المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تاريخ الخلفاء تحميل PDF

الجلال السيوطي

صفحة ٤٢ من ٥٤

[من مات في عهده] وممن مات في يام المسترشد من الأعلام : شمس الأئمة أبو الفضل إمام الحافية ٠‏ وأبو الوفاء بن عقيل الحنبلي » وقاضي القضاة أب الحسن الأاتغاني ۽ وابن بَليمة المقرىء » والطغرائي صاحب « لامية العجم » » وأبو علي الصدفي الحافظ » وأبو نصر الفَشيري » وابن القطاع اللغوي » ومحيي السنة القوي » وابن الفحام المقرىء » والحريري صاحب «المقامات » › ر صاحب « الأمثال » » وأبو الوليد بن ر المالكي ‏ والإمام أبو بكر الطرطوشي › وأبو الحجاج الكرفشطي » وابن السّيد البَطلْيّوسيٴ» وأبو علي القارقي من الشافعية » وابن الطراوة النحوي » وابن البَاذش » وظافر الحداد الشاعر »› وعبد الغافر الفارسي › وخلائق آخرون . TA

عدد الصفحات ٦٦٨

ا PF ao‘ o41] بو جعفر › منصور بن المسترشد » ولد سنة اثنتين وخمس مئة › وأمه : أم ولد » ويقال : انه ولد مووا فأحضروا الأطباء ¢ فأشاروا بان يفتح له مخرج بآلة من ذهب » ففعل به ذلك فنفع"“ . وخطب له أبوه بولاية العهد سنة ثلاث عشرة ¢ وبويع له بالخلافة عند قتل أبيه في ذي القعدة » سنة تسع وعشرين . وکان فضا آذيا شاع ١‏ شاعا سا » جوادا خسن الميرة 6 بور العدل ويكره الشر . [خلع الراشد ثم قتله] ولما عاد السلطان مسعود إلى بغداد. . خرج هو إلى الموصل › فأحضروا القضاة والأعيان والعلماء » وكتبوا محضراً فيه شهادة طائفة بما جرى من الراشد من الظلم وأخذ الأموال وسفك الدماء وشرب الخمر » واستفتوا الفقهاء : فيمن فعل ذلك هل تصح إمامته ؟ وهل إذا ثبت فسقه . . يجوز لسلطان الوقت أن يخلعه ويستبدل خيراً منه ؟ فأفتوا بجواز خلعه » وحكم بخلعه ابن الكرخي قاضي البلد » وبايعوا عمه محمد بن المستظهر » ولقب : المقتفى لأمر الله ؛ وذلك في سادس عشر ذي القعدة » سنة لاثين" . )۱( انظر ترجمته في : « المتتظم » ( ۳۳۲/۱۷ ). و« الكامل » »)۲۷/١١(‏ و« تاريخ الإسلام» ) ۳۰۰ /۳۹(‏ و« فوات الوفيات » ( ٠٦۸/٤‏ ) › و« البداية والنهاية ۲٠۹/۱۲ (٩‏ ) . (۲) تاریخ الإسلام )۴٠١/۳۹(‏ . )۳( المنتظم ( ۳۱۲/۱۷ ) › وتاریخ الإسلام ( ٦۰/۳۹‏ و۲٠۳‏ ) : 1۹

عدد الصفحات ٦٦٩

وبلغ الراشد الخلع > فخرج من الموصل إلى بلاد أَذْرّبيجان » وكان معه جماعة » فقكطوا على مراغة مالا » وعاثوا هناك » ومضوا إلى هَمَّذان وأفسدوا بها » وقتلوا جماعة وصلبوا آخرين » وحلقوا لح جماعة من العلماء » ثم مضوا إل أصبهان فحاصروها ونهبوا القرى . ومرض الراشد بظاهر أصبهان مرضاً شديداً » فدخل عليه جماعة من العجم کانوا فرّاشين معه » فقتلوه بالسكاكين » ثم قتلوا كلهم » وذلك في سادس عشر رمضان سنة النتين وثلائين »> وجاء الخبر إلى بغداد » فقعدوا للعزاء يوماً وان . قال العماد الكاتب : ( كان للراشد الحُسشن اليوسفي » والكرم الحاتمي ° . قال ابن الجوزي : ( وقد ذكر الصولي أن الناس يقولون : إن كل سادس يقوم للناس يخلع »› فتأملت هلذا فرأيته عجا) . قلت : وقد سقت بقية كلامه في الخطبة“ . ولم تؤخذ البردة والقضيب من الراشد حتى قتل » فأحضرا بعد قتله إلى المقتفي . () تاریخ الإسلام /۳٣(‏ ۳۰۳_۳۰۲ ) . (۲) خريدة القصر ( ۳۲/١‏ ) . )۳( المنتظم ( ۱۷/ ٣۳۲‏ ) > وتاریخ الإسلام ( ۳٠۳/۳١‏ ) . )٤(‏ انظر ما تقدم ( ص ۸1 ) . 1Y:

عدد الصفحات ٦٧٠

۰ ۰ 0 چ 8 ۴ ۱ فلن تن را راہ Or aooo_oF‘]‏ أبو عبد الله » محمد بن المستظهر بالله » ولد في الثاني والعشرين من ربيع الأول » سنة تسع وثمانين وأربع مثة » وأمه : حبشية » وبويع له بالخلافة عند خلع ابن آخيه » وعمره أربعون سنة . وسبب تلقيبه بالمقتفي : أنه رأىٰ في منامه قبل أن يستخلف بستة أيام رسول الله صلى اله عليه وسلم وهو يقول له : « سيصل هذا الأمر إليك » فاقتنت بي ٩‏ » فلقّب : المقتفي لأمر الله" . وبعث السلطان مسعود بعد أن أظهر العدل ومهد بخداد » فأخذ جميع ما في دار الخلافة : من دواب وأثاث » وذهب وستور وسرادق » ولم يترك في إصطبل الخلافة سوى أربعة أفراس وثمانية أبغال برسم الماء » فيقال : إنهم بايعوا المقتفي على ألا يكون عنده خيل ولا آلة سفر . ثم في سنة إحدى وثلاثين : أآخذ السلطان مسعود جميع تعلق الخليفة ولم يترك له إلا العقار الخاص » وأرسلل وزيره يطلب من الخليفة مئة آلف دينار » فقال المقتفي : ( ما رأينا أعجب من أمرك !! أنت تعلم أن المسترشد سار إليك بأمواله فجرىٰ ما جرى » وأن الراشد ولي ففعل ما فعل ورحل وأخذ ما تبقٰ » ولم يبق إلا الأثاث فأخذته كله » وتصرفت فى دار الضرب › وأخذت التركات والجوالي » فمن أي وجه نقيم لك هلذا المال ؟! وما بقي إلا ن نخرج من الدار ونسلمها ؛ فإنى عاهدت الله ألا آخذ من المسلمين حبة ظلماً ) . )١(‏ انظر ترجمته في : ( المنتظم » ( ۳۲/۱۷ ). و« الكامل ٤۲/١١( ٠‏ )» و«تاريخ الإسلام» (۳۸/ ۱۷ ) » و الوافي بالوفيات » ( ۲/ ٩٤‏ ) » و« البداية والنهاية ۲٠١/٠۲ (٩‏ ) . (۲) المنتظم ( ۳٠۲/۱۷‏ ) › وتاريخ الإسلام )٦٠/۳١(‏ . (۳) المنتظم ( ۳٠١/۱۷‏ ) » وتاريخ الإسلام )١1/۳١(‏ . 1۷1

عدد الصفحات ٦٧١

فترك السلطان الأخذ من الخليفة » وعاد إلى جباية الأملاك من الناس › وصادر التجار » فلقي الناس من ذلك شدة » ثم في جمادى الأول أعيدت بلاد الخليفة ومعاملاته والتركات إليه" . وفي هلذه السنة : رقب الهلال ليلة الثلاثين من شهر رمضان فلم ير » فأصبح آهل بغداد صائمين لتمام العدة » فلما أمسوا رقبوا الهلال فما رأوه أيضاً » وكانت السماء جلية صاحية » ومثل هلذا لم يسمع بمثله في التواريخ" . وفي سنة ثلاث وثلاثين : كان بجَّنزة زلزلة عظيمة عشرة فراسخ في مثلها › فأهلكت خلائق » ثم خسف بجَنزة وصار مكان البلد ماء أسود" . وفيها : استولى الأمراء على مغلات البلاد »> وعجز السلطان مسعود » ولم يبق له إلا الاسم » وتضعضع أيضاً أمر السلطان سَنجَّر » فسبحان مذل الجبابرة !! وتمكن الخليفة المقتفي » وزادت حرمته » وعلت كلمته » وكان ذلك مبدأ صلاح ألدولة الغباسة فلك الك : وفي سنة إحدى وأربعين : قدم السلطان مسعود بغداد وعمل دار ضرب »› فقبض الخليفة على الضرًّاب الذي تسبب في إقامة دار الضرب › فقبض مسعود a SL RGSS SE‏ > ثم أطان الجا جت ٠‏ فاطلن الفر بوكو اا 0 [موعظة العبادي للسلطان مسعود] وفيها : جلس ابن العبّادي الواعظ » فحضر السلطان مسعود ؛ فعرَّض بذكر (۱) المنتظم ( ۱۷/ ۳۲۳-۳۲۲ ) . (۲) المنتظم ( ۳۲٣/۱۷‏ ) › وتاریخ الإسلام )۲٠٤/۳٣(‏ . () المنتظم ( ۱۷/ ۳۳١‏ ) » وتاریخ الإسلام )۲٠۸/۳١(‏ . . )۲٠١/۳١( ٩ و« تاریخ الإسلام‎ » ) ۱۳٤/٤ ( ٩ انظر « العبر‎ )٤( . ) 1/۳۷ ( وتاريخ الإسلام‎ » ) ٤۹/۱۸ ( المنتظم‎ )٥( 1Y

عدد الصفحات ٦٧٢

مكس البيع وما جرىٰ على الناس > ثم قال : ( يا سلطان العالم » آنت تهب في ليلة لمطرب بقدر هذا الذي يؤخذ من المسلمين » فاحسبني ذلك المطرب › EER OE,‏ فأجاب ونودي في البلد بإسقاطه » وطيف بالألواح التي نقش عليها ترك المكوس » وبين يديه الدّبادب والبوقات » وسمرت » ولم تزل إلى أن مر الناصر لدين الله بقلع الألواح » وقال : ( ما لنا حاجة بآثار الأعاجم ' وفي سنة ثلاث وأربعين : حاصرت الفرنح دمشق » فوصل إليها نور الدين محمود بن زنکي › وهو صاحب حلب يومئذ ¢ وأخوه غازي صاحب الموصل ¢ فنصر المسلمون ولله الحمد » وهُزم الفرنج › واستمر نور الدين في قتال الفرنج E OS N PN‏ وفى سنة أربع وأربعين : مات صاحب مصر الحافظ لدين الله › وأقيم اينه الظافر إسماعير" . وفيها جاءت زلزلة عظيمة ¢ وماجت بغداد نحو عشر مرات › وتقطع منها جبل بځا إن . وفي سنة خمس وأربعين : جاء باليمن مطر کله دم ¢ وصارت الأرض مرشوشة بالدم » وبقي أثره في ثياب الناس” . (۱) المنتظم ( ٠٠-٤4/1۸‏ ) » وتاريخ الإسلام )1/۳١(‏ . (۲) المنتظم ( ٦٤-1۳/۱۸‏ ) › وتاریخ الإسلام ٠١/۳١(‏ (. (۳) الکامل ›)١٠٤١-۱٤١/۱۱(‏ وتاریخ الإسلام )۲٤/۳١(‏ . )٤(‏ المتتظم ( ۷۲/۱۸ ) › وتاریخ الإسلام ۲١ /۳١(‏ ) . . )۲۸/۲١( المنتظم (۷۸/۱۸) › وتاریخ الإسلام‎ )٥( YY

عدد الصفحات ٦٧٣

[دعاء الخليفة شهراً على مسعود فمات] وفي سنة سبع وأربعين : مات السلطان مسعود . قال ابن هبيرة - وهو وزير المقتفي - : ( لما تطاول على المقتفى أصحابثُ مسعود » وأساؤوا الأدب » ولم اا بالمحاربة . اتفتق الرأي على الدعاء شا كما دعا النبيٌ صلى الله عليه وسلم على رغل وذکوان شهر ا" ٠‏ فابتدأ هو والخليفة سراً كل واحد في موضعه يدعو سحراً من ليلة تسع وعشرين من جمادى الأولىٰ » واستمر الأمر كل ليلة » فلما تكامل الشهر . . مات مسعود على سریره » لم يزد على الشهر يوماً ولا نقص یوما ) . واتفق العسكر على سلطنة ملكشاه » وقام بأمره خاصبك » ثم إن خاصبك قبض على ملكشاه » وطلب أخاه محمداً من خؤزستان » فجاءه فسلم إليه السلطنة » وأمر الخليفة حينئذ ونهى » ونفذت كلمته » وعزل من كان السلطان ولاه مدرساً بالنظامية » وبلخه أن في نواحي واسط تخبيطا » فسار بعسکره ومهد البلاد » ودخل الجِلة والكوفة » ثم عاد إلى بغداد مؤيداً منصوراً » وزينت بغداد" . a" 0‏ ۹ .2 ر f‏ ° وفي سنة ثمان واربعين : خحرجت الغرّ على السلطان سَنْجَر » واسروه واذاقوه الذل »› وملکوا بلاده ER‏ 0 وبقي معهم صورة بلا معن » وصار يبکي عل نفسه » وله اسم السلطنة » وراتبه في قدر راتب سائس من سیاسه . وفي سنة تسع وأربعين : قتل بمصر صاحبها الظافر بالله العبيدي » وأقاموا ابنه الفائز عيسى صبياً صغيراً » ووه أمر المصريين > فكتب المقتفي عهداً لنور الدين محمود بن زنكي ولاه مصر » وأمره بالمسير إليها > وکان مشغولاً بحرب الفرنج» (1) أخرجه البخاري ( ٤٠0۸۸‏ ) عن سيدنا أنس رضى الله عنه . (۲) الإفصاح ( ٩٩-۹٤ /٤‏ ) » وتاریخ الإسلام ( ۳٤/۳۷‏ ) . )( المنتظم ( ۱۸/ ۸٥‏ ( > وتاریخ الإسلام ( ۳٣_۳٣ /۳١‏ ) . )4( المنتظم (۱۸/ ۹۰ (“ وتاريخ الإسلام ( ٤١/۳١١‏ € VE

عدد الصفحات ٦٧٤

وهو لا يفتر من الجهاد » وكان تملك دمشق في صفر من هلذا العام » وملك عدة قلاع وحصون بالسیف وبالأمان من بلاد الروم » وعظمت ممالكه › وعد صيته › فبعث إليه المقتفي تقليداً » وأمره بالمسير إل مصر » ولقب : بالملك العادل . وعظم سلطان المقتفي › واشتدت شو كته » واستظهر على المخالفين › E O CN oy‏ مات ليلة الأحد ¢ ثاني ربيع الأول افا اتخ وما 0 [من مناقب المقتفي لأمر اله] قال الذهبى : ( كان المقتفى من سروات الخلفاء » عالماً ديناً شجاعاً حليماً » دمث الأخلاق كامل الود > خليقاً للإمامة > قليل المثل فى الأئمة » لا يجري في دولته مر وإن صغر إلا بتوقيعه » وکتب في خلافته ثلاث ربعات » وسمع الحديث من مؤدبه أبي البركات بن أبي الفرج ابن السَيّبي ) . قال ابن السمعاني : ( وسمع « جزء ابن عرفة» مع آخيه المسترشد من ان الا ا ر روئ عنه : أبو منصور الجواليقي اللغوي إمامه » والوزير ابن هبيرة وزيره › وغیرهما . / وقد جدد المقتفي باباً للكعبة » واتخذ من العتيق تابوتاً لدفنه“ وكان محمود السيرة » مشكور الدولة » يرجع إلى دين وعقل و > وري وسياسة » جدّد معالم الإمامة » وميد رسوم الخلافة » وباشر الأمور بنفسه › غا رة رادت اا 2 وقال أبو طالب عبد الرحملن بن محمد بن عبد السميع الهاشمي في كتاب (۱) تاریخ الإسلام ( ٥۳-٤۸/۳١‏ ) » وانظر « المنتظم » ( ۹۸/۱۸) . (۲) تاريخ الإسلام ( ۱۷۲/۳۸ ) »› وفي النسخ : ( السني ) » والمثبت من « تاريخ الإسلام » (۳) تاریخ الإسلام (۱۷۲/۳۸ ) . 3 ۱۷۳/۳۸ ( ٩ و« تاریخ الإسلام‎ › ) ٠٠٠/۱١ (٩ انظر « الکامل‎ )٤( . )۱۷۳/۳۸( ٩ و« تاریخ الإسلام‎ › ) ۲۶۹/۱۱ ( ٩ انظر « الکامل‎ )٥( Vo

عدد الصفحات ٦٧٥

« المناقب العباسية » : ( كانت آيام المقتفي نضرةً بالعدل » زهرة بفعل الخيرات » وكان على قدم من العبادة قبل إفضاء الأمر إليه »> وكان في أول أمره متشاغلاً بالدين ٠‏ ونشخ العلوم » وقراءة القرآن » ولم بُر مع سماحته ولين جاه ورأفته بعد المعتصم خليفة في شهامته وصرامته وشجاعته » مع ما ف زهده وورعه وعبادته » ولم تزل جیوشه منصورة حیث یممت ٩)‏ . وقال ابن الجوزي : من آيام المقتفي عادت بغداد والعراق إلى يد الخلفاء ولم يبق لها منازع › وقبل ذلك من دولة المقتدر إلى وقته كان الحكم للمتغلبين من الملوك » وليس للخليفة معهم إلا اسم الخلافة . ومن سلاطين دولته : السلطان سَنجّر صاحب خراسان » والسلطان نور الدين محمود صاحب الشام . وکان جواداً كريماً محباً للحديث وسماعه » معتنياً بالعلم مكرما لأهله" . [حديث من رواية المقتفي] قال ابن السمعاني : ( حدثنا أبو منصور الجُراليقي > حدثنا المقتفي لأمر الله أمير المؤمنين » أخبرنا أبو البركات أحمد بن عبد الوهاب » أخبرنا أبو محمد الصريفيني » أخبرنا المخلص » أخبرنا إسماعيل الورّاق » حدثنا حفص بن عمرو الّبالي » حدثنا بو سُحيم » حدثنا عبد العزيز بن صهيب » عن أنس قال : قال رسول الله صلی الله عليه وسلم « لا زداڈ الأمر إلا شدةً » ولا الناسن إلا سحا ء ولا تقوم الساعة إلأعلى شرَارِ الناس » )" . [الجواليقي والمقتفي وإفحام ابن التلميذ النصرانى] ولما دعا المقتفي الإمام أبا منصور الجَوَاليقي النحوي ليجعله إماماً يصلي )۱( تاریخ الإسلام ( ۱۷٤/۳۸‏ ) . )۳( انظر « تاریخ الإسلام ۱۷١-۱۷٤ /۳۸ ( ٩‏ ) . )۳( تاریخ الإسلام ( ۳۸/ ۱۷۴ ) » والحديث أخرجه الحاکم ( ٤٤۱/٤‏ ) ۰ وابن ماجه ( ٤٠۳۹‏ ) من طريق الحسن عن سيدنا نس رضي الله عنه . 1Y1

عدد الصفحات ٦٧٦

به . . دحل عليه » فما زاد على أن قال : ( السلام على مير المؤمنين ورحمة الله . وكان ابن التلميذ النصراني الطبيب قائماً » فقال : ما هلكذا يسلم على أمير المؤمنين يا شيخ ؟! فلم يلتفت إليه ابن الجَوّاليقي » وقال : يا أمير المؤمنين ؛ سلامي هو ما جاءت به السنة النبوية. . . وروى الحديث » ثم قال : يا أمير المؤمنين ؛ لو حلف حالف : أن نصرانياً أو يهودياً لم يصل إلى قلبه نوع من أنواع العلم على الوجه. . لما لزمته كفارة ؛ لأن الله ختم على قلوبهم » ولن يفك ختم الله إلا الإيمان » فقال المقتفي : صدقت وأحسنت › وكأنما آلجم ابن التلميذ بحجر مع غزارة أدبه E‏ [من مات فی عهده] وممن مات في أيام المقتفي من الأعلام OE‏ النحوي » ويونس بن مغيث » وجمال الإسلام بن المسلم الشافعى › وأبو القاسم الأصبهاني صاحب « الترغيب » » وابن بَرّجان » والمَازري المالكي صاحب «المُعلم بفوائد مسلم ٩‏ » والزمخشري › والرّشاطي صاحب ١‏ الأنساب « والجَرّاليقي وهو إمامه » وابن عطية صاحب التفسير › e‏ ابن اي 2 والحافظ او بن أللباغ > وأبو الأسعت هبة الرنحفان TT‏ الفرس المقرىء « الرقاء الشاعر › وال سات ضاحت « الملل والنحل 4« والقيسّراني الشاعر » ومحمد بن يحي تلميذ الغزالي » وأبو الفضل بن ناصر الحافظ » وأبو الكرم الشهرزوري المقرىء › والوأواء الشاعر" › وابن الخل إمام الشافعية > وخلائق آخحرون . (۱) ذيل طبقات الحنابلة ( ٤/۲‏ ) » ووفیات الآعیان ( ۳٤۲/١‏ ) . (۲) وهو غير الوأواء الذي مات في خلافة القادر بالله أحمد . 1Y

عدد الصفحات ٦٧٧

فاضت تن ارز Ta 1_000] أبو المظفر » يوسف بن المقتفي » ولد سنة ثمان عشرة وخمس مئة » وأمه : ام ولد كرّجية » اسمها : طاووس ٠‏ خطب له أبوه بولاية العهد سنة سبع وأربعين » وبويع له يوم موت أبيه . وكان موصوفاً بالعدل والرفق » أطلق من المكوس شيئاً كثيراً ؛ بحيث لم يترك بالعراق مکساً » وکان شدیداً على المفسدین ؛ سجن رجلا کان يسع بالناس مدة » فحضر رجلٌ وبذل فيه عشرة آلاف دينار » فقال : ( أنا أعطيك عشرة آلاف دینار » ودلني علی آخر مثله ؛ لأحبسه وأکف شره ٩)‏ . قال ابن النجار : (وكان المستنجد موصوفاً بالفهم الثاقب » والرأي الصائب » والذكاء الخالب » والفضل الباهر » له نظم بديع › ونثر بليغ » ومعرفة بعمل آلات الفلك والإسطرلاب وغير ذلك ) . ومن شعر .0 [من الخفيف] عبّرتني بالشيب وهو وَقارٌ ليتهماعيرت بماهوعار ف تک فا وي فاا و ا (۱) انظر ترجمته في : «المنتظم ٩‏ (۱۳۹/۱۸ ) » و«الکامل » »)۲٠۹/۱۱(‏ و« تاريخ الإسلام ») ( ۲۰/۳۹ ) » و« فوات الوفیات ۳٣۸/٤ (٩‏ ) . )۲( الروضتین ( ۱۷۸-۱۷۷/۲ ) » والکامل ( ۳۹۲/۱۱ ) » وتاریخ الإسلام ( ۲١۹/۳۹‏ ) . (۳) تاریخ الإسلام (۳۹/ ۲۹۰ ) . )€3 البيتان في « تاریخ الإسلام ٩‏ ( ۲۹/ ۲9۸-۲۵۷ ) . 1A

عدد الصفحات ٦٧٨

وله في بخيل“ : امن الشر] وباخل EE TE TEE EES SS a‏ فماجَرت من عينهادمعة ی ب ت و وله في وزيره ابن هبيرة وقد رأیٰ منه ما يعجبه من تدبير مصالح المسلمين" : [من الطويل] ای ا ا وُجُودك والدنيا إليكَ فقيرة وَجودك والمعروف في الناس ينكر فلو رام يا بحي مکانكَ جعف وټحیی لکقًاعنه یحی وجعفرٌ ولم أَرَ من ينوي لك السوءَ يا أبا ال EET‏ وكان فى أول سنة من خلافته : مات الفائز صاحب مصر › وقام بعده العاضد لدین الله » آخر خلفاء بنی عبید" . وفي سنة اثنتين وستين : جهز السلطان نور الدين الأمير أسد الدين شير كوه في ألفي فارس إلى مصر » فنزل بالجيزة » وحاصر مصر نحو شهرين »› فاستنجد صاحبها بالفرنج » فدخلوا من دمياط لنجدته » فرحل أسد الدين إلى الصعيد › ثم وقعت بينه وبين المصريين حرب انتصر فيها على قلة عسكره وكثرة عدوه » وقتل من الفرنح ألوفاً . ثم جب أسد الدين خراج الصعيد » وقصد الفرنج الإسكندرية » وقد أخذها . ) ۲١۸/۳۹ ( ٩ البيتان في « خريدة القصر » ( ۲۰/۱ ) › و« تاریخ الإسلام‎ )١( . ) ٤۲۸-٤۲۷ /۲۰ ( ٩ و« سیر أعلام التبلاء‎ › ) ۱٦۷/۱۸ ( ٩ الأبيات في « المنتظم‎ )۲( : ) ۳١ /۳۸( وتاریخ الإسلام‎ «( ٠٤١/١۸ ( المنتظم‎ (۳) 4Î

عدد الصفحات ٦٧٩

صلاح الدين يوسف بن أيوب ؛ وهو ابن أخ أسد الدين » فحاصروها أربعة : م : (1a ak‏ أشهر » فتوجه أسد الدين إليهم فرحلوا عنها فرجع إلى الشام وفي سنة أربع وستين : قصدت الفرنج الديار المصرية في جيش عظيم » فملكوا بيس » وحاصروا القاهرة » فأحرقها صاحبها خوفاً منهم » ثم كاتب السلطان نور الدين يستنجد به » فجاء أسد الدين بجيوشه » فرحل الفرنح عن القاهرة لما سمعوا بوصوله » ودخل أسد الدين » فولاه العاضد صاحب مصر الوزارة > وخلع عليه » فلم يلبث أسد الدين أن مات بعد خمسة وستين يوماً» فولى العاضد مكانه ابن أخيه صلاح الدين يوسف بن أيوب » وقلده الأمور » ولقبه : الملك الناصر » فقام بالسلطنة أتم قياء" . ومن أخبار المستنجد : قال الذهبي : ( ما زالت الحمرة الكثيرة تعرض في السماء منذ مرض » وكانت ترمى ضوءها على الحيطان )" . [من مات في عهده] وممن مات في یامه من الأعلام : الديلمي صاحب « مسند الفردوس » › والعمراني صاحب « البيان » من الشافعية » وابن البرّري شافعي أهل الجزيرة › والوزير ابن هبيرة › والشيخ عبد القادر الجيلي » والإمام أبو سعد السمعاني » وأبو النجيب السَهُرّوردي » وأبو الحسن بن هذيل المقرىء » وآخرون . (۱) الکامل ( ۱۱/ ٤۳۲۔۲۹٣‏ ) > وتاریخ الإسلام )١۱١-۸/۴۹(‏ . ۰( الکامل ( ۱۱/ ٣٤٢۲ ٣٣١‏ ) » وتاریخ الإسلام ( ۱۷-۱۲/۳۹ ) . )۳( تاریخ الإسلام ( ۲۹/۳۹ ) . 1A۰

عدد الصفحات ٦٨٠

علا فضت ,با ماشہ [a01]‏ الحسن > أبو محمد بن المستنحد بالله > ولد سنة ست وثلاثين وخمس مئه › وأمه : أم ولد أرمنية > اسمها : غضة » بويع له بالخلافة يوم موت أبيه قال ابن الجوزي : ( فنادى برفع المكوس ورد المظالم » وأظهر من العدل والكرم مالم نره في أعمارنا > وفرق مالا عظيما على الهاشميين والعلويين والعلماء والمدارس والربط » وكان دائم البذل للمال ليس له عنده وقع » ذا حلم وأناة ورأفة » ولما استخلف . . خلع على أرباب الدولة وغيرهم » فحكىٰ خياط المخزن : أنه فصل ألفاً وثلاث مئة قباء إبريسم . وخطب له علی منابر بغداد » ونثرت الدنانير كما جرت العادة » وولى روح بن الحديثى القضاء » وأمّر سبعة عشر مملوكاً » وللحيص بيص فيه : [من الخفيف] يا إمام الهُّدى علوت عن الجُو فوّهبت الأعمار والأمنَ والبل دبمال وفضة ونضار ارق للعقول والأفكار س وبالجود بين ماء ونار قال ابن الجوزي : واحتجب المستضيء عن أكثر الناس › فلم يركب إلا مع الخدم » ولم يدخل عليه غير قيْماز . و و۶ وفى خلافته : انقضت دولة بنى عبيد »> وخطب له بمصر » وضربت السّكة )١(‏ انظر ترجمته في : ( المنتظم » ٠) ۱۹١/۱۸(‏ و«الكامل » ٤٥۹/١١(‏ ) » وا تاريخ الإسلام» ٠٦١/٤١ (‏ ) . و« فوات الوفيات ۳۷١ /١ ( ٩‏ ) » و« البداية والنهاية » ( )۳٠٤/١۲‏ . 1A1

عدد الصفحات ٦٨١

باسمه » وجاء البشير بذلك » فغلقت الأسواق ببغداد » وعملت القباب » وصنفت كتاباً سميته : « النصر على مصر » ) هلذا كلام ابن الجوزي . [ضعف الرفض وعودة الخطبة للعباسيين بمصر] وقال الذهبي : ( في آيامه ضعف الرفض ببغداد ووه > وأمن الناس » ورزق سعادة عظيمة في خلافته > وخطب له باليمن › ويَرْقة » وتوزّر » ومصر إلى أسوان » ودانت الملوك بطاعته " » وذلك سنة سبع وستين . وقال العماد الكاتب : ( استفتح السلطان صلاح الدين بن أيوب سنة سبع › بجامع مصر كل طاعة وسمع » وهو إقامة الخطبة في الجمعة الأولى منها بمصر لبني العباس » وعفت البدعة » وصفت الشرعة » وأقيمت الخطبة العباسية فى 1 ت الجمعة الثانية بالقاهرة » وأعقب ذلك موت العاضد في يوم عاشوراء » وتسلم صلاح الدين القصر بما فيه من الذخائر والنفائس ؛ بحيث استمر البيع فيه عشر سنين غير ما اصطفاه صلاح الدين لنفسه » وسير السلطان نور الدين بهلذه البشارة شهاب الدين المطهر ابن العلامة شرف الدين ابن أبي عصرون إلى بخداد » وأمرني بإنشاء بشارة عامة تقراً في سائر بلاد الإسلام » فأنشأث بشارةً أولها : الحمد لله معلي الحق ومعلنه > وموهي الباطل وموهنه. . . ومنها : ولم يبق بتلك البلاد منبر إلا وقد أقيمت عليه الخطبة لمولانا الإمام المستضيء بأمر الله أمير المؤمنين » وتمهّدت جوامع الجمع » وتهّمت صوامع البدع . . . إلى أن قال : وطالما مرت عليها الجقب الخوالي » وبقيت مئتين وثمان سنين ؛ ممنوّة بدعوة ال فملكنا الله تلك البلاد » ومن لنا في الأرض ٠‏ وأقدرنا على ما كنا نؤمّله من إزالة الإلحاد والرفض › وتقدّمنا إلى من استنبناه أن يقيم الدعوة العباسية هنالك » ويورد الأدعياء ودعاة الإلحاد بها المهالك ) . (1( المنتظم ( ۱۸/ ٠۱۹۹-۱۹۰‏ ) » وتاريخ الإسلام ( )۱۹۷-1١١7/٤١‏ . (۲) تاريخ الإسلام ( ۱۹۷/٤١‏ ) . AY

عدد الصفحات ٦٨٢

وللعماد قصيدة فى ذلك منها : [من الخفيف] قد حَطبّنا للمستضىءِ بمصر نائب المُصطفل إمام العصر وحَذلنا لتَصْره العَضد العا ضد والقاصر الذي بالقصر وتركناالدَعي يدعوثبوراً وهو بالذل تحت حجر وحصر وأرسل الخليفة في جواب البشارة الخلَع والتشريفات لنور الدين وصلاح الدين » وأعلاماً وبنوداً للخطباء بمصر » وسيّر للعماد الكاتب خلعة ومئة دينار › فعمل قصيدة أخرى منها : من التقارب] أداَتْ بمصر لداعي الهمدا هة وانتقّمت ر دعي الو وقال ابن الأثير : ( السبب فى إقامة الخطبة العباسية بمصر : أن صلاح الدين نت قدمه وضعف أمر العاضد. . كتب إليه نور الدين يأمره بذلك ¢ فاعتذر بالخوف من وثوب المصريين » فلم يُصغ إلى قوله » وأرسل إليه يلزمه بذلك › واتفق أن العاضد مرض » فاستشار صلاح الدين أمراءه : فمنهم من وافق » ومنهم من حاف » وكان قد دخل مصر أعجمي يعرف بالأمير العالم » فلما رأى ما هم فيه فلما كان أول جمعة من المحرم. . صعد المنبر قبل الخطيب ودعا للمستضيء » فلم ينكر ذلك أحد » فلما كان الجمعة الثانية . . أمر صلاح الدين الخطباء بقطع خطبة العاضد » ففعل ذلك ولم ينطح فيها عَنزان » والعاضد شديد المرض » فتوفي في يوم عاشوراء ) . وفي سنة تسع وستين : أرسل نور الدين إلى الخليفة بتقادم وتحف ؛ منها : (۱) تاریخ الإسلام ٤١-۳٤/۳۹(‏ ) . (۲) الکامل (۱۱/ ۳۹۹-۳۹۸ ) » وتاریخ الإسلام )٤١-۳۹/۳۹(‏ . AY

عدد الصفحات ٦٨٣