المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تاريخ الخلفاء تحميل PDF

الجلال السيوطي

صفحة ٣٩ من ٥٤

وفي سنة ثلاث وخمسين : عمل لسيف الدولة خيمة عظيمة ارتفاع عمودها فون درا غ 4 وفي سنة أربع وخمسين : ماتت أخت معز الدولة › فنزل المطيع في طيارة إلى دار معز الدولة يعزيه ¢ فخرج إليه معز الدولة ¢ ولم يكلفه الصعود من الطيارة › وقبّل الأرض مرات ¢ ورجع الخليفة إلى دار" 8 وفيها : بن نقفور ملك الروم قيسارية قريباً من بلاد المسلمين وسكنها ؛ ليْغير ا 2 وفي سنة ست وخمسين : مات معز الدولة » فاقيم ابنه بُختيار مكانه في السلطنة > ولقبه المطيع ٤‏ عز الدولة(“) [استيلاء القرامطة على دمشق] وفي سنة سبع : ملك القرامطة دمشق » ولم يحج أحد فيها لا من الشام ولا من مصر › وعزموا على قصد مصر ليملكوها » فجاء العبيديون فأخذوها › وقامت دولة الرفض في الأقاليم : المغرب ومصر والعراق” . وذلك أن كافوراً الإخشيدي صاحب مصر لما مات. . اختلٌ النظام » وقلّت الأموال على الجند » فكتب جماعة إلى المعز يطلبون منه عسكراً ؛ ليسلموا إليه مصر › فأرسل مولاه جوهراً القائد في مئة لف فارس » فملکها ونزل موصع (۱) تاریخ الإسلام )۱٤/۲١(‏ . (۲) المنتظم ( ١٠١۲_١۱١۱/۱١‏ ) » وتاريخ الإسلام ( ۱۷/۲١‏ ) . )۳( تاريخ الإسلام ۱۷/۲١(‏ ) » وفي «الكامل » )٠٦١/۸(‏ : ( أن نقفور ملك الروم بني بقيسارية مدينة ) . )€( المنتظم ( ۱۸۲/٠١‏ ) » وتاريخ الإسلام )۳۷/۲١(‏ . (۵) تاریخ الإسلام )٤1/۲١(‏ . 11°

عدد الصفحات ٦٢٠

القاهرة اليوم واا و دار اة للح » وهي المعروفة لان القصري ةوطم طا ي الاى 6 ارين اراد و اس الفا ء نبان > وأمر أن يقال في الخطبة : ( اللهم ؛ صل على محمد المصطفى › وعل علي المرتضى » وعلى فاطمة البتول » وعلى الحسن والحسين سبطي الرسول » وصل على الأئمة آباء أمير المؤمنين المعز بالله ؛ وذلك كله في شعبان » سنة ثمان و 0 وشرعوا في بناء الجامع الأزهر » ففرغ في رمضان › سنة إحدى وستين"" . وفي سنة تسع وخمسين : انقض بالعراق كوكب عظيم أضاءت منه الدنيا › حت صار كأنه شعاع الشمس ¢ وسمع بعد انقضاضه صوت كالرعد الشديد" وفي سنة ستين : أعلن المؤذنون بدمشق في الأذان ب( حي على خير العمل ) بأمر جعفر بن فلاح نائب دمشق للمعز بالله > ولم يجسر أحد على مخالفته“ . وفي سنة اثنين وستين : صادر السلطان بَختيارٌ المطيع › فقال المطيع ا ليس لي غير الخطبة » فإن أحببتم . . اعتزلت » فشدد عليه حتى باع قماشه › وحمل أربع مئة آلف درهم »› وشاع في الألسنة أن الخليفة صودر . وفيها : قتل رجل من أعوان الوالي ببغداد » فبعث الوزير أبو الفضل الشيرازي (۱) انظر « تاریخ الإسلام (٩‏ ۳۲/۲۷ ) . (۲) النجوم الزاهرة )۳۳/٤(‏ . () المنتظم ( 4 ٠»)‏ وتاريخ الإسلام ٤1/۲١(‏ ) . . ) ۲۷٠/١١ ( والبداية والنهاية‎ » ) ٤۸/۲١( تاريخ الإسلام‎ )٤( . )۲٤۸/۲١( وتاریخ اللإسلام‎ › ) ٦۱۹/۸ ( الکامل‎ )( 1۲1

عدد الصفحات ٦٢١

من طرح النار من النحاسين إلى السماكين › فاحترق حریق عظيم لم یر مثله › واحترقت أموال وأناس كثيرون في الدور وفي الحمامات » وهلك الوزير من عامه › لا رحمه iT‏ وفي رمضان من هلذه السنة : دخل المعز إلى مصر ومعه توابيت آبائه" . [تولية محمد ابن أم شيبان القضاء وصورة العهد] وفي سنة ثلاث وستين : قلد المطيع القضاء آبا الحسن محمد ابن أم شيبان الهاشمي بعد تمم › وشرط لنفسه شروطاً منها : ألا يرتزق على القضاء › ولا يخلع عليه » ولا يشفع إليه فيما يخالف الشرع » وقرر لكاتبه في كل شهر ثلاث مئة درهم » ولحاجبه مئة وخمسين » وللعارض على بابه ئة » ولخازن ديوان الحكم وللأعوان ست مئة » وكتب له عهد صورته : e E Ss e a الهاشمي » حين دعاه إلى ما يتولاه من القضاء بين أهل مدينة السلام مدينة‎ › المنصور » والمدينة الشرقية من الجانب الشرقى والجانب الغربى » والكوفة‎ وشقي الفرات › وواسط » وکوخي » وطریق الفرات › د وطریق‎ » ا وحلوان وفا س وديار مضر » وديار ربيعة › ودیار بکر‎ › والموصل » والحرمين » واليمن » ودمشق » وحمص » وجند قنسرين‎ والعواصم » ومصر » والإسكندرية » وجند فلسطين › والأردن » وأعمال ذلك‎ كلها » وما يجري من ذلك من الإشراف على من يختاره لنقابة من العباسيين‎ . بالكوفة » وشقي الفرات وأعمال ذلك‎ وما قلده إياه من قضاء القضاة » وتصفح أحوال الحكام » والاستشراف على ما يجري عليه آمر الأحكام في سائر النواحي والأمصار التي تشتمل عليه 63 المنتظم ( 10/14 ) » والکامل ( 1۲۸/۸ ) > وتاریخ الإسلام ( ۲٤۸/۲١‏ ) . )۲( تاریخ الإسلام ( ۲٤۹/۲۹‏ ) . (۳) في ( ج ) O‏ () في ( )١‏ : ( وكوفي ) > وفي ( ط ) » و« تاريخ الإسلام » ا 1Y

عدد الصفحات ٦٢٢

المملكة » وتنتهي إليها الدعوة » وإقرار من يحمد هديه وطريقته » والاستبدال بمن يذم سمته وسجيته ؛ احتياطاً للخاصة والعامة » وحنواً على الملة والذمة › عن علم بأنه المقدم في بيته وشرفه › المبرز في عفافه › المزكی في دینه وأمانته › الموصوف في ورعه ونزاهته » المشار إليه بالعلم والحجى » المجتمع عليه في الحلم والنهى » البعيد من الأدناس » اللباس من التق أجمل لباس » النقي الجيب » المخبور بصفاء الغيب » العالم بمصالح الدنيا » العارف بما يفيد سلامة الحقبى ‏ آمره بتقوى الله ؛ فإنها الجنة الواقية » وليجعل كتاب الله في كل ما يعمل فيه ر ویر ت عله کک وتف ۾ رات التي بق إل بوعاد: الى با عليه » وأن يتخذ سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم مناراً يقصده › ومثالاً يبع › وأن يراعي الإجماع » وأن يقتدي بالأئمة الراشدين » وأن يُعمل اجتهاده فيما لا يوجد فيه كتاب ولا سنة ولا إجماع . وأن يُحضر مجلسّه من يستظهر بعلمه ورأيه » وأن يسوي بين الخصمين إذا تقدما إليه في لحظه ولفظه » ويوفي كلا منهما من إنصافه وعدله » حت يأمن الضعيف حيفه » وييئس القوي من ميله . وآمره أن يشرف على أعوانه وأصحابه » ومن يعتمد عليه من أمنائه وأسبابه › إشرافاً يمنع من التخطي إلى السيرة المحظورة » ويدفع عن الإشفاق إلى المكامت الجر رة ود كر ةا الج كلها ود : قلت : كان الخلفاء يولون القاضي المقيم ببلدهم القضاء بجميع الأقاليم والبلاد التي تحت ملكهم » ثم يستنيب القاضي مَّن تحت آمره من شاء في كل إقليم وفي كل بلد ؛ ولهلذا كان يلقب قاضي القضاة » ولا يلقب به إلا من هو بهلذه الصفة » ومن عداه بالقاضي فقط » أو قاضي بلد كذا . وأما الآن. . فصار في البلد الواحد أربعة مشتركون ؛ كل منهم يلقب قاضي القضاة » ولعل آحاد نواب أوللئك كان في حكمه أضعاف ما كان في حكم الواحد . ) ۲٣۲ -۲۵۱/۲۹( وتاریخ الإسلام‎ c(YTT1/4 ( المنتظم‎ )١( YY

عدد الصفحات ٦٢٣

من قضاة القضاة الآن »> ولقد کان قاضي القضاة إذ ذاك أوسع حكماً من سلاطین ا [خلع المطيع وتولية الطائع] وفي هلذه السنة _ أعني : سنة ثلاث وستين - : حصل للمطبع فالج » وثقل لسانه » فدعاه حاجب عز الدولة الحاجب شبكتكين إلى خلع نفسه » وتسليم الأمر إل ولده الطائع لله » ففعل وعقد له الأمر في يوم الأربعاء ‏ ثالث عشر ذي القعدة » فكانت مدة خلافة المطيع تسعاً وعشرين سنة وأشهراً » وأثبت خلعه على القاضي ابن أم شيبان وصار بعد خلعه يسمى الشيخ الفاضل“ 1 [وفاة المطيع] قال الذهبي : ( وكان المطيع وابنه مستضعفين مع بني بوبه » ولم يزل أمر الخلفاء في ضعف إلى أن استخلف المقتفي لله » فانصلح أمر الخلافة قليلاً ء وكان دشت الخلافة لبني عبيد الرافضة بمصر أمتن › وکلمتهم أنفذ › ومملكتهم تناطح مملكة العباسيين في وقتهم » وخرج المطيع إل واسط مع ولده » فمات في محرم » سنة أربع وستين )^ . قال ابن شاهین : ( خلع نفسه غير مکره فيما صح عندي ) . قال الخطيب : ( حدثني محمد بن يوسف القطان » سمعت أبا الفضل التميمي » سمعت المطيع لله » سمعت شيخي ابن منيع » سمعت أحمد ابن حنبل يقول : إذا مات أصدقاء الرجل. . ذل )0 . )۱( المنتظم ( ۲۲۳/۱۲ ) » وتاریخ الإسلام ( ۲٠۳/۲١‏ ) . (1) في ( »ب »ج › ط ) : ( أميز) . (۳) تاریخ الإسلام ( ٠٠٤/۲۹‏ ) . (4) تاریخ بخداد ( ۳۷۹/۱۲) . Y€

عدد الصفحات ٦٢٤

[من مات في عهده] وممن مات في أيام المطيع من الأعلام : الخرَّقي شيخ الحنابلة » وأبو بكر اللي الصوفي » وابن القاص إمام الشافعية » وأبو رجاء الأشواني » وأبو بكر الصولي » والهيثم بن كليب الشّاشي » وأبو الطيب الصْعلوكي » وأبو جعفر ابن النحاس النحوي » وأبو نصر الفارابي » وأبو إسحاق المَّزوزي إمام الشافعية › وأبو القاسم الرَجّاجي النحوي » والكزْخي شيخ الحنفية » والدّيتوري صاحب « المجالسة » » وأبو بكر الصبغي » والقاضي أبو القاسم التنوخي > وابن الحداد صاحب « الفروع » » وبو علي ابن أبي هريرة من كبار الشافعية › وأبو عمر الزاهد > والمسعودي صاحب ( مروج الذهب » » وابن درستريه › وأبو علي الطْبّري أول من جرد الخلاف » والفاكهي صاحب « تاريخ مكة » » والمتنبي الشاعر » وابن حبان صاحب « الصحيح » » وابن شعبان من أئمة المالكية › وأبو علي القالي > وأبو الفرج صاحب « الأغاني » . 110

عدد الصفحات ٦٢٥

۰ ۰ ۶ ۴ لاف الان نہ OPEATAI 1Y]‏ أبو بكر » عبد الكريم , بن المطيع › أمه : أم ولد » اسمها : هزار » نزل له أبوه عن الخلافة » وعمره ثلاث وأربعون سنة . ف ركب وعليه البردة ومعه الجيش » وبين يديه شبكتكين شبکتكين » وحَلع من الغد على سبكتكين خلع السلطنة » وعقد له اللواء » ولقبه الدولة وسیکێكين » فدعا سكين الأتراك لنفسه » فأجابوه » وجریٰ پینه وبين عز الدولة حروب" . وفي ذي الحجة من هلذه السنة : أقيمت الخطبة والدعوة بالحرمين للمعز العبيدي(“ 1 وفي سنة ربع وستین : قدم عضد الدولة بغداد لنصرة عز الدولة على کک 4 فاع قدا و ملكا > فعمل عليها واستمال الجند » فشغيوا على عز الدولة » فأغلق بابه » وكتب عضد الدولة عن الطائع إلى الفاق باستقرار الأمر لعضد الدولة › > فوقع بين الطائع وبين عضد الدولة › > فقطعت الخطبة للطائع بسبب ذلك ببغداد وغيرها من يوم العشرين من جمادى الأولى إلى أن أعيدت في عاشر (€) ٠ رجب‎ (۱) انظر ترجمته في : «تاریخ بغداد» (۷4/۱۱)» وة المنتظم » )۲۲١/۱٤(‏ ۰ و« الکامل » (۷/۸ ) ۰ و« تاریخ الإسلام ٩‏ ( ۲۸۹/۲۷ ) » و« فوات الوفیات » (۲/ ۳۷١‏ ) » و« البداية والنهاية » (۷1/۱۱) . (۲) انظر « المنتظم (٩‏ ۱۲/٣۲۲۔۲۲۷)‏ » و« تاریخ الإسلام )۲۸۷-۲۸٦/۲۷ ( ٩‏ . ) ۲٠٠١_۲٣٤ /۲٢( تاریخ الإسلام‎ (۳) )4( انظر « تاریخ الإسلام ۲١۸/۲۹ ( ٩‏ ) 17

عدد الصفحات ٦٢٦

ونودي بقطع صلاة التراويح من جهة العبيدي”" وفي سنة خمس وستين : نزل ركن الدولة ابن بُوّيه عما بيده من الممالك لأولاده > فجعل لعضد الدولة : فارس وكرمان » ولمؤيد الدولة : الرّي افا و ل هاا وال وفي رجب منها : عمل مجلس الحكم في دار السلطان عز الدولة > وجلس قاضي القضاة ابن معروف وحكم ؛ لأن عز الدولة التمس ذلك ليشاهد مجلس ھا کی هھ : [أسر غلام عز الدولة وفداؤه] وفيها : كانت وقعة بين عز الدولة وعضد الدولة » وأسر فيها غلام تركي لعز الدولة » فجن عليه واشتد حزنه » وامتنع من الأكل › وأخذ في البكاء » واحتجب عن الناس » وحرّم على نفسه الجلوس في الست > وكتب إلى عضد الدولة يسأله أن يرد الغلام إليه » ويتذلل فصار ضحكة بين الناس » وعوتب فما ارعوى لذلك › وبذل في فداء الغلام جاريتين عوديتين كان قد بُذل له في الواحدة مئة لف دينار › وقال للرسول : ( إن توقف عليك فى رده. . فزد ما رأيت ولا تفكر › فقد رضيت أن آخذه وأذهب إلى TEE E‏ فل . E CE EER NEE وفيها : مات المعز لدين الله العبيدى صاحب مصر › وول من ملكکها من (۱) تاریخ الإسلام ( ۲٠۹/۲۲‏ ) . (۲) المنتظم ( ۲٤۳/۱٤‏ ) › وتاريخ الإسلام )۲١١/۲١(‏ . (۳) المنتظم ( ٢») ٤4‏ وتاریخ الإسلام ( ۲۹۱/۲۲) . )٤(‏ المنتظم ۲٤۸/۱٤(‏ ) » وتاريخ الإسلام (۲۳/۲۹- ۲٠١‏ ) والخبر عندهما من أحداث سنة ( 1ه ) . 1¥

عدد الصفحات ٦٢٧

العبيديين وقام بالأمر بعده ابنه نزار > ولقب : ال . وفي سنة ست وستين : مات المستنصر باله الحَكم بن الناصر لدين الله الأموي صاحب الآندلس ¢ وقام بعده ابنه المؤيد يالله هشاء [انتصار عضد الدولة على عز الدولة وأسره] وني تة فع ون : التق عز الدولة وعضد الدولة > فظفر عضد الدولة › وأخذ عر الدولة اشا »> وقتله بعد ذلك » وخلع ات ا ی و ا مجوهر › وطوّقه وسوره » وقلده سیفا وعقد له لواءين بيده : أحدهما مفضض على رسم الأمراء » والآخر مذهب على رسم ولاة العهود › ولم يعقد هلذا اللواء الثاني لغيره قبله وكتب له عهد » وقرىء بحضرته » ولم تجر العادة بذلك » إنما كان يدفع العهد إلى الولاة بحضرة أمير المؤمنين » فإذا أخذه. . قال أمير المؤمنين : ( هلذا عهدي إليك فاعمل به ٣)‏ . وفي سنة ثمان وستين : أمر الطائع بأن تضرب الدّبادب على باب عضد الدولة في وقت الصبح والمغرب والعشاء » وأن يخطب له على منابر الحضرة . ء م قال ابن الجوزي : ( وهلذان آمران لم يکونا من قبله » ولا طلقا لولاة العهود » وقد كان معز الدولة حب أن تضرب له الدّبادب بمدينة السلام » فسأل المطيع في ذلك » فلم يأذن له )° . (1( تاریخ الإسلام ( ۳٤۸/۲۹‏ ) . (9) تاریخ الإسلام ( ۳٥۸/۲۹‏ ) . )۳( المنتظم ( ٠٠۲/۱٤‏ ) » وتاريخ الإسلام ( (٦‏ . )٤(‏ المنتظم ( ۲٠١/٠٤‏ ) » وتاریخ الإسلام )۲۷۱/۲١(‏ . 1A

عدد الصفحات ٦٢٨

وما حظي عضد الدولة بذلك إلا لضعف أمر الخلافة'" . [قدوم عضد الدولة على الطائع] وفي سنة تسع وستين : ورد رسول العزيز صاحب مصر إلى بخداد › وتال عضد الدولة الطائع أن يزيد في ألقابه : تاج الملة » ويجدد الخلع عليه » ويلبسه التاج فأجابه » وجلس الطائع على السرير وحوله مئة بالسيوف والزينة » وبين يديه مصحف عثمان » وعلیٰ کتفه البردة » وبيده القضيب ›» وهو متقلد بسيف رسول الله صلى الله عليه وسلم › وضربت ستارة بعثها عضد الدولة » وسأل أن تكون حجاباً للطائع حت لا يقع عليه عين أحد من الجند قبله » ودخل الأتراك والديلم وليس مع أحد منهم حديد › ووقف الأشراف وأصحاب المراتب من الجانبين » ثم أذن لعضد الدولة فدخل » ثم رفعت الستارة » وقبّل عضد الدولة الأرض » فارتاع زياد القائد لذلك وقال لعضد الدولة : ما هلذا أيها الملك ؟! أهلذا هو الله ؟! فالتفت وقال : هلذا خليفة الله في الأرض › ثم استمر يمشي ويقبل الأرض سبع مرات » فالتفت الطائع إل خالص الخادم وقال : استذنه » فصعد عضد الدولة » فقبل الأرض دفعتين » فقال له : ادن إلي » فدنا وقبّل رجله » وثنى لطائع يمينه عليه » وأمره فجلس على كرسي بعد أن كرر عليه : اجلس » يستعفي فقال له : أقسمت عليك لتجلسن ؛ فقبل الكرسي وجلس . فقال له الطائع : ( قد رأيت أن أفوض إليك ما وكل الله إلىّ من أمور الرعية في شرق الأرض وغربها » وتدبيرها في جميع جهاتها سوئ خاصتي وأسبابي » فتول ذلك فقال : يعينني الله على طاعة مولانا مير المؤمنين وخدمته › ثم فاض عليه الخلع وانصرف )" . (۱) تاریخ الإسلام )۲۷۱/۲١(‏ . (۲) المنتظم ( ۲٦۹-۲۹۸/۱٤‏ ) › وتاريخ الإسلام )۲۷٤-۲۷۳/۲۲(‏ . 114

عدد الصفحات ٦٢٩

قلت : انظر إلى هلذا الأمر وهو الخليفة المستضعف الذي لم تضعف الخلافة في زمن أحد ما ضعفت في زمنه » ولا قوي أمر سلطان ما قوي أمر عضد الدولة !! وقد صار الأمر في زماننا إلى أن الخليفة يأتى إلى السلطان يهنئه برأس الشهر » فأكثر ما يقع من السلطان في حقه أن ينزل عن مرتبته ويجلسان معاً خارج المرتبة » ثم يقوم الخليفة يذهب كأحاد الناس » ويجلس السلطان فى دست مملكته . ولقد حدثت : أن السلطان الأشرف برسباي لما سافر إلى آمُد لقتال العدو » وصحب الخليفة معه. . كان الخليفة راكباً أمامه يححبه › والهيبة والعظمة للسلطان » والخليفة كآحاد الأمراء الذين فى خدمة السلطان . وفى سنة سبعين خحرج من همذان عضد الدولة وقدم بغداد « فتلقاه الطائع ولم تجر عادة بخروج الخلفاء لتلقى أحد : فلما توفيت بنت معز الدولة . . ركب المطيع إليه فعزاه » فقبّل الأرض > وجاء رسول عضد الدولة يطلب من الطائع أن يتلقاه > فما وسعه التأح ٠‏ 1 وفي سنة اثنتين وسبعين : مات عضد الدولة › > فولى الطائم مكانه في الساطنة ابنه صمصام الدولة › ولقبه : شمس الملة » وحَلع عليه سبع جلع » وتوًّجه وعقد ۳ له لواء ین ثم في سنة ثلاث وسبعين : مات مؤيد الدولة أحو عضد الدولة" . . ) ۲۷۷/۲١ ( وتاریخ الإسلام‎ » ) ۲۷٣-۲۷۵ /۱٤ ( المنتظم‎ (۱) . ) ٤۷٤/۲١ ( وتاريخ الإسلام‎ » ) ۲۸۹/۱٤ ( المنتظم‎ )( . ) ٤۷١ /۲١( وتاريخ الإسلام‎ » ) ۳٠١ /٠١ ( المنتظم‎ (۳) 1۳۰

عدد الصفحات ٦٣٠

وفي سنة خمس وسبعين : هة صمصام الدولة أن يجعل المكس على الثياب الحرير والقطن مما ينسج ببغداد ونواحيها » ودفع له في ضمان ذلك ألف آلف درهم في السنة فاجتمع الناس في جامع المنصور » وعزموا على المنع من صلاة الجمعة » وكاد البلد يفتتن » فأعفاهم من ضمان ذلك" . وفي سنة ست وسبعين : قصد شرف الدولة أخاه صمصام الدولة » فانتصر عليه وکحله › ومال العسكر إلى شرف الدولة « وقدم بغداد « وركب الطائع إليه يهنئه بالبلاد » وعهد إليه بالسلطنة وتوجه » وقرىء عهده والطائع بنع ۽ E‏ : أمر شرف الدولة برصد الكواكب السبعة في مسيرها كما فعل المأمون" وفيها : اشتد الغلاء ببغخداد جداً » وظهر الموت بها » ولحت الناس بالبصرة حر وسموم تساقط الناس منه » وجاءت ريح عظيمة بفم الصّلح خرقت دجلة حت ذکر أنه بانت أرضها » وغرقت كيرا من السفن » واحتملت زورقاً منحدراً وفیه دواب » وطرحت ذلك في رض جوخیٰ > فشوهد بعد ياء“ . وفي سنة تسع وسبعين : مات شرف الدولة » وعهد إلى أخيه أبي نصر › فجاءه الطائع إلى دار المملكة يعزيه » فقبّل أبو نصر الأرض غير مرة » ثم ركب أبو نصر إلى الطائع » وحضر الأعيان › فخلع الطائع على أبي نصر سبع خلع*“ أعلاها سوداء »> وعمامة سوداء » وفي عنقه طوق کبير › وفي يديه سواران »› : ) ٤۷۷/۲١ ( وتاريخ الإسلام‎ › ) ٤1 /۹( والکامل‎ 0)) ٤ ( المتتظم‎ )١( (۲) المنتظم ( ۳۱۸-٤‏ ) » والکامل ( ٤۸/۹‏ ) »› وتاریخ الإسلام ( ٤۷۹/۲١‏ ) . (۳) المنتظم ( 4 ٠»‏ وتاريخ الإإسلام ( (A1٨‏ . (6) المنتظم ( ٤‏ )»۷ والکامل ( ۰/۹ ) » وتاریخ الإاسلام (۲۹/ ٤۸4۳‏ ) . . ) في « تاريخ الإسلام “ زيادة : ( طاقية ) » وفي « المنتظم » : ( طاقات‎ )٥( 1۳۱

عدد الصفحات ٦٣١

ومشى الحجاب بين يديه بالسيوف » ثم قبل الأرض بين يدي الطائع وجلس على کرسی » وقریء عهده › ولقبه الطائع : بهاء الدولة وضياء الملة“ : [خلع الطائع وتولية القادر وموت الطائع] وفي سنة إحدى وثمانين : قبض على الطائع » وسببه : أنه حبس رجلاً من خواص بهاء الدولة » فجاء بهاء الدولة وقد جلس الطائع في الرواق متقلداً سيفا › فلما قرب بهاء الدولة قبل الأرض » وجلس على الكرسي › وتقدم أصحاب بهاء الدولة » فجذبوا الطائع من سريره » وتكاثر عليه الديلم > فلفوه في كساء وأصعد إل دار السلطان » وارتج البلد » ورجع بهاء الدولة إلى داره » وكتب على الطائع کتاباً بخلع نفسه » وأنه سلم الأمر إلى القادر بالله > وشهد عليه الأكابر والأشراف »› وذلك في تاسع عشر شعبان »› ونفذ إلى القادر بالله ؛ ليحضر وهو بالبطيحة“ . واستمر الطائع في دار القادر بالله مکرماً محترماً في أحسن حال » حت إنه حمل إليه ليلة شمعة قد أوقد نصفها » فأنكر ذلك » NS‏ مات ليلة عيد الفطر سنة ثلاث وتسعين » وصلى عليه القادر » وشيعه الأكابر والخدم » ورثاه الشريف الرضي بقصيدة" . وكان شديد الانحراف على آل أبي طالب » وسقطت الهيبة في أيامه جداً حتى هجاه الشعراء . امن e‏ الكبير › والتيرافي أ > وأبو ا » وأبو کا الحنفي › )۱( المنتظم ( ۱۲/ ۳۳۹-۳۳۸ ) » والکامل ( ٦١۱/۹‏ - 1۲ ) » وتاريخ الإسلام ( ٤۸41-٤۸0 /۲١‏ ) . )۲( المنتظم ( ۳٤۹ - ۳٤۸/۱٤١‏ ) » والکامل ( ۷۹/۹- ۰ ۰ وتاریخ الإسلام ( ۲۷/ ٥‏ ا )۳( انظر « تاریخ الإسلام )۲۸٦/۲۷ (٩‏ . 1Y

عدد الصفحات ٦٣٢

وابن خالويه » والأزهري إمام اللغة » وأبو إبراهيم الفارابي صاحب « ديوان الأدب » » والرفاء الشاعر » وأبو زيد المَرْوّزي الشافعى » والدّاركي » وأبو بكر الأَنهّري شيخ المالكية » وأبو الليث السمّرقندي إمام الحنفية » وأبو علي الفارسي النحوي » وابن الجلأب المالكي . aI

عدد الصفحات ٦٣٣

فلا زاش ارر باش OF af] أبو العباس » أحمد بن إسحاق بن المقتدر » ولد سنة ست وثلاثين وثلاث مئة » وأمه : أمة » واسمها : تمن › وقيل : دمنة . بويع له بالخلافة بعد خلع الطائع » وكان غائباً » فقدم في عاشر رمضان › . وجلس من الخد جلوساعاما وهتىء . و ي [من الكامل] شرف الح ا جي الاس ايوم جدده إبو العجاس E EE E‏ من ذلك الجبل العظيم ا قال الخطيب : ( وكان القادر من الديانة والسيادة » وإدامة التهجد › الصدقات » وحسن الطريقة على صفةٍ اشتهرت عنه › تفقه على العلامة : أبي بشر الهرّوي الشافعي » وقد صنف كتاباً فى الأصول : ذكر فيه فضائل الصحابة › وإكفار المعتزلة والقائلين بخلق القرآن » وكان ذلك الكتاب يقرأ فى كل جمعة فى حلقة أصحاب الحديث بجامع المهدي وبحضرة الناس ٠ oy‏ ترجمه ابن الصلاح في « طبقات الشافعرة »““ . ر ا وبهاء الدولة كل منهما لصاحبه بالوفاء > وقلده القادر ما وراء بابه مما تقام فيه الدعوة )“ . )۱( انظر ترجمته في : « تاریخ بغداد /٤ ( ٩‏ ۳۷ ) » و« المنتظم ٩‏ ( ۲۲۰/۱۰ ) › و« الکامل )۸١ /۹( ٩‏ » و« تاريخ الإسلام ٩‏ ( ۷1/۲۹ ) » و« فوات الوفيات ٥۸/١ ( ٩‏ ) . () البیتان في دیوانه ( ٥٤٤/١‏ ) » وانظر « تاريخ الإسلام ٩‏ (۷/۲۷) . (۳) تاریخ بخداد )۳۷/٤(‏ . . ) ۳۲۴١/۱ ( طبقات الشافعية‎ )٤( )0( تاريخ الإسلام ( ۸/۲۷) . €

عدد الصفحات ٦٣٤

وفيها : دعا صاحب مكة أبو الفتوح الحسن بن جعفر العلوي إلى نفسه › وتلقب بالراشد باله » وسّلم عليه بالخلافة › فانزعج صاحب مصر › ٹم ضعف أمر أبي الفتوح > وعاد إلى طاعة العزيز العبيدي . وفي سنة اثنتين وثمانين : ابتاع الوزير أبو نصر سابور بن أزدشير داراً بالکرخ وعمرها » وسماها دار العلم وو ها على الغلماء > ورف ھا کا رة" : وفي سنة أربع وثمانين عاد الحاج العراقي من الطريق اعترضهم الأصيفر الشام ولا اليمن » إنماحج أهل مصر" . [هلاك تسعة ملوك على نسق] وفي سنة سبع وثمانين : مات السلطان فخر الدولة » وأقيم ابنه رُستم مقامه في السلطنة بالري وأعمالها وهو ابن أربع سنين » ولقبه القادر : مجد الدولة“ . قال الذهبي : ومن الأعجوبات : هلاك تسعة ملوك على نسق في سنتي سبع وثمانين وثمان وثمانين : منصور بن نوح ملك ما وراء النهر > وفخر الدولة ملك الري والجبال » والعزيز العبيدي صاحب مصر › وفيهم يقول أبو منصور عبذاالملك الفخالبي : ا ألم تر مُذ عامين أملاكَ عَصرنا يصيح بهم للموتِ والقتلِ صائحُ فوح بن منصور طوتة يد الرَدَى ‏ على حَسّرات ضمُنتها الجوانِح (۱) المنتظم ( ۳۰۹/۱۲- ۳٠١۷‏ ) » وتاريخ الإسلام ( )٠١-۹/۲۷‏ . . ) ۳١١/۱٤١ ( المنتظم‎ )۲( (۳) المنتظم ( ۳۹۹/۱۲ ) » وتاريخ الإسلام ( ۱۷/۲۷ ) . (6) انظر « المتتظم » ( ۳۸۷/۱٤‏ ) › و« تاریخ الإسلام ٩‏ ( ۲۱/۲۷) . . ) ۲٤-۲۳/۲۷ ( » ص ۳۷-۳۹ ) › و« تاریخ الإسلام‎ ( ٩ الأبيات في « دیوانه‎ )٥( 1o

عدد الصفحات ٦٣٥