المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تاريخ الخلفاء تحميل PDF

الجلال السيوطي

صفحة ٣٥ من ٥٤

الأسعار » وعظم البلاء » وانحل أمر المستعين » فسعوا في الصلح على خلع المستعين » وقام في ذلك إسماعيل القاضى وغيره بشروط مؤكدة . فخلع المستعير نفسه في أول سنة اثنتين و خمسين » وأشهد عليه القضاة وغيرهم » وأحدر إلى واسط » فأقام بها تسعة أشهر محبوساً » موكلا به أمير » ثم رد إلى سامراء . وأرسل المعتز إلى أحمد بن طولون : أن يذهب إلى المستعين فيقتله › فقال : ( والله ؛ لا أقتل أولاد الخلفاء ) . فندب له سعيد الحاجب » فذبحه ثالث شوال من السنة » وله إحدى وثلاثون م وکان أخبارياً فاضلاً اد٠‏ »> وهو أول من أحدث لبس الأكمام الواسعة ¢ فجعل عرضها نحو ثلاثة أشبار » وصغر القلانس وكانت قبله طوال“ . [من مات في عهده] مات في آيامه من الأعلام : عبد بن حميد » وأبو الطاهر بن السَرح » والحارث بن مسكين » والبرّي المقرىء . وأبو حاتم السجستاني » والجاحظ › واخرون . (۱) تاریخ الإسلام (۱۹/ ٥٦_٥٥‏ ) . 0٥0

عدد الصفحات ٥٥٦

ملا واا PF aYoo_o] وقيل : الزبير » أبو عبد الله بن المتوكل بن المعتصم بن الرشيد » ولد سنة اثنتين وثلاثين ومئتين » وأمه : أم ولد رومية » تسمى : قبيحة . وبويع له عند خلع المستعين في سنة انتين ين وخمسين »› وله تسع عشرة سنة › ولم يل الخلافة قبله أحدٌ أصغر منه . وكان بديع الحسن » قال علي بن حرب أحد شيوخ المعتز" في الحديث : ( ارايت خلغة احبن م وهو أول خليفة أحدث الركوب بحلية الذهب » وكان الخلفاء قبله يركبون بالحلية الخفيفة من القضة ‏ . وأول سنة تول مات أشناس ؛ الذي كان الواثق استخلفه على السلطنة › وخلّف خمس مئة ألف دينار > فأخذها المعتز › وخلع خلعة الملك على محمد بن عبد الله ر راف اه ق > ثم عزله وخلع خلعة الملك على أخيه - أعني أخا المعتز أبا أحمد وتوجه بتاج من ذهب » وقلنسوة مجوهرة › ووشاحین مجوهرین » وقلّده سیفین » ثم عزله من عامه ونفاه إلى واسط > وح على بغا الشَرّابي » وألبسه تاج الملك > فخرج على المعتز بعد سنة » فقتل وجيء إليه برأسه . (۱) انظر ترجمته في : « تاریخ الطبري ٩‏ (۳۸۸/۹) › و« مروج الذهب » ( ۷۸/١‏ ) »› و« تاريخ بغداد » (۱۲۱/۲ )۰ و« المنتظم » ( ٤۳/۱۲‏ ) › و« تاریخ الإسلام )۲۸٠/۱۹( ٩‏ » و« فوات الوفيات ‏ ٠ ) ۳۱۹/۳ (‏ و« البداية والنهاية )( ٠١/١١‏ ) . (1) في ( أ) و( د ) و(ه) : ( ابن المعتز) . )۳( تاریخ الإسلام ( ۲۸۱/۱۹ ) . 6( مروج الذهب ( /١‏ 4( . (0) اسمه : محمد » وقيل : طلحة بن المتوكل على الله جعفر . oo0V

عدد الصفحات ٥٥٧

[قتل المعتز أخاه المؤيد] وفي رجب من هلذه السنة : خلع المعتز أخاه المؤيد من العهد » وضربه وقيّده » فمات بعد آيام » فخشي المعتز أن يتحدث عنه : أنه قتله » أو احتال عليه » فأحضر القضاة حتیٰ شاهدوه ولیس به اثر . [عزل المعتز وتدبير موته] وكان المعتز مستضعفاً مع الأتراك » فاتفق أن جماعة من كبارهم أتوه وقالوا : يا أمير المؤمنين ؛ أعطنا أرزاقنا لنقتل صالح بن وصيف » وكان المعتز يخاف منه » فطلب من أمه مالاً لينفقه فيهم » فأبت عليه » وشت نفسها » ولم يكن بقي : في بيوت المال شيء . فاجتمع الأتراك حينئذٍ على خلعه › ووافقهم صالح بن وصيف ومحمد بن بغا » فلبسوا السلاح » وجاؤوا إلى دار الخلافة » فبعثوا إلى المعتز : أن اخرج إلينا » فبعث يقول : قد شربت دواء وأنا ضعيف . فهجم عليه جماعة »> وجروا برجله » وضربوه بالدبابيس » وأقاموه في الشمس في يوم صائف وهم يلطمون وجهه ويقولون : اخلع نفسك . ثم أحضروا القاضي ابن أبي الشوارب والشهود وخلعوه » ثم أحضروا من بغداد إلى دار الخلافة - وهي يومئذ سامراء - محمد بن الواثق » وكان المعتز قد أبعده إلى بغداد » فسلّم المعتز إليه الخلافة وبايعه . ثم إن الملا أخذوا المعتز بعد خمس ليالٍ من خلعه » فأدخلوه الحمام › فلماتغسّل . . عطش » فمنعوه الماء » ثم أخرج وهو ميت عطشاً » فسقوه ماء بثلج » فشربه وسقط ميتاً »> وذلك في شهر شعبان سنة خميس وخمسين Dre ٠ و مسین‎ (1) تاریخ الإسلام ( ۲۸۱/۱۹ ) . )۲( تاریخ الإسلام ( ۲۸۱/۱۹ ۲۸۲ ) . o0۸

عدد الصفحات ٥٥٨

[شحٌ قبيحة أم المعتز] واختفت أمه قبيحة » ثم ظهرت في رمضان > وأعطت صالح بن وصيف مالا عظيماً ؛ من ذلك : ألف ألف دينار وثلاث مئة ألف دينار » وسَفط فيه : مكوك زمرد » وسَفّط فيه : مكوك لؤلؤ حب كبار » وكَيّلجة ياقوت أحمر » وغير ذلك › فقَوّمتِ الأسفاط : بألفي ألف دينار . فلما رأى ابن وصيف ذلك . . قال : قبحها الله !! عرّضت ابنها للقتل لأجل خمسين ألف دينار ؛ وعندها هلذا ؟! فأخذ الجميع ونفاها إلى مكة » فبقيت بها إلى آن تولى المعتمد › فردها إلى سامراء » وماتت سنة أربع وستين“ . [من مات في عهده] مات في أيام المعتز من الأعلام : سري المَقطي الزاهد » وهارون بن سعيد الأيلى » والدّارمى صاحب « المسند » » والعتبى صاحب « المسائل العتبية » في مذهب مالك > وآخرون (۱) انظر « تاریخ الطبري ٩‏ ( ۳۹۱-۳۹۳/۹ ) . 00۹

عدد الصفحات ٥٥٩

“ll: اھ‎ Pao] الخليفة الصالح » محمد أبو إسحاق » وقيل : أبو عبد الله بن الواثق المعتصم بن الرشيد » أمه : أم ولد ؛ تسم : وردة » ولد في خلافة جده سنة بضع عشرة ومئتين وبويع بالخلافة لليلة بقيت من رجب » سنة خمس وخمسين ومثتين » وما قبل بيعته أحد حت أني بالمعتز » فقام المهتدي له » وسلَّم عليه بالخلافة »> وجلس بين يديه » فحىء بالشهود » فشهدوا على المعتز : أنه عاجز عن الخلافة › فاعترف بذلك » ومد يده فبايع المهتدي › فارتفع حينئذ المهتدي إلى صدر التجل ‏ : وکان المهتدي اسر رقيقاً › ملح الوجه › ورعاً متعبداً »› عادلاً قویاً فی أمر الله » بطلاً شجاعاً ؛ للكنه لم يجد ناصراً ولا معي" . r ۰ ۹ قال الخطيب : ( لم يزل صائماً منذ ولي إلى أن قتل ““ . [زهد المهتدي وتشبهه بعمر بن عبد العزيز] وقال هاشم ب بن القاسم : ( كنت بحضرة المهتدي عشية في رمضان » فوثبت لأنصرف » فقال لي : اجلس » فجلست » وتقذّم فصلى بنا » ثم دعا بالطعام » فأحضر طبق خلاف » وعليه رغيف من الخبز النقي » وفيه آنية فيها ملح وخل (۱) انظر ترجمته في : « تاريخ الطبري ٠٥٦/۹ ( ٩‏ ) » و« مروج الذهب » ( ٩۲/١‏ ) » و« تاريخ بخداد » ۳٤۷/۳ (‏ )۰ و المنتظم ٩»‏ ( ۸۱/۱۲) › و« تاریخ الإسلام ٩‏ ( ۳۲۹/۱۹ ) » و« فوات الوفيات » ٥١ /٤(‏ ) » و البداية والنهاية >( ۱۷/١١‏ ) . () تاریخ الإسلام ( ۳۲۹/۱۹ ) . )۳( تاریخ الإسلام ( ۳۲۷/۱۹ ) . )€( تاریخ بغداد ( ۳٤۹/۳‏ ) 07۰

عدد الصفحات ٥٦٠

وزیت » فدعانى إلى الأكل »› فابتدأت آكل ظاناً آنه سيؤتى بطعام » فنظر إليّ وقال : ألم تك صائماً ؟ قلت : بلى . قال : أفلست عازماً على الصوم ؟ فقلت : كيف لا وهو رمضان › فقال : فكل واستوفِ ؛ فليس هلهنا من الطعام غير ما ترى . فعجبت ثم قلت : ولم يا أمير المؤمنين ؛ قد أسبغ الله نعمته عليك ؟! فقال : إن الأمر لعل ما وصفت ؛ وللكني فكرت في أنه كان في بني أمية عمر بن عبد العزيز ¢ وکان من التقلل والتقشف عل ما بلخغك ¢ فغرت عل بني هاشم » فأخذث نفسي بما رأيت »“ . [تعظيم المهتدي لاإمام أحمد] وقال جعفر بن عبد الواحد : ( ذاكرت المهتدي بشيء » فقلت له : کان أحمد ابن حنبل یقول به » وللکنه کان یخالف - أشي إل من مض من آبائه - فقال : رحم الله أحمد ابن حنبل » والله ؛ لو جاز لي آن أتبراً من من أبي. . لتبرأث منه » ثم قال لي : تكلم بالحق وقل به ؛ فإن الرجل ليتكلم بالحق فينبل في و ا وقال نفطويه : ( حدثني ب بعض الهاشميين : أنه وجد للمهتدي سَفط فيه جبة صوف وكساء كان يلبسه بالليل ويصلي فيه » وكان قد اطرح الملاهي » وحرّم الغناء > وحسم أصحاب السلطان عن الظلم > وكان شديد الإشراف على أمر الدواوين › خلس انقمه يجس لكاب بين ٠يدذية‏ فيعملون الحساب > وکان لا يخل بالجلوس | الاثنين والخميس )" . (۱) آخرجه الخطيب في « تاریخ بغداد )۴٠١ ۳٤۹/۳ ( ٩‏ . (۲) تاریخ الإسلام (۳۲۷/۱۹) . (۳) آخرجه الخطيب في « تاریخ بغداد )( ٠٠١/۳‏ ) . 0۱

عدد الصفحات ٥٦١

وضرب جماعة من الرؤساء ¢ ونفیٰ جعفر بن محمود إلى بغداد » وکره مكانه ؛ لأنه نسب عنده إلى الرفض ”° . [فتنة موسى بن بغا وقتل صالح بن وصيف] وقدم موسى بن بغا من الري يريد سامراء لقتل صالح بن وصيف بدم المعتز وأخذ أموال أمه ومعه جيشه » فصاحت العامة على ابن وصيف : يا فرعون ؛ قد جاءك موسى » فطلب موسى بن بغا الإذن على المهتدي › فلم يأذن له » فهجم بمن معه عليه وهو جالس في دار العدل » فأقاموه وحملوه على فرس ضعيفة › وانتهبوا القصر » وأدخلوا المهتدي إلى دار ناجور" » وهو يقول : يا موسى › اتق الله » ويحك ما ترید ؟ قال : والله ؛ ما نريد إلا خيراً » فاحلف لنا ألا تمالىء صالح بن وصيف › فحلف لهم » فبايعوه حينئذ . ثم طلبوا صالحاً ليناظروه على أفعاله » فاختفى » وندبهم المهتدي إلى الصلح » فاتهموه آنه يدري مکانه » فجریٰ في ذلك کلام » ثم تکلموا في خلعه . فخرج إل المهتدي من الغد متقلداً بسيفه » فقال : قد بلغني شأنكم › ولست كمن تقدمني ؛ مثل : المستعين والمعتز » والله ؛ ما خرجت إليكم إلا وأنا متحنط » وقد أوصیت » وهلذا سیفی › والله ؛ لأضربن به ما استمسکت قائمته بیدي » آما دین ؟! أما حیاء ؟! ما رعَة ؟! كم يكون الخلاف على الخلفاء والجرآة على الله ؟! ثم قال : ما أعلم علم صالح » فرضوا وانفضوا" . ونادی موسی بن بغا : من جاء بصالح . . فله عشرة آلاف دینار » فلم یظفر به أحد » واتفق أن بعض الغلمان دخل زقاقاً وقت الحر » فرأى باباً مفتوحا فدخل › (1) تاریخ الإسلام ( ۳۲۸/۱۹ ) . (۲) كذا في نسخنا » وهلکذا ضبطه صاحب « مرآة الجنان ٩‏ ( ۲۷۸/۱ ) بالنون والجيم » وجاء في « تاريخ الطبري “ : ( ياجور ) بالياء والجيم ( تاريخ الإسلام ( ٠ ) ۱۹-١۷/١۹‏ والرعة : من الورع . o۲

عدد الصفحات ٥٦٢

فمشیٰ في دهلیز مظلم » فرأىٰ صالحاً نائماً » فعرفه وليس عنده أحد » فجاء إلى موس فأخبره « فبعث جماعة فأخذوه وقطعت رأسه وطيف بها « وتلم المهتدي لذلك فى الباطن . [قتل المهتدي وقصة ذلك] ثم رحل موسئ ومعه باكباك”'“ إلى السن في طلب مساور » فكتب المهتدي إلى باكباك : أن يقتل موسى ومفلحاً أحد أمراء الأتراك أيضاً › أو يمسكهما ؛ ويكون هو الأمير على الأتراك كلهم »› فأوقف باكباك موسئ على كتابه وقال : إني لست أفرح بهلذا » وإنما هلذا يعمل علينا كلنا . فأجمعوا على قتل المهتدي » وساروا إليه » فقاتل عن المهتدي المغاربة والفراغنة والأشروسنية » وقتل من الأتراك في يوم أربعة آلاف » ودام القتال إلى أن هزم جيش الخليفة وأمسك هو » فعصر على خصيتيه فمات ؛ وذلك في رجب فكانت خلافته سنة إلا خمسة عشر يوماً » وكان لما قامت الأتراك عليه. . ثار العوام وكتبوا رقاعاً وألقوها فى المساجد : ( يا معشر المسلمين ؛ ادعوا الله لخليفتكم العدل الرضيّ › المضاهى لعمر بن عبد العزيز آن ينصره الله على علوه 2( 0 : ه) في هلذا الموضع وفي الموضعين اللاحقين : ( باکبال ) » وفي (ج » د)‎ ٠ في (» ب‎ )١( . ) بايكباك ) » والمثبت من « تاج العروس » مادة : (بكك‎ ( : ٩ باكيال ) » وفي « تاريخ الطبري‎ ( . ) ٤٦٠-٤٤٩ /٩( » وانظر الخبر مطولاً في « تاريخ الطبري‎ » )١ -۱۹/۱۹( تاریخ الإسلام‎ )۲( o1

عدد الصفحات ٥٦٣

فلا زاس کل اہ IV ۲01] أبو العباس » وقيل : أبو جعفر » أحمد بن المتوكل بن المعتصم بن الرشيد » ولد سنة تسع وعشرين ومئتين » وأمه : رومية » اسمها : فتيان . ولما قتل المهتدي . . كان المعتمد محبوساً بالجَوْسَق » فأخرجوه وبايعوه » ثم إنه استعمل أخاه : الموفق طلحة على المشرق » وصير ابنه جعفراً ولي عهده › وولاه مصر والمغرب » ولقبه : المفوّض إلى الله . وانهمك المعتمد في اللهو واللذات » واشتغل عن الرعية » فكرهه الناس 0 وفي آيامه : دخلت الزنج البصرة وأعمالها وأخربوها » وبذلوا السيف وأحرقوا وخربوا وسبوا » وجری بینهم وبين عسکره عدة وقعات » وأمیر عسکره في أكثرها : الموفق أخوه . وأعقب ذلك الوباء الذي لا يكاد يتخلف عن الملاحم بالعراق » فمات خلق لا يحصون » ثم أعقبه هدات وزلازل » فمات تحت الردم ألوف من الناس . واستمر القتال مع الزنج من حين تولى المعتمد : سنة ست وخمسين إلى سنة سبعين » فقتل فيها رأس الزنج لعنه الله ؛ واسمه : بهبود » وکان ادعئ : آنه أرسل إلى الخلق فرد الرسالة » وأنه يطلع على المغيبات" . وذكر الصولي : ( أنه قتل من المسلمين : ألف ألف وخمس مئة ألف آدمي » (۱1( انظر ترجمته في : « تاریخ الطبري ٩‏ ( ۲۹/۱۰ ) » و« مروج الذهب » ( ۱٠۷/١‏ ) » و« تاريخ بغداد » (/ ۰ )۰ و« المنتظم » ( ۱١۳/۱۲‏ ) » و« تاريخ الإسلام ۲٤۷/۲١ ( ٠‏ ) . و« فوات الوفيات » ٠ ) ۷۲/١(‏ و« البداية والنهاية ٦٥/١١ ( ٠‏ ) . (۲) تاریخ الإسلام (۲۲/۱۹) . )۳( تاریخ الإسلام ( ۲٤/۱۹‏ و۲۸۲۷ ) .

عدد الصفحات ٥٦٤

وقتل في يوم واحد بالبصرة : ثلاث مئة آلف › وكان له منبر في مدينته » يصعد عليه » ويسب عثمان وعلياً ومعاوية وطلحة والزبير وعائشة رضي الله عنهم . وكان يناد على المرأة العلوية في عسكره بدرهمين وثلاثة »> وكان عند الواحد من الزنج : العشرة من العلويات يطؤهن ويستخدمهن » . ولما فقتل هذا الخبيث. . فُخل برأسه بغداد على رمح » وعملت قباب الزينة » وضج الناس بالدعاء للموفق » ومدحه الشعراء » وكان يوماً مشهوداً » وأمن الناس وتراجعوا إلى المدن التي أخذها » وهي كثيرة ؛ كواسط ورامهرمز . 2 وفي سنة ستين من أيامه : وقع غلاء مفرط بالحجاز والعراق » وبلغ كر اة داد عة و خن دارا : وفيها : أخحذت الروم بلد لؤلؤة" . وفي سنة إحدى وستين : بايع المعتمد بولاية العهد بعد لابنه المفوض إلى الله جعفر » ثم من بعده لأخيه الموفق طلحة › وول ولده المغرب والشام والجزيرة وأرمينية » وولّى أخاه المشرق والعراق وبغداد والحجاز واليمن وفارس وأصبهان والري وخراسان وطبرستان وسجستان والسند » وعقد لكل منهما لواءين : أبيض وأسود » وشرط إن حدث به حدث. . أن الأمر لأخيه إن لم يكن ابنه جعفر قد بلغ » وكتب العهد ونفذه مع قاضي القضاة ابن أبي الشوارب ليعلقه في الکى ة2 . (۱) انظر « العبر ٤1۸/۲ ( ٩‏ ) »› و« تاریخ الإسلام )۳۷-۳٣/۲۰ (٩‏ . () تاریخ الطبري ٥۱۰/۹(‏ ) › وتاریخ اللإسلام (۴۳۱/۱۹) . )۳( تاريخ الطبري ( ٥١١/۹‏ ( > وتاریخ الإسلام ( ۳۲/۱۹ ) . €3 تاريخ الطبري ( ٠٠٤/۹‏ (“ وتاريخ الإسلام ( °-¥() . 00

عدد الصفحات ٥٦٥

وفي سنة ست وستين : وصلت عساكر الروم إلى ديار بكر » ففتكوا » وهرب أهل الجزيرة والموصا” . وفيها : وثبت الأعراب على كسوة الكعبة فانتهبو ھا . وفي سنة سبع وستين : استولى أحمد بن عبد الله الحْجُستاني على خراسان وکا وتان وعزم على قصد العراق › وضرب السكة باسمه » وعلى الوجه الآخر اسم المعتمد وهلذا محل الغرابة - ثم إنه في آخر السنة قتله غلمانه › فکفی الله شر" . [الخلاف بين المعتمد وأخيه الموفق والحجر على المعتمد] وفي سنة تسع وستين : اشتد تخيل المعتمد من أخيه الموفق ا عليه في سنة أربع وستين » ثم اصطلحا » فلما اشتد تخيله منه هلذا العام. . كا المعتمد أحمد بن طولون نائبه بمصر » واتفقا على أمر » فخرج ابن طولون حتى قدم دمشق » وخرج المعتمد من سامراء على وجه التنزه وقصْدّه دمشق . فلما بلغ ذلك الموفق . . كتب إلى إسحاق بن كنداج ليرده » فركب ابن كنداج من نصيبين إلى المعتمد » فلقيه بين الموصل والحديثة » فقال : ( يا أمير المؤمنين ؛ اور وااو ران ےک د و صح هلذا عنده. . رجع عن مقاومة الخارجي ؛ فيغلب عدوك على دار آبائك. . . ) في كلمات آخر . ثم وكّل بالمعتمد جماعة » ورسم على طائفة من خواصه » ثم بعث إلى المعتمد يقول : ( ما هلذا بمقام فارجع ) » فقال المعتمد : ( فاحلف لي أنك تنحدر معي ولا تسلمني ) » فحلف له . (۱) تاریخ الطبري ( ٠٥۴۳/٩‏ ) > وتاريخ الإسلام ( ۱۸/۲١‏ ) . )۲( تاريخ الطبري ( ٥٥۳/۹‏ ) » وتاریخ الإسلام ( ۲١/۲۰‏ ) . )۳( انظر « تاریخ الطبري ٠۰۰-٥۹۹/۹ ( ٩‏ ) » و« تاریخ الإسلام ۲٠/۲۰٩‏ ) . 01

عدد الصفحات ٥٦٦

وانحدر إلى سامراء » فتلقاه صاعد بن مّخلد كاتب الموفق » فسلمه إسحاق إليه » فأنزله في دار أحمد بن الخصيب » ومنعه من نزول دار الخلافة » ووكل به خمس مئة رجل يمنعون من الدخول إليه . ولما بلغ الموفق ذلك.. بعث إلى إسحاق بخلع وأموال » وأقطعه ضياع القواد الذين كانوا مع المعتمد » ولقّبه : ذا السندين » ولقّب صاعداً : ذا الوزارتين » وأقام صاعد في خدمة المعتمد ؛ وللكن ليس للمعتمد حل ولا ربط » وقال المعتمد في ذلك : [من الوافر] ی ا ا ا E E E ال تح لاوا E RES‏ وکو ازل اة و خر اه ووک ا ۰ [خلع ابن طولون للموفق من ولاية العهد] ثم أدخل المعتمد واسط › ولما بلغ ابن طولون ذلك . . جمع القضاة والأعيان وقال : ( قد نكث الموفق بأمير المؤمنين » فاخلعوه من العهد ) › فخاعوه إلا القاضي بكار بن قتيبة ؛ فإنه قال : ( أنت أوردت علي كتاباً من المعتمد بولايته الخهف :ازوغ کا ار م ا ۰ فقال : إنه مححور عليه ومقهور › فقال : لا دري : فقال ابن طولون : غرك الناس بقولهم : ما في الدنیا مثل بکار ؟! نت شيخ قد خرفت ) » وحبېسه وقيّده › وأخذ منه جميع عطائه من سنين › فكان عشرة آلاف دينار » فقيل : ( إنها وجدت في بيت بكار بختمها » وبلغ الموفق ذلك › فأمر بلعنة ابن طولون على المنابر ) . (1) الخبر في « تاريخ اللإسلام » ( «(T/1‏ وانظر الأبيات في « البداية والنهاية » ( ۱ ) . (۲) مروج الذهب ( ۱۱۹/٩‏ ) . (۳) تاریخ الإسلام ( ۳۳-۳۲/۲۰ ) . 0¥

عدد الصفحات ٥٦٧

ثم في شعبان من سنة سبعين i EE‏ ومحمد بن طاهر بين يديه بالحربة والجيش في خدمته » کأنه لم ُحجّر ر ل ومات ابن طولون في هلذه السنة » فولى الموفق ابته أبا العباس أعماله › وجهزه إلى مصر في جنود العراق » وكان خُمارَوَيّه بن أحمد بن طولون أقام على ولايات أبيه بعده » فوقع بينه وبين أبي العباس ابن الموفق وقعةٌ عظيمة › جرت الأرض من الدماء » وكان النصر للمصرييء“" . وفي هلذه السنة : انبشق ببخداد في نهر عيسى بق » فجاء الماء إلى الكزخ فهدم سبعة آلاف دار وفيها : نازلت الروم طْرَّسوس في مئة ألف » فكانت النصرة للمسلمين › وغنموا ما لا يحصى » وكان فتحاً عظيماً عديم المثل . وفيها : ظهرت دعوة المهدي عبد الله بن عبيد جد بني عبيد خلفاء المصريين اران ان وآقام على ذلك إلى سنة ثمان وسبعين » فحج تلك السنة واجتمع بقبيلة من كتامة » فأعجبهم حاله » فصحبهم فصحبهم إل مصر » ورأى منهم طاعة وقوة » ذف فصحبهم فصحبهم إلى المغرب » فكان ذلك أول شأن المهدي“ . وفي سنة إحدى وسبعين : قال الصولي : ( ولي هارون بن إبراهيم الهاشمي الحسبة » فأمر أهل بغداد أن يتعاملوا بالفلوس › فتعاملوا بها علیٰ کره » ثم ترکوها) . () تاريخ الطبري ( 117/۹ ) » وتاريخ الإسلام )۳۷/۲١(‏ . )۲( تاریخ الإسلام ( ۲۲١/۲۰‏ ) . )۳( تاريخ الطبري ( ۹/ ٦٦۷‏ ) » وتاريخ الإسلام ( ۰ ›» والبشق : موضع انبثاق الماء من نهر ونحوه › والمعنى : انفجر موضع من نهر عيسئ فتدفق منه الماء . . (TA ( وتاريخ الإسلام‎ » ) ٦٦7/۹4 ( تاريخ الطبري‎ )٤( (9) تاریخ الإسلام ( ۳۸/۲۰) . 0۸

عدد الصفحات ٥٦٨

وفي سنة ثمان وسبعين : غار نيل مصر فلم يبق منه شيء » وغلت ااا وفيها : مات الموفق واستراح منه المعتمد" . وفيها : ظهرت القرامطة بالكوفة ؛ وهم نوع من الملاحدة » يعون : أنه لا غسل من الجنابة »> وأن الخمر حلال » وأن الصوم في السنة يومان : يوم النيروز ويوم المهرجان » ويزيدون في أذانهم : وأن محمد ابن الحنفية رسول الله » وأن الحج والقبلة إلى بيت المقدس » وأشياء أخر » ونفق قولهم على الجهال وأهل البر » وتعب الناس بهم" . وفي سنة تسع وسبعين : ضعف أمر المعتمد جداً ؛ لتمكن أبي العباس بن الموفق من الأمور وطاعة الجيش له » فجلس المعتمد مجلسا عاماً أشهد فيه على نفسه أنه خلع ولده المقوض من ولاة العهد» وبايع لأبي العباس ٠‏ وله : ال وأمر المعتضد في هلذه السنة : ألا يقعد في الطريق منجم » ولا قصاص › واستحلف الوراقين لا يبيعوا كتب الفلاسفة والجدل" . ومات المعتمد بعد أشهر من السنة فجأة ؛ فقيل : إنه سم > وقيل : بل نام فغم في بساط ؛ وذلك ليلة الاثنين » لإحدى عشرة بقيت من رجب › وكانت خلافته ثلاثاً وعشرين سنة » إلا أنه كان مقهوراً مع أخيه الموفق ؛ لاستيلائه على الأمور » ومات وهو كالمحجور عليه من بعض الوجوه من جهة المعتضد N‏ (۱) تاریخ الإسلام ( ۲۳۱/۲۰ ) . (۲) تاريخ الطبري ( ۰ وتاریخ الإسلام ( ۲۳۲/۲۰ ) . (۳) تاریخ الإسلام (۲۰/ ۲۳٤-۲۳۳‏ ) . () تاريخ الطبري ( ۰ ٢»‏ وتاریخ الإسلام ( ۲۳۷/۲۰ ) . )0( تاريخ الطبري ( c(1‏ وتاريخ الإسلام ( °| (TAV‏ . 0( تاريخ الإسلام ( 64-۰( . 4

عدد الصفحات ٥٦٩

[من مات في عهده] وممن مات في أيامه من الأعلام : البخاري › ومسلم »› وأبو داوود » والترمذي » وابن ماجه › والربيع ا والربيع المرادي › والمزني › ويونس بن عبد الأعلى » والزبير بن بكار » وأبو الفضل الرياشي » ومحمد بن کا الذهْلي » وحجًاج بن الشاعر » والعجُلي الحافظ » وقاضي القضاة ابن أبي الشوارب » والشوسي المقرىء » وعمر بن شبة › وأبو زرعة الرازي › ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم « والقاضي بکار » وداوود الظاهري > وابن وارة » وبقي بن مَخْلد » وابن قتيبة > وأبو حاتم الرازي » وآخرون . ومن قول عبد الله بن المعتز في المعتمد يمدحه : اوا يا خير من تزجَّى المي به ويي رحبل العهد وة أ اد الفلك سرا ,سوك ر د E‏ ا ا ومن شعر المعتمد لما حجر عليه : من انر ا ااا ل اسا ن ي وسو تمضي أمور الناس دُوني ولا بشعرني في ذكرهاقَلَّة إذا اشتهيث الشيءَ ولّوابه عي وقالواهلهناعلّة e A‏ ورثاه أبو سعيد الحسن بن سعيد النيسابوري بقوله : [من المتقارب] لقد قر طرف الزمانِ الذ وار ا ل رو وك الحا ف ا بموتِ إمام الهُْدَى المعتَمِذ و ايى بعدّه فدون المصائب فلتجتهد (۱) الأبیات فی « دیوانه ۳٦۹/۱ ( ٩‏ ) . 0۷۰

عدد الصفحات ٥٧٠

فر الت د بث ہا PF A ۲A-۷74] أبو العباس » ابن ولي العهد الموفق طلحة بن المتوكل بن المعتصم بن السيك ولد في ذي القعدة » سنة اثنتين وأربعين ومئتين › وقال الصولي : ( في ربيع الأول سنة ثلاث وأربعين ومئتين ) . وأمه : أم ولد » اسمها : صواب » وقيل : حرز » وقيل : ضرار . وبویع له في رجب »> سنة تسع وسبعين بعد عمه المعتمد . وكان ملكاً شحاعاً مهيباً » ظاهر الحبروت »› وافر العقل » شديد الوطأة » من أفراد خلفاء بني العباس › وكان يقدم على الأسد وحده لشجاعته » وكان قليل الرحمة » إذا غضب على قائد. . أمر بأن يلق في حفيرة ويّطم عليه » وكان ذا OY‏ [ما سفکت دماً حراماً] قال عبد الله بن حمدون : ( خرج المعتضد يتصيد » فنزل إلى جانب مقثأة وأنا معه » فصاح الناطور › فقال : على به » فأحضر فسأله » فقال : ثلاثة غلمان نزلوا المقثأة فأخربوها » فجيء بهم » فضربت أعناقهم من الخد في المقثاة . ثم كلمني بعد مدة فقال : اصدقني فيما ينكر علي الناس ؟ قلت : الدماء › قال : والله ؛ ما سفکت دما حراماً منذ وليت . قلت : فلم قلت أحمد بن الطيب ؟ قال : دعاني إلى الإلحاد » قلت : (۱) انظر ترجمته في : « تاريخ الطبري » ( )۸٦/٠١‏ › و« مروج الذهب » ( ۱۳۷/١‏ ) » و تاريخ بغداد ٠‏ 66۳/٤ (‏ )› و المنتظم » )۳٠١۹/۱۲(‏ > و« تاريخ الإسلام» ٦1/۲١(‏ ) » وافوات الوفيات » ۷۲/١ (‏ ) » و البداية والنهاية ‏ ( )۸٦/١١‏ . (۲) تاريخ الإسلام ( ۳۱( .

عدد الصفحات ٥٧١