المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تاريخ الخلفاء تحميل PDF

الجلال السيوطي

صفحة ٣٢ من ٥٤

[حلم المأمون على من هجاه] وأخرج عن ابن أبي سعيد قال : ( هجا دعبل المأمون فقال"“ : ]من الكامل] إّي من القوم الذي سيوفهم قتلث أخاك وشرفتك بمقعد شادوا بذكركٌ بعد طول خموله افدر من الحضيضٍ الأوهد فلما سمعها المأمون. . لم یزد علیٰ آن قال : ما آقل حیاء دعبل !! متیٰ كنت خاملاً وقد نشأت في حجر الخلفاء ؟! ولم يعاقبه ) . وأخرج من طرق عدة : ( أن المأمون كان يشرب النبيذ ) . وأخرج عن الجاحظ قال : ( كان أصحاب المأمون يزعمون أن لونه لون واحد : وجهه وجسده سوئ ساقيه ؛ فإنهما صفراوان كأنهما طليتا بالزعفران )^ . وأخرج عن إسحاق الموصلي قال : ( قال المأمون : ألذٌ الغناء : ما طرب له السامع » خطأً كان أو صواباً ) . [قصة مو لاة المأمون وابن حامد] وأخرج عن علي بن الحسين قال : ( کان محمد بن حامد واقفاً علیٰ رس المأمون وهو يشرب » فاندفعت عَريب فغنت بشعر النابغة الجعدي : [من الطويل] كحاشية البُزد اليّماني المسَمّم فأنكر المأمون ألا تكون ابتدأت بشيء » فأمسك القوم » فقال : نيت من الرشيد ؛ لئن لم أصدق عن هلذا. لأقررن بالضرب الوجيع عليه » ثم لأعاقبنٌ عليه أشد العقوبة » ولئن صدقت . . لأبلخن الصادق آمله: فقال محمد بن حامد : أنا يا سيدى » أومأثٌ إليها بقبلة » فقال : الآن جاء (۱) البیتان في « دیوانه ‏ ( ص ۱۲۳ ) . (۲) اخرجه الخطيب في « تاريخ بغداد > ( ٠۸٤/٠١‏ ) »> ومن طريقه ابن عساکر في « تاريخ دمشق » ۲۸٤-۲۸۳ /۳۳(‏ ) من طريق الصولي . 0°٩۸

عدد الصفحات ٥٠٨

الحق » صدقت » تحب أن أزوجك بها ؟ قال نعم فقال المأمون : الحمد لله رب العالمين » وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطيبين > لقد زوجت محمد بن حامد عریب مولاتی > ومهرتها عنه أربع مئة درهم فصار المعتصم إلى الدهليز › فقال : الدلالة » قال : لك ذاك . قال : دلالتي أن تغنيني الليلة » فلم تزل تغنيه إلى السحر »› وابن حامد على الباب > ٹم خرجت فأخذت بیده ومضت معه ٩)‏ : وأخرج عن ابن أبي دراد قال : ( أهدى ملك الروم إلى المأمون هدية فيها مئتا رطل مسك » ومتتا جلد سور » فقال : أضعفوها له ؛ ليعلم عز الإسلام ) . وآخرج عن إبراهيم بن الحسن قال : ( قال المدائني للمامون : إن معاوية قال : بنو هاشم أسود وآحداء» ونخن أكثر سيدا ء فقال المامون : إنه قد قر ۱ وادعیٰ › فهو في ادعائه خصم « وفي إقراره مخصوم ) [لولا حمقهما لبقيت جائعاً] وأخرج عن ابن أبي أسامة قال : ( حدثني بعض أصحابنا : أن أحمد بن أبي خالد قرأ القصص يوماً على المأمون فقال : فلان الثريدي - وهو اليزيدي - فضحك المأمون وقال : يا غلام ؛ هات طعاماً لأبي العباس » فإنه أصبح جائعاً » فاستحيا وقال : ما أنا بجائع ؛ وللكن صاحب القصة أحمق نقط الياء بنقط الثاء › فقال : على" ذلك ؟ فجاءه بطعام » فأکل حتی انتهٰ . ثم عاد فمر بقصة فلان الحمصي فقال : الخبيصي » فضحك المأمون وقال : يا غلام ؛ جامة فيها خبيص » فقال : إن صاحب القصة كان أحمق فتح الميم فصارت كأنها سنتان» فضحك وقال :الول حمفهما: . لبقبت جاثعا ) . . ) وصدر البيت : ( رم ضرع ناب فاستمر بطعنة‎ » ) ٩4/١ (“ انظر « نهاية الأرب‎ )١( . هلكذا ضبطت في ( ه) › وفي ( ) : (عفا)‎ (۲( . هلكذا هي في جميع النسخ » ولعل الصواب : ( سنان ) ء والله أعلم‎ )۳( 0۹

عدد الصفحات ٥٠٩

وأخرج عن أبي عباد قال : ( ما أظن الله خلق نفساً هي أنبل من نفس المأمون ولا أكرم ) . [شره أحمد بن أبى خالد] وکان قد عرف شَرَّه أحمد بن أبى خالد » فكان إذا وجُهه فى حاجة. . غدّاه قبل أن يرسله . ورفع إليه في قصة : ( إن رأى أمير المؤمنين أن يجري على ابن أبي خالد نزلا ؛ فإنه يعين الظالم بأكلة » فأجرى عليه المأمون آلف درهم كل يوم لمائدته “٩)‏ . وكان مع هلذا يشره إلى طعام الناس » فقال دعبل الشاعر"“ : من المتقارب] f‏ ۰ ۰ ۰ ت 0 ۶ه شكرنا الخليفة إجراءَه على ابن أبي خاليٍ نزلة وأخرج عن ابن أبي دؤاد قال : ( سمعت المأمون يقول لرجل : إنما هو عذر e ٤‏ 4 2 08 أو يمين » وقد وهبتهما لك › ولا تزال تسيء وأحسن » وتذنب وأغفر حت يكون العفو هو الذي يصلحك ) . َء 2 َه ۶ 2 جعفر بن يحيى البرمكي والمأمون )" . [محاورة بين المأمون ومن ادعى النبوة] وأخرج السلفي في « الطيوريات » عن حفص المدائني قال : ( أتي المأمون (1) انظر « الوافي بالوفيات » (۱۷۷/۸ ) » وزاد : ( لئلا يشره إلى طعام الناس » ويمد عينيه إلى هدية تأتیه ) . (۲) البیتان في دیوانه ( ص ۲۳۱ ) » والأّبیات فی « الوافی بالوفیات ٩‏ (۸/ ۱۷۷ ) . )۳( أخرجه الخطيب في « تاریخ بغداد ٠١۲/۷ (٩‏ ) . 01۰

عدد الصفحات ٥١٠

بأسود قد ادعى النبوة وقال : آنا موسى بن عمران !! فقال له المأمون : إن موس أخرج يده من جيبه بيضاء » فأخرج يدك بيضاء حتى أؤمن بك » فقال الأسود : إنما جعل ذلك لموسئ لما قال فرعون : أنا ربكم الأعلى › فقل نت كما قال فرعون حت أخرج يدي بيضاء › وإلا. . لم تبيض ) . وأخرج أيضا : ( أن المأمون قال : ما انفتق علي فتق . . إلا وجدت سببه جور العمال ) . [مناظرة د بين المأمون ورجل] وأخرج عن يحيى بن أكثم قال : ( كان المأمون يجلس للمناظرة في الفقه يوم الثلاثاء › فجاء رجل ؛ عليه ثیاب قد شمرها › ونعله فی يده > فوقف علىٰ طرف البساط وقال : السلام عليكم › فر عليه المأمون » فقال : أخبرنى عن هلذا المجلس الذي آنت فيه ؛ جلسته باجتماع الأمة م بالمغالبة والقهر ؟ فال : لا بهذا ولا بهلذا ؛ بل كان يتولىٰ آمر المسلمين من عقد لي ولأحي › فلما صار الأمر إلي. . علمت أني محتاج إلى اجتماع كلمة المسلمين في المشرق والمغرب على الرضا بي » فرأيت أني مت خليت الأمر. . اضطرب حبل الإسلام » ومرج أمرهم » وتنازعوا » وبطل الجهاد والحج » وانقطعت السبل › فقمت حياطة للمسلمين إلى أن يجمعوا على رجل يرضون به » فأسلم إليه الأمر › فمتى اتفقوا على رجل.. خرجت له من الأمر »› فقال : السلام عليكم [سرعة حفظ المأمون] واخ نن لر الكندي قال : ( حج الرشيد فدخل الكوفة › فطلب المحدثين › فلم يتخلفٰ إلا عبد الله بن إدريس وعيسى بن يونس › فبعث إليهما الأمين والمأمون » فحدثهما ابن إدريس بمئة حديث » فقال المأمون : يا 0۱١

عدد الصفحات ٥١١

عم ؛ آتأذن لي أن أعيدها من حفظي » قال : نعم افعل » فأعادها » فعجب من ظا 6 , وقال بعضهم : (استخرج المأمون كتب الفلاسفة واليونان من جزيرة قبرس ) . هلكذا ذكره الذهبي مختصرا" وقال الفاكهي : ( أول من كسا الكعبة الديباج الأبيف الامو اهز ذلك بعده إلى آيام الخليفة الناصر » إلا أن محمود بن سبكتكين كساها في خلال هذه المد ةداجا اصن . ومن كلام المأمون : ( لا نزهة ألذ من النظر في عقول الرجال ‏ . وقال : ( أعيت الحيلة في الأمر : إذا أقبل أن يدبر » وإذا أدبر أن يقبل ד . وقال : ( أحسن المجالس ما نظر فيه إلى الناس )“° . وقال : (الناس ثلاثة : فمنهم : مثل الغذاء لابد منه على كل حال » ومنهم : كالدواء يحتاج إليه في حال المرض » ومنهم : كالداء مكروه على كل حال ٩)‏ . [رجل أعيا المأمون جوابه] وقال : ( ما أعياني جواب أحد مثل ما أعياني جواب رجلٍ من أهل الكوفة ؛ قذّمه أهلها يشتكي عاملهم › »> فقلت : کذبت » بل هو رجلٌ عادل » فقال : صدق أمير المؤمنين وكذبث آنا ؛ قد خصصتنا به في هلذه المدة دون باقي البلاد » (۱) آخرجه ابن عساکر في « تاریخ دمشق ٤۱/٤۸ ( ٩‏ ) : (۲) تاریخ الإسلام ( ۲۳۲/۱١‏ ) . () انظر « فتح الباري ٤٦١/۳ (٩‏ ) . . ) ۲۳۸/۱١ ( تاریخ الإسلام‎ )٤( (6) تاریخ الإسلام ( ۲۳۸/۱١‏ ) . () تاریخ الإسلام ( ۲۳۸/۱ ) . (۷) تاریخ الإسلام ( /۱١‏ ۲۳۷) . o1۲

عدد الصفحات ٥١٢

فاستعمله على بلد آخر ؛ ليشملهم من عدله وإنصافه مثل الذي شملنا » فقلت : قم في غير حفظ الله » قد عزلته عنکم ) . ومو شغ الفامون" فلولا دموعي كتمت الهوَى وله في الشطرنج" : أرضٌ مرعة حمراءٌ من ادم تذاکرا الحربٌ فاح لا لھا يلا هلذا غير على هلذا وذاك علیٰ فانظر إلى فطن جالّت بمعرفة ودمعي تمومٌ لسري مُذيع ولولا الهوَىٰ لم يکن لي دموع e‏ من غير ا يأّما ا بسَمْك دم هدذا يخير وعين الحرم لم تتم في بلا طبليٍ 2 وعنده المعتصم › فقال : يا أصرم ؛ صفنی وأخى ولا تفضل واحداً منا علیٰ صاحبه › فأنشد بعد قليل : رات سفة ت ي بحر إلى مَلكيْن ضوءُهما جميعاً كلا الملكن ية داك هنذا فإن يك ذا كذاك وذاكَ هنذا رواق اتد ممدود على ذا [من الوافر] إلى بحرين دونهما البحور اء حار دونهما البصير ودا اوداك ودا ام فلن فی :ا وذاك معا سرور وهلذاوجهه بدر منير ذكر أحاديث من رواية المأمون قال البيهقي : ( سمعت الإمام أبا عبد الله الحاكم فال سمت با جمد (۱) تاریخ الإسلام ( ۲۳٣/۱١‏ ) . (۲) البيتان في « تاريخ دمشق (٩‏ ۲/۳۳ ) » و تاريخ الإسلام » ( {٥‏ . (۳) الأبيات في « تاريخ الإسلام » ( ۲۳١/۱٠١‏ ) » ونسبت في « ربيع الأبرار » ( ۷١/١‏ ) لعلي بن الجهم › وهی فی ( دیوانه ٩‏ ( ص ۲۰۳ ) . o1۳

عدد الصفحات ٥١٣

الصيرفي : سمعت جعفر بن أبي عثمان الطيالسي يقول : صليت العصر في الرصافة خلف المأمون في المقصورة يوم عرفة » فلما سلم . . كبر الناس » فرأيت المأمون خلف الدرابزين وهو يقول : لا ياغوغاء ء لايا غوغاء » غداً سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم . فلما كان يوم الأضحى . . حضرت الصلاة » فصعد المنبر » فحمد الله وأثنى عليه » ثم قال : الله أكبر كبيراً » والحمد لله كثيراً > وسبحان الله بكرة وأصيلاً » حدثنا هشيم بن بشير » أخبرنا ابن شبْرّمة » عن الشعبي » عن البراء بن عازب » عن ابي بردة بن نيار قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : :من ذبّح قبل آن وا . فإلْما هو لحم قدّه ‏ ومن ذبح بعد أن يُصلّي . . فقد أصاب السنة » الله أكبر كبيراً » والحمد لله كثيراً »> وسبحان الله بكرة وأصيلاً » اللهم ؛ أصلحني واستصلحني » وأصلح على يدي . قال الحاكم : هلذا حديث لم نكتبه إلا عن أبي أحمد» وهو عندنا ثقة مأمون » ولم يزل في القلب منه حتى ذاكرت به أبا الحسن الدارقطني » فقال : هلذه الرواية عندنا صحيحة عن جعفر » فقلت : هل من متابع فيه لشيخنا أبي أحمد ؟ فقال : : نعم » ثم قال : حدثني الوزير أبو الفضل جعفر بن الفرات » حدثني أبو الحسين محمد بن عبد الرحملن الووذڏباري »› حدثنا محمد بن عبد الملك التاريخي » قال الدارقطني : وما فيهم إلا ثقة مأمون » حدثنا جعفر الطيالسي › حدثنا يحيى بن مَعين قال : سمعت المأمون. . . فذكر الخطبة ET‏ وقال الصولي : ( حدثنا جعفر الطيالسي » حدثنا يحيى بن معين »› قال : اون مادو الجا رافق بوم فر فاا ام کو ان فأنكر التكبير › > ثم وثب حتیٰ حت أخذ بخشب المقصورة وقال : يا غوغاء ؛ ما هلذا التكبير في غير أيامه ؟ حدثنا هشيم » عن مُجالد » عن الشعبي » عن ابن عباس : آن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما زال يلي حتى رمّى جمرة العقبة » والتكبية )0 أخرجه ابن عساكر في « تاریخ دمشق ۲۷۷-٩‏ ) من طريق البيهقي . o14

عدد الصفحات ٥١٤

فى غد ظهراً عند انقضاء التلبية إن شاء الله تعالى ) . وقال الصولي : ( حدثنا أبو القاسم البغوي » حدثنا أحمد بن إبراهيم الموصلي قال : كنا عند المأمون » فقام إليه رجل فقال : يا أمير المؤمنين ؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « الخلق عباد الله » فأحبٌ عباد الله إلى الله عز وجل أنفعُهم لعياله » فصاح المأمون وقال : اسكت » آنا أعلم بالحديث منك »› حدثنيه يوسف بن عطية الصقار » عن ثابت » عن أنس : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « الخلق عيال الله » فأحبٌ عباد الله إلى الله أنفعهم لعياله » أخرجه من هلذا الطريق ابن عساكر » وأخرجه أبو يعلى الموصلي في ١‏ مسنده » وغيره من طرق عن يوسف بن عطية' . وقال الصولي : ( حدثنا المسبّح بن حاتم العكلي » حدثنا عبد الجبار بن عبد الله قال : سمعت المأمون يخطب. . . فذكر في خطبته الحياء فوصفه ومدحه » ثم قال : أخبرنا هشيم » عن منصور » عن الحسن » عن أبي بكرة وعمران بن حصين قالا : قال رسول صلى الله عليه وسلم : «الحياءٌ من الإيمانِ » والإيمانْ في الجنة » والبَدّاء من الجَفاء » والجَمَاءٌ في النار » أخرجه ابن E :‏ عساكر من طريق يحيى بن أكتّم عن المأمون ) . [عقد المأمون مجلساً للتحديث] وقال الحاكم : ( أخبرنا محمد بن أحمد بن تميم » حدثنا الحسين بن قَهُْم › حدثنا يحيى بن أكثم القاضي قال : قال لي المأمون يوماً : يا يحيى ؛ إني أريد أن أحدث » فقلت : ومن أولى بهذا من أمير المؤمنين ؟! فقال : ضعوا لي منبراً > فصعد وحدث » فأول حدیث حدثنا به : عن هشيم »› وا ا عن الزهري › عن أبي سلمة » عن أبي هريرة » عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : » امرؤ القيس صاحبٌ لواء الشعراء إلى النارِ > . (۱) تاریخ دمشق ( ۲۷۸/۳۳ ) » ومسند آبي یعلیٰ ( ۳۳٠١‏ ) » ومسند البزار ( 1۹٤۷‏ ) . (۲) تاریخ دمشق ( ۲۷۸/۳۳ ) مختصراً . 010

عدد الصفحات ٥١٥

ثم حدث بنحو من ثلاثین حدیثاً » ثم نزل » فقال لي : یا بحییٰ ؛ کیف رأیت ا فل أل معام ار الو مه اام رالات فان لا وحياتك؛ ما رأيت لكم حلاوة» إنما المجلس لأصحاب الخْلْقان والمحابر). وقال الخطيب : ( حدثنا أبو الحسن علي بن القاسم الشاهد » حدثنا أبو علي الحسن بن محمد بن عثمان » حدثنا الحسين بن عبيد الله الأبزاري » حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري » قال : لما فتح المأمون مصر. . قال له قائل : الحمد لله يا أمير المؤمنين الذي كفاك أمر عدوك » وأدان لك العراقين والشامات ومصر » ونت ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال له : ويحك !! إلا أنه بقيت لى حَلَةَ ؛ وهو أن أجلس فى مجلس ول ج رل م كرف ر ك ال خا الان ماد بن لم وماد ين يده فالا 5 حا فاب ااي عن أن ن مالك ٠‏ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « من عال ابنتيْنِ أو ثلاثاً » أو أحتيْن أو ثلاثاً حتىٰ يَمُتن أو يموت عنهنٌّ . . كان معى كهايْن فى الجنة » وأشار بالمسبحة رال . ٠‏ قال الخطيب : ( فى هلذا الخبر غلط فاحش » ويشبه أن يكون المأمون رواه عن رجل عن اا وذلك أن مولد المأمون سنة سبعين ومئة » ومات حماد بن سلمة في سنة سبع وستين قبل مولده بثلاث سنين » وأما حماد بن زيد فمات في سنة تسع وسبعين ) . [اختبار المأمون لمن ادعى الحديث] وقال الحاكم : ( حدثنا محمد بن يعقوب بن إسماعيل الحافظ » حدثنا (۱) آخرجه ابن عساکر في « تاریخ دمشق » ( ۴۳/ ۲۸۹-۲۸۸ ) من طريق الحاكم » والخلقان : جمع لق » ویقال : ثوب خلق ؛ أي : بال . (۲) في النسخ عدا (ه) : ( ويستملي يجيء ) » وفيها : ( ويستملي يحي ) » وفي ( ط ) : ( ومستملي تحتي ) » ولعل الصواب ما أثبت . (۳( آخرجه ابن عساكر في « تاریخ دمشق » ( ۳۳/ ۲۸۹ ) من طريق الخطيب . °۱١

عدد الصفحات ٥١٦

محمد بن إسحاق الثقفي » حدثنا محمد بن سهل بن عسْكر » قال : وقف المأمون يوماً للأذان ونحن وقوف بين يديه ؛ إذ تقدم إليه رجل غريب بيده محبرة فقال : يا أمير المؤمنين ؛ صاحب حديث منقطع به . فقال له المأمون : أيْش تحفظ في باب كذا ؟ فلم يذكر فيه شيئاً » فما زال المأمون يقول : حدثنا هشيم » وحدثنا الحجاج » وحدثنا فلان حتى ذكر الباب . ثم سأله عن باب ثان » فلم يذكر فيه شيئاً » فذكره المأمون » ثم نظر إلى أصحابه فقال : يطلب أحدهم الحديث ثلاثة أيام » ثم يقول : أنا من أصحاب الحديث » أعطوه ثلاثة دراهم )' . [سيد القوم خادمهم] وقال ابن عساكر : ( أخبرنا محمد بن إبراهيم الغزي » أخبرنا بو بکر محمد بن إسماعيل بن السّري التقليسى » أخبرنا أبو عبد الرحملن المي SS o‏ ی حدثنا محمد بن الري القنطري » حدثنا علي بن عبد الله » قال : قال يحيى بن أكثم : بت ليلة عند المأمون » فانتبهت في جوف الليل وأنا عطشان فتقلبت » فقال : يا يحي ؛ ما شأنك ؟ قلت : عطشان › فوثب من مرقده فجاءني بكوز من ماء » فقلت : يا أمير المؤمنين ؛ ألا دعوت بخادم ؟! آلا دعوت بغلام ؟! فقال : لا » حدثني آبي » عن بيه » عن جده » عن عقبة بن عامر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « سيد القوم خاومُهم » × . وقال الخطيب : ( أخبرنا الحسن بن عثمان الواعظ » حدثنا جعفر بن محمد بن أحمد بن الحكم الواسطي » حدثني أحمد بن الحسن الكِسّائي » حدثنا سلما بن القضل الهرواني» حدشى بي بن أكم. . . فذکر نحوه »› إلا آنه (۱) آخرجه ابن عساكر في « تاریخ دمشق » ( ۲۹۰-۲۸۹/۳۳ ) من طريق الحاكم . )۲( تاریخ دمشق ( ۳۱۳/۲۳ ) . o1¥

عدد الصفحات ٥١٧

E a قال : حدڈ‎ sS وقال ابن عساكر : ( أخبرنا بو الحسن علي بن أحمد» أخبرنا القاضي أبو المظفر هناد بن إبراهيم النسفي » أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الغارب أخبرنا آبی خد علي بن محمد بن عبد الله المروزي › حدننا أبو العباس عیسی بن محمد بن عیسی بن عبد الرحملن الكاتب › حدثنی محمد بن قدامة بن إسماعيل صاحب .النَضر بن شميل » حدثنا أبو حذيفة البخاري : سمعت المأآمون آمير المؤمنين يحدث » عن أبيه » عن جده » عن ابن عباس » عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « مَوْلى الوم منهم » . قال محمد بن قدامة : فبلغ المأمون : أن أبا حذيفة حدث بهلذاعنه » فأمر له NTs ê‏ )۳( بعشرة الاف درهم ) ٠‏ ل و وفي آيام المامون : ( أحصيت أولاد العباس فبلغوا ثلاثة وثلاثين ألفاً ؛ ما بين ذكر ونث » وذلك فى سنة مئتين )^ . [من مات في عهده] وفي آيامه مات من الأعلام سفیان بن عيينة » والإمام الشافعي » وعبد الرحملن بن مهدي ۰ ویحیی بن سعید القَطّان » ویوئس بن بُکير راوي المغازي › وأبو مطيع البلخي صاحب أي حنيفة رحمه الله » وتعروف الك الزاهد » وإسحاق بن بشر صاحب كتاب « المبتدأً » » وإسحاق بن الفرات قاضى مصر من أجلة أصحاب مالك » وأبو عمرو الشيباني اللغوي » وأشهب صاحب (۱) تاریخ بغداد ( ۱۸۷/۱۰ ) . (۲) تاریخ دمشق ( ۱۸۸/۸ ) . 7 تاریخ الإسلام (۸1/۱۳) .

عدد الصفحات ٥١٨

الحافظ » وروح بن عبادة » وزيد بن الحْبّاب » وأبو داوود الطيالسي › والغازي بن قيس من أصحاب مالك » وأبو سليمان الداراني الزاهد المشهور › وعلي الرّضا بن موسى الكاظم > والفراء إمام العربية » وقنيبة بن مهران صاحب الإمالة»› وقطرب انحوي › والواقدي » وأبو عبيدة مَعّمر بن المثنى وااسرن شل »> والسيدة نفيسة » وهشام أحد النحاة الكوفيين › واليزيدي ويزيد بن هارون » ويعقوب بن إسحاق الحضرمي قارىء البصرة وعبد الرزاق » وأبو العتاهية الشاعر » وأسد السنة » وأبو عاصم النبيل »› والفريابي > وعبد الملك بن الماجشون > وعبد الله بن عبد الحكم » وأبو زيد الأنصاري صاحب العربية › والاصش > وخلائق آخرون . . . . RAKÎ

عدد الصفحات ٥١٩

9 9 0 #٠ عار م اسنہ‎ Ea] أبو إسحاق محمد بن الرشيد » ولد سنة ثمانين ومئة ؛ كذا قال الذهبي" › وقال الصولي : ( في شعبان سنة ثمان وسبعين ) . وأمه : أم ولد من مولدات الكوفة » اسمها : ماردة » وكانت أحظى الناس عند الرشيد . روىٰ عن أبيه » وأخيه المأمون » وروى عنه : إسحاق الموصلي › وحمدون بن إسماعيل وآخرون . وكان ذا شجاعة وقوة وهمة » وكان عرياً من العلم ؛ فروى الصولي عن محمد بن سعيد » عن إبراهيم بن محمد الهاشمي قال : ( كان مع المعتصم غلام في الكَتّاب يتعلم معه » فمات الغلام » فقال له الرشيد أبوه : يا محمد ؛ مات غلامك ؟ قال : نعم يا سيدي ؛ واستراح من الكُتاب » فقال : وإن الكتاب ليبلغ منك هلذا ؟! دعوه لا تعلموه » قال : فكان يكتب ويقراً قراءة ضعيفة )^ . وقال الذهبي : ( كان المعتصم من أعظم الخلفاء وأهيبهم › لولا ما شان سؤدده بامتحان العلماء بخلق القرآن )““ . وقال نفطويه والصولي : ( للمعتصم مناقب » وكان يقال له : المثمَّن ؛ لأنه (۱( انظر ترجمته في : « تاريخ الطبري » ( ۱۱۸/۹ ) › و« مروج الذهب » ( ۳٤٤/٤‏ ) »> و« تاریخ بغداد ) (TEY /T)‏ > و« المنتظم » ( ٠٠١/١١‏ )» و« تاريخ الإسلام ۳۹٠/١١ ( ٠‏ ) » و« البداية والنهاية» ( 9/۱۰ ) . (۲) تاریخ الإسلام (۳۹۳/۱۲) . )۳( تاریخ الإسلام ( ۳۹۳/۱٩۳‏ ) . )4( تاریخ الإسلام ( ۳۹٤/۱٩‏ ) . o۰

عدد الصفحات ٥٢٠

ثامن الخلفاء من بني العباس » والثامن من ولد العباس » وثامن أولاد الرشيد › وملك سنة تمان غشرة > وملك لمان ستين وثمانية أشهر ونمائة أيام » ومولده سنة ثمان وسبعين » وعاش ثمان وأربعين سنة » وفتح ثمانية فتوح » وقتل ثمانية أعداء » وخلف ثمانية أولاد ذكور » ومن الإناث كذلك »› ومات لثمان بقين من ربيع الأول )'“ . وله محاسن وكلمات فصيحة » وشعر لا بأس به » غير أنه إذا غضب. . لا يبالي من قتل . [الأسنة والأسنان لا تؤثر بالمعتصم] وقال ابن أبي دواد : ( كان المعتصم يخرج ساعده إلى ويقول : يا آبا عبد الله ؛ عض ساعدي بأكثر قوتك » فأمتنع » فيقول : إنه لا يضرني › فأروم ذلك ؛ فإذا هو لا تعمل فيه الأسنة فضلاً عن الأسنان )"“ . وقال نفطويه : ( كان من أشد الناس بطشاً » كان يجعل زند الرجل بين إصبعيه TEE‏ وقال غيره : ( هو أول الخلفاء أدخل الأتراك الديوان ) . وكان يتشبه بملوك الأعاجم » ويمشي مشيهم » وبلغت غلمانه الأتراك بضعة عشر ألفاً . [هجاء دعبل للمعتصم] قال ابن يونس : هجا دعبل المعتصم ثم نذر به »> فخاف وهرب حتى فدم مصر » ثم حرج إلى المغرب » وهلذه الأبيات التي هجاه بها“ : [من الطويل] ملوك بني العباس في الكتب سبعةٌ ولم تاتا في امن منهم الكتبُ )۱( انظر « تاریخ الإسلام )۳۹٤/۱۹ (٩‏ . (۲) أخرجه الخطیب في « تاریخ بغداد ۳٤۹/۳ ( ٩‏ ) » وانظر « تاریخ الإسلام ٩‏ ( ۳۹۱-۳۹۵/۱۱) . )( تاریخ الإسلام (۳۹۷/۱۹) . . ) ٩1-٤۹ ص‎ ( ٩ والآبيات في « دیوانه‎ › ) ۲۹٤/۱۷ ( » انظر « تاریخ دمشق‎ )٤( o۲۱

عدد الصفحات ٥٢١

كذلك أهل الكهف في الكهف سبع غداة تَرَّوا فيه وثامنهم كلب زاي لأرهى كلب وك رة انكو دول د لقد ضاع آم الناس حيت تسوشهم وصيف وأشنامن وقد عط الط 0 وٳئي لأرجو آن تریٰ من مَغيبها ‏ مطالٌ شمس قد يغصلُ بها السَرْبُ وهمُك تركي عليه مّهانة فأنت له أمٌ وأنت له أب بويع له بالخلافة بعد المأمون في شهر رجب » سنة ثمان عشرة ومئتين › فسلك ما كان المأمون ختم به عمره ؛ من امتحان الناس بخلق القرآن » فكتب إلى البلاد بذلك » وأمر المعلمين أن يعلموا الصبيان ذلك » وقاسى الناس منه مشقة في ذلك » وقتل عليه خلقاً من العلماء »> وضرب الإمام أحمد ابن حنبل » وكان ضربه في سنة عشرين . [بناء مدينة سر من رأًى] وفيها : تحول المعتصم من بغداد » وبنى سر مَنْ رَأى ؛ وذلك أنه اعتنى باقتناء الترك » فبعث إلى سمرقند وفزغانة والنواحي في شرائهم » وبذل فيهم الأموال › وألبسهم أنواع الديباج ومناطق الذهب » فكانوا يطردون خيلهم في بغداد » ويؤذون الناس » وضاقت بهم البلد » فاجتمع إليه أهل بغداد وقالوا : إن قال : وكيف تحاربوني ؟ قالوا : بسهام الأسحار » فقال : لا طاقة لي بذلك » فكان ذلك سبب بنائه سر مَنْ رى » وتحوله إليها . [غزو المعتصم للروم وفتح عمورية] وفي سنة ثلاث وعشرين : غزا المعتصم الروم » فأنكاهم نكاية عظيمة لم يسمع بمثلها لخليفة › وشتت جموعهم » وخرب ديارهم » وفتح عمّورية (1) وصیف و أشناس : علمان لأميرين تركيين في زمن المعتصم . o۲

عدد الصفحات ٥٢٢

بالسيف » وقتل منها ثلاثين ألفاً وسبى مثلهم » وكان لما تجهز لغزوها. . حكم المنجمون : أن ذلك طالع نحس » وأنه يكسر » فكان من نصره وظفره ما لم SN‏ و اا E‏ أنباءَ من الكتب في حدّه الحدٌ بين الج واللَعب والعلم في شهب الأزماجٍ لامعة TRT‏ أين الرواية أم أين النجومٌ وما صَاعُوه من زخرف فيها ومن کذب اراد م ليست بتبع إذا عدت ولا غرب [وفاة المعتصم] ات الف ي ان > لاحدى عشرة ليلة بقيت من ربيع الأول » سنة سبع وعشرین > وكان قد ذلل العدو بالنواحي »> ويقال : إنه قال في مرض موته : ‌ EATEN . 4ًَ داروا ما آونوا لهم‎ ولمااحتضر. . جعل يقول : ( ذهبت الحيلة فليس حيلة )"“ . وقيل : ( جعل يقول : أؤخذ من بين هلذا الخلق )““ . وقيل : ( إنه قال : اللهم ؛ إنك تعلم أني أخافك من قبلي » ولا أخافك من قبّلك › وأرجوك من قبلك › ولا أرجوك من قَبّلي )° . و ف ۽ [من الرمل] قرب العام واغجّل ياغلام راط الرج عليه واللجاءْ غلم الآتراك ا اه ا الموتِ فمن شاءَ أقَامُ (1) الأبيات في « ديوانه 41/١ ( ٠‏ ) » والخبر في « سير أعلام النبلاء » ( ٠٠۳/٠١‏ ) » و« تاريخ الإسلام ٠‏ (6-۳/۱7) . (۲) تاریخ الإسلام (۳۹۹/۱۹) . )۳( تاريخ الإسلام ( KOLVALSTADÎ‏ . )۳۹۷/۱٩( تاریخ الإاسلام‎ )٤( () أخرجه الخطيب في « تاریخ بداد » ( ۳٤۹/۳‏ ) › وانظر « تاریخ الإسلام (٩‏ ۳۹۸/۱۱) . (1) انظر « معجم الشعراء ٠‏ ( ص ٤١١‏ ) » والنحام : اسم فرسه . oY

عدد الصفحات ٥٢٣