المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تاريخ الخلفاء تحميل PDF

الجلال السيوطي

صفحة ٣١ من ٥٤

وأما أحمد بن يزيد أبو العوام وقوله : إنه لا يحسن الجواب في القرآن. . فأعلمه أنه صبي في عقله لا في سنه » جاهل سيحسن الجواب إذا أدب » ثم إن لم يفعل . . كان السيف من وراء ذلك . وما أحمد ابن حنبل. . فأعلمه : أن أمير المؤمنين قد عرف فحوى مقالته » واستدل عل جهله وآفته بها . وآما الفضل بن غانم. . فأعلمه : أنه لم يخفَ على أمير المؤمنين ما كان فيه بمصر » وما اكتسب من الأموال فى أقل من سنة ؛ يعنى : فى ولايته القضاء وأما الزيادي. . فأعلمه : آنه کان منتحالا ولاء دعی » فأنکر او خان أن يكون مولى لزياد ابن أبيه » وإنما قيل له : الزيادي لأمر من الأمور . قال وآما أبو اضر التمارء ٠‏ فان امير الجؤهتين شه اة عقلة اة . مىجره . وأما ابن نوح وابن حاتم . . فأعلمهم : أنهم مشاغيل بأكل الربا عن الوقوف على التوحيد » وإن أمير المؤمنين لو لم يستحل محاربتهم في الله إلا لإربائهم وما نزل به كتاب الله في أمثالهم . . لاستحل ذلك » فكيف بهم وقد جمعوا مع الإرباء شركاً »> وصاروا للنصارى شبهاً ؟! ما استخرجته من المال الذي كان استحله من مال الأمير علي بن هشام . وأما سعدويه الواسطي. . فقل له : قبح الله رجلاً بلغ به التصنع للخذبت والحرص على الرئاسة فيه أن يتمنى وقت المحنة . a O القول بأن القرآن مخلوق. . : أن في شغله إعداد النوی وحکه لإصلاح‎ O TT وما القواريري. . ففيما يكشف من أحواله وقبوله الرشا والمصانعات : ما أبان عن مذهبه وسوء طريقته » وسخافة عقله ودينه . ۹۲

عدد الصفحات ٤٩٢

وأما يحيى العمري : فإن كان من ولد عمر بن الخطاب . . فجوابه معروف . وأما محمد بن الحسن بن علي بن عاصم : فإنه لو كان مقتدياً بمن مض من سلفه . . لم ينتحل النحلة التي حكيت عنه » وإنه بعد صبي يحتاج إلى أن يعلم . وقد كان أمير المؤمنين وجه إليك المعروف : بأبي مسهر بعد أن نصّه أمير المؤمنين عن محنته في القرآن » فحمحم عنها ولَجْلَحَ فيها » حت دعا له آمير المؤمنين بالسيف » فأقر ذميماً فالأصصه عن إقراره » فإن كان مقيما عليه . . فأشهر ذلك وأظهره . ومن لم يرجع عن شركه ممن سكيت بعد بشر وابن المهدي. . فاحملهم موثقين إلى عسكر أمير المؤمنين ليسألهم؛ فإن لم يرجعوا. . احملهم على السيف . قال : فأجابوا كلهم عند ذلك إلا أحمد ابن حنبل وسجادة ومحمد بن نوح والقواريري › فأمر بهم إسحاق فقيّدوا » ثم سألهم من الغد وهم في القيود › فأجاب سجادة » ثم عاودهم ثالثاً > فأجاب القواريري » ووجّه بأحمد ابن حنبل ومحمد بن نوح إلى الروم . ثم بلغ المأمون أن الذين أجابوا إنما أجابوا مكرهين » فغضب وأمر بإحضارهم إليه > فحملوا إليه > فبلغتهم وفاة المأمون قبل وصولهم إليه > ولطف الله و [مرض المأمون ووفاته] وأما المأمون. . فمرض بالروم › فلما اشتد مرضه. . طلب ابته العباس ؛ ليقدم عليه وهو يظن أنه لا يدركه » فأتاه وهو مجهود › وقد نفذت الكتب إلى البلدان فيها : من عبد الله المأمون وأخيه أبي إسحاق الخليفة من بعده بهلذا النص » فقيل : إن ذلك وقع بأمر المأمون » وقيل : بل كتبوا ذلك وقت غشي اا . ) ۲١-۲۰/۱٣ (۲ و« تاریخ الإسلام‎ › ) ٦٤٥-1۳١/۸ () انظر الخبر بطوله في « تاريخ الطبري‎ )١( . ) ٦٤٥/۸ ( » انظر « تاريخ الطبري‎ )۲( ۹۳

عدد الصفحات ٤٩٣

ومات المأمون يوم الخميس > لاثنتي عشرة بقيت من رجب » سنة ثمان عشرة رو ۰ ٣‏ + ت 2 بالبذندون من أدنى الروم » ونقل إلى طرَسوس فدفن بها . [اشتهى سمكة ولم يذقها] ال تردن :كان رل عل عن دند عة غا واا وطيب الموضع وكثرة الخضرة » فرأئ فيها سمكة كأنها الفضة فأعجبته » فلم يقدر أحدٌ يسبح في العين لشدة بردها » فجعل لمن يخرجها سيفاً » فنزل فراش فاصطادها وطلع » فاضطربت وفرت إلى الماء » فتنضح صدر المأمون ونحره وابتل ثوبه » ثم نزل الفراش ثانية فأخذها » فقال المأمون : تقلى الساعة » ثم أخذته رعدة » فعُطي باللحف وهو يرتعد ویصیح › فأوقدت حوله نار » ثم تي بالسمكة فما ذاقها لشغله بحاله » ثم أفاق المأمون من غمرته » فسأل عن تفسير المكان بالعربي ؟ فقيل : مد رجليك » فتطير به . ثم سأل عن اسم البقعة » فقيل : الرقة » وكان فيما عمل من مولده أنه يموت بالرقة » فكان يتجنب نزول الرفة ؛ فلما سمع هلذا من الروم. . عرف وأيس › وقال : یامن لا یزول ملکه ؛ ارحم من قد زال ملکه . ولما وردت وفاته بغداد. . قال أبو سعيد المخزومي : ام ال] هَل رأیت النجوم أغْتّت عن الما موت أو فق فلكه.الماسوش 0 ا ا f‏ 1 0 خلفوه بعرصتي طرسوس مثشل ماخلفوا آباه بطوس ) [تباعد قبري الأب والابن » وكذا أولاد العباس] قال الثعالبي : (لا يعرف أب وابن من الخلفاء أبعد قبراً من الرشيد والمأمون . )۱( مروج الذهب ( ٤٤۳-٤٤1/٤‏ ) .

عدد الصفحات ٤٩٤

الناس مثلهم : فقبر عبد الله : بالطائف » وعبيد الله : بالمدينة » والفضل : و بالشام » وقَتّم : بسمرقند » ومعبد : بإفريقية ) . و و 5 د في نبلٍ من أخبار المأمون فل د خاد ین الان ن الرزیر فال (١‏ کا ن دى :لامرن فعطس » فلم نشمته » فقال : لم لاتشمتونني ؟ قلنا اجللغاك يا افير المؤمنين › قال : لست من الملوك التى تتجال عن الدعاء ) . [شهادة مؤدب المأمون] وأخرج ابن عساكر عن أبي محمد اليزيدي قال : ( كنت أؤدب المأمون › فأتيته يوماً وهو داخل » فوجهت إليه بعض الخدم يعلمه بمكاني فأبطأً » ثم وجهت إليه آخر فأبطاً » فقلت : إن هلذا الفتى ربما تشاغل بالبطالة ؟ فقيل : أجل ؛ ومع هلذا : إنه إذا فارقك. . تعرّم على خدمه » ولقوا منه أذى شديداً ‏ فقوّمه بالأدب . فلما خرج. . آمرت بحمله فضربته سبع درر »› قال : فإنه ليدلك عينيه بالبكاء ؛ إذ قيل : هلذا جعفر بن يحي قد أقبل » فأخذ منديلاً فمسح عينيه من البكاء » وجمع ثيابه » وقام إلى فرشه فقعد متربعاً » ثم قال : ليدخل » فدخل › فقمت عن المجلس وخفت أن يشكوني إليه » فأقبل عليه بوجهه » وحدّثه حت أضحکه » ثم خرج . فجت فقلت : لقد خفت أن تشكونى إلى جعفر ؟ فقال لي : يا با محمد ؛ ما كنت أطلع الرشيد على هلذه » فكيف بجعفر : أني أحتاج إل أدب ؟! )^ . . ) ١١١-١١٠١ لطائف المعارف ( ص‎ )١( . وتعرم : اشتد‎ » ) ۲۸٤/۳۳ ( تاریخ دمشق‎ )۲( ۹0

عدد الصفحات ٤٩٥

[سرور الرشيد بشعر ابنه المأمون] يخرج » فاجتمعوا إلى المأمون فسألوه أن يستعلم ذلك » ولم يكن الرشيد يعلم أن المأمون يقول الشعر » فكتب إليه المأمون : ان انرا SS BNE SIE‏ ومن تقَدَى بسرجه فرس N a N‏ ماغلم هنداإلا إلى ملك ِن وره في الظلام تبس EEE‏ ون قف فارشاو فقرأها الرشيد فسر بها » ووقّع فيها : يا بني ؛ ما أنت والشعر أرفع حالات الدني » وأقل حالات السري )“ . تقدێٰ ؛ آي : | ستمر 0 وأخرج عن الأصمعي قال : ( كان نقش خاتم المأمون : عبد الله بن عبید الله )° . وأخرج عن محمد بن عباد قال : ( لم يحفظ القرآن أحد من الخلفاء إلا عثمان بن عفان والمأمون )^ . قلت : وقد رددث هلذا الحصر فيما تقده [شدة ذكاء المأمون] وأخرج عن ابن عيينة قال : (جمع المأمون العلماء ٠‏ وجلس للناس › فجاءت امراًة فقالت : يا أمير المؤمنين ؛ مات خي » وش ست هة )۱( تاریخ دمشق ( ۳۳/ ۲٨٠‏ ) . والسري : الشريف . )۲( تاریخ دمشق ( ۳۳/ ۲۸۷ ) . )۳( تاریخ دمشق ( ۲۸۸/۳۳ ) . . ) ٩٩ تقدم ( ص‎ )٤(

عدد الصفحات ٤٩٦

دينار » أعطونى ديناراً » وقالوا : هلذا نصيبك !! قال : فحسب المأمون » ثم كسر الفريضة » ثم قال لها : هلذا نصيبك . فقال له العلماء : كيف علمت يا أمير المؤمنين ؟ فقال لها : هلذا الرجل خلف ابنتين ؟ قالت : نعم » قال : فلهن الثلثان أربع مثة > وخلف والدة فلها السدس مئة » وخلف زوجة فلها الثمن خمسة وسبعون > بالله ألك اثنا عشر أخاً ؟ قالت : نعم »قال : : أصابهم ديناران ديناران « وأصابك دينار 0 [معرفة المأمون بالطب وفوائد الأغذية] وأخرج عن محمد بن حفص الأنماطي قال : ( تغدينا مع المأمون في يوم عيد » فوضع على مائدته أكثر من ثلاث مئة لون » قال : فكلما وضع لون. . نظر المأمون إليه فقال : هلذا نافع لكذا » ضار لكذا ؛ فمن كان منكم صاحب بلغم . . فلیجتنب هلذا » ومن کان منکم صاحب صفراء. . فليأکل من هلذا » ومن غلبت عليه السوداء. . فلا يعرض لهلذا » ومن قصد قلة الغذاء . . فليقتصر على هلذا . فقال له یحیی , اک : يا أمير المؤمنين ؛ إن خضنا في الطب.. كنت لرن غر و ی ا کت ین فی ا اون ا كنت علي بن أبي طالب في علمه » أو ذكر السخاء. . كنت حاتم طيىء في صفته » أو صدق الحديث . . فأنت أبو ذر في لهجته » أو الكرم. . فأنت كعب بن مامة في فعاله » أو الوفاء. . فأنت السّمّوءل بن عادياء في وفائه » فسْرًّ بهلذا الكلام » وقال E‏ ؛ ولولا ذلك. E‏ من لحم » ولا دم أطيب من دم" [بعد نظر المأمون وفراسته] وأخرج عن يحیى بن أكثم قال : ( ما رأيت أكمل من المأمون ¢ بت عنده ليلة (۱) تاریخ دمشق ( ۳۳/ ۲۹۱-۲۹۰ ) » وقد تقدم هلذا الخبر بعينه عن الشعبي ( ص ۳١۳‏ ) . (۲) تاریخ دمشق ( ۲۹۱/۳۳ ) . ۹۷

عدد الصفحات ٤٩٧

فانتبه » فقال : یا یحیی ؛ انظر أيش عند رجلي ؟ فنظرٹ فلم أَرَ شيئاً . فقال : شمعة » فتبادر الفراشون › فقال : انظروا » فنظروا ؛ فإذا تحت فراشه حية بطوله فقتلوها . فقلت : o TS‏ : معاذ الله ؛ باراد اليل ات إن الخطوب لهماشر تة الق ب مان Ou TE‏ فانتبهت » فعلمت أن قد حدث أمر ؛ إما قريب وإما بعيد » فتأملت ما قرب فکان ما رأیت ) . وأخرج عن عمارة بن عقيل قال : قال لي ابن أبي حفصة الشاعر : أعلمت أن المأمون لا يبصر الشعر ؟ فقلت : من ذا يكون أفرس منه ؟! والله ؛ إنا لننشد أول البیت فیسبق إلى آخره من غير آن يکون سمعه ؛ قال : إني أنشدته بيتاً أجذث فيه » فلم اره تحرك له !! وهو هلذا فاسمعه : [من البسيط] اض إمامٌ الهْدَى المأمون مُشتغلاً ‏ بالدين والناسٌ بالدنيا مشاغيل فقلت له : ما زدت على آن جعلته عجوزاً في محرابها في يدها سبحة » فمن يقوم بأمر الدنيا إذا كان مشغولاً عنها وهو المطوق لها ؟! ألا قلت كما قال عمك في الوليد : [من الطويل] فلا هو في الذنيا مضيع نصيبة ولا عرض الدنيا عن الدين شاغلى“ (۱) تاریخ دمشق ( ۲۹۲/۳۳ ) . (۲) البیت في « دیوانه ٩‏ ( ص۱۱۷ ) . (۳) تاریخ دمشق ( ۳۳/ ۲۹۲۔۲۹۳ ) » والبیت في « دیوان جریر ٩‏ ( ص۹٤۳‏ ) . ۹۸

عدد الصفحات ٤٩٨

[قبّح الله من لا دب له] قال ابن عساكر : ( أخبرنا أبو العز بن كادش » أخبرنا محمد بن الحسين › ای الا و وک اا ماه ن خود و ا الا هر ال ای حدثنا الزبير بن بكار » حدثني التّضر بن شميل قال : دخلت على المأمون بمرو وعلي أطمار » فقال لي : يا نضر ؛ أتدخل على أمير المؤمنين في مثل هلذه الثباب ؟! ۰ ٠‏ فقلت : يا أمير المؤمنين ؛ إن حر مرو لا يدفع إلا بمثل هلذه الأخلاق › قال : لا » وللكنك تتقشف » فتجارّينا الحديث . فقال المأمون : حدثني هشيم بن بشير » عن مُجالد » عن الشعبي » عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ١‏ إذا تزوَج الرجلٌ المرأة لدينها وجَّمالها. . كان فيه سداد من عَوَرٍ » . قلت : صدق قول أمير المؤمنين عن هشيم » حدثني عوف الأعرابي » عن الحسن : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « إذا تزوًج الرجل المرأة ينها وجَّمالها. . کان فيه سداد من عَرّز » وكان المأمون متكئاً فاستوى جالساً » وقال : اداد : لحن يا نضر ؟ قلت : نعم هلهنا ؛ وإنما لحن هشيم وكان لحاناً » فقال : ما الفرق بينهما ؟ قلت : السّداد : القصد فى السبيل › والسّداد : البّلغة ؛ وکل ما سددت به شيئاً. . فهو سداد . قال : أفتعرف العرب ذلك ؟ قلت : نعم ؛ هلذا الحَرْجي من ولد عثمان بن عفان رضي الله عنه یقول' : [من الوافر] أأضاعوني وأيّ فتى أضاعوا لوم كريهة وسداد ثفر فأطرق المأمون ملياً ثم قال: قبح الله من لا أدب له » ثم قال : أنشدني يا نضر (۱) البیت فى « ديوان العرجیى » ( ص٤۳‏ ) . 4۹

عدد الصفحات ٤٩٩

اخ بت ارت و ر تقول لي والعيون اة آي الوجوه انتَجَعّْتَ قلت لها ا ا و اسلمت : أسلفت »> مقتبلاً الد إتي وإن كان ابنُ عمي عاتبا EY‏ اصرع وإن کان اشا E +‏ واکون والي سره وآصونه وإذا الحوادث أجْحَفت بسّوامه CR‏ وإذا E N EE,‏ وإذا ارتدّیٰ وبا جَّميلاً لم اتل قال و ا امرو لم ازل و ء قم بالدار ما اطمأن بيّ الد IEEE E‏ أطلبٌ ما يطلب الكريمٌ من ال ا 8 .)0 قلت : قول ابن بيّض في الحكم بن مروان لأيّ وجه إلا إلى الحكم هلذا ابن بيض بالباب يتسم هيهات أدخل آعطني سَلمي : آخذاقبيلاً ؛ أي : كفيلاً . قال : آنشدنی أنصف بیت قالته العرب › قلت : قول ابن أبي عروبة [من الكامل] مزاحم من حَلفه وورائه متزحزحا في أرضه وسّمائه حتى يحل إلى وقت أدائه فرئت صحيحتا إلى بخربائة صعباً قعدثٌ له على سَيسائه لم أطلع فيما ورا خب افه ياليت أن على حسنَ ردائه سه ا عم الادّبا ار وإن كنت تازحا طُرَبا ق و ك (۱) هو : حمزة بن بيض › مات سنة ( ١١١ه)‏ » والأبيات في « معجم الأدباء » ( ۱۷۹/۷ ) . )۲( الأبيات في مصادر التخريج > وهي في ديوان الحماسة » شرح التبريزي ( ۲٠۳ /٤‏ ) لهذيل بن فسجعة البولاني › وفيه : : ( من وجهة بطريفة ) › والبيتان الأول والثاني في «( معجم الشعراء ٠‏ ( ص٤۸‏ ) لعمرو بن النبيت البحتري ¢« وفي « الأشباه والنظائر » ( ١‏ ) للغطكش الضبي . )۳( الأبيات في « الأغاني )۱1/ (14-A‏ . [من المنسرح]

عدد الصفحات ٥٠٠

إِنّي رأيث الفتَى الكريم إذا رغَبه في صنيعة رَغبا والعبد لا يطلب العلاء ولا يعطيك شيا إلا إذا رهبا ال را ع ا ب و ل ا ولم جد عروة العلائتي إلا ال دين لما اختبرث والحَسّبا قد يُرْرَقٌ الخافض المقيمٌ وما شد بعس رَخْلا ولا قتا يحرم الرّزق ذو المطية والر حل ومن لايّزال مُغتقربا قال : أحسنت يا نضر » وأخذ القرطاس فكتب شيا لا أدري ماهو › ثم قال : كيف تقول : آفعّل من التراب ؟ قلت : أترب » قال : ومن الطين ؟ قلت : طن » قال : فالکتاب ماذا ؟ قلت : مُترّب مَطين » قال : هلذه أحسن من الأول » فكتب لي بخمسين آلف درهم . ثم أمر الخادم أن يوصلني إلى الفضل بن سهل » فمضيت معه » فلما قرأ الكتاب . . قال : يا نضر ؛ لحنت أميرَ المؤمنين ؟! قلت : كلا ؛ وللكن هشيم لحانة » فتبع أمير المؤمنين لفظه › فأمر لي من عنده بثلاثين ألفا > فخرجت إلى مرل این الا [ما المراد ببنات طارق ؟] e EO OS‏ TT‏ ا ما أحسن أدبه !! رآنا موليين فجلس » ثم رآنا مقبلين فقام » ثم رد علي السلام › فقال : أخبرنى عن قول هند بنت عتبة : [من الرجز] مشي القطا المهارق (۱)( تاریخ دمشق ( ۳۳/ ۲۹۷-۲۹۳ ) » والمنتظم ( )۱۲٤/۱۰‏ . 0۰۱

عدد الصفحات ٥٠١

من طارق هلذا ؟ فنظرت في نسبها فلم أجده » فقلت : يا أمير المؤمنين ؛ ما أعرفه فى نسبها » فقال : إنما أرادت النجم » وانتسبت إليه ؛ لحسنها من قول الله : # السار السار فقلت : فائدة يا أمير المؤمنين !! فقال : آنا بؤبؤ هلذا الأمر وابن بؤبئه"'“ » ثم دحا إلى بعنبرة كان يقلبها في يده بعتها بخمسة آلاف درهم ٩)‏ . وأخرج عن أبي عباد قال : ( كان المأمون أحد ملوك الأرض » وكان يجب له (Wass . ) هلذا الاسم على الحقيقة‎ [قوة حجته وفرط ذکائه] وأخرج عن ابن أبي دواد » قال : ( دخل رجل من الخوارج على المأمون › فقال له المأمون : ما حملك على خلافنا ؟ قال : آية في كتاب الله » قال : وما هي ؟ قال : قوله تعالی : « ومن لم کم یما أل ا اوک هم كمد 4 قال : ألك علم بأنها منزلة ؟ قال : نعم » قال : وما دليلك ؟ قال : إجا جع الأمة » قال : فكما رضيت بإجماعهم في التنزيل. . فارض بإجماعهم في التأويل » قال : صدقت » السلام عليك يا أمير المؤمنين )^ . وأخرج ابن عساکر عن محمد بن منصور قال : ( قال المأمون : من علامة الشريف : أن يظلم مَّن فوقه » ویظلمه من هو دونه )“ . [العفو عند المقدرة] وأخرج عن سعيد بن مسلم قال : ( قال المأمون : لوددت أن أهل الجرائم (۱) في « تاریخ بغداد » : ( وأنت بۇبۇە ) › والبۇبۇ : العالم » انظر « توضیح المشتبه (٩‏ ۲۹۸-۲۹۷/۹ ) . (۲) تاریخ بغداد ( ۲۸٤/٥‏ ) . )۳( تاریخ بغداد ( ۱۰/ ۱۹۰ ) » وفي مطبوعه : ( أبي عبادة ) . ) ۱۸٦/۱۰ ( تاریخ بغداد‎ )٤( . ) ۳۱۰/۳۳ ( تاریخ دمشق‎ )٩(

عدد الصفحات ٥٠٢

عرفوا رأيي في العفو ؛ ليذهب عنهم الخوف » ويخلص السرور إلى فلو وأخرج عن إبراهيم بن سعيد الجوهري قال : ( وقف رجلٌ بين يدي المامون قد جن جناية » فقال له : والله ؛ لأقتلنك › فقال : يا أمير المؤمنين ؛ تأن علي . . فإن الرفق نصف العفو » قال : وكيف وقد حلفت لأقتلنك ؟ فقال : لأن فخا ٠‏ خو ان لف و وأخرج الخطيب عن أبي الصلت عبد السلام بن صالح قال : ( بٿ عند المأمون ليلة » فنام القيم الذي كان يصلح السراج › فقام المأمون وأصلحه › وسمعته يقول : ربما أكون في المتوضاً > فيشتمني الخدام ويفترون علي › ولا يدرون أني أسمع » فأعفو عنهم )" . وأخرج الصولي عن عبد الله بن البواب قال : ( كان المأمون يحلم حتى يغيظنا »> وجلس مرة يستاك على دجلة من وراء ستر ونحن قيام بين يديه » فمرً ملاح وهو يقول : أنظنون أن هلذا المأمون ينبل في عيني وقد قتل أخاه ؟! قال : فوالله ؛ ما زاد على أن تبسم » وقال لنا : ما الحيلة عندكم حتى آنبل في عين هلذا الجل الجلل ؟€ 0 2 وأخرج الخطيب عن يحيى بن أكثم قال : ( ما رأيت أكرم من المأمون ؛ بت عنده ليلة فأخذه سعال » فرأیته یسد فاه بکم قمیصه حت لا آنتبه ) . وكان يقول : ( أول العدل : أن يعدل الرجل في بطانته » ثم الذين يلونهم حتى يبلغ إلى الطبقة السفلى * . وأخرج ابن عساكر عن يحيى بن خالد البرمكي قال : ( قال لي المأمون : يا (۱) تاریخ دمشق ( ۳۱۱/۳۳ ) . (۲) تاریخ دمشق ( ۳۱۱/۳۳ ) . (۳) تاریخ بغداد ( ۱۸۹/۱۰) . )٤(‏ آخرجه الخطيب في « تاريخ بغداد » ( ۰ () » وابن عساکر في « تاریخ دمشق ٩‏ ( ۳۱۲/۳۳ ) من طريق الصولي . . ) ۱۸۸-۱۸۷ /۱۰ ( تاریخ بغداد‎ )٥(

عدد الصفحات ٥٠٣

يحيى ؛ اغتنم قضاء حوائج الناس ؛ فإن الفلك آدور » والدهر أجور من أن يترك لاخدا » أو يبقي لأحد نعمة )“ . وأخرج عن عبد الله بن محمد الزهري قال : (قال المأمون : غلبة الحجة أحب إلي من غلبة القدرة؛ لأن غلبة القدرة تزول بزوالهاء وغلبة الحجة لا يزيلها شيء) . وأخرج عن العتبي قال : ( سمعت المأمون يقول : من لم يحمدك على حسن النية . . لم يشكرك على جميل الفعل )^ . [مراتب القبح] وأخرج عن آبي العالية قال : ( سمعت المأمون يقول : ما أقبح اللجاجة بالسلطان » وأقبح من ذلك الضجر من القضاة قبل التفهم › وأقبحٌ منه سخافة الفقهاء بالدين » وأقبح منه البخل بالأغنياء › والمزاح بالشيوخ » والكسل بالشباب » والجبن بالمقاتل )^ . وأخرج عن علي بن عبد الرحيم المروزي قال : ( قال المأمون : أظلم الناس لنفسه : من يتقرب إلى من يبعده » ويتواضع لمن لا يكرمه » ويقبل مدح من لا يعرفه )0 , وأخرج عن مُخارق قال : ( أنشدت المأمون قول أبي العتاهية"“ : [من الطويل] وإتي لمحتاجٌ إلى ظلٌ صاحب يروق ويَصفو إن كَدَرث عليه قال لي : أعد » فأعدت سبع مرات » فقال لي : يا مخارق ؛ خذ مني الخلافة وأعطني هلذا الصاحب ) . (۱) تاریخ دمشق ( ۳۱٣/۳۳‏ ) . )۲( تاریخ دمشق ( ۴۲/ ۳۱١‏ ) من طریق الخطیب » وهو عنده في « تاریخ بغداد ۱۸٦/۱١ (٩‏ ) . () تاریخ دمشق ( ۳۱۹/۳۳ ) . . ) ۳۱٣/۳۳ ( تاریخ دمشق‎ )٤( . ) ۳۱۹/۳۳ ( تاریخ دمشق‎ )٥( () البیت في « دیوانه ۲۷١ (٩‏ ) . (۷) تاریخ دمشق ( ۳۱۷/۳۳ ) .

عدد الصفحات ٥٠٤

وأخرج عن هُدبة بن خالد قال : ( حضرت غداء المأمون » فلما رفعت المائدة. . جعلت ألتقط ما في الأرض » فنظر إلي المأمون » فقال : أما شبعت ؟ Ee E SN‏ سمعت رسول الله صلی الله عليه وسلم يقول : « من أكلّ ما تحت مَائدته. . أَمِنَ من الققر » فأمر لي بألف دينار 0 [ذكاء الفقير وکرم المأمون] وأخرج عن الحسن بن عَبّدوس الصقار قال : ( لما تزوج المأمون بُوران بنت الحسن بن سهل. . أهدى الناس إلى الحسن » فأهدى له رجل فقير مزودين : في َ 2 ٍ و۶ أحدهما ملح » وفي الاخر أشنان » وكتب إليه : جيلت فداك » خفة البضاعة قصرت ببعد الهمة » وكرهت أن تطوى صحيفة أهل البر ولا ذكر لي فيها › فوجهت إليك بالمبتدأ به ليْمنه وبركته »> وبالمختوم به لطيبه ونظافته > فأخذ الحسن المزودين » ودخل بهما على المأمون » فاستحسن ذلك › وأمر بهما ففرغا وملا دنانیر )" . وأخرج الصولي عن محمد بن القاسم قال : ( سمعت المأمون يقول : آنا والله ؛ ألذ العفو حتىل أخاف ألا أؤجر عليه > ولو علم الناس مقدار محبتي [المأمون والجارية] وأخرج الخطيب عن منصور البرمكي قال : كان للرشيد جارية > وكان المأمون يهواها » فبينما هى تصب على الرشيد من إبريق معها والمأمون خلفه. . إذ أشار إليها بقبلة » فزبرته بحاجبها » وأبطأت عن الصب » فنظر إليها هارون فقال : ما هلذا ؟ فتلكأت عليه » فقال : إن لم تخبريني . . لأقتلنك . )01( تاریخ دمشق ( ۳۱۸/۳۳ ) . )۲( تاریخ دمشق ( ۳۲۰/۳۳ ) .

عدد الصفحات ٥٠٥

فقالت:: ٠‏ اشارا عد ال اة فالتفت إليه وإذا هو قد نزل به من الحياء والرعب ما رحمه منه» فاعتنقه وقال : اتحبها ؟ قال : نعم » قال : قم فادخل بها في تلك القبة » فقام > فلما خرج . . قال له : قل فی هذا شعراً فقال : [من المجتث] فمابرحتث مكاني ج و درت ا 9 وأخرج ابن عساكر عن أبي خليفة الفضل بن الحُباب قال : سمعت بعض النخاسين يقول : عرضت على المأمون جارية شاعرة فصيحة متأدبة شطرنجية » فساومته في منها بألفي دینار » فقال المأمون : إن هي أجازت بيتاً أقوله بيت من عندها. . اشتريتها بما تقول وزدتك » فأنشد المأمون : [من البسيط] مادا قول فن ست ارق س جه ك ی ار ن فأجازته : إذا وجّدنامُحبًاقد أضر به اء الصّبابة أوليناه إحسات ° [أين عادة أمير المؤمنين في العفو ؟] وأخرج الصولي عن الحسين الخليع قال : ( لما غضب على المأمون › ومنعني رزقاً لي. . عملت قصيدة أمتدحه بها » ودفعتها إلى من أوصلها إليه ؛ وأولها : [من الطويل] أجرني فإتي قد ظمئث إلى الوعدِ ‏ متي بنجز الوعد المؤكد بالعهد اف ا ك رى ٠‏ فطع ٠‏ اقاي عك من الا (1) تاریخ بداد ( ۱۰/ ۱۸٩‏ ) » ومن طریقه ابن عساکر في « تاریخ دمشق » ( ۳۳/ ۳۲۹-۳۲۸ ) . (۲) تاریخ دمشق ( ۳۳۰/۳۳ ) . 0۰٦

عدد الصفحات ٥٠٦

ال در الي ف ايل قليلي وقد أفردتّه بهوى فرد إلى أن قال : E E‏ د 5 وا ا فقال المأمون : قد أحسن إلا أنه القائل : اا اعيناي جودًا وابكيا لي ا کو ما عل ران فا تف اأا امد و لازال قم الك يدد ولا قرح المأمونُ بالملكِ بعدّه ولا زالَ في الدنيا طُريداً مشرًدا هلذا بذاك » ولا شيء له عندنا » فقال له الحاجب : فأين عادة أمير المؤمنين في العفو ؟ فقال : أما هلذا. . فنعم ؛ فأمر له بجائزة » ورد رزقه عليه )“ . وأخرج عن حماد بن إسحاق“ قال : ( لما قدم المأمون بغداد. . جلس للمظالم كل يوم أحد إلى الظهر ) . [المأمون والشطرنج] وأخرج عن محمد بن العباس قال : ( كان المأمون يحب لعب الشطرنج شديداً » ويقول : هو يشحذ الذهن › واقترح فيها أشياء »› وکان يقول : لا أسمعنَ أحداً يقول : تعال حتى نلعب ؛ وللكن يقول : نتزاول أو نتناقل » ولم یکن حاذقاً بها ) . وكان يقول : ( آنا أدبر الدنيا فأتسع لذلك » وأضيق عن تدبير شبرين في (۱) تاریخ الإسلام ( ۲۳٤/۱١‏ ) . (1) في ( ب » ط ) : ( عن علية حماد بن إسحاق ) . 0۰¥

عدد الصفحات ٥٠٧