ودام حصار بغداد خمسة عشر شهراً » ولحق غالب العباسيين وأركانُ الدولة بجند المأمون » ولم يبق مع الأمين يقاتل عنه إلا غوغاء بغداد والحرافشة » إلى أن استهلت سنة ثمان وتسعين : فدخل طاهر بن الحسين بغداد بالسيف قسراً » فخرج الأمين بأمه وأهله من القصر إلى مدينة المنصور » وتفرق عامة جنده وغلمائه › وقلٌ عليهم القوت والماء [سمر الاأمين وشربه وتطيره وموته] قال محمد بن راشد : ( أخبرني إبراهيم بن المهدي : أنه كان مع الأمين بمدينة المنصور › قال : فطلبني ليلة فأتيت » فقال : ما ترى طيب هلذه الليلة وحسن القمر وضوءء في الماء » فهل لك في الشراب ؟ فقلت : شأنك » فشربنا ء ثم دعا بجارية اسمها ضعف » فتطيرت من اسمها » فأمرها أن تغني » فغنت بشعر النابغة الجعدي : [من الطويل] كليبٌ لعمري كان أكثر تارا وأيسر ذنبا منك ضرج بالدم فتطير بذلك » وقال : غني غير هلذا » فغنت : [من البسيط] أبكى فراقهم عَيني فأرقها إن القفرق للأحباب بكاءُ ما زال يعدو عليهم ريب دهرهمٌ حتى تفاتوا وريب الدهر عدّاء فاليوم أبكيهمٌ جّهدي وأنديُهم ححتى أَووبَ وما في مُقلقِي ماءٌ فقال لها : لعنك الله » أما تعرفين غير هلذا ؟! فقالت : ظننت أنك تحب هلذا » ثم غنت : [من المنسرح] َا ورب السكونِ والحرك إن المنايا كثيرة السّرك ما اختلف الليل واللَّهار ولا دارث نجومٌ السماءِ في الفَكَك إلا لتقل السلطان عن ملك قدزال سلطانه إلى ملك ت ء وفك دى الرش انق ألدا الك بان ول ن ر (۱) البیت فی « دیوانه ٩ ( ص1١۱ ) . ۷٦
عدد الصفحات ٤٧٦» قومي لعنك الله » فقامت فعثرت في قدح بور له قيمة فكسرته E ›» فقال : ويحك يا إبراهيم !! أما ترى ؟! والله ؛ ما أظن آمري إلا قد قرب فقلت : بل يطيل الله عمرك › ويعز ملكك » فسمعت صوتاً من دجلة : فى لمر لى يو َسَكََْيَانِ 4 فوثب محمد مغتماً » وقتل بعد ليلة أو ليلتين ؛ أخذ وحبس في موضع » ثم أدخل عليه قوم من العجم ليلا فضربوه بالسيف » ثم ذبحوه من قفاه » وذهبوا برأسه إلى طاهر » فنصبها على حائط بستان » ونودي : هلذا رأس المخلوع محمد » وجرت جثته بحبل » ثم بعث طاهر بالرأس والبرد . ') والقضيب والمصلى- وهو من سعف مبطن - إلى المأمون واشتد على المأمون قتل أخيه » وكان يحب أن يرسل إليه حياً ؛ ليرى فيه زه قفد ذلك اع طاهر ن الحتين 6 اله ا مقا إل امات طريدا ۶ وصدق قول الأمين ؛ فإنه كان كتب بخطه رقعة إلى طاهر بن الحسين لما مین ب ل ھر بن انتدب لحربه فیها : ( یا طاهر ؛ ما قام لنا منذ قمنا قائم بحقنا فکان جزاؤه عندنا في النصح لهم » فكان مآلهم إلى القتل منهم . [مما قيل في قتل الأمين] (7D. = . ولإبراهيم بن المهدي في قتل الأمين" : [من السريع] ل ور .الا دات ال الاح لر المت فلل جه .و الات ابات اذه ال افر واا ا ا ی انار وام 7 ا e قولالهيابن ولي الهُدَى طيربلادالل من طاهر (۱) تاريخ الإسلام ( 1۲/١۳ ) . (۲) الأبيات في « تاريخ الطبري 4/٩ ) » و تاريخ الإسلام 1۳/١۳ (٩ ) . VV
عدد الصفحات ٤٧٧لم يّكفه أن حر أوداجّه RI ESET قد تود الوت عل فته ومما قیل فيه“ N EEE ولتَرَكٍ الكَمسٍ في أوقاتها EE EET ك فش ادو في شَطنِ به الشائر 0 فة تي ال اط [من الرمل] يا أبا مُوسى وتزويج الِب حَرصامنك غل ماءِ العتث وعلىٰ كوثر لا أخشى العطث تعطك الطاعة بالمُلك العَرَبْ A اد ی و ا ولخزيمة بن الحسن على لسان زبيدة قصيدة يقول فيه" : [من الطويل] ا ا وا طاهراً يعر على هارونً ما قد لقيثُه فما طاهز فيما أتى بطر ا وای وأخرق ادر دما م بي من ناقصي الكُلق عور [إسراف الأمين في بذل الأموال] قال ابن جرير : ( لما ملك الأمين. . ابتاعً الخصيان > وغالی بهم » وصيّرهم لخلوته » ورفض النساء والجواري “٨) . وقال غيره : ( لما ملك. . وجه إلى البلدان في طلب الملهين » وأجرى لهم الأرزاق » واقتنى الوحوش والسباع والطيور » واحتجب عن أهل بيته وامرأته » (1) كذافي النسخ » وفي « تاريخ الطبري ٤۸٩/۸ ( ٩ ) : ( يفني مدى السائر ) . () الأبيات من قصيدة في « تاريخ الطبري ٠ ) ١ ٠ /۸ (٠ و« تاريخ الإسلام 1٤/۱۳ ( ٩ ) . )۳( الأبيات من قصيدة ذكرها الطبري في « تاريخه » ( ٠٠٦/۸ ) » و« تاريخ الإسلام ( ٦٤/۱١ ) . () في « تاريخ الطبري » : ( آدؤري ) . )0( تاريخ الطبري ( ٥٠۸/۸ ) » وانظر « تاريخ الإسلام ٦١ /۱۳١( ٩ ) . VA
عدد الصفحات ٤٧٨واستخف بهم ومحق ما في بيوت الأموال › وضيع الجواهر والنفائس » وین عدة قصور للهو فى أماكن 0 1 وأجاز مرة من غنى له : [من الطويل] هجرتّك حت قلتِ لا يعرف القلَى وزرتك حت قلتِ ليس له صبرٌ بملء زورقه ذهاً . وعمل خمس حراقات على خلقة الأسد والفيل والعقاب والحية والفرس › وأنفق في عملها أموالأ » فقال أبو نواس" : [من الخفيف] سسراله للأمين مايا لم تسر لصاحب المحراب فإذاماركابه سرن برا سار في الماءِ رَاكباً ليث غاب أسداً باسطا ذراعيه يموي أهرت الشدق كالح الاب قال الصولي : ( حدثنا أبو العَيّناء » حدثنا محمد بن عمرو الرومي قال : خرج كور خادم الأمين ليرى الحرب » فأصابته رجمة في وجهه » فجعل الأمين يمسح الدم عن وجهه › ثم قال : [من مجزوء الرمل] ES r مح ادان ا ت ولم يقدر على زيادة › فأحضر عبد الله بن أيوب التيمي الشاعر فقال له : قل عليهما » فقال : e o (۱) تاريخ الطبري ( ٥٠۹-۰۰۸/۸ ) » وانظر « تاريخ الإسلام )٠١/١۳( ٩ . (۲) تاریخ الطبري (۸/ ٥۲۱-٥۲۰ ) » وتاريخ الإسلام ( ٦٦-٦٥/١۳ ) . (۳) تاریخ الطبري ( ٥٠۹/۸ ) » وانظر « تاريخ الإسلام » ( ٠٥/١١ ) » والحراقات : جمع حرّاقة » وهي سفن خفيفة فيها مرامي النيران يرمى بها العدو . . أهرت : واسع الشدق )٤( 7۹
عدد الصفحات ٤٧٩رای ااا ل ال ج غ در قل تاقد عالقا س بالك اح فاوقر له ثلاث بغال دراهم ٩) . فلما قتل الأمين . . جاء التيمي إلى المأمون » وامتدحه فلم يأذن له » فالتجاً إلى الفضل بن سهل فأوصله إلى المأمون » فلما سلم عليه. . قال : ( هيه يا تيمي : مشل ماقدحسدالقا ئمبالملك أخوه فقال التيمى : [من مجزوء الرمل] جرا ال امن عة الل کا ا الها انى و ن ق کے ا ااي ا ي ا فعفا عنه › وأمر له بعشرة آلاف درهم ٩) . وقيل : إن سليمان بن منصور رفع إلى الأمين : آن أبا نواس هجاه » فقال : يا عم ؛ أقتله بعد قول" : من الكامل] ٍ هدي الثناءَ إلى الأمين محمد مابعده بتجارة متركگص مى اا على الا جي او راه ا وق ار ال ا ارق .وا تور ته ماه وإذا بدو المنصور عد خصّالّهم فمحمة ياقوتها المتخَصنُ قال أحمد ابن حنبل : ( إني لأرجو أن يرحم الله الأمين بإنكاره على إسماعيل ابن علية ؛ فإنه أدخل عليه فقال له : يا بن الفاعلة ؛ أنت الذي تقول : كلام الله مخلوق ؟ ٩) . )۱( آخرجه الخطيب في « تاریخ بخداد » ( ۳/ ۳۳۹ ) من طريق الصولي . )۲( آخرجه ابن عساكر في « تاریخ دمشق ۲۲۳-۲۲۲ ) من طريق الصولي . (۳) أخرجه الخطيب في « تاريخ بخداد ٩ ۳۰ ) »۰ والأبيات في « دیوانه ٩ ( ص۳٤٤ ) . )٤( سیر آعلام النبلاء ( ۱١١/۹ ) . CA*
عدد الصفحات ٤٨٠E [فيمن ولي وهو هاشمي ابن هاشمية] قال المسعودي : ( ما ولى الخلافة إلى وقتنا هلذا هاشمي ابن هاشمية : سوى علي بن ابي طالب › ا الو اال ا ر که جن أبي جعفر المنصور » واسمها : أمة العزيز » وزبيدة : لقب لها . وقال إسحاق الموصلي : ( اجتمعَث في الأمين خصائل لم تكن في غيره : كان أحسن الناس وجها وأسخاهم » وأشرف الخلفاء أباً وأما > حسن الأدب » عالماً بالشعر » للكن غلب عليه الهوى واللعب » وكان مع سخائه بالمال بخيلاً بالطعام جداً) . فال أبن الخ الاجر :( كت ريما أنسيت البيت الذي يستشهد به في الحو > فده الأ -ة وما رأيت في أولاد الملوك أذكئ منه ومن المأمون ) . كان قتله في المحرم : سنة ثمان وتسعين ومئة »> وله سبع وعشرون سنة : [من مات في عهده] ومات في أيامه من الأعلام : إسماعيل ابن علية »> وغندر » وشقيق البلخي الزاهد » وأبو معاوية الضرير › ومَرَرّج السدوسي » وعبد الله بن كثير المقرىء › وأبو نواس الشاعر » وعبد الله بن وهب صاحب مالك » ورَرّش المقرىء › ووکیع » وآخرون . وقال علي بن محمد النوفلي وغيره : ( لم يدع : للسفاح » ولا للمنصور › ولا للدي ولا ادي رلا ركيد على لار بار ضاف ولا کت في كتبهم حت ولي الأمين › فذُّعِىٌ له بالأمين على المنابر »> وكتب عنه : من عبد الله محمد الأمين أمير المؤمنين ) . (1( مروج الذهب ۲۷١ /٤( ) » وتاریخ الإسلام ( ۳۸۲/۱۳ ) ۸۱
عدد الصفحات ٤٨١وكذا قال العسكري في « الأوائل » : ( أول من دعي له بلقبه على المنابر : الأمين 2 ومن شعر الأمين يخاطب أخاه المأمون ويعيره بأمه » لما بلغه عنه آنه یعدد مثالبه > ويفضل نفسه عليه - أنشده الصولي - : [من الكامل] E ETO E والفخرٌ يكمل للفتى المُتكاملٍ وإذا تطاولتِ الرٌّجال بقفضلها فاربع فإك لست بالمتطاول أعطاك جدك ما مَويت وإلَّما تلق خلاف هواك عند مراجل تعلو المنابر كل يوم آملاً ما لست من بعدي إليه بواصل فتعيبٌ من يَعلو عليك بفضله وتعيد في حقّي مقال الباطل قلت : هلذا نظم عالٍ » فإن كان له. . فهو أحسن من نظم أخيه وأبيه . قال الصولي : ومما رواه جماعة له في خادمه کوٹر » وقد سقاه وهو عل بساط نرجس » والبدر قد طلع » وقد رواه بعضهم للحسين بن الضحاك الخليع وکان ندیمه لا يفارقه“ : ا وصفَ ابد حسنّ وجهك حت خلت أنى أراك وماأراكا وإذا ما تنقَسسَ الَّرجس ال EE EEE تع للل تعللي فب ك بإشراق ذا ونكهة ذاكا لأقيمٌ ماحييث على الك ر لهلذا وذاك ؛ إذ حَكياكا وله في خادمه کوثر يفا" : [من مجزوء الرمل] رالناس منص ټبّبمن يّهوى كئيب (۱) الأوائل ( ص ۱۸۳ ) . (۲( الأبيات في « الأغاني » ( ۷/ ٠۸۷ )» وفيه : ( وما أراك أراكا ) » وفي ( آ» ب » 6 : ( أراك أو ما آراكا ) » والمثبت وإن كان فيه شكل إلا أنه أوفق بالمعن . )۳( الأیبات في * تاریخ بغداد ۰( ۳۲۲/۳) » وه تاریخ دمشق (٩ ۲۲۱/۰۹ ) من طریق الصولي . AY
عدد الصفحات ٤٨٢وٿ ويي وتيا ي وسقي وطيب ي اع الا لیے جخ دا ف جت وله لما يئس من الملك وعلا عليه طاهر : [من مجزوء الرجز] ا ق ةو خن الخدر أي المفؤرٌ من الققدر قل ىء اا N RTE E ن ر فو انرما ن بعص يومابالكدر [رسالة الأمين إلى طاهر بن الحسين] وأسند الصولي : أن الأمين قال لكاتبه : (اكتب : من عبد الله محمد أمير المؤمنين إلى طاهر بن الحسين » سلام عليك » أما بعد : فإن الأمر قد حرج بيني وبين أي إليل هتك الستور وكشف الحرم > ولست آمن أن يطمع في هلذا الأمر التق البطيد 4 لشعات الفا » واغتلاف كلا :وقد رضيت أن تكب إل أمانً ؛ لأخرج إلى أخي » فإن تفضّل على . . فأهل ذلك » وإن قتلني. . فمروءة كسرت مروءة » وصمصامة قطعت صمصامة » ولأن يفترسني السبع أحب إليّ من أن ينبحني الكلب !! فأب طاهر عليه ) . وأسند عن إسماعيل بن أبي محمد اليزيدي قال : ( كان أبي يكلم الأمين والمأمون بكلام يتفصحان به » ويقول : كان أولاد الخلفاء من بني أمية يخرج بهم إلى البدو حتى يتفصحوا » وأنتم أولى بالفصاحة منهم ) . [حديث واحد من رواية الأمين] قال الصولي : ولا نعرف للأمين رواية فى الحديث إلا هلذا الحديث الواحد : حدثنا المغيرة بن محمد المهلبي قال 1 اة الس ن الخاد جا ن بني هاشم فيهم بعض آولاد المتوكل > فسألوه عن الأمين وأدبه » فوصف الحسين أدباً كثيراً > قيل : فالفقه ؟ قال : كان المأمون أفقه منه » قيل : فالحديث ؟ قال : ما سمعت منه حديثاً إلا مرة ؛ فإنه نعي إليه غلام له مات بمكة › فقال : AY
عدد الصفحات ٤٨٣حدثني أبي » عن أبيه » عن المنصور » عن أبيه › عن علي بن عبد الله بن عباس » عن آبيه : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : « من مات محرماً. . حشر مُلبیاً ٩» . [امرأتان تعلقت الخلفاء بهما] قال الثعالبي في « لطائف المعارف » : ( كان أبو العيناء يقول : لو نشرت زد ضارا ا فإن المنصور : جذّهاء لقاع ا ا اله عا ارد ورا ا ا المأمون والمعتصم : ابنا زوجها » والواثق والمتوكل : ابنا ابن زوجها » وأما ولاة العهود. . فكثيرة . ونظيرتها من بني آمية : عاتكة بنت يزيد بن معاوية ؛ يزيد : أبوهاء ومعاوية : جدها » ومعاوية بن يزيد : أخوها » ومروان بن الحكم : حموها» وعبد الملك : زوجها » ويزيد : ابنها » والوليد بن يزيد : ابن ابنها » والوليد وهشام وسلیمان : بنو زوجها » ویزید وإبراهیم ابنا الولید : ابنا ابن زوجها ٩) . (۱) آخرجه الخطيب في « تاریخ بخداد » ( ۳۳۸/۳ ) . )۲( لطائف المعارف ( ص ۸١ - ۸۲ ) » دون قوله : ( والواثق والمتوكل ابنا ابن زوجهاء› وأما ولاة العهود. . فكثيرة) . A“
عدد الصفحات ٤٨٤علا فا لمأمون OT A1۸۹۸1] عبد الله أبو العباس بن الرشيد » ولد سنة سبعين ومئة » في ليلة الجمعة › منتصف ربيع الأول ؛ وهي الليلة التي مات فيها الهادي واستخلف أبوه » وأمه : أم ولد » اسمها : مراجل » ماتت في نفاسها به » وقراً العلم في صخره . وسمع الحديث من أبيه » وهُشيم » وعبّاد بن العوام » ويوسف بن عطية › وأبي معاوية الضرير » وإسماعيل ابن علية » وخجاج الأعور وطبقتهم . وأكبه اليزيدي » وجمع له الفقهاء من الآفاق » وبرع في الفقه والعربية وأيام الناس » ولما كبر. . عني بالفلسفة وعلوم الأوائل ومهر فيها » فجره ذلك إلى القول بخلق القرآن . روئ عنه : ولده الفضل › ويحيى بن أكثم » وجعفر بن أبي عثمان الطيالسى › والأمير عبد الله بن طاهر › وأحمد بن الحارث الشيعى › ودعبل الخُزاعي » وآخرون . وکان من رجال بنى العباس حزماً وعزماً »› وخلما وغلها: ورأياً ودهاء › وهيبة وشجاعة › وسؤدداً وسماحة » وله محاسن وسيرة طويلة لولا ما تاه من محنة الناس فى القول بخلق القرآن » ولم يل الخلافة من بني العباس أعلم منه › وکان فصيحاً مفوّهاً . وکان ية ل : ( معاوية بعه ه » وعبد الملك بحَجاجه » وأنا بن 0 (۱) انظر ترجمته في : « تاريخ الطبري » ( 1٤1/۸ ) › و« مروج الذهب » ( ۲۹۹/۲ ) › و« تاريخ بخداد » ) 14۳/۱۰(« و« المنتظم » ( ٤4/١٠١ ) »› و« تاریخ دمشق » ( ۲۷٠/۳۳ ) » و« تاريخ الإسلام» ۲۲٠/٠٠ ( ) » و« الوافي بالوفيات » ( ٥91/۱۷ ) » و« البداية والنهاية )( ۲۷۴٤/٠١ ) . (۲) هو : يحيى بن المبارك › أبو محمد » شيخ القراء . (۳) أخرجه الخطيب في « تاريخ بغداد » ( ۰ )»۰ وابن عساکر في « تاریخ دمشق » ( ۳۰۹/۳۳) . Ao
عدد الصفحات ٤٨٥وکان يقال : ( لبنى العباس : فأتحة › وواسطة › وخاتمة ؛ فالفاتحة : السفاح » والواسطة : المأمون » والخاتمة : المعتضد) . وقيل : ( إنه ختم في بعض الرمضانات ثلاثاً وثلاثين ختمة ) . وکان معروفاً بالتشيع › وقد حمله ذلك على خلع أخيه المؤتمن › والعهد بالخلافة إلى علي الرضا ؛ كما سنذكره . قال أبو معشر المنجم : ( كان المأمون ا أمًاراً بالعدل » فقيه النفس › يعد من كبار العلماء )"“ . وعن الرشيد قال : ( إني لأعرف في عبد الله : حزم المنصور › ونسك المهدي » وعزة الهادي » ولو أشاء أن أنسبه إلى الرابع - يعني : نفسه-.. لنسبته ؛ وقد قدمت محمداً عليه وإنى SS يده » يشارکه في رأیه اللإماء والنساء › ولولا أم جعفر وميل بني هاشم إليه. لقدمت عبد الله عليه ° . استقل المأمون بالأمر بعد قتل أخيه : سنة ثمان وتسعين وهو بخراسان › واکتنی بأبي جعفر قال الصولي : ( وكانوا يحبون هلذه الكنية ؛ لأنها كنية المنصور › وكان لها (۱) انظر ما سيأتي ( ص ٤۸۷ ) . (۲) سیر اعلام النبلاء ( ۲۷۹/۱۰ ) . () سیر اعلام النبلاء ( ۲۷۹/۱۰ ) . )4( بياض في النسخ » وجاء في « تاريخ الإسلام » ( 1۷_٥٥ /١۳ ) : ( وفي هلذه السنة -ثمان وتسعين ومئة - : استولىٰ طاهر بن الحسين علي بغداد » وأسر الأمين › وفيها : قتل ٠ وفيها : وثب الجند بطاهر › وفيها : استولی محمد بن صالح بن بَيّهس الكلابي عل دمشق » وفيها : استعمل المأمون الحسنَ بن سهل على ما افتتحه طاهر بن الحسين من كور الجبال والعراق » والحجاز واليمن ) . A٦
عدد الصفحات ٤٨٦[خلع المؤتمن وتولية علي الرضا والخلاف في ذلك] وفي سنة إحدى ومئتين : خلع أخاه المؤتمن من العهد » وجعل ولي العهد من بعده علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق » حمله على ذلك : إفراطه في التشي > حت قيل : إنه هم أن يخلع نفسه ويفوض الأمر إليه » وهو الذي لقبه : الرضا » وضرب الدراهم باسمه » وزوّجه ابنته » وكتب إلى الافاق بذلك › وأمر بترك السواد ولبس الخضرة »› فاشتد ذلك على بنى العباس جداً »> وخرجوا عليه وبايعوا إبراهيم بن المهدي › ولقب ا فجهز المأمون لقتاله › وجرت آمور وحروب . وسار المأمون إلى نحو العراق » فلم ينشب علي الرضا أن مات في سنة ثلاث » فكتب المأمون إلى أهل بغداد يعلمهم أنهم إنما نقموا عليه بيعته لعلي وقد مات » فردوا جوابه أغلظ جواب » فسار المأمون » وبلغ إبراهيم بن المهدي تسلل الناس من عهده » فاختفى في ذي الحجة » فكانت أيامه سنتين إلا أياماً » وبقي في اختفائه مدة ثمان سنين . ووصل المأمون بغداد في صفر » سنة أربع » فكلمه العباسيون وغيرهم في العود إلى لبس السواد وترك الخضرة › فتوقف » ثم أجاب إلى ذلك . وأسند الصولى : ( أن بعض آل بيته قالت له : إنك على بر أولاد علي بن أبي طالب والأمر فيك. . أقدر منك على برهم والأمر فيهم !! فقال : إنما فعلث ما فعلث ؛ لأن أبا بكر لما ولي . . لم يول أحدآمن بني هاشم شيئاً » ٿم عمر » ثم عثمان كذلك » ثم ولي علي : فول عبد الله بن عباس البصرة » وعبيد الله اليمن › واا م وقتّم البحرين › وما ترك أحداً منهم حت ولاه شيئاً › فکانت هلذه في أعناقنا حتیٰ کافأته في ولده بما فعلت )'“ . [زواج المأمون ببوران] وفي سنة عشر : تزوج المأمون ببُورّان بنت الحسن بن سهل » وبلغ جهازها : )1( أورده في « مروج الذهب » ( ۲۲٠/١ ) عن الصولي : CAV
عدد الصفحات ٤٨٧[أربعين تكة مجوهرة » وعشرة من صناديق جوهر من اللآلىء واليواقيت] » وقام أبوها بخلع القواد وكلفتهم مدة سبعة عشر يوماً » وكتب رقاعاً فيها أسماء ضياع له ونثرها على القواد والعباسيين ؛ فمن وقعت في يده رقعة باسم ضيعة. . تسلمها » ونثر صينية ملأ جوهرا بين يدي المأمون عندما زفت إليه"“ . وفي سنة إحدى عشرة : أمر المأمون بأن ينادى : ( برئت الذمة ممن ذكر معاوية بخير » وأن أفضل الخلق بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن اطا وفي سنة اثنتي عشرة : أظهر المأمون القول بخلق القرآن مضافاً إلى تفضيل علي على أبي بكر وعمر » فاشمأزت النفوس منه » وكاد البلد يفتتن » ولم يلتئم له من ذلك ما أراد » فكف عنه إلى سنة ثمان عشرة . وفي سنة خمس عشرة : سار المأمون إلى غزو الروم » ففتح حصن قَرَّة عنوة » وحصن ماجدة » ثم سار إلى دمشق ثم عاد في سنة ست عشرة إلى الروم وافتتح عدة حصون » ثم عاد إلى دمشق » ثم توجه إلى مصر ودخلها › فهو أول من دخلها من الخلفاء العباسيين › ثم عاد في سنة سبع عشرة إلى دمشق والروء : (1) ما بين معكوفين زيادة من ( و ) » وفي ( ط ) : ( جهازها ألوفاً كثيرة ) > وفي باقي النسخ بياض . () تاریخ الإسلام ( ۳۰-۲۹/۱٤ ) . () تاريخ الإسلام ( ٥/٠١ ) . () تاريخ الإسلام ( )۸/٠١ . )0( تاريخ الإسلام ( ٠١/٠١ ) . CAA
عدد الصفحات ٤٨٨[امتحان الناس بالقول بخلق القرآن] E O إسحاق بن إبرا هيم الخزاعي ابن عم طاهر بن الحسين في امتحان العلماء : وقد عرف آم ر الحومنين أن الجمهور الأعظم والسواد الأكبر من : e کتاباً حشو الرعية وسفلة العامة ؛ ممن لا نظر له ولا رويّة › ولا استضاءة بنور العلم وبرهانه. . أهلٌ جهالة بالل وعمى عنه » وضلالة عن حقيقة دينه »> وقصور : أن یقدروا الله حق قدره » ویعرفوه کنه معرفته » ویفرقوا بینه وبين خلقه ؛ وذلك آنهم ساووا بین الله وبين خلقه وبين ما أنزل من القرآن » فأطبقوا على : أنه قديم لم یخلقه الله ویخترعه » وقد قال تعالیٰ : إا جعلته ف ًاعَرَبيًا) فكل ما جعله الله . . فقد خلقه ؛ کما قال تعالیٰ : جع ألظصَب رانور € وقال تعالى > کش عن اخ اف لاور ادف ها رال ل وا م مَّ ّت ّت والله محکم کتابه ومفصله ؛ فهو خالقه ومبتدعه . ثم انتسبوا إلى السنة » وأنهم أهل الحق والجماعة » وأن من سواهم أهل الباطل والكفر » فاستطالوا بذلك » وغروا به الجهال ؛ حتى مال قوم من أهل السّمت الكاذب والتخشع لغير الله إلى موافقتهم » فنزعوا الحق إلى باطلهم › واتخذوا دون الله وَليجة إلى ضلالهم . . . إلى أن قال : فرأیٰ أمير المؤمنين أن أوللئك شر الأمة ؛ المنقوصون من التوحيد حظاً » وأوعية الجهالة وأعلام الكذب » ولسان إبليس الناطق في آوليائه » والهائل على أعدائه من أهل دين الله » وأحق أن يتهم في صدقه › وتطرح شهادته ولا یوثق به. . من عمی عن رشده وحظه من الإیمان بالتوحید » وکان عما سو ذلك أعمیٰ وأضل سبيلاً »> ولَعمر أمير المؤمنين إن أكذب الناس : من كذب على الله ووحيه » وتخرص الباطل ولم يعرف الله حقيقة معرفته . فاجمع مَّن بحضرتك من القضاة فاقراً عليهم كتابنا » وامتحنهم فيما يقولون › واکشفهم عما يعتقدون في خلق الله وإحداثه » وأعلمهم أني غير مستعين في عملي » ولا واثق بمن لا یوثق بدینه . ۸۹
عدد الصفحات ٤٨٩ا 0 ٤ : 1 ا MD a فإذا أاقروا بذلك ووافقوا. . فمرهم بنص من بحضرتهم من الشهود « ومسألتهم عن علمهم في القرآن » وترك شهادة من لم يقر أنه مخلوق » واكتب إلينا بما يأتيك عن قضاة أهل عملك في مسألتهم » والأمر لهم بمثل ذلك . [السبعة الذين طلبهم المأمون ليمتحنهم] وكتب المأمون إليه أيضاً في إشخاص سبعة أنفس ؛ وهم : محمد بن سعد کاتب الواقدي › ویحیی بن مَعین › وأبو خيْثمة › وأبو مسلم مستملي يزيد بن هارون » وإسماعيل بن داوود » وإسماعيل بن آبي مسعود » وأحمد بن إبراهيم الدورقي » فأشخصوا إليه » فامتحنهم بخلق القرآن » فأجابوه فردهم من الرقة إلى بغداد . وسبب طلبهم : أنهم توقفوا أولاً » ثم أجابوه تقية . وكتب إلى إسحاق بن إبراهيم بأن يحضر الفقهاء ومشايخ الحديث › ویخبرهم یما أجاب يه هلؤلاء السبعة »› ففعل ذلك » فأجابه طائفة وامتنع آخرون » فکان یحیی بن معین وغیره يقولون : ( أجبنا خوفاً من السيف ) . [كتاب المأمون إلى إسحاق ليختبر علماء سماهم له] ثم كتب المأمون كتاباً آخر من جنس الأول إلى إسحاق » وأمره بإحضار من امتنع » فأحضر جماعة منهم : أحمد ابن حنبل » وبشر بن الوليد الكندي » وأبو حسان الزيادي » وعلي بن أبي مقاتل » والفضل بن غانم » وعبيد الله بن عمر القواريري » وعلي بن الجعد » وسجادة » والذيال بن الهيشم » وقتيبة بن سعيد » وسعدويه الواسطي ٠ وإسحاق بن أبي إسرائيل › وابن 0 وابن علية الأكير » ومحمد بن نوح العجلي » ويحيى بن عبد الرحملن ن العمري » وأبو نصر التكّار » وأبو معمر القطيعي » ومحمد بن حاتم بن ميمون » وغيرهم . وعرض عليهم كتاب المأمون فعرضوا ووروا › ولم يجيبوا ولم ينكروا » فقال (۱) النص : الاستقصاء . ۹۰
عدد الصفحات ٤٩٠لبشر بن الوليد : ما تقول ؟ قال : قد عرفت أمير المؤمنين غير مرة » قال : وإن ؛ فقد تجدّد من أمير المؤمنين كتاب » قال : آقول : كلام الله » قال : لم أسألك عن هلذا » أمخلوق هو ؟ قال : ما أحسن غير ما قلت لك » وقد استعهدت أمير المؤمنين ألا أتكلم فيه . ثم قال لعلي ب بن أبي مقاتل : ما تقول ؟ قال : القرآن كلام الله » وإن أمرنا أمير المؤمنين بشيء سمعنا وأطعنا » وأجاب أبو حسان الزيادي بنحو من ذلك . ثم قال لأحمد ابن حنبل : ما تقول ؟ قال : كلام اله » قال : أمخلوق هو ؟ قال : هو کلام الله لا آزيد على هلذا » ثم امتحن الباقين » وكتب بجواباتهم . وقال ابن البكاء الأكبر : أقول : القرآن مجعول ومحدث ؛ لورود النص بذلك » فقال له إسحاق بن إبراهيم : والمجعول مخلوق ؟ قال : نعم » قال : فالقرآن مخلوق ؟ قال : لا أقول : مخلوق » ثم وجه بجواباتهم إلى المأمون فورد عليه كتاب المأمون : بلغتا ما أجاب به متصنعة أهل القبلة » وملتمسو الرئاسة فيما ليسوا له بأهل » فمن لم يجب أنه مخلوق. . فامنعه من الفتوى والرواية . ويقول في الكتاب : فأما ما قال بشر . . فقد كذب » لم يكن جرى بين آمير المؤمنين وبينه في ذلك عهد ؛ أكثر من إخبار أمير المؤمنين من اعتقاده كلمة الإخلاص » والقول بأن القرآن مخلوق › فادع به إليك ؛ فإن تاب. . فأشهر أمره » وإن أصر على شركه ودفع أن يكون القرآن مخلوقاً بكفره وإلحاده. . فاضرب عنقه » وابعث إلينا برأسه . وكذلك إبراهيم بن المهدي. . فامتحنه ؛ فإن أجاب » وإلا. . فاضرب عنقه وما علي بن أبي مقاتل . . فقل له : ألست القائل لآمير المؤمنين : إنك تحلل وتحرم ؟! وأما الذيال. . فأعلمه : أنه كان في الطعام الذي كان سرقه من الأنبار اله ۹۱
عدد الصفحات ٤٩١