المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تاريخ الخلفاء تحميل PDF

الجلال السيوطي

صفحة ٢١ من ٥٤

فمعاوية ؟ قال : لم يكن أحد أحق بالخلافة في زمان على من على ד . وأخرج السلفي في « الطيوريات » عن عبد الله بن أحمد ابن حنبل قال : ( شالت أبى عن على ومحاوية > فقال : اعلم أن علياً كان كثير الأعداء » ففتش له أعداؤه عيباً فلم يجدوا » فجاؤوا إل رجل قد حاربه وقاتله فأطرَوه کیاداً منهم له) . [محاورة جارية بن قدامة لسيدنا معاوية رضي الله عنه] وأخرج ابن عساكر عن عبد الملك بن عمير قال : ( قدم جارية بن قدامة السعدي على معاوية » فقال : من أنت ؟ قال : جارية بن قدامة » قال : وما عسيت أن تكون ؟ هل أنت إلا نحلة ؟ قال : لا تفعل ؛ فقد شبهتنى بها حامية اللسعة » حلوة البساق » والله ؛ ما معاوية إلا كلبة تعاوي الكلاب » وما أمية إلا صر آم وأخرج عن الفضل بن سويد قال : ( وفد جارية بن قدامة على معاوية » فقال له معاوية : أنت الساعي مع علي بن أبي طالب › والموقد النار في شعلك › تجوس قرى عربية تسفك دماءهم ؟ قال جارية : يا معاوية ؛ دع عنك عالياً » فما أبغضنا علياً منذ أحببناه › ولا غششناه منذ نصحنا"" . قال : ويحك يا جارية !! ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية . قال : آنت يا معاوية كنت أهون على أهلك ؛ إذ سموك معاوية » قال : لا أم لك . (۱) تاریخ دمشق ( ۱۳۸/٥۹‏ ) من طريق البيهقي » وزاد في آخره : ( ورحم الله معاوية » قال البيهقي : هلكذا وجدته في الكتاب وعليه « صح ٠‏ يعني دعاءه ) . )۲( لم نقف عليه في مطبوع « تاريخ دمشق » › وهو في « مختصر تاریخ دمشق » ( ۳٠٠ /٩‏ ) لابن منظور › وأورده المزي في « تهذيب الكمال ٤۸۲ /٤ ( ٩»‏ ) . (۳) في ( ج ) : ( صحبناه ) . ۰

عدد الصفحات ٣٣٠

قال : أم ما ولدتني » إن قوائم السيوف التي لقيناك بها بصفين في أيدينا !! قال : إنك لتهددني ؟! قال : إنك لم تملكنا قسرة » ولم تفتحنا عنوة › وللكن أعطيتنا عهوداً ومواثيق » فإن وفيت لنا. . وفينا لك » وإن ترغب إلى غير ذلك. . فقد تركنا ااا وا و 0 ق قال معاوية : لا أكثر الله في الناس أمثالك “ . وآخرج عن أبي الطفيل عامر بن واثلة الصحابي : أنه دخل على معاوية › فقال له معاوية : ألست من قتلة عثمان ؟ قال : لا » وللكني ممن حضره فلم ينصره » قال : وما منعك من نصره ؟ قال : لم ينصره المهاجرون والأنصار › فقال معاوية : آما لقد كان حقه واجباً عليهم أن ينصروه › قال : فما منعك يا أمير المؤمنين من نصره ومعك أهل الشام ؟ فقال معاوية : أما طلبي بدمه نصرة له ؟ فضحك آبو الطفيل ثم قال : أنت وعثمان كما قال الشاعر : انالا لا الفنك: د الوت دي و ی ا [آولیاته رضی الله عنه] وقال الشعبى : ( أول من خطب الناس قاعداً : معاوية ؛ وذلك حين كثر شحمه وعظم بطنه ) أخرجه ابن أبي شيبة" . وقال الزهري : ( أول من أحدث الخطبة قبل الصلاة في العيد : معاوية ) أخرجه عبد الرزاق فى « مصنفه ^“ . (۱) لم نقف عليه في مطبوع « تاریخ دمشق » » وهو في « مختصر تاریخ دمشق » ( ۳٣۵ /٥‏ ) لابن منظور › وأورده المزي في « تهذيب الكمال » ( ٤۸١ /٤‏ ) » والختر : الخدر . (۲( تاربخ دىق ۱11/۲77 ) » والبيت لعبيد بن الأبرص في « ديوانه (٩‏ ص۱۸۷ ) . )۳( مصنف ابن أبي شيبة ( ٥۲۳۲‏ ) » واللفظ من « تاریخ دمشق » ( ۲۰۲/٥۹‏ ) . . ) ٥1٤٦ ( مصنف عبد الرزاق‎ )٤( ۳۳١

عدد الصفحات ٣٣١

وقال سعيد بن المسيب : ( أول من أحدث الأذان فى العيد : معاوية ) أخرجه وان ف وقال : ( ول من نقص التكبير : معاوية ) أخرجه a‏ وفي « الأوائل » للعسكري قال : ( معاوية أول من وضع البريد في الإسلام" » وأول من اتخد الخصيان لخاص خدمته » وأول من عبشت به رعته() > وأول من قيل له : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته › الصلاة يرحمك الله" » وأول من اتخذ ديوان الخاتم » وولاه عبيد الله بن أوس الخساني » وسلم إليه الخاتم » وعلى فصّه : لكل عمل ثواب » واستمر ذلك في الخلفاء العباسيين إلى آخر وقت » وسبب اتخاذه له : أنه أمر لرجل بمئة ألف › ففك الكتاب وجعله مثتي ألف » فلما رفع الحساب إلى معاوية. . أنكر ذلك › واتخذ ديوان الخاتم من يومئز > وهو أول من اتخذ المقصورة بالجامه“ » وأول من أن في تجريد الكعبة » وكانت كسوتها قبل ذلك تطرح عليها شيئاً فوق ۵ھ و وي وأخرج الزبير بن بكار في « الموفقيات » عن ابن أخي الزهري قال : ( قلت للزهري : من أول من استحلف في البيعة ؟ قال : معاوية استحلفهم بالله » فلما كان عبد الملك بن مروان. . استحلفهم بالطلاق والعتاق ) . وأخرج العسكري في كتاب «الأوائل » عن سليمان بن عبد الله بن معمر قال : ( قدم معاوية مكة أو المدينة › فأتى المسجد » فقعد في حلقَةٍ فيها ا عمر » وابن عباس » وعبد الرحملن بن أبي بكر » فأقبلوا عليه وأعرض ابن (۱) مصنف ابن بي شيبة ( ۳٠۹۰۵‏ ) . () كذا في النسخ بياض » والخبر أخرجه ابن عساكر في « تاریخ دمشق » ( ۲٠۳/۰۹‏ ) . (۳) الأوائل ( ص ۱١۲‏ ) . () الأوائل ( ص۹۸١۱‏ ) . () الأوائل ( ص ٠١٤‏ ) . (۲) الأوائل ( ص١١٠۱‏ ) . (۷) الأوائل ( ص ۷١-٦۹‏ ) . (۸) الأوائل ( ص ۱١۳‏ ) . ۲

عدد الصفحات ٣٣٢

عباس » فقال : وأنا أحق بهلذا الأمر من هلذا المعرض وابن عمه . فقال ابن عباس : ولم ؟ التقدم في الإسلام › أم سابقة مع رسول الله ٠‏ آم قرابة منه ؟ قال : لا ؛ وللكن ابن عم المقتول » قال : فهلذا أحق به يريد ابن أبي بكر - قال : إن أباه مات موتا ؟ قال : فهلذا أحق به - یرید ابن عمر - قال : إن أباه قتله كافر » قال : فذاك أدحض لحجتك أن كان المسلمون عتبوا على ابن عمك ف [معاتبته للأنصار وردهم عليه رضي الله عنهم] وقال عبد الله بن محمد بن عقيل : قدم اة المدنة فة ابي قادة الأنصاري » فقال معاوية : تلقًاني الناس كلهم غير كم يا معشر الأنصار ؟ قال : لم يكن لنا دواب » قال : فأين النواضح ؟ قال : عقرناها في طلبك وطلب أبيك يوم بدر . ثم قال أبو قتادة : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنا : « إكم سترون عدي أدّرة » قال معاوية : فما أمَرّكم ؟ قال : أمرنا أن نصبر › قال : فاصبروا » فبلغ ذلك عبد الرحملن بن حسان بن ثابت فقال : [من الوافر] ألا الغ مُعاويةبنَ حرب آمير المؤمنين تا كلامي"" فإئًا صّابرون ومنظروكم إلى يوم التغابُن والخصاء" [سياسة سيدنا معاوية رضى الله عنه] وأخرج ابن أبي الدنيا وابن عساكر عن جبلة بن سُحيم قال : دخلت على معاوية بن ابي سفيان وهو في خلافته وفي عنقه حبل وصبي يقوده › فقلت : (۱) الأوائل ( ص١۳‏ ) . (۲) الغا : ما أخبرت به عن الرجل من حسن أو سيء . (۳) أخرجه عبد الرزاق في « مصنفه ٠۹۹۰۹ ( ٩‏ ) » وابن عساکر في « تاریخ دمشق ) ( ۲۹٦/۳۲‏ ) . A

عدد الصفحات ٣٣٣

يا أمير المؤمنين ؛ أتفعل هلذا؟ قال : يالكع !! اسكت ؛ فإني سمعت رسول الله صلی الله عليه وسلم یقول : « من کان له صب . . فلیتصاب له » » قال اتن غماکر غر دا : وآخرج ابن بي شيبة في « المصنف » عن الشعبي قال : دخل شاب من قريش على معاوية فأغلظ له » فقال له : ( يا بن أحي ؛ أنهاك عن السلطان » إن السلطان يغضب غضب الصبي » ويأخذ أخذ الأسد “٠)‏ . وأخرج عن الشعبي قال : ( قال زياد : استعملت رجلا فكثر خراجه » فخشي أن أعاقبه فر إلى معاوية » فكتبت إليه : إن هلذا أدب سوء لمن قبلي . فكتب إلي : أنه ليس ينبغي لي ولا لك أن نسوس الناس سياسة واحدة : أن ا ج لاو ي الد راو و ا و المهالك ؛ وللكن تكون للشدة والفظاظة » وأكون آنا للين والرأفة )° . وأخرج عن الشعبي قال : سمعت معاوية يقول : ( ما تفرقت أمة قط إلا ظهر أهل الباطل على أهل الحق » إلا هلذه الأمة )^ . [ثلاثة بيات بثلاث مئة ألف] وفي « الطيوريات » عن سليمان المخزومي قال : ( أذن معاوية للناس إذناً عاماً » فلما احتفل المجلس. . قال : أنشدوني ثلاثة أبيات لرجل من العرب كل بيت قائم بمعناه » فسكتوا » ثم طلع عبد الله بن الزبير فقال : هلذا مقول العرب قال : مَهْيَم ؟ قال : أنشذني ثلاثة أبيات لرجل من العرب كل بيت قائم بمعناه » قال : بثلاث مئة ألف . (۱) العیال ( ۲۳٤‏ ) » ولم نقف عليه في مطبوع « تاریخ دمشق » » وهو في « مختصر تاریخ دمشق » ۳۷٤ /(‏ ) لابن منظور . (۲) مصنف ابن أبي شیبة ( ۳۱۱۹٩‏ ) . (۳) مصنف ابن أبي شيبة ( ۳۱۱۹٩‏ ) . . ) ۳۱۱۹٩ ( مصنف ابن أبي شيبة‎ )٤( ٤

عدد الصفحات ٣٣٤

قال : وتساوي ؟ قال : أنت بالخيار وأنت واف كاف » قال : هات » فأنشده للأفوه الأودي : [من الوافر] ت اتان رعا عة ن ار ل و قال قال : صدق هيه » قال : ولم أر في الخطوب أشدٌ وقعاً وأصعبَ من مُعاداة الرجال قال : صدق هيه › قال : و ا ن ارال قال : صدق » ثم مر له بثلاث مئة ألفى '“ . [خطبة مروان بالمدينة لاستخلاف يزيد] وأخرج البخاري » والنسائي »› وابن أبي حاتم في « تفسيره » واللفظ له من طرق : أن مروان خطب بالمدينة وهو على الحجاز من قَبّل معاوية فقال : ( إن الله . قد أرى أمير المؤمنين في ولده يزيد رأياً حسناً » وإن يستخلفه. . فقد استخلف أبو بكر وعمر - وفي لفظ : سنة أبي بكر وعمر - فقال عبد الرحملن بن أبي بكر : سنة هرقل وقيصر » إن أبا بكر والله ما جعلها في أحد من ولده » ولا أحد من آهل بيته » ولا جعلها معاوية إلا رحمة وكرامة لولده . فقال مروان : ألست الذي قال لوالديه : أف لكما ؟! فقال عبد الرحملن : ألست ابن اللعين الذي لعن أباك رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟! فقالت عائشة رضي الله عنها : كذب مروان » ما فيه نزلت ؛ وللكن نزلت في فلان بن فلان » وللکن رسول الله صلی الله عليه وسلم لعن با مروان ومروان في مل روان شق من لدا :؛ (۱) أخرجه ابن عساکر فی «تاریخه » ( ۱۹۸/۲۸ ) » والجريري في « الجلیس الصالح ۳٤۷/۳ ( ٩‏ ۸ )» والأبيات في « ديوانه » ( ص٤٠٠‏ ) › وميم : كلمة يستفهم بها » معناها : ما حالك وما شأنك ؟ . (۲) البخاري ( ٤۸۲۷‏ ) » والنسائي ( ۱۱٤۹۱‏ ) » وتفسير ابن أبي حاتم ( ۱۸9۷۲ ) . ro

عدد الصفحات ٣٣٥

وأخرج ابن أبي شيبة في « المصنف » عن عروة قال : قال معاوية : ( لا حلم إلا التحارب)“ . [دهاة العرب أربعة وكذا قضاتها] وأخرج ابن عساكر عن الشعبي قال : (دهاة العرب أربعة : معاوية » وعمرو بن العاصي » والمغيرة بن شعبة » وزياد » فأما معاوية. . فللحلم والأناة » وأما عمرو. . فللمعضلات » وأما المغيرة. . فللمبادهة » وأما زياد. . لكر و اسر . وأخرج أيضاً عنه قال : ( كان القضاة أربعة والدهاة أربعة » فأما القضاة : فعمر » وعلي » وابن مسعود » وزيد بن ثابت » وأما الدهاة : فمعاوية »› وعمرو بن العاصي » والمغيرة » وزياد ٠)‏ . [صحبة الرجال] وأخرج عن قبيصة بن جابر قال : ( صحبت عمر بن الخطاب فما رأيت رجلا أقرأً لكتاب الله » ولا أفقه في دين الله منه »> وصحبت طلحة بن غبيد الله فما رأيت رجلا أعطى لجزيل مال عن غير مسألة منه وصحبت معاوية فما رأيت رجلا أثقل حلماً » ولا أبطاً جهلاً » ولا أبعد أناة منه »> وصحبت عمرو بن العاصى فما رأيت رجلا أنصع طرفاً » ولا أحلم جليساً منه » وصضحبت المغيرة بن شعبة فلو أن مدينة لها ثمانية آبواب لا يخرج من باب منها إلا بمکر. . لخرج من آبوابها کلها )0“ . [من الأجوبة المسكتة] وأخرج ابن عساكر عن حميد بن هلال : أن عقيل بن أبي طالب سأل علا . ) ۲٠۱۳١ ( مصنف ابن أبي شيبة‎ )١( (۲) تاریخ دمشق ( ۱۸۲/۱۹ ) » وزياد : هو المعروف بزياد ابن أبيه . )۳( تاریخ دمشق ( ۱۸۲/۱۹ ) . . ) ۱۸۳-۱۸۲ /۱۹ ( تاریخ دمشق‎ )٤( ۳٢

عدد الصفحات ٣٣٦

المسلمين فأعطيك معهم »› فألحٌ عليه » فقال لرجل : خذ بيده فانطلق به إلى حوانيت أهل السوق فقل : دق هلذه الأقفال » وخذ ما في هلذه الحوانيت . فال تريد أن تتخذنى سارقا 1۶ قال وانت تريد أن تتخذنى. ارقا أن آخذ أموال المسلمين فأعطيكها دونهم ؟! قال : لاتين معاوية » قال : أنت وذاك » فأتى معاوية فسأله فأعطاه مئة آلف › ثم قال : اصعد المنبر ؛ فاذكر ما أولاك على وما أوليتك » فصعد فحمد الله وأثنى عليه » ثم قال : أيها الناس ؛ إني أخبركم أني أردت علياً على دينه فاختار دینه » وأنی أردت معاوية عل دینه فاختارنی علیٰ دینه )' . وأخرج ابن عساكر عن جعفر بن محمد »› عن أبيه : أن عقيلاً دخل على معاوية » فقال معاوية : ( هلذا عقيل وعمه أبو لهب » فقال عقيل : هلذا معاوية وعمته حمالة الحطب ) . وأخرج ابن عساكر عن الأوزاعي قال : ( دخل خريم بن فاتك على معاوية ومئزره مشمَّر › وکان حسن الساقين › فقال معاوية : لو کانت هاتان الساقان لامرأة » فقال حُريم : في مثل عجيزتك يا أمير المؤمنين »" . [من مات في عهده رضي الله عنه] مات في أيام معاوية من الأعلام : صفوان بن أمية » وحفصة › وأم حبيبة › وصفية » وميمونة »> وسودة » وجويرية »> وعائشة أمهات المؤمنين رضي الله عنهم » ولبيد الشاعر » وعثمان بن طلحة الحَجّبي » وعمرو بن العاصي › وعبد الله بن سلام الحَبر » ومحمد بن مسلمة » وأبو موسى الأشعري » وزيد بن ثابت » وأبو بكرة » وكعب بن مالك » والمغيرة بن شعبة »> وجرير البَجلي › (۱) تاریخ دمشق ( ۲۲-۲۱/۲۱ ) . (۲) تاریخ دمشق ( ۲۳/٤۲۱‏ ) . )۳( تاریخ دمشق ( ۳٣۳/۱۹‏ ) TY

عدد الصفحات ٣٣٧

وأبو أيوب الأنصاري » وعمران بن حصين » وسعيد بن زيد » وأبو قتادة الأنصاري » وفضالة بن عبيد » وعبد الرحملن بن أبي بكر الصديق » وجبير بن مُطعم » وأسامة بن زيد » ووبان » وعمرو بن حزم » وحسان بن ثابت » وحكيم بن حزام » وسعد بن أي وقاص » وأبو اليَسَر »> وقتّم بن العباس » وأخوه عبيد الله » وعقبة بن عامر » وأبو هريرة"“ في سنة تسع وخمسين - وكان يدعو : ( اللهم ؛ إني أعوذ بك من رأس الستين » وإمارة الصبيان “٠)‏ فاستجيب له - وخلائق آخرون رضي الله عنهم . () اسمه : عبد الرحملن بن صخر › وقيل غير ذلك على أقوال كثيرة . (۲( أخرجه البخاري في « الأدب المفرد ‏ ( ٦‏ ) نحوه والطبرانی فی « الأوسط ۱٤١۹(٩‏ ) . TA

عدد الصفحات ٣٣٨

صلا ور ربد عاو La -1°]‏ أبو خالد الأموي » ولد سنة خمس أو ست وعشرين » وكان ضخماً كثير اللحم » كثير الشعر » وأمه : ميسون بنت بَخدل الكلبية . روئ عن أبيه » وعنه : ابنه خالد » وعبد الملك بن مروان . جعله أبوه ولي عهده » وأكره الناس على ذلك » كما تقده"" . قال الحسن البصري : ( أفسد أمر الناس اثنان : عمرو بن العاصي يوم شار على معاوية برفع المصاحف » فحملت وقال : أين القراء ؟ فحكم الخوارج » فلا يزال هلذا التحكيم إلى يوم القيامة . والمغيرة بن شعبة ؛ فإنه كان عامل معاوية على الكوفة » فكتب إليه معاوية : إذا قرأت كتابي هلذا. . فأقبل معزولاً » فأبطأً عنه » فلما ورد عليه. . قال : ما أبطاً بك ؟ قال : أمر كنت أوطئه وأهيئه » قال : وما هو ؟ قال : البيعة ليزيد من بعدك » قال : أوفعلت ؟ قال : نعم » قال : ارجع إلى عملك › فلما خرج. . قال له أصحابه : ما وراءك ؟ قال : وضعت رجل معاوية في غرز غي لا يزال فيه إلى يوم القيامة » قال الحسن : فمن أجل ذلك بايع هلؤلاء لأبنائهم › ولولا ذلك . . لكانت شورئ إلى يوم القيامة ‏ . وقال ابن سيرين : ( وفد عمرو بن حزم إلى معاوية فقال له : آذكرك الله في أمة محمد صلى الله عليه وسلم بمن تستخلف عليها › فقال : نصحت وقلت )۱( انظر ترجمته في : « تاريخ الطبري ٤۹۹/٥ ( ٩‏ ) › و« مروج الذهب ٩‏ ( ۲۹۲/۳ ) » و« تاریخ دمشق » ۳۹٤/1۰ (‏ ) » و« المنتظم » ( ۳۲۲/۵ ) » و« الکامل ۱۲١/٤ ( ٩‏ ) » و« تاريخ الإسلام ٩‏ ( ۲۹۹/۰ ) » و« فوات الوفيات » ( ۷/٤‏ ) » و مرآة الجنان » ( ۱١۹ /١‏ ) » و« البداية والنهاية ‏ ( ۲۲۹/۸ ) . (۲) انظر ما تقدم ( ص٣۳۲‏ ) . (۳) تاریخ الإسلام (۲۷۲/۰) . ۳۹

عدد الصفحات ٣٣٩

برأيك E a‏ ¢ ء TT E OTT‏ الوالد لولده › وإنه ليس لما صنعت به أهلاً. . فاقبضه قبل أن يبلغ ذلك ) » فلما مات معاوية . . بايعه آهل الشام » ثم بعث إلى أهل المدينة من يأخذ له البيعة » فابى الحسين وابن الزبير أن يبايعا > وخرجا من ليلتهما إلى مكة . [خروج سيدنا الحسين رضي الله عنه إلى العراق] فأما ابن الزبير . . فلم يبايع ولا دعا إلى نفسه » وأما الحسين . . فكان أهل الكوفة يكتبون إليه يدعونه إلى الخروج إليهم زمن معاوية وهو يأب » فلما بويع يزيد. . أقام على ما هو مهموماً يجمع الإقامة مرة » ويريد المسير إليهم أخرى » فأشار عليه ابن الزبیر بالخروج › وکان ابن عباس يقول له : ( لا تفعل )“ . ران و : ( لا تخرج ؛ فان رسول الله صلی الله عليه وسلم خیره الله بين الدنيا والآخرة فاختار الاخرة » وإنك بضعة منه ولا تنالها - يعني الدنيا - فاعتنقه وبکیٰ وودّعه » فکان ابن عمر یقول : غلبنا حسین بالخروج › ولعمري ؛ لقد رأى في أبيه وأخيه عبرة ) . ا في ذلك أيضاً جابر بن عبد الله » وأبو سعيد » وأبو واقد الليثي وغيرهم » فلم يطع أحداً منهم » وصكّم على المسير إلى العراق » فقال له ابن عباس : ( والله ؛ إني لأظنك ستقتل بين نسائك وبناتك كما قتل عثمان ) فلم يقبل منه » فبکی ابن عباس وقال : ( أقررت عين ابن الزبير ) . ولما رى ابن عباس عبد الله بن الزبير. . قال له : ( قد أت ما أحببت ؛ هلذا (۱) تاریخ الإسلام ( ۲۷۲/١‏ ) . )( تاريخ الإسلام ( ۷/١‏ ) . (۳) تاريخ الإسلام ( )۸/١‏ . 3

عدد الصفحات ٣٤٠

الحسين يخرج ويت ر كك والحجاز ) ثم تمثل : [من الرجز] يالك من قنبرةبمعمر خلا لك الجو فبيضي واصفري O aE ونقري ما شئت ان تنقري‎ [خذلان أهل العراق واستشهاد سيدنا الحسين رضي الله عنه] وبعث أهل العراق إلى الحسين الرسل والكتب يدعونه إليهم ¢ وت متوجها إلى العراق في عشر ذي الحجة ومعه طائفة من آل بيته وال ونساء وصبیاناً » فکتب يزيد إل والیه بالعراق عبید الله بن زياد بقتاله » فوجه إليه جيشاً أربعة آلاف عليهم عمر بن سعد بن أبي وقاص > فخذله أهل الكوفة كما هو شأنهم المضي إلى يزيد فيضع يده في يده › فأبوا لا قتله »> فقتل وجیء برأسه فی طست حت وضع بین يدي ابن زياد لعن الله قاتله وابن زياد معه ویزید أيضاً ٍ وکان قتله بکربلاء › وفي قتله قصة فيها طول لا يحتمل القلب ذكرها > فإنا لله وإنا إليه راجعون TT‏ ا 1 e TT وکان قتله يوم عاشوراء « [قتل بكربلاء وتعرف أيضاً بالطفٌ » قتله سنان بن‎ : أنس النخعي وهو جد شريك القاضي » ويقال : بل قتله رجل من مذحج » وقيل‎ من حمیر » جز رأسه وأتیٰ به عبید الله بن زياد وقال : [من الرجز]‎ قر ركابي فضة أو ذهبا إني قتلث الملك المحجبا (1) الرجز لطرفة بن العبد في « ديوانه (٩‏ ص١١٠‏ ) . )۲( انظر « تاریخ دمشق ۲۱۱/۱۲١ ( ٩»‏ ) » و« تاريخ الإسلام »( )۹/١‏ . (۳) انظر « تاریخ دمشتق ٩»‏ ( ۲۲۷/۱۲ ) » و تاريخ الإسلام » ( ٠١/١‏ )» وأخرجه الطبراني في ١‏ الكبير “ ٠٠١ /۳(‏ ) من حديث عيسى بن الحارث الكندي . ۳1

عدد الصفحات ٣٤١

۶ of et‏ : ( أل الكوفة يقولون : إن الذي قتل الحسين عمر بن سعد بن آبي وقاص » قال یحییٰ : کان براهيم بن سعد يروي فيه حدیاً آنه لم قال أبو عمر بن عبد البر : ( إنما ينسب قتل الحسين إلى عمر بن سعد ؛ لأنه كان الأمير على الخيل التي أخرجها عبيد الله بن زياد إلى قتال الحسين › وأمَر عليهم عمر بن سعد » ووعده أن يوليه إن ظفر بالحسين وقتله » وکان في تلك الخيل - والله أعلم - قوم من بني مضر من اليمن » والله أعلم ٠))‏ . وكسفت الشمس ذلك اليوم » واحمرت آفاق السماء ستة أشهر بعد قتله » ثم لا زالت الحمرة ترى فيها بعد ذلك ولم تكن ترى فيها قبله . وقيل : إنه لم بقلب حجر ببيت المقدس يومئذ. . إلا وجد تحته دم عبيط »› وصار الورس الذي في عسكرهم رماداً » ونحروا ناقة في عسكرهم فكانوا يرون في لحمها النيران » وطبخوها فصارت مثل العلقم » وتكلم رجل في الحسين بكلمة » فرماه الله بكو كبين من السماء » فطمس بصرء“ [قصر الإمارة والرؤوس] قال الثعالبي : ( روت الرواة من غير وجه عن عبد الملك بن عمير الليثي قال : ريت في هلذا القصر - وأشار إلى قصر الإمارة بالكوفة - رأسَ الحسين بن علي بين يدي عبيد الله بن زياد على ترس » ثم ريت راس عبيد الله بن زياد بين يدي المختار د بن أبي عبيد » ثم رأيت رأس المختار بين يدي مصعب بن الزبير › ثم ريت رأس مصعب بين يدي عبد الملك » فحدثت بهلذا الحديث عبد الملك فتطیر منه » وفارق مکانه ٩)‏ . (۱) آورده ابن عبد البر في « الاستيعاب (٩‏ ص ۱۸٤‏ ) . )۲( فا بين معقوفين زيادة من ( ب ) » وليست في باقي النسخ » وانظر « الاستيعاب (٩‏ ص ۱۸٤‏ ) . (۳) تاریخ الإسلام ۱١_١٠١ /٥(‏ ) . . ) ٠٤١ لطائف المعارف ( ص‎ )٤( TEY

عدد الصفحات ٣٤٢

[موت سيدنا الحسين ونوح الجن عليه رضي الله عنه] وآخرج الترمذي عن سلمىٰ قالت : دخلت على ام سلمة وهي تبکي › قلف ما یکت ؟ فال : رايت زرل اه لآ عة رس فى الاة وغل رأسه ولحيته التراب » فقلت : ما لك يا رسول الله ؟ قال : « شهدت قتل الحسين Î‏ وأخرح البيهقي في « الدلائل » عن ابن عباس قال : ريت رسول الله صلى الله عليه وسلم بنصف النهار أشعث أغبر » وبيده قارورة فيها دم » فقلت : بأبي وأمي يا رسول الله » ما هلذا ؟ قال : « هلذا دم الحسين وأصحابه » لم آزل ألتقطه منذ اليوم » فأحصي ذلك اليوم فوجدوه فتل يومئذ" . وأخرج أبو نعيم في « الدلائل » عن آم سلمة قالت : ( سمعت الجن تبكي ا وأخرج علب في « أماليه » عن أبي جناب الكلبي قال : آتيت كربلاء فقلت ل ر ارات ارتا لفن اک مجعو رج ان غا با أحداً إلا أحبرك أنه سمع ذلك » قلت : فأخبرني ما سمعت أنت ؟ قال : سمعتهم يقولون : [من مجزوء الكامل] مسح السرسول جبينه فله بريق في الخدود أبراه من عَلبافُري شش وجه خير الجدوو ولما قتل الحسين وبنو أبيه. . بعث ابن زياد برؤوسهم إلى يزيد › فسرً بقتلهم أولاً > ثم ندم لما مقته المسلمون على ذلك » وأبغضه الناس » وحُقّ لهم أن (0) 6 آخرج بو يعلى فی ( مسنده ) بسند ضعیف عن أب اعسدة قال : قال (۱) سنن الترمذېي ( ۳۷۷۱ ) . (۲) دلائل النبوة ( ٤۷١/1‏ ) » وأخرجه أحمد في « مسنده » ( ۲۸۳/۱) . (۳) تاريخ الإسلام ( ۱۷/١‏ ) . . ) ۳۳۹/۲ ( مجالس ثعلب‎ )٤( . ) ۲١/١ (٩ انظر « تاریخ الإسلام‎ )٥( Er

عدد الصفحات ٣٤٣

af رسول اله صلى الله عليه وسلم : « لا يرال أمر تي ب قاِماً بالقشط حتیٰ یکن أُولٌ من يله رجلٌ من بني أمية يقال له : يزيد “٠‏ . وأخر- ج الروياني في « مسنده » عن بي الدرداء : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « اول من يبدل سني رجلٌ من بني أميةً يقال له E‏ وقال نوفل بن أبي الفرات : ( كنت عند عمر بن عبد العزيز » فذكر رجل يزيد » فقال : قال أمير المؤمنين يزيد بن معاوية » فقال : تقول : أمير المؤمنين ؟! وأمر به فرب عشرين سوطاً × . [خروج أهل المدينة على يزيد ووقعة الحرة] وفي سنة ثلاث وستين : بلغه أن أهل المدينة خرجوا عليه وخلعوه » فأرسل إل جيشاً كثيفاً وأمرهم بقتالهم › ثم المسير إلى مكة لقتال ابن الزبير » فجاؤوا » وكانت وقعة الحرة على باب طيبة » وما أدراك ما وقعة الحرة ؟! ذكرها الحسن مرة فقال : ( والله ؛ ما كاد ينجو منهم أحد » قتل فيها خلق من الصحابة رضي الله عنهم ومن غيرهم » ونهبت المدينة » وافتض فيها ألف عذراء » فإنا لله وإنا إليه راجعون )““ . قال صلى الله عليه وسلم : « من أخاف آهل المدينة. . أخافة اله وعليه لعنة الله والملائكة والنّاس أجمعينَ » رواه مسل“ . (۱) مسند أبي يعلى ( )۸۷١‏ . )۳( المستدرك الساقط من « مسند الروياني * ( ۲٠۴‏ ) » وأخرجه ابن أبي شيبة في « مصنفه » ( c(۷ ٠۲۷‏ وابن عساکر في « تاریخ دمشق ۲٠۰/۱۰ ( ٩‏ ) من حدیث سیدنا آٻي ذر رضي الله عنه › وانظر « تاریخ الإسلام (٩‏ ۳/ ۱۸۰ ) و( ۲۷۳/١‏ ) . () تاریخ الإسلام ( ۲۷٣/٥‏ ) . . ) ۲٠/١ ( تاريخ الإسلام‎ )٤( : عن سيدنا أبي هريرة رضي الله عنه قال‎ : ) ٠۳۸١ ( لم نقف عليه عند مسلم بهلذا اللفظ ؛ ولفظ مسلم‎ )٥( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من أراد أهل هلذه البلدة بسوء - يعني المدينة -. . أذابه الله كما يذوب الملح في الماء» » ولفظ المتن أخرجه أحمد في « مسنده » ( ٠١ /٤‏ ) من حديث سيدنا السائب بن خلاد رضي الله عنه . ۰ ٤

عدد الصفحات ٣٤٤

وكان سبب خلع أهل المدينة له : أن يزيد سرف في المعاصي . أخرج الواقدي من طرق : أن عبد الله بن حنظلة ابن الغسيل قال : ( والله ؛ ما خرجنا على يزيد . . حت خفنا أن نرمئ بالحجارة من السماء : أن رجلاً ينكح أمهات الأولاد والبنات والأخحوات » ويشرب الخمر ويدع الصلاة ؟! ) . قال الذهبي : ( ولما فعل يزيد بأهل المدينة ما فعل مع شربه الخمر وإتيانه المنكرات . . اشتد عليه الناس » وخرج عليه غير واحد » ولم يبارك الله في E‏ [محاصرة سيدنا ابن الزبير وموت يزيد] وسار جيش الحرة إلى مكة لقتال ابن الزبير » فمات أمير الجيش بالطريق › فاستخلف عليهم أميراً » وأتوا مكة فحاصروا ابن الزبير » وقاتلوه ورموه بالمنجنيق ؛ وذلك في صفر سنة أربع وستين . واحترقت من شرارة من نيرانهم أستار الكعبة وسقفها وقرنا الكبش الذي فدي به إسماعيل وكانا في السقف › وأهلك الله يزيد في نصف ربيع الأول من هلذا العام » فجاء الخبر بوفاته والقتال مستمر » فنادى ابن الزبير : ( يا آهل الشام ؛ إن طاغيتكم قد هلك ) › فانفلوا وذلوا وتخطفهم الناس . ودعا ابن الزبير إلى بيعة نفسه وتسم بالخلافة » وأآما آهل الشام فبايعوا معاوية بن يزيد » ولم تطل مدته كما سيأتي" . ومن شعر يزيد : [من المديد] ات ما ال ك وا ا راعيا للجم أرقه فإذاماكوكث طلعا (۱) الطبقات الکبریٰ ( ۷/ ۷١‏ ) » وتاریخ الإسلام ( ۲۷/١‏ ) . (۲) تاریخ الإسلام ( ٠٠/١‏ ) . (۳) انظر ما سيأتي قریباً ( ص ۳٤١۷‏ ) . . اكتنع اليل : حضر ودنا‎ )٤( to

عدد الصفحات ٣٤٥