المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تنزيه القرآن الكريم عن دعاوى المبطلين طبعة مزيدة

منقذ بن محمود السقار

صفحة ٩ من ٣١

129 عن دعاوى الـمبطل وهكذا، ف لآي ت المنسوخ تلاوته لم تسقط نو المصحبف نسحه ن ً أو جمحلاًم إنما نسخم الله، فقم يقرأه جبريل على النهي ﷺ في العرضة الأليرة، التي أقرأهح النهي ﷺ زيد بو ث ب وغير نو الصب بة، وبه قرأ المسقمون في تل العصور. ونو هذا المنسوخ تلاوة م آية الرجم ، وهي آية حفظم الصب بة ووعوهح ، ونع ذلك لم تكت في القرآن الكريم لنسخم في العرضحة الألحيرة، وقحد لطح عمر الصب بة زنو للافته، وقهل جمع عثمان لقمصح حف، فقح ل: (إن الله بعحث محمداً ﷺ ب لحق، وأنلل عقهه الكت ب، فك ن ممح أنحلل الله آيحة الحرجم، فقرأن هح وعققن ه ، ووعهن ه ، رجم رسول الله ﷺ، ورجمن بعد ، فألشى إن ط ل ب لنح س زن ن أن يقول ق ئل: والله ن نجد آية الرجم في تت ب اللهم فهضحقوا بحترك فريضحة أنلله الله، والرجم في تت ب الله حق على نو زنى إذا أحصو نو الرجح ل والنسح ء إذا ق ن الههنة أو ت ن الحهل أو ا عتراف. ثم إن تن نقرأ فهما نقرأ نو تت ب الله "أن ترغهوا عو آبح ئكم، فإنحه تفحر بكم أن ترغهوا عو آب ئكم" أو "إن تفراً بكم أن ترغهوا عو آب ئكم")(1). فذتر عمر في هذا الأثر آيتين ننسولتين تلاوة نو القرآن، فمو يعرفمما، ويقول عو آية الرجم: (فقرأن ه ، وعققن ه ، ووعهن ه )، ثم يذتر أنه نسخ نو القرآن، وفي رواية أنه ق ل: (وايم الله، لو أن يقول الن س: زاد عمر في تتح ب الله عل وجلم لكتهتم )(2)، فمحو ياتحد نلولهح ، وأنهح محفوظحة عنحد ، وأنهح غح نوجودة في تت ب الله، وهذا قهل الجمع العثماني لققرآن الكريم. (1) ألرجه الهخ ري ح6830)، ونسحقم ح1691)، وهحذ الآيحة المنسحولة هحي قولحه تعح (الشهخ والشهخة إذا زنه ف رجموهم الهتة نك ً نو الله والله عقهم حكهم) ألرجه أحمد في المسحند نو حديث أ بي بو تع ح (20702.) (2) ألرجه أبو داود ح4418.)

عدد الصفحات ١٢٩

130 تـنـزيه القرآن الكريم تما ضرب عمر  نثلاً آلر لقمنسوخ تلاوة بيية التبذير نو ا نتس ب إ غير الآب ء، وهذا تقه في حضور جموع الصب بة رضوان الله عقحهممم ممح دل عحلى نعرفتمم جمهع ً بوقوع النسخ تلاوة في القرآن الكريم. وأن سه إسق ط الصب بة لهذ الآية نحو المصحبف فمحو أنحر النهحي ﷺ بذلك، فقد روى الههمقي نو حديث زيد بو ث ب أنه دلل على نروان بو الحكم فسأله نروان عو سه ترك تت بة هذ الآية في المص حف، فألبر زيد أن عمر  أتى النهي ﷺ، فق ل: أتتهني آية الرجم؟ فق ل ﷺ: «لا ََتطيع ذاك». ق ل الههمقي"في هذا ون قهقه د لحة عحلى أن آيحة الحرجم حكممح ث بح ، وتلاوته ننسولة، وهذا مم أعقم فهه للاف ً "(1). ونو أنثقة المنسوخ تلاوة آية الرض ع، ففي صبهح نسحقم، نحو ححديث أم الماننين ع ئشة أنه ق ل : (ت ن فهما أنلل نو القرآن عشححر رضحع ت نعقونح ت يحرنو، ثم نسخو بخمس نعقون ت، فتوفي رسول الله ﷺ، وهحو فحهما يقحرأ نحو القرآن)(2). وقوله : (وهو فهما يقحرأ نحو القحرآن)، لحهس يسح وي القحول: (وهحو نحو القرآن)، بل نعن أن النسخ ت ن في أوالر حهح ة رسحول الله ﷺ ، فحمات وبعحض الصب بة لم يهقغمم النسخ، فما زالوا يقرؤونه على أنه نحو القحرآن، وقحد قح ل أبحو نوسى الأشعري  : (نلل ثم رفع(3). ق ل النووي"نعن أن النسخ بخمس رضع ت تألر إنلاله جداًم حتى أنحه ﷺ توفي وبعض الن س يقرأ خمس رضع ت، ويجعقم قرآن ً نتقواًم لكونحه لم يهقغحه (1) ألرجه الههمقي في السنو8/211) ، والنس ئي في السنو الكبرى ح7148.) (2) ألرجه نسقم ح1452.) (3) البره ن في عقوم القرآن، اللرتشي (2/39. )

عدد الصفحات ١٣٠

131 عن دعاوى الـمبطل النسخم لقرب عمد ، فقما بقغمم النسخ بعد ذلك رجعوا عو ذلك، وأجمعحوا عحلى أن هذا يتلى"(1). وقد يشكل- هن - ن روي عو ع ئشة رضي الله عنم أنه ق ل : (لقحد نللح آية الرجم ورض عة الكهير عشراً، ولقد تح ن في صحبهفة تحح سريحري، فقحما نح ت رسول الله ﷺ وتش غقن بموته دلل داجو فأتقم )(2)، فمذا الخبر يفهد أن آيحة الحرجم وآية الرض ع عشراً قد ض عت بسه أتل الداجو لقصبهفة التي تتهت فهم . لكو هذا القول يندفع إذا عقمن أن الأثر ضعهف السحند، ننكحر المحتو ، رد العقماء وضعفو لأن في إسن د محمد بو إسب ، وهو نحدلس، ويرويحه ب لعنعنحة [قوله: عو فلان قواعد المبدثين، ق ل الأله ني: "ابو إسب ندلس، وإنه إذا ق ل: (عحو)م فقحهس ببجة، وإذا ق ل: (حدثني) فمو حجة"(3). وسئل أحمد بو حنهل عنه: ابوإسب إذا تفرد ببديث تقهقه؟ قح ل : " ، والله إني رأيته يحدث عو جم عة ب لحديث الواحد، و يفصل تلام ذا نو ذا"(4). وت ن يقول"ابو إسب لهس ببجة"(5) . قحح ل الححذههي "وابححو إسححب حجححة في المغحح زي إذا أسححند، ولححه ننحح تير وعج ئ "(6)، وهذا الحديث نو عج ئهه ونن تير ، ويعقه أنران : أولهما: أنه لحهس في المغ زي، والآلر: أنه نعنعو غير نسند. (1) شرح النووي على صبهح نسقم10/29.) (2) ألرجه ابو ن جه ح1944.) (3) دف ع عو الحديث النهوي، ن صر الديو الأله ني، ص82.) (4) تهذي الكمال، الملي24/422)، وت ريخ بغداد، الخطه الهغدادي1/320.) (5) ت ريخ بغداد، الخطه الهغدادي (1/230.) (6) العقو، الذههي، ص39.)

عدد الصفحات ١٣١

132 تـنـزيه القرآن الكريم وق ل أيض ً في ترجمته: "الحذي يظمحر لي أن ابحو إسحب حسحو الححديث ، ص لح الح ل ، صدو ، ون انفرد به ففهه نك رة ، فإن في حفظه شهئ ً "(1). ق ل ابو قتههحة"فأنح رضح ع الكهحير عشححراً فنحرا غقطح ً نحو محمحد بحو إسب "(2)، هذا نو جمة إسن د وأن السرلسي فأعلَّ الأثر بنك رة نتنه الذي يحوحي أن نصحدر هحذ الآيحة ت ن هذ الصبهفة فقط، وأنه لم تكو محفوظة عنحد جمح هير الصحب بة: "ححديث ع ئشة يك د يصحّ ... ونعقوم أن بهذا ينعدم حفظه نو الققحوب، و يتعحذّر عقهمم به إثه ته في صبهفة أ لرى، فعرفن أنّه أصحل لهحذا الححديث"(3)، وهكحذا ف لأثر ضعهف الإسن د ، ننكر المتو، يصقح و يقوى للاحتجح ج بحه، وبمثحل هذا الأثر الضعهف يفرح وينعق المهطقون!. ونو المنسوخ تلاوة دع ء القنوت الذي يقن به المسقمون في صحلاة الحوتر إلى يونن هذا، فقد نلل قرآن ً ، ثم ن سخ في العرضة الأليرة «النهدم إندر نسدتعياك ونستغفرك. ونثاَ عنيك ولا نكفرك. ونخنع ونتَك من يفجرك. النهم إيرك نعبْ. ولك نصلِ ونسجْ. وإليك نسعى ونحفِ ْ. نرجو ْحَتدك ونخشدى عدذابك. إن عذابك الجْ برلكرفرين مُ نحِق » وقد روي عو أبي بو تع أنه أثهته في نصبفه، ذلك أن أ به ً ت ن يقول أدع شهئ ً سمعته نو رسول الله ﷺ )، وقد رد عقهه الخقهفة عمحر، وضحعّف قولحه نستد ً بقول الله عل وجل: ﴿مَر نَا سَخ مِن آَيَة ََو نُا سِهَر نَأ تِ بِخَير مِا هَر ََو مِث نِهَر﴾ (1) نهلان ا عتدال، الذههي3/475 .) (2) تأويل مختقف الحديث، ابو قتههة ، ص314.) (3) أصول السرل2/80.)

عدد الصفحات ١٣٢

133 عن دعاوى الـمبطل (الهقرة: 106)(1). وهذا المذه ب لقراءة ب لمنسوخ ت ن نحذه أ أول الأنحر، ثحم رجحع عنه، بدلهل أنه أقرأ الت بعين بما في نصبف الجماعة، تما هو نحروي عنحه في قحراءة ع صم ون فع وابو تثير وأبي عمرو، التي اتصل إسن ده إلهه نحو طريحق أبي عهحد الرحمو السقمي عهد الله بو عه ش المخلوني وعهد الله بو الس ئ وأبي الع لهة(2). وذتر أبو الحسو الأشعري أنه رأى نصبف أنحس ب لهصححرة، عنحد بعحض ولدِ ، يقول: فوجدت ه نس وي ً لمصبف الجماعة، وت ن ولد أنحس يحروي أنحه لحط أنس وإنلاء أ بي بو تع (3). وهكذا يستهين لقمنصف أن قول المسقمين ب لنسخ مختقحف عحو قحول أهحل الكت ب، وأنه فرع عو تمال عقم الله وقدرته ولطفه بعه د ، فمو تع لى ﴿ يَم حُو اللهه مَر يَشَر ءُ وَيُث بِ ُ وَعِاَْهُ َُمه ال كِتَربِ﴾ (الرعد: 39)، وتل ذلك وقع في القرآن وفحق حكمته ونشهئته وعقمه الأزلي المكتوب في القوح المبفوظ ﴿بَل هُوَ قُر آَنٌ مجَِيدٌْ  فيِ لَو ح محَ فُوظ ﴾ (البروج:21-22.) *** (1) ألرجه الهخ ري ح4481.) (2) انظر: الإقن ع في القراءات السهع، ابو اله ذش الأنصح ري، ، (1/76،91،124)، والنشححر في القراءات العشر، ابو الجلري (1/112،120،133،155.) (3) نك ا نتص ر لنقل القرآن، اله قلاني، ص81.)

عدد الصفحات ١٣٣

134 تـنـزيه القرآن الكريم هل تغير النص القرآني في عصر الصحابة الكرام وبعدهم؟ َولاً: اختلا مصرحف الصحربة قرلددوا : اختنف مصرحف الصحربة في الصْْ الأول مِّر اَتْعى من الْنيفة الثرلث عثمَن َن يقول بإحراق هذه الْصرحف وَن يجمع الصحربة على مصحفه. الجدواب : تحْثار فيمَ َبق عن جَع عثمَن لنمصرحف، وتبيْ لار في حياه َن َبر بكر الصْيق جَع القرآن في دفتَ كترب بعْ َن جَع كل مر عاْ الصحربة مِّر كتبوه بيْ يْي الابَ ﷺ، وَن عثمَن َْاد جَع الصحربة على حر قريش الذي نزل القرآن به، وَنه بَْ بصحف الجمع البكري، فأَْل إلى َم الْؤمايْ حفصة والتَ كرن تحتفظ بصحف َبِ بكر: (َن ََْلِ إليار برلصحف؛ ناسخهر في الْصرحف، ثم نردهر إليك)، فقْ َعرد عثمَن نسخ صحف َبِ بكر التَ جَع من الْكتوب بيْ يْي الابَ ﷺ، وقْ اَتوثق له وانعقْ له إجَرع الصحربة. فإن وجْ في مصرحف بعض الصحربة خلا الْصحف الْجمع عنيه، فهذا يعود إلى خطأ في نسخته، ونسخته ليس َثب من الاسخة التَ َجَع عنيهر الصحربة، إذ قْ يفوت الآحرد مر لا يفوت الجمع، كمَ َن في نسخ آحردهم بعض مر نزل على الابَ ﷺ قبل العرضة الأخيرة لنوحَ في َواخر حيرة الابَ ﷺ، ففيهر مر نسخ تلاوته، كمَ قْ يقع في نسخ آحرد الصحربة نقص بعض َوْه َو زيردة الارَخ - في نسخته - شْح كنمة وَواهر، فيخشى َن يظن من يأتي بعْ نرَخهر َنهر من القرآن. وتكرمل الْصحف العثمَي وفق الْاهجية التَ ذكرنر تفرصينهر قبلُ، وَجَع َصحرب الابَ ﷺ على القراءة بهذا الْصحف، وَمر عثمَن بإَْرل نسخ ماه إلى الأمصرْ، وَمر من كرن عاْه شَء من صحف القرآن َن ْرقهر، يقول حذيفة: (حتى إذا نسخوا الصحف

عدد الصفحات ١٣٤

135 عن دعاوى الـمبطل حفصة، وََْل إلى كل َفق بمصحف مِّر نسخوا، وَمر بمَ َواه من القرآن في كل صحيفة َو مصحف َن ْرق) (1) ففعل الصحربة وامتثنوا ذلك، واتفقوا على صحة صايع عثمَن، يقول علِ : (ير َيُّر الارس، لا تغنوا في عثمَن، ولا تقولوا له إلا خيراً في الْصرحف وإحراق الْصرحف، فوالله مر فعل الذي فعل في الْصرحف إلا عن ملأ مار جَيعرً، والله لو ولي لفعن مثل الذي فعل) (2)، ويقول مصعب بن َعْ: (َدْك الارس حيْ شقق عثمَن الْصرحف، فأعجبهم ذلك، َو قرل: لم يعب ذلك َحْ) (3). وَمر مر نقل عن اعتَاض ابن مسعود  وقوله: (ير معشَ الْسنميْ، َُعزل عن نسخ كتربة الْصحف ويتولاهر ْجل لفَ صُنب ْجل كرفر) (4)، فهو اعتَاض شخصي الصبغة، لا يتضمن اعتَاضرً ماه ع وثوقية الجمع َو ماهجيته، ولا على َمرنة زيْ بن ثرب َو قْْته، لكاه يعتب على الصحربة ْضوان الله عنيهم َنهم ََاْوهر إلى شرب صغير، ولم يساْوهر إليه ، وهو الذي تعنم القرآن قبل ولادة زيْ ، وقْ لقَ اعتَاضه كراهية في صْوْ كبرْ الصحربة الذين َْوا في اختيرْ زيْ الاختيرْ الأمثل والأفضل، يقول الزهري في تُرم الرواية معنقرً على اعتَاض ابن مسعود: فبنغاَ َن ذلك كرهه من مقرلة ابن مسعود ْجرلٌ من َفرضل َصحرب الابَ ﷺ. وهكذا اجتمع الأنة على القراءة ب لمصبف الذي تتهه عحثمان  واتفحق (1)ألرجه الهخ ري ح4988.) (2) ألرجه أبو بكر ابو أبي داود في تت به المصح حف ح77)، وابحو شحهة في تح ريخ المدينحة المنحورة (3/996.) (3)ألرجه الهخ ري في لقق أفعح ل العهح د ح (161)، والق سحم بحو سحلام في فضح ئل القحرآن ح (460.) (4)ألرجه الترنذي ح3104. )

عدد الصفحات ١٣٥

136 تـنـزيه القرآن الكريم الصب بة عقهه، ون زال المسقمون في تل عصر يطهعون القرآن وفق رسمه.

عدد الصفحات ١٣٦

137 عن دعاوى الـمبطل ثرنيددرً: اختلا الصْْ الأول في قراءة بعض آيرت القرآن الكريم قرلدوا: اختنف الارس في قراءتَم لبعض آيرت القرآن على عهْ الْنيفة الثرلث عثمَن بن عفرن، فجرء حذيفة بن اليمَن إليه فقرل: (ير َمير الْؤمايْ َدْك هذه الأمة قبل َن يختنفوا في الكترب اختلا اليهود والاصرْى) (1)، مِّر اَتْعى من الْني فة الثرلث جَعهم على قراءة واحْة، فرختلافهم قبل جَع عثمَن دليل على تْخل البشَ في الاص القرآي. الجواب: نزل القرآن الكريم َول مر نزل في مجتمع قريش في مكة حرضَة العرب، فأقرَ الابَ ﷺ َصحربه الْكييْ القرآن الكريم، فكرن َهلاً وميسوْاً عنيهم قراءته، فهم َفصح العرب بيرنرً. ثم بعْ هجرة الابَ ﷺ إلى الْْياة الْاوْة دخن قبرئل العرب في الإَلام فصعب عنيهم قراءة القرآن وفق لَجة قريش، فبعض حروفهر غير مألو في كلامهم، كمَ ثمة كنمَت عربية قرآنية لم تكن شرئعة في لَجرتَم، ونظراً لكون عرمة العرب َمييْ يصعب عنيهم التحول عن مألو لَجرتَم إلى لَجة قريش؛ وبخرصة كبرْ السن والأطفرل فقْ َأل الابَ ﷺ الله عز وجل َن يخفف عن َمته بإقراء الارس القرآن على حرو َبعة، فعن َُبِ بن كعب َن جبِيل لقَ َْول الله ﷺ وهو عاْ غْير لباَ غفرْ، فقرل: «إن الله يأمرك َن تُقرئ َُمتك القرآن على حر . فقرل ﷺ: ََأل الله معرفرته ومغفرته، وإن َمتَ لا تطيق ذلك. ثم َتره الثرنية، فقرل: إن الله يأمرك َن تُقرئ َُمتك القرآن على حرفيْ. فقرل ﷺ: ََأل الله معرفرته ومغفرته، وإن َُمتَ لا تطيق ذلك. (1) ألرجه الهخ ري ح4988.)

عدد الصفحات ١٣٧

138 تـنـزيه القرآن الكريم ثم جرءه الثرلثة، فقرل: إن الله يأمرك َن تُقرئ َُمتك القرآن على ثلاثة َحر . فقرل ﷺ: ََأل الله معرفرته ومغفرته، وإن َُمتَ لا تطيق ذلك. ثم جرءه الرابعة، فقرل: إن الله يأمرك َن تُقرئ َُمتك القرآن على َبعة َحر ، فأيمَ حر قرؤوا عنيه فقْ َصربوا»(1). وفي ْواية َنه قرل«ير جبِيل إي بعث ُ إلى َمة َمييْ، ماهم العجوز والشيخ الكبير والغلام والجرْية، والرجل الذي لم يقرَ كتربرً قط. قرل: ير محمْ، إن القرآن َنزل على َبعة َحر »(2)، فهذه الأحر السبعة ْخصة وتيسير من الله، وقْ نزل القرآن بهر جَيعرً ، وليس اجتهرداً نبويرً. وقْ فسر لار َصحرب الابَ ﷺ هذه الْرو ، كمَ ْوي عن َبِ بكرة َن جبِيل َذن لنابَ ﷺ برلقراءة على َبعة َحر ، وقرل له: «كل شر كر ، مر لم تَتم آية عذاب برحَة، َو آية ْحَة بعذاب، نحو قولك: تعرل وَقبل، وهنم واذهب، وَسرع واعجل»(3). وقْ قرَ َصحرب الابَﷺ بهذه الوجوه التَ يسر الله بهر عنيهم، وَقرؤوا الارس بهر، حتى ذْب على قراءته َلساتُهم وَ هل عنيهم حفظُه وقراءتُه في الصنوات والْنوات. وقد التهس على بعض الصب بة على عمد النهي ﷺ التلاف بعض الكقمات أو طريقة نطقم أو وجو الإعراب فهم بسه تعحدد الأححرف ، فتحولى ﷺ رفحع الخلاف بهنمم، وبينَّ لهم أن جمهع هذ الأححرف نحو وححي الله، يقحول عمحر بحو (1) ألرجه نسقم ح821.) (2) ألرجه الترنذي ح2944.) (3) ألرجه أحمد ح19992.)

عدد الصفحات ١٣٨

139 عن دعاوى الـمبطل الخط ب: سمع هش م بو حكهم بو حلام يقرأ سورة الفرقح ن في حهح ة رسحول الله، ف ستمع لقراءته، فإذا هو يقرأ على حروف تثيرة لم يقرئنهم رسول الله ﷺ ، فكدت أس ور في الصلاة، فتصبرت حتى سقم، فقههته بردائه، فقق : نحو أقحرأك هذ السورة التي سمعتك تقرأ؟ ق ل: أقرأنهم رسول الله ، فققح : تحذب ، فحإن رسول الله قد أقرأنهم على غير ن قرأت. ف نطقق به أقود إلى رسحول الله، فققح : إني سحمع هحذا يقحرأ بسحورة الفرق ن على حروف لم تقرئنهم ، فق ل رسول الله: «ََْنه. اقرَ يدر هشدرم» فقحرأ عقهه القراءة التي سمعته يقرأ، فق ل رسول الله : «كذلك َنزل» ثم ق ل: اقرأ ي عمر، فقرأت القراءة التي أقرأني، فق ل رسول الله : «كذلك َنزل . إن هذا القرآن َنزل على َبعة َحر ، فرقرؤوا مر تيسدر ماده»(1)،فح لقرآن نلل بتقك الحروف التي قرأ به عمر وبتقك التي قرأ به هش م، والحتلافمما لحهس نرد الخطأ والنسه ن، بل تسمهل الله على هذ الأنة الأنهة قراءة تت به . ونثل هذا الموقف وقع لأ بي بو تع حين دلل المسجد فسمع رجلاً يصلي ويقرأ قراءة أنكره أ بي عقهه ، ثم دلحل آلحر فقحرأ قحراءة سحوى قحراءة صح حهه، ف لتهس الأنر على أ بي، فدلل نعمما إلى النهي ﷺ، فقرؤوا بين يديه، فبسو النهحي ﷺ شأنهما. يقول أ بي: فسقط في نفسي نو التكذي و إذ تن في الج هقهة. فقما رأى رسول الله ﷺ ن قحد غشحهني ضرب في صحدري، ففضح عرقح ً وتأنما أنظر إلى الله عل وجل فرق ً، فق ل لي: «ير َُبِ ََْل إل َن اقدرَ القدرآن عد حر . فرددت إليه َن هوِّن على َمتَ، فرد إل الثرنية: اقرَه على حدرفيْ . فدرددت (1) ألرجه الهخ ري ح4992)، ونسقم ح818.)

عدد الصفحات ١٣٩

140 تـنـزيه القرآن الكريم إليه َن هوِّن على َمتَ. فرد إل الثرلثة اقرَه عدلى َدبعة َحدر »(1)، ففمحم أ بي بحو تع حهنذاك أن القرآن تنلل بهذ الحروف، وأن الخلاف بين الصب بة في بعحض حروفه هو رلصة نو الله أعط ه الله لنههه ﷺ تخفهف ً عقهمم ورحمة بهحم، ولحذلك ت ن  يقرأ بهذ الحروف بعد اجتماع الصب بة على لغة قحريش وححرف القحرآن الذي تنلل به أول نرة، وت ن يقول: ( أدع شهئ ً سمعت ه نو رسول الله ﷺ)(2). لقْ فهم الصحربة حكمة تعْد الأحر ومر تقتضيه هذه الرخصة من تاوع؛ اقتضره تاوع لَجرت القبرئل العربية واختلا طريقة نطق كل قبينة لبعض الْرو العربية عن غيرهر من القبرئل، فنم يعب بعضهم على بعض قراءته، إذ عنموا َن كل ذلك من عاْ الله. لكن الأمر لم يكن كذلك في عهْ عثمَن الْنيفة الثرلث لنابَ ﷺ ، حيث دخل في الإَلام العرب والعجم، مِّن لم يفقه الأحر السبعة ، وَن الله نزل القرآن بهر جَيعرً تسهيلاً وْحَة برلأم ة، فجعل بعضهم يخطئ الآخرين في قراءتَم ، ويرى َن حرفه َصح من حر غيره، وحصل بياهم مراء ، فجرء حذيفة بن اليمَن إلى الْنيفة عثمَن بن عفرن  يشكو تارفر الْسنميْ بسبب اختلافهم في الْرو التَ َمعوهر من الابَ ﷺ، فقرل: "ير َمير الْؤمايْ َدْك هذه الأمة قبل َن يختنفوا في الكترب اختلا اليهود والاصرْى"(3). فرَتشرْ عثمَن َصحرب الابَ  في إعردة نسخ القرآن في مصحف واحْ جرمع: (نرى َن نجمع الارس على مصحف واحْ، فلا تكون فرقة، ولا يكون (1) ألرجه نسقم ح (820.) (2) ألرجه الهخ ري ح4481.) (3) ألرجه الهخ ري ح4988.)

عدد الصفحات ١٤٠

141 عن دعاوى الـمبطل اختلا . قنار: فاعم مر َْي )(1). وقْ ََقط الجمع العثمَي من الأحر السبعة مر تعرْض مع الرَم العثمَي، فقْ قرل عثمَن لنجاة الكتربة: (إذا اختنفتم َنتم وزيْ بن ثرب في شَء من القرآن فركتبوه بنسرن قريش؛ فإنمَ نزل بنسرنهم) (2)، وليس في ذلك إهمرل لبعض نص القرآن، بل عود لأصل تازله على حر واحْ، فقْ عرد الصحربة للأصل الأول الذي نزل به القرآن، وهو لسرن قريش بعْ َن زال َبب التخفيف والرخصة التَ َنزل الله من َجنهر بقية الأحر . والذي دعر الصحربة إلى هذا الصايع خوفُ هم من تفرق الأمة واختلافهر بسبب هذه الرخصة التَ فرت محنهر، ووقوع الارس لجهنهم بحكمتهر في الْراء الذي حذْ َْول الله ﷺ ماه، قرل ابن الجزْي: "وذهب جَ رهير العنمَء من السنف والْنف وَئمة الْسنميْ إلى َن هذه الْصرحف العثمَنية مشتمنة على مر ْتمنه َْمهر من الأحر السبعة فقط جرمعة لنعرضة الأخيرة التَ عرضهر الابَ ﷺ على جبِائيل عنيه السلام متضماة لَر لم تتَك حرفرً ماهر .. وهذا القول هو الذي يظهر صوابه لأن الأحرديث الصحيحة والآثرْ الْشهوْة الْستفيضة تْل عنيه وتشهْ له"(3). وهكذا اجتمع الْسنمون ماذ الصْْ الأول على القراءة برلقرآن الذي بيْ َيْيار ، فاقل عن الصحربة بطرق لا تحصَ لكثرتَر، نقل ماهر ابن الجزْي في الاشَ 980 طريقرً(4)، وهَ في كل ذلك لا تَتنف عن بعضهرء من آيرت َو كنمَت القرآن (1) ألرجححه ابححو أبي داود في تتحح ب المصحح حف ح 77)، وصححبح إسححن د ابححو حجححر في الفححتح (9/18.) (2) ألرجه الهخ ري ح3506.) (3) النشر في القراءات الع1/31-32)، وانظر: تفسير الطبري (1/58-59.) (4)انظر: النشر في القراءات العشر، ابو الجلري1/190.)

عدد الصفحات ١٤١

142 تـنـزيه القرآن الكريم الكريم.

عدد الصفحات ١٤٢

143 عن دعاوى الـمبطل ثرلثرً : هل ََقط ابن مسعود  الْعوذتيْ من مصحفه؟ قرلدوا : التقف الصب بة في المعوذتين هل هم نو القرآن أم ؟ فكح ن ابحو نسعود يحكحمما نو المص حف، ويقول: (إنهما لهست نو القرآن، فلا تجعقوا فهحه نح لهس ننه). والجواب : إن القرآن نقل إلهن بح لتواتر، جحهلاً بعحد جهحل، فقحد حمقحه نحو الصب بة نو يحصي عددهم إ الله، ونققه عنمم أضع فمم عدداً إلى يونن هحذا، فتوافق الصب بة على النص القرآني حجة ينقضم و يقدح فهم مخ لفحة واححد نو آح د الصب بة أو نو بعدهم، إذ مخ لفة الآح د تقدح في التواتر، فقهس نحو شرطه عدم وجود المخ لف، فقد تواتر عند الن س – الهوم - وجود نقك قحديم ، الفرعون لوفو، فقو أنكر الهوم واحد نو اله حثين هذا الذي تواتر عنحد النح س ، وق ل: لم يوجد هذا المقك، فإنه يقتف إلهه، لمخ لفته المتواتر. ونثقه تواتر القرآن برواية الجموع عو الجموع في تل جهل، فقو صح إنكح ر ابو نسعود سورة نو سور ، بل لو أنكر القرآن تقه لم قدح هحذا بقرآنهحة القحرآن و طعو في نوثوقهته. لكو هذ الرواي ت تصح عو ابو نسعود ، ففي أس نهده ن يقدح صبتم ، فخبر حك السورتين نو المص حف، وقول ابو نسعود : (لهسحت نحو تت ب الله ته رك وتعح لى)، نحروي في نسحند أحمحد والطحبراني في الكهحير، وتحدور أس نهدهم على أبي إسب عمرو بو عهد الله الهمداني عو عهد الرحمو بو يليد. وأبو إسب رغم توثهق العقحماء لحهم فإنحه قح ل عنحه ابحو حهح ن: "وتح ن ندلس ً "، والمدلس تقهل روايته إ إذا صرح ب لتبحديث وترد روايته إذا ت ن بصهغة العنعنة، تما في هذ الرواية، حهث يقول فهم : (عحو عهد الرحمو بو يليد).

عدد الصفحات ١٤٣

144 تـنـزيه القرآن الكريم و يتقوى هذا الإسن د بإسن د الطبراني للأثر نو رواية الأزر بو علي (أبي الجمم الحنفي)، وقد ذتر ابو حه ن وق ل: "يغرب"، أي له غرائ (1). والأزر ص ح الغرائ يرويه عو حس ن بو إبحراههم الكرنح ني ، وقحد وثقه الهعض، وضعفه غيرهم ، ت لعقهلي الذي ق ل عنه: " في حديثحه وهحم"، تحما أعقه غير واحد نو العقماء، ق ل ابو حه ن: "ربما ألطأ". وق ل أبو زرعة: " بأس به". وق ل النس ئي: "لهس ب لقوي". وق ل ابو عدي: "قد حدث بأفراد تثيرة، وهو عندي نو أهحل الصحد إ أنه يغقط في الشيء و يتعمد"(2). وبهذا يتهين ضعف هذ الرواي ت المروية عو نثل ها ء ، وقد أش ر العقماء نو أهل الصنعة الحديثهة إلى ذلك، فق ل ابو حلم: "وتل ن روى عو ابو نسعود نو أن المعوذتين وأم القرآن لم تكو في نصبفهم فكذب نوضحوع يصحح، وإنحما صب عنه قراءة ع صم عو زر بو حههش عحو ابحو نسحعود، وفهمح أم القحرآن والمعوذت ن"(3). وتذلك فإن اله قلاني يكذب هذ الأله ر ويقول"هحذا ب طحل وزور، و ينهغي لمسقم أن يثهته على عهد الله بو نسعود بأله ر آح د نع رضة بحما هحو أقحوى ننم عو رج ل عهد الله في إثه ته قرآن ً "(4)، ونحرى في تحلام ابحو ححلم والهح ق إش رة إلى أنر نمم - نعود إلهه - ، وهو مخ لفة هذ الرواي ت الضحعهفة لققحراءات (1) انظر: الثق ت، ابو حه ن (8/136)، تهذي التمذي ، ابو حجر1/175.) (2) انظر: الضعف ء، العقه1 /255)، وتهذي التمذي ، ابو حجر2/214-215.) (3) المبلى، ابو حلم1/13.) (4) نك ا نتص ر لنقل القرآن، اله قلاني، ص (75.)

عدد الصفحات ١٤٤