المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تنزيه القرآن الكريم عن دعاوى المبطلين طبعة مزيدة

منقذ بن محمود السقار

صفحة ٣٠ من ٣١

465 عن دعاوى الـمبطل إذ يقول: «ت ن هذ الجلية أشهه بضريهة الحدف ع الحوطني، فكح ن يحدفعم إ الرجل الق در على حمل السلاح»(1) . ويوافقه المارخ تون س أرنولد، فهقول: «ولم يكو الغحرض نحو فحرض هحذ الضريهة على المسهبهين - تما يريدن بعض اله حثين على الظو - لونح ً نحو ألحوان العق ب نتن عمم عو قهول الإسلام، وإنما ت نوا يادونه نع س ئر أهحل الذنحة. وهم غير المسقمين نو رع ي الدولة الذيو ت ن تحول دي نتمم بهنمم وبين الخدنة في الجهش، في نق بل الحماية التي تفقتم لهم سهوف المسقمين»(2) . ويقول ول ديوران«ولم تكو هذ الضريهة تفرض إ عحلى غحير المسحقم الق دريو على حمل السلاح .. وت ن الذنهون يعفون في نظحير هحذ الضححريهة نحو الخدنة العسكرية .. وت ن لهم على الحكونة أن تحمهمم»(3) . وينقل الدتتور علي الخربوطلي عو ف ن فقوتو قوله بحأن «الضححرائ لهسح ف دحة ب لنسهة لم ت ن تقوم به الحكونة العربهحة نحو بنح ء الطحر وحفحر الحترع وتوطهد الأنو ون إلى ذلك نو ضروب الإصلاح، والحقهقحة أن الجليحة لم تكحو عق ب ً لأهل الذنة، فمي نظير إعفح ئمم نحو الجنديحة وفي نق بحل حم يحة المسحقمين لهم»(4). وحين يعجل دافع الجلية عنم فإنه تسقط عنه، بل يدفع له نحو بهح نح ل المسقمين ن يكفهه ويقوته – تما سهق به نحه – ، ويقحول أبحو الولهحد الهح جي: «إذا اجتمع على الذني جلية سنتين أو أتثر لم تتدالل في قول الشح فعي، وتتحدالل (1) الحض رة الإسلانهة في القرن الرابع الهجري1/74.) (2) الدعوة إلى الإسلام، تون س أرنولد، ص58.) (3) قصة الحض رة12/130-131.) (4) الإسلام وأهل الذنة، ص107.)

عدد الصفحات ٤٦٥

466 تـنـزيه القرآن الكريم في قول أبي حنهفة، وتج عقهه جلية سنةٍ واحدةٍ، والظ هر نو نذه ن لحكٍ أنحه إن ت ن فر ننم ألذ ننه لقسنين الم ضهة، وإن ت ن ذلك لعجلٍ لم تتدالل، ولم يهحق في ذنته ن يعجل عنه نو السنين .. وهذا القول نهني على أن الفقير جلية عقهحه و تهقى في ذنته»(1) . ق ل القرطهي«أن عقوبتمم إذا انتنعوا عو أدائم نع التمكين فج ئل، فأن نع تهين عجلهم فلا تحل عقوبتمم، لأن نو عجل عو الجلية سقط عنه، و يكقف الأغنه ء أداءه عو الفقراء»(2) . هد. كيفية َخذ الجزية ولمل الط عنون في القرآن ن ج ء في آية الجلية نو حث على ألذه نحو أهقمح ﴿عن يْ وهم صرغرون﴾، واستشنعوا بعض صور أدائم التي نص عقهم الفقم ء في تتهمم. ولتهه ن الحق وتشف اله طل نقرأ ن نققه المفسرون في شرح هذ الآيحة، بعحد أن نذت ر الق رئ الكريم بضرورة ا طلاع على أول الآية، حهث ج ء فهم ﴿قرتنوا الذين لا يؤماون برلله ولا بدرليوم الآخدر ولا ْرمدون مدر حدرم الله وَْدوله ولا يْياون دين الْق من الدذين َوتدوا الكتدرب حتدى يعطدوا الجزيدة عدن يدْ وهدم صرغرون﴾ (التوبة: 29)، ف لجلية تالذ نحو المقح تقين ونحو في حكممحم- تحما تقدم -، عو قمر لهم وغقهة لقمسقمين عقهمم، إذ لهس نو شأن المق تحل أن يحدفع جلية عو علة وغقهة. وقد فسر بعض العقماء قوله: ﴿عن يْ ﴾ «أي عو طه نفس ، وتل نو أط ع لق هرٍ وأعط عو طه نفس نو يد فقد أعط عو يد . وقهل نعنى قوله: ﴿عدن (1) المنتقى شرح نوطأ ن لك2/176.) (2) الج نعحك م القرآن (8/73-74.)

عدد الصفحات ٤٦٦

467 عن دعاوى الـمبطل يْ﴾ أي نعمة ننكم عقهمم ، وقهل: يعطهم نو يد و يهعث به »(1). وأن الأنر ب لصغ ر الوارد في قوله: ﴿وهم صرغرون﴾، فمو نعنى واضح في سه قه الذي ذترن ، ف لمق تل لو يدفع الجلية في ح ل العل والغقهة. و يمكو أن يتن فى نعنى الآية نع ن رأين في أقوال النهحي  نحو وجحوب البر والعدل، وحرنة الظقم والعنح ، وهحو نح فممحه عقحماء الإسحلام ، ففسححر الش فعي الصغ ر بأن تجري عقهمم أحكح م الإسحلام، أي الع نحة ننمح ، ف لجليحة علانة على لضوع الأنة المغقوبة لقخص ئص الع نة للأنة الغ لهة. وفسر الت بعي عكرنة نولى ابو عه س بصورة دفحع الجليحة لقمسحقمين، فق ل: «أن يكونوا قه ن ً، والآلذ له جقوس ً»م إذ لم ت ن الهد المعطهة على العح دة هي الع لهة، طق ننمم أن يشعروا الع طي لقجليحة بتفضحقمم عقهحه، بفضحقه عقهمم، يقول القرطهي في تفسير : «فجعل يد المعطي في الصدقة عقه ، وجعل يحد المعطي في الجلية سفلى، ويد الآلذ عقه »(2). وق ل ابو القهم«لم ت ن يد المعطي العقه ، ويد الآلذ السفقةم احترزالأئمة أن يكون الأنر تذلك في الجلية، وألذوه على وجه تكون يحد المعطحي السحفلى، ويد الآلذ العقه »(3). وأن ن نقل عو بعض الفقم ء نو صور نستقهبة في نعنى الصغ ر فمحي ممح استقهبه العقماء وأنكرو ، وننه ن نققه تقي الديو الحصني الش فعي عو بعضحمم بقولهم: «وتالذ على وجه الصغ ر والإه نةم بحأن يكحون الحذني قح ئماً، والمسحقم ج لس ً، ويأنر أن يخرج يد نو جههه، ويحني ظمر ، ويطأطئ رأسه، ويصح نح (1) فتح اله ري6/259.) (2) الج نع لأحك م القرآن8/115) ، وتفسير الم وردي2/351-352.) (3) أحك م أهل الذنة1/121.)

عدد الصفحات ٤٦٧

468 تـنـزيه القرآن الكريم نعه في تفة المهلان، ويألذ المستوفي بقبهته، ويضرب في لهلنته، وفي مجمع القبحم بين الم ضغ والأذن». وتعقهم النووي بقوله«هذ الههئة ب طقة، و نعقم له أصحلاً نعتمحداً، وإنحما ذتره بعضمم .. ف لصواب الجلم بهطلانه ، ورده على نو الترعم ، ولم ينقل أنه عقهه الصلاة والسلام و أحد نو الخقف ء الراشديو فعل شهئ ً ننم »(1). ولم نقل ابو القهم صوراً شههمة ذتره الفقم ء عقّ بقوله «وهذا تقه ممح دلهل عقهه و هو نقتضى الآية، و نقل عو رسول الله و عحو الصحب بة أنهحم فعقوا ذلك، والصواب في الآية أن الصغ ر هو التلانمم لجري ن أحك م المقة عقهمم وإعط ء الجلية، فإن التلام ذلك هو الصغ ر»(2). ونقل النووي عو جممور العقماء قولهم«تالذ برفق تألذ الديون»(3) . (1) تف ية الأله ر1/669.) (2) أحك م أهل الذنة1/120-121.) (3) تف ية الأله ر1/669.)

عدد الصفحات ٤٦٨

469 عن دعاوى الـمبطل الرق والاسترياق في القرآن الكريم قرلددوا: شرَّع القرآن الر واستعه د الهشر لقهشر، وأج ز هذ الشرعة رغحم ن يكتنفم نو ظقم للإنس ن وانتم ن له وحجر على حريته. وفي الجواب ناتد أن الحر قحديم في المجتمعح ت الإنسح نهة، وتقحر جمهحع الشرائع الس بقة على الإسلام، ففي أسف ر العمد القحديم والجديحد - التحي يحانو بقدسهتم الهمود والنص رى - أوانر صريحة تههح ا سترق وتأنر به، ونو ذلحك ن ج ء في سفر اللاويين: «وَمر عبيْك وإمرؤك الذين يكونون لك فمن الشدعوب الذين حولكم، ماهم تقتاون عبيْاً وإمرء، وَيضرً مدن َبادرء الْسدتوطايْ الادرزليْ عاْكم ماهم تقتاون، ومن عشرئرهم الذين عادْكم الدذين يندْونهم في َْضدكم فيكونددون منكددرً لكددم، وتسددتمنكونهم لأباددرئكم مددن بعددْكم مدديراث منددك، تستعبْونهم إلى الْهر» (اللاوي25/44-46.) وت ن الأب الشمير تون الأتويني يعتبر الر ح لة فطرية تتعقحق ب لخطهئحة الأصقهة للأبويو آدم وحواء، لقق الله لهح العههحد الأقحل ذتح ءً نحو غحيرهم نحو الأحرار. واشترت الكنهسة في انتلاك العههد، ويكفي طلاع الق رئ عحلى واقحع هحذ المسألة أن نذتر له رقماً ذتر ول ديوران عو أعداد العههد الذيو يمقكمم الكمنحة «في س ن تقود في جه ل جورا اثن عشحر ألف ً نو الرقهق»(1)، وأيضًح : « وتح ن ديحر سح ن جول يمتقك ألفين نو رقهق الأرضم وت ن ألكويو في تور سهدً ا لعشححريو ألفًح نحو أرِ ق ء الأرض»(2) . (1) قصة الحض رة، ول ديوران (11/36.) (2) المصدر الس بق(14/428.)

عدد الصفحات ٤٦٩

470 تـنـزيه القرآن الكريم ويحكي الكت ب المقدس بلا أدنى نواربة عو مم رسة الأنهه ء للاسحترق ، فنهحي الله سقهمان ت ن له «َبع مرئة من الاسرء السيْات، وثلاث مرئة من السدراْي» (المقوك1 )11/3.) يقول ق نوس الكت ب المقدس عو الر : «لم تشذ عنم أنة نو أنم التح ريخ القديم .. أن المسهبهة فقم تشأ أن تحدث انقلابً في الأوضح ع .. فقهقح نح تح ن س ئدًا عندئذ نو انتلاك العههد »(1). وطوال ت ريخ الإنس نهة- وحتحى ننتصحف القحرن المحهلادي العشححريو - انتلأ الع لم ب لعههد، الذيو ت نوا يستعهدون لأتفه الأسه ب، تح لعجل عحو سحداد ديو أو لس رة ن ل في قمار. وفي بعض المجتمع ت ت ن عدد العههد أتثر نو عدد الأححرار، ففحي ححين ت ن عدد سك ن أثهن 20 ألف ً نو الأحرارم فإنه ت ن فهم400 ألف رقهق، وحح قررت بريط نه في العصر الحديث إلغ ء الر ع م 1823م تم تحرير ن يربحو عح 800 ألف نو رقهقم(2)، ولعل الق رئ يكتفحي بهح تين الصحورتين لهحدرك حجحم ا سترق في الت ريخ الإنس ني قهل الإسلام وبعد . إن الحديث عو الرقهحق يحذتر العح لم دائحماً بواقحع نريحر نحليء ب ضحطم د والظقم، لكو الإسلام غير نساول عو هذا الواقع، لأنه بحريء ننحه، فقحم يقتحل المسقمون العههد في حقه ت المص رعة الرون نهة حتى يتسحلى السح دة بمحوتهم بحين أنه ب الوحوش، و ننعوهم نو دلول تن ئس الس دة الههض، فب ل العههد عند المسقمين تما سنرى تفصهقه يختقف عو الواقع الإنس ني الق ئم قهل وبعد الإسلام. ونسو قهل هذا التفصهل شم دة غوست ف لوبون: «إن الحذي أرا صح دق ً هو أن الر عند العرب (1) ق نوس الكت ب المقدس ، ص(592.) (2) أسرى الحرب في الت ريخ ، عهد الكريم فرح ن، ص41.)

عدد الصفحات ٤٧٠

471 عن دعاوى الـمبطل الشر أفضل نو حح ل الخحدم في أوربح ، وأنهحم يكونحون جحلءاً نحو الأسرة»(1)، فمهم ت بين نو يعتبر العهد جلءاً نو الأسرة وبين نو يستمتع برؤيته بحين أنهح ب الأسود. إن اله حث في نصوص القرآن والسنة لو يجد فهمما نص ً واححداً يححث عحلى ا سترق أو يأنر به، بل على العكس نو ذلحك جح ءت آيح ت تثحيرة في القحرآن الكريم تأنر وتحث على إعت الرقح ب، وتجعقحه نحو ف ضحل العهح دات، وتقرنحه ب لإيمان ب لله وص لح الأعمال ﴿ لَّي سَ ال بَِِّ ََن تُوَلهوا وُجُوهَكُم قِبَلَ الْ َشَ ِقِ وَالْ َغ رِبِ وَلَدكِنَّ ال بَِِّ مَن آمَنَ بِرلله وَال يَو مِ الآخِرِ وَالْ َلآئِكَةِ وَال كِتَربِ وَالاَّبِيِّيَْ وَآتَى الْ َرلَ عَدلىَ حُبِّهِ ذَوِي ال قُر بَى وَال يَتَدرمَى وَا لْ َسَدركِيَْ وَاب دنَ السَّدبِيلِ وَالسَّدآئِنِيَْ وَفيِ الرِّقَدربِ ﴾ (البقددرة: 177)، وتححذلك قولححه تعحح لى: ﴿ وَاع بُددُْوا اللهَ وَلاَ تُشددد رِكُوا بِددهِ شَددي ئرً وَبِرل وَالَِْي نِ إِح سَرنرً وَبِذِي ال قُر بَى وَال يَتَرمَى وَالْ َسَركِيِْ وَالج َدرِْ ذِي ال قُر بَد ى وَالج َدرِْ الج ُاُبِ وَالصَّرحِبِ بِرلجَابِ وَاب نِ السَّبِيلِ وَمَر مَنَكَ ََي مََنُكُم إِنَّ اللهَ لاَ ُِْبه مَن كَرنَ مخُ تَرلاً فَخُوْاً ﴾ (النس ء: 36)، وقوله ﴿ فَلاَ اق تَحَمَ ال عَقَبَةَ  وَمَر ََد َْاكَ مَر ال عَقَبَةُ  فَكه َْقَبَة ﴾ (الهقد: 11-13.) ونو رحمة الإسلام ب لعههد وحرصه على فكح تمم أن القحرآن جعحل عتح الرقهق نصرف ً نو نص رف اللتح ة المفروضحة عحلى المسحقمين ﴿ إِنَّدمََ الصَّدَْقَرتُ لِن فُقَرَاء وَالْ َسَركِيِْ وَال عَرمِنِيَْ عَنَي هَر وَالْ ُؤَلَّفَدةِ قُنُدوبهُُم وَفيِ الرِّقَدربِ وَال غَدرِْمِيَْ وَفيِ ََبِيلِ الله وَاب نِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ الله وَالله عَنِيمٌ حَكِديمٌ ﴾ (التوبحة: 60)، فقولحه ﴿وَفيِ الرِّقَربِ ﴾ أي في إعت قمم. تما حث النهي ﷺ على العت حين جعقه سهه ً في فكح ك المعتِحق نحو النح ر: «من َعتق ْقبة؛ َعتق الله بكل عضو ماهر عضواً من َعضرئه من الارْ؛ حتى فرجه (1) حض رة العرب، غوست ف لوبون ، ص289.)

عدد الصفحات ٤٧١

472 تـنـزيه القرآن الكريم بفرجه»(1). ولحرص الإسلام على تجفهف نن بع الر جعحل فكح ك الرقح ب وسحهقة التطمير والتكفير عو لط ي نعهنة، تقتل الخطأ ﴿ وَمَر كَرنَ لُِْؤ مِن ََن يَق تُدلَ مُؤ مِادرً إِلاَّ خَطَئرً وَمَن قَتَلَ مُؤ مِارً خَطَئرً فَتَح رِيرُ َْقَبَة مهؤ مِاَة ﴾ (النسح ء: 92)، والحنحث الهمين ﴿ لاَ يُؤَاخِذُكُمُ الله بِرلنَّغ وِ فيِ ََي مََنِكُم وَلَدكِن يُؤَاخِذُكُم بِدمََ عَقَّدْتهمُ الأَي دمََنَ فَكَفَّرَْتُهُ إِط عَرمُ عَشَََةِ مَسَركِيَْ مِن ََو ََطِ مَر تُط عِمُونَ ََه نِيكُم ََو كِ س وَتَُُم ََو تحَ رِيرُ َْقَبَة ﴾ (الم ئدة: 89)، وظم ر اللوجة﴿ وَالَّذِينَ يُظَرهِرُونَ مِن نِّسَرئِهِم ثُمَّ يَعُودُونَ لَِْر قَرلُوا فَتَح رِيرُ َْقَبَة مِّن قَب لِ ََن يَتَمََََّر ذَلِكُم تُوعَظُونَ بِهِ وَالله بِمََ تَع مَنُونَ خَبِديرٌ ﴾ (المج دلة: 3.) والإسلام حين أبقى على الر ، فإنه جفف ين بهعه بمنع وس ئل ا سحترق المتعددة، وقصره على وسهقة واحدة ، وهي الأسر في الحرب، واعتبر نح سحواه نو الظقم المتوعد عقهه بخصونة النهي ﷺ يوم القه نة الق ئل: «ثلاثة َنر خصمهم يوم القيرمة، ومن كا خصمه خصمتُه يوم القيرمدة: ْجدل َعطدى بِ ثدم غدْْ، وْجل برع حراً فأكل ثماه، وْجل اَتأجر َجيراً، فرَتوفى ماه ولم يوفه َجره »(2). ونسألة جواز ا سترق ب لحرب لهس أنرًا زنً ب لضرورةم إذ لم يأنر به القرآن الكريم و الرسول ﷺ ، لكنم ح لة أذن الإسلام فهم للإن م أن يسحتر أو يعفو أو يألذ الفداء، وهذا الخه ر يتهح للإن م المسقم أن يواجه نع نقحة الأنحم الألرى لأسرى المسقمين بمثقه، ف لأنم التي تستر المسقمين في حروبه يسحتر المسقمون أسراه . لكو النهي ﷺ ت ن أححرص النح س عحلى فكح ك أسرى المشححرتين وعحدم (1) ألرجه نسقم ح1509.) (2) ألرجه الهخ ري ح2227.)

عدد الصفحات ٤٧٢

473 عن دعاوى الـمبطل استرق قمم، وشواهد ذلك في سيرته ﷺ تثيرة ، ننم قول ابو عه س  :«َعتدق َْول الله ﷺ يوم الطرئف من خرج من ْقيق الْشَكيْ»(1). لقد أبقى الإسلام على الر م لأن إلغ ء المف جئ إضرار ب لس دة والعههد ع السواء، فأن العههد فسهخسرون نوارد رزقمم وتف لة نوالهمم لهم ، وهذا يحذترن بثورة العههد على الرئهس الأنريكحي إبراهح م لنكحون ححين أصحدر أنحر بتبريحر العههد، فث روا عقهه لم فقدوا الرع ية والغذاء والسكو، فح لمجتمع لم يكحو نحاهلاً لمثل هذا التغير ا جتماعي الكهير. وأن الس دة فتبرير العههد يفقدهم أنوالهم، إذ العههد - يونذاك- ن ل قد يمقك السهد غير ، تما في حديث عمران بو حصين عو الرجل الذي (أعتق سحتة أعهد عند نوتهم ولم يكو له ن ل غيرهم)م فهقغ ذلك النهي ﷺ فلام فعقه(2) م لم فهحه نو إضرار بورثته. وقد تنهأ الإسلام بنم ية الر حين جعل لعتق الرقهحق بحديلاً في العقوبح ت التي شرع فهم العت ، تما في قوله: ﴿ فَِْيَةٌ مهسَنَّمَةٌ إِلىَ ََه نِدهِ وَتحَ رِيدرُ َْقَبَدة مهؤ مِاَدةً فَمَن لمَّ يجَِْ فَصِيَرمُ شَه رَي نِ مُتَتَربِعَيْ ِ تَو بَةً مِّنَ الله وَكَرنَ الله عَنِيمًَ حَكِديمًَ ﴾ (النسح ء: 92)، ونثقه في قوله﴿ فَكَفَّرَْتُهُ إِط عَرمُ عَشَََةِ مَسَركِيَْ مِدن ََو ََدطِ مَدر تُط عِ مُدونَ ََه نِيكُم ََو كِس وَتَُُم ََو تحَ رِيرُ َْقَبَة فَمَن لمَّ يجَِْ فَصِيَرمُ ثَلاَثَدةِ ََيَّدرم ﴾ (الْرئدْة: 89)، فقد تنهأ القرآن بنم ية ا سترق والرقهق بفضل شرائعه التي نجد له نثهلاً عند الأنم الألرى. ونو هذ الشرائع أن الأنمة إذا ولدت لسهده عتق بعد ، وأن أو ده ننه أحححرار تححأبهمم، يقححول أنححير المححاننين عمححر بححو الخطحح ب  :«الأنمححة يعتقمحح (1) ألرجه أحمد ح3405.) (2) ألرجهنسقم ح (1668.)

عدد الصفحات ٤٧٣

474 تـنـزيه القرآن الكريم ولده م وإن ت ن سقْ طً »(1)،ولعل نو الطريف أن نذتر هن أن لقف ء بني العهح س ت نوا جمهع ً نو أبن ء الإن ء إ أب العه س السف ح والممدي والأنين(2). يقول غوست فلوبون: « يك د المسقمون ينظرون إلى الر بعين ا حتق ر، فأنم ت سلاطين آل عثمان -وهم زعماء الإسحلام المبترنحون- نحو الإنح ء، و يرون في ذلك ن يحط نو قدرهم»(3). وحين أبقى الإسلام الر فإنه ضمو لقرقهق ن تجد في حض رة ألرى أو ديو آلر، ونو ذلك أن أنر السهد بمس واة رقهقه بنفسه في نطعمه ونشحربه ، وأن يانو له ح ج ته الضرورية، ف نتلاته لقرقهق نساولهة وغ رم قهل أن يكون غ حنماً، وإذا شئن أن ندلل على هذ المسألة فقنقف على بعض نظ هر هذ المأثرة الحض رية الفريدة عند المسقمين. رأى المعرور بو سويد أب ذر الغف ري  وعقههح قحة، وعحلى غلانحه ح قحة، فسأله عو ذلك، فق ل: إني س به رجلاً، فشحك ني إلى النهحي ﷺ ، فقح ل لي ﷺ : «َعيرته بأمه .. إن إخوانكم خولكم، جعنهم الله تح َيْيكم، فمدن كدرن َخدوه تح يْه فنيطعمه مِّر يأكل، ولينبسه مِّر يندبس، ولا تكنفدوهم مدر يغندبهم، فدإن كنفتموهم مر يغنبهم فأعياوهم»(4)،وفي حديث آلر ق ل ﷺ: «لنممندوك طعرمده وكسوته، ولا يكنف من العمل إلا مر يطيق»(5). إن عظمة النهيﷺ في نع نقة رقهقه زيد بو ح رثة جعق زيداً يخت ر الهقح ء (1) ألرجهعهد الرزا في نصنفه ح (13243)، والسقْط هو الجنين الذي يسقط نو بطو أنحه قهحل و دته. (2) انظر: ت ريخ الخقف ء، السهوطي، ص (24.) (3) حض رة العرب، غوست ف لوبون، ص376.) (4) ألرجه الهخ ري ح2545)، ونسقم ح1661.) (5) ألرجه نسقم ح1662.)

عدد الصفحات ٤٧٤

475 عن دعاوى الـمبطل على العهودية عند النهي ﷺ على المضحي حراً نع والديهم فك فأ النهحي ﷺ بتهنهحه، فك ن يسمى زيد بو محمد إلى أن ألغى القرآن الكريم التهني، فصح ر ينسح لأبهحه ح رثة(1). ونعود لققول: إن الإسلام ص ن الرقهق عو تثير ممح يتقحهس الحر - عنحد الأنم الألرى- نو الظقم والمم نة، ف لعهد إنس ن له نو الحقحو عحلى سحهد نح يسأل عنه الله يوم القه نة. ف لعهد يجوز قتقه و تعذيهه «منقتل عبْه قتناره، ومن جْعده جدْعاره، ومن َخصره َخصياره»(2)،تما يجوز اته نحه والطعحو في حقوقحه الذاتهحة تسح ئر الأحرار «من قذ مِّنوكه وهو بريء مِّر قرل جُنْ يدوم القيرمدة إلا َن يكدون كد قرل»(3). وضرب الرقهق- ولو لطمة واحدة - ت ف لضمان عت قه نو سهد عند نو يخ ف الله ويرجو ثوابه، فقد أعتق ابو عمر ممقوت ً له، ثم ألذ نو الأرض عوداً أو شهئ ً فق ل: ن فهه سمع رسول الله ﷺ« :يقول من لطم مِّنوكه َو ضَبه؛ فكفرْته َن يعتقه»(4). وهذا المعنى النههل أتد النهيﷺ في قصة أبي نسعود الهحدري ححين طقحع عقهه رسول الله ، وهو يضرب غلانه ب لسوط فق ل: «اعنم َبدر مسدعود، للهُ َقدْْ عنيك ماك عنيه»فق ل أبو نسعود: ي رسول الله، هو ححر لوجحه الله. فقح لﷺ: (1) انظر: زاد المع د ، ابو القهم3/17.) (2) ألرجه النس ئي ح4736)، والترنذي ح1414.) (3) ألرجه الهخ ري ح6858)، ونسقم ح1660.) (4) ألرجه نسقم ح1657.)

عدد الصفحات ٤٧٥

476 تـنـزيه القرآن الكريم «َمر لو لم تفعل لنفحتك الارْ، َو لْستك الارْ»(1). ويحكي نثل هذا سويد بو نقرن المل: ( لقْ َْيتار َبعة إخوة؛ مر لار خردم إلا واحْة، فنطمهر َحْنر، فأمرنر الابَ ﷺ َن نعتقهر)(2). ونهىﷺ عو تعذي العههد وتكقهفمم ن يطهقونحه: «مدن لاءمكدم مدن مِّنوكيكم فأطعموه مِّر تدأكنون، واكسدوه مِّدر تنبسدون، ومدن لم يلائمكدم مداهم فبيعوه، ولا تعذبوا خنق الله»(3). وأوالنهي ﷺ ببسو نع نقة الرقهق حتى ح ل إس ءتهم، فقد قعحد بحين يديححه ﷺ رجححل، فقحح ل: يحح رسححول الله، إن لي ممقححوتين يمكححذبونمني ويخونححونمني ويعصونمنيم وأشتم مم وأضربه م، فكهف أن ننمم؟ فق ل ﷺ: «ْسب مر خدرنوك وعصوك وكَذهبوك، وعقربُك إيرهم، فإن كرن عقربُك إيرهم بقْْ ذنوبهم كرن كفرفرً لا لك ولا عنيك، وإن كرن عقربك إيرهم دون ذنوبهم كرن فضدلاً لدك، وإن كدرن عقربُك إيرهم فوق ذنوبهم اقتص لَم ماك الفضل». فتنبى الرجل، فجعل يهكي ويهتف لم يعقم نو ح لحه نحع ممقوتهحه، فقح ل رسول الله ﷺ : «َمر تقرَ كترب ا: ﴿ وَنَضَعُ الْ َوَازِينَ ال قِس د طَ لِيَدو مِ ال قِيَرمَدةِ فَدلاَ تُظ نَمُ نَف سٌ شَي ئرً وَإِن كَرنَ مِث قَرلَ حَبَّة مِّن خَر دَل ََتَي اَدر بهَِدر وَكَفَدى بِاَدر حَرَِدبِيَْ ﴾ (الأنبيرء: 47» ). فقح ل الرجحل: والله يح رسححول الله، نح أجحد لي ولهححا ء شحهئ ً لحيراً نححو نف رقتمم، أشمدتم أنهم أحرار تقم م (4) . (1) ألرجه نسقم ح1659.) (2) ألرجه نسقم ح1658.) (3) ألرجه أبو داود ح5161)، وأحمد ح20972.) (4) ألرجه أحمد ح25865)، والترنذي ح3165.)

عدد الصفحات ٤٧٦

477 عن دعاوى الـمبطل تما حذر النهي ﷺ وتوعد الذيو يسهئون نع نقة الرقهق ب لحرن ن نو الجنة، وهي أغلى نطقوب ونرغوب، فق ل: «لا يْخل الجاة بخيل ولا خِدب ولا خدرئن ولا َيئ الْنكة، وَول من يقرع برب الجاة الْمنوكون إذا َحساوا فيمَ بيداهم وبديْ الله عز وجل، وفيمَ بياهم وبيْ مواليهم»(1) . ولإنس نهة الرقهق وحرص ً على نش عرهم تهدد ﷺ نو يفر شحمل الأسرة الممقوتة بقوله« :مدن فدرق بديْ والدْة وولدْهر فدرَّق الله بياده وبديْ َحبتده يدوم القيرمة»(2). ون زال النهيﷺ يوصي ب لعههد لضعفمم، ولم ينس الوص ة بهم حتى وهحو على فراش الموت، في القبظ ت الأليرة نو حه ته ﷺ، يقحول أنحس بحو ن لحك: ت ن ع نة وصهة رسول الله ﷺ ححين حضححر المحوت: «الصدلاة، ومدر منكد َيمَنكم» حتى جعل رسول اﷺ يغرغر به صدر ، ون يك د يفهض به لس نه(3) . ولئو ت ن الأدي ن الألرى تغقظ لقعهد في عقوبته على الذن ن تغقظحه على السهد م فإن الإسلام يخفف عقوبة العهد ويجعقم دون عقوبحة الححر م نراعح ة لح له وضعفه الذي قد يوقعه ب لمعصهة، ونو ذلك تخفهف عقوبة اللن إلى النصف نو عقوبة الحر ﴿ فَإِذَا َُح صِنَّ فَإِن ََتَيْ َ بِفَرحِشَة فَعَنَي هِنَّ نِص فُ مَر عَلىَ الْ ُح صَداَرتِ مِنَ ال عَذَابِ ﴾ (النس ء: 25.) وفي حديث ابو عه س أن عهداً نو رقهق الخمس سر نو الخمحس، فرفحع ذلك إلى النهي ﷺ فقم يقطعه، وق ل: «مرل الله عز وجل سرق بعضه بعضرً»(4). (1) ألرجه أحمد ح14)، ونبو عند الترنذي ح1946)، وابو ن جه ح3691). (2) ألرجه أحمد ح22988) والترنذي ح1566.) (3) ألرجه ابو ن جه ح2697)، وأحمد ح11759)، والقفظ له (4) ألرجه ابو ن جه ح2590.)

عدد الصفحات ٤٧٧

478 تـنـزيه القرآن الكريم وحين أس ء ح ط بو أبي بقتعة إلى رقهقه، وقصر في إطع نممم سرقوا ن قحة رجل نو نلينة، فرفع الأنر إلى عمر، فعف عنمم، وق ل لح طح : (أراك تجحهعمم، والله لأغرننّك غ رن ً يشق عقهك)، فأنر أن يدفع لقملني ضعف ثمو الن قة التحي سرقم رقهقه، وعف عنمم ، ولم يطهق عقهمم حد السرقة(1). وأليراً فإن الحض رة الإسلانهة قدن نموذج ً فريداً في نع نقة العههحد، فكح ن ننمم العقماء، تحس لم  نولى أبي حذيفة، والأنراء تسحقمان الفح رسي أنحير المحدائو، وزيد بو ح رثة ق ئد جهش المسقمين في ناتة، وبلال ل زن به الم ل الذي يقول عنحه الخقهفة عمر بو الخط ب: (أبو بكر سهد ن ، وأعتق سهدمن ) (2) أي بلا ً ولعل الق رئ يأذن لي في ل تمة هذا الفصل ب ستطراد طريحف يحكحي ننللحة العههد وعط ءهم الحض ري الكهير في أنة الإسلام ، فقد دلل اللح هري على الخقهفة الأنوي عهد المقك بو نروان فق ل: نو أيو قدن ي زهري؟ قق : نو نكة. ق ل: فمو لقف به يسود أهقم ؟ فقق : عط ء بو أبي ربح ح. قح ل: فمحو العرب أم نو الموالي؟ قق : نو الموالي. ق ل: فهم س دهم؟ قق : ب لدي نة والرواية ق ل: إن أهل الدي نة والرواية ينهغي أن يسودوا الن س. قق : نعم. ق ل: فمو يسود أهل الهمو؟ قق : ط ووس بو تهس ن. ق ل: فمو العحرب أم نو الموالي؟ قق : نو الموالي ق ل: فهم س دهم؟ قق : بما س دهم به عط ء. ق ل: نو ت ن تذلك ينهغي أن يسود الن س. ق ل: فمو يسود أهل نصر؟ قق : يليد بو أبي حهه . ق ل: فمو العرب أم نو الموالي؟ قق : نو الموالي. فق ل تما ق ل في الأولين نعه. ق ل: فمو يسود أهل الش م؟ قق : نكبول الدنشقي. ق ل: فمو العحرب (1) ألرجه ن لك في الموطأ ح (1468.) (2) ألرجه الهخ ري ح3754.)

عدد الصفحات ٤٧٨

479 عن دعاوى الـمبطل أم نو الموالي؟ قق : نو الموالي، عهد نوبي أعتقته انرأة نو هذيل. فق ل تما ق ل. ثم ق ل: فمو يسود أهل الجليرة؟ ققح : نهمحون بحو نمحران. قح ل: فمحو العرب أم نو الموالي؟ قق : نو الموالي فق ل: تما ق ل. ثم ق ل: فمو يسود أهل لراس ن؟ قق : الضب ك بو نلاحم قح ل: فمحو العرب أم نو الموالي؟ قق : نو الموالي فق ل: تما ق ل. ثم ق ل: فمو يسود أهل الهصرة؟ قق : الحسو بو أبي الحسحو. قح ل: نحو العرب أم نو الموالي؟ قق : نو الموالي. ق ل: فمو يسود أهل الكوفة؟ قق : إبراههم النخعي. ق ل: نو العحرب أم نو الموالي؟ قق : نو العرب. ق ل: ويقك ي زهري فرج عني، فوالله لتسودن الموالي على العحرب حتحى يخط له على المن بر، وإن العرب تحتم . قق : ي أنير الماننين، إنما هو أنر الله ودينه، فمو حفظه س د، ونو ضحهعه سقط(1). وهكذا يتهين لكل ب حث عو الحق تمهحل الإسحلام وسحمو في التع نحل نحع الرقهق وحرصه على تجفهف نن بعه، وتهين براءة الإسلام والقرآن مم تعمد الأنحم نو ظقم وطغه ن وإضرار ببقو العههد. *** (1) ت ريخ دنشق، ابو عس تر40/349.)

عدد الصفحات ٤٧٩

480 تـنـزيه القرآن الكريم

عدد الصفحات ٤٨٠