المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تنزيه القرآن الكريم عن دعاوى المبطلين طبعة مزيدة

منقذ بن محمود السقار

صفحة ٢٩ من ٣١

449 عن دعاوى الـمبطل الديو في فهجو ( جنوب النرويج ) بأسرهح »(1)، وقحد شحكرت الكنهسحةصحنهعه، ف عترف به قديسً ع م 1164م. ولم يكو هذا الفعل سه سة ل صحة بحأو ف، بحل تح ن نألوفًح بحين نقحوك عصحر ، وهو «اتهع الخطة التي ت ن ش ئعة في تقك الأي م، أ وهيإرغ م الن س على اعتن المسهبهة بقحوة نفحوذ ، وب سحتعمال عقوبح ت بدنهحة ق سحهة حتحى إلى الموت»(2). ونو ها ء المقوك الذيو اتهعحوا تقكحم الطريقحة نقحك بولنحدا بولسحلاوف الأول شروبري، فإنه «ح ول أن يصيرهم ألفق في نسع »(3). وإذا اتجمن شما ً إلى لهفونه التي تقع الهوم في جمموريتي أستونه و تفه فإن «إلوان السهف وغيرهم نو الصحقههه الحذيو أدوا رسح لتمم ب لسحهف والنح ر، ولقد فرض فرس ن (Militiaechrist ordofratram) المسهبهة عحلى شحع لهفونه فرضً »(4). وفي الغرب أسس المقك إيريك الأول ممقكةالسويد (أسوج) بعد أن تغقح على القوط «فأنر الظ فر ( نقك أسوج ) المقكإيريك الأنة المغقوبة أن تتهع دي نته، ف تهعم تثيرون ب لكر وعدم ا رتض ء»(5)، وقد أنعم عقهه اله ب أندري س الرابحع بعد نوته بقق (قديس) تعهيراً عو الرض وا نتن ن لم ق م به نو نشحر لقمسهبهة (1)الدعوة إلى الإسلام، تون س أرنولد، ص32.) (2)مختصر ت ريخ الكنهسة، اندرو نقر ، ص237.) (3)المصدر الس بق، ص (237.) (4)الدعوة إلى الإسلام، تون س أرنولد، ص31.) (5)ت ريخ الكنهسة المسهبهة القديمة والحديثة ، يوحن لورنس نوسمهم، ص407.)

عدد الصفحات ٤٤٩

450 تـنـزيه القرآن الكريم بقوة السهف وقمر السقط ن. وفي الدانمارك بلغ نجم المقك ف لديمار الأول، والذي «اشتمر اشتم رًا عظهماً ب لحروب الكثيرة التي أضرنم عحلى الشحعوب الحوثنهين السحقفونهين والونحديين والفندلهين وغيرهم، ولم يح رب لأجل صح لح رع يح فقحط، بحل لأجحل انتحداد المسهبهة أيضً إلى استماع الواعظين المسهبهين واعتن العه دة المسهبهة»(1). وأن في أسه نه والبرتغ ل فقد انتشرت المسحهبهة بطريقحة ألجقح المحارخ نوسمهم، فقم يفرح به ، بل ق ل: «أنح هحذ الليح دات في الدي نحة المسحهبهة انتش ره الأنم أجبروا بشرائع وقص ص ت بربرية وتريهة على أن يترتوا دي نة أسلافمم»(2)، فقد وقع المقك فرن ندو نرسوم 1492م الذي«أعطى الهمود الخه ر بين الترحهحل أو التعمهد. الت رت الأغقههة التعمهد»(3)، وق ن مح تم التفتحهش سحهئة السحمعة ب لمممة، فح«نع ع م1492م أصهب مح تم التفتهش في إسحه نه ق سحهة ولههثحة جداً ، ففي اضطم دهم لقهمود طقه نحنمم إنح التبحول إلى المسحهبهة أو نفحهمم نطروديو ، وع نى المسقمون أقل ققحهلاً، ولحهس ندهشًح أن الهقحدان الإسحلانهة ننب الهمود الن جين نلاجئ آنمو مم وجدو في الهقدان المسهبهة»(4). ويستدل نو إحص ئه ت لورنتهه المألوذة نو سجت مح تم التفتهش «أنحه نو سنة 1481 إلى سنة1808م أعدن هحذ المبكمحة وححده نح يليحد عح (1)المصدر الس بق، ص (407.) (2)المصدر الس بق، ص (541.) (3)حقول الدم، ت ريو ارنسترنج ، ص362.) (4) الج ن المظقم في الت ريخ المسهبي ، ههقين إيقيربي، ص101.)

عدد الصفحات ٤٥٠

451 عن دعاوى الـمبطل ثلاثمائة ألف وأربعين نو النفوس، فإذا أضهف إلى هذا العدد جمهحع نحو قتقحوا في س ئر الممالك الألرى الت بعة لممقكة أسه نه ، فكم ي ترى يكون العدد؟!»(1). ولئو ليرت مح تم التفتهشود أسه نه بين التنصحر والنفحي، فحإن الهنحود الحمر لم يظفروا بفرصة النفي، فقد احتل تولمهوس بلادهم، وت ن «هدفه المتعمحد به هو تحويل الكفح ر الهنحود إلى إيماننح المقحدس»، ولممح لم يسحتجههوا لحه تعرضحوا للاستعه د والإب دة، ففحي نكسحهكو «جحرى إححرا السحك ن المبقهحين الحذيو يتبولوا إلى المسهبهة»، وسوغ نثلم هذا الفعل نرسومٌ ب بوي صدر ع م 1493م، وحكم الق ضي إينسهسكو ع م 1509م بأن نو حق المقك ا ستهلاء عحلى أنحوال الهنود الكف ر وأرضمم، وأن يسحتعهدهم ويقحتقمم تحما فعحل النهحي يشحوع بأهحل تنع ن»(2) أي وفق ً لقكت ب المقدس(3). و«في ع م1570م أسس مح تم التفتهش محكمة عرفهحة نسحتققة في بحيرو، وفي ندينة نكسهكو بقصد تحرير الأرض التي أصهب نقوثة ب لهنود والهراطقحة، وجرى إحرا السك ن المبقهين الذيو لم يتبولوا إلى المسهبهة»(4). وهكذا ص رت ق رت أورب وأنريك نسهبهت ولم يكو الح ل في أفريقه أفضل نو أورب ، لكو الت ريخ العنصحري لم يحفحل تثيراً بتسجهل ن جرى فهم نو مخ زي، فأتتفي بنقل ن سطر القحس أنحدرو نقحر عو عمد ا نبرطور فلافهوس جوستنه ن الأول (ت 565م)، فقد ألذ على نفسه نشحر النصحرانهة، وأصدر قوانهنه الشميرة (ندونة جسحتنه ن)، ف عتبرتحه الكنهسحة (1)مختصر ت ريخ الكنهسة، اندرو نقر ، ص349.) (2) الج ن المظقم في الت ريخ المسهبي ، ههقين إيقيربي، ص101-103). (3) انظر سفر يشوع في العمد القديم (4)الج ن المظقم في الت ريخ المسهبي ، ههقين إيقيربي، ص103.)

عدد الصفحات ٤٥١

452 تـنـزيه القرآن الكريم الأرثوذتسهة واحدًا نو قديسهم .. لق تحصحل عقهحه نحو فحو جثحث نلايحين القتلى، إذ «يقدروون أنه في أثن ء حكم جوستنه ن فقدتأفريقه خمسة نلايين نحو سك نه ، إذ قضحى على الأريوسهة في تقك الأرج ء»(1). ولهس ثمة ن يمنع أن نذتر بما صنعه المقك الحهشححي جحون (ت 1880م)، فقد «أرغم ن يق رب خمسين ألفً نو المسقمين على التعمهد، تما أجبر عشحريو ألف ً نو أفراد إحدى القه ئل الوثنهة ونصف نقهون نو قه ئل الجلا»(2). هذا بعض نو شم دة الت ريخ الذي يرحم القس ة، ولسوف يخقد ذتحرهم ب لخلي ن بقي القهل والنم ر. وهكذا ، فإن هذا الذي زعمه بطرس ونو ت بعه نو انتش ر الإسحلام ب لسحهف نن قض لأصول الإيمان عند المسقمين، ونن فٍ لص حريح آي ت القحرآن الكحريم، وهحو تذلك نه يو لكل شواهد الت ريخ التي تنقل دلول الشعوب إلى الإسلام بسحه نح وجدو فهه نو عق ئد وقهم ت نوا يفتقدونه في أدي نهم. ولقد صد فهن وفي الط عنين قول العرب: «رنتني بدائم وانسق». (1)مختصر ت ريخ الكنهسة، اندرو نقر ، ص193.) (2)الدعوة إلى الإسلام، تون س أرنولد، ص142.)

عدد الصفحات ٤٥٢

453 عن دعاوى الـمبطل شرعة الجزية في القرآن الكريم قرلددوا: شرَّع الإسلام ظقم غير المسقمين حين أنر بألذ الجلية ننمم، فقح ل: ﴿قرتنوا الذين لا يؤماون برلله ولا برليوم الآخر ولا ْرمون مر حدرم الله وَْدوله ولا يْياون دين الْق من الذين َوتوا الكترب حتى يعطدوا الجزيدة عدن يدْ وهدم صرغرون﴾ (التوبة: 29) واعتبروا الجلية نوع ً نو الإترا عحلى الإسحلام، وأنهح جلاء وعقوبة على الكفر، وأن فهم ظقحماً لأهحل الذنحة، وزاد نفحورهم نحو هحذ الشرعة حين قرؤوا قوله تعح لى: ﴿وهحم صح غرون﴾ فحألطاوا ث نهحة في فمممح ونعرفة نراد الله فهم . وفي الجواب نقول: َولاً. معاى الجزية في النغة والاصطلاح الجلية اسم قديم أطققته الأنم على ن تدفعه الأنم المغقوبة لغ لههم نحو نح ل جلاء الخدن ت المقدنة إلهمم. وقد استعمل المسقمون هذا ا سم في نعح نقتمم لمحواطنهمم غحير المسحقمين، وذلك لموافقته ود لته على المعنى المحراد بحه في شرعحة المسحقمين، ف لجليحة في لغحة العرب نشتقة نو ن دة (ج ز ي)، والعرب تقول: «جحلى ، يجحلي، إذا ت فحأ عح أسدي إلهه»، والجلية نشتق على وزن فِعقة نو المج زاة، بمعنى«أعطوه جلاء نح ننبوا نو الأنو»، وق ل ابو المطحرز: بحل هحي نحو الإجحلاء«لأنهح تجحلئ عحو الذني»(1). وعلى تلا المعنهين فمي لهس– تما زعم بعض الفقم ء وتققفم المتربصون - عقوبة ين له الك فر على تفر ، فإن عقوبة الكفر لو تكون بضعة دن نير. (1) الج نع لأحك م القرآن8/114)، وانظر: فتح اله ري6/259)، والمغرب في ترتهح المعحرب (1/143)، وانظر مخت ر الصب ح1/44.)

عدد الصفحات ٤٥٣

454 تـنـزيه القرآن الكريم ولو ت ن الجلية عقوبة على الكفر لم أسقط عو النس ء والشهوخ والأطف ل شتراتمم في صفة الكفر، بل لو ت ن تذلك للاد نقداره على الرههح ن ورجح ل الديو، بد ً نو أن ي عفوا ننم . ق ل اله جي: «الجليحة تالحذ نحنمم عحلى وجحه العحوض، لإقح نتمم في بحلاد المسقمين والذب عنمم والحماية لهم »(1). وقد تهين لن قهل أن الله هو يتولى حس ب نو تفر به في الآلرة:﴿قل الله أعهد مخقص ً له ديني  ف عهدوا ن شئتم نو دونه قحل إن الخح سريو الحذيو لسححروا أنفسمم وأهقهمم يوم القه نة أ ذلك هو الخسران المهين﴾ (اللنر: 14-15.) وأن الجلية عند أهل ا صطلاح فعرفمح ابحو قدانحة بقولحه«هحي الوظهفحة المألوذة نو الك فر لإق نته بدار الإسلام في تل ع م»(2). ثرنيرً : شِْعة الجزية قب ل الإَلام لم يكو الإسلام بدع ً بين الأدي ن، تما لم يكو المسحقمون تحذلك بحين الأنحمم حين ألذوا الجلية نو الأنم التي دلق تح و يتمم، فإن ألذ الأنحم الغ لهحة لقجلية نو الأنم المغقوبة أشمر نو عقم ، والت ريخ الهشري أصحد شح هد عحلى ذلك. وقد نقل العمد القديم والجديد شهوع هذ الصحورة ، ففحي إنجهحل نتحى أن المسهح عقهه السلام ق ل لسمع ن: «مرذا تظن ير َمعرن؟ مِّن يأخذ منوك الأْض الجبرية َو الجزية، َمن بايهم َم من الأجرنب؟ قرل له بطرس من الأجرنب. قرل له يسوع: فإذاً الباون َحراْ» (نتى17/24-25.) ويذتر العمد القديم شرِعة الجليحة شرائحع التحوراة ، وأن الأنههح ء عقحهمم (1) المنتقى شرح نوطأ ن لك2/175.) (2) المغني9/263.)

عدد الصفحات ٤٥٤

455 عن دعاوى الـمبطل السلام ألذوا الجلية نو الأنم المغقوبة حين غقهوا على بعض الممالك ، تحما صحنع النهي يشوع نع الكنع نهين حين تغق عقهمم «فنم يطردوا الكاعرنييْ السركا جرزْ، فسكن الكاعرنيون في وَدط َفدرايم إلى هدذا اليدوم، وكدرنوا عبيدْاً تحد الجزية» (يشوع16/10)، وقد جمع لهم بين العهودية والجلية وفي العمد الجديد، في إنجهل نتّى أن المسهح سحئل: «َيجدوز َن تعطدى جزيدة لقيصدر َم لا؟ .. فقرل لَم: لْن هذه الصوْة والكتربة؟ قرلوا لده: لقيصددر. فقدرل لَم: َعطوا إذاً مر لقيصر لقيصر، ومر للهه للهه» (نتى22/17-21.) ويعتبر العمد الجديد أداء الجلية لقسلاطين حق ً نشروع ً، بل ويعطهه قداسة، ويجعقه أنراً دينه ً، إذ يقول بولس: «لتخضدع كدل نفدس لنسدلاطيْ، السدلاط الكرئاددة هددَ مرتبددة مددن الله، حتددى إن مددن يقددروم السددنطرن يقددروم ترتيددب الله، والْقرومون َيأخذون لأنفسهم دياونة ... إذ هو خردم الله، مادتقم لنغضدب مدن الذي يفعل الشَ، لذلك ينزم َن يخضع له ليس بسبب الغضدب فقدط، بدل َيضدر بسبب الضمير، فإنكم لأجل هذا توفون الجزية َيضرً، إذ هم خدْام الله مواظبدون على ذلك بعياه، فأعطوا الجميع حقوقهم، الجزية لْدن لده الجزيدة، الجبريدة لْدن لده الجبرية، والْو لْن له الْو ، والإكرام لْن له الإكرام» (رونهة13/1-7.) ثرلثرً : شْيعة الجزية في الإَلام َ. مِّن تؤخذ الجزية؟ إن أصل شرِعة الجلية في الإسلام قوله تع لى: ﴿قرتنوا الذين لا يؤمادون بدرلله ولا برليوم الآخر ولا ْرمون مر حرم الله وَْوله ولا يْياون دين الْق من الذين َوتوا الكترب حتى يعطوا الجزية عن يْ وهم صرغرون﴾ (التوبة: 29)، وأول نح نقبظه أن الآيحة لطح ب إلى المحاننين تحأنرهم بألحذ الجليحة نحو المقح تقين دون غيرهم.

عدد الصفحات ٤٥٥

456 تـنـزيه القرآن الكريم ق ل القرطهي: «ق ل عقماؤن : الحذي دل عقهحه القحرآن أن الجليحة تالحذ نحو المق تقين ... وهذا إجم ع نو العقماء على أن الجلية إنما توضع على جمح جم الرجح ل الأحرار اله لغين، وهم الذيو يق تقون، دون النس ء والذريحة والعههحد والمجح نين المغقوبين على عقولهم والشهخ الف ني»(1). وق ل ن لك«نض السحنة أن جليحة عحلى نسح ء أهحل الكتح ب و عح صهه نهم، وأن الجلية تالذ إ نو الرج ل الذيو قد بقغوا الحقم، ولحهس عحلى أهل الذنة و على المجوس في نخهقمم و ترونمم و زروعمم و نواشحهمم صدقة»(2). ق ل ابو حجر« تالذ نو شهخ فح نٍ و زنِحو و انحرأة و مجنحون و ع جل عو الكس و أجير و نحو أصحب ب الصحوانع والحدي رات في قحولٍ، والأصح عند الش فعهة الوجوب على نو ذتر آلراً]» (3). وقد تت عمر بذلك إلى أنحراء الأجنح د« تضححربوا الجليحة عحلى النسح ء والصهه ن، و تضربوه إ على نو جرت عقهه المواسي» (4) أي نح هل ا ححتلام، وهو نو يقدر ع دة على حمل السلاح. والتلم بذلك أنراء الإسلام ، ونحنمم عمحرو بحو العح ص والي نصححر، فقحد اصطقح نع المقوقس «على أن يفرض على جمهع نو بمصحر أعلاه وأسحفقم نحو القهط دين ران دين ران، عو تل نفس، شريفمم ووضهعمم، نو بقغ الحقم نحنمم، (1) الج نع لأحك م القرآن8/72.) (2) الموطأ، تت ب اللت ة، ص619.) (3) فتح اله ري6/260.) (4) ألرجه أبو عههد في تت به الأنوال، ص51)، وصببهالأله ني في إرواء الغقهل ح (1255.)

عدد الصفحات ٤٥٦

457 عن دعاوى الـمبطل لهس على الشهخ الف ني و على الصغير الذي لم يهقغ الحقم و النس ء شيء» (1). ويشمد آدم نتل ب لتلام المسقمين بذلك في الهلاد التي تح سقط نهم، فهقحول: «فك ن يدفعم إ الرجل الق در على حمل السلاح، فلا يدفعم ذوو الع هح ت، و المترههون وأهل الصوانع إ إذا ت ن لهم يس ر»(2) . وبمثقه شمد ول ديوران«ولم يفرض عقهمم أتثر نو ارتحداء زي ذي لحون ل ص، وأداء ضريهة عو تل شخص تختقف ب لتلاف دلقه، وتتراوح بين دين ر وأربعة دن نير .. ويعفى ننم الرهه ن، والنس ء، والذتور الذيو هم دون الهقحوغ، والأمرِقَّ ء، والشهوخ، والعمجملة، والع مي، والشديدو الفقر »(3) . ب. مقْاْ الجزية ونو النص الس بق والشم دتين القتين بعد يهين لن أن المهقغ المدفوع لقجلية لم يكو تهيراً يعجل عو دفعه الرج ل، بل ت ن نهسوراً يطهقه تل أحد. ففي زنو النهي  لم تج وز جلية الفرد الحدين ر الواححد في تحل سحنة، فبح أرسل النهي نع ذاً إلى الهمو ألذ نو تل ح لم ننمم دين راً، يقحول نعح ذ: «بعثنحي النهي  إلى الهمو، فأنرأن آلذ نو تل ثلاثين بقرة تههع ً، أو تههعة، ونحو تحل أربعين نسنة حح لم دينح راً، أو عدلحه نمع فر» (4). والمع فري: الثه ب وعلى عمد عمر بو الخط ب  ت ن الجلية على أهل الذه : أربعة دنح نير، (1) ألرجه ابو عهد الحكحم في فتحوح نصححر وأله رهح70)، وانظحر الخريحدة النفهسحة في تح ريخ الكنهسة، الأنه ايسذورس (2/103.) (2) الحض رة الإسلانهة في القرن الرابع الهجري، آدم نتل1/96.) (3) قصة الحض رة، ول ديوران12/130-131.) (4) ألرجه الترنذي ح623)، وأبو داود ح1576)، والنس ئي ح2450)، وصحببه الألهح في صبهح الترنذي ح (509.)

عدد الصفحات ٤٥٧

458 تـنـزيه القرآن الكريم وعلى أهل الورِ : أربعين درهم ً م نع ذلك أرزا المسقمين، وضه فة ثلاثة أي م(1). وقد تف وت نقدار الجلية في عصور الإسحلام، وقحد نحر نعنح أن عمحرو بحو الع ص أوج على أهل نصر دين ريو فقط في تل سنة ، تدفع عحو الرجح ل دون النس ء والأطف ل والشهوخ، فهما لم تتج وز جلية الشخص الواحد الأربعة دنح نير زنو الدولة الأنوية. والذي يظمر نو هذا التف وت أن نقدار الجلية نتروك للإنح م، قح ل ابحو أبي نجهح: قق لمج هد: ن شأن أهل الش م عقهمم أربعة دن نير، وأهل الهمو عقحهمم دين ر؟ ق ل: جعل ذلك نو قهل الهس ر(2). لكنه على تل ح ل لو يج وز هذ المه لغ الهسحهطة التحي تراعحي ح لحة النح س ويس رهم، و تكقفمم فو ط قتمم، وهو ن نفممه نو وصهة عمر لقخقهفة بعد بأهل الذنة، إذ يقول: «وَلا يكنفوا فوق طرقتهم» (3) . ق ل ابو حجر«ويستف د نو هذ اللي دة أن يالذ نو أهل الجلية إ قحدر ن يطهق المألوذ ننه»(4) . وفي هذا الصدد ينقل آدم نتل عو المارخ بنه نين قوله: «إن الهمود في تل بلاد الإسلام يدفعون دين راً واحداً »(5). ويقول دربير في تت به"المن زعة بين العقم والحديو": «إن المسحقمين نح تح نوا يتق ضون نو نقموريهم إ شهئ ً ضئهلاً نو الم ل يق رن بما ت ن تتق ض ننمم (1) ألرجه ن لك في الموطأ ح618)، وصببه الأله ني في نشك ة المص بهح ح3970.) (2) ذتر الهخ ري في عنوان ب ب الجلية والموادعة نع أهل الحرب، وألرجه أبو عههد في الأنحوال ح (57.) (3) ألرجه الهخ ري ح1392.) (4) فتح اله ري6/267.) (5) الحض رة الإسلانهة في القرن الرابع الهجري1/96.)

عدد الصفحات ٤٥٨

459 عن دعاوى الـمبطل حكون تهم الوطنهة»(1). ويقول نونتسكهو في تت به "روح الشحرائع" : «إن هذ الأتح وات المفروضحة ت ن سهه ً لهذ السمولة الغريهة التي ص دفم المسقمون في فتوح تهم، ف لشحعوب رأت – بدل أن تخضع لسقسقة تنتمي نو المغ رم التي تخهقم حرص الأب طرة – أن تخضع لأداء جلية لفهفة يمكو توفهتم بسمولة، وتسقمم بسمولة تذلك»(2). وأن نو عجل عو دفع هذا المهقغ اللههد، فإن الفقم ء أسحقطوه عنحه، يقحول ابو القهم: «تسقط الجلية بلوال الرقهة أو عجله عو الأداء»(3). ق ل الق ضي أبو يع«وتسقط الجلية عو الفقير وعو الشحهخ وعحو الحلمنِو [»(4). ج. الجزية في مقربل امَية والْْمرت الْكومية وفي نق بل هذ الدن نير المعدودات فإن المسقمين يقتلنون ب لحدف ع عحو أهحل الذنة وحم يتمم، ولو أدى ذلك إلى إزه أرواحمم في سههل حم ية أهل ذنتمم. فقد ضمنه تت ب النهي  لربهعة الحضححرني، إذ يقحول: «وَن نَص د درَ آل ذي مرحب على جَرعة الْسنميْ ، وَن َْضهم بريئة من الجوْ»(5) . وبمثقه ضمو عه دة بو الص ن لقمقوقس عظهم القهط ، حين ق ل«نق تحل عنكم نو ن وأتم وعرض لكم في شيء نو أرضكم ودن ئكم وأنحوالكم، ونقحوم بذلك عنكم إن تنتم في ذنتن ، وت ن لكم به عمد عقهن ...» (6). (1) روح الديو الإسلاني، عفهف طه رة ، ص406.) (2) المصدر الس بق، ص407.) (3) أحك م أهل الذنة1/250.) (4) الأحك م السقط نهة، ص160.) (5) ألرجه ابو سعد في الطهق ت الكبرى1/266 . ) (6) ألرجه ابو عهد الحكم في فتوح نصر وأله ره ، ص68 . )

عدد الصفحات ٤٥٩

460 تـنـزيه القرآن الكريم وتت ل لد لأهل بعض النواحي في العرا : «فإن ننعن تم فقن الجلية، وإ فلا حتى نمنعكم»(1). ق ل أبو الولهد اله جي«وذلك أن الجلية إنما تالذ ننمم على وجه العحوض لإق نتمم في بلاد المسقمين والذب عنمم والحماية لهم»(2) . وأتد فقم ء الإسلام على حق أهل الذنة ب لحماية، واعتبروا قه م المسحقمين بحه نو الوف ء ب لعمود الذي تحرسه الشريعة وتأنر به. ق ل الم ورديّ: «ويقتلم ح أي الإن م ح لهم بهذل حقَّين: أحدهم : الكفح عحنمم والث نيِ: الحماية لهم، لهكونوا ب لكف آننين، وب لحماية محروسين »(3) . وق ل النوويّ«ويقلنن الكفح عنمم، وضمان ن ن تقفه عقحهمم، نفسًح ونح ً، ودفع أهلِ الحرب عنمم »(4) . ق ل ابو قدانة«الجلية تج على أهحل الذنحة في تحل عح م، وهحي بحدل عحو النصرة»(5). وينقل القرافي عو ابو حلم إجم ع ً لقمسقمين تجد لحه نظحيراً عنحد أنحة نحو الأنم، فهقول: «نو ت ن في الذنة، وج ء أهل الحرب إلى بلادن يقصدونه، وجح عقهن أن نخرج لقت لهم ب لكراع والسلاح، ونموت دون ذلك، صحون ً لمحو هحو في ذنة الله تع لى وذنة رسوله م فإن تسقهمه دون ذلك إهم ل لعقد الذنة»، ويعقحق القرافي فهقول: «فعقد يادي إلى إتلاف النفحوس والأنحوال صحون ً لمقتضح عحو (1) ت ريخ الطبري2/319.) (2) المنتقى شرح نوطأ ن لك2/175.) (3) الأحك م السقط نهة143.) (4) انظر: نغني المبت ج4/253.) (5) المغني10/362.)

عدد الصفحات ٤٦٠

461 عن دعاوى الـمبطل الضه ع إنه لعظهم»(1). و يسقط واج المسقمين ببماية أهل الذنة وهم في دي ر الإسلام، بل يمتد إلى إطلا أسراهم الذيو غ قهن عقهمم، يقحول ابحو النجح ر الحنحهلي: «يجح عح الإن م حفظ أهل الذنة، وننع نو ياذيهم، وفحكح أسرهحم، ودفحع نحو قصحدهم بأذى»(2) . ولم أغ ر أنير التت ر قطقوش على دنشحق في أوائحل القحرن الثح نو الهجحري، وأسر نو المسقمين والذنهين نو النص رى والهمود عدداً، ذه إلهحه الإنح م ابحو تهمهة ونعه جمع نو العقماء، وطقهوا فك الأسرى، فسمح له ب لمسقمين، ولم يطقحق الأسرى الذنهين، فق ل لحه شحهخ الإسحلام: «بحل جمهحع نحو نعحك نحو الهمحود والنص رى، الذيو هم أهل ذنتن ، فإن نفتكمم، و ندع أسيراً، نو أهحل المقحة، و نو أهل الذنة»، فأطققمم الأنير التتري جمهع ً(3) . وهذ الأحك م الشرعهة تختص بأهل الذنة، بل تسري عحلى تحل نحو تح ن بهلاد المسقمين نو المع هديو والمستأننين، فإنهم جمهع ً أهل ذنحة تحما سحهق به نحه، يقول السرلسي: «قد بهَّن أنّ المستأ ننين فهن إذا لم يكونوا أهل ننعةم فب لهم تب لِ أهل الذنّة في وجوب نصرتهِم على أنير المسقمين، ودفع الظقم عنممم لأنهّم تح و يته. أ ترى أنّه ت ن يج على الإن م والمسقمين اتّه عمم سحتنق ذهم نحو أيحدي المشرتين الذيو قمروهم ن لم يدلقوا حصونهمم وندائنمم، تما يج عقهمم ذلحك (1) الفرو ، القرا3/20.) (2) نط ل أولي النمى2/602.) (3) مجموع الفت وى28/617-618.)

عدد الصفحات ٤٦١

462 تـنـزيه القرآن الكريم إذا وقع الظمحور عحلى المسحقمين، أو عحلى أهحل الذنّحة؟ وتحذلك لحو أنّ هحا ء المستأننين ت نوا نو أهل دار الموادعة، دلقوا إلهن بتقك الموادعة»(1). ولهس الحماية السه الوحهد الذي لأجقه شرع الجلية، بحل ذتحر العقحماء أنوراً ، ننم أن الجلية والصغ ر وسهقة ضغط محدودة تدفع الحذني إلى التفكحر في الإسلام وا طلاع على مح سنه وا هتداء إلهه والفوز ب لجنة. ق ل ابو حجر: «ق ل العقماء: الحكمة في وضع الجلية أن الذل الذي يقبقمحم ويحمقمم على الدلول في الإسلام نع ن في مخ لطة المسحقمين نحو ا طحلاع عحلى مح سو الإسلام»(2). د. متى تسقط الجزية عن َهل الذمة؟ وحين عجل المسقمون عو حم ية أهل الذنة ردوا إلهمم ن ألذو نحو الجليحة لفوات شرطم ، وهو الحماية، فقد روى القح ضي أبحو يوسحف في تتح ب الخحراج وغير نو أصب ب السير عو نكبول أن الأله ر تت بع على أبي عههدة بجموع الروم، ف شتد ذلك عقهه وعلى المسقمين، «فكت أبو عههدة لكل والٍ ممو لقَّفه المدن التي ص لح أهقمح يحأنرهم أن يحردوا عقحهمم نح ج هحي نحنمم نحو الجليحة والخراج، تت إلهمم أن يقولوا لهم: إنما رددن عقهكم أنوالكم، لأنه قد بقغنح نح جمع لن نو الجموع، وإنكم قد اشترطتم عقهن أن نمنعكم، وإن نقدر على ذلك، وقد رددن عقهكم ن ألذن ننكم، ونبو لكم على الشرط ون ت ن بهنن وبهنكم م إن نصرن الله عقهمم»(3) . وحين ق م أهل الذنة ب لمش رتة ب لذود عو بلادهحم أسحقط عحنمم المسحقمون (1) السير الكهير وشرحه5/1892-1891.) (2) فتح اله ري6/259.) (3) ألرجه أبو يوسف في الخراج، ص166) ، وانظر فتوح الهقدان لقهلاذري، ص (187.)

عدد الصفحات ٤٦٢

463 عن دعاوى الـمبطل الجلية، تما صنع نع وية  نع الأرنو، يقول لحوران المحارخ الفرنسيح في تت بحه "أرنهنهة بين بهلنطة والإسلام" : «إن الأرنو أحسنوا استقه ل المسقمين لهتبرروا نو ربقة بهلنطة، وتح لفوا نعمم لهستعهنوا بهم على نق تقة الخحلر، وتحرك العحرب لهم أوض عمم التي ألفوه وس روا عقهم ، والعمد أعط نع وية سحنة 653م، إ الق ئد تهودور رلتوني ولجمهع أبن ء جنسه ن دانوا راغهين فهه، وفي جمقتحه: (أن يألذ ننمم جلية ثلاث سنين، ثم يهذلون بعده ن ش ؤوا، تما ع هدو وأوثقحو على أن يقونوا بب جة خمسة عشر ألف نق تل نو الفرس ن ننمم بد ً نو الجليحة، وأن يرسل الخقهفة إلى نع قل أرنهنه أنراء و ق دة و لهلاً و قض ة... وإذا أغ ر عقهمم الروم أندهم بكل ن يريدونه نو نجدات. وأشحمد نع ويحة الله عحلى ذلك») (1) . ولم تعمد الجراجمحة (قريهح ً نحو أنط تهح ) ب لقهح م ب لحدف ع عحو ثغحرهم نحع المسقمين، وأن يكونوا عهون ً لقمسقمين وأعوان ً لهمم أسقط عنمم أبحو عههحدة  الجلية، بل ص لحمم على أن ينفقوا نع المسحقمين إذا غنمحوا في ححربهم إلى ج نح المسقمين(2). وبمثقه ص لح أهل الس نرة فأسقط عنمم الجلية ، يقول الهلاذري: «ت نوا عهون ً وأد ء لقمسقمين على جلية رؤوسمم»(3). وأن أهل جرج ن، فقد نقل الطبري أن سويد بو نقرن رفع الجلية عمو يقوم ببمايتم ننمم، وتت لهم بذلك تت ب ً ج ء فهه: «إن لكم الذنة، وعقهن المنعة، ع (1) انظر: نق ل علي بو ع ننصور بعنحوان: "بحين الشححريعة الإسحلانهة والقح نون الحدولي"، مجقحة "رس لة الإسلام"، العدد (54)، وانظرفتوح الهقدان ، ص (210- 211.) (2) ألرجه الهلاذري في فتوح الهقدان، ص217.) (3) ألرجه الهلاذري في فتوح الهقدان، ص215-216.)

عدد الصفحات ٤٦٣

464 تـنـزيه القرآن الكريم أن عقهكم نو الجلاء (أي الجلية) في تل سنة على قدر طح قتكم، عحلى تحل حح لم، ونو استعن به ننكم فقه جلاؤ (جليته) في نعونته عوض ً نو جلائه، ولهم الأن ن على أنفسمم وأنوالهم ونققمم وشرائعمم، و يغير شيء نو ذلك هو إلحهممم نح أدوا وأرشدوا ابو السحههل ونصحبوا وقحروا المسحقمين، ولم يهحد نحنمم سحل و غل»(1). ونثقه ن تتهه عتهة بو فرقد ع نل عمر بو اط ب  لأهل أذربهج ن ، فقد أعط هم «تقمم الأن ن على أنفسمم وأنوالهم ونققمم وشرائعمم، عحلى أن يحادوا الجلية، على قدر ط قتمم لهس على صهي و انرأة، و زنِحو لحهس في يديحه شيء نو الدنه ، و نتعهد نتخل لهس في يديه نو الدنه شيء ... ونو حشحر نحنمم في سنة (أي دعي لقمش رتة في الدف ع) وضع عنه جلاء تقك السنة». ثم يضهف الطبري بأن عتهة قدم ب لكت ب على الخقهفة عمر«وذلحك أن عمحر ت ن يألذ عماله بمواف ة الموسم في تل سنة، يحجر عقهمم بذلك الظقم، ويحجلهم به عنه»(2). ونثقه أيض ً تت سراقة بو عمرو  لأهل أرنهنه ، فقد تضمو عمدهم«أن ينفروا لكل غ رة، وينفذوا لكل أنر ن ب أو لم ين م رآ الحوالي صحلاح ًم عحلى أن توضع الجلاء عمو أج ب إلى ذلك .. والحشر عوض نو جلائمم، ونو اسحتغنى عنه ننمم وقعد فعقهه نثل ن على أهل أذربهج ن نو الجلاء .. فإن حشحروا وضع ذلك عنمم»(3). لذا ح قَّ لآدم نهتل أن يرى الجلية أشهم ن نسمهه الهوم ب لخدنة العسحكرية، (1) ت ريخ الطبري2/538.) (2) المصدر الس بق (2/540.) (3) المصدر الس بق2/541.)

عدد الصفحات ٤٦٤