المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تنزيه القرآن الكريم عن دعاوى المبطلين طبعة مزيدة

منقذ بن محمود السقار

صفحة ٢٢ من ٣١

337 عن دعاوى الـمبطل ال قِيَرمَةِ ﴾ وأشك له في القرآن نعن : أقسم"(1). والعرب نح زالح تسحتخدنم في تلانمح نحو القحديم، فمحي تقولنح أوصهك بفلان، أي أحت ج إلى وص تك به، فمي نوع نو التأتهد عحلى الوصح ة، ولهس طقه ً للإهم ل. ونو طريف الأله ر أن رجلاً سأل أب العه س بو سريج عو ه تين الآيتين، فق ل ابو سريج: أي الأنريو أح إلهك؟ أجههك ثحم أقطعحك، أو أقطعحك ثحم أجههك؟ فق ل الرجل: بل اقطعني ثم أجهني. فق ل: اعقم أن هذا القرآن نلل على رسول الله ﷺ ببضحرة رجح ل ، وبحين ظمراني قوم ت نوا أحرص الخقق على أن يجدوا فهه نغملاً وعقهه نطعن ً ، فقو تح ن هذا عندهم نن قضة لتعققحوا بحه ، وأسرعحوا بح لرد عقهحه ، ولكحو القحوم عقمحوا وجممِقْ م ، فقم ينكروا ننه ن أنكرت (2). إن العرب قد تدلل ( ) في أثن ء تلانم وتقغي نعن ه ، وأنشد فهه أبه ت ً(3). ونثقه تثير في أشع ر العرب(4)، وننه قولالن بغة: فملام ومحق الَّذِي نمسَّبْ تمعْهمتمه ومنم ه رِيق عملىم الأنْصم بِ نِوْ جمسمدِ أي: فوحق الذي... وقول الآلر: تذترت لهلى ف عحترتني صه بحة وت د صمهم القق يتصدع (1) ت ج العروس، المرتضى اللبهدي40/470)، وانظر: لس ن العرب ، ابو ننظور15/364.) (2) وهذا تلام نفهس ينطهق على الكث مم يخطه أصب ب الأب طهل – الهوم - عو القرآن الكريم. (3) البره ن في عقوم القرآن، اللرت2/54)، وانظر نغني القههح عحو تتح الأع ريح ، ابحو هش م، ص (329) . (4) انظر: تأويل نشكل القرآن، ابو قتههة، ص (244-246)، والج نع لأحكح م القحرآن، القرطهحي (20/59)، ودفع إيه م ا ضطراب عو آي الكت ب، الشنقهطي، ص (269-271 .)

عدد الصفحات ٣٣٧

338 تـنـزيه القرآن الكريم أي: يتصدع . ونثقه قول الش عر: فملام وماللهِ م ي قْقمى لمم ِ بحي وم م لمِ ِبهححمْ أبم ححداً دمواء أي: فوالله . ونثقه قول طرفة: فملام ومأمبِهكِ ابنة الع نري يدعحي القحوم أني أفر أي : وأبهكِ . وهذا الأسقوب في القسم يفهد تعظهم المقسم به ، تما في سورة الهقد، وتما في قوله تع لى : ﴿ فَلاَ َُق سِمُ بِمَوَاقِعِ الاهجُومِ  وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّو تَع نَمُدونَ عَظِديمٌ  إِنَّدهُ لَقُر آنٌ كَرِيمٌ ﴾ (الواقعحة: 75-77)، وتقولحه﴿ لاَ َُق سِدمُ بِيَدو مِ ال قِيَرمَدةِ  وَلاَ َُق سِمُ بِرلاَّف سِ النَّوَّ امَةِ ﴾ (القه نة: 1-2.) وقد وردت ( ) الصقة في نواضع تثيرة في القرآن الذي نلل بقغة العحرب، وننه قوله: ﴿ لِّكَي لاَ تحَ زَنُوا عَلىَ مَر فَرتَكُم ﴾ (آل عمحران: 153)، أي (لتبلنحوا)، وقوله: ﴿ مَر مَاَعَدكَ إِذ َََْي دتَهُم ضَدنهوا  ََلاَّ تَتَّدبِعَنِ ﴾ (طحه:92-93)، أي (أن تتهعو)، وقوله: ﴿ فَلاَ وََْبِّكَ لاَ يُؤ مِاُونَ حَتَّىَ َُْكِّمُوكَ فِيمََ شَجَرَ بَي اَهُم ﴾ (النس ء: 65)، أي: (فوربك، وقوله: ﴿ لِ ئَلاَّ يَع نَمَ ََه لُ ال كِتَربِ ََلاَّ يَق ُِْْونَ عَلىَ شََ ء مِّدن فَض لِ اللهَِّ ﴾ (الحديد: 29)، أي (لهعقم أهل الكت ب). وقد ورد في سه قصة آدم إثه ت ( ) الصحقة في نوضحع، وححذفم في آلحر، لجواز الوجمين وتك نل نعنههمما، فأن إثه ته ففي قوله تع لى: ﴿ مَر مَاَعَدكَ ََلاَّ تَس دجَُْ إِذ ََمَر تُكَ ﴾ (الأعراف: 12)، وقد حذف في قوله: ﴿ مَر مَاَعَدكَ ََن تَس دجَُْ ﴾ (ص: 75 )، والمعنى فهمما واحد، وهو: ن الذي ننعك أن تسجد لآدم؟.

عدد الصفحات ٣٣٨

339 عن دعاوى الـمبطل الإشكال الثاني: كم عدد الملائكة الذين نزلوا يوم بدر؟ قرلددوا: التقف الآي ت في عدد الملائكة الن زلين في غلوة بدر ، ففي سورة الأنف ل أنهم ألف: ﴿إِذ تَس تَغِيثُونَ َْبَّكُدم فَرَ دتَجَربَ لَكُد م ََيِّ مُِِّدْهكُم بِدأَل ف مِدنَ الْ َلائِكَةِ مُر دِفِيْ﴾ (الأنف ل: 9)، وفي سورة آل عمران أنهم ثلاثة آ ف﴿ إِذ تَقُولُ لِن مُؤ مِاِيَْ ََلَن يَك فِيكُم ََن يُمَِّْكُم َْبهكُم بِثَلاَثَةِ آلاَ مِّدنَ الْ َلآئِكَدةِ مُادزَلِيَْ ﴾ (آل عمران: 124)، و الآية التي بعحده أصحهبوا خمسحة آ ف ﴿ بَدلىَ إِن تَص دبُِِوا وَتَتَّقُوا وَيَأ تُوكُم مِّدن فَدو ِْهِم هَددذَا يُم دِْد كُم َْبهكُدم بِخَم سَدةِ آلا مِّدنَ الْ َلآئِكَدةِ مُسَوِّمِيَْ ﴾ (آل عمران: 125.) وادواب: أن الخمسة الآ ف فج ء ذتره في تعلية المسقمين في هحليمتمم في غلوة أ حد، ف نتو الله على الصحب بة بحذتر نحدد نلائكحة بحدر، وذتحر لهحم أن المشرتين لو ع دوا إلهمم فإن الله سهمدهم بخمسة آ ف نحو الملائكحة إذا صحبروا على ن فهمم نو الجراح ت وثهتوا لقت لهم ﴿ بَلىَ إِن تَص بُِِوا وَتَتَّقُدوا وَيَدأ تُوكُم مِّدن فَو ِْهِ م هَدذَا يُم ِْد كُم َْبهكُم بِخَم سَةِ آلا مِّنَ الْ َلآئِكَدةِ مُسَدوِّمِيَْ ﴾ (آل عمحران: 124)، لكو الله نوَّ على المسقمين بعد أن أظمروا الثه ت وتجملوا لققت ل، فصرف عنمم المشرتين، فقم يعودوا لقت لهم، ولم تتنلل الملائكة في أ ححد لفحوات الشححرط ﴿وَيَأ تُوكُ م مِّن فَو ِْهِم ﴾. وق ل بعض أهل العقم: بل ت ن هذا الوعد في بحدر ححين بقحغ المسحقمين أن ترز بو ج بر الفمري يمد المشرتين، فشق عقهمم، فأنلل الله: ﴿ ََلَدن يَك فِديكُم ََن يُمَِّْكُم َْبهكُم بِثَلاَثَةِ آلاَ مِّنَ الْ َلآئِكَةِ مُازَلِيَْ  بَلىَ إِن تَص دبُِِ وا وَتَتَّقُدوا وَيَدأ تُوكُم مِّن فَدو ِْهِم هَددذَا يُم دِْد كُم َْبهكُدم بِخَم سَدةِ آلا مِّدنَ الْ َلآئِكَدةِ مُسَدوِّمِيَْ ﴾ (آل عمران: 125)، ق ل الشعهي: فهقغ ترز الهليمة فقم يمد المشرتين، ولم يمحد الله

عدد الصفحات ٣٣٩

340 تـنـزيه القرآن الكريم المسقمين ب لخمسة آ ف(1)، فمذا لبر الخمسة آ ف. والحق أن الله أنلل نو الملائكة يحوم بحدر ثلاثحة آ ف، تحما قح ل النهحي ﷺ لأصب به قهل المعرتة: ﴿ إِذ تَقُولُ لِن مُؤ مِاِيَْ ََلَن يَك فِيكُم ََن يُمَِّْكُم َْبهكُدم بِثَلاَثَدةِ آلاَ مِّددنَ الْ َلآئِكَددةِ مُاددزَلِيَْ ﴾ (آل عمححران: 124)، وقححد نححلل هححا ء الملائكححة ب لترادف ألف ً بعد ألف، تما قح ل الله: ﴿إِذ تَس دتَغِيثُونَ َْبَّكُدم فَرَ دتَجَربَ لَكُدم ََيِّ مُِِّْهكُم بِأَل ف مِنَ الْ َلائِكَةِ مُدر دِفِيْ﴾ (الأنفح ل: 9)، فقولحه: ﴿ مُدر دِفِيْ ﴾ تعنحي: ردفمم غير هم ويمتْهمعمم ألحوف أ لحر نحثقمم، فح لترادف هحو التتح بع، والحرادف: المتألر، والمردف: المتقدم الذي أردف غير (2) . الإشكال الثالث: أيهما خلق أولاً، السماوات أم الأرض؟ قرلددوا: تن قض القرآن حين تحدث عو ترتهح وجحود المخقوقح ت، فتح رة يجعل الأرض مخقوقة قهل السماء ﴿ هُوَ الَّذِي خَنَقَ لَكُدم مَّدر فيِ الأَْ ضِ جََِيعدرً ثُدمَّ اَ تَ وَى إِلىَ السَّمََء فَسَوَّاهُنَّ ََب عَ ََمََوَات وَهُوَ بِكُلِّ شََ ء عَنِديمٌ ﴾ (الهقحرة: 29)، وأتد هذا في سورة فصق : ﴿ قُل ََئِاَّكُم لَتَك فُرُونَ بِرلَّذِي خَنَقَ الأ َْ ضَ فيِ يَدو مَيْ ِ وَتجَ عَنُونَ لَهُ ََن َْادًا ذَلِكَ َْبه ال عَرلَِْيَْ  وَجَعَلَ فِيهَر َْوَاسيَِ مِن فَو قِهَر وَبَدرَْكَ فِيهَدر وَقَََّْْ فِيهَر ََق وَاتَََر فيِ ََْ بَعَةِ ََيَّرم ََوَاءً لِنسَّرئِنِيَْ  ثُمَّ اَ تَوَى إِلىَ السَّمََءِ وَهََِ دُخَرنٌ فَقَرلَ لَََر وَلِلأ َْ ضِ اِئ تِيَر طَو عًر ََو كَر هًر قَرلَتَر ََتَي اَر طَرئِعِيَْ  فَقَضَرهُنَّ ََب عَ ََمَوَات فيِ يَو مَيْ ِ وَََو حَى فيِ كُلِّ ََمََء ََم رَهَر وَزَيَّاَّر السَّمََءَ الدْهن يَر بِمَصَدربِيحَ وَحِف ظًدر ذَلِدكَ تَق ِْيرُ ال عَزِيزِ ال عَنِيمِ ﴾ (فصق : 9-12)، فمذ الآي ت تجعل لقق ارض قهحل لقق السماوات، بدلهل قوله ﴿ ثُمَّ اَ تَوَى إِلىَ السَّمََء ﴾ في الموضعين. (1) ج نع الهه ن، الطبري3/422.) (2) انظر: تفسير القحرآن العظحهم، ابحو تثح1/532)، والهبحر المبحهط، ابحو حهح ن8/307- 308)، ونفردات غري القرآن ، الراغ الأصفم ني ، ص193).

عدد الصفحات ٣٤٠

341 عن دعاوى الـمبطل وت رة يجعل القرآن لقق السماء قهحل لقحق الأرض ﴿ ََََن دتُم ََشَدْه خَن قًدر ََمِ السَّمََءُ بَاَرهَدر  َْفَدعَ ََدم كَهَر فَسَدوَّاهَر  وَََغ طَدشَ لَي نَهَدر وَََخ درَجَ ضُدحَرهَر  وَالأ َْ ضَ بَع َْ ذَلِ كَ دَحَرهَر  ََخ رَجَ مِا هَر مَرءَهَر وَمَر عَرهَر  وَالج ِبَدرلَ ََْ ََدرهَر  مَتَرعًر لَكُم وَلأَِن عَرمِكُم ﴾ (الن زع ت: 27-33)(1). وفي ادواب : عو هذ الشهمة وجو ثلاثة: الأول: وهو الذي ن ل إلهه جممور المفسريو في القديم، ويقوم على أن نح دة الأرض لقق في الهونين الأولحين، ثحم لققح السحماوات في الهحونين الث لحث والرابع، ثم دحه الأرض وجملت لتصقح ستقرار حه ة الإنسح ن في الهحونين الأليريو. وهذا الوجه ألرجه الهخ ري نعقق ً عو ابو عه س رضي الله عنمما، وفهه أن رجلاً استشكل نسألة ترته الخقق بين السماوات والأرض ، فسأله عنم م فأج به ابو عه س: (ولقق الأرض في يونين، ثحم لقحق السحماء، ثحم اسحتوى إلى السحماء (1) قهل المضي في جوابهذ الشهمة أود الهمس في آذان نثيري هذ الأ بطولة وأضرابهم، وأقول بأن لغة العرب أوسع بكثير نو فمونمم الكقهقة، فقول العرب (بعحد هحذا) أو (بعحد ذلحك) يفهحد ب لضرورة الترالي والترته اللن ني، بل قد تأتي بمعنى (إضح فة إلى ذلحك)، وهحو تأويحل ذتحر بعض المفسريو لقوله تع لى: ﴿ ومالأْمرْضم بمعْدم ذملِحكم دمحم همح ﴾ (الن زعح ت: 30)، أي إضح فة إ لققه السماوات فإنه دحى الأرض. وهذا المعنى لح (بعد) نشمور عند العرب، وقد تكرر في القرآن في نواضع ، ننمح قولحه : ﴿ هممَّح زٍ نَّشَّ ء بِنممِهمٍ  نمنَّ عٍ ل قْخميرِْ ن عْتمدٍ أمثِهمٍ  ع ت لٍّ بمعْدم ذملِ كم زمنِهمٍ﴾ (الققم: 13)، أي هحونقبحق في قونه ولهس ننممم إض فة إلى اتص فه بتقك الصف ت الذنهمة، ونو المعقوم أن تونه دعه ً في قونحه نتقدم في الت ريخ على اتص فه بهذ الصف ت، فمو تذلك نو قهل. ونثقه قولحه: ﴿ فمحإِنَّ اللهم ه حوم نمحوْ م ومجِبرِْيحل ومصمح لِح المْ ح اْنِنِينم ومالمْملامئِكمحة بمعْحدم ذملِحكم ظممِحيرٌ ﴾ (التبريم: 4)، أي أن الله يتولى النهيﷺ وجبريل والماننون، وينض ف إلهمم تأيهد الملائكة.

عدد الصفحات ٣٤١

342 تـنـزيه القرآن الكريم فسواهو في يونين آلريو، ثم دح الأرض ، ودحوه أن ألرج ننم الم ء والمرعى ولقق الجه ل والجمال والآت م ون بهنمما في يونين آلريو)(1) وشحمرة هحذا الوجحه عند المفسريو تغني عو تفصهقه. الثاني: وهو الذي ذتر بعض المتألريو نو أهل العقم، وهو ن يترجح لي، وأجمقه ب لقول: السماوات والأرض لققت نع ً في الهونين الأولين، ثم تك نل لقق الأرض وإعداده للإنس ن في الأربعة الأليرة نو الأي م الستة. وتفصهقه : الله لقق السموات والأرض نع ً مجتمعين ﴿ ََوَلمَ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا ََنَّ السَّمََوَاتِ وَالأ َْ ضَ كَرنَتَر َْت قرً فَفَتَق اَرهمَُر ﴾ (الأنهه ء: 30)، والرتق ضد الفتق ، أي ت نت ننضمتين ، بعضمما إلى بعض، ثم فتقمما الله، فبدث ن يسمى عند عقماء الجهولوجه والفقك ب نفجح ر الكهحير، قح ل ابحو تثحير: «لم يحروا أن السحموات والأرض ت نت رتقً ، أي ت ن الجمهع نتصلاً بعضه بهعض، نتلاصق نتراتم بعضه فو بعض في ابتداء الأنر، ففتق هذ نو هذ »(2). وقد وضب هذا المعنى الآي ت القرآنهة تما في قوله تع لى عو يوم القه نحة ﴿ يَو مَ نَط وِي السَّمََء كَطََِّ السِّجِلِّ لِن كُتُبِ كَمََ بَََْ نَر ََوَّلَ خَن ق نهعِيُْهُ وَع ْاً عَنَي اَر إِنَّر كُاَّر فَرعِنِيَْ ﴾ (الأنهه ء: 104)، ف لخقق يعود إلى ح لته الأولى، فهطوى نو جديحد ﴿وَ جَُِ عَ ال شَ م سُ وَ القَ مَ رُ ﴾ (القه نة: 9.) وأن تون الخقق لقسماوات والأرض في يونين فمو لقولالله عو السماوات: ﴿ فَقَضَددرهُنَّ ََددب عَ ََددمََوَات فيِ يَددو مَيْ ِ ﴾، وعححو الأرض: ﴿ خَنَددقَ الأ َْ ضَ فيِ يَو مَيْ ِ﴾ ، فمحذان همح الهونح ن الأو ن، ثحم دحهح الأرض واتتمحل إعحداده لصلاح نعهشة الإنس ن عقهم في أربعة أي م ألرى ﴿ وَجَعَلَ فِيهَر َْوَاسيَِ مِن فَو قِهَ ر (1) انظر: ب ب تفسير القرآن في صبهح الهخ ري (2) تفسير القرآنالعظهم، ابو تثير (3/238).

عدد الصفحات ٣٤٢

343 عن دعاوى الـمبطل وَبَرَْكَ فِيهَر وَقَََّْْ فِيهَر ََق وَاتَََر فيِ ََْ بَعَةِ ََيَّرم ََوَاء لِّنسَّرئِنِيَْ ﴾. وقد يشكل على الهعض - ممو قحلَّ عقمحه بقغحة العحرب ود ت الألفح ظ فهم - أن آي ت سورة فصق تحدث عو لقق الأرض في يونين، ثم تححدث عحما لقق الله فهم في أربعة أي م ، ثم ق ل الله بعد ذتر هذا وذا: ﴿ ثُمَّ اَ تَوَى إِلىَ السَّدمََء وَهََِ دُخَرنٌ ﴾، ف عتقدوا أن ﴿ ثُمَّ ﴾ تفهد التألر والترالحي، ونثقحه فممحو نحو قوله تع لى: ﴿ هُوَ الَّذِي خَنَدقَ لَكُدم مَّدر فيِ الأَْ ضِ جََِيعدرً ثُدمَّ اَ دتَوَى إِلىَ السَّدمََء فَسَوَّاهُنَّ ََب عَ ََمََوَات ﴾ (الهقرة: 29.) وهكذا ينبصر الإشك ل في د لة تقمة (ثم) على الترالي والترته لكو أهل الهلاغة يعرفون أن (ثم) تفهد ب لضحرورة الترتهح الوجحودي الذي نعرفه في المته در إلى الذهو، بل لحم د لة ألرى، وهحو نح تسحمهه العحرب (الترته الذتري). ولهه ن هذا النوع نو الد لة لح (ثم) نقرأ قول الش عر: قل لمو س د ثم س د أبو ثم قد س د قهل ذلك جد (1) والمعنى: اذتروا لبر نو س د، ثم اذتروا لبر نو س د أبو ، ثم اذتروا لح نو س د جد . ولهس المعنى أن المرء يسحود ثحم يسحود أبحو ثحم يسحود جحد ، بحل العكس هو الصبهح، ف لمرء يسود بعد سادد جد وأبهه. ويشمد لصبة هذا الفمم قول الشح عر: (ثحم سح د قهحل ذلحك)، فحح (ثحم) لقترته الذتري ، الوجودي. ونثقه قول طرفة بو العهد وهو يصف راحقته : جمن وح دِف عمنْدملٌ ثم أ فرِعم لهمم تمتِفم ه في ن عم لىً ن صمعَّد (1) انظر: تفسير القرآن العظهم، ابو تثير (1/102)، ونغنحي القههح عحو تتح الأع ريح ، ابحو هش م الأنص ري، ص (159)، وشرح الأشموني على ألفهة ابو ن لك1/211.)

عدد الصفحات ٣٤٣

344 تـنـزيه القرآن الكريم فإنه ذتر جمقة نو مح سنم ، ثم نهه على وصف آلر أهحم في صحف ت عنقمح ، وهو طول ق نتم (ثم أ فرع )، و يقصد أن ق نتم ط لح بعحد اتصح فم بهحذ الصف ت(1). وهذ الد لة لح (ثم) نوجودة في القرآن الكريم في نواضع، ننم قولحه تعح ﴿ الَّذِي ََح سَنَ كُلَّ شََ ء خَنَقَهُ وَبَ َََْ خَن قَ الإ ِن سَرنِ مِن طِيْ  ثُمَّ جَعَلَ نَس دنَهُ مِدن َُلاَلَة مِن مَرء مَهِيْ  ثُمَّ ََوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن ُْوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّم عَ وَالأ َب صَرَْ وَالأ َف ئَِْةَ قَنِيلاً مَر تَش كُرُونَ ﴾ (السجدة: 7-9)، ونو المعقوم أن التسوية تكون قهحل إنج ب النسل، فمذا يخفى، ونع ذلك ق ل القرآن: ﴿ جَعَلَ نَس نَهُ مِن َُلاَلَة مِّن مَّرء مَّهِيْ  ثُمَّ ََوَّاهُ ﴾ فح (ثم) هن لقترته الذتريم الوجودي، والمعنحى: ثحم اذتحر تهف سوا الله. ونبو هذا ن ج ء في سه وص ي الله لنههه محمد ﷺ: ﴿ قُل تَعَرلَو ا ََت دلُ مَدر حَرَّمَ َْبهكُم ﴾ وفي آلره يقول: ﴿ ذَلِكُم وَصَّركُم بِدهِ لَعَنَّكُدم تَتَّقُدونَ  ثُدمَّ آتَي اَدر مُوََى ال كِتَربَ ﴾ (الأنع م: 153-154)، ونو المعقوم أن نوسى ت ن قهل وصهة الله لنههن ﷺ، لكو الترته الوجودي غير نراد في قوله: ﴿ ثُمَّ آتَي اَر مُوََى ﴾. ونثقه أنر ته رك وتع لى لقماننين ب لإف ضة نو عرفح ت بعحد حديثحه عحو المشعر الحرام ﴿ فَرذ كُرُوا اللهَ عِاَْ الْ َش عَرِ الْ َرَامِ وَ اذ كُرُوهُ كَمََ هََْاكُم وَإِن كُادتُم مهدن قَب نِهِ لَِْنَ الضَّرلهيَْ﴾ (الهقرة: 198)، ثم ع دت ايحة التحي بعحده لقبحديث عحو نسألة الإف ضة نو عرف ت ووجحوب مخ لفحة المححشرتين فهمح ، وصحدرت الآيحة بح(ثم)، فق ل الله: ﴿ثُمَّ ََفِيضُوا مِن حَي ثُ ََفَرضَ الاَّرسُ وَ اَ تَغ فِرُوا اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُوٌْ َّْحِيمٌ﴾ (الهقرة: 199)، ونو المعقوم أن الوقوف بعرفح ت سح بق عحلى الوقحوف ب لمشعر الحرام (نلدلفة). (1) انظر: التبرير والتنوير ، ابو ع شور1/376-377.)

عدد الصفحات ٣٤٤

345 عن دعاوى الـمبطل ونثقه قول الله تع لى: ﴿ ثُمَّ لَتَََوُنهََّر عَيْ َ ال يَقِديِْ  ثُدمَّ لَتُس دأَلُنَّ يَو مَئِدذ عَدنِ الاَّعِيمِ ﴾ (التك ثر: 7-8)، والساال يكون يوم القه نة قهل رؤية الجبهم، وأنثح ل هذا ا ستخدام لح(ثم) تثير في القرآن (1). وإذا تهين ن تفهد (ثم) عند العرب ، فقنقرأ الآي ت نع أبي حه ن الأندلسحي وفق هذا المفموم: "(ثم) لترته الأله ر لترتهح اللنح ن والممقحة، تأنحه قح ل: ف لذي ألبرتم أنه لقق الأرض وجعل فهم رواسي نو فوقم وب رك فهمح وقحدر فهم أقواته ، ثم ألبرتم أنه استوى إلى السماء ، فحلا تعحرض في الآيحة لترتهح .. فص ر تقوله : ﴿ ثُمَّ كَرنَ مِنَ الَّذِينَ آمَاُوا ﴾ (الهقد: 17) بعد قوله﴿ فَلاَ اق دتَحَمَ ال عَقَبَةَ ﴾ (الهقد: 11)، ونو ترته الإله ر﴿ ثُمَّ آتَي اَر مُوََى ال كِتَربَ ﴾ (الأنع م: 154) بعد قوله﴿ قُل تَعَرلَو ا ََ ت لُ ﴾ (الأنعرم: 151) . ويدل على أنه المقصود م الإله ر بوقوع هذ الأشه ء نو غير ترتهح زنح قوله في الرعد : ﴿ الله الَّذِي َْفَعَ السَّمََوَاتِ بِغَير ِ عَمَْ تَرَو نهََر ﴾ (الرعد: 2) الآيحة، ثم ق ل بعد : ﴿ وَهُوَ الَّذِي مََّْ الأَْ ضَ وَجَعَلَ فِيهَر َْ وَاسيَِ وَََنه َرْاً ﴾ (الرعحد: 3 ) الآية . وظ هر الآية التي نبو فهم جعل الرواسي، وتقدير الأقوات قهل ا ستواء إلى السماء ولققم ، ولكو المقصود في الآيتين الإله ر بصدور ذلك ننه تع لى نحو غير تعرض لترته زن ني" (2). وهكذا يستهين نعنى آي ت سورة فصق التي قد ورد فهم الإشحك ل، فقحد بدأ القرآن ب لحديث عو لقق الأرض، لأنه القري المه شر للإنسح ن، ثحم انتقحل لقبديث عو الهعهد ، وهو السموات ، نحو غحير أن يكحون ذلحك نقتضحه ً لقحق الأرض قهل السماء. (1) انظر: دراس ت لأسقوب القرآن الكريم، محمد عهد الخ لق عضهمة2/116-118.) (2) الهبر ابهط، أبو حه ن (5/354.)

عدد الصفحات ٣٤٥

346 تـنـزيه القرآن الكريم وهكذا، فمذان الوجم ن نذتوران عند العقماء في القديم والجديد، قد أش ر ابو جليء في تفسير إلى صبتمما بقولحه: " الجحواب نحو وجمحين: أححدهم : أن الأرض لقق قهل السماء، ودحه بعد ذلك، فلا تع رض، والآلر: تكون (ثم) لترته الأله ر" (1). الوجه الثالث أن الخقق على نوعين: لقق إيج د، ولقق تقدير، فأنح لقحق الإيج د فمو الخقق المعقوم، وأن لقق التقدير فكما في قول زهير: ولأن تفري ن لقق وبعح ض القوم يخقق ثم يفري وضرب الرازي لهذ الخققة نثلاً بقول الله: ﴿ إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِاَْ الله كَمَثَدلِ آدَمَ خَنَقَهُ مِن تُرَاب ثِدمَّ قَدرلَ لَدهُ كُدن فَيَكُدونُ ﴾ (آل عمحران: 59)، إذ" يقح ل لقشحيء الذي وجد: تو ، بل الخقق عهح رة عحو التقحدير، وهحو في حقحه تعح لى م حكمه أن سهوجد ، وقض ؤ بحذلك بمعنحى لقحق الأرض في يحونين ، وقضح ؤ ببدوث تذا ، أي ندة تذا ، يقتضي حدوثه ذلك في الحح ل ، فحلا يقحلم تقحديم إحداث الأرض على إحداث السماء"(2) . فمذ أوجه ثلاثة نو تدبره اسحته ن لحه المعنحى، وعقحم بحراءة القحرآن نحو ا لتلاف والتن قض، وعقم سعة لغة العرب وجمل أعح جم العحرب المتبحدثين ب لسوء عو القرآن العظهم. الإشكال الرابع: أحوال الناس في يوم القيامة قرلددوا: تن قض القرآن وهو يقص أحوال الن س في يوم القه نحة، فتح رة يقحول: إنهم ينطقون: ﴿ هَذَا يَو مُ لاَ يَاطِقُونَ  وَلاَ يُؤ ذَنُ لََُم فَيَع تَذُِْونَ﴾ (المرسلات: 35- (1) التسمهل في عقوم التنليل، ابو جليء1/43)، وانظحر الجحواهر الحسح ن، الثعح لهي1/42)، والمبرر الوجهل، ابو عطهة (1/223.) (2) التفسير الكهير، الرازي28/107.)

عدد الصفحات ٣٤٦

347 عن دعاوى الـمبطل 36)، وت رة يذترأنهم ينطقون ويعتذرون: ﴿وَاللهَِّ َْبِّاَر مَر كُاَّر مُش د درِكِيَْ﴾ (الأنعح م: 23)، وأنهم يقولون﴿ مَر كُاَّر نَع مَلُ مِن َُوء ﴾ (النبل: 28.) وادواب: أن يوم القه نة يوم طويل ﴿كَدرنَ مِق دَْاُْهُ خمَ سِديَْ ََل دفَ ََداَة ﴾ (المع رج: 4)، وفهه نواقف نته ينة، لكل ننم ن يخصه نو الأحكح م والأححوال، ففهه حذر وترق ، وفرج وبش رة، وفهه ححلن وهحلاك، وأنحو وأنح ن، والنح س يتنققون بين هذ المواقف، بل لربما تنقل المرء فهه نو ح ل إلى ح ل، ففحي ححديث ع ئشة أنه ذترت الن ر فهكح ، فقح ل رسحول الله ﷺ: «مدر يبكيدك؟»، ق لح ذترت الن ر فهكه ، فمل تذترون أهقهكم يحوم القه نحة؟ فقح ل رسحول الله ﷺ : «َمر في ثلاثة مواطن فلا يذكر َحْ َحْاً: عاْ الْيزان حتى يعنم: َيخدف ميزانده َم يثقل؟ وعاْ الكترب حيْ يقرل: ﴿ هَرؤُمُ اق رَؤُوا كِتَربِيده ﴾؛ حتدى يعندم َيدن يقدع كتربه، َفي يمياه َم في شمَله؟ َم من وْاء ظهره؟ وعادْ الصددراط: إذا وضدع بديْ ظهري جهام»(1)، فمذا يتع رض نع قولحه﴿ لِكُدلِّ ام درِئ مِّدا هُم يَو مَئِدذ شَدأ نٌ يُغ اِيهِ﴾ (عهس: 37)، فمذا الذهول يستغر يوم القه نة، بل هو نتعقق بحهعض نواقفه، وهو لكل ببس عمقه وتقوا . وهكذا فما يذتر نو التلاف الأحوال لحتلاف المواقحف، ولطحول ذلحك الهوم وعظم شأنه عبرَّ القرآن عو تل واحد ننم بكقمة ﴿يدوم﴾ أو ﴿ يَو مَئِدذ ﴾، نو غير أن تعني استغرا الفعل لكل ذلك الهوم الطويل. ويدل لذلك قول الله تع لى: ﴿ فَإِذَا جَرءَتِ الصَّرخَّةُ  يَو مَ يَفِره الْ َر ءُ مِن ََخِيهِ  وََُمِّهِ وَََبِيهِ  وَصَرحِبَتِهِ وَبَاِيهِ  لِكُلِّ ام رِئ مِا هُم يَو مَئِذ شَدأ نٌ يُغ اِيدهِ  وُجُدوهٌ يَو مَئِذ مُس فِرَةٌ  ضَرحِكَةٌ مُس تَب شََِ ةٌ  وَوُجُوهٌ يَو مَئِذ عَنَي هَر غَبََِةٌ  تَر هَقُهَدر قَدتَََةٌ  َُولَئِكَ هُمُ ال كَفَدرَةُ ال فَجَدرَةُ﴾ (عحهس: 33-42)، فحذترت الآيح ت في نفحس (1) ألرجه أبو داود ح4755)، وأحمد ح24175)، والقفظ لأبي داود

عدد الصفحات ٣٤٧

348 تـنـزيه القرآن الكريم السه ح لين لقماننين (الخوف ثم الفرح) وح لين لقك فريو (الخوف والكيبة)، وتل هذ الأحوال في يوم القه نة، ف لإش رة إلى حدوثم في يحوم القه نحة يعنحي دوام الح ل الواحد واستغراقه لكل ذلك الهوم الطويل، فقوله: ﴿ لِكُلِّ ام رِئ مِّا هُم يَو مَئِذ شَأ نٌ يُغ اِيهِ ﴾ (عبس: 37)، يستوع تل يوم القه نحةم لوجحود أوقح ت يأنو فهم المرء على نفسه، حين يعقم صلاح نيله ونج ته نو الن ر، تما قح ل ﷺ في الحديث الس لف: «َمر في ثلاثة مواطن فلا يذكر َحْ َحْاً»، مم يعني أن في غيره نو المواطو يتذتر المرء أحه به وللانه، لأننه فهم نو العذاب. وتذلك قوله: ﴿ وَجَِءَ يَو مَئِدذ بِجَهَداَّمَ يَو مَئِدذ يَتَدذَكَّرُ الإ ِنسَدرنُ وَََنَّدى لَدهُ الذِّ ك رَى  يَقُولُ يَر لَي تَاَِ قََّْم ُ لَِْيَرتيِ ﴾ (الفجحر: 23-24)، ونحو المعقحوم أن مجيء الن ر وتذتر الإنس ن يستغر تل يوم القه نة، بل يكون في جلء ننه. الإشكال الخامس: هل يتساءل الناس يوم القيامة؟ قرلددوا: يخبر القرآن عو أهل الن ر أنهحم يحوم القه نحة يتسح ءلون: ﴿ وَََق بَدلَ بَع ضُهُم عَلىَ بَع ض يَتَسَرءلُونَ ﴾ (الص ف ت: 27)، بهنما يخبر في سورة (الماننحون أنهم يتس ءلون: ﴿ فَإِذَا نُفِخَ فيِ الصهوِْ فَلاَ ََنسَربَ بَي اَهُم يَو مَئِذ وَلاَ يَتَسَدرءلُونَ ﴾ (الماننون: 101)، وهذا- ببس زعممم - نو التن قض الصحريح الذي يمنحع نسهة القرآن إلى الله العقهم. وفي الجدواب ذتر العقماء وجمين صبهبين: الأول: وهو ن ذترن في الإشك ل الس بق، ويتقخص في أنهم عنحد النفخحة وقه م الأشم د واضطراب الخلائق يتس ءلون لهول المطقع﴿ فَإِذَا نُفِخَ فيِ الصهدوِْ فَلاَ ََنسَربَ بَي اَ هُم يَو مَئِذ وَلاَ يَتَسَرءلُونَ ﴾ (الماننون: 101)،فمذا الوق عصه ، وهو وق فلع ولوف ﴿ وَيَو مَ يُافَخُ فيِ الصهوِْ فَفَدزِعَ مَدن فيِ السَّدمََوَاتِ وَمَدن فيِ الأ َْ ضِ إِلاَّ مَن شَرء الله وَكُل ََتَو هُ دَاخِرِينَ ﴾ (النمل: 87)، نثقه في قولحه تعح لى:

عدد الصفحات ٣٤٨

349 عن دعاوى الـمبطل ﴿يَر ََيُّهَر الاَّرسُ اتَّقُوا َْبَّكُم إِنَّ زَل زَلَةَ السَّرعَةِ شََ ءٌ عَظِيمٌ  يَو مَ تَرَو نهََر تَدذ هَلُ كُدله مُر ضِعَة عَمََّ ََْ ضَعَ وَتَضَعُ كُله ذَاتِ حََ ل حََ نَهَر وَتَرَى الاَّرسَ َُدكَرَْى وَمَدر هُدم بِسُكَرَْى وَلَكِنَّ عَذَابَ الله شَِْيٌْ ﴾ (الحج: 1-2)، ثميفهق العه د نو هول المطقع فهكون بعد ذلك التلاوم والتس ؤل. الثددري: أن القححرآن نححلل بقسحح ن العححرب، نوافقحح ً لمحح عمححدو في أسحح لههمم وطرائقمم في الهه ن، والعرب تعتبر الفعل الذي ف ئدة ننه ت لعدم، ولأجل هذا سمى القرآن المن فقين: ﴿ صُم بُك مٌ عُم ٌَ فَهُم لاَ يَر جِعُونَ ﴾ (الهقرة: 18)، وهحم في الحقهقة يسمعون وينطقون ويهصرون ﴿ وَجَعَن اَر لََُم ََم عرً وَََب صَرْاً وَََف ئَِْةً فَدمََ ََغ اَى عَا هُم ََم عُهُم وَلاَ ََب صَرُْهُم وَلاَ ََف ئَِْتَُُم مِّن شََ ء إِذ كَرنُوا يجَ حَدُْونَ بِآيَدرتِ الله وَحَرقَ بهِِم مَّر كَرنُوا بِهِ يَس تَه زِئُون ﴾ (الأحق ف: 29)، لكنمم صم عحو سحماع الحق، وعمي عو رؤيته ، وبكم عو النطق به ﴿ لََُم قُنُدوبٌ لاَّ يَف قَهُدونَ بهَِدر وَلََُدم ََع يٌُْ لاَّ يُب صرُِونَ بهَِر وَلََُم آذَانٌ لاَّ يَس مَعُونَ بهَِدر َُو لَددئِكَ كَرلأَن عَدرمِ بَدل هُدم ََضَدله َُو لَدئِكَ هُمُ ال غَرفِنُونَ ﴾ (الأعراف: 179)،وبمثل هذا نقول: إن النظر نحع عحدم الإف دة ننه هو تعدم النظر حكماً، فصح حهه أعمحى ، وإن تح ن يحرى نح يحرا ذو العهنين. ولمثل هذا ق ل الله تع لى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَش تََُ ونَ بِعَه ِْ الله وَََي مََنهِِدم ثَمَادرً قَنِديلاً َُو لَدئِكَ لاَ خَلاَقَ لََُم فيِ الآخِرَةِ وَلاَ يُكَنِّمُهُمُ الله وَلاَ يَاظُرُ إِلَدي هِم يَدو مَ ال قِيَرمَدةِ وَلاَ يُزَكِّيهِم وَلََُم عَذَابٌ ََلِيمٌ ﴾ (آل عمران: 77)، فقهس المقصود ننحه نفحينظحر الله إلهمم، ف لله يغه عنه أحد، ولهس المقصود أنحه تهح رك وتعح لى لحو يكقممحم ، فكلانه لهم ث ب في عشرات الآي ت التي تحكي عو توبهخ الله لقمشرتين وتقريعه لهم، لكو المقصود أنه يكقممم تلان ً ينفعمم، يكقممم بما فهه رحمة لهحم، و ينظر إلهمم نظرة تفهدهم وتنجهمم نو عذابهم ولحوفمم، فقحما لم يكحو لهح ف ئحدة

عدد الصفحات ٣٤٩

350 تـنـزيه القرآن الكريم ت ن بمنللة العدم. ونثقه قول الله تع لى عو الك فر: ﴿ فَإِنَّ لَهُ جَهَاَّمَ لاَ يَمُوتُ فِيهَر وَلاَ َْ يدى ﴾ (طه: 74)، أي يحهى فهم حه ة طههة ه نئة، وإ فمو- على الحقهقة - حي فهمح يموت أبداً . ونثقه تذلك قول النهي ﷺ لمو صلى على الحقهقةم غير أنه أسح ء في صحلاته: «اْجع فصلِ؛ فإنك لم تصدلِ »،فصحلاته في حكحم العحدم لعحدم إق نتحه رتوعمح وسجوده (1). ونثقه قوله تع لى وهو يصف ح ل الن س في ترب ت يوم القه نة﴿ فَإِذَا نُفِخَ فيِ الصهوِْ فَلاَ ََنسَربَ بَي داَهُم يَو مَئِدذ وَ لاَ يَتَسَدرءلُونَ ﴾ (الماننحون: 101)، فقحهس نعن أنهم تنقطع الأنس ب بهنمم، فلا يكون ا بو ابن ً لأبهحه، فحإن القحرآن أثهح النس بين الن س في يوم القه نة ونفى ا نتف ع به ﴿ يَو مَ يَفِدره الْ َدر ءُ مِدن ََخِيدهِ  وََُمِّهِ وَََبِيهِ  وَصَرحِبَتِهِ وَبَاِيهِ  لِكُلِّ ام رِئ مِدا هُم يَو مَئِدذ شَدأ نٌ يُغ اِيدهِ﴾ (عحهس: 34-37)، فقما ت ن النس ينفع يونئذ ق ل الله: ﴿ فَلاَ ََنسَربَ بَي اَهُم يَو مَئِذ وَلاَ يَتَسَرءلُونَ ﴾ (الماننون: 101)، أي ينفعمم النسح حهنحذاك ، تحما يحنفعمم التس ؤل(2). وإ فإن التس ؤل بهنمم نو غير ننفعة واقع، وقد ذتر القحرآن في غحير آيحة ﴿وَََق بَلَ بَع ضُهُم عَلىَ بَع ض يَتَسَرءَلُونَ  قَرلُوا إِنَّكُم كُا تُم تَأ تُونَاَدر عَدنِ ال يَمِديِْ  قَرلُوا بَل لمَ تَكُونُوا مُؤ مِاِيَْ  وَمَر كَرنَ لَاَر عَنَي كُم مِن َُن طَرن بَل كُ ا تُم قَو مًر طَدرغِيَْ  فَحَقَّ عَنَي اَر قَو لُ َْبِّاَر إِنَّر لَذَائِقُونَ  فَأَغ وَي اَركُم إِنَّر كُاَّر غَروِينَ  فَإِنهَُّم يَو مَئِذ فيِ ال عَذَابِ مُش تََِكُونَ ﴾ (الص ف ت: 27-33)، لكنه تس ؤل التلاوم الذي ف ئحدة (1) ألرجه الهخ ري ح (751)، ونسقم ح397.) (2) نك ا نتص ر لنقل القرآن، اله قلاني، ص201.)

عدد الصفحات ٣٥٠

351 عن دعاوى الـمبطل فهه و نفع، فوجود وعدنه ب لنسهة لهم سواء، لذا ق ل الله: ﴿ فَلاَ ََنسَربَ بَي داَهُم يَو مَئِذ وَلاَ يَتَسَرءلُونَ ﴾. ق ل الشنقهطي: "المراد بنفي الأنس ب انقط ع فوائده وآث ره التحي ت نح نترتهة عقهم في الدنه م نو العواطف والنفع والصلات والتف لر ب لآبح ء، نفحي حقهقتم " (1). الإشكال السادس: هل يسأل الله عن الذنوب أم لا يسأل؟ قرلددوا: تن قض القرآن في نسألة السحاال عحو ذنحوب المجحرنين ، فنفح في قوله: ﴿ وَلاَ يُس أَلُ عَن ذُنُوبهِِمُ الْ ُج رِمُونَ ﴾ (القصص: 78) ، وقوله﴿ فَيَو مَئِذ لاَّ يُس أَلُ عَن ذَنبِهِ إِنسٌ وَلاَ جَرن ﴾ (الرحمو: 39)،وأثهته في نواضع ألرى فذتر أنحه يسألهم: ﴿ فَنَاَس أَلَنَّ الَّذِينَ َُْ َِلَ إِلَي هِم وَلَاَس أَلَنَّ الْ ُر ََنِيَْ ﴾ (الأعراف: 6) فمحذ الآية تدل على ساال الجمهع يوم القه نة، ونثقم قوله تع لى: ﴿ فَوََْبِّكَ لَاَس دأَلَاَّهُم ََجَ َعِيْ َ  عَ كَرنُوا يَع مَنُونَ ﴾ (الحجر: 92-93.) والجدواب نقول: الساال على أنواع، فهعضه للاستفس ر والتعقم، وبعضه لقتقريع والتوبهخ، وبين هذا وهذا بون ش سع، فح لأول ننتحف في ححق الله تعح لى علام الغهوب ، فمو لو يسأل أحداً عو ذنهه ساال تعرف واستخه ر، بحل يع قح الله تع لى العهد بما عرف نو ذنوبه ونع صهه ﴿ يَو مَ يَب عَدثُهُمُ الله جََِيعدرً فَيُاَبِّدئُهُم بِدمََ عَمِنُوا ََح صَرهُ الله وَنَسُوهُ وَالله عَلىَ كُلِّ شََ ء شَهِيٌْ ﴾ (المج دلة: 6)، تما صنع نحع ق رون والجه برة نو قهقممم حين فجأهم بهأسحه وإهلاتحه ﴿ ََوَلمَ يَع نَدم ََنَّ الله قَدْ ََه نَكَ مِن قَب نِهِ مِنَ القُرُونِ مَن هُوَ ََشَْه مِا هُ قُوَّةً وَََك ثَرُ جََ عرً وَلاَ يُس أَلُ عَدن ذُنُدوبهِِمُ الْ ُج رِمُونَ ﴾ ( القصص: 78)،ف لله يسأل المجحرنين و يستححفسر نحنمم عحو ذنوبهم حين يريد عقوبتمم. (1) دفع إيه م ا ضطراب عو آي ت الكت ب، الشنقهطي، ص168.)

عدد الصفحات ٣٥١

352 تـنـزيه القرآن الكريم وتذلك فإن الملائكة حين تنلل ب لعذاب فإنه تسأل المجرنين و تسحأل عنمم، لأنه تعرفمم بسهماهم ﴿ فَيَو مَئِذ لاَّ يُس أَلُ عَن ذَنبِهِ إِنسٌ وَلاَ جَدرن  فَبِدأَي آلاَء َْبِّكُمََ تُكَذِّبَرنِ  يُع رَ ُ الْ ُج رِمُدونَ بِسِديمََهُم فَيُؤ خَدذُ بِدرلاَّوَاَِ وَالأ َق دَْامِ ﴾ (الرحمو: 39-41.) ق ل الربهع بو أنحس" قولحه: ﴿ وَلاَ يُس دأَلُ عَدن ذُنُدوبهِِمُ الْ ُج رِمُدونَ ﴾ : يسألون عو إحص ئم ، يقول : ه توا فههنوه لنح ، ولكحو أ عطوهح في تتح فقحم يشكوا الظقم يونئذ، ولكو شكوا الإحص ء"(1). وق ل الحقهمي" ي سألون ساال التعرف لتمههل المانو عو الك فر ، أي إن الملائكة تحت ج أن تسأل أحداً يوم القه نة، فتقول: نح تح ن ذنهحك ، ونح تنح تصنع في الدنه حتى يتهين له بإله ر عو نفسحه أنحه تح ن ناننح ً أو تح فراً، لكحو الماننين يكونون ن ضري الوجو نشروحي الصدور، والمشحرتين يكونحون سحود الوجو زرق ً نكروبين ، فمم إذا تقفحوا سحو المجحرنين إلى النح ر، وتمههحلهم في الموقف عو الماننين تفتمم نن ظرهم عو تعرف ذنوبهم" (2). وأن ساال الحس ب والتوبهخ والتقريع فمذا نوعآلر نو الساال، يسأله الله ته رك وتع لى المجرنين، بل ويسأل الأنهه ء لهقرع المجرنين ويقهم عقحهمم الشحمود ﴿ فَنَاَس أَلَنَّ الَّذِينَ َُْ َِلَ إِلَي هِم وَلَاَس أَلَنَّ الْ ُر ََنِيَْ ﴾ (الأعراف: 6). وقد ذتر القحرآن في نواضحع عديحدة صحوراً نحو هحذ الأسحئقة التقريعهحة التوبهخهة التي سهسأله الله لقمجرنين على سههل التوبهخ، تما في قوله: ﴿ وَقِفُوهُم إِنهَُّم مَّس ئُولُ ونَ  مَر لَكُم لاَ تَاَرصََُونَ ﴾ (الص ف ت: 25)، وتقولحه: ﴿ ََفَسِدح رٌ هَذَا ََم ََنتُم لاَ تُب صِ درُونَ ﴾ (الطحور: 15)، وتقولحه﴿َلم يدأتكم َْدلٌ مداكم﴾ (1) ألرجه ابو أبي ح تم في تفس9/3012.) (2) شع الإيمان، الههمقي2/50.)

عدد الصفحات ٣٥٢