17 عن دعاوى الـمبطل وقسسمم(1)، فقد زعموا أن الرازي ت ن يستشكل القول بنج ة المسهح نو الصق ووقوع الشهه على غير ، ونققوا عنه قوله: "ب لجمقة فكهفما ت ن ، ففي إلق ء شحهمه على الغير إشك ت: الإشك ل الأول : إن لو جوزن إلق ء شهه إنس ن عحلى إنسح ن آلر للم السفسطة.."، ثحم يسحوقون تلانح ً طحويلاً لقحرازي نقخصحه أن القحول بصق غير المسهح بد ً عنه فهه س إشك ت، نقل هذ الإشك ت عنه ثروت سعهد، وعقَّ عقهم ب لقول: "انتمى للإن م فخحر الحديو الحرازي، و تعقهحق"، وهو يوهم قراء أن هذ الإشك ت يستشكقم الرازي، فهقول: "ولهذا لم يكو ب دٌّ لع لم نليه ت لإن م العلانة فخر الديو الرازي أن يفند قصة الشهه تفنهداً محكماً "(2). والحقأن الرازي رحمه الله ذتر الإشك ت الستة التي يستشكقم النص رى وغيرهم على قول القرآن بنج ة المسهح ، ثم لم انتمى نو سرده شرع في الرد عقهم جمهع ً ، فق ل : " فمذا جمقة ن في الموضع نو الساا ت : والجحواب عحو الأول ... والجواب عو الث ني ...". وبعد أن رد عقهم واحداً واحداً م لتم بنتهجة ش فهة ت فهة فق ل : "وب لجمقة ف لأسئقة التي ذتروه أنور تتطر ا حتما ت إلهم نو بعض الوجو ، ولم ثه ب لمعجل الق طع صد محمد ﷺ في تل ن ألبر عنه م انتنع صيرورة هذ الأسحئقة المبتمقة نع رضة لقنص الق طع"(3)،فتع نى ثروت سعهد وغير نحو المهطقحين عحو إتم م قول الرازي، ووقعوا في التدلهس المشين حين نسهوا إلهه القول الذي يرد عقهه. (1) انظر : حقهقة التجسد، ثروت سعهد ، ص (325)، وقد صنعه القس أسعد وههة في نن ظرتحه حول نسألة "صق المسهح في العمد الجديد"، وتذلك القس رأف نشرقي في ننح ظرات فههنح ، وهي ننشورة على الشهكة العنكهوتهة. (2) انظر : حقهقة التجسد، ثروت سعهد ، ص (324-326). (3) التفس الكهير ، الرازي ( 8/225).
عدد الصفحات ١٧18 تـنـزيه القرآن الكريم د. محاكمة القرآن إلى مصادر ومعلومات غير موثوقة : ويقجأ الط عنون في القرآن نو النص رى في إلق ء شهم تهم إلى مح تمة القرآن إلى نص در نرفوضة ونطعون في نوثوقهتم ت لكت ب المقدس الذي يرى المسقمون والمبققون نو أهل الكت ب أنه أسف ر ت ريخهة تتهم مجمولون، ون سه إلى الأنهه ء بلا سند يوثقم ، وعقهه فمذ الكت مجروح في شم دته ، و اعتحداد و نوثوقهحة في أله ره ، التي يح تم الط عنون القرآن بموجهم ، فهعرضونه وتأنه نستندات ووث ئق ت ريخهة نتفق على صبتم ، ثم يخط ئون القرآن حين يخ لفم وين قضم ، أنح إذا رأو نوافق ً له فإنهم يخجقون نو اللعم بأنه نقحل ننمح ، فحلا يسحقم نحنمم القرآن ح ل الموافقة و المخ لفة. ونو ذلك تكذيهمم القحرآن ححين لح لفمم في تسحمهة والحد إبحراههم عقهحه السلام بح "آزر" (انظر الأنع م: 74)،وحجتمم أن التوراة سمته "تح رح" (انظحر التكويو 11/27). وتذلك تذبوا القرآن الكريم حين تحدث عو تف لة زوجة فرعحون لموسحى (انظر القصص: 9)،لأن التوراة تقول: إن الذي تفقه ابنة فرعون (انظر الخحروج 2/5-7). وتذلك تذبوا أن يكون لون بقرة بني إسرائهل الصف ر الف قع (انظر الهقرة: 69)، لأن التوراة تقولتجعقم حمراء القون (انظر العدد 19/1-4) ، وتحل هحذ الأله ر التوراتهة ل طئة، اعتداد به ، وهي أضحعف نحو أن تكحون حجحة عحلى إله ري أو نارخم فضلاً عو القرآن العظهم. تما يولع الط عنون في القرآن ب لغرائ الموجودة في تت بعض المفسححريو، وهي في جمقتم ننقولة نو نروي ت وأله ر أهل الكتح ب، فهخقطحون بهنمح وبحين القرآن، ويجعقون نع نهم المنكرة حجة عقهه، وفي هحذا مج فح ة لقموضحوعهةم فحإن
عدد الصفحات ١٨19 عن دعاوى الـمبطل تت الرج ل يحتج له ب لقرآن ، و يحتج به عقهه. ولعل نو أهم صور ذلك قصة الغرانهق التي أطهق على ذتره الط عنون في القرآن ، وقد بحين عقحماء الإسحلام بطلانهح م وإن أوردهح نفسححرون ونارلحون وصفمم الق ضي عه ض بأنهم "المولعون بكل غري ، المتققفون نو الصبف تل صححبهح وسححقهم "(1)، فقححولعمم بححذتر الغرائحح أ ثققحح نالفحح تهم العظهمححة ب لإسرائهقه ت وسخهف نقو ت الأنم التي تروي ن ترويه بحلا زنح م و قهحدم فنقل الط عنون هذ المروي ت، ولهّسوا على عوام المسقمين حين أوهموهم بصحبة هذ الأقوال المنقولة في بعض تت التفسحير، و ينسحى الخهثح ء - في نثحل هحذ الح ل - ذتر أرق م الصفب ت التي نققوا عنمح م يرونحون بحذتر هحذ التف صحهل نليداً نو الخداع لعحوام المسحقمين لإيهح نمم بصحبة ووث قحة المعح ني المسحتقهبة الموجودة في تقحك الروايح ت التحي نققمح المسحقمون الأقحدنون في تتحهمم عمحلاً ب لق عدة المشمورة عندهم "نو أسند لك فقد أح لك". ونو ذلك ن نققه الط عنون عو بعض تت التفسير لقوله تع لى: ﴿وَهَل ََتَركَ نَبَأُ الْ َص مِ إِذ تَسَوَُّْوا الْ ِح درَابَ﴾ (ص: 21)، فقحد أوردوا قصحة نلعونحة ب طقحة، ونقخصم أن داود عقهه السلام رأى انرأة ج ر تستبم، فأولع به ، فأرسل زوجم لققتل في الحرب، ثم تلوجم ، وأن الله ع تهه على فعقه، فهكى أربعين يون ً حتى نه العش نو دنوع عهنهه(2)،فمذ القصحة الخرافهحة المسحتنكرة في نع نهمح ننبولحة في أصقم نو أسحف ر التحوراة (انظحر: صحموئهل (2 )11/1-26)، ولم تحرد في تتح المسقمين نرفوعة إلى النهي ﷺ بإسن د صبهح أو ضعهف. ونثقه استشم د الط عنين في القرآن بما ر وي عو بعض السقف أنهم ق لوا في (1) الشف، الق ضي عه ض (2/125)، وسهأتي به ن هذ الأبطولة (2) انظر: ج نع الهه ن، الطبري (21/184.)
عدد الصفحات ١٩20 تـنـزيه القرآن الكريم تفسير قوله تع لى: ﴿ق وَال قُر آنِ الْ َجِيِْ ﴾ ( : 1-2) :" ، جهل مح هطٌ بجمهحع الأرض، يق ل له جهل ق ف"، وعق ابو تثير على هذا القول الغريح : " وتحأنّ هذا - والله أعقم- نو لراف ت بني إسرائهل التي ألذه عنمم بعض النح س، لمِمح رأمى نو جواز الرواية عنمم مم يصدَّ و ي كمحذَّب. وعنحدي أن هحذا وأنث لمحه وأشه همه نو التلا ِ بعض زن دقتمم، يمقْهِس ون به على الن س أنرم دينمم "(1). ونثقه ا ستشم د بما ذتر المفسرون في تفسير قول الله: ﴿ وَلَقَْ فَتَاَّر َُدنَي مََنَ وَََل قَي اَر عَلىَ كُر َِيِّهِ جَسَْاً ثُمَّ ََنَربَ ﴾ (ص: 34)، فذتروا قصة عجههة، نقخصم أن شهط ن ً ألقي عقهه شهه سقهمان، فك ن يأتي نس ء (2). ق ل أبو حه ن الأندل"نقل المفسرون في هذ الفتنة وإلق ء الجسد أقحوا ً يج براءة الأنهه ء ننم ، يوقف عقهم في تتهمم ، وهي مم يحل نققم ، وإنما هي نو أوض ع الهمود واللن دقة ، ولم يهين الله الفتنة ن هي ، و الجسحد الحذي ألقح على ترسي سقهمان، وأقرب ن قهل فهه : إن المراد ب لفتنة تونه لم يستثو في الححديث الذي ق ل« :لأطوفوّ القهقة على سهعين انرأة ، تل واحدة تحأتي بفح رس يج هحد سههل الله ، ولم يقل: إن ش ء الله ، فط ف عقحهمو ، فقحم تحمحل إ انحرأة واححدة ، وج ءته بشق رجل»(3). فمذ المنقو ت وأنث له في تت التفسير، والكثير ننم ينسح إلى النهحي ﷺ بإسن د صبهح و ضعهف، و يحل أن تعتبر تفسيراً لآي ت القرآن، فإن فهم ن يصد عو القرآن ، ويفسح المج ل لأصب ب الأب طهل لقطعو في القرآن الكريم (1) تفسير القرآن العظهم، ابو تث4/282.) (2) انظر: الج نع لأحك م القرآن ، القرطهي (15/200.) (3) الهبر المبهط، أبحو حهح ن الأندلسححي (7/381)، والححديث نحروي في الصحبهبين، ألرجحه الهخ ري ح (3424)، ونسقم ح1654.)
عدد الصفحات ٢٠21 عن دعاوى الـمبطل والتقههس على الن س بهذ المروي ت الف سدة. ***
عدد الصفحات ٢١22 تـنـزيه القرآن الكريم القرآن كتاب الله المحفوظ ﴿ إِنَّر نَح نُ نَزَّل اَر الذِّك رَ وَإِنَّر لَهُ لََْرفِظُونَ ﴾ (الْجر: 9). عهْ الله برلكتب السربقة إلى َصحربهر فأضرعوهر وبْلوهر، فصرن الله كتربه الأخير عن عبث البشَ وتحريفهم ، وتعهْ بحفظه ﴿ وَإِنَّهُ لَكِتَربٌ عَزِيزٌ لاَ يَأ تِيهِ ال بَرطِلُ مِن بَيْ ِ يََْي هِ وَلاَ مِن خَن فِهِ تَازِيلٌ مِّن حَكِيم حََِيْ ﴾ ( فصن : 41-42). وإنفرذاً لوعْ الله بحفظ كتربه الأخير قيض عز وجل ََبربرً كثيرة؛ حفظه من خلالَر، وجعنته مخصوصرً بيْ َرئر الكتب الْياية والْنيوية بحفظ ملاييْ الْسنميْ له عبِ القرون. نزل القرآن الكريم في َمة َُمِّ ية تعتمْ الْفظ القنبَ طريقرً لْفظ تراثهر وَشعرْهر وَنسربهر، لا تجْ عاه بْيلاً ، فراعى الله حرلَم و َنزله عنيهم ماجمًَ مفرقرً في ثلاث وعشَين َاة، فسهل عنيهم حفظه: ﴿وَقَرلَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَو لاَ نُزِّلَ عَنَي هِ ال قُر آنُ جَُ نَةً وَاحَِْةً كَذَلِكَ لِاُثَبِّ َ بِهِ فُؤَادَكَ وََْتَّن اَرهُ تَر تِيلاً ﴾ (الفرقرن: 32)،﴿ وَقُر آنرً فَرَق اَرهُ لِتَق رَََهُ عَلىَ الاَّرسِ عَلىَ مُك ث وَنَزَّل اَرهُ تَازِيلاً ﴾ (الإسراء: 106.) وكرن َول حفظ الله لنقرآن َن مكاه في قنب الابَ الذي حرص على تنقَ القرآن بعارية وحفظ، وكرن يردده حرل َمَعه له من جبِيل عنيه السلا م، خشية َن يفوته ماه شَء، فطمأن الله قنبه وهَْ ْوعه، وَعنمه َن القرآن محفوظ في قنبه بحفظ الله: ﴿ وَلاَ تَع جَل بِرل قُر آنِ مِن قَب لِ ََن يُق ضََ إِلَي كَ وَح يُهُ وَقُل َّْبِّ زِد يِ عِن مًَ ﴾ (طه: 114.) وهو محفوظ من بعْ ذلك: ﴿ لاَ تحَُرِّك بِهِ لِسَ رنَكَ لِتَع جَلَ بِهِ إِنَّ عَنَي اَر جََ عَهُ وَقُر آنَهُ ﴾ (القيرمة: 16-17).
عدد الصفحات ٢٢23 عن دعاوى الـمبطل ق ل ابو تثير: "هذا تعقهم نو الله عل وجل لرسوله في تهفهة تققهه الوحي نو المقك، فإنه ت ن يه در إلى ألذ ، ويس بق المقك في قراءته، فأنر الله ح عل وجل ح إذا ج ء المقك ب لوحي أن ي ستمع له، وتكفل الله له أن يجمعه في صدر ، وأن يهسر لأدائه على الوجه الذي ألق إلهه، وأن يههنه له ويفسر ويوضبه، ف لح لة الأولى : جمعه في صدر ، والث نهة : تلاوته، والث لثة : تفسير وإيض ح نعن " (1). ولْزيْ من الْفظ لنقرآن ولتوثيق حفظ الابَ كرن جبِيل عنيه السلام يازل عنيه كل عرم في شهر ْمضرن يْاَْه القرآن ، فلا يتفن ماه شَء، يقول ابن عبرس ْضي الله عاهمَ: (كرن َْول الله َجود الارس، وكرن َجود مر يكون في ْمضرن؛ حيْ ينقره جبِيل، وكرن ينقره في كل لينة من ْمضرن، فيْاَْه القرآن، فنرَول الله َجود برلْير من الريح الْرَنة) (2). وخلال ثلاث وعشَين َاة بقَ القرآن الكريمموضع اهتمَم الابَ ﷺ ، يتولى بافسه إقراء َصحربه وتعنيمهم القرآن ؛ بل وتحفيظهم َوْه، يقول ابن مسعود: (َخذت من فيِّ َْول الله َبعيْ َوْة(3). وكرن هذا ديْنهﷺ حتى مع الْسنميْ الجْد، فكرن يتعرهْهم بمَ قْ فرتَم من القرآن، فإذا مر شُ غِ ل ََ مرَ َصحربه بتعنيمهم بْلاً عاه، يقول عبردة بن الصرم : (كرن َْول الله يشغل، فإذا قْم ْجل مهرجر على َْول الله دفعه إلى ْجل مار يعنمه القرآن، فْفع َْول الله إل ْجلاً ، فكرن معَ َُ عشيه عشرء َهل البي ، وَُ قرئه (1) تفسير القرآن العظهم، ابو تث4/577.) (2) ألرجه الهخ ري ح6)، ونسقم ح2308.) (3) ألرجه الهخ ري ح5000)، ونسقم ح2462.)
عدد الصفحات ٢٣24 تـنـزيه القرآن الكريم القرآن) (1). وبمثل هذا الحرص اله لغ نو النهي ﷺ ت ن الصب بة رضحوان الله عقحهمم، فقد ت نوا يتتهعون ن ينلل نو القرآن في تل يوم، و يشغقمم عنه شيء نو أنحور الدنه ، يقول عمر بو الخط ب :(كا َنر وجدرٌْ ل مدن الأنصدرْ مدن عدوال الْْياة: وكار نتاروبُ الازولَ على َْول الله يازل يومرً، وَنزل يومرً ، فإذا نزلد ُ جئتهُ بخبِ ذلك اليوم من الوحَ وغيره، وإذا نزل فعلَ مثل ذلك) (2). وأن عهحد الله بحو عمحرو بحو العح ص فقحد شحكته زوجتحه إلى رسحول ا ستغراقه في العه دة وفي قراءة القرآن عو واجه ت اللوجهة، فسحأله النهحي ﷺ : «وتهف تختم» فق ل: تل لهقة . فق ل ﷺ: «صم في كل شهر ثلاثة، واقرَ القرآن في كل شهر» لكو عهد الله ت ن ذا همة ع لهة ، فق لأطهق أتثر نو ذلك . فق ل ﷺ: «صم َفضل الصوم صوم داود، صيرم يوم وإفطرْ يوم، واقرَ [في كدل َدبع ليرل مرة»، فأق م دهراً يقرأ القرآن تل سهع له ل ، حتى تحبرت سحنه، وشحق عقهحه ذلححك، فكحح ن يقححول: لهتنحح ي قهقحح رلصححة رسححول الله ﷺ ، وذاك أني تححبرت وضعف . فك ن يقرأ على بعض أهقه السح هع نحو القحرآن ب لنمح ر، والحذي يقحرؤ يعرضه نو النم رم لهكون ألف عقهه ب لقهل .. تراههة أن يترك شهئ ً فح ر النهحي ﷺ عقهه (3) . وأن ذو النوريو عثن بو عف ن صحمر النهحي ﷺ وجح نع القحرآن، فتحذتر زوجته ن ئقة بن الفرافصة الكقههة أنه "ت ن يحهي القهل تقه في رتعحة يجمحع فهمح (1) ألرجه أحمد ح22260.) (2) ألرجه الهخ ري ح (89)، ونسقم ح1479.) (3) ألرجه الهخ ري ح5052.)
عدد الصفحات ٢٤25 عن دعاوى الـمبطل القرآن"(1). وأن أ بي بو تع فهنقل أبو الممق أنه ت ن يختم القرآن في ثحمان لهح ل، بهحن ت ن تمهم الداري يختمه في تل سهع(2)، وأحه ن ً تل لهقة(3). ويحدثن النهيﷺ عو ظ هرة عرفم تح ريخ الإسحلام ننحذ عمحد الصحب بة الكرام، وهي قه م القهحل بييح ت وسحور القحرآن الكحريم، فهقحول: «إي لأعدر َصوات ْفقةَ الأشعرييْ برلقرآن حديْ يدْخنون برلنيدل، وَعدر مادرزلَم مدن َصواتَم برلقرآن برلنيل، وإن كا ُ لم ََْ مارزلَم حيْ نزلو ا برلاهرْ»(4). وحتى يثه القرآن في صدور الصب بة نهحج النهحيﷺ نهجح ً قحويماً رسَّح خ حفظمم وجوّد تعقممم لققرآن، يقول الت بعي أبو عهد الرحمو السحقمي: (حدْثاَ الذين كرنوا يقرئونار: عثمَن بن عفرن، وعبْ الله بن مسعود، وَبِ بن كعب - ْضي الله عاهم - َن َْول الله كرن يقرئهم عشَ آيرت ، فلا يجروزونهر إلى عشدر َخرى حتى يتعنموا مر فيهر من العمل، قرلوا: فتعنمار القرآن والعمل معرً) (5). وتع هد النهيﷺ أصب به ، فك ن يقرئمم ، ويسمم عمم، فمذا أ بى بو تعح يأتهه رسول الله ، ويقول له: «إي َمرتُ َن َقدرَ عنيدك َدوْة كدذا وكدذا»،وفي لفظ: «إي َقرئك القرآن، قرل: الله َمَي لك؟ قرل : «نعم»، فبكى َُبِ» (6) . وهذا أبو نوسى الأشعري ت ن نو نجه ء الصب بة، وت ن نحو أحسحو الن س صوت ً ، سمع النهي ﷺ قراءته، فق ل نشجع ً له : «لقْ َوتيد َ مزمدرْاً مدن (1) ألرجه الطبراني في نعجمه الكهير ح (130)، وابو أبي شههة في نصنفه ح3710). (2) انظر: فض ئل القرآن، ابو تث1/165.) (3) انظر: نصنف ابو أبي شههة ح (3711.) (4) ألرجه الهخ ري ح4332)، ونسقم ح2499). (5) ألرجه ابو مج هد في تت به"السهعة في القراءات" ، ص (69.) (6) ألرجه الهخ ري ح4961)، ونسقم ح799.)
عدد الصفحات ٢٥26 تـنـزيه القرآن الكريم مزامير آل داود» (1). وأن عهد الله بو نسعود فجقس إلى النهي ﷺ فق ل له: «اِقرَ علِ» فق ل: يح رسول الله، أقرأ عقهك، وعقهك أ نلل؟ ق ل : «نعم، َحب َن ََمعه من غيري». يقول ابو نسعودفقرأت سورة النس ء حتى أته إلى هذ الآية: ﴿ فَكَي فَ إِذَا جِئ اَر مِن كُلِّ َمَّة بِشَهِيْ وَجِئ اَر بِكَ عَلىَ هَدؤُلاء شَهِيْ اً ﴾ (النس ء:41)،فق ل : «حسبك»، فإذا عهن تذرف ن(2). وحين وأبو الدرداء قض ء دنشق،ت ن يجمع الن س على ن ئدة القرآن، يقول سويد بو عهد العليل: (ت ن أبو الحدرداء إذا صحلى الغحداة في جح نع دنشحق اجتمع الن س لققراءة عقهه ، فك ن يجعقمم عشرة عشرة، وعلى تل عشحرة عريفح ً ، ويقف هو في المبراب يرنقمم بهصر ، فإذا غقط أححدهم يرجحع إلى عريفحه، وإذا غقط عريفمم يرجع إلى أبي الدرداء يسأله عو ذلك، وت ن ابو عح نر عريفح ً عحلى عشرةِ، فقما ن ت أبو الدرداء لقفه ابو ع نر) (3). وعو نسقم بو نشكمأن أب الدرداء ق ل له: اعدد نو يقرأ عنحدي القحرآن؟ فعددتهم ألف ً وس ن ئة ونهف ً ، وت ن لكل عشرة ننمم نقرىء، وت ن أبو الحدرداء يكون عقهمم ق ئماً ، وإذا أحكم الرجل ننمم تحول إلى أبي الدرداء (4). إن هذا ا هتمام نو أصب ب النهيﷺ أثر أتهد لم رأوا نو حث النهي ﷺ لهم على تعقم القرآن، فق د استبث همممم بقوله: «خيركم من تعنم القرآن (1) ألرجه الهخ ري ح5048)، ونسقم ح793.) (2) ألرجه الهخ ري ح4582)، ونسقم ح800.) (3) نعرفة القراء الكه ر، الذههي1/41.) (4) نعرفة القراء الكه ر، الذههي (1/42.)
عدد الصفحات ٢٦27 عن دعاوى الـمبطل وعنمه»(1)، وألبرهم أنه «يقرل لصرحب القرآن إذا دخل الجاة: اقرَ واصعْ، فيقرَ، ويصعْ بكل آية دْجة، حتى يقرَ آخر شَء معه » (2) ، فقراءة القرآن نو أفضل العه دات، و «الْرهر برلقرآن مع السفرة الكرام البِْة، والذي يقرَ القرآن ويتتعتع فيه وهو عنيه شرق؛ له َجران» (3). وقْ َرْع الصحربة إلى حفظ َوْ القرآن ومْاَْتهر، فكرن ماهم الْئرت من القراء، وقْ َتم بعضهم حفظ كرمل القرآن في عهْ الابَ ﷺ ، فقْ َأل قتردة خردمَ الابَ ﷺ َنس بن مرلك: من جَع القرآن على عهْ الابَ ﷺ؟ فقرل َنس: (َْبعة، كنهم من الأنصرْ: َُ بدَ بدن كعب، ومعرذ بن جبدل، وزيْ بن ثرب ، وَبددو زيددْ) (4) . ولم يقتصر حفظه على الرجرل، بل حفظته الْؤمارت في خْوْهن، ومِّن حفظه َم وْقة با عبْ الله بن الْرْث الأنصرْي، فأمرهر الابَ ﷺ َن تؤم َهل داْهر، وكرن لَر مؤذن، فكرن تؤم َهل داْهر (5). وحتى نقف على كث رة هؤلاء القر اء في َول عصوْ الإَلام وقبل انتشرْه في الْنير؛ يكفيار َن نذكر بأنه قْ قتل ماهم في يوم بئر معونة َبعون. وبعْ وفرة الابَ ﷺ قتل في وقعة اليمَمة الكثير من القراء َيضرً مِّر اَتْعى الجمع الكتربِ، فقْ قرل عمر بن الْطرب لْنيفة الْسنميْ َبِ بكر: (إن القتل قْ اَتحر يوم اليمَمة بقراء القرآن، وإي َخشى َن يستحر القتل برلقراء برلْواطن) (6) ، فكرن هذا (1)ألرجه الهخ ري ح5027.) (2) ألرجه ابو ن جه ح3780)، وأحمد ح10967.) (3) ألرجه الهخ ري ح4937)، ونسقم ح798)، والقفظ له (4)ألرجه الهخ ري ح5003)، ونسقم ح2465.) (5)ألرجه أبو داود ح591)، وأحمد ح26739.) (6)ألرجه الهخ ري ح4986.)
عدد الصفحات ٢٧28 تـنـزيه القرآن الكريم َببرً في مبردْة الصحربة إلى جَع القرآن في مصحف واحْ مكتوب في عهْ الصْيق. إن الاهتمَم البرلغ في حفظ القرآن وتعنمه ليس خرصرً برلصحربة ْضوان الله عنيهم، بل هو دَب تواْثته الأمة جيلاً بعْ جيل، ويكفَ في هذا الصْد َن ناقل بعضرً من َخبرْ التربعيْ. ونبَْ بخبِ التربعَ َبِ عبْ الرحَن السنمَ، فقْ تعنم القرآن من عثمَن وعلِ ْضي الله عاهمَ، ثم كرن يُ قرىء الارس في الْسجْ َْبعيْ َاة، وكرن يعنمهم القرآن خمس آيرت خمس آيرت. وَمر مجرهْ الْكَ فيقول: "ختم القرآن على ابن عبرس تسعرً وعشَين مرة". ولْر حضرت الوفرة َبر بكر بن عيرش بك َخته، فقرل لَر: "مر يبكيك، انظري إلى تنك الزاوية، قْ ختم فيهر ثمَي عشَة َلف ختمة"(1). ولقْ وْد عن عْد من التربعيْ َنهم كرنوا يختمون القرآن خلال َيرممعْودات لا تكرد تتجروز َصربع اليْ الواحْة، َي كرن القرآن نهمتهم في الاهرْ وَنيسهم في النيل، وماهم َعيْ بن الْسيب وعنقمة والأَود الاخعييْ، فقْ ْوى البيهقَ عن إبراهيم الاخعَ َنه قرل: "كرن الأَود يقرَ القرآن كل َ ليرل، وكرن عنقمة يقرؤه في كل خمس ليرل"(2). وقرل الْروذي: "كرن َعيْ بن الْسيب يختم القرآن في لينتيْ، وكرن ثرب الباري يقرَ القرآن في يوم ولينة .. وكرن َبو حرة يختم القرآن كل يوم ولينة، وكرن عطرء بن (1) انظر هذ النماذج نو العن ية ب لقرآن وغيره في تت ب نعرفحة القحراء الكهح ر، الحذههي1/30، 53،67،138.) (2) ألرجه الههمقي في شع الإيمان2/399.)
عدد الصفحات ٢٨29 عن دعاوى الـمبطل السرئب يختم القرآن في كل لينتيْ .." (1). وقْ نقل القرآن الكريمإليار بحفظ الجموع عن الجموع في كل عصر، وْفظه اليوم الْلاييْ من الْسنميْ في َصقرع الأْض ، ليحقق القرآن وصف الله له بقوله في الْْيث القْسي« :ومازل عنيك كتربرً لا يغسنه الْرء؛ تقرؤه نرئمًَ ويقظرن» (2). يقول ابن الجزْي: "الاعتمَد في نقل القرآن على حفظ القنوب والصْوْ، لا على حفظ الْصرحف والكتب، وهذه َشْ خصيصة من الله تعرلى لَذه الأمة .. فأخبِ تعرلى َن القرآن لا ْترج في حفظه إلى صحيفة تغسل برلْرء، بل يقرؤه في كل حرل، كمَ جرء في صفة َمته: «َنرجينهم في صْوْهم»" (3). وهكذا كرن الإقبرل على القرآن دَب الأمة الْسنمة ماذ الرعيل الأول وإلى يومار هذا ؛ حيث نشهْ ملاييْ الْفرظ في َقطرْ الْنير، يقرؤونه غضرً كمَ َنزل على محمْ ﷺ؛ على اختلا َلوانهم ولغرتَم وَجارَهم؛ ليحققوا موعود الله عز وجل بحفظ كتربه ﴿ إِنَّر نَح نُ نَزَّل اَر الذِّك رَ وَإِنَّر لَهُ لََْرفِظُونَ ﴾ (الْجر: 9.) لقْ حفظ القرآن كمَ نزل بنسرن العرب، ولم يكن ذلك الْفظ مخصوصرً برلعرب دون غيرهم من الْسنميْ، فمئرت الألو مِّن ْفظونه اليوم ليسوا من َهل العربية، بل لربمَ حفظه من لا يكرد يعر شيئرً عن لغة العرب ومعري َلفرظهر، فيقرؤه بنسرن عربِ مبيْ، كمَ يقرؤه العربِ َواء بسواء. إن هذه الأعجوبة القرآنية لا مثيل لَر عاْ َمة من الأمم، ومن َْاد َن يقف على (1) تحفة الأحوذي، المه رتفوري8/219. ) (2)ألرجه نسقم ح2865.) (3)النشر في القراءات العشر، ابو الجلري (1/6)، والحديث ألرجه الطبراني في نعجمحه الكهحير ح (9903)، والههمقي في د ئل النهوة ح343.)
عدد الصفحات ٢٩30 تـنـزيه القرآن الكريم عظمتهر فنيجرب حفظ قصيْة كتب بنغة يجهنهر، ولسو يشهْ معار َن حفظ الجموع الكرثرة من الأعرجم لنقرآن برهرن َرطع على َنه من عاْ الله، فقْ يسر الله تلاوة كتربه على الارس، بحيث يقرؤه الصغير والكبير، والعرلم والجرهل ﴿وَلَقَْ يَسرَّ نَر ال قُر آنَ لِنذِّك رِ فَهَل مِن مهَّْكِر ﴾ (القمر: 17)، فهذا التيسير لا يكون إلا لعظمة تعجز عن بنوغهر قوى البشَ ، وتكل دونهر قْْاتَم. ***
عدد الصفحات ٣٠31 عن دعاوى الـمبطل الجمع الكتربِ لنقرآن الكريم إن تعرهْ الابَ ﷺ َصحربه في حفظ القرآن لا يوازيه شَء إلا عاريته برلتوثيق الكتربِ لناص القرآي ، فقْ كرن الابَ ﷺ يتعرهْ ذلك بافسه، والصحربة يكتبون بيْ يْيه مر يازل من الوحَ، يقول عثمَن : كرنﷺ إذا نزل عنيه الآيرت يْعو بعض من كرن يكتب له، ويقول له: «ضع هذه الآية في السوْة التَ يذكر فيهر كذا وكذا» (1) . ولا يبطئهم عن ذلك ولا يثقنهم كثرة آيرت الْقْاْ الْازل، فقْ َرْعوا إلى كتربة َوْة الأنعرم حيْ نزولَر ، مع َنهر من َطول َوْ القرآن ، و َنهر مكية نزل زمن الاضطهرد، يقول ابن عبرس: (نزل جَنة واحْة، نزل ليلاً، وكتبوهر من لينتهم) (2). وفي قصة إسلام عمر بو الخط ب وهو نو الس بقين إلى الإسلام ن يشير إلى وجود تت بة لقمصبف بين يدي الصب بة الذيو ت نوا يقرؤون في به ف طمة بن الخط ب، وت ن له ب بو الأرت يقرئمم القرآن في صبهفة (3). وقد أولى النهيﷺ المكتوب بين يديه اهتمان ً ب لغ ً، إذ ت ن يستوثق نو دقة المكتوب بين يديه، يقول زيد بو ث ب : تن أتت الوحي عند رسول الله ﷺ وهو يملي عليَّ، فإذا فرغ ، ق ل: «اقرَه»، فأقرأ ، فإن ت ن فهه سقط أق نه(4). وخوفرً من تْاخل الْكتوب من القرآن مع غيره من كلام الابَﷺ َمر ﷺ َن: «لا تكتبوا عاَ ،ومن كتب عاَ غير القرآن فنيمحه»(5). (1)ألرجه أبو داود ح786)، والترنذي ح3086)، والقفظ لأبي داود (2)ذتر ابو الجوزي في زاد المس3/1)، والق سمي في مح سو التأويل6/446.) (3) ألرجه الهلار ح279.) (4) ألرجه الطبراني في الأوسط ح1985)، ق ل الههثمي"ألرجحه الطحبراني بإسحن ديو، ورجح ل أحدهم ثق ت". مجمع اللوائد (8/257.) (5) ألرجه نسقم ح3004.)
عدد الصفحات ٣١32 تـنـزيه القرآن الكريم جَع القرآن الكريم في عهْ َبِ بكر : ولْق الابَ ﷺ برلرفيق الأعلى قبل َن يجمع هذا الْكتوب بيْ يْيه في مصحف واحْ، كمَ نقل إليار كرتب الوحَ زيْ بن ثرب بقوله: (قبض الابَ ﷺ، ولم يكن القرآن جَع في شَء) (1). وبعْ وفرة الابَ ﷺ بَْت حروب الْرتْين، وكرن َشْهر معركة اليمَمة التَ قتل فيهر قرابة الألف من َصحرب الابَ ﷺ، وكثير ماهم من القراء وحفظة القرآن، فرقتَح عمر بن الْطرب على الْنيفة َبِ بكر الصْيق جَع القرآن في مصحف واحْ، خشية ضيرعه بوفرة الْزيْ من القراء، ووافق الْنيفة على الْقتَح بعْ طول تردد، وانتْب لجاة لنقيرم بذلك العمل العظيم برئرَة كرتب الوحَ وحرفظه الشرب زيْ بن ثرب ، وإشْا عمر بن الْطرب. يقول زيْ: فقم فتتبع القرآن َجَعه من الرقرع والأكتر والعسب وصْوْ الرجرل، حتى وجْت من َوْة التوبة آيتيْ مع خزيمة الأنصرْي لم َجْهمر مع َحْ غيره: ﴿لَقَْ جَرءكُم ََُْولٌ مِّن ََنفُسِكُم عَزِي زٌ عَنَي هِ مَر عَاِتهم حَرِيصٌ عَنَي كُم ﴾ (التوبة: 128) إلى آخرهمر وكرن الصحف التَ جَع فيهر القرآن عاْ َبِ بكر حتى توفره الله، ثم عاْ عمر حتى توفره الله، ثم عاْ حفصة با عمر (2). وتبيْ لار ْوايةابن َبِ داود الْاهج الذي اتبعه زيْ في الجمع، إذ لم يعتمْ محفوظرته ومحفوظرت الصحربة، بل بحث عن الْكتوب بيْ يْي الابَ ﷺ ، واشتَط لقبوله َن (1)ألرجه الدير ع قولي بإسن د إلى زيد بو ح رثة في فوائد ، تما نقلذلك السحهوطي في الإتقح ن في عقوم القرآن (1/164.) (2) ألرجه الهخ ري ح4679.)
عدد الصفحات ٣٢