المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تنزيه القرآن الكريم عن دعاوى المبطلين طبعة مزيدة

منقذ بن محمود السقار

صفحة ١٣ من ٣١

193 عن دعاوى الـمبطل َنطرنرً »(1)، وهكذا ف لله عل وجل لقق الهشر ناننين، وإنما ضل نو ضحل ب تهح ع الشه طين بإرادتهم والته رهم. ولتقوم حجة الله على عه د فإنه وههمم العقلم لهمهلوا به بين سحههل الخحير وسههل الشر: ﴿ وَهََْي اَرهُ الاَّج َْي نِ ﴾ (الهقد: 10)، ولأجحل ذلحك أرسحل إلحهمم الرسل وأنلل الكت ، ولو ت ن الهداية والإضحلال جبريحة حتمهحة لمح تح ن نحو ضرورة لإرس ل النههين ﴿ ْهَُلاً مهبَشَِِّينَ وَمُاذِِْينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِناَّرسِ عَلىَ اللهِ حُجَّةٌ بَع َْ الرهَُلِ وَكَرنَ اللهُ عَزِيزاً حَكِيمًَ ﴾ (النس ء: 165.) والمتأنل في آي ت القرآن يرى جقه ً أن إضلال الله لها ء الذيو أضقمم تح ن بمقتضى أفع لهم السهئة، فقد أضقمم لته رهم العماية ورفضمم الهداية وتنكهمم طرقم ، ف لله يضل نو الت ر الضلال، وفي المق بحل هحو يهحدي نحو التح ر الهحدى والرش د. وقد نهه القرآن على هذا المعنى في آي ت تثيرة، ننم قوله : ﴿ فَنَمََّ زَاغُوا ََزَاغَ اللهُ قُنُوبهَُم وَاللهُ لاَ يَُّ ِْي ال قَو مَ ال فَرَِقِيَْ ﴾ (الصف: 5)(2) ،فك ن إضلال الله لهحم وننعه الهداية عنمم بسه زيغ نهم، ونثقه قوله: ﴿ فيِ قُنُوبهِِم مَّدرَضٌ فَدزَادَهُمُ اللهُ مَرَضرً وَلََُم عَذَابٌ ََلِيمٌ بِمََ كَرنُوا يَك ذِبُونَ ﴾ (الهقرة: 10.) ونثقه ح ل أولئك الذيو صرف الله ققوبهم عو النور والهدى بسه استكه رهم عو قهول الحق ﴿ ََأَصَ ِ ُ عَن آيَرتيَِ الَّ ذِينَ يَتَكَبَُِّونَ فيِ الأَْ ضِ بِغَير ِ الْ َدقِّ وَإِن يَدرَو ا كُلَّ آيَة لاَّ يُؤ مِاُوا بهَِر وَإِن يَرَو ا ََبِيلَ الرهش ِْ لاَ يَتَّخِدذُوهُ ََدبِيلاً وَإِن يَدرَو ا ََدبِيلَ ال غَدَِّ يَتَّخِذُوهُ ََبِيلاً ذَلِكَ بِأَنهَُّم كَذَّبُوا بِآيَرتِاَ ر وَكَرنُوا عَا هَر غَرفِنِيَْ﴾ (الأعراف: 146.) (1) ألرجه نسقم ح2865.) (2) وقد ورد نثل هذا في آي ت تثيرة ذترت أن ا يهدي الظ لمين والكح فريو والخح ئنين وغحيرهم ممو تنك طريق الحق والت ر العماية على الهداية.

عدد الصفحات ١٩٣

194 تـنـزيه القرآن الكريم ووفق هذ الق عدة أيضح ً أضحل الله نحو نقحض عمحد ونهث قحه وأفسحد في الأرض ب لمع صي: ﴿ وَمَر يُضِله بِهِ إِلاَّ ال فَرَِقِيَْ  الَّذِينَ يَاقُضُونَ عَه َْ اللهِ مِن بَع ِْ مِيثَرقِدهِ وَيَق طَعُدونَ مَدر ََمَدرَ اللهَُّ بِدهِ ََن يُوصَدلَ وَيُف سِدُْونَ فيِ الأَْ ضِ َُولَددئِكَ هُددمُ الْ َرسرُِونَ ﴾ (الهقرة: 26-27)، فمذا الف سق يستبق الضلالة بسه إفسح د الأرض وعمقه المشين. وياتد هذا المعنى قوله تع لى: ﴿ وَنُقَنِّبُ ََف ئَِْتََُم وَََب صَرَْهُم كَمََ لمَ يُؤ مِاُوا بِ هِ ََوَّلَ مَرَّة وَنَذَُْهُم فيِ طُغ يَرنهِِم يَع مَهُونَ ﴾ (الأنعح م: 110)، وقولحه﴿ فَدإِنَّ اللهَ لاَ يَُّ ِْي مَن يُضِله وَمَر لََُم مِّن نَّرصَِِينَ ﴾ (النبل: 37)، فكل ها ء الذيو أضحقمم الله يستبقون هداية الله بسه فع لهم القههبة: ﴿ كَي فَ يَُّ ِْ ي اللهُ قَو مدرً كَفَدرُوا بَع َْ إِيمََنهِِم وَشَهُِْوا ََنَّ الرََُّولَ حَق وَجَرءهُمُ ال بَيِّاَرتُ وَاللهُ لاَ يَُّ ِْي ال قَو مَ الظَّرلِِْيَْ  َُو لَدئِكَ جَزَآؤُهُم ََنَّ عَنَي هِم لَع اَةَ اللهِ وَالْ َلآئِكَةِ وَالاَّدرسِ ََجَ َعِديَْ﴾ (آل عمحران: 86-87.) وكمَ َن الإضلال نتيجة لنضلال ﴿ وَجَزَاء ََيِّئَة ََيِّئَةٌ مِّث نُهَدر ﴾ (الشدوْى 40)، فكذلك هْاية الله إنمَ هَ توفيق وجزاء لْدن اختدرْ طريدق الطرعدة ﴿ فَأَمَّدر الَّذِينَ آمَاُوا بِرللههِ وَاع تَصَمُوا بِهِ فَسَيُْ خِنُهُم فيِ َْحَ َة مِّا هُ وَ فَض ل وَيَُّ ِْيُِّم إِلَي هِ صََِاطرً مهس تَقِيمًَ ﴾ (الاسرء: 175)، ﴿ فَأَمَّدر مَدن ََع طَدى وَاتَّقَدى  وَصَدَّْقَ بِرلْ ُس داَى  فَسَاُيَسرُِّهُ لِن يُسر َى  وَََمَّر مَن بَخِلَ وَاَ تَغ اَى  وَكَدذَّبَ بِرلْ ُس داَى  فَسَاُيَسهد دِرُهُ لِن عُسر َى ﴾ (ا لنيل: 5-10.) ونثل هذ المع ني التي يستنكره أهل الكت ب على القرآن وردت في تتهمم ، وننه قول بولس: " لأنهم لم يقهقوا محهة الحق حتى يخقصوا، ولأجل هذا سيرسحل إلهمم الله عمل الضلال حتى يصدقوا الكذب ، لكي يدان جمهع الذيو لم يصحدقوا الحق، بل سروا ب لإثم " (تس لونهكي (2 )2/10-12.)

عدد الصفحات ١٩٤

195 عن دعاوى الـمبطل وبعد ثهوت براءة القرآن مم نسهو إلهه فإني أتس ءل والعمجح يقفنحي: هحل جمل أصب ب هذ الشهمة وجود ن استنكرو على القرآن في تتهمم؟ ألم يقحرؤوا ن ج ء في سفر حلقه ل ، وهو نو الأسف ر المقدسة التحي يحانو بهح الطح عنون في القرآن نو الهمود والنص رى: "النهي إذا ضل وتكقم بكلام ، فأن الحرب أضحقق ذلك النهي" (حلقه ل 14/9)؟ (1)، وفي العمد الجديد يذتر بولس أن الله يقسحي ققوب نو أراد ضلالهم: "هحو يحرحم نحو يشح ء، ويقسححي نحو يشح ء" (رونهحة 9/18)، فماذا هم ق ئقون؟ وبعهداً عو التعقهل القرآني الذي ذترن لإضلال الله أهل الشر نحو عهح د م فإن بولس يجعل الهداية والإضلال بسه الته ر الهشحر ونتهجحة أفعح لهم، بحل يسند ون يستتهعه نو العحذاب إلى ححق الله المطقحق في فعحل نح يشح ء، فهقحول: "فتقول لي: لم ذا يقوم بعد؟ لأن نو يق وم نشهئته! بل نو أن أيه الإنس ن الحذي تج وب الله؟ ألعل الجهْقة تقول لج بقم : لم ذا صحنعتني هكحذا؟ أم لحهس لقخحلاف سقط ن على الطين أن يصنع نو تتقة واحدة إن ء لقكرانة، وآلر لقموان" (رونهحة 9/18-21)، ف لإضلال حس النص الإنجحهلي يتعقحق إ ب لمشحهئة الإلههحة، ولهس بسه ظقم العه د وضلالهم وطغه نهم. (1) وقد تكرر هذا في نصوص تثيرة نكتفي ب لإش رة إلى بعضحم : انظحر: (الخحروج7/3)، (الأيح م (2 )18/22)، (تس لونهكي2 )2/11.)

عدد الصفحات ١٩٥

196 تـنـزيه القرآن الكريم ثالثاً : هل يأمر الله بالفح شاء؟ قرلددوا: القرآن ينس إلى الله الأنر ب لف حشة في قوله: ﴿ وَإِذَا َََْد نَر ََن نهه نِكَ قَر يَةً ََمَر نَر مُتَ َفِيهَر فَفَسَقُوا فِيهَر فَحَقَّ عَنَي هَر ال قَدو لُ فَدَْمَّر نَرهَر تَدْ مِيراً ﴾ (الإسراء: 16)، ففمموا ننه أن الآية تقول: الله أنر المترفين ب لفسق، ثم ع قهمم على ذلك! والجواب: لم يظمر في ننطو الآية صريح ً حقهقة ن أنر به الله ، ف لآية تقول: ﴿ ََمَر نَر مُتَ َفِيهَر ﴾، و تحدد حقهقة المأنور به و تفصهقه، لكو نفموم الآية يدل على أن الله أنرهم ب لط عة ﴿ فَفَسَقُوا فِيهَر ﴾ بعصه نهم له، ف لفسحق هحو الخحروج عو الط عة. ق ل ابو ننظور: " ﴿ فَفَسَقَ عَن ََم رِ َْبِّهِ ﴾ لرج نو ط عحة ربحه، والعحرب تقول إذا لرج الرطهة نو قشره : قد فسق الرطهة نو قشره ، وتحأن الفحأرة إنما سمه فويسقة لخروجم نو جبره على الن س ، والفسق الخروج عو الأنر وفسق عو أنر ربه أي لرج"(1). ونو هذا تهين أن فسقمم هو لروجمم عو أنر ا الذي أنرهم ب لصح لح ، فخرجوا عو أنر ، والله عل وجل يأنر إ ب لص لح، و يدعو ته رك وتع لى إلى الف حشة و إلى السيء نو القول أو الفعحل ﴿ وَإِذَا فَعَنُدوا فَرحِشَدةً قَدرلُوا وَجَدْ نَر عَنَي هَر آبَرءنَ ر وَالله ََمَرَنَر بهَِر قُدل إِنَّ الله لاَ يَدأ مُرُ بِرل فَح شَدرء ََتَقُولُدونَ عَدلىَ الله مَدر لاَ تَع نَمُونَ ﴾ (الأعراف: 28.) (1) لس ن العرب، ابو ننظور10/308.)

عدد الصفحات ١٩٦

197 عن دعاوى الـمبطل رابعاً : هل يتحسر الله ؟ قرلددوا: نس القرآن إلى الله التبسر في قوله: ﴿ يَر حَس د درَةً عَدلىَ ال عِبَدردِ مَدر يَأ تِيهِم مِّن َّْ َُول إِلاَّ كَرنُوا بِهِ يَس تَه زِئُون ﴾ (يس: 30)، والتبسر أشد الندم، فمل الله يتبسر؟ والجدواب: أن الآية لم تذتر نطقق ً صدور الحسرة نو الله، بل تحكي تحسححر الك فريو على تكذيهمم الرسل وهم يققون في الن ر، ولو ت ن التبسححر نحو الله ح عه ذاً ب لله نو هذا المعنى ح فإن الله ق در على إلراجمم نو الن ر وإدلح لهم الجنحةم فمذا أولى له نو التبسر الذي يصنعه نو يمقك حهقة و دفع ً لم يتبسر عقهه. وهذا المعنى فممه نفسرو الإسلام ونققو عو الت بعين، ق ل ابو تثير: "ق ل قت دة: ﴿ يَر حَسر َةً عَلىَ ال عِبَردِ ﴾ : أي ي حسرة العه د على أنفسم على نح ضحهع نو أنر الله، وفرط في جن الله ... ونعنى هحذا: يح حسححرتهم ونحدانتمم يحوم القه نة إذا ع ينوا العذاب، تهف تذبوا رسل الله، ول لفوا أنر الله"(1) . ق ل ابو عه س: ﴿ يَر حَسر َةً عَلىَ ال عِبَردِ ﴾ أي ي ويل العه د (2) . ويصد هذا قول ا تع لى: ﴿ ََن تَقُولَ نَف سٌ يَر حَسر َتَى علىَ مَدر فَرَّطد ُ فيِ جَابِ اللهَِّ وَإِن كُا ُ لَِْنَ السَّرخِرِينَ ﴾ (اللنر: 56)، ف لمتبسر هو الك فر، الله عل وجل، فهطق الشهمة واسته ن الحق لمو ألقى السمع وهو شمهد. والعج أن تت أصب ب هذ الشهمة تمل نو تثرة نسهة التبسر والندم إلى الله تع لى، ونو ذلك أن الرب ق ل: "ندن على أني جعق ش ول نقك ً، لأنه رجع نو ورائي، ولم يقم تلاني " (صحموئهل (1 )15/10)، وأنحه رفحع عحو بنحي إسرائهحل العذاب بهد أعدائمم "لأن الرب ندم نو أجل أنهنمم " ( القض ة 2/18 .) (1) تفسير القرآن العظهم، ابو تثير (6/574.) (2) المصدر الس بق (6/574.)

عدد الصفحات ١٩٧

198 تـنـزيه القرآن الكريم خامساً : هل الك بر صفة محمودة؟ قرلدوا: الكبر صفة نذنونة ينفر ننم العقلاء، ونع ذلك فإن القرآن يصحف الله ويسمهه ب لمتكبر في قوله: ﴿ هُوَ اللهَُّ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْ َنِكُ ال قُدْهوسُ السَّدلاَمُ الْ ُؤ مِنُ الْ ُهَي مِنُ ال عَزِيزُ الج َبَّرُْ الْ ُتَكَبُِِّ َُ ب حَرنَ اللهَِّ عَمََّ يُشَ ِكُونَ ﴾ (الحشر: 23.) والجدواب بداية فإن الله عل وجل وصف نفسه وسماه في القحرآن الكحريم بأسماء وصف ت الجمال والجلال ﴿ وَللهِهِ الأََ مََء الْ ُس اَى ﴾، فأي اسحم نحو أسحمائه يدل على غ ية في الحسو والكمال، مم يقهق بجلال الله وعظمته. وهذا المعنى يلازم صف ت الله، وإن دل هذ الصف ت على غير الكمال والجلال حين تض ف إلى العه دم فإن ا سم في إطلاقه على الله يتع لى عو تل نعنى نشين. وقحد سححمى الله تعح لى نفسححه بح لمتكبر لتع لهححه وتنلهحه عححو تحل النقحح ئص والمع ي ، ق ل قت دة: "تكبر عو تلّ شر "(1). ولو تس ءلن عو نعنى الكبر في لغة العربم لوجدن المرتضى اللبهدي يجهح ب لقول: "الكِ بر : الرفعة والشرف ... والتكبر وا ستكه ر : التعظم .. "، والله عل وجلَّ نستبق لقرفعة والشرف والتعظم، بل له نو ذلك أتمقه وأتمه. ق ل ابو الأثير: "المتكبر والكهير أي العظهم ذو الكبري ء، وقهل: المتع لي عحو صف ت الخقق، وقهل: المتكبر على عت ة لققه .. والكبري ء العظمة والمقحك، وقهحل هي عه رة عو تمال الذات وتمال الوجود، و يوصف به إ الله تع لى"(2). وأن تِبر الإنس ن فمو نحذنوم - ب لجمقحة - إذا طقح فهحه الإنسح ن نح يستبقه، ف لن س سواسهة، يتمهل بعضمم على بعض إ بقدر ن أنعم الله به على الواحد فهمم، فمو ت ن هذا ح لهم فبقه المليد نو التواضع والصَّغ ر لله المنعِم، (1) ج نع الهه ن، الطبري23/302.) (2) لس ن العرب، ابو ننظور5/125.)

عدد الصفحات ١٩٨

199 عن دعاوى الـمبطل الته هي والكحبر عحلى عهح د الله، يقحول اللبهحدي: " الكحبر والتكحبر وا سحتكه ر نتق ربة، ف لكبر: ح لة يتخصص به الإنس ن نو إعج به بنفسحه، وأن يحرى نفسحه أتبر نو غير "(1)، فمثل هذا الكبر نذنومم لأن الهشحر نتس وون ، فتعظم يعضمم واستكه رهم على بعضمم غير نستبق، فقبق ص حهه الذم. تما أن نو تِبر العه د ن هو ممدوحم ت سحتكه رهم واسحتعلائمم عحو الحذنوب والدن ي والخس ئس، ف لع قل يتكبر ويترفع على نواقعتم ، وتكبر عقهم غير نذنوم. ونو الكبر غير المذنوم ن يقع طههعةم ت سحتكه ر الإنسح ن عحلى غحير نحو الحهوان ت، فيرى أنه أفضل ننم وأعلى، وأنه أحق ب لحهح ة ننمح ، وأن حهح ة تثحير ننم رهو نصقبته وح جته، وأنه الأحق بمن فع الكون المسحخر لحه، ف سحتكه ر عقهم وتكبر بذببم وإهدار نص لحم لهس بمذنومم لأنه حقه، فإذا ت ن تذلكم فتكبر الله المنعم على عه د أولى. (1) ت ج العروس، اللبهدي3/514.)

عدد الصفحات ١٩٩

200 تـنـزيه القرآن الكريم سادساً : هل الله لا يعلم الأشياء إلا بعد حدوثها؟ قرلوا: القرآن ينس إلى الله أنه يعقم الأشه ء إ بعد ححدوثم ، واسحتدلوا بيي ت، ننم قوله : ﴿ الآنَ خَفَّفَ اللهُ عَاكُم وَ عَنِدمَ ََنَّ فِديكُم ضَدع فرً ﴾ (الأنفح ل: 66)، وقوله﴿ وَمَر جَعَن اَر ال قِب نَةَ الَّتَِ كُا َ عَنَي هَر إِلاَّ لِاَع نَمَ مَن يَتَّبِعُ الرََُّولَ مَِِّّدن يَاقَنِبُ عَلىَ عَقِبَي هِ ﴾ (الهقرة: 143.) والجواب أن القرآن نس إلى الله العقم المطقق بكل شيء، فمو الحذي يعقحم ن ت ن ون سهكون، ون لم يكو لو ت ن تهف يكحون ، والآيح ت القرآنهحة في هحذا الصدد تك د تحصى لكثرته ، ننم قوله: ﴿ وَاتَّقُوا اللهَ وَاع نَمُوا ََنَّ اللهَ بِكُدلِّ شََ ء عَنِيمٌ ﴾ (الهقرة: 231)، وقوله﴿ إِنَّ اللهَ عَنِيمٌ بِدذَاتِ الصهدُْوِْ ﴾ (آل عمحران: 119)، وقوله﴿ إِنَّ اللهَ كَرنَ بِكُلِّ شََ ء عَنِيمًَ ﴾ (النس ء: 32.) وعقم الله أزلي، وقد تت الله ن سهعمقه العه د قهل أن يخقق الخقق بخمسين ألف سنة، يقول ﷺ : «كتب الله مقردير الْلائق قبل َن يخنق السدمَوات والأْض بخمسيْ َلف َاة»(1) وفي ححديث آلحر : «وكتدب في الدذكر كدل شَء، وخندق السمَوات والأْض»(2) فمذا النوع الأول نو عقم الله، وثهوته ت ف في دفع الشهمة والنوع الث ني نو العقم الإلهي هو عقمحه بوجحود نح عقمحه أز ً، أي عِقمحه ببدوث أفع لن التي ت ن يعقم أنه ستكون، ف لله يعقم ذن المذن وط عة المطهع قهل أن يخقق الخقق، ثم إذا أذن العهد أو أط عم عقم الله تحقحق الفعحل ووجحود ، فأث به عقهه بموج فعقه، فمذا نوع آلر نو العقم ، يتصف بحه الله العقحهم الحذي ت ن ون يلال عقهماً. وهو ن يفممه المتأنل في آي ت القرآن الكريم، ففي آي ت سورة الم ئحدة يخحبر (1) ألرجه نسقم ح2653.) (2)ألرجه الهخ ري ح3192.)

عدد الصفحات ٢٠٠

201 عن دعاوى الـمبطل الله أنه يهتلي عه د بما حرم عقهمم نو الصهد لهعقم نو يخ فه ب لغه ﴿ يَر ََيُّهَر الَّذِينَ آمَاُوا لَيَب نُوَنَّكُمُ اللهُ بِشََ ء مِّنَ الصَّي ِْ تَاَرلُهُ ََي ِْيكُم وَِْمَدرحُكُم لِديَع نَمَ اللهُ مَدن يخََرفُدهُ بِرل غَي بِ ﴾ (الم ئدة: 94)، فمذا عقم الوجود لقفعحل وتحققحه،وهحو العقحم الحذي يح س الله الخلائق به، و يمنع هذا و يتع رض نع عقم الله المطقق الذي أثهتحه السه نفسه: ﴿ لِتَع نَمُوا ََنَّ اللهَ يَع نَمُ مَر فيِ السَّمََوَاتِ وَمَر فيِ الأَْ ضِ وَََنَّ الله بِكُدلِّ شََ ء عَنِيمٌ ﴾ (الم ئدة: 97.) ونثقه في حديث الله عو المن فقين، فقد ألبر الله أنه يعقم نح في صحدورهم، وأنه سهعقم أفع لهم التي تخبر بما في ققوبهم حين يفعقونه ﴿ ََوَلَي سَ اللهُ بِأَع نَمَ بِمََ فيِ صُُْوِْ ال عَرلَِْيَْ  وَلَيَع نَمَنَّ ا الَّدذِينَ آمَاُدوا وَلَديَع نَمَنَّ الْ ُاَدرفِقِيَْ ﴾ (العنكهحوت: 10-11.) ونثقه قول الله تع لى: ﴿ وَلِيَب تَلَِِ اللهُ مَر فيِ صُُْوِْكُم وَلِيُمَحَّصَ مَر فيِ قُنُوبِكُم وَاللهُ عَنِيمٌ بِذَاتِ الصهُْوِْ ﴾ (آل عمران: 154)، فمو عقهم بضمائرهم، والتهح ر لهم لهس للي دة عقمه ته رك وتع لى، بل لهتبقق ن عقمه بفعل العهح د، فهجح زيهم بموج هذا العقم ، أي بموج عقمِه بما عمقوا. وقد سمى العقماء هذا العقم "عقم المش هدة"، أي نش هدة أو رؤية ن عقمه الله أز ً، ثححم تحقححق فححرآ ، ونححو المعقححوم أن الرؤيححة والعقححم يترادفحح ن في بعححض الإطلاق ت، تما في قوله: ﴿ََلمَ تَرَ ََنَّ الله يَع نَدمُ مَدر فيِ السَّد مََوَاتِ وَمَدر فيِ الأ َْ ضِ﴾ (المج دلة: 7)، ونعن : ألم تعقم، لذا ق ل القرطهي في تفسير قوله تعح﴿ لِديَع نَمَ ََن قَْ ََب نَغُوا ََِْرلاَتِ َْبهِِّم ﴾ (الجو: 28 :)"المعنى: لهعقم الله ذلك عقم نش هدة تما عقمه غهه ً "(1). وفي شرح قوله﴿ وَلَاَب نُوَنَّكُ م حَتَّى نَع نَمَ الْ ُجَرهِِْينَ مِداكُم ﴾ (محمدْ: 31) (1) الج نع لأحك م القرآن، القرطهي19/31.)

عدد الصفحات ٢٠١

202 تـنـزيه القرآن الكريم يقول ابو الجوزي: "العقم الذي هو عقم وجود ، وبه يقع الجلاء"(1) . وق ل ابو تهمهة"عِقم الرب ته رك وتع لى يجوز أن يكحون نسحتف داً نحو شيء نو الموجودات، فإن عقمه نو لوازم ذاتهم فعقم العهد يفتقر إلى سه يحدثحه وإلى المعقوم الذي هو الرب تع لى أو بعض مخقوق ته، وعقم الرب زم له نو جمة أن نفسه نستقلنة لقعقم والمعقوم: إن نفسه المقدسة وإنح نعقون تحه التحي عقممح قهل لققم ...". ثم ذتر بعض ً نو الآي ت نو جنس نح أورد الطح عنون في القحرآن الهحوم، وعق ب لقول: "هذا نع اتف سقف الأنة وأئمتم على أن الله عح لم بحما سحهكون قهل أن يكون ، وقد نص الأئمة على أن نو أنكر العقم القديم فمو ت فر"(2). وهكذا تهين فس د هذا القول وبطلانه ب لدلهل والبره ن لكو العج في هذ الأبطولة صدوره ممو في تتهه نثل هذ المع ني نو غير أن يستنكره ، فقد ج ء في سفر التكويو أن الله قح ل لإبحراههم: " لا تُدْ يدْك إلى الغلام، ولا تفعل به شيئرً، لأي الآن عنم َندك خدرئف الله، فندم تُسدك ابادك وحيْك عاَ" (التكويو 22/12)، ونثقه في سفر التثنهة"وتتدذكر كدل الطريدق التَ فيهر َرْ بك الرب إلَك هذه الأْبعيْ َاة في القفر؛ لكَ يُدذلَّك ويجربدك، ليعر مر في قنبك؛ َتحفظ وصريره َم لا؟" (التثنهة 8/2)، أفحما تح ن أولى بهحم أن يحمقوا نصوص القرآن على المع ني التي يحمقون عقهم ن جح ء في تتحهمم؟ لكحنمم قوم نهطقون. (1) زاد المسير، ابو الجوزي7/411.) (2) درء تع رض العقل نع النقل، ابو تهمهة5/179.)

عدد الصفحات ٢٠٢

203 عن دعاوى الـمبطل سابعاً : هل شكّ القرآن في عدد قوم يونس عليه السلام؟ قرلددوا: شك القرآن في عدد قوم يونس حين ق ل: ﴿ وَََْ ََن اَرهُ إِلىَ مِئَةِ ََل دف ََو يَزِيُْونَ﴾ (الص ف ت: 147) ، وهذا الشك- الذي يفهد حرف (أو) - يمنحع نسهة القرآن إلى الله العقهم الذي يخفى عقهه عدد قوم يونس و غيرهم. والجدواب: الله بكل شيء عقهم، و يعلب عحو عقمحه شيء في الأرض و في السماء، وإنما جمل المستشحكل لهحذ الآيحة لغحة العحرب، ذلحك أن (أو) في لغحة العرب تأتي على نع ني(1)، فمنم ن هو لقشك ، تقولن : ج ء محمد أو زيد، وننم ن يفهد التخهير، تقولن : تع ل الهوم أو غداً، وننم ن يأتي بمعنى (و) أو (بل)، وهمح نعنه ن نتق رب ن، وهو نوضع الش هد، ويقلنن فهه بعض التفصهل. تفهد (أو) نعنى الواو، وهو تثير في لغة العرب، تما في قول الش عر توبة بو الحمير: وقد زعم لهلى بأني ف جرٌ لنفسي تق ه أو عقهم فجوره أي: وعقهم فجوره . ونثقه قول أبي الأسود الدؤلي : أ ح محمّداً حه ً شديداً وعه ح س ً وحملة أو عقهّ ح ً ويريد أنه يح حملة وعقه ًم أنه نتردد في محهته بهنمما. ونثقه قول جرير وهو يمدح الخقهفة الراشد عمر بو عهد العليل: ن ل الخلافة أو ت ن له قدمراً تما أتى ربَّه نوسى على قدمر أي: ن ل الخلافة وقد ت ن له قدمراً. (1 )انظر: مخت ر الصب ح ، الرازي1/20)، والجنى الداني في حروف المع ني، ابو أ مّ قم سِم المرادي، ص (227-230)، وشرح شذور الذه في نعرفة تلام العرب، محمد الجوجري (2/808) .

عدد الصفحات ٢٠٣

204 تـنـزيه القرآن الكريم وهذا ا ستخدام الش ئع عند العحرب لححرف (أو) بمعنحى الحواو(1) ورد القرآن الكريم في نواضع تثيرة، ننم قحول الله تعح لى: ﴿ وَلاَ تُطِدع مِدا هُم آثِدمًَ ََو كَفُوْاً ﴾ (الإنس ن: 24)، أي: و تطع آثماً وتفوراً ،وتذلك قولحه: ﴿ عُدذ ْاً ََو نُذ ْاً ﴾ (المرسلات: 6)، أي: عذراً ونحذراً، وقولحه﴿ لَّعَنَّدهُ يَتَدذَكَّرُ ََو يخَ شَدى﴾ (طه: 44)، أي: يتذتر ويخشى، وقوله﴿ لَعَنَّهُم يَتَّقُدونَ ََو ُْ دِْثُ لََُدم ذِك دراً ﴾ (طه: 113)، أي: يتقون ويحدث لهم ذتراً ، وقوله﴿ حَرَّم اَر عَنَي هِم شُحُومَهُمََ إِلاَّ مَر حَََنَ ظُهُوُْهمَُر ََوِ الْ َوَايَر ََو مَر اخ دتَنَطَ بِعَظ دم ﴾ (الأنعح م: 146)، أي : ونح التقط بعظم. وقد لرج العقماء قوله تع لى: ﴿َو يزيْون﴾ على هحذا المعنحى الشح ئع عنحد العرب، أي: بمعنى الواو، ف لمعنى: أن الله أرسل يونس إلى ن ئة ألحف ويليحدون ، ون قل ذلك عو بعض الصب بة والت بعين، ت بو عه س والحسو وسعهد بو جهير ، بل هو نروي عو النهي ﷺ ، فقد سأله أ بي بو تع عو هحذ الآيحة؟ فقح ل ﷺ: «عشَون َلفرً»(2)، أي: يليدون عيو ألف ً. تما تأتي (أو) في لغة العحرب بمعنحى آلحر قريح ، وهحو (بحل) التحي تفهحد الإضراب ا نتق لي تما أسما إن ن القغة أبو علي الف رسي وابحو جنحي، وغيرهمح ، واستشمدوا بقول جرير وهو يصف تثرة عه له : ن ذا ترى في عه ل قد برمنْ بهم ل حم أ ححصِ ع حدتحمم إ بحعمدَّاد ت نوا ثمح نين أو زادوا ثمححح نهة لو رجح ؤك قد قمتَّقْ أو دي (1) انظر المليد نو الشواهد في شرح الأشموني على ألفهة ابو ن لك1/216-217.) (2) ألرجه الترنذي ح3229)، والطبري في تفس21/115)، وفهه رجحل نحهمم، ف لححديث ضعهف.

عدد الصفحات ٢٠٤

205 عن دعاوى الـمبطل ونثقه قول ذي الرنة: بمدمتْ نِثْلم قمرْنِ الشمس في رموْنمق الضحبمى وصورتهِ أو أن ِ في العين أمنْقمح (1) وتفهد (بل) نعنى زائداً على (الواو)، وهو إثه ت المخبر عنحه، ونفحي نح زاد عنه، ونعن في الهه الأول أنهم ثمان وثمانون، ولهسوا أقل نو ذلحك، وفي الثح ني أن جم له لهس بأقل نو قرن الشمس، بل هي أجمل ننم . وهذا المعنى الفصهح والهقهغ لح (أو) ورد في القرآن نراراً، وننه قوله تعح لى: ﴿ ثُمَّ قَسَ قُنُوبُكُم مِّن بَع ِْ ذَلِكَ فَهََِ كَرلْ ِجَرَْةِ ََو ََشَْه قَس وَةً ﴾ (الهقحرة: 74)، أي: بل هي أشد قسوة، وقوله : ﴿ إِذَا فَرِيقٌ مِّا هُم يخَ شَدو نَ الاَّدرسَ كَخَش ديَةِ الله ََو ََشََّْ خَش يَةً﴾ (النس ء: 77)، أي: بل أشد لشهة، وقوله عو قرب النهحيﷺ نحو جبريل: ﴿ فَكَرنَ قَربَ قَو ََيْ ِ ََو ََد نَى ﴾ (النجم: 9)، أي: بل هو أدنحى، وقولحه: ﴿ وَمَر ََم رُ السَّرعَةِ إِلاَّ كَنَم حِ ال بَصرَِ ََو هُوَ ََق درَبُ ﴾ (النبحل: 77)، أي: بحل هحو أقرب، وقوله: ﴿ فَرذ كُرُوا الله كَذِك رِكُم آبَرءكُم ََو ََشََّْ ذِك دراً ﴾ (الهقحرة: 200)، أي: بل أشد ذتراً. لذا لم سأل عهد الله بو سلام النهي ﷺ : عحلى تحم تفرقح بنحو إسرائهحل؟ أج به ﷺ : «على واحْة َو اثاتيْ وَبعيْ فرقة، وَمتَ َيضرً َتفتَق مدثنهم ، َو يزيْون واحْة ، كنهر في الارْ إلا واحْة»(2). وقوله«على واحْة َو اثاتيْ وَدبعيْ فرقدة»، لحهس لقشحك، بحل المعنحى: واحدة وسهعون لقهمود ، واثنت ن وسهعون لقنص رى، تما يفسححر ﷺ في ححديث عوف بو ن لك عنه: «افتَقد اليهدود عدلى إحدْى وَدبعيْ فرقدة .. وافتَقد الاصرْى على اثاتيْ وَبعيْ فرقة» (1) مخت ر الصب ح ، الرازي1/20.) (2) ألرجه عهد الرزا في نصنفه ح18675.)

عدد الصفحات ٢٠٥

206 تـنـزيه القرآن الكريم وتذلك قوله ﷺوَمتَ َيضدرً َدتفتَق مدثنهم ، َو يزيدْون واحدْة»، نعن : بل يليدون واحدة، تما في قوله في حديث عوف الس لف: «والذي نفسددَ بيْه لتفتَقن َمتَ على ثلاث وَبعيْ فرقة »(1). ون ل إلى هذا التوجهه ابو تثير بقولهشرححه لآيحة سحورة يحونس: "أي: لهسوا أقل ننم ، بل هم ن ئة ألف حقهقة، أو يليدون عقهم . فمذا تحقهحق لقمخحبر به، شك و تردد ، فإن هذا ممتنع ه هن "(2). وهكذا فإن القرآن ينص على أن عدد قوم يونس عقهه السلام قد ج وز الم ئة ألف، ف سته ن الأنر وبطق الشهمة ﴿ وَلاَ يَأ تُونَكَ بِمَثَل إِلاَّ جِئ اَركَ بِرلْ َقِّ وَََح سَنَ تَف سِيراً ﴾ (الفرق ن: 33.) *** (1) ألرجه ابو ن جه ح3992)، والطبراني في الكهير ح129.) (2) تفسير القرآن العظهم4/316.)

عدد الصفحات ٢٠٦

207 عن دعاوى الـمبطل الأباطيل المتعلقة بما في القرآن عن أنبياء الله تعالى الأنهه ء رسل الله إلى لققه نو الجو والإنس، وهحم صحفوته نحنمم، وحمقحة رس ته ووحهه إلهمم، الت رهم الله واصطف هم لهذ المممة الشريفة نو بين س ئر عه د ﴿ وَََلاَمٌ عَلىَ عِبَردِهِ الَّذِينَ اص طَفَى آلله خَير ٌ ََمَّر يُش درِكُونَ ﴾ (النمل: 59)، فمم أبرح أهل الأرض ، وأترنمم، وأجقمم، عصممم الله نو الكفر ، ونلهمم عحو نق رفة الكه ئر بتوفهقه وهدايته ﴿ كَذَلِكَ لِاَصر ِ َ عَا هُ السهوءَ وَال فَح شَدرء إِنَّدهُ مِدن عِبَردِنَر الْ ُخ نَصِيَْ ﴾ (يوسف: 24)، ف لرسول على قدر المرسِل لكنمم صقوات ربي وسلانه عقحهمم - رغحم عصحمة الله لهحم نحو الكهح ئر والخس ئس - فإنهم تس ئر بني آدم، بشحر يصههون ويخطئون، وينح لهم نح يصحه غيرهم نو عوارض الهشرية، وقد ق ل ﷺ« :لا يابغَ لأحْ َن يقول: َنر خير من ْيى بن زكرير، مر هم بخطيئة»ق ل عهد الله بو عمحرو راوي الححديث: أحسحهه ق ل: «ولا عمنهر»(1)،وفي رواية ابو عه س، وفهم ضعف: «مر من َحْ مدن ولدْ آدم إلا قْ َخطأ ، َو هم بخطيئة ، ليس ْيى بن زكرير»(2)،ف لحديث يفهد عصحمة نهي الله يحهى دون سوا نو الأنهه ء عو الصغ ئر التي تجوز في حقمم، وتما ق ل ابو بط ل فإن المسقمين "التقفوا، هل يجوز وقوع الذنوب ننمم؟ فأجمع الأنة عحلى أنهم نعصونون في الرس لة، وأنه تقع ننمم الكه ئر.. وق ل أهحل السحنة: جح ئل (1) ألرجه الهحلار في نسحند ح2351)، وقح ل الههثمحي"روا الهحلار، ورج لحه ثقح ت". مجمحع اللوائد، الههثمي (8/142.) (2) ألرجه أحمد ح2294)، وأبو يعلى ح2544)، والطحبراني في نعجمحه الكهحير ح12933)، والح تم في نستدرته (2/647)، وقد ضعفه العقماء لأجل عحلي بحو زيحد، وهحو ضحعهف عنحد الجممور. مجمع اللوائد، الههثمي (8/142.)

عدد الصفحات ٢٠٧

208 تـنـزيه القرآن الكريم وقوع الصغ ئر نو الأنهه ء"(1). وقد ذتر القرآن الكريم وقوع بعحض الأنههح ء في صحغ ئر الحذنوب، وذتحر استغف رهم الله وتوبتمم ننم ، وننه قوله تع لى عو أبهن آدم: ﴿ وَعَصددَى آدَمُ َْبَّدهُ فَغَوَى  ثُمَّ اج تَبَرهُ َْبههُ فَتَ ربَ عَنَي هِ وَهََْى ﴾ (طه:121- 122)، وقوله على لس ن إبراههم عقهه السلام: ﴿ وَالَّذِي ََط مَعُ ََن يَغ فِرَ لِ خَطِيئَتَِ يَو مَ الِّْينِ﴾ (الشحعراء: 82)، وقوله عو النهيﷺ: ﴿ لِيَغ فِرَ لَكَ الله مَر تَقََّْمَ مِن ذَنبِكَ وَمَر تَأَخَّرَ﴾ (الفتح: 2)، فمم بشر يخطئون، لكنمم - عقهمم الصلاة والسلام- أعرف النح س بحربهم، وألوفمم له، وأسرعمم إلهه توبة، وأققمم نواقعة لمعصهته، فح "الله تع لى قد ألحبر بوقوع ذنوب نو بعضمم، ونسهم إلهمم، وع تهمم عقهمح ، وألحبروا بحذلك عحو نفوسمم، وتنصقوا ننمح ، واسحتغفروا ننمح وتح بوا .. وتحل ذلحك ممح يحلري بمن صهمم، وإنما تقك الأنور التي وقعح نحنمم عحلى جمحة النحدور ن درة غيرهم حسن ت، وفي حقمم سهئ ت ب لنسهة إلى نن صهمم، وعقو أقدارهمم إذ قحد ياالذ الوزير بما يث ب عقهه الس ئس، فأشفقوا نو ذلحك في نوقحف القه نحة، نحع عقممم ب لأنو والأن ن والسلانة"(2). وهذ الذنوب الصغ ئر ي غض عنم ، فتطوى لندرته م فإنه تغحور في ببحور حسن ت الأنهه ء الذيو سهقوا إلى الله ب لعمل الص لح ﴿ إِنهَُّم كَدرنُوا يُسَدرِْعُونَ فيِ الْ َير َاتِ وَيَْ عُونَاَر َْغَبرً وََْهَبرً وَكَرنُوا لَاَر خَرشِعِيَْ ﴾ (الأنهه ء:90.) وإزاء هذا التصور الإسلاني لمق م النهوة تثور نف ههم ب طقحةم يحلعم أصحب (1) شرح ابو بط ل10/439)، وقد ل لف الخوارج والمعتللة أهلم السنة والححق، فقح لوا بعصحمة الأنهه ء عو الصغ ئر، تما شذَّ الرافضة حين ادعوا عصمة الأنهه ء قهل النهوة. (2) الج نع لأحك م القرآن ، القرطهي11/255.)

عدد الصفحات ٢٠٨