)فينتقم من صاحبه إلا أن ينتهك شء من محارم الله فينتقم لله -عز وجل (رواه مسلم ومن ذلك ما رواه عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- قال : خرج رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم - على أصحابه وهم يختصمون في القدر فكأنما يفقأ في وجهه حب الرمان من الغضب فقال : ( أبهذا أمرتم ؟ أو لهذا خلقتم ؟ تضربون القرآن بعضه ببعض بهذا هلكت الأمم قبلكم ) فقال عبد الله بن عمرو : ما غبطت نفسي بمجلس تخلفت فيه عن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- ما غبطت نفسي بذلك المجلس وتخلفي عنه .)رواه هذا إسناد "رحمه الله تعالى - –178/أحمد ” صحيح رجاله ثقات ومن التأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم أن نجعل غضبنا لله ، وإذا انتهكت محارم الله، وهذا هو الغضب المحمود فقد غضب صلى الله عليه وسلم لما أخبروه عن الإمام الذي يُنفر الناس من الصلاة بطول قراءته ، وغضب لما رأى في بيت عائشة ستراً فيه صور ذوات أرواح ، وغضب لما كلمه أسامة في شأن المخزومية التي سرقت ، وقال : أتشفع في حد من حدود الله ؟ وغضب لما سُئل عن أشياء كرهها ، فكان غضبه صلى الله عليه وسلم لله وفي الله. الثاني : الغ وهو ما كان في سبيل الباطل والشيطان كالحمية الجاهلية ، قَالَ اللهَُّ تَعَالىَ : إذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فيِ قُلُوبهِِمْ الحَْمِيَّةَ حمَِيَّةَ الجَْاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلىَ رَسُولِهِ وَعَلىَ " (الفتح) "المُْؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بهَِا وَأَهْلَهَا و هنا ذم الله عز و جل الكفار بالحمية الصادرة عن الغضب بالباطل الثالث : الغ وهو الغضب في غير معصية الله تعالى ولم يتجاوز حدَّه ويتجلى ذلك بحفظ اللسان وَالْكَاظِمِينَ ”والجوارح كأن يجهل عليه أحد، علماً بأن كظمه هنا خير وأبقى قال تعالى: ) (آل عمران" الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَالله ُ يحُِبُّ المُْحْسِنِينَ العلوم الإن 35
عدد الصفحات ٣٥اأوجه الإعجاز ١. لا شك أن نبي الرحمة صلى الله عليه وآله وسلم قد عرف بنور الوحي خطورة – الانفعالات النفسية على مستقبل المجتمع قبل أن يكتشف الطب آثارها ودعا المسلمين إلي ضبط انفعالاتهم قدر المستطاع فكثرت أحاديثه التي وردت – بحكمة والتي ثبتت جدواها طبيا ونفسيا، ” لا تغضب"بها تلكم النصيحة الذهبية الغالية وقدم أساليب مختلفة في الترغيب في حفظ النفس من الغضب ثم الترهيب من الوقوع فيه محاولاً الأخذ بأيدي أتباعه إلي جادة الصواب رحمة بهم وحفاظاً على صحة أبدانهم من المرض والتلف . ٢. كان يعلم في الوقت ذاته طبيعة النفس البشرية – صلى الله عليه وآله وسلم – لكنه ويعلم أن الإنسان لحظة غضبه قد لا يقوى على كظم غضبه خاصة إن كان يغضب لله أو لعرضه أو لماله فإذا به يصف العلاج المحمدي المعجز قبل أن يستفحل الغضب ويحدث مالا تحمد عقباه في خطة نبوية وروشته محمدية لعلاج الغضب و بها سبق طبي معجز بعد أن أثبت الطب بعد أربعة عشر قرناً أن كل ما قاله النبي صلى الله عليه وآله وسلم في علاج الغضب له تأثير إيجابي على جسد الإنسان الغاضب بل يكاد ينقذه من مخاطر لا يعلم مداها إلا الله . وصدق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .. والحمد لله رب العالمين المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة 36
عدد الصفحات ٣٦مراجع البحث • د.محمد نزار الدقر الهدي النبوي في كراهة الغضب.موقع موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة. • الشيخ محمد صالح المنجد فتوى • ." إحياء علوم الدين " الإمام أبو حامد الغزالي : • . " فتح الباري شرح صحيح البخاري " الإمام ابن حجر العسقلاني : • "قبسات من الطب النبوي " د. حسان شمسي باشا : • 1996 صدى الإيمان ع" الغضب وأثره السيء على البدن " د. محمود البرشة : • حضارة الإسلام م " موقف الإسلام من الإصابة السرطانية " د. إبراهيم الراوي : 1966 • "الحقائق الطبية في الإسلام" د. عبد الرزاق الكيلاني : • ، لواء الإسلام م" الحلم والغضب " د. حامد الغوابي : • حضارة الإسلام م" الإنفعالات النفسية " د. إبراهيم الراوي : • ”فيض القدير شرح الجامع الصغير" الإمام المناوي : • محمد نبيل كاظم.كيف تتحرر من نار الغضب؟ دار السلام الطبعة الأو العلوم الإن 37
عدد الصفحات ٣٧المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة
عدد الصفحات ٣٨المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة مـن الإعجـاز البياني في القـراآن الكـريـم د. محمد محمد داود اأ عميد معهد معلمي القراآن الكريم بالمركز الإ الخبير بمجمع اللغة العربية
عدد الصفحات ٣٩مقدمة لم يحَْظَ كتابٌ في الدنيا بالدراسات فيه وحوله مثلما حظي القرآن الكريم، بَيْدَ أنه على الرغم من استبحار الدراسات القرآنية ووفرتها، إلا أن القرآن الكريم لا يزال يستنهض الباحثين ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﮋ لمزيد من البحث في آفاقه الممتدة التي لا تقف عند نهاية: ). (الكهف ﮊ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ وكلّ باحث ـ حسبما يتيسر له من أدوات بحثه ـ يكشف الله له جانبًا من أسرار كتابه ). (الإسراء ﮊﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽﮋالعزيز الذي لا تنفد أسراره: ولـمَّـا كان القرآن من الله الحكيم ـ وفعلُ الحكيمِ كلُّه حكمة ـ وكل شء عنده بقدر ومقدار؛ لذا وصف الله القرآن بالإحكام، قال تعالى: ).(هودﮊ ﮔﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮋ ومن ثَمَّ فقد نشطت الجهود لتتبع الظواهر اللغوية في القرآن الكريم، للكشف عن أسرار هذا الإحكام المعجز. ومن بين هذه الجهود هذا البحث ـ من الإعجاز الصوتي في القرآن الكريم ـ الذي وقفت فيه على الظواهر الصوتية التي تفرَّد بها القرآن الكريم والتي تلفت الانتباه، ويظهر فيها وجه من وجوه الإعجاز. وقد أثر صوتيات القرآن في حفظ اللغة العربية واستقرارها.الأولـى: الإيقاع والنغم القرآني الخالد.الـثـانيـة: الفاصلة القرآنية قيمة صوتية ذات وظيفة دلالية. الـثـالثـة: المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة 40
عدد الصفحات ٤٠التناسب بين صفات الصوت ومعنى الكلمةالـرابعـة: التناسب بين إيحاء الصوت ومعنى الكلمة.الخام التناسب والتناسق بين نوع الحركة والمعنى.ال عولـمة الصوت وعالمية النغم القرآني الخالد. ال ﮊ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﮋوالله أسأل أن يوفقني فيه وأن ينفع به، (البقرة ﮊﭘ ﭙ ﭚﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﮋ ). (هود والحمد لله رب العالمين. العلوم الإن 41
عدد الصفحات ٤١ا اللغة العربية وا التلقي الشفهيُّ هو الأساس في تعلُّم القرآن الكريم، منذ نزل جبريل عليه السلام بالقرآن على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وحتى وقتنا الحاضر، وإلى أن تقوم الساعة. ولهذه الخاصية ـ المشافهة ـ آثار تصل إلى حدِّر الإعجاز، لكنَّ إلْفَ العادة هو الذي يمنعنا أو يحجب عنا ملاحظة نواحي الإعجاز. ولكن إذا ما قُورِنت العربية بغيرها من اللغات وما حدث لها، يظهر أثر القرآن في الاستقرار الصوتي للغة العربية وحفظها من الاندثار. حفظ اللغة العربية حية على ألسنة المسلمين في بقاع الأرض كلها: اأ.اندثار اللغات القديمة كلها، ما عدا العربية: إن المتأمِّرل في التاريخ يرى ـ بوضوح ـ لغات كثيرة قد اندثرت بموت أهلها، أو ضعفت بضعفهم؛ فأين اللغة الفينيقية ـ لغة أهل لبنان قديماً ـ؟! وأين اللغة الهيروغليفية ـ لغة أهل مصر ـ؟! والآشورية ـ لغة أهل بابل ـ ؟!... إلخ. إن ارتباط اللغة العربية بالقرآن الكريم جعلها محفوظة بحفظه، وباقية ببقائه، وسبحان 9 (الحجرﮊ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮋالله القائل: وبتأمُّل النظم القرآني في هذه الآية الكريمة نرى من وجوه الإعجاز: • عدول الخطاب القرآني عن لفظ (القرآن)، واستعمال لفظ (الذِّركْر)، والمراد به هنا: القرآن؛ لإفادة معنى الحضور اللساني والذهني، في تناسب وتناغم مع معنى البقاء المعبرَّ عنه بالحفظ. استعمال أكثر من أداة من أدوات التوكيد: ( اسمية الجملة، إن، نحن، تضعيف الفعل ). "لحافظون"على المتعلّق " له"(نزَّلنا)، تكرار إن، اللام، تقديم الجار والمجرور المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة 42
عدد الصفحات ٤٢استعمال صيغة اسم الفاعل في (لحافظون) بدلالتها على الحاضر والمستقبل وكل هذه الأدوات تتآزر معًا لإفادة معنى البقاء والدوام والحضور وقوة التأثير لهذا الكتاب العظيم، والواقع يشهد بهذا، فالقرآن الكريم هو النص الوحيد الذي لم يتغير ولم يتبدَّل منه حرفٌ على تطاول العصور، وعلى امتداد رقعة البلاد الإسلامية في كافة أرجاء المعمورة. ومن وسائل حفظ القرآن العظيم: حفظ لغته وبقاؤها حَيَّةً على ألسنة المسلمين أكثر من أربعة عشر قرنًا من الزمان، من مهد الإسلام في جزيرة العرب إلى أقصى أطراف الأرض. كيف استطاعت هذه اللغة العبقرية أن تصمد أكثر من أربعة عشر قرنًا من الزمان، بينما اندثرت اللغات القديمة جميعًا، بل اندثرت لغات كانت حيةً على الألسنة منذ أقل من أربعة قرون؟ من أمثلة تلك اللغات: اللاتينية التي انقسمت إلى لهجات تحوَّلت فيما بعد إلى لغات مختلفة في ألفاظها وتراكيبها وبنيتها الكُلِّرية. لقد كانت اللاتينية هي لغة الثقافة والعلم حتى وقت قريب، وكانت المؤلفات العلمية الكبرى تُكتب بها إلى عهد نيوتن (عاش في القرن الثامن Princibia Mathmatica "عشر)، ومؤلَّفُه الذي قلب موازين علم الفيزياء عنوانه باللاتينية، أي: مبادئ الرياضيات. ومع ذلك كانت اللاتينية حينئذٍ قد اندثرت تمامًا، وصارت لغة أبراج عاجيَّة، يكتب بها الفلاسفة والعلماء، ولكنها غائبة عن الحياة؛ لأنَّ الألسنة لا تنطق بها. ومثلها اللغات الدينية التي اندثرت ـ بموتها على الألسنة ـ وانحصر وجودها بين جدران المعابد والأماكن المقدسة، كالسريانية (الآرامية)، والعبرية القديمة، ولغات السيخ والهندوس والشنتو وغيرها من لغات المعابد التي لا يعرفها سوى أفراد قليلين من كهنة المعابد. على حين ظلت العربية صامدة متجددةً عبر العصور، واتسع نطاق المتحدثين بها، الذين العلوم الإن 43
عدد الصفحات ٤٣ليست العربية لأحدكم"هم عربٌ باللسان، وصدق النبي صلى الله عليه وسلم حين قال: .”)بأبٍ ولا أُمٍّ، ولكنها اللسان، فمن تكلَّم العربية فهو عر وهذا أمرٌ مُشَاهَدٌ محسوس، فإنك لتجد الهندي أو الباكستاني أو الإيراني أو الأمريكي المسلم لا يعرف شيئًا عن قواعد العربية، فإذا ما تلا آيات الذكر الحكيم انطلق لسانُه، وتخَلَّص من عجمته ولُكْنته، وصارت أصواته واضحة كل الوضوح مطبوعة بالطابع العربي الخالص في صفات الأصوات ومخارجها. اأفلي ب. الألفاظ القراآنية الخا مَن يدقِّرق النظر في العربية المعاصرة يجد الكثير من الألفاظ التي هُجِرت وظلَّ بقاؤها حيةً على الألسنة مقصورًا على الاستخدام الديني المرتبط بالقرآن. وفي دراسة قمت بها عن الألفاظ الدالة على الكلام والاستخدام الديني في العربية ، كان من الظواهر اللافتة للانتباه وجود مجموعة من الألفاظ ذات الدلالة )المعاصرة الكلامية كادت تغيب عن الاستعمال المعاصر إلا في المجال الديني الإسلامي، عند شرح آيات القرآن التي وردت بها هذه الألفاظ، واستعمالُ هذه الألفاظ خارج مجال القرآن نادر ندرةً تصل إلى درجة العدم في الأعمِّر الأغلب، وضِيقُ مجال الاستعمال واقتصارُه على المجال الديني الإسلامي هو الملاحظة الأولى. فهي ثمرة للملاحظة الأولى، فقد ترتب على الاستعمال اللصيق اأما الملحظة الثانية بالقرآن لهذه الألفاظ استقرار دلالاتها حتى أصبحت تبدو مشابهةً في استقرار دلالاتها للألفاظ الإسلامية الاصطلاحية: ( الصلاة، الزكاة، الحج،.... إلخ ). وفيما يلي أمثلة مختارة من هذه الألفاظ مرتبة ترتيبًا هجائيًّا، مع ذكر معناها الذي استعملت به في القرآن الكريم: .407/ أخرجه الخطيب البغدادي في الرواة عن مالك، وابن عساكر في تاريخ دمشق،)1( الدلالة والكلام: دراسة تأصيلية لألفاظ الكلام في العربية المعاصرة في إطار المناهج الحديثة / محمد محمد داود)2( القاهرة : دار غريب ، المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة 44
عدد الصفحات ٤٤ال (النبأ)شديد الانصبابثجاجًاث ج ج ﮊ ﯫﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈﮋ ث خ ن أثخنتموهم المبالغة في القتليثخن ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮋ )(محمد ﮊﮊ ﮋ ﮌ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﮋ )(الأنفال ﮊ ﯣ ﯤ ﯥ تثريبث ر ب اللوم والتعيير والتوبيخ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓﯔ ﯕ ﯖ ﮋ ﮊﯘﯗﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ج أ ر تجأرون يجأرون تجأروا رفع الصوت بالدعاء والتضرع ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﮋ )(النحل ﮊﰄ ﰅ ﰆ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮋ (المؤمنون) ﮊﮈﮉ ﮊ ﮕﮋ ﮌ ﮍﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒﮋ الجِبتج ب ت كل ما عُبِد من دون الله، واستعمل في الصنم والكاهن والساحر. ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﮋ ﮊﯼ ﯽ ﯾ ﯿ )(النساء العلوم الإن 45
عدد الصفحات ٤٥ال غَدَّارخَتَّارخ ت ر ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮋ (لقمان) ﮊﮍﮧ خ ر ص تخرصون الخراصون إلقاء القول عن ظن وتخمين ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮋ (الأنعام) ﮊﮀﮆ (الذاريات) ﮊ ﮐﭟ ﭠﮋ مقطوع شوكهمخضودخ ض د ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ (الواقعة) ﮊﰀﮋ ﮌ ﮍ ﮎ مخمصةخ م ص مجاعة؛ لأن البطن يضمر من شدة الجوع ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍﮎ ﮋ (المائدة)، واللفظ ﮊ ﭥﮏ ﮐ ﮑ ﮒ )في (التوبة خمَْطخ م ط كل شجرة لها شوك وثمرتها مرة بشعة الطعم ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﮋ (سبأ) ﮊﯿﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ خ ن س الخناس الخُنَّس الشيطان الذي يخنس ويتوارى عند ذكر الله. الكواكب السيارة؛ لأنها تختفي وتغيب (الناس) ﮊﭲﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮋ ﮊ ﯿﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏﮋ (التكوير) المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة 46
عدد الصفحات ٤٦ال د ع ع يَدُعُّ يُدَعُّون الدفع بعنف وغلظة ﭦ ﭧ ﭨ ﭩﭪ ﮋ ﮊﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ )(الطور ﮊﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﮋ الفحش في القولرفثر ف ث ﭑ ﭒ ﭓﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﮋ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ )(البقرة ﮊﭠ بُغْضشنآنش ن أ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﮋ )(المائدة ﮊﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ (الكوثر) ﮊﭥﮎ ﮏ ﮐ ﮑﮋ ضَبْحًاض ب ح صوت أنفاس الخيل في جوفها حين تعدو (العاديات) ﮊﭒﮕ ﮖ ﮋ ضغثًاض غ ث أضغاث ما جمُع وقُبِضَ عليه بالكف. أخلاط ملتبسة ﮊ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢﮋ )(ص ﭑ ﭒ ﭓﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﮋ (يوسف) ﮊ ﮯﭙ (النازعات) أظلمأغطشغ ط ش ﮊﰀﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮋ هَلُمَّ وأَقْبِلْهَيْتَ لكهـ ي ت ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﮋ )(يوسف ﮊﭙ ﭚ ﭛ ﭜﭝ العلوم الإن 47
عدد الصفحات ٤٧هذا قليلٌ من كثير مما حفظه القرآن للعربية، وفي هذا أبلغ الدلالة وأقواها على أنّ كلمات القرآن الكريم هي التي كُتِبَ لها الحياة والخلود على مَرِّر الزمن، في حين أن الثروة اللفظية للعربية التي لم تُستعمَل في القرآن الكريم قد أُودِعت في قرافة المعجمات في الأعمّ الأغلب. ولا عجب من هذه الملاحظة التي تأكدت من خلال بحث قيِّرم لعالمينْ فَذَّيْن أحدهما لغوي وهو أستاذنا الدكتور عبد الصبور شاهين، والآخر متخصص في علم الإحصاء دراسة إحصائية لجذور معجم تاج العروس " وهو الدكتورعلي حلمي موسى تحت عنوان ، وكان من نتائج هذه الدراسة:") باستخدام الكمبيوتر أن القرآن اصطفى هي المادة المستعملة في اللغة العربية من أول الإسلام حتى الآن، وأما الـ الجاهلية فقد أصبحت في المعاجم لكنها لا تجري على ألسنة الناس في حياتهم. أن جذور القرآن الكريم هي التي يجري بها فكر هذه الأمة منذ نطقت بعد رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم وبعد نزول القرآن إلى أيامنا هذه، وبحصر مفردات أي جريدة، أو بحث أو مقال، أو أي مادة مكتوبة؛ فإنها لا تخرج عن مادة القرآن إلا بمقدار المادة الشائعة المهيمنة في الكتابات والأحاديث العربية هي مادة القرآن. إن القرآن " التي تقول: " الصاحبي"وتلتقي هذه الملاحظة مع ملاحظة ابن فارس في كتابه فرض على الناس بيانًا خاصًّا، فهم يقولون في الشيء إذا وصفوه بالطول يقولون: طويل، .")ولا يقولون: أَشَقُّ ولا أَمَقُّ، وهما لا يردان في استعمال الناس إذن فقد هيمن القرآن على هذه اللغة وكان سببًا في استقرار مادتها؛ لأن مادة القرآن نحفظها جيلا بعد جيل، ونُردِّردها بطريقة واحدة، وهذا هو السر في استمرار العربية ما يقرب من خمسة عشر قرنًا حتى الآن وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها إن شاء الله تعالى. فأي كتاب أو أثر أدبي أو غير ذلك كان له مثل هذا التأثير البالغ والهيمنة الدائمة على فكر دراسة إحصائية لجذور تاج العروس باستخدام الكمبيوتر / على حلمي موسى ، عبد الصبور شاهين . الكويت : )1( مطبوعات جامعة الكويت ، الصاحبي في فقه اللغة العربية وسنن العرب في كلامها / ابن فارس ؛ تحقيق مصطفى الشربيني . ــــ القاهرة: الهيئة )2( العامة لقصور الثقافة ، المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة 48
عدد الصفحات ٤٨أمة نشرت حضارتها في ربوع الأرض من أدناها إلى أقصاها وعلى لسانها؟ إن الكتب المقدسة الأخرى ـ على الرغم من أثرها الكبير في نفوس أتباعها ـ لم يكن لها شءٌ من هذا التأثير البالغ؛ لأنها تقوقعت في المعابد، وانحصر استعمالها في أداء الشعائر الدينية وحسب، أمَّا العربية ـ التي صاغها القرآن صياغة فريدة ـ فقد تحررتْ وانطلقت بها الألسنة وصار قُصارى جهد الكُتَّاب الذين يكتبون بها أن يتلمَّسوا قبسًا من فصاحة القرآن وبعضًا من بلاغته وحسن تأليفه وتناغُم كلماته وأصواته. استقرار اللغة العربية: على الرغم من أن التطور سُنَّة جارية في كل اللغات وأكثرُ مظاهره يكون في الدلالات، إلا أن العربية ظلت محتفظة بكل مستوياتـها اللُّغويَّة (صوتية ـ صرفية ـ نحوية ـ دلالية)، وما تطور منها كان في إطار المعاني الأصلية وبسببٍ منها. ويزداد إدراك أهمية الاستقرار اللغوي الذي تتميز به العربية إذا ما تأملنا التغيرُّ السريع الذي يلاحق اللغة الإنجليزية (لغة الحضارة المعاصرة)، فنصوص الإنجليزية القديمة التي مر عليها قرابة ثلاثة قرون أصبحت عصيَّة على الفهم بالنسبة للإنجليزي المعاصر. تراجع الإنجليزية " يضاف إلى ذلك ما نشرته مجلة نيوزويك باللغة العربية تحت عنوان ، ويتساءلون في "الفصحى الراقية على مستوى العالم والإحساس بالخطر من سرعة تغيرها )فَرْضِيَّة علمية لها ما يبررها: هل نحن (علماء الإنجليزية) أمام لغة جديدة؟ ولعلَّ هذا التغيرُّ السريع هو الذي دفع علماء هذه اللغة إلى إعادة صياغة النصوص Modern Englishالأدبية المهمَّة عندهم (مثل نصوص شكسبير ) بإنجليزية حديثة .Old Englishيفهمها المعاصرون بدلا من الإنجليزية القديمة في حين أن العربي المعاصر يقرأ آيات القرآن الكريم فلا يحس معها بغرابة؛ ويكفي النظر ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﮋ إلى هذه الآيات: (العصر).ﮊ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ . نيوزويك، مارس)1( العلوم الإن 49
عدد الصفحات ٤٩لنتأمَّل هذه السلاسة السائدة في السورة، وذلك الوضوح الدلالي مع عمق المعاني، وذلك التناسق الصوتي المتمثل في ختم الآيات بفاصلة الراء المقفلة بالسكون، وتكرار حرف الصاد بما فيه من تفخيم يتناسب وفخامة المقول، ويزيد من عُلُوِّر طبقته الصوتية مجاورة الراء المفخَّمة.. هذا إلى التدرُّج في طول الجُمَل بحيث توحي بالانتقال بالخطاب من الشدة والقوَّة والفخامة البالغة في الآية الأولى (والعصر) إلى درجة أخف في الآية الثانية، ثم تخُتَمُ السورة بأطول آياتها، وكأنَّ في ذلك إشارة إلى اللين والرفق بالمؤمنين الذين عملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر... إنك لتشعر مع هذا الامتداد والهدوء بزمان ممتد طويل يملؤه المؤمنون بعمل الصالحات واستمرار التواصي بالحق والتواصي بالصبر. إن الجملة القرآنية تتألف من كلمات وحروف ذات أصوات يستريح لتآلُفِها السمع والصوت، والنطق، ويتكون من اجتماعها على الشكل الذي رتبت عليه، نسق جميل ينطوي على إيقاع جلي رائع، ما كان لِيَتِمَّ إلا بالصورة التي جاءت عليها الآيات، وأي وجه من التغيير أو التبديل أو النقص أو الزيادة يضيع معه هذا الجمال والإبداع القرآني. تاأمل قوله تعالى: ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮋ (القمر) ﮊﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ وتأمل تناسق الكلمات في كل جملة منها، ثم دقق نظرك وتأمل تآلف الحروف الرخوة مع الشديدة ومع المهموسة والمجهورة وغيرها، ثم أمعن في تآلف الحركات والسكنات والمدود وتعاطفها مع بعضها، فإنك إذا تأملت في ذلك علمت أن هذه الجمل القرآنية إنما صُبَّتْ من الكلمات والحروف والحركات في مقدار، وأن ذلك إنما قُدِّرر تقديرًا بعلم اللطيف الخبير، ).وهيهات للمقاييس البشرية أن تقوى على ضبط الكلام بهذه القوالب الدقيقة ولذلك فإنه على الرغم من مرور أكثر من أربعة عشر قرنًا، لا يكاد الإنسان يجد صعوبة في التواصل مع كلمات القرآن، وذلك في كل المستويات اللُّغوية: (الصوتية، والصرفية، . كمال اللغة القرآنية / محمد محمد داود. ــ ط)1( المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة 50
عدد الصفحات ٥٠