أخ شقيقابنتانزوجة 24١/٢٨/الباقي تعصيباً٣ ٥٦١٣ كما في المثال التالي:4 بنت ابنبنتأمأبزوج 1/4 1/6 + الباقى تعصيبا 1/61/21/6 تكملة الثلثين 1 2 3226215= ابن ابنبنتأمأبزوج 1/41/61/61/الباقى تعصيباً 1 2 3226-13= هنا أخذت بنت الابن نصيبها من الميراث ولم يأخذ ابن الابن شيئاً، فأيما أحظى في هذه الحالة؟ هذا هو وضع المرأة في ظل التشريع الإسلامي بعد أن كانت محرومة من أبسط حقوقها في الوجود وكانت كالمتاع تورث للغير فجاء الإسلام ليكرمها أرقى آيات التكريم. العلوم الإن 339
عدد الصفحات ٣٣٩ثالثاً: مقارنة بين ما أعطى الإسلام للمرأة من حقوق وما استطاعت الجهود البشرية المبذولة أن تقدمها لها ) تعتبر من أهم CEDAWإن اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو ـ الجهود البشرية المبذولة في مجال حقوق المرأة، وهي بمثابة بياناً عالمياً بحقوق المرأة الإنسانية، تدعو إلى المساواة في الحقوق بين المرأة والرجل، بغض النظر عن حالتها الزوجية، في جميع الميادين: السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية. تتألف هذه الاتفاقية من مقدمة وثلاثين مادة، وقد فتح باب التوقيع عليها من قبل الدول في أول مارس مايو سنة وسوف ينحصر هذا البحث في بيان بعض بنود هذه الاتفاقية ونبين كيف أن الإسلام كان ).له السبق في تقرير حقوق المرأة في كافة المجالات (أية تفرقة أو استبعاد أو تقييد يتم على المادة أساس الجنس ويكون من آثاره أو أغراضه النيل من الاعتراف للمرأة ـ على أساس تساوى الرجل والمرأة ـ بحقوق الإنسان، والحريات الأساسية في الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية، أو في أي ميدان آخر، أو إبطال الاعتراف للمرأة بهذه الحقوق أو تمتعها بها وممارستها لها بغض النظر عن حالتها الزوجية). يلاحظ على هذه المادة أن (التمييز) مصطلح قانوني له تداعياته وآثاره الملحظات: يعبر عن الظلم والإجحاف أكثر مما يعبر عن Discriminationالاجتماعية، وإن كان لفظ التفرقة والاختلاف. وليست كل تفرقة ظلماً، بل إن العدل ـ كل العدل ـ يكون في التفرقة بين المختلفين، كما أن الظلم ـ كل الظلم ـ في المساواة بين المختلفين والتفرقة بين المتماثلين، فالمساواة ليست بعدل إذا قضت بمساواة الناس في الحقوق على تفاوت واجباتهم وكفاياتهم وأعمالهم. فهذه المادة تنص على التماثل والتطابق التام بين الرجل والمرأة، وهي مخالفة لحقائق كونية وشرعية في آن واحد، فالله لم يخلق زوجاً واحداً، بل زوجين: ذكراً وأنثى، وهي حقيقة المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة 340
عدد الصفحات ٣٤٠كونية أكدت عليها الشريعة الإسلامية، إذ قال تعالى: ﴿ وَمِن كُلِّر شَْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَينِْ...﴾ ). وقال تعالى: ﴿وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى﴾ (آل عمران ).(الذاريات لذلك كانت وحدة الأصل والخلقة أساساً في وحدة الحقوق والواجبات، ووحدة المسئولية والجزاء لكلٍّ بما عمل في الدنيا والآخرة.وقد وردت في ذلك آيات كثيرة في القرآن الكريم منها قوله تعالى: ﴿ فَاسْتَجَابَ لهَُمْ رَبهُُّمْ أَنيِّر لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّرنكُم مِّرن ذَكَرٍ أَوْ ).أُنثَى﴾ (آل عمران كما بين النبي خ الأصل العام الذي ينبغى أن نصدر عنه هذه القضية في الحديث الذي روته السيدة عائشة ل قالت: قال رسول الله خ « إذن فالأصل هو وحدة البشر، والأصل هو المساواة بين المرأة والرجل، ومع ذلك فإن تحقيق إرادة الله في الكون اقتضى أن تختلف الأدوار ويتفاوت توزيع الأعباء بين الرجل والمرأة، ومن ثم كان بينهما من الفروق الخِلقية ما يتناسب مع الدور الذي أُعد كل منهما ).للقيام به، والأعباء التي خُلق ليتحملها لتحقيق عمارة الأرض واستثمارها إذن فإن مقولة (المساواة بين الرجل والمرأة في كل شء) هي خدعة كبيرة للمرأة، بل إنه من المكابرة ما يحاوله البعض من إلغاء جميع الفوارق الطبيعية والاجتماعية بين الرجل والمرأة وجعلهما متساويين في كل شء. إذن فقد سبقت الشريعة الإسلامية القوانين الوضعية في تقرير المساواة بين الذكر والأنثى بأربعة عشر قرناً ولم تأت القوانين الوضعية بجديد حين قررت المساواة وإنما سارت في أثر الشريعة واهتدت بها. المادة لمكافحة جميع اأ هذه المادة رغم حرصها على صيانة المرأة، إلا أن الشريعة الإسلامية قد الملحظات: تجاوزت الاتفاقية فيما يتعلق بالعمل على منع الاستغلال الجسدي للمرأة، بل عملت على منع استغلال أنوثة الأنثى في وسائل الإعلام وامتهانها للمرأة. العلوم الإن 341
عدد الصفحات ٣٤١وتحقيقاً لهذا الهدف عملت الشريعة على توفير سبل العيش الكريم للمرأة إلى حد إلزام أدنى أقاربها بالإنفاق عليها إذا لم يكن لها مال أو عمل. المادة � كما يتضح فإن هذه المادة تنص على حق التعليم، إلا أن مبادئ الإسلام العامالملحظات: وقواعده الكلية لا تراه مجرد (حق) بل هو (واجب) أيضاً، وشتان بين الأمرين: فالحق هو إمكانية أو ميزة، يمكن لصاحبها التخلي عنها طواعيةٌ واختياراً إن شاء. أما الواجب فهو التزام ينبغى عليه القيام به، كما في ميدان العلم والتعليم. فقد فرض الله طلب العلم على كل مسلم بما تستقيم به دنياه، وتصلح به آخرته، وحكم المسلمة في ذلك حكم المسلم، فكان خطاب المولى سبحانه في جميع النصوص موجهاً للمؤمنين عامة رجالاً ونساءً، لا للرجال فحسب قال تعالى: ﴿َيرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ ).وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ (المجادلة «وقد روى عن أنس بن مالك ط عن النبي خ أنه قال 2(مُ المادة (تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير للقـ العمل لكى تكفل لها نف ـ (كما تتخذ الدول الأطراف التدابير المنا الزواج اأو الأمومة ول تنزلت آيات القرآن الكريم منذ أكثر من أربعة عشر قرناً تحدد مشروعية الملحظات: عمل المرأة وكسبها واستقلالها المالي والمساواة الاقتصادية بينها وبين الرجل. )قال تعالى: ﴿ لِلرِّرجَالِ نَصِيبٌ ممِّرَّا اكْتَسَبُواْ وَلِلنِّرسَاء نَصِيبٌ ممِّرَّا اكْتَسَبْنَ ﴾(النساء إذن فمن وجهة نظر الشريعة الإسلامية فإن عمل المرأة مباح كما هو مباح للرجل، ولكن المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة 342
عدد الصفحات ٣٤٢يختلف من امرأة إلى أخرى حسب ضرورتها أو ضرورة العمل لها واحتياجها له، ونوع العمل، والظروف المحيطة به، ومدى تعارضه مع مصلحة الأسرة. وحيث إنه توجد بعض الأعمال التي لا تتفق بطبيعتها مع احتمال المرأة ولا تلائم تكوينها كأنثى، فإن الشريعة الإسلامية لم تتناول تشريعاً يختص تتقاضاه عن عملها إذا عملت، ولكنها لم تغفل حرية المرأة في ممارسة العمل أو المهنة التي تراها، بل إنها لم توجد أية قيود على أهلية المرأة في إبرام عقد العمل، فالمساواة بين الرجل والمرأة، زوجة كانت أو غير زوجة، تامة من حيث الأهلية في التعاقد على العمل أو الاستخدام من صاحب العمل. المادة � على اأ الأ سوف نخص بالتعليق على الجانب الاقتصادي من هذه المادة وبالتحديد الملحظات: البند الخاص بالاستحقاقات الأسرية، وهو ما يشمل قضية الميراث التي تعرضنا لها في بداية البحث ومايثار حول الشريعة الإسلامية من أنها تعطى الرجل في بعض الأحوال ضعف المرأة وهو ما يدل على دونية المرأة. والباحث المنصف في أحكام وقواعد الميراث يتبين له أن أنصبة الميراث لا يتحكم في توزيعها بين المستحقين عامل الذكورة والأنوثة وإنما ثلاثة عوامل: 1 2 3 فالإسلام يلزم الرجل بالإنفاق على المرأة: زوجة ويلزمه بالإنفاق عليها أمَّا وبنتاً وأختاً عند حاجتهن، ولا يلزم الزوجة بالإنفاق على نفسها أو أسرتها، ولو كانت غنية، فجميع ما تملك لها وحدها، وهي غير مكلفة بالإنفاق على أحد. العلوم الإن 343
عدد الصفحات ٣٤٣وبإلقاء نظرة سريعة على وجوه وجوب الإنفاق المكلف بها الرجل شرعاً مقابل هذا السهم الزائد في الميراث يمكن إدراك أن المرأة هي الرابحة مادياً لأن الرجل مطلوب منه: 1 معفاة من ذلك 2 الحياة المعيشية من تطبيب وتعليم وترفيه، والمرأة معفاة من ذلك 3 كانت حاملاً إلى أن تضع حملها. كما يطلب من الرجل أن يؤمن أجرة الرضاعة إذا امتنعت الأم عن إرضاع رضيعها، والمرأة معفاة من ذلك. 4 إذن يمكن القول أن الشرع الإسلامي إذ قرر للمرأة حقها في الإرث منذ ونيف قد خطا خطوة كبيرة في مجال القضاء على أشكال التمييز ضد المرأة ومنحها من الحقوق المالية أكثر بكثير مما تطمح إليه (المرأة العالمية) اليوم في تحقيق ما تصبو إليه في مجال المساواة في الحقوق المالية والاقتصادية والأسرية، وأن ما ترثه المرأة المسلمة تدخره لتنفق على نفسها في حالة عدم زواجها أو في حالة وفاة الزوج، إذا لم يترك لها ما يكفيها، فيكون ).المال الذي ورثته بمثابة مال احتياطي تنفقه عند الضرورة على نفسها أو على أسرتها أن الرجل والمرأة متعاكسان في الملك والمصروف، فليس هناك من غبن خل أو ظلم في قضية الميراث عند المسلمين بتطبيق قاعدة التنصيف. ونختتم بحثناً هذا بعمل مقارنة سريعة وبسيطة بين ما يمكن أن تملكه النساء المسلمات عن طريق الإرث، وما يمكن أن تحصل عليه النساء غير المسلمات في العالم من أموال، معتمدين في ذلك على ما جاء في تقرير برنامج خطة العمل العالمية للنصف الثاني من عقد يقول التقرير:الأمم المتحدة للمرأة العالمية عام « تقريباً ثلثي ساعات العمل ولا تتلقى إلا عشر الدخل العالمي، وتمتلك أقل من واحد بالمائة من الممتلكات في العا المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة 344
عدد الصفحات ٣٤٤يمثل ثم يورد في التقرير: « والاضطهاد والسيطرة من جانب الرجل للمرأة التي لا يقتصر التمييز الممارس ضدها ع النظم الإنتاجية، بل تخضع للتمييز بحكم كونها قوة الإنجاب فقط إذن فالدعوة إلى تغي مقنعة للداعين لها. هذا فضلاً عن أنها حكم شرعي إلهي لا يقبل التعديل ولا التبديل، ومن أعلم بمصلحة الخلق إلا الخالق سبحانه؟! أما المواثيق الدولية والاتفاقات الوضعية التي تصدر عن البشر وتطالب بها جمعية الأمم المتحدة يمكن أن تتبدل وتتغير مع أهواء واضعيها إذا ما تعارضت مع مصالحهم. لذا فإننا نوص في ختام هذا البحث بالتمسك بأحكام الشريعة الإسلامية الغراء، ونحذر بما حذر الله تعالى منه من استبدال هذه الأحكام الشرعية بأخرى وضعية تتبدل مع أهواء واضعيها من الرجال ومصالحهم كلما دعت الحاجة إلى ذلك، فنكون ـ إن فعلنا ذلك ـ قد ضللنا ضلالاً كبيراً كما ورد في نص الآية الكريمة: ﴿ أَفَغَيرَْ اللهِ أَبْتَغِي حَكَماً وَهُوَ الَّذِي أَنَزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّرن رَّبِّركَ بِالحَْقِّر فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ المُْمْترَِينَ * وَتمََّتْ كَلِمَتُ رَبِّركَ صِدْقاً وَعَدْلاً لاَّ مُبَدِّرلِ لِكَلِماَتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فيِ الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللهِ ).إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يخَْرُصُونَ ﴾ (الأنعام المصادر والمراجع * القرآن الكريم * كتب الحديث الشريف: 1( الجنان للطباعة والنشر والتوزيع. مؤسسة الكتب الثقافية. الطبعة الأو .كتاب الطهارة، باب الرجل يجد البلة في منامه، ج العلوم الإن 345
عدد الصفحات ٣٤٥المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة 2( .كتاب المقدمة، باب فضل العلماء والحث على طلب العلم. ج 3( الرياض. الطبعة الأو .كتاب الطهارة عن رسول الله خ ، باب ما جاء فيمن يستيقظ فيرى بللا: ج كتب معا 4( .العالمية للكتاب. بيروت. لبنان. الطبعة الأو .5( 6( .1999 ). رؤية نقدية لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضدCEDAW7( المرأة. المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة. الأمانة العامة العام لمناقشة الاتفاقية: الأستاذ الدكتور/ جمال الدين عطية، الأستاذ الدكتور/محمد كمال الدين إمام، الأستاذ الدكتور/ .سعاد صالح، دكتور/ فتحى لاشين، الشيخ/ جمال قطب، الأستاذ/ عمرو عبد الكريم سعداوى، ص .8( 9( .المعاصر. بيروت. لبنان. دار الفكر. دمشق ـ سوريا .10( 11( A Conf. 94/CW/CRP1/Add.1. 24 July 1980 المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة 346
عدد الصفحات ٣٤٦المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة الإعجاز في اأحاديث الخمر دكتور/ محمد علي البار
عدد الصفحات ٣٤٧ملخ بالخمر لقد كان الأطباء يزعمون في الأزمنة الغابرة وعلى زمن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ وبعده، وحتى عهد قريب أن الخمر دواء وأن شربها باعتدال معين على الصحة. وسنذهل للمفارقات العجيبة فالر والأطباء يصرون في زمنه والأزمنة التي قبله والتي بعده أنها دواء! حتى جاء الطب في العصر الحديث وأبان زيف ما كان الأطباء يقولونه؛ إن في الخمر منافع شتى وعديدة للبدن وإنها تهضم الطعام وتشحذ الأذهان وتصفي الكبد وإنها معين عظيم على الصحة!! الأحاديث الشريفة في منع التداوي بالخمر : ١. (عن وائل بن حُجر أن طارق بن سُوَيْد الخضري سأل رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن الخمر يجعل في الدواء فقال ـ صلى الله عليه وسلم( إنها داء وليست دواء) أخرجه مسلم وغيره ٢. عن طارق بن سويد قال : يا رسول الله إن بأرضنا أعنابا نعصرها فنشرب قال:لا فراجعته قلت: إنا نستشفي للمريض. قال: إن ذلك ليس بشفاء ولكنه داء ). أخرجه مسلم وابن حبان في صحيحه. المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة 348
عدد الصفحات ٣٤٨٣. جاء ديلم الحميري مع وفد اليمن وسأل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ( إنا بأرض باردة نعالج فيها عملا شديدا، وإنا نتخذ شرابا من هذا القمح نتقوى به على أعمالنا وبرد بلادنا؟ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: هل يسكر؟ قال: نعم، قال: فاجتنبوه. قال: إن الناس غير تاركيه. قال: فإن لم يتركوه فقاتلوهم ) رواه أبو داود ولا تزال الخمر تشرب حتى اليوم بناء على وهم أنها تدفئ الإنسان من البرد. وهي توسع الأوعية الدموية تحت الجلد فيشعر بالدفء ويفقد حرارة جسمه، كما أنها تمنع المناطق المخّية ) فيؤدي ذلك Hypothalamusالمسؤولة عن تنظيم حرارة الجسم فيما يسمى تحت المهاد إلى فقدان حرارة الجسم... ومن المآسي التي تحدث كل عام في أعياد الميلاد ورأس السنة أن يتوفى المئات في روسيا والولايات المتحدة وأوروبا من فقدان حرارة أجسامهم بعد شرب الخمور والانغماس فيها، والبقاء في الحدائق والأماكن المفتوحة فيموتون من البرد وهو Medical clinicsيتمتعون بالدفء الكاذب وقد نشرت المجلة الطبية لأمريكا الشمالية عدد يناير)of North America الناتجة عن انخفاض درجة حرارة جسم الإنسان . ( اإن الله لم يجعل وقال النبي صلى الله عليه وسلم: أخرجه البخاري ( يَوقال الله تعالى: البقرةَكْبرَُ مِن نَّفْعِهِمَا ) وَاإِثْمُهُمَــاآ اأ وقد اتفق أهل التفسير في معنى الإثم الكبير أنه في الدين، وفي ضياع العقل بشرب الخمور، وما يحدث في شربها من النزاع والخصام، وحدوث الجرائم وارتكاب الموبقات. والخمر أم الخبائث كما قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ وجماع الإثم. قال ابن كثير: (وأما المنافع الدنيوية من حيث إن فيها نفع البدن، وتهضيم الطعام وإخراج الفضلات، وتشحيذ بعض الأذهان، ولذة الشدة المطربة).ولكن هذه المصالح لا توازي (وَاإِثْمُهُمَــاآ اأَكْبرَُ مضرته ومفسدته الراجحة لتعلقها بالعقل والدين، ولهذا قال الله تعالى: مِن نَّفْعِهِمَا) العلوم الإن 349
عدد الصفحات ٣٤٩إن الخمر لا تقوي الضعيف عكس ما زعمه الأقدمون بل تزيده ضعفًا وهزالاً، و تهضم الطعام بل تسبب التهاب الجهاز الهضمي ابتداء من الفم وانتهاء بالأمعاء مرورًا بالبلعوم والمريء والمعدة والبنكرياس والكبد. ولا تعين على الباه بل تفقد المرء عقله، فيقدم على الجرائم الجنسية ويعتدي على أمه وأخته، ونصف جرائم الاغتصاب على الأقل في العالم تقع تحت تأثير الخمر، وهي لا تسلي المحزون إذ إن تسليتها إذا حدثت وقتية سريعة الزوال وتعقبها الحسرات وتكثر المعارك والعداوات والبغضاء بين من يشربونها. وأما تشجيعها الجبان فهو ناتج عن فقدان العقل وحدوث التهور، وتقول الإحصائيات الحديثة إن بالمئة من جرائم القتل تمت تحت تأثير الخمور فأي شجاعة هذه؟؟ وإن ما لا يقل عن بالمئة من حوادث المرور ناتجة عن شربها. وأما تصفيتها اللون فهو ما يحدث من الحمرة في وجه شارب الخمر وذلك بسبب تمدد الأوعية الدموية تحت الجلد، وبسبب إصابة الكبد وتليفها، فيحدث ذلك الاحتقان، وهو علامة المرض لا علامة الصحة. المنظمات الصحية العالمية والأبحاث العلمية تحذر من مخاطر شرب الخمور: يقول تقرير منظمة الصحة العالمية رقم (إن شرب الخمور يؤثر على الصحة ويؤدي إلى مشكلات تفوق المشكلات الناتجة عن الأفيون ومشتقاته) ويقول تقرير الكلية الملكية للأطباء النفسيين بالمملكة المتحدة تعاطي الخمور: ( إن الكحول مادة تسبب تحطيم الصحة بما لا يقاس معها الخطر على الصحة الذي تسببه المخدرات مجتمعة. وإن معظم المخاطر على الصحة العامة من العدد الكبير الذي يتناول كميات معتدلة من الكحول ). ويؤكد هذا المعنى تقرير الكلية الملكية (العواقب والمخاطر الللأطباء بالمملكة المتحدة والصادر عام لتعاطي الكحول وباء خطير و المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة 350
عدد الصفحات ٣٥٠حيث يقول: إن المخاطر الصحية المتعلقة بتعاطي الكحول ليست ناتجة بالدرجة الأو من العدد القليل الذي يتناول كميات كبيرة من الكحول، ولكن الخطر الأعظم على الصحة العامة هو من العدد القليل الذي يتناول كميات كبيرة من الكحول باعتدال وانتظام. إن تعاطي )، وأمراض الكبد، والعقم، وضعف الباءة، وأمراض Strokeوالسكتات الدماغيــة الجهاز العصبي أما بالنسبة للمرأة فإن نصف هذه الكمية كفيلة بإحداث هذه الأمراض الوبيلة) ويذكــر كتاب ( ألف باء الكحول ) الصادر عن المجلة الطبية البريطانية الشهيرة ) عامBMJ ( (أن ما بين خمُس وثُـلث جميع الحالات التي أدخـلت إلى الأقسام الباطنية في بريطانيا كانت بسبب الكحول. وفي إنجلترا وحدها دون ويلز واسكتلندا وإيرلندا الشمالية ) يدخل إلى الأقسام الباطنية كل عام ما بين ثلاثمائة ألف ونصف مليون شخص بسبب أمراض متعلقة بتعاطي الخمور. وفي السويد أثبتت دراسة مالمو أن المستشفيات في السويد كانت بسبب تعاطي الخمور). ويقول الدكتور برنت في كتاب (مواضيع في العلاج ) ( إصدار الكلية الملكية للأطباء بلندن عام (لم يكتشف الإنسان شيئًا شبيهًا بالخمور في كونها باعثة على السرور الوقتي وفي نفس الوقت ليس لها نظير في تحطيم حياته وصحته، ولا يوجد لها مثيل في كونها مادة للإدمان وسماٌّ ناقعًا، وشرٌّا اجتماعيٌّا خطيرًا) وقد أثبتت الدراسات الحديثة في بريطانيا والولايات المتحدة وأوربا أن نزلاء المستشفيات العامة يعانون من مشكلات متعلقة بالخمور، وأن ما بين ثلث ونصف نزلاء مستشفيات الأمراض العقلية في الأمريكيتين وأوربا يعانون من مشكلات متعلقة بالخمور، وأن سبب دخولهم إليها هو تعاطيهم الكحول بكثافة. ويذكر تقرير منظمة الصحة العالمية في الاجتماع الثالث والستين لعام 32 تعاطيها يعيق التقدم الصحي والاجتماعي والاقتصادي في معظم المجتمعات بل وتشكل العلوم الإن 351
عدد الصفحات ٣٥١المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة عائقًا كبيرًا في المجال الصحي، وتعتبر أحد العوامل الهامة جدٌّا التي تؤدي إلى تحطيم الصحة العامة والتي لا يوجـد حل لهـا. ) الطبية، المقال الافتتاحي ( العدد الثاني لعامlancetوتقول مجلة اللانست اأن الخمرإن على الأطباء تبليغ رسالة واحدة للناس وهي: حدوث الذبحات ال تأثير الخمر الضار على وظائف أعضاء الجسم المختلفة ابتداء من وقد ثبت علمياً الجهاز الهضمي والجهاز الدوري والتنفسي والجهاز البولي والغدد الصماء والكفاءة الجنسية والتمثيل الغذائي داخل الجسم وقد بينا ذلك بالدليل العلمي القاطع في ثنايا البحث مما يؤكد كلام النبي صلى الله عليه وسلم أن الخمر داء وليست بدواء كما زعم الأطباء. المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة 352
عدد الصفحات ٣٥٢المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة الإعجاز الت دكتورة/ كوثر عبدالفتاح الأبجي
عدد الصفحات ٣٥٣مقدمة من الله تعالى على البشرية بالرسالة التي أتى بها خير البشر للبشر فكانت خير هدى للناس تناولت العقيدة السوية والتشريع الحكيم الذي تناول كل ما يصلح حياة الأمة ويبعث فيها الحياة والنهضة والترقي والعزة ، تهدي من اتبعها الى صراط مستقيم ويلك من تركها في ظلمات الضلال ، ولذلك كان الهدي القرآني هو المنارة التي يجب أن تضئ حياة الأمة بتشريعاتها وحقا على أبنائها أن يتدارسوا هذا الهدى بالاستنباط العلمي ليضعوا أساسه ومنهجه أمام العالم نبراسا تهتدي به البشرية دوما إلى يوم القيامة . ويتناول هذا البحث وجه جديد من أوجه اعجاز التشريع الإسلامي الحنيف وهو تحريم الربا الذي ورد في خمسة مواضع من سور القرآن الكريم ، تناولت فيها تحريم الربا فإن لم تنتهوا فأذنوا بحرب " بتهديدات شديدة للمجتمع المسلم إن لم ينتهي عن التعامل بالربا وهو ما لم يذكر في أي كبيرة أخرى حتى الشرك بالله ، وعقوق الوالدين، " من الله ورسوله وهما أشد الكبائر . كما تناولت الأحاديث الشريفة تحريم الربا وتفظيعه ، وهو ما يؤكد أهمية إلقاء الضوء على أسباب التحريم القاطعة وتأثير الربا من خلال المنهج العلمي، ومن خلال نتائجه وأثره السلبي على المال ، والاقتصاد ، والتي تمثل إعجازا تشريعيا للمجتمعات البشرية التي ما فتأت تنقطع في كل مراحل الحضارة عن التعامل بهذه المعاملة التي تخالف كافة الشرائع السماوية ، وهو في عصرنا الحاضر المعروف باسم الفائدة المشروطة مقدما على الأموال النقدية سواء في شكل قروض وسندات ، أو في الحسابات المصرفية المعروفة باسم الودائع لأجل أو بإخطار .. الخ. هدف البحث : إثبات الإعجاز في تشريع تحريم الربا عن طريق تحقيق الأهداف الفرعية التالية : المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة 354
عدد الصفحات ٣٥٤