34 الـبــارِق في قطــع الســارِق أمّا اللغة: فإنَّ العرب تقول: كيف كنتَ الليلة، إلى وقت الزوال وأمّــا الفقه: فإنّ أبا حنيفــة يصحِّح الصوم بنيةٍ قبل الــزوال، فقد جعل ذلك الوقــت في حكم الليل. فأعجبه هذا القول، وكان يقــول بين الجمع الكثير: ما كنتُ (.((أدري معنى هذا الحديث حتى عَرَّفنيه ابنُ الجوزي، فكنتُ أستحيي من الجماعة (:2(* وقال الشيخ الزاهد محمد بن عبد الملك الفارقي (ت إذا أفــادكَ إنســــانٌ بفـائـدةٍ وقل: فلنٌ جزاه الله صالحــــةً مــن العلوم فأدمن شــكره أبدا (2(أفادنيها وألقِ الكِبْرَ والحسدا * وقال ياقوت الحموي (ت « أسمائها محمــود بن النجار جزاه الله خيراً على مختصرٍ اختصره الحافظ أبو موســى محمد ابن عمر الأصفهاني من كتابٍ ألفه أبو الفتح نصر بن عبد الرحمن الإســكندري النحوي فيما ائتلف واختلف من أســماء البقاع، فوجدتُه تأليفَ رجلٍ ضابطٍ قد أنفد في تحصيله عمراً، وأحســن فيه عيناً وأثــراً، ووجدتُ الحازمي رحمه الله قد اختلسه وادّعاه، واستجهل الرواةَ فرواه، ولقد كنتُ عند وقوفي على كتابه أرفع (.25-(24/« ((( .((37/« (2(
عدد الصفحات ٣٥35 قدره من علمه، وأرى أنَّ مرماه يقصر عن سهمه، إلى أن كشف اللهُ عن خبيئته، وتمحض المحضُ عن زبدته، فأمّا أنا فكل ما نقلتُه من كتاب نصر فقد نسبتُه إليه، (.((وأحلتُه عليه، ولم أضع نصَبَه، ولا أخملت ذكره وتعَبَه، والله يثيبُه ويرحمُــه (:2(* وقال الإمام النووي (ت « م غيره أنّه ا ذلك بُورك له في علمه وحالــه، ومَنْ أوهم ذلك فيما يأخذه من ك لــه فهو جديــرٌ أنْ لا ينتفع بعلمه، ولا يُبارك له في حالــه، ولم يزل أهلُ العلم والفضل على إضافة الفوائد إلى قائلها، نسأل الله تعالى التوفيق لذلك دائماً (: 3(6((* وقال الإمامُ القرطبي (ت « مصنِّفيها، فإنّه يُقال: من بركة العلــم أنْ يُضاف القول إلى قائله. وكثيراً ما يجئ مبهماً، لايعــرِف مَنْ أخرجه إلا مَن اطلع على ير الحديثُ في كتب الفقه والتفســ كتب الحديث، فيبقى مَنْ لاخبرة له بذلك حائراً، لايعرف الصحيح من السقيم، يُقبل منه الاحتجاج به، ولا الاســتدلال حتى ا ومعرفةُ ذلك علمٌ جســيم، ف م. ا م، والثقات المشاهير من علماء الإس ا يضيفه إلى مَنْ خرَّجه من الأئمة الأع ونحن نشير إلى جمل من ذلك في هذا الكتاب، والله الموفق للصواب .(((/ (« ((( . (4 ( ص( 2 ( . (3 / ( ( (3 ( عزو النقول والاعتراف بالفضل عند علماء المسلم
عدد الصفحات ٣٦36 الـبــارِق في قطــع الســارِق * وقال الســخاوي لبعض مَنْ أخذ كامه ولم ينسبه إليه في كامٍ طويل متمثاً: ولم تــزل قلــةُ الإنصــاف قاطعةً (.((»بين الرجال ولو كانوا ذوي رحِمِ وكامُ الســخاوي هذا يقصد به بعض تامــذة الحافظ ابن حجر ، وهو (:2(قطبُ الدين الخيضرِي، وقد قال في ترجمته « فجرّد ما بها من الحواشي المشتملة على تراجمَ مستقلة وزيادات في أثناء التراجم -مما جردتُه أيضاً في مجلد- ثم ضــمَّ ذلك لتصنيفٍ له على الحروف لخصَ فيه « كالموجود من و ذلك مما يفوق الوصفَ، وسماه وكذا جرّد ما لشيخنا من المناقشات مع ابن الجوزي هو بهوامش نســخته وغيرها، ثم ضمَّ ذلك لتلخيصه الأصل، وسماه اللموع لكشف الحديث الموضوع (.« ((( .((20-((9/9( (2(
عدد الصفحات ٣٧37 ولخّص أيضاً ه ما ابن الأثير والرشــاطي وغيرها من الزيادات ونحوها وســ تلخيص الأنساب وما علمتُه حرَّر واحداً منها، واشتد حرصي على الوقوف عليها فما أمكن، َا في حياة شــيخنا، وانتقدتُ عليه إذ ذاك بهامشه شيئاً، وشافهتُه له نعم رأيت أو ً له: إنما تركتُ توجهي لجمع الشافعية ا بُعيد التسعين - وثماني مئة - بطلبها قائ ير مراعاة لكم، وإلا فغير خاف عنكم أنني إذا نهضتُ إليه أعملُه في زمن يســ جداً، فأجاب بأنه اســتعار كتباً ليســتمدَّ منها في تحريرها كـــ للخطيــب، و تراجم الشافعية من ثانيهما، وتألمتُ لكون هذين الكتابين كانا عندي أنتفعُ بهما إليه مع عدم انتفاعه بهما، ا من أوقاف وقد فهرسه شــيخنا بخطه لكونه كان يرى ذلك أسهل من التقريض، وبلغني أنه عتبه في عدم عزو ما استفاده منه إليه، ووُجِدَ ذلك بخطه بظاهر ورقةٍ سأله صاحبُ الترجمة فيها الإذن له بالإفتــاء والتدريس تضمَّن المنع من إجابته مع إظهار عتبٍ زائدٍ وتأثرٍ شديد سيّما حين رآه ينقل عن المقريزي أشياء إنما عمدة المقريزي فيها على شيخنا وقال: ولم تــزل قلــةُ الإنصــاف قاطعةً »بين الرجال ولو كانوا ذوي رحِمِ * وقد سأل بعضُ المحدِّثين من الدمشــقيين الإمامَ الحافظَ المؤرِّخَ محمد ابن عبد الرحمن السّخاوي (ت عزو النقول والاعتراف بالفضل عند علماء المسلمين
عدد الصفحات ٣٨38 الـبــارِق في قطــع الســارِق « في :(((فاستجاب لذلك، وألَّف كتابه « بعدم الانحصار فيها، والأَمْنِ ممَّن يأخذها فينسبها لنفسه ويدَّعيها، غافاً عن كون عزو العلم لقائله شكرَه المقتضي للزيادة والظهور، وأنَّ المتشبِّع بما لم يُعْطَ كابــس ثوبي زور ... إذ عَدَمُ الأمن من هذه الطامــة، لا يُبيح كتمَ العلم عن الخاصة والعامة، ســيّما وقد جاء عن الإمام الشّــافعي، المضاهي ببثِّ ما عنده حاتمَ طي : وددتُ لو أُخِذ هذا العلم عنّي، ولا يُضافُ منه شيءٌ إليّ. ولا أشــك أنَّ هذا الفعل يَندرج بيقين في عقوق الأستاذين، وذلك في قول أبي سهل محمد بن سليمان الصعلوكي الأستاذ المعتبر غير مغتفر، وعبارتُه : عقوقُ الوالدين يمحوه الاستغفار، وعقوقُ الأستاذين لا يمحوه شيءٌ الليلَ والنهارَ . زاد غيرُه مــن أهل العقل: وربما كان ســبباً لاختال العقــل، كما اتفق لبعضهم، وقــد رأى بعضَ تامذته وهو داخلٌ لمجتمع هــو فيه وعليه ثياب نفيســة غير محتفل بأحد، فقال: ما هذا العُجْبُ الذي مــع هذا الصبي، وبلغ التلميذَ ذلك، فتمثَّل بقول المتنبي: إنْ أكن معجبــاً فعُجْبُ عجيبٍ لم يجــد فــوق نفســه مِــنْ مزيدِ ص(((
عدد الصفحات ٣٩39 لا أجد مَنْ يناظر (((ثم قال: وكيف لا أعجب وأنا ابنُ عشرين علماً واحد منها ؟! فنُقل ذلك إلى الشــيخ فقال: شغله اللهُ بنفسه. فامتُحِن بالجنون، وهو ابن خمس وعشرين سنة. وإنْ انضم لهذا تنقيصُه كان أزيدَ في القبح، سيّما وقد قال الحليمي في قوله » ة ل لا تسبوا الدِّيكَ فإنه يدعو إلى الص ﷺ ُان، بل حقه أن يشكر ويكرم ويُتلقى بالإحسان ... يه خيرٌ لا ينبغي أنْ يُسبَّ و حمانا اللهُ من الزلل، وختم لنا بالسعادة عند انتهاء الأجل 9 (((ت * وقد أورد الســيوطيُّ في شكر العلم، ثم قال: ّ معزواً إلى قائله لا « من العلماء مبيّناً كتابه الذي ذكر فيه * وقال السيوطي كذلك في كتابه م أبي البقاء معزوّاً إليه، ليعُرف قدر ما زدتُه عليه، ا« وتتبعتُ ما ذكره أئمةُ النحو في كتبهم المبســوطة مــن الأعاريب للأحاديث، ُا بنصهّا معزوّة إلى قائلها، لأنَّ بركة العلم عزو الأقوال إلى قائلها، ولأنَّ ته فأورد كذا في الأصل المطبوع والمخطوط، والذي قال هذا أبو عبد الله ابن الحطاب المتوفى ((( )، وفي سياق ( 65- ( 62/ ( ســنة السخاوي تصرف. عزو النقول والاعتراف بالفضل عند علماء المسلمين
عدد الصفحات ٤٠40 الـبــارِق في قطــع الســارِق ذلك من أداء الأمانة، وتجنُّب الخيانة، ومن أكبر أســباب الانتفاع بالتصنيف، لا كالســارق الذي خرج في هذه الأيام فأغار على عدة كتــب مِن تصانيفي، وهــي وكتاب ذلك لنفســه من غير تنبيهٍ على هذه الكتب التي اســتمدَّ منها، فدخل في زمرة الســارقين، وانطوى تحت ربقة المارقين، فنســأل اللهَ تعالى حسن الإخاص (.((والخاص، والنجاة يوم يُقال للمعتدين: لات حين مناص * وقال الذهبي في ترجمة الإمام أبي محمد التميمي البغدادي رئيس الحنابلة في عصره (ت « .(2(تذكرونا، فا تترحموا علينا فكيف إذا تُرِكَ ذكرهم أصاً ؟! رحم الله علماء الإسام، ورفع درجاتهم عنده. (.2-((/« ((( .(6(3/« (2(
عدد الصفحات ٤١41 ف من ( خلصفحة الغ النمـاذج الخطية
عدد الصفحات ٤٢42 الـبــارِق في قطــع الســارِق الورقة الأولى من ( خ
عدد الصفحات ٤٣43 الورقة الأخيرة من ( خ النمـاذج الخطية
عدد الصفحات ٤٤44 الـبــارِق في قطــع الســارِق الورقة الأولى من ( م
عدد الصفحات ٤٥45 الورقة الأخيرة من ( م النمـاذج الخطية
عدد الصفحات ٤٦46 الـبــارِق في قطــع الســارِق الصفحة الأولى من ( ز
عدد الصفحات ٤٧47 الورقة الثالثة من ( ز النمـاذج الخطية
عدد الصفحات ٤٨48 الـبــارِق في قطــع الســارِق الورقة الأخيرة من ( ز
عدد الصفحات ٤٩49النمـاذج الخطية الورقة الأولى من ( س )
عدد الصفحات ٥٠