المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز المقدمة 40 ٖ/ التحصيل لفوائد كتاب التفصيل ا تٞامع لعلوـ التنزيل (ٔ)، لأبي العباس أتٛد بن عمار ات١هدوي، ات١توبَ سنة:( ٓٗٗىػ)، ومن الأمثلة ما نقل عنو ابن –عطية –رتٛو الله-:" وذكر ات١هدويُّ تأويلبً آخر - وىو الأقوى عندي -: أف ليس بُ الآية ت٘تٍ موت - وإنما عدَّد يوسف نِعَم الله عنده، بٍ دعا أف يتم عليوالنّْعم بُ باقي عمره، أي: ﭽﯲ ﭼ - إذا حاف أجلي - على الإسلبـ، واجعل تٟاقي بالصاتٟتُ، وإنما ت٘تٌ ات١وافاة على الإسلبـ لا ات١وت "(ٕ). ٗ/ ات٢داية إلى بلوغ النهاية بُ علم معالٍ القرآف وتفستَه وأنواع علومو ، لأبي ت٤مد مكي بن أبي طالب القيسي، ات١توبَ سنة:( ٖٚٗىػ)، وينقل ات١ؤلف بكثرة بُ القسم المحقق عندي، ومن أمثلة نقل ات١صنف عنو:" قولو: ﭽ ﭿ ﮀ ﭼ تعطي تقليل ات١ؤمنتُ بو؛ لأنو نفى الإيداف بٍ أوجبو للبعض، ولو كاف الأكثر مؤمناً لأوجب الإيداف أولاً بٍ نفاه عن الأقل، وعلى ىذا الوجو يتخرج قوؿ ابن عباس بُ الذرية: "إنو القليل"، لا أنو أراد أف لفظة الذرية ىي تٔعتٌ القليل كما ظن مكي وغتَه . "(ٖ) و قولو:" ﭽ ﯥﯦﭼ أَمرٌ ت١وسى عليو السلبـ، وقاؿ مكي، والطبري: ىو أمر لمحمد ، وىذا غتَ متمكن.(ٗ) " وقوت٢ا: ﭽ ﭟ ﭼ [أمر] ليوسف، وأطاعها تْسب ات١لك ، وقاؿ مكي ، وات١هدوي: قيل: إف بُ الآية تقديداً وتأختَاً بُ القصص، وذلك أف قصة النسوة كانت قبل فضيحتها بُ القميص للسيد، وباشتهار الأمر للسيد انقطع ما بينها وبتُ يوسف. (ٔ) ويوجد من تفستَ ات١هدوي أجزاء ت٥طوطة بدار الكتب ات١صرية، تٖت أرقاـ : (ٚٚ، ٛٚ، ٜٚ، ٕٖ٘)، بُ فن التفستَ. ينظر: منهج ابن عطية، ص ٗٓٔ، ٘ٓٔ. (ٕ) ينظر: المحرر الوجيز، ٘/ٙ٘ٔ، وينظر أيضا: ٗ/ٜٕ٘، ٘/٘ٔٔ، ٘/ٛٚ. (ٖ) ينظر: المحرر الوجيز، ٗ/ٖٔ٘، ل يصرح ات١ؤلف رتٛو الله باسم كتاب الإماـ مكي –رتٛو الله- ولكن عند الرجوع للهداية أجد كلبمو فيو. (ٗ) ينظر: المحرر الوجيز، ٗ/ٚٔ٘، وينظر أيضا: ٘/ٓٗ.
عدد الصفحات ٤٩المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز المقدمة 41 قاؿ القاضي أبو ت٤مد: وىذا ت٤تمل إلا أنو ليس يلزـ من ألفاظ الآية ، بل يحتمل أف كانت قصة النساء بعد قصة القميص "(ٔ). ٕ/ مصادره من كتب مع اني القرآن، وغريبو : ٔ/ معالٍ القرآف لأبي زكريا يحتِ بن زياد بن عبد الله الفراء، ات١توبَ سنة: (ٕٚٓىػ)(ٕ). ٕ/ ت٣از القرآف لأبي عبيدة معمر بن ات١ثتٌ التيمي، ات١توبَ سنة: ( ٕٓٔىػ)(ٖ). ٖ/ معالٍ القرآف وإعرابو لأبي إسحاؽ إبراىيم السري ات١عروؼ بالزجاج، ات١توبَ سنة: (ٖٔٔىػ)(ٗ). ٗ/ تفستَ غريب القرآف للئماـ أبي ت٤مد عبد الله بن مسلم بن قتيبة، ات١توبَ سنة:(ٕٙٚىػ)(٘). ٘/ مشكل إعراب القرآف، لأبي ت٤مد مكي بن أبي طالب القيسي، ات١توبَ :(ٖٚٗىػ)(ٙ). ٕ/ مصادره من كتب القراءات: مصادر العلبمة ابن عطية –رتٛو الله - من كتب القراء ات كثتَة، ومن أبرزىا: (ٔ) ينظر: المحرر الوجيز، ص ٛٚ. (ٕ) ينظر ما نقل عنو ات١صنف بُ: المحرر الوجيز، ٗ/ٜٗٗ، ٗ/ٗ٘ٗ، ٗ/ٚٚٗ، ٗ/ٛ٘٘، ٛٙ٘، ٘/ٕٙٔ. (ٖ) ينظر نقل ات١صنف عنو بُ: المحرر الوجيز، ٗ/ٗ٘ٗ، ٘/ٕٜ، ٘/ٖٚٔ. (ٗ) ينظر أمثلة استفادة ات١ؤلف عنو بُ: المحرر الوجيز، ٗ/٘ٗٗ، ٗ/ٕ٘ٗ، ٗ/ٔٛٗ، ٗ/ٜ٘٘، ٙٛ٘، ٘/ٜٖ، ٗٗ، ٗ٘، ٔٙ، ٓٚ، ٘/ٗٔٔ. (٘) ينظر ما استفاد منو ات١صنف بُ: المحرر الوجيز، ٗ/ٖ٘ٗ، ٘/ٚٚ. (ٙ) ينظر ما نص عليو ات١ؤلف ((وقاؿ مكي بُ ات١شكل ))، بُ المحرر الوجيز، ٗ/ٔٛ٘.
عدد الصفحات ٥٠المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز المقدمة 42 ٔ-اتٟجة بُ علل القراءات السبع، لأبي علي اتٟسن بن عبد الغفار الفارسي النحوي، ات١توبَ سنة: (ٖٚٚىػ)، وقد اعتمد عليو كثتَا، واستشهد بكثتَ من نصوصو، كما ناقش أقوالو، وانتقد بعض آرائو (ٔ). ٕ- المحتسب بُ تبيتُ وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها ، لأبي الفتح عثماف بن جتٍ، ات١توبَ سنة: (ٕٜٖىػ)(ٕ). ٖ- كتب أبي عمرو عثماف بن سعيد الدالٍ ات١توبَ سنة:(ٗٗٗىػ)، كالتيستَ بُ القراءات السبع، وجامع البياف بُ القراءات السبع (ٖ). ٖ/ مصادره من كتب الحدي ث: ذكر العلبمة ابن عطية –رتٛو الله - بُ تفستَه كثتَا من الأحاد يث النبوية الشريفة، واعتمد بُ التخريج على مصنفات اتٟديث ات١شهورة، مثل: ٔ-اتٞامع الصحيح ات١سند ات١ختصر من أمور رسوؿ الله ، وسننو وأيامو، للئماـ أبي عبد الله ت٤مد بن إتٝاعيل بن إبراىيم، بن ات١غتَة، البخاري، ات١توبَ سنة:(ٕٙ٘ىػ)(ٗ). (ٔ) ينظر الأمثلة بُ: المحرر الوجيز، ٗ/ٖ٘ٗ، ٗ/ٛ٘ٗ، ٙٙٗ، ٗ/ٜٗٚ،( ٗ/ٜٗٗ ) ٘ٙ٘، ٙٚ٘، ٜٓ٘، ٔٔٙ، ٘ٔٙ، ٘/ٕ٘، ٜٗ’ ٜٓٔ، ٗٔٔ، ٘ٗٔ. (ٕ) ينظر الأمثلة بُ: المحرر الوجيز، ٗ/ٓ٘ٗ، ٗ/ٚ٘ٗ، ٕٙٗ، ٓٛ٘، ٕٓٙ، ٘/ٙٗ، ٖ٘، ٖٚ، ٘ٔٔ، ٕٔٔ، ٗٗٔ. (ٖ) ينظر الأمثلة: المحرر الوجيز، ٘/ٗٗٔ، ول يصرح باسم كتابو، وىناؾ كتب أخرى ينقل عنو ات١ؤلف بُ القر اءات والتوجيو، ، كأبي حابً السجستالٍ، وعلي بن سليماف الزىراوي ، ومنذر بن سعيد ، وات١هدوي، ومكي بن أبي طالب، وأبو البركات الأنباري، وغتَىم –رتٛهم الله تٚيعا-. (ٗ) ينظر: المحرر الوجيز، ٘/ٕٚ، ٘/ٕٓٔ، ٘/ٙٗٔ.
عدد الصفحات ٥١المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز المقدمة 43 ٕ- صحيح مسلم، للئماـ أبي اتٟستُ مسلم بن اتٟجاج القشتَي النيسابوري، ات١توبَ سنة:(ٕٔٙىػ)(ٔ). ٖ- سنن أبي داود، للئماـ أبي داود سليماف بن الأشعث السجستالٍ الأزدي، ات١توبَ سنة: (ٕ٘ٚىػ)(ٕ). ٗ/ الدلائل بُ غريب اتٟديث للقاسم بن ثابت بن حزـ العوبُ، أبو ت٤مد، لو الدلائل بُ غريب اتٟديث، وبلغ فيو الغاية من الإحساف والإتقاف، مات عنو ناقصا فأكملو أبوه ثابت، توبُ سنة:(ٕٖٓىػ)(ٖ). ٗ/ مصادره من كتب الفقو: كاف ابن عطية –رتٛو الله - مالكي ات١ذىب، ولقد ا ستفاد مادتو الفقهية بُ تفستَه من أمهات كتب ات١ذىب ات١الكي، ومن خلبؿ القسم المحق ق ل يدر علي إلا كتاب ا واحدا، وىو: الواضحة، لعبد ات١لك بن حبيب، ات١توبَ سنة: (ٖٕٛىػ)(ٗ). ٘/ مصادره من كتب اللغة والنحو: لقد استفاد العلبمة ابن عطية –رتٛو الله - بُ تفستَه بُ ت٣اؿ اللغة والنحو من مصادر كثتَة ومتنوعة، منها: ٔ-الكتاب لسيبويو، أبي بشر عمرو بن عثماف بن قنبر، إماـ البصريتُ بُ اللغة، توبُ سنة:(ٛٛٔىػ)(٘). ٕ- العتُ للعلبمة خليل بن أتٛد الفراىيدي، ات١توبَ سنة:( ٘ٚٔىػ)(ٙ). (ٔ) ينظر: المحرر الوجيز، ٗ/ٗٗ٘، ٗ/ٜٜٗ، ٗ/ٗٗ٘، ٘/ٕٚ، ٘/ٙٗٔ. (ٕ) ينظر: المحرر الوجيز، ٗ/ٗٓٙ. (ٖ) ينظر: المحرر الوجيز، ٗ/ٛٗٗ، ٗ/ٗٗ٘. (ٗ) ينظر: المحرر الوجيز، ٘/ٕٛٔ، وقد حقق جزء منو فقط. (٘) ينظر: المحرر الوجيز، ٗ/٘٘ٗ، ٗ/ٜ٘٘، ٘/ٙٗ، ٙ٘، ٖٙ. (ٙ) ينظر: المحرر الوجيز، ٗ/ٜ٘٘.
عدد الصفحات ٥٢المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز المقدمة 44 ٖ- إصلبح ات١نطق، ليعقوب بن إسحاؽ، أبو يوسف، ابن السكيت، البغدادي النحوي ، إماـ بُ اللغة والأدب،:(ٕٗٗىػ)(ٔ). ٗ-ات١خصص، لعلي بن أتٛد بن سيده الأندلسي، ات١توبَ سنة:(ٛ٘ٗىػ)(ٕ). ٘- اتٞمل لعبد الرتٛن بن إسحاؽ النهاوندي الزَّجَّاجي، أبو القاسم، توبُ سنة:(ٖٖٚىػ)(ٖ). ٙ/ أدب الكاتب للئماـ أبي ت٤مد عبد الله بن مسلم بن قتيبة، ات١توبَ سنة:(ٕٙٚىػ)(ٗ). ٚ/ اتٟجة لأبي اتٟسن سعيد بن مسعدة البلخي آّاشيعي الأخفش الأوسط(٘). الأوسط(٘). ٛ/ البغداديات لأبي علي الفارسي (ٙ). ويلاحظ أن العلامة ابن عطية –رحمو الله - أحيانا يشير إلى ىذه الكتب بأسمائها، وأحيانا أخرى يكتفي بالنقل عن أصحابها، ونسبة القول إليهم. وأيضا من مراجعو بُ السير، السيرة النبوية لمحمد بن إسحاؽ بن يسار القرشي ات١طلبي مولاىم ، ات١توبَ سنة:( ٔ٘ٔىػ)(ٚ). وكتاب: الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أصول الاعتقاد لإماـ اتٟرمتُ عبد ات١لك بن عبد ا لله بن يوسف بن ت٤مد اتٞويتٍ، أبي ات١عالي، ركن الدين الشافعي، توبُ سنة:(ٛٚٗىػ)(ٔ). (ٔ) ينظر: المحرر الوجيز، ٗ/ٛٙ٘. (ٕ) ينظر: المحرر الوجيز، ٗ/٘ٗٗ. (ٖ) ينظر: المحرر الوجيز، ٘/ٖ٘ٔ. (ٗ) ينظر: المحرر الوجيز، ٗ/٘ٚ٘. (٘) ينظر: المحرر الوجيز، ٗ/ٙٚ٘. (ٙ) ينظر : المحرر الوجيز، ٗ/ٙٓٔ. (ٚ) ينظر: المحرر الوجيز، ٗ/ٖٓ٘.
عدد الصفحات ٥٣المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز المقدمة 45 وكتاب التلخيص في أصول الفقو ، لإماـ اتٟرمتُ أبي ات١عالي عبد ات١لك اتٞويتٍ(ٕ). المبحث الرابع: تقويم الكتاب في القسم المحقق، وفيو مطلبان: المطلب الأول: ميزات الكتاب ومحاسنو. تفستَ العلبمة ابن عطية –رتٛو الله - تفستَ لو قيمتو العلمية بتُ كتب التفستَ، وعند ات١فسرين، وذلك راجع إلى أف مؤلفو –رتٛو الله - أضفى عليو من روحو العلمية الفياضة ما أكسبو دقة، ورواجا، وقبولا، وقد ت٠صو مؤلفو من كتب التفاستَ، وتٖرى ما ىو أقرب إلى الصحة منها، و تٚع ذلك بُ كتاب متداوؿ بتُ أىل ات١غرب والأندلس حسن ات١نحى(ٖ)، ومن ميزات ىذا التفستَ وت٤اسنو: ٔ/ ترتيبو ات١تميز العلمي اتٞامع بتُ ات١أ ثور والرأي، ومنهجو اتٟسن بُ توظيف اللغة العربية بُ تفستَ القرآف الكرلَ ، حيث يذكر ات١ؤلف –ر تٛو الله- الآية بٍ يذكر معناىا إتٚالا بعبارة عذبة سهلة ، ويورد من التفستَ ات١أثور ويختار منو بُ غتَ إكثار ، وينقل عن الإماـ ابن جرير الطبري –رتٛو الله -، ويستدرؾ عليو أحيانا، كما أنو يتعرض كثتًَا للقراءات ويُنزؿ عليها ات١عالٍ ات١ختلفة، فكتابو يعتبر موسوعة بُ القراءات ، وتوجيهها، مع الاىتماـ بالصناعة النحوية، و الاستشهاد بالشعر العربي ، مَعْتٍِ بالشواىد الأدبية للعبارات ، كما أنو يحتكم إلى اللغة العربية عندما يُوجو بعض ات١عالٍ، وغتَ ذلك من الأمور التي يتميز ّٔا تفستَ المحر ر الوجيز بُ تفستَ الكتاب العزيز. ٕ/ يعتبر تفستَ العلبمة ابن عطية –رتٛو الله - مصدرا مهما لكثتَ من ات١فسرين ات١غاربة، حيث إنهم قد انتفعوا تٔنهج ابن عطية التفستَي، ونقلوا بُ كتبهم كثتَا من نصوص ىذا التفستَ، و تناولوا كلبمو تارة بالشرح والتحليل والتعليق، وطورا بات١ناقشة (ٔ) ينظر: المحرر الوجيز، ٗ/ٖٜ٘. (ٕ) ينظر: المحرر الوجيز، ٘/ٕٖٔ. (ٖ) ينظر: التفستَ وات١فسروف، ٔ/ٜٖٕ، ٕٓٗ.
عدد الصفحات ٥٤المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز المقدمة 47 والرد والتعقيب، وذلك ىو تأثرىم بتفستَ العلبمة ابن عطية –رتٛو الله - من الناحية ات١وضوعية، وات١نهجية، ومن ىولاء: ت٤مد بن أتٛد الأنصاري القرطبي (تٔٚٙىػ)، بُ تفستَه: (اتٞامع لأحكاـ القرآف)، والعلبمة ت٤مد بن يوسف الغرناطي أبو حياف، (ت ٘ٗٚىػ)، بُ تفستَه: (البحر المحيط)، و عبد الرتٛن بن ت٤مد ت٥لوؼ الثعالبي اتٞزائري، (ت ٘ٚٛىػ)، بُ تفستَه: (اتٞواىر اتٟساف بُ تفستَ القرآف )(ٔ)، ت٦ا يعتبر من ميزات ىذا الكتاب وت٤اسنو. ٖ/ ومن ميزات ىذا التفستَ، ثناء العلماء على كتابو، وبياف قيمتو العلمية، ومكانتو العظيمة بُ عال التفستَ، وإظهار ت٤اسنو، وكشف مزاياه (ٕ). ٗ/ ومن ميزات ىذا الكتاب أيضا، الرد على اتٞبرية، وات١عتزلة ، والشيعة، وغتَىم بُ مواطن استدلات٢م من القرآف (ٖ). والله أعلم (ٔ) ينظر: منهج ابن عطية بُ تفستَ القرآف الكرلَ، ص ٕٓٚ، ٜٕٗ، وقد استفاد من تفستَه – رتٛو الله - غتَ ما ذكر، وىم: عبد ات١نعم بن الفرس أبو عبد الله (تٜٚ٘ىػ)، بُ أحكاـ القرآف، والعلبمة ابن جزيء الكلبي بُ تفستَه، التسهيل لعلوـ التنزيل، والقاضي ت٤مد ب ن علي ات١وزعي، (ت ٕ٘ٛىػ)، بُ كتابو: تيستَ البياف لأحكاـ القرآف، شهاب الدين الآلوسي، (تٕٓٚٔىػ)، بُ كتابو روح ات١عالٍ بُ تفستَ القرآف والسبع ات١ثالٍ، والعلبمة ت٤مد بن علي الشوكالٍ، (ت ٕ٘٘ٔىػ)، بُ كتابو فتح القدير اتٞامع بتُ فتٍ الرواية والدراية من علم التفستَ، والعلبمة تٚاؿ الدين القاتٝي، (ت ٕٖٖٔىػ)، بُ ت٤اسن التأويل، والعلبمة ابن عاشور (ت ٕٖ٘ٔىػ)، بُ كتابو التحرير والتنوير، وىو أكثر ات١عاصرين نقلب عنو. ينظر: الاستنباط عند الإماـ ابن عطية الأندلسي بُ كتابو المحرر الوجيز، لعواطف أمتُ البسطامي، ٕٚ، ٖٚ. (ٕ) ينظر: منهج ابن عطية بُ تفستَ القرآف الكرلَ، ص ٖٕٙ، ٜٕٙ. (ٖ) ينظر المحرر الوجيز، ٗ/ٗ٘ٗ، ٕٚٗ، ٖٔ٘، ٖٗ٘، ٗٔٙ، ٘ٔٙ.
عدد الصفحات ٥٥المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز المقدمة 48 المطلب الثاني: المآخذ على الكتاب. للعلبمة ابن عطية –رتٛو الله - جهد مشكور بُ تفستَ ه، قاؿ الدكتور ت٤مد الذىبي:" اتٟق أف ابن عطية أحسن بُ ىذا التفستَ وأبدع ، حتى طار صيتو كل مطار ، وصار أصدؽ شاىد ت١ؤلفو بإمامتو بُ العربية وغتَ ىا من النواحي العلمية ات١ختلفة..."(ٔ). إلا أف عملو يبقى جهدا بشريا يع تًيو ما يعتًي غتَه من النقص، والقصور ، وينتابو ما ينتاب الآخرين من ات٠طأ والسهو والنسياف والفتور، ومن خلبؿ تٖقيقي ت٢ذا التفستَ ات١بارؾ، ظهر لي بعض ات١لحوظات وات١آخذ ، والتي لا تنقص من عملو شيئا، ولا تٖط من قدر صاحبها، وإنما ىي تٔثابة سد ثغرات واستدراؾ ىفوات وقعت بُ ىذا السفر العظيم، والعصمة للؤنبياء فقط، فهو معذور فيما وقع فيو، وكما قاؿ بُ مقدمة كتابو:" فليستصوب للمرء اجتهاده، وليعذر بُ تقصتَه وخطئو " (ٕ)، وات١آخذ التي تؤخذ على العلبمة ابن عطية –رتٛو الله - مرجعها أمراف، والذي تنتظم تٚيع ات١لحوظات عليو: ٔ/ عدـ التقيد تٔنهجو – بُ بعض النقاط- الذي سار عليو بُ كتابو. ٕ/ ت٣انبتو الصواب بُ بعض ما ذىب إليو –رتٛو الله -. وأنو –رتٛو الله - -وباستقراء - أجده ل يخالف –بُ الغالب- ما خطو لنفسو ت٦ا ذكره لتقييد ىذا التفستَ إلا في نقاط قليلة لم يتقيد بمنهجو – فيو، وأجمل ذلك في الفقرات التالية: ٔ/ إيراده بعض القصص من الإسرائيليا ت التي لا يحتاج ات١قاـ ت٢ا، وتنفك الآية (ٔ) ينظر: التفستَ وات١فسروف، ٔ/ٕٓٗ. (ٕ) ينظر: المحرر الوجيز، ( ط دار الكتب العلمية)، ٔ/ٖ٘.
عدد الصفحات ٥٦المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز المقدمة 49 بدونها، واتٟق أف ات١صنف وقع بُ ما أراد أف يفر منو بُ بعض ات١واطن ، نذكر منها : أ-نقل –رتٛو الله - بُ قصة قتل داود تٞالوت قصصًا عجيبة بٍ قاؿ:" وقد أكثر الناس بُ قصص ىذه الآية ، وذلك كلو لتُ الأسانيد ، فلذلك انتقيت منو ما تنفك بو الآية، وتعلم بو مناقل النازلة واختصرت سائر ذلك "(ٔ)، واتٟق أف الآية تنفك وتفهم بغتَ ىذه القصص ؛ فإف الله تعالى قاؿ: وَقػَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ البقرة (ٕٔ٘)، وليس ىناؾ كبتَ فائدة بُ معرفة ك يفية القتل. ب- و بُ قصة قتاؿ بتٍ إسرائيل للجبارين قاؿ : " وروي أف موسى عاش حتى كملت الأربعوف وخرج بالناس وحارب اتٞبارين ، ويوشع وكالب على مقدمتو ، وأنو فتح ات١دينة، وقتل بيده عوج بن عنق ، يقاؿ كاف بُ طوؿ موسى عشرة أذرع ، وبُ طوؿ عصاه عشرة أذرع ، وترامى من الأرض بُ السماء عشرة أذرع ، وحينئذ تٟق كعبَ عوجٍ فضربو بعصاه بُ كعبوِ فخر صريعًا ، ويروى أف عوجاً اقتلع صخرة ليطرحها على عسكر بتٍ إسرائيل فبعث الله ىدىدًا تْجر ات١اس فأداره على الصخرة فتقورت ودخلت بُ عنق عوج ، وضربو موسى فمات ، وحكى الطبري أف طوؿ عوج تٙانم ائة ذراع ، وحكي عن ابن عباس أنو قاؿ ت١ا خر كاف جسرًا على النيل سنة. قاؿ القاضي أبو ت٤مد : والنيل ليس بُ تلك الأقطار ؛ وىذا كلو ضعيف ، والله أعلم"(ٕ). وقد ذكر رتٛو الله ىذه القصص مع إقرار ضعفه ا، ومن ات١عروؼ أف موسى مات بُ التيو ، والذي قاتل اتٞبارين ىو يو شع بن نوف (ٖ). ج- وبُ قصة أيوب بُ سورة الأنبياء ، قاؿ :" وبُ قصص أيوب طُوؿٌ واختلبؼ من ات١فسرين ، وتلخيص ذلك أنو روي أف أيوب ، (ٔ) ينظر: المحرر الوجيز، (ط دار الكتب العلمية)، ٔ/ٖٖٚ. (ٕ) ينظر: المحرر الوجيز، (ط دار الكتب العلمية)، ٕ/ٙٚٔ، ٚٚٔ. (ٖ) ينظر: جامع البياف، ٙ/ٕٕٓ.
عدد الصفحات ٥٧المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز المقدمة 51 كاف نبيِّا مبعوثًا إلى قوـ ، وكاف كثتَ ات١اؿ من الإِبل والبقر والغنم ، وكاف صاحب البثنية من أرض الشاـ ، يغمر كذلك مدة ، بٍ إف الله تعالى ت١ا أراد ت٤نتو وابتلبءه ، أذف لإِبليس بُ أف يفسد مالو ، فاستعاف بذريتو فأحرقوا مالو ونعمو أتٚع ، فكاف كلما أخبر بشيء من ذلك تٛد الله تعالى وقاؿ :ىي عارية استًدىا صاحبها وات١نعم ّٔا ، فلما رأى إبليس ذلك جاء فأخبر بعجزه عنو ، وأذف الله لو بُ إىلبؾ بنيو وقرابتو ، ففعل ذلك أتٚع ، فداـ أيوب على شكره وصبره ، فأخبره إبليس بعجزه ؛ فأذف الله لو بُ إِصابتو بُ بدنو ، وحجر عليو لسانو وعينيو وقلبو ، فجاءه إبليس وىو ساجد ، فنفخ بُ أنفو نفخة احتًؽ بدنو ، وجعلها الله تعالى أُكلة بُ بدنو ، فلما عظمت وتقطع أخرجو الناس من بينهم وجعلوه على سباطة ، ول يبق معو بشر حاشى زوجتو ، ويقاؿ : كانت بنت يوسف الصديق ، وقيل اتٝها رتٛة ، وقيل بُ أيوب إنو من بتٍ إسرائيل ، وقيل من الروـ من قرية عيصو ، فكانت زوجتو تسعى عليو وتأتيو يأكل وتقوـ عليو ، فداـ بُ ىذا العذاب مدة طويلة قيل : ثلبثتُ سنة ، وقيل : تٙالٍ عشرة ، وقيل :اثنتي عشرة ، وقيل: تسعة أعواـ ، وقيل: ثلبثة ، وىو بُ كل ذلك صابر وشاكر ، حتى جاءه فيما روي ثلبثة ت٦ن كاف آمن بو فوقذوه بالقوؿ ، وأنػَّبُوه وت٧ََهُوه ؛ وقالوا : ما صنع بك ربك ىذا إلا ت٠بثٍ باطنو فيك ، فراجعهم أيوب بُ آخر قوت٢م بكلبـ مقتضاه أنو ذليل لا يقدر على إِقامة حجة ولا بياف ظلبمة ، فخاطبو الله تعالى معاتبًا على ىذه ات١قالة ومبينِّا أنو لا حجة لأَحد مع الله ، ولا يُسأؿ عما يفعل ؛ بٍ عرَّفو تعالى بأنو قد أذف بُ صلبح حالو وعاد عليو بفضلو ، فدعا أيوب عند ذلك فاستجيب لو ، ويروى أف أيوب ل يزؿ صابرًا لا يدعو بُ كشف ما بو ، وكاف فيما روي تقع منو الدود فتَدىا بيده ، حتى مر بو قوـ كانوا يعادونو فشمتوا بو ، فتأل لذلك ودعا حينئذ فاستجيب لو ، وكانت امرأتو غائبة عنو بُ بعض شأنها فأنبع الله تعالى لو عينًا وأمر بالشرب منها فبرئ باطنو ، وأمر بالاغتساؿ فبرئ ظاىره ، ورد إلى أفضل تٚالو ، وأبٌ بأحسن الثياب"(ٔ). (ٔ) ينظر: المحرر الوجيز، (ط دار الكتب العلمية)، ٗ/ٜٗ، ٜ٘.
عدد الصفحات ٥٨المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز المقدمة 50 ولا يخفى ما بُ ىذا الكلبـ من أمور تٕوز بُ حق الأنبياء ، وكل ىذا من افتًاءات بتٍ إسرائيل ؛ والعجب من العلبمة ابن عطية -رتٛو الله - أنو ل يشر ىنا إلى ضعف ىذا القصص !! و القاعدة التفسيرية تقول: عدم جواز حمل الآية على تفسيرات وتفصيلات لأمور غِيبيّة لا دليل عليها من القرآن والسنّة. أو بعبارة أخرى: ما أّٔمو الله فهو مبهم، ولا حاجة أف نتكلّف البحث عنو، ولا طائل تٖتو ولا فائدة فيو، إلا إذا ثبت عن طريق الوحيتُ. قاؿ شيخ الإسلبـ ابن تيمية –رتٛو الله - بُ تقرير ىذه القاعدة، بعد أف ذكر تٚلة من ات١بهمات:" إلى غتَ ذلك ت٦ا أّٔمو الله تعالى بُ القرآف ت٦ا لا فائدة بُ تعيينو تعود على ات١كلفتُ بُ دنياىم ولا بُ دينهم." (ٔ) وقاؿ اتٟافظ ابن كثتَ -رتٛو الله -:" وقد أخبر الله تعالى بذلك وأراد منا فهمو وتدبره، ول يخبرنا تٔكاف ىذا الكهف بُ أي البلبد من الأرض، إذ لا فائدة لنا فيو ولا قصد شرعي." (ٕ) وقاؿ الزركشي –رتٛو الله -:" لا يبحث فيما أخبر الله باستئثاره بعلمو ".(ٖ) وقاؿ اتٟافظ السيوطي –رتٛو الله -:" اعلم أف علم ات١بهمات مرجعوُ النقل المحض؛ لا ت٣اؿ للرأي فيو ".(ٗ) وقاؿ الشيخ ت٤مد الأمتُ الشنقيطي –رتٛو الله -عند تفستَ قولو تعالى: ﭽ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﭼ الكهف :ٜ)، وبعد أف ذكر أقواؿ (ٔ) ينظر: مقدمة التفستَ مع الشرح للشيخ ابن عثيمتُ، ص ٖٙٔ. (ٕ) ينظر: تفستَ ابن كثتَ ٖ/ٜٚ. (ٖ) ينظر: البرىاف بُ علوـ القرآف، للئماـ بدر الدين ت٤مد بن عبد الله الزركشي ، ات١توبَ تٔصر سنة:(ٜٗٚىػ)، ٔ/ٗٔٔ. (ٗ) ينظر: الإتقاف، ٗ/ٔٛ.
عدد الصفحات ٥٩المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز المقدمة 51 أىل العلم بُ معتٌ "الرقيم وأف معناه ات١رقوـ، من رقمت الكتاب إذا كتبتو، فقاؿ:" واعلم أف قصة أصحاب الكهف وأتٝائهم، و بُ أي ت٤ل من الأرض كانوا كل ذلك ل يثبت فيو عن النبي شيء زائد على ما بُ القرآف، وللمفسرين بُ ذلك أخبار كثتَة إسرائيلية، أعرضنا عن ذكرىا لعدـ الثقة ّٔا." (ٔ) وقاؿ أيضًا عند تفستَ قولو تعالى: ﭽ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﭼ الكهف: ٛٔ)، بعد أف ذكر معتٌ الوصيد وأنو الباب، فقاؿ:" وما يذكره ات١فسروف من الأقواؿ بُ اسم كلبهم، فيقوؿ بعضهم: اتٝو قطمتَ، ويقوؿ بعضهم: اتٝو تٛراف، إلى غتَ ذلك، ل نطل بو الكلبـ لعدـ فائدتو، ففي القرآف العظيم أشياء كثتَة ل يبينها الله لنا ولا رسولو، ول يثبت بُ بيانها شيء، والبحث عنها لا طائل تٖتو ولا فائ دة فيو، وكثتَ من ات١فسرين يطنبوف بُ ذكر الأقواؿ فيها بدوف علم ولا جدوى، وت٨ن نعرض عن مثل ذلك دائمًا؛ كَلَوْف كلب أصحاب الكهف، واتٝو، وكالبعض الذي ضُرِبَ بو القتيل من بقرة بتٍ إسرائيل، وكاسم الغلبـ الذي قتلو ات٠ِضر، وأنكر عليو موسى قتلو، وكخشب سفينة نوح من أي شجر ىو، وكم طوؿ السفينة وعرضها، وكم فيها من الطبقات، إلى غتَ ذلك ت٦ا لا فائدة بُ البحث عنو، ولا دليل على التحقيق فيو." (ٕ) ٕ/ ومن ات١آخذ على الكتاب، منهجو بُ ذكر الأحاديث، والناسخ وات١نسوخ، وأسباب النزوؿ، ومن ات١آخذ عليو بُ ذكره للؤحاديث أنو –رتٛو الله - قلمَّا يذ كر الصحابي راوي اتٟديث ، وكثتًَا ما يذكر متن اتٟديث ويكوف مر سلب أو ضعيفًا ، ولا ينبو على ذلك، وكذلك القوؿ بنسخ بعض الآيات ، وىي غتَ منسوخة عند التحقيق، و ل يتحر الصحيح من أسباب النزوؿ ، وإنما أورد كل ما يصل إليو من أسباب النزوؿ ، وقد يعد ذلك من ات٠لبؼ بُ أسباب النزوؿ إذا ورد أكثر من نقل، والأمثلة قد تقدمت بُ منهجو –رتٛو الله -. (ٔ) الأضواء ٗ/ٕٚ، ينظر أيضًا: تفستَ ابن كثتَ ٖ/ٜٚ. (ٕ) ينظر: الأضواء ٗ/ٛ٘، ينظر: مقدمة التفستَ مع الشرح ص ٖ٘ٔ-ٖٙٔ، تفستَ ابن كثتَ ٖ/ٓٛ.
عدد الصفحات ٦٠المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز المقدمة 52 ٖ/ ذكره ت١ا لا علبقة لو بالتفستَ، فقد ذكر –رتٛو الله - بعض أصوؿ القراء التي لا تعلق ت٢ا تّانب التفستَ، كالإدغاـ، والإمالة، والتسهيل، وت٦ا بُ بياف ات٠لبؼ فيو بتُ القراء استطر اد لا داعي لو، ولا طائل من ورائو بُ التفستَ، ولا صلة لو بات١عالٍ أصلب، بل فيو شغل للقارئ تٔا لا فائدة ترجى من ذكره بُ تفستَ الآية، وت٢ذا فيكفي ات١فسر أف يختار من القراءات ما يكوف متعلقا بالتفستَ فحسب، ويدع ما سوى ذلك لكتب القراءات ات١تخصصة. (ٔ) ٗ/ رده –رتٛو الله-لبعض القراءات ات١تواترة، أو ات١وافقة على ردىا نصا أو سكوتا عليها دوف تعقيب (ٕ)، ومثل ىذا يعتبر مناقضا ت١ا قرره بُ مقدمة كتابو:" ومضت الأعصار والأمصار على قراءة السبعة، ؤّا يصلى؛ لأنها ثبتت بالإتٚاع " (ٖ). ومن أمثلة ذلك حكمو على القراءة ات١تواترة بأنه ا شاذة. :" قرأ تٛزة ، والكسائي، وعاصم - بُ رواية حفص -: «سُعدوا»بضم الستُ ، وىي شاذة"(ٗ). والقاعدة التفسيرية تقول: القراءة سنّة متّبعة، لا تجوز بالقياس، وىذه القاعدة قررىا اتٟافظ ابن اتٞزري فيما نقلها عن أبي عمرو الدالٍ فقاؿ:" وأئمّة القرّاء لا تعمل بُ شيء من حروؼ القرآف على الأفشى بُ اللغة والأقيس بُ العربية بل على الأثبت (ٔ) ينظر: منهج الإماـ ابن عطية الأندلس بُ عرض القراءات وأثر ذلك بُ التفستَ، ص ٘ٚ. (ٕ) ينظر الأمثلة بالتفصيل بُ: منهج الإماـ ابن عطية الأندلسي بُ عرض القراءات وأثر ذلك بُ التفستَ، ض ٙٚ-ٕٛ. (ٖ) ينظر: المحرر الوجيز، (ط دار الكتب العلمية -، ٔ/ٛٗ. (ٗ) ينظر قراءة الضم بُ: كتاب السبعة، لابن ت٣اىد، ص ٖٕ٘، ات١بسوط بُ القراءات العشر، للؤصبهالٍ، ص ٕٙٓ، ات١فتاح، ٕ/ٚٔٙ، جامع البياف بُ القراءات السبع للدالٍ، ٕ/ٕٖٗ، التيستَ للدالٍ، ص ٖٓٔ، ت٥تصر بُ مذاىب القراء السبعة بالأمصار، للدالٍ، ص ٙٗٔ، شرح طيبة النشر بُ القراءات العشر، لشه اب الدين أبي بكر ت٤مد بن ت٤مد ابن الناظم، ص ٖٗٔ، النشر، ٕ/ٜٕٓ، وزاد خلف، الكشف عن وجوه القراءات السبع، ٔ/ٖٙ٘، شرح ات٢داية للمهدوي، ص ٔٗ٘، وىي الآية رقم: (ٛٓٔ)، من سورة ىود.
عدد الصفحات ٦١المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز المقدمة 53 بُ الأثر والأصح بُ النقل والرواية إذا ثبت عنهم ل يردىا قياس عربية، ولا فشو لغة؛ لأف القراءة سنّة متبعة يلزـ قبوت٢ا وات١صتَ إليها."(ٔ) وقاؿ الشيخ ت٤مد الأمتُ –رتٛو الله - بُ تقرير ىذه ا لقاعدة عند تفستَ قولو تعالى: ﭽﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﭼ سورة الواقعة آية ٚٗ.) "...والقراءة سنّ ة متبعة مروية عن رسوؿ الله ، وىذا لا خلبؼ فيو(ٕ) ٘/ ومن منهجو –رتٛو الله - أنو يذكر تفستَ بعض الآية، ويتًؾ الباقي، ويقوؿ:" وباقي الآية بتُ "(ٖ)، فليلحظ ىنا أف قولو –ر تٛو الله- ىذا يناسب عصره، أما بُ عصرنا فنحتاج إلى بياف ذلك، ويصلح أف يجمع ىذه ات١واضع، ويعمل فيها تْث ترقية، والله أعلم وأما مجانبتو الصواب في بعض ما ذىب إليو –رحمو الله - ، فمن ذلك: ٔ/ تأويلو لآيات الصفات وما يتعلق ّٔا (ٗ)، فقد خالف قولو:" وأثبت أقواؿ العلماء بُ ات١عالٍ منسوبة إليهم على ما تلقى السلف الصالح –رضواف الله عليهم-". لأف الصحابة رضي الله عنهم والتابعتُ –رتٛهم الله -، ل يحفظ عنهم نزاع فيما يذكر أنو من الصفات، وقد نص العلماء على ذلك، فقاؿ شيخ الإسلبـ ابن تيمية – رتٛو الله -:" إف تٚيع ما بُ القرآف من آيات الصفات، فليس عن الصحابة اختلبؼ بُ تأويلها (٘). (ٔ) ينظر: النشر بُ القراءات العشر ٔ/ٓٔ-ٔٔ، الإتقاف ٔ/ٕٔٔ. (ٕ) ينظر: الأضواء ٚ/ٖٚٛ. (ٖ) ينظر الأمثلة بُ: المحرر الوجيز، ٗ/ٙٔ٘، ٘/ٖٗ، ٘/ٚٔٔ، وبالتتبع والاستقراء كرر العلبمة ابن عطية –رتٛو الله - ىذه العبارة بُ كتابو بُ ( ٜ٘) موضعا، كما تقدـ. (ٗ) وقد تقدـ أمثلة ذلك بُ بياف عقيدة ات١صنف –رتٛو الله -. (٘) ينظر: ت٣موع الفتاوى، ٙ/ٜٖٗ.
عدد الصفحات ٦٢المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز المقدمة 54 وقاؿ العلبمة ابن القيم –رتٛو الله -:" وقد تنازع الصحابة بُ كثتَ من مسائل الأحكاـ، وىم سادات ات١ؤمنتُ، وأ كمل الأمة إيدانا، ولكن تْمد الله ل يتنازعوا بُ مسألة واحدة من مسائل الأتٝاء والصفات والأفعاؿ، بل كلهم على إثبات ما نطق بو الكتاب والسنة، كلمة واحدة من أوت٢م إلى آخرىم ، ل يسوموىا تأويلب، ول يحرفوىا عن مواضعها تبديلب، ول يبدوا لشيء منها إبطالا، ولا ضربوا ت٢ا أمثالا، ول يدفعوا بُ صدورىا وأعجازىا، ول يقل أحد منهم يجب صرفها عن حقائقها وتٛلها على ت٣ازى ا، بل تلقوىا بالقبوؿ والتسليم، وقابلوىا بالإيداف والتعظيم، وجعلوا الأمر فيها كلها أمرا واحدا، وأجروىا على سنن واحد، ول يفعلوا كما فعل أىل الأىواء والبدع حيث جعلوىا عضتُ، وأقروا ببعضها وأنكروا بعضها من غتَ فرقاف مبتُ، مع أف اللبزـ ت٢م فيما أنكروه كاللبزـ ف يما أقروا بو وأثبتوه "(ٔ). لذلك يقوؿ شيخ الإسلبـ ابن تيمية بُ تفستَ المحرر الوجيز :" وتفستَ ابن عطية وأمثالُو ختٌَ من تفستَ الزت٥شري، وأصحُّ نقلب وتْثا، وأبعدُ عن البدعِ وإفْ اشتمل على بعضها، بل ىو ختٌَ منو بكثتَ، بل لعلو أرجحُ ىذه التفاستَ، لكنَّ تفستََ ابنِ جريرٍ أصحُّ من ىذه كلّْها "(ٕ). ٕ/ تركو التف ستَ النبوي، وترجيح القوؿ تٓلبفو، ومثالو:" وقولػو تعػالى: ﭽ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭼ الآية، قالت فرقة وىي اتٞمهور : ﭽ ﭔ ﭼ: اتٞنة، و « الزيادة»: النظر إلى وجو الله عزّ وجلّ ، وروي بُ ت٨و ذلك حديث عن النبي رواه صهيب ، وروي ىذا القوؿ عن أبي بكر الصديق ، وحذيفة ، وأبي موسى الأشعري ، وعامر بن سعد، وعبد الرتٛن بن أبي ليلى، وروي عن علي بن أبي طالب أنو قاؿ : « الزيادة»غرفة من لؤلؤة واحدة ، وقالت فرقة : ﭽ ﭔﭼ ىي اتٟسنة، و «الزيادة»: ىي تضعيف اتٟسنات إلى سبعمائة فدونها حسبما روي بُ نص اتٟديث، وتفستَ قولو (ٔ) ينظر: إعلبـ ات١وقعتُ، ٔ/ ٚ٘، ٛ٘. (ٕ) ينظر: ت٣موع الفتاوى، ٖٔ/ٖٛٛ.
عدد الصفحات ٦٣المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز المقدمة 55 تعا: ﭽﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﭼ البقرة: ٕٔٙ )، وىذا قوؿ يعضده النظر، ولولا عظم القائلتُ بالقوؿ الأوؿ لتًجّح ىذا القوؿ، وطريق ترجيحو : أف الآية تتضمن اقتًاناً بتُ ذكْ ر عمّ اؿ اتٟسنات، وعمّ اؿ السيئات، فوصف المحسنتُ بأف ت٢م على إحسانهم حستٌ وزيادة من جنسها،[ ووصف ات١سيئتُ بأف ت٢م بالسيئة مثلها، فتعادؿ الكلبماف، وعبرّ عن اتٟسنات بػﭽ ﭔ ﭼ] مبالغة، إذ ىي عشرة، وقاؿ الطبري : ﭽ ﭔ ﭼ عاـ بُ كل حسْ تٌ فهي تعم تٚيع ما قيل، ووعد الله تعالى بُ تٚيعها بالزيادة ، ويؤيد ذلك قولو: ﭽ ﭞ ﭟ ﭠ ﭼ ولو كاف معتٌ ﭽ ﭔ ﭼ اتٞنة؛ لكاف بُ الكلبـ تكرير بات١عتٌ، على أف ىذا ينفصل عنو بأنو وصف المحسنتُ بأف ت٢م اتٞنة، و أنهم لا يرىق وجوىهم قتً ولا ذلة ، بٍ قاؿ: ﭽ ﭞ ﭟ ﭠ ﭼ على جهة ات١دح ت٢م، أي أولئك مستحقوىا وأصحأّا حقاً وباستيجاب "(ٔ). والقاعدة التفسيرية تقول: إذا عُرف التفسير من جهة النبي ف حاجة إلى قول م نْ بعده ، وقد قرر ىذه القاعدة شيخ الإسلبـ ابن تيمية، والشيخ ت٤مد الأمتُ الشنقيطي –رتٛهما الله -، قاؿ شيخ الإسلبـ ابن تيمية –رتٛو الله -:" وت٦ا ينبغي أف يعلم أف الألفاظ ات١وجودة بُ القرآف واتٟديث إذا عُرؼ تفستَىا وما أُريد ّٔا من جهة النبي ل يحتج بُ ذلك إلى الاستدلاؿ بأقواؿ أىل اللغة ولا غتَىم. (ٕ)" وقاؿ الشيخ ت٤مد الأمتُ الشنقيطي -رتٛو الله - عند تفستَ السبع ات١ثالٍ:" فهذا نص صحيح من النبي أف ات١راد بالسبع ات١ثالٍ والقرآف العظيم فاتٖة الكتاب، ... إذ كلبـ لأحد معو "...(ٖ). (ٔ) ينظر: المحرر الوجيز، ٗ/ٖٚٗ، ٘ٚٗ. (ٕ) ينظر: ت٣موع الفتاوى، ٚ/ٕٙٛ. (ٖ) ينظر: أضواء البياف، ٖ/ٖٕٙ.
عدد الصفحات ٦٤