المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز المقدمة 24 الفصل الثاني: التعريف بالكتاب، وفيو ستة مباحث المبحث الأول: تٖقيق اسم الكتاب، و توثيق نسبتو للمؤلف. المبحث الثاني: منهج ات١ؤلف بُ الكتاب. المبحث الثالث: مصادر الكتاب بُ القسم المحقق. المبحث الرابع: تقولَ الكتاب بُ القسم المحقق، وفيو مطلباف: المطلب الأول: ميزات الكتاب وت٤اسنو. المطلب الثاني: ات١آخذ على الكتاب. المبحث الخامس: وصف النسخ ات٠طية ات١عتمدة للكتاب، ونماذج منها.
عدد الصفحات ٣٣المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز المقدمة 25 الفصل الثاني التعريف بالكتاب، وفيو ستة مباحث: المبحث الأول: تحقيق اسم الكتاب، و توثيق نسبتو للمؤلف. أولا: تحقيق اسم الكتاب. (( المحرر الوجيز بُ تفستَ الكتاب العزيز )): ل يكن ىذا الاسم من وضع العلبمة ابن عطية –رتٛو الله -، ولا كاف معروفا بُ عصره ّٔذا الاسم، ولا بُ العصور اللبحقة لعصره، فلم يذكر ابن عطي ة –رتٛو الله - بُ مقدمة تفستَه ىذا الاسم، بل قاؿ:" وقصدت أف يكوف جامعا وجيزا ت٤ررا " (ٔ). و ت٦ا يؤيد أف العلبمة ابن عطية –رتٛو الله - ل يضع الاسم الذي اشتهر بو تفستَه، ق وؿ ابن بشكواؿ (ٕ) وىو من معاصريو:" وألف كتابو ات١سمى بالوجيز بُ التفستَ، وأحسن فيو وأبدع، و طار تْسن نيتو كل مطار " (ٖ). (ٔ) ينظر: المحرر الوجيز (ات١قدمة ط دار الكتب العلمية )، ٔ/ٖٗ. (ٕ) ىو اتٟافظ ات١تقن خلف بن عبد ات١لك بن مسعود بن بشكواؿ ات٠زرجي الأندلسي، أبو القاسم، ت٤دث الأندلس ومؤرخها، من أىل قرطبة، من مؤلفاتو: ال صلة، والغوامض وات١بهمات، ورواة ات١وطأ، توبُ سنة:( ٛٚ٘ىػ). ينظر: تذكرة اتٟ فاظ، ٗ/ٜٓ، الستَ، ٕٔ/ٜٖٔ، وفيات الأعياف، ٕ/ٕٓٗ، الأعلبـ، ٕ/ٖٔٔ. (ٖ) ينظر: الصلة لابن بشكواؿ، ٔ/ٖٚٙ. وىذه العبارة نقلها لساف الدين ات٠طيب (ات١ توبَ سنة: ٙٚٚىػ)، (ينظر: ت٥تصر الإحاطة، ٕ/٘ٙٔ)، وكذلك ل يذكر ابن عمتَة الضبي (ات١توبَ ٜٜ٘ىػ)، تفستَ العلبمة ابن عطية –رتٛو الله - ّٔذا الاسم، بل قاؿ:" ألف بُ التفستَ كتابا ضخما أربى فيو على كل متقدـ " (ينظر: بغية ات١لتمس، ص ٜٖٛ). ينظر بالتفصيل: منهج ابن عطية بُ تفستَ القرآف الكرلَ، د/عبد الوىاب فايد، ص ٔٛ، ٕٛ.
عدد الصفحات ٣٤المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز المقدمة 27 ويرى د/عبد الوىاب فايد، والشيخ ت٤مد الفاضل بن عاشور: أف حاجي خليفة ات١توبَ (ٚٙٓٔىػ)، -بُ كتابو كشف الظنوف - ىو أوؿ من أطلق اسم: ((المحرر الوجيز بُ تفستَ الكتاب العزيز)) على تفستَ العلبمة ابن عطية. (ٔ) ووجدت الأدنوي وىو أيضا م ن علماء القرف اتٟادي عشر يذكر بُ كتابو طبقات ات١فسرين الاسم ات١تداوؿ تقريبا، فقاؿ:" ذكر بُ أسامي الكتب أنو ات١سمى: بالمحرر الوجيز تفستَ الكتاب ال عزيز ".(ٕ) وقد راجعت بعض النسخ ات١خطوطة لأتعرؼ على اسم الكتاب، فوجدت بُ نسخة آيا صوفيا مكتوب بُ آّلد الأوؿ منها :((تفستَ القرآف العظيم لابن عطية))، وبُ نسخة جار الله: ((المحرر الوجيز بُ تفستَ كتاب الله العزيز))، وبُ نسخة السليمانية:((اتٞامع المحرر الوجيز بُ تفستَ الكتاب العزيز))، وبُ نسخة لالو لي :((تفستَ القرآف العظيم))، وبُ نسخة فيض الله أفندي: ((اتٞامع المحرر الوجيز شرح كتاب الله العزيز)). فخلبصة القوؿ أنتٍ ل أجد ما يدؿ على أف ىذا الاسم " المحرر الوجيز بُ تفستَ الكتاب العزيز " من وضع ابن عطية –رتٛو الله -، و الظاىر أنو من وضع بعض العلماء بُ القرف اتٟادي عشر كما تقدـ، والله أعلم ثانيا: توثيق نسبتو للمؤلف. لا يحتاج متٍ كبتَ جهد لأوثق نسبة الكتاب ت١ؤلفو، بل قد اشتهرت نسبة ((المحرر الوجيز بُ تفستَ الكتاب العزيز )) للعلبمة القاضي ابن عطية –رتٛو الله - ، فلب يكاد يذكر ىذا الإماـ إلا ويتبادر إلى الذىن كتابو المحرر الوجيز، وت٦ا يؤكد أف ىذا الكتاب ىو للعلبمة ابن عطية –رتٛو الله - ما يلي: (ٔ) ينظر: منهج ابن عطية بُ تفستَ القرآف الكرلَ، ٕٛ، والتفستَ ورجالو لابن عاشور، ص ٖٙ، ٗٙ، ينظر: كشف الظنوف عن أسامي الكتب والفنوف، ٕ/ٖٔٙٔ. (ٕ) ينظر: طبقات ات١فسرين، ص ٙٚٔ.
عدد الصفحات ٣٥المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز المقدمة 28 ٔ/ أنو جاء منسوبا إليو بُ تٚيع نسخ الكتاب ات١طبوعة وات١خطوطة، كما تقدـ. ٕ/ استفاضة ذكره بُ كتب فهارس الكتب، وكتب التًاجم، فكل من ترجم لو ذكره من ضمن مؤلفاتو، وكأنو علم عليو (ٔ). ٖ/ نقوؿ ات١فسرين ت١ادتو بُ كتبهم (ٕ). المبحث الثاني: منهج المؤلف في الكتاب(ٖ). يتحدث العلبمة ابن عطية –رتٛو الله - بنفسو بُ توضيح منهجو بُ تفستَه، فيقو ؿ:" ففزعت إلى تعليق ما يتخيّل لي بُ ات١ناظرة من علم التفستَ، وترتيب ات١عالٍ، وقصدت فيو أف يكوف جامعا وجيزا ت٤ررا، لا أذكر من القصص إلا ما لا تنفك الآية إلا بو، وأثبت أقواؿ العلماء بُ ات١عالٍ منسوبة إليهم على ما تلقى السلف الصالح – رضواف الله عليهم- كتاب الله من مقاصده العربية السليمة من إتٟاد أىل القوؿ بالرموز، وأىل القوؿ بعلم الباطن، وغتَىم، فمتى وقع لأحد من العلماء الذين قد حازوا حسن الظن ّٔم لفظ ينحو إلى شيء من أغراض ات١لحدين نبّ هت عليو، وسردت التفستَ بُ (ٔ) ينظر: البلغة بُ تراجم أئمة النحو واللغة للفتَوز أبادي، ص ٖٔ، الديب اج ات١ذىب لابن فرحوف، ٕ/ٕٕ٘-ٕٙ٘، الصلة بُ تاريخ أئمة الأندلس ابن بشكواؿ، ٔ/ٖٚٙ، تاريخ قضاة الأندلس، للمالقي، ص ٜٓٔ، ستَ أعلبـ النبلبء للذىبي، ٕٓ/ٕٗٓ، ٜٚٔ، طبقات ات١فسرين للسيوطي، ص ٓٙ، بغية الوعاة، ٕ/ٖٚ، بغية ات١لتمس للضبي، ص ٜٖٖ، طبقات ات١فسرين للداودي، ٔ/ٕ٘ٙ، طبقات ات١فسرين للؤدنوي، ص ٘ٚٔ، كشف الظنوف عن أسامي الكتب والفنوف، ٕ/ٖٔٙٔ، الأعلبـ للزركلي، ٖ/ٕٕٛ. (ٕ) كالعلبمة القرطبي بُ اتٞامع لأحكاـ القرآف، والعلبمة أبي حياف بُ البحر المحيط، وابن جزيء بُ التسهيل، واختصار الثعالبي لتفستَ ابن عطية بُ كتابو: اتٞوا ىر اتٟساف. ينظر: منهج ابن عطية بُ تفستَ القرآف العظيم، ص ٕٓٚ، ٜٕٗ. (ٖ) ينظر بالتفصيل: منهج ابن عطية بُ تفستَ القرآف الكرلَ، د/ عبد الوىاب فايد، الناشر: ات٢يئة العامة لشؤف ات١طابع الأمتَية بالقاىرة، سنة: ٖٜٖٔىػ.
عدد الصفحات ٣٦المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز المقدمة 29 ىذا التعليق تْسب رتبة ألفاظ الآية من حكم، أو ت٨و، أو لغة، أو معتٌ، أو قراءة، وقصدت تتبع الألفاظ حتى لا يقع طفر -(يعتٍ: الوثوب)- كما بُ كثتَ من كتب ات١فسرين، ورأيت أف تصنيف التفستَ كما صنع ات١هدوي –رتٛو الله - مفر ؽ للنظر، مشعب للفكر، وقصدت إيراد تٚيع القراءات مستعملها وشاذىا، واعتمدت تبيتُ ات١عالٍ وتٚيع ت٤تملبت الألفاظ، كل ذلك تْسب جهدي وما انتهى إليو علمي، وعلى غاية من الإيجاز، وحذؼ فضوؿ القوؿ "(ٔ). فهذا ىو ات١نهج العاـ الذي سلكو العلبمة ابن عطية –رتٛو الله - بُ تفستَه، وباستقراء أجد العلبمة ابن عطية –رتٛو الله - ل يخالف ما خطو لنفسو ت٦ا ذكر لتقييد ىذا التفستَ، إلا بُ إيراد بعض القصص من الإسرائيليا ت التي لا يحتاج ات١قاـ ت٢ا، وستأبٌ أمثلة لذلك بإذف الله ، وكذلك تأويلو لآيات الصفات وما يتعلق ّٔا ، فقد خالف قولو:" وأثبت أقواؿ العلماء بُ ات١عالٍ منسوبة إليهم على ما تلقى السلف الصالح –رضواف الله عليهم، وسيأبٌ تفصيل ذلك بُ ات١آخذ على الكتاب بإذف الله . وسأتكلم الآن عن المنهج المفصل في المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز في النقاط التالية، وأذكر الأمثلة من القسم المحقق: ٔ/ من منهجو أنو بعد ذكره اسم السورة ، يذكر ما يت علق ّٔا من علوـ، كات١كي وات١دلٍ، مع ذكر ما يستثتٌ منها من بعض الآيات، وسبب نزوت٢ا. أ- مثل قولو –رتٛو الله - بعد ذكر سورة يونس :" ىذه السورة مكيّة ، قاؿ مقاتل : إلاَّ آيتتُ وىي قولو تعالى: ﭽ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﭼ يونس: ٜٗ)، نزلت بات١دينة ، وقاؿ الكلبي : ىي مكيّة إلا قولو: ﭽ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﭼ يونس: (ٔ) ينظر: المحرر الوجيز (ات١قدمة)، ٔ/ٖٗ.
عدد الصفحات ٣٧المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز المقدمة 31 ٓٗ)، نزلت بُ اليهود بات١دينة ، وقالت فرقة: نزؿ من أوت٢ا ت٨و من أربعتُ آية تٔكة، وباقيّ ها بات١دينة"(ٔ). ب- ومن أمثلة ذلك:" تفستَ سورة ىود ، ىذه السورة مكيَّة إلا قولو: ﮋ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﮊ ىود: ٕٔ)، وقولو: ﮋ ﮨ ﮩ ﮪ ﮊ ىود: ٚٔ)، ونزلت بُ ابن سلبـ وأصحابو، وقولو: ﮋ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﮊ ىود: ٗٔٔ)، نزلت بُ نبهاف التمار، وىذه الثلبث مدنية، قالو مقاتل، على أفَّ الأُولى تُشبو ات١كيّ "(ٕ). ج- ومن الأمثلة:" تفستَ سورة يوسف ىذه السورة مكيّة، ويػُرْوى أف اليهود سأَلوا رسوؿ الله عن قصة يوسف، فنزلت السورة بسبب ذلك، ويػُرْوى أف اليهود أمروا كفار مكة أف يسألوا رسوؿَ الله عن السبب الذي أحلَّ بتٍ إسرائيل تٔصر فنزلت السورة، وقيل: سبب نزوت٢ا تسلية رسوؿ الله عمّا يفعلو بو قومو كما فعل إخوة يوسف بيوسف "(ٖ). ٕ/ ومن منهجو –رتٛو الله - أنو يذكر ات١عتٌ الإتٚالي للآية التي يفسرىا، ومن أمثلة ذلك " ﭽ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀﭼ يونس: ٕٗ) ات١عتٌ: ﭽ ﯔ ﯕ ﭼ تفاخر اتٟياة الدنيا وزينته ا بات١اؿ والبنتُ إذ مصتَ ذلك إلى الفناءِ كمطر نزؿ من السماء " (ٗ). (ٔ) ينظر: المحرر الوجيز، (ط القطرية)، ٗ/ٗٗٗ. (ٕ) ينظر: المحرر الوجيز، ٗ/ٖٙ٘. (ٖ) ينظر: المحرر الوجيز، ٘/ٖٛ. (ٗ) ينظر: المحرر الوجيز، ٗ/ٓٚٗ.
عدد الصفحات ٣٨المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز المقدمة 30 ومن أمثلة ذلكﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭼ يونس: ٖٗ)، ىذا توقيف أيضاً على قصور الأصناـ وعجزىا ، وتنبيو على قدرة الله عزّ وجلّ ، و «بدْءُ ات٠لق »يريد بو : إنشاءَ الإنساف بُ أوؿ أمره ، و «إعادتُو »ىي البعث من القبور "(ٔ). ٖ/ ومن منهجو أنو يفسر القرآف بالقرآ ف أحيانا، ومن أمثلة ذلك، تفستَ لفظة بلفظة :" وقولو: ﭽ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭼ يريد من تٖت عِ لّْ يَّ اتهم وغرفهم ، وليس التحت الذي ىو بات١ماسة بل يكوف إلى الناحية من الإنساف، كما قاؿ تعالىﭽ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﭼ مرلَ: ٕٗ): وكما قاؿ حكاية عن فرعوف : ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﭼ الزخرؼ: ٘)"(ٕ). ومن أمثلة ذلك:" و ﭽ ﯦ ﯧ ﯨ ﭼ، لفظة كثرت بُ مثل ىذا كقولو : ﭽﭔ ﭕ ﭼ الأعراؼ: ٖٔ ) ، والزُّ خْ رؼ: التػَّ زَ يّ ن بالأَ لواف "(ٖ). ٗ/ ومن منهجو أنو يفسر القرآف بالسنة، ومن منهجو –رتٛو الله - بُ إيراد الأحاديث: أنو –رتٛو الله - اعتمد بُ نقل غالب الأحاديث على كتب التفستَ، وبُ الأغلب على تفستَ ابن جرير –رتٛو الله -، كما أورد أحاديث من الصحيحتُ وات١وطأ، والسنن، وقلما يعزو اتٟديث إلى مصادره، ويذكر ذلك بُ بعض الأحياف، ويسمي سنن أبي داود بات١صنف، وقلما يذ كر الصحابي راوي اتٟديث، وكثتَا ما يذكر متن اتٟديث ويكوف مرسلب، أو ضعيفا، ولا ينبو على ذلك، وغالبا يروي اتٟديث بات١عتٌ، وأحيانا يذكر اسم راوي اتٟديث ولا يذكر اتٟديث اعتمادا على شهرتو عند أىل عصره، وىذا (ٔ) ينظر: المحرر الوجيز، ٗ/ٜٚٗ. (ٕ) ينظر: المحرر الوجيز، ٗ/٘٘ٗ. (ٖ) ينظر: المحرر الوجيز، ٗ/ٓٚٗ.
عدد الصفحات ٣٩المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز المقدمة 31 كاف من عادة العلماء بُ تلك العصور، وقد يورد أحديث مقدم ا لو (يُروى) وىي صيغة ت٘ريض عند أىل اتٟديث، ويكوف اتٟديث صحيحا (ٔ). ومن الأمثلة على ذلك::" وﭽ ﭸ ﭹ ﭺ ﭼ يونس،:ٖ) ...، وقوؿ النبي بُ خلق الله ات١خلوقات:(( إف الله تعالى ابتدأ يوـ الأحد كذا ، ويوـ كذا كذا ))(ٕ). ومن أمثلة ذلك : ﭽﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﭼ يونس: ٗ)" و «اتٟميمُ »اتٟار ات١سَ خَّ ن، وىو فعيل تٔعتٌ مفعوؿ، وتٛيم النار -فيما ذكر عن رسوؿ الله -((: إذا أدناه الكافر من فيو تساقطت فروة رأسو )) ، وىو كما وصفو تعالى: ﭽ ﮋ ﮌ ﭼ الكهف: ٜٕ )"(ٖ). ومن الأمثلة أيضا:" ، و ﭽ ﯓ ﭼ:(يونس:ٛٙ) مصدر معناه: تنزيهاً لو وبراءَ ة من ذلك ، فسره ّٔذا النبي "(ٗ). وأيضا من أمثلتو: ﭽ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭼسورة يونس: ٗٙ)،" وأما بشرى الدنيا فتظاىرت الأحاديث عن رسوؿ الله "أنها الرؤْيا الصاتٟة يراىا ات١ؤمن أو تػُ رَ ى لو "، وروي ذلك عن رسوؿ الله أبو الدرداء ، وعمراف بن حصتُ ، وعبد الله بن عباس، وأبوىريرة، وعبد الله بن عمرو، وعبد الله بن عمر، وغتَىم–رضي الله عنهم تٚيعا - على أنو سُ ئل عن ذلك ففسّ ره بالرُ ؤْ يا، وعن النبي بُ صحيح مسلم أنو قاؿ«ل (ٔ) ينظر: منهج ابن عطية بُ تفستَ القرآف الكرلَ، د/ عبد الوىاب فايد، ص ٖٔٔ، د/ ت٤مد عطية. (ٕ) ينظر: المحرر الوجيز، ٗ/ٛٗٗ، وسيأبٌ تٗريج ىذه الأحاديث بُ اتٞزء المحقق من الكتاب. (ٖ) ينظر: المحرر الوجيز، ٗ/ٓ٘ٗ. (ٗ) ينظر: المحرر الوجيز، ٗ/ٕٓ٘.
عدد الصفحات ٤٠المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز المقدمة 32 يبق من ات١بشرات إلا الرؤيا الصاتٟة »، وروت عنو أُـ كرز الكعبية أنو قاؿ : «ذىبت النبوءة وبقيت ات١بشرات »(ٔ) ٘/ ومن منهجو –رتٛو الله - أنو يفسر القرآف بأقواؿ السلف من الصحابة والتابعتُ، والكتاب مليء بأمثلة ىذا النوع من التفستَ. ٙ/ ومن منهجو –يرتٛو الله - أنو يذكر أسباب النزوؿ، وأما منهجو فيو فهو: غالبا يذكر الروا يات بات١عتٌ، و يورد كل ما يصل إليو من أسباب النزوؿ دوف إسناد، ولا عزو للقائل بُ الغالب، ومن أمثلة ذلك: " قولو: ﭽﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﭼ يونس: ٓٗ)، نزلت بُ اليهود بات١دين ة "(ٕ). ومن أمثلة ذلك:" ﭽ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﭼ ىذه الآية نزلت بُ دعاء الرجل عل ى نفسو، أو مالو، أو ولده، وت٨و ىذا، فأخبر الله تعالى أنو لو فعل مع الناس بُ إجابتو إلى ات١كروه مثل ما يريدوف فعلو معهم بُ إجابتو إلى ات٠تَ لأىلكهم، ...، وقيل: إف ىذه الآية نزلت بُ قولو : ﭽ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﭼ الأنفاؿ: ٕٖ (،وقيل نزلت بُ قول ػو: ﭽ ﮖ ﮗ ﮘ ﭼ الأعراؼ: ٚٚ) وما جرى ت٣راه " (ٖ). ومن الأمثلة:" قولو تعالى: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭼ الآية ، ىذه الآية نزلت بُ قريش ؛ لأف بعض كفارىم قاؿ ىذه ات١قالة "(ٗ). (ٔ) ينظر: المحرر الوجيز، ٗ/ٜٜٗ. (ٕ) ينظر: المحرر الوجيز، ٗ/ٗٗٗ. (ٖ) ينظر: المحرر الوجيز، ٗ/ٚ٘ٗ، ٛ٘ٗ. (ٗ) ينظر: المحرر الوجيز، ٗ/ٓٙٗ.
عدد الصفحات ٤١المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز المقدمة 33 وقولوﮋ ﮨ ﮩ ﮪ ﮊ ىود: ٚٔ)، ونزلت بُ ابن سلبـ وأصحابو، وقولو: ﮋﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﮊ ىود: ٗٔٔ)، نزلت بُ نبها ف التمار ".(ٔ) ﮋ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﮊ ىود: ٘ ). قيل: إف ىذه الآية نزلت بُ الكفار الذين كانوا إذا لقيهم رسوؿ الله تطامنوا وثػَ نػَ وْ ا صدورىم كات١ستتً ، وردُّ وا إليو ظهورىم ، وغشوا وجوىهم بثي أّم تباعداً منه م وكراى ية للقائو، وىم يظنوف أف ذلك يخفى عليو وعن الله فنزلت الآية بُ ذلك (ٕ). ومن أمثلة ذلك:" وقولو: ﭽ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﭼ " وروي أف ىذه الآية نزلت بُ رجل من الأنصار ، قيل: ىو أبو الْ يَ سَ ر بن عمرو، وقيل: اتٝو عبَّ اد، خلب بامرأة فقبَّ لها وتلذّذ ّٔا فيما دوف اتٞماع ، بٍ جاءَ إلى عمر فشكا إليو، فقاؿ: قد ستً الله عليك فاستً على نفسك، فقلق الرجل فجاء أبا بكر فشكا إليو، فقاؿ لو مثل مقالة عمر، فقلق الرجل فأتى رسوؿ الله ، فصلى معو، بٍ أخبره وقاؿ: اقضِ بَُّ ما شئت، فقاؿ الرسوؿ لعلها زوجة غاز بُ سبيل ا ، قاؿ: نعم، فوتَّٓ و رسوؿ الله ، وقاؿ: ما أدري ، فنزلت ىذه الآية ، فدعاه رسوؿ الله ، فتلبىا عليو، فقاؿ معاذ بن جبل :يا رسوؿ الله خاصة؟ قاؿ : بل للناس عامة "). وروي أف الآية كانت نزلت قبل ذلك، واستعملها رسوؿ الله بُ ذلك الرجل ، ورُ وي أف عمر قاؿ ما حكي عن معاذ "(ٖ) ٚ/ ومن منهجو –رتٛو الله - أنو يذكر الناسخ وات١نسوخ، ومن أمثلة ذلك:" ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ ﰕ ﰖ ﰗ ﰘ " (ٔ) ينظر: المحرر الوجيز، ٗ/ٖٙ٘. (ٕ) ينظر: المحرر الوجيز، ٗ/ٜٖ٘، ٓٗ٘. (ٖ) ينظر: المحرر الوجيز، ٘/ٜٕ، ٖٓ.
عدد الصفحات ٤٢المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز المقدمة 34 وقاؿ كثتَ من ات١فسرين ، منهم ابن زيد : ىذه الآ ية منسوخة بالقتاؿ لأف ىذه مكية ، وىذا صحيح "(ٔ). ومن أمثلة ذلك:" ﭽ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ يونس: ٛٓٔ) " أي: لست بآخذكم، ولا بُ دّ بالإيداف، وإنما أنا مبلغ، وىذه الآية منسوخة بالقتاؿ "(ٕ). ومن أمثلة ذلك:ﭽ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﭼ يونس: ٛٓٔ - ٜٓٔ ). " وقولو: ﭽ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﭼ وعدٌ للنبي بأف يغلبهم - كما وقع - تقتضيو قوة اللفظ ، وىذا الصبر منسوخ بالقتاؿ ".(ٖ) ٛ/ ومن منهجو –رتٛو الله - ذكر القراءات ات١تواترة، والشاذة، مع توجيهها، فقد ضمن كتابو ما روي عن الصحابة من القراءات كابن مسعود، وأبي بن كعب، وابن عباس، ومعاذ، وطلحة، وأنس ، وأبي الدرداء، وغتَىم من الصحابة –رضي الله عنهم - وىذا النوع من القراءات قد اىتم ات١صنف بنقلو، وخاصة ما نقل عن ابن مسعود وأبي بن كعب رضي الله عنهما، وكثتَا ما يعبر عن قراءتيهما تْرؼ فلبف، أو بُ مصحف فلبف، أو بُ قراءة فلبف، وكذلك اىتم بالقراءات ات١روية عن التابعتُ، كمجاىد، والنخعي، وعطاء، بن أبي ر باح، وغتَىم من التابعتُ رتٛهم الله، وقد نقل ات١صنف – رتٛو الله -كثتَا من القراءات ات١نسوبة إليهم، سواء انفرد أحدىم، أو كاف مع غتَه، كما أف ات١ؤلف –رتٛو الله - كاف أكثر اىتماما بالقراءات ات١تواترة بُ كتابو، فمن خلبؿ تتبع القراءات ات١تفرقة بُ كتابو أجده حفيا ّٔا مقدما ت٢ا على غتَىا بُ الغالب، ذاكرا ات٠لبؼ بتُ أصحأّا بُ أكثر ات١واضع، ولا غرو بُ ذلك فإف قراءة القراء السبعة ىي ات١رضية عنده ات١قبولة لديو كما صرح بذلك بُ مقدمة كتابو، وأما بالنسبة للق ر اءات (ٔ) ينظر: المحرر الوجيز، ٗ/ (ٕ) ينظر: المحرر الوجيز، ٗ/ٖ٘٘. (ٖ) ينظر: المحرر الوجيز، ٗ/ٖ٘٘.
عدد الصفحات ٤٣المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز المقدمة 35 الثلبثات١تواترة ات١كملة للعشرة فإف اىتماـ ات١صنف بذكرىا ليس بدرجة القراءات السبع.(ٔ) ٜ/ ومن منهجو –رتٛو الله - بُ الإسرائيليا ت، التقليل منها، ونعى على ات١فسرين إكثارىا منها، وتناوؿ بُ تفستَه كثتَا من ىذه الروا يات بالنقد والتمحيص، فمن أمثلة ذلك:" ﭽﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭼ ىود:ٕٚ)،... ورُ وي أف سارة كانت وقت ىذه ات١قالة من تسع وتسعتُ سنة ، وقيل: من تسعتُ -قالو ابن إسحاؽ - وقيل من تٙانتُ؛ وكذلك قيل بُ سن إبراىيم ، إنو كاف مائة وعشرين سنة ، وقيل: مائة سنة، وغتَ ذلك ت٦ا يحتاج إلى سند "(ٕ). ومن أمثلة ذلك:" ورُ وي بُ بعض القصص: أنو ت١ا عرفهم أراد أف يخبروه تّميع أمرىم ، فباحثهم بأف قاؿ ت٢م - بتًتٚاف -: أظنكم جواسيس، فاحتاجوا يومئذٍ إلى التعريف بأنفسهم فقالوا : ت٨ن أبناءُ رجل صِ دّْ يق، وكنا اثتٍ عشر ، ذىب واحد منا بُ البرية، وبقي أصغرنا عند أبينا ، وجئنا ت٨ن للمتَة، وسقن ا بعتَ الباقي منا، وكانوا عشرة، وت٢م أحد عشر بعتَاً ، فقاؿ ت٢م يوسف: ول تٗلف أخوكم؟ قالوا : لمحبة أبينا فيو، قاؿ: فأتولٍ ّٔذا الأخ حتى أعلم حقيقة قولكم، وأرى : لَِ أحبو أبوكم أكثر منكم إف كنتم صادقتُ؟ ورُ وي بُ القصص أنهم وردوا مصر ، واستأذنوا على العزيز وانتسبوا بُ الاستئذاف، فعرفهم ، وأمر بإنزات٢م ، وأدخلهم بُ ثالٍ يوـ على ىيئة عظيمة ت١ُلكو وأَُّّٔة شنيعة. (ٔ) ينظر ويراجع الأمثلة بُ الرسالة العلمية:(( منهج الإماـ ابن عطية الأندلسي بُ عرض القراءات وأثر ذلك بُ تفستَه )) دراسة نظرية تطبيق ية لنيل الدرجة الدكتوراه ، لفيصل بن تٚيل بن حسن غزاوي، تّامعة أـ القرى، كلية الدعوة وأصوؿ الدين، ٖٕٗٔىػ. (ٕ) ينظر: المحرر الوجيز، ٗ/ٖٔٙ.
عدد الصفحات ٤٤المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز المقدمة 37 ورُوي أنو كاف متلثماً أبداً ستًاً تٞمالو، وأنو كاف يأخذ الصُّ واع فينقره ، ويفهم من طنينو صدؽ ما يحَُ دَّ ث بو أو كذبو ، فسُ ئِ لوا عن أخبار ىم، فكلما صدقوا قاؿ ت٢م يوسف: صدقتم، فلما قالوا: وكاف لنا أخ أكلو الذئب، أطنَّ يوسف الصواع وقاؿ: كذبتم، بٍ تغتَ ت٢م، وقاؿ : أراكم جواسيس ، وكلفهم سوؽ الأخ الباقي ليظهر صدقهم بُ ذلك ، بُ قصص طويل جاءِ ت الإشارة إليو بُ القرآف وجيزة " (ٔ). ومن أمثلة ذلك:"ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭼ يوسف: ٘ – ٙ)... وقولو: ﭽ ﭭ ﭮ ﭼ يريد : -بُ ىذا ات١وضع- الأولاد والقرابة التي ىي من نسلو، أي يجعل فيهم النبو ة ، ويروى أف ذلك إنما علمو يعقوب من دعوة إسحاؽ لو حتُ تَ شبَّ و لو بعيصو، والقصة كاملة بُ كتاب النقاش لكتٍ ا ختصرتها؛ لأنها ل ينْ بُ ل ألفاظها ، وما أظنو انتزعها إلا من كتب بتٍ إسرائيل ، فإنها قصة مشهورة عندىم"(ٕ). ٓٔ/ و من منهجو –رتٛو الله - بُ آيات الأحكاـ أنو يذكر أقواؿ بعض العلماء ، و يفصل بُ ات١ذىب ات١الكي، وبُ بعض ات١سائل كاف لا يذكر إلا ات١ذىب ات١الكي فقط، وخصو صا بُ القسم المحقق عندي، ومن أمثلة ذلك:" قوت٢م: ﭽ ﰁ ﰂ ﰃﭼ حقيقة، وبعيد عليهم - وىم أنبياءٌ - أف يريدوا استًقاؽ حُ ر ، فلم يبق إلا أف يريدوا بذلك طريق اتَٟ مَ الة، أي: خذ أحدنا حتى ينصرؼ إليك صاحبك ، ومقصدىم بذلك أف يصل بنيامتُ إلى أبيو، ويعرؼ يعقوب جلية الأ مر، فمنع يوسف من ذلك، إذ اتٟمالة بُ اتٟدود وت٨وىا ت١عتٌ إحضار ات١ضموف فقط جائزةٌ مع التًاضي غتَ لازمة إذا أَ بىَ الطالب، وأما اتٟمالة بُ مثل ذلك - على أف يلزـ اتٟميل (ٔ) ينظر: المحرر الوجيز، ٘/ٔٔٔ. (ٕ) ينظر: المحرر الوجيز، ٘/ٖٗ.
عدد الصفحات ٤٥المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز المقدمة 38 ما كاف يلزـ ات١ضموف من عقوبة - فلب يجوز ذلك إتٚاعاً ، وبُ الواضحة: إف اتٟمالة بالوجو فقط بُ تٚيع اتٟدود جائزة إلا بُ النفس " (ٔ). وأيضا من أمثلة ذلك:" ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭼ يوسف:ٛٛ)... واستند مالك رتٛو الله بُ أف الكيل على البائع إلى ىذه الآية ، وذلك ظاىر منها وليس بنص"(ٕ). ٔٔ/ ومن منهجو –رتٛو الله - دفع الإشكاؿ فيما ظاىره يوىم التعارض، ومن أمثلة ذلك:" ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﭼ يونس: ٛ٘) فإف قيل : كيف أمر الله بالفرح بُ ىذه الآية ؟ وقد ورد ذمو بُ قولو : ﭽ ﯖ ﯗ ﭼ ىود: ٓٔ ) ، وبُ قولو: ﭽ ﯟ ﯠﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﭼ القصص: ٙٚ ) قيل: إف الفرح إذا ورد مقيداً بُ ختَ فليس تٔذموـ، وكذلك ىو بُ ىذه الآية ، وإذا ورد مقيداً بُ شرّ أو مطلقاً تٟقو ذـّّ إذ ليس من أفعاؿ الآخرة ، بل ينبغي أف يغلب على الإنساف حزنو على ذنبو وخوفو لربّو "(ٖ). ٕٔ/ ومن منهجو –رتٛو الله - الاستدراؾ على أئمة التفستَ كالإماـ ت٤مد بن جرير الطبري –رتٛو الله- وغتَه من العلماء، والأمثلة بُ ذلك كثتَة (ٗ). (ٔ) ينظر: المحرر الوجيز، ٘/ٕٛٔ. (ٕ) ينظر: المحرر الوجيز، ٘/ٕٗٔ. (ٖ) ينظر: المحرر الوجيز، ٗ/ٜ٘ٗ، وينظر مثالو أيضا بُ: ٗ/ٔٚ٘، ٕٚ٘. (ٗ) ينظر ويراجع: الرسالة العلمية :((استدراكات ابن عطية بُ المحرر الوجيز على الطبري بُ جامع البياف ))، عرضا ودراسة، تأليف: أ.د/ شائع بن عبده الأتٝري، الناشر: عمادة البحث العلمي باتٞامعة الإسلبمية، الطبعة الأولى، ٕٚٗٔىػ.
عدد الصفحات ٤٦المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز المقدمة 39 ٖٔ/ ومن منهجو –رتٛو الله - أنو يذكر تفستَ بعض الآية، ويتًؾ الباقي، ويقوؿ:" وباقي الآية بتُ "(ٔ). ٗٔ/ وظف العلبمة ابن عطية –رتٛو الله - العلوـ ات١ساعدة كاللغة العربية بفروعها بُ خدمة كتاب الله ، ويتضح ذلكت١ن قرأ بُ كتابو المحرر الوجيز، فمن منهجو – رتٛو الله - أنو يفسر القرآف باللغة ، ويذكر ات١سائل ات١تعلقة بالنحو، كما أنو رتٛو الله - يستدؿ بديواف العرب، بُ تفستَ غريب القرآف الكرلَ، وات١سائل اللغوية، كما اعتتٌ – رتٛو الله - بالإعراب والاشتقاؽ، وبلبغة القرآف الكر لَ، كما وظف قواعد اللغة العربية بُ فهم كتاب الله وتفستَه، ولا أحتاج ل ذكر الأمثلة، لكثرتها بُ الكتاب. ٘ٔ/ وأما منهجو بُ العقيدة فقد تقدـ بالتفصيل بُ بياف عقيدتو مع ذكر الأمثلة. المبحث الثالث: مصادر الكتاب في القسم المحقق. مصادر العلبمة ابن عطية –رتٛو الله - بُ تفستَه كثتَةٌ و متنوعةٌ : بُ التفستَ، والقراءات، واتٟديث، واللغة والنحو، وليس القصد ىاىنا ذكر تٚيع ما اعتمده من ات١صادر بُ تفستَه، بل الذي أقصده أف أعرض ىذه ات١صادر التي وقفت عليها بُ اتٞزء المحقق: ٔ/ مصادره من كتب التفسير: ٔ- جامع البياف عن تأويل آي القر آف، ات١عروؼ بتفستَ الطبري، للئماـ العلبمة المحدث ات١فسر أبي جعفر ت٤مد بن جرير الطبري، (ات١توبَ : ٖٓٔىػ). يعتبر تفستَ الإماـ الطبري من أىم كتب التفستَ التي تأثر ّٔا العلبمة ابن عطية –رتٛو الله - وأفاد منها أعظم فائدة، ول يكن موقفو موقف الناقل ات١وافق، بل كاف كثتَا (ٔ) ينظر الأمثلة بُ: المحرر الوجيز، ٗ/ٙٔ٘، ٘/ٖٗ، ٘/ٔٔٚ، وبالتتبع والاستقراء كرر العلبمة ابن عطية –رتٛو الله - ىذه العبارة بُ كتابو بُ ( ٜ٘) موضعا.
عدد الصفحات ٤٧المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز المقدمة 41 ما يخالف الإماـ الطبري–رتٛو الله - ، ويناقش أقوالو ويستدرؾ عليو، والرسالة العلمية -(استدراكات ابن عطية بُ المحرر الوجيز على الطبري بُ جامع البياف )- ختَ شاىد على ىذا(ٔ). ٕ- شفاء الصدور(ٕ)، لأبي بكر ت٤مد بن اتٟسن بن زياد ات١وصلي، ات١عروؼ بالنقاش(ٖ)، ات١توبَ سنة:(ٖٔ٘ىػ)، ولضعف ىذا الرجل كاف نقل العلبمة ابن عطية – رتٛو الله - عنو على حذر وخيفة، ومن أمثلة ذلك:"ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭼ يوسف: ٘ – ٙ)... وقولو: ﭽ ﭭ ﭮ ﭼ يريد: - بُ ىذا ات١وضع- الأولاد والقرابة التي ىي من نسلو، أي يج عل فيهم النبوة ، ويروى أف ذلك إنما علمو يعقوب من دعوة إسحاؽ لو حتُ تَشبَّو لو بعيصو، والقصة كاملة بُ كتاب النقاش لكتٍ اختصرتها؛ لأنها ل ينْبُل ألفاظها، وما أظنو انتزعها إلا من كتب بتٍ إسرائيل، فإنها قصة مشهورة عندىم " (ٗ). (ٔ) وقد تتبعت ما نقلو ابن عطية –رتٛو الله - عن الإماـ ابن جرير –رتٛو الله - فلم أجده صرح باسم كتابو، وغالبا يقوؿ: "قاؿ الطبري"، و" أسند الطبري"، و "أسنده الطبري"، و" حكى الطبري"، و"ذكر الطبري "، "ورجحو الطبري". ينظر أمثلة ذلك بُ: المحرر الوجيز، ٗ/٘ٗٗ، ٗ/ٗٙٗ، ٗ/ٖٚ٘، ٗ/ٓٗ٘، ٗ/ٜٙ٘، ٗ/ٗٚ٘، ٘ٛ٘، ٙٛ٘، ٛٛ٘، ٜٓ٘، ٓٔٙ، ٘/ٜ، ٘/ٕٛ، ٘/ٖٔ، ٕٙ، ٗٙ، ٚٙ، ٕٚ، ٕٛ، ٖٛٔ. (ٕ) ويوجد من تفستَ النقاش بُ قسم ات١خطوطات بدار الكتب ات١صرية قطعتا ف، تٖت رقمي: ٓٗٔ، ٖٗٙ، بُ فن التفستَ. ينظر: منهج ابن عطية بُ تفستَ القرآف، د/عبد الوىاب فايد، ص ٕٓٔ. (ٖ) ذكر الإماـ الذىبي بُ ميزاف الاعتداؿ، (ٕ/ٕٓ٘) عن طلحة بن ت٤مد قولو:" كاف النقاشُ يكذب بُ اتٟديث، والغالبُ عليو القصص "، وقاؿ البرقالٍ:" كل حديث النقاش مُ نكر "، وقاؿ أبو القاسم اللبلِكائي: تفستَ النقاش إشقاء الصدور، وليس بشفاء الصدور ". (ٗ) ينظر: المحرر الوجيز، ٘/ٖٗ، وأيضا: ٗ/٘ٚ٘، ٘/ٜٚ، ٘/ٕٗٔ، ٖٗٔ.
عدد الصفحات ٤٨