المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز من بداية تفسير سورة يونس إلى نهاية تفسير سورة يوسف المقدمة

نجيب الله بن سيد أحمد جان

صفحة ٢ من ٥

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز المقدمة 09 الفصل الأول: تعريف موجز بالمؤلف –رحمو الله -، وفيو ثمانية مباحث: المبحث الأول: لقبو، واسمو، وكنيتو، ونسبو. المبحث الثاني: مولده ونشأتو ووفاتو. المبحث الثالث: حياتو العلمية. المبحث الرابع: شيوخو، وتلاميذه. المبحث الخامس: مكانتو العلمية، وثناء العلماء عليو. المبحث السادس: عقيدتو. المبحث السابع: مذىبو الفقهي. المبحث الثامن: مؤلفاتو.

عدد الصفحات ١٧

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز المقدمة 11 الفصل الأول تعريف موجز بالمؤلف –رحمو الله -، وفيو ثمانية مباحث: المبحث الأول: لقبو، واسمو، وكنيتو، ونسبو. اختلف أصحاب ات١صادر ات١تًتٚة لو بُ نسبو –رتٛو الله -، ولعل السبب بُ ذلك ىو ميل بعضهم إلى الاختصار، وميل الآخرين إلى الإ طالة، ولكن اختًت بُ اتٝو ونسبو ما كتبو ات١ؤلف –رتٛو الله - بنفسو بُ كتابو ات١وسوـ، بػ " فهرس ابن عطية ". ىو العلبمة الفقيو القاضي(ٔ) " عبد اتٟق بن غالب بن عبد الرتٛن بن غالب بن عبد الرءوؼ بن ت٘اـ بن عبد الله بن ت٘اـ بن عطية بن خالد بن عطية بن خفاؼ بن أسلم بن مُكْرَـ من ولد زيد بن ت٤ارب بن خصفة بن قيس غيلبف بن مضر، أبو ت٤مد المحاربي "(ٕ) الغرناطي الأندلسي ات١الكي.(ٖ) ويرجع نسبو إلى عدناف ، لأف قيس بن عيلبف ىو إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدناف، القبيلة العربيّة ات١شهورة.(ٗ) (ٔ) الألقاب ات١ذكورة ىي من كتب التًاجم. (ٕ) ينظر: فهرس ابن عطية، ص ٜ٘، ٓٙ. (ٖ) ينظر نسبو بُ: البلغة بُ تراجم أئمة النحو واللغة للفتَوز أبادي، ص ٖٔ، الديباج ات١ذىب لابن فرحوف، ٕ/ٛ٘,ٚ٘،، الصلة بُ تاري خ أئمة الأندلس ابن بشكواؿ،ٔ/ٖٚٙ، تاريخ قضاة الأندلس، للمالقي، ص ٜٓٔ، ستَ أعلبـ النبلبء للذىبي، ٕٓ/ٕٗٓ، ٜٚٔ، طبقات ات١فسرين للسيوط ي، ص ٓٙ، بغية الوعاة، ٕ/ٖٚ، بغية ات١لتمس للضبي، ص ٖٜٛ، ات١عجم لابن الأبار، ص ٜٕ٘، طبقات ات١فسرين للداودي، ٔ/ٕ٘ٙ، طبقات ات١فسر ين للؤدنوي، ص ٘ٚٔ، الأعلبـ للزركلي، ٖ/ٕٕٛ. (ٗ) ينظر: تٚهرة أنساب العرب لأبي ت٤مد علي الأندلسي، ٔ/ٓٔ، فهرس ابن عطية، ص ٓٙ، الديباج ات١ُذىَب، ٕ/ٚ٘، ات١عجم بُ أصحاب القاضي الإماـ أبي علي الصدبُ، ٜٕ٘.

عدد الصفحات ١٨

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز المقدمة 10 المبحث الثاني: مولده، ونشأتو، ووفاتو. أولا: مولده. ولد العلبمة القاضي أبوت٤مد عبد اتٟق بن عطية الأندلسي ػ رتٛو الله ػ سنة: ٛٗٓىػ، وقيل: ٔٛٗىػ.(ٔ) ثانيا: نشأتو. نشأ العلبمة ابن عطية -رتٛو الله - نشأة علمية بُ مدينة غرناطة(ٕ)، فقد ولد وتربى بُ بيت علم وفضل وكرـ ونبل (ٖ)، فنشأ بُ كنف أبيو، وتر بى منذ الصغر على تعاليمو وتوجيهاتو، ت٤يطا بعنايتو، وفر لو –رتٛو الله - أسباب الراحة، فاجتمعت الرعاية اتٟسنة، وصدؽ التوجيو، وقوة العزيدة، مع سلبلة الأرومة (ٗ)، حتى سعى لطلب العلم منذ اليفاعة، ولازمو ىذا الطموح حتى برزت مواىبو، (ٔ) ينظر: بغية ات١لتمس، ص ٜٖٛ، ات١عجم لابن الأبار، ص ٕٔٙ، تاريخ قضاة الأندلس، للمالقي، ص ٜٓٔ، الديباج ات١ذىب، ٕ/ٛ٘، طبقات ات١فسرين للسيوطي، ص ٔٙ، بغية الوعاة، ٕ/ٖٚ، طبقات ات١فسرين للداودي، ٕٚٙ، طبقات ات١فسرين للؤدن وي، ص ٚٚٔ، ٓٔٔ الأعلبـ، ٖ/ٕٕٛ. (ٕ) غرناطة: بفتح أولو وسكوف ثانيو بٍ نوف وبعد الألف طاء مهملة، ومعتٌ غرناطة (رمانة) تٝي البلد تٟسنو بذلك، من أشهر مدف الأندلس تقع بُ اتٞنوب الشرقي على نهر شنيل أحد فروع نهر الوادي الكبتَ، وبينها وبتُ البتَة (ٕٔ) ميلب، وبينها وبتُ قرطبة ( ٜٜ) ميلب، وات١يل يساوي بُ التقدير ات١عاصر (ٓٛٙٔ) متًا، كما سيأبٌ بالتفصيل بُ (ص ٜٓ٘ عند تفستَ الآيتتُ ٜٔ، ٕٓ، من سورة يوسف ) كانت آخر معاقل ات١سلمتُ بُ إسبانيا. ينظر: معجم البلداف، ٗ/ٜ٘ٔ. (ٖ) ينظر: تاريخ قضاة الأندلس للمالقي، ص ٜٓٔ. (ٗ) الأرومة: أصل كلّْ شجرة، وأصل اتَٟسَب أرُومة، وكذلك أصل كل شيء وت٣تَمَعُو. ينظر: مقاييس اللغة، ص ٗ٘.

عدد الصفحات ١٩

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز المقدمة 11 وغدا شخصية علميةيشار إليها بالبناف(ٔ)، ول تشر ات١صادر بالتفصيل إلى نشأتو –رتٛو الله - و التي لا تٗلو أف تكوف جارية على ما كاف مألوفا من تعلم القرآف وات٠ط، وتلقي مبادئ العلوـ الإسلبمية والأحكاـ الدينية لكي يتهيأ إلى حياة علمية مكثفة، وكانت غرناطة حافلة تٔدارس العلم ، وأقبل -رتٛو الله - على طلب العلم تّدّ ونشاط، بفضل الله تعالى بٍ بفضل رعاية والده رتٛو الله وحسن توجيهو كما تقدـ ، وقد استمرّت ىذه الرعاية إلى الوقت الذي قاـ فيو بكتابة تفستَه، كما ذكر عنو :" أف والده كاف رتٔا أيقظ ابنو بُ الليل مرتتُ، يقوؿ لو:" قم يا بتٍ، اكتب كذا وكذا بُ موضع ك ذا من تفستَؾ. "(ٕ). وبُ ىذا اتٞوّ العلمي، وتلك البيئة التي يغلب عليها طلب العلم، وروح التًبية الصحيحة، وكرـ الطبع، نشأ العلبمة -رتٛو الله -، فكاف ت٢ا الأثر الكبتَ عليو ت٦ّا ساعده على طلب العلم، حتىّ صار من أبرز العلماء . ثالثا: وفاتو. بعد حياة علميّة مديدة، حافلة بالبذؿ والعطاء، والتدريس والقضاء، وافت ات١نيّة العلبمة ابن عطية، -رتٛو الله - وكاف ذلك بُ السابع عشر من شهر رمضاف ات١بارؾ ، سنة إحدى وأر بعتُ وتٜسما ئة، وقيل بُ خامس عشر من شهر رمضاف ات١بارؾ. (ٖ)، وقيل بُ ات٠امس والعشرين من شهر رمضاف، وقيل: سنة اثنتُ وأرب عتُ وتٜسمائة، وقيل: ست وأربعتُ وتٜسمائة، وأكثر ات١راجع على أف وفاتو سنة ( ٔٗ٘ىػ)، وكان ت وفاتو -رتٛو الله -، تٔدينة لُوْرَقة(ٗ). (ٔ) ينظر: قلبئد العقباف بُ ت٤اسن الأعياف، لابن خاقاف، ص ٕٚٔ، علوـ القرآف من خلبؿ مقدمات التفاستَ، للحقي، ٔ/ٖٔٙ. (ٕ) ينظر: بغية ات١لتمس، للضبي، ص ٜٖٛ. (ٖ) ينظر: طبقات ات١فسرين للسيوطي، ص ٔٙ، طبقات ات١فسرين للداودي، ٔ/ٕٚٙ، طبقات ات١فسرين للؤدنو وي، ص ٚٚٔ. (ٗ) لورقة: بالضم بٍ السكوف والراء مفتوحة والقا ؼ، مدينة بُ الأندلس بتُ غرناطة ومرسية، بُ =

عدد الصفحات ٢٠

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز المقدمة 12 المبحث الثالث: حياتو العلمية نشأ العلبمة ابن عطية –رتٛو الله - تٔدينة غرناطة التي كانت حافلة تٔدارس العلم ات١ختلفة، وبدأ حياتو العلمية وطلبو للعلم تّد ونشاط، وىو بُ ربيع حياتو، وعنفواف شبابو، وكاف من أكبر الدوافع لإقبالو على العلم وشغفو بات١عرفة أنو كاف يرى الناس يغدوف ويروحوف إلى رحاب والده بغرناطة يقرأوف عليو ويسمعوف منو، ويسألوف لأنفسهم الإجازات العلمية بُ رواية كتب اتٟديث وغتَى ا ، فالأسرة العلمية كانت دافعا لو بُ الطلب، وبُ ذلك يتحدث صاحب تاريخ قضاة الأندلس عنو فيقوؿ:" وبيتو بيت علم، وفضل، وكرـ، ونبل " (ٔ). و كما يصف لنا بعض ات١صادر حرص والده ومتابعتو الشخصية لو فيقوؿ: " أف والده كاف رتٔا أيقظ ابنو بُ الليل مرتتُ، يقوؿ لو:" قم يا بتٍ، اكتب كذا وكذا بُ موضع كذا من تفستَؾ. " (ٕ). كما تقدـ بُ نشأتو –رتٛو الله -. ووالده ىذا يعتبر اللبنة الأولى بُ نشأة ابنو النشأة العلمية، وأنو قرأ عليو كتب اتٟديث والتفستَ والفقو واللغة، كما أ نو استجاز لو بعض الإجازات العلمية من علماء عصره ، و كما قيض الله لو علماء أفذاذ بُ عصره برعوا بُ فنوف ت٥تلفة، عاش ابن عطية –رتٛو الله - بينهم، ونهل من علمهم الغزير، واستجاز منهم، و أيضا ت٦ا يتحلى بو العلبمة من صفات مطلوبة بُ تٖصيل العلم النافع والنبوغ فيو، لأنو كاف غاية بُ الدىاء منطقة تدمتَ، وىي كثتَة الزروع والضرع، وتفستَ لورقة: الدرع اتٟصتُ، لأنها من ات١عاقل اتٟصينة، سقطت بُ أيدي الصليبيتُ الأسباف سنة: ٕٙٙٔمػ. ينظر: الروض ات١عطار للحٍمتَي، ص ٕٔ٘، معجم البلداف لياقوت اتٟموي، ٘/ٕ٘، وينظر في وفاتو: الصلة، ٔ/ٖٛٙ، الديباج ات١ذىب، ٕ/ٛ٘، كتاب الوفيات لابن قنفذ، ص ٜٕٚ، بغية ات١لتمس، ص ٜٖٛ، ات١عجم لابن الأبار، ص ٕٔٙ، ورجح وفاتو بُ: ٔٗ٘ىػ، البحر المحيط، ٔ/ٖٔٔ، الأعلبـ، ٖ/ٕٕٛ. (ٔ) ينظر: تاريخ قضاة الأندلس، ص ٜٓٔ. (ٕ) ينظر: بغية ات١لتمس، للضبي، ص ٖٜٛ.

عدد الصفحات ٢١

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز المقدمة 13 والذكاء والتهمم بالعلم (ٔ)، ىذا ول يبلغ ا بن عطية من العمر عشرين عاما حتى كاف قد اتصل بأعظم علماء الأندلس(ٕ)ول يق تنع بالإجازة العلمية فحسب بل ارتٖل إلى عواصم الأندلس وحواضرىا لقراءة الكتب على الشيوخ، ، فرحل إلى قرطبة (ٖ)، وإشبيلية(ٗ) ، ومرسية (٘)، وبلنسية(ٙ)، وغتَىا(ٚ). (ٔ) ينظر: الديباج، ص(ٕٙٚ). (ٕ) الأندلس: بُ اللغة اليونانية اشبانيا، والأندلس بقعة كريدة طيبة التًبة كثتَة الفواكو، وات٠تَات فيها دائمة، ؤّا ات١دف الكثتَة والقواعد العظيمة، وفيها معادف كثتَة، والأندلس آخر ات١عمور بُ ات١غرب، ويقاؿ أوؿ من سكنها طوباؿ بن يافث بن نوح ، وقد فتحها ات١سلموف سنة: ٕٜىػ، وسقطت بأيدي الصليبتُ سنة ( ٜٛٛىػ) وأسأؿ ربي تٖريرىا من أيدي الصليبيتُ. ينظر: معجم البلداف، ٔ/ٕٕٙ، الروض ات١عطار، ص ٕٖ، ٖٗ. (ٖ) قػُ رْ طُ بة: مدينة عظيمة، وىي قاعدة الأندلس، وأـ مدائنها، ومستقر خلبفة الأمويتُ، وآثارىم ّٔا ظاىرة، وطوت٢ا من غربيها إلى شرقيها ثلبثة أمياؿ، بُ عرض ميل واحد، وىي بُ سفح اتٞبل مطل عليها يسمى جبل العروس، ؤّا اتٞامع ات١شهور، وكانت مركز الثقافة والتجارة والسياسة بُ التاريخ الأندلسي ينظر: الروض ات١عطار، ص ٙ٘ٗ، معجم البلداف، ٗ/ٕٖٗ. (ٗ) اِ شْ بِ يْ لية: مدينة كبتَة بالأندلس، بينها وبتُ قرطبة تٙانوف ميلب، وىي مدينة قديدة، و تباينت بلبد الأندلس بكل فضيلة، وامتازت عنها بكل مزية من طيب ات٢واء وعذوبة ات١اء، وصحة التًبة والزرع والضرع، وكثرة الثمرات من كل نوع، وص يد البر والبحر، ّٔا زيتوف أخضر، وسقطت بُ أيدي الصليبيتُ سنة: ٕٛٗٔمػ . ينظر: الروض ات١عطار. ص ٛ٘، معجم البلداف، ٔ/ٜ٘ٔ. (٘) مُ رْ سِ يَ ة: من أىم مدف الأندلس ، وىي قاعدة تدمتَ، بناىا الأمتَ عبد الرتٛن بن اتٟكم، وىي على نهر كبتَ يسقي تٚيعها، وت٢ا جامع جليل، وىي ذات أشجار وحدائق، وفواكو. ينظر: الروض ات١عطار، ص ٜٖ٘، معجم البلداف، ٘/ٚٓٔ. (ٙ) بلنسِية: مدينة قديدة بشرؽ الأندل س، وىي شرقي تدمتَ وقرطبة، ذات خ طة فسيحة، تٚعت ختَات البر والبحر والزرع والضرع، طيبة التًبة ينبت ّٔا الزعفراف ويزكو ّٔا، وبينها وبتُ البحر ثلبثة أمياؿ، وىي على نهر جار ينتفع بو ويسقي ات١زارع. ين ظر: الروض ات١عطار، ص ٜٚ، معجم البلداف، ٔ/ٜٓٗ. (ٚ) ينظر: مقدمة المحرر الوجيز، طبعة دار ابن حزـ، ص ٕ، ومقدمة منهج الإماـ ابن عطية =

عدد الصفحات ٢٢

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز المقدمة 14 وىكذا نشأ ابن عطية –رتٛو الله - نشأة كلها طموح، وأخذ العلم عن أعظم شيوخ عصره، وفحوؿ أساتذة الأندلس بُ وقتو، وكاف ذا همة بالغة ، وعمل دائب بُ سبيل تٖصيل العلم، والتزود بأسباب ات١عرفة حتى أصبح من أشهر علماء عصره – رتٛو الله .(ٔ) المبحث الرابع: شيوخو، وتلاميذه. أولاًَ : شيوخـو: تتلمذ العلبمة ابن عطية –رتٛو الله - على كثتَ من شيوخ عصره ، تكونت على أيديهم شخصيتو العلمية، وقد ترجم –رتٛو الله - لشيوخو بُ كتابو ات١وسوـ بالفهرس، وبلغ عددىم (ٖٓ) شيخا، فمن أولئك: ٔ/ والده الفقيو اتٟافظ أبوبكر غالب بن عبد الرتٛن بن غالب بن عبد الرؤوؼ ، المحاربي الغرناطي (ٔٗٗ-ٛٔ٘ىػ)(ٕ). ٕ/ الفقيو اتٟافظ أبو علي اتٟستُ بن ت٤مد بن أتٛد الغَسَّالٍ، ( ٕٚٗ- ٜٛٗىػ)، قرأ عليو ابن عطية –رتٛو الله - ات١وطأ، وسنن أبي داود، وأجاز لو تٚيع روايتو تٓطو، وتٝع منو ألفاظا بُ اللغة وأبياتا بُ الشعر قيدىا عنو.(ٖ) ٖ/ أبو عبد الله ت٤مد بن الفرج القرطبي ويُعرؼ بابن الطلبع، أجاز ابن عطية –رتٛو الله - تٚيع روايتو تٓطو كموطأ الإماـ مالك، وات١دونة وغتَهما،( ٗٓٗ- الأندلسي بُ عرض القراءات وأثر ذلك بُ تفستَه، ص ٕ٘، ٕٙ. (ٔ) ينظر ترتٚتو بُ : حياتو العلمية بالتفصيل بُ: منهج ابن عطية بُ تفستَ القرآف الكرلَ،د/عبد الوىاب فايد، ٕ٘-ٚ٘، التفستَ وات١فسروف للذىبي، ٔ/ٖٕٛ. (ٕ) ينظر ترتٚتو بُ : فهرس ابن عطية، ص ٓٙ-ٚٚ، الديباج ات١ذىب، ٕ/ٚ٘، طبقات ات١فسرين للسيوطي، ص ٓٙ، للداودي، ٔ/ٙٙ، للؤدنوي، ص ٘ٚٔ. (ٖ) ينظر ترتٚتو بُ : فهرس ابن عطية، ص ٚٚ-ٜٓ، الصلة، ٔ/ٖٚٙ، طبقات السيوطي، ص ٓٙ، طبقات الداودي، ٔ/ٕٙٙ، طبقات الأدنوي، ص ٘ٚٔ.

عدد الصفحات ٢٣

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز المقدمة 15 ٜٚٗىػ).(ٔ) ٗ/ اتٟافظ أبو علي اتٟستُ بن ت٤مد بن فِتََة بن حيوة الصَّدَبُِ السرَقُسْطِي، قرأ عليو سنن التًمذي، وأخذ عنو التاريخ الكبتَ للبخاري إجازة، توبُ (ٗٔ٘ىػ).(ٕ) ٘/ الفقيو أبو ت٤مد عبد الرتٛن بن ت٤مد بن عتاب القرطبي، قرأ عليو ابن عطية –رتٛو الله - ات١وطأ، وأجاز لو تٚيع ما رواه عن شيوخو ات١سمتُ بُ فهرستو، ولد سنة:(ٖٖٗىػ)، و توبُ سنة (ٕٓ٘).(ٖ) ٙ/ الإماـ ات١قرئ أبو اتٟسن علي بن أتٛد بن خلف الأنصاري ات١عروؼ بابن باذش، قرأ عليو ابن عطية بعض كتب سيبويو، وأجاز لو تٚيع ما رواه عن شيوخو ات١سمتُ بُ فهرستو، توبُ سنة:( ٕٛ٘ىػ).(ٗ) ٚ/ الشيخ الفقيو أبو عبد الله ت٤مد بن سليماف بن خليفة الأنصاري ات١القي، كتب إلى ابن عطية تٓطو إجازة تٞميع ما تضمنتو فهرستو من رو ايتو عن شيوخو، ككتاب التحصيل للمهدوي، والزىد، والرقائق لابن ات١بارؾ وغتَىا، توبُ سنة: (ٓٓ٘ىػ).(٘) وغتَ ىولاء كثتَ تركتهم اختصارا، ومن يريد الاستزادة فلتَاجع كتابو: (فهرس ابن عطية). (ٔ) ينظر ترتٚتو بُ : فهرس ابن عطية، ص ٜٔ، الديباج ات١ذىب، ٕ/ٚ٘، طبقات ات١فسرين للحافظ السيوطي، ص ٓٙ، طبقات ات١فسرين للداودي، ٔ/ٕٙٙ، طبقات ات١فسرين للؤدنوي، ص ٙٚٔ. (ٕ) ينظر ترتٚتو بُ : فهرس ابن عطية، ص ٜٜ-ٔٓٔ، الديباج ات١ذىب، ٕ/٘ٚ، طبقات الداودي، ٔ/ٕٙٙ. (ٖ) ينظر ترتٚتو بُ : فهرس ابن عطية، ٙٓٔ-ٛٓٔ، الصلة، ٔ/ٖٚٙ. (ٗ) ينظر ترتٚتو بُ : الصلة، ٔ/ٖٚٙ، الديباج ات١ذىب، ٕ/ٚ٘، بغية الوعاة، ٕ/ٕٗٔ، ٖٗٔ. (٘) ينظر ترتٚتو بُ : فهرس ابن عطية، ص ٖٖٔ-ٖٙٔ، الصلة، ٔ/ٖٚٙ.

عدد الصفحات ٢٤

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز المقدمة 17 ثانياًتلاميذه. تتلمذ على العلبمة ابن عطية -رتٛو الله - عددٌ كبتٌَ من طلبّ ب العلم، حيث كاف رتٛو الله فاؽ بُ كثتَ من العلوـ وات١عارؼ، ومنهم: ٔ-اتٟافظ النحوي ات١قرىء أبو بكر ت٤مد بن ختَ بن عمر خليفة اللمتولٍ الأموي الإشبيلي،:(ٕٓ٘- ٘ٚ٘ ىػ).(ٔ) ٕ- القاضي اتٟافظ عبد الرتٛن بن ت٤مد بن عبد الله أبو القاسم الأنصاري الأندلسي، ات١شهور بابن حبيش، ات١توبَ سنة:(ٗٓ٘- ٗٛ٘ ىػ).(ٕ) ٖ- أبو جعفر أتٛد بن عبد الرتٛن بن ت٤مد بن سعيد مضاء اللخمي القرطبي النحوي، ات١توبَ سنة:(ٔٔ٘- ٜٕ٘ىػ).(ٖ) ٗ- عبد ات١نعم بن ت٤مد بن عبد الرحيم ات٠زرجي، يعرؼ بابن الفرس الغرناطي ، ات١توبَ سنة(ٕٗ٘- ٜ٘ٚىػ).(ٗ) ٘- اتٟسن بن علي بن ىشاـ بن ت٤مد السلولي أبو علي الغرناطي ، كاف عارفا بالقراءات والنحو والأدب .(٘) ٙ- أتٛد بن طلحة بن أبي بكر ت٤مد بن أتٛد بن طاىر من بتٍ عطية أبو جعفر (ٔ) ينظر ترتٚتو بُ : تذكرة اتٟفاظ ، ٗ/ٚٓٔ، بغية الوعاة، ٔ/ٕٓٔ، الأعلبـ، ٙ/ٜٔٔ. (ٕ) ينظر ترتٚتو بُ : ستَ أعلبـ النبلبء، ٕٔ/ٛٔٔ، تذكرة اتٟفاظ، ٗ/ٜٛ، بغية الوعاة، ٕ/ٕٜٖ، طبقات الداودي، ٔ/ٕٙٙ، الأعلبـ، ٖ/ٕٖٚ. (ٖ) ينظر ترتٚتو بُ : بغية الوعاة، ٔ/ٕٕٖ، طبقات السيوطي، ص ٔٙ، طبقات الداودي، ٔ/ٕٙٙ، طبقات الأدنوي، ص ٙٚٔ، الأعلبـ، ٚ/ٜٕٗ. (ٗ) ينظر ترتٚتو بُ : بغية الوعاة، ٕ/ٙٔٔ، طبقات السيوطي، ص ٔٙ، طبقات الداودي، ٔ/ٕٙٙ، طبقات الأدنوي، ص ٙٚٔ، معجم ات١ؤلفتُ، ٙ/ٜٙٔ. (٘) ينظر ترتٚتو بُ : بغية الوعاة، ٔ/٘ٔ٘.

عدد الصفحات ٢٥

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز المقدمة 18 المحاربي الغرناطي .(ٔ) ٚ- وآخرىم بالإجازة أبو اتٟسن علي بن أتٛد الشقوري، ات١توبَ سنة:( ٙٔٙىػ).(ٕ) المبحث الخامس: مكانتو العلمية، وثناء العلماء عليو. كاف للعلبمة القاضي أبي ت٤مد -رتٛو الله - مكانة علميّة مرموقة بُ فنوف الشريعة ات١ختلفة، حيث برع بُ التفستَ والقراءات ، والفقو، والأصوؿ، والنحو، والأدب، وغتَىا، وذلك بسبب ما وىبو الله تعالى من ذكاء، وما يتمتّع بو من علوّ همّة، وصبر على طلب العلم بُ تٚيع مراحل حياتو ، وقد أثتٌ عليو غتَ واحدٍ من أىل العلم. ٔ/ قال عنو الإمام الذىبي –رتٛو الله -:" الإماـ العلبمة شيخ ات١فسرين ... وكاف إماما بُ الفقو، وبُ التفستَ، وبُ العربية، قوي ات١شاركة، ذكيًا فطِناً مُدْركا، من أوعية العلم ".(ٖ) ٕ/ وقال عنو ابن الزبير (ٗ) –رتٛو الله -:" كاف فقيها جليلب عارفا بالأحكاـ واتٟديث والتفستَ، ت٨ويا لغويا أديبا، بارعا شاعرا مفيدا، ضابطا سنيا من بيت علم وجلبلة، غاية بُ توقد الذىن وحسن الفهم، وجلبلة التصرؼ ". (٘) (ٔ) ينظر ترتٚتو بُ : الديباج ات١ذىب، ص ٖٔٔ. (ٕ) ينظر تر تٚتو بُ: طبقات ات١فسرين لل سيوطي، ص ٔٙ، وللداودي، ٔ/ٕٙٙ، وللؤدنوي، ص ٚٚٔ. (ٖ) ينظر: ستَ أعلبـ النبلبء، للئماـ شمس الدين ت٤مد بن أتٛد بن عثماف الذىبي، ات١توبَ:(ٛٗٚىػ)، ٜٔ/ٚٛ٘. (ٗ) ىو اتٟافظ العلبمة أتٛد بن إبراىيم بن الزبتَ الثقفي الغرناطي، أبو جعفر ، ت٤دث مؤرخ من أبناء الفاتٖتُ الداخلتُ إلى الأندلس، انتهت إليو الرئاسة ّٔا بُ العربية ورواية اتٟديث والتفستَ والأصوؿ، توبُ سنة: (ٛٓٚىػ). ينظر: تذكرة اتٟفاظ، ٗ/ٖٛٔ، البلغة بُ تراجم أئمة النحو، ص ٗ، بغية الوعاة، ٔ/ٜٕٔ، الأعلبـ، ٔ/ٙٛ. (٘) ينظر: بغية الوعاة، بُ طبقات اللغويتُ والنحاة، تٞلبؿ الدين عبد الرتٛن السيوطي ات١توبَ =

عدد الصفحات ٢٦

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز المقدمة 19 ٖ/ وقال عنو ابن فرحون –رتٛو الله -:" كاف فق يها عات١ا بالتفستَ والأحكاـ واتٟديث والفقو والنحو واللغة والأدب مقيدا حسن التقييد ".(ٔ) ٗ/ وقال عنو السيوطي –رتٛو الله -:" الإماـ الكبتَ قدوة ات١فسرين ". (ٕ) ٘/ ووصفو أبو حيان بأنو –رحمو الله -:" أجل من صنف بُ علم التفستَ ، وأفضل من تعرض للتنقيح فيو والتحرير ".(ٖ) ٙ/ و قال عنو أبو القاسم خلف ابن بشكوال –رتٛو الله -:" كاف واسع ات١عرفة ، قوي الأدب، متفننا بُ العلوـ ".(ٗ) ٚ/ ووصفو أبو الحسن المالقي –رتٛو الله - بأنو :" أحد القضاة بالبلبد الأندلسية، وصدور رجات٢ا، وأنو كاف فقيها نبيها، عارفا بالأحكاـ واتٟديث والتفستَ ، أديبا بارعا، شاعرا لغويا، ضابطا مقيدا ". (٘) ٛ/ وقال عنو خير الدين الزركلي :" مفسر فقيو، عارؼ بالأحكاـ واتٟديث، ولو شعر، ولى قضاء ات١رية، وكاف يكثر الغزوات بُ جيوش ات١لثمتُ " (ٙ). ىذا بعض ما قيل بُ العلبمة ابن عطية –رتٛو الله -. (ٜٔٔىػ)، ٕ/ٖٚ. (ٔ) ينظر: الديباج ات١ذىب بُ معرفة أعياف علماء ات١ذىب لابن فرحوف ات١الكي ، ٕ/ٚ٘. (ٕ) ينظر: طبقات ات١فسرين تٞلبؿ الدين عبد الرتٛن السيوطي ات١توبَ سنة :(ٜٔٔىػ)، ص ٓٙ. (ٖ) ينظر: البحر المحيط لمحمد بن يوسف الشهتَ بأبي حياف الأندلسي ات١توبَ سنة:( ٘ٗٚىػ)، (ات١قدمة)، ٔ/ٕٔٔ. (ٗ) ينظر: الصلة بُ تاريخ أئمة الأندلس وعلمائهم وفقهائهم و أدبائهم، لأبي القاسم خلف بن عبد ات١لك ات١عروؼ بابن بشكواؿ، ٔ/ٖٚٙ. (٘) ينظر: تاريخ قضاة الأندلس، لأبي اتٟسن بن عبد ا لله بن اتٟسن النباىي ات١القي الأندلسي ات١توبَ سنة: ٖٜٚىػ، ص ٜٓٔ. (ٙ) ينظر: الأعلبـ، ٖ/ٕٕٛ.

عدد الصفحات ٢٧

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز المقدمة 21 المبحث السادس: عقيدتو التفستَ العقدي للقرآف الكرلَ لو أهمية بالغة ؛ وذلك لأنو يلبمس أصل الدين وأساسو الذي يبتٌ عليو ما يأبٌ بعده، وقد أدى التفستَ العقدي للقرآف الكرلَ بُ زمن انتشار الفتن، وظهور فرؽ ات١بتدعة دورا مهما، أثر على حياة الناس، إلى أف ابتليت الأمة تٔقالة تعطيل صفات الله ،فجرى بأيدي ات١بتدعة أدىى فتنة وأمرُّ ت٤نة على أئمة الإسلبـ، حفظة السنن والقرآف، وعلى رأسهم إماـ أىل السنة: أتٛد بن حنبل – رتٛو الله -(تٕٔٗىػ) أحد سلف ىذه الأمة، وبسبب تأويل آيات الصفات وتعطيلها تفرقت الناس إلى فرؽ شتى منهم: اتٞهمية (ٔ)، وات١عتزلة (ٕ)، والأشاعر ة(ٖ) وغتَىا من (ٔ) اتٞهمية: ىم أتباع جهم بن صفواف الذي قاؿ إف الإنساف لا يقدر على شيء، ولا يوصف بالاستطاعة، وإنما ىو ت٣بور على أفعالو وزعم أف اتٞنة والنار تبيداف وتفنياف، وزعم أيضا أف الإيداف ىو ات١عرفة بالله تعالى فقط....، وينكروف الأتٝاء والصفات. ينظر: الفرؽ بتُ الفرؽ للبغدادي، ص ٕٔٔ، ات١لل والنحل للشهرستالٍ، ٖٙ. (ٕ) ات١عتزلة: ىم أتباع واصل بن عطاء ات١عتزلي، ينكروف صفات الله  ، واتفقوا أف العبد قادر خالق لأفعالو ختَىا وشرىا، وات فقوا على أف الله لا يفعل إلا الصلبح وات٠تَ، وأف مرتكب الكبتَة بتُ ات١نزلتتُ .... ينظر: ات١لل والنحل للشهرستالٍ، ص ٕٔ، الفصل بُ ات١لل والأىواء والنحل، ٘/ٕٜٔ. (ٖ) الأشاعرة: ىي فرقة منسوبة لأ بي اتٟسن علي بن إتٝاعيل الأشعري ظهرت بُ القرف الثالث ات٢جري، وىم يتخ ذوف البراىتُ العقلية والكلبمية وسيلة بُ ت٤اجة خصومهم، لإثبات حقائق الدين والعقيدة الإسلبمية، وىم يثبتوف الأتٝاء، وبعض الصفات، وىي ات١سمى عندىم بالصفات العقلية، وىي: اتٟياة، والعلم، والقدرة، والإرادة، والسمع، والبصر، والكلبـ النفسي، والأشعرية لا تصح نسبتهم للئماـ أبي اتٟسن الأشعري، وذلك أف للئماـ الأشعري أدوارا ثلبثة: دور اعتزالي التي رج ع عنها لا ت٤الة، ودور كلببي، وى و إثبات الصفات العقلية السبعة فقط، وتأويل ات٠برية، ودور سلفي، وىو إثبات ذاؾ كلو من غتَ تكييف، ولا تشبيو، جريا على منواؿ السلف، وىي طريقتو بُ الإ بانة التي صنفها أختَا، وىي التي ماؿ إليها الباقلبلٍ، وإماـ اتٟرمتُ وغتَهما من أئمة الأصحاب بُ أواخر أقوات٢م، وىذا ىو القوؿ الفصل =

عدد الصفحات ٢٨

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز المقدمة 20 الفرؽ . ومن خلبؿ صحبتي ات١ستمرة مع اتٞزء المحقق، وما توصل إليو ات١تخصصوف بُ التفستَ، و كذلك من خلبؿ رسالة علمي ة ((منهج ابن عطية بُ أصوؿ الدين))(ٔ) تبتُ لي بأف ات١ؤلف –رتٛو الله - أشعري العقيدة، فهو يؤوؿ آيات الصفات عن ظاىرىا لتوافق مذىبو بُ الاعتقاد، قاؿ الشيخ الدكتور: مساعد الطيار: " وعلى العموـ فتفستَ ابن عطية سار على ات١عتقد الأشعري بُ ات١سائل العقدية، وقد ذكر شيئا من آراء ات١عتزلة وانتقدىا، كما أنو بُ مواضع لا تكاد تذكر ذكر بعض أقواؿ ات١عتزلة مرسلة من غتَ نقد"(ٕ). وسأذكر نماذج لبياف أف ات١ؤلف –رتٛو الله - سار على معتقد الأشاعرة: ٔ/ تأويلو القدـ تٔا قدـ ت٢ا من خلقو، فقاؿ : " و «القدـُ»ىنا ما قُدّـ ، واخْتُلِ فَ بُ ات١راد ّٔا ىا ىُ نَ ا ... ومن ىذه اللفظة قوؿ النبي  بُ صفة جهنَمَّ « : ح يضع اتٞبَّ ار فيها قدَ مَ و فتقوؿ: قطْ قطْ »،أي: ما قدـ ت٢ا من خلقِ وِ ، ىذا على أف اتٞبار اسم الله تعالى، ومن جَ عَ لَ و اسم جنس كأنو أراد اتٞبارين من بتٍ آدَ ـَ ، فػ«القدـ» على التأويل اتٞارحة (ٖ). بُ تقلبات الإماـ الأشعري واستقراره على مذىب السلف أختَا، وىذا حجة على بطلبف نسبة الأشعرية إليو. ينظر: منهاج السنة النبوية، ٗ/ٔ٘ٗ، ودرء التعارض، ٕ/ٙٔ، ٙ/ٕٕٔ، وت٣موع الفتاوى، ٖ/ٖٓٔ، وستَ أعلبـ النبلبء، ٘ٔ/ٙٛ، شرح الإحياء للزبيدي، ٕ/ٗ، وعقيدة التوحيد بُ فتح ال باري، لأتٛد عصاـ الكاتب، ص ٖٓٔ، ات١لل والنحل للشهرستالٍ، ص ٓٗ، ٔٗ، فرؽ معاصرة، أ -د/ غالب العواجي، ٖ/ٕ٘ٓٔ. (ٔ) عرضا ودراسة، لل شيخ علي بن عبد الرتٛن القرعاوي، تّامعة الإماـ ت٤مد بن سعود ٖٜٖٔىػ. (ٕ) نقلت كلبمو –حفظو الله- عن ملتقى أىل التفستَ. (ٖ) ينظر: تفستَ الآية (ٕ) من سورة يو نس، وسيأبٌ تٗريج اتٟديث بُ موضعو من الكتاب.

عدد الصفحات ٢٩

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز المقدمة 21 ٕ/ وتأويلو الاستواء بالقهر والغلبة والاستيلبء، حيث قاؿ:" واختصار القوؿ بُ قولو: ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﭼ ىو: إما أف يػكػوف: ﭽﭿ ﭼ بقهر ه وغلبتو. وإمّ ا أف يكوف: ﭽ ﭿ ﭼ تٔعتٌ استولى إف صحَّت اللفظة بُ اللساف. فقد قيل بُ قوؿ الشاعر: قد استوى بِ شرٌ على العراؽِ ... منْ غتَِ سيفٍ ودَ ـٍ مهراؽِ إنَّ و بيتٌ مصنوع. وإما أف يكوف فػَ عَ لَ فِ عْ لبً بُ العرش تٝاه: ﭽ ﭿ ﭼ ، واستيعاب القوؿ قد تقدـ" (ٔ) . ٖ/ وتأويلو العتُ بالإدراؾ، وإحاطتو بات١دركات، فقاؿ:" وقولو : ﭽ ﰈ ﭼ يدكن - فيما يتأوؿ - أف يريد بو : تٔرأى مِ نَّ ا، وتٖت إدراؾ . فتكوف عبارة عن الإدراؾ والرعاية واتٟفظ، ويكوف تٚع الأعتُ للعظمة لا للتكثتَ كما قاؿ تعالى : ﭽ ﭡ ﭢﭼ ات١رسلبت: ٖٕ). فرجع معتٌ الأعتُ بُ ىذه وغتَىا إلى معتٌ عتُ بُ قولو : ﭽﭬ ﭭ ﭮﭼ طو: ٜٖ)، وذلك كلو عبارة عن الإدراؾ وإحاطتو بات١دركات ، وىو تعالى مُ نػَ زَّ ه عن اتٟواس والتشبيو والتكييف لا ربَّ غتَه. ويحتمل قولو : ﭽ ﰈﭼأي: تٔلبئكتنا الذين جعلناىم عيوناً على مواضع حفظك ومعونتك، فيكوف اتٞمع -على ىذا التأويل-للتكثتَ "(ٕ). (ٔ) عند تفستَ الآية (ٗ٘) من سورة الأعراؼ، ينظر: تفستَ سورة ي ونس الآية (ٖ). (ٕ) تفستَ سورة ىود الآية ( ٖٚ).

عدد الصفحات ٣٠

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز المقدمة 22 كما أف العلبمة ابن عطية–رتٛو الله - يقرر عقيدة أىل السنة بُ بعض ات١سائل (ٔ)، ولا يخفى رده كذلك على ات١عتزلة واتٞبرية (ٕ). المبحث السابع: مذىبو الفقهي. كاف العلبمة ابن عطية –رتٛو الله - مالكي ات١ذىب(ٖ)، شأنو بُ ذلك شأف أكثر علماء الأندلس، ولقد استمدّ ات١ادة الفقهية بُ تفستَه من أمَّهات كتب ات١ذىب ات١الكي(ٗ)، وسأذكر الأمثلة بُ بياف منهجو –رتٛو الله - بُ كتابو . وكاف مسلكو رتٛو الله بُ عرض الأحكاـ الشرعية، يقوـ على التحرر بُ الرأي، والدقة بُ النقل، والستَ مع الدليل، ويعتمد على عدـ التعصب ت١ذىبو، وعدـ الإسراؼ بُ ذكر ات١سائل الفقهية بُ تفستَه.(٘) (ٔ) ينظر تفستَ سورة الآية ( ٕٚ)، قاؿ –رتٛو الله -:" وتعم ﭽ السَّيّْئَاتُ ﭼ ىا ىنا الكفرَ وات١عاصي، فمثل سيئة الكفر التخليد بُ النار، ومثل سيئة ات١عاصي مصروؼ إلى مشيئة الله تعالى "، وكذلك قرر –رتٛو الله - عقيد أىل السنة بُ تعريف الرزؽ: بأنو كل ما صحّ الانتفاع بو "، بنظر: تفستَ سورة ىود الآية ( ٙ). (ٕ) ينظر: رده على اتٞبرية، والتعقيب على رده بُ تفستَ سورة يونس الآية ( ٛ)، ورده علة ات١عتزلة بُ تفستَ سورة يونس، الآية ( ٕ٘)، وكذلك، تفستَ سورة يونس الآيات، ( ٘٘-ٚ٘)، و تفستَ سورة يونس، الآية، ( ٜٜ)، وتفستَ سورة ىود الآية ( ٙ)، وتفستَ سورة ىود الآية (ٖٗ). (ٖ) ينظر: الديباج ات١ذىب لابن فرحوف، ٕ/ٚ٘، معجم ات١ؤلفتُ لعمر رضا كحالة، ٘/ٖٜ. (ٗ) ينظر: منهج ابن عطية د/ عبد الوىاب فايد، ص ٕٓٔ، مثل: ات١دونة لسحنوف بن سعيد، (تٕٓٗىػ)، والواضحة لعبد ات١لك بن حبيب، (تٖٕٛىػ)، وىو الكتاب ات١ذكور عندي بُ اتٞزء المحقق فقط، والتفريع، لأبي القاسم بن اتٞلبب، (ت ٖٛٚىػ)، وكذلك الإشراؼ لابن ات١نذر (تٜٖٓىػ). (٘) ينظر: منهج ابن عطية بُ تفستَ القرآف الكرلَ، لعبد الوىاب فايد، ص ٚٚٔ.

عدد الصفحات ٣١

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز المقدمة 23 المبحث الثامن: مؤلفاتو. خلّف العلبمة القاضي ابن عطية -رتٛو الله - مؤلّفات وآثار ا علمية، تدؿّ على علوّ كعب مصنّفها، وت٘كّنو بُ العلم، ورسوخو فيو، منها: ٔ/ تفستَه ات١سمى بػ:" المحرر الوجيز بُ تفستَ الكتاب العزيز ". (ٔ) ٕ/ فهرس ابن عطية.(ٕ) ٖ/ كتاب بُ الأنساب (ٖ). (ٔ) ينظر: الديباج ات١ذىب، ٕ/ٛ٘، طبقات ات١فسرين للسي وطي، ص ٔٙ، و للؤدنوي، ص ٙٚٔ، وذكره بنفس الاسم ات١شهور ات١ت داوؿ ات١كتوب على النسخ ات١طبوعة، وكذلك ذكره عمر رضا كحالة بنفس الاسم تقريبا:" اتٞامع المحرر الصحيح الوجيز بُ تفستَ الكتاب العزيز "، معجم ات١ؤلفتُ، ٘/ٖٜ. (ٕ) حققو ت٤مد أبو الأجفاف، وت٤مد الزاىي، وطبعتو دار الغرب الإسلبمي بتَوت لبناف ، الطبعة الأولى، سنة: ٜٓٛٔمػ، والطبعة الثانية: ٖٜٛٔمػ. ينظر: الديباج ات١ذىب، ٕ/ٛ٘، وتٝاه :"برنات٣ا"، وقاؿ:" ضمنو مروياتو وأتٝاء شيوخو "، بغية الوعاة، ٕ/ٖٚ، وتٝاه أيضا:" برنات٣ا "، الأعلبـ للزركلي، ٖ/ٕٕٛ، وتٝاه:" برنامج" ، والفهارس تٚع لكلمة فهرست، وىي بُ الأصل فارسية، قيل بُ تعريبها : فِهرِس، ومعناه:" الكتاب الذي يجمع فيو الشيخ شيوخو وأساتذتو، وما يتعلق بذلك "، والبرامج تٚع لكلمة برنامج الفارسية الدالة على الورقة اتٞامعة للحساب بُ الأصل، ولئن شاع استعماؿ كلمة ثػَبَت، ومعجم، ومشيخة بُ ات١شرؽ، للكتاب الذي يتحدث فيو مؤلفو عن شيوخو وما أخذ عنهم، فإف ات١غاربة والأندلسيتُ شاع عندىم استعماؿ كلمة الفهرس والبرنامج ت٢ذا النوع من الكتب ". ينظر: مقدمة فهرس ابن عطية، للمحققتُ، ص ٜٖ. (ٖ) ينظر: ات١عجم بُ أصحاب أبي علي الصدبُ، ص ٕ٘ٗ، ومنهج ابن عطية بُ تفستَ القرآف الكرلَ، ص ٘ٛ.

عدد الصفحات ٣٢