المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الحنابلة والاستغاثة

غير معروف

صفحة ٤ من ١٢

منشورات الشيخ محمد عبد الواحد الحنابلة والاستغاثة قال ما نصه: (فقد ذكره علاء الدين المرداوي (ت ٥٨٨)، -وهو مصحح المذهب ومنقّحه- في الإنصاف (٧٢/٨٠١): (وكذا الحكم لو جعل بينه وبين الله وسائط يتوكل عليهم ويدعوهم ويسألهم إجماعا). انتهى كلام أخينا. ولا تنخدع يا أخي بأنه ذكر العزو، ولا بذكره سنة وفاة المرداوي، ولا بإطراء المرداوي! هذه -وايم الله- جريمة مع سبق الإصرار والترصد. تأمل عبارة الأخ التي نقلها، ثم تأمل عبارة المرداوي، وهذا نصها بتمامها: (فائدة: قال الشيخ تقي الدين رحمه الله: وكذا الحكم لو جعل بينه وبين الله وسائط يتوكل عليهم ويدعوهم ويسألهم، إجماعا). فالعلامة المرداوي فص ل المسألة عن سياقها بقوله: (فائدة)، ثم لم ينسب القول إلى نفسه، بل نقله عن الشيخ تقي الدين-هو ابن تيمية-، ليأتى صاحبنا الكريم فيوهم القارئ ويناكف الخصم: بأن المرداوي حكى المسألة إجماعا.

عدد الصفحات ٥٠

منشورات الشيخ محمد عبد الواحد الحنابلة والاستغاثة مع أن الذي حكاها هو ابن تيمية، لا ابن مفلح ولا المرداوي، وإنما هما ناقلان عنه فقط! - ثم انتقل صاحبنا إلى العلامة الحجاوي في متنه (الإقناع ) ليمارس عليه نفس الممارسة القبيحة -وهذه ثالثة الأثافي-، فقال ما نصه: (وذكره الشيخ موسى الحجاوي(ت٨٦٩) في كتابه الإقناع، وهو أحد كتابين عليهما مدار الإفتاء والقضاء والاعتماد عند المتأخرين، ذكره في كتابه هذا (٤/٧٩٢)). انتهى كلام الأخ. قلت لك: لا يهولنك العزوُ وذكرُ سنة الوفاة والإطراءُ للمتن ولصاحبه، وتعال فانظر كيف يحرَّف العِلم عن مساره؟ ما عبارة صاحب الإقناع؟ (قال الشيخ: أو كان مبغضا لرسوله أو لما جاء به الرسول، اتفاقا، وقال: أو جعل بينه وبين الله وسائط يتوكل عليهم ويدعوهم ويسألهم، إجماعا. انتهى). انتهى كلام الحجاوي.

عدد الصفحات ٥١

منشورات الشيخ محمد عبد الواحد الحنابلة والاستغاثة وأنا أسأل متعجبا: ماذا يفعل الحجاوي لئلا تنسب إليه هذا القول بعد أن صدّر النقل بـ(قال)، وختمه بـ(انتهى)؟!! حسنا: هل قرأت (مقدمة) كتاب الإقناع؛ لتعرف منهج المؤلف، قبل أن تنسب إليه وهو في قبره منذ نحو 500 سنة ما لم يقله؟ تفضل أخي القارئ، اقرأ ما قاله الحجاوي بنفسه في مقدمة كتابه، مما أراد به أن يبين منهجه، تحاشيا أن يأتي خالِف مخالف، يمارس على كتابه قراءة انتقائية أو مؤدلجة، ليبرئ الحجاوي ساحته، وليعِين المنصف الذي العلمُ والتحقيق بغيته أن يعرف مراده جيدا. قال الحجاوي رحمه الله في المقدمة واصفا كتابه وصنيعه فيه: (على قول واحد، وهو ما رجحه أهل الترجيح ... وربما ذكرت بعض الخلاف؛ لقوته، [وربما عزوت حكما إلى قائله؛ خروجا من تبعته] لا إله إلا الله، وسبحان الله!

عدد الصفحات ٥٢

منشورات الشيخ محمد عبد الواحد الحنابلة والاستغاثة الحجاوي يقول: إنه يقتصر على قول واحد غالبا، وربما ذكر الخلاف لقوته. وربما عزا الحكم إلى قائله ولم يجزم به، لماذا؟ ليخرج من تبعته! ثم يأتي بعض الناس فيما عزاه مؤكدا بـ(قال)، و (انتهى)= ليقول: هذا قول الحجاوي! ولا تنس -أيها الفطن- أن متن المنتهى -وهو الأعمد- لم يذكر المسألة رأسا. فليس عندنا هنا خلاف بين الإقناع والمنتهى، بل هذا (نقل) زائد عند الإقناع، ليس من كلام صاحبه أصلا، وصاحب المنتهى أغفله عمدا. - ثم قال صاحبنا: (وذكره خاتم المحققين الحنابلة الشيخ منصور بن يونس البهوتي (ت ١٥٠١). وقد ذكره في: ١- شرحه كشاف القناع على الإقناع (٦/٨٦١)، وقد علل التكفير بزيادة وكلام مهم، فقال: (كفر لأن ذلك كفعل عابدي الأصنام قائلين{ :ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى}

عدد الصفحات ٥٣

منشورات الشيخ محمد عبد الواحد الحنابلة والاستغاثة ٢- وذكره في حواشيه على منتهى الإرادات رغم أن متن المنتهى لم ترد فيه العبارة المذكورة، لكن البهوتي أضافها في حواشيه وذلك في (ص٨٤٣١)). انتهى كلام أخينا. إذن فالأخ الفاضل: منتبه إلى أن المسألة ليست في المنتهى، ولا في شرحه، وهما أهم ما في المذهب مطلقا، مع أنه من قبل ما قال: (ومن بعده لا يكاد يخلو كتاب معتمد مبسوط من كتب الحنابلة من هذا النص)!!! أمّا أن البهوتي قال هذا في كشاف القناع؛ فنعم، لأنه يشرح المتن، فشر ح المسألة، كما شرح كل قول ذكره الحجاوي ولو كان ضعيفا، وربما صرح بضعفه، فليس في هذا أي دلالة على ما يريد إثباته. لكن الدلالة حقا -إن أنصفنا- هي في عدم ذكر ذلك في شرح المنتهى، وعادته أن يزيد مسائل على المتن، فلم يزدها هنا. ستقول: زادها في حاشية المنتهى؟ وأقول: حاشية المنتهى- لمن لا يعرف-: أول ما ألفه البهوتي، فقد ألفها سنة 1036. وألف كشاف القناع سنة 1046.

عدد الصفحات ٥٤

منشورات الشيخ محمد عبد الواحد الحنابلة والاستغاثة ثم ألف شرح المنتهى سنة 1049أي: قبل وفاته بسنتين، وهو العمدة المعول عليه عند الخلاف بين كتبه. لكن هل هذا أصلا خلاف؟ لا. وهو حين ذكرها في شرح الإقناع، لم يذكرها استقلالا -كما يوهم كلام أخينا-، بل تبعا للمتن، وليس في ذلك دلالة أصلا على ما زعمه، بل لا دلالة فيه عند صاحب الإقناع إلا الخروج من التبعة -كما سبق بيانه-. وحين ذكره في حاشية المنتهى؛ ذكره منسوبا للشيخ تقي الدين أيضا، فهو منقول لا مقول! وللفائدة: فالعرف الذي جرى عليه كثير من الفقهاء -ومنهم الحجاوي في الإقناع -، ومنهم البهوتي كثيرا في كتبه: أن يذكر المصنفُ أحيانا حكما ثم يقول بعده: (قاله فلان)، وقد يقوله قبله.

عدد الصفحات ٥٥

منشورات الشيخ محمد عبد الواحد الحنابلة والاستغاثة والبهوتي استعمل ذلك في شرح المنتهى كثيرا، فيقول بعد ذكر حكم ما: (قاله في شرحه، أو ذكره في شرحه ). ومعلوم أن البهوتي اعتمد على شرح ابن النجار، ونقل منه كثيرا دون عزو، فكونه يعزو المسألة له= يعني أنه يخ رج من عهدتها، كما ذ كر الحجاوي في مقدمة الإقناع، وهو مسلك دقيق. ولهذا لما قال ٢/ ٩٣١ بعد ذكر مسألة: (ذكره بمعناه في شرحه )= قال عثمان في حاشيته ٢/ ٣٦٢: كذا حكاه منصور البهوتي (بصيغة التبري). ثم أبان عن توجيه المسألة. فانظر ماذا قال عثمان؟! (بصيغة التبري)! فالعزو عنده؛ يفيد التبري لا التبنيّ ! ولما قال البهوتي ٢/ ٣٤١ عقب مسألة أخرى : (ذكره في شرحه )= جاء في هامش بعض النسخ الخطية المهمة ما نصه: (إنما تبرأ منه الشيخ لكونه نظر فيه في شرح الإقناع . انتهى). وقد ذكر كلام ابن النجار في شرح الإقناع ثم أعقبه بقوله: وفيه نظر، وبيّنه. ٧/ ٧٥٣.

عدد الصفحات ٥٦

منشورات الشيخ محمد عبد الواحد الحنابلة والاستغاثة فاستفد هذا فإنه مهم، ولم أر من نبه عليه. - ثم قال صاحبنا: (وذكر هذا النص الشيخ مرعي الكرمي (ت ٣٣٠١) في غاية المنتهى،وشرحه الشيخ الرحيباني (٣٤٢١) في مطالب أولي النهى، فقالا في المتن مع الشرح (٦/٩٧٢): (أو جعل بينه وبين الله وسائط يتوكل عليهم ويدعوهم ويسألهم) كفر (إجماعا قاله الشيخ) تقي الدين، وقال: أو كان مبغضا لرسوله أو لما جاء به كفر اتفاقا؛ لأن ذلك كفعل عابدي الأصنام قائلين ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى). انتهى. وهنا نقل صاحبنا أن الكلام للشيخ تقي الدين!! ولك أن تسأل: هل هو لا يفرق بين الجزم والعزو؟ أم أراد الإيهام أن النقل الأخير فقط هو الذي فيه العزو، وما قبله كان مجزوما به؟ وكلا الاحتمالين سيء، للأسف!

عدد الصفحات ٥٧

منشورات الشيخ محمد عبد الواحد الحنابلة والاستغاثة لكن صاحبنا قرر بعد هذا تقريرا معيبا، فقال في دلالة هذا الصنيع من الأصحاب ما نصه: (أنهم وافقوا ابن تيمية في أن هذا حكم مجمع عليه لا خلاف فيه أصلا ، ولا عبرة بخلاف غلاة المتأخرين). وستعرف بعد ذلك -إن شاء الله- م ن غلاة المتأخرين هؤلاء، وأن فيهم العلامة مرعي -ويا للسخرية-، الذي نقل عنه هنا، والسفاريني، والخلوتي (تلميذ البهوتي وصاحب حاشية الإقناع )، وغيرهم ! وسننقل في منشور آخر كلامهم، وكيف فهم الحنابلة هذا النقل التيمي -إن شاء الله-. لكن المهم أن تعرف الآن: أن هذا النقل ليس مما تبنوه، وجزموا به، بل من ذكره منهم؛ ذكره نقلا، أما فهمهم إياه؛ فأمر آخر سيأتي -إن شاء الله-؛ إذ المنشور قد طال. والله الموفق لا رب سواه.

عدد الصفحات ٥٨

منشورات الشيخ محمد عبد الواحد الحنابلة والاستغاثة منشور مهم جدا: ذكرت في المنشور السادس أني سأقسّم مضمون هذه المسألة على منشورين؛ لطولها. المنشور السابع عن الحنابلة والاس تغاثة

عدد الصفحات ٥٩

منشورات الشيخ محمد عبد الواحد الحنابلة والاستغاثة ومع ذلك ففي هذا المنشور طول، وسأختصر المقصود، وأقلل النقل وأقتصر منه على بعض ما عندي، مدخرا غيره لوقت آخر. وقد بينت في المنشور السادس -رابطه في التعليق الأول- التدليس الذي وقع فيه تلميذي السابق، الطبيب البيطري المتحنبل، فيما نسبه إلى أئمة المذهب أنهم أقروا ابن تيمية على النقل الذي نقلوه عنه -بفهمه هو -تبعا للوهابية -. ولم يبين البيطري المذكور : أنهم نقلوا فقط، وأن هذا النقل بمجرده لا يقتضي الإقرار. وقد بينتُ ذلك في منشوري السادس. ولم يبين ثانيا: أن كثيرا من أصحابنا المتأخرين نصوا على أن هذا الفهم الوهابي غلط، وشنعوا على القائلين به. ولم يبين ثالثا: أن من الأئمة الذين نقل عنهم واستكثر بهم -وهو مرعي الكرمي - م ن له استغاثات بالنبي صلى الله عليه وسلم، مع أني أرسلت له من قبل نموذجا من مخطوط فيه ذلك!

عدد الصفحات ٦٠

منشورات الشيخ محمد عبد الواحد الحنابلة والاستغاثة - حسنا، في هذا المنشور سأنقل عن بعض أصحابنا ممن فسر كلام ابن تيمية على غير الفهم الذي يدعو إليه ذاك البيطري المتحنبل، ويدّعيه على المذهب. وبدهي أن كل من له استغاثة بالنبي صلى الله عليه وسلم أو بغيره؛ فإنه لا يفهم هذا الفهم مع موافقة ابن تيمية عليه، وإلا كان مشركا . بل إما يرى خطأه بل شذوذه -كما صرح به بعضهم-، وإما يفهمه على خلاف الفهم الذي يدّعيه المذكورُ وموافقوه من أشباهه على المذهب، ويصفق بعضهم لبعض وينقل بعضهم عن بعض، ويوهمون العوام أنهم يفهمون كلام الحنابلة على الصواب، ومخالفهم مدلس أو لا يفهم! ومن هؤلاء المستغيثين أو المجوزين: كثير من أئمة المذهب، ممن نقلتُ عنهم من قبل في هذه السلسلة، ومنهم العلامة الخلوتي المحشي على الإقناع، تلميذ البهوتي وزوج ابنته وابن أخته، والذي حواشيه من أهم معتمدات المتأخرين بلا خلاف. ومنهم العلامة مرعي الكرمي نفسه الذي نقل هذا النقل التيمي في كتابه "الغاية"، وألّف كتابا آخر أكثر فيه من النقل عن ابن تيمية في الاستغاثة وبدع القبور .

عدد الصفحات ٦١

منشورات الشيخ محمد عبد الواحد الحنابلة والاستغاثة [ومنهم (ابن بدران :) ) الذي ترك صاحبنا البيطري طعن كل أئمة المذهب المتأخرين في معظَّميه، وراح ينقل عن ابن بدران مدحه إياهم! على عادة القوم في كتمان ما يحرجهم، والاحتجاج بما لا حجة فيه. وستكون لنا وقفة مع ابن بدران -إن شاء الله- نبين فيها أن الرجل يخالف القوم، وإن كان قد قال ما قال، وله فتوى في الاستغاثة صريحة لا تحتمل التأويل في مخالفة ما يقرره القوم، وله استغاثة صريحة في ديوانه]! ______________________________ ولنبدأ الآن بالنقل -ونذكّر: أن هذه السلسلة خاصة بالحنابة، وإلا فلو نقلت عن غيرهم؛ لنقلت عشرات النقول التي تخالف هؤلاء التكفيريين-: 1- قال العلامة محمد بن عفالق الحنبلي (ت: 1164( :)ومن العجب: أنه يستدل بقوله في الإقناع، والإقناع نقله عن الشيخ ابن تيمية، وخطبة الإقناع : "وربما عزوت قولا لقائله خروجا من تبعته)، فقد تبرأ من تبعته بعزوه إلى الشيخ، لأنها من المسائل التي انفرد بها ابن تيمية وامتحن لأجلها وحبس، وقامت عليه القيامة من علماء عصره ومن بعدهم.

عدد الصفحات ٦٢

منشورات الشيخ محمد عبد الواحد الحنابلة والاستغاثة وكيف عدل هذا الجاهل عن قوله في الإقناع جازما به: (أو قال قولا يتوصل به إلى تضليل الأمة). ذكره بعد تلك المنقولة عن الشيخ، وذكرها على طريق الجزم؛ لاتفاق الأربعة وأتباعهم عليها! فانظروا: كيف ترك المجمع عليه، واستدل بما هو مفرد، ولمن شذ يه وانفرد، ولم يعرف اصطلاح صاحب الإقناع ، ولا كأنه نظر في خطبته؛ لقلة فقهه ومعرفته؛ حتى تعرفوا جهله). انتهى. فانظر كيف نبه العلامة ابن عفالق على بطلان الاحتجاج بالنقل، وهو الذي بينته في المنشور السادس، وخرج بعض من لا معرفة له بالمذهب ولا اشتغال بالفقه أصلا يرد علي وينعتني بألقاب السوء . وابن عفالق هذا لمن لا يعرفه ترجم له صاحب السحب الوابلة، ونعته بالعلامة الفهامة المحرر، وأنه مهر في الفقه والأصول والعربية وسائر الفنون، وأنه أقرأ جميع الفنون! وذكر عنه قوله لبعض تلامذته عند موته: في صدري أربعة عشر علما لم أُسأل عن مسألة منها قبلك. فاعرف قدر هؤلاء، ولا يغرنك طعن الخصوم فيهم، فإن الذي يخفض ويرفع هو الله!

عدد الصفحات ٦٣

منشورات الشيخ محمد عبد الواحد الحنابلة والاستغاثة 2- وقال الشيخ سليمان بن عبد الوهاب شقيق الشيخ محمد بن عبد الوهاب الأكبر، في رد طويل له عليه، نقل فيه الإجماع على بطلان فهمه ذلك، ونقل فيه كلام ابن تيمية وابن القيم، -وتأمل ما سأنقله فهو نفيس محرر، ولا تمل من طول النقل، وتأمل أكثر ما بين المعكوفتين ][-: قال رحمه الله: (وإن قلتم: أخذنا ذلك من كلام بعض أهل العلم كابن تيمية وابن القيم؛ لأنهم سموا ذلك شركا . قلنا: هذا حق، ونوافقكم على تقليد الشيخين أن هذا شرك، ولكنهم لم يقولوا كما قلتم: إن هذا شرك أكبر يخرج من الإسلام، تجري على كل بلد هذا فيها أحكامُ أهل الردة، بل من لم يكفرهم عندكم فهو كافر تجري عليه أحكام أهل الردة! ولكنهم -رحمهم الله- ذكروا أن هذا شرك، وشددوا فيه، ونهوا عنه. ولكن ما قالوا كما قلتم، ولا عشر معشاره. [ولكنكم أخذتم من قولهم ما جاز لكم، دون غيره]

عدد الصفحات ٦٤

منشورات الشيخ محمد عبد الواحد الحنابلة والاستغاثة بل في كلامهم -رحمهم الله- ما يدل على أن هذه الأفاعيل شرك أصغر. وعلى تقدير أن في بعض أفراده ما هو شرك أكبر -على حسب حال قائله ونيته-؛ فهم ذكروا في بعض مواضع من كلامهم: أن هذا لا يكفر حتى تقوم عليه الحجة التي يكفر تاركها -كما يأتي في كلامهم إن شاء الله مفصلا-. ولكن المطلوب منكم هو الرجوع إلى كلام أهل العلم، والوقوف عند الحدود التي حدوا. [فإن أهل العلم ذكروا في كل مذهب من المذاهب الأقوال والأفعال التي يكون بها المسلم مرتدا. ولم يقولوا: من طلب من غير الله؛ فهو مرتد. ولم يقولوا: من ذبح لغير الله؛ فهو مرتد. ولم يقولوا: من تمسح بالقبور وأخذ من ترابها؛ فهو مرتد. -كما قلتم أنتم-! فإن كان عندكم شئ فبينوه، فإنه لا يجوز كتم العلم.

عدد الصفحات ٦٥