المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

شروح معالم في الطريق

غير معروف

صفحة ٦ من ٣٩

جيل قراآني فريد ٥٤ وموضوعات القراآن ..وكذلك من خ ا النبوي الذي يعرض الحقيقة ا بطريقة ا وليس بطريقة ةالجاهلي ..فإذا نكا هذا فخ وقع فيه ا فقد وقع فيه المحدثون بصورةٍ أشد، �� ضموا إلى الخدعة الهزيمة أمام الشك الغازية التي اءتناج من الغرب، ومن ثم نستطيع أن نقول ونحن مطمئنون إن "الكثير مما نحسبه ثقافة إس ومراجع إس وفلسفة س وتفكيراً إس هو كذلك من صنع هذه الجاهلية!!٩٤ لذلك �� تستقيم قيم ا في نفوسنا، و يتضح تصور ا في عقولنا، و ينشأ فينا جيل ضخم نم الناس من ذلك الطراز الذي أنشأه ا أول مرة" .ما دمنا نتلقى من تلك المصادر الجاهلية الصنع حتى ولو كانت ذات عنوانات إس. واجب الحركة ا المعاصرة "ف بد إذن- في منهج الحركة ا -أن نتجرد في فترة الحضانة والتكوين من كل مؤثرات الجاهلية التي عيشن فيها ونستمد منها .�� بد أن نرجع ابتداءً إلى النبع الخالص الذي استمد منه أولئك الرجال، النبع المضمون أنه لم تَلطيُخ ولم تشبه شائبة .نرجع إليه نستمد منه تصورنا لحقيقة الوجود كله ولحقيقة الوجود ا ولكافة ا بين هذين الوجودين وبين الوجود الكامل الحق، وجود الله سبحانه ..ومن ثم نستمد تصوراتنا للحياة، وقيمنا وأخ ناهجناوم للحكم والسياسة وا وكل مقومات الحياة ". هذا أمر �� بد أن تحرص عليه الجماعة الراشدة؛ أن تخلص أبناءها من مؤثرات الجاهلية، وما أكثرها في واقعنا المعاصر، فما فيها من زخرف وما فيها من دهاء وخداع يمكن أن يمر على كثير ممن يريدون نشر ا ..لذلك نجد كثيراً من التيارات ا �� نتبهت إلى تلك الخطوط الرفيعة التي نتحدث عنها؛ فنجدهم ببساطة شديدة يعتبرون كثيراً من وسائل ا والكتب التي تأتي من الجاهلية كتباً تصلح أن تكون مراجع لتياراتهم ا .ومن ثم نجد أن أبناء هذه التيارات ينمون مشوهين، كا المشوهة تماماً لتيا تتلقى السموم عن طريق ا الخاطئة التي تتلقاها ا في فترة الحمل .فيخرجون أجنة مشوهة �� يصلحون أبداً بعد ذلك ..لذلكو نرى كثيراً من شباب الحركات ا الذين لم يتربوا تربيةً نقية خالصةً، ولم يتلقوا من النبع الخالص، وإنما تلقوا من مصادر شوبةم ومصادر خاطئة؛ نجدهم مشوهي الحركة مشوهي التفكير مشوهي السلوك مشوهي ا رغم خلوص نواياهم فيما نحسبهم .وبالتالي رتكبوني أخطاء فادحة في حركتهم وفي دعوتهم وفي ب وفي سلوكهم وَيَحْسَبُونَ ﴿ ا مُهْتَدُونَ ﴾]الزخرف: ٧٣[. و شك أن هذا أمر يجب أن ننتبه له تماماً، وأن نصر عليه، وأ يغيب عن بالنا لحظةً واحدة مهما تكاتفت علينا الضغوط، وأ مهما زينوا لنا من أمور، ومهما وصلنا إلى درجة من الثقة بأنفسنا تنسينا الحرص والحذر حينما نتلقى ..لذلك �� بد أن يكون جهاز قيةالتن دقيقاً جداً وحساساً جداً، بحيث �� يمرر إ ما هو نقي وما هو صافٍ، بحيث نضمن أننا نكون أمناء على أجيالنا القادمة الذين نريد أن منربيه تربية خالصة ..و يهمنا في هذا ما يعترضنا من اعتراضات أو صعوبات، أو حتى بعض أنواع الحرمان التي قد نضطر إلى أن هانفرض على ٩٤ انظر مث كتابات العقاد ا مثل كتاب" الله" حيث ينـزلق إلى ا بتطور العقيدة من عبادة الطوطم.. وحتى عبادة إلهين اثنين، ثم إلى التوحيد في النهاية، متأثرا بعلم ا عند علماء الغرب. وكذلك انظر إلى رد فعل كثير من كتاب المسلمين الذين يردون عن الجهاد � انط التحرري ليجعلوه جهادا دفاعيا، �� المستشرقين اتهموا الجهاد ا بالعدوان والهجومية...

عدد الصفحات ٨٠

الفصل ا ٦٤ أنفسنا وعلى أبنائنا، ف يجب أن نضعف أمام هذه الضغوط ونبدأ في التخلي عن هذا الحذر بدافع ا أو بدافع تخفيف،ال فنقع في الخطأ، وتظهر فينا أجيال مشوهة بسبب إشفاقنا غير الرشيد وغير الدقيق ..وهذه النقطة بالذات من أهم النقاط في قضية الثقافة وقضية الب وقضية التربية؛ أن نصر مهما كانت الصيحات المناوئة أو الصيحات الضائقة أو المتمردة، حتى ولو كانت من نا؛صفوف �� يجوز أن تجعلنا هذه الصيحات نخضع أو نستكين أو ننهزم أو نشفق إشفاقاً يضرنا مهما كانت ا ..وخيرٌ لنا أن نكون قلة قليلة اشدةر نقية أفضل من أن نكون كثرة مشوهة ومزيفة، فإن الله لن ينصر إ الفئة الراشدة النفية الخالصة له تعالى. ولذلك حينما كان المسلمون يستعصي عليهم النصر في غزوة أو معركة كانوا يدعون إلى التميز" ميز الجيش يا خالد"، �� كانوا حين يدخلون وفيهم مع الصحابة من التابعين من دخلوا من المنافقين وغير الملتزمين، فكان النصر يتأخر ..فحينما ميزوا لصحابةا ودخل الصحابة وحدهم، انتصروا بسرعة جداً، بسبب صفاء ونقاء ا ..فالقلة الرفيعة القدر أشد فع وأشد تأثيراً وأشد استج نصرل الله ولمعية الله من الكثرة الهزيلة، التي يختلط فيها الحابل بالنابل، ويختلط فيها المزيف بالصحيح.. هذه النقطة بالذات ينبغي أن نفيق لها .وأشعر في بعض ا أن بعضنا كأنه يميل إلى ناحية الترخص وناحية اق،ا بحيث يريدنا أن نتخفف من بعض القيود التي فرضناها على أنفسنا، والتي نعتقد أنها حمتنا حتى اليوم من كثير من التشوهات ..فحذار حذار من هذا ا ..حتى �� يضيع منا استحقاق معية الله سبحانه وتعالى إذا نجحنا في تصفية المصدر باستمرار ..وفي تنقية لمنابعا باستمرار ." و بد أن نرجع إليه- حين نرجع -بشعور التلقي للتنفيذ والعمل، �� بشعور الدراسة والمتاع .نرجع إليه عرفلن ماذا يطلب منا أن نكون، لنكون ". هذه مسألة مهمة جداً؛ عملية القراءة وا بما نقرأ، والتأثر الوقتي بما نقرأ أو نسمع، ثم �� يحدث بعد ذلك تغيير قيحقي في أعماقنا، تتغير به مشاعرنا وسلوكياتنا في أعماقنا الفردية، أو في ع ا أو في ع الجماعية، أو في ع حتى مع الجاهلية ..حينما يتأخر التنفيذ ويتأخر التغيير عن ا وا النظري، فإن هذا يكون نذيراً أيضاً بأ ىنُصْطَف وأ يُرَحب بنا في طريق ا وفي طريق الرواد ..ف بد أن نتلقى لنعرف ماذا يراد منا أن نكون لنكون ..�� نعرف لمجرد الثقافة الباردة لتيا �� تغير و تبدل في حياتنا. "وفي الطريق سنلتقي بالجمال الفني في القراآن، وبالقصص الرائع في القراآن، وبمشاهد القيامة في القراآن، وبالمنطق الوجداني في القراآن، وبسائر ما يطلبه أصحاب الدراسة والمتاع ..ولكننا سنلتقي بهذا كله دون أن يكون هو ناهدف ا .. إن هدفنا ا أن نعرف: ماذا يريد منا القراآن أن نعمل؟ ما هو التصور الكلي الذي يريد منا أن نتصور؟ كيف يريد لقراآنا أن يكون شعورنا بالله؟ كيف يريد أن تكون أخ وأوضاعنا ونظامنا الواقعي في ؟"الحياة هذا هو الهدف ..ومن خ هذا الهدف ا يتحقق لنا ما يريده أصحاب الدراسة والمتاع والفن، وأي شيء من هذه ا .سنجد هذا في الطريق دون أن يكون هو هدفنا ا وإنما هدفنا ا هو أن نعرف كيف نكون ربانيين، وكيف يتكون منا جيل قراآني قتربي في م أكثر من ذلك الجيل ا الذي يقف في أفقٍ عالٍ جداً جداً ورفيعٍ جداً جداً ..�� نقول إننا يائسون أن نصل إليه، لكنو نقول إنه قد شاء الله لهذا الجيل أن يكون في هذا الموقف الرفيع تكريماً له وجزاءً له واصطفاء، وهذا فضل الله يؤتيه من شاءي ..ولكننا نطمع- على ا -أن نقترب من هذا ا وأن نتنافس على ا من هذا ا ..نقترب منه حينما نتلقى من النبع لخالصا دون

عدد الصفحات ٨١

جيل قراآني فريد ٧٤ أن يشوب منابعنا منابع أخرى تفسد علينا الطريق كله ..فإذا صفينا منابعنا بهذه الصورة، اطمئننا إلى صفاء النبع إلىو الشعور المصاحب بشعور التلقي للتنفيذ لكي نكون كما يريد منا القراآن . التخلص من ضغط المجتمع الجاهلي نضيف لذلك النقطة الثالثة: "�� بد لنا من التخلص من ضغط المجتمع الجاهلي والتصورات الجاهلية والتقاليد لجاهليةا والقيادة الجاهلية ..في خاصة نفوسنا ".. فينبغي أن تتحرر نفوسنا من الطمع في أي أوضاع جاهلية أو منافع جاهلية، ويجب أ تهتز نفوسنا بمشاعر الخوف اعرومش الهزيمة أو حب الس فيجعلنا ذلك نساوم على ديننا، أو �� يتمحض و لهذا الحق ولهذا الدين ..�� بد أن نتخلص من ضغط تمعالمج الجاهلي وتصوراته وتقاليده وقيادته الجاهلية أيضاً، بحيث �� نعطيهم الو و شرعية الوجود و الخوف منهم .�� -اكم قلنا -�� يملكون �� فض عن أن يملكون لغيرهم، نفعاً و ضرا ..فلذلك ينبغي أن تتكون هذه النفوس تكوناً خاصاً يعيش بهذا لحق،ا وتتشكل وتصطبغ بصبغة الله؛ ومن أحسن من الله صبغة .. مهمتنا تغيير الواقع الجاهلي وليس ا معه "ليست مهمتنا أن نصطلح مع واقع هذا المجتمع الجاهلي و أن ندين بالو له، فهو بهذه الصفة ..صفة ةالجاهلي ..غير قابل �� نصطلح معه .إن مهمتنا أن نغي من أنفسنا أو لنغير هذا المجتمع أخيرًا ". وهذه نقطة مهمة جداً قد ينساها الكثيرون ممن يعملون داخل الحركات ا أو في سبيل إقامة مجتمع إس بتصورهم نهمأ بفكرهم ا وحده وبنواياهم ا وحدها سيتغير المجتمع ..فبمجرد أن يعلموا حقيقة ا يشرعون في �� ويشرعون في التحدي ويشرعون في المواجهة ويشرعون في القتال ويشرعون في محاو قلب النظام، ويتصورون أن هذا سيكون سبي ه يجعل الناس يسيرون وراءهم بدون تعب وبدون جهد .. الحقيقة غير ذلك، الحقيقة أنه �� بد للبشرية أن ترى نماذج عملية تقتنع بهذا الدين وتعيش به وتقتات عليه، مث تُبتلى في سبيله فتصبر وترتفع إلى مستوى التضحية وتصر عليه، ثم تكون نموذجاً حقيقياً وواقعياً بعد المرور بهذه المحن وا ثم عدب ذلك قد يقتنع الناس بالحق ..فليس المسألة مجرد الب النظري، �� بد أن يكون هذا الب النظري مصحوباً بنماذج ا والقدوة لوالعم الذي يجعل البشرية- التي تسمع بعيونها وليس باآذانها -ترى أن هذا الك الذي يقوله هؤ الدعاة ينفذونه حقاً، �� بد أن ايرو وأن يستيقنوا أنه �� يشوب إيمانهم خوف و تشوبه هزيمة و يشوبه نفاق و يشوبه تملق للجاهلية أو للطواغيت ..�� بد أن يروا نواويستيق أنهم مستعلون على الدنيا ومضحون بأنفسهم في سبيل الله ..فالناس يسمعون بأعينهم و يسمعون باآذانهم أبداً .. "إن مهمتنا ا هي تغيير واقع هذا المجتمع ..مهمتنا هي تغيير هذا الواقع الجاهلي من أساسه .هذا الواقع الذي صطدمي اصطدامًا أساسيًا بالمنهج ا وبالتصور ا والذي يحرمنا بالقهر والضغط أن نعيش كما يريد لنا لمنهجا ا أن نعيش ."

عدد الصفحات ٨٢

الفصل ا ٨٤ إذن مهمتنا ا أن نغير من أنفسنا لكي نغير هذا المجتمع ..والهدف الصحيح والنهائي هو تغيير هذا المجتمع ليكون تمعاً مج إس ربانياً خاضعاً �� الله الواحدة .لكن الطريق إلى ذلك أن نغير من أنفسنا .ولن نغير من أنفسنا إ بتلك النقاط ثالث التي قلناها قبل ذلك؛ بأن نُخَل النبع الذي نستقي منه تصوراتنا ومناهجنا وسلوكياتنا من كل ما يشوبه، ثم نتلقاه للتنفيذ، ثم تخلصن من كل الضغوط الجاهلية ونتحرر من كل ما كنا عليه في الجاهلية ..إذا فعلنا ذلك سيتغير تبعاً لذلك المجتمع .و يجوز أن نصطلح مع هذا المجتمع في أي مرحلةٍ من المراحل، إ في حالة واحدة؛ أن ينتقل ذلك المجتمع بكل تصوراته مناهجهو وقوانينه وعاداته وتقاليده وأفكاره ولهوه وجده ليكون مجتمعا مسلماً، يستقي كل ذلك من ا ابتغاء وجه الله، وتوحيداً لله .حينذاك نصطلح معه بصفته أنه مسلم وليس بصفته الجاهلية. إن الواقع اليوم يصطدم اصطداماً أساسياً با .فهو ليس اصطداماً فرعياً و اصطداماً عَرَضياً كما تحاول بعض الحركات �� أن تتصور أن الفجوة بيننا وبين مجتمعاتنا فجوة بسيطة، وأن الناس بخير، وأن عقائدهم سليمة، وأن سلوكياتهم المنحرفة نتيجة للجهل ونتيجة لضغوط الجاهلية ..فلو أننا تصالحنا معهم فا بسيطة.. ا ليس كذلك ..ا أنهم في دينٍ ونحن في دين، وأن ا اخت أساسي ..وأن ا اصطدام أساسي؛ اصطدام بالمنهج ا وبالتصور ا وهم يحرموننا بكل وسائل القهر والضغط وا وا أن نعيش إس كما يريده نال الله عز وجل.. "إن أولى الخطوات في طريقنا هي أن نستعلي على هذا المجتمع الجاهلي وقيمه وتصوراته، وأ نعد نحن في يمناق وتصوراتنا قلي أو كثيرًا لنلتقي معه في منتصف الطريق .ك! إننا وإياه على مفرق الطريق، وحين هنساير خطوة واحدة فإننا نفقد المنهج كله ونفقد الطريق ! وسنلقى في هذا عنَتَاً ومشقة، وستفرض علينا تضحيات باهظة، ولكننا لسنا مخيرين إذا نحن شئنا أن نسلك ريقط الجيل ا الذي أقر الله به منهجه ا ونصره على منهج الجاهلية ". "إن أولى الخطوات في طريقنا هي أن نستعلى على هذا المجتمع الجاهلي وقيمه وتصوراته.". هذا ا مهم اً جد كما قلنا قبل ذلك، فهو صفة أساسية من صفات الرائد وصفات الداعية الراشد الذي يواجه الجاهلية كلها بكل مؤسساتها ةالضخم والخطيرة والثقيلة والمخيفة، وبكل إمكانيات الجاهلية، وهو فرد أعزل �� يملك شيئاً إ إيمانه وعزته با واستع بهذا ��.. إذا فُقِدَ هذا الشعور بالعزة وا وبالرغبة في التحدي، وبالرغبة في الدخول في معركة سريعة مع الجاهلية كما قفو ا يتحدون أقوامهم ويستعجلون المعركة ويقولون لهم: "�� تنتظروا و تترددوا وأسرعوا إلينا" إذا فُقِدَ هذا الشعور فقد تحققت الهزيمة املةك قبل بدء المعركة ..إن علينا أن نواجه الجاهلية دائماً ..بهذا ا وبهذا ا .ونعلم أن ا �� يعدو أن نموت في سبيل ذاه الحق .. فمن يواجهوننا �� يملكون شيئاً إ أن يخنقونا أو يشنقونا أو يطلقوا علينا الرصاص، وساعتها تنتهي المشكلة، ونذهب إلى جنةٍ عرضها السماوات وا ..فإذا كنا مخلصين �� بد أن تكون أولى الخطوات هي أن نستعلى على هذا المجتمع وعلى كل قيمه هوتصورات ..�� تأخذنا الهزيمة في أي لحظة من اللحظات، و نبدي لهم الرضا في أي وقت من ا سواء في الكليات أو الجزئيات ..تىح ذلك

عدد الصفحات ٨٣

جيل قراآني فريد ٩٤ الذي يصنعونه من إفرازات ا المادي؛ �� بد أن نتلقاه بقدرٍ كبيرٍ جداً من ال ..إن هذا ا المادي الذي موهأنتجت هو نتاج إنساني، ليس إنتاجاً منكم أنتم؛ هو إنتاج لخلقة الله فيكم، وللعقل الذي وضعه الله فيكم ..ليس من إنتاجكم، بل أنتم تفسدون هذا ا بأن تستعملوه للطغيان في ا ول في ا ..فلستم مشكورين على ما فعلتم، �� تستعملون عمةن الله في معصية الله ..ف يجب أن يشعروا أبداً أننا نرضى عما ينتجونه من إنتاج مادي ..نأخذه منهم، نستفيد نحن به بطريقتنا ،الخاصة �� على أساس أنه إنتاجٌ جاهلي، وإنما �� إنتاج إنساني ..بهذا الشعور؛ حتى ونحن نعيش على موائدهم وعلى إنتاجهم، �� بد أن نكون نحن �� حتى ولو كنا مستضعفين وكنا قليلين ...هذه النقطة مهمة جداً ..�� ينبغي أن نقف أمامهم مبهوري ا و محملقي عينا و مشدوهي ا و مشدودين �� أنتجوا إنتاجاً ضخماً، فنبدو في موقف المنهزم الذي كان يفتقد شيئاً ضخماً ثم وجده ..نحن أص نملك شيئاً أضخم مما يملكون، وهذا ا المادي الذي يفعلونه �� يساوي شيئاً، بل نستطيع ا عنه اً تمام ..بينما �� يستطيعون هم أن يستغنوا عما عندنا نحن من إيمانٍ ومن تصورٍ ومن قيم ..فالذي نملكه نحن أغلى وأعلى وأرقى وأكثر ضرورة مام ينتجونه. ولذلك �� ينبغي أبداً أن نقف أمامهم ونحن مشدوهو ا أو منهزمو النفوس، ونحس بالجميل الذي يؤدونه لنا ..نحن عنستطي أن نستغني عن هذا كله ونعود مرةً أخرى إلى أن نعيش على ظهور ا ونسكن الخيام ونقيم ا مرةً أخرى كما أقامه أجدادنا رامالك من صحابة رسول الله ﷺ، هذا الشعور با مهم جداً أن نواجه به القوم، و بد أن يكون في داخل نفوسنا حينما ندخل معهم معركة مواجهة، �� بد أن يحسوا أننا صنف جديد كل الجدة، صنف متميز كل التميز، صنف �� يطمعون فيه و ينتظرون منه أن وريخ أمامهم، أو أن يسقط إعجاباً بهم أو خوفاً منهم ..هذا الذي ينبغي أن نكون عليه ونفعله، كما كان الصحابة الكرام يفعلونه أمام رستم يزدجرد،و وأمام كل القوى التي كانت تشعر با حينما يأتي لهم أعرابي كربعي بن عامر، أو المغيرة بن شعبة الذي كان اً أف من أف العربقبل أن يسلم؛ يدخل عليهم بشعور السيد وشعور المستعلي؛ ويقابل رستم ويزدجرد من الموقف ا فيتصاغرون هم ..هذا هو الذي ينبغي أن نكونه حينما نواجهم في أي وقتٍ وفي أي لحظة؛ سواء ونحن أفراد صغار مستضعفون، أو ونحن ملوكاً على ا ..سواء هذا وأ ذاك، نحن نستمد عدتنا واستع من الحق، وليس من ذواتنا و من عملنا .. "أ نعد نحن في قيمنا وتصوراتنا قلي أو كثيرًا لنلتقي معه في منتصف الطريق ".. ��.. نحن الذين نقف وهم الذين يأتون إلينا ..وهذا ا يضايق الجاهلية جداً كما قلت قبل ذلك ..وقلت إنهم يضيقون جداً شعورب ا وأنهم يقولون كثيراً في جرائدهم وكتبهم ا أن هذه الجماعات ا ترفض الرأي ا وترفض الحوار، ستبدوت بالرأي، وتستعلي بفكرها على بقية البشرية ..هذه مسألة تضايقهم جداً، وهي حقيقة ..حقيقة ينبغي أن يكون المسلم كذلك ..أن يكون مستعلياً وأن يرفض الرأي ا وأن يرفض الحوار الذي يكون ناتجاً عن اعتزاز الجاهلية أو استع الجاهلية ..نحن مستعدون أن هم،نحاور ولكن نحاورهم من نقطتنا نحن وليس من نقطتهم هم، ومن قاعدتنا نحن وليس من قواعدهم هم ..هذه المسألة مهمة، وينبغي أن نكون على يقين بها ..و ينبغي أن نعدل في قيمنا وتصوراتنا لكي نجاملهم، أو لكي نحببهم، أو لكي نقربهم إلينا ..ورأينا كيف أن القراآن نزل على رسول الله ﷺ ليعاتبه عتاباً شديداً وزاجراً وقاسياً حينما أعرض عن ا رغبةً في أن يؤمن كبراء قريش..

عدد الصفحات ٨٤

الفصل ا ٠٥ الحرص على المنهج وليس النتائج فا يحرص على المنهج أكثر مما يحرص على النتائج ..ونحن �� بد أن نحرص على المنهج ونحرص على القيم ونحرص لىع ما عندنا ف نتخلى عنه ..فإذا شاءوا أن يأتوا إلينا فليأتوا ..وإذا لم يأتوا فنقول لهم قُلْ ﴿ يَا ا الْكَافِرُونَ � ا مَا عْبُدُونَ تَ وَ ا عَابِدُونَ مَا ا ﴾]الكافرون: ١-٣[.. هكذا بهذه الصورة التي علمها إيانا القراآن؛ أ نعدل نحن في قيمنا و في موازيننا و في صوراتنات كما فعلت جماعة ا وكما فعلت جماعة لمودوديا وجماعة عباس مدني، وكما يفعل هؤ جميعاً ..يحاولون أن يتقربوا إلى الجاهلية؛ فيعترفون بالديموقراطية ويعترفون بالرأي ا ويعترفون بصندوق ا ويعترفون بالتعاون يماف اتفقنا فيه وهكذا ..هذه التناز التي �� يجوز أبداً أن نقدمها، و أن نقترفها أبداً .."إننا وإياه على مفرق الطريق، وحين نسايره خطوة واحدة فإننا نفقد المنهج كله ونفقد الطريق.." كما قال الله عز وجل لرسوله ﷺ كَ إِن تَذْكِرَةٌ فَمَنْ ۞ شَاءَ ذَكَرَهُ ﴾]عبس: ١١-٢١[، فمنعه أن يسايرهم لحظةً واحدة .وحينما تردد قلي في موضوع زواجه من زينب وتطليق زيد كان الزجر شديداً وَتُخْفِي﴿ فِي نَفْسِكَ مَا الل مُبْدِيهِ وَتَخْشَى الن وَالل ا ا تَخْشَاهُ ﴾]ا: ٧٣[.. فا �� يجامل ولو كان نبي الله ..فالقراآن نزل ليُعَل الناس من وراء ابهعت لرسول الله ﷺ أنه �� يجوز أن نجامل و أن نُعد و أن نهادن و أن نداهن ..ال يُبَل رِسَا الل وَيَخْشَوْنَهُ وَ يَخْشَوْنَ حَدًاا إِ الل ﴾]ا: ٩٣[، وهذه ا جاءت في أعقاب هذه القصة، لكي يتعلم الدعاة والرواد أ يخشون في الله لومة �� � يتنازلون حتى ولو ماتوا في سبيل ذلك، فذلك خيرٌ من أن يتنازلوا عن أنملةٍ بسيطة من المنهج أو من الحق.. سنة ا "وسنلقى في هذا عنَتَاً ومشقة، وستفرض علينا تضحيات باهظة ".. وهذا ضروري ..لن نتربى إ من خ التضحيات، ولن نتربى إ من خ ا ولن نتربى ونحن جالسون في ةحجر مكيفة نأكل ونشرب ونسمر ..هذا �� يربي ..ونحن ا في فترة التربية وفي فترة الهدنة وفي فترة إعطاء الفرصة لكي نعيش هذا لحقا مع الله عز وجل ..ولكن �� بد أن يأتي وقتٌ نُمتَحن فيه ا الن ا يُتْرَكُوا ا يَقُولُوا اآمَن وَهُمْ � يُفْتَنُونَ ﴾]العنكبوت: ٢[، ف بد أن نُمتَحَن، والفتنة هي ا .و بد أن نستعد لهذا ا و بد أن نعرف أنه بقدر ما نلقى من المشقة والعنت بقدر لفائدة،ا وبقدر ما نستفيد من التفاعل مع الحق من خ التضحية ومن خ التعب، ومن خ التخلص من طموحاتنا وراحاتنا اصبناومن وكرامتنا ..سنلقى في ذلك عنتاً ومشقة ..في السجون والمعتق تُشتَم اآباؤنا وتُشتم أمهاتنا بأقذع ا ..ونُضرَب ونُهان بكل أنواع ا التي �� نتصورها .وهذا ليس جديداً، فقد فُعل ذلك برسول الله ﷺ، وا على جسده الشريف ا وضرب ،٠٥ وجاء أبو بكر- رضي الله عنه -لكي يدفع عنه، فضربوا أبا بكر- رضي الله عنه -حتى أدموه ،١٥ وفُعل ذلك بصحابة رسول الله ﷺ ..وكان ب- رضي الله عنه -يُج في طرقات مكة يقوده غلمان وسفهاء مكة٢٥ ..فالذي لقيه المسلمون في كل وقتٍ كان عنتاً ومشقة، ولسنا بدعاً من الخلق، نتصور أننا سنظل هكذا نلتقي في حجرات مغلقة مكيفة لنأكل ونشرب ..هذا ا سينقلب يوماً ما لنجد أنفسنا يف ا ٠٥ سيرة ابن اسحاق. ١ج. ٠٣٢،١١٢ص. ١٥ المصدر السابق. ١ج. ٠٣٢ص. ٢٥ سيرة ابن هشام. ١ج. ٧١٣ص.

عدد الصفحات ٨٥

جيل قراآني فريد ١٥ الصعب الذي �� نملك عنده إ رحمة الله الذي يط على قلوبنا فيرانا صادقين فيخفف عنا ..لكن �� بد من أن ندخل نقع الزجاجة .. �� بد أن نُمتحن ..فإذا نجحنا في ا يسر الله لنا وسهل علينا فَلَم ا وَتَل لِلْجَبِينِ وَنَادَيْنَاهُ ۞ ا يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ ۞ صَد الر إِن كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴾]الصافات: ٣٠١-٥٠١[.. "لما أسلما .."�� بد أن ينجح أو في ا ..فبعد أن نجح إبراهيم -عليه الس -بأن همّ فع أن يذبح ابنه، وهو راض هو وابنه بحكم الله وبأمر الله؛ حين ذاك مَا﴿ يَفْعَلُ الل بِعَذَابِكُمْ إِنْ كَرْتُمْ شَ وَاآمَنْتُمْ ﴾]النساء: ٧٤١[.. إذا تحقق إس النفس فع انتهت مشكلة المؤمن فَلَم ا وَتَل لِلْجَبِينِ ﴾ انتهت المشكلة ..وكما قولي القراآن في سورة النحل ثُم إِن رَب لِل هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُم جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِن رَب مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾]لالنح: ٠١١[.. فليس ا مجرد هجرة؛ والهجرة ظاهرها راحة..؛ حيث تهرب من مكة إلى المدينة فتجد ا وا والطمأنينة ..لكن �� بد أن تكون قد فتنت ثم هاجرت ثم جاهدت وصابرت على هذا الجهاد ..ف يكون قبول إ بعد أن تمر بهذه المراحل الصعبة م إِن رَب لِل هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُم جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِن رَب مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾]النحل: ٠١١[... و شك أن أجر المهاجر والصامد والمجاهد أجر كبير وَال هَاجَرُوا فِي الل مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَو فِي الد حَسَنَةً وَ ا ا لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ۞ ال صَبَرُوا وَعَلَى رَب يَتَوَك ﴾]النحل: ١٤-٢٤[. فالله عز وجل وعد المؤمنين أن يبوئهم في الدنيا حسنة قبل ا ..ورأينا ذلك يف صحابة رسول الله ﷺ، الذين وصلوا من الغنى والمنصب والجاه إلى ما لم يكونوا يحلمون به في أزهى أح ..حينما يُصبح عرابيأ أميراً لقُطر ...وحينما يصبح العربي الفقير صاحب أموال توزن بمثاقيل الذهب بعد موته ..فالله عز وجل بوأهم وصدقهم عدهو ..بوأهم في الدنيا حسنة، وَ ا ا لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ﴾]النحل: ١٤[.. لكن بعد أن امتحنوا فثبتوا، وبعد أن تلقوا العنت والمشقة الروحب الراضية ..وقد بكيت حينما قرأت أنه في غزوة من الغزوات في فتوح فارس؛ كان الحصن شديداً جداً، وكان ا صعبا، وكان المسلمين �� يعرفون ماذا يفعلون ..فدعاهم القائد وذكرهم بالله وتقوى الله ..ولم يقل لهم بعد متى سيكون ا أو بدء ،المعركة فقام أحد الرجال فقال له" هل تريد من رسول الله ﷺ شيئاً؟ إني قررت أن أذهب إليه ا"، فقال له" بلغه عنا الس وقل له يا رسول الله دلق وجدنا ما وعدنا ربنا حقاً .."فدخل الرجل إلى المعركة ودخل وراءه المسلمون بكل قوة وكل عنف حتى انتصروا ..حقيقة بكيت بكاء ديداً ش حينما تصورت الموقف بهذا اليقين ..اليقين العجيب ..هذا اليقين بأنهم ذاهبون إلى الله وأنهم على الحق، وأن نفوسهم رخيصة داً،ج وأنه يقول لقائده أنه" ا" سيذهب إلى رسول الله ﷺ وسيموت ا ودخل فع وجاهد ومات، وانهزم الفرس أمامهم هزيمة منكرة ..�� شك أن هذه الروح روح عجيبة جداً، �� بد أن الذي صنعها كان إيماناً راسخاً جداً وكبيراً جداً .. إنه �� بد لنا أن نخوص هذا الذي خاضه أس الصالحون ..�� بد أن نلقى العنت والمشقة، وأن نؤدي ما يفرض علينا بنفوسٍ راضية وسعيدة كما كان يفعل الصحابة، وخاصةً ما فعلوه في حروب الردة ..كانت هناك مواقف مذهلة من الصحابة في حروب الردة ..واقفم فوق طاقة البشر، ولكنهم كانوا يصنعونها باستخفاف عجيب كما لو كانوا يلعبون في ملعب ..يقول البراء بن مالك" فعونيار على أسنة الرماح وألقوني على الحديقة التي بها أصحاب مسيلمة فأسقط عليهم، فإما أن أفتح الباب وإما أن أموت شهيداً ..."فرفعوه لىع ا

عدد الصفحات ٨٦

ن في ملعب ..يقول البراء بن مالك" فعونيار على أسنة الرماح وألقوني على الحديقة التي بها أصحاب مسيلمة فأسقط عليهم، فإما أن أفتح الباب وإما أن أموت شهيداً ..."فرفعوه لىع ا ورموه من فوق الباب، فنـزل وقتل عشرة قبل أن يفتح الباب، ثم قتل وفُتح الحصن ودخل المسلمون ..استجابوا لهذه لرغبةا غير الطبيعية، وهذه د على أنهم جميعاً كانوا في مستوى واحد من ا والتصور والتفاعل ..وفي هذه المعركة قتل ما �� يقل عن عشرين ألفا من أصحاب مسيلمة، وقُتل مسيلمة كذلك..

عدد الصفحات ٨٦

الفصل ا ٢٥ �� بد لنا أن نعيش هذه ا ..�� بد أن نقرأ مرةً أخرى سيرة الصحابة ..نقرأها بمشاعر جديدة ..ونعيشها بمشاعر جديدة، فونق مع كل كلمة قالها صحابي، ومع كل شعور شعره صحابي، لنعرف أين نحن منه وكيف صدر منه، وكيف يمكن أن نعيشه ..ف دب أن نراجع مرةً أخرى قصص الصحابة بتفاصيلها العجيبة التي �� يمل ا أن يعيشها.. والذي يعيش في هذا ا العالي ثم ينظر إلى الواقع الهابط من حوله، بما فيه من انحطاطات وقذارات، بل واهتمامات ة،هابط �� بد أن يحمد الله على ما هو فيه من خير ورقي، و بد أن يدفعنا ذلك إلى ا على أن نعيش في ذلك ا حتى لو مزقونا رباً إ إرباً ..فعلينا أن نعيش في ذلك ا ..وعلينا أن نرى ذلك المستنقع الذي يتلبط فيه الناس اليوم لنحمد الله كثيراً على ما أو نم نعمة ..لكن �� بد أن نعرف أن هذا لن يمر دون عنتٍ ومشقة ودون أن تفرض علينا تضحيات باهظة ٣٥ . وأخيراً يقول "ولكننا لسنا مخيرين إذا نحن شئنا أن نسلك طريق الجيل ا الذي أقر الله به منهجه ا هونصر على منهج الجاهلية" فكل المخاوف التي يبرزها الشيطان وينصبها الشيطان أمامنا من مخاوف السجون والموت والتعذيب، وضياع ا وضياع المنصب، وضياع الشهادات، وإذ كرامتنا...؛ كل هذه ا ينصبها الشيطان أمامنا أصناماً وعقبات لكي يخوفنا من أن نمضي في الطريق، ولكن كما يقول ا سيد "ولكننا لسنا مخيرين إذا نحن شئنا أن نسلك طريق الجيل ا".. لكن إذا شئنا أن نسلك طريق ا طريق أبي جهل وطريق أمية بن خلف وأمثالهم؛ فالطريق أمامنا ..أما إذا كنا مصرين- كما نزعم -أننا نريد أن نكون مع السابقين ا من المهاجرين وا والذين أتبعوهم بإحسان فليس لنا إ طريق واحد وهو طريق ا كلب ما فيه من أشواك وتضحيات ودماء ومتاعب ..ويصنع الله بعد ذلك بنا ما يشاء.. ورغم أن هذا الطريق قد يبدو صعباً وقد يبدو مليئاً بهذه ا والدماء والتضحيات، لكن الحقيقة أن طرق الجاهلية ا كلها فيها المتاعب والمصاعب ..فالجاهليون حينما يريدون أن يحققوا مكاسب لهم في الجاهلية فإنهم يخوضون أيضاً في بحارٍ من ماءالد وا .. كل ا التي نسمع عنها فيها كل هذا ..فيها إعدامات وسجون ومعتق وتعذيب ..إِنْ ﴿ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِن يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ الل مَا � يَرْجُونَ ﴾]النساء: ٤٠١[.. ونحن إذا كنا سنتساوى معهم في ا لكن سنتميز عنهم في ا إن شاء الله .. فالمكسب مُستيقن .وإن كانت ا متحققة في ا فأي إنسان يريد أن يحقق طموحاً �� بد أن يدفع ضريبة ..هليونفالجا يدفعون ضريبة، ونحن أيضاً ندفع ضريبة إِنْ ﴿ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِن يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ الل مَا � يَرْجُونَ ﴾]النساء: ٤٠١[، فعلينا إذن أن نرجو ا وَتَرْجُونَ ﴿ مِنَ الل مَا � يَرْجُونَ ﴾ .. نرجو في الدنيا ا بإنسانيتنا ..ا بكرامتنا ..ا عيةبم الله .. ا بأننا صنفٌ متميز بالحق وا أمام حيوانات حقيرة مهما كانت أشكالها وألوانها ومواقعها؛ هذا وحده مكسب ..وبجانب ذلك هناك الطمأنينة والسكينة التي يلقيها الله على عباده المؤمنين ..ثم التخفيف والتدخل الرباني حينما يصل منالمؤ إلى نقطة التعب ونقطة عدم ا يتدخل الله عز وجل بفضله ورحمته فيخفف عنه أو يأخذه عنده ويصطفيه ويدخله جنته ..اللهف عنام دائماً، أما هم فليس معهم أحد ..فهم يدخلون المعارك وليس معهم إ الشيطان الذي يتركهم في اللحظة الحاسمة، فيتنصل منهم ويتركهم �.. ٣٥ كلمة تضحيات قد تكون غير دقيقة، فالتضحية أن تبذل ما تملك في شيء ب مقابل، أو لشيء �� يستحق.. وذلك �� يكون مع الله داأب.. فالمسلم يبذل ما وهبه الله من طاقات في سبيل أعلى ثمن، وهو رضوان الله والجنة، وبذلك هو يبذل و يضحي.. والله أعلم.

عدد الصفحات ٨٧

جيل قراآني فريد ٣٥ ثم هناك ا في ا ..وهو أجرٌ نعرفه .فقد أخبرنا الله به فَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا ا لَهُمْ مِنْ قُر ا جَزَاءً بِمَا كَانُوا عْمَلُونَ يَ ﴾ ]السجدة: ٧١[ فنحن إذن لسنا مخيرين، و بد أن نسير في هذا الطريق .وهذا الطريق �� يزيد في متاعبه عن طرق الطموحين من عوام الناس .أما إذا كنا نريد أن نعيش دوداً في ا كما يعيش الدود فلنترك ارتياد القمم ولنرض بما يرتضيه الدود لنفسه، فكل واحد يختار نفسهل ما يشاء والله عز وجل أعلم حيث يجعل رسالته الل يَصْطَفِي مِنَ الْمَ رُسُ وَمِنَ الن إِن الل سَمِيعٌ بَصِيرٌ ﴾]الحج: ٥٧[ "وإنه لمن الخير أن ندرك دائماً طبيعة منهجنا، وطبيعة موقفنا، وطبيعة الطريق الذي �� بد أن نسلكه للخروج نم الجاهلية كما خرج ذلك الجيل المميز الفريد .".

عدد الصفحات ٨٨

من حقوق الطبع �� ��

عدد الصفحات ٩٠

المقدمة ........................................................................................ ١ القضية ا وا في هذا الدين وكيف كان اهتمام المنهج القراآني بها ................................... ٢ أهمية قضية ا والعبودية وأثرها على حياة ا .................................................. ٢ ا وموقعه من هذا الوجود .................................................................... ٣ هل قضية العقيدة مقتصَرة على القراآن المكي؟ .........................................................٥ ضرورة البحث عن الحقيقة والدافع وراء ذلك .......................................................... ٥ ما المدى الذي يجب أن تستغرقه القضية الكبرى؟ وكيف نعرف أنها استوفت حقها؟ ........................... ٨ البدء بالعقيدة هي أيسر السبل �� هذا الدين ...................................................... ١١ سلطان الله على كل شيء، هل هذا مجرد مفهوم سياسي؟ .............................................. ١١ لماذا العقيدة أو رغم الصعوبات الظاهرية؟ ............................................................ ٢١ لماذا لم يبدأ الرسول ﷺ دعوته بأي شيء غير الدعوة إلى التوحيد؟ ........................................ ٣١ �� بد من السير على هدي ا ................................................................. ٦١ أول شروط النجاح؛ إقامة هذا الدين في الضمير وفي الواقع؛ عقيدة وعبادة وسلوكا ............................ ٦١ الصفقة الرابحة ................................................................................ ٧١ ا في ا سنة ثابتة للمؤمن والكافر ......................................................... ٨١ محصلة فترة بناء العقيدة) متى تستحق الفئة المؤمنة نصر الله؟ .......................................... (٩١ الخطوات الطبيعية �� أي فكرة وتحويلها إلى واقع ................................................... ٢٢ لماذا قضية العقيدة هي وحدها القضية ا) دون تفصي نظام أو تشريعات(؟ .............................. ٣٢ حقيقة ا هي ا الذي يقوم عليه بناء هذا الدين كله ........................................... ٤٢ النفوس المستسلمة لله تعالى تتلقى شرعه ونظامه بالرضى والقبول ......................................... ٦٢ من سمات المنهج القراآني أنه منهج عملي حركي جاد ................................................. ٨٢ وجود السلطان ضروري لضمان تطبيق النظام والشرائع .................................................. ٠٣ ما الحكمة من تأخر نزول النظام والشرائع إلى ما بعد قيام الدولة في المدينة؟ ................................ ٢٣ صياغة النظريات في واقع غير مسلم ليس من طبيعة هذا الدين و يحقق الهدف ............................. ٧٣ ليست وظيفة ا أن يبحث عن حلول لمشك مجتمع غير مسلم .................................. ٩٣ ماذا عن منهج الدعوة ا وقد اكتمل نزول الوحي والقراآن؟ ............................................. ١٤ أهمية إدراك أساس دعوة الناس ................................................................... ٣٤ وهم تنشئه العجلة والحرص غير الواعي على هداية الناس ................................................ ٤٤

عدد الصفحات ٩١

كيف عالج القراآن المكي قضية العقيدة؟ .............................................................. ٥٤ القراآن لم يعرض العقيدة في صورة نظرية و صورة �� ............................................... ٦٤ القراآن يخوض بالعقيدة معركة حية لتغيير الواقع البشري .................................................. ٨٤ العقيدة تمثلت في واقع حي متحرك يتواكب بناؤه مع بناء العقيدة ......................................... ٩٤ القراآن يربي الجماعة المؤمنة بالعقيدة على مهل وفي عمق وتثبت) التكيف بالعقيدة ........................... (١٥ لماذا تنزل القراآن منجما؟ وهل طول فترة البناء خاص بالجماعة ا ..................................... ٦٥ خطورة التباين بين التصور والواقع العملي للجماعة المسلمة .............................................. ٧٥ كما أن الدين رباني فإن منهجه في العمل ومنهجه في التفكير رباني أيضا ................................... ٢٦ ضوابط منهج التفكير في ا .................................................................. ٣٦ منهج التفكير الجاهلي يحرر العقل من كل الضوابط ويقدم العقل على الوحي ................................ ٧٦ خاتمة الفصل: أصالة المنهج ....................................................................... ٨٦ عرض ا في صورة نظرية لن ينشئ ا من جديد .............................................. ٩٦ خدعة جاهلية ................................................................................ ٠٧ المنهج الرباني لهذا الدين هو سر قوته .............................................................. ٢٧ المنهج في ا يساوي الحقيقة ................................................................ ٢٧

عدد الصفحات ٩٢

الطريقشروح كتاب معالم في طبيعة المنهج القراآني المقدمة ننتقل ا إلى الحديث عن فصل جديد هو )طبيعة المنهج القراآني(، وإذا كنا قد تحدثنا في الفصل السابق عن جيل راآنيق فريد فسنتحدث في هذا الفصل عن منهج قراآني فريد أيضاً، و عجب في أن يكون منهج القراآن منهج فريد، �� منهج الله عز جلو . وحينما نتحدث عن المنهج القراآني الذي صنع الجيل ا ..والمنهج القراآني الذي صنع الحركة ا ونظّمها ..والمنهج نيالقراآ الذي حدد طريقة الب وطريقة ا القراآني أيضاً ..والمنهج القراآني الذي تربت عليه ا ا فإننا سنجده منهجاً متفرداً . وهو منهج فيه من الوجوه ومن الطرق التي عالجت قضايا ا كلها، وأدت إلى تحقيق منهج الله المتفرد في ا والذي أوجد أمة متفردة ذات وظيفة متفردة كذلك .فحينما نتحدث عن المنهج القراآني، أو عن طبيعة المنهج القراآني فسنجد أن هناك اقضاي عديدة يتطرق إليها هذا الفصل، وكلها قضايا ذات خطر كبير �� بد أن يعيها أصحاب الدعوة ا . وقد رأينا كيف أن الجيل القراآني الفريد قد عاش بهذا القراآن، وتربى على ذلك النبع الوحيد الذي قامت عليه ا وقامت ليهع الحركة ا ا .وعرفنا كيف تعامل الصحابة مع هذا القراآن، وكيف استطاع هذا المنهج- حينما تناوله الصحابة تناو حيحاً،ص وحينما تعاملوا معه تعام دقيقاً -كيف استطاع أن يخرج لنا نماذج فريدة لم تتكرر في تاريخ البشرية حتى اليوم .وكما نعرف أن الله قد زكى ذلك الجيل بأنه خير أمة أخرجت للناس كُنْتُمْ ﴿ خَيْرَ ا ا لِلن تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِالل وَلَوْ اآمَنَ ا الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَا الْفَاسِقُونَ ﴾]اآل عمران: ٠١١[.. خرجتا من بين دفتي هذا الكتاب ..من هذا القراآن الكريم الجليل، وزكاها أيضا رسول الله ﷺ حينما قال) خير القرون قرني هذا( ١. ونحن نكرر دائما أن نَصْر هذا الدين �� يقوم إ على يد طائفة من البشر قد أخذت هذا المنهج القراآني كما أخذه الصحابة، وكما ذهأخ الجيل ا .وحتى لو كان هناك فارق بين مستوى الجيل ا وبقية ا التي تلته، فإنه �� ينبغي أن يكون ارقالف في طريقة ا و في طريقة ا ..إنما هو فارق في الدرجة، ليس في المنهج، و في القيم التي قام عليها هذا المنهج، و في صور داءا التي �� يتحقق المنهج القراآني إ بها وعليها . وا �� يشبع حينما يتحدث عن القراآن، وعن فعل ذلك القراآن في قلوب البشر، وفي قلوب المؤمنين به، وفي قلوب العصبة المؤمنة التي تضطلع بأداء ا الكبرى التي خلق الله ا من أجلها .فالحديث عن القراآن دائما حديث يحفّه ج ا ويحفه عذوبة هذا الك الرباني، وج هذا الك الرباني، ويحفّه أيضا ودائما خطر القضايا التي يتحدث عنها هذا القراآن، والتي تفرد �� عن بقية الخلق فتجعله ظاهرة فريدة، تحمل قضية فريدة، وتحمل سلوكا فريدا، وتبغي هدفا فريدا، ليكون ا- قبح -يفةخل الله في ا ١ متفق عليه.

عدد الصفحات ٩٣

الفصل الثاني ٢ وليكون ا- بحق -مصطفى من الله عز وجل ليقوم بمهمة فريدة أيضا .فا ا ا هل يختار السير في طريق العبودية بإرادته وبرغبته وبأشواقه وبإصراره، أم أنه ينزلق إلى التمرد على الله، وإلى البعد عنه؟ فا هو ذلك المخلوق الذي يّزمُ بهذه الميزة، بينما بقية الخ- ما عدا الجن -مفطورين أن يعبدوا الله عز وجل .لذلك كان تفرد ا بهذه الصورة التي جعلته خلوقاً م عظيماً سُخّرت له السماوات وا واصطفاه الله عز وجل وجعله خليفة في ا . القضية ا وا في هذا الدين وكيف كان اهتمام المنهج القراآني بها يقول ا سيد قطب- رحمه الله -في بداية هذا الفصل: "ظل القران المك يُنَز على رسول الله ﷺ ث عشر اماً ع كاملة، يحد فيها عن قضية واحدة ..قضية واحدة �� تتغير، ولكن طريقة عرضها �� تكاد تتكرر ..ذلك �� ا لقراآنيا يدعها في كل عرض جديدة، حتى لكأنما يطرقها للمرة ا". و شك أن هذا أمر يتفرد به كتاب الله عز وجل؛ أن القضية الواحدة يتحدث عنها الله في كتابه، وتتكرر كثيرا، ولكننا جدن أنها �� تتشابه في طريقة العرض، و تتشابه في إيقاعها على القلب، و في تذوقها ..ومهما عاودت ت القراآن فستجد مذاقات جديدة ..لو أن قلبك مفتوح وروحك واصلة ..وستجد أن �� القراآن- مهما تكررت -مذاقها الخاص، وجمالها الخاص، وعذوبتها الخاصة، فض عن اأثره الخاص في حياة القلب ا المؤمن .ولعل هذا الموضوع قد تحدث عنه ا سيد بصورة جيدة في سورة يونس عندما تحدث عن طبيعة القراآن، وعن اآثار ومذاقات القراآن ..فالقضية الواحدة- رغم تكرارها في القراآن -إ أنها في كل مرة تأتي في عرض ديدج كأنما يطرقها للمرة ا �� دائماً يطرقها من زاوية جديدة ويربطها أيضا بع جديدة، فكأن هذه القضية جديدة فع يراها �� �� مرة. يقول "لقد كان يعالج القضية ا والقضية الكبرى، والقضية ا في هذا الدين الجديد".. وحينما ؤكدي على أن هذه القضية التي يتكلم عنها هي القضية ا والقضية الكبرى، والقضية ا �� بد أن ندرك خطر هذه القضية، � قضية الوجود كله كما سنرى .و شك أن عدم التفات البشرية لهذه القضية الخطيرة هو سبب نكسات البشرية، وسبب ضياع بشريةال دائما. وقضية هذا الدين "قضية العقيدة ..ممثلة في قاعدتها الرئيسية ..ا والعبودية، وما بينهما من ع". أهمية قضية ا والعبودية وأثرها على حياة ا وحينما نتحدث عن قضية ا والعبودية ..ف شك أن ا والعبودية هما طرفا هذا الوجود، فهما حقيقتان انتستغرق حقيقة الوجود كله ..حقيقة ا ممثلة في الله عز وجل خالق هذا الوجود ..وحقيقة أن كل ما عدا الله سبحانه وتعالى إنما هو في مقام لعبوديةا . وقدرة ا على استيفاء مذاق هذه الع وخطورتها هو أول خطوة ل في الطريق الصحيح .فحينما يستطيع سانا أن ينجح في تصور معنى أن هناك إلهاً، وأن هناك خالقاً، وأن هناك ذاتاً تتصف بكل معاني الج والجمال والكمال والتفرد والوجود مديالسر

عدد الصفحات ٩٤

طبيعة المنهج القراآني ٣ ا ي، وأنها ليس كمثلها شيء ..ومحاولة ا- بكل ما أوتي من قوة -أن يتخيل ويتعمق خطر هذه الحقيقة تهاوضخام وخفائها، بل وج أيضا في نفس الوقت ..ثم يتصور مقام بقية الوجود كله في مقام العبودية الضئيل الهزيل الذي نشأ من عدم، من غير حول و قوة، والذي أنشأه هذا الخالق العظيم، ثم صرّفه ودبره ..كل هذه الصور؛ صورة الع بين هذه المخلوقات لةالضئي وهذه الذات السرمدية التي ليس كمثلها شيء ..وما يترتب على ذلك من جدية التفكير فيما يُراد من هذا المخلوق ..وماذا يحق هذال الخالق .. هذه القضية هي قضية ا ا وقضيته الكبرى وقضيته ا .و بد أن يقف ا عندها طوي لكي حددتت له- بالضبط - نقطة البداية؛ سواء نقطة البداية في التكاليف، أو نقطة البداية في الشعور بالله عز وجل، أو نقطة البداية أيضا في لتعاملا مع بقية المخلوقات ..ف شك أن قضية ا والعبودية هي القضية التي يدور عليها القراآن كله، وتدور عليها دعوات ا لهم،ك وتدور عليها وظيفة ا في ا .فوظيفته أن يعرف ما لهذه ا من حقوق، وما لهذه ا من صفات وأسماء ومقام، ثم يحدد نم خ هذه المعرفة ما يستحقه هذا ا الجليل في ع وما ينبغي أن يكون عليه هذا المخلوق.. فالقراآن المكي ظل "يعالج القضية ا والقضية الكبرى، والقضية ا في هذا الدين الجديد ..قضية لعقيدةا .. ممثلة في قاعدتها الرئيسية ..ا والعبودية، وما بينهما من ع." كلمات قليلة، ولكنها تشمل الحقيقة لهاك .ولو أن ا وقف عندها طول عمره ..بل طول أعمار البشر جميعاً - وأنى له ذلك -فإنه لن يوفيها حقها .وحينما يغفل ا عن لتفكرا في حقيقة هذه القضية، وحينما ينسى طبيعة هذه الع و يدرك قيمتها ووزنها وحدودها فإنه يفقد الطريق كله، وينتكس، بد من أن يكون ذلك الخليفة المصطفى من الله ينزل إلى أضل من درك الحيوان وا. يقول: "لقد كان يخاطب بهذه الحقيقة" ا .."ا بما أنه إنسان ..وفي هذا المجال يستوي ا بيالعر في ذلك الزمان وا العربي في كل زمان، كما يستوي ا العربي وكل إنسان، في ذلك الزمان وفي كل زمان"! وهذه صورة من صورة الوحدة؛ أن تكون هذه القضية هي قضية ا منذ خُلق أول إنسان إلى أن يموت اآخر إنسان، فهي قضية يستل قابلة �� تتغير و أن تتطور، �� قضية قائمة على أسس، أو تتعامل مع حقائق غير قابلة للتغير .فا هو �.. وفي أي زمان سيظل هو ا بمكوناته ومقوماته، وسيظل بأهدافه ومنهجه وقيمه، بل وانحرافاته كلها هو صورة ا في كل وقت. وحقيقة ا هي الحقيقة- أيضا -الثابتة التي �� تزول و تحول وَتَوَك عَلَى الْحَي ال � يَمُوتُ وَسَب بِحَمْدِهِ ﴾]الفرقان: ٨٥[، فالله عز وجل هو الذات التي يتعامل معها ا منذ أول إنسان إلى اآخر إنسان، بنفس الصورة وبنفس الطريقة ..ءوا جميعا- كما نعرف -جاءوا بمنهج واحد وبهدف واحد وبقيم واحدة، ولم يختلف منهج ا إط بعضه عن بعض، إ في بعض صيلتفا الشرائع التي كانت تتطور مع أطوار ا في ع بالدنيا، ولكن الحقائق ا والرئيسة لم تتغير، وهي غير قابلة لتغييرل ..وا يُخاطب بهذه الحقيقة دائما. ا وموقعه من هذا الوجود و شك أن ا- ككيان له خصائصه الذاتية -يختلف حتى عن الجن في قدراته المرنة الواسعة، فا المخلوق على ا غير الجن المخلوقين لوظيفة أخرى، والذي غاظ إبليس وجعله يتمرد على الخضوع لله عز وجل هو غيرته من اآدم حينما أحس أن دماآ خير منه،

عدد الصفحات ٩٥