الفصل الرابع ٨ وفي الوقت نفسه يرون أن المجتمع �� بد أن يخضع للنصوص النهائية، فيصرون على مواجهة المجتمع بالنصوص ة؛النهائي وهي القتال والس وعدم قبول أي حل أقل من النصوص النهائية. وهؤ يحملون أنفسهم ما �� يطيقون، ويحملون الناس ما �� يطيقون، يسيئونو إلى الفكرة ا �� لم يعطوا للناس فرصة لرؤية ا كما ينبغي أن يكون.. كما سيتضح لنا بعد قليل إن شاء للها .ا الثالث: ا الصحيح .. وهو تشخيص الواقع بصورة صحيحة مفادها أن هذا الواقع بجملته حكاماً ومحكومين ومؤسسات وقيماً وقوانين ولوائح كلها �� لةص لها با وأن هذه المجتمعات مدعوة ل من جديد، وأننا ينبغي أن نبدأ معها كما بدأ ا مع مجتمعاتهم، وبالذات ماك بدأ رسول الله ﷺ مع المجتمعات التي التقى بها .هذا التصور الصحيح يعطي للجماعة المسلمة فرصاً كثيرة جداً من البداية الصحيحة، ومن التتبع الصحيح للمراحل، تنقلوال بينها بصورة منطقية تتناسب مع طاقة الجماعة المسلمة، وتتناسب مع طبيعة الفكرة ا وتتناسب مع الواقع الجاهلي أيضاً؛ واءس كان لرؤيته للحقيقة، أو لمواجهته بالصورة التي تتناسب معه. ففي كل مرحلة تواجه الجماعة المسلمة هذا الواقع الجاهلي بصورة ناسبتت مع قدراتها ومع استعداد ذلك المجتمع لتلقي الحقيقة . مفهوم وأهمية ودور الجهاد الصحيح في ا يقول ا سيد: "والمهزومون روحياً وعقلياً ممن يكتبون عن" الجهاد في ا" ليدفعوا عن ا هذا" هاما" يخلطون بين منهج هذا الدين في النص على استنكار ا على العقيدة، وبين منهجه في تحطيم القوى ياسيةالس المادية التي تحول بين الناس وبينه، والتي تعب الناس للناس، وتمنعهم من العبودية لله.. وهما أمران �� ع نهمابي و مجال ل فيهما.. ومن أجل هذا التخليط، وقبل ذلك من أجل تلك الهزيمة! يحاولون أن يحصروا الجهاد في ا يماف يسمونه اليوم: "الحرب الدفاعية..""( الجهاد- كما يُقَرَر -شيء اآخر غير الحرب الدفاعية- والتي تعني أن ا يدافع إذا تعرض لعدم ا في أرضه أو في هواقع -هذا هو التصور الدفاعي. وكما يقول ا سيد أن هذا غير صحيح. ويقول؛ وإن كان �� بد أن نستعمل كلمة الدفاع ف بد أن سعنو مفهوم كلمة الدفاع ليكون الدفاع عن ا ذاته؛ نوع ا أمام من يريدون أن يسحقوا هذا ا والدفاع عن دين الله الذي ريدي هؤ أن يطمسوه، والدفاع عن ألوهية الله التي يريد هؤ الناس أن يغتصبوها. وهذا يؤدي بالضرورة في النهاية أن يظل هادالج كما قرره ا جهاد ماضٍ إلى يوم القيامة حتى يكون الدين كله لله . وأنا أرى أننا لسنا مضطرين أن نستعمل كلمة الدفاع، فالجهاد كما يقول ا سيد يفهم على ضوء هذه الحقيقة؛ "إن هذا لدينا إع عام لتحرير" ا" في" ا" من العبودية للعباد- ومن العبودية لهواه أيضاً وهي من العبودية ادللعب -وذلك بإع ألوهية الله وحده- سبحانه -وربوبيته للعالمين..! إن إع ربوبية الله وحده للعالمين معناها: الثورة لشاملةا على حاكمية البشر في كل صورها وأشكالها وأنظمتها وأوضاعها، والتمرد الكامل على كل وضع في أرجاء ا الحكم هفي للبشر بصورة من الصور.. أو بتعبير اآخر مرادف: ا فيه للبشر في صورة من الصور.. ذلك أن الحكم الذي مَرَدّ ا
عدد الصفحات ٢٨٨الجهاد في سبيل الله ٩ فيه إلى البشر، ومصدر السلطات فيه هم البشر، هو تأليه للبشر، يجعل بعضهم لبعض أرباباً من دون الله .إن هذا ا معناه انتزاع سلطان الله المغتصب ورده إلى الله، وطرد المغتصبين له، الذين يحكمون الناس بشرائع من عند نفسهم،أ فيقـومون منهم مقام ا ويقـوم الناس منهم مكان العبيد.. إن معناه تحطيم مملكة البشر �� مملكة الله في ا أو بالتعبير القراآني الكريم: وَهُوَ ﴿ ال فِي الس إِلَهٌ وَفِي ا إِلَهٌ ﴾]الزخرف: ٤٨[ إِنِ ﴿ الْحُكْمُ إِ لِل ا ا تَعْبُدُوا إِ إِي ذَلِكَ الد الْقَي ﴾]يوسف: ٠٤[ قُلْ ﴿ يَا ا الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ا نَعْبُدَ إِ الل وَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَ يَت ابَعْضُنَ بَعْضًا ا مِنْ دُونِ الل فَإِنْ تَوَل فَقُولُوا اشْهَدُوا بِا مُسْلِمُونَ ﴾]اآل عمران: ٤٦[" . فالجهاد في سبيل الله هو إقامة مملكة الله في ا فيكون الله سبحانه وتعالى- كما هو في الحقيقة -إلهاً في ا إلهاً و في السماء. وكلمة مملكة الله في ا أو الحكم ا قد تتلبس بها بعض الصور الخاطئة التي حدثت في تاريخ البشرية. كولذل يقول ا سيد "ومملكة الله في ا �� تقوم بأن يتولى الحاكمية في ا رجال بأعيانهم- هم رجال الدين -كما كان ا يف سلطان الكنيسة، و رجال ينطقون باسم ا كما كان الحال فيما يعرف باسم" الثيوقراطية" أو الحكم ا لمقدسا!! ولكنها تقوم بأن تكون شريعة الله هي الحاكمة، وأن يكون مرد ا إلى الله وفق ما قرره من شريعة مبينة." ف شك أن الذين يضيقون بكلمة الحكم ا أو بأن يكون الله هو الحاكم يتصورون بعض التصورات الخاطئة التي تحدث في بعض المجتمعات نتيجة ل البشري الذي مر بهم. ففي وقت الكنيسة وسلطانها، كان رجال الدين هم الذين يحكمون باسم لرب،ا ويعتبرون هذا هو حكم الله سبحانه وتعالى.. بينما في الحقيقة هو حكم رجال الدين وليس حكم الله، �� كانوا يعطون � حق التشريع وحق التبديل. وأدى ذلك إلى ما نعرفه من الفساد في حياة أوروبا، والثورة على الدين، أيا كان ذلك الدين.. مفهوموبال الثيوقراطي -أي الحكم ا المقدس -كان الحكام ينطقون باسم ا كما كان يحدث في حكم الفراعنة، أو حكم الفرس، أو بعض ا ا كالهنود وغيرهم.. فكان الكهنة والسدنة هم الذين يتحدثون باسم ا أو كان الحاكم يعطي لنفسه حق أن يتحدث اسمب ا فكان هذا أيضا حكما خاطئا، ليس هو حكم الله في الحقيقة .ولكن ا يرى أن الحكم ا يتحقق حينما تكون شريعة الله هي الحاكمة، ويكون مَرَدْ الحكم لله، مع ا بأن الله هو ا وحده، �� شريك له في صفاته وفي أسمائه وفي حقوقه وفي أفعاله . وفي ظل هذا المفهوم الصحيح يُطاع الخليفة أو أمير المؤمنين ما أطاع الله في أحكامه يستوي في ذلك مع باقي الناس افإذ ما عصى الله ف طاعة له على أحد من الناس. وبهذا المفهوم الواضح الجلي �� يبقى لما يشيعه العلمانيون من تسلط الخلفاء والحكام إضفاءو ما يصدر عن أهوائهم صفة القداسة ا ف يناقشون و يحاسبون �� يبقى لهذه المقولة أي نصيب من الحقيقة والواقع �� كما تمثل في عصر الراشدين رضوان الله عليهم والذي �� ينكره العلمانيون أنفسهم شاهد على هذه الحقيقة .
عدد الصفحات ٢٨٩الفصل الرابع ٠١ هذه الحقيقة.. حقيقة "وقيام مملكة الله في ا وإزالة مملكة البشر، وانتزاع السلطان من أيدي مغتصبيه من لعبادا ورده إلى الله وحده.. وسيادة الشريعة ا وحدها وإلغاء القوانين البشرية.. كل أولئك �� يتم بمجرد التبليغ بيان،وال �� المتسلطين على رقاب العباد، والمغتصبين لسلطان الله في ا �� يسلمون في سلطانهم بمجرد يغالتبل والبيان، وإ فما كان أيسر عمل الرسل في إقرار دين الله في ا! وهذا عكس ما عرفه تاريخ الرسل- صلوات الله وس معليه - وتاريخ هذا الدين على مر ا!" فالحقيقة أن الذين يتصورون أن على الدعاة أن يبينوا وأن يبلغوا فقط، وأ يستعملوا القوة أبدا في إقرار الحق، وأن لتزمواي بالنص الذي يستندون إليه ادْعُ ﴿ إِلَى سَبِيلِ رَب بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ﴾]النحل: ٥٢١[هؤ يتجاهلون أو تاريخ ا كله، �� الرسول ﷺ جاهد بالس ولم يقف عند الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة كما فهموها، �� الحكمة قد تكون تارة بالب والبيان، تارةو قد تكون بالس. فصورة الحكمة هم قد قلصوها بحسب ما يشتهون. والموعظة الحسنة أيضا قد �� تكون بليغة إ بالس إ بالقتال. وحتى لو فهموها كما يريدون فهي كانت مرحلة من مراحل الدعوة، وليست هي المرحلة النهائية . والواقع أن الجاهلية هي مؤسسة متكاملة؛ لها فلسفتها وتصورها، ولها أيضا نظامها، ولها أيضا قوتها التي تحمي بها نفسها، عندهاو من ا على ما هي عليه، بحيث أنها �� تفرط فيه و تتنازل عنه لكل من يطالبها بالتنازل عنه بسهولة . هذا الواقع الجاهلي �� يمكن أن يقابل بالبيان فقط. ويقول ا المودودي في كتاب له- ينبغي أن تقرؤوه جميعا -وهو كتاب" الحكومة ا" وكتاب " الدين والدولة".. يقول: هذا سخرية وعبث أن يأتي أحد ليدعو إلى فكرة، وينـزل نظاما وقوانين، ثم يقول للناس: اسمعوا ثم �� عليكم إذا لم تنفذوا، فأنتم ستظلون راضين بهذه الفكرة وتعتبرون مؤمنين بها، وأنكم ستجازون بالجنة وبكل كافأةم حتى ولو لم تطبقوا هذه القوانين، ولم تعطوا لهذا ا حقه.. فهذا يكون عبثا وتناقضا يتعالى الله سبحانه وتعالى عنه، ويتعالى كتاب الله عنه. وإنما ا الطبيعي أن ا إذا اقتنع بالفكرة فعليه أن يحاول أن يطبقها، وهو و بد سيجد أمامه عقبات �� بد أن يزيلها، مث إن الواقع الموجود أمامه الذي �� يقبل هذه الفكرة الجديدة، وهذا الحكم الذي يريد فرضه �� بد أن يدخل معه في صراع. فالتدافع سنة بيعية،ط وإنه من السخرية أن نطالب دين الله بما �� يطالب البشر به أنفسهم حينما يريدون أن يقيموا �� نظاما. فأي صاحب ورةث جديدة �� بد أن يلغي الوجود ا لكي يقوم هو، وإ فإنه �� يمكن أن يتواجدا معا في وقت واحد ." فإذا كان البشر الذين �� يملكون حق تعبيد الناس لهم يعطون �� حق الصدام وحق القتال حينما يرفض الناس هم،أفكار ويقيمونها بالقوة وهم ليسوا أه لها، و لهم حق فيها، بينما يحرمون ا الذي جاء ليعطي صاحب الحق حقه أن يفعل مثلما لونيفع.. �� شك أن الذين يُدعَون إلى هذا التصور- التصور المسالم الذي يقف عند الب والبيان فقط -هؤ خائنون للحق، وهؤ للونمض أيضا، وهؤ مجرمون.. �� يعرفون أن ا لم يكن يوما ما كذلك حتى يطالبوا الحركات ا ا أن تقف عند نقطة انالبي فقط . يقول ا سيد "إن هذا ا العام لتحرير" ا" في" ا" من كل سلطان غير سلطان الله، بإع وهيةأل الله وحده وربوبيته للعالمين، لم يكن إع نظرياً فلسفياً سلبياً .. إنما كان إع حركياً واقعياً إيجابياً . .إع يراد له التحقيق العملي في صورة نظام يحكم البشر بشريعة الله، ويخرجهم بالفعل من العبودية للعباد إلى وديةالعب لله وحده ب
عدد الصفحات ٢٩٠الجهاد في سبيل الله ١١ شريك.. ومن ثم لم يكن بد من أن يتخذ شكل" الحركة " إلى جانب شكل" البيان".. ذلك ليواجه" الواقع" البشري كلب جوانبه بوسائل مكافئة لكل جوانبه . والواقع ا أمس واليوم وغداً، يواجه هذا الدين- بوصفه إع عاماً لتحرير" ا" في" ا" من كل لطانس غير سلطان الله -بعقبات اعتقادية تصورية، وعقبات مادية واقعية.. وعقبات سياسية واجتماعية ةواقتصادي وعنصرية وطبقية، إلى جانب عقبات العقائد المنحرفة والتصورات الباطلة.. وتختلط هذه بتلك وتتفاعل معها بصورة معقدة ديدةش التعقيد . وإذا كان" البيان" يواجه العقائد والتصورات، فإن" كةالحر " تواجه العقبات المادية ا- وفي مقدمتها السلطان السياسي القائم على العوامل ا التصورية والعنصرية والطبقية وا وا المعقدة المتشابكة -وهما معاً - البيان والحركة -يواجهان" الواقع البشري" بجملته، بوسائل مكافئة لكل مكوناته.. وهما معاً �� بد منهما �� حركة لتحريرا ل في ا.. "ا" كله في" ا" كلها.. وهذه نقطة هامـة �� بـد مـن تقريرها مرة أخرى ! إن هذا الدين ليس إع لتحريـر ا العربي! وليس رسالة خاصة بالعرب! إن موضوعه هو" ا".. نوع "ا".. ومجاله هو" ا".. كل" ا". إن الله- سبحانه -ليس رباً للعرب وحدهم و حتى لمن يعتنقون العقيدة ا وحدهم.. إن الله هو" رب العالمين".. وهذا الدين يريد أن يرد" العالمين" إلى ربهم، وأن ينتزعهم نم العبودية لغيره. والعبودية الكبرى- في نظر ا -هي خضوع البشـر �� يشرعها لهم ناس من البشر.. هذهو هي "العبادة" التي يقرر أنها �� تكون إ لله، وأن من يتوجه بها لغير الله يخرج من دين الله مهما ادعى أنه في هذا دينال. ولقد نص رسول الله ﷺ على أن" ا" في الشريعة والحكم هو" العبادة" التي صار بها اليهود والنصارى" ركينمش " مخالفين لما أمروا به من" عبادة" الله وحده ".. وذلك حينما قرر رسول الله ﷺ أن النصارى واليهود اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً حينما تلقوا منهم الشرائع، وحينما حرموا مله الح وأحلوا لهم الحرام فاتبعوهم، فقرر أن هذه عبادتهم إياهم وهذا نص واضح جلي �� يقبل التأويل . فإذن هذا هو التصور ا للعبودية؛ أنه حينما يكون المشرعون هم البشر، وحينما �� يكون الحاكم هو الله.. فهذه هي وديةالعب الكبرى. �� أي ع بالله بعيدة عن الخضوع لشرعه �� تستوعب حياة ا كلها، وحتى لو استوعبت جزءا من ةحيا ا �� تكون عبودية لله.. وإنما تكون عبودية لذلك الذي يستوعب حياة ا كليا أو جزئيا . لكن الشريعة بوصفها التي تنظم حياة ا في كل أحواله، هي التي تغطي حاجات ا كلها، لكن حينما يتصور لناسا العبادة أنها نسك وشعائر فقط! فكم تأخذ هذه الشعائر في حياة الناس؟، وحينما يتصورونها أحوا شخصية.. كم تأخذ هذه من مساحة لحياةا عند الناس؟ مساحات صغيرة فقط.. وهذه المساحات الصغيرة- على صغرها -تبهت وتضيع حينما يصبح التشريع ا عيداب عن شريعة الله. فالعبودية الحقيقية تكمن في أن يتلقى الناس كل شيء في حياتهم من الله. وحينما تكون شريعة الله بكل مولهاش وكل هيمنتها وكل استغراقها لحياة ا الصغيرة والكبيرة- حينما يكون ا كذلك -يكون الناس في عبودية الله.. وإذا كانت الشريعة تيال تحكمهم ليست هي شريعة الله، مهما أخذوا نتفاً من صور التعبد أو التنسك أو التنظيم في حياتهم فإن هذا يبعدهم ابتداء عن عبوديةال لله .
عدد الصفحات ٢٩١الفصل الرابع ٢١ وأمر اآخر أشد خطرا، وهو أن الله عز وجل غني عن العالمين، فإما أن يخضع الناس لشريعة الله كلها فيكونون عبيدا لله، وإما �� يأخذوها كلها. وساعتها �� يكونون عبيدا لله. فالعبودية لله �� تكون إ عبودية التوحيد؛ توحيد القوامة والدينونة لله وحده، يُؤخذف من الله و يُؤخذ من غيره، حتى ولو كان هذا الذي يؤخذ من غيره قلي أو صغيرا.. فالقضية هي تعبيد ا نفسه لله، بمعنى الخضوع الكامل المطلق لله عز وجل، بأن يتلقى حياته كلها من الله، و يتلقى شيئا- ولو جزء بسيطا -من غير الله عز وجل . فالعبودية �� بد أن تكون شاملة، وأن تكون مستغرقة كاملة في شريعة الله وحدها دون أن يتلقى الناس في هذا من غير هالل في صغيرة و كبيرة . التوافق بين تقرير الله أنه �� إكراه في الدين وبين تقرير لهال أن ا يجب أن يعم ا "ومن ثم لم يكن بد ل أن ينطلق في" ا" �� "الواقع" المخالف لذلك ا العام.. بالبيان حركةوبال مجتمعين.. وأن يوجه الضربات للقوى السياسية التي تعب الناس لغير الله-.. أي تحكمهم بغير شريعة لهال وسلطانه -والتي تحول بينهم وبين ا إلى" البيان" واعتناق" العقيدة" بحرية �� يتعرض لها السلطان. ثم لكي ميقي نظاماً اجتماعياً واقتصادياً وسياسياً يسمح لحركة التحرر با الفعلي- بعد إزالة القوة المسيطرة -سواء كانت سياسية حتة،ب أو متلبسة بالعنصرية، أو الطبقية داخل العنصر الواحد ! إنه لم يكن من قصد ا قط أن يكره الناس على اعتناق عقيدته.. ولكن ا ليس مجرد" عقيدة."" فليس هناك تناقض بين تقرير الله أنه �� إكراه في الدين، وبين تقرير الله أن ا يجب أن يعم ا حتى يخضع الناس جميعا لسلطان الله في ا كلها، أي يخضعون لشريعته.. �� ا ليس عقيدة فقط.. ا نظام مع عقيدة، فإذا رضي الناس العقيدةب وبالنظام كانوا مسلمين، وكانوا ناجين، وكانوا عابدين لله.. فإذا لم يرضوا بالعقيدة فعليهم أن يخضعوا للنظام، �� ا هي ةمملك الله، والله هو صاحبها، ومن حقه وحده أن يحكمها بقانونه.. فالذين �� يرضون به رباً عليهم أن يخضوا لنظامه . وهذا و شك نوع من التعامل الرحيم بالبشر، وإن كان يؤجلهم إلى موقف أصعب. فا �� يجبر الناس على ا يسل �� الله ليس من حقه أن يجبرهم على ا فهو من حقه أن يجبرهم على ا وكان من الممكن أن يخيرهم بين ا وبين القتل، وهذا من حقه سبحانه وتعالى، �� خالق الخلق، والكون مُلْكُه، ولكن �� الله يريد مسلمين.. فيكون من العبث أن يجبر ناسال على اعتناق عقيدة �� يريدونها، �� في هذه الحالة سيكونون منافقين وليسوا مؤمنين، لذلك لم يجبرهم على اعتناق ا لب ترك ذلك �� حتى يظل المسلم مسلما صدقاً �� نفاقاً، وعلى من اختار سبيل الكفر أن يعلم أنه وإن نجا من العقوبة في نياالد فإن يوماً ينتظره هناك ليلقى جزاء اختياره الظالم، وهو يوم بعده الخلود في نار جهنم التي أعدت للكافرين .فا لم يكره الناس على العقيدة، ولكنه يجبرهم على الخضوع لنظامه. وليس في هذا ظلم لهم، وليس في هذا إكراه و استبداد عليهم.. بل العكس هو الحقيقة؛ أن خضوع الناس للنظام ا سواء كانوا مؤمنين به أو لم يكونوا مؤمنين به هو رحمة ميع،للج
عدد الصفحات ٢٩٢الجهاد في سبيل الله ٣١ �� حكم الله هو الرحمة المهداة للبشرية، وسيجني ثمارها من يعيشون في حكم الله؛ سواء كانوا مؤمنين به أو غير مؤمنين.. هوف إذن رحمة أخرى بالبشر حينما يجبر الناس على التحاكم إليه لكي يسعدهم، رغم أنهم رفضوا ألوهيته.. ولكنهم �� بد أن ايخضعو لحكمه سبحانه وتعالى، �� هذه هي الصورة التي �� يجوز أن يكون ا غيرها .لذلك إذا كان لم يتحقق في واقع ا في التاريخ البشري أن تصبح ا كلها خاضعة لشرع الله- حتى في أوج هيمنة ا وعلو دولته وسعتها وانتشارها ظلت أقسام من ا لم تخضع لشرع الله، حيث ظلت أجزاء من أوروبا، وأجزاء من أفريقيا، وأجزاء نم اآسيا، وأمريكا التي لم تكن قد اُكتشفت بعد.. كل هذه المناطق ظلت بعيدة عن حكم الله -أقول: إذا لم يتحقق خضوع ا هاكل لشرع الله فإن ذلك سيقع �� قبل يوم القيامة على يد المسيح عليه الس حينما يأتي ليحكم ا كلها بحكم الله، يكونو الناس جميعا تحت حكم الله، لتتحقق الصورة الناصعة والصورة المكتملة في ا قبل أن يعود الناس إلى ربهم يوم القيامة. فإذا لم تتحقق على أيدي البشر من خ جهادهم، فسوف تتحقق باآية من اآيات الله قبل أن تقوم الساعة.. حينما يأتي المسيح ليحكم ا مبحك الله، وحينذاك سيجد الناس بركات هذا الحكم كاملة، وتتبدى لهم تماما، لكي تغلق صحيفة ا قبل أن تتحقق الصورة ناصعة،ال لتكون حجة على الناس.. فلو أنهم كانوا رضوا بحكم الله لعاشوا كما سيعيش الناس في ظل حكم المسيح المهيمن المطلق، حتى لتقيي ا بأي حيوان ف يؤذيه، ويحثو الناس المال حثوا و يجدون من يطلبه، وتخرج ا خيراتها.. وهكذا سيعيشون في نعيم مطلق وفي أمن مطلق . لكن �� بد أن يظل هذا الهدف- هدف خضوع ا كلها لشرع الله وحكمه -قائما باستمرار في حس الذين يؤمنون بالله، يسعون إليه ما استطاعوا إلى ذلك سبي. سواء تم أم لم يتم، و يقصرون فيه، مهما بدى لهم من العقبات، وعليهم أن يقيموا الشهادة هذال الدين حتى نهاية الحياة.. فكما يقول ا سيد: إن ا ليس مجرد عقيدة، هو نظام لله �� بد أن يقوم.. ولذلك فإنه ليس نم الممكن أن يقوم بالبيان فقط، ثم يترك الناس بعد ذلك في عمايتهم.. عليه أن يدعوهم للعقيدة، وأن يقيم نظامه، وأن يجبر ناسال على هذا النظام وَقَاتِلُوهُمْ ﴿ حَت � تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الد كُل لِل ﴾]ا: ٩٣[وكما يقول.. "إن مدلول" الدين" أشمل من مدلول "العقيدة" إن الدين هو المنهج والنظام الذي يحكم الحياة، وهو في ا يعتمد على العقيدة، ولكنه في عمومه شملأ من العقيدة.. وفي ا يمكن أن تخضع جماعات متنوعة لمنهجه العام الذي يقوم على أساس العبودية لله هوحد ولو لم يعتنق بعض هذه الجماعات عقيدة ا." . ا �� يقوم بالبيان والب فقط فإذا أدرك الناس الدين بهذا المفهوم.. فإنهم سيدركون معه "حتمية ا الحركي ل في صورة الجهاد بالسيف- إلى جانب الجهاد بالبيان -ويدركون أن ذلك لم يكن حركة دفاعية- بالمعنى الضيق الذي يفهم اليوم من اصط" ربالح الدفاعية" كما يريد المهزومون أمام ضغط الواقع الحاضر وأمام هجوم المستشرقين الماكر أن يصوروا حركة الجهاد في ا -إنما كان حركة اندفاع وانط لتحرير" ا" في" ا".. بوسائل مكافئة لكل جوانب الواقع شري،الب وفي مراحل محددة لكل مرحلة منها وسائلها المتجددة"... ويقول "وإذا لم يكن بد أن نسمي حركة ا الجهادية حركة دفاعية، ف بد أن نغير مفهوم كلمة" دفاع"، ونعتبره" دفاعاً عن ا" ذاته، ضد جميع العوامل التي قيدت حريته
عدد الصفحات ٢٩٣الفصل الرابع ٤١ وتعوق تحرره".. فهو دفاع- إذن -عن حرية ا وحينما نريد أن نحرر ا فإنه- في الحقيقة -لن يكون حرا إ ماحين يكون عبدا لله وحده، وحينما يكون تحت شريعة الله وحدها.. وبذلك نرجع مرة أخرى إلى أننا �� بد أن نزيل كل النظم والضغوط يالت تستعبد ا وتذله وتنتقص حريته و تجعله حرا. فإذا كان �� بد أن نقول إن الحركة با حركة دفاعية فهو دفاع عن ةحري ا.. "وبهذا التوسع في مفهوم كلمة" الدفاع" نستطيع أن نواجه حقيقة بواعث ا ا في" ا" جهاد،بال ونواجه طبيعة ا ذاتها، وهي أنه إع عام لتحرير ا من العبودية للعباد، وتقرير ألوهية الله وحده ربوبيتهو للعالمين، وتحطيم مملكة الهوى البشري في ا وإقامة مملكة الشريعة ا في عالم ا".. ويقول "أما محاولة إيجاد مبررات دفاعية للجهاد ا بالمعنى الضيق للمفهوم العصري للحرب الدفاعية، حاولةوم البحث عن أسانيد �� أن وقائع الجهاد ا كانت لمجرد صد العدوان من القوى المجاورة على" الوطن ا-" هوو في عرف بعضهم جزيرة العرب -فهي محاولة تنم عن قلة إدراك لطبيعة هذا الدين، ولطبيعة الدور الذي جاء ليقوم به في ا. كما أنها تشي بالهزيمة أمام ضغط الواقع الحاضر، وأمام الهجوم ا الماكر على الجهاد ا." ! ويقول "ترى لو كان أبو بكر وعمر وعثمان- رضي الله عنهم -قد ا عدوان الروم والفرس على الجزيرة أكانوا يقعـدون إذن عن دفع المد ا إلى أطراف ا وكيف كانوا يدفعون هذا المد، وأمام الدعوة تلك العقبات المادية من أنظمة الدولة السياسية، وأنظمة المجتمع العنصرية، والطبقية، وا الناشئة من ا العنصرية بقية،والط والتي تحميها القوة المادية للدولة كذلك؟ ! إنها سذاجة أن يتصـور ا دعوة تعلن تحريـر" ا".. نوع ا.. في" ا".. كل ا.. ثم تقف أمام هذه العقبات تجاهدها باللسان والبيان! إنها تجاهد باللسان والبيان حينما يخلى بينها وبين ا همتخاطب بحرية، وهم مطلقو السراح من جميع تلك المؤثرات.. فهنا" �� إكراه في الدين".. أما حين توجد تلك العقبات والمؤثرات ادية،الم ف بد من إزالتها أو بالقوة، للتمكن من مخاطبة قلب ا وعقله، وهو طليق من هذه ا"! وبذلك يصبح الجهاد بمعنى القتال ضرورة للدعوة، وليس مجرد اجتهاد من المسلمين.. هو ضرورة للدعوة إذا كان الدعاة جادين يف أن يقيموا ا.. فا لم يقم بالبيان والب فقط أول مرة و يمكن أن يقوم تارة أخرى بالبيان والب فقط نماحي يواجه مؤسسة تقوم على القوة وعلى الصراع المادي، �� بد إذن أن يدخل معها في صراع مادي و يكتفي بالبيان النظري، بل �� بد أن يكون هل جهاده، وأن يغير ويقتلع هذا الواقع المادي ليقيم بدله بناء ا. وهذا ا يتطلب أن يكون ل قاعدة ينطلق منها لكي دأ يب جهاده أمام أعدائه.. ولذا فإنه �� بد أن يقيم دار ا في مواجهة دار الكفر أو دار الحرب، وينطلق من قاعدته هذه ليقتنص أو ليقلص نم مساحة دار الكفر، حتى يكون الدين كله لله . والسلم الذي يريده ا هو ذلك السلم القائم على ا والقائم على العدل، والذي �� يتحقق إ تحت شريعة الله زع وجل.. وهو يدعو الناس أن يدخلوا في السلم كافة بهذا المعنى الواضح، وليس ذلك السلم الرخيص الذي يريده ا لهذا الدين ..فهذا ليس سلما في الحقيقة، �� عدوان على ا وعدوان على ا أيضا .
عدد الصفحات ٢٩٤الجهاد في سبيل الله ٥١ لكن السلم الذي يدعو إليه ا هو ذلك السلم الذي يقوم على العدل وعلى ا وعلى الرحمة التي يكفلها النظام �� وحده في ا.. وليس النظام الجاهلي . "ولقـد كف الله المسلمين عن القتال في مكة، وفي أول العهد بالهجرة إلى المدينة.. وقيل للمسلمين: كُف دِيَكُمْ ا وَا الص وَاآتُوا الز ﴾]النساء: ٧٧[ثم أذن لهم فيه، فقيل لهم: ا لِل يُقَاتَلُونَ بِا ظُلِمُوا وَإِن الل عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ال ا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَق إِ ا يَقُولُوا رَب الل وَلَوْ دَفْعُ الل الن بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ هُد صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ الل كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَن الل مَنْ يَنْصُرُهُ إِن الل لَقَوِي عَزِيزٌ ال نْ إِ مَك فِي ا ا الص وَاآتَوُا الز وَا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِل عَاقِبَةُ ا ﴾]الحج: ٩٣-١٤[ثم فرض عليهم القتال بعد ذلك لمن قاتلهم دون من لم يقاتلهم فقيل لهم: وَقَاتِلُوا﴿ فِي سَبِيلِ الل ال يُقَاتِلُونَكُمْ ﴾]البقرة: ٠٩١[ ثم فرض عليهم قتال المشركين كافـة فقيل لهم: وَقَاتِلُوا﴿ الْمُشْرِكِينَ كَاف كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَاف ﴾]التوبة: ٦٣[وقيل لهم: َاتِلُوا﴿ ق ال � يُؤْمِنُونَ بِالل وَ بِالْيَوْمِ ا وَ يُحَر مَا حَر الل وَرَسُولُهُ وَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَق مِنَ � ال تُواا الْكِتَابَ حَت يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ ﴾]التوبة: ٩٢[فكان القتال- كما يقول ا ابن القيم" -محرماً، ثم مأذوناً به، ثم مأموراً به لمن بدأهم بالقتال، ثم مأموراً به لجميع المشركين ".. إن جد النصوص القراآنية الواردة في الجهاد، وجدية ا النبوية التي تحض عليه، وجدية الوقائع ةالجهادي في صدر ا وعلى مدى طويل من تاريخه.. إن هذه الجدية الواضحة تمنع أن يجول في النفس ذلك التفسير الذي اولهيح المهزومون أمام ضغط الواقع الحاضر وأمام الهجوم ا الماكر على الجهاد ا "! و شك أن هذا ينبع من العلم بالحقيقة، ومن ا بالحقيقة، �� ا حينما يعلم مقام ا وحقها في أن دتعَب الناس لها �� يأتي في خاطره أبدا أن يستنكف أو أن يخجل أو أن يتورع في أن يزيل كل العقبات وبأي طريقة من أمام الحق الذي يؤمن هب. فإذا كان ا في تاريخه بهذه الصورة؛ أن القتال كان محرما، ثم مأذونا به، ثم واجبا لمن قاتل المسلمين، ثم واجبا ل يف ا وإزاحة كل الطواغيت من على ا.. فهذه الصورة من التدرج الجدي �� يدع �� إنسان يعلم هذه الحقيقة أن يدور في نفسه أي صورت اآخر غير التصور الصحيح.. "ومن ذا الذي يسمع قول الله سبحانه في هذا الشأن وقول رسوله ﷺ، ويتابع وقائع الجهاد �� ثم يظنه شأناً عارضاً مقيداً بم تذهب وتجيء، ويقف عند حدود الدفاع لتأمين الحدود؟! لقد بين الله للمؤمنين في أول ما نزل من ا التي أذن لهم فيها بالقتال أن الشأن الدائم ا في ةطبيع هذه الحياة الدنيا أن يدفع الناس بعضهم ببعض، لدفع الفساد عن ا: ا لِل يُقَاتَلُونَ بِا ظُلِمُوا وَإِن الل ىعَلَ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ال ا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَق إِ ا يَقُولُوا رَب الل وَلَوْ دَفْعُ الل الن بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُد وَامِعُ صَ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ الل كَثِيرًا ﴾]الحج: ٩٣-٠٤[ وإذن فهو الشأن الدائم �� الحالة العارضة ".. وهذا التدافع ليس جديدا.. هو قديم منذ أن وقف الشيطان هذا الموقف من اآدم.. ومنذ أن قال الله عز وجل �� إِن هَذَا عَدُو لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَ يُخْرِجَن مِنَ الْجَن فَتَشْقَى ﴾]طه: ٧١١[هذا الصراع بدأ منذ هذه اللحظة.. وسيظل إلى أن تفنى ا.. صراع
عدد الصفحات ٢٩٥الفصل الرابع ٦١ بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان.. بين عباد الله وبين عباد الشيطان.. ف تصلح ا إ بهذا الصراع، ولو سكت فريق لن يسكت الفريق ا.. ولو سكت المؤمنون لن تسكت الشياطين وأعوان الشياطين. فلكي يتزحزح المؤمن عن موقعه �� بد أن فعيد ا بعيدا عنه، ويصده.. فهذا التدافع من مصلحة الكيان ا وهو أيضا الذي يجعل جذوة ا دائما حية ومتوهجة في نفوس صحابهاأ حينما يحسون دائما أنهم باستمرار في حالة دفاع، بل هجوم مستمر على الشيطان وعلى مواقع الشيطان، لكي يظل الدين لهك لله . "وإذن فهو الشأن الدائم �� الحالة العارضة. الشأن الدائم أ يتعايش الحق والباطل في هذه ا. وأنه متى قام � بإع العام �� ربوبية الله للعالمين، وتحرير ا من العبودية للعباد، رماه المغتصبون لسلطان للها في ا ولم يسالموه قط، وانطلق هو كذلك يدمر عليهم ليخرج الناس من سلطانهم ويدفع عن" ا" في" ا" ذلك طانالسل الغاصب.. حال دائمة �� يقف معها ا الجهادي التحريري حتى يكون الدين كله لله". فإذا تحقق ذلك يظل ا في حالة استنفار دائم، حتى �� يستغل الشيطان وأعداء ا فرصة الغفلة فينقضون لىع ا مرة أخرة. فحتى لو تحقق أن يكون الدين كله لله في ا سيظل الناس في حالة رباط دائم ليدافعوا عن هذا الدين إلى يوم القيامة . "إن الكف عن القتال في مكة لم يكن إ مجرد مرحلة في خطة طويلة. كذلك كان ا أول العهد بالهجرة. والذي بعث الجماعة المسلمة في المدينة بعد الفترة ا ل لم يكن مجرد تأمين المدينة.. هذا هدف أولي �� بد منه، ولكنه ليس الهدف ا.. إنه هدف يضمن وسيلة ا ويؤمن قاعدة ا.. ا لتحرير" ا"، ةو العقبات التي تمنع" ا" ذاته من ا"! فكف ا هو مرحلة، والدعوة بالموعظة هي مرحلة، والعفو والصفح هو مرحلة.. وتأتي بعدها النصوص النهائية ل لنهائيا لسحق الجاهلية كلها، و ا كلها، لتكون خاضعة لشرع الله.. وهي حرة- بعد ذلك -في أن تقتنع وتعتنق دين الله عز جلو أو �� تعتنقه . الحكمة من كف ا في مكة ويقول هنا أن كف ا في مكة كانت له حِكمٌ كثيرة يلخصها بسرعة : ربما أن الفترة المكية كانت فترة تربية وإعداد، ومن أهداف التربية وا في مثل هذه البيئة أن تحتاج إلى وقت هادئ لكي يُعَد ويُرَبى الناس فيه، وليخلصوا من جاهليتهم التي كانوا عليها. فكف ا يسمح للناس بفترة من الزمن لكي يتربوا في ءهدو . كذلك قد يكون من الحكمة التعود على ضبط ا فالعربي- وا في عمومه -يستثار إذا أوذي في نفسه، أو إذا عرضت �� إهانة.. فكف ا كان للتربية ولضبط ا حتى �� يغضب ا إ لله.. ف يغضب لنفسه، و لذاته. انوك العرب في قمة هذه ا كطبيعة عربية. فلعل أمرهم بكف ا كان لتربيتهم أن يكون تصرفهم في سلوكهم لله، وأ يثوروا � وأن يتريثوا في رد الفعل .
عدد الصفحات ٢٩٦الجهاد في سبيل الله ٧١ وربما كانت أيضا �� الدعوة السلمية يمكن أن تعطف الناس على أصحاب هذا الدين وعلى أصحاب هذه الدعوة، وتحرج أعداءها لذينا يقفون أمامها ويؤذونها.. فحينما تقابل الجماعة المسلمة إيذاء ا بالسكوت والصبر وكف ا لعل هذا يحرج ا يجعلهمو في حرج أمام الناس، ويعطف قلوب الناس على أصحاب هذه الدعوة .وربما كان من الحكمة اجتناب أن يحدث في كل بيت مقتلة، وكان الصراع هو بين ا وا وا وا وا وفل أن القتال كان مأمورا به لحدثت في بيوت الناس مقتلة، ولغابت عن الناس القضية الحقيقية ا وانشغلوا بقضايا الثأر وقضايا القتال وقضايا العراك . وربما أيضا كان السبب أن دخول المسلمين مبكرا في قتال مع أفراد الجاهلية كان سيفني أعداداً من الفريقين، وخاصة من لجاهلية،ا ولعل هؤ يكونون جندا ل بعد ذلك إذا سكت عنهم، وهذا ما حدث في الواقع . وربما أيضا كان خطابا موجها للنخوة العربية التي كانت تتعود أن تقف مع المظلوم، وتقف مع الضعيف، فلعل هذا ليجع هؤ العرب الذين يقفون كي يتفرجوا يحددون مواقفهم بصورة أفضل، وهذا قد حدث أيضا في بعض ا حينما كان يتدخل البعض في نصرة المسلمين.. كموقف أبي طالب مع رسول الله ﷺ، أو موقف بني هاشم جميعا في شعب بني هاشم، أو موقف ابن الدغنة مع يأب بكر، وموقف الذين مزقوا صحيفة المقاطعة التي علقتها قريش في جوف الكعبة.. وغيره كذلك.. فكان هؤ يعطفون روتستثا نخوتهم العربية. وهذا متكرر أيضا في البشرية بصورة أو أخرى . وأيضا ربما �� المسلمين كان عددهم قلي في ذلك الوقت، فإذا دخلوا معركة فقد يقتلون جميعا- حتى لو قتلوا أضعافهم من المشركين - وتضيع الفكرة بمقتل أصحابها، فكان �� بد أن تكف ا حتى يكون للمسلمين شوكة تستبقي الفكرة حتى وإن تلقُ بعضهم في أي وقت من ا . ولكن حينما انتقل المسلمون إلى المدينة لم يعد هناك ضرورة لكف ا وإنما أصبح للمسلمين قاعدة، وأصبح لهم قوة، أصبحو لهم شرعية- حتى بالمفهوم الجاهلي -كأصحاب دولة أو أصحاب أرض يجاهدون عن أنفسهم، ويقاتلون ويدفعون عن أنفسهم الضرر، أصبحتف لهم قاعدة اآمنة ينطلقون منها، وأصبح لهم- حتى في الحس الجاهلي -منطق مشروع يواجهون به الناس بصورة القتال أو القتل .فلم يعد- إذن -في المدينة داعٍ لكف ا وإنما أصبح مسموحاً لهم أن يقاتلوا.. ولكن حتى في المدينة لم يشرع القتال مرة واحدة، ولم يسمح لهم أن يقاتلوا الجميع مرة واحدة، وإنما سمح لهم با أو ثم بعد ذلك برد العدوان، ثم بعد ذلك �� الكامل لقتال المشركين كافة.. وهذا كله يتمشى مع قضية المرحلية التي سنفرد لها حديثا طوي بعد ذلك إن شاء الله . لكن الذي نريد تقريره هنا أنهم بعد أن انتقلوا إلى المدينة أصبحت لهم قاعدة اآمنة. وفكرة القاعدة ا مهمة جدا في كل توق. فالمسلمون حينما يكونون تحت سلطان الجاهلية وبدون قاعدة �� يكونون أبدا في الوضع ا الذي ينطلقون فيه ال،للقت �� عدم وجود قاعدة اآمنة، وعدم وجود موارد أيضا مأمونة تمدهم باستمرار يجعل موقفهم ضعيفا، ويجعلهم بين فكي الكماشة باستمرار. كلذل لم يطلب من المؤمنين في مكة و يطلب منهم في أي وقت من ا- حينما �� تكون لهم قاعدة اآمنة ينطلقون منها -أن يدخلوا في اعصر مسلح مع الجاهلية.. فالجاهلية ستكون أقوى منهم عشرات المرات، وسيدخلون في معادلة صعبة جدا �� يمكن تحقيقها في اقعو ا.
عدد الصفحات ٢٩٧الفصل الرابع ٨١ فالذي جرى أول مرة ينبغي أن يظل نبراساً �� تجمع إس أنه طالما هو مستضعف، �� يملك سلطانا على نفسه، و ملكي قاعدة اآمنة ينطلق منها ويعود إليها، و يملك موارد مأمونة ومضمونة تمده دائما با.. يظل المسلم معذورا في أ يدخل في كةمعر مكشوفة، و في قتال مكشوف مع الجاهلية. لذلك كان كف ا في مكة مفهوما ومُفسَراً . وبكل هذه السبعة أسباب أو السبعة حكم التي قلناها يكون ا بالقتال في المدينة مفهوما؛ فالقتال أصبح طبيعيا وجودل القاعدة ا . الحكمة من كف ا في أول العهد بالمدينة قلنا إن كف ا كان في الفترة المكية، وكان أيضا في أول العهد بالمدينة، وقد ذكرنا الحِكَم المستقاة من السيرة في لفترةا المكية . أما في المدينة فلعل كف ا في الفترة ا كان له عدة م أو حِكم أدت إلى ذلك، وإن كانت الفترة لم تطل. .�� - كما نعلم -أن بدراً كانت في السنة الثانية من الهجرة، وقد سبقت بدرا سرايا عديدة بعث بها رسول الله ﷺ لكي يؤمن ينةالمد ويثير الرعب في القبائل حتى �� يطمعوا في المدينة . ولكن في أول ا قبل ذلك كان كف ا. ولعله كانت هناك فترة احتاجت فيها الدولة الوليدة بعد ا في نةالمدي إلى قدر من إعطاء فرصة للب والبيان.. فظل عليه الس يبلغ ويبين لفترةٍ ما في المدينة؛ سواء ما كان يحتاجه العرب يون،الوثن أو اليهود وأهل الكتاب الذين كانوا في المدينة وحولها، فكانوا محتاجين أن يسمعوا من رسول الله ﷺ بأنفسهم، ويتفهموا ا حتى ولو انك عندهم خبر عنه . وكان الرسول ﷺ يحتاج إلى قدر من الوقت- أيضا -لتنظيم المجتمع الجديد في أول عهده بالمدينة، وقد رأينا تلك المعاهدة لتيا عقدها أو ذلك الميثاق الذي كتبه ليحدد الحقوق والواجبات والمسئوليات على كل ا الساكنة في المدينة باعتبار أنه قد أصبح رأس السلطة في المدينة. فاحتاج هذا ا قدرا من الوقت- أيضا -لينظم القاعدة الجديدة لتصلح أن تكون قاعدة ل . ولعله أيضا ﷺ كان يريد التفرغ في هذه المرحلة لقريش، ويستعد لهذا التفرع قبل أن يضرب الجهات ا فوقف يف حالة انتظار لكي يرى ماذا ستفعل قريش بعد هجرته ﷺ، ولذلك توالت السرايا ل وا ولم يكن هدفها القتال بالدرجة ��. ثم بعد ذلك حدثت غزوة بدر الكبرى.. فكف ا في المدينة كان لفترة قصيرة امتدادا لكف ا في مكة، وكان � أيضا تتمشى مع طبيعة الظرف الجديد الذي وجد فيه رسول الله ﷺ والمسلمون . ون أن ا سيد رحمه الله قد اهتم بقضية الجهاد، وتوضيح معناه، والحديث عن الشبهات أو عن المكر الخبيث ستشرقينللم.. ولعله قد كرر هذا المعنى أكثر من مرة، مما يشي أن هذا ا كان يشغله كثيرا، أو كان يحس أن له خطراً وأن له ثق كبيراً في لواقعا الذي نعيشه، ولذلك نجده قد كرر كثيرا الحديث عن مفهوم الجهاد، وأيضا عن المؤاخذات التي يأخذها على المنهزمين، ونجد لكذ التفصيل المتكرر لمفهوم الجهاد .وبما أننا نتحدث عن شروح للكتاب فنحن ملزمون بمتابعة الكتاب كما كتبه ا سيد، حتى وإن كان هناك بعض كرارالت الذي قد يبدو- في نظر البعض -تكرارا زائدا ..
عدد الصفحات ٢٩٨الجهاد في سبيل الله ٩١ مبررات الجهاد في ا يقول مرة أخرى "ورؤية الموقف من خ م الواقع، �� تدع مجا للقول بأن" الدفاع" بمفهومه الضيق كان وه قاعدة الحركة ا كما يقول المهزومون أمام الواقع الحاضر، وأمام الهجوم ا الماكر ! إن الذين يلجؤون إلى تلمس أسباب دفاعية بحتة لحركة المد ا إنما يُؤخذون بحركة الهجوم ا يف وقت لم يعد للمسلمين شوكة، بل لم يعد" للمسلمين" إس! إ من عصم الله".. فالمستشرقون ينتهزون فرصة هذا الضعف أو عدم وجود إس و مسلمين ا ويضغطون بهذه التهم على الجهاد ا جعلل المهزومين يدافعون ويبحثون عن مبررات أدبية للدفاع عن الجهاد ا باعتباره كان دفاعا عن النفس، ولم يكن ا،هجوم ولم يكن محاولة للقهر وا.. بينما النصوص القراآنية واضحة تماما في أن الله يطالب المسلمين بالقتال، وأن هذا القتال مطلوب وواجب عليهم لكي يكون الدين كله لله، كتلك النصوص التي جاءت في سورة النساء مث فَلْيُقَاتِلْ ﴿ فِي سَبِيلِ الل ال يَشْرُونَ لْحَيَاةَ ا الد بِا وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ الل فَيُقْتَلْ ا يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ ا عَظِيمًا وَمَا۞ لَكُمْ � تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الل عَفِينَ وَالْمُسْتَضْ مِنَ الر وَالن وَالْوِلْدَانِ ال يَقُولُونَ رَب ا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظ ا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِي وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا ال وااآمَنُ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الل وَال كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الط قَاتِلُوافَ ا الش إِن كَيْدَ الش كَانَ ضَعِيفًا ﴾]نساءال: ٤٧-٦٧[فهذا حض واضح من الله سبحانه للمسلمين أن يقاتلوا في سبيل الله، وفي سبيل المستضعفين وإخراجهم من ظلم الظالمين. .وسمى القرية الظالم أهلها- ولم يسمها قرية ظالمة �� مكة -فوصف أهلها بالظلم ولم يصف القرية نفسها بالظلم.. رَب ا مِنْ هَذِهِ لْقَرْيَةِ ا الظ ا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِي وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا ﴾]النساء:٥٧[ويقرر أن المؤمنين يقاتلون في سبيل الله، وأن رينالكاف يقاتلون في سبيل الطاغوت.. ويقرر أيضا أنهم أولياء للشيطان، وأن الشيطان كيده ضعيف �� يخشى منه . فهذه مطالبة مُلِحة للمؤمنين كي يقاتلوا. وبالتالي ف يجوز للمؤمن أن يبحث عما يدحض أو يرد ك الله عز وجل أمام او ا في أن يحرجوا الدعاة بأن ا انتشر بحد السيف، أو انتشر بالقهر، أو أن ا دين يصادر إرادة ا وأ فكر ا أو �� يقبل النقاش و يقبل الحوار.. كل هذه المحاو للمستشرقين �� يجوز للمؤمنين أن يُؤخذوا بها .كما يقرر الله سبحانه أيضا في سورة ا قُلْ ﴿ لِل كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ ن ا ۞ وَقَاتِلُوهُمْ حَت � تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الد كُل لِل فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِن الل بِمَا يَعْمَلُونَ يرٌ بَصِ وَإِنْ ۞ تَوَل فَاعْلَمُوا ا الل وْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ الن ﴾]ا: ٨٣-٠٤[فهذه أيضا واضحة في أن القتال ماضٍ حتى يكون الدين كله لله، وأنه يعطي للذين كفروا ةفرص أن ينتهوا، فإن لم ينتهوا يقاتلون، وأن الله هو مولى المؤمنين وهو نعم المولى ونعم النصير.. فليس للمؤمنين أن يبحثوا نع أعذار و أن يخجلوا من أن يقاتلوا الذين كفروا، وعليهم أن يردوا كيد المستشرقين ومكرهم على أعقابهم.. �� هذا الدين دين الله، وهذه أرض الله، اللهو من حقه أن يحكم.. ومن حقه أن يسيطر ويهيمن، والذين يريدون أن يغتصبوا هذا الحق على المؤمنين أن يسحقوهم وأن يزحزحوهم نع مكانهم .
عدد الصفحات ٢٩٩الفصل الرابع ٠٢ ويقول تعالى- أيضا -في سورة التوبة قَاتِلُوا﴿ ال � يُؤْمِنُونَ بِالل وَ بِالْيَوْمِ ا وَ يُحَر مَا حَر الل وَرَسُولُهُ وَ دِينُونَ يَ دِينَ الْحَق مِنَ ال ا الْكِتَابَ حَت يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ ﴾]التوبة: ٩٢[وفي اآخر هذه ا يقرر الله سبحانه أنهم يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إ أن يتم نوره ولو كره الكافرون، ف بد أن يعمل المؤمنون على نشر دين الله وعلى إتمام نور الله عز وجل ولو كره الكافرون، ولو كره المستشرقون.. و يؤخذوا بهذه الدعاية . يقول ا سيد عن هذه ا كلها "إنها مبررات تقرير ألوهية الله في ا وتحقيق منهجه في حياة الناس، مطاردةو الشياطين ومناهج الشياطين، وتحطيم سلطان البشر الذي يتعبد الناس، والناس عبيد لله وحده، �� يجوز أن حكمهمي أحد من عباده بسلطان من عند نفسه وبشريعة من هواه ورأيه! وهذا يكفي.. مع تقرير مبدأ : "�� إكراه في الدين".. أي �� إكراه على اعتناق العقيدة، بعد الخروج من سلطان العبيد، وا بمبدأ أن السلطان كله لله، أو أن الدين كله لله، هذاب ا". ف يحتاج المؤمن إلى مبررات أخرى غير المبررات التي يقررها الله عز وجل في كتابه؛ إنها مبررات تقرير ألوهية الله في ا وأن يكون السلطان كله لله سبحانه وتعالى.. "إنها مبررات التحرير العام ل في ا". . "وهذه وحدها تكفي".. أي كلمات الله عز وجل، وحديث رسوله ﷺ تكفي بالنسبة للمؤمن "لقد كانت هذه المبررات ةماثل في نفوس الغزاة من المسلمين، فلم يُسأل أحد منهم عما أخرجه للجهاد فيقول: خرجنا ندافع عن وطننا المهدد! أو خرجنا صدن عدوان الفرس أو الروم علينا نحن المسلمين! أو خرجنا نوسع رقعتنا ونستكثر من الغنيمة ! لقد كانوا يقولون كما قال ربعي بن عامر. وحذيفة بن محصن والمغيرة بن شعبة جميعاً لرستم قائد جيش رسالف في القادسية، وهو يسألهم واحداً بعد واحد في ث أيام متوالية، قبل المعركة : ما الذي جاء بكم؟ فيكون الجواب): الله ابتعثنا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده. ومن ضيق الدنيا إلى سعتها. ومن جور ا إلى عدل ا.. فأرسل رسوله بدينه إلى خلقه، فمن قَبِله منا قَبِلْنا منه ورجعنا عنه، وتركناه وأرضه. ومن أبى قاتلناه حتى فضين إلى الجنة أو الظفر".( هذا كانت مبررات الغزاة من المسلمين والفاتحين من المسلمين.. المبررات أن الله ابتعثهم ليحرروا البشرية من سلطان فار،الك فإن أسلموا تركوهم وأرضهم، �� ليسوا في حاجة إلى ا وليسوا في حاجة إلى المال والغنيمة، وإنما هم ينشرون دين الله عز وجل، نوإ أبوا قاتلوهم حتى يفضوا إلى الجنة أو الظفر .. ويقول "إن هناك مبررا ذاتيا في طبيعة هذا الدين ذاته، وفي إع العام، وفي منهجه الواقعي".. هذا المبرر هو صارا للحق ونصر الله سبحانه.. وا الذي يؤمن ب إله إ الله، والذي يعرف مقام ا والذي يعرف حق ا في تعبيد لكونا والوجود كله لها يعرف أن هناك مبررا ذاتيا في طبيعة هذا الدين وهو أنه �� بد أن ينطلق ليحرر ا كلها بما عليها ويعيدها إلى لطانس الله وحده سبحانه وتعالى. فهو ليس في حاجة إلى مبرر من خارجه.. هو في ذاته يحمل المبرر؛ بأن ا أرض الله، والملك ملك الله، الحاكمو هو الله.. فا الطبيعي أن يكون جنود الله هم الذين يقومون لتقرير هذا ا في واقع ا ..
عدد الصفحات ٣٠٠الجهاد في سبيل الله ١٢ "وهذا المبرر الذاتي قائم ابتداء- ولو لم يوجد خطر ا على ا ا وعلى المسلمين فيها -إنه رمبر في طبيعة المنهج وواقعيته، وطبيعة المعوقات الفعلية في المجتمعات البشرية.. �� من مجرد م دفاعية محدودة، موقوتةو "! ويقول "إن المسلم قبل أن ينطلق للجهاد في المعركة يكون قد خاض معركة الجهاد ا في نفسه مع الشيطان. .مع هواه وشهواته.. مع مطامعه ورغباته.. مع مصالحه ومصالح عشيرته وقومه.. مع كل شارة غير شارة ا.. ومع كل دافع إ العبودية لله، وتحقيق سلطانه في ا وطرد سلطان الطواغيت المغتصبين لسلطان الله".. وهذا يعني أن نفس المؤمن من الداخل تلتقي مع طبيعة هذا الدين، ومع المبررات الذاتية في هذا الدين. فا المسلم نطلقي لتحقيق سلطان الله في ا �� لتحقيق شهوة من شهواته، و لتحقيق مغنم، و ليتوسع، و ليحس بروعة ا وفرحة �� ..وإنما يخرج عبدا ذلي لله، ليحقق ألوهية الله.. فتتوافق نفسية المؤمن مع حقيقة هذا الدين في نفس الوقت. وهذا أمر مهم. .�� يتحقق إ من خ جهاد النفس وا بها فوق غرائز ا وشهواته وطموحاته. ولذلك نحن نقول كثيرا إن المسلم �� ينطلق إلى الجهاد في سبيل الله بدافع تحقيق النصر، حتى ولو كان ذلك النصر هو لدين الله، فهو أص يستجيب لداعي الله عز وجل لكي قاتلي. أما ان يكون هذا القتال نتيجته ا أو الموت في سبيل الله فهذا �� يهم المؤمن . ف بد أن يخرج المؤمن متجردا، ويكون عبدا خاضعا لله عز وجل، يحقق أمر الله كما يريده الله، وليس كما تريده شهواته، تىح ولو كانت ابتغاء نصر الدين نفسه.. فهو �� يدري لعل الله �� يريد النصر في هذه الجولة.. ف يكون النصر هدفا في ذاته، نماإ يكون الهدف في ذاته هو إرضاء الله، ثم يتحقق النصر أو �� يتحقق.. يموت هو أو يعيش.. فهذه قضية أخرى يقررها الله كما يشاء انهسبح وتعالى . "والذين يبحثون عن مبررات للجهاد ا في حماية" الوطن ا" يغضون من شأن" المنهج" ويعتبرونه قلأ من "الموطن" وهذه ليست نظرة ا إلى هذه ا" . فهو يقرر هنا إن الذين يبحثون عن مبررات الجهاد ا في حماية" الوطن ا" يغضون من شأن المنهج، ويعتبرونه قلأ من الموطن، أي أقل من ا فيعتبرون ا هي ا والدفاع عنها هو ا.. أما منهج الله، وأما دين الله فليس في مقام �� التي يدافعون عنها. وكما يقول؛ إن ا �� ينظر إلى ا بهذه الطريقة، ولكنها نظرة مستحدثة، أتتنا مع الغزو ي،الفكر غريبة على الحس ا.. �� روابط الجاهلية باستمرار- كما قررنا قبل ذلك -هي روابط الحيوان؛ سواء دافع عن الجنس، أو عن ا وأ عن اللون، أو عن اللغة، أو عن المصالح . لكن ا يدافع عن دين الله عز وجل ويقرر الحقيقة، وا تستمد قيمتها من المنهج الذي يحكمها، ومن الواقع الذي عيشه؛ت فإن كانت أرض إس فهي أرض مكرمة، وإن كانت أرض كفر فهي ليست كذلك، و بد من تطهيرها وإرجاعها إلى الله عز وجل. فالذين يبحثون عن مبررات للجهاد ا على أنه دفاع فقط عن دار ا وعن ا هؤ يغضون من قيمة المنهج. وا �� يعترف بذلك.. "أما ا- بذاتها -ف اعتبار لها و وزن! وكل قيمة ل في التصور ا إنما هي مستمدة من ادةسي منهج الله وسلطانه فيها، وبهذا تكون محضن العقيدة وحقل المنهج و" دار ا" ونقطة ا لتحرير" انا"".
عدد الصفحات ٣٠١الفصل الرابع ٢٢ فنحن حينما نحافظ على ا إنما نحافظ عليها باعتبارها القاعدة التي ننطلق منها لتحرير ا وأنها التي نقيم يهاف المنهج، والذي نكون فيها أحراراً في اعتقادنا وفي حياتنا.. فتصبح ا حينذاك مهمة ندافع عنها، لكي نحتفظ بعقيدتنا ظونحتف بمنهجنا، ولكي تكون نقطة انط لتحرير ا . أما أن تكون ا لذات ا.. فا �� يعترف بهذا على ا . ويقول "وحقيقةً إن حماية" دار ا" حماية للعقيدة والمنهج والمجتمع الذي يسود فيه المنهج. ولكنها هي ليست الهدف النهائي، وليست حمايتها هي الغاية ا لحركة الجهاد ا إنما حمايتها هي الوسيلة لقيام مملكة للها فيها، ثم �� قاعدة انط إلى ا كلها وإلى النوع ا بجملته".. ف بد أن تكون عندنا قاعدة لننطلق منها، فحينما يُعتدى عليها �� بد أن نرد ا لكن هذا ليس الخطوة ا و هو نهاية المطاف.. وإنما نرد العدوان عليها لننتقل إلى خطوة جديدة.. لننطلق إلى بقية ا ونحررها من الطاغوت . وحمايتها إنما هي الوسيلة لقيام مملكة الله فيها، ثم �� قاعدة انط إلى ا كلها، وإلى النوع ا بجملته .فكما يقول "فالنوع ا هو موضوع هذا الدين وا هي مجاله الكبير ! وكما أسلفنا فإن ا بالمذهب ا٣ تقوم في وجهه عقبات مادية من سلطة الدولة، ونظام المجتمع، وأوضاع البيئة.. وهذه كلها هي التي ينطلق ا ليحطمها بالقوة، كي يخلو له وجه ا من الناس، يخاطب ضمائرهم وأفكارهم، بعد أن يحررها من ا المادية، ويترك لها بعد ذلك حرية ا". وبالتالي فخطة الدفاع التي مر بها المسلمون هي خطة وقتية وليست خطة نهائية، ولذلك �� يجب أن نستجيب لمكر ستشرقينالم حينما يريدون أن يقفوا بنا عند هذه المرحلة الوسيطة، أو هذه المرحلة الوقتية التي مر بها الجهاد ا . يقول "يجب ونحن نستعرض الواقع التاريخي أ نغفل عن ا الذاتية في طبيعة هذا الدين وإع لعاما ومنهجه الواقعي، وأ نخلط بينها وبين المقتضيات الدفاعية الوقتية".. فالمجتمع المسلم، أو دار ا تمر عليها تراتف تكون كل مهمتها الدفاع عن كيانها.. تكون مستضعفة فتكون كل مهمتها أنها تدافع عن كيانها لتعيش.. ف يقول أحد في ذلك وقتال أن هذا كل ما تريده! إنما هي مضطرة إلى هذا الموقف مؤقتا �� ضعيفة، فإذا قويت واستطاعت أن تحمي حدودها وتحمي مكانها، طاعتواست أن تنطلق وتخرج.. فهذا هدف جديد �� بد أن تنطلق إليه، وواجب أيضا. ف نخلط بين ا المؤقتة، أو الظروف تةالمؤق ونعتبرها ظروفا نهائية، أو نعتبرها هي أفضل ا بالنسبة لدار ا أو يأخذنا التكييف الجاهلي للقضايا فنعتبره هو لمقياس،ا ونترك مقياس الله عز وجل . فقد تقول الجاهلية أنه �� بد أن نعطي ل حق الرأي، ونحترم حدود ا وأ نتدخل في شؤون الدول ا.. وكذا ذاوك مما يجعلونه عناوين لمعنى الحرية ولمعنى المساواة.. هذه مقو الجاهلية تقولها من موقعها هي باعتبار أنها ترى ا هو قوةال العليا، ٣ الصواب الدين ا.
عدد الصفحات ٣٠٢الجهاد في سبيل الله ٣٢ وأن ما يقرره ا هو الصواب، وأن الناس كلهم متساوون في نقطة ا.. ولذا يجب أن يقف كل نسانإ منهم عند حدود سانا ا . أما حينما يكون ا عكس ما يرونه؛ أن يكون ا لله والملك لله، فيكون ا غير ذلك.. �� يقام للناس في هذا و لرغباتهم وزن، فينبغي أن يكون دائما ميزان المسلم هو ما يقرره ا وليس ما تدعو إليه الجاهلية، أو تمدحه وتثني عليه. وهذا هو ما دثيح عند المنهزمين؛ أنهم أو يتلقون من الجاهليين ويقرون مقو ثم بعد ذلك تصبح هذه المقو ضاغطة على أعصابهم ونيريد أن يرتفعوا إلى مستواها، فيبدؤون بتبرئة أنفسهم من فكرة ا ومصادرة الرأي ا وتملك أرض ا ويعدون أن هذه هي المثاليات.. لذلك يحاولون أن يبرروا أو يجدوا مبررات للجهاد ا أنه كان يدافع عن نفسه، وأنه كان مضطرا إلى أن يخرج عن حدوده �� انك وكان وكان .. وهذا �� يجوز على ا.. فهذه ا الوقتية.. "هذه م �� بد منها، تولد مع مي ا ذاته، وهذه ةمعرك مفروضة على ا فرضاً، و خيار له في خوضها، وهذا صراع طبيعي بين وجودين �� يمكن التعايش بينهما وي.".. "ولكن هناك حقيقة أخرى أشد أصالة من هذه الحقيقة.. إن من طبيعة الوجود ا ذاته أن يتحرك إلى ا داءً ابت �� "ا" في" ا" من العبودية لغير الله، و يمكن أن يقف عند حدود جغرافية، و أن ينـزوي داخل دودح عنصرية، تاركاً " ا".. نوع ا.. في" ا".. كل ا.. للشر والفساد والعبودية لغير الله". فليس من حق المسلم أن يقرر لنفسه حركته على ا.. الذي يقرر له حركته على ا هو إلهه وسيده سبحانه وتعالى. .والله أمر المسلم أن ينساح في ا كلها، �� يعترف بالحدود الجغرافية، �� ليست هناك حدودا جغرافية في أرض كلها لله.. دودالح الجغرافية صنعها الناس، وهذه مقو الناس، وهذه حدود الناس، وإنما ا �� حدود لها، ا كلها لله، فينبغي أن تظل كلها لله رْضَ وَا وَضَعَهَا لِ ﴾]الرحمن: ٠١[فهو خالقها وهو مالكها وإنما ا مستخلف فيها �� مالك ومن ثم ف نقف عند الحدود الجغرافية �� صناعة بشرية، وعلى الناس جميعا أن يكونوا في مملكة واحدة هي مملكة الله عز وجل . "إن المعسكرات المعادية ل قد يجيء عليها زمان تُؤْثر فيه أ تهاجم ا.." فيمكن أن تهادن المعسكراتُ لمعاديةا ا وتطلب منه أن يتركها ويهادنها.. هذا ا أيضا �� يرضاه ا لن يترك الناس يختارون الموقف الذي يريدون كما يهوون.. وا الوحيد؛ إما أن يدخلوا في ا وإما أن يخضعوا لشرع الله ولسلطان الله.. لكن أن يقولوا لن نهاجمكم و ا،تهاجمون هذا ليس منطق المسلم ." إن المعسكرات المعادية ل قد يجيء عليها زمان تؤثر فيه أ تهاجم ا إذا تركها ا تزاول ةعبودي البشر للبشر داخل حدودها ا ورضي أن يدعها وشأنها ولم يمد إليها دعوته وإع التحريري العام! ولكن ا �� يهادنها، إ أن تعلن استس لسلطانه في صورة أداء الجزية، ضماناً لفتح أبوابها لدعوته ب عوائق مادية نم السلطات القائمة فيها." وهذا موقف �� يجوز أن يجمجم فيه المسلم، و أن يخجل منه.. وإنما عليه أن يعلن موقفه في وضوح: أنتم ليس لكم حق أن ختاروات المواقف التي تريدونها.. نحن نعرض عليكم بوصفنا دعاة لله في ا أن تدخلوا في دين الله فتكونوا مثلنا، لكم ام لنا وعليكم ما علينا.. أو أن تدفعوا الجزية وتخضعوا لسلطان الله عز وجل. فحتى لو هادنتنا الجاهلية، وحتى لو سكتت.. فا نل يهادنها حتى
عدد الصفحات ٣٠٣