المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

شروح معالم في الطريق

غير معروف

صفحة ١٨ من ٣٩

الفصل الثالث ٢٠١ بالتمني، ولكن ما وقر في القلب وصدقه العمل.. ولهذا لما قال رسول الله ﷺ) من قال �� إله إ الله مخلصا دخل نةالج(، قيل: يا رسول الله وما إخ: قال) أن تحجزه عن محارم الله( رواه زيد بن أرقم. وعنه أيضا قال: قال رسول الله ﷺ) إن الله عهد إليّ أ يأتيني أحد من أمتي ب إله إ الله �� يخلط بها شيئا إ وجبت له الجنة(، قالوا: يا رسول هالل وما الذي يخلط ب إله إ الله؟ قال) حرصا على الدنيا وجمعا لها ومنعا لها، يقولون قول ا ويعملون عمل الجبابرة. (وروى أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ) �� إله إ الله تمنع العباد من سخط الله ما لم يؤثروا صفقة دنياهم على دينهم، إذاف اآثروا صفقة دنياهم على دينهم ثم قالوا �� إله إ الله ردت إليهم، وقال الله كذبتم(.. أسانيدها في نوادر ا. وعن ذيفةح- رضي الله عنه -بسند صحيح في قول الله سبحانه وتعالى وَمَنْ ﴿ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا ا الل فَا هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾.. ﴿ .. الظالمون ﴾.. ﴿ .. الفاسقون ﴾]المائدة: ،٤٤ ،٥٤ ٧٤[قال رجل أمام حذيفة: إن هذا في بني إسرائيل، فقال حذيفة: نِعمَ ا لكم بنو إسرائيل إن كانت لكم كل حلوة ولهم كل مُرّة، ك والله لتسلكن طريقهم قدّ الشراك. وعن ابن باسع نحوه. وأقول: هذه ا وإن نزلت في اليهود لكنها ليست مختصة بهم، �� ا بعموم اللفظ �� بخصوص سبب،ال وكلمة )من( وقعت في معرض الشرط، فتكون للعموم.. وهذه ا متناولة لكل من لم يحكم بما أنزل الله، وهو الكتاب نةوالس . وعن ثوبان قال: قال رسول الله ﷺ) �� تقوم الساعة حتى تلحق قبائل من أمتي بالمشركين، وحتى يعبدوا وثان،ا وإنه سيكون في أمتي ث كذابون كلهم يزعم أنه نبي، وأنا خاتم النبيين �� نبي بعدي(.. وهذا حديث صحيح رواه مذيالتر في سننه ." وتعليقا على قضية �� إله إ الله ووجود أي مانع من تحققها.. يقول ابن تيمية في اآخر ك عن كفر يمانع الزكاة : "والصحابة لم يقولوا لمانع الزكاة؛ هل أنت مقر بوجوبها، أو جاحد لها؟ هذا لم يعهد عن الصحابة بحال، بل قال دّيقالص لعمر- رضي الله عنه -والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونه لرسول الله ﷺ لقاتلتهم على منعها، فجعل المبيح لقتالل مجرد المنع، �� جحد الوجوب. وقال ا اسحاق بن راهويه أحد ا المشهورين: أجمع المسلمون أن من سب الله أو رسوله أو دفع شيئا مما أنزل الله أنه كافر بذلك وإن كان مقرا بكل ما أنزل الله". )المصدر: الصارم المسلول على شاتم الرسول ﷺ.. ( )والنص ا عن مجموعة التوحيد النجدية (.فواضح إذن من حديثنا عن قضية �� إله إ الله، وعن تعاملنا مع المجتمع وحكمنا على المجتمع، وأيضا بالنسبة �� إن كانوا تحت راية هم يقفون معها ويقرون بها فحكمهم حكم الراية بطبيعة الحال، وإن كانت الراية تخالف اد الناس فيُنظر إلى حال الناس كأفراد، ويحكم على ا وعلى ا بحال كل فرد بعينه، أما على العموم فيحكم عليهم بحس الراية المرفوعة وحسب الشريعة التي تحكمهم . تطبيق القواعد السابقة على الواقع المعاصر وهذا حينما نطبقه على واقعنا المعاصر يصبح ا واضحا جدا على كافة الجوانب؛ فأو: في قيام الحجة، فهي قائمة بالقراآن وسنة رسول الله ﷺ، بصرف النظر عن فهمهم لهذه الحجة، فإنه �� عذر الجهلب في أمر ا .

عدد الصفحات ٢٧١

نشأة المجتمع المسلم وخصائصه ٣٠١ وا الثاني: أنه في أحسن ا إذا نُظِرَ إلى قول من يعذرون الناس بعدم وصول الحق لهم، أو عدم وضوح ا لهم، حتى هؤ الذين يُعذرون بجهلهم.. فهذا العذر يفيدهم في الجزاء ا أما في الدنيا فالعلماء مجمعون على نأ أهل الفترة ومن كان مثلهم �� يسمّون مسلمين، و يُدعى لهم، و يُصلى عليهم . وبالنسبة للحكم على ا والحكم على الجماعة فكما قلنا إن كل إنسان يحكم عليه بموقعه كما أفادتنا ةالسن وكما أفادنا القراآن في هذا ا وأن العموم يأخذ صفة الراية، أما ا فيتحدد موقعهم من ا بحسب سلوكهم . وهذا يُرجعنا مرة أخرى إلى ما بدأنا الحديث عنه؛ في أن ا �� يعتد بالمسلمين نظرياً، وأنه �� بد أن يتحول �� الذي يعتقد هذا ا الحق إلى عامل على هدم وتقويض الجاهلية .. الخاتمة: كيف يوجد المجتمع المسلم مرة أخرى في واقع ا يقول ا سيد ومن" ثم لم يكن بُدْ أن تتمثل القاعدة النظرية ل) أي العقيدة( في تجمع ويعض حركي منذ اللحظة ا.. لم يكن بُدْ أن ينشأ تجمع عضوي حركي اآخر غير التجمع الجاهلي، منفصل لومستق عن التجمع العضوي الحركي الجاهلي الذي يستهدف ا إلغاءه، وأن يكون محور التجمع الجديد هو ةالقياد الجديدة المتمثلة في رسول الله ﷺ ومن بعده في كل قيادة إس تستهدف رد الناس إلى ألوهية هالل وحده وربوبيته وقوامته وحاكميته وسلطانه وشريعته- وأن يخلع كل من يشهد أن �� إله إ الله وأن محمداً رسول الله و من التجمع الحركي الجاهلي -أي التجمع الذي جاء منه- ومن قيادة ذلك التجمع -في أي صورة كانت، سواء كانت في صورة قيادة دينية من الكهنة والسدنة والسحرة والعرافين ومن إليهم، أو في صورة قيادة ياسيةس واجتماعية واقتصادية كالتي كانت لقريش، وأن يحصر و في التجمع العضوي الحركي ا جديد،ال وفي قيادته المسلمة . ولم يكن بد أن يتحقق هذا منذ اللحظة ا لدخول المسلم في ا ولنطقه بشهادة أن �� إله إ هالل وأن محمدا رسول الله، �� وجود المجتمع المسلم �� يتحقق إ بهذا. �� يتحقق بمجرد قيام القاعدة النظرية يف قلوب أفراد مهما تبلغ كثرتهم، �� يتمثلون في تجمع عضوي متناسق متعاون، له وجود ذاتي ،مستقل يعمل أعضاؤه عم عضويا- كأعضاء الكائن الحي -على تأصيل وجوده وتعميقه وتوسيعه، وفي الدفاع عن كيانه ضد العوامل التي تهاجم وجوده وكيانه، ويعملون هذا تحت قيادة مستقلة عن قيادة المجتمع الجاهلي، تنظم حركتها تنسقها،و وتوجههم لتأصيل وتعميق وتوسيع وجودهم ا ولمكافحة ومقاومة وإزالة الوجود ا الجاهلي . وهكذا وجد ا.. هكذا وجد متمث في قاعدة نظرية مجملة- ولكنها شاملة -يقوم عليها في نفس اللحظة تجمع عضوي حركي، مستقل منفصل عن المجتمع الجاهلي ومواجه لهذا المجتمع.. ولم يوجد قط في رةصو

عدد الصفحات ٢٧٢

الفصل الثالث ٤٠١ مجردة" نظرية" عن هذا الوجود الفعلي.. وهكذا يمكن أن يوجد ا مرة أخرى، و سبيل �� إنشائه يف ظل المجتمع الجاهلي في أي زمان وفي أي مكان بغير الفقه الضروري لطبيعة نشأته العضوية ."الحركية وبهذا يكون قد أصبح واضحا أن وجود الجماعة المسلمة ضرورة إيمانية، وليس ضرورة تنظيمية فقط.. ضرورة إيمانية �� يتم ا إ بها، و يتم إقامة ا و تحقيق هذا الدين بدون التجمع العضوي ا والذي ينبغي أن وميق بمجرد أن يوجد ث يشهدون أن �� إله إ الله، ويعتقدون عقيدة الحق، ويكون و خالصا لله ورسوله ولقيادة هذا جمع،الت وينفصلون بمشاعرهم وبقيمهم وبموازينهم عن المجتمع الجاهلي؛ تصورا وقيادة ونظاما وقيما وسلوكا . ويكون اواضح تماما أن ا يرفض تماما فكرة المسلمين النظريين، الذين يعتنقون أو يفهمون ا و يتحركون به، ويظلون عضاءأ عاملين في المجتمع الجاهلي، يغذونه بقوتهم وبحركتهم، و يعملون على تقويضه وعلى إلغائه كما يريد منهم ا .هذا المجتمع المسلم الذي نحن بصدد الحديث عن نشأته، والذي تكلمنا عنه كل هذا الك الطويل، والذي كان من الضروري أن نؤصله وأن نفصله ليتضح لنا ضرورة قيام هذا المجتمع، وأن هذا المجتمع ليس موجودا في الواقع، وأن ادعاء الناس ا أو نطقهم بشهادة أ إله إ الله، أو وجود أي مظهر من المظاهر ا أو حتى بعض السلوكيات ا. . كل هذا �� يخدعنا عن حقيقة الواقع وأنه ليس واقعا إس وأننا ينبغي أن ندعو الناس إلى ا من جديد، وأن نبين لهم أنهم ليسوا على شيء. وهذا الموضوع سنتحدث عنه في فصول قادمة.. سنتحدث عن منهج البناء، ومنهج الدعوة، منهجو الب ومنهج التربية، ومنهج المفاصلة، ومنهج التعامل مع الجاهلية.. كل هذه فروع للمنهج ا سنتحدث نهاع في فصول قادمة.. وسنتحدث أيضا عن طبيعة هذا المنهج، وعن قضية المرحلية، وقضية ا وقضية تنظيم تحديدو خطوات المنهج ا . ولكننا نريد أن نختم هذا الفصل بهذه القضية التي ينبغي أيضا أن تُستكمل، لنكمل بها سمات المجتمع لمالمس الذي نريد إنشاءه .. يقول ا سيد وبعد": فإن ا- وهو يبني ا المسلمة على هذه القاعدة وفق هذا المنهج، ويقيم جودهاو على أساس التجمع العضوي الحركي، ويجعل اآصرة هذا التجمع هي العقيدة -إنما كان يستهدف إبراز انيةإنس" وتقويتها" ا وتمكينها وإع على جميع الجوانب ا في الكائن ا وكان يمضي يف هذا على منهجه المط في كل قواعده وتعليماته وشرائعه .."وأحكامه فإلى جانب أن نشأة المجتمع المسلم ضرورة إيمانية، واستجابة لغاية الوجود ا واستجابة لمراد الله انهسبح وتعالى في إقامة المجتمع المسلم الذي يعبد الله وحده، ويقر بألوهيته في ا ويحارب الطاغوت الذي يريد أن يعتدي لىع ألوهية الله، ويقوض أركانه، ليكون الدين كله لله.. إلى جانب ذلك كله فإن ا من خ تحقيق هذا المجتمع يستهدف إبراز "إنسانية ا".. �� إنسانية ا �� تتحقق في الحقيقة إ في المجتمع المسلم.. أما حينما يكون الناس في الجاهلية فإنهم يفقدون أول ما يفقدون إنسانيتهم، ويكونون كا.. بل هم أضل .

عدد الصفحات ٢٧٣

نشأة المجتمع المسلم وخصائصه ٥٠١ وهذه الحقيقة بجانب أنها نتيجة طبيعية لقيام المجتمع المسلم على أساس التصور الصحيح، لكنها في ذات لوقتا تعطي للمجتمع المسلم تلك الميزة الرائعة؛ وهي تحقيق إنسانية ا كما ينبغي له كسيد للكائنات الموجودة ىعل ا ولتميز ذلك ا بكل الخصائص التي أفرده الله بها وميزه الله بها. والجاهلية تريد أن تنتكس هذاب ا عن هذه المكانة إلى مكانة الحيوان.. بل أضل. فض عن سوء نية الجاهلية في هذا، �� تعلم أن ا حينما ينحدر إلى درك ن،الحيوا أو أسفل منه فإنه ساعتها �� يكون قادرا على أن يكون عبدا لله . و تصد ا عن عبادة الله فهي تحرص الحرص كله على أن تنـزله إلى دركات الحيوان، بل هي في ةالحقيق تنـزله إلى درك أحط من درك الحيوان. �� -كما قلنا -إن الحيوان يؤدي دوره الذي خلق من أجله كما أراد له الله، فهو يؤدي دوره، ويخلص في أداء هذا الدور، و يحيد عما أراد الله له .أما ا حينما ينـزل بنفسه إلى مستوى الحيوان، أو أقل وأضل، فإنما يخرج بذلك عن مهمته وعن دوره، ويخرج ذلكب أيضا عن عبوديته لله عز وجل، وينقلب محادّا لله عز وجل، ومحادا لنفسه أيضا، ومشقيا لنفسه ويكون كما عبر لقراآنا الكريم قد سفه نفسه وَمَن﴿ يَرْغَبُ عَن م إِبْرَاهِيمَ إِ مَن سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الد وَإِن فِي ا لَمِنَ الِحِينَ الص ﴾ ]البقرة: ٠٣١[أي حقرها وأهانها .فأعداء ا يريدون أن ينـزلوا ا إلى الدرك الحيواني. ولذلك يطلقونه في عالم الغرائز والشهوات، لكي نحسري عن دائرة � إلى دائرة الحيوانية، ولكي يلب على الناس هذا يجعلون ذلك في صورة نظريات علمية، هي في قيقةالح جهالة علمية كما يعبر عنها ا سيد في هذا النص.. يقول إن" الكائن ا يشترك مع الكائنات ةالحيواني- بل الكائنات المادية -في صفات توهم أصحاب الجهالة" مرة!" العلمية بأنه حيوان كسائر الحيوان، ومرة بأنه مادة كسائر المواد! ولكن ا مع اشتراكه في هذه مع" الصفات" الحيوان ومع المادة له تميزه" خصائص" تفرده،و وتجعل منه كائناً فريداً، كما اضطر أصحاب الجهالة" أخيراً !" العلمية أن يعترفوا والحقائق الواقعية لويت أعناقهم لياً، فيضطرون لهذا ا في غير إخ و صراحة!" فتعبير الجهالة العلمية تعبير- فع -رائع ومعبر، وهو مانع للوهم في هذا، فمن ناحية هم يستعملون العلم يلبسونو لباس العلم، ويمكن أن يستغلوا بعض سنن ونواميس الكون في محاولة إثبات ما يقولون.. لكن الحقيقة أنهم �� يصلون إلى لحقيقةا كما هي، فهم يحققون جه حتى ولو كان باسم العلم، أو حتى مع استغ بعض سنن الله، فهم يرون في ا عضب سمات الحيوان- كما يقرر فرويد، وكما يقرر كل العلماء الماديين -فهم يقررون أن ا عبارة عن شهوات وغرائز فقط، المدرسةو السلوكية تنـزع عن ا حتى ا فتجعله ينغمس في الشهوات وفي الجريمة وفي ا على رغي إرادة منه، فهو ينطلق إليها حسب الدوافع، أو ما يسمونه بالشرط المنعكس.. بمعنى أنه ينطلق استجابة �� عامل يؤثر فيه، فهو ينطلق في اتجاهه كما أراد له هذا العامل ب إرادة و وعي و مسئولية و فهم .

عدد الصفحات ٢٧٤

الفصل الثالث ٦٠١ والشيوعيون يجعلون ا عبارة عن مادة.. فالذي خلقه هي المادة. وهو أيضا عبارة عن كائن يأكل ويشرب ويمارس الجنس، وليس أكثر من ذلك. والجانب المعنوي كله �� وجود له في النظرية العلمية المادية كما يسمونها . فسواء الذين يقولون عن ا إنه حيوان، أو الذين يقولون إنه مادة؛ ك يخدع الجماهير ببعض وجوه الشبه تيال توجد في ا من الحيوان ومن المادة، سواء في التفاع أو في طبيعة المزاوجة، �� الكون كله خلق على سنة زوجية،ال سواء في عالم المادة، أو في عالم النبات، أو في عالم الحيوان، أو في عالم ا . لكن الحقيقة أنهم يخفون الحقيقة التي اضطروا أن يعترفوا بها؛ أن ا متفرد عن كل هؤ كما يقول انجولي هكسلي الذي يسمى أبو الداروينية الحديثة) نيو داروينيزم(، وهو قد اعترف في كتاباته أن ا شخص غريب جدا نع عالم الحيوان، وأن بينه وبين عالم الحيوان فجوة كبيرة جداً جداً .. ويقول إن ا هو المخلوق الوحيد الذي يعرف معنى ا معنىو ا وهو أيضا المخلوق الوحيد الذي يعاني من الصراع.. ومعنى أنه يعاني من الصراع أنه يختار، وأنه يقف ادائم على مفرق طريق، وأنه يختار، فيحدث عنده صراع بين ما يريده وبين ما يراد منه. فاعترف جوليان هكسلي اعترافا ريحاص بتفرد ا عن سائر المخلوقات.. حتى أنه يقول إن ما وصل إليه العلم الحديث عن ا قريب جدا مما قررته ن،ا لكنه ليس بالضبط كما تقول ا!! �� يستكبر على أن يعترف أن ما قالته ا حق كامل . فأصحاب الجهالة العلمية يريدون أن ينـزعوا من ا هذه الهالة الرائعة؛ وهي هالة ا . ولكن ا يأتي ليقرر أن ا متفرد، وأن الصفات المشتركة بينه وبين الحيوان، أو بينه وبين المادة يه خصائص يستطيع ا أن يعليها وأن يرفعها، ليجعل منها خصائص إنسانية ومشاعر إنسانية وشهوات إنسانية.. فيتعامل مع كل الشهوات بطريقة ا وليس بطريقة الحيوان.. ومن ثم يقف أيضا على مستوى �� صلة له بالحيوان كثيرا، حتى إنو اشترك في ظاهر السلوك أو في شكل العمل مع الحيوان . وا يتعامل مع ا بعيداً عن كل روابط الجاهلية، التي هي في الحقيقة روابط الحيوان. فروابط يةالجاهل- كما قلنا - هي روابط الحيوان؛ من جنس أو أرض أو فصيلة أو نوع .ولكن ا يتعامل مع ا ككل، على أن نوع ا كله واحد.. ويخاطبه خطابا واحدا، ويطالبه بمطالب احدة،و وأنه �� يفرق بين الناس إ بالعقيدة فقط، وليس بأي فارق من فوارق الزمان و المكان و الجنس أو ا أو لغةال.. ف يعترف ا بأن كل هذه العوامل لها تأثير في عمل فواصل وحواجز بين الناس. ولذلك اجتمع في المجتمع �� المتفوق؛ العربي، والفارسي، والشامي، والمصري، والمغربي، والتركي، والصيني، والهندي، والروماني، ،وا وا وا.. إلى اآخر ا وا. وتجمعت خصائصهم كلها لتشارك- متمازجة متعاونة متناسقة -في بناء مجتمعال ا والحضارة ا. ولم تكن هذه الحضارة الضخمة يوما ما عربية.. إنما كانت إس. ولم تكن يوما ما وميةق.. إنما كانت دائما عقدية. وهذا ما يحاول أعداء ا أن يضغطوا عليه ويموهوه؛ فيصفون الحضارة التي أنشأها ما بأنها حضارة عربية.. ويذكرون دائما الحضارة ا بأنها حضارة العرب.. بينما هم يعرفون أن الذين كان لهم باع عواس جدا

عدد الصفحات ٢٧٥

نشأة المجتمع المسلم وخصائصه ٧٠١ في علوم ا وحضارته لم يكونوا عربا، بل كانوا من الموالي، أو كانوا من العجم وليسوا من العرب على ا. .ولكن ا جمعهم على قدم المساواة وباآصرة الحب وبشعور التطلع إلى وجهة واحدة، فبذلوا جميعهم أقصى كفاياتهم، أبرزواو أعمق خصائص أجناسهم، وصبوا خ تجاربهم الشخصية والقومية والتاريخية في بناء هذا المجتمع الواحد الذي ينتسبون إليه جميعا على قدم المساواة.. تجمع فيه بينهم اآصرة تتعلق بربهم الواحد، وتبرز فيها إنسانيتهم وحدها، �� عائق.. وهذا ما لم يجتمع قط � تجمع اآخر على مدار التاريخ . ونحن نعرف أن ا الرومانية جمعت أجناسا عديدة، ولكنها لم تمزج بينهم، ولم تجمعهم على قيمة عليا مل تجمعهم على اآصرة العقيدة.. وإنما كان التجمع في ا الرومانية تجمعا طبقيا على أساس طبقة السادة وطبقة لعبيد،ا أو طبقة ا وطبقة العبيد . وكذلك في عصرنا الحاضر قامت تجمعات كا البريطانية، التي كانت تجمعاً قومياً استغ غلاست ا الذين جمعتهم ا البريطانية أو ا على أنهم عبيد، بينما بريطانيا فوق الجميع. ونحن نعرف أن ا يكون "جنتلمان" جدا داخل الجزيرة البريطانية، أما إذا خرج إلى المستعمرات فهو روماني غليظ القلب وغليظ التعامل. .حتى أنه في الب التي استعمرها كان إذا أراد أن يركب الحصان ركع له ا أو الباكستاني أو الهندي ليقف على ظهره يركبل حصانه.. هكذا كانوا يعاملون العبيد، ويعدونهم أجناسا من دماء غير دمائهم، ومن درجة غير درجتهم. وهذه هي فكرة الشعب ارالمخت الذي يريد اليهود أن يبثوها في العالم بوصفهم هم شعب الله المختار كما يزعمون .فا الرومانية جعلت نفسها أيضا الشعب المتميز.. وكذلك فعلت ا البريطانية.. انوا يعدون العالم خدماً ل يعبثون في كل مكان كما يشاءون . فهذه المجتمعات مجتمعات كلها تقوم ابتداء على أساس إبراز الصفات الحيوانية وحدها، وتنميتها وتمكينها، اعتبارب أن المطالب ا ل هي الطعام والمسكن والجنس؛ وهي مطالب الحيوان ا تستوي في ذلك الشيوعية الرأسماليةو والرومانية القديمة، وا البريطانية والفرنسية وا.. فكلها تنـزل با إلى ذلك المستوى لهابطا البشع المقيت . لكن ا هو الذي تفرد وحده بمنهجه الرباني في إبراز أخص خصائص ا ميتهاوتن وإع في بناء مجتمعال ا وما يزال متفردا. والذين يعدلون عنه إلى أي منهج اآخر، يقوم على أي قاعدة أخرى من القوم أو الجنس أو رضا أو الطبقة.. إلى اآخر هذا النتن السخيف، هم أعداء ا حقا.. هم الذين �� يريدون لهذا ا أن يتفرد في اهذ الكون بخصائصه العليا كما فطره الله، و يريدون لمجتمعه أن ينتفع بأقصى كفايات أجناسه وخصائصها وتجاربها يف امتزاج وتناسق.. وهم الذين يقول الله سبحانه في أمثالهم قُلْ ﴿ هَلْ نُنَب بِا ا ال ضَل سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ د وَهُمْ يَحْسَبُونَ ا يُحْسِنُونَ صُنْعًا ا ال كَفَرُوا بِاآيَاتِ رَب وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ ا فَ نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ امَةِ الْقِيَ وَزْنًا ۞ ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَن بِمَا كَفَرُوا وَات اآيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا ﴾]الكهف: ٣٠١-٦٠١[

عدد الصفحات ٢٧٦

من حقوق الطبع �� ��

عدد الصفحات ٢٧٨

مقدمة .......................................................................................... ١ هدي الرسول ﷺ مع الكفار والمنافقين ................................................................ ٢ تسما المنهج الحركي لهذا الدين .................................................................... ٣ السمة ا: الواقعية الجدية في منهج هذا الدين ..................................................... ٣ السمة الثانية: الواقعية الحركية لهذا الدين) المرحلية في المنهج ا ................................... (٤ السمة الثالثة: ثبات القواعد وا مع مرونة الوسائل ................................................. ٥ السمة الرابعة: الضبط التشريعي للع بين المجتمع ا وسائر المجتمعات ........................... ٦ تشخيص الواقع ودوره في تحديد المنهج ............................................................... ٦ مفهوم وأهمية ودور الجهاد الصحيح في ا .......................................................... ٨ التوافق بين تقرير الله أنه �� إكراه في الدين وبين تقرير الله أن ا يجب أن يعم ا ........................ ٢١ ا �� يقوم بالبيان والب فقط .................................................................. ٣١ لحكمةا من كف ا في مكة ................................................................... ٦١ الحكمة من كف ا في أول العهد بالمدينة ........................................................ ٨١ مبررات الجهاد في ا ......................................................................... ٩١ قضية عقيدة .................................................................................... ٥٢ ا عقيدة ومنهج �� بد أن ينظم الحياة ............................................................ ٦٢ المرحلية في ا .............................................................................. ٨٢ أهمية تشخيص الواقع في قضية المرحلية ............................................................ ٢٣ معنى المرحلية ................................................................................ ٣٣ تطبيق المرحلية �� يعني التنازل .................................................................... ٤٣ التدرج في الشريعة ا ....................................................................... ٥٣ أنواع التدرج في التشريع ........................................................................ ٦٣ الحكمة من التدرج التشريعي ..................................................................... ٨٣ التدرج في لتطبيقا ............................................................................... ٣٤ مرتكزات القول في التدرج في التطبيق .............................................................. ٥٤ الجماعة المسلمة ................................................................................ ٠٥ ضرورة وجود الجماعة ........................................................................... ٢٥ أو: ا الواردة في الجماعة ................................................................ ٣٥

عدد الصفحات ٢٧٩

ثانيا: مرادفات كلمة الجماعة ..................................................................... ٧٥ ثالثا: ائمدع أو أسس الجماعة المسلمة ............................................................. ٩٥ رابعا: المصالح التي تتحقق من خ إقامة الجماعة .................................................. ٢٦ خامسا: خطوات بناء الجماعة المسلمة ............................................................. ٣٧ سادسا: خصائص وركائز الجماعة المسلمة .......................................................... ٠٨

عدد الصفحات ٢٨٠

شروح كتاب معالم في الطريق الجهاد في سبيل الله مقدمة �� شك أن الجهاد في سبيل الله هو سنام ا كما أخبر رسول الله ﷺ عن ذلك بقوله: "أ أنبئك برأس ا رأس ا �� وعموده الص وذروة سنامه الجهاد" ١ ولعل تعبير سنام ا يعطي ا بأنه قمة الصراع وقمة البناء . ويأتي دائما الجهاد بمعنى القتال في اللحظات التي تسبق النهاية، فيكون هذا الجهاد بمثابة الضربة ا للطاغوت وجنده حتى يستقر الحق في هذه ا. و شك أن كون الجهاد سنام ا �� يعني أنه هو ا في ذاته وإنما هو أعلى أجزاء ا وقمته، لوغوب القمة والثبات عليها بحاجة إلى جهد يُبذل ومجاهدة للنفس مستمرة لذلك سُمي القتال �� كلمة الله بالجهاد في سبيل الله. وهي لفظة معبرة تزخر بالكثير من المعاني والد كما سنرى إن شاء الله . والجهاد بمعنى القتال- كما هو المقصود هنا -ليس وقفاً على المسلم، فالقتال هو سمة من سمات ا وأحد ا يعيةالطب للحياة البشرية. �� التدافع هو سنة من سنن الله في هذه ا فالذين يقاتلون ويَقتلون ويُقتلون ليسوا المؤمنين قط،ف وليسوا هم فقط الذين يعملون لرفع راية ا إنما البشرية كلها تتدافع وتتقاتل منذ أن خُلق ا وحتى ا.. ولكن العبرة �� والغايات، والدوافع والنوايا، والنتائج التي يحددها قتال المقاتلين وجهاد المجاهدين . ونحن- هنا -حينما نتحدث عن الجهاد نتحدث عنه بهذا المعنى الخاص؛ وهو القتال والدخول في صراع مع الجاهلية من أجل ءإع كلمة الله، ومن هنا يكون جهادا في سبيل الله. أما الجهاد بالمعنى العام وهو كل جهد يبذل من أجل استقامة ا على طريق الله عز وجل؛ أوسع مدىً وأعمق أبعاداً من مجرد الجهاد حينما يكون قتا. ولعل كثيراً من الناس، بل أكثر الناس يسهل عليهم الالقت في ميادين القتال، ويصعب عليهم جهاد أنفسهم، وتخطي صعاب الشهوات والغرائز وا. فالجهاد بمعناه العام يضم أنواعاً ثيرةك من المجاهدة والتعب، و شك أن جهاد النفس هو أصعب كثيراً جداً من القتال بالسيف وذلك �� جهاد النفس يصطدم اصطداماً �� مع خطط الشيطان في ا ومع ا وا اللذين يتعرض لهما ا في مسيرته على هذه ا. ولعل كلمة لجهادا تعني أيضا استمرار هذه المدافعة بين ا وبين أهوائه، وبين ا وبين الشيطان، وبين ا وبين أعداء ا في كل وقت؛ سواء كان قتا أو كان إغواء، أو كان استهواءً، أو أي شيء اآخر، فهو جهاد مستمر �� ينقضي في حياة ا حتى يموت. و ينقضي الجهاد في ا- بمعنى القتال -حتى تنتهي هذه ا أيضاً . ونحن وإن كنا سنتحدث عن الجهاد بمعناه الخاص إ أنه �� دب من أن نعرج على الجهاد بمعناه العام أيضاً . ١ أخرجه الحاكم في المستدرك.

عدد الصفحات ٢٨١

الفصل الرابع ٢ بدأ ا سيد الحديث عن فصل الجهاد في سبيل الله بذلك التلخيص القيّم الذي ورد عن ابن القيم في كتابه" ادز المعاد" ولعل ا- �� وهلة -كان يظن أن يأتي هذا التلخيص بعد أن يشرح ا سيد قضية الجهاد، فيستدل بهذا النص بعد لكذ على ما يقول، ولكن لعل إيراد النص في مقدمة الفصل؛ قصد منه ا سيد رحمه الله التركيز على أن علماءنا السابقين ا هذه السمات التي يريد أن يتحدث عنها، فجاء بها كدليل مسبق على ك.. كأن هذا ك ا ونحن نؤكده، وليس أن هذا ك نستدلس عليه بك ا.. فالحق قديم يدركه ا كما يدركه ا �� نبع الحق واحد �� يختلف . وما جاء به ا سيد إنما هو إحياء لما تكلم به وعنه علماؤنا الصالحون، ولم يكن ما قاله بدعاً من القول، ولم يكن ما قاله ديداً ج. وإنما الجدة فيه أنه جديد على قوم قد جهلوا ا وجهلوا كل ما يتصل با وأيضاً جديد على أعداء ا الذين واكان يتصورون أنهم فرغوا من تضليل وقمع هذه الحقائق واستراحوا منها.. فجاء ا سيد ليجليها مرة أخرى بهذا الوضوح . وللحقيقة وا.. �� نقول أن ا سيد هو أول من تحدث في هذه المعاني في هذا العصر، فقد سبقه إلى ذلك اذا المودودي، وكان له جهاد كبير في هذا الميدان، ولعل ا سيد قد استفاد كثيراً جداً من ا المودودي، فكثير مما قاله ا يدس كانت بذوره واضحة عند ا المودودي، وأيضا هناك أشياء كنا نظن أنها اجتهاد محض وابتكار محض من ا سيد، والحقيقة أن ا المودودي كان عرج عليها وتحدث عنها، وهذا �� يقلل من جهد ا سيد، وإنما ا يفرض علينا أن نُرجع الفضل �� باستمرار، فض أن المؤمنين ن،متضامنو وا المؤمنة متضامنة، والعلماء المخلصون �� يستأثرون و يحتكرون العلم، �� يحتكرون المعرفة، ما داموا جميعاً مبلغين عن الله. ف يقلل من ريادة ا سيد أن يكون قد استفاد ممن سبقه، والحكمة ضالة لمؤمنا أنى وجدها فهو أحق الناس بها، ليس فقط إن أتت من المؤمنين، ولكن حتى لو كانت اآتية من الكافرين .هدي الرسول ﷺ مع الكفار والمنافقين الملخص الذي قدمه ا سيد في هذا الفصل؛ والذي نقله عن ابن القيم رحمه الله فصل في ترتيب هديه ﷺ مع رينالكاف والمنافقين من حين بَعثِه إلى حين لقي الله عز وجل، وفيه توضيح لكل ما يريد أن يقوله ا سيد عن موضوع الجهاد بعد ذلك .وسنذكره لكي نرتب عليه بعد ذلك كل الحقائق التي تليه . يقول ابن القيم٢: "أول ما أوحى إليه ربه تبارك وتعالى أن يقرأ باسم ربه الذي خلق، وذلك أول نبوته، فأمره أن يقرأ في نفسه، ولم يأمره إذ ذاك بتبليغ. ثم أنزل عليه يَا﴿ ا الْمُد قُمْ ۞ فَا ﴾]المدثر: ١-٢[، فنبأه بقوله اقْرَأْ ﴿ ﴾]العلق: ١[وأرسله بـ يَا﴿ ا الْمُد ﴾ ]المدثر: ١[ثم أمره أن ينذر عشيرته ا. ثم أنذر قومه. ثم أنذر من حولهم من العرب. ثم أنذر العرب قاطبة. ثم أنذر المينالع. فأقام بضع عشرة سنة بعد نبوته ينذر بالدعوة بغير قتال و جزية، ويؤمر بالكف والصبر والصفح . ثم ا له في الهجرة، وا له في القتال. ثم أمره أن يقاتل من قاتله ويكف عمن اعتزله ولم يقاتله. ثم أمره بقتال كينالمشر حتى يكون الدين كله لله . ٢ زاد المعاد. ٣ج. ٥٤١ـ٣٤١ص.

عدد الصفحات ٢٨٢

الجهاد في سبيل الله ٣ ثم كان الكفار معه بعد ا بالجهاد ث أقسام: أهل صلح وهدنة، وأهل حرب، وأهل ذمة. فا أن يتم �� العهد والصلح ،عهدهم وأن يوفي لهم به ما استقاموا على العهد، فإن خاف منهم خيانة نبذ إليهم عهدهم، ولم يقاتلهم حتى يعلمهم بنقض العهد. ا أن يقاتل من نقض عهده . ولما نزلت سورة براءة نزلت ببيان حكم هذه ا كلها؛ فأمره فيها أن يقاتل عدوه من أهل الكتاب حتى يعطوا الجزية أو دخلواي في ا وأمره فيها بجهاد الكفار والمنافقين والغلظة عليهم.. فجاهد الكفار بالسيف والسنان، والمنافقين بالحجة ان،واللس وأمره فيها بالبراءة من عهود الكفار ونبذ عهودهم إليهم . وجعل أهل العهد في ذلك ث أقسام: قسماً أمره بقتالهم؛ وهم الذين نقضوا عهده ولم يستقيموا له. فحاربهم وظهر عليهم، قسماً و لهم عهد مؤقت لم ينقضوه ولم يظاهروا عليه، فأمره أن يتم لهم عهدهم إلى مدتهم، وقسماً لم يكن لهم عهد ولم يحاربوه، أو كان لهم هدع مطلق، فا أن يؤجلهم أربعة أشهر، فإذا انسلخت قاتلهم.. فقتل الناقض لعهده، وأجل من �� عهد له أو له عهد مطلق أربعة هر،أش وأمره أن يُتم للموفي بعهده عهده إلى مدته. فأسلم هؤ كلهم ولم يقيموا على كفرهم إلى مدتهم. وضرب على أهل الذمة الجزية . فاستقر أمر الكفار معه بعد نزول براءة على ث أقسام: محاربين له، وأهل عهد، وأهل ذمة. ثم اآلت حال أهل العهد والصلح ىإل ا فصاروا معه قسمين: محاربين، وأهل ذمة. والمحاربون له خائفون منه . فصار أهل ا معه ث أقسام: مسلم مؤمن به، ومسالم له اآمن، وخائف محارب . وأما سيرته في المنافقين فإنه ا أن يقبل منهم ع ويكل سرائرهم إلى الله، وأن يجاهدهم بالعلم والحجة، وأمره أن رضيع عنهم، ويغلظ عليهم، وأن يبلغ بالقول البليغ إلى نفوسهم، ونهاه أن يصلي عليهم، وأن يقوم على قبورهم، وا أنه إن راستغف لهم فلن يغفر الله لهم. فهذه سيرته في أعدائه من الكفار والمنافقين ".سمات المنهج الحركي لهذا الدين ف شك أن هذا التوضيح يحمل كل سمات قضية الجهاد كما سيعرضها ا سيد فيما يلي من الحديث : "ومن هذا التلخيص الجيد لمراحل الجهاد في ا تتجلى سمات أصيلة وعميقة في المنهج الحركي لهذا الدين، جديرة بالوقوف أمامها طوي ولكننا �� نملك إ أن نشير إليها إشارات مجملة : السمة ا: هي الواقعية الجدية في منهج هذا الدين " السمة ا: الواقعية الجدية في منهج هذا الدين والواقعية تعني التعامل مع الحقيقة الواقعة، وليس مع ا وليس مع ا وا التعامل الذي يقابل الواقع بحجم معين وبحاجات معينة ..

عدد الصفحات ٢٨٣

الفصل الرابع ٤ فأول سمة في المنهج الحركي لهذا الدين في مواجهة أعدائه هي الواقعية الجدية؛ فهي تواجه واقعا بشريا، وتواجهه بوسائل كافئةم لوسائله؛ سواء كانت هذه الصور لعقباتوا عقبات تصورية فكرية، أو عقبات مادية من سلطة ودولة، أو أدوات واستعدادات.. كل هذا ا رسولُ ال ﷺ أن يُواجهه بما ينبغي أن يواجهه به.. فلم يكن موقف الرسول ﷺ مع الجاهلية كما يدعي بعض الناس أنه كان يبلغ فقط بالبيان.. ك فالب ليس بالبيان فقط، وإنما بالبيان وبالسيف والقتال.. وكل هذا ب �� يوصل كلمة الحق إلى قلوب لناسا وإلى أعماقهم. ولم تكن هذه المواجهة؛ سواء بالبيان والب أو بالقدوة، أو بالجهاد والس.. لم يكن المقصود منها إكراه الناس على ة،العقيد و إكراه الناس على ا ولكن كان هناك غرض اآخر؛ هو أن يرفع عن كاهل الناس كل القوى وكل القهر الذي يمنعهم من ا للحق إذا أرادوا، كان المقصود أن يرفع عنهم كل الضغوط التي تقع على كاهلهم؛ ضغوط السلطة وا والطغيان والتخويف وا وا وا.. فإذا رُفع كل هذا يقال للناس: �� إكراه في الدين، وكلٌ يختار ما أراده، ولكن تحت مظلة الحكم ا سولي تحت أي مظلة أخرى . السمة الثانية: الواقعية الحركية لهذا الدين) المرحلية في المنهج �( وهي التي بدت حينما سمعناها أول مرة جديدة علينا، وهي في الحقيقة ليست جديدة.. ولكنها كانت جديدة علينا �� كنا جهلها،ن فلم يكن قد سبق لنا أن رأينا أو سمعنا؛ سواء في جماعة ا أو في كتابات من يكتبون عن هذا الدين وعن حركته، لم سمعن عن قضية المرحلية، أو قضية التدرج بالحركة وببعض التكاليف. كانت هذه جديدة تماماً علينا، وكان المفهوم أن الواقع ،مسلم وأن الدين قد اكتمل، وأننا مطالبون أن نقيم ا كله، وأن الواقع الموجود- رغم بعده الكامل عن دين الله كما اكتشفنا -كان مطالباً أن دعىي إذا دُعي إلى ا يُدعى بالنصوص النهائية، ويطالب بالصورة النهائية تماماً، بصرف النظر عن نقطة ا بينه ينوب ا . جاءت فكرة المرحلية التي يقول عنها ا سيد: الواقعية الحركية … أن هذا الدين ومنهج الحركة في هذا الدين "هي ةحرك ذات مراحل، كل مرحلة لها وسائل مكافئة لمقتضياتها وحاجاتها الواقعية، وكل مرحلة تسلم إلى المرحلة التي تليها. .فهو �� يقابل الواقع بنظريات مجردة. كما أنه �� يقابل مراحل هذا الواقع بوسائل متجمدة.." فالنظرية المجردة �� تحل كالياتإش الواقع، فهي نظريات �� تتعامل مع حقائق واقعية، وإنما تتعامل مع أفكار نظرية ليس لها صلة بالواقع، كما أنها تقابل مراحل اهذ الواقع بوسائل متجمدة بحيث أنها �� تستطيع أن تتغير أو تت أو أن تعالج الواقع الذي أمامها بوسائل تتناسب مع اللحظة التي لتقتا فيها مع هذا الواقع. وإنما ا يلتقي مع هذا الواقع بوسائل متجددة متطورة، وأيضاً بنظرية قادرة على أن تتحقق في عالم الواقع نم خ فكرة المرحلية وفكرة التدرج، فهو يلتقي مع الناس في النقطة التي يلتقي بهم فيها، ويتعامل معهم في نفس النقطة ماب يكافئ واقعهم ويكافئ استعدادهم ويكافئ قدراتهم ويكافئ حاجاتهم أيضاً فاآيات القراآن الكريم وأحاديث الرسول ﷺ يجد الناظر والمتأمل فيها ما عالجي ويجيب ويحقق إيمان الناس من خ مستوى المرحلة التي هم فيها . والذين يصفون النصوص القراآنية النهائية على أنها الصورة الوحيدة التي �� بد أن تواجه الناس في كل وقت.. هؤ �� رفونيع حقيقة ا و يعرفون حقيقة منهج الله في التعامل مع الواقع، و يعرفون رحمة الله في التعامل مع الناس في حدود همقدرات وفي حدود حاجاتهم وفي حدود إمكانياتهم. ولذلك فهم يحمّلون أنفسهم ويحملون الناس ما �� يطيقون، ثم هم أيضاً �� يستطيعون أن ققوايح النتائج

عدد الصفحات ٢٨٤

الجهاد في سبيل الله ٥ �� تتصادم مع قدرة الواقع الذي يعيشون فيه، وتظل الرغبات وا معلقة على المستحي �� ليست موجودة استمرارب.. وهذا ما سنفصله بعد ذلك إن شاء الله . يقول ا سيد: "الذين يصنعون هذا يخلطون خلطاً شديداً ويلبسون منهج هذا الدين لبساً مضل ويحملون لنصوصا ما �� تحتمله من المبادئ والقواعد النهائية. ذلك أنهم يعتبرون كل نص منها كما لو كان نصاً نهائياً، يمثل القواعد لنهائيةا في هذا الدين، ويقولون- وهم مهزومون روحياً وعقلياً تحت ضغط الواقع البائس لذراري المسلمين الذين لم يبق لهم من ا إ العنوان: -أن ا �� يجاهد إ للدفاع! ويحسبون أنهم يُسْدُون إلى هذا الدين جمي بتخليه عن منهجه وهو الةإز الطواغيت كلها من ا جميعاً، وتعبيد الناس لله وحده، وإخراجهم من العبودية للعباد إلى العبودية لرب ادالعب! �� بقهرهم على اعتناق عقيدته، ولكن بالتخلية بينهم وبين هذه العقيدة.. بعد تحطيم ا السياسية حاكمة،ال أو قهرها حتى تدفع الجزية وتعلن استس والتخلية بين جماهيرها وهذه العقيدة، تعتنقها أو �� تعتنقها بكامل ريتهاح".. وهؤ الذين يخلطون هذا الخلط، ويتصورون أن كل النصوص القراآنية هذه نصوص نهائية يقعون في واقع ا في تناقض عدب قليل، �� سيجدون أن مدلو هذه النصوص تتناقض في نتائجها وتتناقض في مطلوباتها. ولكنهم لو استطاعوا أن يدركوا الحقيقة سيفهمون أن هذه النصوص هي نصوص مرحلية، فكل نص كان يرتقي، أو يعالج الواقع في مرحلة من المراحل. فإذا جاوزه جاء نص جديد ليقود لواقعا إلى مرحلة أعلى، ويواجهه بأسلوب جديد. وهكذا.. حتى وصل بهم إلى نقطة القمة، فكان النص النهائي الذي استقام مع واقع سالنا وقدراتهم، ولم يتنافر ولم يتناقض مع مقو هذا الدين. وإ فإننا سنجد أن هذا الدين بهذه الصورة كتاب متناقض وسنة تناقضة،م وحاشا لله أن يكون كذلك، ولكن الذين �� يفهمون هم الذين يرونه متناقضاً، �� لم يعرفوا حقيقة أن هذه النصوص جاءت للتعامل عم واقع معين، ثم جاء نص جديد ليتعامل مع ذلك الواقع في صورته الجديدة بعد تطوره وبعد نموه وبعد اخت حاجاته وبعد خت صوره ومتطلباته، إذا أدركوا ذلك سيجدون أن ا واضح ومفهوم، وأنه ليس هناك تناقض.. بل هناك تسلسل طبيعي، كتسلسل لكائنا البشري أو الكائن العضوي وهو ينمو من مراحل الطفولة أو حتى وهو جنين إلى مرحلة الرشد وإلى مرحلة الشيخوخة والنهاية، وسيجدون نأ الكائن العضوي يتعامل معه ا تعام مرتبا ومتسلس مع نمو هذا الكائن العضوي، ويقدم له الحاجات حسب ما يطيق في رحلتهم التي يرتقي بها معه، فإذا نما نمت وتغيرت متطلباته، واستجيب له استجابة جديدة بصورة جديدة.. وهكذا. فالمجتمع انيا هو مجتمع عضوي، والواقع البشري هو كائن عضوي ينمو من نقطة البداية حتى نقطة النهاية، ماراً بمراحل متعددة، ثم على الذين هونيواج هذا الواقع أن يتعاملوا معه كما يتعاملون مع الكائن العضوي تماما، فيمدونه بالغذاء المناسب وا المناسبة التي ناسبتت مع لحظة التقائهم به . السمة الثالثة: ثبات القواعد وا مع مرونة الوسائل فهذا المنهج الحركي ا ذو مراحل- كما قلنا -وليس معنى ذلك أنه تتغير أهدافه أو تتغير قواعده، فالحقيقة أن دالقواع ثابتة. فإذا كان ا يقوم على قاعدة �� إله إ الله، فإن هذه القاعدة �� تتغير أبداً . وإذا كان هدفه الكبير هو إقرار ألوهية الله في رضا وتوحيد الله، فهو دائماً ثابت على هذه القاعدة .

عدد الصفحات ٢٨٥

الفصل الرابع ٦ ولكن الوسائل قد تتغير أثناء السير وأثناء النمو، فمنهج ا الحركي يلتقي دائماً مع أهدافه، وينطلق منها، ويصبر ليها،ع منطلقاً من القواعد الثابتة إلى ا الثابتة بوسائل قد تتغير، ولكنها �� تتناقض مع هذه القواعد و مع هذه ا و بد أن تكون الوسائل من جنس ا في طهرها ونقائها كي تحقق هذه ا وتصل بنا إليها .وعلى هذا.. فهذه السمة مهمة جداً؛ وهي ثبات القواعد وا مع مرونة الوسائل وتطورها وتجددها وتغيرها مع النمو . السمة الرابعة: الضبط التشريعي للع بين المجتمع ا سائرو المجتمعات وذلك على النحو الملحوظ في ذلك التلخيص الجيد: "وقيام ذلك الضبط على أساس أن ا لله هو ا العالمي لذيا على البشرية كلها أن تفيء إليه، أو أن تسالمه بجملتها ف تقف لدعوته بأي حائل".. هذا الضبط التشريعي عنيي أن الشريعة تعطي أحكاماً تنظم حياة الجماعة المسلمة وع بالمجتمعات الجاهلية في كل مرحلة، بما �� يتناقض مع القواعد، و عم ا و مع قدرة الجماعة المسلمة، و مع قدرات المجتمعات الجاهلية أيضاً وإدراكه للحقيقة. فهناك ضبط تشريعي يجعل تعامل الجماعة المسلمة والمجتمع المسلم مع المجتمع الجاهلي باستمرار تعام منضبطاً، �� يتناقض مع القواعد وا ولكنه في سنف الوقت يضبط إيقاع الحركة وإيقاع النتائج مع ا النهائية ومع القواعد ا. وهذا واضح جداً في السيرة النبوية كما نعرضس �� منها إن شاء الله . فهذه السمات ا سمات مهمة لكي نفهم منها طبيعة المنهج الحركي ا . وقضية المرحلية قضية كبيرة، تحدث عنها علماؤنا ا وتحدثوا عنها بوضوح شديد، حتى يتعجب ا كيف فيتخ على الناس في وقتنا الحاضر، ولكن يمكن أن نفسر خفاءها أو عدم إدراك الناس لها بأنهم قد قرروا أن ا قد كمل، وأن الواقع واقع ،إس فهو مطالب إذاً بالنصوص النهائية؛ فلم يفكروا أبداً أنه يمكن أن يتراجعوا إلى الوراء، ولم يتصوروا أن هذا المجتمع الذي مهمأما سيعود إلى مرحلة قبل المرحلة النهائية. فلذلك لم يلتفتوا أبداً إلى قضية المرحلية، واعتبروا أن النظر إلى المرحلية هو يلتبد وتغيير في النصوص النهائية لهذا الدين وفي أهداف هذا الدين. ولذلك حدث هذا الخلط في الجماعات المختلفة التي لم تدرك فكرة المرحلية . تشخيص الواقع ودوره في تحديد المنهج وقبل أن نتحدث عن التفاصيل؛ نقول إن المنهج الحركي ا أو أن الجماعة المسلمة حينما تريد أن تختار منهجاً افأمامه ث اختيارات :ا ا: وهو ا الذي يترتب على تشخيص المجتمع بأنه مجتمع مسلم، وأن هذا المجتمع يحتاج لبعض �� وا ليقوم ويكمل المسيرة، أو يستكمل صورته ا الصحيحة. فالنظرة هذه تجعله يختار منهجاً بعيداً كل لبعدا عن ع الواقع الموجود، �� التشخيص الصحيح ليس كذلك، وواقع الناس ليس كذلك، وسيبدأ ع بع ليس هو- في واقع ��- الع الذي يعالج أوضاعهم التي هم فيها .

عدد الصفحات ٢٨٦

الجهاد في سبيل الله ٧ فهذا الداعية سيدعو الناس إلى إكمال ما نقص في حياتهم من تعاليم الدين بحسب تصوره، وهو يثبت لهم في ذات الوقت أنهم مسلمون وأنهم موحدون، وأنهم سيدخلون الجنة بتوحيدهم، �� ا الموحد يدخل الجنة، وحتى إن أذنب فهو خاضع للمشيئة- إن شاء الله غفر له وإن شاء عذبه -فحينما يدعوهم هذا الداعية إلى هذا فهو في الحقيقة �� يعالج حقيقة الداء، �� حقيقة الداء أنهم سوالي واقفين على قاعدة التوحيد الصحيح، ولذا فإن الترقيع �� يستطيع أن يسد الخلل الكبير الذي هم واقعون فيه، فهذا منهج توقع فيه كثير من الجماعات ا التي ترى الواقع إس والتي تتعامل مع الناس على أنهم مسلمون، بل هم يتعاملون مع الحكام ككذل على أنهم مسلمون.. ولذلك ف بأس أن يتعاملوا مع الحكام، و بأس أن يدخلوا مؤسسات هذه الجاهلية، و مانع أن يتعاملوا مع الناس يقبلواو منهم أي تقدم في طريق الطاعة، ويعدون كل ذلك مكسباً، ويعدون هذا تقدماً، ويظلون في هذه العملية باستمرار �� يتقدمون بداً،أ ويشعرون في كثير من ا با ولكن يُرجعون ذلك إلى قدر الله، أو يرجعون ذلك إلى أخطاء بسيطة لم ي أو يرجعون ذلك إلى ظلم الحكام وإلى انحراف الناس وعدم جديتهم. ولكنهم �� يراجعون أنفسهم أن يكون المنهج الذي انتهجوه أو التشخيص الذي خصوهش غير صحيح، وهذا يقع تحته جماعات كثيرة؛ أولها جماعة ا وجماعات أخرى جزئية كالجماعة الشرعية، وجماعة أنصار نة،الس وكذلك بعض الجماعات ا كجماعة المودودي، التي وإن كان تصورها النظري للعقيدة صحيحاً إ أن أتباعها والقائمين يهاعل وقعوا في خداع �� حينما انفصلت باكستان عن الهند، فتصوروا أنهم في دار إس فأخطأوا منهج التعامل مع الحكومات تيال لم تطبق ا يوماً ما . هؤ جميعا يحدث لهم هذا الخطأ المستمر، وهو ا في دعوة الناس إلى جزئيات، وإلى التنازل عن كثير من نقاط المنهج من أجل التربيت على شهوات الناس وعلى ما يرضي الناس، فكلما وجدوا الناس �� يستجيبون يتنازلون هم قلي لعلهم بونيجذ الناس. وهم يتنازلون أيضا مع الحكومات التي تقف لهم بالمرصاد لعل الحكومات تلين معهم، فيتنازلون عن بعض ا لعل هذا التنازل يؤدي إلى مكاسب جديدة. فيدخلون الوزارات، ويدخلون المجالس النيابية والنقابات وغيرها وكل رةفت يتنازلون تناز جديداً، علل هذا يجذب الناس إليهم، ويكف عنهم ا أو يكسبهم بعض الثمرات السريعة. ويظلون هكذا . والعجيب أن أعداء ا الذين يرقبون الحركة ا يعرفون الحقيقة، ويكتبون عن جماعة ا المسلمين وغيرها نم الجماعات؛ أنها جماعات مستأنسة و"مدجنة"، وأنها جماعات قد تنازلت عن أهدافها الحقيقية، وأنها تحت الضربات المتوالية ومع طول ا تنازلت عن كثير من أهدافها، ولذلك �� يجدون لها خطراً حقيقياً و كبيراً .ا الثاني: وهو أن ينظر الداعية، أو ينظر أصحاب هذا التوجه إلى الواقع على أنه واقع غير إس.. ولكنهم ونيتناقض في الفصل بين الحكام وبين المحكومين، فيرون الحكام بنظرة صحيحة- وهي أنهم ليسوا على شيء -وينظرون إلى الشعوب وإلى الرعية على أنهم معذورون بجهلهم، أو أنهم مسلمون بأي سبب من ا فنجد أن هذا التفريق بين مصادماتهم مع الحكام وبين تعاملهم مع الناس يوقعهم في خلل غير متناسق، حين يصطدمون في بعض ا بالسلطة، ويؤدي هذا إلى ضحايا من الناس، فيعتبرون نفسهمأ مخطئين، أو أنهم يتورعون حينما يصطدمون بالناس فيوقعون أنفسهم في مصائب كبيرة .

عدد الصفحات ٢٨٧