المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

بنو مروان الهوية والثقافة التهامية

غير معروف

صفحة ٩ من ١١

128 وإذا قتل الشخص المستجير أو أ خذ له مال أو لحقته إهانة؛ فهناك لكل حال عقوبتها، وهذه الحالات هي: 1- في حال القتل يقوم الصحيب –إن أمكنه - بقتل القاتل أو أحد أقاربه، وعند ذلك ت عتبر قضيته منتهية وت نشر له "البيضاء" من أهل المصحوب. 2- إذا قام الصحيب لقصد أخذ الثأر فق تل هو أو أحد أقاربه، ا عتبر أنه قام بواجبه، وأ علن له "النقا"، ور فعت له "البيضاء". 3- إن توانى ا جير أو عجز عن أخذ ثأر المصحوب، لاموه (141) أولا ، وأعطوه مهلة فإن انقضت ولم يقم بواجبه؛ اجتمعت قبيلة المصحوب ونشرت "السوداء" له ولقبيلته. 4- في حال أخذ مال المصحوب فيجب حالا تعويضه عما فقده من مال الص حيب (142) وفي حال قلة ماله تتوزع القبيلة ما يماثل مال (141) انظر "الملام" في الصفحة السابقة (142) من أجاره

عدد الصفحات ١٢٩

129 افقود، وي دفع له فوق ذلك كترضية: " عيب كامل" وهو : مئة وعشرة ريالات (143). 5- في حال تهديد المصحوب من قبل أحد أفراد الصحيب، ي دفع للم ه د د وصحيبه "نصف عيب " وهو : خمسة وخمسون ريالا ، أو بعقر ثور ترضية له (144) . وإذا كانت أرض قبيلته في حالة جفاف وقبيلته في حالة حرب مع القبيلة الم خصبة (145)، وأراد أحد أفراد القبيلة الأولى النجعة(146) بأنعامه (143) من العملة القديمة في ذلك الزمان (144) جاء في فتاوى (اللجنة الدائمة) في الفتوى رقم 6216) برئاسة الشيخ عبد العزيز بن باز وقد س ئل ت عن التحاكم إلى العادات والأحكام القبلية عند مشايخ القبائل بأن يحتكموا إليهم؛ فيحكم عليهم هؤلاء المشايخ بذبيحة إن كانت القضية صغيرة، أو ب(جنبية) تثمن بمبلغ من المال إن كانت القضية كبيرة وأن هذا يعتبرونه من قبيل الصلح، فأجابت اللجنة:" يجب على المسلمين أن يتحاكموا إلى الشريعة الإسلامية لا إلى الأحكام = = العرفية ولا إلى القوانين الوضعية، وما ذ كر ليس صلحا في الحقيقة، وإنما هو تحاكم إلى مبادئ وقواعد عرفية، ولذا يسمونه ا : مذهبا ، ويقولون لمن لم يرض بالحكم بمقتضاها: "إنه قاطع المذهب"، وتسميته صلحا لا يخرجه من حقيقته أنه تحاكم إلى الطاغوت . (145) الممطورة والمرزوقة (146) سبق تعريف النجعة

عدد الصفحات ١٣٠

130 إلى الأرض الم خصبة فإنه قبل ذلك عليه أن يطلب المجورة من أحد أفراد القبيلة، وبعد الاستجابة للطلب عليه أن يدفع مبلغا من المال لمجيره كرهن، وعند ذلك يتقابلان على الحدود، ويدخل به في أرض قبيلته مع أنعامه وأهله، ثم ينادي في يوم السوق الأسبوعي "بأن فلان ابن فلان طلب من فلان ابن فلان المجورة وأن يرعى في أرضكم لمدة كذا، فلا يتعرض له أحد"، فيظل يرعى آمنا على نفسه وأهله وأنعامه، فإذا وقع منه خطأ على أحد أفراد القبيلة فإنه يحترم جوار رفيقه ويرجع إليه فيما وقع منه، فإذا انتهت مدة الجوار عادل به إلى المحل الذي قابله في المرة الأولى وسلم له المال الذي دفعه إلا إن تنازل عنه أو عن بعضه بطيب نفس. وإذا دارت الحرب بين قبيلة المجير والمستجير: أخذ الأول الثاني حتَّ يقر به من محرب أصحابه ويرسله ليشترك مع قومه ، وينضم هو بدوره إلى جماعته ، وبعد انتهاء المعركة ينادي على موقع القبيلة المعادية :"هل فلان رفيكم وجاري حي أو مقتول؟"، فإن أجابوه بقولهم "سالم"، قال : "أخبروه أني أنتظره حتَّ أرجع به إلى أهله وحلا له"، فيرجع إليه ويعيده إلى بيته وحلاله، وإن قالوا :"إنه قد ق تل"، عاد وأخبر أهله وأبقاهم على العادة في

عدد الصفحات ١٣١

131 جواره حتَّ يطلبوا هم الرجوع إلى قبيلتهم، فإن مات الم جير؛ قام أحد أقاربه بمجورتهم(147). موانع المجورة لا يجار من قد تقرر في حقه منع حق المجورة مثل: 1- القاتل غدرا . 2- الآخذ مال صحيبه أو مال أحد أفراد قبيلة صحيبه ومن أجار أحدا من السابقين فإنه قد ارتكب مخالفة، وتكون قبيلة المذنب غير مسؤولة عما يقع على المجير فهو يجيره على مسؤوليته نفسه. (147) العقيلي،محمد بن أحمد، الأدب الشعبي في الجنوب، (الرياض: دار اليمامة للنشر، ط1،1392ه1972م) ج2، ص106

عدد الصفحات ١٣٢

132 المبحث الراب : الصحبة، والعيب وهما يتفرعان عن عادات المجورة، فالصحبة هي مجورة مؤقتة تنتهي بانتهاء الغرض، فإذا كان شخص أو أشخاص أو قافلة من الجمال المحملة سائرة وجاءت طريقها على قبيلة ما، فإنها لا تمر إلا برفقة صحيب يصحبها من رجال تلك القبيلة مقابل "جعالة" (148) ت دفع له، وكذا حال الأفراد السائرين من أرض قبيلة أخرى. ويكون اسم الشخصية المرموقة المكانة في القبيلة حاميا بدون حضور تلك الشخصية، فإذا س ئل السالك في أرض القبيلة فيكفي أن يجيب بقوله إنه في صحبة ذلك الشخص، وبعضهم يكتفي بأن يرسل مع من يطلب رفقته ابنه أو عجوزا من أهله فيقومان أ دبي ا بالحماية والجوار نيابة عنه. وأما العيب فهو: جزاء نقدي يغرم به على بعض التعديات التَ ذكرناها سابقا (149). (148) مبلغ من المال ونحوه يدفع مقابل الحماية (149) العقيلي، حمد بن أحمد، الأدب الشعبي في الجنوب، (الرياض: دار اليمامة للنشر، ط 1، 1392ه1972م) ج2، ص104

عدد الصفحات ١٣٣

133 المبحث الخامس: الحرب الباب الأول: صورة عامة عن الحروب القبلية: إن الحرب في المجتمعات القبلية ضرورة من ضروريات حفظ البقاء وحق من حقوق الدفاع عن النفس ووسيلة من وسائل الكسب وطريقة من طرق الارتزاق، فهم في بيئتهم المتوحشة لا يردعهم رادع ولا تمنعهم سلطة عن السلب والنهب، سواء الفرد أو الجماعة بالنسبة للقبيلة المجاورة أو القبائل المجاورين لأنه مجتمع لا مكتسب فيه إلا بالغنيمة الحرام والمال المنهوب، أو الأنعام التَ سيأخذها اليوم وينعم فيها وقتا بألبانها وأوبارها ولحومها، ثم يأتي يوم فتؤخذ منه كما دخلت عليه. وهو مع ذلك متعلق بمثاليات كريمة وم ثل رفيعة من التمسك بالصدق والوفاء وحق الجوار، ولذلك من مجتمعه نظام بدائي توج هه ضرورة التعايش الإنساني: إما في نطاق القبيلة، وإما بالنسبة إلى من حول ذلك المجتمع الق ب لي؛ وذلك لعدم وجود السلطة الحاكمة . فيقوم ذلك مكانها ويكون أشبه نظام أصبح بحكم العادة كتقاليد مرعية وعادات متبعة.

عدد الصفحات ١٣٤

134 التوزي العشائري: وبما أن الأسرة هي الوحدة الأولية في نظام العشيرة والتَ تتكون القبيلة من مجموعها العشائرية، والربطة هي القرابة في العشيرة التَ تتألف من أسر تُمعها أواصر القرابة والدم، وتربط العشائر رابطة الولاء ومصلحة الدفاع عن النفس والعرض والمال. فإذا عرفنا أن كل عشيرة تتألف من أسر تربطها الروابط السابقة الذكر، ويسودها النظا م الأبوي البدائي، فإنا سنجد أن الأسرة الكبيرة أو الأسرتين المتكونة من أبناء العم تعظي حق الولاء لأكبرهم سنا أو عقلا وت طل ق عليه اسم "عين" على اسم عين الإنسان الناظرة، وتُمع على "أعيان" على غير القياس المتبع في جمع العين، إذ تُ مع على "أعين" جمع قلة، وعلى "عيون" جمع كثرة. ويوجد في العشيرة الواحدة اثنين أو ثلاثة أعيان أو أكثر أو أقل حسب تعدادها، ويكون على رأس العشيرة الواحدة رئيس يسمى ب "الشيخ" أو "العريف" وهو المرجع الأدبي للأعيان، وعلى رأس عموم القبيلة رئيس أعلى يسمى شيخ الشمل، فالأعيان هم رؤساء الأسر، كل منهم رئيس أسرته، والعريفة هو رئيس مجموعة من الأسر تربطهم جميعا مع العريفة

عدد الصفحات ١٣٥

135 رابطة القرابة العائلية، وشيخ الشمل دائما يكون من عشيرة من تلك العشائر، ويكون متصفا بصفات مثالية كالح ل م والشجاعة والكرم وتكون هذه الصفات غالبة على عقلاء رجال القبيلة.

عدد الصفحات ١٣٦

136 الباب الثاني : قوانين الحرب ووسائلها: الفتن والحروب في المجتمع القبلي لا تح صر وإنما أبرزها نوعان: 1- فتنة أو حرب بين عشائر القبيلة الواحدة، أو بين رجال عشيرة واحدة. 2- فتنة أو حرب بين قبيلة وقبيلة أخرى ولنبدأ بالأولى والإجراءات التَ تتخذ في مثل ذلك : فإذا كانت هناك "هوشة" أو قتال بين عشيرتين من القبيلة فإنه يحضر حالا عرائف العشائر الغير مشتركة في المشكلة، ويحضر شيخ شمل القبيلة إن أمكن وينادون على عرايف وأعيان العشيرتين المتحاربة، ثم يقولون: "تراك أنت يا فلان ويا فلان في وجوه فلان وفلان وفلان وفلان – يذكرون أسماء عرائف وأعيان لهم الاعتبار والتقدير عند الفريقين -"، فيتوقف المتقاتلون كل في محله، ومن ثم يشير المنادون على شخصين لهم اعتبارهم القبلي ويسمي ان ب "الس واقة" فيدخلون إلى موقع المعترك ويدعون رؤساء المتقاتلين ويسوقونهم إلى أحد مشايخ القبيلة للحكم في القضية.

عدد الصفحات ١٣٧

137 البابالثالث: المحاكمات الق ب لية والصلح (150): وبعد أن يحضر المساقون إلى مكان الح كم؛ ي طلب منهم "مواث وبعضهم يسميها "رباخ" وهي عبارة عن أربعة بنادق أو أكثر أو أقل حسب حجم القضية. وبعد أن يتم إحضار البنادق ي طلب من الفريقين ضمناء يتعهدون بإنفاذ ما ي حكم به في القضية ، ولطبيعة الحال فالحكم لا يزيد عن: 1- رد المفقود من الأنعام أو الس ح. 2- أرش جناية 3- تسوية في حد أرض زراعية أو مثل ذلك، ولا ي حكم بق و د ولا بغرامة فادحة ولا بسجن. (150) راجع للأهمية الشرعية كتاب "العادات والأعراف القبلية المخالفة للشرع للشيخ الدكتور: علي بن سعيد بن وهف، وفيه عرض لما في هذه العادات والتقاليد من المخالفات الشرعية البي نة.

عدد الصفحات ١٣٨

138 وبعد المرافعة ي نطق بالحكم بقول "حكمت بما هو كذ ا وهو لوجوه الضمناء ينفذونه، فإن قنع الفريق المحكوم عليه نفذه الضمناء عليهم، وإن اعتر ض على ذلك ص ر ف ال م ح ك م القضية إلى أربعة من مشايخ القبائل الآخرين، فإن لاحظوا فيه الح كم حيف (أي: ظلم) أشاروا بما يرونه، وإلا صادقوا على الح كم القديم وأيدوه، و بناء على ذلك؛ يتوجب على الضمناء التنفيذ. أما إذا كانت المشكلة بين رجال العشيرة نفسها فتكون الإجراءات أخ ف ، ويكون الح كم بعد أخذ الضمناء لمن يرتضونه من عرائف القبيلة تحت إشراف شيخ الشمل. أما إذا كانت الحرب بين قبيلتين؛ فالأمر أصعب، ولا يح ل الأمر إلا بتوسط قبيلتين أ خريين (151). (151) العقيلي، محمد بن أحمد، الأدب الشعبي في الجنوب، (الرياض: دار اليمامة للنشر، ط1،1392ه1972م) ج2، ص107،108،109 .

عدد الصفحات ١٣٩

139 البابالراب : الوسطاء والضمناء في حرب وقعت قبيلتين: إذا شبت الحرب بين قبيلتين، فإنها لا تهدأ ولا تتوقف، إلا بأحد هذين الأمرين: 1- إما أن ينادي وجهاء القبيلتين بين الطرفين بالموادعة، فيعود كل منهم إلى مكانه وتهدأ الحرب على أمور ي تفق عليها بين القبيلتين وبحضور ووساطة ضمناء من قبائل محايدة، ومن ذلك ما وقع بين قبيلتَ بني الح رث وسفيان، وبين أهل بيش وأهل السلامة والذين توسط بينهم الجعافرة وأهل صبيا. 2- وإما أن يكون الصلح بحضور شخصية لها اعتبارها في المنطقة كالصلح الذي قام به الإدريسي بين أهل صبيا والجعافرة .

عدد الصفحات ١٤٠

140 البابالخامس : بعض من العادات الخاصة بالحروب القبلية: كان من عادة القبائل في حروبهم أن لا ي قتل أحد هؤلاء: الصبي ، الد ر، المرأة، والجار. ومن الوسائل التَ ينادى بها إلى الحر: قرع طبل يسمى "الزير" (152) بقرع خاص يسمى "التحضير"، أما الدعوة السريعة ف يطلق لها طلقة نارية واحدة تسمى "الفيضة" وهذه جرى العمل عليها بعد شيوع استعمال البنادق، قال الشاعر: لابتَ (153) كونوا على الداعي و"فيض ه حتَّ نقت ل من يق اتلن ا حميض ة(154) (152) كانت طريقة النداء هذه موجود عند قبيلة بني مروان، وقد كان الزير الذي ت دق عليه التحضيرة موجودا في عدة أماكن عند بعض القبائل المروانية، ومنها ما كان موجودا في الفج على ارتفاع، وي ضرب إذا أ علنت الحرب العامة بين بني مروا ن، وبين إحدى القبائل. (153) لابتَ: جماع (154) المرجع السابق: ص 110 .

عدد الصفحات ١٤١

141 المبحث السادس: إبطال الشريعةالإسلامية للقوانين الوضعية التي لا تتحاكم إلى ما أمر الشارع به، ومن ذلك قوانين البادية بعد أن استعرضنا ما كان في الزمن السابق من أمور منافية بما هو معلوم ببداهة العقول للشريعة الإسلامية المطهرة، ورأينا كيف كانت تتحاكم القبائل فيما بينها بما هو أشبه بعصور الجاهلية الأولى وقوانينها، بل هو عين ما كانت عليه في أمور كثيرة، سنعرض بشكل موجز الرد على هذه القوانين الموضوعة -إن شاء الله-. وإن من واجبنا أن نعرض إبطال هذه الدعاوي –حتَّ وإن انقرضت- حتَّ تبرأ ذممنا أمام الله عز وجل، فلا نكون ممن أحيا تلك العادات القديمة بحجة التأريخ دون أن نبين ما فيها من الخلل الذي يصل إلى حد التحاكم إلى غير شرع الله تعالى !، وللرد على من يتفاخر بمثل هذه العصبيات التَ أنجانا الله منها، ولتتضح الإشكاليات في تلك القوانين لمن يقرأ بحثنا هذا إن كانت لا تزال بعض صور تلك القوانين موجودة في مجتمعه .

عدد الصفحات ١٤٢

142 يقول الله عز وجل: ﴿أ ف ح ك م الج اه ل ي ة ي ب غ ون و م ن أ ح س ن م ن اللَّ ح ك م ا ل ق و م ي وق ن ون ﴾ (155)، وروى الترمذي في سننه عن النبي صلى عليه وسلم أنه قال في خطبة الوداع في يوم عرفة : { وأعراض كم عليك م حرام كح رمة يوم كم هذا ، في بلد ك م هذ ا ، في ش هر كم هذا، ألا لا يجني جان إلا على نفس ه ، ولا يج ني وال د على ولد ه، ولا ولد على والد ه، ألا إن المسل م أخو المسل م ، فليس يح ل ل م سل م من أخيه شيء إلا ما أحل من نفس ه، أ لا وإن كل ر با في الجاهلي ة م وضوع ، ل ك م ر ؤ وس أ م و ال ك م لا ت ظ ل م ون و لا ت ظ ل م ون غير ربا العب اس بن عبد المط لب فإن ه موضوع كل ه ، ألا وإن كل د م كان في الجاهلي ة موضوع ، وأو ل د م أض ع من دم الجاهلي ة د م الحارث بن عبد المط لب ، كان مسترض ع ا في بني ليث فقتل ته هذيل . . إلى آخر الحديث(156). ويوجد في الوحيين العديد المكاث ر من النصوص التَ توجب التحاكم إلى الشريعة الإسلامية وتحر م الاحتكام إلى ما سوى شريعة الله عز وجل ، (155) سورة المائدة، آية رقم 50 . (156) أخرجه الترمذي في سننه المسماة بالجامع الصحيح برقم ( 3087)، (مصر: مطبعة الحلبي، ط2،1398ه1978م) ج5 ص273،274 .

عدد الصفحات ١٤٣

143 فقد قال تعالى: ﴿و م ن ك م بم ا أ نز ل اللَّ ف أ ولئ ك ه م الكاف رون ﴾ (157)، وقال: ﴿و م ن لم يح ك م بم ا أ نز ل اللَّ ف أ ولئ ك ه م الظ ال مون ﴾ (158)، وقال ﴿و م ن لم يح ك م بم ا أ نز ل اللَّ ف أ ولئ ك ه م الفاس قون ﴾ (159). وليس من شرطنا في كتابنا هذا التحقيق والمقارنة ونحو ذلك، و لكن قد وجب التذكير على ما قد يخالف الشريعة الإسلامية من عادات وتقاليد. يقول الدكتور علي بن محمد آل نومة في كتابه (الغ رم القبلي وما يقوم عليه من السلوم والأحكام القبلية في دماء المسلمين وأموالهم):"وإن مما وقع فيه بعض الناس من صرف بعض أنواع العبادة لغير الله؛ ما يقع عند بعض من التحاكم إلى أعرافهم وعاداتهم وتقاليدهم أو ما يسمى ب "السلوم" التَ يتوارثونا عن الآباء والأجدا د، يحتكمون إليها عند النزاع ويرغبون بها عن شريعة رب الأرض والسماوات، ويستحسنونها وير ونها كافية في قطع النزاعات، وأنها من الإصلاح زعما وافتراء ، وهي في الحقيقة إنما هي تحاكم إلى الطاغوت، وصرف لعبادة من العبادات إلى غير الله : وهي (157) سورة المائدة، آية رقم 44 . (158) سورة المائدة، آية رقم 54 . (159) سورة المائدة ، آية رقم 44 .

عدد الصفحات ١٤٤