96 1- "امحجز" الذي يوضع على الإبل 2- نباتالثمام.
عدد الصفحات ٩٧97 امجيد يسوى ر ب ية أي: "الج يد " وهو الجي د والأفضل من أهل البوادي (من وجهة نظر الشاعر ابن زيد الشريف وهو يتهكم هنا) يسوى "ر ب ية" وهي عملة قديمة تعتبر الأرخص ثم ن ا . ومعنى هذا الشطر هو استهزاء الشاعر بخصمه، أي أن الجيد والحسن من أهل البادية لا يساوي إلا هذه العملة الرخيصة الثمن. حرمته في امبيت تقول رجال حاذق أي: زوجته في بيتهم كأنها رجل من شدتها وقلة جمالها وعدم تنعمها وتزينها كنساء الحاضرة ؛ لصعوبة حياتها. يلبس الثوب النظيف وسرحته لمسوق إذا امحرمة حسينة
عدد الصفحات ٩٨98 أي: لا يلبس الثوب الجديد والنظيفويذهب إلى أسواق المدن إلا إذا كانت الزوجة جميلة، وهو تندر بقلة جمال نساء أهل البادية من وجهة نظر الشاعر ابن زيد. فيرد ابن مشعفل المرواني قائلا : صاحب الميزان ما يعرف يرامي ( ووردت في رواية أخرى "لابتَ امكسار ما يعرف يرام ") أي: إن صاحب الميزان الذي يوزن به الحبوب والخضروات وغيرها في السوق لا يجيد الرمي بالسلاح؛ لانشغاله بهذه المهنة. وبالرواية الثانية: "لابتَ" أي: يا قومي وجماعتَ. "امكسار ": وهو التاجر الدائم المكوث في سوقه. مجلسه امدكان من عام لعامي أي: إن التاجر وصاحب الدكاكين لا يخرج من دكانه وسوقه أبدا طوال الأعوام.
عدد الصفحات ٩٩99 من منبره لمشبرية أي: غاية تنقل هذا التاجر المستقر من "منبره" (وهو الكرسي الذي يجلس عليه أثناء مكوثه في دكان وغالبا كان في ذلك الزمان مصنوع من حبال الخيزران أو ما يسمى في تهامة ب "امطفي" ) إلى "شبريته" (وهي كرسي أكبر من المنبر قليلا أص غر بقليل مما ما يعر ف اليوم ب "القعادة"). وهذه صور توضيحية لما سبق: 1- المن
عدد الصفحات ١٠٠100 الشبرية ما كسب ر جلة ولا ضوى وسايق أي: ما كسب رجولة وشجاعة بسعيه في المغازي والغارات والتَ كانت من أساليب العيش لدى أبناء بادية تهامة في ذلك الوقت الذي عم وطم فيه الجهل والفقر. "ضوى": غزا وجمع الغنائم، "سايق" ساق الغنائم آيبا إلى محله. ويجب أن نشير هنا إلى عظم وحرمة هذا الفعل الذي كان منتشرا في ذلك الزمان لانتشار الجهل والفقر مثلما قلنا، وفيه من التعدي على أموال ودماء المسلمين ما لا يرضاه الدين القويم.
عدد الصفحات ١٠١101 اللي في عقله خفيف يعجبك في امعيد حين يخرج بزينة يقصد أنه ما قعد في مكانه -حسب نظر ابن مشعفل- إلا لقلة عقله، ثم يسخر منه قائلا : "يعجبك في العيد حين يخرج بزينة ": وهو تهكم على أن التاجر الحضري مثل ابن زيد الشريف يلبث في مكانه طوال العام ولا يخرج إلا للعيد بزينة توحي بتنعمه. 2- الزامل: وقد سبق التعريف به (راجع: 78)، وهناك الكثير من الأمثلة المتعلقة به في الشعر المرواني منها: ما قاله الشاعر المرواني الشهير بأبي يحيى حينما توع د قبيلة المسارحة بغزو بلادهم، حيث أنشد هذا الزامل: بره ة على خلب ان لا هي ا نق دعي والجعدية نهب عليها ليلت ين يا ش يخنا فافهم كلامي واسمع ي لما بدو حيران عندك رايت ين الغيل يمشي والبداعة تبدع ي م ا يص ب ح إلا والح ف ارة ق ام ت ين
عدد الصفحات ١٠٢102 إن شافنا جبران لهيا يفزع ي يترك تهامة ويروح امقمت ين شرح الأبيات : ب رهه على خلبان له ي ا نقدعي برهه: منحوتة من المبراه وهو السير في الصباح. و خلبان: وادي خلب المعروف في أرض المسارحة . لهيا نقدعي: يهيب الشاعر بقومه أن يرجعوا لأرض المسارحة من جديد و"نقدع" : نرجع . وامجعدية نهب عليها ليلتين امجعدية: قرية في أحد المسارحة ما زالت إلى اليوم. نهب عليها ليلتين: أي نعيث فيها ليلتين و هذه من عادات الحروب إذا دخل الغزاة إلى قرية أفسدوها وأقاموا فيها مدة حتَّ يضمنون خرابها عن آخرها لإضعاف الخصوم. يا شيخنا فافهم كلامي واسمعي
عدد الصفحات ١٠٣103 ياشيخنا: يخاطب فيها شيخ المسارحة في ذلك الزمان وهو جبران العقيل الراجحي، وقد يكون ذلك من إظهار الاحترام له وتوقيره ومناداته بمكانته الاجتماعية . لما بدو حيران عندك رايتين يقول الشاعر أبو يحيى لجبران: سوف تفهم تحقق كلامي ووعيدي حينما ترى رايتين من رايات بادية حيران. حيران: بلدة معروفة في بلاد بني مروان ما زالت إلى اليوم وقد أصبحت مدينة، وهي حاليا من مديريات الجمهورية اليمنية. الغيل يمشي والبداعة تبدعي الغيل: السيل وشبه هنا زحف جيوش بني مروان بالسيل الماشي . البداعة: هم حف ارة السيل الباحثين عن صفوة ماءه. ما يصبح إلا والحفارة قامتين
عدد الصفحات ١٠٤104 شبه أثر تدمير الجيش الغازي لما يمر به، بأثر الحفر الذي يقوم بها البداعة ليكون من كثرته و"قامتين": جبلين . إن شافنا جبران له ي ا يفزعي إن رأى الشيخ جبران جيش بني مروان الغازي وهو في أرضه سيفزع من قوته ويهاب. يترك تهامة ويروح امقمت ين يغادر أرض تهامة هاربا إلى "امقمتين" وهما جبلان معروفان من جبال المسارحة، في منطقة الحزن (المير). 3- الطار المروا: ويسمى أيضا ب "الشامي" (117)، وهو مما ينش بشكل واسع في بلاد قبيلة بني مروان لعذوبته ولتميز ألفاظه وإتقان الشاعر في الجناس اللفظي، وفي غالب هذه القصائد تكون بيتين بيتين. (117) قد يكون نسبة إلى الشام (الق طر المعروف)، وقد يكون نسبة إلى ما يسمى بالشام في تهامة، وهو شمال المخلاف السليماني.
عدد الصفحات ١٠٥105 وقد اخترنا أن نأتي بالطارق الذي يكون موضوعه غز ل يا ، ومن أمثلته ما قاله الشاعر المرواني شوعي غباري الحدادي –رحمه الله – حيث قال: تنصد مذاريك وامسيل خلف ك في ق ط ع ت ين م ذري ج لاج ل وب ن ا ش اس ري لك امليل وأمس ي لخلفك بس خوفي أن ه أخوتك يضربن ا شرح الج ناس : في الشطر الأول من البيت الأول: "خلفك"، بمعنى: وراءك، وفي الشطر الثاني، "بن ا"، بمعنى: البن المعروف. وفي الشطر الأول من البيت الثاني: "خلفك"، بمعنى: بجانبك، وفي الشطر الثاني: "بن ا" الموافقة للفظة الأولى أتت مركبة مع فعل "يضرب" فأصبحت: "يضربنا" وهو من الضرب المعروف. وهذه نماذج أخرى للطارق من الشعر المرواني القديم ، لم نتمكن من معرفة اسم شاعرها.
عدد الصفحات ١٠٦106 بر اق من تو الجزاير يض ي م اه اس ق البنادر ك لها واس ق ميدي الفرق ة من بع د المودة يا ض يم اه أس قم عظامي كلها وأس قم ايدي شرح الج ناس : في الشطر الأول من البيت الأول: "يضي ماه": وهي كناية عن كثرة المطر والماء المنهمر، وفي الشطر الثاني: "واسق ميدي": كأن الشاعر يأمل أن يسقي الماء مدينة ميدي المعروفة في بلاد بني مروان. وفي الشطر الأول من البيت الثاني: "يا ضيماه" : كأن الشاعر يصف تألمه وضيمه على الفراق بعد المودة، وفي الشطر الثاني: "أسقم ايدي": أي أن ضيم الفراق أمرض عظامه كلها، حتَّ يده. طار آخر: غبيش وجمالك تعدى بح يران ومن سألني قلت له مرسى مي دي ودع ت ك م يال ع ذب والس اق ح يران يا لابس مس ك ه على مر سم ا مي دي
عدد الصفحات ١٠٧107 شرح الطار : في الشطر الأول من البيت الأول: "حيران": هي مدينة حيران المعروفة ضمن بلاد بني مروان، وفي الشطر الثاني: "مرسى ميدي": مرسى السفن في ميناء مدينة ميدي المعروفة، أي أن جمال من وصفه الشاعر قعد تُاوز مرسى ميدي أيضا . وفي الشطر الأول من البيت الثاني: "حيران": من الحيرة والارتياب، وفي الشطر الثاني: "مر سما ميدي": أي فاح مسكه على كافة مدينة ميدي وجو ها .
عدد الصفحات ١٠٨108 الباب الثاني: بعض من شعراء بني مروان: في هذا الباب سنتطرق بعون الله بشكل موجز ويسير على أسماء بعض من شعراء بني مروان في الماضي، وقد آثرنا الاختصار بذكر اسم الشاعر ونبذة موجزة عنه ومثال لإحدى قصائده. مع العلم بأنه يوجد الكثير من شعراء بني مروان قديما وحديثا وإنما اقتصرنا على من سيأتون معنا لورود اسمهم في بعض الكتب الأدبية التَ تبحث حول موضوع الشعر التهامي، أو لاشتهارهم عند الجميع، ولا نشترط الدقة ولا الإحاطة. من هؤلاء الشعراء: 1- علي عرفة اله بة (الشهير بأبي يحيى): وهو من قبيلة بني اله بة، وقد كان شاعر الحروب والمحافل المروانية قبل ما يزيد عن مئة سنة، وقد مر معنا الد لع الذي قاله في حرب بني مروان والمسارحة، ومن قصائده أيضا : القصيدة التَ قالها لتحريض بني مروان للتقدم على حساب قبيلة بكيل شرقا ، ومنها هذه الأبيات : ي ق ول ب و يح يى ن وى وإلا ن وى يا راعي في ذهب ان يلع ب ب ه الهوى
عدد الصفحات ١٠٩109 وإن شيت في دهوان وال ع ز في اله ي ج ة م ا ش اك (118 ) في ال ي م ن في ه ذه الليل ة ترون م ا بو مع اودة نمش ي مي ة جردة وخمس ين المعودة وأربع مئة قو اس ولا يظهر لنا تحديدا الفترة التَ ولد فيها، والفترة التَ توفي فيها، ولكن كان الشاعر أبو يحيى قد عاش في النصف الأخير من القرن الثالث عشر الهجري ( 1200ه)، حيث قد عايش جبران العقيل شيخ المسارحة في ذلك والوقت وهذا ما يظهر من السياق التاريخي، ومن ذلك القصيدة التَ مرت معنا والتَ ذ كر فيها جبران العقيل. 2- أحمد علي عرفة اله بة : وهو ابن للشاعر أبي يحيى السابق ذ كره، وقد عاصر بدايات ترسيم الحدود السعودية -اليمنية، والذي كان في العام ( 1354ه) الموافق ل1934م) ويظهر ذلك في المساجلة الشعرية ال كانت بينه وبين الشاعر عبد الله جوشان المقضبي من شعراء بني الح ر ث، (118) كما هي منقولة ومحفوظة، ولعل الصواب أنها "جاك" أي: أتاك
عدد الصفحات ١١٠110 والتَ كان من خبرها: أنه بعد أن تقس مت الحدود في ذلك الزمان؛ انقسمت على إثر ذلك قبيلة بني مروان لأن أراضيها تمتد بين الدولتين، فقامت بعض القبائل المجاورة لبني مروان مثل الح ر ث وبني حمد بالمطالبة أن تنفصل قبيلة بني العواجي المروانية -والتَ تُاور القبيلتين- عن قبيلتها الأم بني مروان وتصبح محسوبة على التكتل القبلي للحرث أو بني حمد بسبب أنها داخل الحدود السعودية (تُدر الإشارة على أن بني العواجي ليست القبيلة الوحيدة في ذات الموضوع، بل هناك الكثير من القبائل الم روانية الأخرى تنقسم بين الدولتين؛ وذلك لاتساع أراضيها الشاسع، فتجد في ذات= =القبيلة جزء يمني وجزء سعودي، ومن تلك القبائل: بني الحداد، العتنة، بني العاتي، التنابكة، بني الزيلع وغيرهم)، والمساجلة طويلة نسبيا وهي من نوع الد ل ع ومن أحسن ما ن قل فيه حيث تظه ر فيها الحماسة والمجاراة، ويظهر فيها حسن استخدام الأساليب اللغوية والشعرية كالج ناس ونحوه، وسنعرض منها مثالين من كل شاعر: من ذلك قول ابن جوشان المقضبي: أنا ابن جوش ان مث ل الموج ألع ب ق د دخ ل من ه ثلاثين ألف مرك ب
عدد الصفحات ١١١111 من ضرب مشمال بحيث ما تحط ه السواع ي حين تعثر في شراع ي ضعت في بحر الظلام لا أنته بحر سيحون وإلا النيل والفرات وإن ك ان بحور دهل ك ف أنا بحور زاخرات ما عاد بوه كلام ذي النفس في ضيقة تورينا خروج ها فأجاب أحمد علي عرفة قائلا : ش اع ر ب ني م روان أرض ام ير م رك بي (119) م ل ك ت الج م ارك والح ك وم ة والم ك ات (119) الم ير: الح زن، أو التلال وهي بلاد مرتفعة في أراضي ته امة كانت تنتجع فيها القبائل في أوقات المطر، وهي أرض طيبة حسنة من أخصب أرض الجزيرة العربية للزراعة وأوفرها مرعى للأنعام، ولهذين السببين دورهما الرئيسي في إشعال الكثير من الحروب القبلية في ذلك الزمان، وم ن أشهر القبائل التَ لها تواجد في المير -من الشمال للجنوب-: المسارحة، بني الحر ث، وبني مروان، وغير هذه القبائل.
عدد الصفحات ١١٢