المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

بنو مروان الهوية والثقافة التهامية

غير معروف

صفحة ٥ من ١١

64 الأسرتين كوشائج الرحم، وإذا كان المسمى به من رؤساء قومه، توثقت الروابط لا بين الأسرتين فقط، بل وبين القبيلتين أيضا (59). (59) المرجع السابق: ص 36 .

عدد الصفحات ٦٥

65 الباب الخامس: الألعابالشعبية وألعاب التسلية: لإقليم تهامة كسائر الأقاليم ألعابا للتسلية والترويح عن النفس في ذلك الزمان ، وقد تنفرد ببعض الألعاب الشعبية، وقد تشترك مع غيرها من الأقاليم، وأيضا: قد تنفرد قبيلة أو قبيلتين بلعبة ما، وقد تكون الألعاب مشاعا بين جميع أقطار الإقليم بادية وحاضرة. و من هذه الألعاب: 1- "المــ س ح ر : -وهي من أنواع لعبة الصولجان (60)المعروفة-، وصفتها: أن تتخذ كرة من ثمرة الدوم (61)وتغشى بخيوط من الليف، وتعمل في وسط مكان صلد من الأرض، ثم يجتمع اللاعبون وينقسمون إلى فريقين بيد كل لاعب منهم عصا معقوفة كالصولجان، ويجعلون الأهداف وراء كل (60) الصولجان هي من أنواع اللعاب المعروفة عالميا بالغولف، وبالبولو، وبالهوكي، وجاء في معجم اللغة العربية المعاصر ص 1337: الصولجان: عصا معقوفة الطرف يقذف اللاعب بها الكرة، ولعبة الصولجان: هي لعبة الهوكي. (61) الدوم: شجر معروف من أنواع النخيل يوجد في أرض تهامة، وثماره تكون صلبة، وجاء في معجم اللغة العربية المعاصر ص 790: الدومشجر عظام من الفصيلة النخيلية وثمرته في غلظ التفاحة ذات قشر صلب أحمر.

عدد الصفحات ٦٦

66 فريق، ثم ترمى الكرة في وسط الملعب ويتبارى اللاعبون بعصيهم فالفريق الذي ينجح في إدخال الكرة إلى الهدف الذي وراء الفريق الآخر كانت له الغلبة وهكذا. 2- الوثبة: وهي لعبة قفز بجميع الجسم، وهي تشبه ألعاب الجمباز الأولمبية، وصفتها: ينظر إلى مكان مائل يوضع في طرفه المرتفع نسبيا شيء من القش ويغطى بالتراب ويداس بقوة، حتَّ يصبح مرتكزا قويا لا يخون الأقدام التَ ترتكز عليه للوثب، ومن ثم يتبارى جماعة فرادى ويكون هناك شخص يؤشر بخط على وثبة كل شخص ومن فاق في بعد المسافة كان هو بطل اللعبة، وعمليتها: أن يجري الشخص بسرعة حتَّ يصل إلى المرتكز فيدوسه بقوة ويثب للأمام(62). 3- الساري: لعبة تتألف من فريقين متساويين، كل فريق بين يتألف من عشرة لاعبين إلى عشرين، وفي متسع من الأرض يكون ميدان اللعب، ومن وراء كل فريق وعلى بعد ما يقارب المئة متر من الملعب تحدد غاية لكل فريق تسمى "المد". (62) العقيلي، محمد بن أحمد، الأدب الشعبي في الجنوب،(الرياض: دار اليمامة للنشر، ط1،1392ه1972م) ج1، ص41.

عدد الصفحات ٦٧

67 وصفتها: يكون الفريق الأول مهاجما والآخر مدافعا ، ويبتدئ الفريق الأول بدفع أحد أفراده للهجوم، فيندفع في ركض سريع إلى وسط الملعب المنتشر على طوله أفراد الفريق الثاني –المدافع– محاولا لمس أحدهم، ثم محاولة اغتنام فرصة من بين المترصدين من الفريق المدافع للوصول إلى "المد" فإن أمكنه ذلك عاد إلى ميدان الحلبة ظافرا وكان ذلك فوزا لفريقه بشوط، وإن لحقه أحد أفراد الفريق أو اثنين أو ثلاثة، أمسكوه وطرحوه أرضا وضغطوا عليه بوقة حتَّ يقول كلمة "علا" وبعد أن يقولها عليه أن يخرج من الحلبة، ويقال له "مات" فيهجم أحد رفقائه فإن ق بض عليه أ رغم على كلمة "علا" واعتبرها بعدها "ميتا " وأ خرج عن الحلبة إلى آخر واحد من فريقه وبذ لك عليهم الغلب، ويدخلون إلى الحلبة للدفاع ويقوم الفريق الغالب بدور الهجوم. وتقام هذه اللعبة ليلا ويلعبها الشباب والكهول (63). (63) المرجع السابق: ص 42 .

عدد الصفحات ٦٨

68 4- "المــ ـز قــ ــــر ة : لعبة معروفة وأدواتها: عصا بقدر ذراع تسمى "القب"، وقطعة من ع صي قدر ف تر (64) تسمى "المزقرة" وحفرة صغيرة مستطيلة في الأرض بطول شبر وعمق ثلاثة سنتمتر في الوسط. وصفتها: ينقسم اللاعبون فيها إلى فريقين وكل فريقين يتكونان من لاعبين أو أكثر، يقوم أحد الفريقين بدور اللاعب فرادى –أي فردا بعد فرد- والفريق الآخر بدور المعارضة . والخطوات كالتالي: 1- يضع اللاعب العصي الصغيرة على الحفيرة عرضا ويضع القب تحتها ثم يتم دفعها للأمام. 2- يكون الفريق الآخر منتشرا لتلقف "المزقرة" أو لمسها قبل أن تسقط على الأرض. (64) الف تر : ما بين طرف الإ بهام وطرف الم شيرة، وقيل: ما بين الإ بهام والسبابة. لسان العرب لابن منظور (مصدر سابق) ج5، ص44.

عدد الصفحات ٦٩

69 3- في حال التقافها بيد أحد من الفريق الثاني، يموت اللاعب أي يصبح ساقط الحق في اللعب هو وزميله. 4- في حال لمس "المزقرة" وهي طائرة في الهواء يخسر اللاعب درجة من أصل درجتين فإن لمسها ثانية "مات". 5- في حال مرور "المزقرة" بسلامة يعل م أحد الفريقين موضع سقوطها ويقف على العلامة، ويصوبها إلى القب الذي قد وضعه اللاعب عرضا على الحفيرة، فإن أصابها خسر اللاعب درجة من درجتين، وإن لم يصبها عاود اللعب وفي هذه المرة إذا لم ت لقف ولم تم س وصوبها المتلقي على "القب" ولم تصبه؛ يتقدم اللاعب إلى محل "المزقرة" وينقرها، نقرا خفيفا برأس القب، وعندما ترتفع قليلا إلى أعلى يضربها من العرض ضربة قوية للأمام، وأين ما وصلت مشى إليها، ثم أخذ يذرع المسافة بالقب وكل عشرة أذرع بحبل له، وله أن يحيي صاحبه " الميت (الخاسر)" أو أصحابه بعدد من الذرعة إلى أن يصل إلى محل الحفرة الصغيرة (65). (65) العقيلي، محمد بن أحمد، الأدب الشعبي في الجنوب،(الرياض: دار اليمامة للنشر، ط1،1392ه1972م) ج1، ص44،45 .

عدد الصفحات ٧٠

70 6- "القـ ــر قــــ ر : لعبة يلعبها الصبيان ليلا ويكون معهم عظم معروف بذلك الاسم "قرقر" فيرمي به أحدهم بكل قوته ومن ثم يجري الصبيان إلى الجهة التَ ر مي في اتُاهها ويأخذون في ا لبحث بين الحشائش والأحجار فإذا عثر عليه أحدهم بعد الجهد انسل صامتا من المجموعة يتأود حتَّ يصل إلى محل الرمي، وهنا يصيح بأعلى صوته: (ألا وجدتوه) (66) وبذلك يكون بطل اللعبة، ثم تعاد اللعبة وهكذا. 7- "الكبش: على اسم الكبش المعروف، وصفتها: أن يحفر صفان من الحفر الصغيرة، كل صف مكون من أربع حفر، ويجعل في كل صفة أربع بعرات، ويتقابل شخصان ويأخذان في اللعب من اليسار إلى اليمين بأن يفرق مجموع الحفرة الأولى بالأفراد ثم التَ تليها وهكذا، فإذا انتهى التوزيع قبل حفرتين فارغتين فمعناه أنه قد انتهى دور اللاعب في اللعب وعلى زميله أن يلعب وهكذا(67). (66) أي وجدته، وهي هنا بلهجة أهل تهامة. (67) العقيلي، محمد بن أحمد، الأدب الشعبي في الجنوب،(الرياض: دار اليمامة للنشر، ط1،1392ه1972م) ج1، ص48.

عدد الصفحات ٧١

71 8- "القفز من فو الإبل: ومن الرياضات المشهورة والتَ يختص بها غالبا أبناء قبيلة الزرانيق في تهامة ، هي رياضة القفر من فوق الج مال ، فقد يقفز الزرنوقي من فوق جمل واحد عظيم الخلق ة، وقد يصل العدد إلى خمسة جمال كبيرة أو ثمانية جمال صغيرة، في مشهد فريد لا يكاد توازيه مشاهد أي رياضة شعبية في العالم بأسره ! ، وإن كانت قبيلة الزرانيق هي الع ل م على هذه اللعبة العجيبة، فإنها قد انتقل إلى القبائل المجاورة لهم: مثل المراوعة، قبائل الحديدة، وبني مروان الجنوبيين. ومن صفتها: أن تُ عل تلة رملية صغيرة بقدر النصف متر أو ما يزيد قليلا عن الربع متر، ويكون من خلفها الج مال، ثم يأتي القافز مسرعا إليها فيصعد عليها مسرعا ويثب من على الج مال الموجودة والتَ قد يتجاوز عددها الخمسة جمال –حسب قدرة ولياقة ومهارة القافز – ثم يحط واقفا على ساقيه بعد ذلك، وكلما كان القافز محترفا ماهرا ، كلما كان انتصاب ساقيه بعد حط ه من القفزة أثبت وأقوم. وكما أنها توجد في البلاد التهامية الكثير والكثير من الألعاب الشعبية التَ لم نتطرق لها؛ لأننا آثرنا التركيز على الأشهر والأ عم.

عدد الصفحات ٧٢

72 الفصل الراب : الش عر المبحث الأول: الشعر التهامي بشكل عام(68) قبل أن ندخل في تعريف الشعر التهامي العامي، لابد أن نعرف كل جزء منه، فهو يتألف ما يأتي: الش ع ر : منظوم القول، غلب عليه لشرفه بالوزن والقافية (69). التهامي: نسبة إلى تهامة وسبق التعريف بلفظة تهامة (راجع: ص20.) (68) من أج ود ما وصلته إليه أيدينا حول هذا الموضوع تحديدا ، كتاب: الشعر العامي في تهامة واليمن، وأصله رسالة جامعية للباحثين: عبد الله أحمد فقيه، حسن محمد خوامل، عبده مهيس بكري، عبده جربان يوس. (69) ابن منظور، محمد بن مكرم، لسان العرب، ( بيروت: دار صادر، ط3،1414 ه) ج4، ص410 .

عدد الصفحات ٧٣

73 العامي: نسبة إلى العامة خلاف الخاصة، والعامة: أوساط الناس وجمهور الشعب(70) . شعر العامية: هي ذلك المستوى اللهجي من اللغة العربية الذي تمت به كتابة الأشعار العامية في اليمن (71). ويمكننا القول مما سبق: إن الشعر التهامي العامي هو: شعر منظوم ينسب إلى أهل تهامة، ويكون بلهجة التحدث الشعبية. وفيه من التنوع والتعدد ومناسبة كل حالة حياتية، ما يندر أن يوجد مثله في بقية أنواع الشعر العامي العربي. وسوف نعرض أنواع الشعر التهامي بشكل عام مع مثال لكل نوع فيما يأتي: يقول العقيلي رحمه الله : "إن الشعر الشعبي في منطقة المخلاف السليماني يتفرع إلى أنواع، لكل نوع اسمه وخصائصه وطريقة أدائه وإنشاده (70) أحمد مختار عمر، معجم اللغة العربية ا عاصر، (القاهرة: عالم الكتب، ط 1،1429 ه) ص1557. (71) الموسوعة اليمنية( صنعاء: مؤسسة العفيف، ط2،1423ه) ج 3، ص1750 .

عدد الصفحات ٧٤

74 أو طريقة غنائه ورقصته، ولكل مناسبة باب من أبواب ذلك الشعر، فمنه شعر غنائي للرقص، ومنه شعر خاص بالإنشاد(72)"، وأشهر أبوابه وأنواعه 1- القاف: وكأن اسمه م شتق من القافية، وهو شعر ينشد بتطريب وتلحين، ومنه نوع يلقن به "الد رم" فينشده على م ر ت ف ع من الأرض، أما غير هذا المختص بالد رم مثل ما يقال في موقعة أو حادثة ما فله أنشاد خاص متعارف عليه، ويكاد غالبه يتألف من رباعيات، وتتقيد بقافية في الشطر الأخير تكون ركيزة للإنشاد، ومحطة لاسترجاع الن ف س. وي نشد في المجالس في ترجيع رتيب ونغمة عميقة وامتداد في آخر المقطع، مع اختلاف يسير يقتضيه بحر القصيدة ووزنها، ومن أشهر شعرائه في شمال المخلاف السليماني: علي فارس النعمي، والزويكي، والحكم ي. ويفتتح هذا النوع غالبا بالابتهال والاستغفار والتضرع وطلب المثوبة ثم باستلهام الغيب واستنزال الإلهام حتَّ يكاد يكون ذلك كالقاعدة المطردة، وهذا هو الغالب في نمط هذا الشعر، ليس في منطقتنا فحسب (72) الأدب الشعبي في الجنوب الجزء الأول (مرجع سابق ) : ص21 .

عدد الصفحات ٧٥

75 بل في أغلب هذا النوع من الشعر في كافة الجزيرة العربية. ومثاله ما ق اله الشاعر "القناعي" في هود (حفل ختان): ه وه يا ه وادة ص ل وا ع ل ى ال ن بي لا خ ير في رج ال م ا يص ل ي ع ل ي ه أقرا كتابي وأثني بالن ب ي يا م درم ة ( 73 ) نج م ي ع ل ي ك م ق اه ري م ن بار ( 74 ) في حم ل ه ش ادني امس اح ل ي يس ري من الزهرة ( 75 ) ويص بح س ايره حلي (76) إلى آخر القصيدة(77). 2- الد ل : شعر مثلث – غالبا – وله رقصة جماعية تسمى باسمه ، ورقصته من رقصات المناسبات المثيرة كالخروج للحرب أو العودة من غزوة، (73) جمع درم، ومعنى درم سبق التعريف به (74) أي: عجز (75) مدينة الزهرة المعروفة في تهامة اليمن (76) بلدة حلي الواقعة على وادي حلي (77) راجع: الأدب الشعبي في الجنوب ج 1(مرجع سابق)، ص 148،149.

عدد الصفحات ٧٦

76 أو في العودة ب "الد رم" إلى بيته أو بالترحيب بضيف كبير يحب أهل القرية أو القبيلة إظهار مشاعرهم نحوه. ومثاله ما قاله الشاعر عبد الله السلامي من قبيلة الحرث، في حرب الحفائر ضد الأتراك: خل ت براق ا على إس طنبول خ اطف ه تس مع تناطيق النبابيت(78) من عواص فه القلص (79) مط اره وداعي الغرب واص ف ه ع ب رة لمن يشوف المدافع في عجاجه والمكين ة ( 80 ) والموازر وا روت اللي رزينة وغبار الإنجليز(81) من ش ريق الش مس ق د ل ه رع د غ ا من ش رار الن ار ينزع ل ه س ح ابي (78) جمع ن ب وت: وهي بندقية قيدمة، ثقيلة الح مل، وكبيرة الحجم يصل طولها إلى ما يزيد عن 150 سم، وعيارها من العيار الثقيل (79) أي: السحاب (80) أي: الرشاش الآلي كان مشهورا باسمه الإنجليزي machine gun)) وتعريبه المكينة . (81) أي: البارود

عدد الصفحات ٧٧

77 يص طفق ك البحر من نطو (82) الجن ا(83) يشرب الكاف ر عل ق م اس ك ه من نج د حتَّ ش رق لاع ة حرب لازم م ا يف ك ال دوف س اع ة وتغير الناس ما تاقع فراع ه ( 84 ) في السن ة يوم ولي ل إلى آخر تلك القصيدة (85). 3- الزامل: اسم يطلق على ضرب من الشعر الغنائي الشعبي الذي ي نشد في المحافل، ويرقص عليه في بعض المناسبات رقصة جماعية تتألف من نصف دائر ة ، وأحيانا من صفين متقابلين، ولغنائه نغمة شجية متكررة السياق ممدودة المقطع، وفي رقصته نوع من الحركة النشيطة والتدافع والتمايل(86). (82) أي: طعن (83) أي: الخناجر (84) فراعة: كلمة شعبية بمعنى الإصلاح والتفريق بين المتخاصمين أو المتحارب (85) المرجع السابق: ص 163،164 . (86) المرجع السابق ص 152 .

عدد الصفحات ٧٨

78 ومن أمثلته ما قاله الشاعر محمد حسين حلوي(87) في أحد الأهواد ح ي ه ود زف ت ل ه مح م ل ين ك ل مح م ل يش ال ه ع ل م ثاني أهل نب وت وسيوف وخ يل يا ش ري ف يا ق ديم ال دول ت ين (88) رز قراشية (89) بيد الي ما وأحذ رك لا يقع في الح مل م ي ل إلى آخر ذلك الزامل (90). 4 – العزاوي: وهو شعر خفيف الوزن، سبق الحديث عنه في باب الألعاب والرقصات الشعبية، (راجع: 48.) (87) من عشيرة الحلاوية، وقد تولى القضاء في زمن الدولة الإدريسية، تو 1366ه (88) أي: أنه مقدم مع دولة العثمانيين، ودولة الإدريسي (89) رز: بمعنى هز، و"قراشية ": نوع من الخناجر. (90) راجع المرجع السابق: ص 155،156، القصيدة موجودة بأكملها

عدد الصفحات ٧٩

79 5- التحسيدة: وهو من باب الألغاز في الشعر الفصيح، ويتألف من مقطوعتين: الأولى تسمى "التحسيدة"، والثانية: الفتوى. ومن أمثلته: المساجلة (91) التَ كانت بين الشاعر: حسين الأعمى من أهل الحسيني(92)، وبين الشاعر: إبراهيم بن دلاك من أهل الجارة (93)، وكان من عادة الشعراء إذا اجتمعوا في "هود" أن تحصل بينهم منافسة، فيبدأ الأول ويرتُل مقطوعة تسمى "التحسيدة"، وفك هذه "التحسيدة" مقطوعة تسمى "الفتوى" . فقال حسين الأعمى تحسيدته قائلا : لي بازل(94) محذور ما بازل كباز يسري من الزهرة ويصبح سايله حلي (95) (91) أي: المباراة، ساجل الرجل أي: باراه، والمساجلة: المفاخرة أن يصنع مثل صنيعه.(لسان العرب). (92) إحدى قرى محافظة صبيا بمنطقة جازان (93) إحدى قرى محافظة صبيا بمنطقة جازان. (94) البازل: البعير الذي انشق نابه، وهي فصيحة (95) الزهرة، وحلي: بلدتان سبق التعريف بهما

عدد الصفحات ٨٠