المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

بنو مروان الهوية والثقافة التهامية

غير معروف

صفحة ٣ من ١١

32 الباب الثاني: المساكن: مما هو معلوم أن المساكن البشرية تكون مختلفة باختلاف الطبيعة وتضاريسها ومناخها، وعلى ذلك ستكون المساكن التهامية بالتأكيد متكيفة حسب ظروفها الطبيعية، وسنتكلم فيما سيأتي -إن شاء الله- عن المساكن في تهامة بقسميها البادية والحاضرة. أولا - المساكن في البادية التهامية: ليست المساكن في بادية تهامة بتلك المتقدمة معماريا ؛ فهي ولطبيعة البادية من الظعن والترحال فلابد أن تكون خفيفة سهلة الحمل والنقل – وسيأتي معنا في المباحث الشعرية نموذج دلالي شعري منذ القدم عن طبيعة مساكن البادية وسيكون التفصيل فيه إن شاء الله– ومن أهم المساكن الظاهرة في بوادي تهامة هي: المدمك، والعشة. النوع الأول - العشش، ومفردها : عش ة (بضم العين أو كسرها) وهي بيوت خفيفة مبنية من الأشجار وبعض أخشابها الخفيفة وهذه تكون في بادية تهامة وتقابل بيوت الشعر الموجودة في بوادي نجد وغيها، مع وجود قليل للخيم في بادية تهامة وكان يقتصر ذلك على المشايخ، وبعض

عدد الصفحات ٣٣

33 المهم وقد يكون ذلك لتكون بيوتهم مميزة عن البقية، ومن مميزات العشش سهولة نقلها وإعادة ترميمها لو هدمت بأي سبب وتسمى أيضا ب "العريش" وتتواجد في تهامة بأكملها في الحواضر والبوادي، وتكون في البوادي أكثر. ومن أسمائها وأنواعها: العشة والخدروش والعريش والسهوة. النوع الثاني - المدامك، ومفردها مدمك : وهي بيوت طينية تحمل شكلا جميلا ومميزا وتكون أوسع من العشة، وتكثر في حواضر تهامة لأنه لا يتم نقلها بل هي مستقرة في مكانها، وتتواجد في البوادي التهام ية ذوات المنتجع "النجوع" (29) الطويل والشبه مستقر، وهذه المدامك من مميزاتها أيضا سهولة البناء وذلك ما يجعلها موجودة حتَّ في البوادي. (29) الن ج عة عند العرب: الم ذ ه ب في طل ب الكلأ في موضعه والباد ية تح ض ر مح اض ر ها عند ه ي ج الع ش ب ون ق ص الخ ر ف وف ناء ماء السماء في الغ د ران ، فلا يزالون حاضرة يشربون الماء الع د حتَّ يقع رب يع بالأ رض، خ ر ف ي ا كان أ و ش ت ي ا ، فإ ذا وقع الربيع ت و ز ع ت ه م الن ج ع وتتبعوا م ساق ط الغيث ي ر ع و ن الك لأ والع ش ب ، إ ذا أ ع ش ب ت الب لاد ، ويشربون الك ر ع ، وهو ماء السماء ، فلا يزالون في الن ج ع إ لى أ ن ي هيج الع ش ب من عام قابل وت ن ش الغ د ران ، ف ير ج عون إ لى مح اض رهم على أ عداد المياه.

عدد الصفحات ٣٤

34 والن ج عة : ط ل ب الك لإ والع ر ف ، ويستعار فيما سواهما فيقال: فلان نج ع أ ي أ م لي على المثال. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: لي س ت بدار نج عة . والم ن ت ج ع : الم ن ز ل في ط لب الكلأ، والم ح ض ر : الم ر ج ع إ لى المياه. وهؤلاء قوم ناج عة وم ن ت ج ع ون، ونج ع وا الأ رض ي ن ج ع ونها وان ت ج ع وها. وفي حديث بديل: هذه ه واز ن ت ن ج ع ت أ رضنا؛ الت ن ج ع والان ت جاع والن ج عة: ط لب الكلأ وم ساق ط الغ ي ث . وفي المثل: م ن أ جد ب ان ت ج ع . ويقال: ان ت ج ع نا أ رضا ن ط ل ب الر يف، وان ت ج ع نا فلانا إ ذا أ تيناه نطل ب م ع ر وفه؛ قال ذو الرمة: فقلت لص ي د ح : ان ت ج ع ي ب لالا . ويقال للم ن ت ج ع م ن ج ع ، وجمعه مناج ع ؛ ومنه قول ابن أ حمر: كان ت م ناج ع ها الد ه نا وجان ب ها، والق ف مما ت راه ف ر قة د ر را (* قوله « فوقه وكذلك نج ع ت الإ بل والغ ن م الم ر ت ع وان ت ج ع ت ه. ( لسان العرب ) لابن منظور.

عدد الصفحات ٣٥

35 يظهرفي الصورة السابقة "المدمك" و"العشة" سويا : حيث أن المدمك هو المستطيل الشكل نسبيا، والعشة هي الأسطوانية الشكل. نفس الصورة السابقة، قام بتلوينها المصور الفوتوغرافي: "باسم الحملي" ثانيا - المساكن في الحواضر التهامية: لا تختلف المساكن في حواضر تهامة عن باديتها، بل تتواجد الأنواع السابقة ولكن بتفاوت يختلف. فتهامة منذ أزلها قد كانت بها حواضر شامخة ومتقدمة بالنسبة إلى معايش تلك السنين، وممن دون وعبر عن أشكال البناء في حواضر تهامة الرحالة والمستشرقة الإنجليزية "روزيتا أوربز" (ت 1967م)، حيث تكلمت عن بعض أشكال البناء في تهامة في زمن الإدريسي وقسمت البيوت

عدد الصفحات ٣٦

36 حسبما رأتها بين بيوت الأغني اء والفقراء، حيث قالت:" ولاحظت أن مساكن التجار هنا تتألف من طابقين مبنية من الحجر مرجاني اللون، يغطيه الجص في بعض الأحيان المزخرف بأشكال بارزة، أما الفقراء فمساكنهم من قش الذرة الملطخ بالطين الصلصالي، وسمكها في الغالب حوالي قدمين، والطابق العلوي من الطين، تتخلل الجدران فتحات متفاوتة الحجم، تعلق فيها آنية الشرب، وأحيانا تزخرف الجدران بأشكال من الأرابيسك (30) المزخرف يعلق عليها مشغولات يدوية تصنعها النسوة، من بينها: سجاجيد صلاة، حصير، أطباق، قبعات، وسلال، كلها مصنوعة من القش الملون، أما عن الأثاث في هذه المنازل عبارة عن أسرة هي عبارة عن إطار من الخشب يعلوه شبكة من الحبال من القش، وكرسي مصنوع من طبقتين من أوراق شجر الدوم، مغطاة بقطعة من الحصير والسجاد، مع جزء من جلد الأغنام"(31) . (30) وهو فن الزخرفة الإسلامية القديمة (31) روزتا أوربز ، مقال في إحدى المجلات الجغرافية ترجمه يحيى عبد المطلب السيد في كتاب تسع رحلات مجهولة جنوب ووسط الجزيرة العربية في القرن التاسع عشر، (إسطنبول: مركز التاريخ العربي للنشر، ط 1،1440ه2019م) ص252. وقد أخبرني الدكتور خالد كريري -أستاذ التاريخ بجامعة المؤسس - أنه قام بترجمة هذه الرحلة والتعليق عليها في العام

عدد الصفحات ٣٧

37 وإيرادنا لهذه الأمثلة السكنية إنما هو من قبيل حفظ الموروث والتاريخ فقط، والآن بعد أن من الله علينا بالعمران وتطوره وتطور المنازل ورفاهيتها التَ لم تكن مع أجدادنا فما من سبيل لذلك إلا شكر الله عزوجل لتدوم هذه النعمة . 2017م، وقام بإلقاء البحث في الكويت، وتمت طباعة الكتاب1439ه الموافق للعام 2018م، وكان من ضمن إحدى الندوات السنوية التَ تقام في الكويت وإنما أنقل هذا حفظا لحقوق المترجم الأول لهذه الرحلة المغمورة والتَ لم يتطرق إليها أحد من قبل، وإيمانا بالمبدأ الذي أتبعه وهو تقدير كل عمل تهامي ودعمه. يحيى محمد المرواني .

عدد الصفحات ٣٨

38 المبحث الثا: الأطعمة وهذا المبحث ي تحدث فيه عن كافة الإقليم التهامي ولا تحصر قطرا معينا ، يقول العقيلي : "كان في السابق يتألف الطعام الشعبي مما يأتي: 1- (الفطور): من خبز الذرة واللبن الرائب في البادية، وفي المدن من الخبز نفسه ومغش اللحم أو زيت أو سمن. 2- (الغداء): في البادية والقرى من الخم ، خبز الذرة المفتوت، والمرشوش عليه مرق الهواء وفي المدن من الخمير نفسه، مغش اللحم أو السمك وعند المزارعين : خبز الذرة الحلو مع اللبن والسمن. 3- (العشاء): ما تيسر من تلك الأصناف. أنواع الأطعمة الأخرى في المنطقة : 1- "المغش": وعاء حجري أنبوبي الشكل يوضع فيه اللحم بعد أن يقطع قطعا صغيرة، ويغمر بالماء بعد تمليحه ويدلى في التنور.

عدد الصفحات ٣٩

39 2- "الحنيذ": وهو ما يعرف في الحجاز ب "المندي الحنيذ عن المندي: أن الحنيذ يوضع معه شجر المرخ المنتشر في تهامة يعطيه نكهة مميزة 3- "المحشوش": يقطع اللحم والشحم قطعا صغيرة ثم يوضع قدر ويطبخ بدون ماء حتَّ يذوب الشحم دهنا ويتقمر اللحم ثم ي بهر بالقرفة والهيل مع قليل من الملح. 4- "الخمير": خبز الذرة المحمر يفت فتا دقيقا ويرش عليه بمرق الهواء أو مرق اللحم. 5- "مرق الهواء": يوضع دهن في إناءعلى النار ويقطع عليه شيء من البصل ويترك حتَّ يحمر البصل ثم يطفى بالماء. 6- "المعصوب": وهو معروف في كثير من البلاد العربية 7- "المرسة": تعمل من خبز الدقيق يفت جيدا ويمرس بالموز ويخلط بالسمن والعسل أو السكر، وهي من الأكلات المحبوبة في منطقتنا.

عدد الصفحات ٤٠

40 8- "الثريث": يفت خبز ا لذرة الفطير ويغمر بالحليب والسمن ويحلى بالسكر. 9- "المفالت": يغلى الحليب جيدا ويسق ط فيه وهو يغلي قطع صغيرة من عجين الذرة حتَّ يقارب القدر للامتلاء وعند نضجه ينز ل من على النار ثم يغمر بالسمن ويحلى بالسكر. 10- "الزومة": شربة وحساء تتخذ من اللبن الرائب ال ذي يغلى على النار ويصب عليه شيء من عجين الذرة المخمر حتَّ ينضج ويظل في قوام الشربة الثقيلة. 11- "المرزوم": يتكون من خبز الدخن المفتوت جيدا ، ومغلي الرائب المبهر بالفلفل، والشطة ويعصد على النار حتَّ يتماسك جيدا، ومن ثم ينزل ويوضع في صحن ويبقر في وسطه شبه حفرة يصب فيها ليكون كالإيدام. 12- "مخموعة": تتخذ من فطير الدخن مع اللحم ويهرس جيدا 13- "العكيدة": طعام يتخذ من عجينة الذرة الخضراء المطبوخة في لبن القر، وبعد نضجها تحلى بالسكر وتغمر بالسمن.

عدد الصفحات ٤١

41 هذه أهم الأطعمة الموجودة في السابق أما في عهدنا الحاضر فقد تحسنت وسائل المعيشة، وأصبحت الأطعمة المعروفة في الحجاز موجودة في مدن المنطقة كما هي معروفة حتَّ في البادية" (32). انتهى كلام العقيلي هنا، ولا نرى أن فيه من الغموض القدر الذي يستدعي شرحه وتوضيحه . (32) العقيلي، محمد بن أحمد، الأدب الشعبي في الجنوب،(الرياض: دار اليمامة للنشر، ط1،1392ه1972م) ج1 ص39،40 .

عدد الصفحات ٤٢

42 المبحث الثالث: عادات وتقاليد المناسبات الباب الأول: تقاليد الرقصات الشعبية في تهامة: قبل أن نبدأ في هذ المبحث يجبرنا الواجب الشرعي العزيز أن نذكر بحرمة المعازف بأنواعها إلا ما استثناه الشارع في بعض الظروف، فقد روى الإمام البخاري -رحمه الله - في صحيحه عن عبد الرحمن بن غ ن م الأشعري أنه قال: حدثني أبو عامر -أو أبو مالك – الأشعري، والله ما كذبني : سمع النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: ((ليكونن من أمتَ أقوام يستحلون الح ر والحرير والخمر والمعازف .. إلى آخر الحديث(33). وإنما نورد ذلك كما قال العقيلي: "نورده للحقيقة وللتأريخ" (34)، ولربط التراث ببعضه، وحصره عما قد يكون محسوبا على التراث التهامي وهو ليس منه، ولا يلزمنا الحث به والتحريض عليه، ونحن منه براء إلى الله تعالى ونشهد الله على ذلك، وكما نشير أنها ليست جميعها تحمل المعازف (33) أخرجه البخاري في صحيحه، في كتاب الأشربة، حديث رقم 5590، الصفحة 1024، طبعة المكتبة العصرية في لبنان، 1436ه20145م (34) العقيلي، محمد بن أحمد، الأدب الشعبي في الجنوب،(الرياض: دار اليمامة للنشر، ط1،1392ه1972م) ج2 ص102.

عدد الصفحات ٤٣

43 المحرمة وما في حكمها، بل بعضها يكون معتمدا على عذوبة الصوت فقط. وقد تكلم عن أنواع تقاليد الرقص واللعب الأديب محمد العقيلي، وقال في ذلك: "للمخلاف السليماني –كسائر الأقطار- رقصاته وألعابه، وها نحن نأتي عليها واحدة واحدة . ونرى قبل الخوض في الرقصات أن نبدأ بوصف آلاتها مفصلة وهي: أ- "الصحفة": وهو كناية عن قدح كبير من الخشب مقورة لها فتحة واسعة من أسفل وفتحة صغيرة تقابلها من الجانب الآخر، فيش د جلد على وجه القدح ويسم ر بأوتاد في الجوانب مع سيور معاونة، ويعرض للشمس حتَّ يجف، وعند القرع يغرس الطب ال أحد الأوتاد في حجزته وهو واقف، وتتبادل يداه القرع بقوة، ويسمى الطب ال ب " الد قاق". وكذلك هن اك "صحفة" وهي أصغر من الأولى قليلا ، مساع دة، والقرع يكون عليها أخف. ب-"الزير": وهو طبل يتكون من جلد ي شد بسيور على وعاء قمعي الشكل، يوضع على الأرض بعد تلويحه على اللهب ويكون بيد "الدقاق"

عدد الصفحات ٤٤

44 عصاتان تسمى الواحدة منهاب "المضراب" وطول الواحدة يقارب الذراع، ويقرع بهما الزير. وبعد هذا الإيضاح عن آلات الرقص نعود للحديث عن الألعاب الشعبية، وهي: 1- "السيفي(35)": وهي رقصة صامتة ، بدون غناء، وتبدأ الرقصة بقرع الطبول، ويجتمع الناس ويدار اللعب ثنائيا بين شخصين متقابلين بيد كل منهما سيف مسلول أو عصا، وعلى قرع الطبول ت رفع إحدى قدمي الرج ل ين وتخفض الأخرى بالتناوب السريع مع ارتفاع الجسم وانخفاضه في حركة رشيقة مع تلويح كل منهما بسيفة يمنة ويسرة، وبعد نحو عشر دقائق يخلفهما غيرهما، وقد يطرح شيء من النقود للطبال على شرف اللاعبين. 2- "العرضة": رقصة صامتة تبدأ بعد ص ة العصر وتستمر إلى ق بيل الغروب. وصفتها: تقرع الطبول قرعا خاصا بالعرضة، ويحتفل الناس لمشاهدة هذه الرقصة الجماعية ، ويشكل المتفرجون لمشاهدتها الحرف اللاتيني " U"، (35) وتسمى كذلك بالسيف

عدد الصفحات ٤٥

45 وفي منتصف قاعدة ذلك الحرف تكون الطبول، ويشكل صف طويل من اللاعبين أو صفان بأيديهم السيوف والعصي أو بدونهما ويبدؤون في الرقص الرزين الهادئ مع مناقلة الأقدام وهم سائرون للأمام في مسيرة نظامية كحركة الاستعراض ويتقدمهم أحد أمهر اللاعبين للإيعاز بالحركات المطلوبة، فإذا وصل الصف إلى رأسي الحرف " U"؛ أشار صاحب الإيعاز لهم وانحرف إلى الجهة الأخرى، فيتحرك الصف جميعه في لمح البصر للجهة الأخرى مستأنفا سيره حتَّ يصل إلى قاعدة قرب قاعدة الحرف " U " ويفعل مثلما فعل في المرات السابقة حتَّ انتهاء الرقصة قبيل الغروب 3- "الد ل ع": بكسر الدال وضم اللام، رقصة جماعية غنائية، من النوع الشعري المسم اة به وهي: رقصة الخروج إلى الحرب والمناسبات المهمة كترحيب بضيف كبير، أو للرجوع ب "الدرم" (36) إلى داره وكاسترضاء و الأمر وغير ذلك. وصفتها: يجتمع الناس وتقرع الطبول، ويقوم الشاعر ينشد د ل ع تلك المناسبة، ويكرره إلى أن يحفظه المجتمعون ويشكلون شبه حلقة تكون الطبول في وسطها، ويبدأ الرقص والدوران في محيط دائري ثم يسيرون في صف أو (36) هو الشاب المهيأ للختان، أو الذي قد اختتن لتوه

عدد الصفحات ٤٦

46 صفين على شكل حرف "ل" إلى المحل المقصور وهم في رقصهم وفي الغناء للمحل المقصود يوالون رقصهم في شبه دائرة نحو ربع ساعة أو أكثر ثم تنتهي الرقصة. 4- "الدم ة": وهي رقصة جماعية غنائية للخروج من محل إلى آخر ولدعوة "الدرم" والأقرباء والأصدقاء المتفرقة دور هم في القرية أو المدينة. وصفتها: تقرع الطبول ويكون الحاضرون صفين أو ثلاثة ويسيرون خببا في رقص سريع. 5- "الزامل": رقصة غنائية جماعية لها حركاتها ونشيدها الخاص 6- "الز يفة": رقصة جماعية غنائية تقام ليلا، وصفتها: تقرع الطبول ويجتمع الناس وينقسم اللاعبون إلى قسمين يقف الشاعر على الصف الأول ويلقنه نشيدا يتألف من مقطعين أو أر بعة مقاطع، ملحنا حتَّ يحفظه، فينصرف إلى الصف الثاني ويقوم بنفس العمل وإنما يكون نشيده للصف الثاني على طريقة الج ناس يتفق مع آخر كل كلمة في كل مقطع من

عدد الصفحات ٤٧

47 النشيد الأول ويخالفه في المع(37) ويسمى النشيد الأول (المرسم) والثا (الردود) ويبدأ الرقص على دقات الطبو ل ويسير كل صف وهو يرقص إلى مكان الصف الآخر، ويستمر اللعب إلى نصف الليل. 7- "المعشى": رقصة جماعية غنائية، وهي نوع من أنواع "الزيفة"، وتقام في وقت متأخر من الليل في البادية. 8- "العزاوي": رقصة فردية أو ثنائية غنائية معروفة، وهي من الرقصات التَ قوم بأدائها "ا لدرم" في حفلة ختانه. وصفتها: يقف "الدرم" بمفرده أو مع أحد رفقائه وينشد نشيدا ملحنا وهو يتمايل والطبل يقرع قرعا خافتا على نغمة غنائية ، ويشتد قرع الطبول بصورة مفاجئة وقوية فيثب الدرم ورفيقه ويأخذان في الرقص بكل جوارحهما نحو ربع ساعة ثم يستأنف الغناء والرقص كالمرة الأولى (38) . (37) وهذا الشعر يسمى بالطارق في بلاد بني مروان، ويسمى أيضا بالش قر في الحجاز وسروات عسير. (38) العقيلي، محمد بن أحمد، الأدب الشعبي في الجنوب،(الرياض: دار اليمامة للنشر، ط1،1392ه1972م) ج1 ص24،25، 26،27 .

عدد الصفحات ٤٨