المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

السماء والسماوات في القرآن الكريم

عبد المجيد بن محمد بن علي الغيلي

صفحة ١٥ من ١٦

225 225 الخلق بدأ بالفتق (المذكور في سورة الأنبياء)، وانتهى بالطي (المذكور سورة الأنبياء أيضا). المرحلة السادسة: تبديل السماوات والأرض. وأتكلم عنها في الفقرة التالية. **

عدد الصفحات ٢٢٥

226 226 ثالثاتبديل الأرض والسماوات قال تع الى: ( يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ ( 32))، وقد اختلف المفسرون: هل هو تبديل صفات (فتتبدل صفاتها وأنظمتها)، أو تبديل ذات (بحيث توجد أرض وسماوات جديدة). وقد حققت في كتابي (ألفاظ الإحياء والإ ماتة في القرآن) مفهوم التبديل، والفرق بينه وبين التغيير. فالتبديل: إحلال شيء مكان آخر. أما التغيير فليس إحلال شيء مكان آخر، ولكن تغيير في صورة الشيء نفسه (أي في صفاته أو أنظمته). وقوله: ( يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ )، يبين أن الأرض والسماوات الحالية ستفنى، ويأتي الله بأمثالها، كما تفنى أجساد الأحياء ويأتي الله بأمثالها. قال تعالى: ( وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلًا )، هذا يتحقق يوم القيامة، والمعنى: بعد أن تفنى أجسادهم في الدنيا، سنأتيهم بأمثالها. فنحن لا نقول بتغيير الصفات أو (تبديل) الذات، بل هو تبديل، ويفسره آيات الإعادة، فهو إعادة خلق (كما بدأنا أول خلق نعيده)، وإعادة الخلق تعني أنه ليس خلقا جديدا، بل هو الخلق الأول فكما يموت الإنسان،

عدد الصفحات ٢٢٦

227 227 فالخلق كله يهلك (كل شيء هالك إلا وجهه)، ثم يعيد الله خلقه كما بدأه أول مرة. كما أن قوله تعالى: ( مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى )، وقوله (وَاللهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا ( 62) ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا )، فهو يخرجهم من الأرض التي خلقوا منها، كما هو نص الآية، وليست أرض أخرى. فالله يعيد خلق الأرض كما قال تعالى (يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات). فالخلاصة أن السماوات والأرض بعد طيها، يعيد الله خلقها مرة أخرى، وهذا هو مفهوم التبديل. فيعيد الله خلقها، كما يعيد خلق الناس، وكما يعيد خلق كل شيء. (تبديل مثل الشيء). ونلحظ أن القرآن الكريم ذكر هنا عند الحديث عن تبديل الخلق لفظ (الأرض والسماوات) بالجمع، كما ذكر ذلك عند الحديث عن بدء الخلق (أن السماوات والأرض كانتا رتقا)، بالجمع وليس (السماء) مفردة، وهذا يعزز أن التبديل سيكون إعادة خلق كما كان أول مرة. ** وهذه السماوات هي المقصودة في قوله سبحانه وتعالى في سورة هود: (فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ (611 )خَالِدِينَ فِيهَا مَا

عدد الصفحات ٢٢٧

228 228 دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (612 )وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ )، فخلودهم بعد بعثهم في الآخرة، وذلك بعد أن يبدل الله السماوات والأرض. وإذا كانت السماوات في الحياة الدنيا لها أجل مسمى، كما أخبرنا ربنا، فهل السماوات في الآخرة كذلك؟ هناك اختلاف بين العلماء في هذا، وخاصة إذا قرنا هذه الآية بقوله تعالى في سورة النبأ (إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا (56 )لِلطَّاغِينَ مَآبًا (55 )لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا (54)). فهو أثبت (الأحقاب)، وهي مدة زمنية. والله أعلم بمراده. وفي قوله سبحانه وتعالى: ( وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ )، مع قوله تعالى: ( سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّ ةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ ). فهذه السماء والأرض، أو السماوات والأرض هي سماوات وأرض الآخرة، وليس سماوات وأرض الدنيا. وبالتدبر في هاتين الآيتين: الجنة الأولى أوسع؛ فعرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين، فجنتهم أوسع من جنة سائر المؤمنين، التي عرضها السماء والأرض، فالسماوات أكبر وأوسع من السماء الواحدة. ولذلك قال مع جنة المتقين (وسارعوا) ؛ لأن السالكين فيها قليل، فلو كنت وحدك فعليك بالم سارعة، أما الجنة الأخرى فقال ( سابقوا) لكثرة السالكين من

عدد الصفحات ٢٢٨

229 229 المؤمنين، وبذلك يتسنى السباق. ولما كانت جنة المتقين أعظم وأوسع جاء فحدد أوصافهم: ( الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (643 )وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (642 )أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ) ، أما جنة المؤمنين فاقتصر على الإيمان بالله ورسله. والله أعلم بمراده.

عدد الصفحات ٢٢٩

231 231 رابعاً النفخ في الصور ونهاية الخلق لا أريد هنا أن أتحدث عن الصور، ولكن أريد أن أضعه في سياقه الزمني مع نهاية الخلق. فقد بين القرآن الكريم أن ثمة نفختين في الصور، الأولى (نفخة الصعق) التي يصعق فيها الخلائق، وهي نفخة الإماتة، والثانية (نفخة القيام)، وهي النفخة التي تقيم الخلائق كلهم من أجداثهم. والمتتبع لآيات القرآن الكريم يجد أن نهاية الخلق ستكون بعد النفخة الأولى، ثم تحدث أحداث الخلق الجديد، ثم النفخة الثانية. قال تعالى: ( وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ ( 12 ) وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُ ضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ). فالآية تبين ما يلي: أن نفخة الصور الأولى ستؤدي إلى صعق من في السماوات ومن في الأرض. ثم النفخة الثانية ستؤدي إلى قيامهم، وستشرق الأرض (وهي الأرض الجديدة التي سيخلقها الله) بنور ربها. وقال تعالى: (فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ ( 64) وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً ( 63) فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ 62) وَانْشَقَّتِ

عدد الصفحات ٢٣٠

230 230 السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِ يَةٌ ( 61) وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ ( 62) يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ ). فهو يبين أن أحداث نهاية الخلق ستكون بعد نفخة الصور (ويبدو أنها الأولى)، ويوم القيامة مراحل يب دأ بالنفخة الأولى، ثم أحداث نهاية الخلق، ثم تبديل الأرض والسماوات، ثم النفخة الثانية، وبعث الخلائق. ولا نعلم شيئا عن المدى الزمني بين هذه المراحل. وبذلك أفهم الآيات التي تتحدث عن نهاية الخلق وفق هذا الترتيب، فقوله تعالى: (إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ ( 6 )وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ 5 ) وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ 4) وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ ) فانفطار السماء وانتثار الكواكب وانفجار البحار سيكون بعد النفخة الأولى، أما بعثرة القبور وقيام الناس فسيكون بعد النفخة الثانية، كما في آية سورة الزمر، وكما في قوله (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ )، واقترانها بالواو يدل على سرعة حدوثها، وسرعة تعاقب المراحل، وكل ذلك في علم الله سبحانه وتعالى. وانشقاق السماء الواردة في الآيات هي التي ستكون بعد النفخة الأولى (من أحداث نهاية الخلق)، أما تشقق السماء بالغمام الواردة في قوله تعالى: (وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا )، والوارد في قوله تعالى (وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَا نِيَةٌ ( 62 )

عدد الصفحات ٢٣١

232 232 يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ )، فيبدو والله أعلم أن هذا سيكون بعد النفخة الثانية حين يقوم الخلق، ويجيء الرب والملائكة ( وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (55 )وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ )، ( وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّ ةُ لِلْمُتَّقِينَ (51 )وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ )، وكذلك ما جاء في سورة التكوير ( وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ (61 )وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ (66 )وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ (65 ) وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ (64 )عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ )، فهو يكون بعد النفخة الثانية، وستزلف الجنة للمتقين وتبرز الجحيم. والله أعلم بمراده.

عدد الصفحات ٢٣٢

233 233 المبحث العاشر: السياق اللغوي المستخدم مع السماء والسماوات المطلب الأول: السياق اللغوي في الحديث عن السماء (الأولية)، أو (الدنيا) في بداية الخلق. أ. فعل الخلق لم يقترن بال سماء (المفردة)، في كل القرآن الكريم، سوى موضعين تحدث فيهما عن خلق السماء والأرض بالحق. ب. الأفعال المقترنة مع السماء (الأولية، أو الدنيا): 6. البناء1 مرات: جعل بناء، بناها، بنيناها)، واقترنت معه أفعال: الرفع (مرة)، والتسوية (مرة)، والإيساع (مرة)، وإغطاش الليل وإخراج الضحى (مرة)، والتزيين (مرة). 5. الرفع4 مرات: رفع سمكها، رفعها، رُفعت)، جاء مرة مقترنا مع البناء، واقترن معه: وضع الميزان (مرة). 4. جعل فيها: بروجا (مرتين)، واقترنت مع: التزيين للناظرين (مرة)، والحفظ من الشياطين (مرة)، وجعل السراج والقمر (مرة)، وجعل الليل والنهار خلفة (مرة).

عدد الصفحات ٢٣٣

234 234 3. جعلها سقفا (مرة)، واقترنت بالحفظ، وبخلق الليل والنهار والشمس والقمر. 2. تزيين السماء الدنيا (ثلاث مرات)، واقترنت بالمصابيح (مرتين)، وبالكواكب (مرة)، وبالحفظ (مرة)، وبالحفظ من الشياطين (مرة)، وجعلها رجوما للشياطين (مرة). 1. (على لسان الجن): ملئت بالحرس الشديد والشهب (مرة). 2. وجاءت في ثلاثة مواطن موصوفة بـ(ذات): ذات البروج، ذات الرجع، ذات الحبك. وجاءت في موطن معطوفا عليها (والطارق: النجم الثاقب). 2. وجاءت في موضعين في سياق بيان أنها أصل السماوات، و موضع مقترنة بالبكاء55، وفصلت66، والدخان: 55.] 5. وجاءت في موضعين مع بيان السنن الإلهية في رفعها وإمساكها، وقيامها بأمره. ج. الحديث عن الأرض مع السماء: 6. اطرد الحديث عن الأرض مع السماء حيث ذكر البناء أو الرفع، كما يلي:

عدد الصفحات ٢٣٤

235 235 i. حيث ذكر البناء فعلا، أو الرفع: جاء الحديث عن الأرض بعدها (ستة مواضع). ii. حيث ذكر البناء اسما (جعل لكم.. بناء): جاء الحديث عن الأرض قبلها (موضعان). - وفي هذه المواضع فقد اقترنت الأرض بالأفعال (مرة لكل منها): جعلها فراشا، جعلها قرارا، دحاها، طحاها، فرشناها، مددناها، وضعها للأنام، سطحت. - وفي هذه المواضع لم تذكر السماوات. [55، وغافر 13، والنازعات 52، والشمس: 2، وق1، والذاريات32] iii. اطرد ذكر الأرض سابقا للسماء في موضع تحدث فيهما عن تسوية السماء إلى سبع سماوات. وعطفت على السماء حين ذكر فعل البكاء. [55، وفصلت66، والدخان55] iv. اطرد ذكر الأرض مع السماء في موضعي بيان السنن الإ لهية فيهما: الإمساك وقيامهما بأمره. [12، والروم52]

عدد الصفحات ٢٣٥

236 236 5. عند الحديث عن جعل بروج في السماء وتزيينها وحفظها من الشياطين (مرتين)، جاء الحديث عن الأرض لاحقا (مرة). وفي المرة الأخرى سبقها الحديث عن خلق السماوات61، والفرقان16] 4. عند الحديث عن زينة ال سماء الدنيا بمصابيح (مرتين)، ذكر قبلها الحديث عن السبع السماوات في المرتين. وفي مرة ذكر خلق الأرض سابقا لذكر السماوات 65، والملك2] 3. عند الحديث عن زينة السماء الدنيا بالكواكب (مرة)، يذكر معها لا السماوات ولا الأرض1] 2. عند الحديث عن جعل السماء سقفا محفوظا، جاء الحديث عن السماوات والأرض قبلها45] د. وعليه يتبين من خلال هذه السياقات ما يلي: 6. السماء الأولية 2 مواضع): جاء الحديث عنها مع أفعال: البناء والرفع، واقترن بها: الإيساع، والتسوية، وإغطاش الليل وإخراج الضحى، وإحكام البناء، ووضع الميزان. واطرد معها ذكر الأرض، ولا تذكر معها السماوات.

عدد الصفحات ٢٣٦

237 237 5. السماء الدنيا2 مواضع- ثلاث منها وصفت: السماء الدنيا): جاء الحديث عنها مع أفعال: التزيين، والحفظ. ويقترن بكونه جعل فيها: البروج، والشمس والقمر، والشهاب، والليل والنهار، والمصابيح، والكواكب. ويسبقها الحديث عن السماوات والأرض، أو السماوات وحدها، وفي موضع جاءت وحدها دون اقتران، وفي موضع تبعها الحديث عن الأرض. 4. جاء ذكر السماء3 مواضع: البروج6، الطارق6، و66، والذاريات: 2)، دون فعل، بل كانت مقسما بها، ووصفت بـ(ذات)، واقترنت بـ: البروج، والرج ع، والحبك، والطارق: النجم. وبالنسبة للنجم والبروج فعادة ما ترد مع السماء الدنيا. وأما الرجع فقد ذكر في سورة (الطارق) مع النجم الثاقب، وحفظ النفوس، وسياق السورة يرجح حمله على السماء الدنيا. وأما الحبك فقد ذكر في سورة (الذاريات)، وقد جاء الحديث فيها عن بناء السماء (والسماء بنيناها بأيد)، والمقصود بها السماء الأولية، وحيث لا قرينة غير هذه، فحملها على السماء الأولية أولى. والله أعلم.

عدد الصفحات ٢٣٧

238 238 ه. وعليه فيكون ذكر (السماء الأولية) في 63 موضعا عن أول مرحلة التسوية]55، وغافر: 13، والنازعات52، والشمس2، وق1، والذاريات2، و32 . وثلاثة مواضع هي: البقرة 55، وفصلت 66، والدخان 55 . وموضعان: الحج12، والروم52. و. ويكون ذكر (السماء الدنيا) في 61 مواضع: الحجر61، والفرقان 16، والبروج6، والأنبياء45، والصافات1، وفصلت65،والملك: 2، والجن2، والطارق6، و66 . ز. وأخيرا فكلما سبق خاص بالحديث عن السماء في بداية الخلق، أما الحديث عنها في نهاية الخلق فهو كما ذكرنا كله ورد مع السماء الواحدة التي تعود إليها السماوات كلها (السماء الأولية)، وقد جاء في (65 موضعا

عدد الصفحات ٢٣٨

239 239 المطلب الثانيالتراكيب اللغوية المستخدمة مع السماء والسماوات: انفردت (السماوات) بالسياقات التالية: 6- بيان العدد (سبع سماوات 5- عرض الأمانة (على السماوات والأرض 4- اقترانها مع (فاطر)، و(بديع 3- الحديث عن ملك السماوات والأرض: له ملك السماوات والأرض، له ما في..، له من في..، ملكوت السماوات والأرض، لله ميراث السماوات والأرض، لله جنود السماوات والأرض، له خزائن السماوات والأرض. 2- الحديث عن الكبرياء والقهر والعلو: له الكبرياء، له مقاليد.. 1- الحديث عن خضوع ما في السماوات والأرض وما فيهما له 2- تسخيره ما في السماوات والأرض للناس 2- الاستدلال بالسماوات والأرض وانتظامها على وحدانيته. 5- نور السماوات والأرض 61- استحقاقه الحمد والعبادة والمثل الأعلى. (وله الحمد السماوات والأرض). 66- حمل السماوات للساعة، وتكاد يتفطرن من فوقهن 65- النظر والتفكر، وكونها مليئة بآيات ا

عدد الصفحات ٢٣٩

241 241 والمواطن التالية يقترن السياق غالبا فيها بـ(السماوات)، وهي: 6- خلق السماوات والأرض، (مع خلق غالبا)، (45 مرة)، و يأت مع (السماء) إلا في موضعين، حيث بين أنه خلق السماء والأرض بالحق. وتحدثت عنها سابقاً. 5- رب السماوات والأرض. ولم تقترن (رب) مع السماء إلا مرة واحدة في سورة الذاريات، ( وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ (55 )فَوَرَب السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ ). وذلك لأن سياق الحديث عن رزق البشر. 4- الحديث عن علمه بما في السماوات والأرض ومن فيهما، باستثناء ستة مواضع جاء الحديث عن العلم مقترنا بلفظ (السماء)، وقد بينتها آنفاً. 3- حفظه للسماوات والأرض، وسعة الكرسي لهن. في موضعين، وفي موضعين اقترنت بـ(السماء): (وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ )، وقوله: ( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ). 2- طي الس ماوات يوم القيامة، وتبديلها سماوات غير السماوات. واقترنت مع (السماء) في آية الأنبياء: ( يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ )، فطي السماوات

عدد الصفحات ٢٤٠