المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

السماء والسماوات في القرآن الكريم

عبد المجيد بن محمد بن علي الغيلي

صفحة ١٦ من ١٦

240 240 مرحلة سابقة، وطي السماء مرحلة لاحقة. كما بينته آنفاً. *** وأما السماء فانفردت بالسياقات التالية: 6- الحديث عن بداية السماء: البناء والتسوية والرفع والإيساع، والحبك، والتزيين للناظرين، والتزيين بالكواكب والمصابيح، وما جعله فيها من بروج وسراج وقمر منير، وشهب، ونجوم، وليل ونهار، وكونها محفوظة. ويستثنى من ذلك موضع جاء فيه التسوية مع (سبع سماوات): (فسواهن سبع سماوات)، لبيان أن السماء الأولية سواها الله سبع سماوات. وموضع جاء فيه لفظ البناء ولكن دون ذكر السماوات، بل عددها ( وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا ). وبهذا لم يقترن فعل البناء إلا بالسماء. وموضع جاء فيه فعل الرفع مع السماوات: ( اللهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا )، فجاء لفظ الرفع؛ لذكر العمد غير المرئية، وهي المذكورة مع السماوات في قوله: ( خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ). 5- الاستواء إلى السماء

عدد الصفحات ٢٤١

242 242 4- الحديث عن نهاية السماء: كشط، انشقاق، انفطار، فروج، كالمهل، مور. 3- الحديث عن السماء بمعنى الغلاف الجوي، وما فوقه من السماء الدنيا، والظواهر التي فيها: السحاب، الطير، نزول الماء، الرياح، الرزق، فتح أبوابها، العذاب النازل منها، عروج البشر فيها... تدبير الأمر ونزوله وعروجه.... وغلب مجيء السماء في المواضع التالية: 6- رزق الناس المودع في السماء، باستثناء ثلاث آيات اقترن فيها ذلك مع (السماوات).

عدد الصفحات ٢٤٢

243 243 المطلبالثالث: عودة الضمائر إلى السماوات والأرض سأتحدث عن الضمائر العائدة إلى ال سماوات والأرض، في القرآن الكريم. أولا: عودة ضمير الجمع: الأصل والغالب أن تعود الضمائر بالجمع، وقد ورد ذلك في الآيات التالية: قال تعالى: ( إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا )، وقال تعالى: (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ ). وقال تعالى: (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ )، وقال تعالى: (لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ). وقال تعالى: (تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ ). وقال تعالى: ( وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ ). وعودة الضمير بالجمع واضح. وفي قوله تعالى: ( اللهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ )، وسأتحدث عنه عند الحديث عن الضمير في (وما بينهما).

عدد الصفحات ٢٤٣

244 244 وفي قوله تعاأَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللهُ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقًا (62 ) وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا )، فالضمير جمع (فيهن)، وقد بينت دلالته سابقا، باعتبار أن السماء الدنيا داخلة في السماوات كلهن. وأما قوله تعالى: (فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا ). وقوله تعالى: (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّ اهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ ). فالضمير جمع في (فقضاهن)، وفي (فسواهن)، فهو يعود إلى السماوات السبع. وكذلك قوله تعالى: (تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ ) في موضعين. **

عدد الصفحات ٢٤٤

245 245 ثانياً: عودة ضمير المثنى وقد عادت الضمائر في خمسة مواطن إليها باعتبارها مثنى، وهي الآيات التالية: (6) قوله تعا أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا ). عاد الضمير المثنى في الآية (كانتا) (ففتقناهما)، والضمير يعود إلى مثنى لا جمع، وهذا يشير إلى أصلها (السماء الأولية قبل تسوية السم اوات)، كما بينت سابقا، أي: فكانت السماء والأرض، وفتقنا السماء والأرض، ولو عاد إلى جمع لقال: فكانت، أو كن، وفتقناهنّ. (5) وفي قوله تعا إِنَّ اللهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَ عْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا )، فالآية تتحدث عن سنة إلهية، وهي إمساك الله للسماوات والأرض، والآيات التي تحدثت عن سنن الله في السماء تحدثت عن السماء (مفردة)، باستثناء هذه الآية، وقد عاد الضمير إليها مع الأرض باعتبارهما مثنى، وأيضا قوله تعالى ( خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ).

عدد الصفحات ٢٤٥

246 246 وهذه الآية تتصل بقوله تعا وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ )، فهو يتحدث عن سنته في خلق السماء، ولذلك ناسب عودة الضمير مثنى. ومثله قوله تعالى : (وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَا وَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا) ، أي: ولا يثقل الكرسي حفظ السماوات والأرض، فهو يتحدث عن سنة إلهية أودعها في الكرسي يحفظ بها السماوات والأرض، كما بينت هذا سابقا. (4) وفي قوله تعا في سورة الشورى (وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ ضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَ مْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ ). فقال (فيهما)، بالتثنية، وقد ورد إثبات سجود الدواب فيهما في قوله تعالى في سورة النحل (وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلَ ائِكَةُ ). وهناك خلط كثير في تفسير الآية قديما وحديثا، ومن مجموع الآيتين نفهم ما يلي: (6) أن هناك دواب في السماوات وفي الأرض، وأنها تسجد. (5) أن هذه الدواب لا يدخل في مفهومها الملائكة (كما اعتقد بعض المفسرين)، بدليل العطف في الآية الثانية وهو يقتضي المغايرة.

عدد الصفحات ٢٤٦

247 247 (4) دابة لا تشمل الطير (كما اعتقد بعض المفسرين، وعد الط من دواب السماء)، لقوله تعالى: ( وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ ). (3) السماوات في الآية لا يقصد بها السحاب أو جو السماء، ففرق بين السماء والسماوات. (2) الآيتان معا يفيدان أن الدواب في السماوات والأرض، وليست السماء والأرض، (1) ضمير التثنية في آية الشورى يفيد بأن الله إذا يشاء يجمع الدواب المبثوثة في السماء والأرض، فضمير التثنية يرجع إلى السماء والأرض (باعتبار أن السماء الدنيا جزء من السماوات كلها). وهذا لا يُفهم من آية النحل، فإمكانية لقاء الإنسان أو دواب الأرض بدواب السماء (الدنيا) واردة، ولكن إمكانية لقاء الإنسان أو دواب الأرض بدواب السماوات الأخرى لم تشر إليها الآيات (ولعلها غير واردة)، والله أعلم بمراده. (3) وقال تعا: (قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ ). فقال (ومالهم فيهما) بالتثنية، وناسبت التثنية هنا؛ لأن الآية في مقام التعجيز، فالشركاء الذين يدعونهم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة

عدد الصفحات ٢٤٧

248 248 في الأرض ولا في السماء، فضلا عن بقية السماوات، فنفي ملكهم في الأصغر والأقل هو أدل على العجز من نفي ملكهم في الأكبر والأكثر. (2) وفي قوله تعا السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمَا بَيْنَهُمَ ا)، وقد وردت في ثمانية عشر موضعاً في القرآن الكريم بضمير التثنية (بينهما)، (وفي موضعين عادت إلى السماء والأرض وهو قوله تعالى: "وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا "، وقوله: " وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَ هُمَا لَاعِبِينَ ")، ووردت في سورة الطلاق بضمير الجمع في قوله ( اللهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ ). وفي الآيات التي وردت فيها (وما بينهما) بالتثنية بدل الجمع: سبع منها تتحدث عن خلق السماوات والأرض وما بينهما، وخمس منها تتحدث عن ملك السماوات والأرض وما بينهما، وست منها تتحدث عن ربوبيته سبحانه للسماوات والأرض وما بينهما. أما قوله تعالى: ( اللهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ )، ولم يقل (بينهما)، فعاد الضمير إلى السماوات فقط، دون الأرض، فالمعنى: يتنزل الأمر بين السماوات كلهن ، وجمع الضمير

عدد الصفحات ٢٤٨

249 249 يفيد أنه يتنزل من السماء الأعلى إلى التي أدنى منها، ثم التي أدنى منها، وهكذا حتى يصل السماء الدنيا. ولذلك ورد فعل التنزل بالجمع، وفعل التنزل يفيد ا لمرحلية: أي ينزل مرحلة بعد أخرى، أو شيئا فشيئا. وقد ورد فعل (التنزل) مقترنا بالأمر وبالملائكة، كما في الآية، وكما في قوله تعالى (وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ )، وقوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ )، وقوله تعالى: (تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ ). ونفى أن يكون القرآن تنزلت به الشياطين، فهم لم يسترقوه ولم يأخذوه، ولم يخبر به بعضهم بعضا قبل وصوله إلى النبي صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: ( وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ (561 )وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ (566 )إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ )، فهم معزولون عن السمع، والتنزل يفيد أن ثمة من يستمع ثم يبلغ إلى غيره. و(الأمر) الوارد في سورة الطلاق غير الأمر ال وارد في سورة السجدة: ( يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ )، فهذا مخصوص بالأمر الذي من السماء إلى الأرض، وهي السماء الدنيا، كما سبق بيانه. وأما ضمير التثنية (وما بينهما)، فيرجع إلى السماوات باعتبارها جهة واحدة، والأرض باعتبارها جهة أخرى، وما بينهما، أي المخلوقات التي

عدد الصفحات ٢٤٩

251 251 خلقها الله بين الجهتين، وهي بدون شك تقع ضمن حيز السماوات، فالأرض نفسها تقع ضمن حيز السماوات. وقد سبق أن تحدثت عن هذه الدلالة بأنها إشارة إلى مرك زية الأرض، فهي مركزية أخذتها الأرض بموقعها بالنسبة إلى السماوات، وأيضا بقيمتها، فجعلها الله مكانا للإنسان، وجعلها مكانا لإنزال كتبه، وإرسال رسله. فالأرض ذات مركز حقيقي وحضاري في السماوات. وقد وردت آيات معدودة في القرآن الكريم، يفهم منها إطلاق لفظ (السماوات) باعتبار الجهة، كما يفيده السياق، ومنها هذه الآيات، ومنها آيات وردت مرة مع (السماء)، ومرة مع (السماوات)، وهي الآيات التي تنفي امتلاك الرزق عن من سوى الله، وقد وردت في خمسة مواضع، مرتين مع (السماوات)، قال تعالى: ( وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ مَا لَا يَمْ لِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ شَيْئًا وَلَا يَسْتَطِيعُونَ )، وقال: ( قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللهُ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ )، ومع (السماء) في قوله: (قُلْ مَنْ يَ رْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ )، وقوله: (أَمَّنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللهِ )، وقوله: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ).

عدد الصفحات ٢٥٠

250 250 ومنهقوله: (وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ )، والآية رد على البشر بحسب اعتقادهم أن ثمة آلهة في السماء، ودعواهم أن لله ولدا، تعالى الله عما يقولون. فهو يقول: ليس الأمر كما تعتقدون، قال ابن عاشور: بأن المشركين (جعلوا لله شركاء في الأرض وهم أصنامهم المنصوبة، وجعلوا له شركاء في السماء وهم الملائكة إذ جعلوهم بنات لله تعالى فكان قوله: "في السماء إله وفي الأرض إله" إبطالا للفريقين مما زعمت إلهيتهم). ** والله تعالى أعلى وأعلم.

عدد الصفحات ٢٥١