المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

كتاب العلم والحلم

آدم بن أبي إياس العسقلاني أبو الحسن

صفحة ٤ من ١٧

50

عدد الصفحات ٥٠

51 الجُزْءُ الأَوَّلُ عَنْ آدمَ بنِ نَاهِيةَ بنِ أَبي إياسٍ العَسْقَلاَنِيِّ رَحِمَهُ اللهُ

عدد الصفحات ٥١

52 (1([ ...................................................................... ......................................................................... ]........[ 1 - .(2(الفَتْوَى إذا وُجِدَ مَنْ يَكْفِيه حدَّثنا حمَّادُ بنُ سَلَمةَ، قالَ: حدَّثنا ثابتٌ البُنَانِيُّ، أنَّ وَلَدَ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ 2 - قَالُوا لأَبيهِم: يا أَبتِ، مَالَكَ ل تُحَدِّثْنا كمَا يُحَدِّثُ فُاَنٌ وفُاَنٌ؟ فقالَ سقط أول الكتاب، وما بين المعقوفتين أضفته مراعاة للسياق.(1( ول شك أن تواضع العالم، ولين جانبه وحسن خلقه في تعامله مع تاميذه من الأسباب الهامة والرئيسة لقبول العلم عنه ومحبة تاميذه له وتوقيرهم إياه، ولقد كان نبينا ﷺ أعلم أهل الأرض، وأكثرهم تواضعاً لله عز وجل، وقد قال عليه الصاة والسام كما في حديث حارثة بن وهب الخزاعي: (أَلَ أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ الجَنَّةِ؟ كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعِّفٍ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأََبَرَّهُ، أَلَ أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ: كُلُّ عُتُلٍّ، جَوَّاظٍ مُسْتَكْبِرٍ) )، وقال القاضي عياض في إكمال الـمُعْلِم 2853)، ومسلم4918رواه البُخَاري : (وقوله: في أهل الجنة: (كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعِّفٍ...) هو 383/8شرح صحيح مسلم صفة نفي الكبرياء والجبروت التي هي صفة أهل النار، ومدح التواضع والخمول والتذلل لله عز وجل وحضّا عليه). سقط أول الإسناد، ومطر هو الوراق فيما يبدو، ولم أجد الخبر في موضع آخر.(2( : (وكان السَّلف من 27/1وقال الإمام ابن القيِّم في إعام الموقعين عن رب العالمين الصحابة والتابعين يكرهون التسرع في الفتوى، ويود كل واحد منهم أن يكفيه إياها غيره: فإذا رأى بها قد تعينت عليه بذل اجتهاده في معرفة حكمها من الكتاب والسنة أو قول الخلفاء الراشدين ثم أفتى)، وسيأتي مزيد من الحديث في هذا الموضوع في (.171باب فيمن يفتي في كل ما سئل برقم

عدد الصفحات ٥٢

53 .(1(يا بُنَيَّ إنَّهُ مَنْ يُكْثِرْ يُهْجَرْ ، أنَّ ابنَ 3 -(2(حدَّثنا ضَمْرَةُ، قالَ: حَدَّثنِي عُمَرُ بنُ عبدِ المَلِكِ الكِنَانِي ، فَلَمَّا أرادَ ابنُ مُحَيْرِيزٍ (3(مُحَيْرِيزٍ صَحِبَ رَجُاً بأرضِ الرُّومِ في السَّاقَةِ أنْ يُفَارِقَهُ، قالَ لَهُ: أَوْصِني؟ فقالَ لَهُ الرَّجُلُ: إنِ اسْتَطعْتَ أنْ تَعْرِفَ ولَ .(4(تُعْرَفَ، وأنْ تَسْأَلَ ول تُسْألَ، وأنْ تَمْشِي ول تُمْشَى فافْعَلْ ، 4 -(5(حدَّثنا ضَمْرةُ، قالَ: حدَّثنا عُثْمَانُ بنُ عَطَاءٍ الخُرَاسَانِيُّ، عَنْ أبيهِ إذا دَخَــلَ الـمَسْـجِــدَ مَـرَّ (6( قـالَ: كـانَ أبـو مُسْلِـمٍ الـخَـوْلَنِي ) عن حماد به، ورواه من طريقه: ابن سعد في 14 رواه عفان بن مسلم في حديثه( 1( .68/4، والبيهقي في شُعَب الإيمان 22/7الطبقات الكبرى ، وقال: (روى 122/6 عمر بن عبد الملك ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل( 2( عن عمر بن عبد العزيز)، قلت: وجاء في بعض المصادر: عمير، وهو خطأ. وابن محيريز هو عبد الله بن محيريز الجمحي المكي،نزل الشام، وسكن بيت المقدس، وهو تابعي ثقة فاضل، روى له الستة. الساقة: جمع سائق، وهم الذين يسوقون جيش الغُزَاة، ويكونون من ورائه يحفظونه، (3( .424/2ينظر: النهاية في غريب الحديث )، 55)، وابن أبي الدُّنيا في كتاب التواضع والخمول 2309 رواه أحمد في الزُّهْد (4( ، بإسنادهم إلى ضمرة بن ربيعة به141/5وأَبو نُعَيم في حلية الأولياء ، وعبد الله بن أحمد في زوائد الزُّهْد 238/3ورواه البُخَاري في التاريخ الكبير ، وابن عساكر في تاريخ دمشق 299/18، والطبراني في المعجم الكبير 388ص ، بإسناد آخر إلى ابن مُحَيريز به بنحوه، قال الهيثمي في مجمع الزوائد 305/48 : (ورجاله ثقات297/11 هو: عطاء بن أبي مسلم الخراساني، وهو تابعي، لكنه لم يدرك أبا مسلم الخولني(5( أبو مسلم الخَوْلَنيُّ اسمه: عبد الله بن ثوب، وهو يماني زاهد مشهور، رحل إلى النبي (6( =ﷺ ليلتقي به، فمات النبي ﷺ وهو في الطريق، ولقي أبا بكر، واختلف بابٌ في التَّواضُعِ والخُمُولِ

عدد الصفحات ٥٣

54 الحِلَقِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِم على يَمِينهِ وعلَى شِمَالهِ، ثُمَّ يُصَلِّي (1([ رَكْعَتَيْنِ، ويَجْلِسُ إلى أَدْنَى الحِلَقِ مِنْهُ ، عنْ عبدِ الحَمِيدِ، 5 -(2(حدَّثنا ضَمْرَةُ، قالَ: حدَّثنا رَجَاءُ يُحَدِّثُ الرَّجُلَ والرَّجُلَيْنِ، فإذا جَاءَهُ (3(قالَ: كَانَ أبو عبدِ اللهِ الصُّنَابِحي .(4(الثَّالِثُ قالَ: لَ سَبِيلَ إلى الحَدِيثِ سَائِرَ اليَوْمِ حدَّثنا الـمُبَارَكُ بنُ فَضَالَةَ، عَنِ الحَسَنِ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَلَ ل 6 - .(5(يُغَرَنَّ أَحَداً كَثْرَةُ النَّاسِ حَوْلَهُ في اسمه كثيراً، وسكن داريَّا بالقرب من دمشق، وحديثه في الكتب الستة = إلَّ البُخَاري. ما بين المعقوفتين زيادة يقتضيها السياق.(1( جاء في الأصل: (رجاء بن حيوة حدثنا سلمة)، وهو خطأ، والصواب ما أثبته، ورجاء بن(2( ، وابن أبي313/3أبي سلمة أبو المقدام الفلسطيني، ذكره البُخَاري في التاريخ الكبير ، وهو ثقة، وعبد الحميد دمشقي من قرابة إسماعيل 502/3حاتم في الجرح والتعديل ، وابن أبي حاتم 48/6ابن عبيد الله بن أبي المهاجر، ذكره البُخَاري في التاريخ الكبير .119/7، وسكتا عن حاله، وذكره ابن حبان في الثقات19/6في الجرح والتعديل ﷺ فقبض النبي ﷺ وهو هو عبد الرحمن بن عُسيلة الـمُرادي، رحل إلى النبي (3( .282/17بالجُحْفة، ثم نزل الشام، ومات بدمشق، ينظر: تهذيب الكمال ، ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ 48/6 رواه البُخَاري في التاريخ الكبير (4( ، بإسنادهم إلى ضمرة بن ربيعة به96/34، وابن عساكر في تاريخ دمشق212/2 وذكره البُخَاري في التاريخ الكبير، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل في ترجمة ، بإسناده إلى ضمرة قال: حدثنا رجاء عن 131/35عبدالحميد، ورواه ابن عساكر عبدالغفار بن إسماعيل بن عبيد الله، قال: فذكره عن الصُّنَابحيِّ. ) بتحقيقنا عن المبارك بن فضالة به.1042 إسناده مرسل، رواه ابن المبارك في الرقائق(5(

عدد الصفحات ٥٤

55 عَنْ حمَّادِ بنِ زَيْدٍ، عَنْ يَزِيدِ بنِ حَازِمٍ، قالَ: سَمِعتُ الحَسَنَ البَصْرِي 7 - .(2( قُلُوبَ الحَمْقَى (1(يَقُولُ: إنَّ خَفْقَ النِّعَالِ حَوْلَ الرَّجُلِ قَلَّ مَا نَاساً يَتْبَعُونَ 8 -(4( ، قالَ: رأَى عَاصِمٌ (3(حدَّثنا شُعْبةُ، قالَ: حدَّثنا الهَيْثَمُ سَعِيدَ بنَ جُبَيْرٍ فَنَهَاهُم عَنْ ذَلِكَ، وقالَ: إنَّ صَنِيعَكُم هذَا مَذَلَّةٌ لِلتَّابِعِ، .(5(وفِتْنَةٌ للمَتْبُوعِ جاء في الأصل: (يكتب)، وهو خطأ، والصواب ما أثبته، كما جاء في مصادر تخريج الأثر.(1( ، والدَّارمي 168/7)، وابن سعد في الطبقات481 رواه ابن المبارك في الرقائق( 2( )، والبيهقي في53)، وابن أبي الدُّنيا في كتاب التواضع والخمول 552في السُّنَن )، والخطيب البغدادي في الجامع لأخاق 497كتاب المدخل إلى السُّنَن الكبرى بإسنادهم إلى حماد بن زيد به.396/1الراوي وآداب السَّامع ويبين هذا الخبر بأن اتِّباع الناس للرجل وسيرهم خلفه تعظيما له قد يكون دليا على حبِّه الرئاسة والشهرة، وهو داء كان السلف يخافون منه غاية الخوف، لأنه سيكون سببا في تعاظم إعجاب المرء بنفسه، مما يؤدي إلى التكبر، والزَّهو بالنفس، ونسيان فضل الله تعالى وكرمه، ويدعو أيضاً إلى نسيان الذنوب وإهمالها. هو: الهيثم بن حبيب الصيرفي الكوفي، وهو ثقة، روى له أبو داود في كتاب المراسيل.(3( هو: عاصم بن ضمرة السَّلولي الكوفي، تابعي ثقة، روى له أصحاب السُّنَن الأربعة (4( ) بإسناده932 رواه الخطيب البغدادي في الجامع لأخاق الراوي وآداب السامع( 5( إلى الـمُصَنِّف آدم بن أبي إياس به )، وابن أبي شيبة في 544)، والدَّارميّا في السُّنَن 625ورواه أحمد في الزُّهْد )، والبيهقي في كتاب المدخل 123، وأَبو خيثمة في كتاب العلم19/9الـمُصَنَّف )، بإسنادهم إلى شعبة بن الحجاج به.498إلى السُّنَن الكبرى وإنما كان هذا الصنيع فتنة للمتبوع لأن العالم ربما دخله الغرور برؤية من حوله ممن يشيّاعه، ويسير معه، ولذلك الأسلم والأكمل أن الإنسان يتورع، وإذا رأى العالم بأن =الله قد حباه العلم والفضل فا ينبغي له أن يهين عباده، ول يأخذ منهم أجراًول بابٌ في التَّواضُعِ والخُمُولِ

عدد الصفحات ٥٥

56 حدَّثنا أَبو زَكَريَّا يَحْيَى بنُ عِيسَى، قالَ: حدَّثنا الأَعْمَشُ، عَنِ إبْرَاهِيمَ 9 - التَّيْمِيِّ، عَنِ الحَارِثِ بنِ سُوَيدٍ، قالَ: دَعَا عَمَّارُ بنُ يَاسِرٍ على رَجُلٍ، .(1(فقالَ: اللَّهُمَّ ابْسُطْ لَهُ الدُّنيَا، واجْعَلْهُ مُوطَّأَ العَقِبَيْنِ ، حدَّثنا يَحْيَى بنُ أَبي 10 -(2(حدَّثنا ضَمْرَةُ، ، قالَ: قالَ لَنَا ابنُ مُحَيْرِيزٍ: إذا حَدَّثْتُكُمْ فاَ تَقُولُوا حدَّثنا (3(السَّيْبَانِي .(4(ابنُ مُحَيْرِيزٍ، فإنِّي أَخَافُ أنْ يَصْرَعَنِي مَصْرَعُ السُّوءِ ﯮ ﯭ ﯬ ﯫ ﯪ ﯩ ﯨ ﱫﯧجزاءً ول شكوراً، لذلك قال تعالى: = ]83[ﯵﱪ ﯴ ﯲﯳ ﯱ ﯰ ﯯ [ ﰊﱪ ﰉ ﰈ ﰇ ﰆ ﰄﰅ ﰃ ﰂ ﰁ ﰀ ﱫﯿالله تعالى على ألسنتهم: ]86[ﭧﱪ ﭦ ﭥ ﭤ ﭣ ﭢ ﭡ ﭠ ﭟ ﱫﭞ]47 )، وابن551 )، وهنَّاد بن السَّريّا في الزُّهْد 175 رواه وكيع بن الجراح في الزُّهْد (1( ، وأحمد في الزُّهْد 256/3، وابن سعد في الطبقات455/8أبي شيبة في الـمُصَنَّف (مسند 298/1)، والطبري في تهذيب الآثار271 )، وأبو داود في الزُّهْد 626( ، وابن عساكر في تاريخ دمشق 454/8ابن عباس)، وأَبو نُعَيم في حلية الأولياء ، بإسنادهم إلى الأعمش به. 448/43 ) بتحقيقنا، بإسناده إلى عمار به23ورواه الـمُعَافى بن عمران في الزُّهْد وقوله: (واجْعَلْهُ مُوطَّأَ العَقِبَيْنِ) هذا دعاء عليه بأن يُكثر أتباعه، فيكون سلطانا، أو مقدَّماً، أو ذا مال، فيتبعه الناس، ويمشون وراءه، ويكون هذا سبباً في فتنته. ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، ول بد منها، والتصويب من المصادر.(2( جاء في الأصل: (عمر الشيباني)، وهو خطأ، ويحيى بن أبي عمرو السَّيْباني شامي (3( ثقة، روى حديثه أصحاب السُّنَن إلَّ الترمذي، وينظر: اللباب في تهذيب الأنساب .164/2 ، بإسناده إلى ضمرة بن ربيعة به18/33 رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق(4( =المعرفة ، ويعقوب بن سفيان في 334/1ورواه أبو زرعة الدمشقي في التاريخ

عدد الصفحات ٥٦

57 الجُزْءُ الثَّانِي عَنْ آدمَ بنِ نَاهِيةَ بنِ أَبي إياسٍ العَسْقَلاَنِيِّ رَحِمَهُ اللهُ ، بإسنادهم إلى يحيى بن 140/5، وأَبو نُعَيم في حلية الأولياء 214/2والتاريخ= .496/4أبي عمرو به، وذكره الذَّهَبيّا في سير أعام النباء ملحوظة: جاءت النصوص المذكورة في الأصل إلَّ النص الأخير وطرف من الذي )، وهو خطأ وقع بسبب خلل في ترتيب الكتاب.250قبله بعد النص رقم * * * كتب الناسخ هنا: (تمّا الجزء الأول من كتاب العلم والحلم، بحمد الله وعونه وإحسانه وتوفيقه، يليه في أول الثاني باب: من يستحي من التعليم أو يتكّابر).

عدد الصفحات ٥٧

58 (1(بابُ مَنْ يَسْتَحِي مِنَ التَّعْلِيمِ، أَو يَتَكبَّرُ عَنْهُ أَخْبَرَنا الشَّيْخُ أَبو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ عُمَرَ بنِ عَلِيِّ بنِ إدْرِيسَ الحُصْرِيّا ، قِرَاءةً مِنِّي عَلَيْهِ وَهُو يَسْمعُ، وأَخْبَرَنا القَاضِي أَبو (2( الوَكِيلُ المُعَدِّلُ بِتِّنِّيسَ عَلِيٍّ الحُسَيْنُ بنُ أحمدَ بنِ الحُسَيْنِ بنِ الأَبحِّ، قِرَاءةً مِنِّي بِتِّنِّيسَ في الجَامِعِ العَتِيقِ وَهُوَ يَسْمَعُ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى القَاضِي الجَلِيلِ أبي بَكْرٍ ويُكْنَى أَيضاً أَبا أَحْمَدَ مُحَمَّدِ بنِ داودَ بنِ أحمدَ بنِ سُلَيمانَ بنِ دَاوُدَ بنِ الرَّبيعِ بنِ أحمدَ بنِ مُصَحِّحٍ العَسْقَاَنيِّ، قَدِمَ علينا تِنِّيسَ في شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وأَرْبْعمِائةَ ونَحْنُ نَسْمَعُ، حَدَّثكُم أَبُوكَ رَضِيَ اللهُ عنهُ، قَالَ: حَدَّثنا أَبو قِرْصَافةَ مُحَمَّدُ بنُ عبدِ الوَهَابِ، قالَ: حدَّثنا آدمُ بنُ أبي إياسٍ العَسْقَاَنِيُّ، قالَ: ، عَمَّنْ حدَّثهُ عَنْ عُمَرَ بنِ 11 -(3( حدَّثنا ضَمْرَةُ، قالَ: حدَّثنا حَفْصُ بنُ عُمَرَ .(4(الخَطَّابِ، قالَ: مَنْ رَقَّ وَجْهُهُ رَقَّ عِلْمُهُ ما ملخصه:(وَمن كَاَم بعض 168/1 قال ابن القيِّم في كتاب مفتاح دار السعادة (1( الْعلمَاء يمنعهُ كبره، وإِنَّما حُمد ترك الستحياء والتردد إلى أبواب العلمَاء ونحوها فِي طلب الْعلم لأنها طريق إلى تحصيله، فكانت من كمال الرجل)، وقال السَّخَّاوي في : (وليحذر الطَّالِب أَن يمنعهُ التكبّار عن 85/1الغاية في شرح الهداية في علم الرواية الستفادة، وَالسَّماع بما ليس عنده بمن هو مثله، ومن هو دونه، فإنَّ من كان كذلك لم يحصل له نبالة في هذا الشَّأن، ومن حصل على الوَجه الَّذي ذُكِرَ نَبُل). تِنِّيسُ- بكسرتين وتشديد النون، وياء ساكنة، والسين مهملة- جزيرة في بحر مصر (2( .51/2قريبة من البرّا ما بين الفَرْما ودِمْياط، وقد اندرست الآن، ينظر: معجم البلدان هو: حفص بن عمر الشامي الكندي، وهو مجهول، ولم يدرك أحداً من الصحابة، (3( .178/3ينظر: الجرح والتعديل =)،408)، والبيهقي في المدخل إلى السُّنَن الكبرى 569 رواه الدَّارميّا في السُّنَن (4(

عدد الصفحات ٥٨

59 (1(بابُ التَّجَمُّلِ بالعِلْمِ حدَّثنا بَقِيَّةُ الحِمْصِيُّ، وأَبو عُتْبَةَ عبَّادٌ الخَوَّاصُ، عَنْ حَرِيزِ بنِ عُثْمَانَ، 12 - ، قالَ: تَعَلَّمُوا العِلْمَ، واعْمَلُوا بهِ تَنْتَفِعُوا بهِ، (2(عَنْ حَبِيبِ بنِ ولَ تَتَعلَّموُهُ لِتَتَجَمَّلُوا بهِ، فإنَّهُ يُوْشِكُ إنْ طَالَ بِكْم عُمُرٌ أنْ يَتَجمَّلَ .(3(الرَّجُلُ بِعِلْمِه كَمَا يَتَجَمَّلُ ذُو البِزَّةِ ببزَّتِهِ 622)، وابن الجوزي في كتاب مناقب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ص569(= بتحقيقنا بإسنادهم إلى ضمرة بن ربيعة عن حفص بن عمر عن عمر بن الخطاب به، (.231وسيأتي من وجه آخر عن عمر برقم ومعنى هذا القول: أن من استحيا في طلب العلم كان علمه قليا عند الرجال، كذا .292/3قال السَّخَّاوي في فتح المغيث عقد الـمُصَنِّف رحمه الله هذا الباب والبابين التاليين ليؤكد على أن من آداب العلم (1( إخاص النيَّة لله عز وجل في طلبه، وابتغاء وجهه دون التكبر والفتخار به والمباهاة على الناس وغير ذلك من الأغراض الدنيوية، ولذلك ينبغي على طالب العلم أن يشكر الله تعالى بأن جعله وعاء لأحكامه، ومبلغاً لدينه، ووارثاً لأنبيائه، وأنه تعالى أنعم عليه بنعمة العلم والحكمة، ولذلك قال بعض السلف: (من ازداد علما فليزدد ]28[ )ﱪﯣ ﯢ ﯡ ﯠ ﯟ ﯞﱫخشية، فإن الله تعالى يقول : (للمتعلم أن يكون قصده في كل ما 361وقال الغزالي في كتاب ميزان العمل ص يتعلمه في الحال كمال نفسه وفضيلتها، وفي الآخرة التقرب إلى الله عز وجل، ول يكون قصده الرئاسة والمال، ومباهاة السفهاء، ومماراة العلماء). جاء في الأصل: (عبد الله)، وهو خطأ، وحبيب بن عبيد الرحبي شامي تابعي ثقة، (2( روى له الستة )، وأحمد في 381)، والدَّارميّا في السُّنَن 1439 رواه ابن المبارك في الرَّقائق (3( ، وأَبو نُعَيم في حلية الأولياء100)، والآجُرِّي في أخاق العلماء ص 2281الزُّهْد )، وقوَّام السنة في الترغيب 35، والخطيب في كتاب اقتضاء العلم العمل102/6 بإسنادهم إلى حَرِيز بن عثمان به 103/3والترهيب

عدد الصفحات ٥٩

60 (1(بابُ التكَثُّرِ بالعِلْمِ والتَّحَاسُدِ ، 13 -(2(حدَّثنا قَيْسُ بنُ الرَّبِيعِ، عَنْ عَطَاءِ بنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبي البُخْتِرِي قالَ: مَرَّ عَبْدُ اللهِ بنُ مَسْعُودٍ في الـمـَسْجِدِ فإذَا بحِلَقَتَيْنِ تُحَدِّثَانِ النَّاسَ، فإنَّما أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُم التَّبَاغِي، وإنَّما يَكْفِي الـمـَسْجِدَ (3(فقالَ .(4(مُحَدِّثٌ وَاحِدٌ إن تصحيح النية، والصدق والإخاص لله تعالى شرط أساسي في طلب العلم، وقد (1( أثر صاح النية وفسادها على153-152/7بيَّن الإمام الذَّهبي في سير أعام النباء طاب العلم، فقال ما ملخَّصه: (كان السَّلف يطلبون العلم لله، فنبلوا، وصاروا أئمة يقتدى بهم... وقوم طلبوه بنية فاسدة لأجل الدنيا، وليثنى عليهم، فلهم ما نووا... وترى هذا الضرب لم يستضيؤوا بنور العلم، ول لهم وقع في النفوس، ول لعلمهم كبير نتيجة من العمل، وإنَّما العالم من يخشى الله تعالى، وقوم نالوا العلم، وولوا به المناصب، فظلموا، وتركوا التقيد بالعلم، وركبوا الكبائر والفواحش، فتبَّا لهم، فما هؤلء بعلماء! وبعضهم لم يتق الله في علمه، بل ركب الحيل، وأفتى بالرخص، وروى الشاذ من الأخبار، وبعضهم اجترأ على الله، ووضع الأحاديث، فهتكه الله، وذهب علمه، وصار زاده إلى النار...). هو: سعيد بن فيروز الطَّائي، تابعي مشهور، حديثه في الكتب الستة. (2( ما بين المعقوفتين من معجم الطبراني، وجاء في الأصل: (إنكما قبل فليقعد إليه (3( الآخر)، ولم أجد لها معنى، ولذلك حذفتها ، بإسناده إلى عطاء بن السائب به.135-134/9 رواه الطبراني في المعجم الكبير(4( التباغي: التعادي والتشاجر وتضليل بعضهم بعضا

عدد الصفحات ٦٠

61 (1(بابُ مَنْ تعلَّمَ العِلْمَ ليُبَاهِي بهِ، أو يُمَارِي بهِ حدَّثنا حمَّادُ بنُ زَيْدٍ، قالَ: حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ وَاسِعٍ، قالَ: كَانَ مُسْلِمُ 14 - ابنُ يَسَارٍ يَقُولُ: إيَّاكُمْ وَالـمِرَاءَ، فإنَّها سَاعَةُ جَهْلِ العَالِمِ، وبِهَا يَبْتَغِي .(2(الشَّيْطَانُ زَلَّتَهُ ل بد لطالب العلم أن يترك الخصومة في الدين، وأن يجانب أهل الخصومات، (1( وذلك لأن الخصومة مدعاةٌ للفرقة والفتنة، ومجلبةٌ للتعصب، واتباع الهوى، ومطيةٌ لانتصار للنفس، والتَّشفي من الآخرين، وذريعة للقول على الله بغير علم، قال أبو : (وإذا أردت 124بحر محمد بن الحسن بن كوثر البَرْبَهَارِيُّ في شرح السنة ص الستقامة على الحق وطريق أهل السنة قبلك فاحذر الكام، وأصحاب الكام، والجدال، والمراء، والقياس، والمناظرة في الدين، فإن استماعك منهم وإن لم تقبل منهم يقدح الشك في القلب، وكفى به قبول فتهلك، وما كانت قطّا زندقة ول بدعة ول هوى ول ضالة إلَّ من الكام والجدال والمراء والقياس، وهي أبواب البدع عن 63/14والشكوك والزندقة...)، ونقل الإمام الذَّهبي في سير أعام النباء الإمام الزاهد أبي عثمان الحيري النيسابوري قوله: ( من أَمَّر السَّنة على نفسه قول ﱫﭡوفعا نطق بالحكمة، ومن أَمَّر الهوى على نفسه، نطق بالبدعة، قال تعالى: ] 54[ ﭣﱪ ﭢ ] 26[ﰇﱪ ﰆ ﰅ ﰄ ﰃ ﰂ ﱫﰁتعالى: : (فإن الخير كل الخير في متابعة السنة، والتمسك 252/17موضع آخر من السير بهدي الصحابة والتابعين رضي الله عنهم). ، وابن أبي الدُّنيا 187/7)، وابن سعد في الطبقات410 رواه الدَّارميّا في السُّنَن (2( )، والفريابي1407)، وعبد الله بن أحمد في زوائد الزُّهْد 125في كتاب الصمت ، وابن بطَّه في الإبانة 434/1)، والآجُرِّي في كتاب الشريعة 383في كتاب القدر ، وابن عساكر في تاريخ دمشق 294/2، وأَبو نُعَيم في حلية الأولياء496/2الكبرى ، بإسنادهم إلى حماد بن زيد به.145/58

عدد الصفحات ٦١

62 حدَّثنا حمَّادُ بنُ زَيْدٍ، قالَ: حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ وَاسِعٍ، قالَ: رأيتُ صَفْوَانَ 15 - ابنَ مُحْرِزٍ ونَظَرَ إلى قَوْمٍ يَتَجَادَلُونَ في الـمَـسْجِدِ، فَجَعَلَ صَفْوَانُ .(1(يَنْفُضُ ثِيَابَهُ، وَيقُولُ: إنَّمَا أَنتمْ جَرَبٌ، إنَّما أنتمْ جَرَبٌ، وقامَ عَنْهُم ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَن أَبي 16 -(2(حدَّثنا حمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عَنْ بُرْدٍ أَبي العَاَءِ الدَّرْدَاءِ، قالَ: لَ تَزَالُ ظَالِماً مَا دُمْتَ مُخَاصِماً، ولَ تَزَالُ آثِماً مَا دُمْتَ .(3(مُمَارِيًّا، ول تَزَالُ كَاذِباً مَا دُمْتَ ، قالَ: حدَّثنا يَحْيَى بنُ أبي كَثِيرٍ، قالَ: 17 -(4(حدَّثنا الهَيْثَمُ بنُ ، وابن أبي الدُّنيا في كتاب الصمت 148/7 رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى (1( )، والفريابي في كتاب138)، ومحمد بن وضاح الأندلسي في كتاب البدع126( ،528/2، وابن بطَّه في الإبانة الكبرى446/1)، والآجري في الشريعة382القَدَر ، بإسنادهم إلى حماد به، وذكره الـمِزِّي في 215/2وأَبو نُعَيم في حلية الأولياء .212/13تهذيب الكمال )، 74وصفوان بن محرز هو ابن زياد المازني أو الباهلي، تابعي ثقة عابد، مات سنة روى له الستة إل أبا داود. هو: بُرْد بن سنان الشامي، نزيل البصرة، روى له البُخَاري في الأدب، وأصحاب (2( السُّنَن الأربعة ) بإسناده إلى حماد به.227 رواه أبو داود في الزُّهْد (3( )، وأبو داود في الزُّهْد 741)، وأَحمد في الزُّهْد 301ورواه الدَّارميّا في السُّنَن )، وابن حبان في روضة العقاء 130)، وابن أبي الدُّنيا في كتاب الصمت 228( بإسنادهم إلى برد عن سليمان بن موسى عن أبي الدرداء به45ص وما بين المعقوفتين من بعض هذه المصادر، وجاء في الأصل: (لها ل له )، ولم أجد لها معنى. جاء في الأصل: (حماد)، وهو خطأ، والصواب ما أثبته.(4(

عدد الصفحات ٦٢

63 ، أو يُمَارِيَ بهِ (1(قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ تَعَلَّمَ العِلْمَ ليُبَاهِيَ .(2(السُّفَهَاءَ، أَو يَصْرِفَ إليهِ تَوَجُّهَ النَّاسِ، أَدْخَلَهُ اللهُ النَّارَ حدَّثنا إسَمَاعِيلُ بنُ عيَّاشٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عُبَيْدٍ الكَاَعِيِّ، عَنْ 18 - مَكْحُولٍ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ تَعَلَّمَ العِلْمَ لِيُبَاهِيَ بهِ العُلَمَاءَ، أَو يُمَارِيَ بهِ السُّفَهَاءَ، أَو يُقْبِلَ بِوُجُوهِ النَّاسِ إليه، أَدْخَلَهُ .(3( اللهُ جَهَنَّمَ حدَّثنا إسْمَاعِيلُ بنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبَانَ بنِ أَبي عيَّاشٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنِ 19 - .(4(النَّبيِّ ﷺ، مِثْلَهُ ، قالَ: 20 -(5( حدَّثنا إسْمَاعِيلُ بنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عبدِ اللهِ بنِ دِينَارٍ الشَّامِي ما بين المعقوفتين لم يظهر في الأصل، واستدركته من مصادر التخريج.(1( إسناده مرسل، وهو ضعيف، ولم أجده من هذا الطريق، ولكن الحديث له طرق كثيرة(2( موصولة، يرتقي بها إلى القبول، وقد استعرضها الشيخ جاسم الدوسري في كتابه ، فارجع اليه إن شئت.172/1الروض البسام بترتيب فوائد تمام ) بإسناده إلى مكحول الشامي 386 إسناده ضعيف لإرساله، رواه الدَّارميّا في السُّنَن (3( ، وعبد الله بن أحمد في زوائد الزُّهْد 285/5به، ورواه ابن أبي شيبة في الـمُصَنَّف من قول مكحول، 652/1)، وابن عبد البَرِّ في جامع بيان العلم وفضله 1202( وإسناده صحيح إسناده ضعيف جداً، وهو مرسل أيضا.(4( ملحوظة: ورد هذا النص في الأصل مع النصوص الآتية إلى نهاية الباب في موضع آخر، وحقّاها في هذا الموضع. هو: عبد الله بن دينار بن بهران أبو محمد الشَّامي، تفرد بالرواية عنه إسماعيل بن (5( عيَّاش، وهو صدوق يخطئ، روى له ابن ماجه بابُ مَنْ تعلَّمَ العِلْمَ ليُبَاهِي بهِ، أو يُمَارِي بهِ

عدد الصفحات ٦٣

64 قالَ لُقْمَانُ لبْنِهِ: يَا بُنَيَّ، لَ تَعَلَّمِ العِلْمَ لِتُبَاهِيَ بهِ العُلَمَاءَ، وَتُمَارِيَ بهِ .(1(السُّفَهَاءَ، وَتُرَائِيَ بهِ في المـَجَالِسِ ، قالَ: بَلَغَنِي أنَّ لُقْمَانَ 21 -(3( ، عَنْ عَطَاءٍ الخُرَاسَانِي (2(حدَّثنا أَبو شَيْبَةَ الحَكِيمَ قالَ لبنهِ: يَا بُنَيَّ، لَ تَعَلَّمِ العِلْمَ لِتُبَاهِيَ بهِ العُلَمَاءَ، أَو لِتُمَارِيَ بهِ السُّفَهَاءَ، أو لِتُرَائِيَ بهِ في المـَجَالِسِ، وَلَ تَتْرُكِ العِلَمَ زَهَادَةً فيهِ، .(4(وَرَغْبَةً في الجَهْلِ )، وأحمد في 107 رواه أبو عبيد القاسم بن سام في كتاب الخطب والمواعظ (1( )، وابن أبي الدُّنيا في كتاب 393)،389، والدَّارميّا في السُّنَن 189/3الـمُسْنَد )، وأَبو نُعَيم في حلية الأولياء 4)، وفي كتاب ذم الغيبة والنَّميمة 142( الصمت )، بإسنادهم إلى بعض 678، وابن عبد البَرِّ في جامع بيان العلم وفضله 55/9 التابعين، قالوا: قال لقمان... إلخ هو: شعيب بن رزيق الشامي.(2( هو: عطاء بن أبي مسلم الخراساني البلخي نزيل الشام، روى عن الصحابة مرساً، (3( )، روى حديثه مسلم والأربعة135وهو ثقة، توفي سنة من طريق عبدالله بن 585/12 رواه أحمد في الزُّهْد كما في المطالب العالية (4( عبدالرحمن بن أبي حسين قال: فذكره عن لقمان الحكيم

عدد الصفحات ٦٤

65 (1(بابُ السُّؤَالِ عَمَّا جَهِلَ ، عَنْ مُوسَى بنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَطَاءِ بنِ أبي 22 -(2( حدَّثنا أبو عُمَرَ الصَّنْعَانِي ، أنَّ كَعْبَ الأَحْبَارَ (3(مَرْوَانَ الأسْلَمِيِّ، البَحْرَ لِمُوسَى، أنَّ في التَّوْرَاةِ: أنَّ مُوسَى قالَ: أَيْ رَبِّ، (4(فَلَقَ يعدّا السؤال عن العلم من أهم وسائل التعلم، فعن طريق السؤال يستطيع المتعلم أن (1( ينمّاي نفسه، ولذلك وجَّه القرآن إلى النتفاع بأسلوب السؤال، وحثّا عليه، ورغّاب ﭞ ﭝ ﭜ ﭛ ﭚ ﭘﭙ ﭗ ﭖ ﭕ ﭔ ﭓ ﭒ ﭑ ﱫفيه، قال تعالى: ] 43[ ﱪﭠ ﭟ متى ما جهل المرء امراً، ولو لم يكن من أهمية السؤال إلَّ أنَّ الله تعالى أمر به في كتابه العزيز لكان كافياً في الحرص عليه، ومن المعلوم أن الأمر يقتضي الوجوب، فمن جهل شيئا وجب عليه السؤال، وقال الشيخ العامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي (وهذه الآية وإن كان سببها خاصاً بالسؤال عن حالة الرُّسل 519في تفسيره ص المتقدِّمين لأهل الذِّكر وهم أهل العلم، فإنها عامة في كل مسألة من مسائل الدين أصوله وفروعه ، إذا لم يكن عند الإنسان علم منها أن يسأل من يعلمها، ففيه الأمر بالتعلم ، والسؤال لأهل العلم، ولم يؤمر بسؤالهم، إلَّ لأنِّه يجب عليهم التعليم والإجابة عما علموه، وفي تخصيص السؤال بأهل الذكر والعلم نهي عن سؤال المعروف بالجهل وعدم العلم، ونهيٌّ له أن يتصدى لذلك)، وقال ابن عبد البر في : (يلزم كل مؤمن ومؤمنة إذا جهل شيئا من أمر دينه أن يسأل 293/1الستذكار .152عنه)، وسيأتي باب أخر بعنوان: (باب من يكثر السؤال) ص هو: حفص بن ميسرة الصَّنعاني. (2( زيادة ل بد منها، وقد سقطت من الأصل، وأبو مروان الأسلمي تابعي ثقة، روى عن(3( كعب الأحبار وغيره، وروى حديثه النسائي )، وصحيح ابن حبان 1346 أصاب الماء ما بين المعقوفات، واستدركته من سنن النسائي(4( ، فقد رووا هذا الإسناد ضمن أقوال أخرى لكعب66/8، والمختارة للضياء373/5

عدد الصفحات ٦٥