المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

كتاب العلم والحلم

آدم بن أبي إياس العسقلاني أبو الحسن

صفحة ١٣ من ١٧

194 حدَّثنا اللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ، عَنْ مُعَاوِيةَ بنِ صَالِحٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بنِ يَزِيدَ، 267 - عَنْ عبدِ اللهِ بنِ عَامِرٍ، قالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيةَ بنَ أبي سُفْيَانَ علَى مِنْبَرِ دِمَشْقٍ وَهُوَ يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ، إيَّاكُمْ وأَحَادِيثَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، إلَّ علَى عَهْدِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، فإنَّ عُمَرَ رَضِيَ (1(حَدِيثاً كَانَ النَّاسَ، ألَ وإنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ (2(اللهُ عنهُ كَانَ .(3(يَقُولُ: مَنْ يُرِدِ اللهُ بهِ خَيْراً يُفَقِّهُه في الدِّينِ حدَّثنا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بنِ إبرَاهِيمَ، عَنْ أَبيهِ، قالَ: قالَ عُمَرُ بنُ 268 - الخَطَّابِ لبنِ مَسْعُودٍ وأَبي الدَّرْدَاءِ، قالَ: وأَحْسَبُهُ وَلِعُقْبَةَ بنِ : مَا هَذَا الحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ مَرَّتَيْنِ، وَحَبَسَهُمْ (4([ .(5( بالـمَدِينَةِ حتَّى أُصِيبَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْخَلِيطَيْنِ أَنَّهُ قَالَ لَ تَفَرُّقَ بَيْنَ مُجْتَمَعٍ وَلَ يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقِينَ فِي = الصَّدَقَةِ). جاء في الأصل: (يذكره)، وهو مخالف للسياق.(1( جاء في الأصل: (يحدث)، وهو خطأ فاحش، والتصويب من المصادر(2( ، والطبراني في المعجم 193/8)، وابن حبان في الصحيح 1037 رواه مسلم (3( ، وابن91، والخطيب البغدادي في شرف أصحاب الحديث ص370/19الكبير ، بإسنادهم إلى معاوية بن صالح به، وتقدم أيضا 274/29عساكر في تاريخ دمشق (.88بهذا الإسناد برقم ما بين المعقوفتين تصحيح من بعض المصادر، وجاء في الأصل: (عامر)، وهو خطأ.(4( ، والطَّحَّاوي 294/5، وابن أبي شيبة في الـمُصَنَّف 336/2 رواه ابن سعد في الطبقات (5( ، والطبراني1062/3، وابن الأعرابي في المعجم311/15في شرح مشكل الآثار ، والخطيب 110/1، والحاكم في المستدرك 378/3في المعجم الأوسط =،159/33، وابن عساكر في تاريخ دمشق 87في شرف أصحاب الحديث ص

عدد الصفحات ١٩٤

195 حدَّثنا إبرَاهِيمُ بنُ سَعْدِ بنِ إبرَاهِيمَ، عَنْ سَعْدِ بنِ إبرَاهِيمَ، عَنْ أَبيهِ، 269 - قالَ: قالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عنهُ لبنِ مَسْعُودٍ وأَبي ذَرٍّ وأبي الدَّرْدَاءِ: مَا .(1(هَذَا الحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قالَ: وَحَبَسَهُمْ حتَّى مَاتَ حدَّثنا اللَّيْثُ، قالَ: حدَّثنا بَعْضُ مَشْيَخَتِنا: أنَّ عبدَ اللهِ بنَ الزُّبَيْرِ كَانَ 270 - يَخْتَلِفُ إلى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَسْأَلُهُمْ عَنْ أَحَادِيثِ رَسُولِ اللهِ يَأْتِي أَبَاهُ فَيُحَدِّثُهُ، فَيَسْكُتُ أَبُوُه لَ يَقُولُ نَعَمْ، وَلَ (2(ﷺ، لَ، فقالَ لأَبيهِ يَوْمَاً: يا أَبَتِ، أَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَمِنْ أَوَّلِ المُسْلِمينَ إسْاَماً، وابنُ عَمَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَأَلزَمَهُم لَهُ، وأنتَ ، وَصِهْرُهُ، وَحَوَارِيُّهُ، فَمَا لَكَ لَ تُحَدِّثُ عَنْهُ كَمَا يَتَحَدَّثُ (3(سَلِفُهُ عَنْهُ أصْحَابُكَ؟، فقالَ لَهُ الزُّبَيرُ: يَا بُنَيَّ، إنِّي قَدْ سَمِعْتُ كَمَا سَمِعُوا، ، بإسنادهم إلى 206/7، والذَّهَبيّا في سير أعام النباء 191/66، و142/47و= شعبة بن الحجاج به. : (هذا أثر منقطع، وإبراهيم ولد سنه 149/1وقال الهيثمي في مجمع الزوائد عشرين، ولم يدرك من حياة عمر إلَّ ثاث سنين، وابن مسعود كان بالكوفة، ول يصحّا هذا عن عمر). ، وابن عساكر في تاريخ دمشق 258/1 رواه أحمد في كتاب العلل، من رواية عبد ا(1( عن إبراهيم بن سعد به، وهو منقطع142/47 ما بين المعقوفتين وضعته توافقا مع السياق، وجاء في الأصل: (فمن)، ول معنى لها(2( السلف للرجل: زوج أخت امرأته، وهو ما يقال له اليوم بالعديل، ينظر: المعجم (3( .526/1، ومعجم الصواب اللغوي للدكتور أحمد مختار عمر444/1الوسيط وكان الزبير رضي الله عنه زوج أسماء بنت أبي بكر، وأمه صفية بنت عبدالمطلب فهو خال رسول الله ﷺ، وابنة عمته خديجة بنت خويلد. وقوله: (حَوَارِيُّهُ) الحواري: هو من أخلص جلساء الرجل. بابُ الحَدِيثِ عَنِ النبيِّ ﷺ

عدد الصفحات ١٩٥

196 وَلَكِنِّي أَهَابُ الحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قالَ: إنَّا قَدْ كَبِرْنَا وَنَسِينَا، .(1(وَالحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ شَدِيدٌ ، قالَ: قالَ 271 -(2(حدَّثنا الرَّبِيعُ بنُ صَبِيحٍ، قالَ: حدَّثنا عِسْلُ بنُ سُفْيَانَ .(3(النبيُّ ﷺ: مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ حدَّثنا الـمُبَارَكُ بنُ فَضَالَةَ، عَنِ الحَسَنِ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ألَ 272 - ، يَبْلُغُهُ الحَدِيثَ (4( هَلْ عَسَى رَجُلٌ يُكْذِبُنِي وَهُوَ مُتَّكِئٌ علَى حَشَايَاهُ .(5(عَنِّي، فَيَقُولُ: لَ أَدْرِي مَا هَذَا، حَسْبُنَا كِتَابَ اللهِ حدَّثنا شَيْبَانُ، قالَ: سَمِعْتُ الحَسَنَ البَصْرِيَّ يَقُولُ: قالَ رَسُولُ اللهِ 273 - لم أجده من هذا الطريق، وإنما وجدته من طريق عامر بن الله بن الزبير عن أبيه قال( 1( .(36)، وابن ماجه3651)، وأبو داود107فذكره، رواه البخاري من حديث هشام بن عروة عن أبيه أن عبدالله 440/15ورواه ابن حبان في الصحيح ابن الزبير به بنحوه. .42/7 عِسْل ضعيف من أتباع التابعين، ينظر: الجرح والتعديل (2( .(287 إسناده ضعيف، لم أجده من هذا الوجه في موضع آخر، وسيكرره الـمُصَنِّف برقم (3( .180/14 قوله: (حشاياه) هو الفراش، واحدتها: حشيَّة - بالتشديد، ينظر: لسان العرب (4( 47، وابن أبي زمنين في أصول السنة ص453/10 رواه معمر بن راشد في الجامع(5( عن الحسن البصري به، وهو مرسل )، 2664ولكن له شاهد من حديث المقدام بن مَعْديكرِبَ الزَّبِيدي، رواه الترمذي ، والدَّارميّا في السُّنَن، ولفظه كما 132/4)، وأحمد في الـمُسْنَد 12وابن ماجه في رواية الترمذي: (أَلَ هَلْ عَسَى رَجُلٌ يَبْلُغُهُ الحَدِيثُ عَنِّي وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى أَرِيكَتِهِ، فَيَقُولُ: بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللَّهِ، فَمَا وَجَدْنَا فِيهِ حَاَلً اسْتَحْلَلْنَاهُ، وَمَا وَجَدْنَا فِيهِ حَرَامًا حَرَّمْنَاهُ، وَإِنَّ مَا حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ كَمَا حَرَّمَ اللَّهُ)، وإسناده حسن.

عدد الصفحات ١٩٦

197 ﷺ: ألَ هَلْ عَسَى رَجُلٌ أنْ يَكْذِبَنِي وَهُوَ مُتَّكِئٌ على حَشَايَاهُ، يَبْلُغُهُ الحَدِيثُ عَنِّي، فَيَقُولُ: عَلَيْكُمْ بِكِتَابِ اللهِ وَدَعُونَا مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللهِ ﷺ. : سَمِعْتُ هَذَا الحَدِيثَ مِنَ الحَسَنِ البَصْرِيِّ (1(قالَ أبو مُعَاوِيَةَ حدَّثنا أبو مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ الـمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ، قالَ: قالَ 274 - رَسُولُ اللهِ ﷺ: ل أَعْرِفَنَّ أَحَدَاً أَتَاهُ الحَدِيثُ وَهُوَ مُتَّكِئٌ علَى عَلَيَّ بِهَذَا الحَدِيثِ قُرْآناً، مَا جَاءَ عَنِّي (2(أَرِيكَتِه، فَيَقُولُ مِنْ حَقٍّ قُلْتُهُ أو لَمْ أَقُلْهُ، فأَنا أَقُولُهُ، وَمَا أَتَاكُمْ عَنِّي مِنْ شَرٍّ، فإنِّي ل .(3( أَقُولُ الشَّر حدَّثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، قالَ: حدَّثنا ثَابِتٌ البُنَانِيُّ، عَنْ إسْحَاقَ بنِ 275 - ، فَقَالَ (5(، أنَّ رَجُاً أَتَاهُ (4(عبدِاللهِ بنِ الحَارِثِ بنِ نَوْفَلٍ هو: شيبان بن عبد الرحمن النحوي.(1( جاء في الأصل: (أتل)، وهو خطأ، والتصويب من الـمُسْنَد (2( بإسناده إلى أبي 189/16، و 400/14 إسناده ضعيف، رواه أحمد في الـمُسْنَد (3( معشر نجيح بن عبد الرحمن به )، من طريق عبد الله بن سعيد المقبري عن جده به، وإسناد 21ورواه ابن ماجه الحديث ضعيف. هو: إسحاق بن عَبد اللَّهِ بن الحارث بْن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم (4( القرشي الهاشمي النوفلي، أبو يعقوب المدني، وقيل: البصرِي، تابعي ثقة، روى له أبو داود، وأبوه هو الذي يلقب (بَبَّهْ). جاء في الأصل: (محتدعا)، وليس لها معنى، وما وضعته هو الذي يتناسب مع (5( السياق بابُ الحَدِيثِ عَنِ النبيِّ ﷺ

عدد الصفحات ١٩٧

198 إنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَرْسَلَنِي إلَيْكُم أنْ تُخَلُّوا بَيْنِي وَبَيْنَ فَتَاتِكُمْ فُاَنَةَ، فَقَالُوا لَهُ: إنَّكَ جِئْتَ بأَمْرٍ عَظِيمٍ، إنَّ رَسُولَ اللهِ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ فقالَ: نَعَمْ، فَقَالُوا: حتَّى نُهَيَّأَهَا لكَ، وَحَمَلُوا رَاكِباً إلى النبيِّ ﷺ لِيُخْبِرَهُ بذَلِكَ، فقالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَدْرِكْهُ وإنْ تُدْرِكَهُ أَدْرِكْهُ، وإنْ تُدْرِكَهُ أَدْرِكْهُ، وإنْ تُدْرِكَهُ، فإنْ أَدْرَكْتَهُ فَاقْتُلْهُ وَحَرِّقُهُ بالنَّارِ، فَلَمَّا قَفَلَ الرَّجُلُ دَعَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فقالَ لَهُ: اقْتُلْهُ وَلَ تُحْرِقْهُ بالنَّارِ، فإنَّهُ لَيْسَ لأَحَدٍ أَنْ يُعَذِّبَ بِعَذَابِ اللهِ جَلَّ وَعَزَّ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبُّوأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، قالَ: فَقَامَ ذَلِكَ الرَّجُلُ .(1(الذي كَذَبَ علَى رَسُولِ اللهِ ﷺ إلى بِرْكَةٍ، فَلَسَعَتْهُ أَفْعَى فَقَتَلَتْهُ الحديث مرسل، ولم أجده من هذا الطريق، وإنما وجدته من روايات أخرى رواها (1( ، والمعافى بن زكريا في الجليس الصالح الكافي 81/5ابن عدي في الكامل ، وإسناد 56/1، وابن الجوزي في الموضوعات14/1والأنيس الناصح الشافي بعضها صحيح. قوله في الحديث : (أدركه ، وإن تدركه أدركه...) يدل على أنه أمر بقتله إن وجده حيا، وكأنه ﷺ علم بأنه سوف ل يدركه حيا ، وذلك لعلمه بأن ذنبه يوجب تعجيل العقوبة ، وظاهر الحديث يدل على أن من كذب على رسول الله ﷺ متعمدا ، فإن والد إمام الحرمين- وذلك –عقوبته القتل ، وقد قال بهذا الإمام أبو محمد الجويني لأن من كذَّب عليه ﷺ فهو مستخفّا به ، مستهين بحرمته ، وذهب جماهير العلماء إلى أن الكاذب عليه تُغَلَّظ عقوبته ، لكن ل يكفر، ول يجوز قتله ، قال الإمام النووي : (المسلم إذا ذكر الله تعالى بما يقتضي الكفر، أو 332/10في روضة الطالبين كذب رسول الله ﷺ، فهو مرتد، فيُدعى إلى الإسام، فإن عاد وتاب، قبلت توبته، ولو كذب على رسول الله ﷺ عمدا، فعن الشيخ أبي محمد أنه يكفر ويراق دمه، قال يعني الرافعي: وهذه زلة، ولم أر ما قاله لأحد من الأصحاب، والصواب أنه – الإمام =يعزَّر، ول يكفر، ول يقتل، وما روي أن رجا أتى قوما، وزعم أنه رسول رسول

عدد الصفحات ١٩٨

199 حدَّثنا ابنُ أَبي الزِّنَادِ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ عَامِرِ بنِ سَعْدٍ، قالَ: سَمِعْتُ 276 - عُثْمَانَ بنَ عَفَّانَ يَقُولُ: مَا يَمْنَعُنِي أنْ أُحَدِّثَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أنْ لَ أَكُونَ أَوْعَى أَصْحَابَهُ عَنْهُ، أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: .(1(مَنْ قَالَ عَلَيَّ مَالَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ حدَّثنا شُعْبَةُ، قالَ: حدَّثنا عَتَّابُ مَوْلَى هُرْمُزٍ، قالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بنَ 277 - مَالِكٍ يَقُولُ: لَوْلَ أَنِّي أَخْشَى أُخْطِئُ لَحَدَّثْتُكُمْ بأَشْيَاءَ سَمِعْتُها مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَذَلِكَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ كَذَبَ .(2(عَلَيَّ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ الله ﷺ، فأكرموه، فأمر رسول الله ﷺ بقتله، محمول على أن الرجل كان كافرا...)، = .148/2وينظر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري لبدر الدين العيني )، وأحمد في الـمُسْنَد 80 إسناده حسن، رواه أبو داود الطيالسي في الـمُسْنَد (1( ،37/2، والبَزَّار في الـمُسْنَد 208/6والبُخَاري في التاريخ الكبير ،512/1 ، وابن عدي في 37والطبراني في جزء (طرق حديث من كذب عليَّ متعمدا) ص ، 92/1، والحاكم في المدخل إلى الصحيحين81/1الكامل في ضعفاء الرِّجال بإسنادهم 478/1، والضياء في المختارة59/1وابن الجوزي في الموضوعات إلى عبد الرحمن بن أبي الزناد به. على الأثر 44/1وعقّاب أَبو نُعَيم في الـمُسْنَد المستخرج على صحيح الإمام مسلم فقال: (ففي امتناع عثمان رضي الله عنه من التساع في التحديث عنه مع إخباره عن نفسه أنه من وعاة أصحابه وحفاظهم الدليل الكافي أنَّ كل من أدى عنه ﷺ وبلَّغ غير ما قاله أو شيئاً لم يقله أنه داخل في جملة من شمله وعيده وتخويفه). ، وأحمد في الـمُسْنَد 222/1 إسناده صحيح، رواه علي بن الجعد في الجعديَّات( 2( ، وأبو يعلى108/14)، والبَزَّار في الـمُسْنَد 241، والدَّارميّا في السُّنَن 166/20 ، والطبراني في جزء (طرق حديث من كذب علي متعمدا 288/5في الـمُسْنَد = بإسنادهم إلى شعبة بن80/1، وابن عدي في الكامل في ضعفاء الرِّجال 109ص بابُ الحَدِيثِ عَنِ النبيِّ ﷺ

عدد الصفحات ١٩٩

200 حدَّثنا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بنِ حِرَاشٍ، عَنْ عليِّ بنِ أَبي 278 - .(1(طَالِبٍ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ كَذَبَ عليَّ يَلِجُ النَّارَ بنِ أبي 279 -(2(حدَّثنا حمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، قالَ: حدَّثنا أَبو مُحَمَّدِ بنُ قَتَادَةَ، قالَ: سَمِعْتُ عبدَ اللهِ بنَ كَعْبِ بنِ مَالِكٍ، يَقُولُ: خَرَجَ عَلَيْنَا أبو قَتَادَةَ وَنَحْنُ نَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، قالَ رَسُولُ اللهِ، فقالَ: مَا تَقُولُونَ؟، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ (3(شَاهَتِ الوُجُوهُ، .(4([ ، عَنْ أَبي سَعِيدٍ 280 -(5(حدَّثنا حمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبي هَارُونَ العَبْدِي الحجاج به. وجاء في بعض طرق الحديث زيادة كلمة (متعمدا).= )، 109)، وأبو داود الطَّيالسي في الـمُسْنَد 1)، ومسلم 106 رواه البُخَاري (1( ، والبَزَّار في 64/2، وأحمد في الـمُسْنَد 468/5وابن أبي شيبة في الـمُصَنَّف ، والطَّحَّاوي في شرح مشكل 461/1، وأبو يعلى في الـمُسْنَد 115/3الـمُسْنَد 468/6، والبيهقي في شُعَب الإيمان 40، والطبراني في جزئه ص355/1الآثار بإسنادهم إلى شعبة بن الحجاج به. جاء في الأصل: (سعيد)، وهو خطأ، وأبو محمد بصري مجهول، تفرد بالرواية عنه حماد، وقد (2( اختلف عليه في تسمية ابن كعب بن مالك، فقيل: عبد الله بن كعب كما في رواية الـمُصَنِّف .434-433/9هنا، وقيل: محمد بن كعب، وقيل: معبد بن كعب، ينظر: الجرح والتعديل زيادة من مُسْند أحمد، وسقطت من الأصل، وكذا في المعقوفة الآتية. (3( بإسناده إلى حماد بن سلمة به318/37 إسناده ضعيف،رواه أحمد في الـمُسْنَد (4( ، والطَّحَّاوي في شرح مشكل الآثار 225/ 37ورواه أحمد أيضا في الـمُسْنَد من 194/1)، والحاكم في المستدرك95، والطبراني في جزئه المتقدم367/1 طريق محمد بن إسحاق، عن معبد بن كعب بن مالك، قال سمعت أبا قتادة به هو: عُمَارة بن جُوَين، وهو متروك الحديث، روى له الترمذي وابن ماجه. (5(

عدد الصفحات ٢٠٠

201 الخُدْرِيِّ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ .(1(بَيْتاً في النَّارِ حدَّثنا حمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِم بنِ أَبي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بنِ 281 - حُبَيْشٍ، عَنْ ابنِ مَسْعُودٍ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ كَذَبَ علي .(2(مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ، عَنْ سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ، 282 -(3(حدَّثنا أَبو عَوَانَةَ، عَنْ عبدِ الأَعْلَى عَنِ ابنِ عبَّاسٍ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: اتَّقُوا الحَدِيثَ عنِّي إلَّ مَا عَلِمْتُمْ، فإنَّهُ مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ .(4(قَالَ في القُرْآنِ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ عن حماد 25/13 إسناده ضعيف، رواه مسدَّد في الـمُسْنَد كما في المطالب العالية (1( ابن سلمة به ، والطبراني 693/2، وابن الأعرابي في المعجم261/11ورواه معمر في الجامع ، بإسنادهم إلى أبي 185/2، والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد92في جزئه ص هارون العبدي به. ، 116/2، والهيثم بن كُلَيب الشَّاشي 398/6 إسناده حسن، رواه أحمد في الـمُسْنَد (2( ، بإسنادهم إلى حماد بن سلمة به59والطبراني في جزئه ص ، وابن عساكر في 358 و364/6 )، وأحمد في الـمُسْنَد 2659ورواه الترمذي بإسنادهم إلى عاصم بن أبي النَّجَود به. 93/13تاريخ دمشق جاء في الأصل: (التغلبي)، وهو خطأ، وهو عبد الأعلى بن عامر الكوفي، وهو (3( صدوق، روى له الأربعة وابن ،122/5، و414/4)، وأحمد في الـمُسْنَد 2951 إسناده حسن، رواه الترمذي(4( )، والبَزَّار في الـمُسْنَد 238، والدَّارميّا في السُّنَن 296/5أبي شيبة في الـمُصَنَّف =، والطَّحَّاوي في شرح مشكل 109/5، وأبو يعلى الموصلي في الـمُسْنَد 62/11 بابُ الحَدِيثِ عَنِ النبيِّ ﷺ

عدد الصفحات ٢٠١

202 حدَّثنا إسماعيلُ بنُ عيَّاشٍ، وبَقِيَّةُ، عَنْ أَبي بَكْرِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أبي 283 - مَرْيمَ، قالَ: حدَّثتنَا مَشْيَخَتُنا، أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: زَيِّنُوا حَدِيثي .(1( بأَحْسَنِهِ وَلَ حَرَجَ حدَّثنا شُعْبَةُ، قالَ: حدَّثنا عَمْرو بنُ مُرَّةَ، قالَ: سَمِعْتُ أبا البَخْتَرِيِّ 284 - يُحَدِّثُ عَنْ أَبي عبدِ الرَّحمنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عليِّ بنِ (2([ أَبي طَالِبٍ عليهِ السَّاَمُ، قالَ: إذا حُدِّثْتُم عَنِ النبيِّ ﷺ حَدِيثاً فَظُنُّوا .(3(أَهْنَاهُ، وأتَقْاهُ، وأَهْدَاهُ ، وفي جزء طرق حديث من 35/12، والطبراني في المعجم الكبير358/1الآثار= بإسنادهم إلى أبي 82/1، وابن الجوزي في الموضوعات70كذب علي متعمدا ص عَوَانة الوضَّاح بن عبدالله اليشكري به. إسناده ضعيف، ولم أجده في موضع آخر.(1( جاء في الأصل: (الكناني)،وهو خطأ، وأبو البختري هو سعيد بن فيروز الكوفي،( 2( وهو ثقة، روى له الستة )، وأحمد في الـمُسْنَد 121)، وابن الجعد في الجعديَّات 20 رواه ابن ماجه (3( ، والطَّحَّاوي في شرح مشكل الآثار 878/2، وابن خزيمة في التوحيد 283/2 ،71/2، والبيهقي في كتاب الصفات267/1، وابن بطَّه في الإبانة الكبرى110/1 بإسنادهم إلى شعبة بن الحجاج به192/2والضياء في المختارة ، وابن المنذر 443/1)، وأبو يعلى في الـمُسْنَد 612ورواه الدَّارميّا في السُّنَن بإسنادهم إلى عمرو 246/7، وأَبو نُعَيم في حلية الأولياء304/11في الأوسط ابن مرة به. وهذا الأثر من أمير المؤمنين علي رضي الله عنه يدل على أن الواجب على من نظر وإن توهّام في حديث رسول الله ﷺ أن يحسن نظره فيه، وأن يظن فيه ما يوافق الحقَّ، التعارض فليكل العلم إلى عالمه ول يضرب النصوص بعضها ببعض. =وقوله: (أهنأه) قال السندي في حاشيته على سنن ابن ماجه: (أهنأ في الأصل

عدد الصفحات ٢٠٢

203 حدَّثنا سُلَيْمَانُ بنُ حَيَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَجْاَنَ، عَنْ عَوْنِ بنِ عبدِاللهِ 285 - ابنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابنِ مَسْعُودٍ، قالَ: إذا حُدِّثْتُم عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَظُنُّوا .(1(بهِ الذي هُوَ أَهْنَأُ، والذي هُوَ أَهْدَى، والذي هُوَ أَتْقَى حدَّثنا بَقِيَّةُ، عَنْ صَفْوَانَ بنِ عَمْروٍ السَّكْسَكِيِّ، قالَ: حدَّثنا رَاشِدُ بنُ 286 - رَسُولِ (3(، قالَ: إيَّاكُمْ أنْ تَكْذُبُوا حَدِيثاً (2(سَعْدٍ اللهِ ﷺ، فإنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَسَرَّ عَشْراً، وأَظْهَرَ عَشْراً، وَقَاتَلَ عَشْراً، .(4( فإنْ غَلَبَتْ أَحَدُكُمْ نَفْسُهُ فَلْيَقُلْ: اللهُ أَعْلَمُ بالهمزة، اسم تفضيل من هنأ الطعام، إلى ساغ، أو جاء با تعب، ولم يعقبه باء، = لكن قلبت همزته ألفاً للإزدواج والمشاكلة). )، 611، والدَّارميّا في السُّنَن 156/6)، وأحمد في الـمُسْنَد 19 رواه ابن ماجه( 1( بإسنادهم إلى72/2، والبيهقي في كتاب الصفات170/9وأبو يعلى في الـمُسْنَد محمد بن عجان به، وإسناده منقطع، لأن عون بن عبد الله لم يدرك ابن مسعود جاء في الأصل: (المقرئ)، وهو خطأ، وهو تابعي ثقة، روى له الأربعة، والمقرائي (2( بفتح الميم وقيل بضمها، وسكون القاف، وفتح الراء - هذه النسبة إلى مقراء، قرية .247/3بدمشق، ينظر: اللباب في تهذيب الأنساب جاء في الأصل: (عن)، وما وضعته هو الذي يتناسب مع السياق.(3( ،138/2 لم أجده من هذا الطريق، ولكن رواه الرافعي في التدوين في أخبار قزوين(4( بإسناده إلى أنس بلفظ: (أُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، ثُمَّ أَسَرَّ عَشْرًا، وَجَاهَرَ عَشْرًا، وَتُوُفِّيَ عَلَى رَأْسِ سِتِّينَ). من حديث أَيفع بن عبد قَالَ: (أُنْزِلَ على النَّبِي ﷺ 554/1ورواه أحمد في العلل وَهُوَ ابن ثَاَث وَأَرْبَعين سنة، فَأسر عشرا، وجاهر عشرا). قلت: المشهور أن رسول الله ﷺ جاءه الوحي وهو ابن أربعين، فأقام بمكة ثاث عشرة سنة، وأقام بالمدينة عشر سنين، فتوفي وهو ابن ثاث وستين، وهذا هو الموافق لقول الجمهور. بابُ الحَدِيثِ عَنِ النبيِّ ﷺ

عدد الصفحات ٢٠٣

204 حدَّثنا الرَّبِيعُ بنُ صَبِيحٍ، قالَ: حدَّثنا عِسْلُ بنُ سُفْيَانَ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ 287 - .(1(رَسُولِ اللهِ ﷺ، قالَ: مَنْ كَذَبَ بَحِدِيثي فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ، قالَ: 288 -(2(حدَّثنا بَقِيَّةُ، قالَ: حدَّثنا أَبو حَمْزَةَ العَنْسِيُّ مِنْ أَهْلِ حِمْصٍ ، قالَ: سَمِعْتُ عَائِذَ اللهِ بنَ عبدِ اللهِ (3(حدَّثنا أبو عَوْنٍ الأَنْصَارِي الخَوْلَنيَّ، يقُولُ: إنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ابْتَعَثَ مُحَمَّداً بِمَكَّةَ، فَأَنْزَلَ عَلَيْهِ بِهَا قُرْآناً، وَعَلَّمَهُ فِيهَا حَدِيثاً، وأَمَرَهُ فِيهَا بأُمُورٍ، ثُمَّ نَقَلَهُ إلى المَدِينَةِ للهِجْرَةِ، وأَنْزَلَ عَلَيْهِ بِهَا قُرْآناً، نَسَخَ بهَا بِمَا شَاءَ مِمَّا أُنزِلَ عَلَيْهِ بِمَكَّةَ، وَعَلَّمَهُ بِهَا أَحَادِيثَ، نَسَخَ بِهَا مَا شَاءَ مِمَّا أَمَرَهُ بِمَكَّةَ، فَاَ تَهُولَنَّكُم أَحَادِيثُ تَأْتِي عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فإنَّ أَحَادِيثَهُ يَنْسَخْ بَعْضُهَا بَعْضاً، .(4(كَمَا يَنْسَخُ القُرْآنُ بَعْضُهُ بَعْضاً ﷺ، وهو ضعيف.) من رواية عِسْل عن النبي 271 تقدم الحديث برقم(1( هو: عيسى بن سليم، أبو حمزة العنسي الحمصي، وهو ثقة، روى له مسلم، والنَّسائي(2( .362/9وهو ثقة ل يعرف له اسم، ينظر: الجرح والتعديل هو: أبو عون بن أبي عبد الله الأنصاري الشامي، وهو مجهول، روى له النسائي، وهو (3( ممن يروي عن أبي إدريس عائذ بن عبد الله الخولني لم أجده في موضع آخر.(4( والأصل العام في مسألة النسخ أن النصّا ل ينسخه إلَّ نص في قوّاته أو أقوى منه، وعلى هذا فنصوص القرآن قد ينسخ بعضها بعضاً، وقد تنسخ بالسنة المتواترة لأنها وهي أحاديث الآحاد- –كلها قطعية وفي قوة واحدة، ونصوص السنة غير المتواترة قد ينسخ بعضها بعضاً لأنها في قوة واحدة، وقد تنسخ بنصوص القرآن والسنة المتواترة لأنها أقوى منها، ولكن اختلف العلماء في السنة غير المتواترة هل تنسخ القرآن؟ فمذهب الحنفية يأباه، والمشهور من مذهب الشافعي أن القرآن ل يُنسخ بالسنة، وكذلك رواية عن أحمد، وللمسألة تفصيل في كتب أصول الفقه.

عدد الصفحات ٢٠٤

205 قالَ بَقِيَّةُ: وَحَدَّثنِي عَقِيلُ بنُ مُدْرِكٍ السُّلَمِيُّ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنِ النبي 289 - ﷺ قالَ: يُوشِكُ بأَحَدِكُمْ علَى أَرِيكَتِهِ، بِيَدِه قَضِيبٌ يُكَذِّبَنِي، قالَ فَتَعَاظَمَ القَوْمُ ذَلِكَ، وَقَالُوا: نَعُوذُ باللهِ وَرَسُولِهِ أنْ نُكَذِّبَكَ يَارَسُولَ اللهِ، بلْ نَحْنُ بكَ مِنَ الـمُؤْمِنينَ، وَبِمَا جِئْتَ بهِ مِنَ الـمُصَدِّقِينَ، فقالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: وَذَلِكَ أَنِّي أُحَدِّثُ بالحَدِيثِ، فَيُحَدِّثُ بهِ مِنْ بَعْدِي، فَيَقُولُ قَائِلٌ: مَا هذَا عَنْ رَسُولِ اللهِ، إنْ هَذا إلَّ الكَذِبَ، ألَ وإنَّ رَبِّي آتَانِيَ القُرْآنَ، فَآتَانِي مِنَ الحِكْمَةِ مِثْلَيّا القُرْآنَ، وَقَلْبٌ لَيْسَ فيهِ مِنَ الحِكْمَةِ شَيءٌ كَبَيْتٍ خَرِبٍ، لَ عَامِرَ لَهُ، فَتَعَلَّمُوا، وَتَحَلَّمُوا، .(1(وَتَفَقَّهُوا، ولَ تَمُوتُوا جُهَّالً حدَّثنا بَقِيَّةُ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، قالَ: حَدَّثني رَجُلٌ مِنْ أهلِ الحِجَازِ، 290 - قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ بَلَغَهُ عَنِّي حَدِيثاً فَكَذَّبَ بهِ فقدْ كَذَّبَ اسناده ضعيف، ولم أجده في موضع آخر، ولكن الجملة الأولى من الحديث لها (1( يؤيدها من حديث المقدام بن معديكرب الزبيدي الذي ذكرناه في حاشية رقم ما ) ولفظه كما في رواية الترمذي: (أَلَ هَلْ عَسَى رَجُلٌ يَبْلُغُهُ الحَدِيثُ عَنِّي وَهُوَ 272( مُتَّكِئٌ عَلَى أَرِيكَتِهِ، فَيَقُولُ: بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللهَِّ، فَمَا وَجَدْنَا فِيهِ حَاَلً اسْتَحْلَلْنَاهُ وَمَا وَجَدْنَا فِيهِ حَرَامًا حَرَّمْنَاهُ، وَإِنَّ مَا حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ كَمَا حَرَّمَ اللَّهُ). أما الجملة الأخيرة، فقد جاءت في حديث رواه ابن عمر عن النبي ﷺ قال: (قلبٌ لَيْسَ فِيهِ شَيْء من الْحِكْمَة كبيت خرب فتعلموا وَعَلمُوا وتفقهوا وَلَ تَمُوتُوا جُهَّالً ، 147/10فَإِن الله عز وَجل لَ يعْذر على الْجَهْل)، رواه ابن السُّنِّي كما في كنز العمال ، وإسناده ضعيف.258/3والدَّيْلَمي في مسند الفردوس ملحوظة: من أول هذا النص إلى آخر النصوص في هذا الباب جاء ت في الأصل في موضع آخر، وحقها هنا. بابُ الحَدِيثِ عَنِ النبيِّ ﷺ

عدد الصفحات ٢٠٥

206 .(1(ثَاَثَةً: كَذَّبَ اللهَ تَعَالَى، وَكَذَّبَ رَسُولَهُ، وَالذي حَدَّثَهُ حدَّثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنِ الحَسَنِ، قالَ: قالَ 291 - رَسُولُ اللهِ ﷺ: لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ مِنْكُم الغَائِبَ، فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَسْعَدُ مِنْ .(2(سَامِعٍ حدَّثنا إسْمَاعِيلُ بنُ عَيَّاشٍ، قالَ: حدَّثنا زَيْدُ بنُ أَسْلَمَ، قالَ: قالَ رَسُولُ 292 - اللهِ ﷺ في خُطْبَتِهِ يَوْمَ حَجَّةِ الوَدَاعِ: رَحِمَ اللهُ امْرَءًا سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاها، ثُمَّ بَلَّغَها غَيْرَهُ، فَرُبَّ حَامِل فِقْهٍ غَيْرُ فَقِيهٍ، وَرُبَّ حَامِلٍ فِقْهٍ إلى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ، ثَاَثٌ لَ يَغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُؤْمِنٍ: إخْاَصُ العَمَلِ للهِ، وَمُنَاصَحَةُ وُلَةِ الأُمُورِ، وَلُزُومُ جَمَاعَةِ المُسْلِمينَ، فإنَّ بدون إسناد531/2 اسناده ضعيف، ذكره قَوَّام السُّنَّة في الحجة في بيان المحجة (1( فقال: (وَعَن الأَْوْزَاعِيّا قَالَ: من بلغه حَدِيث فكذب بِهِ فقد كذب ثَاَثَة...)، وبقيَّة ابن الوليد مشهور بالتدليس والرواية عن الضعفاء والمجهولين، وروي مسندا من ، وابن عبد البَرِّ في جامع 313/7حديث جابر، رواه الطبراني في المعجم الأوسط ، والخطيب البغدادي في الفقيه 152/1، وفي التمهيد1183/2بيان العلم وفضله ، وأبو إسماعيل الهروي 409/27، وابن عساكر في تاريخ دمشق264/1والمتفقه : (فيه محفوظ بن 149/1، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد52/2في ذمِّ الكام ميسور، ذكره ابن أبي حاتم، ولم يذكر فيه جرحا ول تعديا)، ولم أجده في الجرح والتعديل، فلعله مما سقط من النسخة المطبوعة. ، عن عفان عن حماد بن سلمة، 299/34 إسناده ضعيف لإرساله، ولكن رواه أحمد(2( عن علي بن زيد، عن أبي حرة الرقاشي، عن عمه به، وعقب عليه بقول للحسن (قال حميد: قال الحسن حين بلغ هذه الكلمة: قد والله بلّاغوا أقواما كانوا البصري: أسعد به)، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد بن جُدْعان، لكن الحديث صحيح من طرق كثيرة مشهورة، ينظر: حاشية مُسْند أحمد وغيره.

عدد الصفحات ٢٠٦

207 .(1(دَعْوَتَهُم تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِم حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ طَلْحَةَ بنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ زُبَيدِ الإيَامِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ 293 - .(2(بَنِي هَاشِمٍ، عَنِ النبيِّ ﷺ مِثْلِه حدَّثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، قالَ: حدَّثنا سَعِيدُ الجُرَيْرِيُّ، عَنْ أبي نَضْرَةَ، 294 - عَنْ أُسَيرِ بنِ جَابِرٍ، قالَ: كَانَ أُوَيْسُ القَرَنِيُّ إذا حَدَّثنا وَقَعَ حَدِيثُهُ في .(3(قُلُوبِنا مَوْقِعاً لَ يَقَعُ حَدِيثُ غَيْرِه اسناده مرسل، ولم أجده من هذا الطريق، ولكن الحديث صحيح من حديث زيد بن (1( .(4105)، وابن ماجه2656)، والترمذي3660ثابت، رواه أبو داود ومعنى قوله: (ثَاَثٌ لَ يَغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُؤْمِنٍ) أنَّ من أخلص أعماله كلها لله، ونصح في أموره كلها لعباد الله، ولزم الجماعة بالئتاف، وعدم الختاف، وصار قلبه صافياً نقياً، صار لله وليّااً، ومن كان بخاف ذلك امتلأ قلبه من كل آفة وشر، قال : (أي ل يبقى في القلب غلّا، ول يحمل 89/2الإمام ابن القيم في مدارج السالكين الغلَّ مع هذه الثاثة، بل تنفي عنه غلّاه، وتنقّايه منه، وتخرجه منه، فإنَّ القلب يغلّا على الشرك أعظم غلّا، وكذلك يغلّا على الغش، وعلى خروجه عن جماعة المسلمين بالبدعة والضال، فهذه الثاثة تملؤه غاً ودغاً، ودواء هذا الغل واستخراج أخاطه، بتجريد الإخاص والنصح، ومتابعة السنة). إسناده ضعيف، ولم أجده في موضع آخر.(2( ،213/3، وابن أبي خيثمة في التاريخ الكبير 372/1 رواه أحمد في الـمُسْنَد (3( ، وابن 449/9، وابن عساكر في تاريخ دمشق 456/3والحاكم في المستدرك ، بإسنادهم إلى حماد بن سلمة به.256/4الجوزي في المنتظم ل شك أن الموعظة إذا خرجت من قلب صالح ناصح محب سيكون لها وقع كبير على القلب، وقد كان أويس القرني سيد التابعين، ومن كبار الزهاد في زمانه، ولذلك كانت لمواعظه وتوجيهاته الأثر الكبير في إقبال القلوب إليه، وقد قال بعض السلف: (إنَّ الموعظة إذا خرجت من قلب صادق وقعت في القلب). بابُ الحَدِيثِ عَنِ النبيِّ ﷺ

عدد الصفحات ٢٠٧

208 (1(بابُ العَقْلِ حدَّثنا شَرِيكٌ، عَن إسْمَاعِيلَ بنِ أبي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قالَ: قالَ 295 - عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنهُ: حَسَبُ الرَّجُلِ دِينُهُ، وَمُرُوءَتُهُ .(2(خُلُقُهُ، وأَصْلُهُ عَقْلُهُ ، عَنْ مَهْدِيِّ بنِ مَيْمُونَ، عَنْ غَيْاَنَ 296 -(3(حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ ابنِ جَرِيرٍ، عَنْ مُطَرِّفِ بنِ الشِّخِّيرِ، قالَ: عُقُولُ النَّاسِ علَى قَدْرِ .(4(زَمَانِهِمْ حدَّثنا اللَّيْثُ، عَنْ هِشَامِ بنِ سَعْدٍ، قالَ: حدَّثنا زَيْدُ بنُ أَسْلَمَ، قالَ: 297 - من القواعد المقررة في الدِّين أن العقل مناط التكليف في الإنسان، وأنه أحد (1( الضروريات الخمس التي حافظ عليها الشرع، وقد أرشد القرآن الكريم إلى أهمية العقل في آيات كثيرة، وكان يصف الكفار بأنهم ل يعقلون ول يفقهون، وكان ينبه أيضاً إلى أن آياته ل يستفيد منها إلَّ أُولو النُّهى والألباب، وهي العقول السليمة، ولذلك فإن العقل الصريح يتفق تمام التفاق مع النقل الصحيح، إل أنَّ النقل مقدم على العقل وليس العكس، خافاً لما فعلته الفرق الضالة، فإنهم جعلوا العقل حاكماً على النقل، وانفتح عليهم بذلك كل أبواب الشر والضال. ) بإسناده 288، وفي كتاب الأدب266، و212/5 رواه ابن أبي شيبة في المصنف(2( إلى إسماعيل بن أبي خالد به، وهو منقطع، لأن عامر الشعبي لم يدرك أمير المؤمنين عمر، ولكن الأثر له طرق أخرى إلى عمر يصح بها الخبر، ذكرتها في حاشية مناقب .639أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه لبن الجوزي ص جاء في الأصل: (إياس)، وهو خطأ، والصواب ما أثبته، وهو ابن أبي فُدَيك. (3( ، وابن178/7، وابن أبي شيبة في الـمُصَنَّف 143/7 رواه ابن سعد في الطبقات( 4( ، وأبو إسماعيل203/2)، وأَبو نُعَيم في حلية الأولياء 978المقرئ في الأمالي بإسنادهم إلى مهدي بن ميمون به.172/3الهروي في ذمِّ الكام

عدد الصفحات ٢٠٨

209 بَلَغَنِي أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: إنَّ اللهَ لَمَّا خَلَقَ العَقْلَ قَالَ لَهُ: أَدْبِرْ، فَأَدْبَرَ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: أَقْبِلْ، فَأَقْبَلَ، فقالَ: وَعِزَّتِي مَا خَلَقْتُ خَلْقاً أَحَبَّ .(1(إليَّ مِنْكَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى، عَنِ الضَّحَاكِ بنِ 298 -(2(حدَّثنا الهَيْثَمُ بنُ مُزَاحِم، قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَا خَلَقَ اللهُ خَلْقاً أَحَبَّ إليهِ مِنَ العَقْلِ، فقالَ لَهُ: أَدْبِرْ، فَأَدْبَرَ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: أَقْبِلْ، فأَقْبَلَ، ثُمَّ قَالَ: مَا خَلَقْتُ خَلْقاً هُوَ .(3(الثَّوَابُ، وَبِكَ العِقَابُ إسناده ضعيف لإرساله، وقد روي مسنداً من أوجه ول يصحُّ منها شيء، بل إنَّ بعض (1( المحدِّثين حكم عليه بالوضع ، والطبراني في 195/3فقد روي من حديث أبي أُمامة، رواه العقيلي في الضعفاء ، وإسناده متروك.283/8، وفي المعجم الكبير190/7المعجم الأوسط )، وابن 15كما روي أيضا من حديث أبي هريرة، رواه ابن أبي الدُّنيا في كتاب العقل ، 154/4، والبيهقي في شُعَب الإيمان 798/2عدي في الكامل في ضعفاء الرِّجال ، واسناده متروك أيضا.401/54وابن عساكر في تاريخ دمشق ، ول يصح.318/7وروي من حديث عائشة، رواه أَبو نُعَيم في حلية الأولياء : (وهو حديث موضوع كذب 16/8وقال شيخ الإسام في منهاج السنة النبوية على النبي ﷺ عند أهل المعرفة بالحديث، كما ذكر ذلك أبو حاتم بن حبان البُستي، والدارقطني، وابن الجوزي وغيرهم). جاء في الأصل: (حماد)، وهو خطأ.(2( ما بين المعقوفتين سقط بسبب ضياع ورقة أو أكثر، وقد أكملته من بعض المصادر( 3( المتقدمة، والحديث ل يصح بابُ العَقْلِ

عدد الصفحات ٢٠٩