المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام – ج 5: الوالدان والأقربون

عطية صقر

صفحة ٧ من ١٣

ثعلبةبنحصن،فنزل!بهدارالتابعة،فأمامتعندهمشهرا،وعندعوفىتهاإلى مكةتوفيتبالابواء* واختلففىمكاندفنها،فقيلبالا!بواء،وقيلبالحجونبمكه،وجمعبعض العلماءبينالقولينبأنهادففأولابالأبواء،ثمنبشلمحبرهاودفنتبمكةفى شعبأبىذئب،وهورجلمنسراةبنىءسوبالحجون،وهوجبلبمعلاةمكه، وقيلفىدار"رائعة"بالمعلاة،وكانح!!شهاعندوفاتهاحوالىالعشرين(1)، وسيأتىذكرأمهفىالرضاعةبعد. (!)هلوالداالنبىناجيان؟ افترقالعلماءفرقتينفىنجاةوالدىالنبىكليط،فقالجماعة:هماناجيان منالنار،لأبهماماتاقبلالبعثةفىزمنالفترة،ولاتعذجبقبلها،لقولهتعالى: !!وماكنامعذبينحتىنبعثرسولا!أالإسراء:هأ،،وقدأطبقتالأئمة الأشاعرةمنأهلالا!صولوالشافعيةمنالفقهاءعلىأنمنماتولمتبلغه الدعوةيموتناجيا،استناداإلىهذهالايه،وإلىأنشكرالمنعم،وهواللهسبحانه واجبسمعالاعقلا،وذلكبناءعلىرأيهملمحىالحسبئوالقبحالعقليين،وهو عدمالتسليمبه. علىأنأهلالفترةيطلقعليهم"غافلون"وقدمالاللهتعالى:!ذلكأن لميكنربكمهلكالقرىبطلموأهلهاغافئون!أالأنعام:311،،أى:الغافلون عنلذكراللهلهمعلىيد-رسول. وقدوردتفىأهلالفترةأحاديثلفيدأنهمموقوفونإلىأنيمتحنوايوم القيامة،فمنأطاعمنهمدخلالجنة،ومنعصىدخلالنار،وهذهالاحاديث علىكثرتهالميصبحمنهاإلاثلاثة،كماقالالعلماءالختصون. وعلىهذاالرأىيكونأبواالنبىأص!بإس!ناجيين،وعززهؤلاءرأل!مبنصوص (9)الزرقانىعلىالمواهب(1/721). (،7-الأسرةج5)79

عدد الصفحات ٩٧

قابلةللثويل،وباراءلمتسلممنالمناقشة،منهاقولهلعالى:(وتقلبكفي الساجدين!أالصشسعصاء:912)،وماروىأنالنبىاكل!،مال:(المأزلأنقلمن أصلابالطاهرينإلىأرحامالطاهرات"رواهأبونعيمعنابنعباس،لمحوجبألا يكونأحدمنأصولالنبىمشركا،لأنالمشركيننجس. وقالبعضممنرأوانجاةأبوىالنبىاكل:إناللهأحياهمالهبعدموتهما، فامنابه،حتىقالفائلهبم: أيقنتأنأباالنبىوأمهأحياهماالربالكريمالبارى حتىلهشهدابصدقرسالةصدقفتلكقضيةانحتار وأورفىوافىذلكأحادلثكلهاضعيفة،منها:قالتعائشة:حجبنارسول اللهايمطحجةالوداع،فمربىعلىالحجون،وهوباكحزينمغتم،فبكيت لبكائه،ثمأنهنزل،فقال:"ياحميراء،استمسكى"فاستندتإلىجنبالبعيو، فمكثمليا،أىمدةطويلة،ثمعادإلىوهوفرحمتبسم،فقال:((ذهبتلقبر أمى،فسألتربىأنيحييها،فأحياها،فامن!سابى،وردهاالله". قالالعلماء:إنهباطل،وحكمبذلكالدارقطنى،وقالابنعساكر:إنه منكر،وقالابنالجوزى:موضوع. وروىمنحديثعائشةأيضاإحياءأبويه،حتىامنابه،وقالالسهيلى عنه:فىإسنادهمجاهيل،وقالابنكثير:إنهمنكرجذا،وسندهمجهول. وئغقبمااستندإليههؤلاءبأنهلمئرأحدصرحبأنالإيمانبعدانقطاع العملبالموتينمعصاحبه،فإنادعىأحدا-فصوصيةفعليهبالدليل،ولادليل، وإذاكانإحياءاللهلوالدىالنبىفيبعدالموتممكناعقلا،فإنهلميثبتوقوعه بدليلصحيح. وقالتالفرقةالثانيةمنالعلماء:إنأبوىالنبىاكليطمالاكافرين،بناءعلى رأيهمفىالذينيموتونقبلالبعثة،وهمأهلالفترة،ورأيهمفىشكرالمنعم ووجوبهبالعقل،بناءعلىماقالوهمنالحسنوالقبحالعقليينمنالاعترافبه. واستدلوابنصوص،منها: 89

عدد الصفحات ٩٨

مارواهمسلم(1)،عنأبىهريرةعنالنبىاكلي!:"استأذنتربىأنأستغفر لامى،فلميأذنلى،واستأذنتهفىأنأزورقبرها،فأذنلى،فزورواالقبور،فينها تذكرالاخرة". وأجابالأولونعلىهذاالدليلبأنعدمالإذنفىالاستغفارلايدلعلى كفرها،كمالميصلالنبىكلي!علىالميتالذىعليهدين،معأنهغيركافر، فقدتكونأمهضتحنفةمحبوسةفىالبرزخعنالجنةلأمورأخرى. وفىمسلمأيضا(2)عنأنس!أنرجلا،قال:يارلسولاللهأينأبى؟قال: ((فىالنار"،فلماقفى،أىانصرفوولاهقفاه،دعاه،فقال:((إنأبىوأباكفى النار". وأجابالا!ولونبأنهحديثمنسوخبالاياتوالا!حاديسساالواردةفىأهل الفترة،أوأنهأرادبأبيهعمهأباطالب،أوأنهخبراحادلايعارضالقاطعوهو الآية،وقالبعضهؤلاء:إنحديثمسلمانفردبهعنالبخارى،وفيماانفردبه عنهأحاديسثتكلمفيها،ويوشمكأنهذامنها،وقيلإنالنبىذكرأباهمعأب هذاالرجلتطييبالخاطره،لكنيبقىالسؤالعنهذاالأب،كيفيكونفى النار؟والجوابهوماقيلفىأهلالفترة. لكنالنووىقالعنحديثمسلمهذا:"فيهأنمنماتعلىالكفرفهو فىالنار،ولاتنفعهقرابةالمقربين،وفيهأنمنماتفىالفترةعلىماكانتعليه العربمنعبادةالا!وثانفهوفىالنار،وليسفىهذامؤأخذةقبلبلوغالهدعوة، فإنهؤلاءكانتبلغتهمدعوةإبراهيموغيرهمنالا!نبياء". وقدردالسيوطىكلامالنووىبمامحصعله:((إنالواعتبرنامطلقوجودبعثة الأنبياءلاستحالوجودمنلمتبلغهمالدعوة،إذمامنفترةإلاوقبلهانبىإلى ادم،وهوأولالاءنبياء...". (1.)4617()(2).)1397( 99

عدد الصفحات ٩٩

وعلىهذاالرأى،وهوعدمنجاتهما،فخرالدينالرازىوغيره،والخلاف طويلفىأهلالفترةيرجعإليهفىكتبالمللوالنحلوالتوحيدوالكلام،وقد تحدثعنهكثيراالزرقانىفىشرحهعلىالمواهباللدنية(1/63أ1)، فيمكنالرجوعإليه. ومهمايكنمنشىءفإنهلافائدةترجىمنوراءالبحثفىذلك،قال القسطلانىفىالمواهباللدنية:((فهذاماتيسرلىمنالبحثفىمسالةوالديه، وقدكانالأولىتركذلك،وإنماجرناإليهماوقعمنالمباحثةفيهمععلماءالعصر، ولقدأحسنالحافظشمسالدينبنناصرالدمشقى(توفىلسنة284هـ)،حيث قال: حبااللهالنبىمزيدفضلعلىفضلوكانبهرؤوفا فأحياأمهوكذاأباهلإيمانبهفضلالطيفا فسلمفالقديمبذاقديروإنكانالخديثبهضعيفا ثمقالالقسطلانى:"والحذرمنذكرهمابمافمهنقص،فإنذلكقديؤذى النبىاكلطلا!نالعرفجاربأنهإذاذكرابوالشخصبماينقصه،أووصفبوصف به،وذلكالوصففيهنقص،تأذىولده،بذكرذلكلهعندالخاطبة،وقدقال عليهالسلام:"لاتؤذواالا!حياءبسبالا!موات"رواهالطبرانىفىالصغير،ولا ريبأنأذاهعليهالسلامكفر،يقتلفاعلهإنلميتبعندنا،أىالشالمحعية"اهـ. وسئلالقاضىأبوبكرأحدالأئمةالمالكيةعنرجل،قال؟إناباالنبىاكلمط فىالنار،فأجاببأنهملعون،لقولهشعالى:(إنالذدنيؤذوناللهورسولهلعن!م اللهفيالدنياوالآخرةوأعدلهمعذابامهينا!وأالأحضاب57:،،ولاأذىأعظم منأنيقال:أبوهفىالنار011) قالالحافظابنحجرفىبعضثتبه:"والظنبالهاكل!،يعنىالذينماتوا قبلالبعثة،أنهميطيعونعندالامتحانيومالقيامة،إثرامالهايمذ،وقالفى (1)الزرقانىعلىالمواهب(1/851).

عدد الصفحات ١٠٠

الأحكاموالإصابة:ونحننرجوأنيدخلعبدالمطلبوالبيتهالجنةفىجملة منيدخلهاطائعافينجو،إلاأباطالب،فإنهأدركالبعثة،ولميؤمن،وقدثبت فىالصحيحأنهأهونأهلالنارعذابا.(1) (د)أبوالنبىمنالرضاعة: هوزوص!حليمةالسعديةالتىأرضعتالنبىأكليط،واسمهالحارثبن عبدالغزى،مختلففىإسلامه.(2) (هـأمالنبىمنالرضاعة: كانمنمرضعاتالنبىاعيثويبةجاريةأبىلهب،التىبشرتهبولادة النبىاكليمط،وقداختلففىإسلامها،ولميثبتنقله،وكانتتدخلعلىالنبى بعدأنتزوجخديجةفتكرمها،وكانبعدالهجرةيبعثإليهابكسوةوصلة، حتىماتتبعدفتحخيبرسنةسبعمنالهجرة،وماتابنهامسروحقبلها3(. أماالمرضعةالمشهورةالتىمكثعندهاطويلا،فهىحليمةبنتأبى ذؤيبعبدالحارثبنشجنة،منبنىهوازن،وقداختلففىإسلامها، والصحيحأنهاأسلمت،وحدثعنهاعبداللهبنجعفر)،وكانالنبىيكرمها بعدالبعثة،كماوردذلك،يقولأبوالطفيل:رايتالنبىاكلحطيقسملحما بالجعرانة،إذأقبلتامرأة،حتىدنتإلىالنبىاكلحط،فب!سطلهارداءه،فجلعست عليه،فقلت:منهى؟قالوا:هذهأمهالتىأرضعته.(!) وروىأنهقالهلها:((اشفعىتشفحى،وسلىتعطى"،فقال!:قومى، فقال:((أماحقىوحقبنىهاشمفهولك"،فقامالناسمنكلناحية،وقالوا: وحقنايارسولالله،ثموصلهابعد،وأخدمها،ووهبلها،ووهبلهاسهمين بحنين،فبيعذلكمنعثمانبنعفانبمائةألفدرهم))6(0 (1)الزرقانىعلىالمواهب(1/187).(2)الزرقانىعلىالمواهب(3/492). (3)الزرقانىعلىالمواهب(3/292).(4)الزرقانىعلىالمواهب(3/492). (5)اسدالغابة،ترجمةعامربنواثلة3(/451)،والقرطبىفىتف!ير"ويوم حنين..."،ومصابيحالسنة،للبغوى(بابالبر". (6؟الإحياء(257/1). 101

عدد الصفحات ١٠١

(و)أجدادالنبىا!: (أ)أماأجدادالنبىاكلحطمنجهةأبيهفهمالمذكورونفىنسبهالشريف المعروف،فهومحمدبنعبداللهبنعبدالمطلببنهاشمنجنعبدمنافبن قصىبنثلاببنمرةبنكعببنلؤىبنغالببنفهربنمالكبنالنضربن كنانةبنخزيمةبنمدركةبنإلياسبنمضربننزاربنمعدبنعدنان،فهم عشرونجدامعروفونباتفاقبينالنسابين،ولاخلاف!ىهذاالنسبألبتة،وما فوقعدنانمختلففيه،ولاخلافبينهمأنعدنانمنولدإسماعيلبنإبراهيم عليهماالسلام. وقدصحفىقيمةهذاالنسبقولهكلب:((إناللهاصطفىمنولدإبراهيم إسماعيل،واصطفىمنبنىإسماعيلكنانة،واصطفىمنكنانةقريشا، واصطفىمنقريشبنىهأشم،واصطفانىمنبنىهاشم"رواهمسلمعنأبى عمارشدادعنواثلةبنالأسقع،وهونسبطاهرشريفروىفيهقولهكلط: ((خرجتمننكاح،ولمأخرجمنسفاحمنلدنادمحتىانتهيتإلىأبى وأمى،فأناخيركمنسبا،وخيركمأبا"رواهالبيهقىفىدلائلالنبوةعنأنس، وسندهضعيف،كمامرفىالجزءالأول،ووردمثلهذاعنعلىكرماللهوجهه. أماالنسببعدإبراهيمإلىادمفهومذكورفىكتبالسيرة،ولادليل يعتمدعليهفىصحته،ولاتهمنامعرفته،والحديثعنالاباءالمعروفينفىهذا النسبتكفلتبهأيضاكتبالسيرة،ومنأرادمعرفةشيءعنهمفليرجعإليها. وأولأجدادههوعبدالمطلبالذىيكنىبأبىالحارثأا)وقدعمرطويلا حتىقيل:إنهبلغمائةوأربعينعاما،وهوالذىجددحفربئرزمزمبعدأنكانت مطمورةمنعهدجرهم،وكانلهذكرهعندهجومأبرهةعلىالكعبةبجيشه، وكانسنهسبعينمشةتقريباعندمازوجابنهعبداللهمنامنةبنتوهبوالدة (1)الحرثتكمباحياناالحارث،وكذلكإسماعيك،!اسحقيكتباناحيانابألفوبدون الف،ومنلهمهرون. 201

عدد الصفحات ١٠٢

النبىاكلي!،واستمرالنبىاير-!ر!ما!التهبعدموتأمهحتىتو!ما،وىنتسن رسولاللهاعي!طإذذاكثمانسنين،وقيل:ست،وقيل:عشر،فصاربعدذلكفى كفالةعمهأبىطالبحتىبعث. (ب)وأماأجدادالنبىايمطمنجهةالأمفيعرفونمننسبها،فهىامنة بنتوهببنعبدمنافبنزهرةبنكلاببنمرةبنكعب،فهىتلتقىمع النبىاعمطفىكلاب،وقدتحدثت!تبالسيرةأيضاعنشرفهذاالنسب، ويمكنالرجوعإليها. (ز)جداتالنبىا!: (أ)أماجداتهمنجهةأبيه،فإنأمعبداللههىفاطمةبنم!عمروبن عائذ،منعمرانبنمخزون. وأمعبدالمطلبهىسلمىبنتعمرو،منبنىالنجار،زوجةهاشمم، وكانتقبلهتحتأحيحةبنالجلاح،فولدتلهعمرا. وأمهاشمهىعاتكةبنم!فرةبنهلالبنفالجبنذكوان،منبنىسليم. وأمعبدمنافهىعاتكةبنتفالج،عمةأمهاشم،وفىالزرقانىعلى المواهببقيةجداته.(1) (ب)وأماجداتهمنجهةأمه،فإنامنةهى:برةينتعبدالعزى،وأم وهب((أبىامنة"أىجدةامنةهىعاتكةبنتالأوقص،منبنىسلسمبمويعرف الأوقصبأبىكبشة،الذىكانينسبإليهالرسولاعيهط،فيقال:ابنأبىكبشة، .وإنكانضاكخلاففىأنالأوقصيكنىبأبىكبشة* ونسبإليهلا!نهخالفالعرب،إذكانيعبدالشعرى،ولميكنأحدمن العربيعبدهاغيره،فلماجاءهمالنبىايم!بخلافماكانماعليهالعرب،قالوا: هذاابنأبىكبشة،نسبوهإليهفىمطلقالخالفة،ولميقصدواذمه،وقيل:كان 3/092()1( 301

عدد الصفحات ١٠٣

يدعى((أباكبشة"وهبأخوأمه،كانيدعىبهذاتحقيزا،وقيل:كانيدعىبها أبوهمنالرضاعالحارثبنعبدالعزىزوجحلممة،حيثكانتلهبنتتسمى كبشه،وفىالزرقانىعلىالمواهباللدنيةبميةجداته.(1) تنبيه وردعنالنبىكل!،أنهقاليومحنين:((أناابنالعواتكمنسئليم"رواه الطبرانىبسندعنسيانةبنعاصم،وقالالألبانىفىتخريجأحاديثالجامع الصغير،للسموطى:إنهحسن،وضبطالدميرىفىحياةالحيوانالكبرى-مادة عاتكلفظسيانةبسينمهملة،نمياءمثناةمنتحت،وبعدالالفنونثمهاء، وقال:إنالحديثرواهعبدالباقىبنقانعفىمعجمه،والحافظأبوطاهرأحمد ابنمحمدبنأحمدالسلفى. وجاءفىلسانالعربعندذكرهذاالحديثأنالعواتكجمععاتكة، وهىالمتضمخةبالطيب،وعواتكسليمثلاثة،والمرادبهنجداته،وهن: أ-عاتكةبنتهلالبنفالجبنذكوان،أمعبدمنافبنفصى،جد هاشم. 2-عاتكةبنتمرةبنهلالبنفالجبنذكوان،أموهببنعبدمناف. 3-عاتكةبنتالاوقصبنمرةبنهلالبنفالجبنذكوان،أموهببن عبدمنافبنزهرة،جدرسولاللهاعلم،أبىأمهامنةبنتوهب. فالأولىمنالعواتكعمةالوسطى،والوسطىعمةالا!خرى،وبنوسليم تفخربهذهالولادة. ولبنىسليممفاخر،منها: (أ)أنهاألفتمعالنبىكليه!يومفتحمكة،أىشهدهمنهمألف،وأن رسولاللهيمتقدملواءهميومئذعلىالألوية،وكانأحمر. 3/192()1( 401

عدد الصفحات ١٠٤

(ب)وأنهاحازتالشرففىالبلادالتىتحلبها،فقدكتبعمرإلىأهل الكوفةوالبصرةومصروالشام:ابعثواإلىمنكلبلدأفضلهرجلا(1)،فبعث أهلالكوفة:"غتبةبنفرقدالسلمى"،وبعثأهلالبصرة"فجاشعبنمسعود السلمى"،وبعثأهلالشام"أباالا!عورالسلمى"،وبعثأهلمصر((معنبن يزيدالسلي". كذامالهجماعة،والصوابأنبنىسليم،كانوايومالفتحتسعمائة،فقال لهمالنبىاكلي!:((هللكمفىرجليعدلمائة،فيوفيكمألفا؟اقالوا:نعم، فوفاهمالضحاكبنسفيان،وكانرئيسهم،!انماجعلهعليهملأنجميعهممن قيسبنعيلان،قالهالدميرىفىحياةالحيوانالكبرى،مادة:عاتك! وسائرالعواتكأمهاتالنبىا!منغيربنىسليم،قالابنبرى: والعواتكاللاتىولدنهاثناعشرة،اثنتانمنقريش،وثلاتمنسليم،هن وأإتىأسميناهن،واثنتانمنعدوان،وكنانية،وأسدية،وفذلية،وفضاعية، (!)أمأيمن: وضعتهذهالسيدةهنالا!نلهاأمومةروحيةبالنبىكل!،وقدجاءفى بعضالرواياتأنهكانيقوللها:((أنتأمىبعدأمى". وهىبركةالحبشيةبنتثعلبةبنحصنبنمالكبنسلمةبنعمروبن النعمان،أعتقهاأبوالمصطفىاع!،شقيل:بلالنبىهوالذىأعتقها،وقيل: كانتلا!مه،أسنمتقديما،وهاجرتالهجرتين،ولهامناقبكثيرة،كمافى صحيحمسلم2(. وهىأمأسامةبنزيد،تزوجهازيدبعدموتزوجهاعبيد،روىابنالسكن مرفوعا:((منسوهأنيتزوجامرأةمنأهلالجنةفليتزوجأمأيمن"،فتزوجهازيد ابنحارثةبمكة،وذلكقبلزواجهمنزينببنتجحشعلىالمعتمد،فذلك كانبالمدينة. (1)فىالا!صل:ابعثواإلىكلبلدافضلهرجلأ.(2)(136/9). 501

عدد الصفحات ١٠٥

يروىابنسعدوابنالسكنكرامةنزولالماءإليهافىدلومنالسماءبرشاء أبيض،لماعطشتوهىصائمةمهاجرةماشيةليسمعهازاد،وجاءفىبعض الروايات،قولها:فلماغابتالشمسإذاأنابحقيق،تصغيرحق،تحترأسى. توفي!بعدالنبىع!بخمسهأشهر،وقيلبستةأشهر،ولمحيل:إنهاعاشت بعدهحتىتوفي!فىزمنعثمان،وتوجد((أمأيمن"أخرى،وتسمىبركة أيضا،وهىمولاةأمحبيبة. وأيمنهوابنهامنزوجهاعبيدالخزرجىالمستشهديومحنين.(1) وأمأيمنكانتقابلةالنبىعيهط،وحاضنتهبعدموتأمه،وكانالنبىاكليط يقوللها:((أن!أمىبعدأمى"،وكانتتدلعليه،وكانأبوبكروعمريزورانها بعدوفاتهكلي!،فإذارأتهمابكت،وقالت:أناأبكىلخبرالسماءكيفانقطع عنا،رواهمسلم.(2) وروىالبخارىوغيرهعنأنسأنالمرجلكانيجعلللنبىكليهطالنخلات، حتىفتحتعليهقريظةوالنضير،فجعليردبعدذلك،فكلمنىأهلىأنأسأله الذىكانواأعطوهأوبعضه،وكانأعطاهأمأيمن،فسألتهفأعطانيه،فجاءتأم أيمن،فجعل!تقول:كلاواللهلايعطيكهنوقدأعطانيهن،فقالاكلحط:(الك كذاوكذا"،وتقول:كلا،ويقول:(الككذاوكذا"،وتقول:كلا،حتى أعطاها،حسبته،قال:عشرةأمثاله،أوقريبامنعشرةأمثاله. وروىمسلمعنأنس،كانالنبىاكل!يدخلعلىأمأيمن،فقدمتإليه لبنا،فإماكانصائما،وإماقال:"لاأريده"،فأقبلتتضاحكه،فلماكانبغد وفاتهقالأبوبكرلعمر:انطلقبنانزورأمأيمن،كماكان.كل!يزورها،فلمادخلا عليهابك!،فقالا:مايبكيك،فماعنداللهخيرلرسوله؟قالت:أبكىعلى الوحىالذىرفع/عنا،فهيجتهماعلىالبكاء،فجعلتتبكى،ويبكيانمعها3(. ** (1)الزرقانىعلىالمواهب(1/188)0(2)(61/9). (3)صحيحمسلم(61/9)،والزرقانىعلىالمواهب(3/592). 601

عدد الصفحات ١٠٦

البابالثالث مقدمة. الفصلااةول الفصلالثانى الفصلالثالث الفصلالرابع صلةالرحم :أهميةصلةالرحم. :آثارصلةالرحم. :مظاهرصلةالرحم. :صورةشاذة. 701

عدد الصفحات ١٠٧

مقلىمة الرحمفىاللغةهومنبتالولدووعاؤهفىالبطن،وهويطلقعلىالأقارب، وهممنبينالشخصوبينهمنسب،كأنهمجميعامنرحمواحدة. قالابنالاثير:((ذووالرحمهمالأقارب،ويقععلىكلمنيجمعبينك وبينهنسب،ويطلقفىالفرائضعلىالأقاربمنجهةالنساء،ويقال:ذورحم م!حرمومحرم،وهومنلايحلنكاحه،كالأموالبنتوالأختوالعمة والخالة"اهـ. ويطلقالرحمفىبابالنفقةوالصلةعلىكلالأقاربالذينيجمعهم نسبواحد،سواءأكانواوارثينأمغيروارثين،وسواءأكانيحرمنكاحهمأملا يحرم،يقولالنبىع!فىأهلمصر:"ستفتحونمصر،وهىأرضيسمىفيها القيراط،فاستوصوابأهلهاخيرا،فإنلهمذمةورحما"رواهمسلمعنأبىذر(1)، والرحمالتىلهمكونهاجرأمإسماعيلمنهم،وفىروايه((وصهرا"والصهركون ماريةأمإبراهيمابنالنبىع!منهم. ومعنىصلةالرحموصلها،والوصلضدالقطعوالهجران،والإحسانإلى الأقاربهووصلللإنسانبهم،يقولابنالاثير:((صلةالرحمكنايةعن الإحسانإلىالأقربينمنذوىالنسبوالأصهار،والتعطفعليهموالرفقبهم والرعايةلأحوالهم". وقالالنووى:((واختلفوافىحدالرحمالتىتجبصلتها،فقيل:هوكل رحممحرم،بحيثلوكانأحدهماذكرأوالاخرأنثىحرمتمناكحتها،فعلى (1)(61/79)،ورياضالصالحين(571،1). 801

عدد الصفحات ١٠٨

هذالايدخلاولادالأعمامولاأولادالأخوال،واحتجهذاالقائلبتحريمالجمع بينالمرأةوعمتهاأوخالتهافىالنكاحونحوه،وجوازذلكفىبناتالأعمام والا!خوال،وقيل:هوعامفىكلرحممنذوىالأرحامفىالميراث،يستوى المحرموغيره،ويدلعليهقولهكل!:((ثمأدناكفأدناك"،هذاكلامالقاضى عياض،وهذاالقولالثانىهوالصواب،وممايدلعليهالحد!االسابقفىأهل مصر:((فإنلهمذمةورحما"،وحد!ا:((إنأبرالبرأنيصلأهلودأبيه"مع أنهلامحرممة،واللهأعلم))01) *** (1)صحيحمسلم16/113( 915

عدد الصفحات ١٠٩

الفصلااةول أهميةصلةالرحبم إنالقرابةمنعواملالقوةللإنسانفىحياته،يعرفأثرهاواضحافىمثل المواقفالحرجةوالأزماتالشديدة،وإذاكانتالصداقةوالمعرفةالأخويةتنفع!ى مثلهذهالأحوال،فكيفبصلةالدم،ورابطةالأسرة؟! قيللمعاويةبنأبىسفيان:إنآذنك،أىالحاجب،يقدممعارفهوأصدقاءه، فىالإذنعلىأشمرافالناسووجوههم،فقال:ويلكم،إنالمعرفةتنفعفى الكلبالعقوروالجملالصئول،فكيففىرجلحسيبذىكرمودين؟(1)، ونحشاهذاالقولأيضاإلىالمغيرةبنشعبةبدلمعاوية.(2) والجملالصئولهوالذىيقتلالناسويعدوعليهم،ويقالصئولالبعير، فهوصئول. وقالرجللزياد:أصلحاللهالأمير،إنهذائدلبمكانةيدعيهامنك،قال: نعم،وأخبركماينفعهمنذلك،إنكانالحقلهعليكأخذتكبهأخذاشديدا، وإنكانعليهقضيتهعنه. فإذاكانتالمعرفةبينالحيوانوالإنسان،وبينالناسبعضهممعبعض بصداقةأومودةلاتصلإلىدرجةالقرابة،تفيد،فكيفبالقرابةالتىتدعو غالبا،أوينبغىأنتدعوإلىالعطفوالحنو،ورعايةلصلةالدموحرمةالأسرة؟ يقولعلىكرماللهوجهه.((عشيرةللرجلخيرللرجلمنغيرالعشيرة،إن كفعنهميداواحدةكفواعنهأيدياكثيرة،معمودتهموحفاظهمونصرتهم، إنالرجلليغضبللرجللايعرفهإلابنسبه،وسأتلوعبيكممنذلكاياتمن (1)العقدالفريد(11751)،مجلةالتمدنالإسلامىص422،عددربيعالا!ول (2)مجلةالتمدنالإسلامىص422،ربيعالأول493اهـ.

عدد الصفحات ١١٠

بهتابالله،قالاللهعزوجلفيماحكاهعنلوط:(لوأنليبكمقوةأوآويإلئ ركنشديد*!أهود:08،يعضىالعشيرة،ولميكنللوطعشيرة،فوالذىنفس بيدهمابعثاللهنبمامنبعدهإلافىثروةمنقومهومنعةمنعشيرته،ثمذكر شعيباإذقاللهقومه:(وإنالنراكفيناضعيفاولولارهطكلرجمناك!و أهود:19)،وكانمكفوفا،واللهماهابواإلاعشيرته،وقيللئررجمهر:ماقولك فىابنالعم؟قال:هوعدوك،وعدوعدوك"(1)اهـ قالالعلماء:شعيبالرسولماكانمكفوفا،لا!نذللثصفةنقصلاتجوز علىالا!نبياء،والذىكانمكفوفاهوشعيبصاجبموسى،ولميكننبيا، فبينهماثلثمائةسنة،قالهمصححتفسمرالقرطبى2(. وثان!رابهالنبىكليطاعتبارفىمبدأالدعوة،فهمأولمنأرشداللهإلى دعوتهم،لا!نالخيرأولىمايوضعويوزعللاقارب،وكذلكليستعينبهمعند الحاجة؟وقدحدثأنالنبىكلي!وجهإليهمالدعوةةقبلغيرهم،لكنهملم يستجيبواله،بلكانبعضهمأشدعداوةلهمنالأجانجا،لولاأنبعضهمدافع عنهحميةلاتديناوفىنهايةالا!مرصممواعلىقتلهليلةالهجرة،بطريقةكانت قائمةعلىاعتبارمركزالا!سرةوصلةالقرابة،فقدعهدوابذلكإلىشبابمن عدةقبائل،ليرضىأهلهبالدية،حيثلايستطيعونالمصاصمنكلالقبائل، لتفرقدمهفيهاجميعا،وقدشاءاللهألآيسلمذووهأولا،حتىيكونفضل الانتصاروظهورالحقللهولرسوله،ولتظهربذلكقوةالإيمانالتىاستطاع!أن تشقطريقهاوسطالأشواك،وتتخطىالحواجزوالعمبات. كماتبدوبذلكمتانةالخلقوثباتالعقيدةوالصبروالا!ملالذىملاقلب النبىاءديطوشرحصدره،ولوأناللهنصرهحينأسلموا،لقيل:إنالفضللعشيرته الذينازروهلرابطةالدم،لكنهنصره،وادخرنشرالإسلاملجماعةلمتكنلهم صلةنسببه،بلكانتلهمصلةالإيمانوحده،وهمالا!نصارومعهمالمهاجرون. وأثرالقرابةمقررفىجميعالشرائع،ولاينكرهأىإنسانعاقل،والعربفى (1)العقدالفريد(1/175)0(2)(9/19). 111

عدد الصفحات ١١١

جاهليتهمكانوايقدسودنهذهالرابطةتقديساقلأدنيبهودنلهنظيرفىالمجتمعات الأخرى،وأنتتعرفالماثورعنهمفىالغاراتوالثاراتالتىتتنادىبهاالقبائل، مهماشطالمزاروبعدتالدار،يقولقريطبنأنيف: قومإذاالشرأبدىناجذيهلهمطارواإليهزرافاتووحدانا(1) لايسألونأخاهمحينيندبهمفىالنائباتعلىماقالبرهانا كماتعرفنظامالعاقلةعندهموتحملالديةواشتراكالقرابةجميعافيها، ولعظمشأنهاكانوايستدرودنبهاالعطف،ويدعودنبهاإلىالمناصرة،ويجعلون قدسيتهافىمرتبةتخوللهمالحلفبهاوالمناشدة،يشيرإلىهذاقولهتعالى: (واتقوااللهالذيتساءلونولوالأرحام!أالنساء:ا،،فسرهاالحسنوالنض ومجاهد،أدنيقولالرجل،سألتكباللهوالرحم"اهـ،وهذالايتنافىمعالنهىعن الحلفبغيراللهكالاباء،فإنهذاليسحلفا،بلهوتوسلإلىالغيربحقالرحم، فلانهىفيه،ومنجعلهقسمافهومتكلف((تفسيرالقرطبى". وامتدتصلةالرحمبينالعربحتىتناولتالبطودنوالأفخاذوالفصائل والقبائل،فيعملالحسابلكلذىصلةعلىأىنحوكالن،حتىكالنعبيدهم ومواليهمومنجاورهمأواحتمىبهمتظلهرايهالقرابةفىحرمتهاوقداستها. وكاتالحاجةعندهمتشتدإلىالأقاربإذاعدمالولدأوالوالد،فهم يحلونمحلهافىالعطفوالرعايةوالنصرة،فينزلالعممنزلةالوالد،وينزلالأخ أيضامنزلتهفىالعطفعلىأخيهوأخته،فهوالرافدبعدالوالد،كماقالت!مفانة للنبىمح!يضعنأخيهاعدىبنحاتمفىقصيدتهاالتىمنها: ماكانضركلومننتوربمامنالفتىوهوالمغيطالفحنق وقيلإدنالذىقالذلكهوفتيلةبنتالنضربنالحارث،علىالصحيح (1)الررافة:بفتحالزاىهىالجماعةمنالناس،والجمعزرافاتبفتحالزاىأيضا،والزرافة بضمالفاءوفتحهاهىالدابةالمعهووفة،ووحدانبضمالواوجمعواحدالذىهوولالعددعلى مثالشافي"وشبانوراعورعيان. 211

عدد الصفحات ١١٢