بوصولالثواب،أىوصولمثلثوابالقار!ءللضت،وأولوامنعالشافعىله علىمعنىوصولعينالثوابالذىللقارىء،أوعلىقراءتهلابحضرةالميت،ولا بنيةالقارىءثوابقراءتهله،أونواهولميدغللميت:قالابنالصلاح:ويخبش الجزمبنفع:اللهمأوصلثؤابماقرأناه،أىمثله،فهوالمراد،وأنيصرحبه لفلان،لانهإذانفعهالدعاءبماليسللداعمفمالهأولى،ويجرىذلكفىسائر الاءعمال. والمنعهوالمشهورأيضامقمذهبمالك،لكنقالابنرشدفىنوازله،إن قرأووهبثوابقراءتهلميتجاز،وحصلللميتأجره،ووصلإليهنفعه،وقال أبوعبداللهالأبى: ((إنقرأابتداءبنيةالميتوصلإليهثوابه،كالصدقةوالدعاء،وإنقرأثم وهبهلميصل،لانثوابالقراءةللقارىءلاينقلعنهإلىغيره،وقالالشهاب القرافى:الذىيتجهأنيحصلللموتىبركةالقراءة،كمأيحصللهمبركة الرجلالصالحيدفنعندهم،أويدفنونعنده. والقراءةللميت،وإنحصلالخلاففىوصولها،لاينبغىإهمالها،فلعل الحقالوصول،فإنهذهالأمورمغيبةعنا،وليسالخلاففىحكمشرعى،إنماهو فىأمرهليقعكذلكأملا؟وكذلكالتهليلالذىهوعادة.الناسيعملونه اليوم،ينبغىأنيعملويعتمدفضلاللهوجودهوإحسانه،هذاهواللائقبالعبد" انتهىكلامالأوبى. ونقلعنجماعةمقالحنفيةمنعوصولالثوابللميت،ولمحالكثيرمق الشافعيةوالحنفية:يصل،وبهقالأحمد،بعدأنقال:.القراءةعلىالمبربدعة مكروهة(1)،بلقالالحنابلة:إنأيةقربةيفعلهاالحى،ويهبثوابهاللميت تنفعهإنشاءالله2(وقدسبقذلككمانقلعنهمسنيةقراءةالمرانعندالقبر وهبةثوابها.(3) (1)،(2)معجمالمغنى،لابنقدامةالحنبلىص758. (م5-الأسرةج5) (3)المرجعنفسهصأ49. 65
عدد الصفحات ٦٥وذكرالشيحممصرالدينبنالقطانالعسقلانىأنوصولثوابالقواءة للميتمنقريبأوأجنبىهوالصحمحمعالنية،وهوالمعتمدعندمتأخرى الشافعية،كماتنفعهالصذقةعنهوالدعاءوالاستغفارلهبالإجماعالمؤيدبصريح كثيرمنالأحاديث. وقدأفتىالقاضىحسينبأنالاستئجارلقراءةالقرانعلىرأسالقبرجائز، وإنقلنابكراهةالقراءةعلىالقبر،لأنالمكروهمنالجائز،كالاستئجارللاذان ولعليمالقران،ولكنقألالرافعىوتبعهالنووى:عودالمنفعةإلىالمستأجرشرط فىالإجارة،فيجبعودالمنفعةفىهذهالإجارةإلىالمستأجرأوميته،لكن المستأجرلاينتفعبأنيقرأالغيرله،ومشهورأنالميتلايلحقهثوابالقواءة المجردةعننيتهبها،أوالدعاءبوصولثوابهاله،فالوجهتنزيلالاستئجارعلى صورةانتفاعالميتبالقراءة،وذكووالهطريقين: أحدهما:أنيعقبالقراءةبالدعاءللميتمنقريبأوأجنبى،فإنالدعاء يلحقه،والدعاءبعدالقراءةأقربإلىالإجابهوأكثربركة. والثانى:ذكرهالشيخعبدالكريمالشالوسى،فقيه((امل"ومدرسها وواعظهاوالمتوفى465هـ،وهو:((أنهإذانوىالقارىءبقراءتهأنيكونثوابها للميتلميلحقه،لكنلوقرأثمجعلماحصلمنالأجرلهفهذادعاءبحصول ذللثالأجرللميت،فينتفعالميتبذلكالدعاء". قالالنووىفىزياداتالروضة:((ظاهركلامالقاضىحسينصحةالإجارة مطلقا،وهوالختار،فإنموضعالقراءةموضعبركةوتنزلالرحمة،وهذامقصود بنفعالميت". وقالالرافعى،وتبعهالنووى،فىبابالوصية:((الذىيعتادمنقراءةالقران علىرأسالقبرقدذكرنافىبابالإجارةطريقينفىعودفائدتهماإلىالميت أهماالسابقان)،وعنالقاضىأبىالطيبطريقثالث،وهو:أنالميتكالحى الحاضر،فترجىلهالرحمةووصولالبركةإذاأهدىالثوابإليهالقارىء. 66
عدد الصفحات ٦٦وقالالشالوسى:"إذانوىبقراءتهأنيكونثوابهاللميتلميلحقه،إذ جعلذلكقبلحصوله،وتلاوتهعبادةالبدنفلاتقععنيالغير،وإنقرأثمجعل ماحصلمنالثوابللميتفينفعه،إدقدجعلمنالا!جرلغيره،أىلا!نهجعل بدعائهعقبالقراءةشيئامنأجرهللميتفينفعه. !نإطلافأنالدعاءينفعالميتاعتر،سعليهبأنهموقوفعلىالإجابة، ونحنلانعلمها،ويمكنأنيقال!ىالجواب:الدعاءللميتيعستجابكما أطلقوه،اعتماداعلىسعةفضلالله،لكنهذاجوابلين".اهـ وبهذاالعرضيعلمحكمقراءةالقرانلا!جلالموتى،سواءأحدثتفى المسرادقاتأمفىالبيوت،أمعلىالقبر،فرادىأمجماعاتيشتركونفى "ختمة"أمعلىغيرذلكمنالصور،وسواءأكانتالقراءةتبرعاأمبأجر،غير أنىأوصىمنيستأجرونللقراءة،وبخاصةفىسرادقاتالعزاء،ألايتغالوافى طلبالاجر،وذلكلحديث:"اقرءواالقرانواعملوابه،ولاتجفواعنه،ولاتغلوا فيهولالأكلوابهولاتحمتكثووابه"رواهأحمدوالطبرانىوالبيهقىعن عبدالرحمنبنشبل. وكماتقدممنبيانأنالخلاففىنفعالميتبالقراءةليسخلافافىحكم شرعى،بلفىوصولشىءوعدموصوله،وهذاأمرمغيب،وقديكونالحقهو الوصول،لاينبغىأنتوجهإلىالقراءةللموتىهذهالانتقاداتالجارحة،فهى علىحلحاللاتضرإنلمتنفع،وقديرجىالنفع،وقدذكرالنووىفىكتابه "رياضالصالحين"(1)أنالشافعى،قال:ويمستحبأنيقرأعندهشىءمن القرآن،!انختمواالقرانكلهكانحسنا. وحديثقراءةيسعلىالموتىأرادجماعةقصرهعلىالمحتضو،ولكنالمحب الطبرى،قال:"إناللفظحقيقةفىالأمواتوتناولهللحىالمحتضرمجاز،فلا يصارإليهإلالقرينة"نيلالا!وطار(4/42)،انظركتابنا:((الإسلامومشاكل الحياة". (1)ص386. 67
عدد الصفحات ٦٧7-إنماذعهدالوالدهين: المرادبهذاالمظهرمنالبرتنفيذماتعاهدالابوانعليهمعالناس،ولم يتمكنامنالوفاءبه،وبخاصةالديون،فقدوردعنالنبىايم!،أنهقال:((نفس المؤمنمعلقةبدينهحتىيقضىعنه"رواهالترمذىعنأبىهويرة،وقال:حديث حسن(1)،وعنجابررضىاللهعنه،قال:ئوفىرجل،فغسلناه،وكفناه، وحنطناه،ثمأتينابهرسولالله!ليصلىبه،فقلنا:تصلىعلمه،فخطا خطوة،ثمقال:"أعليهدين"؟قلنا:ديناران،فانصرف،فتحملهاأبوقتادة، فاتيناه،فقالأبوقتادة:الدينارانعلى،فقالرسولاللهاكلد::((قدأوفىاللهحق الغريم،وبرئمنهماالميت"؟قال:نعم،فصلىعليه،ثمقالبعدذلكبيوم:((ما فعلالديناران"؟قلت:إنماماتأمس،فعادإليهمنالغد،فقال:قدقضيتهما، فقالرسولاللهكلط:((الانكمابردتجلدله"رواهأحمدبإسنادحسن، والحا3وصححه،والدارقطنىوأبوداودوابنحبان.(2) !الالحافظالمنذرى:"قدصحعنالنبىاكلس!أنهكانلايصلىعلىالمدين، ثمنسخذلك،فروىمسلموغيرهمنحديثأبىهويرةوعيرهأنرسولاللهكليهط كانيؤتىبالرجلالميت،وعليهالدين،فيسال:((هلتركلدينهقضاء"؟فإن خدثأنهتركوفاءصلىعليه،وإلاقال:((صلواعلىصاحبكم"،فلمافتحالله عليهالفتوح،قال:((أناأولىبالمؤمنينمنأنفسهم،فمنئوفىوعليهدينفعلى قضاؤه،ومنتركمالافهولورثته"3(. أوالمرادبإنفادالعهدالمذكورتنفيذمايوصىبهالوالدان،منمالأوغيره والحذرمنالتقصيرفىإنفاذالعهد،فقدقالعبدالعزيزبنأبىالرواد:"إذاكان الرجلبارابوالديهفىحياتهما،ثملميفبعدموتهمابنذرهما،ولميقض ديونهماكتبعنداللهتباركوتعالىعاقا،وإذاكانلميبرهما،وأوفىبنذورهما، وقضس!ديونهماكتبعنداللهسبحانهولعالىبارا.(4" (1)الترغيب(2/372)،ورياضالصالحينصه38. (2)الترغيب(2/372).(3)الترغيب(2/382). (4)غذاءالاءلباب(1/143). 68
عدد الصفحات ٦٨8رحمهما منمظاهربرالوالدينبعدوفاتهماصلةالرحمالتىلاتوصلإلابهما، كالعماتوالأعماموالخالاتوالأخوال،بدليلماجاءفىحديثالباب،وفىهذا الأدبربطللأسرة،ودعملصلةالقرابة،وسيكونلهردفعلفىحبأقاربهله، ومعونتهملهعندالحاجة،وبهذايظلبيتأبيهمستورا. وممايقوىالوصيةبهذاالأدبماوردأنالنبىعيطأمرببرالخالةحيثلا توجدالأم،وقدتقدمذلكفىفوائدالبرواثاره،وقدكاقالنبىاكل!يكرمأخت خديجةبعدموتها،كمظهرمنمظاهرالوفاءللزوجية،فليكنمثلذلكوفاءببر الوالدينفىصلةرحمهما. 9-إكرامأصدقائهما: كذلكمنبرالوالدينبعدموتهماإكراماصدقائهما،كماجاءفىحديت الباب،وممايدلعلىتأكيدهحديتعبداللهبندينارأنعبداللهبنعمررضى اللهعنهمالقىرجلامنالاعراببطريقمكة،فسلمعليه،وحملهعلىحمار كانيركبه،وأعطاهعمامةكان!علىرأسه،قالابندينار:فقلتله:أصلحك الله،إنهمالأعراب،إنهميرضونبماتيسر،فقالعبدالله:إنأباهذاكانودالعمر ابنالخطاب،وإنىسمعترسولاللهإلمجط،يقول:((إنأبرالبرصلةالولدأهلود أبيه"رواهمسلم،وفىروايةزيادة((بعدأنيولى". وعنأبىبردة،مال:قدمتالمدينة،فأتانىعبداللهبنعمر،فقال:أتدرى لمأتيتك؟قال:قل!لا،قال:سمعترسولاللهكليكط،يقول:"مناحبأن يصلأباهفىقبرهفليصلإخوانأبيهبعده"،وإنهكانبينأبىكمروبينأبيك إخاءوود،فأحببصأنأصلذلك،روإهابنحبانفىصحيحه.(1) وكانجريريخدمأنسئالانهمنالصحابةالذينخدموارسولاللهيمن!(2 فمنمظاهرالحبالشخصىحبكلمنيتصلبهأويقدملهمعروفاأئاكان نوعه. (1)الترغيب13413(.)(2)رياضالصالحينصه61. 96
عدد الصفحات ٦٩هذهبعضمظاهرالبربالوالدينبعدموتهما،وكونالبرمتصلابعدالموت دليلعلىعظمحقالوالدينعلىالإنسان،اللذينلاينبغىأنينسياأبدا،مادام هناكقريبأوصديقلهما،وماأكثرالأصدقاءوالأقرباء،والولدإذاسارعلىهذأ النهجكانوجوداثانيالأبيه،يخفعلىنفسالا!قاربوالا!صدقاءوقعفراقه، عندمايرونمكانهمملوءابصورةطيبةمنخلقهوسلوكهوبرهومعروفه. هذا،وقدتكونهناكمظاهرللبربعدالوفاةتقتضيهاظروفطارئة،أو تملمهاأعرافوتقاليدمشروعة،وماذكرفىالحدلمجطلايقصدمنهالحصر،فالبر معنىواسعكبير. وقالجماعةمنالعلماء:إنمنبرالولدبوالديهبعدموتهماأنيكون صالحافىنفسه،لأنذلكيسرهما،ويساعدعلىالدعاءلهماعلىالأقلإنلم يكنهناكأكثرمنذلك،كماقالوا:إنالدعاءلهماكليومخمسمراتقيام بواجبالبر،كماأنالصلواتالخصرقيامبحقالله،وهذهالمشاكلةاستنتاجمن اقترانشكرالوالدينبشكراللهفىمثلقولهتعالى:(أنالثكرليووالديلظ! ألقمان:41،. تتمة (أ)وفحالجريدعلىالقبر: روىالبخارىعنابنعباس،قال:مرالنبىكليطبحائطمنحيطانالمدينة أومكة،فسمعصوتإنسانينيعذبانفىقبورهما،فقالالنبىعف!:((يعذبان، ومايعذبانفىكبير"،ثمقال:((بلى،كانأحدهمالايستترمنبوله،وكان الاخريمشىبالنميمةل!،ثمدعابجريدةفكسرهاكسرتين،فوضععلىكلقبر منهماكسرة،فقيلله:يارسولالله،لمفعل!هذا؟قال!!:(العلهأنيخفف عنهمامالمييبمسا"،والاستتارمنالبولمعناه:التنزهمنهكماجاءفىبعض الروايات،والتنزه،قيل.إنهاستفراغمافىالقبلعندالبول،وقيل:التحرزمن رشاشهوإصابهالملابسبه. 75
عدد الصفحات ٧٠وقدرأىجمهرةالعلماءبناءعلىهذاالحدلمجا،-وماوردعنجابرفىسفرة منالسفراتمنمثله،وماجاءفىرواياتأخرىلغيرالبخارى،أنهلابأسمن وضعالجريدعلىالقبر،ومثلهكلمافيهرطوبةمنالأشجاروغيرها،وذلك للتأسىبالنبىكليمطفىذلك،!مافعلبريدةبنالحصيبالصحابى،فأوصىأن يوضععلىقبرهجريدتان. وقيل:أنالمعنىفىذلكأنالشىءالرطبيسبح،فيحصلالتخفيفعن صاحبالقبرببركهالتسبيح،وكذلككلمافيهبركةكالذكروتلاوةالقرانمن بابأولى. وقالالخطابى:"إنوضعالجريدغيرمشروع،ولايصحالاستنادفيهإلى هذاالحديث،معللاذلكبأنالجريدةليسفيهامعنىيخففالعذاب،بل التخفيفجاءمنأنالنبىاكليه!دعالصاحبىالمبرينبالتخفيفمدةبقاءالنداوة لالأنفىالجريدمعنىيخصه،ولأنفىالرطبمعنىليمب!فىاليابس،ونقلعن الطرطوشىأنذلكخاصببركةيدالنبىكلي!،وليسذلكلغيرهمنالناس، ونقلعنالقاضىعياضتعليلذلكبأنغرزهماعلىالقبركانلامرمغيب،وهو قوله:"يعذبان"،كماقالالطيبى:إنالحكمةفىكونهمامادامتارطبتينتمنعان منالعذابغيرمعلومةلنابالطكيدكعددالزبانية. ولكنابنحهـجريردعلىذلك،فيقول:(الايلزممنكوننالانعلم:أيعذب أملا؟ألانتسببلهفىأمريخففعنهالعذابانلوعذب،كمالايمنعكوننا لاندرى،أرحمأملاألاندعولهبالرحمة،وليسفىالسياقمايقطععلىأنه، أىالنبىكلم!،باشرالوضعبيدهالكريمة،بليحتملأنيكونأمربه"اهـ ملخصامنفتحالبارى(1/332). وبهذانرىأنهلامانعمنوضعالجريدأوشىءمنالخضرةعلىالقبر،رجاء تخفيفالعذابعلىصاحبهإنكانيعذب،وهوعلىكلحاللايضرإنلم ينفع،ومادامالنبى!قدفعلهفالراجحالامتثال،والنافعوالضارهواللهسبحانه، 71
عدد الصفحات ٧١كماقالعمرفىتقبيلالحجرالأسوداقتداءبالنبىاكلدط،وادعاءأنذلك خصوصيةللنبى!طليسعليهدليل،وادعاءأنهدعالهمابالتخفمفلمدةرطوبة الجريد،ليسسعليهأيضادليل. وحذاالتقليدموجودفىكثيرمنالبلادالإسلاميةمنذزمنطويل،ولا منكرعليه،وبعدالاستنادإلىحديثالبخارىفىوضعالجريدعلىالقبرلا داعىإلىمناقشةأحاديثأخرىليستفىقوةهذاالحديث،مماذكرهالمنذرى فىثتابه((الترغيبوالترهيب"(163/)،وماذثرهغيره،انظركتابناالإسلام ومشاكلالحياة. (ب)صلاةالغائب: هلصلاةالجنازةعلىالغائبمشروعةأولا؟ تحدثابنالقيمفىزادالمعاد(1/441)عنصلاةالجنازةعلىالغائب باستفاضة،وموجزمافيها:أنالإمامالشافعىوالإمامأحمدقالابمشروعيتها،اما أبوحنيفةومالكفقالابعدممشروعيتها. وحجهالأولينأنهادعاء،والدعاءلايشفطفيهحضورالمدعوله،وأن البخارىومسلماروياصلاةالنبىعي!علىالنجاشىحيننعىإلمه،وصلىمعه أصحابه،وقالابنحزم:لميردعنالصحابةمايفمدمنعها. وحجةالآخرينأنهلميرددليليدلعليها،ورداعلىدليلالنجاشى، فقالوا:كانتصلاةالنبىعيهطعليهلأنهلميصلعليهاحدفىبلده،فصلىعليه النبى!،وقدتكونمشروعيتهاخاصةبالنبىيمذوحدهلالاءمته،وقدتكون الجنازةرفعتلهوشاهدها،فتكونصلاتهعلىشاهدلاغائب. وردالأولونذلكبأنالدليلثابت،وبأنعدمصلاةأحدعلىالنجاشىلا يمنعمنجوازصلاةالغائبعلىمنصلىعليه،وادعاءخصوصيتهابالنبىكل!ط ادعاءلادليلعليه،كماأنهلايوجددليلعلىأنهارفعتلهوشاهدها. 72
عدد الصفحات ٧٢ومماأكدبهالأولونحجتهمأنالنبىاكل!صلىعلىمعاويةبنمعاوية الليثىالذىتوفىبالمدينةوالنبىفىتبوك،وإنكانتروايةهذهالحادثة مناقشة،فيضعفالاستدلالبها،وماداملميثبتماينهىعنهافتبقىعلى الجواز. وصلاةالغائبعلىرأىمنجوزهالابدفيهامنوجودميت،ولابدمن تعيينهحتىيوجهالدعاءإليهفىالصلاة،وحكىالحافظابنحجرجوازهافى اليومالذىيموتفيه،أومايقربمنه،لاإذاطالتالمدة،انظركتابنا:((الإسلام ومشاكلالحياة". *كلأ-* 73
عدد الصفحات ٧٣الفصلالخامس هليتساوىالوالدانفىالبر يؤخذمنايتىلقمانوالأحقافأنهعندماأوصىاللهبالإحسانإلى الوالدي!،جاءالتعليللذلكبذكرماتحملتهالأممنمشاقالحملوالوضع والبرضاع،وهذايشيرإلىأنحقهمافىالبرفيهتفاوت،وأنالجزءالأكبرمنهأو الأصلفيههوللأم،نظرالتحملهاهذهالمتاعب،التىلميشاركهاالابفيها، وهىشديدةقاسية،ولانهاضعيفةتستحقمزيدامنالعطف،والأبرجلقوى يمستطيعأنيعستغنىعنبرولدهبهفىالنفقةبوجهخاص،وهذاماعبرعنه الأعرابىالذىكانيدعولامهفىالطواف،ولايذكرأباه،ولماسئلعنذلك، قال:أمىضعيفة،وأبىرجليحتاللنفسه-.(1) هذهالمعاناةكاشامبرراللقضاءللامبالولدالذىخاصمهافيهأبوه،ففى كتبالادبأنأباالأسودالدؤلىتخاصممعزوجتهأمعوفأمامزياد(2)،وكان والياعلىالبصرة،وكانهومعلمأولاده،تخاصممعهافىولدلهما،فقالتأم عوف:إنهيريدأنيغلبنىعلىولدى،وقدكانبطنىلهوعاء،وثديىلهسقاء، وحجرىلهوطاء،فقالأبوالاسود:بهذاتريدينأنتغلبينىعلىولدى،وقد حملتهقبلأنتحمليه،ووضعتهقبلأنتضعيه،وغذوتهأكثرمماغذيتيه؟ فقالت:صدق،ولكنهحملهخفا،وحملتهثقلأ،ووضعهشهوة،ووضعتهكرها، وغذاهمنماله،وغذيتهمندمى،فقضىلهابالولد،وقال:إنىأرىامرأةعاقلة فاخلقأنتحسنأدبه3(وتقدمذلكفىالجزءالرابعمنهذهالموسوعة. (1)العقدالفريد(2186). (2)فىكتاباعلامالنساءأنالتحاكمكاناماممعاوية،"ترجمةأمعوفزوجةابى الاءسود". (3)عيونالأخبار(41221)،وحياةالحيوانالكبرى،مادة:دئل. 74
عدد الصفحات ٧٤وجاءفىزهرالاداب،للحصرىص(2/4301)منكلامها:((وحجرى فناؤه،أكلؤهإذانام،وأحفظهإذاقام،فلمأزلبذلكسبعةأعوام،فلمااستوفى فصاله،وكملتخصاله،واستوكعتأوصاله،وأملتنفعه،ورجوتعطفه،أراد أنيأخذهمنىكرها،فادنىأيهاالأصر،فمدأرادقهرى،وحاولقسرى....كما جاءفىكلامأبىالأسود:وأناأقومعليهفىأدبه،وأنمظرفىتقويمأوده،وأمنحه علمى،وألهمهحلمى،حتىيكملعقله،ويستكملفتفه. الوطاءضدالغطاء،أىالفرالق،استوكعتيعنىاشتدت،ادنىأى ساعدنى،وفتلهأىقوةعضلاته. والدليلالصريحعلىفضلالامعلىالابفىالبرحديثأبىهريرةعن النبىكل!،فقد-جاءرجلإليه،وقال:يارسولالله،منأحقالناسبحسن صحابتى؟قال:((أمك"،قال:لغمن؟قال:((أمسك"،هـال:عثممن؟!ال: ((أمك"،قال:ثممن؟قال:((ثمأبوك)!رواهالبخارىومسلم. وفىروايةلمسلم(61/201):منأحقبحسنالصحبة،قالى:ء((أمكثم أمكثمأمكثمأبوكثمأدناكأدناك"،وجاءفىإحدىالروايات:((أباك"على النصب،وخرجعلىأنهمفعوللفعلمحذوفتقديره:برأباك. فتكريرالوصةبالأمثلاثمراتيفيدتأكمدحقها،ولايلزممنذلكأنها تستحقمنالبرثلاثةأمثالمايستحقالاب،فالجددلامفهومله،صكم!يقولودق، ولعلكونهاثلاثايشيرإلىالامورالثلاثةالتىتنفردبهاالامعلىالأب،وهى الحملوالوضعوالإرضاع. وبناءعىالمفاضلة،قالالعلماء:إذابهانهناكماللايفىإلاحاجةواحد منالأبوينقدمتالأمعلىالاب،وهورأىالجمهور،وروىعنمالكوالشافعى أنهمامتساويانفىالنفقة،وإنكانالتفاضلبغيرهامنأنواعالبر. وإذاتعارضترغبتهامعرغبةالابمدمترغبتها،ولكن-مالكايرى إرضاءالوالدفىهذهالحالبشىءآخرغيرتحقيقهذهالرغبه،فقدجاءرجل، 75
عدد الصفحات ٧٥وقالله:إنأبىبالسودان،وأمرنىبالقدومعليه،وأمىلاترضى،فقالله:أطع أمك،ولاتعصأباك.(1) روىالطبرانىوابنعساكر،والحسنبنسفيانعنسلامة(2)حاضنةإبراهيم ابنمحمدكل!،قالالنبىكليهط:"أماترضىإحداكنإذاكانتحاملامن زوجها،وهوعنهاراض،أنلهامثلاجرالقائمفىسبيلالله،فإذاأصابهاالطلق لميعلمأهلالسماءوالأرضماأخفىلهامنقرةأعين،فإذاوضعمس!لميخرج منلبنهاجرعة،ولميمصمنثديهامصة،إلاكانلهابكلجرعةوبكلمصة حسنة،فإذاأسهرهاليلةكانلهامنالأجركذاوكذا"ورواهأبونعيمأيضا، والحديثضعيف!ماذكرهالسيوطىفىالجامعالصغير،وحكمابنالجوزى بوضعه،وهناككلامفيهقديرفعهإلىدرجة((جيد3("وتقدمفىالجزءالثالث. وروىالطبرانىعنعبداللهبنعمرحديث:((المرأةفىحملهاإلىوضعها إلىفصالهاكالمرابطفىسبيلالله،فإنماتتبينذلكفلهاأجرشهيد". عيدالأم: وجدتمقليدجديدفىالبلادالإسلاميةهوالاحتفالبعيدالأمفىالحادى والعشرينمنشهرمارسكلعام،وهومنقولعنأمريكا،وأولمندعاإليه هناك((أناجارثث"التىتوفيتأمها،وتركتلهاأختابقيتفىرعايتها، ففكرتفىتعزيةلهابالدعوةإلىبيانفضلالأموتكريخهابعيديخصصلها، وكانتولاية"وستفرجينيا"أولولايةاستجابتلدعوتهـا،ثمانتشرتفى العالم. وفىسنة139امأوصىالكونجرسالأمريكىبأنيصبحيومالأحدالثانى منشهرمايوعيداللاحتفالبذكرىالا!م،ثمأعلنأولعيدرسمى-على مستوىأمريكاكلها-فىالعاشرمنمايو419ام. (1)تفسيرالقرطبى:(وقضىربك!.(2)سدالغابة:سلامةحاضنةإبراه!م. (3)مرآةالنساءص91،والجامعالكبير(1/9921)حديثرقم(56/4238). 76
عدد الصفحات ٧٦ومنتقاليدذلكاليومهناكأدنيعلقالولد-ابناكالنأوبنتا-زهرةقرنفل ورديةاللودنإدنكانتالامعلىقيدالحياة،أوزهرةبيضاءإدنثان!الأمميتة. "منكلمةللشيخالباقورىفىمجلةأكتوبرعدد22فى27منمارس 7791))ومثلهذهالاعيادمادامتخاليةمنمحرملابأسبها،وإدنكالنتكريمنا لأمهاتنايجبألايقفعنديوممعين،أومظهرمنمظاهرالتكريم. الأمالمثالية: وهناكتقليدجديدأيضاوهوانتخابالأمالمثاليةلتكريمهافىمناسبة "عيدالام"ويقوماختيارهاعلىأسسخاصةتختلفباختلافالام،ولابأسبه مادامخاليامنمحرم. ولاننسىبهذهالمناسبةأمهاتناالعربياتالمسلماتالمثاليات،مثل"هاجر" التىرضيتبتربيةإسماعيلوحيدةفىمكإدنمقفر،ورعتهحقالرعايةحتى كانتمكةوشريعةالحجإلىالبي!العتيق. *كأ* 77
عدد الصفحات ٧٧3 - كا
عدد الصفحات ٧٨البابالثانى عقوقالوالدين مقدمة: الفصلالأول:خطورةالعقوق. الفصلالثانى:اثارالعقوق. الفصلالثالث:مظاهرالعقوق. الفصلالرابع:أسبابالعقوق. الفصلالخامس:والداالنبىعلي!. 97
عدد الصفحات ٧٩مقلىمة العقوقمصدرعق،يقال:عقالولدوالدهعقوقاومعقة،فهوجماقوغقق كعمر،وجمعالعاقعققةمثلكافروكفرة،وفىالمأثور:ذقعقق،أىذقجزاء فعلكياعاق،والمادةأصلهاالقطح،فعقوقالوالدينمعناهقطعالبرعنهما. وكمااستحبتالعقولالبر،وأكدتهالاديان،استنكرتالعقوقونفرت منه،والفطرةالسليمةتمقته،لأنهلاشىءأعظمالماللنفسمنأنيحسنالإنسان إلىفمخصغايهالإحسان،ويحتملالمشاقفىسبيلسعادته،ثملايرىمنه مكافأةعلىذلك،أوتكونالمكافأةسوءاأوشرا،إنالعاقبمثابةشجرةقب صاحبهافىرعايتها،ثملمشبمساشيئا،أوأثمرتشوكاوعلقما. فبرالوالدينشعورفطرىإنسانى،ولذلككانأمرامتففاعليهفىكل الا!ديان،جاءتهتؤكده،ونادتالولدباسمالإنسانية.أنيحسنإلىوالديه: (ووصيناالإنسانبوالديه!،وكذلكيكونالعقوقمضاداللفطرةالسليمة، وشذوذاعنمعانىالإنسانية. ولشدةوقعالعقوقعلىنفسالوالدينكانمنامالبعضالعقلاءأن يغنيهماللهفلايحتاجونإلىأولادهم،ناولعمربنالخطابرجلاشيئا،فدعاله قائلا:خدمكبنوك!!فقالعمر:بلأغنانااللهعبهم.(11 وروىأنعمرقالللنبىكليط:مابالنانرقعلىأولادنا،ولايرقونعلينا؟ قال:(الأناولدناهمولميلدونا"(2وهوحديثغيرمسندلمأجدهفى الأحاديثالمقبولة. وقدقيل:إنالعقوقثكلمنلاثكلله،أىيشبهفىمرارتهالنفسية مرارةموتالولد،فمنلميمتلهولد،ولكنالولديعقهكانعقوقهمؤلما كموته. وتأخرأعرابىفىالزواجحتىكبروأسنفسئلعنالسببفىذلك.فقال: أبادرابنىباليتمقبلأنيبادرنىبالعقوق13(. (1)عيونالا!خيار(3139).(2)ادبالدنياوالدينص461. (3)المحاسنوالمساوى،للبيهقى(21091). 08
عدد الصفحات ٨٠