تأثير ظهور الصحافة الإلكترونية في عناصر العممية الاتصالية : ة ي م م ع ل ا ت ا ن و ك م ي ف ً ا ر ي ي غ ت ت ن ر ت ن لإ ا ت ا ز ي م م ن م ا ي ت د ا ف ت س ا ر ب ع ة ي ن و ر ت ك ل لإ ا ة ف ا ح ص ل ا ر و ي ظ ث د ح أ الاتصالية، ولا تعني الصحافة الإلكترونية مجرد استبدال الصحيفة المطبوعة المقروءة عمى صفحات الجرائد والمجلات إلى مادة إلكترونية، ويتم التعامل معيا في إطار شاشة سواء أخذ ىذا التعامل شكل القراءة أم الاستماع، بل إن المسألة تتجاوز ذلك بكثير حيث ستمس التحولات كافة أطراف العممية ً ا ض ي أ ق ي و س ت ل ا ط م ن و ة د ت ر م ل ا ة ي ذ غ ت ل ا و ي ق م ت م ل ا و ة ل ا س ر ل ا و ة م ي س و ل ا ل م ش ت ل ة ي ف ح ص ل ا ة ي ل ا ص ت لا ا . ومن ىنا فإن دخول الإعلام الإلكتروني حياتنا اليومية أعاد صياغة العممية الإعلامية بشكل ك لا ت م ا ح ب ص أ ث ي ح ب ، ت ن ر ت ن لإ ا م لا ع إ ر ص ع ل ب ق ً ا د ئ ا س ن ا ك ا م ت غ ل أ ة د ي د ج ن ي ن ا و ق د ج و أ و ، ل م ا ك ا ي ح ر ط م ت و ، ة ي ف ا ق ث و ة ي ع ا ن ص و ة ي د ا ص ت ق ا ة و ق ى ل إ ت ا م و م ع م ل ا ه ذ ى ت ل َّ و ح ت و ، م ى لأ ا ح لا س ل ا و ى ت ا م و م ع م ل ا كبديل عن رأس المال في العصور السابقة . ي ت ل ا ز ج ا و ح ل ا ك م ت ت ن ر ت ن لإ ا ت ل ا ز أ ث ي ح ، ل ِ س ر ُ م ل ا م و ي ف م ن م ة ي ن و ر ت ك ل لإ ا ة ف ا ح ص ل ا ر و ي ظ ر َّ ي غ د ق ف كانت تفصل بين القائم بالاتصال والجميور، وأفقدتو حالة العزلة التي كانت الصحافة المطبوعة تعطييا لو، فقد قامت الصحيفة الإلكترونية بتقديم قنوات المشاركة بين الصحفي والمتمقي، وجعمت من المتمقي ل َّ و ح ت ث ي ح ب ، ر ا و د لأ ا ل د ا ب ت ى ل إ ل ا و ح لأ ا ض ع ب ي ف ت م ص و ل ب لا ، و ت ف ي ظ و و ه ر و د ي ف ل س ر م م ل ً ا ك ِ ر ا ش م المرسل إلى متمقي والمتمقي إلى مرسل يستقبل المادة الإعلامية التي يرسميا لو وينشر ما يتناسب منيا مع توجيات وسياسة صحيفتو الإلكترونية . ت ا ي ن ا ك م إ ت ح ا ت أ د ق ف ، ي ف ح ص ل ا ل س ا ر م ل ا م و ي ف م و ف ي ر ع ت ن م ة ي ن و ر ت ك ل لإ ا ة ف ا ح ص ل ا ت ر َّ ي غ ك ل ذ ك و الاتصال المتبادل بين الوسيمة الإعلامية والجميور تحويل المتصفح إلى مراسل يقوم بتزويد الصحيفة بتقارير إعلامية، وبيذا الصدد قامت صحيفة كورية تسمى Ohmy News في كوريا الجنوبية، بإتباع سياسة " المراسل المشاىد " ، حيث يعمل في ىذه الصحيفة ما ي ل ا و ح و ً ا م ئ ا د ً ا ر ر ح م ن ي ث لا ث و ة س م خ ن م ب ر ق ي ثلاثة وعشرين ألف مراسل من القراء . والأىم من ذلك كمو أن نسبة ( 80 ٪ ) من الأخبار التي تم نشرىا في الجريدة كتبيا مواطنون عاديون عمموا كمراسمين لمصحيفة، كما أن القارئ يمكنو إضافة تعميق أو انتقاد لمموضوع . ا ى د و ز ي ة ي م لا ع إ د ا و م ا ي م ظ ع م ي ف ن و ك ت د ا ك ت ً ا خ س ن ة ر ي ث ك ة ي ك ر ي م أ ة ي ن و ر ت ك ل إ ف ح ص ج ت ن ت ك ل ذ ك و بيا السكان المحميون، ففي ولاية ميسوري Missouri ، يمثل موقع الإنترنت MyMissourian.Com -120-
عدد الصفحات ١٢٢ى م ع ً ا ع ي م ج ة ر و ش ن م ل ا ر و ص ل ا و ، ت ا ق ي م ع ت ل ا و ، ء ا ر لآ ا و ، ة ي ر ا ب خ لإ ا ص ص ق ل ا ن م ن و ن ط ا و م ا ي ج ت ن ي ة ع و م ج م الإنترنت، تحت مظمة الصحيفة المحمية وموقع الصحيفة الإلكتروني عمى شبكة الإنترنت . وأحدثت الصحافة الإلكترونية تغييرات في مفيوم الوسيمة، حيث اختزلت الصحافة الإلكترونية مميزات الوسائل الإعلامية جميعيا من حيث إمكانية تقديم النص المكتوب والصورة الثابتة والمتحركة ة ف ي ح ص ل ا و م د ق ت ا م ى م ع م ل ا ع ل ا ء ا ح ن أ ع ي م ج ي ف ي ق م ت م ل ا ل و ص ح ة ي ن ا ك م ا و ، ة ر و ص ل ا و ت و ص ل ا ت ا ف م م و الإلكترونية في أي مكان من العالم متجاوزة جميع حواجز الزمان والمكان، ومتخطية بذلك ما كان قد تحدث عنو مارشال ماكموىان Marshall McLuhan حول تحول العالم إلى قرية صغيرة، بحيث تحول ً ا ر ب خ ل ي ز ا ر ب ل ا و ا ي ق ي ر ف أ ب و ن ج و ا ي س و ر و ن ا ب ا ي ل ا ي ف ي ق م ت م ل ا ا ي ل لا خ ن م أ ر ق ي ة ر ي غ ص ر ت و ي ب م ك ة ش ا ش ى ل إ م ل ا ع ل ا ة ي ن و ر ت ك ل إ ة ف ي ح ص ر ب ع ً ا ر و ش ن م - إذا أراد واستطاع - بنفس لحظة تقديمو عبر صفحتيا . وبالنسبة لمرسالة فسيتم إفراد مساحة واسعة من ىذا المبحث لمحديث عن التغييرات التي أصابت تحرير المادة الإعلامية، إلا أن أىم ما يميز الرسالة المقدمة عبر الصحافة الإلكترونية أن المتمقي ىو الذي يختار الرسالة التي يريدىا من خلال بحثو عنيا من بين كم ىائل من الرسائل المتاحة، وبيذا تكون م ي د ق ت ل ا ل لا خ ن م ً ا ع و ن ت ت ث د ح أ و ي ق م ت م م ل ة م د ق م ل ا ل ئ ا س ر ل ا ي ف ر ب ك أ ً ا ع و ن ت ت ق ق ح د ق ة ي ن و ر ت ك ل لإ ا ة ف ا ح ص ل ا بحيث تعددت مصادر الرسالة وىوية مرسميا، بحيث يحقق حالة من التكامل بين مختمف الرسائل المقدمة عبر أكثر من مصدر، وتتنافس محركات البحث فيما بينيا لتقديم أكبر كم من المواد والمميزات، وذلك لاجتذاب أكبر عدد ممكن من المتمقين وبالتالي اجتذاب المعمنين والعوائد المادية . ة ي م ع ا ف ت ل ا ق لا ط لإ ا ى م ع ا ي م ى أ ر ب ت ع ت ي ت ل ا و ا ي ت ا ز ي م م ر ب ع ة ي ن و ر ت ك ل لإ ا ة ف ا ح ص ل ا ت ل َّ و ح د ق و Interactivity المتمقي في وسائل الإعلام التقميدية من سمبي منفعل يتمقى الحدث في سيالة إعلامية يتجو فييا سيل المعمومات باتجاه واحد من الوسيمة إلى المتمقي، إلى متمقي إيجابي وفاعل ومشارك في م ي د ق ت ي ف ً ا ر ث ؤ م و ، ث د ح ل ا ي ف ً ا ك ر ا ش م و ن م ت م ع ج ة ز ي م ت م ة ن ا ك م ل ت ح ي ل ، و ن ي و ك ت و و م ي ك ش ت و ث د ح ل ا ة غ ا ي ص المعمومات كمراسل إعلامي أو كمحرر، حيث ظير مفيوم القارئ المحرر من خلال تقديم المعمومات أو التعميق المباشر عمى ما يتم نشره من موضوعات، أو من خلال منتديات الحوار والنقاش، أو حتى من خلال نشر مادة كاممة من خلال مساحات تخصصيا الصحيفة الإلكترونية لمساىمات القراء أو حتى ع ق ا و م ل ا ض ع ب ا ي م د ق ت ي ت ل ا ة ي ن ا ج م ل ا ت ا ح ا س م ل ا و ت ا ن َّ و د م ل ا ل ث م ن ي ي ف ح ص ل ا ر ي غ ل ا ي م م ا ك ب ع ق ا و م ص ي ص خ ت . -121-
عدد الصفحات ١٢٣ر و ي م ج س ي ل و ، ا ى ر و ي م ج ر ا ت خ ت ة م ي س و ي ي ف ح ف ص ت ل ا ن م ً ا د ي د ج ً ا ع و ن ة ي ن و ر ت ك ل لإ ا ة ف ا ح ص ل ا ت ج ت ن أ د ق و يختار وسيمة لما تحتاجو من مميزات يجب توافرىا في المتصفح للإنترنت، وكذلك فإن طريقة تصفح الإنترنت أوجدت ظاىرة تفتيت الجميور Demassification ، فقد كان من أىم مميزات الراديو أنو يوجد حالة من التشاركية بين الأفراد الذين يتابعون محطة إذاعية في مكان واحد، وبعد ذلك قيام التمفزيون ، د ح ا و ئ ر ا ق ى ل إ و ج و ت ت ل ة ي ن و ر ت ك ل لإ ا ة ف ا ح ص ل ا ت ء ا ج م ث ن م و ، و ل و ح م ي ف ا ف ت ل ا و ً ا ع ي م ج ة ر س لأ ا د ا ر ف أ ر ح س ب ة د ى ا ش م ط ا م ن أ ي ف ر َّ ي غ ا م م ، د ح ا و ي ق م ت م م ا م أ ل م ا ك م ل ا ع و ن أ ب ت ن ر ت ن لإ ا و م د ق ي ا م ف ص و ن ك م ي ث ي ح الجميور، وسيترك ىذا التغيير أثره في أنماط متابعة وسائل الإعلام في المستقبل . وبالنسبة لرجع الصدى، أو ما يطمق عمييا بالتغذية المرتدة ومعرفة استجابة المتمقي لممادة المنشورة، استطاعت الصحافة الإلكترونية أن تعرف رد الفعل الفوري لممتمقي عمى الرسالة المقدمة، من خلال التفاعل المباشر والآني بين المرسل والمتمقي، عبر قنوات اتصالية يحصل من خلاليا المرسل عمى تواصل مباشر، لدرجة جعمت الكثير من المواقع الإلكترونية تطمب من المتمقي التقييم المباشر لممادة التي يطمع عمييا، وتظير نتائج التقييم لممتمقي بشكل مباشر، وكذلك تقدم بعض المواقع لمتصفح الموقع عدد ي ت ل ا د ا و م ل ا ر ث ك أ ى م ع ا ي ي م ع ع م ط ي س ي ت ل ا ة د ا م م ل ه ر ا ي ت خ ا ي ف ي ق م ت م ل ا د م ت ع ي ا م ً ا ر ي ث ك و ، ة د ا م ل ك ة ء ا ر ق ت ا ر م حازت عمى أعمى نسبة قراءة، وبذلك يدرك المرسل أن ىذه المواد ىي الأكثر قارئية، وبالتالي يعدل من مضمون مادتو بما يتناسب واىتمامات المتمقي . تأثير مميزات الصحافة الإلكترونية في فن التحرير الإعلامي : عندما تظير وسيمة إعلامية جديدة، يقوم روادىا عادة بتقميد النمط الشائع في وسائل الإعلام التي سبقتيم قبل أن يقوموا بتطوير أنماطيم الخاصة التي يستغمون فييا القدرات الجديدة التي تضيفيا ليم ً ا د ي م ق ت ة ي ا د ب ل ا ي ف ه ر ا ب خ أ ت ن ا ك د ق ف ، ن و ي ز ف م ت ل ا ر ي ظ ا م د ن ع ا ذ ى ث د ح د ق و ، ة د ي د ج ل ا ة ي م لا ع لإ ا ة م ي س و ل ا لأخبار الراديو الذي كان الوسيمة الإعلامية السابقة لو، ولم يكن ىناك فرق بين أن تستمع إلى الأخبار ً ا ي ج ي ر د ت ي ن و ي ز ف م ت ل ا ل م ع ل ا د ا و ر أ د ب ة ر ت ف د ع ب و ، أ ر ق ي و ى و ع ي ذ م ل ا ى ر ت ك ن أ ى و س ، ن و ي ز ف م ت ل ا و أ و ي د ا ر ل ا ي ف بالالتفات إلى أىمية تفعيل وتطوير الإمكانات الفريدة والمميزة لمتمفزيون كوسيمة إعلام، فبدأ استخدام الصورة عمى نطاق واسع لتوصيل المعمومة ونقل المشاىد إلى جو الحدث، وتم تطوير تحرير الخبر -122-
عدد الصفحات ١٢٤ليناسب الكتابة لمصورة المتحركة . . نفس الأمر حدث مع الصحافة الإلكترونية، فقد كانت بواكيرىا الأولى مجرد نسخ إلكترونية من الصحف الورقية، فيي تنشر في نفس وقت نشر الصحيفة الورقية، وتحرر بنفس صياغتيا، وتتحكم فييا نفس السياسة التحريرية، وتيدف في الأغمب إلى مخاطبة ذات الجميور، ومع مرور سنوات قميمة تطورت الصحافة الإلكترونية، فأصبح ليا دورية صدور مختمفة في الأغمب عن ت ر َّ و ط ا ي ن أ م ي م ل ا و ، ة ف م ت خ م ة د ن ج أ ة ر و ر ض ل ا ب ل م ح ي ي ذ ل ا ص ا خ ل ا ا ى ر و ي م ج ت ر َّ و ط و ، ة ي ق ر و ل ا ف ح ص ل ا و ت ا د ا ع و و ت ع ي ب ط و ر و ي م ج ل ا ر ي غ ت ل ً ا ع ب ت ة ي ر ي ر ح ت ل ا ا ي ت س ا ي س . ن م ة د ي ف ت س م ة ص ا خ ل ا ا ي ت ا ي ن ق ت ت ر َّ و ط ك ل ذ ك و إمكانات الكمبيوتر وشبكة الإنترنت التي تجمع بين مميزات الصحيفة والراديو والكتاب والتمفزيون المحمي والفضائيات . وصارت الصحافة الإلكترونية بذلك تستخدم كل تقنيات وسائل الإعلام السابقة بشكل متكامل . ة ب و ت ك م ل ا ة م م ك م ل ت د ا ع أ ا ي ن و ك ، ً ا ر ي ث ك ن ي ي م لا ع لإ ا ن ي ث ح ا ب ل ا ة ي ن و ر ت ك ل لإ ا ة ف ي ح ص ل ا ت ا ز ي م م ت م غ ش د ق و ا ي ي ل إ ً ا ف ا ض م ، ن و ي ز ف م ت ل ا و و ي د ا ر ل ا و ة ع و ب ط م ل ا ة ف ي ح ص ل ا ت ا ز ي م م ل ك ء ا و ت ح ا د ع ب ك ل ذ و ، ا ي ت ي م ى أ و ا ي ت م ي ق و ا ي ن ز و مميزات أسيمت في تغيير الكثير من القواعد التي كانت قد أخذت طابع الثبات . وتنطمق أىمية الصحافة الإلكترونية من طبيعة المميزات التقنية التي تمنحيا إياىا الإنترنت، والتي تنعكس بشكل أساسي عمى المضمون الذي تقدمو سواء من حيث الكتابة أم من حيث تقديم المضمون . م لا ع لإ ا ل ئ ا س و ل ة ب ا ت ك ل ا ا ي ن م و ، ة ي م لا ع لإ ا م ي ى ا ف م ل ا ن م ر ي ث ك ل ا ة د ي د ج ل ا ل ا ص ت لا ا ة ئ ي ب ت ر َّ ي غ د ق و . . و ل و ق ب ن ا ى و م ك ا م ل ا ش ر ا م ك ل ذ ن ع ر َّ ب ع و " : إن المقاءات التي تجري بين اثنين من الوسائل الإعلامية ىي د ي د ج ل ك ش د ُّ ل و ت ا ي ن ع م ج ن ي ي ت ل ا ف ش ك ل ا ت ا ظ ح ل و ، ة ي ق ي ق ح ل ا ت ا ظ ح ل ن م ة ظ ح ل ن ع ة ر ا ب ع " ، ويقول مارك فيتزجيرالد " : إن ىذا التغير التقني أدى إلى تغيير مفاىيم الكتابة الصحفية وأساليب بناء المادة الإعلامية، ولكن كل من يقول إنو يعرف ماىية ىذا التغيير يكون غير صادق في كلامو . " وعن تأثير تمك التغييرات التي أوجدتيا البيئة الإلكترونية في التحرير يقول محمود عمم الدين إن ة غ ل ر َّ و ط د ق ، ة ي م ع ا ف ت ر ي غ م أ ة ي م ع ا ف ت ة ي ن و ر ت ك ل إ د ئ ا ر ج ت ن ا ك أ ء ا و س ت ن ر ت ن لإ ا ى م ع ة ر ش ا ب م ل ا ة ف ا ح ص ل ا و م ن ي ف ح ص ل ا ر ش ن م ل ة د ي د ج ة غ ل ر َّ و ط ى ر خ أ ة غ م ب و ، ا ي ض ر ع و ا ي ج ا ر خ ا و ة ي ف ح ص ل ا ص و ص ن ل ا ر ي ر ح ت ل ة د ي د ج يطمق عمييا لغة اليايبرتكست Hypertext Language أو لغة النص المترابط الميجن Hyper t ext Markup Language أو لغة HTML التي تمتمك القدرة عمى برمجة الكممات في بقع ساخنة Hot -123-
عدد الصفحات ١٢٥Spot من خلال الضغط عمى النقط الساخنة، أو ما يطمق عميو الوصلات Links ، فينتقل الكمبيوتر مباشرة إلى الفقرة ذات الصمة من المعمومات التي قد تكون موجودة في أية شبكة، كما أنيا تتيح لممستخدم أن يسير بطريقو عبر مادة أو مقال عمى الإنترنت أو في صحيفة منشورة عمييا، بحيث يمكنو القفز إلى القضايا والموضوعات الأكثر أىمية لو، وامتد ذلك المفيوم إلى المواد المرسومة والمصورة ولقطات الفيديو والصوت عمى الشبكة التي أصبح يطمق عمييا وسائل ميجنة أو مرتبطة Hypermedia ، مما أدى إلى ي ف ح ص ل ا ل م ع م ل ً ا د ي د ج ً ا ب و م س أ ل ك ش ت ت ن ر ت ن لإ ا ى م ع ة ي ن و ر ت ك ل لإ ا د ئ ا ر ج م ل ي ف ح ص ل ا ر ش ن م ل ة د ي د ج ة غ ل د و ج و . ى م ع ي ل ا ت ل ا ب س ك ع ن ي و ، ة م ي س و ل ا ص ئ ا ص خ ى ل إ ً ا س ا س أ د و ع ي ل ئ ا س و م ل ة ب ا ت ك ل ا ي ف ف لا ت خ لا ا ن ا و العممية الصحفية كميا . وفي مجال استخدام الوسائط المتعددة Multimedia فإن الاىتمام بالصورة ثم ن م ر ي ث ك ل ا ر ف و ي ي ت و ص ل ا ق ي م ع ت ل ا ب ً ا ب و ح ص م ً ا ر و ص م ث د ح ل ا ل ق ن ف ، ى و ق أ ه ر ي ث أ ت ن و ك ي ت ا م م ك ل ا ى ل إ ل ا ق ت ن لا ا الجمل والكممات، ولذلك يلاحظ استخدام الأسئمة القميمة في الحوارات وزمن أقل في عرض الحدث والمقابمة حتى يجتمع التأثير وترك باقي القصة لموصلات . ن و ن ف و ع ا و ن أ ن ع ة ر و ر ض ل ا ب ف م ت خ ي ي ذ ل ا م لا ع لإ ا ن م ً ا د ي د ج ً ا ع و ن ل ث م ت ت ن ر ت ن لإ ا ة ف ا ح ص ن أ ا م ب و الإعلام الأخرى، فإن الطريقة التي يقدم بيا محتوى ىذه الصحافة إلى المستخدمين يجب أن تكون مختمفة ومميزة، ويمكن تحقيق ىذا التميز من خلال الالتزام بأسموب الكتابة الذي يميز صحافة الإنترنت عن الصحافة المطبوعة والصحافة التمفزيونية، ومعموم أن الصحافة الإلكترونية تقع في منطقة وسطى بين الاثنين . والكتابة للإنترنت ليا قواعد وأصول يجب الالتزام بيا لضمان تحقيق اليدف المنشود، وىو الوصول إلى المستخدم المستيدف وتقديم المحتوى المناسب لو بطريقة تضمن بقائو في الموقع لأطول ب و م ط م ل ا ر ي ث أ ت ل ا ث ا د ح إ ى ل إ ً لا و ص و ، ً ا م ئ ا د ً ا ن و ب ز و ئ ا ق ب ا و و ئ ا ض ر ى م ع ل و ص ح ل ا و ، ة ن ك م م ة ر ت ف . ر و ي ظ ن ا و صحافة الإنترنت سيكون لو تأثير كبير في الصحافة المطبوعة وسيضاعف من مسؤولية الصحفيين في تقديم كل ما ىو دقيق ورصين من الأخبار، كما سيمنح المشاىدين والمستمعين الفرصة لتدقيق الأخبار واستلاميا من مصادر متعددة ومقارنتيا مع بعضيا البعض من أجل التوصل إلى معرفة الأكثر دقة ومصداقية منيا . وقد أدى ظيور الإنترنت وتأثيراتو الكبيرة عمى مختمف جوانب الحياة الإنسانية، ولاسيما في تحقيق ثورة في مجال التواصل وتوصيل المعمومات، إلى حدوث تغييرات تيدد القيم الأساسية لمصحافة -124-
عدد الصفحات ١٢٦المطبوعة وفق رؤى بعض الباحثين، وتؤدي إلى تحولات جذرية في آلية العمل التحريري، حيث تقول كاتي كوش Kathy Koch : " إن ظيور الإنترنت أجبر وسائل الإعلام عمى التعامل مع المتغيرات الثورية ة ق ي م ع ل ا ت ا ر ي ي غ ت ل ا ه ذ ى ن ا و ، ء ا ب ن لأ ل ة د ي د ج ل ا ر د ا ص م ل ا ن م ة س ف ا ن م ل ا د ا د ت ش ا ن ع ً لا ض ف ، ا ي ج و ل و ن ك ت ل ا ي ف ى م ع ً ا ط و غ ض ت لا و ح ت ل ا ه ذ ى ت ج ت ن أ د ق ف ، م لا ع لإ ا ل ئ ا س و ى د ل ة ي س ا س لأ ا ت ا ى ا ج ت لا ا ن م ت ل َّ و ح ة ر ث ؤ م ل ا و مالكي تمك الوسائل من أجل الحفاظ عمى أرباحيم المرتفعة، ما أدى إلى زيادة الاىتمام بأخبار الإثارة وتقميل التركيز عمى تغطية الأخبار الحكومية والأجنبية . . ن أ ن م د ا ق ن ل ا ق م ق ت ر ا ث أ ت ا ر ي ي غ ت ل ا ه ذ ى ن ا و تؤدي إلى تقويض القيم التقميدية لمصحافة، في حين يقول البعض الآخر إن الصحافة ستنتقل من ي ت ل ا و ، ة م ا ع ل ا ت ا ش ق ا ن م ل ا ي ف ة ك ر ا ش م ل ا ى م ع ً ا ر د ا ق ع ي م ج ل ا ن و ك ي س ك ل ذ ب و ، ت ن ر ت ن لإ ا ى ل إ ة ع و ب ط م ل ا ة ف ا ح ص ل ا كانت تقتصر عمى صفوة الإعلاميين . ن م ت ا ي ن ا ك م ا و ت ا و د أ ن م و ك م ت م ت ا م ب ي ن و ر ت ك ل لإ ا ر ي ر ح ت ل ا ت ا ز ي م م و ل م ع ل ا ة ئ ي ب ت ر َّ ي غ د ق ف ك ل ذ ك و طبيعة المضمون الذي تقدمو الصحيفة الإلكترونية من خلال قدرتيا الكبيرة عمى تأمين وتوفير كم ىائل من المعمومات حيث يقول محمود خميل " : إن اتجاه العمل الصحفي بشكل سريع ومتزايد نحو الاعتماد عمى تكنولوجيا الإلكترونيات سيجعل لممعمومات الدور الأكبر في بناء مضمون الرسالة داخل الوسيمة ا ي ج و ل و ن ك ت ب ط ب ت ر م ل ا ب ن ا ج ل ا ي ف ً ا ص و ص خ و ل ا ص ت لا ا ا ي ج و ل و ن ك ت ل ا ج م ي ف ث د ح ت ي ت ل ا ت ا ر و ط ت ل ا ف ، ة د ي د ج ل ا الحاسبات تخدم ثورة المعمومات في المقام الأول . " وتحدث دون رانمي Don Ranly ن أ ً ا ر ب ت ع م ي ف ح ص ل ا ر ي ر ح ت ل ا ي ف ت ن ر ت ن لإ ا ر ي ث أ ت ى د م ن ع ة ف ا ح ص ل ا خ ي ر ا ت ن م ة د ي د ج ة م ح ر م ة ي ا د ب ة ب ا ث م ب ي ف ح ص ل ا ر ي ر ح ت ل ا ن ف ي ف ً ا ر ي ب ك ً ا ر ث أ ت ك ر ت ت ن ر ت ن لإ ا ت ا ز ي م م كمرحمة اختراع الكتابة أو اختراع الطباعة، ويقول رانمي إنو من خلال دراسة أجراىا عمى مجموعة من الصحف المطبوعة تناول فييا أساسيات التحرير الصحفي من خلال مقارنتو لفترات طويمة، وجد أن أسموب التحرير القديم نفسو يتكرر ، فالصحفيون يكتبون بطريقة تقميدية ومكرورة دون أي تغيير؛ حيث يكتب المحرر صفحة بعد أخرى بنص رمادي جامد Solid Gray Text ق ي ش ل ا ب و م س لأ ا ن ع ً ا د ي ع ب والممتع، إضافة إلى أن أغمفة المجلات مازالت تغالي بنشر الإعلانات، والمقالات لا تربط القارئ أو تحيمو إلى المزيد من المعمومات عن الموضوع نفسو ولا تقدم إلا القميل من المعمومات، وىي ذات خط طولي كبير من الأعمدة، ولا يوجد فييا فواصل ولا حتى نقاط لمدخول إلييا . . وأوضح رانمي من خلال دراستو أن ظيور الإنترنت يقدم خدمة كبيرة لممحرر الصحفي، فبإمكانو عن طريق الشبكة الحصول عمى -125-
عدد الصفحات ١٢٧كم ىائل من المعمومات واستخداميا بطريقة فاعمة ومفيدة في إحداث تغييرات في شكل ومضمون المادة الصحفية . ا م و ى و ، ا ى ا و ت ح م ر ي و ط ت ي ف ة ع و ب ط م ل ا ة ف ا ح ص ل ا ى م ع ة ي ل و ؤ س م ل ا ب ي ق م ي ت ن ر ت ن لإ ا ر ا ش ت ن ا ن ا و يصب في خدمة القارئ، وذلك بالتركيز عمى الدقة والمصداقية من ناحية والتركيز عمى الأخبار ذات الطابع المحمي والإعلانات المبوبة، وىي مجالات يصعب عمى الإنترنت أو حتى وسائل الإعلام التقميدية الأخرى منافسة الصحافة المطبوعة فييا . ولقد منح الإعلام الإلكتروني العممية التحريرية قدرات ىائمة في كثافة المعمومات وتفاعميا ر َّ ي غ ا م ك ، ة د ي د ج ت ا ف س م ف و م ي ى ا ف م ض ر ف و ، ة ف ر ع م ل ا م لا ع إ ى ل إ ل و ص و ل ا ي ف ر ي ب ك د ح ى ل إ م ي س أ و ، ا ي م م ا ك ت و الكثير من المفاىيم المألوفة في الإعلام التقميدي . وبيذا الصدد يقول محمد قيراط أستاذ الإعلام في جامعة الشارقة ( 2007 ) " : إن صحافة الإنترنت فرضت عمى المنظومة الإعلامية في الوطن العربي ، ة م و م ع م ل ا و ر ب خ ل ا و ث د ح ل ا ع م ل م ا ع ت ل ا و ر ي ك ف ت ل ا ي ف ً ا د ي د ج ً ا ط م ن ص ا خ ل ك ش ب ة ع و ب ط م ل ا ة ف ا ح ص ل ا و ة ب ط ا ق والتعامل مع المصدر ومع الجميور، فالميم في العصر الرقمي ىو طريقة معالجة المعمومة، وتوظيفيا بطريقة عممية ومنيجية لإيصال رسالة تخدم الفرد والمجتمع وتخدم العمم والمعرفة، سواء عمى المستوى المحمي أم الإقميمي أم الدولي . ، ً ا ع و ن ت ي ر ي ى ا م ج ل ا ل ا ص ت لا ا ل ئ ا س و ر ث ك أ ن م ت ن ر ت ن لإ ا ر ب ع ة ف ا ح ص ل ا ر ب ت ع ت ، ا ي ت ا ز ي م م ل لا خ ن م و ز ي م ت ت ي ت ل ا و ، ت لا ا ج م ل ا ف م ت خ م ل و ا ن ت ت ي ت ل ا ة ي ن و ر ت ك ل لإ ا ع ق ا و م ل ا ن م ً ا د ج ً ا ر ي ب ك ً ا م ك م ض ت ا ي ن لأ ك ل ذ و ي ف ً ا د ج ً ا ر ي ب ك ً ا ع و ن ت ض ر ف ا م م ، ن ا م ز و ن ا ك م ي أ ب ت ن ر ت ن لإ ا ي ف ك ر ت ش م ي لأ ا ي ن و م ض م ل ي ص و ت ة ي ن ا ك م إ ب طبيعة مضمونيا، وكذلك ضخامة لم يسبق ليا مثيل في كم المعمومات التي يتم تقديميا، مما ترك أثره م ظ ع م ت ن ا ك ً ا د ج ً ا ر ي ب ك ً ا ي و غ ل ً ا ع و ن ت و ، ي ن و ر ت ك ل لإ ا ن و م ض م ل ا م ي د ق ت ا ى ر ب ع ي ر ج ي ي ت ل ا ة ي م لا ع لإ ا ة غ م ل ا ي ف آثاره سمبية عمى المغة الإعلامية، فعدم وجود ىيئات تحرير أو حتى فلاتر تمر عبرىا المادة وسرعة وغزارة المضمون الإلكتروني أدى إلى وجود مشكلات حقيقية في لغة التحرير الإلكترونية، مثل استخدام الميجات العامية أو ظيور المصطمحات الأجنبية أو استخدام المغة الكمبيوترية التي يتم فييا الاستعاضة عن بعض الأحرف العربية بالأرقام . -126-
عدد الصفحات ١٢٨لمعرفة تأثير المميزات التي تتمتع بيا الإنترنت في تحرير المادة الإعلامية المنشورة في الصحافة الإلكترونية، لابد من التطرق لأىم الخصائص المؤثرة في طريقة عرض وتقديم المادة الإعلامية، لمعرفة تأثيراتيا في تحرير المحتوى الإلكتروني، وقد تحدثت المؤلفات والدراسات باستفاضة حول تمك المميزات . ويحدد عمماء الاتصال خمس سمات أساسية تميز الاتصال عبر الإنترنت عن أنواع الاتصال الأخرى ىي النصية الفائقة Hypertextuality والوسائط المتعددة Multimedia والتدفق الشحني أو النقل التجميعي Packet switching والتزامنية Synchronicity والتفاعمية Interactivity . ويعتبر التدفق الشحني أو النقل التجميعي العامل الأساس في عمل الإنترنت بشكل عام، والمؤثر الرئيس في شكل تقديم المادة . ويعني التدفق الشحني أن المادة تقدم عمى صفحة الإنترنت عمى شكل شحنات تتدفق بشكل غير خطي Non - linear ، فإذا كانت الصحيفة المطبوعة تقدم مادتيا بشكل خطي عمى أساس المساحة والإذاعة والتمفزيون عمى أساس المدة، فإن الإنترنت تقدم المادة عمى شكل دفقات شحنية غير خطية، لا تتناسب معيا كل الأساليب الخطية التي تستخدميا الصحافة المطبوعة . وقد م ت ي ي ت ل ا ة ي ن ف ل ا ب ي ل ا س لأ ا ي ف ت ر َّ ي غ و ، ة ي م لا ع لإ ا ة د ا م ل ا م ي د ق ت ل ك ش ر ي ي غ ت ي ف ه ذ ى م ي د ق ت ل ا ة ق ي ر ط ت م ي س أ عبرىا تقديم المادة الإعلامية . ة ع و م س م ل ا ل ئ ا س و ل ا ي ف ث ب و ، ة ع و ب ط م ل ا ل ئ ا س و ل ا ي ف ر ش ن ل ا ى م س ي ة ي ف ح ص ل ا ة د ا م ل ا م ي د ق ت ن ا ك ن ا و والمرئية، فإنيا في الصحافة الإلكترونية تسمى تحميل، وىذا التحميل يعتمد عمى سرعة الإنترنت في تقديم المحتوى الإلكتروني، وىذه الطريقة في التحميل إضافة إلى ميزة النص الفائق Hypertext والوسائط المتعددة الفائقة Hypermedia ت ح ن م ت ن ر ت ن لإ ا ف ، ي م لا ع لإ ا ر ي ر ح ت ل ا ي ف ي ن ف ل ا ء ا ن ب ل ا ب ي ل ا س أ ن م ت ر َّ ي غ ً ا ر ي ب ك ً ا م ك ا ي م ي د ق ت ث ي ح ن م ، ة ي ن و ر ت ك ل لإ ا ة م ي س و ل ا ت ا ز ي م م و ب س ا ن ت ت ة ي ر ي ر ح ت ت ا ز ي م م ي ن و ر ت ك ل لإ ا ر ي ر ح ت ل ا ح ا ض ي لإ ا ل ئ ا س و و ة ر و ص ل ا و ت و ص ل ا ت ا ز ي م م ع ي م ج ب ة ن ر ت ق م ة ي ر ي ر ح ت ل ا ة د ا م ل ا م ي د ق ت ة ي ن ا ك م ا و ت ا م و م ع م ل ا ن م ن ي ح ف ص ت م ل ا ض ر ع ت ة ع ي ب ط و ب س ا ن ت ت ل ة ي ر ي ر ح ت ل ا ة د ا م ل ا م ي د ق ت ل ئ ا س و ت ر َّ و ط ت ى ر خ أ ة ي ج ن م و ، ة ي ج ن م ا ذ ى ع ق ا و م ل ا ن م ً ا د ج ر ي ب ك د د ع و م د ق ي ت ا م و م ع م ل ا ن م ً ا د ج ل ئ ا ى م ك د و ج و ث ي ح ن م ة ي ن و ر ت ك ل لإ ا ع ق ا و م م ل الإلكترونية، التي يمكن أن يتصفحيا متصفح الإنترنت الذي يتميز بعدم قدرتو - ميما حاول - عمى الإحاطة بتمك المعمومات، مما يفرض عميو في الغالب أسموب قراءة تصفحية مسحية Scan غير متعمقة . . فمميزات الوسيمة التقنية ونوعية مادتيا وكميتيا وظروف المستخدمين فرضت عمى المحرر أهم مميزات التحرير الإلكتروني : -127-
عدد الصفحات ١٢٩ة ف ث ك م ن و ك ت ة ر ي ص ق ت ا م د ق م ً ا ن ا ي ح أ و ن ي ح ف ص ت م م ل ة ب ذ ا ج ل ا ن ي و ا ن ع ل ا ن م م ك ر ب ك أ ف ي ث ك ت ي ن و ر ت ك ل لإ ا المعمومات عمى الصفحة الأولى Home Page ث ا د ح لأ ا ا ي ي ف ا م ب ت ا ع و ض و م ل ا ع ي م ج ي ق ا ب ة ل ا ح ا و الرئيسية إلى صفحات داخمية عبر ميزة النص الفائق Hypertext وذلك لمنع المتصفح من التحول إلى موقع آخر، وقد أدت ىذه المؤثرات - الوسيمة والمحتوى والجميور - إلى ظيور قوالب فنية جديدة في ي ف ة ي د ي م ق ت ل ا ة ي ن ف ل ا ب ل ا و ق ل ا ة ي ن ا ك م ا و ة ر د ق و ة م ء لا م م د ع ل ت ن ر ت ن لإ ا ر ب ع ة ف ا ح ص م ل ي ن و ر ت ك ل لإ ا ر ي ر ح ت ل ا التحرير عمى تقديم المحتوى الإلكتروني . تأثير ميزة النص الفائق hypertext في التحرير : تؤثر ميزة النص الفائق Hypertext ي ف ا ي م ي د ق ت م ت ي ي ت ل ا ة ي م لا ع لإ ا ة د ا م ل ا ة ي ن ب ي ف ً ا ح ض ا و ً ا ر ي ث أ ت المواقع الإلكترونية، حيث تترك أثرىا في طريقة الكتابة نفسيا، وطريقة قراءة المتمقي لممادة المنشورة في الموقع الإلكتروني . وىذه الآلية في الانتقال بين الصفحات داخل الموقع الواحد أو المواقع المختمفة بمجرد تمييز كممة أو عنوان أو فقرة وجعميا كممات نشطة Hot Word فرض طريقة جديدة في تقديم المادة ارتبطت بالضرورة بطريقة كتابتيا . ويعتبر أىم القوالب الذي تتم كتابة المادة الإلكترونية وفقو القالب غير الخطي Non - Linear والذي يستبعد القوالب الخطية في التفكير والتحرير . وتجري كتابة المادة وفق ىذا القالب عمى شكل كتل تحريرية، كل كتمة يجب أن تكون وحدة متكاممة وىذه الوحدات يجب أن تكون متجانسة ومستقمة عن بعضيا إلا أنيا تتحد جميعيا لتشكل في مجموعيا وحدة واحدة، فعمى الصفحة الأولى يمكن تقديم العنوان لوحده أو العنوان وتكثيف لأىم فكرة فيو ويمكن إضافة صورة تعبر عن المادة . وتقديم باقي المادة عمى شكل وصلات تضم المعمومات والأفكار والخمفيات والتفاصيل والبيانات، وىذه ن م ة ع و م ج م ن م ل ك ش ت ي ي ذ ل ا د ق ع ل ا ب و ب ش أ ي ي ف ت ا ح ف ص ل ا ن ي ب ل ق ن ت ل ا ي ف ً ا ن ي ع م ً لا س م س ت ع ب ت ت لا ت لا ص و ل ا الحبات والتي ترتبط مع بعضيا لتشكل دائرة يدور فييا المتصفح بالطريقة التي يريدىا والترتيب الذي يوافق رغباتو . ي ف ب ل ا ق ر و ي ظ ب ة ي ن و ر ت ك ل لإ ا ة ف ا ح ص ل ا ي ف ب ل ا ق ل ا ا ذ ى ق ف و ة ي ف ح ص ل ا ة د ا م ل ا ض ر ع ة ق ي ر ط ت ر َّ ث أ د ق و الصحيفة المطبوعة يسمى نموذج الكتل الرئيسية Key Subject Blocks حيث يقوم ىذا القالب ر ر ح م ل ا م و ق ي و ق ف و ف ؛ ة م ي و ط ة د ا م ل ا ن و ك ت ا م د ن ع ً ا ص و ص خ و ، ي ف ح ص ل ا ر ر ح م م ل ً ا د ج ة م ي م ت ا م د خ م ي د ق ت ب -128-
عدد الصفحات ١٣٠الصحفي بتجزئة موضوعو إلى أفكار رئيسية تجري كتابتيا عمى شكل وحدات تحريرية مستقمة، تتوزع داخميا نقاط الثقل المعموماتية وفق رؤية المحرر الصحفي، مما يمنحو حرية في توزيع معموماتو داخل تمك الكتل، وتقوم المقدمة الممخصة التي يبدأ بيا المادة بجذب انتباه القارئ إلى أىم المعمومات التي وزعيا في تمك الكتل . وقد تفرع عن ىذا القالب Non - Linear مجموعة من القوالب الأخرى والتي تناسب طول المادة مثل نمط المقاطع Section Technique ، وىو ما تحدثت عنو أساليب الكتابة الصحفية من حيث ضرورة تقديم المادة الإعلامية عمى شكل قطع، إلا أن ىذه القطع تكون عمى شكل مقاطع وكل مقطع يتألف من مقدمة وجسم وخاتمة حيث يمكن قراءة المقاطع متحدة أو مجزأة . ويناسب ىذا القالب الحملات ً ا ض ي أ ة م ي و ط ل ا ة ي ر ا ب خ لإ ا ص ص ق ل ا و أ ة م ي و ط ل ا ة ي ف ح ص ل ا ت ا ق ي ق ح ت ل ا و أ ة ي م لا ع لإ ا . وكذلك قالب المسح الذي يقوم عمى تقديم العنوان الرئيسي والعناوين الفرعية لممادة عمى الصفحة الأولى وتقديم باقي المادة بشكل خطي عمى وصمة واحدة . وكذلك ظيرت نماذج تمت تسميتيا باسم الوسائل التي أوجدتيا وبدأت باستخداميا وأصبحت سمة تميز مادتيا مثل نموذج ستار تريبيون Star Tribune Online ونموذج موقع C.N.N ونموذج MSNBC . وقد قدم تيد نيمسون Ted Nelson تقنية النص الفائق Hypertext أول مرة عام 1962 ، وقام بتعريف ىذا المصطمح بأنو نص غير خطي Non Linear Text أو ىو ذلك النص الذي لا يتدفق بشكل متعاقب أو متسمسل من البداية إلى النياية، بل يمتمك العديد من المسارات داخمو من خلال كممات أو عبارات أو فقرات تصل بينو وبين غيره من النصوص . وقد جعمت المغة الفائقة في الصحافة الإلكترونية المادة الإعلامية عمى شكل شبكة تترابط عناصرىا في تسمسل شبكي قال عنو باحثو الإعلام إنو يشبو عممية تداعي الأفكار التي تحصل عند التفكير أو الشرود الذىني، فالمتصفح ينتقل من مادة إلى أخرى ومن فكرة إلى أخرى بطريقة يمكن أن يضل فييا طريقو، بحيث يفقد الموضوع الأساس الذي بدأ منو رحمتو مع التصفح . وقد يبدأ بنص ليجد نفسو يطمع عمى صور ثابتة ثم لينتقل إلى ممفات مصورة أو حتى إلى صور فضائية . -129-
عدد الصفحات ١٣١والنص الفائق من الناحية التحريرية ىو تمك التقنية التي تتيح الانتقال بين الأفكار والمعمومات الموجودة في المادة الإعلامية إلى غيرىا من المواد - سواء في الموقع نفسو أم غيره من المواقع - تكون ذات فائدة بالنسبة لممادة نفسيا عبر وصلات Links وتستخدم الوصلات بشكل أساسي في عرض أىم المواد الإعلامية التي تقدميا الصحيفة الإلكترونية عبر الصفحة الرئيسية Home Page ، بحيث يتم وضع عنوان المادة ومقدمتيا التي تحتوي أىم الأفكار، وبالضغط عمى تمك المادة أو جزء منيا أو العنوان يتم الانتقال إلى تفاصيل المادة . وكذلك تستخدم الوصلات لربط القصص الصحفية بخمفياتيا والمواد الطويمة بتتمتيا وربط الموضوع بأرشيف الصحيفة أو تستخدم الوصلات داخل النص لشرح كممة أو فقرة يعتبرىا المحرر ذات أىمية بتحويميا إلى كممات نشطة أو لربط المادة الإعلامية بمواقع المصادر وقواعد البيانات أو ربط المادة بممفات الفيديو أو المقاطع السمعية أو الصور الثابتة والرسوم الجرافيكية أو يتم وضع أسفل المادة عناوين نشطة تحت مسمى موضوعات ذات صمة . وقد يكون عمى المحرر في بعض المواقع ربط النص الذي يحرره بالنصوص المشابية في عدد من المواقع ذات الصمة بالصحيفة، أو بينيا وبين الصحيفة اتفاق يتم بموجبو تبادل الربط . وعمى سبيل المثال فإن محرري صحيفة USA Today يربطون الموضوعات التي يحررونيا بالموضوعات المشابية المنشورة في موقع صحيفة البيسبول الأسبوعية Baseball Weekly ومجمة USA Weekend التابعتين ليا بالإضافة إلى مواقع أخرى متغيرة . أما موقع صحيفة واشنطن بوست The Washington Post فإن المحررين يربطون ما يحررونو من موضوعات بالموضوعات المتشابية المنشورة في مواقع شركائيا مثل موقع ميكروسوفت إن بي سي MSNBC الذي يجمع بين شبكة ميكروسوفت وشبكة NBC التمفزيونية الأمريكية وموقع مجمة Newsweek القومية الأسبوعية والمواقع الأخرى المرتبطة بالصحيفة . وتقوم ميزة اليايبرتكست بجممة من الوظائف، دفعت المحررين في المواقع الإلكترونية التي تستفيد من مميزات الإنترنت إلى تغيير شكل وأسموب كتابة المادة الإعلامية بما يتناسب وىذه الميزة . و ف ّ ر ع د ق و الكثيرون بأنو بناء أو ىيكل افتراضي لمكونات افتراضية دفع باتجاه التخمي عن الأسموب التقميدي في عرض الأفكار ومعالجتيا . حيث يقول دون رانمي Don Ranly " : إن أىم ما يمكن أن تقدمو الصحافة الإلكترونية لمصحافة المطبوعة في موضوع الأساليب الفنية لمكتابة ىي الاستفادة من تجربة الصحافة الإلكترونية بالكتابة عمى شكل قطع Write in Chunks . . ة ي ن و ر ت ك ل لإ ا ة ف ا ح ص ل ا ء ا َّ ر ق ن إ ي م ن ا ر ل و ق ي و يشعرون بالحرية والمسؤولية لمطريقة التي يتم فييا كتابة مادتيم الإلكترونية فيم يقرؤون ما يشاؤون، ولو -130-
عدد الصفحات ١٣٢أن ىناك ما يريدون التعمق فيو وفيمو فإنيم ينقرون ويتحركون إلى الأمام والخمف، وىم يحبذون قراءة م ي ل ل و ق ن ا م د ن ع ة ع و ب ط م ل ا ة ف ا ح ص ل ا ي ف ً ا ر ي ث ك ء ا ر ق ل ا ف ي خ ن ا ن ن ا و ، ة ر ي ز غ ل ا ت ا م و م ع م ل ا ب م س ت ت ة ر ي غ ص ت ا ع ب ر م إنو لا بد أن تقرؤوا المادة كميا من البداية إلى النياية، لذا فإن الصحافة المطبوعة يجب أن تعطي القارئ حرية الاختيار . " إلا أن استخدام أسموب القطع والمربعات، يقول رانمي، لا يعني أن تكون الكتابة عشوائية وغير منظمة تتبعثر فييا المعاني وتضيع فييا المعمومات، فرغم أن الكتابة لمصحيفة الإلكترونية تكون غير مخطط ليا إلا أن ىذا لا يعني أن التركيب ليس لو أىمية . وتختمف المعالجة التحريرية لممادة الصحفية التي تعرض في البيئة الاتصالية لمصحيفة الإلكترونية ق ئ ا ف ل ا ص ن ل ا م و ي ف م ل ً ا ق ب ط Hypertext عن المعالجة التحريرية لنص سوف ينشر في بيئة الاتصال الصحفي المطبوع من عدة جوانب يمكن تحديدىا فيما يمي : أ ) إذا كانت الكتابة الصحفية التقميدية في الصحيفة المطبوعة تقوم عمى نمط الكتابة الخطية Linear Writing ة ي ط خ ر ي غ ة ب ا ت ك ي ى ق ئ ا ف ل ا ص ن ل ا ة ي ن ق ت ل ً ا ق ف و ة ب ا ت ك ل ا ن إ ف Non Linear Writing كما سبقت الإشارة، فمن المعروف أن نمط الكتابة الصحفية التقميدية كان يغمب عمييا أسموب السرد بطريقة اليرم المقموب إلى جانب بعض المداخل السردية البديمة، ويقوم أسموب اليرم المقموب الذي ي ف ة ي م ى أ ث د ح ل ا ب ن ا و ج ر ث ك لأ ر ر ح م ل ا ض ر ع ى م ع ً ا م ا د خ ت س ا ا ى ر ث ك أ و ة ي د ر س ل ا ل خ ا د م ل ا ر ي ش أ ن ا ك البداية ثم الأقل أىمية وىكذا . أما في بيئة الصحافة الإلكترونية، فقد بات الخيار المتاح لمكتابة أمام المحرر الصحفي ىو خيار الكتابة غير الخطية، والتي تتيح كتابة النص في شكل قطع Pieces أو في شكل كتل صغيرة في المضمون Chunks of Content وىو ما يعني ضرورة قيام المحرر الصحفي بتجزئة أية قصة إخبارية إلى قطع صغيرة، ونشرىا عبر عدد من صفحات الويب، كل صفحة من ىذه الصفحات يمكن الوصول إلييا بشكل منفصل من قبل المستخدم بأي ترتيب يراه، ت ا ط ق ل ى م ع ي و ت ح ت ي ت ل ا ت ا ح ف ص ل ا ا ي ن لأ ة ر ش ا ع ل ا و أ ة ع ب ا ر ل ا ة ح ف ص ل ا ب أ د ب ي ن أ ً لا ث م ح ف ص ت م م ل ن ك م ي ف ح ف ص ت ل ا ة ي م م ع ي ي ت ن ت د ق و ، ر و ص ل ا ن م ة ع و م ج م د ج و ت ث ي ح ة ع س ا ت ل ا ة ح ف ص ل ا ى ل إ ً لا ث م ل ق ت ن ي و أ و ي د ي ف بالصفحة الأولى بحيث يطالع المستخدم عناوين القصة . وىذه التقنية تفرض عمى الصحفي متطمبات ن أ و ً ا د ي د ج ً ا ئ ي ش و أ ً ا ر ا ب خ أ م د ق ي ة ص ق ل ا م ا س ق أ ن م م س ق ل ك ن أ ن م ً ا د ك أ ت م ن و ك ي ن أ و ي م ع ت ا ب د ق ف ، ة ر ي ب ك ل ك ن م ً ا ء ز ج ل ك ش ي و س ف ن ت ق و ل ا ي ف ل ا ز ا م م س ق ل ا ا ذ ى . ب ) ضرورة الاعتماد عمى مادة معموماتية متميزة عمى المستويين الكمي والكيفي، فالمحرر الصحفي الذي يعمل بصحيفة إلكترونية مطالب بأن يغذي موضوعو الصحفي بأكبر قدر من المعمومات التي تغطي كافة الزوايا الآنية وكافة الخمفيات المعموماتية المتعمقة بالأشخاص والأحداث والأماكن -131-
عدد الصفحات ١٣٣والمفاىيم والأفكار التي وردت في المادة الصحفية، فإذا كان المحرر الصحفي داخل الصحيفة المطبوعة يتعامل مع نص صحفي مغمق ينتيي تدفق المعمومات بداخمو بمجرد وصول القارئ إلى الكممة الأخيرة فيو، فإن المحرر داخل الصحيفة الإلكترونية يتعامل مع نص مفتوح عمى مجموعة متنوعة من النصوص الأخرى المرتبطة بو، والتي قد تعطي تفاصيل معموماتية قد يستخدميا أو لا يستخدميا المتمقي لكنيا لابد أن تكون موجودة وقائمة . ت ) بناء عمى ما سبق، فإن مسؤولية المحرر الصحفي في الصحيفة الإلكترونية لا تنتيي بمجرد كتابة ف ح ص ل ا ي ف ي ر ي ر ح ت ل ا ل م ع ل ا ي ف ل ا ح ل ا و ى ا م ك ر ش ن م ل ً ا ح ل ا ص و م ع ج ي ي ذ ل ا ل ك ش ل ا ب ه د ا د ع ا و ر ب خ ل ا المطبوعة، بل إن مسؤوليتو الحقيقية تبدأ عند ىذا الحد، وتتمثل ىذه المسؤولية في تحميل الخبر لرصد مجموعة الكممات التي يمكن أن يتعامل معيا المتمقي ككممات نشطة . ، ق ب س ا م ى م ع ً ا ب ي ت ر ت و فإن إحدى الوظائف الجديدة التي يجب أن يقوم بيا المحرر داخل الصحيفة الإلكترونية ىي وظيفة تحميل البيانات الصحفية، بحيث يقوم بربط كافة الكممات التي يمكن أن يتشكل حوليا مجموعة من ً ا ق ئ ا ف ً ا ص ن ة ي ف ح ص ل ا ة د ا م ل ا ن م ل ع ج ت ي ت ل ا ة ي ع ر ف ل ا ص و ص ن ل ا . ث ) م و ي ف م ل ً ا ق ب ط ة ي ف ح ص ل ا ة د ا م ل ا ع م ة ي ن و ر ت ك ل لإ ا ة ف ي ح ص ل ا ي ف ي ف ح ص ل ا ر ر ح م ل ا ل م ا ع ت ي ن أ ي ر و ر ض ل ا ن م ن م ا ي ل ة ي ئ ا ي ن لا ً ا د ا د ع أ ا ي ي م ع ر ف ا و ت ت ة ك ب ش ي ى و ت ن ر ت ن لإ ا ى م ع ع ض و ت ة ي ن و ر ت ك ل لإ ا ة ف ي ح ص ل ا ف ، ة ك ب ش ل ا المواقع المعموماتية التي تعبر عن أفراد أو مؤسسات أو منظمات أو دول . ومن الممكن أن يستفيد المحرر الصحفي بصورة مباشرة عند إعداد المادة من المعمومات المتوفرة عمى ىذه المواقع، وفي ىذه الحالة لابد أن يمتزم المحرر بمعالجتيا بالشكل الذي يتناسب مع القارئ الذي يتوجو إليو، والطريقة الأفضل والأيسر للاستفادة من المعمومات الموجودة عمى مواقع ىذه الشبكة تتمثل في أن ص ن ل ا ي ف د و ج و م و ى ا م ل ً ا د ا د ت م ا ت ا م و م ع م ل ا ه ذ ى ل ك ش ت ث ي ح ب ة ر ش ا ب م ا ي ب ئ ر ا ق ل ا ط ب ر ب ر ر ح م ل ا م و ق ي ة ي م خ ا د ة م ص و ل لا خ ن م ً ا ي م خ ا د ً ا ط ب ر ط ب ر ل ا ا ذ ى ن و ك ي د ق و ، ق ئ ا ف ل ا ص ن ل ا ة ر ك ف ع م ً ا ي ش م ت ي م ص لأ ا Internal Link تحيل المستخدم إلى مادة معموماتية موجودة في صفحة أخرى ضمن الصفحات ة ي ج ر ا خ ة م ص و ل لا خ ن م ً ا ي ج ر ا خ ً ا ط ب ر و أ ة ف ي ح ص ل ا ع ق و م س ف ن ب ة ص ا خ ل ا External Link تحيل المستخدم إلى صفحة أخرى موجودة عمى موقع آخر . الفوائد التي يحصل عميها المستفيد من خلال التعامل مع النص الفائق : 1 ) أن يكون ىناك مرونة عالية في التعامل مع النص وسيولة في الحصول عمى ما يناسبو من معمومات بشكل مباشر . -132-
عدد الصفحات ١٣٤2 ) توفر لممستخدم إمكانية التوسع في البحث والحصول عمى معمومات أشمل وعدم التقيد بمجال محدد لمبحث . 3 ) سيولة التراجع والعودة إل ى نقطة البداية . 4 ) وجود النقاط الساخنة Hot Points يعطي لممستخدم فكرة دقيقة عن الترابط الموضوعي بين المفاىيم والمداخل المختمفة مما يؤدى إل ى فتح مجال البحث بشكل أ وسع وأكثر دقة . 5 ) ت عطي ىذه الوصلات حرية لممستخدم في الحصول عمى معمومات حول موضوع ما، سواء كانت معمومات تفصيمية أو مختصرة . 6 ) أن النص الفائق يمخص condense المعمومات في مستويات مختمفة والتي تساعد في تحميل الصفحة . 7 ) أن النص الفائق يقدم المعمومات وفق احتياج القارئ . 8 ) أن النص الفائق يعرض عدد من التقنيات المرئية والمسموعة visual and auditory mechanisms التي تستخدم لتحسين فيم النص . 9 ) يقوم النص الفائق بتكسير النص إلى وحدات صغيرة عندما يكون النص كبير الحجم . تأثير الوسائط المتعددة الفائقة Hypermedia في التحرير : لقد أتاحت مميزات الإنترنت عبر إمكانية تقديم النص مع الصوت المسموع والصور الثابتة والمتحركة وممفات الفيديو أو ما يسمى الوسائط المتعددة Multimedia لممحرر في الصحافة الإلكترونية إمكانية استخدام كل تمك الوسائط في تقديم المادة الإعلامية . ويقابل مفيوم النص الفائق Hypertext مفيوم الوسائط المتعددة الفائقة Hypermedia إلا أن الفرق بين الاثنين أن ىايبرتكست تعتمد عمى النص فقط، بينما ىايبرميديا فإنيا إضافة إلى النص تعتمد عمى الصوت والصورة والحركة وتحقيق التفاعمية عبر تبادل ىذه الوسائط . وقد أتاحت تقنية الوسائط الفائقة Hypermedia لمصحف الإلكترونية فرصة تقديم الأخبار والمعمومات بأشكال ووسائل عديدة أكثر من تمك المتاحة لمصحيفة الورقية المطبوعة . وتشمل ىذه -133-
عدد الصفحات ١٣٥الوسائل النص والصوت والصور والرسوم الثابتة والمتحركة وأفلام الفيديو والمون وغيرىا . ى ل إ ة ف ا ض ا و تقديميا الصوت والصورة الحية تبحث الممتيميديا اليوم إضافة حاسة الشم إلى عالم الوسائط المتعددة، حيث يقوم الميندس الفرنسي إيان ريجارد Ian Regard بإجراء أبحاث لإضافة حاسة الشم إلى عالم الـ Multimedia وىو ما أطمق عميو خبراء الإعلام ما يمكن تسميتو ( شم الحدث ) فقد توصمت الأبحاث المختبرية التي يقوم بيا ريجارد إلى إضافة حاسة الشم إلى عالم الوسائط المتعددة . ويقول ريجارد عن أبحاثو التي ترعاىا شركة فرانس تيمكوم " : ن ا و ة ي م ش ل ا ا ي د ي م ي ت م م ل ا ل ا ج م ي ف م ل ا ع ل ا ن و ر د ص ت ي ن ي ي س ن ر ف ل ا ن إ الرائحة تثير ذكريات وعواطف سابقة ومنسية لا يمكن لمصوت أو الصورة أن يثيروىا . " وحول تقديم الرائحة عبر الكمبيوتر قام ريجارد أمام بعض المتخصصين بتجربة حية لما توصل إليو فنقر عمى فأرة حاسوب محمول مربوط بزجاجتي عطر عبر حساسين يشبيان مكبري صوت صغيرين فانتشر عبير الفانيلا والنباتات البرية في الغرفة . ويقول ريجارد إن ىذه التجربة يمكن أن تصبح نافذة صغيرة في نظام ويندوز . ويمكن فيما لو نجحت الأبحاث التي يجرييا ريجارد وانتقاليا من عالم التجارة إلى عالم الميديا أن ث ا د ح لأ ا م ي د ق ت ب ة ي ن و ر ت ك ل لإ ا ة ف ا ح ص ل ا ا ى د ن ع م و ق ت س و ج س ف ن ب ل ا ر ى ز ة ح ئ ا ر ب ر خ آ و ن ي م س ا ي ل ا ة ح ئ ا ر ب ً ا ر ي ر ق ت أ ر ق ن بالصوت والصورة والرائحة من قمب الحدث . وعندىا سيتم عبر الـ Hypermedia تبادل ممفات الصوت ً ا ض ي أ ة ح ئ ا ر ل ا و ة ر و ص ل ا و . وتتميز الوسائط الفائقة بالتفاعمية Interactivity وتطمق سمة التفاعمية عمى الحالة التي يكون فييا ك م ت ل د ا ب ت م ي ت ع ا ط ت س ا ب ً ا ض ي أ و ، ن ي ر خ لآ ا ر ا و د أ ي ف ر ي ث أ ت ل ا ة ي ن ا ك م إ ل ا ص ت لا ا ة ي م م ع ي ف ن ي ك ر ا ش م م ل الأدوار، بمعنى أن التفاعمية تتأتى في حالة استطاعة الفرد أن يرسل ويستقبل في الوقت نفسو، الأمر الذي يتاح لمستخدم الصحيفة الإلكترونية، حيث يكون لو دور إيجابي، إذ لابد وأن يبحث عن مفاتيح الكممات أو العلامات الخاصة بيا من خلال حشد من المعمومات . ً ا ر و ط ت ر ب ت ع ت ي ت ل ا ة ز ي م ل ا ه ذ ى ت ر ّ ث أ د ق و ي ف د ي د ج ي ن ف ب ل ا ق ر و ي ظ ى ل إ ت د أ ً لا ث م ف ، ة ك ب ش ل ا ر ب ع ة ر و ش ن م ل ا ة د ا م ل ا ر ي ر ح ت ي ف ت س ك ت ر ب ي ا ي ل ا ة غ م ل تحرير المادة المنشورة في الصحافة الإلكترونية ولاسيما تحرير الأخبار، وىو قالب لوحة التصميم Storyboard الذي يقوم عمى الاستفادة من مميزات بيئة العمل عمى الإنترنت من حيث إضافة الوسائط المتعددة Multimedia وكذلك ميزة التفاعمية بحيث يتم إضافة ممفات الصوت والصورة ي ف ح ص ل ا ع و ض و م ل ا ى ل إ ى د ص ل ا ع ج ر ة ي ن ا ك م ا و . -134-
عدد الصفحات ١٣٦ـ ل ا ة ز ي م ت ن َّ ك م د ق و Hypermedia من استخدام قالب فني يتناسب ومميزات الوسائط الفائقة التفاعمية، حيث يتيح قالب لوحة التصميم Storyboard ت و ص ل ا ا ي ي ل إ ً ا ف ا ض م ة ي ر ي ر ح ت ل ا ة د ا م ل ا م ي د ق ت والصورة ورجع الصدى إلى المادة الإعلامية، مما يحتم عمى المحرر الصحفي الذي يقوم بإعداد مادة تضم وسائط فائقة تفاعمية إتقان تقنيات إنتاج الممفات الصوتية والمصورة . ويأخذ ىذا القالب شكل الموحة التي تضم في الجزء الأعمى منيا إطارين رئيسيين يضع الصحفي في الإطار الأول أو ما يسمى بالصفحة الرئيسية العنوان الرئيسي والعنوان الثانوي بالإضافة إلى مقدمة المادة وبؤرة التركيز فييا، ويضع في الإطار المقابل عناصر الوسائط المتعددة الممحقة بالتحقيق كالمقاطع الصوتية لأقوال المصادر المشاركة في المادة ولقطات الفيديو الخاصة بالحدث أو القضية بالإضافة إلى الرسوم البيانية والرسوم الإيضاحية المصاحبة، وتحت الإطار الأول يتم تقسيم المادة إلى أربعة إطارات فرعية يتضمن الأول منيا معمومات الخمفية عن الموضوع وجدول زمني لتطور القضية أو المشكمة أو الحدث، أما الإطار الثاني فيتضمن شريط طولي أو عرضي لتقديم الملامح الشخصية لصناع الحدث والمصادر المشاركة، وفي الإطار الثالث يضع الصحفي روابط لموضوعات صحفية متصمة بموضوع المادة ومواقع أخرى، ويخصص الإطار الرابع لمتفاعل مع القراء مثل استقبال التعميقات والآراء ة د ا م ل ا ع و ض و م ل و ح ت ا ي د ت ن م ء ا ش ن ا و ء ا ر ق ل ا ن م . تأثير التفاعمية Interactivity في التحرير : تعتبر ميزة التواصل المباشر بين جميور الصحافة الإلكترونية والقائم بالاتصال من أىم المميزات التي أمنتيا الإنترنت، وتركت ىذه التفاعمية تأثيرىا في تحرير المادة الإعلامية التي تتم كتابتيا، فأىم ما يميز الإعلام الرقمي أنو تفاعمي حيث يسمح لممشاىد نفسو بكتابة الخبر والمساىمة في إعداده، بالإضافة إلى إتاحة الفرصة لو لإبداء رأيو وانتقاد الخبر أو الحوار ومناقشة الخبر في منتديات الحوار، مما يفتح ً ا ق ا ف آ أكبر للإعلام من مجرد وسيمة لنقل الأخبار . ت ر َّ ي غ ت و ع ق ا و م ل ا ت ل َّ و ح ت ث ي ح ، ة ي م لا ع لإ ا ة ل ا ي س ل ا ي ف ت ا م و م ع م ل ا ه ا ج ت ا ن م ة ي م ع ا ف ت ل ا ت ر َّ ي غ د ق ف بين المرسل والمتمقي كما يقول محمود خميل " : وما يثيره دخول الحاسب الآلي إلى عالم الاتصال، ىو تحول العممية الاتصالية إلى حالة تبادلية بين المرسل والمستقبل، بمعنى أن الاتصال ىنا سيكون ذي -135-
عدد الصفحات ١٣٧