مبادئ التحرير التمفزيوني مقدمة : إف التقنيات والتطورات الإلكترونية المتزايدة التي يتمتع بيا التمفزيوف فرضت إيجاد صيغ وأساليب تحريرية تنسجـ وطبيعة ىذه التقنيات والتطورات، وذلؾ مف حيث إعداد البرامج الثقافية والترفييية والإخبارية ونشرات الأخبار . وبمعنى أشمؿ كؿ المضموف التمفزيوني . ض ر ع ت ت ي ت ل ا ة س ف ا ن م ل ا ة ع ي ب ط ف ا و د ي د ج ل ا ً ا م ئ ا د د ا ج ي إ ي ف ر ي ك ف ت ل ا ة ر و ر ض ت م َّ ت ح ، ة ي م لا ع لإ ا ؿ ئ ا س و ل ا ف م ا ى ر ي غ ف م ة ي ن و ي ز ف م ت ل ا ت ا ط ح م ل ا ا ي ل في مجاؿ التطور التقني مف جية، وتطوير المضموف وطريقة تقديمو مف جية أخرى . وقد ألقت كؿ تمؾ المؤثرات بظلاليا عمى المضموف التمفزيوني، فأوجدت قواعد تحريرية تتغير باستمرار بفعؿ التسارع الكبير والمستمر بيف الوسائؿ . التحرير التمفزيوني . . تعريف وأساسيات : يمكف تعريؼ التحرير التمفزيوني بأنو إعادة صياغة ما توفر لممحرر التمفزيوني مف معمومات وأحداث واختيار الصور المناسبة مف مصادره المختمفة بعد ترتيب مكونات المادة التحريرية وتقديـ ما يتناسب وسياسة التمفزيوف الذي يعمؿ بو، وتأخير أو إغفاؿ ما لا يتناسب معو . وتحقيؽ تكامؿ النص والصورة بما يخدـ المادة التحريرية وأداء المياـ المطموبة منيا . وتستخدـ القنوات التمفزيونية برامج تحريرية ـ و ق ي ي ن و ي ز ف م ت ل ا ر ب خ ل ا ي ف ً لا ث م ف ، ر ي ب ك ؿ ك ش ب ر ر ح م ل ا ـ د خ ت ث ي ح ب ر ا ر م ت س ا ب ا ي ث ي د ح ت ي ر ج ي و ة ر و ط ت م المحرر بتحرير النص الذي يقرؤه المذيع عمى نافذة Window مف البرنامج التحريري التمفزيوني والصور المرافقة عمى نافذة أخرى بحيث يبدأ المذيع بقراءة بداية الخبر والذي يسمى في أدبيات التحرير التمفزيوني Press ، أي ظيور المذيع، ومف ثـ يجري تقديـ صور تمفزيونية مرافقة لمخبر ويختفي المذيع عمى نافذة في البرنامج التمفزيوني واسميا Oov وىي اختصار لػ out of Vision وتعني المذيع خارج الرؤية . فالخبر التمفزيوني في كؿ إعلاـ العالـ يتألؼ مف Press + Oov . أما التقرير التمفزيوني فيعرؼ مينيو التحرير التمفزيوني أنو يتألؼ مف قسميف Press ويشكؿ المدخؿ Intro الذي يقرؤه المذيع لتقديـ التقرير -105-
عدد الصفحات ١٠٧ومف ثـ VT ومعناىا Voice on Tape وتعني الصوت عمى الشريط، أي التقرير الذي يقوـ المحرر أو و ي م ع و ت و ص ؿ ي ج س ت و ه د ا د ع ا و و ت ب ا ت ك ب ؿ س ا ر م ل ا Voice Over دوف أي ظيور لممذيع . ولابد عند الحديث عف التحرير التمفزيوني أف أشير إلى قضية غاية بالأىمية وىي أف العمؿ التحريري التمفزيوني ىو عمل فريق ؿ لا خ ف م ر ر ح م ل ا ا ي ب ـ و ق ي ً ا د و ي ج ب م ط ت ي ً لا ث م ة ي ر ا ب خ إ ة ي ن و ي ز ف م ت ة د ا م ج ا ت ن إ ف ، ً ا ي د ر ف ً لا م ع س ي ل و تحرير النص واختيار المقطات المناسبة، حيث يقوـ فني المونتاج أو ما يصطمح عمى تسميتو بالمونتير ء ا ر ج ا و ص ن ل ا ع م ؿ م ا ك ت ي ل ا ي ن م ب س ا ن م ل ا ر ا ي ت خ ا و ا ي ع ي ط ق ت ؿ لا خ ف م ت ا ط ق م ل ا ى م ع ة ي ن ف ل ا ت ا ي م م ع ل ا ء ا ر ج إ ب العمميات الفنية عميو ومف ثـ يمكف أف يشارؾ فني الجرافيؾ في الأخبار والتقارير التمفزيونية مف خلاؿ العروض الجرافيكية التي يمكف أف ترافؽ الخبر أو التقرير، وكذلؾ فني الكتابة الإلكترونية لكتابة العناويف . . وفي غرفة التحكـ Con trol Room نجد فريؽ عمؿ آخر يتقدميـ رئيس تحرير النشرة لتقديـ ما يجري تحريره، وبالتالي فإف التحرير التمفزيوني عبارة عف آلية عمؿ تتكامؿ مع بعضيا، كما ىي مسننات الساعة القديمة ميما صغر أو كبر حجـ المسنف فإف الآلية لا تتـ إلا بتكامؿ عمؿ كامؿ المجموعة، وىو ما يدركو المحرر المحترؼ الذي يقدر جيد العامميف في فريؽ الإنتاج جميعيـ ميما كانت طبيعة أو ميمة كؿ فرد . وقد فرضت العلاقة بيف النص المكتوب و الصوت برموزه المغوية وغير المغوية والصورة المتحركة ، ة م ي م س و ة ر ث ؤ م و ة م ع ا ف ف و ك ت ل ا ي ي ف ب ج ي ف و ي ز ف م ت م ل ر ي ر ح ت ل ا ي ف ة م ي م ة ل د ا ع م ؽ ي ق ح ت ، ً ا د ج ة ر ي ث ك ل ا ا ى ا ي ا ز م ب تحقيؽ التوازف بيف الأطراؼ الثلاثة، بحيث يتـ تحقيؽ التناغـ بيف ىذه الأطراؼ، ولا يتـ تغميب طرؼ عمى آخر أو أف يأتي النص المكتوب كشارح لمصورة الواضحة أماـ المشاىد . وبيذا المجاؿ يقوؿ ىيرب بروباكير Herb Brubaker " : إف النص يجب أف يزيد مف دور ف م ؿ ا ح ة ي أ ب ف ك م ي لا ف ي ك ب ت ة أ ر م لا ً ا د ي ش م ـ د ق ت ا م د ن ع ف ، د ى ا ش م ل ا ه ا ر ي ا م ؼ ص ي لا و ، ة ر و ص م ل ا ت ا ط ق م ل ا الأحواؿ أف تكتب إف المرأة في حالة بكاء . . ! ولكف يمكف القوؿ إف المرأة حزينة عمى وفاة ابنيا، لذا فإف المحرر التمفزيوني يجعؿ الصورة تتنفس وتخدـ النص، فالعلاقة بيف جودة النص والصورة متبادلة، وكمما زاد الإتقاف في كمييما، انعكس ذلؾ بشكؿ إيجابي عمى جودة المادة التمفزيونية " . وقد دفعت التطورات التقنية والإمكانيات التي تتسـ بالتطور المستمر لآلية العمؿ التمفزيوني إلى ج ت ن م ل ا ث ي د ح ت ل ي ر ش ب ي م ق ع ر ي ك ف ت و ي ن ق ت ر و ط ت ج ا ت ن ا ي ن لأ ، ً ا ض ي أ ر ا ر م ت س لا ا ة م س ا ي ل ت ا ر ي ي غ ت ث و د ح التمفزيوني بشكؿ مستمر . وتنعكس ىذه التغييرات عمى أسموب وشكؿ وطريقة تقديـ المادة الإعلامية -106-
عدد الصفحات ١٠٨ت ح ب ص أ و ، ج م ا ر ب م ل ً ا ق ب س م ة د د ح م ل ا د ي ع ا و م ل ا ـ و ي ف م ء ا ف ت خ ا ي ف ت ا ر ي ي غ ت ل ا ؾ م ت ت ع َّ ر س ً لا ث م ف ، ة ي ن و ي ز ف م ت ل ا ً ا ر ظ ن ء ا ب ن لأ ا ء ا ر و ي ع س م ل ف ي م س ا ر م ل ا ى د ل ت ق و ل ا ر ف و ت ـ د ع ى ل إ ى د أ ا م ، ر ا ر م ت س ا ب ة ث َّ د ح م و ة ر ف و ت م ر ا ب خ لأ ا لكونيـ مضطريف عمى الدواـ لتقديـ تقارير جديدة مباشرة عمى اليواء . ولـ يترؾ النشر الفوري للأنباء عمى ت ق و ل ا ف م ؿ ي م ق ل ا ى و س ، ة م ا ع ل ا ت ا ق لا ع ل ا ي ف ف ي ص ص خ ت م ل ا و ف ي ي س ا ي س ل ا ك ، ر ا ب خ لأ ا ع ا َّ ن ص ل ة ع ا س ل ا ر ا د م ت ا م ز أ و ر ا ب خ لأ ا ر ش ن ب ة ص ص خ ت م ل ا ت ا و ن ق ل ا ة ي ذ غ ت ع م ً ا ص و ص خ ، ا ي ب ر ي ك ف ت م ل و أ ث ا د ح لأ ا ع م ؿ ع ا ف ت م ل ف و م ض م و ؿ ك ش ي ف ً ا ض ي أ ر َّ ث أ ا م ، ة ي ع ا ن ط ص لا ا ر ا م ق لأ ا ر ب ع ة د ي د ج ل ا ة ر ش ا ب م ل ا ت لا ب ا ق م ل ا ؿ لا خ ف م ة ع ا س ل ا الخبر والتقرير التمفزيوني وغيره مف المواد التمفزيونية، نتيجة الحاجة المستمرة لمسرعة في تقديـ المادة التمفزيونية، حتى أف بعض برامج الأخبار أصبحت تعمف عف موعد بث التقارير الإخبارية التالية مف أجؿ إغراء المتنقميف بيف المحطات المختمفة بالعودة إلييا إف كانوا قد تحولوا عنيا لمشاىدة برامج غيرىا . وتحتـ الكتابة لمتمفزيوف عمى المحرر التمفزيوني أف يذكر مصدر المادة الإعلامية في المقدمة وليس في س ا ب ت ل ا ي أ ؿ ص ح ي لا ي ك ، ت ا م و م ع م ل ا ر د ص م د ى ا ش م ل ا ؼ ر ع ي ف أ ً ا د ج ـ ي م ل ا ف م ف و ي ز ف م ت ل ا ي ف و ن لأ ، ة ي ا ي ن ل ا بحيث يظير أف المصدر ىو المراسؿ أو أي شخص آخر . وتقوـ المغة الإخبارية لممحطة التمفزيونية عمى تكثيؼ المعاني والألفاظ لتستطيع تقديـ الأحداث المتسارعة محققة التميز لموسيمة، في ظؿ منافسة المحطات التمفزيونية الأخرى، معتمدة عمى الصورة المباشرة للأحداث بوقائعيا كاممة والتي توفر عمى المحرر التمفزيوني الكثير مف التفاصيؿ المغوية في طرح ملابسات المادة الإعلامية . وكما أف الإذاعة تستطيع أف تؤمف التفاعمية Interactivity بيف القائـ بالاتصاؿ والمتمقي، فإف ؿ لا خ ف م ، ة ر ي ب ك ة ي م ى أ ت ا ذ ت ا ز ي م م و ي ل إ ً ا ف ا ض م ، ؿ ع ا ف ت ل ا ا ذ ى ى و ت س م س ف ن ر ي ف و ت ع ي ط ت س ي ف و ي ز ف م ت ل ا ر ث ك أ و ى ر ث أ ؿ ص ا و ت ؽ ي ق ح ت ي ل ا ت ل ا ب و ، ة ي س ف ن ة ي ر ي ب ع ت ؿ ا ع ف أ د و د ر و ة ي و غ ل ر ي غ ً ا ز و م ر ؿ ق ن ت ي ت ل ا ة ر و ص ل ا و م ي د ق ت ة ك ر ح ل ا و ف و م ل ا و ة ر و ص ل ا ر ب ع ً ا ب ر ا ق ت . ؿ ا ي ح ت ا ع ا ذ لإ ا ف م ً ا م ا م ت ى ا ر ث ك أ ة ي ئ ر م ل ا ـ لا ع لإ ا ؿ ئ ا س و د ج ن ا ن ن إ ف ا ذ ل ضرورة حصوليا عمى تقييمات المشاىديف لبرامجيا لأف لدييا عناصر تقنية أكثر تحتاج إلى الحصوؿ عمى ردود أفعاؿ المشاىديف عمييا، إضافة إلى أىمية المحطات التمفزيونية، ودورىا وتأثيرىا في المجتمع . ي ي ف ، ة ي م لا ع لإ ا ؿ ئ ا س و ل ا ة ط ر ا خ ى م ع ا ي ت ن ا ك م و ا ي م ج ح ة ف ر ع م و ى ، ت ا ط ح م ل ا ؾ م ت ؽ م ق ي ا م ر ث ك أ ف ا و تسعى جاىدة لتحديد جميورىا بدقة، وتعتبر حالات التواصؿ مع الجميور أحد ىذه الوسائؿ . . ً ا ن ا ي ح أ و يعتمد تقديـ برامج أو اختفاءىا مف أجندة المحطة عمى تقييـ الجميور ليا .
عدد الصفحات ١٠٩و تسعى جاىدة لتحديد جميورىا بدقة، وتعتبر حالات التواصؿ مع الجميور أحد ىذه الوسائؿ . . ً ا ن ا ي ح أ و يعتمد تقديـ برامج أو اختفاءىا مف أجندة المحطة عمى تقييـ الجميور ليا . وتشجع المحطات التمفزيونية -107-
عدد الصفحات ١٠٩تحقيؽ التواصؿ مع الجميور مف خلاؿ برامج المسابقات وعرض الرسائؿ القصيرة S.M.S عمى الشاشة . وتزداد أىمية البرامج الحوارية التفاعمية Talk Show التي تعتبر اليوـ أحد عوامؿ جذب الجميور بحيث يتـ الإعلاف عف موعد البرنامج وتحديد اسـ الضيؼ وصفتو لما ليذه البرامج مف أىمية لدى المشاىديف، بحيث يتـ تقديـ شخصيات ذات أىمية كبيرة أماـ المتمقي مباشرة، ليسأؿ ويستفسر ويواجو بالحقائؽ وحتى ت ا م و م ع م ل ا ر و ر م ر ي س ـ ظ ن ي ل ة س م ج م ل ر ي د م ى ل إ ي ن و ي ز ف م ت ل ا ـ د ق م ل ا ؿ و ح ت ي و ، ف ِّ ي ب ي و ح ض و ي و أ ف ي د ي و ـ ي ت ي ل . خصائص التحرير التمفزيوني : ؿ ق ن ت ة ي ف ح ص ع ا و ن أ ؿ ك ش ذ خ أ ت ة ي ع ا د ب إ ة ي ر ك ف ة ي ل ا ع ف ً ا س ا س أ و ى ي م لا ع لإ ا ط ا ش ن ل ا ف أ ح ي ح ص ج ا ت ن ل ا ف أ و ى ً ا ض ي أ ح ي ح ص ل ا ف ك ل و ، ة ن ي ع م ة ي ن ق ت ؿ ئ ا س و ر ب ع ي ق م ت م ل ا ؿ ص ت ة ي م لا ع إ ف ي م ا ض م و ؿ ئ ا س ر التمفزيوني يقوـ عمى دعامتيف أساسيتيف : الأولى ىي المادة التحريرية التمفزيونية التي أبدعيا الصحفيوف، والثانية ىي الأجيزة والمعدات والبرامج التقنية التي يستخدميا ىؤلاء المبدعيف وغيرىـ مف الفنييف مف أجؿ د ى ا ش م ل ا ى ل إ ا ي ل ا ص ي ا و ا ي م ي د ق ت و ا ي ج ا ر خ ا و ا ي ض ر ع و ا ي ت ج ل ا ع م و ة د ا م ل ا ه ذ ى ى م ع ؿ و ص ح ل ا . ة ع ا ن ص ى ل إ ـ لا ع لإ ا ؿ ُّ و ح ت ي ى ي م لا ع لإ ا ؿ ا ج م ل ا ي ف ة ر ص ا ع م ل ا ت لا د ب ت ل ا ـ ى أ ف م ة د ح ا و ف ا و وتحوؿ المؤسسات الإعلامية إلى مؤسسات ضخمة تنطبؽ عمييا جميع القوانيف العاممة في المجالات الصناعية الأخرى . ما أدى إلى بروز الحاجة الموضوعية إلى الاستثمارات الضخمة في المؤسسات ر ث ؤ ي و ؿ ص ي ف أ ي ل ا ت ل ا ب و ً ا ر و ي م ج د ج و ي ف أ و ز ي م ت ي ف أ و س ف ا ن ي ف أ ى م ع ر د ا ق ج ا ت ن لإ ط ي ط خ ت ل ا و ة ي م لا ع لإ ا و س ف ن ت ق و ل ا ي ف ً ا ح ب ر ؽ ق ح ي ف أ و . ض ق ا ن ت ت لا ي د ا ص ت ق ا ع و ر ش م ى ل إ ة ي م لا ع لإ ا ة س س ؤ م ل ا ؿ و ح ت ة ق ي ق ح ف ا و ي ر ك ف ع و ر ش م ً ا س ا س أ و ً لا و أ ي ى ة ي م لا ع لإ ا ة س س ؤ م ل ا ف أ ة ق ي ق ح ع م ً ا ق لا ط إ – إيديولوجي يعبر عف أفكار ويخدـ مصالح القوى السياسية أو الاجتماعية أو الاقتصادية أو الثقافية أو الدينية التي تممكو وبالتالي توجيو . ا م ر و ظ ن م ب ي ى ً ا م و م ع ة ي م لا ع لإ ا و ة ي ن و ي ز ف م ت ل ا ة د ا م ل ا ف إ ؿ و ق ل ا ف أ ا م ك ( سمعة ) ً ا ق لا ط إ ض ق ا ن ت ي لا ي ق م ت م ل ا ى ل إ ؿ و ص و ل ا ؼ د ي ت ً ا ن ي ع م ً ا ن و م ض م ؿ م ح ت ة ل ا س ر ً لا و أ و ً ا س ا س أ ي ى ة ي ن و ي ز ف م ت ل ا ة د ا م ل ا ف أ ة ق ي ق ح ع م مف أجؿ التأثير فيو بشكؿ معيف . ويشكؿ الأساس التكنولوجي قاعدة مادية توجد في علاقة تأثير متبادؿ مع النتاج الإعلامي وذلؾ لعدة اعتبارات أىميا : -108-
عدد الصفحات ١١٠1 ) تمارس القاعدة المادية – التقنية تأثيرىا الممموس في جميع مراحؿ عممية الإنتاج التمفزيوني - ً ا م و م ع ي م لا ع لإ ا و - مف حيث الحصوؿ عمى المادة، كيفية التعامؿ مع المادة، أسموب معالجة المادة، طرؽ إخراج ىذه المادة، وكذلؾ أساليب عرضيا وتقديميا . 2 ) إف التكنولوجيا المستخدمة في إنتاج المادة التمفزيونية والإعلامية عامة ليست محايدة، بؿ ىي تحمؿ ي ف ً ا ي ع و ض و م ـ ي س ت ا ي م ع ج ت ة م ع ا ف ر و ض ح ة و ق ؾ م ت م ت ً ا ي ع و ض و م ي ى و ا ي ت ج ت ن أ ي ت ل ا ت ا ع م ت ج م ل ا ـ ي ق تغيير المفاىيـ والقيـ والسموكيات . 3 ) تتزايد أىمية الدور الذي تؤديو التكنولوجيا المعاصرة في مضموف وشكؿ الإنتاج التمفزيوني . ً ا ر ظ ن و لتسارع وتيرة التجديد في التكنولوجيا المستخدمة في الإنتاج التمفزيوني، فإف مف يممؾ التكنولوجيا المتطورة يصبح أكثر مقدرة عمى المنافسة . ة ر د ق ل ا و ة ث ي د ح ل ا ا ي ج و ل و ن ك ت ل ا ر ا ع س أ ع ا ف ت ر لا ً ا ض ي أ ً ا ر ظ ن و ً ا ي ن و ي ز ف م ت ى و ق لأ ا ا م ب ر و ً ا ي ج و ل و ن ك ت ى و ق لأ ا و ى ً ا ي د ا م ى و ق لأ ا ح ب ص ي ، ر ا ر م ت س ا ب ا ى ر ي و ط ت و ا ي ث ي د ح ت ى م ع . سمات الخصوصية التكنولوجية لمتمفزيون : يمتمؾ التمفزيوف خصوصية تكنولوجية متميزة يمكف تحديد أىـ سماتيا عمى النحو التالي : 1 ) ة ي ص و ص خ ل ا ف أ ر ا ب ت ع ا ب ؾ ل ذ و ، ً ا ع م ة ك ر ح ل ا و ة ر و ص ل ا و ت و ص ل ا ر ي ث أ ت ة و ق و ف ي ن ا و ق ى م ع ف و ي ز ف م ت ل ا د م ت ع ي التكنولوجية لمتمفزيوف تتمثؿ في الاعتماد عمى حاستي الرؤية والسمع مف خلاؿ تقديـ الصورة والحركة والكممة المنطوقة . 2 ) استفاد التمفزيوف مف تقنيات المسرح والسينما والإذاعة، حيث أخذ عف السينما الشاشة وطريقة التعبير ذ خ أ و ، ب ّ ك ر م ل ا ج ا ت ن لإ ا ف ي ن ا و ق و ؿ ي ث م ت ل ا و ث د ح ل ا ر و ط ت و ر ا و ح ل ا و ة ك ر ح ل ا ح ر س م ل ا ف ع ذ خ أ و ، ة ك ر ح ل ا و عف الإذاعة المقدرة عمى الانتشار الواسع والوصوؿ إلى داخؿ البيوت . 3 ) ة ف ر غ ب م غ لأ ا ـ ع لأ ا ي ف و ى و ة ي ص و ص خ ل ا ف م ر ي ب ك ر د ق ب ع ت م ت ي ف ا ك م ي ف و ت د ا م ف و ي ز ف م ت ل ا ـ ّ د ق ي المعيشة في المنزؿ . 4 ) ة ر س لأ ا ي ى ف و ي ز ف م ت ل ا ر و ي م ج ل ة ي س ا س لأ ا ة ي م خ ل ا و ، د د ح م و ص ا خ ر و ي م ج ل و ت د ا م ف و ي ز ف م ت ل ا ـ ّ د ق ي . -109-
عدد الصفحات ١١١5 ) ا م ً ا ب ل ا غ ؿ ب ً ا ي د ر ف ف و ك ي ا م ً ا ر د ا ن ذ إ ، ع ا م ت س لا ا و أ ة ب ا ت ك ل ا و ة ء ا ر ق ل ا ؿ ع ف ك س ي ل ف و ي ز ف م ت ل ا ة د ى ا ش م ؿ ع ف ب م غ لأ ا ـ ع لأ ا ي ف ي ى و ف ي ر خ آ ع م ة ك ر ت ش م ة ب ر ج ت ؿ ث م ت ف و ي ز ف م ت ل ا ة د ى ا ش م ف أ ى ن ع م ب ، ً ا ي ع ا م ج ف و ك ي تجربة جماعية في حيف أف القراءة تجربة فردية . 6 ) و ى ا م م ر ث ك أ و ن ك ل و ة ء ا ر ق ل ا ي ف و ى ا م م ؿ ق أ ز ي ك ر ت ل ا و غ ر ف ت ل ا ف م ً ا ن ي ع م ً ا د ح ف و ي ز ف م ت ل ا ة د ى ا ش م ب م ط ت ت في الإذاعة . 7 ) الصورة التي تظير عمى شاشة التمفزيوف ىي في الواقع مؤلفة مف عدد كبير مف النقاط المضيئة أو المظممة . بمعنى ىي فسيفساء أو ىي ( سيرؾ ) عمى حد تعبير بعض عمماء الإعلاـ . ت س ي ل ي ى ً ا ذ إ ة ء و ر ق م ل ا ة ف ا ح ص ل ا ي ف ؿ ا ح ل ا و ى ا م ك ً لا س م س ت م و ً ا م ظ ت ن م ج ا ت ن إ ط خ . ىذا يجعؿ التمفزيوف يمثؿ عصر ؾ ي ن ا ك ي م ل ا ر ص ع ة ء و ر ق م ل ا ة ف ا ح ص ل ا ت م ّ ث م ا م ك ً ا م ا م ت ف و ر ت ك ل لإ ا و ء ا ب ر ي ك ل ا . 8 ) تتطمب عممية إيصاؿ البث التمفزيوني الأرضي أو الفضائي إلى مسافات بعيدة أجيزة ومعدات معقدة وغالية الثمف، الأمر الذي يتطمب استثمارات ضخمة أكثر مما ىو الحاؿ في الصحافة المقروءة أو في الإذاعة . 9 ) الإنتاج التمفزيوني عممية مركبة ومعقدة وىي بحاجة إلى إمكانيات مادية وبشرية وفنية متنوعة وضخمة . نتج عف ذلؾ ارتفاع تكاليؼ إنتاج المادة التمفزيونية مقارنة بإنتاج المادة الصحفية أو الإذاعية . 10 ) ث د ح ي و ى و و م ي د ق ت ؿ ب ، ة ع ر س ب ث د ح ل ا ؿ ق ن ط ق ف س ي ل ف و ي ز ف م ت م ل ة ي ج و ل و ن ك ت ل ا ة ي ص و ص خ ل ا ت ن ّ ك م بواسطة البث الحي والمباشر وأصبح بإمكاف التمفزيوف أف يعيش الحدث وربما أف يشارؾ في صنعو . 11 ) أعطت الخصوصية التكنولوجية لمتمفزيوف إمكانية التقديـ الوثائقي والتسجيمي للأحداث والظواىر والتطورات، الأمر الذي جعؿ المادة التمفزيونية أكثر مصداقية، وبالتالي أكثر فعالية وأكثر مقدرة عمى الوصوؿ والتأثير . آثار الخصوصية التكنولوجية لمتمفزيوف في التحرير التمفزيوني : 1 ) إف مركز الثقؿ الأساسي في المادة التمفزيونية الصورة بكؿ مميزاتيا، ولذلؾ فإف القيـ أو المعايير البصرية ىي مقياس الحكـ الأساسي عمى المادة التمفزيونية . والصورة التمفزيونية قوة فاعمة حقيقية بسبب جاذبيتيا وحيويتيا ودرجة مصداقيتيا . ؼ ط ا و ع ى ل إ ً ا س ا س أ ة ي ن و ي ز ف م ت ل ا ة ر و ص ل ا و ج و ت ت ر ع ا ش م ل ا و ت لا ا ع ف ن لا ا ؿ لا خ ف م و ي ف ر ي ث أ ت م ل ى ع س ت و د ِ ى ا ش م ل ا ر ع ا ش م و . وتختمؼ القيـ الموجودة في -110-
عدد الصفحات ١١٢ي ف ة ي س ا س أ ة ل أ س م ة ي ل ا ص ت لا ا ة م ي ق ل ا ى ق ب ت ف ك ل و ة ي ن و ي ز ف م ت ل ا ة د ا م ل ا ة ي ع و ن ل ً ا ق ف و د د ع ت ت و ة ر و ص ل ا الصورة التمفزيونية . 2 ) الكممة ىي عنصر التجسيد الفني الثاني البالغ الأىمية في الكتابة الصحفية . وتستخدـ الكتابة التمفزيونية لغة تعبيرية تمفزيونية متكاممة ومنسجمة . ة م ي م ل ا ا ى ر ص ا ن ع د ح أ ة م م ك ل ا ؿ ّ ك ش ت . الكممة ً لا ق ت س م ً ا ر و د ب ل ا غ ل ا ي ف ي د ؤ ت لا ة ي ن و ي ز ف م ت ل ا ة ب ا ت ك ل ا ي ف - كما ىو الحاؿ في الكتابة الصحفية أو الإذاعية - ، ة ر و ص ل ا ة ص ا خ و ى ر خ لأ ا ر ص ا ن ع ل ا ع م ؿ م ا ك ت م ل ا و أ ؿ ِّ م ك م ل ا ر و د ب ـ و ق ت ا م ً ا ب ل ا غ ا ي ن إ ؼ م ت خ م ب و ة ي ن و ي ز ف م ت ل ا ة د ا م ل ا ؿ م ج م و ي م ع ى ن ب ت ي ذ ل ا س ا س لأ ا ً ا ن ا ي ح أ ف و ك ت ف أ ف ك م ي ة م م ك ل ا ف ك ل و ر ا ك ف لأ ل ً ا ي س ي ئ ر ً لا م ا ح ا ي ن و ك ر ا ر م ت س ا و ، ة م م ك ل ا ة ي م ى أ د ك ؤ ي ي ذ ل ا ر م لأ ا ، ة ر و ص ل ا ا ي ن م و ا ى ر ص ا ن ع والمعاني والمعمومات . 3 ) إف طبيعة الدور الذي تقوـ بو الكممة في المادة التمفزيونية يتوقؼ عمى نوعية المادة التمفزيونية وطبيعتيا ومدى تنوع وتوفر القيـ البصرية المتاحة . ة ي ن و ي ز ف م ت ل ا ة ب ا ت ك ل ا ي ف ة م م ك ل ا ف و ك ت ا م ً ا ب ل ا غ ذ إ ؿ و ص و ل ا ة ر و ص ل ا ع ط ت س ت ـ ل ا م ز ا ر ب ا و د ي س ج ت ى م ع و ة ر و ص ل ا و ن ع ت ز ج ع ا م ح ي ض و ت ى م ع ة ر د ا ق إليو، والكممة في الكتابة التمفزيونية لا تستثير الصور الذىنية ولا الخياؿ . الصورة موجودة بقوة وكثافة عمى الشاشة وبشكؿ ممموس . 4 ) يتحدد دور الكممة في الكتابة التمفزيونية في توضيح وتفسير وربما تحميؿ ما تريد أف تقولو الصورة - خاصة في المواد الإخبارية - بمعنى أف ميمة الكممة إضافة معطيات جديدة إلى الصورة والمساعدة عمى قراءاتيا وفيميا والإسياـ بذلؾ في قوة تأثيرىا وفعاليتيا . 5 ) إف الكممة في الكتابة التمفزيونية غير معنية بالوصؼ، عمى عكس نظيرتيا في الكتابتيف الصحفية ة م م ك م ل ة ي ف ص و ل ا ة م ي م ل ا ى غ ل أ ة ش ا ش ل ا ى م ع ر و ص م ل ع و ن ت م ل ا و ؼ ّ ث ك م ل ا و ر ي ز غ ل ا د و ج و ل ا ف ، ة ي ع ا ذ لإ ا و المنطوقة في التمفزيوف وبيذا تصبح الكممة مصدر قوة في الكتابة التمفزيونية حيف تكوف عمى مستوى الصورة أو تفوقيا في براعة التعبير . ة ر و ص ل ا ة ء ا ر ق و ي ج و ت و ح ي ض و ت ل ا ي ى ة م م ك ل ا ة م ي م ف ا و واستكماليا وخاصة بالنسبة لمجميور الذي يتمتع بقدرة متوسطة أو منخفضة عمى الإدراؾ والتفسير . 6 ) سرعة الوصوؿ واتساع الانتشار : تمثؿ ىذه الخاصية نقطة قوة ونقطة ضعؼ في المادة التمفزيونية . . ف ا ك م ى ل إ ؿ ص ي ف م ؿ و أ ف و ك ي ف أ ى م ع ً ا ر د ا ق ف و ي ز ف م ت ل ا ؿ ع ج ت ا ي ن لأ ة و ق ر د ص م ي ى الحدث وأقدر، وربما أسرع مف يستطيع أف يقدـ ىذا الحدث بالصوت والصورة وتغطية واسعة -111-
عدد الصفحات ١١٣تصؿ إلى أوسع الجماىير . ـ ي د ق ت ل ا و ؿ و ص و ل ا ي ف ة ع ر س ل ا ة م ي ق ف لأ ً ا ر ظ ن ؼ ع ض ر د ص م ي ى و ض ر ع ل ا ة ي ق ا د ص م و ة ق د و ؽ م ع و ة ي ل و م ش ؿ ث م ى ر خ أ ـ ي ق ب ً ا ي ب س ن ة ي ح ض ت ل ا ً ا ن ا ي ح أ ب م ط ت ت د ق ض ر ع ل ا و والتقديـ وربما المعالجة . 7 ) ة د ح ا و ل ا ة ي ن و ي ز ف م ت ل ا ة د ا م ل ا ع ا د ب ا و ؽ م خ ة ي م م ع ي ف ؾ ر ت ش ي د ّ ق ع م و ب ّ ك ر م ج ا ت ن إ ة ي ن و ي ز ف م ت ل ا ة د ا م ل ا فريق عمل ( Team Work ) يتألؼ مف عدد مف الأشخاص الذيف ينتموف إلى مجالات اختصاصية مختمفة، يتوقؼ عددىـ عمى طبيعة المادة التمفزيونية ونوعيتيا، ويتوقؼ نجاح المادة التمفزيونية عمى المقدرة عمى العمؿ الإبداعي ضمف فريؽ واحد . ف م ة ف ل ؤ م ة م س م س ي ن و ي ز ف م ت ل ا ج ا ت ن لإ ا ؿ ّ ك ش ي و عدد مف الحمقات المتصمة . و أ ة ق م ح ل ا د ا س ف إ ى ل إ ط ق ف ي د ؤ ي لا ة ق م ح ة ي أ ب ي ص ي ؿ م خ ي أ ف ا و ضعفيا، بؿ يؤدي إلى انقطاع السمسمة ويتحقؽ مطمب العمؿ ضمف الفريؽ وجود قائد لمعمؿ وىو ة ي ق ئ ا ث و ل ا و ة ي م ي ج س ت ل ا و ة ي م ا ر د ل ا د ا و م ل ا ي ف ج ر خ م ل ا و ة ي ر ا ب خ لإ ا د ا و م ل ا ي ف د ع م ل ا و أ ر ر ح م ل ا ً ا ب ل ا غ . وتتمثؿ مسؤولية ىذا القائد في الرؤية الكاممة لمعمؿ بمجممو وفي توزيع المياـ والمسؤوليات عمى أفراد الفريؽ وفي الاحتراـ الشديد لخصوصية الإبداع في كؿ مجاؿ مف مجالات العمؿ التمفزيوني - النص، الإخراج، الإضاءة، الموسيقى والديكور . العلاقة بين الكممة والصورة في المادة التمفزيونية : يجب فيـ العلاقة بيف الكممة والصورة في المادة التمفزيونية باعتبارىا علاقة تكاممية، تحدد طبيعتيا نوعية المادة التمفزيونية ونوعية عناصر التجسيد الفني الأخرى الموجودة في المادة التمفزيونية . كما يجب عدـ الإطلاؽ في فيـ ىذه العلاقة وممارستيا، فالنسبي والممموس ىو الأساس الذي تقوـ عميو ىذه العلاقة . والمغالاة في عدـ الأخذ بمبدأ أىمية الصورة وأولويتيا قد تؤدي في كثير مف الحالات إلى حرماف المادة التمفزيونية مف أىـ نقاط قوتيا، والتزمت النصي والإفراط في استخداـ المغة المفظية في الكتابة التمفزيونية - لأسباب إيديولوجية وبدوافع دعائية أو الافتقار إلى المعطيات البصرية - مع تقديـ ة ي ع ا ذ إ ة د ا م ـ ي د ق ت ى ل إ ً ا ن ا ي ح أ و ة ف ي ع ض ة ي ن و ي ز ف م ت ة د ا م ـ ي د ق ت ى ل إ ي د ؤ ي ة ف ي ع ض و أ ة م ي م ق ة ي ر ص ب ة د ا م . كما أف المغالاة في إعطاء الصورة الأىمية الأساسية وربما الوحيدة وبشكؿ مطمؽ تؤدي إلى إفقار المادة التمفزيونية وتسطيحيا وخاصة في الحالات أو في المواد التي لا تستطيع فييا الصورة أف تقوؿ كؿ شيء، -112-
عدد الصفحات ١١٤ب و م ط م ل ا ى و ت س م ل ا ي ف د ج و ت لا و أ ً ا س ا س أ ة ر و ص ل ا ا ي ي ف د ج و ت لا د ق ي ت ل ا و أ . كما أف اليوس في استخداـ الصورة في المادة التمفزيونية - لأسباب تجارية وبدوافع ذرائعية ولاعتبارات شكلانية - وبغض النظر عف القيمة الاتصالية والدلالية ليذه الصورة مع تقديـ مضموف متواضع أو ىزيؿ؛ يؤدي إلى تقديـ نوع مف الإبيار التمفزيوني القائـ عمى قوانيف وقواعد الإبيار البصري والاستعراضات المشيدية الشكلانية . وعمى المحرر التمفزيوني مشاىدة المادة التي قاـ بتصويرىا أو حصؿ عمييا مف وكالات الأنباء أو مف المصادر المختمفة قبؿ بدء التحرير، لأف مشاىدة الصور تضمف بأف ما يقوـ بتحريره سيكوف ة ر و ص م ل ا ع ط ا ق م ل ا ؾ م ت ع م ً ا م غ ا ن ت م . وىذه ليست مجرد مسألة أسموب، فقد أظيرت الأبحاث أف المشاىديف يفيموف ويتذكروف الفنوف التحريرية التمفزيونية عمى نحو أفضؿ حيف تتلاءـ الكممات والصور . أما عندما ا م ب ة ن ر ا ق م و ن و د ى ا ش ي ا م م ر ب ك أ ً ا ر د ق ا و ر ك ذ ت ي ف أ ى ل إ ف و م ي م ي ف ي د ى ا ش م ل ا ف إ ف ، ص ن ل ا ع م و ي د ي ف ل ا ـ ء لا ت ي لا يسمعونو . وبالنتيجة فإف الصحافة التمفزيونية الإبداعية الناجحة ىي التي تعرؼ كيؼ تقيـ علاقة تكاممية ى ر خ لأ ا ء ا ن غ إ ف م ا م ي ن م ؿ ك ف ِّ ك م ُ ي ؿ ك ش ب ، ة ي ن و ي ز ف م ت ل ا ة د ا م ل ا ي ف ة م م ك ل ا و ة ر و ص ل ا ف ي ب ة ي م ع ا ف ت و . والكتابة التمفزيونية الناجحة تحرص عمى استخداـ لغة تمفزيونية تسير عمى قدميف؛ الصورة والكممة ومتطمباتيما مف عناصر التجسيد الفني الأخرى السمعية والبصرية . ي ن و ي ز ف م ت ل ا ب ت ا ك م ل ة ب س ن ل ا ب ً ا م و ي ف م ف و ك ي ف أ ب ج ي و أف العلاقة بيف الكممة والصورة في البرنامج التمفزيوني ليا صمة كبيرة بمشكلات الفيـ والتعبير . فميست كؿ فكرة أو مفيوـ أو حقيقة تحتاج إلى أف تبرز في صورة، وليست كؿ صورة بحاجة إلى استكماؿ أو توضيح، ولذلؾ لا تكرر الكممة الصورة، بؿ تكمميا مف أجؿ خمؽ موضوع سمعي بصري تمفزيوني متكامؿ . ة ي ل ا ص ت لا ا ا ي ت ا ي ن ا ك م ا و ة ر و ص ل ا ة ع ي ب ط ب ة ق ي م ع ل ا ة ف ر ع م ل ا ي ن و ي ز ف م ت ل ا ب ت ا ك ل ا ف م ب م ط ت ي ا ذ ى و ومداخميا التأثيرية وتوجييا الأساسي إلى عواطؼ ومشاعر وانفعالات المشاىد كما يتطمب منو الإدراؾ ة ي َّ ج و م ا ي ن و ك و ، ا ي ب ة ص ا خ ل ا ر ي ث أ ت ل ا ت ا ي ل آ و ة ي ع ا ن ق لإ ا ا ي م خ ا د م و ة ي ل ا ص ت لا ا ا ي ت ا ر د ق م و ة غ م ل ا ة ع ي ب ط ل ؽ ي م ع ل ا ة م م ك ل ا و ة ر و ص ل ا ـ ا د خ ت س ا ى م ع ب ت ا ك ل ا ة ر د ق م ا ذ ى ب م ط ت ي ا م ك د ى ا ش م ل ا ؽ ط ن م و ؿ ق ع و ف ى ذ ى ل إ ً ا س ا س أ المناسبتيف لمتعبير عف المضموف المطموب وتوجيو الرسالة المناسبة مف أجؿ تحقيؽ اليدؼ المطموب . -113-
عدد الصفحات ١١٥ة د ي د ع ت ا ر ي غ ت م ل ً ا ق ف و س ن ا ج ت م ر ي غ و ع و ن ت م و ـ خ ض ر و ي م ج ً ا م و م ع ف و ي ز ف م ت ل ا ر و ي م ج - السف، الجنس، المكاف، المزاج، المستوى الحضاري، المستوى التعميمي، المستوى الثقافي، درجة الاىتماـ والتركيز . . وىو جميور موحد في الزمف؛ بمعنى أنو يشاىد نفس المادة في نفس الوقت، ولكنو مبعثر في المكاف، بمعنى أنو موجود في أماكف متعددة وبالتالي في ظروؼ مشاىدة مختمفة . وكذلؾ فإف تطور تقنيات البث العالمية وكثرة الأقمار الاصطناعية التي تستطيع إيصاؿ بث القنوات الفضائية إلى مختمؼ ـ ي د ق ت ى ل إ ت ا ق ا ب ل ا ض ع ب ع ف د ا م ؼ و ر ع م و أ د د ح م ر ي غ و ً لا و ي ج م ة ي ئ ا ض ف ل ا ة ا ن ق ل ا ر و ي م ج ؿ ع ج ي ـ ل ا ع ل ا ع ا ق ب محطات فضائية بمغات متعددة بحيث يختار الجميور المغة التي تناسبو، أما التمفزيوف عبر الإنترنت فيجعمو يسبح في بيئة افتراضية مثمو مثؿ المواقع الإلكترونية ما يعقد المسألة ويصعبيا ويجعؿ ميمة المحرر التمفزيوني مف أصعب ما يمكف . ى ل إ ً ا س ا س أ ب ذ ج ن ي ف و ي ز ف م ت ل ا ر و ي م ج ف إ ف ؿ ا و ح لأ ا ؿ ك ى م ع و الشاشة بدافع المتعة والتسمية وتمضية الوقت وبالتالي فإف مشاىدتو لمتمفزيوف ىي أقرب إلى التمقي السمبي منيا إلى الفعالية الإيجابية كقراءة الصحيفة أو الذىاب إلى السينما أو المسرح أو حضور محاضرة . كما أف جميور التمفزيوف مموؿ بطبيعتو، وقد يكوف مف السيؿ جذبو في البداية، لكف مف الصعب الاحتفاظ بو . و التمفزيوف وسيمة إعلاـ أكثر بكثير مف مجرد نص تحريري مع صور . ومحررو التمفزيوف الميرة يجمعوف بيف النص التحريري ولقطات الفيديو لتقديـ مادة تمفزيونية متكاممة . والمقطات المرفقة ليست مجرد ورؽ جدراف لمزينة، بؿ ىي جزء أساسي مف المادة التمفزيونية . والبصريات يجب أف تقدـ الإجابة عف السؤاؿ ماذا . ا ذ ا م ل ؿ ا ؤ س م ل ً ا ب ا و ج ي ر ي ر ح ت ل ا ص ن ل ا ـ د ق ي ا م ن ي ب . تأثير سمات وخصائص جمهور التمفزيون في التحرير التمفزيوني : -114-
عدد الصفحات ١١٦التمفزيوني بعيف الاعتبار أىميا أنو جميور ضخـ ومتنوع وغير متجانس وىو جميور موحد في الزمف؛ بمعنى أنو يشاىد نفس المادة في نفس الوقت، ولكنو مبعثر في المكاف . تماربن : نموذج سؤال تمتاز العلاقة بين الصورة والكممة في التحرير التمفزيوني بــ : A . قدرة الكممة عمى وصؼ الصورة B . تفوؽ الكممة عمى الصورة كونيا أساس التحرير C . التكامؿ والانسجاـ بيف الكممة والصورة خلاصة فرضت طبيعة التمفزيوف إيجاد صيغ وأساليب تحريرية تنسجـ والتطورات التي طرأت عمى التغطية التمفزيونية وتطورات تقنيات نقؿ الحدث التمفزيوني . ويتمتع التمفزيوف بخصوصية تقنية انعكست عمى التحرير لمتمفزيوف وأىـ ىذه الميزات التقنية استخداـ الصورة بكؿ مميزاتيا، استخداـ لغة تعبيرية متكاممة ومنسجمة مع ما تقدمو الصورة . وكذلؾ فإف جميور التمفزيوف لو مميزات خاصة يجب أف يأخذىا المحرر D . طغياف عنصر الصورة عمى الكممة كونيا تبير المشاىد الإجابة الصحيحة C -115-
عدد الصفحات ١١٧ Sarina L. Shu, New Media and Market Competition: A Niche Analy sis of Television News, Electronic News, and Newspaper news in Taiwan, Journal of Broadcasting & Electronic Media, Vol 45, Spring 2001 . مايكؿ موري، الإذاعات تنتقؿ إلى الإنترنت لتبقى عمى اليواء، E Journal U.S.A ، Available : at http://usinfo.state.gov/journals/itgic/0306/ijga/murrie.htm مصطفى حميد كاظـ الطائي، الفنوف الإذاعية والتمفزيونية وفمسفة الإقناع، دار الوفاء لدنيا الطباعة والنشر، الإسكندرية ، 2007 . ميمفف مينشتر، فف كتابة الأخبار في الصحافة والإذاعة والتمفزيوف، ترجمة أديب خضور، دمشؽ، المكتبة الإعلامية 1992 . نبيؿ راغب، فف الكتابة لمتمفزيوف، القاىرة، دار غريب لمطباعة والنشر والتوزيع، 2006 . مراجع الوحدة التعميمية ا لسابعة Herb Brubaker, Writing the words we hear, The Quill, Vol 89, I 89 June 2001. John Hayes. S, How can newspapers meet competition of radio and television, Nieman Reports, ABI/INFORM Global, 2000. -116-
عدد الصفحات ١١٨الوحدة التعميمية ا لثامنة مبادئ التحرير الإلكتروني الأهداف التعميمية : ن أ ى م ع ً ا ر د ا ق س ر ا د ل ا ن و ك ي ن أ ب ج ي ة د ح و ل ا ه ذ ه ة س ا ر د د ع ب : 1 ) يعرف تأثير ظيور الصحافة الإلكترونية في عناصر العممية الاتصالية . 2 ) يدرك مدى تأثير مميزات الصحافة الإلكترونية في فن التحرير الإعلامي . 3 ) يستوعب ويفيم أىم مميزات التحرير الإلكتروني . 4 ) يعرف تأثير ميزة النص الفائق hypertext في التحرير الإلكتروني . 5 ) يعرف تأثير الوسائط المتعددة الفائقة Hypermedia في التحرير الإلكتروني . 6 ) يعرف تأثير التفاعمية Interactivity في التحرير الإلكتروني . -117-
عدد الصفحات ١١٩العناصر : 1 ) تأثير ظيور الصحافة الإلكترونية في عناصر العممية الاتصالية . 2 ) تأثير مميزات الصحافة الإلكترونية في فن التحرير الإعلامي . 3 ) أىم مميزات التحرير الإلكتروني . 4 ) تأثير ميزة النص الفائق hypertext في التحرير . 5 ) تأثير الوسائط المتعددة الفائقة Hypermedia في التحرير . 6 ) تأثير التفاعمية Interactivity في التحرير . -118-
عدد الصفحات ١٢٠مبادئ التحرير الإلكتروني مقدمة : مع بداية ظيور الصحافة الإلكترونية، لم تكن ىناك قواعد محددة ناظمة لطبيعة التحرير لمصحيفة الإلكترونية تتناسب ومميزاتيا العديدة، وذلك عائد إلى عدم وجود صحفي متخصص بتحرير الصحيفة الإلكترونية . ولكن مع التطور المتسارع في كم وكيف الصحيفة الإلكترونية، ومن خلال الممارسة العممية لمحرري الصحافة الإلكترونية، بدأت تظير ملامح تحرير خاصة لمصحيفة الإلكترونية، وظير ما يسمى بالتحرير الإلكتروني Electronic Editing . وقد أوضحت دراسة تناولت موضوع التحرير الإلكتروني أنو رغم ىذا الانتشار لمصحافة الإلكترونية إلا أن تقاليد وقواعد التحرير الإلكتروني لم د ع ا و ق ل ا ل ك و ، ي ن و ر ت ك ل لإ ا ر ي ر ح ت ل ا ى م س ي ا م ي ف ا ي ي م ع ق ف ت م د ع ا و ق ن لآ ا ى ت ح ر و م ب ت ت م ل و ً ا ر ا ر ق ت س ا د ي ش ت المرعية في المواقع الإلكترونية ىي عممية اجتياد خاصة بكل موقع من ىذه المواقع . لذا يفتقر العاممون في الصحافة الإلكترونية إلى قاعدة أو مجموعة قواعد متفق عمييا في التحرير الإلكتروني، بل يسود في ب ي ل ا س أ و ة غ ا ي ص ل ا ب ي ل ا س أ ن ع ً لا ض ف ر ي ر ا ق ت ل ا و ر ا ب خ لأ ا ة ب ا ت ك ي ف ة د ي د ع ل ا ك ش لأ ب ي ر ج ت ل ا ن م ع و ن ل ب ا ق م ل ا المزج بين الصوت والصورة والوسائط المتعددة . وتختمف أساليب التحرير الإلكتروني عن جميع أساليب التحرير لوسائل الإعلام التقميدية، فالصحافة المطبوعة ليا أنماط وأساليب وطرق تحرير باتت واضحة عبر تاريخ التحرير الصحفي الطويل وممعب حركتيا التحريرية أضحت محدودة كونيا أقل وسائل الإعلام استفادة من تكنولوجيا الاتصال ووسائميا النص المكتوب والصورة الثابتة . أما الإذاعة فتعتمد الصوت وتقنياتو وأطيافو ومميزاتو، والتمفزيون يعتمد الصورة المرئية ومميزاتيا المتجددة والمتحركة بتطور تقنيات تقديميا والصوت بكل مميزاتو، أما التحرير الإلكتروني فيو الوافد الجديد في عالم التحرير الذي يوظف ي ل لآ ا ب س ا ح ل ا ت ا ي ن ا ك م إ ل ك ا ي ي ل إ ً ا ف ا ض م ا ي ع ي م ج م لا ع لإ ا ل ئ ا س و ت ا ي ن ا ك م إ . فقد نشأ فضاء التحرير الإلكتروني اللا محدود نتيجة تزاوج عالم الإنترنت بكل مميزات الشبكة اللا متناىية مع مميزات الحاسب الآلي وتطور برامجو وتقنياتو، فأدى إلى أسموب تحريري إلكتروني غير محدود الإمكانيات أو مساحات الحركة الواسعة . -119-
عدد الصفحات ١٢١