- 021 - قيل: العلة فيها أنها مشية الشيطاف، ك قيل: لأنها خارجة عن الاعتداؿ. ك قاؿ البيهقي: الكراىة فيو للشهرة فتمتد الأبصار لمن ترل ذلك منو، ك قد كرد النهي عن الشهرة في اللباس، فكل شيء صير صاحبو شهرة فحقو أف يجتنب ". فأقوؿ: الصحيح من ىذه الأقواؿ، ىو الذم حكاه ابن العربي أنها مشية الشيطاف. كتصديره إياه بقولو: "قيل" مما يشعر بتضعيفو، ك ذلك معناه أنو لم يقف على ىذا الحديث الصحيح المؤيد لهذا "القيل"، ك لو كقف عليو لما كسعو إلا الجزـ بو. ك كذلك سكوت الحافظ عليو يشعرنا أنو لم يقف عليو أيضا، ك إلا لذكره على طريقتو في جمع الأحاديث ك ذكر أطرافها المناسبة للباب، لاسيما ك ليس في تعيين العلة ك تحديدىا سواه فخذىا فائدة نفيسة عزيزة ربما لا تراىا في غير ىذا المكاف، يعود الفضل فيها إلى الإماـ أبي جعفر الطحاكم، فهو الذم حفظها لنا بإسناد صحيح في كتابو دكف عشرات الكتب الأخرل لغيره. (تنبيو) أما الحديث الذم ركاه ليث عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيو عن عائشة قالت: " ربما مشى النبي صلى الله عليو كسلم في نعل كاحدة ". فهو ضعيف لا يحتج بو. أخرجو الترمذم (ُ/ ِّٗ) من طريق ىريم بن سفياف البجلي الكوفي ك الطحاكم من طريق مندؿ كلبىما عن ليث بو. ك ضعفو الطحاكم بقولو: " مندؿ ليس من أىل التثبت. ك ليث ك إف كاف من أىل الفضل فإف ركايتو ليست عند أىل العلم بالقوية ". قلت: مندؿ قد تابعو ىريم ك ىو ثقة من رجاؿ الشيخين، فبرئت عهدتو منو، كانحصرت في الليث فهو علة الحديث، كىو ضعيف. قاؿ الحافظ في " التقريب ": " صدكؽ اختلط أخيرا ك لم يتميز حديثو فترؾ ". كإذا عرؼ ىذا فلب يجوز معارضة حديث الباب بهذا الحديث الواىي كما فعل بعض أىل الجهل بالآثار فيما ذكره الإماـ الطحاكم رحمو الله تعالى. (باب ذبائح الجن)
عدد الصفحات ١٢٩- 020 - عن أبي ىريرة مرفوعا (نهى عن ذبائح الجن )ُ. قاؿ العلبمة الألباني في الضعيفة (ُ/ ُّْ): كالحديث كىو «نهى عن ذبائح الجن» في سنن البيهقي (ٗ/ ُّْ) من الوجو الذم ذكره السيوطي كعنده عقب الحديث ما نصو: قاؿ: (لعلو يعني الزىرم) كأما ذبائح الجن: أف تشترم الدار كتستخرج العين كما أشبو ذلك فتذبح لها ذبيحة للطيرة، كقاؿ أبو عبيد: كىذا التفسير في الحديث معناه: أنهم يتطيركف إلى ىذا الفعل مخافة أنهم إف لم يذبحوا فيطمعوا أف يصيبهم فيها شيء من الجن يؤذيهم، فأبطل النبي صلى الله عليو كآلو كسلم ىذا قلت: لقد علمت أف الحديث غير صحيح، فالعمدة في النهي عن ىذه الذبائح الأحاديث الصحيحة في النهي عن الطيرة، كالله أعلم. كقاؿ الشبلي في آكاـ المرجاف (صُِْ): قاؿ يحيى بن يحيى قاؿ لي كىب استنبط بعض الخلفاء عينا كأراد إجراءىا كذبح للجن عليها لئلب يغوركا ماؤىا فأطعم ذلك أناسا فبلغ ذلك ابن شهاب فقاؿ إما إنو قد ذبح ما لم يحل لو كأطعم الناس ما لا يحل لهم نهى رسوؿ الله صلى الله عليو كسلم عن أكل ما ذبح للجن قاؿ الطليطلي كأخبرني يحيى بن يحيى عن ابن كىب عن يونس عن ابن شهاب قاؿ نهى رسوؿ الله صلى الله عليو كسلم عن أكل ما ذبح للجن كعلى اسمهم. كنقلت عن خط الشيخ العلبمة شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر الحنبلي قاؿ كقد ُ أخرجو ابن حباف في المجركحين (ِ/ ُٗ) أكرده في ترجمة عبد الله بن أذينة كقاؿ فيو: " منكر الحديث جدان، يركم عن ثور ما ليس من حديثو، لا يجوز الاحتجاج بو بحاؿ "، كفي اللساف (ّ/ ِٕٓ): " كقاؿ الحاكم كالنقاش: ركل أحاديث موضوعة، كقاؿ الدارقطني: متركؾ الحديث، كأكرده ابن الجوزم في الموضوعات (ِ/َِّ)، كقاؿ ابن القيسراني في الذخيرة (ُُٔ): فيو عبد الله بن أذينة يركم عن ثور المنكرات، كقاؿ الذىبي في تلخيص الموضوعات (ُِٓ): لم يصح، كضعفو ابن الملقن في البدر المنير (ٗ/ِّٕ)، كالحافظ في التلخيص (ْ/ُْٔٗ)، كقاؿ العلبمة الألباني في الضعيفة (َِْ): موضوع، كتعقبو السيوطي –أم ابن الجوزم- في اللآليء (ِ/ِِٔ) فقاؿ: قلت أخرجو أبو عبيد في غريبو كالبيهقي من طريقو : أنبأنا عمر بن ىاركف عن يونس عن الزىرم رفع الحديث، قلت: كىذا التعقيب لا طائل تحتو ، فإف عمر بن ىاركف متفق على تضعيفو بل قاؿ فيو يحيى بن معين كصالح جزرة : كذاب ، فسقط حديثو .
عدد الصفحات ١٣٠- 021 - كقعت ىذه الواقعة بعينها في مكة سنة إجراء العين بها فأخبرني إماـ الحنابلة بمكة كىو الذم كاف إجراؤىا على يده كتولى مباشرتها بنفسو نجم الدين خليفة بن محمود الكيلبني قاؿ لما كصل الحفر إلى موضع ذكره خرج أحد الحفارين من تحت الحفر مصركعا يتكلم فمكث كذلك طويلب فسمعناه يقوؿ يا مسلمين لا يحل لكم أف تظلمونا قلت أنا لو كبأم شيء ظلمناكم قاؿ نحن سكاف ىذه الأرض كلا كالله ما فيهم مسلم غيرم كقد تركتهم كرائي مسلمين كإلا كنتم لقيتم منهم شرا كقد أرسلوني إليكم يقولوف لا ندعكم تمركف بهذا الماء في ارضنا حتى تبذلوا لنا حقنا قلت كما حقكم قاؿ تأخذكف ثورا فتزينوه بأعظم زينة كتلبسونو كتزفونو من داخل مكة حتى تنتهوا بو إلى ىنا فاذبحوه ثم اطرحوا لنا دمو كأطرافو كرأسو في بئر عبد الصمد كشأنكم بباقيو كإلا فلب ندع الماء بجرم في ىذه الأرض أبدا قلت نعم أفعل ذلك قاؿ كإذا بالرجل قد أفاؽ يمسح كجهو كعينيو كيقوؿ لا إلو إلا الله أين أنا قاؿ كقاـ الرجل ليس بو قلبة فذىبت إلى بيتي فلما اصبحت كنزلت أريد المسجد إذا برجل على الباب لا أعرفو فقاؿ الحاج خليفة ىهنا قلت كما تريد بو قاؿ حاجة أقولها لو قلت لو الحاجة كأنا أبلغو إياىا فإنو مشغوؿ قاؿ لي قل لو إني رأيت البارحة في النوـ ثورا عظيما قد زينوه بأنواع الحلي كاللباس كجلوا بو يزفونو حتى مركا بو على دار خليفة فوقفوه إلى أف خرج كرآه كقاؿ نعم ىو ىذا ثم أقبل بو يسوقو كالناس خلفو يزفونو حتى خرج بو من مكة فذبحوه كألقوا رأسو كأطرافو في بئر قاؿ فعجبت من منامو كحكيت الواقعة كالمناـ لأىل مكة ككبرائهم فاشتركا ثورا كزينوه كالبسوه كخرجنا بو نزفو حتى انتهينا إلى موضع الحفر فذبحناه كألقينا رأسو كأطرافو كدمو في البئر التي سماىا قاؿ كلما كنا قد كصلنا إلى ذلك الموضع كاف الماء يغور فلب ندرم أين يذىب اصلب كلا ندرم لو عينا كلا أثرا قاؿ فما ىو إلا أف طرحنا ذلك في البئر قاؿ ككأني بمن أخذ بيدم كأكقفني على مكاف كقاؿ احفركا ىهنا قاؿ فحفرنا كإذا بالماء يموج في ذلك الموضع كإذا طريق منقورة في الجبل يمر تحتها الفارس بفرسو
عدد الصفحات ١٣١- 022 - فأصلحناىا كنظفناىا فجرل الماء فيها نسمع ىديره فلم يكن إلا نحو أربعة أياـ كإذا بالماء بمكة كأخبرنا من حوؿ البئر أنهم لم يكونوا يعرفوف في البئر ماء يردكنو فما ىو إلا أف امتلؤت كصارت موردا قاؿ العلبمة شمس الدين كىذا نظير ما كاف عادتهم قبل الإسلبـ من تزيين جارية حسناء كإلباسها أحسن ثيابها كإلقائها في النيل حتى يطلع ثم قطع الله تلك السنة الجاىلية على يدم من أخاؼ الجن كقمعها عمر بن الخطاب رضي الله عنوُ كىكذا ىذه العين كأمثالها لو حفرىا رجل عمرم يفرؽ منو الشيطاف لجرت على رغمهم كلم يذبح لهم عصفور فما فوقو كلكن لكل زماف رجاؿ قاؿ كىذا الرجل الذم أخبرني بهذه الحكاية كنت نزيلو كجاره كخيرتو فرأيتو من أصدؽ الناس كأدينهم كاعظمهم أمانة كأىل البلد كلمتهم كاحدة على صدقة كدينو كشاىدكا ىذه الواقعة بعيونهم كالله الهادم للحق ا.ىػ كقاؿ العلبمة ابن باز كما في مجموع فتاكاه (ٓ/ ّٖٖ) عن الذبح عند اكتماؿ البناء أك انتصافو: ىذا التصرؼ فيو تفصيل، فإف كاف المقصود من الذبيحة اتقاء الجن أك ُ يشير الإماـ ابن القيم إلى ما ركم عن عن قيس بن الحجاج، قاؿ: (لما فتحت مصر، أتى أىلها إلى عمرك بن العاص حين دخل بؤنة من أشهر العجم، فقالوا لو: أيها الأمير، إف لنيلنا ىذا سنة لا يجرم إلا بها، فقاؿ لهم: كما ذلك؟، فقالوا: إذا كاف ثنتي عشرة ليلة تخلوا من ىذا الشهر عمدنا إلى جارية بكر بين أبويها، فأرضينا أبويها كحملنا عليها من الحلي كالثياب أفضل ما يكوف، ثم ألقيناىا في النيل، فقاؿ لهم عمرك: إف ىذا لا يكوف في الإسلبـ، كإف الإسلبـ يهدـ ما كاف قبلو، فأقاموا بؤنة كأبيب، كمسرل لا يجرم قليلب كلا كثيرا، حتى ىموا بالجلبء منها، فلما رأل ذلك عمرك بن العاص، كتب إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنو بذلك، فكتب إليو عمر: إنك قد أصبت بالذم فعلت، لأف الإسلبـ يهدـ ما كاف قبلو. ككتب بطاقة داخل كتابو، ككتب إلى عمرك إني قد بعثت إليك ببطاقة في داخل كتابي إليك، فألقها في النيل إذا أتاؾ كتابي، فلما قدـ كتاب عمر إلى عمرك بن العاص، أخذ البطاقة، فإذا فيها: من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى نيل مصر، أما بعد: فإف كنت إنما تجرم من قبلك فلب تجر، كإف كاف الله الواحد القهار، ىو الذم يجريك، فنسأؿ الله الواحد القهار أف يجريك، فألقى البطاقة في النيل قبل يوـ الصليب بيوـ، كقد تهيأ أىل مصر للجلبء كالخركج، لأنو لا تقوـ مصلحتهم فيها، إلا بالنيل، فلما ألقى البطاقة أصبحوا يوـ الصليب كقد أجراه الله ستة عشرة ذراعا في ليلة كاحدة، فقطع الله تلك السنة السوء عن أىل مصر إلى اليوـ) كالأثر أخرجو ابن عبد الحكم في فتوح مصر (صَُٓ-ُُٓ)، ك أبو الشيخ الأصبهاني في العظمة (ْ/ُِْْ-ُِْٓ)، كاللبلكائي في كرامات الأكلياء (ٔٔ)، كالسلفي في الطيوريات (ّ/ َُٔٗ ، رقم َُُٔ)، كابن عساكر تاريخ دمشق (ْْ/ ّّٔ) كإسناد ىذه القصة ضعيف مع شهرتها.
عدد الصفحات ١٣٢- 023 - مقصدا آخر يقصد بو صاحب البيت أف ىذا الذبح يحصل بو كذا ككذا كسلبمتو كسلبمة ساكنيو فهذا لا يجوز، فهو من البدع، كإف كاف للجن فهو شرؾ أكبر؛ لأنها عبادة لغير الله. أما إف كاف من باب الشكر على ما أنعم الله بو عليو من الوصوؿ إلى السقف أك عند اكتماؿ البيت فيجمع أقاربو كجيرانو كيدعوىم لهذه الوليمة: فهذه لا بأس بها، كىذا يفعلو كثير من الناس من باب الشكر لنعم الله حيث من عليهم بتعمير البيت كالسكن فيو بدلا من الاستئجار، كمثل ذلك ما يفعلو بعض الناس عند القدكـ من السفر يدعو أقاربو كجيرانو شكرا لله على السلبمة، فإف النبي صلى الله عليو كسلم كاف إذا قدـ من سفر نحر جزكرا كدعا الناس لذلك عليو الصلبة كالسلبـ. ركاه البخارم (َّٖٗ). كسئل علماء اللجنة الدائمة (ُ/َُِ): فيو جماعة عندىم كادم اسمو أـ الصفاء ، كفي أكؿ الصيف يشتركف ثورا أك بقرة كيذبحونها على الصفاء كىذه تحدث عندىم كل عاـ في أكؿ الصيف كأنا أشوؼ أنها شرؾ، كالسبب في ذلك أنهم يذبحونها بقصد من في ىذا الوادم من الجن كالشياطين كالخرافات... إلخ؛ لأنها في رأس السنة في مكاف كاحد كلو كاف في أم مكاف لا بأس؛ لأنها بقصد الله فما حكم ذلك، كىل ىو شرؾ أـ لا، كلماذا؟ فأجابوا: إذا كاف الواقع كما ذكر من الذبح في ىذا الوادم للجن فهو شرؾ أكبر يخرج عن الإسلبـ؛ لقولو تعالى{ :قل إف صلبتي كنسكي كمحيام كمماتي لله رب العالمين { }لا شريك لو كبذلك أمرت كأنا أكؿ المسلمين }كقولو{ :فصل لربك كانحر }كقوؿ النبي صلى الله عليو كسلم: ( لعن الله من ذبح لغير الله ) ركاه مسلم في صحيحو ا.ىػ
عدد الصفحات ١٣٣- 024 - كسئل علماء اللجنة الدائمة أيضاُٗ/ٖٗ): عندنا عادات في الزكاج، عندما تأتي الزكجة من بيت أىلها إلى بيت زكجها يذبحوف خركفا أك غنمة عند بداية دخولها من باب البيت، فما حكم ىذا العمل في نظركم؟ أفيدكنا بذلك كجزاكم الله خيرا. فأجابوا: ذبح ذبيحة عند دخوؿ الزكجة لبيت زكجها من أجل إرضاء الجن، كاعتقاد أنو إذا لم يذبح تلك الذبيحة فإنو يصاب أك أىلو بالمآسي كالأحداث الكريهة كنحو ذلك ىو من العادات المحرمة، بل شرؾ أكبر؛ لأف ذلك من الذبح لغير الله، حيث إف الذبح عبادة لله تعالى، لا يجوز أف يتقرب بو إلا لو كحده، فمن صرفو لغير الله فقد أشرؾ شركا أكبر، قاؿ تعالى{ :قل إف صلبتي كنسكي كمحيام كمماتي لله رب العالمين { }لا شريك لو كبذلك أمرت كأنا أكؿ المسلمين }كقد لعن رسوؿ الله من ذبح لغير الله، فقاؿ: « لعن الله من ذبح لغير الله » أخرجو الإماـ مسلم في صحيحو ا.ىػ كقاؿ العلبمة العثيمين في الشرح الممتع (ٕ/ َٓٓ، ُٓٓ): ما يفعلو بعض الناس إذا نزؿ منزلا جديدا ذبح كدعا الجيراف كالأقارب: ىذا لا بأس بو ما لم يكن مصحوبا بعقيدة فاسدة، كما يفعل في بعض الأماكن إذا نزؿ منزلا فإف أكؿ ما يفعل أف يأتي بشاة كيذبحها على عتبة الباب حتى يسيل الدـ عليها، كيقوؿ: إف ىذا يمنع الجن من دخوؿ البيت، فهذه عقيدة فاسدة ليس لها أصل، لكن من ذبح من أجل الفرح كالسركر: فهذا لا بأس بو. (باب ىل خلقت الإبل من الشياطين) عن عبد الله بن مغفل المزني رضي الله عنو قاؿ: قاؿ النبي صلى الله عليو كسلم (صلوا في مرابض الغنم، كلا تصلوا في أعطاف الإبل، فإنها خلقت من الشياطين)،
عدد الصفحات ١٣٤- 025 - كفي ركاية( لا تصلوا في أعطاف الإبل فإنها من الجن خلقت ألا تركف عيونها كىبتها إذا نفرت كصلوا في مرابد الغنم فإنها ىي أقرب من الرحمة )ُ. ك عن البراء بن عازب رضي الله عنو قاؿ ( سئل رسوؿ الله صلى الله عليو كسلم عن الوضوء من لحوـ الإبل، فقاؿ: "توضؤكا منها" كسئل عن لحوـ الغنم، فقاؿ: "لا توضؤكا منها" كسئل عن الصلبة في مبارؾ الإبل، فقاؿ: "لا تصلوا في مبارؾ الإبل، فإنها من الشياطين" كسئل عن الصلبة في مرابض الغنم، فقاؿ: "صلوا فيها فإنها بركة )ِ. ُ أخرجو الشافعي في الأـ (ُ/ ِٗ)، كعبد الرزاؽ (َُِّ)، كالطيالسى (ص ُِّ، رقم ُّٗ)، كأحمد (ْ/ ٖٔ، رقم ُْٖٓٔ)، ابن أبى شيبة (ُ/ ّّٕ، رقم ّٕٕٖ)، كعبد بن حميد (َُٓ)، كابن ماجو (ُ/ ِّٓ، رقم ٕٗٔ)، كابن حباف (ْ/ َُٔ، رقم َُِٕ)، كالمحاملي في أماليو (ٖٓ)، كالطحاكم في شرح معاني الآثار (ُ/ ّْٖ)، كالركياني في مسنده (ٖٖٗ)، كأبو القاسم البغوم في الجعديات (َُّّ)، كالبغوم في شرح السنة (َْٓ)، كالبيهقى (ِ/ ْْٗ، رقم ُّْٓ)، كابن عبد البر في التمهيد (ٓ/ َِّ - َّّ) كغيرىم، كفي الباب عن ابن عمر كأبي ىريرة، كالحديث قاؿ عنو ابن عبد البر في التمهيد (ِِ/ ّّْ): إسناده حسن، كاحتج بو ابن حزـ في المحلى (ُ/ ُْٕ)، كحسنو النوكم في الخلبصة (ُ/ ُّٕ)، كفي المجموع (ّ/َُٔ)، كصححو شيخ الإسلبـ ابن تيمية في شرح العمدة –الصلبة (ِْٗ)، كقاؿ مغلطام في شرح سنن ابن ماجة (ّ/ ُِِ): إسناده صحيح، كقاؿ الهيثمي في المجمع (ِ/ ِٔ): كرجاؿ أحمد رجاؿ الصحيح، كصححو السيوطي في الجامع الصغير (َّٔ، َُٖٓ)، كصححو الشوكاني في النيل (ِ/ ِّ)، كصححو العلبمة الوادعي في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين (ٖٖٓ)، كصححو الأرنؤكط كمن معو في تحقيق المسند (ِٕ/ ّّٓ)، أما العلبمة الألباني فصححو في صحيح الجامع (ّٖٖٕ ك ُّْٗ)، كصحيح ابن ماجة (ٖٕٔ كٕٗٔ)، كالثمر المستطاب (ُ/ ّٕٖ - ّٖٖ)، كالضعيفة (ٓ/ ِّٖ) ثم ضعف جملة (فإنها خلقت من الشياطين) في ضعيف موارد الظمآف (ِٓ - ّّٓ). ِ أخرجو بتمامو كمختصرا أحمد (ْ/ِٖٖ ، رقم ُُٖٔٓ)، ك عبد الرزاؽ في المصنف (ُٔٗٓ)، ك الطيالسي (ّْٕ ، ّٕٓ)، ك ابن أبى شيبة (ُ/ّّٕ ، رقم ّٖٕٖ)، كأبو داكد (ُ/ْٕ ، رقم ُْٖ)، ك ابن ماجو (ْْٗ)، كالترمذم (ُٖ)، كأبو يعلى (َُٕٗ)، كابن خزيمة (ِّ)، كالطحاكم في شرح معاني الآثار (ُ/ّْٖ)، كابن الجاركد (ِٔ)، ك ابن المنذر في الأكسط (ُ/ُّٖ)، كابن حباف (ُُِٖ)، كالبيهقي في المعرفة (ُ/ّْٓ)، ك في السنن الكبرل (ُ/ُٗٓ) كالحديث صححو ابن حباف، كقاؿ عنو ابن عبد البر في التمهيد (ِِ/ّّّ): إسناده حسن، كصححو شيخ الإسلبـ ابن تيمية في شرح العمدة –الصلبة (ِْٗ)، كصححو العلبمة الألباني في صحيح أبي داكد، كصححو العلبمة الوادعي في الصحيح المسند مما ليس في
عدد الصفحات ١٣٥- 026 - كعن خالد بن معداف مرسلب (إف الإبل خلقت من الشياطين كإف كراء كل بعير شيطانا)ُ. الحديث الأكؿ قاؿ عنو الصنعاني في التنوير (ٔ/ْٗٓ): قولو (صلوا في مرابض الغنم كلا تصلوا في أعطاف الإبل فإنها خلقت من الشياطين) كأف المراد أف فيها صفات من صفات الشياطين كشدة النفار كإيذاء صاحبها كنحوه لا أنها خلقت ىي من الشياطين لأنها من الدكاب المخلوقة من الماء الداخلة في عموـ {كىاللَّوي خىلىقى كيلَّ دىابَّةو مًنٍ مىاءو [ }النور: ْٓ]، كالشياطين خلقت من النار كيحتمل أف في أصل جبلتها الخلق من النار كىذه ىي العلة المنصوصة على النهي لا النجاسة كلو كانت النجاسة علة لذكرت لأنها أىم من ىذه العلة إذ ىي ألصق بشأف الصلبة فما عدؿ - صلى الله عليو كسلم - إلى ىذه إلا لعقد تلك. استشكل التعليل بكونها خلقت من الشياطين بما ثبت من صلبتو - صلى الله عليو كسلم - عليها النافلة ا.ىػ كالحديث الثالث قاؿ عنو المناكم في الفيض (ِ/َِّ): قولو ( إف الإبل ) بنوعيها عرابا كبخاتى ( خلقت من الشياطين كإف كراء كل بعير شيطانا ) قاؿ ابن جرير : معناه أنها خلقت من طباع الشياطين كأف البعير إذا نفر كاف نفاره من شيطاف يعدك خلفو فينفره ألا ترل إلى ىيئتها كعينها إذا نفرت ؟ انتهى. كقاؿ الصنعاني في التنوير (ّ/ِْٗ): قولو (إف الإبل خلقت من الشياطين) كلمة من ابتدأ بو مثلها في خلقو من سلبلة من طين أم خلقت من الجنس الذم خلقت من الشياطين كىو النار، كيحتمل أنها خلقت من نفس الشياطين كلا ينافيو قولو تعالى: {كىاللَّوي خىلىقى كيلَّ دىابَّةو مًنٍ مىاءو [ }النور: ْٓ]إما لأف ىذا تخصيص لذلك أك لأف الصحيحين (ُُٓ)، كقاؿ الأرنؤكط كمن معو في تحقيق المسند (َّ/َُٓ): إسناده صحيح، رجالو ثقات رجاؿ الشيخين، غير عبد الله بن عبد الله - كىو الرازم مولى بني ىاشم قاضي الرم أبو جعفر- فمن رجاؿ أصحاب السنن، كىو ثقة. ُ أخرجو سعيد بن منصور عن خالد بن معداف مرسلبن ، كحسنو العلبمة الألباني في صحيح الجامع (ُٕٗٓ).
عدد الصفحات ١٣٦- 027 - المراد ىذا التناسل المشاىد فإنو من ماء كالأصل من الشياطين. (كإف كراء كل بعير شيطانان ) فيو أنها تلبزمها الشياطين كلذلك أمر من شرل بعيران بالأخذ بذركتو كالتعوذ كنهى عن الصلبة في معاطن الإبل ا.ىػ قاؿ ابن حباف في صحيحو (ْ/َِٔ): قولو صلى الله عليو كسلم: "فإنها خلقت من الشياطين" أراد بو أف معها الشياطين كىكذا قولو صلى الله عليو كسلم: "فليدرأه ما استطاع فإف أبى فليقاتلو فإنو شيطاف" ثم قاؿ في خبر صدقة بن يسار عن بن عمر: "فليقاتلو فإف معو القرين".... ثم قاؿ ذكر البياف بأف قولو صلى الله عليو كسلم فإنها خلقت من الشياطين لفظة أطلقها على المجاكرة لا على الحقيقة ثم ذكر حديث "على ظهر كل بعير شيطاف فإذا ركبتموىا فسموا الله كلا تقصركا عن حاجاتكم"... ثم ذكر حديث عبد الله بن عمر (أف رسوؿ الله صلى الله عليو كسلم الله صلى الله عليو كسلم كاف يوتر على البعير) ثم قاؿ: لو كاف الزجر عن الصلبة في أعطاف الإبل لأجل أنها خلقت من الشياطين لم يصل صلى الله عليو كسلم على البعير إذ محاؿ أف لا تجوز الصلبة في المواضع التي قد يكوف فيها الشيطاف ثم تجوز الصلبة على الشيطاف نفسو بل معنى قولو صلى الله عليو كسلم: "إنها خلقت من الشياطين" أراد بو أف معها الشياطين على سبيل المجاكرة كالقرب ا.ىػ كقاؿ ابن حزـ في المحلى (ِ/ّْْ): فاف قيل: فانو قد ركل عنو صلى الله عليو كسلم أنو قاؿ: (فانها خلقت من الشياطين) قلنا نعم، ىذا حق، كنحن نقر بهذا، كلا اعتراض في ىذا على نهيو عليو السلبـ عن الصلبة في أعطانها ا.ىػ ك قاؿ شيخ الإسلبـ في شرح عمدة الفقو (ُ/ُٖٓ): أشار صلى الله عليو كسلم في الإبل إلى أنها من الشياطين ، يريد كالله أعلم أنها من جنس الشياطين كنوعهم ، فإف كل عات متمرد شيطاف من أم الدكاب كاف ، كالكلب الأسود شيطاف ، كالإبل شياطين الأنعاـ ، كما للئنس شياطين ... فلعل الإنساف إذا أكل لحم الإبل أكرثتو نفارا كشماسا كحالا شبيها بحاؿ الشيطاف ، كالشيطاف خلق من النار ، كإنما تطفئ
عدد الصفحات ١٣٧- 028 - النار بالماء ، فأمر بالوضوء من لحومها كسرا لتلك السورة ، كقمعا لتلك الحاؿ ، كىذا لأف قلب الإنساف كخلقو يتغير بالمطاعم التي يطعمها ا.ىػ كقاؿ العلبمة الشنقيطي في أضواء البياف (ِ/َّْ): كاعلم أف العلماء اختلفوا في علة النهي عن الصلبة في أعطاف الإبل. فقيل: لأنها خلقت من الشياطين، كما تقدـ في الحديث عن النَّبي صلى الله عليو كسلم، كىذا ىو الصحيح في التعليل؛ لأف النَّبي صلى الله عليو كسلم قاؿ: "لا تصلوا في مبارؾ الإبل فإنها خلقت من الشياطين"، كترتيبو كونها خلقت من الشياطين بالفاء على النهي، يدؿ على أنو ىو علتو كما تقرر في مبحث مسلك النص، كمسلك الإيماء، كالتنبيو. كقاؿ جماعة من أىل العلم: معنى كونها "خلقت من الشياطين"، أنها ربما نفرت كىو في الصلبة فتؤدم إلى قطع صلبتو، أك أذاه، أك تشويش خاطره. كقد قدمنا أف كل عات متمرد تسميو العرب شيطانان، كالإبل إذا نفرت فهي عاتية متمردة، فتسميتها باسم الشياطين مطابق للغة العرب. كالعرب تقوؿ: خلق من كذا للمبالغة، كما يقولوف: خلق ىذا من الكرـ، كمنو قولو {خيلًقى الأًٍنٍسىافي مًنٍ عىجىلو [ }ُِ/ّٕ]، على أصح التفسيرين. كعلى ىذا فيفرؽ بين كوف الإبل في معاطنها، كبين غيبتها عنها إذ يؤمن نفورىا حينئذ. قاؿ الشوكاني في نيل الأكطار: كيرشد إلى صحة ىذا حديث ابن مغفل عند أحمد بإسناد صحيح بلفظ: "لا تصلوا في أعطاف الإبل، فإنها خلقت من الجن، ألا تركف إلى عيونها كىيئاتها إذا نفرت". كقد يحتمل أف علة النهي أف يجاء بها إلى معاطنها بعد شركعو في الصلبة فيقطعها، أك يستمر فيها مع شغل خاطره ، اىػ كلبـ الشوكاني .
عدد الصفحات ١٣٨- 031 - كمن ىذا التعليل المنصوص فهم العلماء القائلوف بعدـ بطلبنها أنو لما كانت علة النهي ما ذكر دؿ ذلك على أف الصلبة إذا فعلها تامة أنها غير باطلة. كقيل: العلة أف أصحاب الإبل يتغوطوف في مباركها بخلبؼ أىل الغنم. كقيل: العلة أف الناقة تحيض، كالجمل يمني. ككلها تعليلبت لا معوؿ عليها، كالصحيح التعليل المنصوص عنو صلى الله عليو كسلم بأنها خلقت من الشياطين، كالعلم عند الله تعالى ا.ىػ كقاؿ العلبمة الألباني في الدرر البهية (ُ/َُٔ): تعليقا على قوؿ المصنف (النهي معلل بأنها ربما تؤذم المصلّْي): ىذا التعليل لا أصل لو في السنة، كإنما جاء فيها قولو صلى الله عليو كسلم: " صلوا في مرابض الغنم، كلا تصلوا في أعطاف الإبل؛ فإنها خيلقت من الشياطين ". ركاه ابن ماجو، كالطحاكم، كأحمد، كالبيهقي، كالطيالسي عن عبد الله بن ميغفَّل، كإسناده صحيح كما بينتو في الثمر المستطاب كلو شاىد من حديث البراء بسند صحيح كما بينتو ىناؾ؛ كفيو: " صلوا فيها - يعني: مرابض الغنم -؛ فإنها بركة "، كقد ركاه الخطيب في " الموضح " (ِ / ٕٗ) ا.ىػ كقاؿ العلبمة العثيمين في مجموع فتاكاه ( ُِ/ِّٖ): كقاؿ بعض أىل العلم: إنما نهى عن الصلبة في مبارؾ الإبل أك أعطانها لأنها خلقت من الشياطين، كما جاء ذلك في الحديث الذم ركاه الإماـ أحمد بإسناد صحيح، فإذا كانت مخلوقة من الشياطين فلب يبعد أف تصحبها الشياطين، كتكوف ىذه الأماكن مأكل للئبل كمعها الشياطين، كتكوف الحكمة في النهي عن الصلبة في الحش، كىذا الذم اختاره شيخ الإسلبـ ابن تيمية رحمو الله، كىو أقرب ما يقاؿ في الحكمة كمع ذلك فالحكمة ىي التعبد لله بذلك ا.ىػ كقاؿ الشيخ أيضا في الشرح الممتع (ُ/ُْٓ): كقيل: إنها خلقت من الشياطين (ٖٓٓ) كما كرد بذلك الحديث (ْ). كليس المعنى أف أصل مادتها ذلك، كلكن المعنى أنها خلقت من الشيطنة، كىذا كقولو تعالى{ :خلق الإنساف من عجل}
عدد الصفحات ١٣٩- 030 - [الأنبياء: ّٕ]، كليس المعنى أف مادة الخلق من عجل، لكن ىذه طبيعتو، كما قاؿ تعالى{ :ككاف الإنساف عجولا[ }الإسراء: ُُ] كقاؿ في نفس المصدر السابقِ/ُِْ): كليس معناه: مادتها من الشياطين، بل لأف فيها خلقا كبيرا من أخلبؽ الشياطين، كإذا كاف في المخلوؽ خلق كبير من شيء معين نسب إليو، كلهذا قاؿ تعالى{ :خلق الإنساف من عجل[ }الأنبياء: ّٕ] مع أنو خلق من تراب، لكن لما كانت طبيعتو العجلة صار كأنو ناشئ منها، كأنها عنصر كجوده. (باب على ظهر كل بعير شيطاننا) عن أبي لاس الخزاعي رضي الله عنو مرفوعنا ( ما من بعير إلا في ذركتو شيطاف، فاركبوىن كاذكركا اسم الله عليهن؛ كما أيمرتم، ثم امتهنوىن لأنفسكم فإنما ييحمّْلي الله - عىزَّ كىجىلَّ ).ُ ُ أخرجو أحمد (ْ/ ُِِ)، كابن سعد في الطبقات (ْ/ ِٕٗ)، كابن معين في تاريخ الدكرم (ُِٔ)، كالحربي في غريب الحديث (ُ/ ِْٗ)، كابن أبي عاصم في الآحاد كالمثاني (ْ/ َّّ - َّْ/ ِِّٖ)، كابن خزيمة في صحيحو (ْ/ ّٕ / ِّٕٕ ك ُِْ/ ِّْٓ)، كالطبراني في الكبير (ِِ/ ّّْ/ ّٕٖ ك ّٖٖ)، كابن عبد البر في التمهيد (ٓ/ َِّ)، كأبو نعيم الأصبهاني في معرفة الصحابة (ٔ/ َُّٓ/ َّٕٔ)، كابن منده في المعرفة كمن طريقو ابن حجر في تغليق التعليق (ّ/ ِٓ)، كالحاكم (ُ/ ْْْ)، كالبيهقي في الكبرل (ٓ/ ِِٓ)، ك في الآداب (ِْٗ/ َْٗ)، كدعلج في مسند المقلين (َْ/ ُٔ ك ُْ/ ُٕ)، كالمزم في التهذيب (ّْ/ ّٕٗ - ّٖٗ ك ّٖٗ) كالحديث صححو الحاكم، ككافقو الذىبي، كقاؿ الهيثمى (َُ/ ُُّ): ر كاه أحمد كالطبرانى بأسانيد كرجاؿ أحدىا رجاؿ الصحيح غير محمد بن إسحاؽ كقد صرح بالسماع فى أحدىا، كقاؿ العلبمة الألباني في الصحيحة (ُِِٕ): ىذا إسناد حسن رجالو ثقات، كابن إسحاؽ، ك إف كاف قد عنعنو، فقد صرح بالتحديث في ركاية الحربي، ككذا أحمد في إحدل ركايتيو، فثبت الحديث كالحمد لله، كقاؿ الأرنؤكط كمن معو في تحقيق المسند (ِٗ/ ْٖٓ): إسناده حسن، محمد بن إسحاؽ صدكؽ حسن الحديث، كقد صرح بالتحديث في الركاية التالية، كعمرك بن الحكم صدكؽ أيضا، كباقي رجاؿ الإسناد ثقات.
عدد الصفحات ١٤٠- 031 - كعن حمزة بن عمرك الأسلمي رضي الله عنو قاؿ رسوؿ الله صلى الله عليو كسلم ( على ظهر كل بعير شيطاف، فإذا ركبتموىا فسموا الله عز كجل .. )ُ. الحديث الأكؿ قاؿ عنو المناكم في الفيض (ْ/ِِّ): ( على ذركة كل بعير ) أم على أعلى سنامو ( شيطاف فامتهنوىن بالركوب ) لتلين كتذؿ كقد يكوف بها نار من جهة الخلقة يطفئها الركوب لأف المؤمن إذا ركب حمد الله كسبحو قاؿ تعالى {ثم تذكركا نعمة ربكم إذا استويتم عليو }فكأنو قاؿ سكنوا ىذا الكبر بالركوب المقركف بذكر الله المنفر للشيطاف ( فإنما يحمل الله تعالى ) يعني كيف يعجب الإنساف بحملها الحامل ىو الله فمن تحقق ذلك يرل من العجب فكيف يمكن ركوب الجن كمزاحمة الشيطاف كمقاربة النار لولا أف الله ىو الذم يحمل بفضلو فيطفئ النار كيسخر الجن كيقمع الشيطاف فسبحاف المنعم المناف ا.ىػ كقاؿ الصنعاني في التنوير (ٕ/ِْٓ): (على ذركة) ذركة الشيء بالضم كالكسر أعلبه. (كل بعير) الجمل النازؿ، كالجذع، كقد يكوف للؤنثى كالظاىر ىنا أنو لهما (شيطاف) ظاىره حقيقة كيحتمل أف المراد فيها صفة شيطانية من الشمس كالشركد. (فامتهنوىن) امتهنو استعملو للمهنة كىي الخدمة كالمراد ذللوىن (بالركوب ) المقركف بذكر الله لينفركا عنها الشياطين، (فإنما يحمل الله تعالى) تعليل بمطوم كأنو قيل: ُ أخرجو ابن أبي شيبة في مصنفو (َُ/ ُّٗ / ِٕٕٗ)، كأحمد (ّ/ ْْٗ)، كالدارمي (ِ/ ِٖٓ - ِٖٔ)، ك النسائي في عمل اليوـ كالليلة (َّٓ - ُّٓ/ َْٓ)، كابن خزيمة (ْ/ُّْ ، رقم ِْٔٓ)، كابن حباف (ٔ/ُُْ ، رقم ِْٗٔ) كالطبراني في الكبير (ّ/ َُٔ / ِْٗٗ)، ك فى الأكسط (ِ/ُِٔ ، رقم ُِْٗ)، كالحاكم (ُ/ ْْْ)ك الحديث صححو الحاكم ك أقره الذىبي، كقاؿ الهيثمي في المجمع (َُ/ُُّ): رجالو رجاؿ الصحيح غير محمد بن حمزة، كىو ثقة، كصححو العلبمة الألباني في صحيح الجامع (َُّْ)، كقاؿ الأرنؤكط كمن معو في تحقيق المسند (ِٓ/ِْٔ): إسناده حسن، أسامة بن زيد- كىو الليثي- حسن الحديث إلا عند المخالفة، علق لو البخارم، كاستشهد بو مسلم. كمحمد بن حمزة: كىو الأسلمي، ركل عنو جمع، كذكره ابن حباف في "الثقات"، كبقية رجالو ثقات ا.ىػ كللحديث عن أبي ىريرة رضي الله عنو بنحوه: أخرجو ابن خزيمة في صحيحو (ْ/ ُّْ - ُْْ/ ِْٕٓ)، كالحاكم (ُ/ ْْْ) عن طريق ابن أبي الزناد عن أبيو عن الأعرج عن أبي ىريرة بو، كإسناده كسنده حسن.
عدد الصفحات ١٤١- 032 - كاذكركا اسم الله عند ركوبها فإنو الذم يحمل كإلا فلب يمكنكم مزاحمة الشياطين كما يدؿ لو ما يأتي. كالحديث الثاني قاؿ عنو الصنعاني في التنوير (ٕ/ِْٓ): قولو (على ظهر كل بعير شيطاف) لأنها مخلوقة من الشياطين كما سلف فهي آية جيء بها للمناسبة بينهما في أصل الخلقة، (فإذا ركبتموىا فسموا الله) كما علمكم رسولو أم لا تتركوا بعضها تقصيران منكم لأجل أف على ظهر البعير شيطانان خشية من شره. (ثم لا تقصركا عن حاجاتكم). كقاؿ المناكم في الفيض (ْ/ِِّ): ( على ظهر كل بعير شيطاف فإذا ركبتموىا فسموا الله ثم لا تقصركا عن حاجاتكم ) قاؿ في البحر : إف معناه أف الإبل خلقت من الجن كإذا كانت من جنس الجن جاز كونها ىي من مراكبها كالشيطاف من الجن قاؿ تعالى {إ إبليس كاف من الجن }فهما من جنس كاحد كيجوز كوف الخبر بمعنى العز كالفخر كالكبر كالعجب لأنها من أجل أمواؿ العرب كمن كثرت عنده لم يؤمن عليو الإعجاب كالعجب سبب الكبر كىو صفة الشيطاف فالمعنى على ظهر كل بعير سبب يتولد منو الكبر. (باب بكاء الشيطاف) عن أبي ىريرة رضي الله عنو قاؿ: قاؿ رسوؿ الله صلى الله عليو كسلم ( إذا قرأ ابن آدـ السجدة فسجد اعتزؿ الشيطاف يبكي يقوؿ يا كيلو ! - كفي ركاية أبي كريب : يا كيلي - أمر ابن آدـ بالسجود فسجد فلو الجنة ، كأمرت بالسجود فأبيت فلي النار)ُ. ُ أخرجو مسلم (ُٖ).
عدد الصفحات ١٤٢- 033 - كعن ابن عباس رضي الله عنهما قاؿ ( لما افتتح - صلى الله عليو كسلم - مكة ؛ رف إبليس رنة اجتمعت إليو جنوده ، فقاؿ : ايأسوا أف نرل أمة محمد على الشرؾ بعد يومكم ىذا ! ك لكن افتنوىم في دينهم ، ك أفشوا فيهم النوح )ُ. قولو (إذا قرأ ابن آدـ) ذكر تلميحان لقصة أبيو آدـ مع الشيطاف التي ىي سبب العداكة بينهما. (السجدة) أم آيتها. (فسجد) أم سجود التلبكة. (اعتزؿ) أم تباعد عنو. (الشيطاف) قيل: المراد بو إبليس فقط. (يبكي، يقوؿ) قاؿ الطيبي: ىما حالاف من فاعل "اعتزؿ" مترادفتاف، أم باكيان كقائلبن، أك متداخلتاف، أم باكيان قائلبن . (يا كيلتى) قاؿ ابن الملك: أصلو "يا كيلي" فقلبت ياء المتكلم تاء، كزيدت بعدىا ألف للندبة. كالويل الحزف كالهلبؾ، كأنو يقوؿ: يا حزني! كيا ىلبكي! احضر، فهذا كقتك كأكانك. قاؿ الطيبي: نداء الويل للتحسر على ما فاتو من الكرامة، كحصوؿ اللعن كالخيبة للحسد على ما حصل لابن آدـ بيانو. (أمر ابن آدـ بالسجود فسجد) امتثالان لأمر ربو. (فلو الجنة) أم على الطاعة. (فأبيت) أم امتنعت تكبران . (فلي النار) قاؿ المناكم: نار جهنم خالدان فيها لعصيانو كاستكباره. كالحديث دليل على فضل السجود. كاستدؿ بو من قاؿ بوجوب سجدة التلبكة. كأجيب عنو: بأف الذـ كالوعد متعلق بترؾ السجود إباء كإنكاران كاستكباران كما يدؿ عليو لفظ "أبيت" صراحة فلب يخالف الحديث من يقوؿ بسنتيو. مرعاة المفاتيح. قاؿ الإماـ ابن خزيمو أيضا في صحيحو (ُ/ِٕٔ): " باب فضل السجود عند قراءة السجدة، كبكاء الشيطاف ، كدعائو بالويل لنفسو عند سجود القارئ السجدة " انتهى. كقاؿ القرطبي في المفهم (ُ/ِْٕ): " كبكاء إبليس المذكور في الحديث : ليس ندما على معصيتو، كلا رجوعا عنها، كإنما ذلك لفرط حسده كغيظو كألمو بما أصابو ُ أخرجو الطبراني في الكبير (ُِ/ُُ/ُُِّٖ)، ك الضياء في المختارة (ٗٓ/ُِ/ُ) كالحديث قاؿ عنو المنذرم في الترغيب (ْ/ّٕٔ): إسناده حسن، كقاؿ الهيثمي في المجمع: رجالو موثقوف، كضعفو العلبمة الألباني في الضعيفة (ََْٓ)، ثم عاد ك حسنو في الصحيحة (ّْٕٔ)، ك صحيح الترغيب (ِّٔٓ).
عدد الصفحات ١٤٣- 034 - من دخوؿ أحد من ذرية آدـ عليو السلبـ الجنة كنجاتو، كذلك نحو مما يعتريو عند الأذاف، كالإقامة، كيوـ عرفة . كقولو : يا كيلتا : الويل : الهلبؾ ، ككيل : كلمة تقاؿ لمن كقع في ىلكة ، كالألف في : (يا كيلتا) : للندبة كالتفجع " انتهى. (باب الكلب الأسود شيطاف) عن أبي ذر رضي الله عنو قاؿ قاؿ رسوؿ الله صلى الله عليو ك سلم ( إذا قاـ أحدكم يصلي فإنو يستره إذا كاف بين يديو مثل آخرة الرحل فإذا لم يكن بين يديو مثل آخرة الرحل فإنو يقطع صلبتو الحمار كالمرأة كالكلب الأسود قلت يا أبا ذر ما باؿ الكلب الأسود من الكلب الأحمر من الكلب الأصفر ؟ قاؿ يا ابن أخي سألت رسوؿ الله صلى الله عليو ك سلم كما سألتني فقاؿ الكلب الأسود شيطاف )ُ. كفي ركايو (تعاد الصلبة من ممر الحمار، كالمرأة، ك الكلب الأسود، كقاؿ: الكلب الأسود شيطاف)ِ. قاؿ شيخ الإسلبـ في مجموع الفتاكل (ُٗ/ِٓ): كقد تنازع العلماء في شيطاف الجن إذا مر بين يدم المصلي ىل يقطع؟ على قولين ىما قولاف في مذىب أحمد كما ذكرىما ابن حامد كغيره أحدىما : يقطع لهذا الحديث ؛ كلقولو لما أخبر أف مركر الكلب الأسود يقطع للصلبة {الكلب الأسود شيطاف }فعلل بأنو شيطاف . كىو كما قاؿ رسوؿ الله صلى الله عليو كسلم فإف الكلب الأسود شيطاف الكلبب كالجن تتصور بصورتو كثيرا ككذلك صورة القط الأسود ؛ لأف السواد أجمع للقول الشيطانية من غيره كفيو قوة الحرارة ا.ىػ ُ أخرجو مسلم ( َُٓ). ِ أخرجو ابن خزيمة في "صحيحو " (ِ/ُِ/ُّٖ)، كمن طريقو ابن حباف (ْ/ْٓ- ٓٓ/ِّْٖ) كصححو العلبمة الألباني في الصحيحة (ِّّّ).
عدد الصفحات ١٤٤