- 035 - كقاؿ ابن القيم في إعلبـ الموقعينِ/ُُٖ): "الكلب الأسود شيطاف" كىذا إف أريد بو أف الشيطاف يظهر في صورة الكلب الأسود كثيرا كما ىو الواقع فظاىر كليس بمستنكر أف يكوف مركر عدك الله بين يدم المصلى قاطعا لصلبتو كيكوف مركرة قد جعل تلك الصلبة بغيضة إلى الله مكركىة لو فيأمر المصلي بأف يستأنفها كإف كاف المراد بو أف الكلب الأسود شيطاف الكلبب فإف كل جنس من أجناس الحيوانات فيها شياطين كىي ما عتا منها كتمرد كما أف شياطين الإنس عتاتهم كمتمردكىم كالإبل شياطين الأنعاـ كعلى ذركة كل بعير شيطاف فيكوف مركر ىذا النوع من الكلبب كىو من أخبثها كشرىا مبغضا لتلك الصلبة إلى الله تعالى فيجب على المصلي أف يستأنفها ككيف يستبعد أف يقطع مركر العدك بين الإنساف كبين كليو حكم مناجاتو لو كما قطعها كلمة من كلبـ الآدميين أك قهقهة أك ريح أك ألقى عليو الغير نجاسة أك نومو الشيطاف فيها؟. كفي الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليو كسلم أنو قاؿ: "إف شيطانا تفلت علي البارحة ليقطع علي صلبتي". كبالجملة فللشارع في أحكاـ العبادات أسرار لا تهتدم العقوؿ إلى إدراكها على كجو التفصيل كإف أدركتها جملة ا.ىػ كقاؿ العلبمة الألباني في الصحيحة (ِّّّ): كإنما خرجت حديث الترجمة ؛ لتصريحو بالإعادة المفسر للفظ: "يقطع "، كقد قاؿ بو طائفة من السلف كما في "معالم السنن " للخطابي، كانتصر لو ابن القيم في "زاد المعاد". كخالف الطبرم في "تهذيب الآثار" (ص ُِّ- الجزء المفقود، تحقيق علي رضا) فزعم أف معنى: "يقطع " في ىذا نظير قولو - صلى الله عليو كسلم - : "إذا صلى أحدكم إلى سترة " فليدف منها " لا يقطع الشيطاف عليو صلبتو "؛ كىو حديث صحيح مخرج في "صحيح أبي داكد" (ِٗٔ ك ٓٗٔ)! فقاؿ الطبرم: "كمعلوـ أف قطع الشيطاف صلبة
عدد الصفحات ١٤٥- 036 - المصلي ليس بمركره بين يديو كحده دكف إحداثو لو من أسباب الوسوسة كالشك، كشغل القلب بغير صلبتو ما يفسد بو صلبتو كيقطعها عليو "! فأقوؿ: ىذا كلبـ عجيب غريب من مثل ىذا الإماـ الحافظ، فإنو يشبو كلبـ المعطلة لنصوص الصفات بالتأكيل المبطل لدلالتها، كإليك البياف: لقد سلم الإماـ بأف الشيطاف يقطع الصلبة ليس بالمركر كحده، كإنما بالوسوسة أيضا، فكيف يصح جعل القطع بمركر الأجناس الثلبثة نظير قطع الشيطاف، كليس في شيء منها الوسوسة التي ىي من طبيعة الشيطاف بنص القرآف: (الذم يوسوس في صدكر الناس )؟! كإنما فيها المركر فقط، أليس في ىذا التنظير تعطيلب كاضحا لعلة المركر المذكور في حديث الأجناس دكف الحديث الآخر؟! كذلك أف الشيطاف يوسوس كلو لم يمر كما في حديث: "إف أحدكم إذا قاـ يصلي؛ جاء الشيطاف فلبس عليو صلبتو حتى لا يدرم كم صلى... " الحديث متفق عليو، كىو مخرج في "صحيح أبي داكد" (ّْٗ)، كلذلك لم يذكر في الحديث الآخر المركر؛ بخلبؼ الحديث الأكؿ حديث الأجناس الثلبثة، فاختلفا، كلم يجز التنظير كالمساكاة بينهما في معنى "القطع ". كأيضا؛ فالشيطاف لا يرل بحكم قولو تعالى: (إنو يراكم ىو كقبيلو من حيث لا تركنهم )، فناسب أف لا يذكر مركره في الحديث ، كعدـ الأمر بإعادة الصلبة، بخلبؼ الحديث الأكؿ؛ فإنها أجناس مرئية فناسب الأمر بالإعادة، فاختلفا من ىذه الناحية أيضا. فإف قيل: إذا كاف الأمر كما ذكرت " فما فائدة الأمر باتخاذ السترة؟! فأقوؿ: الأمر تعبدم محض، كسبب شرعي غير معقوؿ المعنى للمحافظة على صحة الصلبة في الحديث الأكؿ، كسلبمتها من كسوسة الشيطاف كتعريضو إياىا للفساد، أك على الأقل لنقص الخشوع فيها في الحديث الآخر. كأيضا؛ فإف مما يؤكد بطلبف ذلك التنظير كفساده: أنو لا يجعل لذكر الأنواع الثلبثة معنى، بل يجعلو لغوا، كىذا مما يتنزه عنو كلبـ من ىو أفصح من نطق بالضاد، إذ لا
عدد الصفحات ١٤٦- 037 - فرؽ- من حيث شغل الباؿ عن الخشوع - بين أف يكوف المار رجلب أك امرأة، كبين أف تكوف امرأة حائضا (أم: بالغة) كبين أف تكوف غير بالغة، كما لا فرؽ بين أف يكوف حمارا أك بغلب، كلبا أك ىرا، كلبا أسود أك غيره؛ إذ كل ذلك يشغل! كسواء كاف المركر بين المصلي كالسترة أك من كرائها بعيدا عنها أك محتكا بها! بل لا فرؽ في ذلك كلو بين اتخاذ السترة كتركها؛ إذ الفساد المدعى أك انشغاؿ الباؿ حاصل في كل ىذه الأحواؿ. كإف مما لا شك فيو أف ما لزـ منو باطل فهو باطل، فكيف بما لزـ منو بواطيل من التسوية بين ما يرل كما لا يرل في الحكم، كإلغاء الفرؽ بين الأجناس المذكورة في الحديث كما لم يذكر فيو، كإلغاء الأمر بالسترة من أصلو؟! كلذلك قلت في مطلع الرد على كلبـ الإماـ: "إنو يشبو كلبـ المعطلة.. ". قلت ىذا؛ كأنا أعرؼ علمو كفضلو كقدره، كلكن قدر كلبـ رسوؿ الله - صلى الله عليو كسلم - أعظم عندم من أم شخص بعده، فكن رجلب يعرؼ الرجاؿ بالحق، كليس يعرؼ الحق بالرجاؿ . كالله المستعاف ا.ىػ كقاؿ العلبمة العثيمين في شرح الرياض (ٔ/ِْٖ): الكلب معلوـ كىو ذك ألواف متعددة لكن يختص الأسود منو بأنو شيطاف كما قاؿ النبي صلى الله عليو كسلم حين سئل ما باؿ الكلب الأحمر من الأبيض من الأسود؟ قاؿ الكلب الأسود شيطاف كالكلب الأسود إذا مر بين يدم المصلي قطع صلبتو ككجب عليو أف يستأنفها من جديد ككذلك إذا مر بين المصلي كسترتو فإنو يقطع الصلبة كيستأنفها من جديد كالكلب الأسود لا يحل صيده عند أكثر العلماء حتى لو كاف معلما كأرسلو صاحبو كسمى عليو فإنو لا يحل صيده لأنو شيطاف كإذا كاف الكفار من بني آدـ لا يحل صيدىم ما عدا اليهود كالنصارل فكذلك ىذا الشيطاف الكلب لا يصح صيده كأما غيره من الكلبب ذات الألواف المتعددة فإنها لا تبطل الصلبة كيباح صيدىا بالشركط المعركفة عند العلماء ا.ىػ
عدد الصفحات ١٤٧- 038 - كقاؿ في تفسير سورة البقرة عند قولو تعالى {كإذا خلوا إلى شياطينهم }؛ ضيمّْن الفعل ىنا معنى "رجعوا"؛ كلذلك عيدّْم بػ{إلى }، لكن عيدّْم بالفعل {خلوا }ليكوف المعنى: رجعوا خالًين بهم؛ كالمراد بػ{شياطينهم }كبراؤىم؛ كسمي كبراؤىم بػ "الشياطين" لظهور تمردىم؛ كقد قيل: إف "الشيطاف" كل مارد؛ أم كل عاتو من الجن، أك الإنس، أك غيرىما: شيطاف؛ كقد كصف النبي صلى الله عليو كسلم الكلب الأسود بأنو شيطاف؛ كليس معناه شيطاف الجن؛ بل معناه: الشيطاف في جنسو: لأف أعتى الكلبب، كأشدىا قبحان ىي الكلبب السود؛ فلذلك قاؿ صلى الله عليو كسلم: "الكلب الأسود شيطاف"؛ كيقاؿ للرجل العاتي: ىذا شيطاف بني فلبف . أم مىريدىم، كعاتيهم ا.ىػ كقاؿ في الشرح الممتع (ّ/ِِٖ): «الكلب الأسود شيطاف»كالصحيح: أنو شيطاف كلبب، لا شيطاف جن، كالشيطاف ليس خاصا بالجن قاؿ الله تعالى{ :ككذلك جعلنا لكل نبي عدكا شياطين الإنس كالجن[ }الأنعاـ: ُُِ]فالشيطاف كما يكوف في الجن يكوف في الإنس، كيكوف في الحيواف، فمعنى شيطاف في الحديث، أم: شيطاف الكلبب، لأنو أخبثها كلذلك يقتل على كل حاؿ، كلا يحل صيده بخلبؼ غيره. (باب حكم الإستعانة بالجن) معاملة الجن خطر عظيم، كباب من أبواب الشر كالفساد، طالما أصاب الناس من شره كآفتو، كحسبك في ذلك أف الشرؾ لم يدخل على الناس إلا من طريقهم، فقد قاؿ النبي صلى الله عليو كسلم مخبرا عن تعليم الله عز كجل عباده بقولو (كإني خلقت عبادم حنفاء كلهم، كإنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم، كحرمت عليهم ما أحللت لهم، كأمرتهم أف يشركوا بي ما لم أنزؿ بو سلطانا)ُ، كإف كاف في ُ أخرجو مسلم (ِٖٓٔ).
عدد الصفحات ١٤٨- 041 - الجن من المؤمنين كالمسلمين كما فيهم من الكافرين الفاسقين، غير أف احتجابهم عن الإنساف يحوؿ دكف الاطمئناف إلى أم منهم، كيوجب الخوؼ من استدراجهم، خاصة مع انتشار الجهل كاشتهار البدع التي ىي بريد الشرؾ، فغالبا ما توقع ىذه المخلوقات الإنساف فيما يحرـ، ثم لا تنفعهم أيضا إلا يسيرا . كقد قاؿ الله عز كجل: (كأنو كاف رجاؿ من الإنس يعوذكف برجاؿ من الجن فزادكىم رىقا) (الجن:ٔ). فأكثر أىل العلم على أنو لا يجوز الاستعانة بالجن لأنهم غالبا لا يعينوف شخصا إلا إذا كصلوا لمأربهم منو، من الخضوع لهم، كالوقوع في أنواع من الشرؾ كالضلبلات نسأؿ الله العافية، كمن الأدلة على عدـ جواز الإستعانة بهم قولو تعالى : ( كأعدكا لهم ما استطعتم من قوة )، فهذا أمر بالإعداد للجهاد، فكل ما يمكن الإعداد بو فهو مما تشملو الآية بالأمر، كمعلوـ أف الاستعانة بالجن في مثل معارؾ المسلمين من أعظم الإعداد، فلو لم يكن منهم إلا نقل المعلومات عن العدك لكاف ذلك من أعظم أسباب القوة، كمع ىذا كلو فلم ينقل عن النبي صلى الله عليو كسلم في غزكة كاحدة، كلا في بعث أك سرية أنو استعاف بالجن المسلمين، بل إنو في غزكة الخندؽ في ليلة باردة رغب عليو الصلبة كالسلبـ في التعرؼ على أحواؿ الكفار، فلم يجد إلا أف ينتدب من أصحابو من يأتيو بخبرىم، كقد كرر عليهم الطلب فلم يقم أحد، حتى أمر حذيفة رضي الله عنو بأف يأتيو بالخبر، قاؿ حذيفة : فلم أجد بدا إذ دعاني باسمي أف أقوـ، كذلك لشدة الأمر في تلك الليلة بين الخوؼ كالبرد ، فلو كانت الاستعانة بالجن المسلمين جائزة لكانت تلك الليلة من أعظم أكقات الحاجة ، إف لم تكن ضركرة ، فما كاف على النبي صلى الله عليو كسلم إلا أف يدعو جنيا ممن أسلم على يديو ليأتيو بالخبر في لحظة، دكف أف يشق على أصحابو ، فدؿ على أف الاستعانة بهم أصلب غير كاردة بل ىي ممنوعة.
عدد الصفحات ١٤٩- 040 - كالنبي صلى الله عليو كسلم قد سحر كما ثبت في الصحيحين، كلم يستعن بالجن المسلمين في معرفة السحر، بل إنو لم يعرؼ أنو في بئر ذم أركاف حتى أخبره جبريل كميكائيل عليهما السلبـ. ك أين ىم الجن يوـ حنين إذ بلغت القلوب الحناجر ؟! . كأين ىم عن سائر غزكات النبي صلى الله عليو كسلم كحاجاتو ؟ . ىا ىم يطيركف، ىلبٌ طاركا بالنبي صلى الله عليو كسلم يوـ ىجرتو فزاد أمنو من طلب قريش ؟! ىا ىم يأتوف بأخبار المرضى: فهلبٌ أسعفوا مصابي الصحابة، كلا يقاؿ إف النبي صلى الله عليو كسلم ترؾ الاستعانة بالجن المسلمين مع جواز ذلك، لكونو منافيا، لكماؿ التوكل كما في حديث السبعين ألفا الذين يدخلوف الجنة بغير حساب، لأف الاستعانة بهم لو كانت جائزة لكانت من قبيل أمره عليو الصلبة كالسلبـ لبعض أصحابو لقضاء بعض حاجتو، أك كأمره حذيفة صلى الله عليو كسلم بأف يأتيو بخبر المشركين في الحديث المتقدـ، مما لا يعتبر منافيا لكماؿ التوكل، فلما لم يحدث ذلك دؿ على أف الاستعانة بهم ىي من قبيل الممنوع، كليست من قبيل المأذكف فيو. ك كما لم ينقل عن النبي صلى الله عليو كسلم أنو أستعاف بالجن، فكذلك لم يثبت عن أحد من أصحابو رضي الله عنهم، كما يركل عن بعضهم في ىذا الباب فضعيف لا يثبت. كأيضا إف استخداـ الجن خاص بنبي الله سليماف عليو السلبـ كما في حديث أبي ىريرة رضي الله عنو عن النبي صلى الله عليو كسلم قاؿ ( إف عفريتا من الجن تفلت البارحة ليقطع علي صلبتي ، فأمكنني الله منو فأخذتو فأردت أف أربطو على سارية من سوارم المسجد ، حتى تنظركا إليو كلكم فذكرت دعوة أخي سليماف {رب اغفر لي كىب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدم }فرددتو خاسئا ) متفق عليو. فكأف النبي صلى الله عليو كسلم لم يشأ أف يتعدل إلى ما كاف من خصوصيات نبي الله سليماف عليو السلبـ فكيف يستجيز المسلم لنفسو أف يقتحم ما كقف عنو النبي صلى الله
عدد الصفحات ١٥٠- 041 - عليو كسلم -!!. لذلك كانت فتاكل أكثر أىل العلم بحرمة التعاطي مع الجن كالتعامل معهم مطلقا - سواء في ذلك المؤمن منهم كالكافر - كضركرة عدـ التساىل في ذلك، سدا لباب الفتنة كالريبة ، كرعاية لقلوب الناس التي تملؤىا الفطرة الإيمانية . قاؿ العلبمة الألباني في الصحيحة تحت حديث (َِٕٔ) :" كمن ىذا القبيل معالجة بعض المتظاىرين بالصلبح للناس بما يسمونو بػ " الطب الركحاني " ، سواء كاف ذلك على الطريقة القديمة من اتصالو بقرينو من الجن - كما كانوا عليو في الجاىلية - أك بطريقة ما يسمى اليوـ باستحضار الأركاح ، كنحوه عندم " التنويم المغناطيسي " ، فإف ذلك كلو من الوسائل التي لا تشرع ؛ لأف مرجعها إلى الاستعانة بالجن التي كانت من أسباب ضلبؿ المشركين كما جاء في القرآف الكريم : (كأنو كاف رجاؿ من الإنس يعوذكف برجاؿ من الجن فزادكىم رىقا) الجن/ٔ ، أم : خوفا كإثما . كادعاء بعض المبتلين بالاستعانة بهم أنهم إنما يستعينوف بالصالحين منهم دعول كاذبة ؛ لأنهم مما لا يمكن - عادة - مخالطتهم كمعاشرتهم ، التي تكشف عن صلبحهم أك طلبحهم ، كنحن نعلم بالتجربة أف كثيرا ممن تصاحبهم أشد المصاحبة من الإنس ، يتبين لك أنهم لا يصلحوف ، قاؿ تعالى : (يا أيها الذين آمنوا إف من أزكاجكم كأكلادكم عدكا لكم فاحذركىم) التغابن/ُْ ىذا في الإنس الظاىر ، فما بالك بالجن الذين قاؿ الله تعالى فيهم : (إنو يراكم ىو كقبيلو من حيث لا تركنهم) الأعراؼ/ِٕ " انتهى . كسئل العلبمة الألباني أيضا كما في موسوعة العلبمة الألباني (ّ/َُٕٔ) ىل يجوز الاستعانة بالجن أـ لا ؟ فأجاب: لا، لأني أعتقد أف الاستعانة بالجن أك المؤاخاة مع الجن كما يقولوف اليوـ ىذا سبيل ضلبؿ، كأنو لا يجوز للمسلم أف يستعين بمن يظن أنو من الجن لقولو تبارؾ كتعالى{ :كىأىنَّوي كىافى رًجىاؿه مًنى الإًنسً يػىعيوذيكفى بًرًجىاؿو مًنى الٍجًنّْ فػىزىاديكىيمٍ رىىىقنا}
عدد الصفحات ١٥١- 042 - (الجن: ٔ) كبالإضافة إلى ذلك أف المسلم يخالط أخاه المسلم الإنسي سنين طويلة كىو كاثق بو كإذا بو بعد ىذه السنين كلها يتبين أنو ليس كذلك، كىو مثلو يعاملو كيفهم منو كيأخذ كيعطي كك .. إلخ، فكيف بإمكاف الإنسي أف يعرؼ ىذا الشخص الذم ىو من عالىم ما يسمى اليوـ بما كراء المادة، كيف بإمكانو أف يعرؼ أنو مسلم أك كافر أك يعرؼ أنو صالح أك طالح، كنحن الإنس ما نقدر نتمكن من الوثوؽ بعضنا في بعض. كلذلك فنحن نرل سد ىذا الباب إطلبقان إلا فقط مما ثبت في السنة عن النبي - صلى الله عليو كآلو كسلم - أكلان، كعن بعض علماء المسلمين ثانيان، كفي مقدمتهم شيخ الإسلبـ ابن تيمية رحمو الله، من تلبكة بعض الآيات القرآنية على الممسوس من الجن، ىذا يمكن أف يقاؿ بجوازه، كفائدتو ملموسة قديمان كحديثان، أما التوسع بأكثر من ىذا القدر فهذا لا يجوز شرعان، لأنو من مزالق الأقداـ، كلأنو من الممكن أف ييضلَّل ىذا الإنسي بهذا الجني بما قد يقدمو إليو من أخبار أك معلومات يتوىم الإنسي أنها معلومات صحيحة كصادقة، ىذا ما نعتقده كندين الله بو ا.ىػ ك سئل العلبمة ابن باز رحمو الله عن حكم استخداـ الجن من المسلمين في العلبج إذا لزـ الأمر ؟ فأجاب: " لا ينبغي للمريض استخداـ الجن في العلبج كلا يسألهم، بل يسأؿ الأطباء المعركفين، كأما اللجوء إلى الجن فلب ؛ لأنو كسيلة إلى عبادتهم كتصديقهم ؛ لأف في الجن من ىو كافر، كمن ىو مسلم، كمن ىو مبتدع ، كلا تعرؼ أحوالهم ، فلب ينبغي الاعتماد عليهم، كلا يسألوف، كلو تمثلوا لك ، بل عليك أف تسأؿ أىل العلم كالطب من الإنس، كقد ذـ الله المشركين بقولو تعالى: (كأنو كاف رجاؿ من الإنس يعوذكف برجاؿ من الجن فزادكىم رىقا) الجن/ٔ ؛ كلأنو كسيلة للبعتقاد فيهم كالشرؾ ، كىو كسيلة لطلب النفع منهم كالاستعانة بهم ، كذلك كلو من الشرؾ " انتهى .
عدد الصفحات ١٥٢- 043 - كسئل علماء اللجنة الدائمةُ/ُِٔ): ما حكم المناذير كىو دعاء الجن كالشياطين على شخص ما ليعملب بو عملب مكركىا، كأف يقاؿ: خذكه اذىبوا بو، انفركا بو بقصد أك بغير قصد، كما حكم من دعا بهذا القوؿ، حيث سمعت قوؿ أحدىم: أنو من دعا الجن لم تقبل لو صلبة كلا صياـ كلا يقبر في مقابر المسلمين كلا تتبع جنازتو كلا يصلى عليو إذا مات؟ فأجابوا: الاستعانة بالجن كاللجوء إليهم في قضاء الحاجات من الإضرار بأحد أك نفعو شرؾ في العبادة؛ لأنو نوع من الاستمتاع بالجني بإجابتو سؤالو كقضائو حوائجو في نظير استمتاع الجني بتعظيم الإنسي لو كلجوئو إليو كاستعانتو بو في تحقيق رغبتو، قاؿ الله تعالى{ :كيوـ يحشرىم جميعا يا معشر الجن قد استكثرتم من الإنس كقاؿ أكلياؤىم من الإنس ربنا استمتع بعضنا ببعض كبلغنا أجلنا الذم أجلت لنا قاؿ النار مثواكم خالدين فيها إلا ما شاء الله إف ربك حكيم عليم }ُ ُ قاؿ شيخ الإسلبـ في مجموع الفتاكل ( ُّ/ْٖ): كمن استمتاع الإنس بالجن استخدامهم في إحضار بعض ما يطلبونو من ماؿ كطعاـ كثياب كنفقة ؛ فقد يأتوف ببعض ذلك كقد يدلونو على كنز كغيره . كاستمتاع الجن بالإنس استعمالهم فيما يريده الشيطاف من كفر كفسوؽ كمعصية، كمن استمتاع الإنس بالجن استخدامهم فيما يطلبو الإنس من شرؾ كقتل كفواحش فتارة يتمثل الجني في صورة الإنسي فإذا استغاث بو بعض أتباعو أتاه فظن أنو الشيخ نفسو كتارة يكوف التابع قد نادل شيخو كىتف بو يا سيدم فلبف فينقل الجني ذلك الكلبـ إلى الشيخ بمثل صوت الإنسي حتى يظن الشيخ أنو صوت الإنسي بعينو ثم إف الشيخ يقوؿ: نعم كيشير إشارة يدفع بها ذلك المكركه فيأتي الجني بمثل ذلك الصوت كالفعل فيظن ذلك الشخص أنو شيخو نفسو كىو الذم أجابو كىو الذم فعل ذلك حتى أف تابع الشيخ قد يكوف يده في إناء يأكل فيضع الجني يده في صورة يد الشيخ كيأخذ من الطعاـ ؛ فيظن ذلك التابع أنو شيخو حاضر معو كالجني يمثل للشيخ نفسو مثل ذلك الإناء ؛ فيضع يده فيو حتى يظن الشيخ أف يده في ذلك الإناء فإذا حضر المريد ذكر لو الشيخ أف يدم كانت في الإناء فيصدقو كيكوف بينهما مسافة شهر كالشيخ موضعو كيده لم تطل كلكن الجني مثل للشيخ كمثل للمريد حتى ظن كل منهما أف أحدىما عند الآخر كإنما كاف عنده ما مثلو الجني كخيلو . كإذا سئل الشيخ المخدكـ عن أمر غائب إما سرقة كإما شخص مات كطلب منو أف يخبر بحالو أك علة في النساء أك غير ذلك فإف الجني قد يمثل ذلك فيريو صورة المسركؽ فيقوؿ الشيخ : ذىب لكم كذا ككذا ثم إف كاف صاحب الماؿ معظما كأراد أف يدلو على سرقتو مثل لو الشيخ الذم أخذه أك المكاف الذم فيو الماؿ فيذىبوف إليو فيجدكنو كما قاؿ كالأكثر منهم أنهم يظهركف صورة الماؿ كلا يكوف عليو ؛ لأف الذم سرؽ الماؿ معو أيضا جني يخدمو كالجن يخاؼ بعضهم من بعض كما أف الإنس
عدد الصفحات ١٥٣- 044 - { ككذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبوف } كقاؿ تعالى{ :كأنو كاف رجاؿ من الإنس يعوذكف برجاؿ من الجن فزادكىم رىقا }فاستعانة الإنسي بالجني في إنزاؿ ضرر بغيره كاستعاذتو بو في حفظو من شر من يخاؼ شره كلو شرؾ. كمن كاف ىذا شأنو فلب صلبة لو كلا صياـ؛ لقولو تعالى{ :لئن أشركت ليحبطن عملك كلتكونن من الخاسرين }كمن عرؼ عنو ذلك لا يصلى عليو إذا مات، كلا تتبع جنازتو، كلا يدفن في مقابر المسلمين ا.ىػ كقاؿ الشيخ صالح الفوزاف حفظو الله: " لا يستعاف بالجاف، لا المسلم منهم كلا الذم يقوؿ إنو مسلم؛ لأنو قد يقوؿ مسلم كىو كذاب من أجل أف يتدخل مع الإنس، فيسد ىذا الباب من أصلو، كلا يجوز الاستعانة بالجن كلو قالوا إنهم مسلموف؛ لأف ىذا يفتح الباب. كالاستعانة بالغائب لا تجوز سواء كاف جنيا أك غير جني ، كسواء كاف مسلما أك غير مسلم ، إنما يستعاف بالحاضر الذم يقدر على الإعانة ، كما قاؿ تعالى عن موسى : (... فاستغاثو الذم من شيعتو على الذم من عدكه ...) القصص/ُٓ ، ىذا حاضر كيقدر على الإغاثة فلب مانع من ىذا في الأمور العادية " انتهى . " السحر كالشعوذة " (ص ٖٔ ، ٕٖ) . كقاؿ الشيخ صالح بن عبد العزيز آؿ الشيخ حفظو الله في التمهيد لشرح كتاب التوحيد" (ِ/ ّّٕ-ّْٕ) : الاستعانة بالجن سواء أكانوا مسلمين أـ غير مسلمين كسيلة من كسائل الشرؾ ، كالاستعانة معناىا : طلب الإعانة ؛ كلهذا فمن المتقرر عند أىل العلم أنو لا يجوز طلب الإعانة من مسلمي الجن ؛ لأف الصحابة - رضواف الله عليهم - لم يطلبوا ذلك منهم ، كىم أكلى أف تخدمهم الجن ، كأف تعينهم ، كأصل يخاؼ بعضهم بعضا فإذا دؿ الجني عليو جاء إليو أكلياء السارؽ فآذكه كأحيانا لا يدؿ لكوف السارؽ كأعوانو يخدمونو كيرشونو كما يصيب من يعرؼ اللصوص من الإنس تارة يعرؼ السارؽ كلا يعرؼ بو إما لرغبة ينالها منو كإما لرىبة كخوؼ منو كإذا كاف الماؿ المسركؽ لكبير يخافو كيرجوه عرؼ سارقو فهذا كأمثالو من استمتاع بعضهم ببعض.
عدد الصفحات ١٥٤- 045 - الاستعانة بالجن : من أسباب إغراء الإنسي بالتوسل إلى الجني ، كبرفعة مقامو ، كبالاستمتاع بو ، كقد قاؿ - جل كعلب - : (كيوـ يحشرىم جميعا يا معشر الجن قد استكثرتم من الإنس كقاؿ أكلياؤىم من الإنس ربنا استمتع بعضنا ببعض كبلغنا أجلنا الذم أجلت لنا) الأنعاـ / ُِٖ ، فحصل الاستمتاع - كما قاؿ المفسركف - من الجني بالإنسي : بأف الإنسي يتقرب إليو ، كيخضع لو ، كيذؿ ، كيكوف في حاجتو ، كيحصل الاستمتاع من الإنسي بالجني بأف يخدمو الجني ، كقد يكن مع ذلك الاستمتاع ذبح من الإنسي للجني ، كتقرب بأنواع العبادات ، أك بالكفر بالله - جل كعلب - كالعياذ بالله ، بإىانة المصحف ، أك بامتهانو أك نحو ذلك ؛ كلهذا نقوؿ : إف تلك الاستعانة بجميع أنواعها لا تجوز ، فمنها ما ىو شرؾ -كالاستعانة بشياطين الجن- يعني : الكفار - كمنها ما ىو كسيلة إلى الشرؾ ، كالاستعانة بمسلمي الجن " انتهى . كقاؿ الشيخ مشهور في فتح المناف في جمع كلبـ شيخ الاسلبـ عن الجاف (ص ُِّ–ُِْ): كقد اتخذ بعض الرقاة كلبـ شيخ الإسلبـ رحمو الله متكئا على مشركعية الإستعانة بالجن المسلم في العلبج بأنو من الأمور المباحة، كلا أرل في كلبـ شيخ الإسلبـ ما يسوغ لهم ىذا، فإذا كاف من البدىيات المسلم بها أف الجن من عالم الغيب يرانا كلا نراه؛ الغالب عليو الكذب معتد ظلوـ غشوـ لا يعرؼ العذر بالجهل مجهولة عدالتو، لذا ركايتو للحديث ضعيفة فما ىو المقياس الذم نحكم بو على أف ىذا الجني مسلم كىذا منافق كىذا صالح كذاؾ طالح؟. لذا الاستعانة بالجن المسلم (كما يدعي البعض) في العلبج لا تجوز للؤسباب التالية: أكلا: قد ثبت أف النبي صلى الله عليو كسلم رقى كرقي كأمر أصحابو بالرقية فاجتمع بذلك فعلو كأمره كإقراره صلى الله عليو كسلم، فلو كانت الاستعانة بالجن المسلم كما يدعي البعض فضيلة ما ادخرىا الله عن رسولو صلى الله عليو كسلم يوـ سحرتو يهود كلا عن أصحابو رضي الله عنهم كىم خير الخلق كأفضلهم بعد أنبيائو، كفيهم من
عدد الصفحات ١٥٥- 046 - أصابو الصرع، كفيهم من أصابتو العين، كفيهم من تناكشتو الأمراض من كل جانب؛ فما نقلت لنا كتب السنة عن راؽ فيهم استعاف بالجن. ثانيا: الاستعانة بالجني المسلم _كما يدعي البعض _تعلق قلب الراقي بهذا الجني كىذا ذريعة لتفشي استخداـ الجن - مسلمهم ككافرىم - كمن ثم يصبح كسيلة من كسائل الشرؾ بالله جل كعلب، كخرؽ ثوب التوحيد، كمن فهم مقاصد الشريعة تبين لو خطورة ىذا الأمر فما قاعدة (سد الذرائع) إلا من ىذا القبيل. ثالثا: يجب المفاصلة بين الراقي بالقرآف كالساحر _عليو لعنة الله _كىذا الأمر فيو مشابهة لفعل السحرة، فالساحر يستعين بالجن، كيساعدكنو، كيقضوف لو بعض حوائجو، لذا قد يختلط الأمر على من قل حظو من العلم فيساكم بين الراقي بالقرآف كالساحر فيركج بذلك سوؽ السحرة، كىذا من المفاسد العظيمة على العقيدة. رابعا: من المعلوـ أف الجن أصل خلقتو من النار، كالنار خاصيتها الإحراؽ، فيغلب على طبعو الظلم كالاعتداء كسرعة التقلب كالتحوؿ من حاؿ إلى حاؿ، فقد ينقلب من صديق إلى ألد الأعداء كيذيق صاحبو سوء العذاب لأنو أصبح خبيرا بنقاط ضعفو. احذر عدكؾ مرة كاحذر صديقك ألف مره * فلربما انقلب الصديق فكاف أعلم بالمضرة فمن أراد التخلص من ىذا الأمر فليستشعر أف الحق في اتباع النبي صلى الله عليو كسلم كصحابتو رضي الله عنهم أجمعين كالتابعين من أئمة الهدل كالتقى كالدين كليترؾ التعرج على كل ما خالف طريقتهم كائنا ما كاف فهل بعد سبيل الله كرسولو إلا سبيل الشيطاف؟. كالله أعلم ا.ىػ أما العلبمة العثيمين فقاؿ في شرح السفارينية (صْٖٗ): مسألة: ىل يمكن التعاكف بين الجن كالإنس؟ كالجواب: أف التعاكف بينهما إذا أمكن فلب بأس بو، كقد ذكر شيخ الإسلبـ رحمو الله أف الاستعانة بالجن جائزة بشرطين: ألا يكوف الطريق الموصل إليها محرمان، كألا
عدد الصفحات ١٥٦- 047 - يستعين بهم على شيء محرـ، فإف كانت الطريقة محرمة؛ كأف يقولوا: لا نعينك حتى تسجد لنا مثلبن . كىذا لا يمكن أف يقع من مؤمني الجن؛ لأف مؤمن الجن لا يمكن أف يأمر بالشرؾ، لكن قد يكوف مؤمنان أك يكوف مسلمان كعنده فسق، فيقوؿ مثلبن للمرأة: لا أعينك حتى تمكنيني من نفسك، أك يكوف عنده فاحشة اللواط كيقوؿ للشاب: لا أعينك حتى تمكنني من نفسك فهذا حراـ، أك يستعين بهم على شيء محرـ بأف يقوؿ لهم: احضركا لي ماؿ فلبف، فيذىبوف كيحضركف إليو ماؿ فلبف، فهذا حراـ؛ لأنو استعاف بهم على المعصية كىي سرقة ماؿ الناس، لكن إذا استعاف بهم على شيء مباح كبطريق مباح فيقوؿ شيخ الإسلبـ رحمو الله: إنو لا باس بذلك كقد ذكر شيخ الإسلبـ رحمو الله كقائع في الفتاكل ككذلك في كتاب النبوات ككذلك في إيضاح الدلالة في عموـ الرسالة أنو في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنو كانت امرأة في المدينة لها رئي من الجن كأف عمر بن الخطاب رضي الله عنو تأخر كبحثوا عنو فجاءكا إلى ىذه المرأة فأرسلت رئيها فأخبرىم ا.ىػ. كسئل العلبمة الوادعي كما في تحفة المجيب (صُّٕ): ىل يجوز التعاكف كالاستغاثة بالجن المسلمين فيما يقدركف عليو؟ فأجاب: أما مسألة التعاكف فإف الله عز كجل يقوؿ{ :كتعاكنوا على البرٌ كالتٌقول كلا تعاكنوا على الإثم كالعدكاف}، فيجوز التعاكف معهم لكن الذم ينبغي أف تعرفو أف تتأكد أنو ليس بشيطاف يستدرجك ثم يأمرؾ بالمعاصي كبمخالفة دين الله، كقد كجد غير كاحد من العلماء الأفاضل الذين يخدمهم الجن . مسألة: لا يصح الاعتماد على إخبار الجن. اعلم رحمني الله كإياؾ أف الأصل في الجن أنو كذكب لا يصدؽ، كقد قاؿ رسوؿ الله صلى الله عليو كسلم في حديث أبي ىريرة رضي الله عنو : (صدقك كىو كذكب . ذاؾ شيطاف) ركاه البخارم (ِّٕٓ) .
عدد الصفحات ١٥٧- 048 - قاؿ الحافظ : "في الحديث من الفوائد : أف الشيطاف من شأنو أف يكذب" انتهى باختصار . كقاؿ أيضا : "كقولو في آخره (صدقك كىو كذكب) ىو من التتميم البليغ ، لأنو لما أكىم مدحو بوصفو الصدؽ في قولو صدقك استدرؾ نفي الصدؽ عنو بصيغة مبالغة ، كالمعنى : صدقك في ىذا القوؿ مع أف عادتو الكذب المستمر ، كىو كقولهم : قد يصدؽ الكذكب" انتهى . كمن مقاصد الشيطاف التي يسعى إليها : التفريق بين الناس كالوقيعة بينهم . قاؿ الله تعالى عن السحرة الذين يتعلموف السحر من الشياطين : (فيتعلموف منهما ما يفرقوف بو بين المرء كزكجو) البقرة/َُِ . فشأف الشياطين : التفريق بين الأحبة ، كالسعي بالفساد بين الناس ، فتقطع الأرحاـ ، كتطلق الزكجات ، كيتباغض الناس. مسألة: حكم الاستعانة بالجني المتلبس بالإنسي للعلبج. سئل العلبمة الألباني كما في موسوعة الألباني ( ّ/َُِْ): أنا يعني أقرأ على المصابين بالجن. الشيخ: حفظك الله. مداخلة: بارؾ الله فيك، كعندم بعض الأسئلة في ىذا الموضوع . الشيخ: نعم. مداخلة: أحيانان عندما أقرأ أدعوا الجني للئسلبـ كيسلم كالحمد لله كمرات أسالو عن موضع السحر ليس فقط للمريض كإنما لمرض آخر، ىل سؤالي لو جائز، كأحيانان ىو يساعد في إخراج السحر، يساعد كيخبرؾ عن مكاف الصفة كيساعد كذلك في إخراجو كفك السحر عن ىذا المريض بهذه الطريقة، ىو نفسو يأخذ السحر كيفكو، كيعود المريض معافى سليمان خاليان من المرض، ىل ىذا جائز؟
عدد الصفحات ١٥٨- 051 - الشيخ: أنا أعتقد أنك سلفي معنا أليس كذلك؟ مداخلة: نسأؿ الله أف نكوف عند حسن الظن. الشيخ: إف شاء الله. مداخلة: نعم. الشيخ: فهل لك سلف في ذلك؟ مداخلة: لا أعلم. الشيخ: كأنا مثلك لا أعلم، فماذا يكوف الجواب؟ مداخلة: في العلبج أـ في المرض في العلبج أـ في السؤاؿ؟ الشيخ: أنت عن ايش عم تسأؿ؟ مداخلة: أنا بسأؿ عن العلبج كعن السؤاؿ. الشيخ: كأنا أجيب عن السؤاؿ كالعلبج. مداخلة: أما في العلبج في أثر في ىذا الشيخ: لأف العلبج ناتج عن سؤاؿ. مداخلة: نعم. الشيخ: كلاَّ ليس كذلك؟ مداخلة: لا، ىناؾ نوعين الشيخ: آه. مداخلة: النوع الأكؿ: أنني أعالج بالكتاب كالسنة، أقرأ على المريض بعض الآيات التي كردت يعني قرأىا رسوؿ الله مثل الفاتحة، مثل آية الكرسي، المعوذات. الشيخ: معليش نحن ما ىذا موضوعنا ... مداخلة: لكن أحيانان يحصل ىذا مثلبن أقرأ مع ىذا الجني كما يطلع، فأقرأ على مريض آخر كيكوف الجني قد أسلم ك .. الشيخ: يكوف ما فيو حاجة لهذا.
عدد الصفحات ١٥٩- 050 - مداخلة: نعم. الشيخ: ما لك فيو سلف فأنت سلفي، كما ليس لك فيو سلف فأنت خلفي. مداخلة: نعم. الشيخ: المسألة كاضحة. مداخلة: طيب يعني إف ملخص الكلبـ لا يجوز؟ الشيخ: لا يجوز طبعان، ىذا استعانة بالجن. مداخلة: كقد حصل ىذا ماذا أعمل؟ الشيخ: ىذا استعانة بالجن. مداخلة: حصل ىذا. الشيخ: تب إلى الله. مداخلة: أستغفر الله. الشيخ: أم نعم ... ، لا يجوز سؤاؿ الجن أف ىذا مرضو كذا ما ىو علبجو ما ىو كذا؟ قاؿ إنو أسلم ما دراؾ أنو أسلم، يجوز أف ىذا تورية من شاف يجرؾ إلى قضية أخرل كما كانت تفعل الشياطين مع العرب في الجاىلية، حيث ينطقوف من أصناىم فيضلونهم سواء السبيل. مداخلة: نعم. الشيخ: لا يجوز التعاكف مع عالم الغيب إطلبقان، كلا يجوز مناداتهم كلا يجوز الطلب منهم. مداخلة: أما العلبج فجائز الشيخ: انتهينا لما ذكرت أف علبجك نوعين: سلفي كخلفي فقلنا: علبجك السلفي فنعما ىو، أما علبجك الخلفي [ف] مداخلة: طيب إذا أخبرؾ كأنت يعني بدكف أف تطلب منو بشيء. الشيخ: لا أسمع منو.
عدد الصفحات ١٦٠