المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

لا للأبحاث التطويرية

عيد الدويهيس وعبدالله عودة

صفحة ٤ من ٦

50لا للأبحاث التطويرية الجماعي بين الباحثين وضعف وغياب التكامل وحتى الاتصالات بين الصناعة والبحث العلمي ووجدنا شركاتنا لا توجد في ميزانياتها حتى بند للأبحاث العلمية إلا ما ندر أما حكوماتنا ففي الغالب هي بعيدة عن فهم عالم العلم والبحث العلمي وأغلبها لا توجد عندها خطة للعلوم والتقنية وإذا وجدت فغالباً ما تكون كلام إنشائي في حين أن لدى الدول المتقدمة تكنولوجيا خططاً وأموالاً كثيرة كحكومات وكشركات. 4 واقعي أما الهدف الخيالي فهو ما لا يمكن تحقيقه حتى لو حققه آخرون وقد حضر « 2006 بحاجة إلى دراسات ونقل تكنولوجيا وكالعادة تم انتقاد ما قال بحجة أن الأبحاث الأساسية والتطويرية هي خلف نجاحات هائلة مثل الحاسب الآلي والإنترنت والمضادات الحيوية... الخ، فذكر لهم حكاية رجلين أجنبيين كانا يتجولان في غابة في أفريقيا وابتعدا عن سيارتهما مسافة بعيدة وظهر لهما فجأة أسد فقال أحدهما لصاحبه ماذا نفعل؟ فقال له صاحبه لنهرب فقال الآخر إنك لن تستطيع أن تسبق الأسد فقال صاحبه لا أريد أن أسبق الأسد بل أريد أن أسبقك أنت. ونقصد بذلك أننا إذا حاولنا منافسة الدول المتقدمة أو الاعتقاد بأننا سننجح في عالم الاختراعات ونحن متخلفين في رصيدنا العلمي فإننا سنخسر ولن نسبق الأسد والهدف الواقعي هو أن نتطور أولاً في مجال العلم ثم إذا حققنا تقدم كافي نضع بعض الأهداف للأبحاث التطويرية والاختراعات في مجالات قليلة تحتاجها دولنا أو نريد أن ندخل في منافسة لصناعات عالمية . 5 الجديدة مثل النانو والاتصالات والحاسبات الآلية... الخ ونقول لن نلحق بالركب حتى لو صرفنا الكثير فالقضية ليست فقط بحث علمي بل قطاع صناعي ضخم يتفاعل مع الأبحاث ومصالح اقتصادية وهذا غير موجود عندنا فالبحث العلمي 50 لا للأبحاث التطويرية حتى لو صرفنا الكثير فالقضية ليست فقط بحث علمي بل قطاع صناعي ضخم يتفاعل مع الأبحاث ومصالح اقتصادية وهذا غير موجود عندنا فالبحث العلمي

عدد الصفحات ٥١

51لا للأبحاث التطويرية عندنا جزر معزولة وعموماً حجم دولنا صغير ولأنها أيضاً دول نامية فسنبقى خارج البحث والتطوير شئنا أو أبينا ولكننا سنتعامل مع مخرجات هذه التكنولوجيات الجديدة وهذا ليس عيب بل هذا هو القرار الصحيح والبحث العلمي والعلم عموماً كأي مشروع صناعي أو عقاري إن لم تكن له جدوى اقتصادية أو معنوية تبرر ما يصرف عليه فهو مشروع خاسر وتغيير بدون تقدم . هل بإمكاننا المنافسة في التكنولوجيا الجديدة؟ نعم بإمكاننا استثمار ملايين الدنانير في إنشاء مختبرات وتوظيف كفاءات عالمية وعمل تطويرات واختراعات في بعض فروع التكنولوجيات المتقدمة ولكن لابد من الانتباه للقضايا التالية : أ- هل هدفنا هو تحقيق تطويرات واختراعات وبيعها للصناعات المتقدمة العالمية والتي هي غير موجودة في دولنا النامية وهل سنتمكن من تحقيق عائد مالي مغري ؟ ب- هل هناك خطة صناعية طويلة المدى على مستوى الدولة النامية لعمل مصانع للتكنولوجيات المتقدمة وأي هذه التكنولوجيات تم اختيارها؟ ما نعرفه لا يوجد شيء كهذا في أغلبية الدول النامية . ج- البحث العلمي التطبيقي التطويري لا يقف معزولاً لوحده وفائدته تتحقق بوجود صناعة محلية كبيرة وترغب الدولة في دعمها بمبالغ كبيرة وعلى مدى سنوات طويلة. وبراءات الاختراع العربية وما يستجد منها لن تصل إلى مرحلة التطبيق ليس بسبب عدم وجود تسويق لها أو دعمها بتشريعات فهذه وان كانت مطلوبة إلا أن غياب خطة للدولة لدعم هذه الصناعة أو تلك هو العائق الأكبر وإذا صرفنا كعرب عشرات أو مئات الملايين على أبحاث وتطوير الاختراعات في مجال النانو تكنولوجي فسنحقق بعض النجاحات فلا يوجد نقص في عقولنا ولكن ما هي الجدوى الاقتصادية من هذا المشروع بالتأكيد أنه في الغالب سيكون مشروع خاسر خاصة إذا علمنا أن بين كل مئة فكرة اختراع تنجح ثلاثين ومن كل مئة اختراع التطبيق سيصل إلى ثلاثة فقط هذا في الدولة المتقدمة تكنولوجيا فما بالك كم سيصل التطبيق عندنا أليس الأفضل 51 لا للأبحاث التطويرية كل مئة فكرة اختراع تنجح ثلاثين ومن كل مئة اختراع التطبيق سيصل إلى ثلاثة فقط هذا في الدولة المتقدمة تكنولوجيا فما بالك كم سيصل التطبيق عندنا أليس الأفضل

عدد الصفحات ٥٢

52لا للأبحاث التطويرية أن نصرف هذه الأموال حتى يزيد رصيدنا من العلم قال الأستاذ شيرمان جي في ص المصري نور الدين من كل الثالثة ( مرحلة التخطيط الهندسي للإنتاج بالاختيار والتصنيع ثم إدخال الإنتاج في السوق ) وفي النهاية نجد د- ليس خطأ أن نبقى ولسنوات طويلة (عقود قادمة) مستوردين للتكنولوجيات المتقدمة وغيرها فقد يكون هذا هو القرار العلمي الصحيح لأننا دول نامية فالمطلوب في هذه المرحلة هو تحقيق تقدم في العلم لا في الاختراعات والتقدم في العلم هو تطور ونمو ونجاح . هـ- قد يقول قائل لقد بقينا عقود مستوردين للتكنولوجيا المتقدمة ولم يحصل تقدم علمي وأقول التقدم العلمي يحدث من خلال وجود معاهد كثيرة تقوم بعمل دراسات كثيرة جدا وهذا مالم نفعله، دراسات تبين لنا بصورة صحيحة وعميقة نقاط قوتنا وضعفنا والفرص المتاحة والتحديات الحقيقية فنحن نعاني نقص علمي في معرفة حقائق واقعنا وواقع العالم. 6 التطبيقات الجديدة وتشجيع الدولة والمجتمع على الاستفادة منها فنتعرف عليها ونجربها فإذا كانت هناك بذور جديدة ذات إنتاجية كبيرة فيمكن أن نجربها ونبين للمزارعين أفضل الطرق لزراعتها فنحن قياديين بهذا المعنى وكذلك يمكن أن نحقق نقل التكنولوجيا من خلال تعريف المجتمع من خلال الدراسات النظرية بما يمكن أن يفيدهم من تكنولوجيات جديدة. 7 مقتنعين بمشاريع أو مجالات بحثية لم يطلبها القطاع المستفيد وكما قيل راضي 52 لا للأبحاث التطويرية راضي

عدد الصفحات ٥٣

53لا للأبحاث التطويرية يفكرون في الأبحاث التطويرية والأبحاث الأساسية ولا يعطون اعتبارات ولو قليلة للجدوى الاقتصادية واحتياجات التنمية من العلم لأنهم يعتبرون هذه مهمة مكاتب استشارية أو ليس فيها إضافة جديدة للعلم أي هم مرتبطون بالعلم العالمي أكثر من ارتباطهم بالتنمية المحلية وقد جربنا ضعف وقد آن الأوان أن نجرب أكثر فائدة ونجاحاً وإذا أضفنا له توعية الجهات المستفيدة بالعلم العالمي وما فيه وساعدناهم بالتعرف على واقعهم المحلي من خلال الدراسات فإننا سنحقق إن شاء الله قفزة هائلة في ارتباط مشاريعنا العلمية بالتنمية . 8 جامعاتنا ومعاهدنا حول أي من القضايا الرئيسية أي علاقاتنا بالتنمية أو أنواع البحث العلمي أو أولوياتنا البحثية أو مشاكل الوطن أو جودة الهيكل التنظيمي أو أسلوب التمويل أو أسباب ضعف الإنتاجية؟ وأحد أهم أسباب الضياع البحثي هو أن المتحدثين هم باحثين متخصصين في الهندسة والعلوم وليس في تخطيط وإدارة البحث العلمي وعلاقته بالتنمية والأكثر غرابة أننا كثيرا ما ندخل في التنفيذ (العمل) بدون تخطيط أو بتخطيط ضعيف والتخطيط يعني بذل جهود وميزانيات كبيرة ووقت لعمل دراسات وحوارات واستخدام آليات لتحديد العمل المناسب وبآليات صحيحة في التنفيذ. 9 التكنولوجيا ضعيفين في العلم؟ أي هل يمكن تكوين أرباح كبيرة ورأسمالنا ضعيف أو غير موجود؟ وهل نريد أن نكون عقل الدولة النفطي والبيئي والزراعي... الخ، أم لا؟ وهل هناك جهة أو جهات تقوم بهذا الدور أم أن أجهزة الحكومة متخلفة علمياً؟ وهل المكاتب الاستشارية الخارجية والمحلية أو اللجان أو الجهاز القيادي في الوزارات قادرين على فهم العلم في مجال تخصصهم ووضع الخطط الصحيحة في القطاع النفطي والكهرباء والمياه والزراعة والاقتصاد والإدارة... الخ أم أنهم غير قادرين . 53 لا للأبحاث التطويرية على فهم العلم في مجال تخصصهم ووضع الخطط الصحيحة في القطاع النفطي اء والمياه والزراعة والاقتصاد والإدارة... الخ أم أنهم غير قادرين .

عدد الصفحات ٥٤

لا للأبحاث التطــويــرية عيد الـــدويهيس عبد الله عــــوده

عدد الصفحات ٥٥

55لا للأبحاث التطويرية المعاهد العلمية المستقلة ... عقول الدولة عندما يحدث نقاش في العقائد أو السياسة أو الإصلاح أو الإدارة أو الاستثمار أو الاقتصاد... الخ، سرعان ما يظهر الاختلاف الجذري لا الاجتهادي فيما يطرح من آراء ولكن بالتأكيد أن هناك إجابات صحيحة وإجابات خاطئة، فوجود الاختلاف دليل على وجود جهل عند صاحب هذا الرأي أو ذاك أو كليهما وإذا كان من الصعب محاربة الجهل في كل مكان فلابد من محاربته في قيادات المجتمع ومؤسساته التي تقودنا من حكومات ووزارات ومؤسسات وجمعيات وأحزاب وغير ذلك وعلينا أن نخرج من دائرة الآراء ومن دائرة التناقض والسطحية وتكلم الفرد في غير تخصصه والتكلم في التخصص بناءً على معلومات ناقصة أو دراسات متواضعة وفردية لندخل في دائرة العلم والتعمق والتفكير والدراسات الكثيرة والمعاهد المتخصصة الكبيرة وليكن هدفنا الكبير هو بناء عقل وعلم الشعب والدولة من خلال نظام قوي وكبير اسمه نظام العلم والبحث العلمي أو منظومة العلم والتقنية أو مؤسسات العلم والعقل ويمكن تسليط الأضواء على هذا الموضوع من خلال النقاط التالية: 1 المخلصين أنهم يعرفون الكثير عن واقع بلدهم أو واقع جيرانهم أو أعدائهم وذلك لأنهم قرأوا الكثير وسمعوا الكثير من المستشارين والمثقفين وبعضهم تخصص في علوم السياسة ويظنون أن بإمكانهم اتخاذ القرارات الصحيحة ووضع الخطط الصحيحة ولو قلت لهم أنهم بحاجة إلى معهد متخصص بالدراسات السياسية لقالوا هذا أمر لا نحتاجه وأول نقطة يجب أن يدركها هؤلاء أن علم السياسة كبير ومتشعب ولم يتخصصوا بكل فروعه، هذا إذا تخصصوا في بعضها والنقطة الثانية أن علم الواقع السياسي المحلي والعالمي كبير جداً جداً يحتاج معرفة وتخصص وجمع 55 لا للأبحاث التطويرية ومتشعب ولم يتخصصوا بكل فروعه، هذا إذا تخصصوا في بعضها والنقطة الثانية يحتاج معرفة وتخصص وجمع

عدد الصفحات ٥٦

56لا للأبحاث التطويرية معلومات هائلة وتحاليل وتفكير من عقول كثيرة حتى يعرفوا حقائقه الأساسية لأن فيه أمور كثيرة سرية أي لابد أن تتفرغ معاهد علمية لمعرفة العلم وتوصيله لقيادات المجتمع لتتخذ القرارات الصحيحة. 2 الوزارة المسؤول عنها لما استطاع أن يعطي إجابة صحيحة فهو ليس لديه علم بكفاءة المدراء التخطيطية أو بكفاءتهم في تعاملهم مع موظفيهم أو كفاءتهم في التدريب ونقل الخبرة أو كفاءتهم في التعاون مع زملائهم أو غير ذلك، صحيح أن لديه بعض المعلومات الصحيحة عن جودة بعض المدراء ورداءة البعض ولكنها معلومات جزئية في حين أن الإجابة العلمية المبنية على دراسات وبحث وعمق التي جاءت من متخصصين في الإدارة غير موجودة فكم من المسئولين المخلصين يتعلم ويكتشف بعض الحقائق مع استمراره بالعمل فلا يعرف واقع وزارته أو مؤسسته إلا بعد عدة سنوات أي بعد أن يكون ارتكب كثيراً من الأخطاء وعموماً كثير من دولنا مرتبطة بآراء المسئول فتتغير القرارات بتغير المسئول ولا يمكن اعتبارنا دول مؤسسات لها أجهزة علمية محايدة تقودها ويكون دور المسئولين محدود أي الدور الأكبر للعلم وحقائقه والدور الصغير للاجتهاد والمسئول . 3 على الأقل من الدراسة يحتاجها من يريد أن يتخصص في جراحة القلب وكذلك أمراض العيون وغير ذلك وهذا التخصص أصبح مطلوباً لأن رصيد جراحة القلب من العلم رصيد كبير يحتاج وقت طويل لتعلمه كما أن هناك تطورات جديدة لابد من متابعتها ومعرفتها وهناك حاجة للتدريب العملي والممارسة وفي علم الاقتصاد نجد أن علم الاقتصاد تطور فأنشئت الشركات والمصانع والخدمات وتداخلت اقتصاديات الدول وأصبح العالم قرية صغيرة تؤثر عملاتها بعضها على بعض وأصبحنا نسمع عن سياسات مالية ونقدية وضرائب وتجارة دولية وشركات عالمية وعمالة وخصخصة وبورصات وأسهم وعقار... الخ، فهناك علم اقتصاد يدرس ذو تخصصات عديدة 56 لا للأبحاث التطويرية وبورصات وأسهم وعقار... الخ، فهناك علم اقتصاد يدرس ذو تخصصات عديدة

عدد الصفحات ٥٧

57لا للأبحاث التطويرية وهناك واقع اقتصادي عالمي ومحلي كبير ومتشابك ومعقد وكل هذا يعني أن العقل الاقتصادي لدولة لا يمكن أن يكون موجوداً بلا معهد بل معاهد فلم يعد هناك مكان لفتاوى فرد حتى لو كان حاصلاً على عشر شهادات دكتوراه ولا مكان لاعتماد كبير على لجنة حتى لو عملت عشر سنوات . 4 أنه منخفض بل يكاد يكون غير موجود فشيء جيد ومطلوب أن نزيد أعداد المتعلم والمتخصصين ولهؤلاء أثر في تطوير الإدارة والصحة والتعليم ولكن هؤلاء ليسوا العقل الإداري الذي يخطط ويطور الرصيد النظري والعملي في الدولة وليسوا العقل الطبي الذي يخطط ويطور القطاع الصحي وليسوا العقل التعليمي الذي يطور المناهج والطلبة والمعلمين وقد يقول قائل إن تطوير التعليم مسئولية وزارة التربية ونقول إنها لن تكون قادرة لأن عدد المتفرغين للدراسات التعليمية محدود ورواتبهم متوسطة والميزانيات المتوفرة لدراساتهم محدودة كما أنهم تابعين للوزارة مما يضعف كثيراً من استقلاليتهم وموضوعيتهم وما ينطبق على التعليم ينطبق على الاقتصاد والصحة والإدارة... الخ . 5 تضخم إداري في القطاع العام وقد يضاف إلى ذلك أنه معروف أن القطاع الحكومي تزداد فيه أمراض الواسطة والعلاقات الشخصية والعرقية... الخ، ونقول عقل الدولة يجب أن يكون تابعاً للحكومة ولا شك أن للخصخصة فوائد كثيرة إذا تمت من خلال ضوابط عادلة ولكن الخصخصة تكون في مجال الصحة والتعليم والصناعة... الخ، ولا تكون في المؤسسات العقلية أما إذا كنا نريد أن نتعامل مع المعاهد العلمية بأسلوب متخلف يعتمد على الواسطة أو البخل أو تجاهل توصياتها أو غير ذلك فتأكدوا أن العلم لن يقبل أن يعيش فيها وسيترك لنا الجهل ومن البديهي أنه إذا كنا جادين في الرغبة في إصلاح أوضاعنا وتطوير دولنا فلن نقبل أن يدخل التلوث والفساد إلى عقل الدولة . 57 لا للأبحاث التطويرية الرغبة في إصلاح أوضاعنا وتطوير دولنا فلن نقبل أن يدخل التلوث والفساد إلى

عدد الصفحات ٥٨

58لا للأبحاث التطويرية 6 والاجتماعية والاقتصادية والبيئية والصناعية والزراعية... الخ، فهو يتعامل مع الاختلاف العقائدي بين المخلصين ويتعامل مع نظامنا السياسي ويقدم الدراسات المفيدة لتحقيق تقدم اقتصادي ويعطينا خططاً شاملة ناجحة ويحدد موقعنا من التنمية الزراعية وغيرها، ويقدم الدراسات الجادة عن مشاكلنا الاجتماعية وغيرها وهو تجميع المعلومات الصحيحة عن موضوع ما والتفكير فيها وتحليلها وكتابة كل ذلك بموضوعية وحيادية، أي هو معالجة مختلف القضايا لترشيد اتخاذ القرارات والخطط والسياسات، وهذا هو ما نفتقده وبشدة في مجتمعاتنا حيث الكل يفتي.. في القضايا العقائدية والسياسية والإدارية والاجتماعية. والعلم يخرجنا، بإذن الله، من مستنقع الآراء السطحية إلى نور العلم من خلال دراسات متعمقة استنزفت جهوداً جماعية كثيرة، وهو يخرجنا من الفتاوي السطحية للمسئولين والنواب والكتّاب.. الخ، إلى اجتهادات متعمقة للمتخصصين فهو إذن ليس شيئاً كمالياً أو ثانوياً أو ترفاً علمياً، بل هو أساس لكل نجاح على مستوى الوزارات والمؤسسات والأفراد . 7 نفتقد وبشدة متخصصين في تخطيط وإدارة البحث العلمي، وهم بالتأكيد ليسوا المتخصصين في أبحاث العلوم والهندسة والاجتماع والاقتصاد والسياسة، حيث نجد كثيرين من هؤلاء يفتون في غير مجال تخصصهم بمعنى أن تخصص هؤلاء فني، وإدارة البحث العلمي تخصص فني وهو يتطلب معرفة ما يسمى بالسياسات العلمية والتكنولوجية وآمال وآلام العلم والبحث العلمي في الدول المتقدمة والنامية وعلاقته بالتنمية وأنواعه فهذه المواضيع ليست كيمياء ولا فيزياء ولا اجتماعاً... الخ، نقول ذلك لأن هذه التخصصات من أحد أسباب فشل العلم والبحث العلمي في الوطن العربي وصدق من قال والبحث العلمي هو إعطاء صلاحيات كثيرة للباحثين في تنفيذ الدراسات والأبحاث أما التخطيط فيجب أن يكون مركزيا. 58 لا للأبحاث التطويرية والبحث العلمي هو إعطاء صلاحيات كثيرة للباحثين في تنفيذ الدراسات والأبحاث

عدد الصفحات ٥٩

59لا للأبحاث التطويرية 8 محلية أو أجنبية أو منظمات دولية ونقول الحاجة إلى معاهد علمية متخصصة (عقول الدولة) ليست حاجة جزئية أو مؤقتة فالعقل الاقتصادي هو مركز به تخصصات كثيرة ودراسات كثيرة وخبرات متراكمة وخبراء فالمطلوب للدولة ليس دراسة استشارية لبناء مصنع بل بناء عقل الدولة الاقتصادي ولا شك سنبقى بحاجة إلى دراسات متخصصة لمكاتب استشارية ولكن لا يمكن أن نجعلها عقلنا الذي يفكر لنا بل حتى القطاع الخاص المحلي لا نجعله عقل الدولة المركزي بل هو جزء من هذا العقل وبالتأكيد أن بناء العقل عملية مكلفة مادياً وتحتاج وقت ولكن الاستثمار في عقل الدولة من أهم أنواع الاستثمار بل هو الخطوة الأولى في البناء العلمي أي هو أهم من الانفاق على التعليم أو الزراعة أو الصناعة أو غير ذلك وقد يقال أن لدينا معاهد علمية حكومية ومراكز أبحاث تابعة لجامعات أو وزارات ونقول هذا هو المطلوب ولكن أغلب ما يوجد ذو إمكانيات ضعيفة كماً ونوعاً وغير قادر على تقديم علم راقي . 59 لا للأبحاث التطويرية

عدد الصفحات ٦٠

لا للأبحاث التطــويــرية عيد الـــدويهيس عبد الله عــــوده

عدد الصفحات ٦١

61لا للأبحاث التطويرية معالم في طريق التقدم 1 في المرتبة الأولى، والجهاد من أجله هو الجهاد الحقيقي وهذا أمر أقوله للزملاء وللطلبة سنة 2 لتقدمنا بل حتى لوجودنا وما عندنا من قوة وأمن وإنجازات فنحن متخلفين في العلم ومتخلفين في التعليم ومتخلفين في الإدارة والاقتصاد والزراعة... الخ، ويكفي أن نعرف أن الإنتاج من الأبحاث العلمية لكلية الطب في جامعة هارفرد الأمريكية أكثر من الإنتاج العلمي لدولة عربية كبيرة وهي مصر كما أن عالم الاختراعات ضعيف جداً في عالمنا العربي أو حتى غير موجود وقال أحد الباحثين العرب الاختراع العربية هي إعادة اختراع ما هو موجود وصحيحة ومبدعة ولكن كم عددها؟ وكم باحث أو فرد يحاول أن يخترع شيء؟ ومشكلته أنه لا توجد قنوات علمية تعرفه بما هو موجود من اختراعات.. 3 زراعية أو صناعية أو غير ذلك ولنعترف أن أساتذة الجامعة والباحثين غالباً ما يكونوا عاجزين عن تقديم دراسات وأبحاث ذات فائدة كبيرة للصناعة أو الزراعة هذه حقيقة كبيرة يجب أن نعرفها ولا داعي لأن يستعرض بعض الأساتذة والباحثين عضلات غير موجودة ونعرف أن خبير يعمل في الصناعة لديه بكالوريوس يحل مشكلة صناعية في ساعتين ليس لعشرة أساتذة جامعيين قدرة على حلها حتى لو عملوا شهور والخطأ هو خطأ في فهمنا للعلم والبحث العلمي وليس خطأ في الباحثين والأساتذة فيكفي أن نعرف أن الصناعة عالم كبير ومتشعب وأن الباحثين والأساتذة ليسوا خبراء في أي صناعة كما أن 61 لا للأبحاث التطويرية أن نعرف أن الصناعة عالم كبير ومتشعب وأن الباحثين والأساتذة ليسوا خبراء في أي صناعة كما أن

عدد الصفحات ٦٢

62لا للأبحاث التطويرية الماجستير والدكتوراه وقد يكون كثير منها ذو طابع أكاديمي (أبحاث أساسية) ولا علاقة لها بالصناعة ونطالب بالتواضع أيضاً من المعاهد العلمية والجامعات ولا وقت للمجاملات فالحقائق واضحة ونقول قد توجد بعض الأبحاث الناجحة ولكننا نتكلم عن القاعدة العامة التي تنطبق على أكثر من 4 عقائدي بل لا توجد خطط تنمية صحيحة وفعالة لدى كثير من الدول العربية لقطاعات تعليمية أو بحثية أو اقتصادية أو صناعية أو زراعية... الخ، في حين أننا نجد أن دول نامية ككوريا الجنوبية قررت التفوق على مستوى العالم في الإلكترونيات والسيارات ونجد الهند قررت التفوق في البرمجيات والزراعة والصناعة الثقيلة وتايوان في الحاسب الآلي ونوصي كثيراً بالاهتمام بعلم التخطيط وتطبيق التخطيط لكل من يريد النجاح سواء على مستوى الدول أو الوزارات أو المؤسسات أو الأفراد أو غير ذلك فالتخطيط أولاً والتخطيط ثانياً والتخطيط ثالثاً والتخطيط هو العلم والعقل والحوار والمعلومات الكثيرة والتفكير والعمل الجماعي واستشارة أهل الخبرة وهناك كتاب صغير بعنوان للأبحاث العلمية وهو كتاب متميز جداً وموجود على شبكة الإنترنت . 5 لننافسهم في الدراسات والاستشارات ونقل التكنولوجيا لا في الأبحاث الأساسية والتطبيقية التطويرية وهذا لا يعني أننا لا نتعامل مع التكنولوجيات الجديدة كالنانو والتكنولوجيا الحيوية وغير ذلك بل نتعامل معها من حيث استيراد منتجاتها واستيراد أحدث المصانع التي تنتجها . 6 البحث العلمي أو بناء قوة اقتصادية أو إدارية فلا يوجد عائق عقائدي أبداً فالإسلام يدعو للأخذ بأسباب القوة المادية والعقائدية ولا يوجد عائق اجتماعي ولكن الضعف الموجود في تحقيق التقدم هو بسبب جهلنا أو فساد نوايا بعضنا أو عدم وجود موارد 62 لا للأبحاث التطويرية يدعو للأخذ بأسباب القوة المادية والعقائدية ولا يوجد عائق اجتماعي ولكن الضعف الموجود في تحقيق التقدم هو بسبب جهلنا أو فساد نوايا بعضنا أو عدم وجود موارد

عدد الصفحات ٦٣

63لا للأبحاث التطويرية مالية للبحث العلمي والعلم والتعلم بمعنى أن ملايين العرب سيتجهون فوراً لعمل أبحاث علمية إذا وجدوا وظائف ورواتب جيدة وإمكانيات مختبرية ومالية، مشكلتنا في النوايا والعلم والتخطيط والإدارة وليست في عقائدنا ومبادئنا وقيمنا وإذا كان لدى بعض العرب عقدة تفوق الأجنبي كمنتجات أو كاستشارات فهذا لم يأت من فراغ لأن هناك حقائق واقعية استمرت عقود أن لم نقول قرون ولكن بالتأكيد أن هناك نجاحات كثيرة تحققت خلال الثلاثين سنة الماضية في مجالات الصناعة والسياحة والاستثمارات وغير ذلك وهذه بحاجة إلى تشجيع ونمو وبحاجة إلى تعريف الناس بها فالدعاية مهمة جدا للمنتجات والنجاحات والأفراد ونحن مقصرين جدا بل بعضنا لا يرى وللأسف إلا السلبيات والصعوبات والهزائم والقبح والمشاكل ... الخ. 7 النامية بل يتم أيضاً نقله من دولة نامية إلى أخرى ومن حكومة إلى حكومة ومن وزارة إلى وزارة ومن شركة إلى شركة ومن فرد ذو خبرة إلى آخرين ولا يقتصر على العلماء والباحثين بل هناك كثير من الخبرة لدى أهل الاستثمار وأهل التجارة وأهل الزراعة وأهل الصناعة وأهل الإدارة وأهل السياسة وهكذا وكثيراً من القنوات مفتوحة للتعاون سواء بمقابل مادي أو غير ذلك والكلمة السحرية في هذا المجال هم البشر المتميزون واستقطابهم بصورة كلية أو جزئية وصحيح أنه إذا كان هناك تعاون كبير بين دول صديقة تكون نتائجه أكبر ولكن هذا لا يقلل من أهمية التعاون بين الأطراف الأخرى فعلينا أن نستثمر في العقول ونستفيد كثير من العقول المتميزة للعرب والمسلمين وغيرهم وقد قيل لرجل من عبس ما أكثر صوابكم فقال حازم فنحن نطيعه فكأننا ألف حازم فلنستفيد منها . 8 العلمي لأنهم أقرب للتنمية ولهذا نطالب بإنشاء آلاف الشركات الكبيرة والمتوسطة والصغيرة في مختلف مجالات الزراعة والصناعة والبناء والتدريب والإدارة والحاسب 63 لا للأبحاث التطويرية العلمي لأنهم أقرب للتنمية ولهذا نطالب بإنشاء آلاف الشركات الكبيرة والمتوسطة والصغيرة في مختلف مجالات الزراعة والصناعة والبناء والتدريب والإدارة والحاسب

عدد الصفحات ٦٤

64لا للأبحاث التطويرية الآلي والتخطيط والاجتماع... الخ، ولتدعم الحكومات هذه الشركات بكل الوسائل حتى لو تكلفت بدفع كل أو نصف رواتب موظفيها خاصة أن عندنا ملايين من البطالة في الحكومات، هذا غير ملايين أخرى بلا وظائف فنحن نحتاج فلسفات جريئة تدفع الناس لزيادة علمهم وعملهم بكل الوسائل وبصورة كلية وجزئية فما أكثر الطاقات الهائلة المجمدة عندنا فكلما كان القطاع الخاص قوياً كلما كانت الدولة قوية ولنعمل عكس سياسة التأميم أي لتنشأ الدول المصانع والمزارع والجامعات ثم تبيعها بصورة كلية أو جزئية للقطاع الخاص فالشركات الخاصة هي أحد أسس التقدم العلمي فلنفتح الأبواب أمام مزارع جديدة ومصانع جديدة وخدمات جديدة ومدارس خاصة جديدة ومستشفيات خاصة جديدة... الخ، لنكسر الصعوبات والقيود التي تجعلنا نتردد أو نيأس أو نتشاءم... الخ. 9 لهم أثر وأهمية الدراسات والأبحاث التطبيقية العادية في تحقيق التنمية فلنطور إدارياً وزارة الصحة وليشعر المرضى بما حققنا من تقدم على أرض الواقع ونقدم دراسات وأفكار سياحية مدروسة لنثبت للحكومة أن العائد أضعاف ما تم صرفه على الدراسات وهكذا وعندها سيزيد التمويل للعلم أما أن نبقى نعمل أبحاث نظرية لا علاقة لها بالتنمية ونطلب منهم التمويل فهذا أسلوب لا يقنع العقلاء . 10 وأهميته ومشاكله وأحياناً يتم الحديث عن أوضاع بعض دولنا ويتم مقارنتها مع كوريا الجنوبية أو غيرها ويتم أحياناً الحديث عن السياسة وقضاياها وندعو بشدة أن يتم التركيز على قضايا العلم والبحث العلمي والتقنية أما قضايا التعليم العام والجامعي فيتم تركها للمعهد العلمي المتخصص بقضايا التعليم وكذلك الأمر مع الجوانب الأخرى أي تترك قضايا الاقتصاد للمعهد الاقتصادي وهكذا فمن العلم أن نترك التعليم للمتخصصين فيه ونترك الاقتصاد للمتخصصين فيه ونترك السياسة للمتخصصين فيها. 64 لا للأبحاث التطويرية نترك التعليم للمتخصصين فيه ونترك الاقتصاد للمتخصصين فيه ونترك السياسة

عدد الصفحات ٦٥

65لا للأبحاث التطويرية 11 أو غير موجودة لأن الكثيرين ممن يحاولون وضعها لا يعرفون كيف يوجدون علاقة صحيحة بين التنمية وبين العلم والبحث العلمي ولهذا يكتبون سياسات عامة أغلبها أمور لا اختلاف حولها ولكنها ليست خطط بل كلام إنشائي لا يستحق ثمن الورق الذي كتب عليه . 12 أنه كثيراً ما يقال أن الموضوع بيد الحكومة وهذا ليس بصحيح فكثير من قضايا الإصلاح بل أكثرها بيدنا كشعوب وقبائل وجماعات وأحزاب وأفراد... الخ، فكثير من أمور الجامعات هي بيد أساتذتها فبإمكانهم أن يكون لهم دور رئيسي في اختيار الطلبة الجادين للقبول وبإمكانهم أن يكون لهم دور رئيسي في نوعية التعليم ونوعية المخرجات من الخريجين وبإمكانهم أن يكونوا قدوة للطلبة في الإخلاص للعلم وفي العمل الجماعي وفي رفع المعنويات... الخ والمطلوب هو أن يصلح كل طرف ما يقع في حدود تخصصه وصلاحياته لا أن يلقي اللوم على الحكومة أو الآخرين فهذا لا يغير من أوضاعنا شيء ولنتذكر أن من أسهل الأمور لوم الآخرين ولنتذكر أن الصالحين دائماً يبدوؤن بأنفسهم قال رسول الله الجذع في عينه معايب الناس ليتسع لهم العذر في معايبهم من المسئولية يقع على الحكومة وتطرق المؤلف الشعوب أولاً في هذه القضية التي أخرت الإصلاح سنين طويلة . 13 والأحذية والأثاث والطباخات... الخ، فلماذا لا نركز عليها ولماذا لا نشجعها بأن نشتري المنتجات العربية وبالتأكيد أن قبولنا كمواطنين بها يساهم في زيادة التجارة بين الدول العربية وفي مكافحة الفقر ويساهم في تطويرها فلابد أن نضحي قليلاً 65 لا للأبحاث التطويرية نشتري المنتجات العربية وبالتأكيد أن قبولنا كمواطنين بها يساهم في زيادة التجارة ً بين الدول العربية وفي مكافحة الفقر ويساهم في تطويرها فلابد أن نضحي قليلا

عدد الصفحات ٦٦