المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

ما اجمع عليه السلف

غير معروف

صفحة ٩ من ١١

122 77. 31-"همَُا مَعْرُوفَانَ عَنْدَهُمْ وَمَُر رَانَ فيَ كُتُبَهَمْ (وَلاَ نمَُك َنُ تَلْكَ الْمَعْرَفَةَ إلا بَت َ قْلَيدَ مَنْ لمَْ ت ُعْرَفْ عَدَالَتُهُ) لاَ يَُْفَى مَا فيَ هَذَا الحَْصْرَ؛ لأََن هُ إنْ أُرَيدَ مَا هُوَ باَلن َسْبَةَ إلىَ الْمُتَدَاوَلَ ب َي ْن َهُمْ فيَ هَذَا الْ ي َوْمَ فَلاَ شَك فيَ تَدَاوُلَهَ وَاسْتَعْمَالَهَ بَينَْ الَِْسْلاَمَي َينَ بَلْ الث َقَةُ مَن ْهُمْ وَإَنْ باَلن َسْبَةَ إلىَ أَصْلَ الْ مُ سْتَخْرَجَ ف َهُمْ اد عَوْا كَوْنَ عَلْمَهَمْ فيَ الأَْصْلَ شَرَيعَةً مَنْ شَرَائَعَ الأَْنْبَيَاءَ - عَلَيْهَمْ الص لاَةُ وَال س لاَمُ - وَانْتَهَاءَ سَلْسَلَتَهَمْ إلىَ ب َعْضَ الأَْنْبَيَاءَ فَقَيلَ إلىَ إب ْرَاهَيمَ وَقَيلَ إلىَ لُقْمَانَ وَقَيلَ إلىَ إدْرَيسَ وَهُوَ ال ذَي ي ُقَالُ لَهُ عَنْ دَهُمْ هُرْمُسُ الحَْكَيمُ حَتى اد عَوْا أَن هَذَهَ اْْلاَتَ النُّجُومَ ي ةَ أَو لُ مَنْ اسْتَخْرَجَهَا هُوَ هُرْمُسُ. قَالَ فيَ الْفَوَائَحَ الْمَسْكَي ةَ إن هُرْمُسَ صَعَدَ إلىَ ف ُلْكَ زُحَلَ وَدَارَ مَعَهُ ثَلاَثَينَ سَنَةً حَتى شَاهَدَ جمََيعَ أَحْوَالَ الأَْفْلاَكَ ف َن َزَلَ إلىَ الأَْرْضَ فَأَْخْبرََ الن ا َ بَعَلْ مَ النُّجُومَ. وَقَالَ فيَ ب َعْضَ حَوَاشَي حَكْمَةَ الْعَينَْ إن أَصْلَ الحَْكْمَةَ وَحَي إلهََي إلىَ ب َعْضَ الأَْنْبَيَاءَ وَمَا يَُُ الَفُ الش رْعَ إنم َا هُوَ بَتَلاَحُقَ الأَْفْكَارَ وَتَكَاثُرَ اْْرَاءَ (فَلاَ يُوجَبُ الْعَمَلَ) لاَ يَُْفَى أَ ن اللا زَمَ ممَ ا ىَكَرَهُ وَمَه دَهُ عَدَمُ جَوَازَ الْعَمَلَ لاَ عَدَمُ الْوُجُوبَ وَصَرْفُ الن فْيَ إلىَ الْقَيْدَ وَالْمُقَي دَ مَعًا أَيْ لاَ يجَُوزُ مَعَ كَوْنَهَ خَلاَفُ الأَْصْلَ فيَ الأَْصْلَ ف َن َفْيُ مَا أُثْبَتَ أَوْلىَ ي َعْنيَ ي ُنَافيَ ت َقْرَيبَ الد لَيلَ. حَاصَلُ كَلاَمَ الْمُصَن َفَ فيَ الْمَقَامَ مَعَ طُولَهَ باَلْكَلاَمَ أَن الت وْفَيقَ بَينَْ كَوْنَ النُّجُومَ لاَ بَِْ َ كَ مَا فيَ كَلاَمَ الُْْلاَصَةَ وَالْبُسْتَانَ وَبَينَْ حُرْمَتَهَ كَمَا فيَ ظَاهَرَ الحَْدَيثَ وَكَلاَمُ ت َ عْلَيمَ الْمُت َعَل َمَ أَن الحُْرْمَةَ فَيمَا ي َت َعَل قُ باَلأَْحْكَامَ وَكَوْنُهُ لاَ بَِْ َ فَيمَا ي َت َعَل قُ بمََعْرَفَةَ الْقَب ْلَةَ وَوَقْتَ الص لاَةَ. (وَأَم ا سَائَرُ عُلُومَ الْفَلاَسَفَةَ) عَلْمُ الْفَلاَسَفَةَ هُوَ اسْتَكْمَالُ الن فْسَ باَ لْعَ لْمَ وَالْعَمَلَ أَوْ هُوَ عَلْمٌ بََِحْوَالَ الأَْعْيَانَ الْمَوْجُودَاتَ عَلَى مَا هَيَ عَلَيْهَ فيَ ن َفْسَ الأَْمْرَ (فَالْمَنْطَقُ) الْمُعَر فُ بآَلَةٍ قَانُونَي ةٍ ت َ عْصَمُ مُرَاعَت ُهَا الذ َهْنَ عَنْ الَْْطَأَْ فيَ الْفَكْرَ وَإَنم َا كَانَ مَنْ عَلْمَ الْفَلْسَفَةَ؛ لأََن أَو لَ مَنْ اسْتَخْرَجَهُ مَنْ الْقَرَيََةَ هُوَ أَرَسْطُو وَلاَ ي ُنَافيَ ىَلَكَ جَعْلُهُمْ جُزْءًا مَنْ عَلْمَ الْكَلاَمَ مَثَلاً عَلَى وَجْهَ الْمَبْدَئَي ةَ إىْ يجَُوزُ أَنْ يَكُونَ عَلْمٌ مَبْدَأً لَعَلْمٍ آخَرَ وَىَ اكَ غَيرٌْ لَذَلَكَ كَمَا سَتَسْمَعُ (دَاخَلٌ فيَ الْكَلاَمَ) إىْ أَصْلُ الْكَلاَمَ إنم َا هُوَ باَلن ظَرَ الْعَقْلَي َ وَالاَسْتَدْلاَلَ الحَْقَيقَي َ وَىَلَكَ إنم َا يَكُونُ باَلْمَنْطَقَ إىْ حَاصَلُهُ اسْتَحْصَالُ الْمَجْهُولاَتَ باَلْمَعْلُ و مَاتَ ف َيَكُونُ ف َرْضَ كَفَايَةٍ. اعْلَمْ أَن هُ اُخْتُلَفَ فيَ الْمَنْطَقَ قَالَ ب َعْضُهُمْ باَلحُْرْمَةَ وَب َعْضُهُمْ بَعَدَمَهَا بَلْ بَ وُجُوبَهَ. أَم ا الأَْو لُ ف َقَالَ فيَ الأَْشْبَاهَ عَلْمُ الْفَلْسَفَةَ حَرَامٌ وَدَخَلَ فَيهَ الْمَنْطَقُ.

عدد الصفحات ١٢٢

َ قَالَ ب َعْضُهُمْ باَلحُْرْمَةَ وَب َعْضُهُمْ بَعَدَمَهَا بَلْ بَ وُجُوبَهَ. أَم ا الأَْو لُ ف َقَالَ فيَ الأَْشْبَاهَ عَلْمُ الْفَلْسَفَةَ حَرَامٌ وَدَخَلَ فَيهَ الْمَنْطَقُ. وَعَنْ ابْنَ حَجَرٍ الْمَك َي َ عَنْ ابْنَ الص لاَحَ أَن هُ حَرَامٌ يجََبُ عَلَى الَِْمَامَ إخْرَاجُ أَهْلَهَ مَنْ الْمَدَارَ َ وَ سَجْنَهَمْ وَكَف َ شَر َهَمْ وَاسْتَعْمَالُهُ فيَ الش رْعَي ةَ مُنْكَرٌ بَشَيعٌ. وَفيَ أُنمُْوىَجَ حَفَيدٍ الس عْدَ عَنْ الش افَعَي ةَ أَن هُ لَيْسَ مَنْ الْعَلْمَ الْمُحْترََمَ حَتى يجَُ وزُ الاَسْتَنْجَاءُ بَكُتُبَهَ وَمَث ْلُهُ ىَكَرَ عَلَي الْقَارَي عَنْ ب َعْضَ الحَْنَفَي ةَ مَوْرَدًا الاَت َفَا َ عَلَى عَدَمَ جَوَازَ الاَسْتَنْجَاءَ باَلْوَرَ َ الَْْالََ عَنْ الَْْط َ وَيجَُ وزُ

عدد الصفحات ١٢٢

123 إهَان َتُهُ فيَ الش رْعَ وَعَنْ الَِْسْنَوَي َ أَن هُ غَيرُْ مُْترََمٍ وَنُقَلَ عَنْ الْقُهُسْتَانَ َ أَن هُ بَدْعَةٌ وَكَشُرْبَ الَْْمْرَ. وَعَنْ قُوتَ الْقُلُوبَ أَن الجُْه الَ جَعَلُوا أَصْحَابَ الْمَنْطَقَ عُلَمَاءَ. وَعَنْ الجَْوْهَرَي َ أَن هُ تَضْيَيعُ الْعُمْرَ. وَعَنْ شَرْحَ الْفَقْهَ الأَْكْبرََ لَعَلَي ٍ الْقَارَي أَيْضًا عَنْ السُّيُوطَي : أَن هُ حَرَامٌ بإِِ جمَْاعِ السَّلَفِ وَأَكْث َرُ الْمُعْتَبرََينَ كَابْنَ الص لاَحَ وَالن وَوَي َ. وَعَنْ الْقَزْوَينيَ َ: رَجَعَ الْغَزَالََُّ إلىَ حمَْرَيََهَ ب َعْدَمَا أَثْنََ عَلَيْهَ. وَعَنْ الس لَفَي َ وَابْنَ رُشْدٍ مَنْ الْمَالَكَي ةَ عَدَمُ ق َبُولَ رَوَايَةَ مُشْتَغَلَهَ. وَفيَ شَرْحَ الأَْشْبَاهَ لَلْ حَ مَوَي َ: الْقَوْلُ بَتَصْرَيحٍ كَثَيرٍ مَنْ الش افَعَي ةَ باَلحُْرْمَةَ لَكَوْنَ هَ تَضْيَيعَ الْعُمْرَ وَلََِفْضَائَهَ ". (1) 78. 32-"عبد الِلّ بن عمر لو أن لأحد مثل أحد ىهبا فأْنفقه في سبيل الِلّ ما قبله الِلّ منه ح يؤمن بالقدر ثُ قال: حدثني عمر بن الْطاب رضي الِلّ عنه قال بينما نحن عند رسول الِلّ صلى الِلّ عليه وسل م ىات يوم إى طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد حتى جلس إلى النبِ صلى الِلّ عليه وسل م فأْسند ركبتيه إلى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه وقال : يا ممد! أخبرن عن الِسلام فقال رسول الِلّ صلى الِلّ عليه وسل م: الِسلام: أن تشهد أن لا إله إلا الِلّ وأن ممدا رسول الِلّ وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وحمج البيت إن استطعت إليه سبيلا قال: صدقت فعجبنا له يسأْله ويصدقه! قال: فأْخبرن عن الِيَان قال: أن تؤمن بالِلّ وملائكته وكتبه ورسله واليوم اْخر وتؤمن بالقدر خير ه وشره قال: صدقت قال1] ) يراك قال 1] ) عن أمارتها2[ ] )3] )ربتها وأن ترى الحفاة العراة (4] ) السائل؟ قلت: ا __________ ] )( [«قال- يعني ابن عمر رضي الِلّ عنهما -: فنىا لقيت أولئك فأْخبرهم أن بريء منهم وأنَّم برآء مني وال ذي يَلف به عبد الِلّ بن عمر لو أن لأحدهم مثل أحد ىهبا فأْنفقه ما قبل الِلّ منه (1) بريقة ممودية في شرح طريقة ممدية وشريعة نبوية في سيرة أحمدية 1/262

عدد الصفحات ١٢٣

124 حتى يؤمن بالقدر» هذا ال ذي قاله ابن عمر رضي الِلّ عنهما ظاهر في تكفير القدرية قال القاضي عياض رحمه الِلّ : هذا في القدرية الأول الذين نفوا تقدم علم الِلّ تعالى بالكائنات قال: والقائل بهذا كافر بلا خلاف وهؤلاء الذين ينكرون القدر هم الفلاسفة في الحقيقة. قال غيره: ويجوز أنه لم يرد بهذا الكلام التكفير المخرج من الملة فيكون من قبيل كفران النعم إلا أن قوله: ما قبله الِلّ منه ظاهر في التكفير فنن إحباط الأ عمال إنما يكون بالكفر إلا أنه يجوز أن يقال في المسلم: لا يقبل عمله لمعصيته وإن كان صحيحا كما أن الصلاة في الدار المغصوبة صحيحة غير موجة إلى القضاء عند جمهور العلماء بل بإجماع السلف وهي غير مقبولة فلا ثواب فيها على المختار عند أصحابنا. والِلّ تعالى أعلم. (مسلم بشرح النووي) : 1 /259 كتاب الِيَان حديث رقم (1. ) ( [1] )«أخبرن»والتصويب من رواية مسلم [2] ) ( [3] ) ( [4] )(1) 79. 33-"الْاتمة بعد هذا العرض للآثار الواردة في صفة المعية ولبعض المسائل المتعلقة بها أعرض أهم النتائج التي توصلت إليها من خلال هذا البحث فأْقول: أولاً: اتضح جلياً من خلال استقراء النصوص أن المعية تنقسم إلى قسمين هما:1- المعية العامة: والمراد بها معية العلم والاطلاع وسَيت عامة لأنَّا تعم الْلق جميعاً مؤمنهم وكافرهم وبرهم وفاجرهم . 2- المعية الْاصة: والمراد بها معية النصرة والتأْييد وسَيت خاصة لأنَّا خاصة بِهل الِيَان ثانياً: تبين للقاريء الكريَ إجماع السلف على تفسير آيات المعية العامة بِن المراد بها أن الله مع جميع الْلق بعلمه فهو مطلع على خلقه شهيد عليهم وعالم بهم وقد نقل غير واحد من أهل العلم إجماع علماء السلف على تفسيرهم ْيات المعية العامة بذلك كما تقدم ىكره في المطلب الثان. ثالثاً: بإجماع السلف على تفسير المعية العامة بمعية العلم لايبقى حجة لمدع بوجود تعارض بين آيا ت المعية وآيات العلو وقد خصصت مطلباً أوردت فيه عدداً من النقول عن علماء السلف جاء فيها الجمع بين إثبات العلو وإثبات المعية موافقة لما نصت عليه إحدى آيات المعية وهي اْية الرابعة من سورة الحديد (1) إمتاع الأسَاع 3/126

عدد الصفحات ١٢٤

125 رابعاً: إن القول بمعية الذات لم يقم عليه دليل من كتاب ولا سنة ولم يقل به أحد من السلف وأول من عرف عنه القول بذلك هم الجهمية والمعتزلة وعنهم أخذ المتأْخرون من الأشاعرة هذا القول ومن أراد أن يعرف مصدا هذا فعليه بمطالعة كتاب الرد على بشر المريسي". (1) 80. 34-"الشاهد من الحديث: "إن رِ قد غضب اليوم" واللفظ صريح في أن الله يغضب ىلك اليوم غضبالم يغضب مثله قبل ىلك كما لا يغضب بعده مثله 1. وكذلك حديث كلام الرب لأهل الجنة وهو قوله صلى الله عليه وسلم: "إن الله تعالى يقول لأهل الجنة يا أهل الجنة فيقولون: لبيك ربنا وسعديك والْير في يديك فيقول هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى يارب وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا من خلقك فيقول: ألا أعطيكم أفضل من ىلك؟ فيقولون: يارب وأي شيء أفضل من ىلك: فيقول أُحَل عليكم رضوان فلا أسخط عليكم بعده أبدا" 2. وقد حاول المتكلمون إنكار هذه الصفة فركبوا مطيتهم المعروفة بالتأْويل فصرفوا هذه النصوص وفسروا الغضب بِنه انتقام الله تعالى ممن عصاه أو إرادته العقوبة لأهل المعاصي 3. ويرد عليهم بِن الأصل حمل الكلام على الحقيقة وبإجماع السلف الصالح ومنهم كما تقدم عمر بن عبد العزيز على إثبات هذه الصفة __________ 1 انظر: الجامي ممد أمان رحمه الله الصفات الِلهية ص 298- 299. 2 البخاري مع الفتح 11/415 برقم6549) ومسلم6/300 برقم2829. ) 3 انظر: الِنصاف للباقلان ص62-63 .".(2) 81. 35-"وقال- رحمه الله -: "أما في اللغة فنن أهل اللغة مطبقون على أن معنَ الواحد في اللغة ليس هو الذي لا يتميز جانب منه عن جانب ولا يرى منه شيء دون شيء إى القرآن ونحوه من الكلام العرِ متطابق على ما هو معلوم بالاضطرار في لغة العرب وسائر اللغات أنَّم يصفون كثيراً من المخلوقات بِنه واحد ويكون ىلك جسماً"1. ويقول الِمام ابن القيم في الرد على من حرف معنَ الاستواء: "هذا الذي قالوه باطل من اثنين وأربع وجهاً: أحدها: إن لفظ الاستواء في كلام العرب الذي خاطبنا الله –تعالى - بلغتهم وأنزل بها كلام ه "نوعان" (1) اْثار المروية في صفة المعية ص77 (2) اْثار الواردة عن عمر بن عبد العزيز في العقيدة 1/352

عدد الصفحات ١٢٥

126 مطلق ومقيد فالمطلق ما لم يوصل معناه بحرف مثل قوله- 14]: - أحدها: مقيد بإلى كقوله–29… ]وهذا بمعنَ العلو والارتفاع بإجماع السلف. - الثان: مقيد بعلى كقوله تعا–13] والارتفاع والاعتدال بإجماع أهل اللغة - الثالث: المقرون بواو "مع" التي تعدي الفعل إلى المفعول معه؛ نحو استوى الماء والْشبة بمعنَ ساواها. وهذه معان الاستواء المعقولة في كلامهم ليس فيها معنَ استولى ألبته ولا نقله أحد من أئمة اللغة الذين يعتمد قولهم وإنما قاله متأْخرو النحاة ممن سلك طريق المع تزلة والجهمية 2. __________ 1 - بيان تلبيس الجهمية1/482 وانظر لأمثلة أخرى: رد الِمام الدارمي عثمان بن سعيد على بشر المريسي العنيد ص 39 52 59 63 65 72 درء التعارض 1/116 228 314 - 315 6/7 التوحيد لابن خزيَة 1/51 - 53. 2 - الجهمية هم المنتسبون إالجهم بن صفوان أِ مرز مولى بني راسب وهو من أهل خراسان وتتلمذ على الجعد بن درهم كما التقى بمقاتل بن سليمان وقتل بمرو سنة 128هجرية والجهمية تطلق أحيانا بمعنَ عام ويقصد بهم نفاة الصفاة عامة وتطلق بمعنَ خاص على أتباع الجهم بن صفوان في آرائه وأهمها: القول بنفي الصفات والقول بالجبر والقول بفناء الجنة والنار. انظر: مقالات الِسلامييين1/214 338 الملل والنحل1/86 - 88 الفر بين الفر ص 211 - 212 مجموعة فتاوى ابن تيمية الكبرى5/31 - 35 .".(1) 82. 36- . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .". . Q {154]- جل وعلا - في بريته موافقا لقدره السابق الذي هو دليل كمال حكمته وعلمه وخلقه وعموم مشيئته. أما التفسير الثان: فهو إنكار الحكمة وحك مة الله - جل وعلا - ثابتة بالكتاب والسنة وبإجماع السلف واسم الله (الحكيم) مشتمل على صفة الحكمة فننه - جل وعلا - حكيم بمعنَ: حاكم وحكيم بمعنَ: مكم للأمور وحكيم بمعنَ: أنه ىو الحكمة البالغة فهذه ثلاثة تفسيرات لاسم الله (الحكيم) . وكلها صحيحة وكلها يستحقها الله - جل وعلا - فننه - جل وعلا - حكيم بمعنَ (1) الألفاظ والمصطلحات المتعلقة بتوحيد الربوبية ص 69

عدد الصفحات ١٢٦

127 حاكم وحكيم بمعنَ مكم كما قال1[ ]1] ت َرَى فيَ خَلْقَ الر حمَْنَ مَنْ ت َفَاوُتٍ 3[ ]3]- أيضا {101[ ]101] دليل إحكامه- جل وعلا - لما خلق والثالث: أنه ىو الحكمة والحكمة في صفة الله - جل و علا - تفسر كما تقدم - بِنَّا وضع الأمور في مواضعها الموافقة للغايات المحمودة منها؛ ولهذا قال أهل السنة والجماعة أهل الأثر الفقهاء بالكتاب والسنة: إن أفعال الله - جل وعلا - معللة وكل فعل ي فعله الله - جل وعلا - فله علة من أجلها فعل وهذه العلة هي حكمته سبحانه وتعالى فنن أفعال الله - جل وعلا - منوطة بالعلل وهذا أنكره المعتزلة؛ لأنَّم قدرية وأنكره الأشاعرة؛ لأنَّم جبرية فقالوا: إن أ فعال الله - جل وعلا - ليست مرتبطة بالحكم وهو يفعل لا عن حكمة وهذا سوء ظن بالله - جل وعلا -؛". (1) 83. 37-"ال ذَي خَلَقَ لَكُم م ا فيَ الأَرْضَ جمََيعاً ثُُ اسْت َوَى إَلىَ الس مَاء 29] سورة فصلت11]بإجماع السلف. الثان: المقيد "بعلى" كقوله تعاتَسْت َوُوا عَلَى ظُهُورَهَ13] الجُْودَي َ44]29] والاعتدال بإجماع أهل اللغة الثالث: المقرون "بواو مع" التي تعدى الفعل إلى المفعول معه نحو استوى الماء والْشبة بمعنَ ساواها وهذه معان الاستواء المعقولة في كلامهم" 1. ومما يؤكد أيضاً أن السلف يعلمون معنَ الاستواء قول ابن عبد البر: "والاستواء معلوم في اللغة ومفهوم وهو العلو والارتفاع على الشيء والاستقرار والتمكن فيه". قال أبو عبيدة في قولهاسْت َوَى __________ 1 انظر مختصر الصواعق المرسلة 2/126-127 .". )(2) (1) التمهيد لشرح كتاب التوحيد ص 543 (2) العرش للذه1/190

عدد الصفحات ١٢٧

128 84. 38-"اتصل واستوى القمر: امتلأ واستوى زيد وعمرو: تشابها واستوى إلى السماء: أقبل هذا الذي نعرف من كلام العرب" 1. __________ 1 انظر شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي (3/399-400. ) والعلو للذهبِ (ص155) والأربعين في صفات رب العالمين (ص 37) برقم5. ) واجتماع الجيوش الِسلامية (ص 264-265. ) التعليق: قال ابن القيم رحمه الله: "إن لفظ (الاستواء) في كلام العرب الذي خاطبنا الله بلغتهم وأنزل به كلامه نوعان: مط لق ومقيد. أ- فالمطلق: ما لم يوصل معناه بحرف مثل قوله تعا14 من سورة القصص. وهذا معناه: كمل وتُ يقال استوى النبات واستوى الطعام. ب – وأما المقيد فثلاثة أضرب: أحدها: مقيد بإلى كقوله تعا الس مَاءَ29) من سورة البقرة واستوى فلان إلى السطخ وإلى الغرفة وقد ىكر الله سبحانه وتعالى المعدى بإلى في موضعين من كتابه: الأول: في سورة البقرة في قوله الثان: في سورة فصلت (اْية 11{ ) بإجماع السلف والثان: المقيد بعلى كقوله تعا13 من سورة الزخرف) وقوله {44 من سورة هود) وقوله29 من سورة الفتح) وهذا أيضاً معناه العلو والارتفاع والاعتدال بإجماع أهل اللغة. الثالث: المقرون بواو "مع" التي تعدي الفعل إلى المفعول معه نحو استوى الماء والْشبة بمعنَ ساواها. وهذه معان الاستواء المعقولة في كلامهم". انظر مختصر الصواعق المرسلة ( 2/126-127 .". )(1) 85. 39-"لأََن الن دَم على فعل لاَ يكون مَعْصَي ة بل مُبَاحا لاَ يُسمى ت َوْبَة وَق َوْلنَا من حَيْثُ هَيَ مَعْصَي ة لأََن من نَدم على شرب الْْمر لما فَيهَ من الصداع ونزف الْعقل أَي خفته وطيشه والِخلال باَلْمَالَ وَالْعرض لم يكن تاَئَبًا شرعا وَق َوْلنَا مَعَ عزم أَن لاَ يعود إَلَي ْهَا زَياَدَة ت َقْرَير لما ىكر أَولا وَىَلَكَ لأََن النادم على الأَْمر لاَ يكون إَلا كَذَلَك (1) العرش للذه2/13

عدد الصفحات ١٢٨

129 وَلذَلَك ورد فيَ الحَدَيث (الن دَم ت َوْبَة وَاعْترض عَلَيْهَ بََِن النادم على فعل فيَ الْمَاضَي قد يُريدهُ فيَ الحَْال أَو الاَسْتَقْبَال ف َهَذَا الْقَيْد احْترََاز عَنهُ وَمَا ورد فيَ الحَدَيث مَْمُول على الن دَم الْكَامَل وَهُوَ أَن يكون مَعَ الْعَزْم على عدم الْعود أبدا ورد بََِن الن دَم على الْمعْصَيَة من حَيْثُ هَيَ مَعْصَي ة يسْت َلْزم ىَلَك الْعَزْم كَمَا لاَ يُفى وَق َوْلنَا إَىا قدر لأََن من سلب الْقُدْرَة على الز َناَ وَانْقطع طمعه عَن عود الْقُدْرَة إَلَيْهَ إَىا عزم على تَركه لم يكن ىَلَك ت َوْبَة مَنْهُ وَفَيه بحث لأََن ق َوْله إَىا قدر ظرف لترك الْفَعْل الْمُسْت َ فَاد من ق َوْله لاَ يعود وَإَنم َا قيد بَهَ لأََن الْعَزْم على ترك الْفَعْل فيَ وَقت إَنم َا يتَصَو ر ممَ ن قدر على ىَلَك الْفَعْل وَتَركه فيَ ىَلَك الْوَقْت ففائدة هَذَا الْقَيْد أَن الْعَزْم على التر ْك لَيْسَ مُطلقًا حَتى لاَ يتَصَو ر ممَ ن سلب ق درته وَانْقطع طمعه بل هُوَ مُقَي د بَكَوْنَهَ على ت َقْدَير فرض الْقُدْرَة وثبوتها فيتصور ىَلَك الْعَزْم من المسلوب أَيْضا وَي ُؤَي د مَا ق َر رْناَهُ قَول اْْمَدَي حَيْثُ قَالَ وَإَنم َا ق ُلْنَا عَنْد كَونه أَهلا لفعله فيَ الْمُسْت َقْبل احْترََ ازًا عَم ا إَىا زنَ ثُ جب أَو كَانَ مشرفا على الْمَوْت فَنَن الْعَزْم على ترك الْفَعْل فيَ الْمُسْت َقْبل غير مُتَصَو ر مَنْهُ ل عدم تصور الْفَعْل مَنْهُ وَمَعَ ىَلَك فَنَن هُ إَىا نَدم على مَا فعل صحت ت َوْبَته بإِِجمَْاع السّلف وَقَالَ أَبُو هَاشم الز انَ إَىا جب لاَ تصح ت َوْبَته لأََن هُ عَاجز عَنهُ وَهُوَ باَطَل بمََا إَىا تاَبَ عَن الز َناَ وَغَيره وَهُوَ فيَ مرض مخيف فَنَن ت َوْبَته صَحَيحَة". (1) 86. 40-"الصفة التي يصف بها الجهمية ربهم1. الثان:"أن الله تعالى عما يقول الظالمون في كل َ مكان لا يُلو منه مكان فهو في السماء وفي الأرض وفي الهواء وفي كل َ مكان. وترتب على هذا القول ظهور العقائد التي كثرت في أهل الباطل مثل: الاحماد والحلول ووحدة الوجود وغير ىلك من العقائد المنحرفة الفاسدة. فليس أمام من ينكر علو الله إلا إحدى هاتين العقيدتين وكتب أهل البا طل والأهواء الذين حادوا عن طريقة الكتاب والسنة وكثر كلامهم وضلالهم مليئة بهذا الباطل بنوعيه مشحونة بالشبه في تقريره. (1) المواقف3/512

عدد الصفحات ١٢٩

130 فلأجل هذين السببين والله تعالى أعلم بدأ المصنف بذكر صفة العلو ولما شرع رحمه الله في بيان هذه الصفة سلك مسلك غير واحد من أهل العلم من المتقدمين والمتأْخرين في ىكر أنواع أدلة العلو مكتفياً بذكر أمثلة من أفراد أدلتها؛ ليرشد بها إلى نوع الدليل لأن ه كما ىكرت ليس الاتجاه في مثل هذه المختصرات إلى الاستقصاء وإنما ىكر شيء يدل"على غيره. فبدأ بالاستواء واستواء الله سبحانه على عرشه أحد أدلة علوه تبارك وتعالى على خلقه؛ لأن الاستواء في لغة العرب هو: العلو والارتفاع فمعنَ:" استوى على العرش"أي بإجماع السلف : علا وارتفع عليه؛ لأ ننا خوطبنا بلغة العرب ومدلول هذه الكلمة في لغة العرب هو هذا ليس لها مدلول إلا العلو والارتفاع. فالاستواء إىاً علو وارتفاع لكن بين صفتي العلو والاستواء بعض __________ 1 ولهؤلاء الجهمية ورثة إلى عصرنا هذا وأحد المعاصرين كتب كتاباً بعنوان: حسن المحاججة في بيان أن الله لا داخل العالم ولا خارجه قرر فيه هذه العقيدة الباطلة.". (1) 87. 41-"أبغض الله عبداً...." رواهالبخاري ومسلم" 1" وفي الصحيحين أيضاً عن النبِ صلى الله عليه وسلم أنه قال يوم خيبر: " لأُعطينَ الراية غداً لرجل يَب الله ورسوله ويَبه الله ورسوله ""2." وأجمع السلف على ثبوت صفة المحبة لله تعالى وعلى أنَّا صفة حقيقية لا تماثل صفات المخلوق فهو تعالى يَب من يشاء من خلقه. هذا وهناك صفات كثيرة غير ما ىكر ثابتة لله تعالى بالكتاب والسنة أو بِحدهما وبإجماع السلف يطول الكلام بذكرها وىكر أدلتها ومنها: الْلق والرز والرضى والضحك والغضب والعزة والعلم والعدل والحياء والجمال والانتقام من المجرمين والنزول والكيد لأعدائه والْداع لمن خادعه والعين والأصابع والقدم وأنه يراه المؤمنون يوم القيامة وغير ىلك" 3." __________ "1" صحيح البخاري: التوحيد باب كلام الرب تعالى مع جبريل ونداء الله الملائكة 7485" وصحيح مسلم: البر والصلة "2637." "2" صحيح البخاري الجهاد "3009" وصحيح مسلم: فضائل الصحابة2406." "3" ينظر في جميع الصفات السابقة المراجع المذكورة عند بيان طريقة أهل السنة والجماعة في أسَاء وصفاته في نَّاية المبحث الأول من هذا الفصل. وقد أطال الحافظ النسائي صاحب السنن في كتابه "النعوت" والشيخ علوي السقاف في كتاب "صفات الله تعالى"في ىكر صفات الله تعالى والاستدلال (1) تذكرة المؤتسي شرح عقيدة الحافظ عبد الغني المقدسي ص 69

عدد الصفحات ١٣٠

131 لكل صفة(1) 88. 42-"بقلبه بِركان الِيَان ونطقه بالشهادت فمن ترك جنس العمل بِحكام الِسلام فلم يفعل شيئاً من الواجبات لا صلاة ولا صياماً ولا زكاةً ولا حجاً ولا غيرها فهو كافر كفراً أكبر"1 "بإجماع السلف 2" لقوله تعا __________ "1" قال الِمام سفيان بن عيينة رحمه الله كما في"السنة"لعبد الله بن أحمد: الِيَان والرد على المرجئة رقم "745":"ركوب المحارم من غير استحلال معصية وترك الفرائض متعمداً من غير جهل ولا عذر هو كفر وبيان ىلك في أمر آدم - صلوات الله عليه – وإبليس وعلماء اليهود أما آدم فسُم َي عاصياً من غير كفر وأما إبليس لعنه الله ف ننه فرض عليه سجدة واحدة فجحدها متعمداً فسُم َي كافراً وأما علماء اليهود فعرفوا نعت النبِ صلى الله عليه وسلم وأنه نبِ رسول كما يعرفون أبناءهم وأقروا به باللسان ولم يتبعوا شريعته فسم اهم الله عز وجل كفاراً فركوب المحارم مثل ىنب آدم – عليه السلام – وغيره من الأنبياء – عليهم السلام - وأما ترك الفرائض جحوداً فهو كفر مثل كفر إبليس لعنه الله وتركهم على معرفة من غير جحود فهو كفر مثل كفر علماء اليهود". انتهى كلامه مختصراً. وقال الِمام الشوكان في رسالة: إرشاد السائل إلى دلائل المسائل "مطبوعة ضمن الرسائل السلف ية ص43":"السؤال الثان: ما حكم الأعراب سكان البادية الذين لا يفعلون شيئاً من الشرعيات إلا مجرد التكلم بالشهادة هل هم كفار أم لا؟ وهل على المسلمين غزوهم أم لا؟ أقول: من كان تاركاً لأركان الِسلام وجميع فرائضه ورافضاً لما يجب عليه من ىلك من الأقوال والأفعال ولم يكن لديه إلا مجرد التكلم بالشهادتين فلا شك ولا ريب أن هذا كافر شديد الكفر حلال الدم..". "2" قال الِمام الشافعي كما في كتاب الِيَان لشيخ الِسلام ابن تيمية ص 197:"وكان الِجماع من الصحابة والتابعين من بعدهم ومن أدركناهم يقولون: =". (2) 89. 43-"فيَ الْبَاطَن وَهَذَا سُؤال ابْن الباقلان ق ُلْنَا وَأما الجَْزْم بصدقه فَنَن هُ قد يَتف بَهَ من الْقَرَائَن مَا يُوجب الْعلم إَىْ الْقَرَائَن الْمُجَر دَة قد تفَيد الْعلم بمضمونَّا فَكيف إَىا احتفت بالْْبر والمنازع بني على هَذَا أَصله الواهي أَن الْعلم بمَُجَر د الأَْ خْبَار لاَ يَصل إَلا من جَهَة الْعدَد ف َلَزَمَهُ ان ي َقُول مَا دو ن الْعدَد لاَ يُفَيد أصلا وَهَذَا غلط خَالفه فَيهَ حذا أَت ْبَاعه وَأما الْعَمَل بَهَ ف َلَو جَازَ أَن يكون فيَ الْبَاطَن كذبا وَق د (1) تسهيل العقيدة الِسلامية ص140 (2) تسهيل العقيدة الِسلامية ص231

عدد الصفحات ١٣١

132 وَجب علينا الْعَمَل بَهَ لاَ نعقد الاجماع على مَا هُوَ ك ذب وَخطأْ فيَ نفس الأَْمر وَهَذَا باَطَل فَ نَىا كَانَ تلقي الأْمة لَهُ باَلْقبُولَ يدل على صدقه بََِن هُ إَجمَْاع مَن ْهُم على أَنه صد مَقْبُول بإِِ جمَْاع السّلف وَالص حَابَة أولى أَن يدل على صدقه فَنَن هُ لاَ يَُكن أحد أَن يَدعَي إَجمَْاع الأْمة إَلا فَيمَا أجمع عَلَيْ هَ سلفها من الص حَابَة وَالت ابَعَينَ وَأما بعد ىَلَك فقد انتشرت انتشارا لاَ 2 تضبط أَق ْوَال جمََيعهَا قَالَ وَاعْلَم أَن جمُْهُور أَحَادَيث البُخَارَي وَمُسلم من هَذَا الْبَاب كَمَا ىكر الش يْخ أَبُو عَمْرو وَمن قبله الْعلمَاء كالحافظ أِ طَاهَر السلَفَي وَغَيره فَنَنم َا تَلقاهُ اهل الحَدَيث وعلماؤه باَلْقبُولَ والتصديق ف َهُوَ مَُصل للْعلم مُفَيد لليقين وَلاَ عَبرَْة بمَن عداهم من الْمُتَكَل َمين والأصوليين فَنَن الاَعْتَبَار فيَ الاجماع على ك ل أَمر من الأُْمُور الد َينَي ة على أهل الْعلم بَهَ دون غَيرهم كَمَا لم يعْتَبر على الاجماع فيَ الأَْحْكَام الش رْعَ ي ة إَلا الْعلمَاء بهَا دون الْمُتَكَل َمين والنحاة والأطباء وَكَذَلَكَ لاَ يعْتَبر فيَ الَِْجمَْاع على صد الحَدَيث وَعدم صدقه إَلا أهل الْعلم باَلحَْدَيثَ وطرقه وَعلله وه م عُلَمَاء أهل الحَدَيث الْعَالمُونَ بِحوال نَبَي هم الضابطون لأقواله وأفعاله المعتنون بهَا اشد من عناية المقلدين بِقوال متبوعهم فَكَمَا أَن الْعلم بالتواتر ي َن ْقَسَم إَلىَ عَام وخاص فيتواتر عَنْد الَْْاص ة مَالا يكون مَعْلُوما لغَيرهم فضلا أَن يتواتر". (1) 90. 44-"من رحمة ونحوها كوجهه ¬(1) ... ويده وكل ما من نَّجه ¬(2) __________¬ ¬(1) أي: فكل وصف جاء في كتاب الله وصح عن نبيه - صلى الله عليه وسلم - نثبته من غير تمثيل من ىلك: وصفه بالرحمة قال تعا156{ . ]ةُ رَب َكَ خَيرٌْ ممَ ا يجَْمَعُونَ 32] وقوله: ونحوها كالمحبة والرضا والغضب ونحو ىلك قال تعا4{ ] الص ابَرَينَ146{ ] وَيََُبُّونَهُ54{ . ] [22. ] وقال93] ما سواه وهو سبحانه يَب ما أمر به ويَب عباده المؤمنين ويغضب ويرضى فنصفه سب حانه وتعالى بما وصف به نفسه على ما يليق بجلاله هذا مذهب أهل السنة والجماعة. وقوله: كوجهه أي: من الصفات الثابتة له صفة الوجه بلا كيف قال تعا27{ . ] شَيْءٍ هَالَكٌ إَلا وَجْهَهُ 88]«أعوى بنور وجهك. وغير ىلك ¬(2) أي: ومن الصفات الثابتة له تعالى بنص الكتاب والسنة صفة اليدين قال تعا (1) توضيح المقاصد شرح الكافية الشافية نونية ابن القيم 1/223

عدد الصفحات ١٣٢

133 ف َوْ َ أَيْدَيهَمْ 10{ . ]64{ ] 75{ ]اوَاتُ مَطْوَيا تٌ بَيَمَينَهَ67. ] وفي الحديث«يَين الله ملأى لم يغض ما في يَينه وبيمينه الأخرى القبض يأخذهن بيده اليم يطوي الأرضين بيده الأخرى وكلتا يدي رِ يَين ويقبض أصابعه ويبسطها ويجعلها في كفه » . وغ ىلك مما ثبت مما لا يَصى فيداه صفتان من صفات ىاته بإجماع السلف. وكل شيء ورد من صفات الله من نَّج اليد والوجه ونحوهما كالقدم والرجل والسا نثبته كما جاء عن الله قال تعا42]«حتى يضع رب العزة فيها رجله »وفي رواية«فيها قدمه» ونقر ما أتى عن الله على مراد الله ونؤمن بذلك ونصد به ونعتقد أن له معان حقيقة على ما يليق بجلال الله وعظمته.". (1) 91. 45-"وبعده الفارو من غير افترا¬(1) ... وبعد عثمان فاترك المرا ¬(2) __________¬ ¬(1) أي: وبعد أِ بكر في الأفضلية المحدث الملهم: عمر بن الْطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب الفارو رضي الله عنه سَي فاروقًا: لأن الله فر به بين الحق والباطل أو لأنه أعلن بالِسلام والنا يُفونه أسلم في السادسة من البعثة وله سبع وعشرون سنة قال ابن مسعود: ما زلنا أ عزة منذ أسلم عمر؛ وفي الصحيحين: أنه عليه السلام قال: «إن يكن في أمتي مدثون فعمر»وقال«لو لم أبعث فيكم لبعث عمر»وفي فضله أحاديث كثيرة. ولَ الْلافة بعد الصديق سنة ثلاث عشرة وقام أتُ قيام وفي أيامه كانت فتوح الأمصار وكان أفضل هذه الأمة بعد الصديق بإجماع السلف من غير افتراء أي: كذب؛ مات شهيدًا طعنه أبو لؤلؤة في المسجد سنة ثلاث وعشرين ودفن في الحجة النبوية بجنب أبى بكر مع النبِ - صلى الله عليه وسلم -. ¬(2) أي: وبعد أمير المؤمنين عمر في الأفضلية عثمان بن عفان بن الحارث بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ولد في السادسة من الفيل؛ وأسلم قديًَا؛ وهاجر الهجرتين؛ وتزوج بنتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسمي ىا النورين؛ وجمع القرآن؛ وجهز جيش العسرة. ولَ الْلافة بعد عمر بإجماع الصحابة؛ فاترك المراء أي: الجدل؛ وفضائله أكثر من أن حمصر استشهد (1) حاشية الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية ص 41

عدد الصفحات ١٣٣

134 في داره سنة خمس وثلاثين وله بضع وْانون.". (1) 92. 46-"قال: يا موسى لو أن السماوات السبع وعامرهن غيري 1) والأرضين السبع في كفة (2) ولا إله إلا الله في كفة 3) مالت بهن لا إله إ4) = كان أكثر وجودا كالهواء والماء والملح و لما كان النطق بلا إله إلا الله ضرورة فطرية كانت أكثر الأىكار وأيسرها وأفضلها وأعظمها. قال الشارح: ((وثبت خلط المصنف "يقولون" بالجمع والذي في الأصول "يقول" بالِفراد وهو في المسند من حديث عبد الله بن عمرو بلفظ الجمع)) . (1) عامر بالنصب عطف على السماوات أيلو أن السماوات السبع ومن فيهن من العمار غير الله تعالى فاستثنَ ممن في السماوات نفسه المقدسة؛ لأنه العلي الأعلى تعالى وتقد وهو العلي العظيم علو القدر وعلو القهر وعلو الذات العظيم الذي لا أعظم منه الكبير الذي لا أكبر منه وجميع المخلوقات في كف الرحمن كا لْردلة في يد أحدنا. (2) بكسر الكاف وتشديد الفاء أي وضعن في كفة الميزان (3) يعني في كفة الميزان الأخرى. وفيه إثبات الميزان وأنه حق قال تعا لَي َوْمَ الْقَيَامَةَ 1 توزن فيه الصحائف التي تكون أعمال العباد مكتوبة فيها وله كفتان إحد اهما للحسنات والأخرى للسيئات بإجماع السلف. (4) أي رجحت بهن فدل على عظم شأْنَّا وىلك لما اشتملت عليه من نفي الشرك وتوحيد الله الذي هو أفضل الأعمال وأسا الملة والدين ولما يجتمع لقائلها من الذكر والدعاء وما يَصل له من تكفير الذنوب والْطايا فمن قالها بإخلاص ويقين وعمل بمقتضاها ولوازمها وحقوقها واستقام على ىلك دخل الجنة فنن هذه الحسنة لا يوازنَّا شيء. وأخرج أحمد عن عبد الله بن عمرو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أن نوحا عليه السلام قال لابنه عند موته: آمرك بلا إله إلا الله؛ فنن = __________ 1 سورة الأنبياء آية 47 .".(2) 93. 47-"رواه الترمذي وحسنه وصححه الحاكم 1) . وقال ابن مسعود: لأن أحلف بالله كاى أحب إلَ من أن أحلف بغيره صادقا (2. ) (1) حاشية الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية ص 114 (2) حاشية كتاب التوحيد ص 32

عدد الصفحات ١٣٤

135 = ما بلغ إليه شرك عباد الأصنام فمن كان جهد يَينه الحلف بالشيخ ونحوه فهو أ كبر شركا منهم. وفيه دليل على أنه لا تجب الكفارة بالحلف بغير الله مطلقا؛ لأنه لم يذكر فيه كفارة فليس فيه كفارة إلا النطق بكلمة التوحيد والاستغفار. (1) وأقره الذهبِ وكذا أخرجه أحمد من طر وأبو داود وصححه ابن حبان. وقال ابن العراقي إسناده ثقات. وفي الصحيح وغيره عن ابن عمر مرفوعا: " إن الله ينهاكم أن حملفوا بآبائكم من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت "1. وعن بريدة مرفوعا " من حلف بالأمانة فليس منا 2. رواه أبو داود وتواترت النصوص بالنهي عن الحلف بغير الله ودلت على أنه شرك لكنه لا يُرجه عن الملة ولا يو جب له حكم الكفار. وأجمع العلماء على أن اليمين لا تكون إلا بالله أو بصفاته وأجمعوا على المنع من الحلف بغيره وأما قوله: "أفلح وأبيه" "أما وأبيك". فقد أجيب عنه بِنه ليس من جنس اليمين المقصودة بل هو مما يجري على الألسن من غير قصد كقولهم: تربت يداك أو أنه كان قبل النهي عن الحلف بغير الله ثُ نسخ فما ورد فيه ىكر الحلف بغير الله فهو جار على العادة قبل النهي لأن ىلك هو الأصل حتى ورد النهي؛ يؤيده ما في الصحيح عن ابن عمر وغيره وقيل غير ىلك. (2) رواه الطبران وابن جرير وغيرهما قال المنذري: ورواته رواة الصحيح . وجاء عن ابن عبا وابن عمر نحوه وىلك أن الحلف بالله كاىبا كبيرة والحلف بغير الله شرك وكفر وإن كان أصغر فهو أكبر من الكبائر بإجماع السلف . قال شيخ الِسلام: ((وإنما رجح ابن مسعود الحلف بالله كاىبا على الحلف بغيره صادقا لأن الحلف بالله توحيد والحلف بغير ه شرك وإن قدر الصد في الحلف بغيره فحسنة التوحيد أعظم من حسنة الصد وسيئة الكذب أسهل من سيئة = __________ 1 البخاري: الأيَان والنذور 6646) ومسلم: الأيَان 1646) والترمذي: النذور والأيَان (1534) وأبو داود: الأيَان والنذور3249) وأحمد2/7 2/11 2/20 2/98 2/125 2/142) ومالك: النذور والأيَان1037) والدارمي: النذور والأيَان 2341. ) 2 أبو داود: الأيَان والنذور3253) وأحمد5/352 .". )(1) 94. 48-"أورد بعض النصوص الدالة على ىلك 1. وقال شيخ الِسلام ابن تيمية رحمه الله:"وأجمع السلف أن الِيَان قول وعمل يزيد وينقص"2. وقال ابن القيم:".. فننهبإجماع السلف : يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية" 3. وقد تقدم معنا قول ابن (1) حاشية كتاب التوحيد ص 303

عدد الصفحات ١٣٥

136 كثير رحمه الله: وهذا"مذهب جمهور الأمة بل حكى الِجماع عليه غير واحد من الأئمة كالشافعي وأحمد بن حنبل وأِ عبيد"4. وقال السفاريني:"والذي اعتم ده أئمة الأثر وعلماء السلف: أن الِيَان: تصديق بالجنان وإقرار باللسان وعمل بالأركان يزيد بالطاعة وينقص بالعصيان" 5. وبعد هذه النقول السابقة المبينة لِجماع أهل السنة والجماعة على زيادة الِيَان ونقصانه وأنَّم متضافرون على قول واحد فيه أىكر جملة من النقول عن بعض الصحابة والتابعين ومن بعدهم ممن نقل عنه ىلك ىاكراً أقوال الصحابة أولاً فالتابعين فمن بعدهم مرتباً لهم حسب وفياتهم عدا الصحابة فلم أراع في ترتيبهم ىلك: 1- كان عمر بن الْطاب رضي الله عنه يقول لأصحابه:"هلموا __________ 1 عقيدة الحافظ عبد الغني المقدسي ضمن"المجموعة العلمية السعودية" جمع الشيخ العلامة عبد الله بن حميد رحمه الله (ص 30- 49. ) 2 الفتاوى7 /672. ) 3 مدارج السالك 1 /421. ) 4 تفسير ابن كث 2/285) 5 شرح ثلاثيات المسند 2 /218 .". )(1) 95. 49-"وَهَذَا هُوَ الْمَن ْهَجُ الْوَسَطُ وَالص َرَاطُ الْمُسْتَقَيمُ ال ذَي لاَ يضلُّ سَالَكُهُ وَ لاَ يَشْقَى مَن ات بعه وسطٌ بَينَْ مَن ي َتَلاَعَبُ باَلنُّصُوصَ فيتأْو ل الْكَتَابَ وَي ُنْكَرُ الأَْحَادَيثَ الص حَيحَةَ وَلاَ ي َعْبَأُْ بإِِجمَْاعِ السَّلَفِ وَبَينَْ مَنْ يَُْبَطُ خَبْطَ عَشْوَاءَ ف َ ي َت َقَب لُ كُل رَأْيٍ وَيأَْخُذُ بَكُل َ ق َوْ لٍ لاَ ي ُفَر َ ُ فيَ ىَلَكَ بَينَْ غث ٍ وسَينٍ وصحيحٍ وسقيمٍ. [ رَيعَةُ وَي َرَ وْنَ إَقَامَةَ الحَْج َ وَالجَْهَادَ وَالجُْمَعَ وَالأَعْيَادَ مَعَ الأُمَرَاءَ أَب ْرَارًا كَانُوا أَوْ فُج ارًا وَيََُافَظُ ونَ عَلَى الجَْمَاعَاتَ. وَيَدَينُونَ باَلن صَيحَةَ للأُم ةَ وَي َعْتَقَدُونَ مَعْنََ ق َوْلَهَ - صَل ى الِلّ ُ عَلَيْهَ وَ سَل مَ -: ((الْمُؤْمَنُ لَلْمُؤْمَنَ كَالْب ُن ْيَانَ الْمَرْصُوصَ؛ يَشُدُّ ب َعْضَهُ ب َعْضًا" وَشَب كَ بَينَْ أَصَابَعَهَ ¬(1) وَق َوْلَهَ- صَل ى الِلّ ُ عَلَيْهَ وَسَل مَ -: مَثَلُ الْمُؤْمَنَينَ فيَ ت َوَاد َهَمْ وَت َرَاحمَُهَمْ وَت َعَاطُفَهَمْ كَمَثَلَ الجَْسَدَ؛ إَىَا اشْتَكَى مَنْهُ عُضْوٌ؛ تَدَاعَى لَهُ سَائَرُ الجَْسَدَ (1) زيادة الِيَان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه ص 110

عدد الصفحات ١٣٦