المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

ما اجمع عليه السلف

غير معروف

صفحة ١٠ من ١١

137 باُلحُْم ى وَالس هَرَ¬(2 ]. ) _________¬ ¬(1) رواه البخاري في المظالم (باب: نصر المظلوم 5/99-فتح) ومسلم في البر َ والصلة واْداب (باب: تراحم المؤمنين وتعاطفهم) ( 16/376-نووي) . ¬(2) رواه البخاري في الأدب (باب: رحمة النا والبهائم 10/438-فتح) ومسلم في ال والصلة واْداب (باب: تراحم المؤمنين وتعاطفهم) ( 16/376-نووي(1) 96. 50-"الأَْف ْعَال إَلىَ الْعباد لاَ يثبت الْمُدعى وَهُوَ كَون فعل العَبْد وَاقعا بقدرته مخلوقا لَهُ و رير المبحث على مَا هُوَ فيَ المواقف أَن فعل العَبْد وَاقع عندناَ بقدرة الله وَحدهَا وَعند الْمُعْتَزلَة بقدرة العَبْد وَحدهَا وَعند الأُْسْتَاى بمََجْمُوع القدرتين على أَن يتعلقا جمََيعًا بََِصْل الْفَعْل وَعند القَاضَي على أَن تت َعَل ق قدرَة الله ت َعَالىَ بََِصْل الْفَعْل وقدرة العَبْد بَكَوْنَهَ طَاعَة ومعصية وَعند الحُْكَمَاء بقدرة يُلقها الله ت َ عَالىَ فيَ العَبْد وَلاَ نزاع للمعتزلة فيَ أَن قدرَة العَبْ د مخلوقة لله ت َعَالىَ وشاع فيَ كَلاَمهم أَنه خَالق ا لقوى وَالْقدر فَلاَ يَتاز مَذْهَبهم عَن مَذْهَب الحُْكَمَاء وَلاَ يُفَيد مَا أَشَارَ إَلَيْهَ فيَ المواقف من أَن الْمُؤثر عَنْدهم قدرَة العَبْد وَعند الحُْكَمَاء مجَْمُوع القدرتين على أَن تت َعَل ق قدرَة الله بقدرة العَبْد وَهَي باَلْفَعْلَ وَىكر الَِمَام الر ازَي وَتَبعهُ بعض الْمُعْتَزلَة أَن العَبْد عَنْدهم موجد لأفعاله على سَبَيل الص َح ة وَالاَخْتَيَار وَعند الحُْكَمَاء ع لى سَبَيل الَِْيجَاب بمََعْنَ أَن الله ت َعَالىَ يُوجب للْعَبد الْقُدْرَة والِر ادة ثُ هما يوجبان وجود الْمَقْدُور وَأَنت خَبَير بََِن الص َح ة إَنم َا هَيَ باَلْقَيَا َ إَلىَ الْقُدْرَة وَأما باَلْقَيَا َ إَلىَ تمَام الْقُدْرَة والِرادة ف َلَيْسَ إَلا الْوُجُوب وَأَنه لاَ ي ُنَافيَ الاَخْتَيَار وَلهََذَا صرح الْمُحَقق فيَ ق َوَاعَ د العقائد أَن هَذَا مَذْهَب الْمُعْتَزلَة والحكماء جمََيعًا نعم أَن إَيجَاد القوى وَالْقدر عَنْد الْمُعْتَزلَة بطرَيق الاَخْتَيَار وَعند الحُْكَمَاء بطرَيق الَِْيجَاب لتَمام الاستعداد ثُ الْمَشْهُور فَيمَا بَين الْقَوْم وَالْمَذْكُور فيَ كتبهمْ أَن مَذْهَ ب إَمَام الحَْرَمَينَْ أَن فعل العَ بْد وَاقع بقدرته وإرادته كَمَا هُوَ رَأْي الحُْكَمَاء وَهَذَا خلاف مَا ضربه الَِمَام فَيمَا وَقع إَلَي ْنَا من كتبه قَالَ فيَ الَِْرْشَاد ات فق أَئَم ة الس لف قبل ظُهُور الْبدع والأهواء على أَن الَْْالَق هُوَ الله وَلاَ خَالق سواهُ وَأَن الحَْوَادَث كلهَا حدثت بقدرة الله ت َعَالىَ من غير فر بَين مَا يت َعَل ق قدرَة الْعباد بَهَ وَبَين مَالا يت َعَل ق فَنَن تعلق الص ف ة بَشَيْء لاَ يسْت َلْزم تأثيرها فَيهَ كَالْعلمَ بالمعلوم والِرادة بَفعل الْغَيرْ فالقدرة الحَْادَثَة لاَ تُ ؤ ثر فيَ مقدورها أصلا واتفقت الْمُعْتَزلَة وَمن تاَبعهمْ من أهل الزيغ على أَن الْعباد موجدون لأفعالهم مخترعون لهََا بقدرتهم ثُ المتقدمون مَن ْهُم كَانُوا يَْن َعُونَ من تَسْمَيَة العَبْد خَالَقًا لقرب عَهدهم بإِِجمَْاع السّلف على أَنه لاَ خَالق إَلا الله واجترأ الْمُتَأَْخ رُونَ فسموا العَبْد خَالَقًا على الحَْقَيقَة هَذَا كَلاَمه ثُ أورد أَدَل ة الأَْصْحَاب وَأجَاب عَن شبه الْمُعْ تَزلَة (1) شرح العقيدة الواسطية للهرا ص 257

عدد الصفحات ١٣٧

138 وَباَلغ فيَ الر د عَلَيْهَم وعَلى الجبرية وَأثبت للْعَبد كسبا وقدرة مُقَارنَة للْفَعْل غير مُؤثرَة فَيهَ وَأما الأُْسْ تَاى فَنَن أَرَادَ أَن قدرَة العَبْد غير مُسْتَقل ة بالتأْثير وَإَىا انضمت إَلَي ْهَا قدرَة الله ت َعَالىَ صَارَت مُسْتَقل ة بالت أْثير بتوسط هَذَه الَِْعَانَة على مَا ق َر رَهُ الْب َعْض فقريب من الحْق وَإَن أَرَادَ أَن كلا من القدرتين مُسْتَقل ة بالتأْثير ف َ بَ اطَل لما سبق وَكَذَا الجَْبرْ الْمُطلق وَهُوَ أَن أَفعَال الحَْي َوَاناَت بمََنْزَلَة حركات الجمادات لاَ تت َعَل ق بهَا قدرته ا لاَ إيجادا وَلاَ كسبا وَىَلَكَ لما جْد من الْفر الض رُورَي بَين حَرَكَة المرتعش وحركة الْمَاشَي ف َبَقيَ الْكَلاَم بَين الكسبية والقدرية وَلَكَن لاَ بُد أَولا من ب َيَان معنَ الْكسْب دفعا لما ي ُقَال أَنه اسْم بَلاَ مُسَم ى". (1) 97. 51-"يُتار هذا القول في تفسيره أدرى من الجهمي بالقرآن والأشعري يقول تفسير استوى بحقيقة استولى على الأكوان أنواع الاستواء في لغة العرب 130- ما هي أنواع الاستواء في لغة العرب الذين نزل القرآن بلغتهم؟ ج- مطلق ومقيد. فالمطلق ما لم يقيد بحرف كقوله تعالى: (ولما بلغ أشده واستوى) ومعناه كمل وتُ. وأما المقيد فثلاثة أقسام: مقيد بإلى كقوله (ثُ استوى إلى السماء) ومعناه العلو والارتفاع بإجماع السلف. والثان مقيد (بعلى) كقوله (لتستووا على ظهوره) وقوله (واستوت على الجودي) وقوله (فاستوى على سوقه) فهذا معناه العلو والارتفاع والاعتدال بإجماع أهل اللغة. الثالث: المقرون بواو المعية كقولهم: استوى الماء والْشبة ومعناه ساواها. فهذه معان الاستواء المعقولة. الرد على من أول الا ستواء بالاستيلاء من وجوه 131- ما هو دليل من فسر استواء الله على عرشه باستيلائه عليه ومن أول من عرفت عنه هذه البدعة وبم يرد عليه. وضح ىلك؟". (2) 98. 52-"6- المحبة المحبة من صفات الله تعالى الثابتة له بالكتاب والسنة وإجماع السلف. قال الله تعايأَْتيَ الِلّ ُ بَقَوْمٍ يََُب ُّهُمْ وَيََُبُّونَهُ 54] (1) شرح المق اصد في علم الكلام 2/126 (2) مختصر الأسئلة والأجوبة الأصولية على العقيدة الواسطية ص82

عدد الصفحات ١٣٨

139 " إىا أحب اللهُ العبدَ نادى جبريل: إن الله يَب فلاناً فأْحببه فيحبه جبريل فينادي جبريل في أهل السماء: إن الله يَب فلانا فأْحبوه فيحبه أهل السماء ثُ يوضع له القبول في الأرض و إىا أبغض الله عبداً....". رواه البخاري ومسلم وفي الصحيحين أيضاً عن النبِ صلى الله عليه وسلم أنه قال يوم خيبر: " لأُعطينَ الراية غداً لرجل يَب الله ورسوله ويَبه الله ورسوله ". هذا وهناك صفات كثيرة غير ما ىكر ثابتة لله تعالى بالكتاب وا لسنة أو بِحدهما وبإجماع السلف يطول الكلام بذكرها وىكر أدلتها ومنها: الْلق والرز والرضى والضحك والغضب والعزة والعلم والعدل والحياء والجمال والانتقام من المجرمين والنزول والكيد لأعدائه والْداع لمن خادعه والعين والأصابع ". (1) 99. 53-"وهذا القسم له ثلاث صور هي: 1- الِعراض عن الاستماع لأوامر الله عز وجل كحال الكفار الذين هم باقون على أديانَّم المحرفة أو الذين لا دين لهم ولم يبحثوا عن الدين الحق مع قيام الحجة عليهم فهم أعرضوا عن تعلم ومعرفة أصل الدين الذي يكون به المرء مسلماً فهم يَكنهم معرفة الدين الحق والسير عليه ولكنهم لم يلتفتوا إلى ىلك ولم يرفعوا به رأساً. 2- الِعراض عن الانقياد لدين الله الحق وعن أوامر الله تعالى بعد استماعها ومعرفتها وىلك بعدم قبولها فيترك ما هو شرط في صحة الِيَان وهذا كحال الكفار الذين دعاهم الأنبياء وغيرهم من الد عاة إلى الدين الحق أو عرفوا الحق بِنفسهم فلم يسلموا وبقوا على كفرهم قال الله تعا عَم ا أُنْذَرُوا مُعْرَضُونَ3. ] 3- الِعراض عن العمل بجميع أحكام الِسلام وفرائضه بعد إقراره بقلبه بِركان الِيَان ونطقه بالشهادتين. فمن ترك جنس العمل بِحكام الِسلام فلم يفعل شيئاً من الواجبات لا صلاة ولا صياماً ولا زكاةً ولا حجاً ولا غيرها فهو كافر كفراً أكبر بإجماع السلف لقوله تعاالر سُولَ فَنَنْ ت َوَل وْا فَنَن الِلّ َ لا يََُبُّ الْكَافَرَينَ عمران: 32] ثُُ أَعْرَضَ عَن ْهَا إَنا مَنَ الْمُجْرَمَينَ مُن ْتَقَمُونَ 22] عموم المعرضين ولأن تركه لجميع الأعمال الظاهرة دليل على (2) (1) مختصر تسهيل العقيدة الِسلامية ص45 (2) مختصر تسهيل العقيدة الِسلامية ص77

عدد الصفحات ١٣٩

140 100. 54-"وأما الأمر الأول: وهو قولهم بالرؤية بلا جهة فقد ناقشه شيخ الِسلام طويلا وفي مناسبات متعددة ويَكن تلخيص ردوده عليهم كما يلي: 1- أن النصوص الواردة في الرؤية - وهي كثيرة وقد أفردها بعض علماء السنة بمؤلفات - دالة على أن رؤية المؤمنين لربهم إنما تكون في جهة وإىا كانت نصوص الرؤية متواترة فكذلك دلالتها على أنَّ ا في جهة وتشبيه الرؤية برؤية الشمس ليس دونَّا سحاب أو رؤية القمر ليلة البدر صحوا أو أن الله يكشف الحجاب من فوقهم. وقد أورد شيخ الِسلام أربعة وجوه قاطعة تدل - من خلال حديث واحد فقط من أحاديث الرؤية - على أن الرؤية إنما تكون في جهة ¬(1. ) 2- أن كون الله يرى بجهة من الرائي ثبت بإجماع السلف والأئمة ونصوصهم في ىلك متواترة (¬2 ) . 3- أن أئمة هؤلاء المتأْخرين كالأشعري وغيره هم ممن يثبت الرؤية والاحتجاب والعلو وأن الله فو العرش - وقد سبق بيان ىلك - ¬(3. ) 4- أن الأشاعرة - مع كونَّم أقرب إلى الحق من المعتزلة لأنَّم أقروا بالرؤية وإن كانوا قد نفوا العلو - خللاف المعتزلة الذين نفوا الأمرين - إلا أنَّم متناقضون لأن إثباتهم للرؤية يقتضي إثباتهم للعلو كما أن نفيهم للعلو يقتضي نفيهم للرؤية أيضاً. فيلزمهم أحد أمرين: إما نفي الرؤية أو اللحا بِهل السنة في إثباتهما. وأحد الأمرين لازم لهم. 5- أن بعض مققي الأشاعرة كالرازي - والغزالَ في بعض أقواله - رأوا أن الِلزام السابق لازم له م ومن ثُ حرصوا بِن المقصود بالرؤية - التي أثبتوها - زيادة انكشاف خللق مزيد من الِدراك لهم أ ي أنَّم فسروها بنوع _________¬ ¬(1) انظر: نقض التأْسيس- مطبوع - (2/409-411) وانظر أدلة أخرى (ص 411 إ ص:415. ) ¬(2) انظر: المصدر السابق2/415-421) ومجموع الفتاوى 16/82-89. ) ¬(3) انظر: نقض التأْسيس- مطبوع - (2/420-423) ومنهاج السنة2/250-252 ) ط دارالعروبة المحققة درء التعارض ( 1/250 .". )(1) 101. 55-"ولا بد من صيغة تبادل -بعتك اشتريت- إلخ. لكن الأخ قال: الثمن هل الثمن من الأركان؟ (1) موقف ابن تيمية من الأشاعرة 3/1377

عدد الصفحات ١٤٠

141 يَكن أن يقع البيع-يعني صورة البيع تقع - بلا ْنٍ موجود يكون الثمن غير موجود أو يكون إلخ ... فالثمن من مقتضيات البيع لكن ليس ركناً المهم المُثْمَنْ الذي يقع عليه البيع السلعة التي تبايعوها. إىا أتينا للشرط شروط البيع شروط البيع إيش؟ هي مُصَح َحَاتْ هذه الأركان. يعني مثلاً تقول البائع إىا قلنا الشرط الشرط ما معناه عند أهل العلم؟ شَرْطٌ يُصَح َحُ أن يكون هذا الر كن شرعياً. فالبائع ماشَرْطُهُ ليكون تصَرُّفُهُ شرعياً؟ أن يكون من أهل التصر ف إلخ ... طيب المُثمَن -السلعة- ما شرط هذا الركن ليكون هذا مالاً يقع عليه المعاملة؟ يقول لك اشترطوا أن يكون معلوماً أن يكون له مالية ما يكون مر م إلخ ... أن يكون مباح النفع إلخ ... إىاً فالشروط خارجة عن حقيقة الشيء وإنما هي لتصحيح الشيء. خذ مثالاً آخر الصلاة: حقيقة الصلاة تقع بالأركان أركان الصلاة هل هي خارجة عنها أو فيها؟ هل فيه ركن للصلاة خاج عنها؟ كل الأركان في داخلها إبتداءً من تكبيرة الِحرام وإنتهاءً بالتسليمة كلها في داخل مسمى الصلاة. لكن الشروط؟ يقول إستقبال القبلة نَتي للطهارة قبْل جْي للبقعة يعني فيه أشياء قبل وهناك النية تكون مُسْتَصْحَ بَة إلى آخره. فنىاً في مسأْلة الِيَان -وأنا أوضحت لكم هذا في ما سبق لكن تأكيداً عليه- الذي يتكلم في الِيَان وإىا تكلم عن العمل أتى بكلمة شر ط فننه لم يفهم مذهب السلف لأن الشرط لا يَكن أن تقول الِيَان قول وعمل وتقول العمل شرط. كيف يكون الِيَان قول وعمل ويكون العمل شرط؟ الشرط خارج عن الحقيقة. فنىاً كانت حقيقة الِيَان قول وعمل باتفا السلف بالِجماع بإجماع السلف حتى إن البخاري رحمه الله ىك روا عنه أنه لم يرْوَ في كتابه لمن لم يقل الِيَان قول وعمل. إىا كان الِيَان قول وعمل معناه هذه حقيقة الِيَان فكيف يجُعل العمل شرط؟ فنىاً جعلنا العمل شرطاً معناه أخرجناه من كونه ركناً وجعلناه شرطاً للقول أو شرطاً للإعتقاد.

عدد الصفحات ١٤١

142 فنما أن نَدْخُلْ في مذهب المرجئة أو ندخل في مذهب الْوارج والمعتزلة. وهذه مسائل مهمة ت ُبَين َُ لك ضرورة الاتصال بعلم أصول الفقه وتعريفات الأشياء حتى ي ُفْهَمْ معنَ اللفظ ودلالته وهذا كتفصيل للإجمال الذي به غَل ظْنَا المُحَش َي للطحاوية على حاشيته. ( 1) 5/ ما الفر بين المشيئة والِرادة وهلتعلقهما واحد أم ثَُ تفريق بين الكون والشرعي؟ ج/ هذا سؤال جيد ويدل على إدراك العلم إن شاء الله تعالى. مشيئة الله ؟ غير الِرادة من جهة أن الِرادة تنقسم إلى قسمين والمشيئة نوع واحد. فمشيئة الله ؟ في النصوص واحدة وت ُفَس ر بما يشاؤه كوناًَ يعني بما يريده كوناً بما يأىن به ؟ أن يَدث في ملكوته كوناً. أما الِرادة فلها قسمان في ألفاظٍ أُخَرْ جاءت في الشريعة مثل الِىن والكتابة والقضاء والأمر إلخ.. فالِرادة منها إرادة كونية ومنها إرادة شرعية: الِرادة الكونية -وهي المشيئة- لا ت َعَلُّقَ لها بمحبة الله ؟ وبرضاه يعني يريد كوناً ويشاء كوناً مما شاءه أشياء يَبها ؟ ويرضاها ومما شاءه أيضاً وأراده كوناً أشياء يكرهها الله ؟ لكن أَىَنَ بها في ملكه لحكمة. أما الِرادة الشرعية فهو ؟ لا يريد شرعاً لا يأىن شرعاً إلا بما يَُبُّهُ ويرضاه فالله سبحانه وتعالى لا يرضى لع باده الكفر ولذلك لا يريد الكفر شرعاً وإن أراده وشاءه كوناً وهكذا. يقول: هل تعلقهما واحد أم ثَُ تفريق بين الكون والشرعي؟ الت عَلُّقْ مختف لأن الِرادة الكونية تعلقها بما يكون يعني تعلقها بالحُكْمَ بالْلق. والِرادة2) تعلقها بالأمر وبما شَرَعْ. والله سبحانه وتعالى ف َر َ ما بين الْلق والأمر فقال 54. ] فالَْلْقُ: هذا تعلق المشيئة والِرادة الكونية به والأمر تعلق الِرادة الشرعية به. ولهذا يُتلف هذا عن ىاك. 7/ هذا سؤال يقول ما الفر بين الدعاء وا سأْلة؟ ج/ الدعاء قسمان: دعاء عبادة ودعاء مسأْلة. مَعْنََ دُعَاءْ العَبَادَةْ أن هُ ي َت َعَب دُ الله ؟ لَيرَْجُوَ ث َوَابَهْ سَُ َيَتْ العَبَادَةْ دُعَاءً لأن كُل مُت َعَب َ دٍ يَطْلُبُ بعبادته الثواب فهو طَالَبٌ ضَمْنَاً من صَل ى ف َهُوَ في عبادة كُلُّ مَصَلٍ سَائَلْ لأن هُ يَسْأَْل ال ث َوَاب ورَضَا الله ؟ عنه إلخ وإن لم ي َقُلْ الل هُم ارْضَ عَني َْ الل هُم أَثَبْنيَ إلخ. أم ا دُعَاءْ المَسْأَْلَةْ وهُوَ السُّؤَالْ: ف َهُوَ أَنْ ي َرْفَعَ يَدَيهَ وي َقُولْ الل هُم أَعْطَنيَ كَذَا الل هُم أَ سْ أَْلُكَ كَذَا هذا يُسَم ى دُعَاءْ المَسْأَْلَةْ.

عدد الصفحات ١٤٢

143 __________ (1) يقصد شعيب الأرناؤوط (2) قال الشيخ حفظه الله: الكونية(1) 102. 56-"عقيدة أهل السنة والجماعة في صفات الله سبحانه وتعا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وأصلي وأسلم على رسول الله وعلى آله وص حبه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين أما بعد: قال رحمه سَي له ولا كفء له ولا ند له ولا يقا خللقه سبحانه وتعالى فننه سبحانه أعلم بنفسه وبغيره وأصد قيلاً وأحسن حديثاً من خلقه. ثُ رسله صادقون مصدقون خللاف الذين يقولون عليه ما لا يعلمون؛ ولهذا قال الْعَز ةَ عَم ا يَصَفُون َ * وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلَينَ * وَالحَْمْدُ لِلَّ َ رَب َ الْعَالَمَينَ 180-182 ] فسبح نفسه عما وصفه به المخالفون للرسل وسلم على ا رسلين لسلامة ما قالوه من النقص والعيب وهو سبحانه قد جمع فيما وصف وسَى به نفسه بين النفي والِثبات فلا عدول لأهل السنة والجماعة عما جاء به المرسلون فننه الصراط المستقيم صراط الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصا ىكرنا أن التكيي ف والتمثيل منتف بالكتاب وبالسنة وبإجماع السلف والشيخ رحمه الله ىكر علة ىلك يعني: علة أنه لا يكيف ولا يَثل ما أخبر الله به عن نفسه فقال: (لأنه سبحانه لا سَي له) ومن أين لنا أنه جل وعلا لا سَي له؟ من قوله سبحانه وتعا:65] هنا استفهام نفي وإنكار أن يكون لله جل وعلا سَي يساميه ويَاثله ويشابهه سبحانه وتعا شيء من أسَائه وصفاته فنفى عن نفسه أن يكون له سَي. قال: (ولا كفء له) وىلك في قوله جل وع4]د له وىلك في قوله سبحانه وتعا22] سبحانه وتعالى السمي ونفى عن نفسه الكفء ونفى عن نفسه الند ومجموع هذه يفيد نفي النظ والمثيل والعديل والمساوي له سبحانه وتعالى وإىا ك ان كذلك فلا سبيل إلى معرفة كنه ما وصف به نفسه يعني: حقيقة ما وصف به نفسه ولا سبيل إلى تمثيل شيء مما أثبته لنفسه بما هو ثابت لْلقه. ". (2) (1) شرح الطحاوية لصالح آل الشيخ = إحماف السائل بما في الطحاوية من مسائل ص 604 (2) شرح العقيدة الواسطية لْالد المصلح 3/2

عدد الصفحات ١٤٣

144 103. 57-"معان الاستواء الواردة في الكتاب والسنة اعلم أن الاستواء في اللغة ورد على نحوين وهو كذلك في بعض المواضع في كتاب الله عز وجل ورد مطلقاً وورد مقيداً فالمطلق في مثل قوله تعا14] الاستواء هنا: الكمال والنضج وهذا لم يعد بالحروف وهو غير مقيد بحرف وقد ورد في اللغة مقيداً على ثلاثة أوجه: الوجه الأول: مقيد ب (إلى ) ومعنَ الاستواء هنا: الارتفاع والعلو بإجماع السلف وىلك في مثل قوله سبحانه وتعا29]بإجماع السلف وإجماع أهل اللغة أنه بمعنَ: علا وارتفع. الثان: تعديته ب (على) كاْيات التي معنا وهذا بإجماع السلف أنه العلو والارتفاع وىك رنا لكم ما ورد عن السلف من كلمات في بيان معنَ الاستواء. الثالث: تقييده بالواو كقول القائل: استوى الماء والْشبة فهنا يفيد المعية أو التسوية والمعادلة وهذا لم يرد له ىكر في كلام الله عز وجل. نقرأ ما ىكر المؤلف رحمه الله من اْيات التي أوردها في إثبات هذه الصفة. قال رحمه الله: وقوله5] أولها في سورة الأعراف في قوله اسْت َوَى عَلَى الْعَرْشَ54] ووصف الشيء بهذا الوصف دليل على سعته وكمال صفاته وهو من حيث اللغة سرير الملك وهو خلق من خلق الله عظيم استوى عليه الله جل وعلا. وقال في سورة يونس عليه السلاممٍ ثُُ اسْت َوَى عَلَى الْعَرْشَ3] وقال في سورة الرعدوَ ى عَلَى الْعَرْشَ2 ] . وقال في سورة طه5] الوقف لازماً على قوله: (الر حمَْنُ عَلَى الْعَرْشَ) ثُ جعل ابتداء الكلام من قوله: (استوى له ما السموات) وهذا من التحريف البارز؛ لأنه إىا استقام له هنا فكيف يستقيم له في اْيات السابقة التي لا يَكن له فيها مثل هذا التحريف فهناك: (ثُُ اسْت َوَى عَلَى الْعَرْشَ) في سورة الأعراف والرعد. وقال في سورة الفرقان59]السجدة {دة4 ] وقال في سورة الحديدشَ }

عدد الصفحات ١٤٤

145 [4] (1) 104. 58-"الِيَان قول وعمل بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد: قال المصنف رحمه السنة والجماعة أن الدين والِيَان قول وعمل قول القلب واللسان وعمل القلب واللسان والجوارح هذا الأصل من الأصول المهمة التي يجب على المؤمن أن يعلم الحق فيها لكثرة الاشتباه والاضطراب. قال رحمه الله: ومن أصول أهل الفرقة الناجية -جعلنا الله وإياكم منهم- أن الدين والِيَان الدين: عام والِيَان: خاص فهذا من باب عطف الْاص على العام؛ لأن الدين يشمل الِيَان ويشمل الِسلام ويشمل الِحسان كما تقدم في أول هذا الكتاب المبارك. (أن الدين والِيَان قول وعمل) وعلى هذا أجمع أهل السنة والجماعة متقدموهم ومتأْخروهم والعبرة بإجماع السلف والسلف مجمعون على هذا حتى إنه لكثرة كلامهم وظهوره في هذا الباب مما يؤدي إلى هذا المعنَ: أن الِيَان قول وعمل؛ أصبحت هذه الكلمة من علامات السنة ومن شعائرهم ومن شعاراتهم فمن شعارات أهل السنة وأعلامهم: أن الِيَان اعتقاد وأن الِيَان قول وعمل. وقد تنوعت عبارات أهل السنة والجماعة في بيان الِيَان: فبعضهم قال: الِيَان قول وعمل كما هو كلام الشيخ رحمه الله ومنهم من قال: الِيَان قول وعمل ونية ومنهم من قال: الِيَان قول وعمل ونية واتباع سنة ومنهم من قال: الِيَان قول اللسان واعتقاد الجنان وعمل الجو ارح. واعلم أن هذه المنقولات عن السلف لا اضطراب فيها ولا اختلاف بل هي من تنوع العبارة فالعبارة متنوعة لكن المضمون واحد والعقد فيها متفق فلا اختلاف وكلها ترجع إلى أمر واحد والْلاف هو باعتبار تقسيم المعرف للإيَان أما من حيث المضمون وما تؤديه هذه العبار ات المختلفة فهو واحد. فمن قال: إن الِيَان قول وعمل فمراده: قول القلب واللسان وعمل القلب واللسان والجوارح. ومن قال: إن الِيَان قول وعمل ونية فمراده: أن عمل القلب لا يدخل في القول؛ لأن القول ظهور من اللفظ والقلب لا يظهر منه شيء فاحتاج إلى زيادة نية. ومنهم من زاد: (اتباع السنة) ؛ لأن العمل إىا لم يكن متبعاً فيه السنة فننه مردود على صاحبه فهذه العبارات المختلفة تؤدي إلى معنًَ واحد كما بين ىلك شيخ الِسلام رحمه الله وقال: إن هذا من اختلاف التنوع والمضمون في كلامهم واحد لا خلاف فيه. (1) شرح العقيدة الواسطية لْالد المصلح 9/6

عدد الصفحات ١٤٥

146 يقول رحمه الله: (قول القلب واللسان وعمل القلب واللسان والجوارح) . فأْضاف القول إلى القلب لو قال قائل: كيف تضيفون القول إلى القلب والقول لا يكون في الأصل إلا في اللسان؟ نقول: إن القول يضاف إلى اللسان وإلى القلب فهو عند الِطلا قول اللسان لكن إىا قيد بإضافة إلى القلب فننه يصح إثباته للقلب فما هو قول القلب في كلام المؤلف رحمه الله ؟ هو إقراره واعتقاده ونيته وقال بعضهم: قول القلب هو إخلاصه. فقول المؤلف رحمه الله: (قول القلب) يعني: اعتقاده ونيته وإقراره (وقول اللسان) هو ما ظهر من اللسان من الِقرار بالشهادتين ولا يَكن أن يكون الِنسا ن مؤمناً إلا بهذين الأمرين فنىا صدر منه قول اللسان دون إقرار القلب هل ينفعه هذا الشيء؟ لا فمن تكلم بالشهادتين لكن قلبه خال منهما فهو منافق هذه هي حال المنافق11. ] ولو قر في قلبه تعظيم هذا الدين ومبته والتصديق به لكنه لم يتلفظ بلسانه فلم يقل: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن ممداً رسول الله وهو قادر على التلفظ هل يكون مسلماً؟ الجواب: لا بإجماع أهل الِسلام؛ ولذلك قال النبِ صلى الله عليه وسلم: (أمرت أن أقاتل النا حتى يشهدوا) والشهاد ة إنما تكون بالِعلام والبيان وفي رواية: (حتى يقولوا) والأكثر: (حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن رسول الله) فعلم بهذا أنه لا تستقر قدم أحد على دين الِسلام إلا بهذين الأمرين قول القلب: وهو إقراره واعتقاده ونيته وقول اللسان: وهو تلفظه بالشهادتين. وقوله: (عمل القلب) هل القلب له عمل؟ نعم القلب له عمل عظيم وهو أصل عمل الجوارح المحبة أين هي؟ هل تتحرك اليدان بالمحبة؟ المحبة أمر قلبِ الْوف أين يكون؟ في القلب وهكذا الْشية الرجاء التوكل الِنابة الِخبات فأْعمال القلوب كثيرة وهي حركاته في الطاعات وهي من الِ يَان ويدل لذلك قول النبِ صلى الله عليه وسلم: (والحياء شعبة من الِيَان) والحياء أمر قلبِ وأصله في القلب وإن كانت تظهر علاماته على الجوارح لكن أصل الحياء إنما يكون في قلب الِنسان. قال: (وعمل اللسان) . الشهادتان مضت في قول اللسان فما هو عمل اللسان؟ اشتغاله بذكر الله عز وجل: التسبيح الت حميد التكبير قراءة القرآن تعليم العلم تعلم العلم إىا كان بقراءة كل هذا من عمل اللسان فهو من الِيَان دليل ىلك قول النبِ صلى الله عليه وسلم: (الِيَان بضع وسبعون شعبة: أعلاها قول: لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأىى عن الطريق والحياء شعبة من الِيَان) الشاهد في قوله: (قول لا إله إلا الله) وكذلك الأحاديث الكثيرة التي لا حصر لها في فضائل الأقوال وترتيب الأجور على ما يكون من الِنسان من الأقوال وقول النبِ صلى الله عليه وسلم: (من كان آخر كلامه من الدنيا: لا إله إلا الله؛ دخل الجنة) والجنة إنما تكون لأهل الِيَان فجعل هذا القول سبباً لدخول الجنة وهي لا تكون إلا

عدد الصفحات ١٤٦

147 لأهل الِيَان؛ فدل ىلك على أن القول من الِيَان قال: (والجوارح) أي: عمل البدن فعمل البدن كله من الِيَان؛ ولذلك قال النبِ صلى الله عليه وسلم في بيان شعب الِيَان: (وأدناها إماطة الأىى عن الطريق) فبهذا نعلم أن الِيَان لا يكون مجرد اعتقاد في القلب بل لا بد من اعتقاد القلب وقول اللسان وعمل الجوارح فالذي يقول: الِيَان في قلبِ ولا يصلي ولا يتلفظ بالشهادتين هل يكون مسلماً؟ الجواب: لا؛ لعدم تلفظه بالشهادتين وكذلك الذي يترك جنس العمل فلا يعمل عملاً صالحاً بالكلية هذا أيضاً انتفى عنه ركن الِيَان وهو العمل؛ لأن الِيَان قول وعمل.". (1) 105. 59-"حكم الاختلاف في الفروع قال المؤلف رحمه الله فننه قال: (واختلافهم رحمة) والاختلاف في الفروع العملية رحمة لما فيه من السعة قال عمر بن عبد العزيز: (لم يسؤن أن أصحاب النبِ صلى الله عليه وسلم اختلفوا فنن في اختلافهم رحمة) وقال غير واحد من السلف: (في الْلاف توسعة) . والمقصود بالْلاف: الْلاف في مسائل العمل لما فيه من التوسعة ورفع الحرج عن النا . قال المؤلف رحمه خللاف الاختلاف الذي يكون في أصول الدين فنن أصحابه مذمومون وهم الذين قال الله جل وعلا فيهموَكَانُوا شَي َعًا لَسْتَ مَن ْهُمْ فيَ شَيْءٍ إَنم َا أَمْرُهُمْ إَلىَ ا لِلّ َ159 ] فنن هؤلاء الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً هم الذين فرقوه في أصل الاعتقاد فتشعبت بهم الطر وكانوا شيعاً قال الله عز وجل159] وجل رسوله منهم فكل من فر دينه ولم يعتصم بما جاء به الكتاب وما جاءت به السنة فقد دخل الاختلاف المذموم إىاً: عندنا اختلاف مذموم واختلاف سائغ مقبول. أما الاختلاف المذموم فهو الاختلاف الذي يكون في أصل الدين الذي يُالف به الِنسان طريق السلف الصالح. وأما الاختلاف السائغ المقبول فهو: الاختلاف في مسائل الأحكام الفرعية. وقوله رحمه الله: (والمختلفون فيه ممودون) أي أنَّم لا يذمون؛ لأنَّم مجتهدون فيما وقع بينهم من اختلاف فلا يُرجون عن الأجر والأجرين فمن أصاب منهم فله أجران ومن أخطأْ منهم فله أجر. قال المؤلف رحمه (1) شرح العقيدة الواسطية لْالد المصلح 23/2

عدد الصفحات ١٤٧

148 واسعة عليه وقد تناقله بعض العلماء في كلامهم واستشهدوا به لكن ليس له ما يستند إليه أي: من حيث السند أما الذي جاء بسند ضعيف فهو ما رواه البيهقي من حديث ابن عبا بلفظ: (واختلاف أصحاِ رحمة) لكن الحديث ضعيف فيه تطاعن وأيضاً في سنده راو متروك. وقوله رحمه الله: (واختلافهم رحمة واسعة) هل هذا باعتبار الاختلاف ىاته أو باعتبار ما حصل به من التوسعة على النا ؟ A باعتبار ما حصل به من التوسعة على النا وهل يعني هذا أن الاتفا عذاب؟ الجواب: لا فكون الاختلاف رحمة لا يعني أن الاتفا عذاب بل الاتفا مطلوب ولذلك قال وإنما كان الاختلاف رحمة لما فيه من التوسيع على المجتهدين وعلى العاملين أما على المجتهدين فالتوسعة عليهم أنَّم إىا أخطئوا لا ينالهم ىنب باجتهادهم أو خلطئهم بل ينالون الأجر لأجل اجتهادهم وإن كانوا لم يصيبوا الصواب. وأما النا الذين يقلدون ويسأْلون العلماء فهؤلاء أيضاً يَصل عندهم سعة إىا أخذوا بقول أحد العلماء فيما ىهب إليه ولذلك قال يَيَ بن سعيد: (لم يكن الْلاف سبباً للهلاك فيمن كان قبلنا) يعني: من الصحابة فننَّم كانوا يُتلفون فيحلل أحدهم أمراً ويَرمه اْخر فلا يرى من حلل أن المحرم قد هلك لتحريَه ولا يرى من حرم أن المحلل قد هلك بتحليل ه فالْلاف فيه رحمة وتوسعة لل نا ولكن لا يعني ىلك أن اتفاقهم عذاب فكون الشيء رحمة لا يلزم منه أن يكون المقابل عذاباً ودليل ىلك أن الله عز وجل الليل رحمة لنا لنسكن فيه فهل يعني هذا: أن النهار عذاب؟ الجواب: لا فمقابل الليل النهار ومع ىلك لم يكن عذاباً فالمقصود بالرحمة هو ما يَصل به من الرفق بهم والِحسان إليهم ولا يعني هذا أن مضاده ومقابله يكون عذاباً. قال رحمه الله: (واتفاقهم حجة قاطعة) يشير بذلك إلى الِجماع فنن الِجماع حجة بكتاب الله عز وجل وبسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وبإجماع السلف لكن الاتفا الذي يكون حجة قاطعة هو ما اتفق عليه علماء الِسلام والِجماع المعتبر المنضبط هو ما كان عليه صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.". (1) 106. 60-"هُوَ بَت َقْدَيََ الْقَافَ عَلَى الْفَاءَ مَعْنَاهُ يَطْلُبُونَهُ وَي َت َت َب عُونَهُ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَقَيلَ مَعْ نَاهُ يجَْمَعُونَهُ ورواه بعض شيوخ المغاربة من طريق بن مَاهَانَ ي َت َفَق رُونَ بَت َقْدَيََ الْفَاءَ وَهُوَ صَحَيحٌ أَيْضًا معناه يبحثون على غمضة وَيَسْتَخْرَجُونَ خَفَي هُ (1) شرح لمعة الاعتقاد لْالد المصلح 19/23

عدد الصفحات ١٤٨

149 وَرُوَيَ فيَ غَيرَْ مُسْلَمٍ ي َت َقَف وْنَ بَت َقْدَيََ الْقَافَ وَحَذْفَ الر اءَ وَ هُوَ صَحَيحٌ أَيْضًا وَمَعْنَاهُ أَيْضًا ي َت َت َب عُونَ (وَي َزْعُمُونَ أَنْ لاَ قَدَرَ وَأَن الأَْمْرَ أُنُفٌ) بَضَم َ الهَْمْزَةَ وَالنُّونَ أَيْ مُسْتَأْْنَفٌ لمَْ يَسْبَقْ بَهَ قَ دَرٌ وَلاَ عَلْمٌ مَنَ الِلّ َ ت َعَالىَ وَإَنم َا ي َعْلَمُهُ ب َعْدَ وُقُ وعَهَ وَهَذَا الْقَوْلُ ق َوْلُ غُلاَتهََمْ وَلَيْسَ ق َوْلَ جمََيعَ الْقَدَرَي ةَ وَكَذَبَ قَائَلُهُ وَضَل وَافْترََى عَافَاناَ ا لِلّ ُ وسائر المسلمين (قال) أي بن عُمَرَ (إَن َ مَن ْهُمْ بَرَيءٌ وَأَنَّ ُمْ مَني َ ب ُرَآءُ) بَضَم َ الْمُوَح دَةَ وَف َتْحَ الر اءَ جمَْعُ بَرَيءٍ كَحَكَيمَ وَحُكَمَاءَ وَأَصْلُ الْبرََاءَةَ الاَنْفَصَالُ مَنَ الش يْءَ وَالْمَعْنََ أَن َ لَسْتُ مَن ْهُمْ وَهُمْ لَيْسُوا مَني َ (وَال ذَي يََْلَفُ بَهَ عَبْدُ الِلّ َ لَوْ أَن أَحَدَهُمْ أَن ْ فَ قَ) ي َعْنيَ فيَ سَبَيلَ الِلّ َ ت َعَالىَ أَيْ طَاعَتَهَ كَمَا جَاءَ فيَ رَوَايَةٍ أُخْرَى (مَا قُبَلَ ىَلَكَ مَنْهُ حَتى ي ُؤْمَنَ باَلْقَدَرَ) (خَيرَْ هَ وشره) قال النووي هذا الذي قاله بن عُمَرَ رَضَيَ الِلّ ُ عَن ْهُمَا ظَاهَرٌ فيَ تَكْفَيرَ الْقَدَرَي ةَ قَالَ الْقَاضَي عَيَاضٌ هَذَ ا فيَ الْقَدَرَي ةَ الأُْولىَ ال ذَينَ ن َفَوْا ت َقَدُّمَ عَلْمَ الِلّ َ ت َعَالىَ باَلْكَ ائَنَاتَ وَقَالَ وَالْقَائَلُ بهََذَا كَافَرٌ بَلاَ خَلاَفٍ وَهَؤُلاَءَ ال ذَينَ ي ُنْكَرُونَ الْقَدَرَ هُمُ الْفَلاَسَفَةُ فيَ الحَْقَيقَةَ قَالَ غَيرُْهُ وَيجَُوزُ أَن هُ لمَْ يُرَدْ بهََذَا الْكَلاَمَ الت كْفَيرَ الْمُخْرَجَ مَنَ الْمَل ةَ ف َيَكُونُ مَنْ قَبَ يلَ كُفْرَانَ الن َعَمَ إَلا أَن ق َوْلَهُ (مَا قَبَلَهُ الِلّ ُ مَنْهُ) ظَاهَرٌ فيَ الت كْفَيرَ فَنَن إَحْبَاطَ الأَْعْمَالَ إَنم َا يَكُونُ باَلْكُفْ رَ إَلا أَن هُ يجَُوزُ أَنْ ي ُقَالَ فيَ الْمُسْلَمَ لاَ ي ُقْبَلُ عَمَلُهُ بمََعْصَيَةٍ وَإَنْ كَانَ صَحَيحًا كَمَا أَن الص لاَةَ فيَ الد ارَ الْمَغْصُوبَةَ صَحَي حَ ةٌ غَيرُْ مُْوَجَةٍ إَلىَ الْقَضَاءَ عَنْدَ جمََاهَيرَ الْعُلَمَاءَ بَلْ بإِِجمَْاعِ السَّلَفِ وَهَيَ غَيرُْ مَقْبُولَةٍ فَلاَ ث َوَابَ فَيهَا عَلَى الْمُخْتَارَ عَنْ أَصْحَابَنَا ان ْت َهَى (ثُُ أنشأْ يَدث) أي جعل يَدث بن عُمَرَ (شَدَيدُ ب َيَاضَ الث َيَابَ شَدَيدُ سَوَادَ الش عْرَ) بإََضَافَةَ شَدَيدُ إَلىَ مَا ب َعْدَهُ إَضَافَةٌ لَفْظَي ةٌ مُقَي َدَةٌ لَلت خْفَ يفَ ف َقَطْ صَفَةُ رَجُلٍ وَاللا مُ فيَ الْمَوْضَعَينَْ عَوَضٌ عَنَ الْمُضَافَ إَلَيْهَ الْعَائَدَ إَلىَ الر جُلَ أَيْ شَدَيدُ ب َيَاضَ ثَيَابَهَ شَدَيدُ سَوَادَ شَ عْرَهَ (لاَ ي ُرَى عَلَيْهَ أَث َرُ الس فَرَ) رُوَيَ بَصَيغَةَ الْمَ جْهُولَ الْغَائَبَ وَرَفْعَ الأَْثَرَ وَهُوَ رَوَايَةُ الأَْكْثَ رَ وَالأَْشْهَرَ وَرُوَيَ بَصَيغَةَ الْمُتَكَل َمَ الْمَعْلُومَ وَنَصْبَ الأَْثَرَ وَالجُْمْلَةُ حَالٌ مَنْ رَجُلٍ أَوْ صَفَةٌ لَهُ وَالْمُرَا دُ باَلأَْثَرَ ظُهُورُ". (1) 107. 61-"مخُْتَصَرُهُ أَن الْمُعَن ْعَنَ عَنْدَ أَهْلَ الْعَلْمَ مَْمُولٌ عَلَى الاَت َصَالَ إَىَا ث َبَتَ الت لاَ قَي مَعَ احْتَمَالَ الَِْرْسَالَ وَكَذَا إَىَا أَمْكَنَ الت لاَقَي وَهَذَا ال ذَي صَارَ إَلَيْهَ مُسْلَمٌ قَدْ أَنْكَرَهُ الْمُحَق َقُونَ وَقَا لُ وا هَذَا ال ذَي صَارَ إَلَيْهَ ضَعَيفٌ وَال ذَي رَد هُ هو المختار الصحيح ال ذَي عَلَيْهَ أَئَم ةُ هَذَا الْفَن َ عَلَيُّ بْنُ الْمَدَينيَ َ وَ الْبُخَارَيُّ

عدد الصفحات ١٤٩

ُحَق َقُونَ وَقَا لُ وا هَذَا ال ذَي صَارَ إَلَيْهَ ضَعَيفٌ وَال ذَي رَد هُ هو المختار الصحيح ال ذَي عَلَيْهَ أَئَم ةُ هَذَا الْفَن َ عَلَيُّ بْنُ الْمَدَينيَ َ وَ الْبُخَارَيُّ وَغَيرُْهمَُا وَقَدْ زَادَ جمََاعَةٌ مَنَ الْمُتَأَْخ َرَينَ عَلَى هَذَا فَاشْترََطَ الْقَابَسَيُّ أَنْ يَكُونَ قَ دْ أَدْرَكَهُ إَدْرَاكًا ب َي َنًا وَزَادَ أَبُو (1) حمفة الأحوىي 7/288

عدد الصفحات ١٤٩

150 الْمُظَف رَ الس مْعَانَُّ الْفَقَيهُ الش افَعَيُّ فَاشْترََطَ طُولَ الصُّحْبَةَ ب َي ْن َهُمَا وزاد أبوعمرو الدانَ المق رئ فَاشْترََطَ مَعْرَف َتَهُ باَلر َوَايَةَ عَنْهُ وَدَلَيلُ هَذَا الْمَذْهَبَ المختار ا لذى ىهب إليه بن الْمَدَينيَ َ وَالْبُخَارَيُّ وَمُوَافَقُوهمَُا أَن الْمُعَن ْعَنَ عَنْدَ ث ُبُوتَ الت لاَقَي إَنم َا حمَُلَ عَلَى الاَت َصَالَ لأََن الظ اهَرَ ممَ نْ لَيْسَ بمَُدَل َسٍ أَن هُ لاَ يُطْلَقُ ىَلَكَ إَلا عَلَى الس مَاعَ ثُُ الاَسْ تَقْرَاءُ يَدُلُّ عَلَيْهَ فَنَن عَادَتهَُمْ أَنَّ ُمْ لاَ يُطْلَقُونَ ىَلَكَ إَلا فَيمَ ا سَََعُوهُ إَلا الْمُدَل َسَ وَلهََذَا رَدَدْناَ رَوَايَةَ الْمُدَل َسَ فَنَىَا ث َبَتَ الت لاَقَي غَلَبَ عَلَى الظ ن َ الاَت َصَالُ وَالْبَابُ مَبْنيَ عَلَى غَ لَبَةَ الظ ن َ فَاكْت َفَي ْنَا بَهَ وَلَيْسَ هَذَا الْمَعْنََ مَوْجُودًا فَيمَا إَىَا أَمْكَنَ الت لاَقَي وَلمَْ ي َث ْبُتْ فَنَن هُ لاَ ي َغْلَبُ عَلَى الظ ن َ الاَت َصَالُ فَلاَ يجَُوزُ الحَْمْلُ عَلَى الاَت َصَالَ وَيَصَيرُ كَالْمَجْهُولَ فَنَن رَوَ اي َتَهُ مَرْدُودَةٌ لاَ لَلْقَ طْعَ بَكَذَبَهَ أَوْ ضَعْفَهَ بَلْ لَلش ك َ فيَ حَالَهَ وَالِلّ ُ أَعْلَمُ هَذَا حُكْمُ الْمُعَن ْعَنَ مَنْ غَيرَْ الْمُدَل َسَ وَأَم ا الْمُدَل َسُ ف َت َقَد مَ ب َيَانُ حُ كْمَهَ فيَ الْفُصُولَ الس ابَقَةَ هَذَا كُلُّهُ ت َفْرَ يعٌ عَلَى الْمَذْهَبَ الص حَيحَ الْمُخْتَارَ ال ذَي ىَهَبَ إَلَيْهَ الس لَفُ وَ الَْْلَفُ مَنْ أَصْحَابَ الحَْدَيثَ وَالْفَقْهَ وَالأُْصُولَ أَن الْمُعَن ْعَنَ مَْمُولٌ عَلَى الاَت َصَالَ بَشَرْطَهَ ال ذَي قَد مْنَاهُ عَلَى الاَ خْتَلاَفَ فَيهَ وَىَهَ بَ ب َعْضُ أَهْلَ الْعَلْمَ إَلىَ أَن هُ لاَ يَُْتَجُّ باَلْمُعَن ْعَنَ مُطْلَقًا لاَحْتَمَالَ الاَنْقَطَاعَ وَهَذَا الْمَذْهَ بُ مَرْدُودٌ بإِِجمَْاعِ السَّلَفِ وَدَلَيلُهُمْ مَا أَشَرْناَ إَلَيْهَ مَنْ حُصُولَ غَلَبَةَ الظ ن َ مَعَ الاَسْتَقْرَاءَ وَالِلّ ُ أَعْلَمُ هَذَا حُكْمُ الْمُعَن ْعَنَ أَم ا إَىَا قَالَ حَد ثَنيَ فُلاَنٌ أَن فُلاَناً قَالَ كَقَوْلَهَ حَد ثَنيَ الزُّهْرَيُّ أَن سَعَيدَ بْنَ الْمُسَي بَ قَ الَ كَذَا أَوْ حَد ثَ بَكَذَا أَوْ نحَْوَهُ فَالجُْمْهُورُ عَلَى أَن لَفْظَةَ أَن كَ عَنْ ف َيُحْمَلُ عَلَى الاَت َصَالَ باَلش رْطَ الْمُت َقَد َمَ وَقَالَ أَحمَْدُ بْنُ حَن ْبَلٍ وَي َعْقُوبُ بْنُ شَي ْبَةَ وَأَبُو بَكْرٍ البرديجى لاَ حمُْمَلُ أَن عَلَى الاَت َصَالَ وَإَنْ كَانَتْ عَنْ لَلاَ ت َصَالَ وَالص حَيحُ الأَْو لُ وَكَذَا قَالَ وَ حَد ثَ وَىَكَرَ وَشَب ْهُهَا فَكُلُّهُ مَْمُولٌ عَلَى الاَت َصَالَ وَالس مَاعَ ق َوْلُهُ (لَوْ ضَ رَب ْنَا عَنْ حَكَايَتَهَ) كَذَا هُوَ فيَ الأُْصُولَ ضَرَب ْنَا وَهُوَ صَحَيحٌ وَإَنْ كَانَتْ لغة قليلة". (1) 108. 62-"فى غير مسلم يتفقون بَت َقْدَيََ الْقَافَ وَحَذْ فَ الر اءَ وَهُوَ صَحَيحٌ أَيْضًا وَ مَعْنَاهُ أَيْضًا ي َت َت َب عُونَ قَالَ الْقَاضَي عَيَاضٌ وَرَأَيْتُ ب َعْضَهُمْ قَالَ فَيهَ ي َت َقَع رُونَ باَلْعَينَْ وَفَس رَهُ بََِنَّ ُمْ يَطْلُبُونَ ق َعْرَهُ أَيْ غَامَضَهُ وَخَفَي هُ وَمَنْهُ ت َقَع رَ فيَ كَلاَ مَهَ إَىَا جَاءَ باَلْغَرَيبَ مَنْهُ وَفيَ رَوَايَةَ أََِ ي َعْلَى الْمَوْصَلَي َ ي َت َفَ ق هُونَ بَزَياَدَةَ الهَْاءَ وَهُوَ ظَاهَرٌ ق َوْلُهُ (وَىَكَرَ مَنْ شَأْْنَََّمْ) هَذَا الْكَلاَمُ مَنْ كَلاَمَ ب َعْضَ الرُّوَاةَ ال ذَينَ دُونَ يَيَ بن يعمر والظاهر أن ه من بن ب ُرَيْدَةَ الر اوَي عَنْ يََْيََ بْنَ ي َعْمَرَ ي َعْنيَ وىكر بن ي َعْمَرَ مَنْ حَالَ هَؤُلاَءَ وَوَصْفَهَمْ باَلْفَضَيلَةَ فيَ الْعَلْمَ

عدد الصفحات ١٥٠

دُونَ يَيَ بن يعمر والظاهر أن ه من بن ب ُرَيْدَةَ الر اوَي عَنْ يََْيََ بْنَ ي َعْمَرَ ي َعْنيَ وىكر بن ي َعْمَرَ مَنْ حَالَ هَؤُلاَءَ وَوَصْفَهَمْ باَلْفَضَيلَةَ فيَ الْعَلْمَ وَالاَجْتَهَادَ فيَ حمَْصَيلَهَ وَالاَعْتَنَاءَ بَهَ ق َوْلُهُ (ي َزْعُمُونَ أَنْ لاَ قَدَرَ وَأَن الأَْمْرَ أُنُ فٌ ) هُوَ بَضَم َ الهَْمْزَةَ وَالنُّونَ أَيْ مُسْتَأْْنَفٌ لمَْ يَسْبَقْ بَهَ قَدَرٌ وَلاَ عَلْمٌ مَنَ الِلّ َ ت َعَالىَ وَإَنم َا ي َعْلَمُهُ ب َعْدَ وُقُوعَهَ كَمَا قَد مْ نَا حَكَاي َتَهُ عَنْ مَذْهَبَهَمُ الْبَاطَلَ وَهَذَا الْقَوْلُ ق َوْلُ غُلاَتهََمْ وَ لَيْسَ ق َوْلُ جمََيعَ الْقَدَرَي ةَ وَكَذَبَ قَائَلُهُ وَضَل وَافْترََى عَافَاناَ الِلّ ُ وَسَائَرَ الْمُسْلَمَينَ ق َوْلُهُ (قال يعنَ بن عُمَرَ رَضَيَ الِلّ ُ عَن ْهُمَا فَنَىَا لَقَيتَ أُولَئَكَ فَأَْخْبرَْهُمْ أَن َ بَرَي ءٌ مَن ْهُمْ وَأَنَّ ُمْ (1) شرح النووي على مسلم 1/128

عدد الصفحات ١٥٠