المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

ما اجمع عليه السلف

غير معروف

صفحة ٤ من ١١

47 لاَخْتَلاَطَ الن جَاسَةَ باَلأَْوْحَالَ وَالجُْدْرَانَ (1) 54. 8-. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ." Qوَىَلَكَ باَطَلٌ وَهَذَا لأََن فَعْلَهُ وَاحَدٌ وَهُوَ كَوْنُهُ فيَ الد ارَ الْمَغْصُوبَةَ وَهُوَ فيَ حَالَةَ الْقَيَ امَ وَالرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ غَاصَبٌ بَفَعْلَهَ عَاصٍ بَهَ فَلاَ يجَُوزُ أَنْ يَكُونَ مُت َقَر َباً بمََا هُوَ عَاصٍ بَهَ مُثَاباً بمََا هُوَ مُعَاقَبٌ عَلَيْهَ. وَلاَ يُفَيدُ ق َوْلَكُمْ أَمْكَنَ انْفَكَاكَ أَحَدَهمََا عَنْ اْْخَرَ لأََن هُ وَإَنْ أَمْكَنَ ىَلَكَ فيَ غَيرَْ صُورَةَ ال ن َ زَاعَ لَكَن هُمَا مُتَلاَزَمَانَ فَيمَا ت َنَازَعْنَا فَيهَ فَلاَ يَُْكَنُ الجَْمْعُ بَينَْ الأَْ مْرَيْنَ وَتمََس كَ الجُْ مْهُورُ بإِِجمَْاعِ السَّلَفِ فَنَنَّ ُمْ مَا أَمَرُوا الظ لَمَةَ بَقَضَاءَ الص لَوَاتَ الْمُؤَد اةَ فيَ الدُّورَ الْمَغْصُوبَةَ مَعَ كَث ْرَةَ وُقُوعَهَا وَلاَ نَََّوْا الظ الَمَ ينَ عَنْ الص لاَةَ فيَ الأَْرَاضَي الْمَغْصُو بَةَ إىْ لَوْ أَمَرُوا بَهَ وَنََُّوا عَن ْهَا لاَن ْتَشَرَ وَبََِن الْفَعْلَ وَإَنْ كَانَ وَاحَدًا فيَ ن َ فْسَهَ إىَا كَانَ لَهُ وَجْهَانَ مخُْتَلَفَانَ يجَُوزُ أَنْ يَكُونَ مَطْلُوباً مَنْ أَحَدَ الْوَجْهَينَْ مَكْرُوهًا مَنْ الْوَجْهَ الث انَ وَإَنم َ ا الاَسْتَحَالَةُ فيَ أَنْ يُطْلَبَ مَنْ الْوَجْهَ ال ذَي يُكْرَهُ لَعَيْنَهَ ثُُ فَعْلُهُ مَنْ حَيْثُ إن هُ صَلاَةٌ مَطْلُوبٌ وَمَنْ حَيْثُ إ ن هُ غَصْبٌ مَكْرُوهٌ وَالْغَصْبُ ي ُعْقَلُ دُونَ الص لاَةَ وَالص لاَةُ ت ُعْقَلُ دُونَ الْغَصْبَ وَقَدْ اجْتَ مَ عَ الْوَجْهَانَ فيَ فَعْلٍ وَاحَدٍ وَمُت َعَل َقُ الأَْمْرَ وَالن هْيَ الْوَجْهَانَ الْمُت َغَايَرَانَ وَهُوَ نَظَيرُ مَا إىَا قَالَ الس ي َدُ لَعَبْدَهَ خَطْ هَ ذَا الث وْبَ وَلاَ تَدْخُلُ هَذَهَ الد ارَ فَنَنْ ارْتَكَبْت الن هْيَ عَاق َب ْتُك وَإَنْ امْت َث َلْت أَعْت َقْتُك فَخَاطَ الث وْبَ فيَ تَلْكَ الد ارَ ف َيَصَحُّ مَنْ الس ي َدَ أَنْ ي ُعَاقَبَهُ وَي ُعْتَقَهُ وَي َقُولَ أَطَاعَ باَلَْْيَاطَةَ وَعَصَى بَدُخُولَ الد ارَ فَكَذَلَكَ مَا نحَْنُ فَ يهَ مَنْ غَيرَْ ف َرْ ٍ فَالْفَعْلُ وَإَنْ كَانَ وَاحَدًا ف َقَدْ تَضَم نَ حمَْصَيلَ أَمْرَيْنَ مخُْتَلَفَينَْ يُطْلَبُ أَحَدُهمَُا وَيُكْ رَهُ الأُْخَرُ وَبََِنْ جمََعَهُمَا الْمُكَل فُ لمَْ يَُْرُجَا عَنْ حَقَيقَتَهَمَا وَهُوَ أَيْضًا كَمَنْ رَمَى سَهْمًا إلىَ مُسْلَمٍ بحََيْثُ يََْرُ ُ إلىَ كَافَ رٍ وَإَلىَ كَ افَرٍ بحََيْثُ يََْرُ ُ إلىَ مُسْلَمٍ فَنَن هُ ي ُثَابُ وَي ُعَاقَبُ وَيَُْلَكُ سَلَبُ الْكَافَرَ عَنْدَ مَنْ جَعَلَهُ سَب َبًا لَ ذَلَكَ وَي ُقْتَلُ باَلْمُسْلَمَ قَصَاصًا لَتَضَمُّنَ فَعْلَهَ الْوَاحَدَ أَمْرَيْنَ مخُْتَلَفَينَْ وَبهََذَا خَرَجَ الجَْوَابُ عَ م ا قَالُوا إن هُ غَاصَبٌ بَفَعْلَهَ وَلاَ فَعْلَ لَهُ إلا قَيَامَهُ وَرُكُوعَهُ وَسُجُودَهُ فَكَانَ مُت َقَر َباً بَعَينَْ مَا هُوَ غَاصَبٌ بَهَ لأََنا إنم َا جَعَ لْ نَاهُ عَاصَيًا مَنْ حَيْثُ إن هُ يَسْت َوْفيَ مَنَافَعَ الد ارَ وَمُت َقَر َباً مَ نْ حَيْثُ إن هُ أَتَى بَصُورَةَ الص لاَةَ كَمَا ىَكَ رْناَ فيَ مَسْأَْلَةَ الَْْيَاطَةَ وَقَدْ ي ُعْلَمُ كَوْنُهُ غَاصَبًا مَنْ لاَ ي ُعْلَمُ كَوْنُهُ مُصَل يَا وَي ُعْلَمُ كَوْنُهُ مُصَل َيًا مَنْ لاَ ي ُعْلَمُ كَوْنُهُ غَاصَبًا. أَلاَ ت َرَى أَن هُ لَوْ سَكَ نَ وَلمَْ ي َفْعَلْ فَعْلاً لَكَانَ غَاصَبًا فيَ حَالَةَ الن وْمَ وَعَدَمَ اسْتَعْمَالَ الْ قُدْرَةَ وَإَنم َا ي َت َقَر بُ

عدد الصفحات ٤٧

لَمُ كَوْنُهُ غَاصَبًا. أَلاَ ت َرَى أَن هُ لَوْ سَكَ نَ وَلمَْ ي َفْعَلْ فَعْلاً لَكَانَ غَاصَبًا فيَ حَالَةَ الن وْمَ وَعَدَمَ اسْتَعْمَالَ الْ قُدْرَةَ وَإَنم َا ي َت َقَر بُ بََِف ْعَالَهَ وَلَيْسَتْ تَلْكَ الأَْف ْعَالُ شَرْطًا لَكَوْنَهَ غَاصَبًا ف َث َبَتَ أَنَّ ُمَا وَجْهَانَ مخُْتَلَفَانَ وَإَنْ كَ انَ الْ فَعْلُ وَاحَدًا وَلَم ا ف َر غَ الش يْخُ مَنْ ب َيَانَ تخَْرَيجَ الْفُرُوعَ عَلَى الأَْصْلَ الْمَذْكُورَ شَرَعَ فيَ جَوَابَ مَا ي َرُدُّ ن َقْ ضً ا عَلَى ىَلَكَ الأَْصْلَ ف َقَالَ وَهَذَا يَُُالَفُ أَيْ ب َقَاءَ الْمَشْرُوعَي ةَ مَعَ وُرُودَ الن هْيَ يَُُالَ فُ ب َيْعَ الحُْر َ أَوْ مَا ىَكَرْناَ مَنْ الْفُرُوعَ يَُُالَفُ ب َيْعَ الحُْر َ وَالْمَضَامَينَ وَالْمَلاَقَيحَ مَنْ حَيْثُ إن الن هْيَ فَيهَا لمَْ ي َقْتَضَ ب َقَاءَ الْمَشْرُو عَي ةَ حَتى بَطَلَتْ (1) فتح القدير للكمال ابن الهمام1/98

عدد الصفحات ٤٧

48 أَصْلاً وَقَدْ اق ْتَضَى ىَلَكَ فيَ الْفُرُوعَ الْمُت َقَ د َمَةَ لأََنَّ َا ب ُيُوعٌ أُضَيفَتْ إلىَ غَيرَْ مََ ل َهَا إىْ الْمَعْدُومُ لاَ يَصْلُحُ مََلاًّ لَلْب َيْعَ وَلاَ بُد لَلاَنْعَقَادَ مَنْ الْمَحَل َ ف َبَطَلَتْ لَعَدَمَ الْمَحَل َ وَصَارَ الن هْيُ عَن ْهَا مُسْت َعَارًا لَ لن فْيَ بهََذَهَ الْقَرَينَةَ وَاسْتَعَارَةُ الن هْيَ لَلن فْيَ صَحَيحَةٌ لَمَا ب َي ْن َهُمَا مَنْ الْمُشَابهََةَ وَهَيَ اسْتَوَاؤُهمَُا فيَ ن َفْسَ الر فْ عَ فَأَْحَدُهمَُا بَرَفْعَ الأَْصْلَ وَاْْخَرُ بَرَفْعَ الص َفَةَ أَوْ لأََن كُل وَاحَدٍ مَن ْهُمَا عَبَارَةٌ عَنْ الْعَدَمَ أَ وْ لأََن كُل وَاحَدٍ مَن ْهُمَا مَُر مٌ وَلهََذَا صَح تْ اسْتَعَارَةُ الن فْيَ لَلن هْيَ فيَ ق َوْله ت َعَالىَ البقرة: 197 ] وَالْمَضَامَينُ مَا تَضَم ن َتْهُ أَصْلاَبُ الْفُحُولَ وَمَنْهُ ق َوْلُ (1) 55. 9-"أَم ا الْمَعْرُوفُونَ فَالُْْلَفَاءُ الر اشَدُونَ وَعَبْدُ الِلّ َ بْنُ مَسْعُودٍ وَعَبْدُ الِلّ َ بْنُ عَب ا ٍ وَعَبْدُ الِلّ ُ بْنُ عَمْرٍو وَزَيْدُ بْنُ ثاَبَتٍ وَمُعَاىُ بْنُ جَبْلٍ وَأَبُو مُوسَى الأَْشْعَرَيُّ وَعَائَشَةُ - رَ ضَيَ الِلّ ُ عَن ْهُمْ - وَغَيرُْهُمْ ممَ نْ اُشْتُهَرَ باَلْفَقْهَ وَالن ظَرَ وَحَدَيث ُهُمْ حُج ةٌ إنْ وَافَقَ الْقَيَا َ أَوْ خَالَفَهُ فَنَنْ وَاف َقَهُ تأََي دَ بَهَ وَإَنْ خَالَفَهُ تُرَكَ الْقَيَا ُ بَهَ وَقَالَ مَالَكٌ - رَحمََهُ الِلّ ُ - فَيمَا يَُْكَى عَ نْهُ بَلْ الْقَيَا ُ مُقَد مٌ عَ لَيْهَ؛ لأََن الْقَيَا َ حُج ةٌ بإِِجمَْاعِ السَّلَفِ وَفيَ ات َصَالَ هَذَا الحَْدَيثَ شُب ْهَةٌ وَالجَْوَابُ أَن الَْْبرََ يَقَينٌ بََِصْلَهَ؛ وَإَنم َا دَخَلَتْ الشُّب ْهَةُ فيَ ن َقْلَهَ وَالر أْيُ مُْتَمَلٌ بََِصْلَ هَ فيَ كُل َ وَصْفٍ عَلَى الُْْصُوصَ فَكَانَ الاَحْتَمَالُ فيَ الر أْيَ أَصْلاً وَ فيَ الحَْدَيثَ عَارَضًا Qوَإَنْ كَانَ الأُْصُولَيُّونَ ىَكَرُوا الَْْلاَفَ مُطْلَقًا فَعَنْدَ الش افَعَي َ وَجمُْهُورَ أَئَم ةَ الحَْدَيثَ ا لَْْبرَُ رَاجَحٌ سَوَاءٌ كَانَ الر اوَي عَالَمًا فَقَ يهًا أَوْ لمَْ يَكُنْ ب َعْدُ إنْ كَانَ عَدْلاً ضَابَطًا وَهُوَ مَذْهَبُ الش يْخَ أََِ الحَْسَنَ الْكَرْخَي َ وَقَالَ عَيسَى بْنُ أَباَنَ إنْ كَانَ الر اوَي عَدْلاً ضَابَطًا عَالَمًا وَجَبَ ت َقْدَيَُ خَبرََهَ عَلَى الْقَيَا َ وَإَلا كَانَ مَوْضَعَ الاَجْتَهَادَ. وَحُكَيَ عَنْ مَالَكٍ أَن هُ رَج حَ الْقَيَا َ عَلَى خَبرََ الْوَاحَدَ فَنَن هُ عَمَلَ باَلْقَيَا َ فيَ الص ائَمَ إىَا أَ كَ لَ أَوْ شَرَبَ ناَسَيًا وَلمَْ ي َعْمَلْ باَلَْْبرََ الْوَارَدَ فَ يهَ وَاحْتَج فيَ ىَلَكَ بََِن هُ قَدْ اُشْتُهَرَ مَنْ الص حَابَةَ الأَْخْذُ باَلْقَيَا َ وَرَدُّ خَبرََ الْوَاحَدَ فَنَن ابْنَ عَب ا ٍ لَم ا سَََعَ أَباَ هُرَي ْرَةَ - رَضَيَ الِلّ ُ عَن ْهُمْ - ي َرْوَي «ت َوَض ئُوا ممَ ا مَس تْهُ الن ارُ»قَالَلَوْ ت َوَض أْْت بمََاءٍ سُخْنٍ أَكُنْت ت َت َوَض أُْ مَنْهُ وَلَم ا سَََعَهُ ي َرْوَي «مَنْ حمََلَ جَنَازَةً ف َلْي َت َوَض أْْ »قَالَ أَي َلْزَمُنَا الْوُضُوءُ مَنْ حمَْلَ عَيدَانٍ ياَبَسَةٍ وَرَد عَلَي - رَضَيَ الِلّ ُ عَنْهُ - حَدَيثَ بَرْوَعَ باَلْقَيَا َ وَرَد عُمَرُ - رَضَيَ الِلّ ُ عَنْهُ - حَدَيثَ فَاطَمَةَ بَنْتَ ق َيْسٍ باَلْقَيَا َ وَرَد إب ْرَاهَيمُ الن خَعَيُّ وَالش عْبَُِّ مَا ي ُرْوَى أَن وَلَدَ الز َناَ شَرُّ الث لاَثَةَ وَقَالَ: لَوْ كَانَ وَلَدُ الز َناَ شَر الث لاَثَةَ لَمَا اُن ْتُ ظَرَ بَُِم َهَ أَنْ تَضَعَ حمَْلَهَا وَهَذَا ن َوْعُ قَيَا ٍ وَبََِن الْقَيَا َ حُج ةٌ بإِِجمَْاعِ

عدد الصفحات ٤٨

الث لاَثَةَ وَقَالَ: لَوْ كَانَ وَلَدُ الز َناَ شَر الث لاَثَةَ لَمَا اُن ْتُ ظَرَ بَُِم َهَ أَنْ تَضَعَ حمَْلَهَا وَهَذَا ن َوْعُ قَيَا ٍ وَبََِن الْقَيَا َ حُج ةٌ بإِِجمَْاعِ السَّلَفِ مَنْ الص حَابَةَ وَفيَ ات َصَالَ خَبرٍَ إلىَ الن بَِ َ - عَلَيْهَ الس لاَمُ - شُ ب ْهَةٌ فَكَانَ الث ابَتُ باَلْقَيَا َ ال ذَي هُوَ ثاَبَتٌ باَ لَِْجمَْاعَ أَق ْوَى مَنْ الث ابَتَ خلََبرََ الْوَاحَدَ فَكَانَ الْعَمَلُ بَهَ أَوْلىَ وَبََِن الْقَيَا َ أَث ْبَتُ مَنْ خَبرََ الْوَاحَدَ لجََوَازَ الس هْوَ وَالْكَذَبَ عَلَى الر اوَي وَلاَ يُوجَدُ ىَلَكَ فيَ الْقَيَا َ وَبََِن الْقَيَا َ لاَ يََْ تَ مَلُ تخَْصَيصًا (1) كشف الأسرار شرح أصول البزدوي 1/281

عدد الصفحات ٤٨

49 وَالَْْبرَُ يََْتَمَلُهُ فَكَانَ غَيرُْ الْمُحْتَمَلَ أَوْلىَ مَنْ الْمُحْتَمَلَ وَاحْتَج مَنْ قَد مَ خَبرََ الْوَاحَدَ عَ لَ ى الْقَيَا َ بإََجمَْاعَ الص حَابَةَ - رَضَيَ الِلّ ُ عَن ْهُمْ - فَنَنَّ ُمْ كَانُوا يَترُْكُونَ أَحْكَامَهُمْ باَلْقَيَا َ إ ىَا سَََعُوا خَبرََ الْوَاحَدَ فَنَن أَباَ بَكْرٍ - رَضَيَ الِلّ ُ عَنْهُ - ن َقَضَ حُكْمًا حَكَمَ فَيهَ بَرَأْيَهَ لحََدَيثٍ سَََعَهُ مَنْ بَلاَلٍ وَت َرَكَ عُمَرُ - رَضَيَ الِلّ ُ عَنْهُ - رَأْيَهُ فيَ الجَْنَينَ وَفيَ دَيَةَ الأَْصَابَعَ باَلحَْدَيثَ حَتى قَالَ كَدْناَ ن َقْضَي فَيهَ بَرَ أْيَنَا وَفَيهَ سُن ةُ رَسُولَ الِلّ َ - عَلَيْهَ الس لاَمُ - وَت َرَكَ رَأْيَهُ فيَ عَدَمَ ت َوْرَيثَ الْمَرْأَةَ مَنْ دَيَةَ زَوْجَهَا باَلحَْدَيثَ ال ذَي رَوَاهُ الض ح اكُ بْنُ مُزَاحَمٍ وَت َرَكَ ابْ نُ عُمَرَ - رَضَيَ الِلّ ُ عَن ْهُمَا - رَأْيَهُ فيَ الْمُزَارَعَةَ باَلحَْدَيثَ ال ذَي سَََعَهُ مَنْ رَافَعَ بْ نَ خَدَيجٍ وَن َقَضَ عُمَرُ بْنُ عَبْدَ الْعَزَيزَ مَا حَكَمَ بَهَ مَنْ رَد َ الْغَل ةَ عَلَى الْبَائَعَ عَنْدَ الر د َ باَلْعَيْبَ بمََا رُوَ يَ عَنْ الن بَِ َ - عَلَيْهَ الس لاَمُ - أَن «الَْْرَاجَ باَلض مَانَ»وَفيَ نَظَائَرَهَ كَث ْرَةٌ وَأَم ا مَا ىُكَرَ مَنْ رَد َهَمْ خَبرََ الْوَاحَدَ فَذَلَكَ لأََسْبَابٍ عَارَضَةٍ لاَ لَترَْجَيحَهَمْ الْقَيَا َ عَلَيْهَ وَ بََِن الَْْبرََ يَقَينٌ بََِ صْلَهَ؛ لأََن هُ ق َوْلُ الر سُولَ - عَلَيْهَ الس لاَمُ - لاَ احْتَمَالَ لَلْخَطَأَْ فَيهَ؛ وَإَنم َا ال شُّب ْهَةُ فيَ طَرَيقَهَ وَهُوَ الن قْلُ؛ وَلهََذَا لَوْ ارْت َفَعَتْ الشُّب ْهَةُ كَانَ حُج ةً قَطْعًا بمََنْزَلَةَ الْمَسْمُوعَ مَنْهُ - عَلَ يْهَ الس لاَمُ - وَالر أْيُ مُْتَمَلٌ بََِصْلَهَ فيَ كُل َ وَصْفٍ أَيْ كُل َ وَصْفٍ مَنْ أَوْصَافَ الن ص َ يََْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْمُؤَث َرَ فيَ الحُْكْمَ وَيََْتَ مَلُ أَنْ لاَ يَكُونَ فَكَانَ الاَحْتَمَالُ الث ابَتُ فيَ الأَْصْلَ أَق ْوَى مَنْ الاَ حْتَمَالَ الث ابَتَ فيَ الط رَيقَ ب َعْدَ الت ي َقُّنَ باَلأَْصْلَ فَكَانَ الأَْخْذُ بمََا هُوَ أَضْعَفُ احْتَمَالاً وَهُوَ الَْْبرَُ أَوْلىَ. وَق َوْلُهُ فَكَانَ الاَحْتَمَالُ فيَ الر أْيَ أَصْلاً ي َعْنيَ الأَْصْلَ فيَ الر أْيَ الاَحْتَمَالُ وَعَدَمُ ا لْ يَقَينَ؛ لأََن الْوُقُوفَ عَلَى الْوَصْفَ ال ذَي هُوَ مَنَاطُ الحُْكْمَ لاَ ي َتَحَق قُ بَطَرَيقَ الت ي َقُّنَ إلا باَلن ص َ أَوْ باَلَِْجمَْاعَ وَىَلَكَ أَمْرٌ عَارَضٌ وَالْيَقَينُ فيَ الَْْبرََ أَصْلٌ؛ لأََن هُ الْكَلاَمُ الْمَسْمُوعُ مَنْ الر سُولَ - صَل ى الِلّ ُ عَلَيْهَ وَسَل مَ - وَهُوَ حُج ةٌ بَلاَ شُب ْهَةٍ؛ وَإَنم َا حمََق قَتْ الشُّب ْهَةُ". (1) 56. 10-"وَكَذَلَكَ لاَ يجََبُ التر ْجَيحُ باَلذُّكُورَةَ وَالحُْر َي ةَ فيَ باَبَ رَوَايَةَ الأَْخْبَارَ وَلَكَن هُمْ لاَ يُسَل َمُونَ هَذَا إلا فيَ الأَْف ْرَادَ فَأَْم ا فيَ الْعَدَدَ فَنَن خَبرََ الحُْر يْنَ أَوْلىَ وَكَذَلَكَ رَوَايَةُ الر جُلَينَْ كَ مَا فيَ مَسْأَْلَةَ الْمَاءَ إلا أَن هَذَا مَترُْوكٌ بإِِجمَْاعِ السَّلَفِ Qبَطَرَيقٍ وَاحَدٍ وَاْْخَرُ بَطُرُ ٍ أَكَانَ ي ُرَج حُ مَا وَصَلَ إلَيْهَ بَطَرَيقٍ إىَا كَانَ رَاوَي الأَْصْلَ وَاحَدًا ف َهَذَا لاَ ي َقُولُ بَهَ أَحَدٌ وَىَكَرَ فيَ الْمَيزَانَ لاَ يَترََج حُ الَْْبرَُ بَكَث ْرَةَ الرُّوَاةَ عَنْدَ عَام ةَ مَشَايََُنَ ا؛ لأََن هُ يَُْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الَْْبرَُ ال ذَي رُوَاتُهُ أَقَلُّ مُتَأَْخ َرًا ف َيَكُونُ ناَسَخًا لَذَلَكَ وَهَذَا الْمَعْنََ لاَ ي َرْفَعُ الرُّوَاةُ.

عدد الصفحات ٤٩

َام ةَ مَشَايََُنَ ا؛ لأََن هُ يَُْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الَْْبرَُ ال ذَي رُوَاتُهُ أَقَلُّ مُتَأَْخ َرًا ف َيَكُونُ ناَسَخًا لَذَلَكَ وَهَذَا الْمَعْنََ لاَ ي َرْفَعُ الرُّوَاةُ. ق َوْلُهُ (وَكَذَلَكَ لاَ يجََبُ التر ْجَيحُ باَلذُّكُورَةَ وَالحُْر َي ةَ) إنم َا ىَكَرَ هَذَا جَوَاباً عَنْ اعْتَبَارَهَمْ الَْْبرََ باَلش هَادَةَ فيَ خَبرََ الاَث ْنَينَْ فيَ باَبَ الش هَادَةَ رَاجَحٌ عَلَى خَبرََ الْوَاحَدَ فَكَذَلَكَ فيَ باَبَ الأَْخْبَارَ ف َقَالَ وَكَمَا لاَ يَصَحُّ (1) كشف الأسرار شرح أصول البزدوي 2/378

عدد الصفحات ٤٩

50 مَا ىَكَرْتُُْ؛ لأََن هُ خَلاَفُ الس لَفَ لاَ يَصَحُّ اعْتَبَارُهُ باَلش هَادَةَ أَيْضًا فَنَن التر ْجَيحَ باَلذُّكُورَ ةَ وَالحُْر َي ةَ ثاَبَتٌ فيَ باَبَ الش هَادَةَ حَتى كَانَتْ شَهَادَةُ الر جُ لَينَْ رَاجَحَةً عَلَى شَهَادَةَ الْمَرْأَتَينَْ وَشَهَادَةُ الحُْ ر يْنَ رَاجَحَةً عَلَى شَهَادَةَ الْعَبْدَيْنَ وَلمَْ يجََبْ التر ْجَيحُ لهَُمَا فيَ رَوَايَةَ الأَْخْبَارَ حَتى كَانَ خَبرَُ الْمَرْأَةَ مَثْلَ خَ برََ الر جُلَ وَخَبرَُ الْعَبْدَ مَثْ لَ خَبرََ الحُْر َ ف َعَرَف ْنَا أَن اعْتَبَارَ الأَْخْبَارَ باَلش هَادَةَ غَيرُْ مُسْتَقَيمٍ. قَالَ شمَْسُ الأَْئَم ةَ - رَحمََهُ الِلّ ُ - وَلاَ ي ُؤْخَذُ حُكْمُ رَوَايَةَ الأَْخْبَارَ مَنْ حُكْمَ الش هَادَاتَ أَلاَ ت َرَى أَن الت عَارُضَ فيَ رَوَايَ ةَ الأَْخْبَارَ ت َقَعُ بَينَْ خَبرََ الْمَرْأَةَ وَخَبرََ الر جُلَ وَبَينَْ خَبرََ الْمَحْدُودَ فيَ الْقَذْفَ ب َ عْدَ الت وْبَةَ وَخَبرََ غَيرَْ الْمَحْدُودَ وَبَينَْ خَبرََ الْمُثَنَ وَخَبرََ الأَْرْب َعَةَ وَإَنْ كَانَ يَظْهَرُ الت فَاوُتُ ب َي ْن َهُمَا فيَ الش هَادَاتَ حَتى ي َث ْبُتَ بَشَهَادَةَ الأَْرْب َعَةَ مَا لاَ ي َث ْبُتُ بَشَهَادَةَ الاَث ْنَينَْ وَهُوَ الز َناَ. وَكَذَلَكَ طُمَأْْنَينَةُ الْقَلْبَ إلىَ ق َوْلَ الأَْرْب َعَةَ أَكْث َرُ وَمَعَ ىَلَكَ ي َتَحَق قُ الت عَارُضُ بَينَْ شَهَادَةَ الاَث ْنَينَْ وَبَينَْ شَهَادَةَ الأَْرْب َعَةَ فيَ الأَْمْوَالَ لَي ُعْلَمَ أَن هُ لاَ ي ُؤْخَذُ حُكْمُ الحَْادَثَةَ مَنْ حَادَثَةٍ أُخْرَى مَا لمَْ ي ُ عْلَمْ الْمُسَاوَاةَ ب َي ْن َهُمَا مَنْ كُل َ وَجْهٍ. ق َوْلُهُ (وَلَكَن هُمْ لاَ يُسَل َمُونَ هَذَا إلا فيَ الأَْف ْرَ ادَ) ي َعْنيَ أَنَّ ُمْ يُسَل َمُونَ أَن التر ْ جَيحَ باَلذُّكُورَةَ وَالحُْر َي ةَ لاَ يجََبُ فيَ الأَْف ْرَادَ حَتى لاَ يَترََج حَ خَبرَُ رَجُلٍ وَاحَدٍ عَلَى خَبرََ امْرَأَةٍ وَاحَدَةٍ وَخَبرَُ حُر ٍ عَلَى خَبرََ عَ بْ دٍ لَكَن هُمْ لاَ يُسَل َمُونَ عَدَمَ التر ْجَيحَ ب َي ْن َهُمَا فيَ الْعَدَدَ بَلْ ي َقُولُونَ خَبرَُ الحُْر يْنَ أَوْلىَ مَنْ خَبرََ الْعَ بْدَيْنَ وَخَبرَُ الر جُلَينَْ أَوْلىَ مَنْ خَبرََ الْمَرْأَتَينَْ؛ لأََن خَبرََ الحُْر يْنَ وَالر جُلَينَْ حُج ةٌ تاَم ةٌ دُونَ خَبرََ الْعَ بْ دَيْنَ وَالْمَرْأَتَينَْ ف َيَترََج حُ كَمَا فيَ الش هَادَةَ خلََلاَفَ الأَْف ْرَادَ فَنَن كُل وَاحَدٍ مَن ْهُمَا لَيْسَ بحَُج ةٍ فَكَانَ خَبرَُ الحُْر َ كَخَبرََ الْعَبْ دَ وَخَبرَُ الر جُلَ كَخَبرََ الْمَرْأَةَ كَمَا فيَ مَسْأَْلَةَ الْمَاءَ ي َعْنيَ إىَا أَخْبرََهُ عَبْدٌ ثَقَةٌ بَطَهَارَةَ الْمَاءَ وَحُر ثَقَةٌ بَنَ جَاسَتَهَ أَوْ عَلَى الْقَلْبَ ف َي َتَحَق قُ الت عَارُضُ وَي َعْمَلُ بََِكْبرََ رَأْيَهَ؛ لأََن الحُْج ةَ لاَ تَتَمُّ مَنْ طَرَيقَ الحُْكْمَ خلََبرََ حُر ٍ وَاحَدٍ وَمَنْ حَيْثُ الد َ ينُ الحُْرُّ وَالْمَمْلُوكُ سَوَاءٌ فَلَتَحَقُّقَ الْمُعَارَضَةَ يَصَيرُ إلىَ التر ْجَيحَ بََِكْبرََ الر أْيَ وَإَنْ أَخْ برََهُ بََِحَدَ الأَْمْرَيْنَ ممَْلُوكَانَ ثَقَتَانَ وَباَلأَْمْرَ اْْخَرَ حُر انَ ثَقَتَانَ أَخَذَ بَقَوْلَ الحُْر يْنَ؛ لأََن الحُْج ةَ تَتَمُّ بَقَوْلَ الحُْر يْنَ فيَ الحُْكْمَ وَلاَ تَتَمُّ بَقَوْلَ الْمَمْلُوكَينَْ فَعَنْدَ الت عَارُضَ يَترََج حُ ق َوْلُ الحُْر يْنَ نَص عَلَيْهَ فيَ الْمَبْسُوطَ. وَإَىَا ث َبَتَ ت َرْجَيحُ خَبرََ الحُْر يْنَ فيَ مَسْأَْلَةَ الْمَاءَ ي َ ث ْبُتُ فيَ الأَْخْبَارَ أَيْضً ا ثُُ إنَّ ُمْ لَم ا لمَْ يُسَل َمُوا ىَلَكَ فيَ

عدد الصفحات ٥٠

ْهَ فيَ الْمَبْسُوطَ. وَإَىَا ث َبَتَ ت َرْجَيحُ خَبرََ الحُْر يْنَ فيَ مَسْأَْلَةَ الْمَاءَ ي َ ث ْبُتُ فيَ الأَْخْبَارَ أَيْضً ا ثُُ إنَّ ُمْ لَم ا لمَْ يُسَل َمُوا ىَلَكَ فيَ الْعَدَدَ لاَ يَتَمُّ الَِْلْزَامُ عَلَيْهَمْ بمََا ىُكَرَ فَأَْبْطَلَ عَلَيْهَمْ كَلاَمَهُمْ لَيَتَم الَِْلْزَامُ ف َقَالَ إلا أَن هَذَا أَيْ مَا ىَكَرُوا مَنْ ت َرْجَي حَ خَبرََ الحُْر يْنَ وَالر جُلَينَْ مَترُْوكٌ بإِِجمَْاعِ السَّلَفِ فَنَن الْمُنَاظَرَاتَ جَرَتْ مَنْ وَقْتَ الص حَابَةَ إلىَ ي َوْمَنَا هَذَا بََِخْبَارَ اْْحَادَ وَلمَْ ي ُرْوَ فيَ شَيْءٍ مَن ْهَا اشْتَغَالهُُمْ باَلتر ْجَيحَ باَلذُّكُورَةَ وَالحُْر َ ي ةَ فيَ الأَْف ْرَادَ وَالْعَدَدَ وَلاَ باَلتر ْجَيحَ بَزَياَدَةَ عَدَدَ الرُّوَاةَ وَلَوْ كَانَ ىَلَكَ صَحَيحًا لاَشْت َغَلُوا بَهَ كَمَا اشْت َغَلُوا باَلتر ْجَيحَ بَزَياَدَةَ الض بْطَ

عدد الصفحات ٥٠

51 وَالَِْت ْقَانَ وَبَزَياَدَةَ(1) 57. 11-"وَقَدْ رَد الطُّوفيَمَا قَالَهُ الْبَاقَلا نَُّ 1 ف َقَالَ: "لأَن هُ لَم ا قَامَ الد لَيلُ عَنْدَ الْبَاقَلا نَ َ عَلَى عَ دَمَ الص َح ةَ ثُُ أَلْزَمَهُ الَْْصْمُ بإِِجمَْاعِ السَّلَفِ عَلَى أَنَّ ُمْ لمَْ يأَْمُرُوا الظ لَمَةَ بإََعَادَ ةَ الص لَوَاتَ 2 مَعَ كَث ْرَةَ وُقُوعَهَا مَن ْهُمْ فيَ أَمَاكَنَ الْغَصْبَ فَأَْشْكَلَ عَلَيْهَ فَحَاوَلَ الَْْلاصَ بهََذَا الت وَسُّطَ ف َقَالَ 3: يَسْقُطُ الْفَرْضُ عَنْدَ هَذَهَ الص لاةَ لَلإَجمَْاعَ الْمَذْكُورَ لا بهََا. لَقَيَامَ الد لَيلَ عَلَى عَدَمَ صَح تَهَا 4. ثُُ قَالَ: وَأَحْسَبُ أَن هَؤُلاءَ ال ذَينَ اد عَوْا الَِجمَْاعَ ب َن َوْهُ عَلَى مُقَد َمَتَينَْ: - إحْدَاهمَُا: أَن مَعَ كَث ْرَةَ الظ لَمَةَ فيَ تَلْكَ 5 الأَعْصَارَ عَادَةً لا تخَْلُو6 منْ7 إيقَاعَ الص لاةَ فيَ مَكَان غُصَبَ مَنْ ب َعْضَهَمْ. - الث انَيَةُ : أَن الس لَفَ يََْتَنَعُ عَادَةً ت َوَاطُؤُهُمْ عَلَى ت َرْكَ الَِنْكَارَ وَالأَمْرُ باَلَِعَادَةَ مَنْ بَنَاءَ هَ ؤُلاءَ عَلَى مَا ظَنُّوهُ مَنْ دَلَيلَ الْبُطْلانَ وَإَلا فَلا إجمَْاعَ فيَ ىَلَكَ مَن ْقُولٌ ت َوَات ُرًا وَلا آحَادًا. وَالْمُقَد مَتَ انَ الْمَذْكُورَتاَنَ فيَ غَايَةَ الض عْفَ وَالْوَهَنَ". ان ْت َهَى. قَالَ ابْنُ قَاضَي الجَْبَلَ: "قَالَ الْبَاقَلا نَُّ: لَوْ لمَْ تَصَح لَمَا سَقَطَ الت كْلَيفُ. وَقَدْ سَقَطَ باَلَِجمَْ اعَ 8 لأَنَّ ُمْ لمَْ ي ُؤْمَرُوا بَقَضَاءَ الص لَوَاتَ قَيلَ: لا إجمَْاعَ فيَ ىَلَكَ لَعَدَمَ ىَكْرَهَ وَن َقْلَهَ 9. كَيْفَ؟ وَقَدْ خَالَفَ الَِمَامُ أَحمَْدُ وَمَنْ __________ 1 انظر: مختصر الطوفي ص27 ولم يذكر الطوفي الرد على الباقلان صراحة ومفصلاً في هذا المختصر ولعله ىكره في "شرحه على المختصر". 2 في ز: الصلاة 3 في ب ض: وقال 4 انظر: الِحكام اْمدي1 /118. 5 في ش: هذه 6 في ع: يُلو 7 في ش: عن 8 في ش: الاجماع (1) كشف الأسرار شرح أصول البز دوي 3/103

عدد الصفحات ٥١

52 9 يقول ابن قدامة: "وقد غلط من زعم أن في هذه المسأْلة إجماعاً لأن السلف لم يكونوا(1) 58. 12-"المسأْلة الأو تعريف السنة 1- السنة في اللغة: السنة لغة: الطريقة والسيرة حميدة كانت أو ىميمية ( 1. ) 2- السنة عند الأصوليين: السنة في اصطلاح الأصوليين هي "ما صدر عن الن- صلى الله عليه وسلم - غير القرآن" ( 2. ) وهذا يشمل: قوله- صلى الله عليه وسلم - وفعله وتقريره وكتابته وإشارته وهمه وتركه ( 3. ) وهذهالأنواع قد يدخل بعضها في بعض ( 4. ) 3- السنة هي الحكمة: إىا وردت الحكمة في القرآن مقرونة مع الكتاب فهي السنة بإجماع الس لف (5) كقوله تعا عَلَيْ كَ عَظَيمًا113] سنة رسول 6. ) __________ (1) انظر: "المصباح المن292. ) (2) انظر: "الفقيه والمتفقه1/86) و"قواعد الأصول38) و"شرح الكوكب المن 2/160 ) . (3) زا د البعض: سنة الْلفاء الراشدين لقوله - صلى الله عليه وسلم -« :فعليكم بسن وسنة الْلفاء الراشدين؛ المهديين عضوا عليها بالنواجذ»(يأتي تخريجه قريبًا) قال ابن رجب: "وفي أمره- صلى الله عليه وسلم - باتباع سنته وسنة خلفائه الراشدين بعد أمره بالسمع والطاعة ل و لاة الأمر عمومًا دليل على أن سنة الْلفاء الراشدين متبعة كاتباع سنته" "جامع العلوم والحكم" ( 2/121) . وانظر: "مجموع الفتاوى" (1/282) و"درء الارتياب" لسليم ا 16 - 27. ) (4) فيدخل كل من الكتاب والِشارة والهم والترك في الفعل. انظر: "شرح الكوكب المن " (2/160 - 166. ) (5) انظر: "الفقيه والمتفقه1/87 88) و"مجموع الفتاوى 3/366 19/82 175 ) و"الروح" لابن القيم 75) و"مختصر الصواعق443) و"تفسير ابن كث 1/190 201 567) و"وسيلة الحصول9. ) (1) مختصر التحرير شرح الكوكب المن 1/394

عدد الصفحات ٥٢

53 (6) "الرسالة 78 .". )(1) 59. 13-"فالكافر أولى؛لأن الكافر قد يَترز من الكذب لدينه والفاسق متهم في الدين» . المسأْلة الثالثة حجيته ونوع دلالته مفهوم الموافقة حجة بإجماع السلف (1. ) قال ابن تيمية«بل وكذلك قيا الأولى وإن لم يدل عليه الْطاب لكن عرف أنه أولى بالحكم من المنطو بهذا فننكاره من بدع الظاه رية التي لم يسبقهم بها أحد من السلف فما زال السلف يَتجون بمثل هذا وهذا»2. ) وإنما وقع الْلاف في دلالته: هل هي لفظية أو قياسية؟3. ) وقد نقل الشافعي هذا الْلاف فقال«وقد يَتنع بعض أهل العلم من أن يسمي هذا قياسًا ويقول هذا معنَ ما أحل الله وحرم وحمد وىم؛ لأنه داخل في جملته فهو بعينه لا قيا على غيره. ......ويقول غيرهم من أهل العلم: ما عدا النص من الكتاب أو السنة فكان في معناه فهو قيا . والله أعلم»4. ) وعلى كل فالْلاف كما هو واضح يرجع إلى التسمية لحصول الاتفا على أن دلالته قد تكون قاطعة (5. ) __________ (1) انظر: "الرسالة 513) و"جامع بيان العلم وفضله2/74) و"روضة الناظر2/254 ) و"مختصر ابن اللحام150) و"شرح الكوكب المن 3/483 4/207 208) و"مذكرة الشنقيطي" (250. ) (2) "مجموع الفتاوى 21/207. ) (3) انظر: "روضة الناظر2/200) "قواعد الأصول" (68) و"مختصر ابن اللحام132 ) و"القواعد والفوائد الأصولية 286 287) و"شرح الكوكب المن 3/483) و"مذكرة الشنقيطي" (237. ) (4) "الرسالة 515 516. ) (5) ىكر بعضهم أن من فوائد هذا الْلاف: تجويز النسخ بمفهوم الموافقة عند من يقول: إندلالته لفظية ومنع النسخ به عند من يقول: إنَّا قياسية. والصحيح أن تسميته قياسًا لا تضر وأن النسخ يجوز (1) معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة ص118

عدد الصفحات ٥٣

54 به إن كانت علته منصوصة. انظر: "روضة الناظر 1/232 233 2/202) و"شرح الكوكب المنير" (3/486) و"نزهة الْاطر العاطر 1/233) و"مذكرة الشنقيطي 89 90) .".(1) 60. 14-"131 - السنة التركية أصل عظيم يوصد به باب الابتداع في الدين 131 - سنة الترك مبنية على مقدمات ثابتة131 * المسأْلة الرابعة: منزلة السنة من القرآن 134 - باعتبار المصدرية 134 - أقوال العلماء في مصدرية السنة 134 - باعتبارالحجية ... 135 - باعتبار أن القرآن دل على وجوب العمل بالسنة 135 - باعتبار البيان135 كره الِمام أحمد أن يقال: السنة تقضي على الكتاب 135 - الكتاب والسنة متلازمان لا يفترقان متفقان لا يُتلفان 135 * المسأْلة الْامسة: الْبر المتواتر136 - تعريف المتواتر لغة 136 - تعريف المتواتر عند الأصوليين وبيان التعريف 136 - انقسام المتواتر إلى لفظي ومعنوي137 - انقسام التواتر إلى تواتر عامة وخاصة 137 - إفادة المتواتر العلم138 - العلم الحاصل بالتواتر هل هو ضروري أو نظري؟ 138 - شروط المتواتر ... 138 - العلم يَصل بعدة طر139 - رأي ابن تيمية في معنَ المتواتر 140 * المسأْلة السادسة: خبر اْحاد140 - تعريف اْحاد لغة واصطلاحاً141 - إجماع أهل العلم على وجوب العمل خلبر الواحد إجمالاً141 (1) معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة ص451

عدد الصفحات ٥٤

55 - الأدلة على وجوب العمل الواحد ... 142 - خبر الواحد حجة في الأحكام والعقائدبإجماع السلف ... 143 - الدليل على وجوب العمل خلبر الواحد في العقيدة (1) 61. 15-"فالمطلق ما لم يوصل معناه بحرف مثل قوله تعا1 وهذا معناه: كمل وتُ يقال: استوى النبات واستوى الطعام. وأما المقيد فثلاث أضرب: أحدهما: مقيد ب "إلى" كقوله تعا وقد ىكر الله- سبحانه وتعالى- المعدى ب "إلى" في موضعين من كتابه الأول: في سورة البقرة في قو له: {ل ذَي خَلَقَ لَكُمْ مَا فيَ الأَْرْضَ جمََيعاً ثُُ اسْت َوَى إَلىَ الس مَاءَ اسْت َوَى إَلىَ الس مَاءَ وَهَيَ دُخَانٌ 2 وهذا بمعنَ العلو والارتفاع بإجماع السلف. الثان: المقيد ب "على" كقوله تعاهُورَهَ3 وقوله4 وقوله5 وهذا- أيضا- معناه العلو والارتفاع والاعتدال بإجماع أهل اللغة. الثالث: المقرون بواو "مع" التي تعدى الفعل إلى المفعول معه __________ 1 سورة القصص اْية 14. 2 سورة ف صلت اْية: 11. 3 سورة الزخرف 1 ْية13. 4 سورة هود اْية 44. 5 سورة الفتح اْية 29 .".(2) 62. 16-"فذكر في أول اْية وحيه إلى نوح والنبيين من بعده ثُ خص موسى من بينهم بالِخبار بِنه كلمه. وهذا يدل على أن التكليم الذي حصل له أخص من مطلق الوحي الذي ىكر في أول اْية. ثُ أكده بالمصدر الحقيقي الذي هو مصدر «كلم»وهو«تكليم»رفعا لما توهمه المعطلة والجهمية والمعتزلة وغيرهم من أنه إلهام أو إشارة أو تعريف للمعنَ النفسي بشيء غير التكليم. فأْكده بالمصدر المفيد حمقيق النسبة ورفع توهم المجاز. قال الفراء: العرب تسمي ما يوصل إلى الِنسان كلاما بِي طريق وصل. (1) معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة ص615 (2) العرش وما روي فيه- مققا ص/184

عدد الصفحات ٥٥

56 ولكن ما حمققه بالمصدر فنىا حققته بالمصدر لم يكن إلا حقيقة الكلام كالِرادة يقال: فلان أراد إرادة يريدون حقيقة إرادة. ويقال: أراد الجدار ولا يقال: إرادة. لأنه مجاز غير حقيقة. هذا كلامه. وقال تعالى: 7 :143 وَلَم ا جاءَ مُوسى لَمَيقاتَنا وَكَل مَهُ رَبُّهُ قالَ: رَب َ أَرَنَ أَنْظُرْ إَلَيْكَ وهذا التكلي م غير التكليم الأول الذي أرسله به إلى فرعون. وفي هذا التكليم الثان سأْل النظر لا في الأول وفيه أعطى الألواح. وكان عن مواعدة من الله له. والتكليم الأول لم يكن عن مواعدة. وفيه قال الله له: 7 :144 يا مُوسى إَن َ اصْطَفَي ْتُكَ عَلَى الن ا َ بَرَسالاتيَ وَبَكَلامَ ي أي بتكلمي لك بإجماع السلف. وقد أخبر سبحانه في كتابه أنه ناداه وناجاه. فالنداء من بعد والنجاء من قرب. تقول العرب: إىا كبرت الحلقة فهو نداء أو جْاء وقال له أبوه آدم في ماجته «أنت موسى الذي اصطفاك الله بكلامه وخط لك التوراة بيده »وكذلك يقول له أهل المو قف إىا طلبوا منه الشفاعة إلى ربه. وكذلك في حديث الِسراء في رؤية موسى في السماء السادسة أو السابعة على اختلاف الرواية. قال «وىلك بتفضيله بكلام الله»ولو كان التكليم الذي حصل له من جنس ما حصل لغيره من الأنبياء لم يكن هذا التخصيص به في هذه الأحاديث معنَ. ولا كان يسمى «كليم الرحمن »وقال تعا42: 51 وَما كانَ لَبَشَرٍ أَنْ يُكَل َمَهُ الِلّ ُ إَلا وَحْياً أَوْ مَنْ وَراءَ حَجابٍ أَوْ ي ُرْسَلَ (1) 63. 17-"وَزَعَمَ أَبُو عُب َيْدٍ أَن هَذَا الن سْخَ الث انََ قَدْ كَانَ ي َنْزَلُ عَلَى الن بَِ َ صَل ى الِلّ ُ عَلَيْهَ وَسَل مَ السُّورَةَ فَترُْفَعُ فَلاَ ت ُت ْلَى وَلاَ تُكْتَبُ. ق ُلْتُ: وَمَنْهُ مَا رُوَيَ عَنْ أَُِ َ بْنَ كَعْبٍ وَعَائَشَةَ رَضَيَ الِلّ ُ عَن ْهُمَا أَن سُورَةَ" الأَْحْزَابَ" كَانَتْ ت َعْدَلُ سُورَةَ الْب َقَرَةَ فيَ الطُّولَ عَلَى مَا يأَْتيَ مُب َي نًا هُنَاكَ «1 »إَنْ شَاءَ الِلّ ُ ت َعَالىَ. وَممَ ا يَدُلُّ عَلَى هَذَا مَا ىَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ الأَْن ْبَارَيُّ حَد ث َنَا أََِ حَد ث َنَا نَصْرُ بْنُ دَاوُدَ حَد ث َنَا أَبُ و عُب َيْدٍ حَد ث َنَا عبد الله ابن صَالَحٍ عَنَ الل يْثَ عَنْ يُونُسَ وَعَقَيلٍ عَنَ ابْنَ شَهَابٍ قَالَ: حَد ثَنيَ أَبُو أُمَامَةَ بْ نَ سهل ابن حُن َيْفٍ فيَ مجَْلَسَ سَعَيدَ بْنَ الْمُسَي بَ أَن رَجُلاً قَامَ مَنَ الل يْلَ لَي َقْرَأ سُورَةً مَنَ القرآن فلم يقدر على شي م نها وقام آخر فلم يقدر على شي منها وقام آخر فلم يقدر على شي مَن ْهَا ف َغَدَوْا عَلَى رَسُولَ الِلّ َ صَل ى الِلّ ُ عَلَيْهَ وَسَل مَ ف َقَالَ أَحَدُهُمْ: قُمْتُ الل ي ْلَةَ ياَ رَسُولَ الِلّ َ لأََق ْرَأ سُورَةً مَنَ الْقُرْآنَ ف َلَ مْ أقدر على شي مَن ْهَا ف َقَامَ اْْخَرُ ف َقَالَ: وَأَناَ وَالِلّ َ كَذَلَكَ ياَ رَسُولَ الِلّ َ ف َقَامَ اْْخَرُ ف َقَالَ: وَأَناَ وَالِلّ َ كَذَ لَكَ ياَ رَسُولَ الِلّ َ ف َقَالَ رَسُولُ الِلّ َ صَل ى الِلّ ُ عَلَيْهَ وَسَل مَ: (إَنَّ َا ممَ ا نَسَخَ الِلّ ُ الْبَارَحَةَ) . وَفيَ إَحْدَى الر َ وَاياَتَ: وَسَعَيدُ بْنُ الْمُسَي بَ يَسْمَعُ مَا يََُد َثُ بَهَ أَبُو أُمَامَةَ فَلاَ ي ُنْكَرُهُ. الر ابَعَةُ - أَنْكَرَتْ طَ وَائَفُ مَنَ الْمُن ْتَمَينَ لَلإَْسْلاَمَ الْمُتَأَْخ َرَينَ جَوَازَهُ وَهُمْ مَْجُوجُونَ بإِِجمَْاعِ السَّلَفِ الس ابَقَ عَلَى وُقُوعَهَ فيَ الش رَيعَةَ. وَأَنْكَرَتْهُ أَيْضًا طَوَائَفُ مَنَ الْي َهُودَ وَهُمْ مَْجُوجُونَ بمََا جَاءَ فيَ ت َوْرَاتهََمْ بَزَعْمَهَمْ أَن الِلّ َ ت َعَالىَ قَالَ لَنُوحٍ عَلَيْهَ الس لاَمُ عَنْدَ خُرُوجَهَ (1) التفسير القيم = تفسير القرآن الكريَ لابن القيم ص 41

عدد الصفحات ٥٦

57 مَنَ الس فَينَةَ: إَن َ قَدْ جَعَلْتُ كُل دَاب ةٍ مَأْْكَ لاً لَكَ وَلَذُر َي تَكَ وَأَطْلَقْتُ ىَلَكَ لَكُ مْ كَن َبَاتَ الْعُشْبَ ما خلا الدم فلا تأكلوه. ثُ قد حَر مَ عَلَى مُوسَى وَعَلَى بَنيَ إَسْرَائَيلَ كَثَيرًا مَنَ الحَْي َوَانَ وَبمََا كَانَ آدَمُ عَلَ يْهَ الس لاَمُ ي ُزَو َجُ الأَْخَ مَنَ الأُْخْتَ وَقَدْ حَر مَ الِلّ ُ ىَلَكَ عَلَى مُوسَى عَلَيْهَ الس لاَمُ وَعَلَى غَيرَْهَ وَبََِ ن إَب ْرَاهَيمَ الَْْلَيلَ أُمَرَ بَذَبْحَ ابْنَهَ ثُُ قَالَ لَهُ: لاَ تَذْبحَْهُ وَبََِن مُوسَى أَمَرَ بَنيَ إَسْرَائَيلَ أَنْ ي َقْت ُلُوا مَنْ عَبَ دَ مَن ْهُمُ الْ عَجْلَ ثُُ أَمَرَهُمْ بَرَفْعَ الس يْفَ عَن ْهُمْ وَبََِن ن ُب ُو تَهُ غَيرُْ مُت َعَب دٍ بهََا ق َبْلَ ب َعْثَهَ ثُُ ت ُعُب َدَ بهََ ا ب َعْدَ ىَلَكَ إَلىَ غَيرَْ ىَلَكَ. وَلَيْسَ هَذَا مَنْ باَبَ الْبَدَاءَ بَلْ هُوَ ن َقْلُ الْعَبَادَ مَنْ عَبَادَةٍ إَلىَ عَبَادَةٍ وَحُكْمٍ إَ لىَ حُكْمٍ لَضَرْبٍ مَنَ الْمَصْلَحَةَ إَظْهَارًا لحََكْمَتَهَ وكمال مملكته. ولا __________ (1) . راجع ج 14 ص113 .".(1) 64. 18-"يَضَعْنَ حمَْلَهُنَ والا الِماء فان عدة المتوفى عنها زوجها إىا كانت امة شهران وخمسة ايام نصف عدة الح رة بإجما ع السلف وقوله تعالى وَال ذَينَ ي ُت َوَف وْنَ مَنْكُمْ خطاب مع المؤمنين فدل على ان الْطاب بهذه الفروع مختص بالمؤمنين فقط فلا وجه لا يجاب العدة المذكورة على الكتابية فَنَىا ب َلَغْنَ أَجَلَهُن اى انقضت عدتهن فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ الْطاب للحكام وصلحاء المسلمين لانَّن ان تزوجن في مدة العدة وجب على كل واحد منعهن عن ىلك ان قدر عليه وان عجز وجب عليه ان يستعين بالسلطان فَيما ف َعَلْنَ فيَ أَن ْفُسَهَن من التزين والتعرض للخطاب وسائر ما حرم على المعتدة باَلْمَعْرُوفَ حال من فاعل فعلن اى فعلن ملتبسات بالوجه الذي لا ينكره الشرع وَالِلّ ُ بمَا ت َعْمَلُونَ خَبَيرٌ فيجازيكم عليه فلا تعملون خلاف ما أمرتُ به هر كه عاصى شود بامر خدا ... بيخ او را بكند قهر خدا واعلم ان المراد بالتربص هنا الامتناع عن النكاح والامتناع عن الْروج من المنزل الذي توفى عنها زوجها فيه والامتناع عن التزين وهذا اللفظ كالمجمل لانه ليس فيه بيان انَّا تتربص في أي شىء الا انا نقول الامتناع عن النكاح مجمع عليه واما الامتناع عن الْروج من المنزل فواجب الا عند الضرورة والحاجة واما ترك التزين فهو واجب لما روى عن عائشة وحفصة رضي الله عنهما ان رسول الله صل ى الله تعالى عليه وسلم قال (لا يَل لامرأة تؤمن بالله واليوم اْخر ان حمد على ميت فو ثلاث ليال الا على زوجها اربعة أشهر وعشرا) وانما وجب الحداد لانه لما حرم عليها النكاح في العدة أمرت بتجنب الزينة حتى لا تكون بصفة الملتمسة للازواج ولاظهار التأْسف على فوت نع مة النكاح الذي كان سبب مؤونتها وكفايتها من النفقة والسكنَ وغير ىلك. والحداد على الميت ثلاثة ايام وتمس المرأة الطيب في الثالث (1) تفسير القرط 2/63

عدد الصفحات ٥٧

58 لئلا يزيد الحداد على ثلاثة ايام فانَّا لو مسته الرابع لازداد الحداد من اليوم الرابع. وهو حرام ومن السنة ان يتوقى رسوم الجاهلية من شق الجيوب وضرب الْدود وحلق الشعر كما كان عادة العرب وكذا قطعه كما كان عادة العجم وكذا رفع الصوت بالبكاء والنوح وقد برئ رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ممن يفعل شيأْ من ىلك لانَّا عادات الجاهلية واكثر اهالى هذا الزمان في اكثر البلدان مبتلون بامثال هذه الع ادات لا سيما النساء فانَّن يلبسن الالبسة السود الى ان تمضى ايام بل شهور كثيرة وربما ترى رجلا لا يلبس لبا الجمع والأعياد فلو سئل فيه لاجاب بقوله مات ابى او أمي او غيرهما وىلك بعد ما مضى من زمان الوفاة شهور. وكذا الرافضة قد تغالت في الحزن لمصيبة الحسين رضي الله عنه واحدت عليها حيث اتخذوا يوم عاشوراء مأْتما لقتله رضي الله عنه فيقيمون في مثل هذا اليوم العزاء ويطيلون النوح والبكاء ويظهرون الحزن والكآبة ويفعلون فعل غير اهل الاصابة ويتعدون الى سب بعض الصحابة وهذا عمل اهل الضلال المستوجبين من الله الْزي والنكال كأْنَّ م لم يسمعوا ما ورد في النهى عن الحداد ومن الله الرشاد والاشارة في اْية ان موت المسلم لم يكن فراقا اختياريا للزوج فكانت مدة وفاته أطول فكذا العبد الطالب فان حال الموت بينه وبين مطلوبه من غير اختياره فالوفاء بحصول مطلوبه في مدة كرم مبوبه كما قال تعالى وَمَ نْ يَُْرُجْ مَنْ ب َيْتَهَ مُهاجَراً إَلىَ الِلّ َ وَرَسُولَهَ ثُُ يُدْرَكْهُ الْمَوْتُ ف َقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى الِلّ َ ففى هذا ت سلية قلوب". (1) 65. 19-"لانه لاقطع وهو من باب الِرشاد ايضا على ما حكى انه لما مات عثمان بن مظعون رضى الله عنه وهو اخوه عليه السلام من الرضاعة وغسل وكفن قبل النبِ عليه السلام بين عينيه وب كى وقالت امرأته خولة بنت حكيم رضى الله عنها طبت هنيئا لك الجنة يا أبا السائب فنظر إليها النبِ عليه السلام نظرة غضب وقال (وما يدريك) فقالت يا رسول الله ما رسك وصاحبك فقال عليه السلام (وما أدرى ما يفعل ِ) فاشفق النا على عثمان رضى الله عنه ثُ ان السبب فى عدم قبول التوبة عند الاحتضار انا مكلفون بالايَان الغيبى لقوله تعالى (ال ذَينَ ي ُؤْمَنُونَ باَلْغَيْبَ) وفى ىلك الوقت يكون الغي ب عيانا فلا تصح. وايضا لا شبهة فى ان كل مؤمن عاص يندم عند الاشراف على الموت وقد ورد ( ان التائب من الذنب كمن لا ىنب له) فيلزم منه ان لا يدخل أحد من المؤمنين النار وقد ثبت ان بعضهم يدخلونَّا. واما قولهم ان من شرط التوبة عن الذنب العزم على ان لا يعود اليه وىلك انما يتحقق مع ظن التائب التمكن من العود فيخالفه ما قال اْمدى انه إىا اشرف على الموت اى قرب من الاحتضار فندم على فعله صحت توبته بإجماع الس لف وان لم يتصور منه العزم على ترك الفعل لعدم تصور الفعل فهو مستثنَ من عموم معنَ التوبة وهو الندم على (1) روح البيان 1/367

عدد الصفحات ٥٨