المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

ما اجمع عليه السلف

غير معروف

صفحة ٣ من ١١

32 لأهل الِيَان؛ فدل ىلك على أن القول من الِيَان قال: (والجوارح) أي: عمل البدن فعمل البدن كله من الِيَان؛ ولذلك قال النبِ صلى الله عليه وسلم في بيان شعب الِيَان: (وأدناها إماطة الأىى عن الطريق) فبهذا نعلم أن الِيَان لا يكون مجرد اعتقاد في القلب بل لا بد من اعتقاد القلب وقول اللسان وعمل الجوارح فالذي يقول: الِيَان في قلبِ ولا يصلي ولا يتلفظ بالشهادتين هل يكون مسلماً؟ الجواب: لا؛ لعدم تلفظه بالشهادتين وكذلك الذي يترك جنس العمل فلا يعمل عملاً صالحاً بالكلية هذا أيضاً انتفى عنه ركن الِيَان وه و العمل؛ لأن الِيَان قول وعمل.". (1) 35. 12-"فَنَنالسَّلَفَ مجُْمِعُونَ أَوْ كَالْمُجْمَعَينَ عَلَى أَن مَعْنَاهَا أَن كُمْ لاَ تجَْعَلُوا الِلّ َ مَانَعًا لَكُمْ إىَا حَلَفْتُمْ بَهَ مَنْ الْبرَ َ وَالت قْوَى وَالَِْصْلاَحَ بَينَْ ا لن ا َ. بََِنْ يََْلَفَ الر جُلُ أَنْ ي َفْعَلَ مَعْرُوفًا مُسْتَحَبًّا أَوْ وَاجَبًا أَوْ لَي َفْعَلَ مَكْرُوهًا أَوْ حَرَامًا وَنحَْوَهُ فَنَىَا قَيلَ لَهُ اف ْعَلْ ىَلَكَ أَوْ لاَ ت َفْعَلْ هَذَا قَالَ قَدْ حَلَ فْت باََلِلّ َ ف َيَجْعَلُ الِلّ َ عُرْضَةً لَيَمَينَهَ فَنَىَا كَانَ قَدْ نَََّى عَبَادَهُ أَنْ يجَْعَلُوا ن َفْسَهُ مَانَعًا لهَُمْ فيَ الحَْلَفَ مَ نْ الْبرَ َ وَالت قْوَى وَالحَْلَفُ بهََذَهَ الأَْيََْانَ إنْ كَانَ دَاخَلاً فيَ عُمُومَ الحَْلَفَ بَهَ وَجَبَ أَنْ لاَ يَكُونَ مَانَعًا مَنْ باَبَ الت نْبَيهَ باَلأَْعْلَى عَلَى الأَْدْنََ فَنَن هُ إىَا نَََّى عَنْ أَنْ يَكُونَ هُوَ سُبْحَانَهُ عُرْضَةً لأََيََْانَنَا أَنْ نَبرَ وَن َت قَيَ ف َغَيرُْ هُ أَوْلىَ أَنْ نَكُونَ مَنْهَي َينَ عَنْ جَعْلَهَ عُرْضَةً لأََيََْانَنَا وَإَىَا ت َبَين َ أَن نَا مَنْهَيُّونَ عَنْ أَنْ جَْْعَلَ شَي ْئًا مَنْ الأَْ شْيَاءَ عُرْضَةً لأََيََْانَنَا أَنْ نَبرَ وَن َت قَيَ وَنُصْلَحَ بَينَْ الن ا َ فَمَعْلُومٌ أَن ىَلَكَ إنم َا هُوَ لَمَا فيَ الْبرَ َ وَالت قْوَى وَالَِْصْلاَحَ ممَ ا يََُبُّهُ الِلّ ُ وَيأَْ مُرُ بَهَ. فَنَىَا حَلَفَ الر جُلُ باَلن ذْرَ أَوْ الط لاَ َ أَوْ باَلت عَلُّقَ وَأَنْ لاَ يَبرَ وَلاَ ي َت قَيَ وَلاَ يُصْلَحَ ف َ هُوَ بَينَْ أَمْرَيْنَ إنْ وَفى بَذَلَكَ ف َقَدْ جَعَلَ هَذَهَ الأَْشْيَاءَ عُرْضَةً لَيَمَينَهَ أَنْ يَبرَ وَي َت قَيَ وَيُصْلَ حَ بَينَْ الن ا َ وَإَنْ حَنَثَ فَيهَا وَقَعَ عَلَيْهَ الط لاَ ُ وَوَجَبَ عَلَيْهَ فَعْلُ الْمَنْذُورَ ف َقَدْ يَكُونُ خُرُوجُ أَهْلَهَ وَمَالَهَ مَنْهُ أَب ْعَدَ عَنْ الْبرَ َ وَا لت قْوَى مَنْ الأَْمْرَ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهَ فَنَنْ أَقَا مَ عَلَى يَََينَهَ ت َرَكَ الْبرَ وَالت قْوَى وَإَنْ خَرَجَ عَنْ أَهْلَهَ وَمَالَ هَ ت َرَكَ الْبرَ وَالت قْوَى فَصَارَتْ عُرْضَةً لَيَمَينَهَ أَنْ يَبرَ وَي َت قَيَ فَلاَ يَُْرُجُ عَنْ ىَلَكَ إلا باَلْكَف ارَةَ. وَهَذَا الْمَعْنََ هُوَ ال ذَي دَل تْ عَلَيْهَ السُّن ةُ فَفَي الص حَيحَينَْ مَنْ حَدَيثَ همَ امٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الِلّ َ: «لأََنْ يَلَج أَحَدُكُمْ بَيَمَينَهَ فيَ أَهْلَهَ آثَُُ لَهُ عَنْدَ الِلّ َ مَنْ أَنْ ي ُعْطَيَ كَف ارَتَهُ ال تيَ افْترََضَ الِلّ ُ عَلَيْهَ »رَوَاهُ الْبُخَارَيُّ أَيْضًا مَنْ حَدَيثَ عَكْرَمَةَ عَنْ أََِ هُرَي ْرَةَ عَنْ الن بَِ َ: «مَنْ اسْت َن ْتَجَ فيَ أَهْلَهَ بَ يَمَينٍ ف َهُوَ أَعْظَمُ إًْْا»فَأَْخْبرََ الن بَُِّ أَن الل جَاجَ باَلْيَمَينَ فيَ أَهْلَ الحَْالَفَ أَعْظَمُ إًْْا مَنْ الت كْفَيرَ وَ الل جَاجُ الت مَادَي فيَ الُْْصُومَةَ وَمَنْهُ (1) شرح العقيدة الواسطية لْالد المصلح 23/2

عدد الصفحات ٣٢

33 قَيلَ رَجُلٌ لجَُوجٌ إىَا تمََادَى فيَ الُْْصُومَةَ وَلهََذَا سََ ى الْعُلَمَاءُ هَذَا نَذْرَ الل جَاجَ وَالْغَضَبَ فَنَن هُ يَلَجُّ حَتى ي َعْقَدَهُ ثُُ يَلَجُّ فيَ الاَمْتَنَاعَ مَنْ الحَْنْثَ ف َ بَين َ الن بَُِّ أَن الل جَاجَ باَلْيَمَ ينَ أَعْظَمُ إًْْا مَنْ الْكَف ارَةَ وَهَذَا عَام فيَ جمََيعَ الأَْيََْانَ.". (1) 36. 13-"مَنَ الِلّ َ حَيْثُ عَل قَ الَِْيََانَ بََِمْرٍ مَعْدُومٍ وَالْكُفْرَ بََِمْرٍ مَوْجُودٍ خلََلاَفَ الْيَمَينَ عَ لَى الْمُسْت َقْبَلَ. وَطَرْدُ هَذَا الْمَعْنََ: أَن الْيَمَينَ الْغَمُو َ إَىَا كَانَتْ فيَ الن ذْرَ أَوَ الط لاَ َ أَوَ الْعَتَا َ: وَقَعَ الْ مُعَل قُ بَهَ وَلمَْ ت َرْف َعْهُ الْكَف ارَةُ كَمَا ي َقَعُ الْكُفْرُ بَذَلَكَ فيَ أَحَدَ ق َوْلَََ الْعُلَمَاءَ. وَبهََذَا يََْصُلُ الجَْ وَابُ عَلَى ق َوْلهََمْ: الْمُرَادُ بَهَ الْيَمَينُ الْمَشْرُوعَةُ. وَأَيْضًا ف َقَوْلُهُا َ وَالِلّ ُ سَََيعٌ عَلَيمٌ [224[ ]السَّلَفَ مجُْمِعُونَ - أَوْ كَالْمُجْمَعَينَ - عَلَى أَن مَعْ نَاهَا: لاَ تجَْعَلُوا الِلّ َ مَانَعًا لَكُمْ إَىَا حَلَفْتُمْ بَهَ مَنَ الْبرَ َ وَالت قْوَى وَالَِْصْلاَحَ بَينَْ الن ا َ بََِنْ يََْلَفَ الر جُلُ أَ نْ لاَ ي َفْعَلَ مَعْرُوفًا مُسْتَحَبًّا أَوْ وَاجَبًا أَوْ لَي َفْعَلَن مَكْرُوهًا حَرَامًا أَوْ نحَْوَهُ فَنَىَا قَيلَ لَهُ: اف ْعَلْ ىَلَكَ أَوْ لاَ ت َفْعَلْ هَذَا قَالَ: قَدْ حَلَفْتُ باَلِلّ َ ف َيَجْعَلُ الِلّ َ عُرْضَةً لَيَمَينَهَ. فَنَىَا كَانَ الِلّ ُ قَدْ نَََّى عَبَادَهُ أَنْ يجَْعَلُوا ن َفْسَهُ مَانَعًا لهَُمْ باَلحَْلَفَ بَهَ مَنَ الْبرَ َ وَالت قْوَى فَالحَْلَفُ بهََذَهَ الأَْيََْانَ - إَنْ كَانَ دَاخَلاً فيَ عُمُومَ الحَْلَفَ - وَجَبَ أَنْ لاَ يَكُونَ مَانَعًا وَإَنْ لمَْ يَكُنْ دَاخَلاً ف َهُوَ أَ وْلىَ أَنْ لاَ يَكُونَ مَانَعًا مَنْ باَبَ الت نْبَيهَ باَلأَْعْلَى عَلَى الأَْدْنََ. فَنَن هُ إَىَا نَََّى عَنْ أَنْ يَكُونَ هُوَ سُبْحَا نَ هُ عُرْضَةً لأََيََْانَنَا أَنْ نَبرَ وَن َت قَيَ ف َغَيرُْهُ أَوْلىَ أَنْ نَكُونَ مَنْهَي َينَ عَنْ جَعْلَهَ عُرْضَةً لأََيََْ انَنَا. وَإَىَا ث َبَتَ أَن نَا مَنْهَيُّونَ عَنْ أَنْ جَْْعَلَ شَي ْئًا مَنَ الأَْشْيَاءَ عُرْضَةً لأََيََْانَنَا أَنْ نَبرَ وَن َت قَيَ وَنُصْلَحَ بَينَْ الن ا َ فَمَعْلُومٌ أَن ىَلَ كَ إَنم َا هُوَ لَمَا فيَ الْبرَ َ وَالت قْوَى وَالَِْصْلاَحَ ممَ ا يََُبُّهُ الِلّ ُ وَيأَْمُرُ بَهَ.". (2) 37. 14-"و " أَيْضًا " ق َوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَت َعَالىَوا وَت َت قُوا وَتُصْلَحُوا بَينَْ الن ا َ وَالِلّ ُ سَََيعٌ عَلَيمٌ السَّلَفَ مجُْمِعُونَ أَوْ كَالْ مُجْمَعَينَ عَلَى أَن مَعْنَاهَا أَن كُمْ لاَ تجَْعَلُوا الِلّ َ مَانَعًا لَكُمْ إىَا حَلَفْتُمْ بَهَ مَنْ الْبرَ َ وَالت قْوَى وَالَِْصْلاَحَ بَينَْ الن ا َ؛ بََِنْ يََْ لَفَ الر جُلُ أَنْ لاَ ي َفْعَلَ مَعْرُوفًا مُسْتَحَبًّا أَوْ وَاجَبًا أَوْ لَي َفْعَلَن مَكْرُوهًا أَوْ حَرَامًا وَنحَْوَهُ فَنَىَا قَيلَ لَهُ: اف ْعَلْ ىَلَكَ أَوْ لاَ ت َفْعَلْ هَذَا. قَالَ: قَدْ حَلَفْت باََلِلّ َ: ف َيَجْعَلُ الِلّ َ عُرْضَةً لَيَمَينَهَ. فَنَىَا كَانَ قَدْ نَََّى عَبَادَهُ أَنْ يجَْعَلُوا ن َ فْسَهُ مَانَعً ا لهَُمْ فيَ (1) الفتاوى الكبرى لابن تيمية4/133 (2) القواعد النورانية ص 339

عدد الصفحات ٣٣

34 الحَْلْفَ مَنْ الْبرَ َ وَالت قْوَى. وَالحَْلَفُ بهََذَهَ الأَْيََْانَ إنْ كَانَ دَاخَلاً فيَ عُمُومَ الحَْلَفَ بَهَ وَجَبَ أَ نْ لاَ يَكُونَ مَانَعًا مَنْ باَبَ الت نْبَيهَ باَلأَْعْلَى عَلَى الأَْدْنََ فَنَن هُ إىَا نَََّى أَنْ يَكُونَ هُوَ سُ بْحَانَهُ عُرْضَةً لأََيََْانَنَا أَنْ نَبرَ وَن َت قَيَ ف َغَيرُْهُ أَوْلىَ أَنْ نَكُونَ مَنْهَي َينَ عَنْ جَعْلَهَ عُرْضَةً لأََيََْانَنَا وَإَىَا ت َبَين َ أَن نَا مَنْ هَيُّونَ عَنْ أَنْ جَْْعَلَ شَي ْئًا مَنْ الأَْشْيَاءَ عُرْضَةً لأََيََْانَنَا أَ نْ نَبرَ وَن َت قَيَ وَنُصْلَحَ بَينَْ الن ا َ فَمَعْلُومٌ أَن ىَلَكَ إنم َا هُوَ لَمَا فيَ الْبرَ َ وَالت قْوَى وَالَِْصْلاَحَ ممَ ا يََُبُّهُ الِلّ ُ وَيأَْمُرُ بَهَ فَنَىَا حَلَفَ الر جُلُ باَلن ذْرَ أَوْ باَلط لاَ َ أَوْ باَلْعَتَ ا َ أَنْ لاَ يَبرَ وَلاَ ي َت قَيَ وَلاَ يُصْلَحَ ف َهُوَ بَينَْ أَمْرَيْنَ: إنْ وَفى بَذَلَكَ ف َقَدْ جَعَلَ هَذَهَ الأَْشْيَاءَ عُرْضَةً لَيَمَينَهَ أَنْ يَبرَ وَ ي َت قَيَ وَيُصْلَحَ بَينَْ الن ا َ وَإَنْ حَنَثَ فَيهَا وَقَعَ عَلَيْهَ الط لاَ ُ وَوَجَبَ عَلَيْ هَ فَعْلُ الْمَنْذُورَ؛ ف َقَدْ يَكُونُ خُرُوجُ أَهْلَهَ مَنْهُ أَب ْعَدَ عَنْ الْبرَ َ وَالت قْوَى مَنْ الأَْمْرَ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهَ فَنَنْ أَقَامَ عَلَى يَََينَهَ ت َرَكَ الْبرَ وَالت قْوَى وَ إَنْ خَرَجَ عَنْ أَهْلَهَ وَمَالَهَ ت َرَكَ الْبرَ وَالت قْوَى فَصَارَتْ عُرْضَةً لَيَمَينَهَ أَنْ يَبرَ وَي َت قَيَ فَلاَ يَُْرُجُ عَنْ ىَلَكَ إلا باَلْكَف ارَةَ.". (1) 38. 15-"أَعْظَمُ مَن ْهَا؟ كَمَا قَالَ ابْنُ عَب ا ٍ: كُلُّ ىَنْبٍ خُتَمَ بَلَعْنَةٍ أَوْ غَضَبٍ أَوْ عَذَابٍ أَوْ ناَرٍ ف َ هُوَ كَبَيرَةٌ وَسَلْهُ: هَلْ كَانَ فيَ الص حَابَةَ مَُل َلٌ وَاحَدٌ أَوْ أَق َر رَجُلٌ مَن ْهُمْ عَلَى الت حْلَيلَ؟ وَسَلْهُ لأََي َ شَيْءٍ قَالَ عُمَرُ بْنُ الَْْط ابَ: لاَ أُوتَى بمَُحَل لٍ وَلاَ مَُل لٍ لَهُ إلا رَجمَْت ُهُمَا. وَسَلْهُ: كَيْفَ تَكُونُ الْمُت ْ عَةُ حَرَامًا نَصًّا مَعَ أَن الْمُسْتَمْتَعَ لَهُ غَرَضٌ فيَ نَكَاحَ الز وْجَةَ إ لىَ وَقْتٍ لَكَنْ لَم ا كَانَ غَيرَْ دَاخَلٍ عَلَى الن َكَاحَ الْمُؤَب دَ كَانَ مُرْتَكَبًا لَلْمُحَر مَ؟ فَكَيْفَ يَكُونُ نَكَاحُ الْمُحَل َلَ ال ذَي إنم َا قَصْدُهُ أَنْ يَُْسَكَهَا سَاعَةً مَنْ زَمَانٍ أَوْ دُونَََّا وَلاَ غَرَضَ لَهُ فيَ الن َكَاحَ أَلْب َت ةَ؟ بَلْ قَدْ شَرَطَ انْقَطَاعَ هُ وَزَوَالَهُ إىَا أَخْب َث َهَا باَلت حْلَيلَ فَكَيْفَ يجَْتَمَعُ فيَ عَقْلٍ أَوْ شَرْعٍ حمَْلَيلُ هَذَا وَحمَْرَيَُ الْمُت ْعَ ةَ ؟ هَذَا مَعَ أَن الْمُت ْعَةَ أُبَيحَتْ فيَ أَو لَ الَِْسْلاَمَ وَف َعَلَهَا الص حَابَةُ وَأَفْتىَ بهََا ب َعْضُهُمْ ب َعْدَ مَوْتَ الن بَِ َ - صَل ى الِلّ ُ عَلَيْهَ وَسَل مَ - وَنَكَاحُ الْمُحَل َلَ لمَْ ي ُبَحْ فيَ مَل ةٍ مَنْ الْمَلَلَ قَطُّ وَ لمَْ ي َفْعَلْهُ أَحَدٌ مَنْ الص حَابَةَ وَلاَ أَفْ تىَ بَهَ وَاحَدٌ مَن ْهُمْ؟ وَلَيْسَ الْغَرَضُ ب َيَانَ حمَْرَيََ هَذَا الْعَقْدَ وَبُطْلاَنَهَ وَىَكْرَ مَفَاسَدَهَ وَشَر َهَ فَنَن هُ يَسْتَدْعَي سَفْرًا ضَخْ مًا ََْتَصَرُ فَيهَ الْكَلاَمَ وَإَنم َا الْمَقْصُودُ أَن هَذَا شَأْْنُ الت حْلَيلَ عَنْدَ الِلّ َ وَرَسُولَهَ وَأَصْحَابَ رَسُولَهَ فَأَْلْزَ مَهُمْ عُمَرُ باَلط لاَ َ الث لاَثَ إىَا جمََعُوهَا لَيَكُفُّوا عَنْهُ إىَا عَلَمُوا أَن الْمَرْأَةَ حمَُر مُ بَهَ وَأَن هُ لاَ سَبَيلَ إلىَ عَوْ دَ هَا باَلت حْلَيلَ ف َلَم ا

عدد الصفحات ٣٤

َ مَهُمْ عُمَرُ باَلط لاَ َ الث لاَثَ إىَا جمََعُوهَا لَيَكُفُّوا عَنْهُ إىَا عَلَمُوا أَن الْمَرْأَةَ حمَُر مُ بَهَ وَأَن هُ لاَ سَبَيلَ إلىَ عَوْ دَ هَا باَلت حْلَيلَ ف َلَم ا ت َغَير َ الز مَانُ وَب َعُدَ الْعَهْدَ باَلس نَةَ وَآثاَرَ الْقَوْمَ وَقَامَتْ سُو ُ الت حْلَيلَ وَن َف قَتْ فيَ الن ا َ ؛ فَالْوَاجَبُ أَنْ ي ُرَد الأَْمْرُ إلىَ مَا كَانَ عَلَيْهَ فيَ زَمَنَ الن بَِ َ - صَل ى الِلّ ُ عَلَيْهَ وَسَل مَ - وَخَ لَيفَتَهَ مَنْ الَِْف ْتَاءَ بمََا ي ُعَط َلُ سُو َ الت حْلَيلَ أَوْ ي ُقَل َلُهَا وَيَُُف َفُ شَر هَا وَإَىَا عَرَضَ عَلَى مَنْ وَف قَهُ الِلّ ُ وَبَص رَهُ باَلهُْدَى وَف َ ق هَهُ فيَ دَينَهَ مَسْأَْلَةُ كَوْنَ الث لاَثَ وَاحَدَ ةً وَمَسْأَْلَةُ الت حْلَيلَ وَوَازَنَ ب َي ْن َهُمَا ت َبَين َ لَهُ الت فَاوُتُ وَعُلَمَ أَيُّ ا لْمَسْأَْلَتَينَْ أَوْلىَ باَلد َينَ وَأَصْلَحُ لَلْمُسْلَمَينَ. (1) مجموع الفتاوى 35/277

عدد الصفحات ٣٤

35 ف َهَذَهَ حُجَجُ الْمَسْأَْلَتَينَْ قَدْ عُرَضَتْ عَلَيْك وَقَدْ أُهْدَيَتْ إنْ قَبَلْت َهَا إلَيْ ك وَمَا أَظُنُّ عَمَى الت قْلَيدَ إلا يَزَيدُ الأَْمْرَ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهَ وَلاَ يَدَعُ الت وْفَيقَ ي َقُودَك اخْتَيَارًا إلَيْهَ وَإَنم َا أَشَرْناَ إلىَ الْمَسْأَْلَتَينَْ إشَارَةً تُطْلَعُ الْعَالمََ عَلَى مَا وَرَاءَهَا وَباََلِلّ َ الت وْ فَيقُ. فَصْلٌ ف َقَدْ ت َبَين َ لَك أَمْرُ مَسْأَْلَةٍ مَنْ الْمَسَائَلَ ال تيَ تمَْنَعُ الت حْلَيلَ أَفْتىَ بهََا الْمُفْتيَ وَقَدْ قَا لَ بهََا ب َعْضُ أَهْلَ الْعَلْمَ؛ فَهَيَ خَيرٌْ مَنْ الت حْلَيلَ حَتى لَوْ أَفْتىَ الْمُفْتيَ بحََل َهَا بمَُجَر دَ الْعَقْ دَ مَنْ غَيرَْ وَطْءٍ لَكَانَ أَعْذَرَ عَنْدَ الِلّ َ مَنْ أَصْحَابَ الت حْلَيلَ وَإَنْ اشْترََكَ كُل مَن ْهُمَا فيَ مخَُالَفَةَ الن ص َ؛ فَنَن النُّصُوصَ الْمَانَعَةَ مَنْ الت حْ لَيلَ الْمُصَر َحَةَ بَلَعْنَ فَاعَلَهَ كَثَيرَةٌ جَدًّا وَ الص حَابَةُ وَالسَّلَفُ مجُْمِعُونَ عَلَي ْهَا وَالنُّصُوصُ الْمُشْترََطَةُ لَلدُّخُولَ لاَ ت َب ْلُغُ مَب ْلَغَهَا وَقَدْ اخْت َلَفَ فَيهَا الت ابَعُونَ؛". (1) 39. 16-"عَنَ الحَْرَامَ وَيَسَعُهُ الحَْلاَلُ فَلاَ يَضَيقُ عَنْهُ وَجَعَلَ لَكُل َ عُسْرٍ يََْتَ حَ ن ُهُمْ بَهَ يُسْرًا ق َب ْلَهُ وَيُسْرًا ب َعْدَهُ " ف َلَنْ ي َغْلَبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنَ " فَنَىَا كَانَ هَذَا شَأْْنُهُ سُبْحَانَهُ مَعَ عَبَادَهَ فَكَيْفَ يُكَل َفُ هُمْ مَا لاَ يَسَعُهُمْ فَضْلاً عَم ا لاَ يُطَيقُونَهُ وَلاَ ي َقْدَرُونَ عَلَيْهَ. [لٌ في مَرَاتَبُ الجَْهَادَ [ فَصْلٌ مَرَاتَبُ جَهَادَ الن فْسَ إَىَا عُرَفَ هَذَا فَالجَْهَادُ أَرْبَعُ مَرَاتَبَ: جَهَادُ الن فْسَ وَجَهَادُ الش يْطَانَ وَجَهَادُ الْكُف ارَ وَجَهَا دُ الْمُنَافَقَينَ. فَجَهَادُ الن فْسَ أَرْبَعُ مَرَاتَبَ أَيْضًا: إَحْدَاهَا: أَنْ يجَُاهَدَهَا عَلَى ت َعَلُّمَ الهُْدَى وَدَينَ الحَْق َ ال ذَي لاَ فَلاَحَ لهََا وَلاَ سَعَادَةَ فيَ مَعَاشَ هَ ا وَمَعَادَهَا إَلا بَهَ وَمَتىَ فَاتهََا عَلْمُهُ شَقَيَتْ فيَ الد ارَيْنَ. الث انَ يَةُ: أَنْ يجَُاهَدَهَا عَلَى الْعَمَلَ بَهَ ب َعْدَ عَلْمَهَ وَإَلا فَمُجَر دُ الْعَلْمَ بَلاَ عَمَلٍ إَنْ لمَْ يَضُر هَا لمَْ ي َن ْفَعْهَا. الث الَثَةُ: أَنْ يجَُاهَدَهَا عَلَى الد عْوَةَ إَلَيْهَ وَت َعْلَيمَهَ مَنْ لاَ ي َعْلَمُهُ وَإَلا كَانَ مَ نَ ال ذَينَ يَكْتُمُونَ مَا أَن ْزَلَ الِلّ ُ مَنَ الهُْدَى وَالْب َي َنَاتَ وَلاَ ي َن ْفَعُهُ عَلْمُهُ وَلاَ ي ُنْجَيهَ مَنْ عَذَابَ الِلّ َ. الر ابَعَةُ: أَنْ يجَُاهَدَهَا عَلَى الص برَْ عَلَى مَشَا َ الد عْوَةَ إَلىَ الِلّ َ وَأَىَى الَْْلْقَ وَي َتَ حَ م لُ ىَلَكَ كُل هُ لِلَّ َ. فَنَىَا اسْتَكْمَلَ هَذَهَ الْمَرَاتَبَ الأَْرْبَعَ صَارَ مَنَ الر با نَي َينَ فَنَن السَّلَفَ مجُْمِعُونَ عَلَى أَن الْعَالمََ لاَ يَسْتَحَقُّ أَنْ يُسَم ى رَبا نَيًّا حَتى ي َعْرَفَ الحَْق وَي َعْمَلَ بَهَ وَي ُ عَل َمَهُ فَمَنْ عَلَمَ وَعَمَلَ وَ عَل مَ فَذَاكَ يُدْعَى عَظَيمًا فيَ مَلَكُوتَ (1) إعلام الموقعين عن رب العا 3/44

عدد الصفحات ٣٥

36 الس مَاوَاتَ(1) 40. 17-"إنَّم يؤو َلون المتواتر أو يفوضونه لمجرد مخالفته لعقولهم التي هي مختلفة ومتناقضة وقاصرة. 1 ثالثاً: أن هذا القول طوال القرون الثلاثة بل الأربعة الأو لم يكتب له الانتشار والظهور - كما حصل فيما بعد - وهذا بفضل الله ثُ بفضل جهود السلف الذين هيأْهم الله لحفظ السُّن ة وتبليغها للأم ة فكانوا يجاهدون لِحياء السنن وقمع البدع في مهدها رحمهم الله وجزاهم عن الِسلام والمسلمين خير الجزاء. ولم يكتب لهذا القول - فيما أعلم - الانتشار والظهور إلا في عصور الضعف وظهور البدع وتسلط أصحاب الأهواء وأهل البدع على رقاب المسلمين وىلك من أوائل القرن الْامس الهجري فما بعده. قال شيخ الِسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - في معرض الرد على أهل هذا الرأى من معاصريه: "وعذرهم أ نَّم يرجعون في هذه المسائل إلى ما يجدونه من كلام ابن الحاجب وإن ارتفعوا درجة صعدوا إلى السيف اْمدي وإلى ابن الْطيب الرازي فنن علا سندهم صعدوا إلى الغزالَ والجويني والباقلان 2 وإفالسلف مجمعون على قبول خبر اْحاد والعمل به دون تفريق بينه وبين غيره". 3 __________ 1 انظر مثلاً على ىلك: كلام أِ المعالَ الجويني في كتاب: الِرشاد ص146 – 148 عند الكلام على صفة اليدين والعينين والوجه. 2 توفي الباقلان سنة403 ه والغزالَ سنة 505 ه 3 ىكره ابن القيم عن شيخه في: مختصر الصواعق 2 /412 – 433 .".(2) 41. 18-"وقدعلق ابن تيمية في "المسودة" تعليقا لطيفا على تقرير ابن عبد البر بما يشبه هذا السؤال فقال: "هذا الِجماع الذي ىكره في خبر الواحد العدل في الاعتقادات يؤيد قول من يقول: إنه يوجب العلم وإلا فما لا يفيد علما ولا عملا كيف يجعل شرعا ودينا يوالى عليه ويعادى؟ " ( 1 ). وقد سبق أن ابن حزم يتلازم عنده إيجاب العمل خلبر الواحد وإفادته للعلم فلم يبق للخلاف المذكور عند الجمهور إلا الثمرة الثانية التي سيأْتي الحديث عنها. وأياًّ ما كان فنن جماهير العلماء عدُّوا قول من يفر بين العقائد والأحكام في إثباتها خلبر الواحد قولاً (1) زاد المعاد في هدي خير العباد 3/9 (2) تدوين السنة النبوية نشأْته وتطوره من القرن الأول إلى نَّاية القرن التاسع الهجري ص 55

عدد الصفحات ٣٦

37 مبتدعاً لم يكن معروفاً عند السلف الماضين وإنما تسرب إلى المتأْخرين من الفقهاء والأصوليين وبعض المشتغلين بالحديث. ويبدو أن السلف مجمعون إجماعاً سكوتياً على قبول خبر الواحد في العقائد كقبوله في مجال الأحكام وقد صر ح ابن القيم وغيره بِن الِجماع على قبول أخبار اْحاد في إثبات صفات الرب سبحانه بها إجماع معلوم متيقن "لا يشك فيه من له أقل خبرة بالمنقول" ( 2. ) ولم يُر هذا الِجماع إلا بعض متأْخري المتكلم 3) وتسربت منهم هذه التفرقة بين العقائد والأحكام إلى الأصوليين والفقهاء وبعض __________ (1) المسودة في أصولالفقه ص 245. (2) مختصر الصواعق المرسلة ص 502. (3) مختصر الصواعق المرسلة ص 489 .".(1) 42. 19-"فأْجاب فضيلته بقوله إن الشيخين الحافظين "النووي ابن حجر" لهما قدم صد ونفع كبير في الأمة الِسلامية ولئن وقع منهما خطأْ في تأويل بعض نصوص الصفات إنه لمغمور بما لهما من الفضائل والمنافع الجمة ولا نظن أن ما وقع منهما إلا صادر عن اجتهاد وتأويل سائغ ولو في رأيهما وأرجو الله تعالى أن يكو ن من الْطأْ المغفور وأن يكون ما قدماه من الْير والنفع من السعي المشكور وأن يصد عليهما قول الله تعا114] ويشهد لذلك خدمتهما لسنة رسوله الله صلى الله عليه وسلم وحرصهما على تنقيتها مما ينسب إليها من الشوائب وعلى حمقيق ما دلت عليه من أحكام ولكنهما خالفا في آيات الصفات وأحاديثها أو بعض ىلك عن جادة أهل السنة عن اجتهاد أخطئا فيه فنرجو الله تعالى أن يعاملهما بعفوه. وأما الْطأْ في العقيدة: فنن كان خطأْ مخالفًا لطر يق السلف فهو ضلال بلا شك ولكن لا يَكم على صاحبه بالضلال حتى تقوم عليه الحجة فنىا قامت عليه الحجة وأصر على خطئه وضلاله كان مبتدعًا فيما خالف فيه الحق وإن كان سلفيًّا فيما سواه فلا يوصف بِنه مبتدع على وجه الِطلا ولا بِنه سلفي على وجه الِطلا بل يوصف بِنه سلفي فيما وافق السلف مبتدع فيما خالف هم كا قال أهل السنة في الفاسق: إنه مؤمن بما معه من الِيَان فاسق بما معه من العصيان فلا يعطي الوصف المطلق ولا ينفى عنه مطلق الوصف وهذا هو العدل الذي أمر الله به إلا أن يصل المبتدع إلى حد (1) حجية خبر اْحاد في العقائد والأحكام- ممد جميل مبارك ص/ 61

عدد الصفحات ٣٧

38 يُرجه من الملة فننه كرامة له في هذه الحال. وأما الفر بين الْطأْ في الأمور العلمية والعملية: فلا أعلم أصلا للتفريق بين الْطأْ في الأمور العلمية والعملية لكن لما كان السلف مجمعين -فيما نعلم- على الِيَان في الأمور العلمية الحيوية والْلاف فيها إنما هو في فروع من أصولها لا في أصوله ا كان المخالف فيها أقل عددًا وأعظم لومًا. وقد اختلف السلف في شيء من فروع أصولها كاختلافهم هل رأى النبِ صلى الله عليه وسلم ربه في اليقظة واختلافهم في". (1) 43. 20-"الل هُم ث َب َتْ وقو مبتك في قلوبنا واشرح صدرونا ونورها بنور الَِيََان وَاجْعَلْنَا هداة مهتدين وألهمنا ىكرك وشكرك وَاجْعَلْنَا ممن يفوز بالنظر إلَ وجهك في جنات الن عَيم يا حليم ويا كريَ وَاغْفَرْ لَنَا وَلَوَالَدَي ْنَا وَلجََمَيعَ المسلمين الأحياء مَن ْهُمْ والميتين بَرَحمَْتَكَ يا أرحم الراحمين وصلي الله علي مَُم د و علي آله وصحبه أجمعين. (فَ صْلٌ) وَقَالَ ابن القيم رَحمََهُ اللهُ: الجَهَادُ أرْبَعُ مَرَاتَبَ أحدُهَا أنْ يجُاهَدَهَا عَلَى ت َعَلُّمَ الهُدَي ودَينَ الحق َ ال ذَي لاَ فلاحَ لهَا وَلاَ سَعادَةَ لهَا فيَ معَاشَهَا ومَعادَها إَلا بَهَ وَمَتى فَاتهَا علمُهُ شَقَيَتْ فيَ الد ارَيْن الث انَيَة أَنْ يجُ اهَدَهَا عَلَى العَمَلَ بَهَ عَلْمَهَ وإَلا فمُجَر دُ العَلْم بَلا عَمَلٍ إنْ لمَْ يَضُر ها لمَْ ي َن ْفَعْهَا الث الَثَةُ أنْ يجُاهَدَ عَلَى الد عْوَةَ إلَيْهَ وت َعْلَ يمَهَ مَنْ لاَ ي َعْلَمُهُ وإََِلا كَانَ مَنْ ال ذينَ يَكْتُمُونَ مَا أَن ْزَلَ اللهُ مَنْ الهُدَي والب َي َنَاتَ وَلاَ ي َن ْفَعُهُ علمُهُ وَلاَ ي ُ نْجَيهَ مَنْ عَذَابَ اللهَ. الرابعة: أن يجاهدها علي الصبر علي مشا الدعوة إلَ الله وأىى الْلق ويتحمل ىَلَكَ كله لله فنىا استكمل هذه المراتب الأربع صار من الربانيين فنن السَّلَف مجمعون علي العَالمَ لا يستح ق أن يسمي ربانياً حتى يعرف الحق ويعمل به ويعلمه. فمن علم وعل مَ وعمل فذاك يدعي عظيماً في ملكوت السماء وأما جهاد الشيطان فمرتبتان جهاده علي دفع ما يلقي إلَ الْعَبْد من الشبهات والشكوك القادحة في الَِيََان.". (2) 44. 21-"حقده ومال إلى انتقام وهذه كل ها أفعال تور ط صاحبها وتوقعه في المهاوي والمهالك إى يغلب الحسد والط يش والقحة والل جاج. (1) العلم للعثيمين ص149 (2) موارد الظمآن لدرو الزمان 4/342

عدد الصفحات ٣٨

39 أم ا الن فس الن اطقة وهي ال تي يكون بها الفكر والذ كر وهذه صفات حميدة ولكن لهذه الن فس إ جانب ىلك رىائل لا بد من مجاهدتها عليها وهي الْبث والحيلة والملق والمكر والر ياء ونحو ىلك «1 » . جهاد الن فس يوصل إلى الأخلا الحميدة وجهاد الن فس أسا كبير في تهي ؤ الِنسان للخلافة في الأرض وحتى تطهر تلك الن فس بالمجاهدة فنن لذلك أسبابه ودواعيه يقول الر اغب: وال ذي يطه ر الن فس: العلم والعبادات الموظ فة ال تي هي سبب الحياة الأخروي ة كما أن ال ذي يطهر به البدن هو الماء ال ذي هو سبب الحياة الد نيوي ة ولذلك سَ اها: الحياة وسَ ي ما أنزل الله تعالى في كتابه: الماء فقال اسْتَجَيبُوا لِلَّ َ وَلَلر سُولَ إَىا دَعاكُمْ لَما يَُْيَيكُ مْ (الأنفال/ 24) . فسم ى العلم والعبادة حياة من حيث إن الن فس متى فقدتهما هلكت هلاك الأبد كما قال في وصف الماء: وَجَعَلْنا مَنَ الْماءَ كُل شَيْءٍ حَي ٍ أَفَلا ي ُؤْمَنُونَ (الأنبياء 30. ) وطهارة الن فس تتحق ق بإصلاح الفكر بالت عل م حتي يَيز بين الحق والباطل في الاعتقاد وبين الص د والكذب في المقال وبين الجميل والقبيح في الفعال وإصلاح الش هوة بالعف ة حتى تسلس بالجود والمواساة المحمودة بقدر الط اقة وإصلاح الحمي ة بإسلاسها حتى يَصل الت حك م وهو كف الن فس عن قضاء وطر الْوف وعن الحرص المذمومين وبإصلاح هذه القوى الث لاث يَصل للن فس العدال ة والِحسان «2. » مراتب مجاهدة الن فس قال ابن القي م- رحمه الله تعالى -: جهاد الن فس على أربع مراتب: الأولى: مجاهدتها على تعل م الهدى ودين الحق . الث انية: مجاهدتها على العمل به (أي بالهدى ودين الحق ) بعد علمه. الث الثة: مجاهدتها على الد عوة إلى الحق . الر ابعة: مجاهدتها على الص بر على مشا الد عوة إلى الله وأىى الْلق ويتحم ل ىلك كل ه لله. ثُ قال- رحمه الله - عقب ىلك: فنىا استكمل (المسلم) هذه المراتب الأربع صار من الر با ني ين فنن السّلف مجمعون على أن العالم لا يستحق أن يسم ى ربا ني ا حتى يعرف الحق ويعمل به و يعل مه فمن علم وعمل وعل م فذاك يدعى عظيما في ملكوت الس موات «3. » [- التواضع- جهاد الأعداء- العزم والعزيَة - كظم الغيظ- القوة والشدة- قوة الِرادة - الصبر والمصابرة الرجولة - التقوى- أكل الطيبات- المراق بة. وفي ضد ىلك: انظر صفات: اتباع الهوى - التفريط والِفراط - أكل الحرام - الغرور- الغلو ل- الكبر والعجب- التطفيف- الغش

عدد الصفحات ٣٩

40 __________ (1) تهذيب الأخلا للجاحظ2015) بتصرف واختصار (2) الذريعة للراغب 38 48. ) (3) زاد المعاد 3 /10- 11) بتصرف (1) 45. 22-"أَقُولُ مَن ْهُمْ» وَأَخْرَجَهُ أَحمَْدُ بإََسْنَادٍ حَسَنٍ فَنَنْ كَانَ مَْفُوظًا فَكَأَْنَّ َا رَجَعَتْ عَنَ الَِْنْكَارَ لَمَا ث َبَتَ عَنْدَهَا مَنْ رَوَايَةَ هَؤُلاَءَ الص حَابَةَ ؛ لَكَوْنَََّا لمَْ تَشْهَدَ الْقَص ةَ ان ْت َهَى مَنْهُ. وَاحْتَ مَ الُ رُجُوعَهَا لَمَا ىُكَرَ قَوَي لأََن مَا ي َقْتَضَي رُجُوعَهَا ث َبَتَ بإََسْنَادَيْنَ. قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: إَن أَحَدَهمَُا جَي َدٌ وَاْْخُرُ حَسَنٌ. ثُُ قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: قَالَ الَِْسََْاعَيلَيُّ: كَانَ عَ نْدَ عَائَشَةَ مَنَ الْفَهْمَ وَالذ كَاءَ وَكَث ْرَةَ الر َوَايَةَ وَالْغَوْصَ عَلَى غَوَامَضَ الْعَلْمَ مَا لاَ مَزَيدَ عَلَيْهَ لَكَنْ لاَ سَ بَيلَ إَلىَ رَد َ رَوَايَةَ الث َقَةَ إَلا بَنَص ٍ مَثْلَهَ يَدُلُّ عَلَى نَسْخَهَ أَوْ تخَْصَيصَهَ أَوَ اسْتَحَالَتَهَ ان ْت َهَى مََلُّ ا لْغَ رَضَ مَنْ كَلاَمَ ابْنَ حَجَرٍ. وَقَالَ ابْنُ الْقَي َمَ فيَ أَو لَ «كَتَابَ الرُّوحَ »الْمَسْأَْلَةُ الأُْولىَ: وَهَيَ هَلْ ت َعْرَفُ الأَْمْوَ اتَ زَياَرَةَ الأَْحْيَاءَ وَسَلاَمَهُمْ أَمْ لاَ؟ قَالَ ابْنُ عَبْدَ الْبرَ َ: ث َبَتَ عَنَ الن بَِ َ - صَل ى الِلّ ُ عَلَيْ هَ وَسَل مَ - أَن هُ قَالَ: «مَا مَنْ مُسْلَمٍ يََُرُّ عَلَى قَبرَْ أَخَيهَ كَانَ ي َعْرَفُهُ فيَ الدُّن ْيَا ف َيُسَل َمُ عَلَيْهَ إَلا رَد الِلّ ُ عَلَيْهَ رَوْحَهُ حَتى ي َرُد عَلَيْهَ الس لاَمَ » ف َهَذَا نَص فيَ أَن هُ ي َعْرَ فُهُ بَعَيْنَهَ وَي َرُدُّ عَلَيْهَ الس لاَمَ. وَفيَ الص حَيحَينَْ عَنْهُ - صَل ى الِلّ ُ عَلَيْهَ وَسَل مَ - مَنْ وُجُوهٍ مُت َعَد َدَةٍ: أَن هُ أَمَرَ بَقَت ْلَى بَدْرٍ فَأُْلْقُوا فيَ قَلَيبٍ ثُُ جَاءَ حَتى وَقَفَ عَلَيْهَمْ وَناَدَاهُمْ بََِسََْ ائَهَمْ: «ياَ فُلاَنَ بْنَ فُلاَنٍ وَياَ فُلاَنَ بْنَ فُلاَنٍ هَلْ وَجَدْتُُْ مَا وَعَدَكُمْ رَبُّكُمْ حَقًّا فَنَن َ وَجَدْتُ مَا وَعَدَنَ رَِ َ حَقًّا » ف َقَالَ لَهُ عُمَرُ: ياَ رَسُ ولَ الِلّ َ مَا تخَُاطَبُ مَنْ أَق ْوَامٍ قَدْ جَي فُوا ف َقَالَ « :وَال ذَي ب َعَثَنيَ باَلحَْق َ مَا أَن ْتُمْ بََِسََْعَ لَمَا أَقُولُ مَن ْهُمْ وَلَ كَن هُمْ لاَ يَسْتَطَيعُونَ جَوَاباً » وَث َبَتَ عَنْهُ - صَل ى الِلّ ُ عَلَيْهَ وَسَل مَ -: أَن الْمَي َتَ يَسْمَعُ ق َرْعَ نَعَالَ الْمُشَي َعَ ينَ لَهُ إَىَا انْصَ رَفُوا عَنْهُ وَقَدْ شَرَعَ الن بَُِّ - صَل ى الِلّ ُ عَلَيْهَ وَسَل مَ - لأَُم تَهَ إَىَا سَل مُوا عَلَى أَهْلَ الْقُبُورَ أَ نْ يُسَل َمُوا عَلَيْهَمْ سَلاَمَ مَنْ يَُُاطَبُونَهُ ف َي َقُولُ: «الس لاَمُ عَلَيْكُمْ دَارَ ق َوْمٍ مُؤْمَنَينَ » وَهَذَا خَطَابٌ لَمَنْ يَ سْمَعُ وَي َعْقَلُ وَلَوْلاَ ىَلَكَ لَكَانَ هَذَا الَْْطَابُ بمََنْزَلَةَ خَطَابَ الْمَعْدُومَ وَالجَْمَادَ وَالسَّلَفُ مجُْمِعُونَ عَلَ ى هَذَا وَقَدْ ت َوَات َرَتَ اْْثاَرُ عَن ْهُمْ أَن الْمَي َتَ ي َعْرَفُ زَياَرَةَ الحَْي َ لَهُ وَ يَسْت َبْشَرُ لَهُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الِلّ َ بْنُ مَُم دَ بْنَ عُب َيْدَ بْنَ أََِ الدُّن ْيَا فيَ «كَتَابَ الْقُبُورَ » (1) نضرة النعيم في مكارم أخلا الرسول الكر 8/3307

عدد الصفحات ٤٠

41 باَبٌ فيَ مَعْرَفَةَ الْمَوْتَى بَزَياَرَةَ الأَْحْيَاءَ حَد ث َنَا مَُم دُ بْنُ عَوْنٍ حَد ث َنَا يََْيََ بْنُ يَََانٍ عَنْ عَبْدَ الِلّ َ بْنَ سََْعَانَ عَنْ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ عَنْ عَائَشَةَ رَضَيَ الِلّ ُ عَن ْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الِلّ َ - صَل ى الِلّ ُ عَلَيْهَ وَسَل مَ -« :مَا مَنْ رَجُلٍ ي َزُورُ قَبرَْ أَخَيهَ وَيجَْلَسُ عَنْدَهُ إَلا اسْتَأْْنَسَ بَهَ وَرَد عَلَيْهَ حَتى ي َقُومَ » حَد ث َنَا مَُم دُ بْنُ قُدَامَةَ الجَْوْهَرَيُّ حَد ث َنَا مَعْنُ بْنُ عَيسَى الْقَز ازُ أَخْبرََناَ هَشَامُ بْنُ سَعْدٍ حَد ث َنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ أََِ هُرَي ْرَةَ". (1) 46. 23-"وَالص حَيحُ عَنْدَ الْعُ لَمَاءَ رَوَايَةُ ابْنَ عُمَرَ لَمَا لهََا مَنَ الش وَاهَدَ عَلَى صَح تَهَا مَ نْ وُجُوهٍ كَثَيرَةٍ مَنْ أَشْهَرَ ىَلَكَ مَا رَوَاهُ ابْنُ عَبْدَ الْبرَ َ مُصَح َحًا 1) عَنَ ابْنَ عَب ا ٍ مَرْفُوعًا: "مَا مَنْ أَحَدٍ يََُرُّ بَقَبرَْ أَخَيهَ الْمُسْلَمَ كَانَ ي َعْرَفُهُ فيَ الدُّن ْيَا ف َيُسَل َمُ عَلَيْهَ إَلا رَد الِلّ ُ عَلَيْ هَ رُوحَهُ حَتى ي َرُد عَلَيْهَ الس لاَمَ" (2. ) [ لَهُ إَىَا انْصَرَفُوا عَنْهُ وَقَدْ شَرَعَ الن بَُِّ صَل ى الِلّ ُ عَلَيْهَ وَسَل مَ لأَُم تَهَ إَىَا سَل مُوا عَلَى أَهْلَ الْقُبُورَ أَنْ يُسَل َمُوا عَلَيْهَمْ سَ لاَمَ مَنْ يَُُاطَبُونَهُ ف َي َقُولُ الْمُسْلَمُ: الس لاَمُ عَلَيْكُمْ دَارَ ق َوْمٍ مُؤْمَنَينَ وَهَذَا خَطَابٌ لَمَنْ يَسْمَعُ وَي َعْقَلُ وَلَوْلاَ هَذَ ا الَْْطَابُ لَكَانُوا بمََنْزَلَةَ خَطَابَ الْمَعْدُومَ وَالجَْمَادَ وَالسَّلَفُ مجُْمِعُونَ عَلَى هَذَا وَقَدْ ت َوَات َرَتَ اْْ ثاَرُ عَن ْهُمْ بََِن الْمَي َتَ ي َعْرَفُ بَزَياَرَ ةَ الحَْي َ لَهُ وَيَسْت َبْشَرُ ف َرَوَى ابْنُ أََِ الدُّن ْيَا فيَ كَتَابَ الْقُبُورَ عَنْ عَائَ شَةَ رَضَيَ الِلّ ُ عَن ْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الِلّ َ صَل ى الِلّ ُ عَلَيْهَ وَسَل مَ: "مَا مَنْ رَجُلٍ ي َزُورُ قَبرَْ أَخَيهَ وَيجَْلَسُ عَنْدَهُ إَ لا اسْتَأْْنَسَ بَهَ وَرَد عَلَيْهَ حَتى ي َقُومَ". وَرُوَيَ عَنْ أََِ هُرَي ْرَةَ رَضَيَ الِلّ ُ عَنْهُ قَالَ: إَىَا مَر رَجُلٌ بَقَبرٍْ ي َعْرَفُهُ فَسَل مَ عَلَيْهَ رَد عَلَيْهَ الس لاَمَ. وَرَوَى ابْنُ أََِ الدُّن ْيَا بإََسْنَادَهَ عَنْ رَ جُلٍ مَنْ آلَ عَاصَمٍ الجَحْدَرَي قَالَ: رَأَيْتُ عَاصَمًا الجَْ حْدَرَي فيَ مَنَامَي ب َعْدَ مَوْتَهَ بَسَن َتَينَْ ف َقُلْتُ: أَلَيْسَ قَدْ مَت ؟ قَالَ: ب َلَى ق ُلْتُ: فَأَْيْنَ أَنْتَ؟ قَالَ: أَناَ -وَالِلّ َ -فيَ رَوْضَةٍ مَنْ رَياَضَ الجَْن ةَ أَناَ وَن َفَرٌ مَنْ أَصْحَاَِ جَْْتَمَعُ كُل لَي ْلَةَ جمُْعَةٍ وَصَبَيحَتَهَا إَلىَ بَكْرَ بْنَ عَبْدَ الِلّ َ الْمُزَنَ َ ف َن َت َلَق ى أَخْبَارَكُمْ. قَالَ: ق ُلْتُ: أَجْسَامُكُمْ أَمْ أَرْوَاحُكُمْ؟ قَالَ: هَي ْهَاتَ! قَدْ بَلَيَتَ الأَْجْسَامُ وَإَنم َا ت َ تَلاَقَى الأَْرْوَاحُ قَالَ: ق ُلْتُ: ف َهَلْ ت َعْلَمُونَ بَزَياَرَتَنَا إَيا كُمْ؟ قَالَ: ن َعْلَمُ بهََا عَشَي ةَ الجُْمْعَةَ وَي َوْمَ الجُْمْعَةَ كُ ل هُ وَي َوْمَ الس بْتَ إَلىَ طُلُوعَ الش مْسَ قَالَ: ق ُلْتُ: فَكَيْفَ ىَلَكَ دُونَ الأَْيا مَ كُل َ هَا؟ قَالَ: لَفَضْلَ ي َوْمَ الجُْ مْعَةَ وَعَظْمَتَهَ. قَالَ: وَحَد ث َنَا مَُم دُ بْنُ الحُْسَينَْ ث َنَا بَكْرُ بْنُ مَُم دٍ ث َنَا حَسَنٌ الْقَص ابُ قَالَ: كُنْتُ أَغْدُو مَ عَ مَُم دَ بْنَ (1) أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن 6/135

عدد الصفحات ٤١

42 وَاسْعٍ فيَ كُل َ غَدَاةَ سَبْتٍ حَتى نََْتيََ أَهْلَ ا لجَْب انَ ف َنَقَفُ عَلَى الْقُبُورَ ف َنُسَ ل َمُ عَلَيْهَمْ وَنَدْعُو لهَُمْ ثُُ ن َنْصَرَفُ ف َقُلْتُ ىَاتَ ي َوْمٍ: لَوْ صَير ْتُ هَذَا الْي َوْمَ ي َوْمَ الاَث ْنَينَْ؟ قَالَ: ب َلَغَنيَ أَن الْمَوْتَى ي َعْلَمُونَ بَزُ و ارَهَمْ ي َوْمَ الجُْمْعَةَ وَي َ وْمًا ق َب ْلَهَا وَي َوْمًا ب َعْدَهَا. قَالَ: ث َنَا مَُم دٌ ث َنَا عَبْدُ الْعَزَيزَ بْنُ أَباَنٍ قَالَ: ث َنَا سُفْيَانُ الث وْرَيُّ قَالَ: ب َلَغَنيَ عَنَ الض ح اكَ أَن هُ قَالَ: مَنْ زَارَ قَبرًْا ي َوْمَ الس بْتَ ق َبْلَ طُلُوعَ الش مْسَ عَلَمَ الْمَ ي َ تُ بَزَياَرَتَهَ فَقَيلَ لَهُ: وَكَيْفَ ىَلَكَ؟ قَالَ: لَمَكَانَ ي َوْمَ الجُْمُعَةَ. حَد ث َنَا خَالَدُ بْنُ خَدَاش ث َنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أََِ الت ي اح ي َقُولُ: كَانَ مُطَر ف ي َغْدُو فَنَ ىَا كَانَ ي َوْمُ الجُْمْعَةَ أَدْلَََ. قَالَ : وَسَََعْتُ أَباَ الْت ي احَ ي َقُولُ: ب َلَغَنَا أَن هُ كَانَ ي َنْزَلُ بَغَوْطَةٍ فَأَْق ْبَلَ لَي ْلَةً حَتى إَىَا كَانَ عَنْدَ الْمَقَابَرَ ي َقُومُ وَهُوَ عَلَى ف َرَسَهَ ف َرَأَى أَهْلَ الْقُبُورَ كُل صَاحَبَ قَبرٍْ جَالَسًا عَلَى قَبرَْهَ ف َقَالُ وا: هَذَا مُطَر َفٌ يأَْتيَ الجُْمْعَةَ وَيُصَلُّونَ عَنْدَكُمْ ي َوْمَ الجُْمْعَةَ؟ قَالُوا: ن َعَمْ وَن َعْلَمُ مَا ي َقُولُ فَيهَ الط يرُْ. ق ُلْ تُ : وَمَا ي َقُولُونَ؟ قَالَ: ي َقُولُونَ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ؛ حَد ثَنيَ مَُم دُ بْنُ الحَْسَنَ ث َنَا يََْيََ بْنُ أَ َِ بَكْرٍ __________ (1) زيادة من أ (2) الاستذكار لابن عبد البر من طريق بشر بن بكير عن الأوزاعي عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عُب َيْدَ بْنَ عُمَيرٍْ عَنَ ابن عبا مرفوعا. ولفظه: "ما من أحد مر بقبر أخيه المؤمن كان يعرفه في الدنيا فسلم عليه إلا عرفه ورد ع ليه السلام".". (1) 47. 1-"للْعلم ال ذَي هُوَ غَالب الر أْي ويبتنَ عَلَيْهَ وجوب الْعَمَل سَوَاء كَانَ الَْْبرَ مُوَافقا للْقَيَا أَو مخَُالفا لَهُ فَنَن كَانَ مُوَافقا للْقَيَا تأيد بَهَ وَإَن كَانَ مخَُالفا للْقَيَا يترْك الْقيَا وَيعْمل بالْْبر وَكَانَ مَالك بن أنس ي َقُول يقدم الْقيَا على خبر الْوَاحَد فيَ الْعَمَل بَهَ لأََن الْقيَا حج ة بإِِ جمَْاع السّلف من الص حَابَة وَدَلَيل الْكتاب وَالس نة وَالَِْجمَْاع أقوى من خبر الْوَاحَد فَكَذَلَك مَا يكون ثاَبتا باَلَِْجمَْاع وَلَكن ا نقُول ترك الْقيَا بالْْبر الْوَاحَد فيَ الْعَمَل بَهَ أَمر مَشْهُور فيَ الص حَابَة وَمن بعدهمْ من الس لف لاَ يَُكن إَنْكَاره حَتى يسمون ىَلَك معدولا بَهَ عَن الْقيَا وَعَلَيهَ دل حَدَيث عمر رَضَي الله عَنهُ فَنَن حمل ابْن مَالك رَضَي الله عَ نهُ حَين روى لَهُ حَدَيث الْغر ة فيَ الجَْنَين قَالَ كدنا أَن نقضي فَيهَ برأينا فَ يمَا فَيهَ قَضَاء عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهَ وَسلم خلََلاَف مَا قضى بَهَ وَفيَ رَوَايَة لَوْلاَ مَا رويت لرأينا خلاف ىَلَك وَقَالَ ابْن عمر رَضَي الله عَنهُ كُن ا َ ابر وَلاَ نرى بذلك بَِْسا حَتى أخبرناَ رَافع بن خديج رَضَ ي الله عَنهُ (1) تفسير ابن كثير ت سلامة 6/325

عدد الصفحات ٤٢

43 أَن الن بَِ عَلَيْهَ الس لاَم نَّى عَن إكراء الْمزَارَع فتركناه لأجل ق َوْله وَلأََن قَول الر سُول صلى الله عَلَيْهَ وَسلم مُوجب للْعلم باَعْتَبَار أَصله وَإَنم َا الشُّب ْهَة فيَ ال ن قْل عَنهُ فَأَْما الْوَصْف ال ذَي بَهَ الْقيَا فالشبهة وَالاَحْتَمَال فيَ أَصله لأَنا لاَ نعلم يَقَينا أَن ث ُبُوت الحكم الْمَ نْصُوص باَعْتَبَار هَذَا الْوَصْف من بَين سَائَر الأَْوْصَاف وَمَا يكون الشُّب ْهَة فيَ أَصله دون مَا تكون الشُّب ْهَة فيَ طَرَيقه بعد التيقن بََِصْلَهَ يُوضحهُ أَن الشُّب ْهَة هُنَا باَعْتَبَار توهم الْغَلَط وَالن َسْيَان فيَ الر اوَ ي وَىَلَكَ عَارض وَهُنَاكَ باَعْتَبَار التر َدُّد بَين هَذَا الْوَصْف وَسَائَر الأَْوْصَاف وَهُوَ أصل ثُ الْوَصْف ال ذَي هُوَ معنَ من الْمَنْصُوص كالْبر والرأي وَالن ظَر فَيهَ كالسماع وَالْقَيَا كالعمل بَهَ وَلاَ شك أَن الْوَصْف سَاكَت عَن الْب َيَان وَالَْْبرَ ب َيَان فيَ نَفسه فَيكون الَْْبرَ أقوى من الْوَصْف فيَ الَِْباَنَة وَالس مَاع أقوى من الر أْي فيَ الَِْصَابَة وَلاَ يجوز ترك الْقوي بالضعي ف فَأَْما الْمَعْرُوف باَلْعَدَالَةَ والضبط وَالحَْفْظ كَأِْ هُرَي ْرَة وَأنس بن مَالك رَضَي الله عَن ْهُمَا وَغَيرهمَا ممَ ن اشْتهر بالصحبة مَعَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهَ وَسلم وَالس مَاع مَنْهُ مُد ة". (1) 48. 2-["مْرَ َِيََْ تَاجُ إلىَ أَمْرٍ جَدَيدٍ؟ قَالَ ابْنُ الص ب اغَ فيَ الْعُد ةَ ": إنْ ق ُلْنَا: الْمُؤَق تُ لاَ يَسْقُطُ بَفَوَاتَ وَ قْتَ هَ فَكَذَلَكَ هُنَا وَإَنْ ق ُلْنَا: يَسْقُطُ: ثُُ اخْت َلَفُوا هَاهُنَا عَلَى ق َوْلَينَْ: أَحَدُهمَُا: أَن هُ يَسْقُطُ أَيْضًا بَفَوَاتَ الْفَوْرَ؛ لأََن هُ مَأْْمُورٌ بَ هَ فيَ الْوَقْتَ فَنَىَا مَاتَ سَقَطَ كَالْمُؤَق تَ. وَالث انَ: لاَ يَسْقُطُ ؛ لأََن الأَْمْرَ ي َت َنَاوَلُ فَعْلَهُ مُطْلَقًا لاَ لَوَ قْتٍ وَإَنم َا وَجَبَ الْفَوْرُ لَئَلا ي َقْتَضَيَ وُجُوبَهُ. [ ٍِاءَ عَنْدَ الجُْمْهُورَ خَ لاَفًا لأَََِ هَاشَمٍ وَالْقَاضَي وَعَبْدَ الجَْب ارَ حَيْثُ قَالاَ: الَِْجْزَاءُ يََْتَاجُ إلىَ دَلَيلٍ. قَالَ الأُْسْتَاىُ أَبُو مَنْصُورٍ: وَهُوَ خَلاَفٌ مَ رْدُودٌ بإِِجمَْاعِ السَّلَفِ عَلَى خَلاَفَهَ. وَن َقَلَ الش يْخُ أَ بُو حَامَدٍ الِْسْفَرايَينيَ وَسُلَيْمٌ الر ازَي ق َوْلاً ثاَلَثًا: أَن الأَْمْرَ مَوْقُوفٌ عَلَى مَا ي ُثْبَتُهُ الد لَيلُ وَنَسَبَاهُ لَلأَْشْعَرَي ةَ.". (2) (1) أصول السرخسي 1/339 (2) البحر المحيط في أصول الفقه3/338

عدد الصفحات ٤٣

44 49. 3-"وَقد منع الَِْجمَْاع أَبُو الْمَعَالََ وَابْن الس مْعَانَ وَغَيرهمَا وَقد رد الطوفي مَا قَالَه الباقلان ف َقَالَ: (لأََن هُ لما قَامَ الد لَيل عَنْد الباقلان على عدم الص َح ة ثُ ألزمهُ الْْصم بإِِجمَْاع السّلف على أَنَّم لم يأمروا الظلمَة بإََعَادَة الص لَوَات مَعَ كَث ْرَة وُقُوعهَا مَن ْهُم فيَ أَمَاكَن الْغَصْب فأْشكل عَلَيْهَ فحاول الَْْلاَص بهََذَا الت وَسُّط ف َقَالَ: يسْقط الْفَرْض عَنْد هَذَه الص لاَة للإَْجمَْاع الْمَذْكُور لاَ بهَا لقَيَام الد لَيل على عدم صَح تهَا. - قَالَ الطوفي -: قلت: فَكَأَْن هُ جعلهَا سَببا لسُقُوط الْفَرْض أَو أَمارَة عَلَيْهَ على نحَْو خطاب الْوَضع لاَ قلت: وَهَذَا مَسْلَك ظَاهر الضعْف؛ لأََن سُقُوط الْفَرْض بَدُونَ أَدَائَهَ شرعا غير مَعْهُود بل لَو منع الَِْجمَْاع الْمَذْكُور لَكَانَ أيسر عَلَيْهَ. - ورد الَِْجمَْاع بَكَلاَم صَحَيح متين إَلىَ الْغَايَة ثُ قَالَ -: وأحسب أَن هَؤُلاَءَ ال ذين ادعو ا الَِْجمَْاع بنوه على مقدمتين: إَحْدَاهمَا: أَن مَعَ كَث ْرَة الظلمَة فيَ تَلْكَ الأَْعْصَار عَادَة لاَ يَُْلُو من إَيقَاع الص لاَة فيَ مَكَان غصب من بَعضهم.". (1) 50. 4-"فأْول مسأْلة منها أنا نقول إىامات المكلف في أثناء الوقت ولم يقض لم يَت عاصيا بإجماع السلف على ىلك. وقول من أْه خطأْ فننا نعلم قطعا أنَّم كانوا لا يؤْون من مات وقد مضى من الوقت مقدار ما تقع فيه الصلاة. فنن قيل فكيف يجوز الترك مع العزم وهو لا يعرف سلامة العافية قلنا لا يجوز الترك مع العزم إلا إلى مدة يغلب على ظنه البقاء إليها كما يجوز للمعزر أن يضرب إلى حد لا يغلب على ظنه الهلاك. ولذلك قال أبو حنيفة رحمه الله لا يجوز تأخير الحج إلى سنة لأن البقاء إليها لا يغلب على الظن. وأما تأخير الصوم والزكاة إلى شهر أو شهرين فجائز. والشافعي رحمه الله يرى البقاء إلى سنة غالبا على ظن الشباب. مسأْلة ثانية: 26-الأحكام تنقسم إلى واجب كما تقدم ومقابله في الطرف الأقصى المحظور وهو الحرام وبينهما متوسطان وهما ¬(1) الندب والمكروه. وبين أن المتقابلات التي بينها متوسط ليس يلزم (¬2 ) عن رفع أحدهما وجود اْخر ف لذلك أخطأْ من زعم أن الوجوب إىا نسخ رجع إلى ما كان قبل من حظر. وإنما يكون ىلك لو لم يكن بين الواجب والحرام واسطة. وأبين من هذا أن يرجع إلى ما كان قبل من إباحة إى ليس يتضمنها جنس هذه المتقابلات الذي هو الطلب. (1) التحبير شرح التحرير 2/956

عدد الصفحات ٤٤

45 27-وهنا يتب¬(3) سقوط قول من قال المباح مأْموربه. وكذلك _________¬ ¬(1) في الأصل: وهو ¬(2) في الأصل: يلز ¬(3) في الأصل: نب(1) 51. 5-"وَقد اسْتدل بهََذَهَ الد لاَلَة من وَجه آخر وَهُوَ أَن الس لف رجعُوا فيَ أَحْكَام الحَْوَادَث إَلىَ الش رْع فَعلمنَا أَن طريقها الش رْع دون الْعقل فاىا لم يكن فَ يهَا نَص وَلاَ إَجمَْاع فطريقها إَىا الْقيَا وَلقَائَل أَن ي َقُول إَن أردتُ بهََذَا الْكَلاَم الْمسَائَل ال تيَ دارت بَين الص حَابَة وبينتم أَنَّم لم يستدلوا فَيهَا باَلْ عقلَ وَلاَ باَلْكتاب وَالس نة وَأَنه لَيْسَ بعد ىَلَك إَلا أَنَّم استدلوا عَلَي ْهَ ا باَلْقَيَا َ ف َهَذَا اسْ تَدْلاَل بإِِجمَْاع السّلف وَقد تقدم وَإَن أردتُ أَن الس لف لما طلبُوا حكم بعض الْمسَائَل من الش رْع وَجب أَن نطلب حكم جمََيع الحَْوَادَث من الش رْع ف َقَط قيل لكم وَلم يجب ىَلَك أَو لَسْتُم وغيركم من مخالفيكم تستدلون فيَ كثير من الْمسَائَل باَلْب َقَاءَ على حكم الْعقل فان ق ُلْتُمْ لَو لم يكن الْقيَا صَحَيحا لعدلوا فيَ الحَْوَادَث الحَْادَثَة فَ يمَا بَينهم ال تيَ لاَ نَص فَيهَا إَلىَ حكم الْعقل ف َلَم ا لم ي َفْعَلُوا ىَلَك علمنَا أَنَّم عدلوا إَلىَ الْقيَا قيل لك م هَذَا رُجُوع إَ لىَ استدلالكم الأول وَهُوَ ق َوْلكُم إَنم َا حكمُوا فيَ الْمسَائَل بََِحْكَام لاَ وَجه لما حكمُوا بَهَ إَلا الْقيَا وَاحْتج الْمُخَالف بَِشْيَاء مَن ْهَا ق َوْله ت َعَالىَلى الله مَا لاَ تعلمُونَ لْكَذَب هَذَ ا حَلاَل وَهَذَا حرَام قَول على الله بمََا لاَ نعلم وَوصف الش يْء بََِن هُ حَلاَل وَحرَام وَلاَ نََْمَن كَونه كذبا وَبَقَوْلَهَ م بمََا أنزل }الله(2) 52. 6-"على طَرَيق الْمُلاَزمَة يجَُاب عَن ْهَا بتخصيص الْمُدعى بََِن ي ُقَال الْمُدعى تجَْوَيز تعلق الأَْمر وَالن هْي مَعًا بَذَي جَهَتَينَْ ي َن ْفَك الْمنْهَي عَنهُ عَن الْمَأْْمُور بَهَ فيَ الجُْمْلَة أَو كل وَاحَدَة مَن ْهَا عَن الأُْ خْرَى فيَ الجُْ مْلَة وَحَينَئَذٍ لاَ يلْزم مَا ىَكرُوهُ من فَسَاد صَوْم ي َوْم الن حْر لاَمْتَنَاع انفكاك صَوْم ي َوْم الن حْر عَ ن الص وْم (1) الضروري في أصول الفقه = مختصر المستصفى 1/47 (2) المعتمد2/229

عدد الصفحات ٤٥

46 من حَيْثُ هُوَ صَوْم لاستلزام الأَْخَص الأَْعَم وَسَيَأْْتيَ تَتَم ة الْكَلاَم على صَوْم الن حْر وَب َيَان بُطْلاَنه فيَ الْفَصْ ل اْْتيَ بعد هَذَا إَن شَاءَ الله ت َعَالىَ وَأما القَاضَي أَبُو بكر بن الط يب فَنَن هُ احْتج لفساد الص لاَة فيَ الأَرْض الْمَغْصُوبَة بالوجوه الْمُت َقَد مَ ة وَقد أجبنا عَن ْهَا ثُ رأى أَن ىَلَك معَارض بإِِجمَْاع السّلف على سُقُوط الْمُطَالبَة بهَا ف َقَ الَ الْغَرَض يسْقط عَنْدهَا لاَ بهَا جمعا بَين الد لَيلَينَْ وَاخْتَارَ هَذَه الط رَيقَة ابْن الَْْطَيب فيَ الْمَحْصُول قَالَ لأَنا بَينا باَلد لَيلَ امْتنَاع وُرُود الأَْمر بهَا وَال س لَف أَجمعُوا على أَن الظلمَة لاَ يؤمرون بَقَضَاء الص لَوَات المؤدا ة فيَ الد ور الْمَغْصُوبَة وَلاَ طَرَي ق إَلىَ الت وْفَيق بَينهمَا إَلا مَا ىَكرْناَهُ وَقد اعْترض الْمُحَق َقُونَ على هَذَه الط رَيقَة بعبارات مخُْتَلفَة وَقَالَ إَمَام الحَْرَمَينَْ هَذَا عَنْدَي حائد عَن الت حْصَيل غير لاَئَق لمنصب هَذَا الرجل الْطير ي َعْنيَ القَاضَي أَباَ بكر فَنَن الأَْعْذَار ال تيَ ي َن ْقَطَع بهَا الْْطاب". (1) 53. 7-[" (فَصْلٌ فيَ الْبَئْرَ) (وَإَىَا وَق َعَتْ فيَ الْبَئْرَ جََْاسَةٌ نُزَحَتْ وَكَانَ ن َزْحُ مَا فَيهَا مَنْ الْمَاءَ طَهَارَةً لهََ ا) بإِِجمَْاعِ السَّلَفِ وَمَسَائَلُ اْْباَرَ مَبْنَي ةٌ عَلَى ات َبَاعَ اْْثاَرَ دُونَ الْقَيَا َ Qلَلت نَجُّسَ شَرْعًا مَا دَامَتْ فيَ الْبَاطَنَ الن جَاسَةُ فَضْلاً عَنْ غَيرَْهَا وَالحُْكْمُ الث ابَتُ شَرْعًا حَ الَةَ الحَْيَاةَ لاَ ي َزُولُ باَلْمَوْتَ إلا إىَا ث َبَتَ شَرْعًا أَن الْمَوْتَ يُزَيلُهُ لَكَن الث ابَتَ لَلْمَوْتَ لَيْسَ إلا عَمَلُهُ فيَ ت َنَجُّسَ مَا يََُلُّهُ ف َيَسْت َلْزَمُ ت َنَجُّسَ غَشَائَهَمَا وَب َقَاؤُهمَُا عَلَى طَهَارَتهََمَا بحَُكْمَ عَدَمَ إعْطَاءَ حُكْ مَ الن جَاسَةَ مَا دَامَ فيَ الْبَاطَنَ وَلاَ ي َزُولُ هَذَا الْب َقَاءُ إلا بمَُزَيلٍ وَلمَْ يُوجَدْ. ف َرْعٌ الأَْصَحُّ فيَ قَمَيصَ الحَْي ةَ الط هَارَةُ وَكَذَا فيَ ناَفَجَةَ الْمَسْكَ مُطْلَقًا. وَقَيلَ إىَا كَانَتْ بحََيْثُ لَوْ اب ْت َل تْ لاَ ت َفْ سُدُ. (فَصْلٌ فيَ الْبَئْرَ) (ق َوْلُهُ نُزَحَتْ) إسْنَادٌ مجََازَي : أَيْ نُزَحَ مَاؤُهَا وَالأَْوْلىَ أَنْ يُسْنَدَ إلىَ الن جَ اسَةَ بَنَاءً عَلَى أَن الْمُرَادَ بهََا نحَْوُ الْقَطْرَةَ مَنْ الْب َوْلَ وَالَْْمْرَ وَالد مَ لَكَن ن َزْحَ تَلْكَ ا لْقَ طْرَةَ لاَ ي َتَحَق قُ إلا بَن َزْحَ جمََيعَ الْمَاءَ فَكَانَ حُكْمُ الْمَسْأَْلَةَ ىَلَكَ وَبهََذَا يَكُونُ الْمُصَن َفُ مُسْت َوْفَيًا حُكْمَ الْوَاقَعَ مَنْ كَوْنَهَ جََْاسَةً أَ وْ حَي َوَاناً مُوجَبًا ن َزْحَ الْب َعْضَ أَوْ الْكُل َ (ق َوْلُهُ دُونَ الْ قَيَا َ) فَنَن الْقَيَا َ إم ا أَنْ لاَ تَطْهُرَ أَصْلاً كَمَا قَ الَ بَشْرٌ لَعَدَمَ الَِْمْكَانَ (1) حمقيق المراد في أن النهي يقتضي الفساد ص 172

عدد الصفحات ٤٦