المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

ما اجمع عليه السلف

غير معروف

صفحة ١١ من ١١

151 ب ُرَآءُ مَني َ وَال ذَي يََْلَفُ بَهَ عَبْدُ الِلّ َ بْنُ عُمَرَ لَوْ أَن لأََحَدَهَمْ مَثْلَ أُحُدٍ ىَهَبًا فَأَْن ْفَقَهُ مَ ا قَبَلَ الِلّ ُ مَنْهُ حَتى ي ُؤْمَنَ باَلْقَدَرَ) هذا الذى قاله بن عُمَرَ رَضَيَ الِلّ ُ عَن ْهُمَا ظَاهَرٌ فيَ تَكْفَيرَهَ الْقَدَرَي ةَ قَالَ الْقَاضَي عَيَاضٌ رَحمََهُ الِلّ ُ هَذَا فيَ الْقَدَرَي ةَ الأُْوَلَ ال ذَينَ ن َفَوْا ت َقَدُّمَ عَلْمَ الِلّ َ ت َعَالىَ باَلْكَائَنَاتَ قَالَ وَ الْقَائَلُ بهََذَا كَافَرٌ بَلاَ خَلاَفٍ وَهَؤُلاَءَ ال ذَينَ ي ُنْكَرُونَ الْقَدَرَ هُمُ الْفَلاَسَ فَةُ فيَ الحَْقَيقَةَ قَالَ غَيرُْهُ وَيجَُ وزُ أَن هُ لمَْ يُرَدْ بهََذَا الْكَلاَمَ الت كْفَيرَ الْمُخْرَجَ مَنَ الْمَل ةَ ف َيَكُونُ مَنْ قَبَيلَ كُفْرَانَ الن َعَمَ إَلا أَن ق َوْلَهُ مَا قَبَلَهُ الِلّ ُ مَنْهُ ظَاهَرٌ فى التكفير فَنَن إَحْبَاطَ الأَْعْمَالَ إَنم َا يَكُونُ باَلْكُفْرَ إَلا أَن هُ يجَُوزُ أَنْ ي ُقَالَ فيَ الْمُسْلَمَ لاَ ي ُقْبَلُ عَمَلُهُ لَمَ عْصَيَتَهَ وَإَنْ كَانَ صَحَيحًا كَمَا أَن الص لاَةَ فيَ الد ارَ الْمَغْصُوبَةَ صَحَيحَةٌ غَيرُْ مُْوَجَةٍ إَلىَ الْقَضَاءَ عَنْدَ جمََ اهَيرَ الْعُلَمَاءَ بَلْ بإِِجمَْاعِ السَّلَفِ وَهَيَ غَيرُْ مَقْبُولَةٍ فَلاَ ث َوَابَ فَيهَا عَلَى الْمُخْتَارَ عَنْدَ أَصْحَابَنَا وَالِلّ ُ أَعْلَمُ وَق َوْلُهُ فَأَْن ْفَقَهُ ي َعْنيَ فيَ سَبَيلَ الِلّ َ ت َعَالىَ أَيْ طَاعَتَهَ كَمَا جَاءَ فيَ رَوَايَ ةٍ أُخْرَى قال نفطو يه". (1) 109. 63-"يعنَ استقام به ومنها: الِقبال على الشيء يقال: استوى فلان على فلان بما يكرهه ويسؤوه بعد الِحسان إليه. ومنها: الاحتياز والاستيلاء كقولهم: استوى على المملكة بمعنَ: احتوى عليها وحازها. ومنها: العلو والارتفاع كقول القائ ل: استوى فلان على سريره يعني به: علوه عليه" (¬1. ) قلت: قد أنكر أهل اللغة المعنَ الثالث والرابع مما ىكره ابن جرير في الاستواء المعدى بعلى قال ابن القيم: "ولفظ الاستواء في كلام العرب الذي خاطبنا الله به وأنزل به كلامه نوعان مطلق ومقيد. فالمطلق: ما لم يوصل معناه بحرف مثل قوله استوى الزرع واستوى الطعام. وأما القيد: فثلاثة أضرب: أحدها: مقيد بإلى كقوله¬(2) واستوى فلان إلى السطح وقد ىكر - تبارك وتعالى - هذا المعدى بإلى في موضعين من كتابه في البقرة في قوله -تعالى-{ : خَلَقَ لَكُم م ا فيَ الأَرْضَ جمََيعاً ثُُ اسْت َوَى إَلىَ الس مَاءة قوله تعا اسْت َوَى إَلىَ الس مَاء وَهَيَ دُخَانٌ بإجماع السلف. _________¬ ¬(1) "تفسير الطبري1/429) بتحقيق ممود شاكر (1) شرح النووي على مسلم 1/156

عدد الصفحات ١٥١

152 ¬(2) اْية29 من سورة البقرة واْية 11 من سورة فصلت (1) 110. 64-"يكون هو سبحانه في شيء موجود يَصره ويَيط به ¬(1. ) ((وقوله- صلى الله عليه وسلم -: ((هل تضارون في رؤية الشمس ليس دونَّا سحاب؟ وهل تضارون في رؤية القمر ليس دونه سحاب؟)) تشبيه لرؤيتهم لربهم برؤية أظهر المرئيات إىا لم يكن بينهم وبينها حجاب منفصل عنهم يَو ل بينهم وبين المرئي. ومن يقول: إنه يُرى في غير جهة يَتنع عنده أن يكون بينه بين العباد حجاب منفصل إى الحجاب لا يكون إلا للجسم ولما يكون في جهة. والحجاب عندهم عدم خلق الِدراك في العين كما تقدم. الرابع: أنه أخبر أنَّم لا يضارون في رؤيته وفي رواية ((لا يضار ون)) ونفي الضير والضيم إنما يكون لما يَكن لحوقه للرائي ومعلوم أن رؤية ما ليس بجهة من الرائي لا فوقه ولا في شيء من جهاته لا يتصور فيها ضير ولا ضيم حتى ينفي ىلك. وقد روى ابن ماجه عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: ((بينا أهل الجنة في نعيمهم إى سطع لهم نور فرفعوا رؤوسهم فنىا الرب قد أشرف عليهم من فوقهم فقال: السلام عليكم يا أهل الجنة قال: وىلك قول الله – تعالى - { قال: فينظر إليهم وينظرون إليه فلا يلتفتون إلى شيء من النعيم ما دامواينظرون إليه حتى يَتجب عنهم ويبقى نوره وبركته في ديارهم)) ¬(2) وهذا الحديث وإن كان ضعيف السند فنن الأدلة الصحيحة تؤيده. الْامس: أن كون الله – تعالى – يُرى بجهة من الرائي ثبت بإجماع السلف ونصوصهم في ىلك مشهورة. _________¬ ¬(1) ((درء تعارض العقل والنقل (1/153-254) ببعض التصرف ¬(2) ((سنن ابن ماجه1/65 - 66) رقم184 .". )(2) 111. 65-"فيَ وُقُوعَ الز َناَ إَىْ لاَ ي َتَأَْت ى غَالَبًا إَلا بَطَوَاعَيَتَهَا وَق َوْلُهُ بَصَيغَةَ الجَْمْعَ ثُُ الت ثْنَيَةَ إَشَارَةً إَلىَ أَن الْمُرَادَ جَنْسُ الس ا رَ َ ف َلُوحَظَ فَيهَ الْمَعْنََ فَجُمَعَ وَالت ثْنَيَةُ باَلن ظَرَ إَلىَ الجَْنْسَينَْ الْمُ ت َلَف ظَ بهََمَا وَالس رَقَةُ بَفَتْحَ (1) شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري 1/358 (2) شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري 2/183

عدد الصفحات ١٥٢

153 الس َينَ وَكَسْرَ الر اءَ وَيجَُوزُ إَسْكَانََُّا وَيجَُوزُ كَسْرُ أَو لَهَ وَسُكُونُ ثاَنَيهَ الأَْخْذُ خُفْيَةً وَعُر َ فَ تْ فيَ الش رْعَ بََِخْذَ شَيْءٍ خُفْيَةً لَيْسَ لَلآْخَذَ أَخْذُهُ وَمَنَ اشْترََطَ الحَْرْزَ وَهُمُ الجُْمْهُورُ زَادَ فَيهَ مَنْ حَرْزَ مَثْلَهَ قَا لَ بن بَط الٍ الحَْرْزُ مُسْت َفَادٌ مَنْ مَعْنََ الس رَقَةَ ي َعْنيَ فيَ اللُّغَةَ وَي ُقَالُ لَسَارَ َ الَِْبَلَ الَْْارَبُ خلََ اءٍ مُعْجَمَةٍ وَلَلس ارَ َ فيَ الْمَكْيَالَ مُطَف َفٌ وَلَلس ارَ َ فيَ الْمَيزَان مخسر فيَ أَشْيَاء أُخْرَى ىكرهَا بن خَالَوَيْهَ فيَ كَتَابَ لَيْسَ قَالَ الْمَازَ رَيُّ وَمَنْ تَبَعَهُ صَانَ الِلّ ُ الأَْمْوَالَ بإََيجَابَ قَطْ عَ سَارَقَهَا وَخَص الس رَقَةَ لَقَل ةَ مَا عَدَاهَا باَل ن َسْبَةَ إَلَي ْهَا مَنَ الاَنْتَهَابَ وَالْغَصْبَ وَلَسُهُولَةَ إَقَامَةَ الْب َي َنَةَ عَلَى مَا عَدَا الس رَقَةَ خلََلاَفَهَا وَشَد دَ الْعُقُوبَةَ فَيهَا لَيَكُ ونَ أَب ْلَغَ فيَ الز جْرَ وَ لمَْ يجَْعَلْ دَيَةَ الجَْنَايَةَ عَلَى الْعُضْوَ الْمَقْطُوعَ مَن ْهَا بَقَدْرَ مَا ي ُقْطَعُ فَيهَ حمََايَةً لَلْيَدَ ثُُ لَم ا خَ انَتْ هَانَتْ وَفيَ ىَلَكَ إَشَارَةٌ إَلىَ الشُّب ْهَةَ ال تيَ نُسَبَتْ إَلىَ أََِ الْعَلاَءَ الْمَعَر َي َ فيَ ق َوْلَهَ يَ د خلَمْس مئين عسجد وديت مَا بالها قطعت فيَ ربع دَينَار فَأَْجَابَهُ القَاضَي عَبْدُ الْوَه ابَ الْمَالَكَيُّ بَقَوْلَهَ صَيَانَةُ الْعُضْوَ أَغْلاَ هَا وَأَرْخَصُهَا صَيَانَةُ الْمَالَ فَاف ْهَمْ حَكْمَةَ الْبَارَي وَشَرْحُ ىَلَكَ أَن الد َيَةَ لَوْ كَانَ تْ رُبْعَ دَي نَارٍ لَكَث ُرَتَ الجَْنَاياَتُ عَلَى الأَْيْدَي وَلَوْ كَانَ نَصَابُ الْقَطْعَ خمَْسَمَائَةَ دَينَارٍ لَكَث ُرَتَ الجَْنَاياَتُ عَلَى الأَْمْوَالَ فَظَهَرَتَ الحَْ كْ مَةُ فيَ الجَْانَبَينَْ وَكَانَ فيَ ىَلَكَ صَيَانَةٌ مَنَ الط رَفَينَْ وَقَدْ عَسُرَ ف َهْمُ الْمَعْنََ الْمُقَد مَ ىَكْرُهُ فيَ الْفَرْ َ بَينَْ الس رَقَةَ وَبَينَْ الن هْبَ وَنحَْوَهَ عَلَى ب َعْضَ مُنْكَرَي الْقَيَا َ ف َقَالَ الْقَطْعُ فيَ الس رَقَةَ دُونَ الْغَصْبَ وَغَيرَْهَ غَيرُْ مَعْقُولَ الْمَعْنََ فَنَن الْغَصْبَ أَكْث َ رُ هَتْكًا لَلْحُرْمَةَ مَنَ الس رَقَةَ فَدَل عَلَى عَدَمَ اعْتَبَارَ الْقَيَا َ لأََن هُ إَىَ ا لمَْ ي ُعْمَلْ بَهَ فيَ الأَْعْلَى فَلاَ ي ُعْمَلُ بَهَ فيَ الْمُسَاوَي وَجَوَابُهُ أَن الأَْدَل ةَ عَلَى الْعَمَلَ باَلْقَيَا َ أَشْهَرُ مَنْ أَنْ ي ُتَكَ ل فَ لََِيرَادَهَا وَسَتَأْْتيَ الَِْشَارَةُ إَلىَ شَيْءٍ مَنْ ىَلَكَ فيَ كَتَابَ الأَْحْكَامَ إَنْ شَاءَ الِلّ ُ ت َعَالىَ ق َوْلُهُ وَقَطَعَ عَلَي مَنَ الْ كَ ف َ أَشَارَ بهََذَا الأَْثَرَ إَلىَ الاَخْتَلاَفَ فيَ مََل َ الْقَطْعَ وَقَدَ اخْتُلَفَ فيَ حَقَ يقَةَ الْيَدَ فَقَيلَ أَو لهَُا مَنَ الْمَنْكَبَ وَقَيلَ مَنَ الْمَرْفَقَ وَقَيلَ مَنَ الْكُوعَ وَقَيلَ مَنْ أُصُولَ الأَْصَابَعَ فَحُج ةُ الأَْو لَ أَن الْعَرَبَ تُطْلَقُ الأَْيْدَيَ عَلَى ىَلَكَ وَمَنَ الث انَ آيَةُ الْوُضُوءَ فَفَيهَا وَأَيْدَيَكُ مْ إَلىَ الْمَرَافَقَ وَمَنَ الث الَثَ آيَةُ الت يَمُّمَ فَفَي الْقُرْآنَ فَ امْسَحُوا بوجوهكم وَأَيْدَيكُمْ مَنْهُ وَب َي نَتَ السُّن ةُ كَمَا ت َقَد مَ فيَ باَبَهَ أَن هُ عَلَيْهَ الص لاَةُ وَالس لاَمُ مَسَحَ عَلَى كَف يْهَ ف َ قَطْ وَأَخَذَ بَظَاهَ رَ الأَْو لَ ب َعْضُ الَْْوَارَجَ وَنُقَلَ عَنْ سَعَيدَ بْنَ الْمُسَي بَ وَاسْت َنْكَرَهُ جمََاعَةٌ وَالث انَ لاَ ن َعْلَمُ مَنْ قَالَ بَهَ فيَ الس رَقَةَ

عدد الصفحات ١٥٣

قَطْ وَأَخَذَ بَظَاهَ رَ الأَْو لَ ب َعْضُ الَْْوَارَجَ وَنُقَلَ عَنْ سَعَيدَ بْنَ الْمُسَي بَ وَاسْت َنْكَرَهُ جمََاعَةٌ وَالث انَ لاَ ن َعْلَمُ مَنْ قَالَ بَهَ فيَ الس رَقَةَ وَالث الَثُ ق َوْلُ الجُْمْهُورَ وَن َقَلَ ب َعْضُهُمْ فَيهَ الَِْجمَْاعَ وَالر ابَعُ نُقَلَ عَنْ عَ لَ ي ٍ وَاسْتَحْسَنَهُ أَبُو ث َوْرٍ وَرُد بََِن هُ لاَ يُسَم ى مَقْطُوعَ الْيَدَ لُغَةً وَلاَ عُرْفًا بَلْ مَقْطُوعُ الأَْصَابَعَ وَبحََسَبَ هَذَا الاَخْتَلاَفَ وَقَعَ الُْْلْفُ فيَ مََل َ الْقَطْعَ ف َقَالَ باَلأَْو لَ الَْْوَارَجُ وَهُمْ مَْجُوجُونَ بإِِجمَْاعِ السَّلَفِ عَلَى خَلاَفَ ق َوْلهم وألز م بن حَزْمٍ الحَْنَفَي ةَ بََِنْ ي َقُولُوا باَلْقَطْعَ مَنَ الْمَرْفَقَ قَيَاسًا عَلَى الْوُضُوءَ وَكَذَا الت يَمُّمُ عَنْدَهُمْ قَالَ وَهُوَ أَوْلىَ مَنْ قَيَاسَهَمْ قَ دْرَ الْمَهْرَ عَلَى نَصَابَ الس رَ قَةَ وَن َقَلَهُ عَيَاضٌ ق َوْلاً شَاىًّا وَحُج ةُ الجُْمْهُورَ الأَْخْذُ بََِقَل َ مَا ي َنْطَلَقُ عَلَيْهَ الاَ سْمُ لأََن الْيَدَ ق َبْلَ الس رَقَةَ كَانَتْ مُْترََمَةً ف َلَم ا جَاءَ الن صُّ بَقَطْعَ الْيَدَ وَكَانَتْ تُطْلَقُ عَلَى هَذَهَ الْمَعَانَ وَ جَبَ أَنْ لاَ يُترَْكَ

عدد الصفحات ١٥٣

154 الْمُت َي َق نُ وَهُوَ حمَْرَيَُهَا إَلا بمَُت َي َق نٍ وَهُوَ الْقَطْعُ مَنَ الْكَف َ وَأَم ا الأَْث َرُ عَنْ (1) 112. 66-"ويصح ائتمام المسلمين بعضهم ببعض مع اختلافهم في الفروع بإجماع ال سلف وأصح قول الْلف فنن صلاة الِمام جائزة إجم اعا لأنه صلى باجتهاده فهو مأْجور فاعل الواجب عليه الذي يكفي وهو من المصلين. ومن قال: إن صلاته لا تسقط الفرض فقد خالف الِجماع يستتاب خللاف من صلى بلا وضوء مع علمه فهذا صلاته فاسدة فلا يأتُ به من علم حاله ولم يزل التابعون رضي الله عنهم أجمعين يؤم بعضهم بعضا مع أنَّم مختلفون في الفروع. وسر المسأْلة: أن ما تركه المجتهد من البسملة وغيرها إن لم يكن واجبا في نفس الأمر فلا كلام إن كان واجبا فقد يسقط عنه باجتهاده وقد قال الله تعا286/2 ] فقال الله: قدفعلت (1. ) ولو ترك الِمام ركنا يعتقده المأْموم ولا يعتقده الِمام صحت صلاته خلفه وهو إحدى الروايتين عن أحمد ومذهب مالك واختيار المقدسي. وقال في موضع آخر: إن الروايات المنقولة عن أحمد لا تجب اختلافا وإنما ظواهرها أن كل موضع يقطع فيها خلطأْ المخالف تجب فيه الِعادة وما لا يقطع فيه خلطأْ المخالف لا تجب فيه الِعادة وهو الذي تدل عليه السنة واْثار وقيا الأصول وفي المسأْلة خلاف مشهور بين العلماء. وعبارة تصحيح الفروع ( 2 /26) ولو فعل الِمام ما هو مرم عند المأْموم دونه مما يسوغ فيه الاجتهاد صحت صلاته خلفه وهو __________ (1) مختصر الفتاوى55) ف2 /80 .". )(2) 113. 67-"التنبيه والأولى وقد قدمنا غير مرة أن مثل هذا القيا في قيا الغائب على الشاهد هو مما ورد في الكتاب والسنة فقال أليس كلكم يرى القمر مخلياً به ليلة البدر قال فالله أعظم وأجل وقال إنما هو خلق من خلق الله وىلك آيته في خلقه وإثباته صلى الله عليه وسلم جواز الرؤية لجميع الْلق في وقت واحد وكل منهم يكون مخلياً به بالقيا على رؤية القمر مع قوله والله أعظم وأجل دليل واضح على أن النا يرونه مواجهة عياناً يكون بجهة منهم وأنه إىا أمكن في بعض مخلوقاته أنه يراه النا في (1) فتح الباري لابن حجر 12/98 (2) المستدرك على مجموع الفتاوى 3/116

عدد الصفحات ١٥٤

155 وقت واحد كلهم يكون مخلياً به فالله أولى أن يَكن ىلك فيه فننه أعظم وأجل الوجه الرابع أن كون الله يرى بجهة من الرائي ثبت بإجماع السلف والأئمة مثل ما روى اللالكائي عن علي بن". (1) 114. 68-"البعيد عنه في الأصل الذي احتج به عليه البعيد وأن يوافق القريب إلى الحق للسلف الأول الذين كانوا على الحق مطلقاً. مثال ىلك: أن متأْخري الأشعرية إىا ناظروا المعتزلة في مسأْلة الرؤية وقالت لهم المعتزلة: رؤية مرئي لا يواجه ولا يقابل مخالف لصريح العقل أمكن الأشعرية - ومن وافقهم على نفي المقابلة والمواجهة كطائفة من أصحاب أحمد وغير هم من أصحاب الأئمة الأربعة أن يقولوا لهم - الرؤية ثابتة بالسنة المستفيضة بل المتواترة عن النبِ صلى الله عليه وسلم وبإجماع السلف من أهل العصر الأول ويَكن تقريرها أيضاً بالعقل كما بيناه في غير هذا الموضع. فلا يُلو من ىلك: إما أن يَكن الرؤية بدون المواجهة والمقابلة وإما أن لا يَكن فنن أمكن ىلك انقطعت المعتزلة وإن لم يَكن كانوا بين أمرين: إما موافقة المعتزلة على نفي المقابلة لانتفاء المباينة والعلو وإما موافقة أهل الحديث على المباينة والعلو المتضمن معنَ المقابلة والمواجهة. وهذا أولى بِتباع الأشعري لأنه قول أئمة مذهبهم كابن كلاب وغيره بل وقول الأشعري أيضاً وغيره من قدماء الأصحاب. فنن قال له المعتزلَ: إىا قلت ىلك لزمك أن يكون متحيزاً وأنت قد وافقتني على بطلان ىلك - أمكن الأشعري أن يقول له: إما أن يكون علوه على العرش ومباينته للخلق مع نفي التحيز ممكنا وإما أن". (2) 115. 69-"مَنْ الأَْشْعَرَي َ ن َفْسَهَ وَالأَْشْعَرَيُّ أَق ْرَبُ إلىَ الس لَفَ مَنْ الْقَاضَي أََِ بَكْرٍ الْبَاقَلاَ نَ. وَالْقَاضَي أَبُو بَكْرٍ وَأَمْثَالُهُ أَق ْرَبُ إلىَ الس لَفَ مَنْ أََِ الْمَعَالََ وَأَت ْبَاعَهَ فَنَن هَؤُلاَءَ ن َفَوْا ال ص َ فَاتَ: كَالاَسْتَوَاءَ وَالْوَجْهَ وَالْيَدَيْنَ. ثُُ اخْت َلَفُوا هَلْ ت َتَأَْو لُ أَوْ ت ُفَو ضُ؟ عَلَى ق َوْلَينَْ أَوْ طَرَيقَينَْ فَأَْو لُ ق َوْلََْ أََِ الْمَعَالََ هُوَ تأَْوَيلُهَا كَمَا ىَكَرَ ىَلَكَ فيَ " الَِْرْشَادَ " وَآخَرُ ق َوْلَيْهَ حمَْ رَيَُ الت أْْوَيلَ ىَكَرَ ىَلَكَ فيَ " الر َسَالَةَ ال ن َظَامَي ةَ " وَاسْتَدَل بإِِجمَْاعِ السَّلَفِ عَلَى أَن الت أْْوَيلَ لَيْسَ بَسَائَغَ وَلاَ وَاجَبٍ. وَأَم ا الأَْشْعَرَيُّ ن َفْسُهُ وَأَئَم ةُ أَصْحَابَهَ ف َ لَمْ يَُْتَلَفْ ق َوْلهُُمْ فيَ إث ْ بَاتَ الص َفَاتَ الَْْبرََي ةَ وَفيَ الر د َ عَلَى مَنْ ي َتَأَْو لهَُا كَمَنْ ي َقُولُ: اسْت َوَى بمََعْنََ اسْ ت َوْلىَ. وَهَذَا مَذْكُورٌ فيَ كُتُبَهَ كُل َهَا كَ " الْمُوجَزَ الْكَبَيرَ " وَ " الْمَقَالاَتَ الص غَيرَةَ وَالْكَبَيرَةَ " وَ " الَِْباَنَةَ " وَغَيرَْ ىَلَكَ. وَهَكَذَا (1) بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية4/444 (2) درء تعارض العقل والنقل 7/239

عدد الصفحات ١٥٥

156 ن َقَلَ سَائَر الن ا َ عَنْهُ حَتى الْمُتَأَْخ َرُونَ كَالر ازَي وَاْْمَدَي ي َن ْقُلُونَ عَنْهُ إث ْبَاتَ الص َفَاتَ الَْْ برََي ةَ وَلاَ يََْكُونَ عَنْهُ فيَ ىَلَكَ ق َوْلَينَْ. فَمَنْ قَالَ: إن الأَْشْعَرَي كَانَ ي َنْ فَيهَا وَأَن لَهُ فيَ تأَْوَ يلَهَا ق َوْلَينَْ: ف َقَدْ افْترََى عَلَيْهَ؛ وَلَكَنْ هَذَا فَعْلُ طَائَفَةٍ مَنْ مُتَأَْخ َرَي أَصْحَابَهَ كَأََِْ الْمَعَالََ وَنحَْوَهَ؛ فَنَن هَؤُلاَءَ أَدْخَلُوا فيَ مَذْهَبَهَ أَشْيَاءَ مَنْ أُصُولَ الْمُعْتَزَلَةَ.". (1) 116. 70-"بإََجمَْاعَهَمْ فيَ مَسَائَلَ الن َزَاعَ خلََلاَفَ الس لَفَ فَنَن هُ يَُْكَنُ الْعَلْمُ بإََجمَْاعَهَمْ كَثَ يرًا. وَإَىَا ىَكَرُوا نَزَاعَ الْمُتَأَْخ َرَينَ لمَْ يَكُنْ بمَُجَر دَ ىَلَكَ أَنْ يجَْعَلَ هَذَهَ مَنْ مَسَائَلَ الاَجْتَهَادَ ال تيَ يَ كُونُ كُلُّ ق َوْلٍ مَنْ تَلْكَ الأَْق ْوَالَ سَائَغًا لمَْ يَُُالَفْ إجمَْاعًا؛ لأََن كَثَيرًا مَنْ أُصُولَ الْمُتَأَْخ َرَينَ مُْدَثٌ مُب ْتَدَعٌ فيَ الَِْ سْ لاَمَ مَسْبُو ٌ بإِِجمَْاعِ السَّلَفِ عَلَى خَلاَفَهَ وَالن َزَاعُ الحَْادَثُ ب َعْدَ إجمَْاعَ ال س لَفَ خَطَأٌْ قَطْعًا كَخَلاَفَ الَْْ وَارَجَ وَالر افَضَةَ وَالْقَدَرَي ةَ وَالْمُرْجَئَةَ ممَ نْ قَدْ اشْت َهَرَتْ لهَُمْ أَق ْوَالٌ خَالَفُوا فَيهَا النُّصُوصَ الْمُسْتَفَيضَةَ الْمَعْلُومَةَ وَإَجمَْ اعَ الص حَابَةَ. خلََلاَفَ مَا ي ُعْرَفُ مَنْ نَزَاعَ الس لَفَ فَنَن هُ لاَ يَُْكَنُ أَنْ ي ُقَالَ: إن هُ خَلاَفُ الَِْجمَْاعَ وَإَنم َا ي ُرَدُّ باَلن ص َ وَإَىَا قَيلَ: قَدْ أَجمَْعَ الت ابَعُونَ عَلَى أَحَدَ ق َوْلَيْهَمْ فَارْت َفَعَ الن َزَاعُ. فَمَثْلُ هَذَا مَبْنيَ عَلَى مُقَد َمَتَينَْ: " إحْدَاهمَُا " الْعَلْمُ بََِن هُ لمَْ ي َبْقَ فيَ الأُْم ةَ مَنْ ي َقُولُ بَقَوْلَ اْْخَرَ وَهَذَا مُت َعَذ َرٌ. " الث انَيَةُ " أَن مَثْلَ هَذَا هَلْ ي َرْفَعُ الن َزَاعَ. . . (1) مَشْهُورٌ فَنَزَاعُ الس لَفَ __________ Q (1) بياض بالأصل(2) 117. 71-"فيَ حَق َ هَ وَلاَ فيَ حَق َ أَمْثَالَهَ وَأَم ا مَنْ كَانَ مخُْطَئًا وَهُوَ الْمُخْطَئُ فيَ الْمَسَائَلَ الْ قَطْعَي ةَ ف َهُوَ آثٌَُ عَنْدَهُمْ. وَالْقَوْلُ الث انَ فيَ أَصْلَ الْمَسْأَْلَةَ: أَن الْمُجْتَهَدَ الْمُسْتَدَل قَدْ يَُْكَنُهُ أَنْ ي َعْ رَفَ الحَْق وَقَدْ ي َعْجَزُ عَنْ ىَلَكَ لَكَنْ إىَا عَجَزَ عَنْ ىَلَكَ ف َقَدْ ي ُعَاقَبُهُ الِلّ ُ ت َعَالىَ وَقَدْ لاَ ي ُعَاقَبُهُ؛ فَنَن لَهُ أَنْ ي ُعَ ذ َ بَ مَنْ يَشَاءُ وَي َغْفَرَ لَمَنْ يَشَاءُ بَلاَ سَبَبٍ أَصْلاً؛ بَلْ لَمَحْضَ الْمَشَيئَةَ. وَهَذَا ق َوْلُ الجَْ هْمَي ة وَالأَْشْعَرَي ةَ؛ وَكَثَيرٍ مَنْ الْفُقَهَاءَ؛ وَأَت ْبَاعَ الأَْئَم ةَ الأَْرْب َعَةَ وَغَيرَْهَمْ. ثُُ قَالَ هَؤُلاَءَ: قَدْ عُلَمَ باَلس مْعَ أَن كُل كَ افَرٍ ف َهُوَ فيَ الن ارَ ف َنَحْنُ ن َعْلَمُ أَن كُل كَافَرٍ فَنَن الِلّ َ سَ ي ُعَذ َبُهُ سَوَاءٌ كَانَ قَدْ اجْت َهَدَ وَعَجَزَ عَنْ مَعْرَفَةَ دَينَ الَِْسْلاَمَ أَوْ لمَْ يجَْتَهَدْ وَأَم ا الْمُسْلَمُونَ الْمُخْتَلَفُونَ: فَنَنْ كَانَ اخْتَلاَف ُهُمْ فيَ الفروعيات فَأَْكْث َرُهُمْ ي َقُولُ: لاَ عَذَابَ فَيهَا وَب َ عْضُهُمْ ي َقُولُ: لأََن الش ارَعَ عَفَا عَنْ الَْْطَأَْ فَيهَا وَعَلَمَ ىَلَكَ بإِِجمَْاعِ السَّلَفِ عَلَ ى أَن هُ إثٌُْ عَلَى الْمُخْطَئَ فَيهَا وَب َعْضُهُمْ ي َقُولُ: لأََن الَْْطَأَْ فيَ الظ ن َي اتَ ممُْتَنَعٌ كَمَا ت َقَد مَ ىَكْرُهُ عَنْ ب َعْضَ الجَْهْمَي ة وَالأَْ شْعَرَي ةَ. وَأَم ا (1) مجموع الفتاوى 12/203 (2) مجموع الفتاوى 13/26

عدد الصفحات ١٥٦

157 الْقَطْعَي اتُ فَأَْكْث َرُهُمْ ي ُؤَثُ َُ الْمُخْطَئَ فَيهَا وَي َقُولُ: إن الس مْعَ قَدْ دَل عَلَى ىَلَكَ. وَمَن ْهُمْ مَنْ لاَ ي ُؤَْ َُهُ. وَالْقَوْلُ الْمَحْكَيُّ عَنْ عُب َيْدَ الِلّ َ بْنَ الحَْسَنَ الْعَنْبرََي َ هَذَا مَعْنَ اهُ: أَن هُ كَ انَ لاَ ي ُؤَثُ َُ الْمُخْطَئَ مَنْ الْمُجْتَهَدَينَ مَنْ". (1) 118. 72-"صَل ى عَلَي ناَئَيًا سَََعْته عَنْ مُسْنَدَ بْنَ أََِ شَي ْبَةَ وَهُوَ ن َقْلٌ مَنْهُ. وَمَنْ يََْتَ جُّ بمََثْلَ هَذَا الحَْدَيثَ الْمَوْضُوعَ وَي ُعْرَ ضُ عَنْ أَحَادَيثَ أَهْلَ السُّنَنَ الحَْسَانَ ف َهُوَ مَنْ أَب ْعَدَ الن ا َ عَنْ أَهْلَ الْعَلْمَ وَالْعَرْفَانَ. وَإَىَا كَانَ قَدْ حَر فَ لَفْظَهُ ف َهُوَ ظُلُ مَاتٌ ب َعْضُهَا ف َوْ َ ب َعْضٍ مَنْ جَنْسَ فَ عْلَ الْمَلاَحَدَةَ فيَ ق َوْلَهَ لْ فَأَْق ْبَلَ ف َهُوَ كَذَبٌ مَوْضُوعٌ. وَمَعَ هَذَا فَحَر فُوا لَفْظَهُ ف َقَالُوا: أَو لُ باَلض م َ وَلَفْظُهُ لن صْبَ عَلَى الظ رْفَ كَمَا رُوَيَ " لَم ا خَلَقَ ". وَمَن ْهَا أَن هُ احْتَج بإِِجمَْاعِ السَّلَفِ وَالَْْلَفَ عَلَى زَياَرَةَ قَبرَْهَ؛ وَظَن أَن الجَْوَابَ ي َتَضَم نُ الن هْيَ عَم ا أُجمَْعَ عَلَيْهَ وَقَدْ صَر حَ فيَ الجَْوَابَ بََِن الس فَرَ إلىَ مَ سْ جَدَهَ طَاعَةٌ مجُْمَعٌ عَلَي ْهَا وَكَذَلَكَ مَا تَضَم نَهُ ممَ ا يُسَم ى بَزَياَرَةَ لَقَبرَْهَ مَنْ الأُْمُورَ الْمُسْتَحَب ةَ: مَثْلَ الص لاَةَ عَلَيْهَ وَالس لاَمَ عَلَيْهَ وَالدُّعَاءَ لَهُ باَلْوَسَيلَةَ وَغَيرَْهَا وَالش هَادَةَ لَهُ وَالث نَاءَ عَلَيْهَ بمََا فَض لَهُ الِلّ ُ بَهَ وَمََ ب تَهَ وَمُوَالاَتَهَ وَت َعْزَيرَهَ وَت َوْقَيرَهَ وَغَيرَْ ىَلَكَ ممَ ا قَدْ يَدْخُلُ فيَ مُسَم ى الز َياَرَةَ: ف َهَذَا كُلُّهُ مُسْتَحَب . وَالْمُجَيبُ يُصَر َحُ باَسْتَحْبَابَ ىَلَكَ وَ قَدْ ت َنَازَعَ الْعُلَمَاءُ هَلْ يُسَم ى هَذَا زَياَرَةً؟ وَىَكَرَ ت َنَازُعَ الْعُلَمَاءَ فَيمَا ت َنَازَعُوا فَيهَ مَنْ ىَلَكَ وَإَجمَْاعَهُ مْ عَلَى مَا أَجمَْعُوا عَلَيْهَ. فَذَكَرَ جَوَازَ مَا ث َبَتَ باَلن ص َ وَالَِْجمَْاعَ مَنْ الس فَرَ إلىَ مَسْجَدَهَ وَزَياَرَةَ قَ برَْهَ وَىَكَرَ ب َعْضَ مَا". (2) 119. 73-"إَمَامًا فَفَي صَحَة من صَلاَة من خَلفه نزاع هما رَوَاي َتَانَ عَن أَحمْد وَفيَ إَمَامَة المتنقل بالمفترض ثَلاَثَة أَق ْوَال يجوز وَلاَ يجوز وَيجوز عَنْد الحَْاجة نحَْو أَن يكون المأْمومون أُم َي ين أما لَو صلى من يلحن بمَثلَهَ فَيجوز إَىا كَانُوا عاجزين عَن إَصْلاَحه هَذَا فيَ الْفَاحمََة أما فيَ غير الْفَ احمََة فان ت َعَم ده بطلت صلاَته وَال ذَي يََيل الْمَعْنَ مثل أَن ْعَمت إياك باَلض م َ وَالْكَسْر وَال ذَي يَيله مثل فك الِدعام فيَ مَوْضَعه أَو قط ع همز الْوَصْل وَمثل الر حمَْن الر حَيم مَالك ي َوْم الد ين وَأما إَن قَالَ الحَْمد أَو رب أَو نستعين أَو أَن ْعَمت عَلَيْهَم ف َهَذَا تصح صلاَته لكل أحد فَنَنَّ َا قَرَاءَة وَلَيْسَ ت لحنا وإمامة الر اتَب فيَ الْمَسْجَد مر تَينَْ بَدعَة (1) مجموع الفتاوى 19/206 (2) مجموع الفتاوى 27/242

عدد الصفحات ١٥٧

158 ويعفى عَن الن ائَم وَالن اسَي إَن كَانَ مافظا على الص لاَة حَال الْي َقَظَة وَالذكر وَأما من لم يكن ماف ظا عُوقَبَ على التر ْك مُطلقًا وَيجوز الت مام الْمُسلمين بَعضهم بَب َعْض مَعَ اخْتلاَفهمْ فيَ الْفُرُوع بإِِجمَْاع السّ لف وَأَصَح قَول الْْلف فَنَن صَلاَة الَِمَام جَائَزَة إَجمَْاعًا لأََ ن هُ صلى باَجْتَهَادَهَ ف َهُوَ مأْجور فَاعل الْوَاجَب عَلَيْهَ ال ذَي يَكْ فَي وَهُوَ من المصلحين وَمن قَالَ إَن صلاَته لاَ تسْقط الْفَرْض فقد خَالف الَِْجمَْاع يُسْت َتَاب خلََلاَف من صلى بَلاَ وضوء مَعَ عمله ف َهَذَا صلاَته فأْسدة فَلاَ يأتُ بَهَ من علم حَاله وَلم يزل الص حَابَة والتابعون رَضَي الله عَن ْهُم أَجمَْعَينَ يؤم بَعضهم ب َعْضًا مَعَ أَنَّم مخُْتَلفُونَ فيَ الْ فُرُوع وسر الْمَسْأَْلَة أَن مَا تَركه الْمُجْتَهد من الْبَسْمَلَة وَغَيره إَن لم يكن وَاجَبا فيَ نفس الأَْمر فَلاَ كَلاَم وان كَانَ وَاجَبا فقد يسْقط عَنهُ باَجْتَهَادَهَ وَقد قَالَ ت َعَالىَ 2 285 رَبنَا لاَ ت ُؤَاخَذناَ إَن نَسَينَا أَو أَخْطَأْناَ ف َقَالَ قد فعلت". (1) 120. 74-"وَالْمُخَالَفُونَ لهَُمْ كَأََِْ إَسْحَا َ الَِْسْفَرَايَينيَ َ وَغَيرَْهَ مَنَ الأَْشْعَرَي ةَ وَغَيرَْهَمْ ي َ قُولُونَ: هَذَا الْقَوْلُ أَو لُهُ سَفْسَطَةٌ وَآخَرُهُ زَنْدَقَةٌ. وَهَذَا ق َوْلُ مَنْ ي َقُولُ: إَن كُل مجُْتَهَدٍ فيَ الْمَسَائَلَ الش رْعَي ةَ ¬(1 ) الاَجْتَهَادَي ةَ الْعَمَلَي ةَ ف َهُوَ مُصَيبٌ باَطَنًا وَظَاهَرًا وَلاَ ي ُتَصَو رُ ¬(2) عَنْدَهُمْ أَنْ يَكُونَ مجُْتَهَدًا مخُْطَئًا إَ بمََعْنََ أَن هُ خَفَيَ عَلَيْهَ ب َعْضُ الأُْمُورَ وَىَلَكَ ال ذَي خَفَيَ عَلَيْهَ لَيْسَ هُوَ حُ كْمَ الِلّ َ لاَ فيَ حَق َهَ وَلاَ فيَ حَق َ أَمْثَالَهَ. وَأَم ا مَنْ كَانَ مخُْطَئًا وَهُوَ الْمُخْطَئُ فيَ الْمَسَائَلَ الْقَطْعَي ةَ ف َهُوَ آثٌَُ عَنْدَهُمْ. وَالْقَوْلُ الث انَ فيَ أَصْلَ الْمَسْأَْلَةَ: إَن الْمُجْتَهَدَ ا لْمُسْتَدَل قَدْ يَُْكَنُهُ أَنْ ي َعْرَ فَ الحَْق وَقَدْ ي َعْجَزُ ¬(3 ) عَنْ ىَلَكَ لَكَنْ إَىَا عَجَزَ عَنْ ىَلَكَ ف َقَدْ ي ُعَاقَبُهُ الِلّ ُ ت َعَالىَ وَقَدْ لاَ ي ُعَاقَبُهُ فَنَن لَهُ أَنْ ي ُ عَذ َبَ مَنْ يَشَاءُ وَي َغْفَرَ لَمَنْ يَشَاءُ بَلاَ سَ بَبٍ أَصْلاً بَلْ لَمَحْضَ الْمَشَيئَةَ وَهَذَا ق َوْلُ الجَْهْمَي ةَ وَالأَْشْعَ رَي ةَ وَكَثَيرٍ مَنَ الْفُقَهَاءَ أَت ْبَاعَ الأَْئَم ةَ الأَْرْب َعَةَ وَغَيرَْهَمْ. ثُُ قَالَ هَؤُلاَءَ: قَدْ عُلَمَ باَلس مْعَ أَن كُل كَافَرٍ ف َهُوَ فيَ الن ارَ ف َنَحْنُ ن َعْلَ مُ أَن كُل كَافَرٍ فَنَن الِلّ َ ي ُعَذ َبُهُ سَوَاءٌ كَانَ قَدَ اجْت َهَدَ وَعَجَزَ عَنْ مَعْرَفَةَ صَح ةَ دَينَ الَِْسْلاَمَ أَوْ لمَْ يجَْتَهَدْ. وَأَم ا الْمُسْلَمُونَ الْمُخْ تَلَفُونَ فَنَنْ كَانَ اخْتَلاَف ُهُمْ فيَ الْفُرُوعَي اتَ فَأَْكْث َرُهُمْ ي َقُولُ: لاَ عَذَابَ فَيهَا وَب َعْضُهُمْ ي َقُولُ: لأََن (¬4) الش ارَعَ عَفَا عَنَ الَْْطَأَْ فَيهَا وَعُلَمَ ىَلَكَ بإِِجمَْاعِ السَّلَفِ عَلَى أَن هُ لاَ إَثَُْ عَلَى _________¬ ¬(1) ن م: الْفُرُوعَي ةَ (1) مختصر الفتاوى المصرية ص55

عدد الصفحات ١٥٨

159 ¬(2) أ ب: إَىْ لاَ ي ُ تَصَو رُ. ¬(3) ن م: وَهُوَ ي َعْجَزُ ¬(4) ن م: أ : إَن(1) 121. 75-"تنعقد الصلاة إلا به كما هو مذهب أهل المدينة وأهل الحديث فجعل هذا اللفظ واستشعار معناه والمقصود باب الصلاة الذي يدخل العبد على ربه منه فننه إىا استشعر بقلبه أن الله أكبر من كل ما يُطر با لبال استحيا منه أن يشغل قلبه في الصلاة بغيره فلا يكون موفيا لمعنَ الله أكبر ولا مؤديا لحق هذا اللفظ ولا أتى البيت من بابه بل الباب عنه مسدود وهذا بإجماع السلف أنه ليس للعبد من صلاته إلا ما عقل منها وحضره بقلبه وما أحسن ما قال أبو الفرج بن الجوزي في بعض وعظه: حضور القلب أول منزل من منازل الصلاة فنىا نزلته انتقلت إلى بادية المعنَ فنىا رحلت عنها أَت بباب المناجاة فكان أول قرى الضيف اليقظة وكشف الحجاب لعين القلب فكيف يطمع في دخول مكة من لا خرج إلى البادية وقد تبعث قلبك في كل واد فربما تفجأْك الصلاة وليس قلبك ع ندك فتبعث الرسول وراءه فلا يصادفه فتدخل في الصلاة بغير قلب والمقصود أنه قبيح بالعبد أن يقول بلسان ه الله أكبر وقد امتلأ قلبه بغير الله فهو قبلة قلبه في الصلاة ولعله لا يَضر بين يدي ربه في شيء منه ا فلو قضى حق الله أكبر وأتى البيت من بابه لدخل وانصرف بِنواع ا لتحف والْيرات فهذا الباب الذي يدخل منه المصلى وهو التحريَ وأما الباب الذي يُرج منه فهو باب السلام المتضمن أحد الأسَاءا الحسنَ فيكون مفتتحا لصلاته باسَه تبارك وتعالى ومختتما لها باسَه فيكون ىاكرا لاسم ربه أول الصلاة وآخرها فأْولها باسَه وآخرها باسَه فدخل فيه ا باسَه وخرج منها باسَه مع ما في اسم السلام من الْا صية والحكمة المناسبة لانصراف المصلي من بين يدي الله تعالى فنن المصلي ما دام في صلاته بين يدي ربه فهو في حماه الذي لا يستطيع أحد أن يُفره بل هو في حمى من جميع اْفات والشرور فنىا انصرف من بين يديه تبارك وتعالى ابتدرته اْفات والبلايا والمحن وتعرضت له من كل جانب وجاءه الشيطان بمصائده وجنده فهو متعرض". (2) 122. 76-"أَحَدُهَا: أَن لَفْظَ الاَسْتَوَاءَ فيَ كَلاَمَ الْعَرَبَ ال ذَي خَاطَب َنَا الِلّ ُ ت َعَالىَ بَلُغَتَهَمْ وَ أَن ْزَلَ بهََا كَلاَمَهُ ن َوْعَانَ: مُطْ لَقٌ وَمُقَي دٌ فَالْمُطَل قُ مَا لمَْ يُوصَلْ مَعْنَاهُ بحََرْفٍ مَثْلُ ق َوْلَهَ لَغَ أَشُد هُ وَاسْت َوَى [14]لاَثَةُ (1) منهاج السنة النبوية5/86 (2) بدائع الفوائد2/196

عدد الصفحات ١٥٩

160 أَضْرَابٍ: أَحَدُهَا: مُقَي دٌ بإََلىَ كَقَوْلَهَ 29] وَإَلىَ الْغُرْفَةَ وَقَدْ ىَكَرَ سُبْحَانَهُ هَذَا الْمُعَد ى بإََلىَ فيَ مَوْضَعَينَْ مَنْ كَتَابَهَ: فيَ الْب َقَرَةَ فيَ ق َوْلَهَ ت َعَالىَ ال ذَي خَلَقَ لَكُمْ مَا فيَ الأَْرْضَ جمََيعًا ثُُ اسْت َوَى إَلىَ الس مَاءَ 29] {11]تَفَاعَبإِِجمَْاعِ السَّلَفِ كَمَا سَنَذْكُرُهُ وَنَذْكُرُ أَلْفَاظَهُمْ ب َعْدُ إَنْ شَاءَ الِلّ ُ. وَالث انَ: مُقَي دٌ بَعَلَى كَقَوْلَهَ 44] [29]عْنَاهُ الْعُلُوُّ وَالاَرْتَفَاعُ وَالاَعْتَدَالُ بإََجمَْاعَ أَهْلَ اللُّغَةَ الث الَثُ: الْ مُقَرُّونَ بَوَاوَ (مَعَ) ال تيَ ت ُعَد َي الْفَعْلَ إَلىَ الْمَفْعُولَ مَعَهُ نحَْوَ: اسْت َوَى الْمَاءُ وَالَْْشَبَةَ بمََعْنََ سَاوَاهَا وَهَذَهَ مَ عَانَ الاَسْتَوَاءَ الْمَعْقُولَةَ فيَ كَلاَمَهَمْ لَيْسَ فَيهَا مَعْنََ اسْت َوْلىَ الْب َت ةَ وَلاَ ن َقَلَهُ أَحَدٌ مَنْ أَئَم ةَ اللُّغَةَ ا ل ذَينَ ي ُعْتَمَدُ ق َوْلهُُمْ وَإَنم َا قَالَهُ مُتَأَْخ َرُو النُّحَاةَ ممَ نْ سَلَكَ طَرَيقَ الْمُعْتَزَلَةَ وَا لجَْهْمَي ةَ ي ُوَض َحُ هُ: الْوَجْهُ الث انَ: أَن ال ذَينَ قَالُوا ىَلَكَ لمَْ ي َقُولُوهُ ن َقْلاً فَنَن هُ مجَُاهَرَةٌ باَلْكَذَبَ وَإَنم َا قَا لُ وهُ اسْتَن ْبَاطًا وَحمَْلاً مَن ْهُمْ لَلَفْظَةَ اسْت َوَى عَلَى اسْت َوْلىَ وَاسْتَدَلُّوا بَقَوْلَ ال ش اعَرَ: قَدَ اسْت َوَى بَشْرٌ عَلَى الْعَرَا َ ... مَنْ غَيرَْ سَيْفٍ أَوْ دَمٍ مُهْرَا َ وَهَذَا الْب َيْتُ لَيْسَ مَنْ شَعْرَ الْعَرَبَ كَمَا سَيَأْْتيَ ب َيَانُهُ. الْوَجْهُ الث الَثُ: أَن أَهْلَ اللُّغَةَ لَم ا سَََعُوا ىَلَكَ أَنْكَرُوهُ غَايَةَ الَِْ نْكَارَ وَلمَْ يجَْ عَلُوهُ مَنْ لُغَةَ الْعَرَبَ قَالَ ابْنُ الأَْعْرَاَِ َ وَقَدْ سُئَلَ: هَلْ يَصَحُّ أَنْ يَكُونَ اسْت َوَى بمََعْنََ اسْت َوْلىَ؟ ف َقَالَ: لاَ ت َعْرَفُ الْعَرَبُ ىَ لَكَ وَهَذَا هُوَ مَنْ أَكَابَرَ أَئَم ةَ اللُّغَةَ.". (1) 123. 77-"مَنْ أَن هُ إَلهَْامٌ أَوْ إَشَارَةٌ أَوْ ت َعْرَيفٌ لَلْمَعْنََ الن فْسَي َ بَشَيْءٍ غَيرَْ الت كْلَيمَ فَ أَْك دَهُ باَلْمَصْدَرَ الْمُفَيدَ حمَْقَيقَ الن َسْبَةَ وَرَفْعَ ت َوَهُّمَ الْمَجَازَ قَالَ الْفَر اءُ: الْعَرَبُ تُسَم َي مَا يُوصَلُ إَلىَ الَِْ نْسَانَ كَلاَمًا بََِي َ طَرَيقٍ وَصَلَ وَلَكَنْ لاَ حمَُق َقُهُ باَلْمَصْدَرَ فَنَىَا حَق قَتْهُ باَلْمَصْدَرَ لمَْ يَكُنْ إَلا حَقَيقَةَ الْكَلاَ مَ كَالَِْرَادَةَ ي ُقَالُ: فُلاَنٌ أَرَادَ إَرَادَةً يُرَيدُونَ حَقَيقَةَ الَِْرَادَةَ وَي ُقَالُ: أَرَادَ الجَْدَارُ وَلاَ ي ُقَالُ : إَرَادَةً لأََن هُ مجََازٌ غَيرُْ حَقَيقَةٍ هَذَا كَلاَمُهُ وَقَالَ ت َعَالىَ ظُرْ إَلَيْكَ [143]لت كْلَيمَ الأَْو لَ ال ذَي أَرْسَلَهُ بَهَ إَلىَ فَرْعَوْنَ وَفيَ هَذَا الت كْلَيمَ الث انَ سَأَْلَ الن ظَرَ لاَ فيَ الأَْو لَ وَفَيهَ أُعْطَيَ الأَْلْوَاحَ وَكَانَ عَنْ مُوَاعَدَةٍ مَنَ الِلّ َ لَهُ وَالت كْلَيمُ الأَْو لُ لمَْ يَكُنْ عَنْ مُ وَاعَدَةٍ وَفَيهَ قَالَ الِلّ ُ لَهُراف: 144 ] أَيْ بَتَكْلَيمَي لَكَبإِِجمَْاعِ السَّلَفِ. (1) مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة ص 372

عدد الصفحات ١٦٠

161 وَقَدْ أَخْبرََ سُبْحَانَهُ فيَ كَتَابَهَ أَن هُ ناَدَاهُ وَناَجَاهُ فَالن َدَا ءُ مَنْ ب ُعْدٍ وَالن َ جَاءُ مَنْ ق ُرْبٍ ت َقُولُ الْعَرَبُ: إَىَا كَبرَُتَ الحَْلْقَةُ ف َهُوَ نَدَاءٌ أَوْ جََْاءٌ وَقَالَ لَهُ أَبُوهُ آدَمُ فيَ مَُاج تَهَ: «أَنْتَ مُوسَى ال ذَي اصْطَفَاكَ الِلّ ُ بَكَلاَمَهَ وَخَط لَكَ الت وْرَاةَ بَيَدَهَ؟ » وَكَذَلَكَ ي َقُولُ لَهُ أَهْلُ (1) 124. 78-"أَمْسَكَ عَنَ الْكَلاَمَ مَنْ لاَ ي َعْلَمُ لَقَل الَْْلاَفُ وَهَذَا الْمَشْهَدُ أَجَلُّ مَنْ أَنْ يََُيطَ بَهَ كَتَابٌ أَوْ يَسْت َوْعَبَهُ خَطَابٌ وَإَنم َا أَشَرْناَ إَلَيْهَ أَدْنََ إَشَارَةٍ تَط لَعُ عَلَ ى مَا وَرَاءَهَا وَالِلّ ُ الْمُوَف َقُ الْمُعَينُ. [ وَهَذَا مَنْ أَلْطَفَ الْمَشَاهَدَ وَأَخَص َهَا بََِهْلَ الْمَعْرَفَةَ وَلَعَل سَامَعَهُ ي ُبَادَرُ إَلىَ إَنْكَ ارَهَ وَي َقُولُ: كَيْفَ يَشْهَدُ زَياَدَةَ الَِْيََانَ مَنَ الذُّنُوبَ وَالْمَعَاصَي؟ وَلاَ سَي مَا ىُنُوبَ الْعَبْدَ وَمَعَاصَيهَ وَهَلْ ىَلَكَ إَلا مُنْ قَ صٌ لَلإَْيََانَ فَنَن هُ بإِِجمَْاعِ السَّلَفِ يَزَيدُ باَلط اعَةَ وَي َن ْقُصُ باَلْمَعْصَيَ ةَ. فَاعْلَمْ أَن هَذَا حَاصَلٌ مَنَ الْتَفَاتَ الْعَارَفَ إَلىَ الذُّنُوبَ وَالْمَعَاصَي مَنْهُ وَمَنْ غَيرَْهَ وَإَلىَ ت َرَتُّ بَ آثاَرَهَا عَلَي ْهَا وَت َرَتُّبُ هَذَهَ اْْثاَرَ عَلَي ْهَا عَلَمٌ مَنْ أَعْلاَمَ الن ُّب ُو ةَ وَب ُرْهَانٌ مَنْ ب َرَاهَينَ صَ دْ َ الرُّسُلَ وَصَح ةَ مَا جَاءُوا بَهَ فَنَن الرُّسُلَ صَلَوَاتُ الِلّ َ وَسَلاَمُهُ عَلَيْهَمْ أَمَرُوا الْعَبَادَ بمََا فَيهَ صَلاَحُ ظَوَاهَرَهَمْ وَب َوَاطَنَهَ مْ فيَ مَعَاشَهَمْ وَمَعَادَهَمْ وَنَََّوْهُمْ عَم ا فَيهَ فَسَادُ ظَوَاهَرَهَمْ وَب َوَاطَنَهَمْ فيَ الْمَعَاشَ وَالْمَعَادَ وَأَخْ برَُوهُمْ عَنَ الِلّ َ عَز وَجَل أَن هُ يََُبُّ كَذَا وَكَذَا وَيُثَي َبُ عَلَيْهَ بَكَذَا وَكَذَا وَأَن هُ ي ُبْغَضُ كَيْتَ وَكَيْتَ وَي ُعَاقَبُ عَلَيْهَ بَكَ يْتَ وَكَيْتَ وَأَن هُ إَىَا أُطَيعَ بمََا أَمَرَ بَهَ شَكَرَ عَلَيْهَ باَلَِْمْدَادَ وَالز َياَدَةَ وَالن َعَمَ فيَ الْقُلُوبَ وَالأَْبْدَانَ وَالأَْمْوَالَ وَ وَجَدَ الْعَبْدُ زَياَدَتَهُ وَق ُو تَهُ فيَ حَالَهَ كُل َهَا وَأَن هُ إَىَا خُولَفَ أَمْرُهُ وَنََّْيُهُ ت َرَت بَ عَلَيْهَ مَ نَ الن قْصَ وَالْفَسَادَ وَالض عْفَ وَالذُّل َ وَالْمَهَانَةَ وَالحَْقَارَةَ وَضَيقَ الْعَيْشَ وَت َنَكُّدَ الحَْيَاةَ مَا ت َرَت بَ كَمَا قَالَ ت َعَالىَ لحًَ ا مَنْ ىَكَرٍ أَوْ أُن ْثَى وَهُوَ مُؤْمَنٌ ف َلَنُحْيَي َن هُ حَيَاةً طَي َ بَةً وَلَنَجْزَي َن هُمْ أَجْرَهُمْ بََِحْسَنَ مَا كَ انُوا ي َعْمَلُونَ97 ] وَقَالَسَنَةٌ وَلَدَارُ اْْخَرَةَ خَيرٌْ30]ا إَلىَ أَجَلٍ مُسَمًّى وَي ُؤْتَ كُل ىَي فَضْلٍ فَضْلَهُ 3] وَنحَْشُرُهُ ي َوْمَ الْقَيَامَةَ أَعْمَى124] الدُّن ْيَا وَفيَ الْبرَْزَخَ فَنَن مَنْ أَعْرَضَ عَنْ ىَكْرَهَ ال ذَي أَن ْزَلَهُ ف َلَهُ مَنْ ضَيقَ الص دْرَ وَنَكَدَ ا لْ عَ يْشَ وَكَث ْرَةَ (1) مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستع 1/61

عدد الصفحات ١٦١

162 الَْْوْفَ وَشَد ةَ الحَْرْصَ وَالت عَبَ عَلَى الدُّن ْيَا وَالت حَسُّرَ عَلَى ف َوَاتهََا ق َبْلَ (1) 125. 79-"وَقَدْ حَكَى غَيرُْ وَاحَدٍ مَنَ الْعُلَمَاءَ إَجمَْاعَ الس لَفَ عَلَى ت َرْكَهَ. وَممَ نْ حَكَاهُ الْب َغَوَي وَأَبُو الْمَعَالََ الجُْوَيْنيَُّ فيَ رَسَالَتَهَ الن َظَامَي ةَ خلََلاَفَ مَا سَلَكَهُ فيَ شَامَلَهَ وَإَرْشَادَهَ وَممَ نْ حَكَ اهُ سَعْدُ بْنُ عَلَي ٍ الز جَْْانَُّ. وَق َبْلَ هَؤُلاَءَ خَلاَئَقُ مَنَ الْعُلَمَاءَ لاَ يَُْصَيهَمْ إَلا الِلّ ُ. وَلاَ ي َتَجَ اوَزُ ظَاهَرَهَا تمَْثَيلاً. أَيْ لاَ يََُث َلُهَا بَصَفَاتَ الْمَخْلُوقَينَ. وَفيَ ق َوْلَهَ: لاَ ي َتَجَاوَزُ ظَاهَرَهَا إَشَارَةٌ لَطَيفَةٌ. وَهَيَ أَن ظَوَاهَرَهَا لاَ ت َقْتَضَي الت مْثَيلَ كَمَا تَ ظُنُّهُ الْمُعَط َلَةُ الن ُّفَاةُ وَأَن الت مْ ثَيلَ تجََاوُزٌ لَظَوَاهَرَهَا إَلىَ مَا لاَ ت َقْتَضَيهَ كَمَا أَن تأَْوَيلَهَا تَكَلُّفٌ وَحمَْلٌ لهََا عَلَى مَا لاَ ت َقْتَضَيهَ. فَهَيَ لاَ ت َقْتَضَي ظَوَاهَرُهَا تمَْثَيلاً وَلاَ حمَْتَمَلُ تأَْوَيلاً بَلْ إَجْرَاءً عَلَى ظَوَاهَرَهَ ا بَلاَ تأَْوَ يلٍ وَلاَ تمَْثَيلٍ. ف َهَذَهَ طَرَيقَةُ الس الَكَينَ بهََا سَوَاءَ الس بَيلَ. وَأَم ا ق َوْلُهُ: وَلاَ يَد عَي عَلَي ْهَا إَدْرَاكًا؛ أَيْ لاَ يَد عَي عَلَي ْهَا اسْتَدْرَاكًا وَلاَ ف َهْمًا وَلاَ مَعْنًَ غَيرَْ ف َهْمَ الْعَام ةَ كَمَا يَد عَيهَ أَرْ باَبُ الْكَلاَمَ الْبَاطَلَ الْمَذْمُومَ بإِِجمَْاعِ السَّلَفِ. وَق َوْلُهُ: وَلاَ ت َوَهمًُّا؛ أَيْ لاَ ي َعْدَلُ عَنْ ظَوَاهَرَهَا إَلىَ الت وَهُّمَ. وَالت وَهُّمُ ن َوْعَانَ: ت َوَهُّمُ كَيْفَي ةٍ. لاَ تَدُلُّ عَلَيْهَ ظَوَاهَرُهَا أَوْ ت َوَهُّمُ مَعْنًَ غَيرَْ مَا ت َقْتَضَيهَ ظَوَاهَرُهَا. وَكَلاَهمَُا ت َوَهُّمٌ باَطَلٌ. وَهمَُا ت َوَهُّمُ تَشْبَيهٍ وَتمَْثَيلٍ أَوْ حمَْرَيفٍ وَت َعْطَيلٍ. وَهَذَا الْكَلاَمُ مَنْ شَيْخَ الَِْسْلاَمَ ي ُبَين َُ مَرْت َب َتَهُ مَنَ السُّن ةَ وَمَقْدَارَهُ فيَ الْعَلْمَ وَأَ ن هُ بَرَيءٌ ممَ ا رَمَاهُ بَهَ أَعْدَاؤُهُ الجَْهْمَي ةُ مَنَ الت شْبَيهَ وَالت مْثَيلَ عَلَى عَادَتهََمْ فيَ رَمْيَ أَهْلَ الحَْدَيثَ وَالسُّن ةَ بَذَلَكَ كَرَمْ يَ الر افَضَةَ لهَُمْ بََِنَّ ُمْ ن َوَاصَبُ وَالْمُعْتَزَلَةَ بََِنَّ ُمْ ن َوَابَتُ حَشَوَي ةٌ. وَىَلَكَ مَيرَاثٌ مَنْ أَعْدَاءَ رَسُولَ الِلّ َ صَ ل ى الِلّ ُ عَلَيْهَ وَسَل مَ فيَ رَمْيَهَ وَرَمْيَ أَصْحَابَهَ رَضَيَ الِلّ ُ عَن ْهُمْ بََِنَّ ُمْ صَبَأَْةٌ. قَدَ". (2) 126. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ." . . . . . . . . . . . . العزم على ترك الفعل إنما يتصو ر مم ن قدر على ىلك الفعل وتركه في ىلك الوقت ففائدة هذا القيد أن العزم على الترك ليس مطلقا حتى يتصو ر مم ن سلب قدرته وانقطع طمعه بل هو مقيد بكونه على تقدير (1) مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستع 1/422 (2) مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستع 2/86

عدد الصفحات ١٦٢

163 فرض القدرة وثب وتها فيتصو ر ىلك العزم من المسلوب أيضا. انتهى. ولا يُفى أنه حينئذ لا يسمى مسلوبا قطعا وحمقيق المرام في هذا المقام قول اْمدي: وإنما قلنا عند كونه أهلا للفعل في المستقبل احترازا عما إىا زنَ ثُ جب أو كان مشرفا على الموت فنن العزم على ترك الفعل في المستقبل غير متصو ر منه لعدم تصو ر صدور الفعل عنه ومع ىلك فننه إىا ندم على ما فعل صح ت توبته بإجماع ا لسلف وقال أبو هاشم: الزان إىا جب لا تصح توبته لأنه عاجز وهو باطل بما إىا تاب عن الزنا وغيره وهو في مرض مخيف فنن توبته صحيحة بالِجماع وإن كان جازما بعجزه عن الفعل في المستقبل. انتهى. ولا يُفى أن الِجماع الأول مبني على أن العزم على ترك الفعل إىا قد ر ركن يسقط عند العذر كما قالوا في إسقاط ركن الِقرار عن نحو الأخر . والِجماع الثان مبني على أن المرض المخيف ليس مما يوجب الجزم بالعجز عن الفعل في المستقبل بدليل قوله عليه الصلاة والسلام: «إن الله يقبل توبة عبده ما لم يغرغر »1) يعني فننه حينئذ يتحقق عدم قدرته مع أن توبته عند العيان وهو مأْمور بإيقاع الِيَان وما يتعلق به في حال غي ب أمور اْخرة فتبين الفر بين الزان إىا جب وإىا مرض مرضا مخيفا فلا يصح أن يكون الأول باطلا بالثان لكن مع هذا يجب على المجبوب أيضا أن يعزم على أن لا يعود إليه على تقدير القدرة وأما ما ىكره صاحب المقاصد من الترديد حيث قال: إن قلنا لا يقبل ندم المجبوب فمن تاب لمرض مخيف __________ 1) أخرجه الترمذي 3531 وأحمد في المسند رقم6160 و6408 وابن ماجة 4253 وصححه ابن حبان 2449 والحاكم4 /257 وأبو نعيم في الحلية5 /19 من حديث عبد الله بن عمر وإسناده حسن. وله شاهد بمعناه عند أحمد 5 /174 وصححه ابن حبان2450 والحاكم4 /257 ووافقه الذه من حديث ابن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن عمر بن نعيم عن أسامة بن سلمان عن أِ ىر. والطبري رقم 8857 من حديث بشير بن كعب أن النبِ صلى الله عليه وسلم قال «إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر »و8858 من حديث قتادة عن عبادة بن الصامت وهو منقطع لأن عبادة مات سنة 24 ه وقتادة ولد سنة61 ه(1) 127. "ولا يُفى أنه حينئذ لا يسمى مس لوبا قطعا. وحمقيق المرام في هذا المقام قول اْمدي: وإنما قلنا عند كونه أهلا للفعل في المستقبل احترازا عما إىا زنَ ثُ جُب أو كان مشرفا على الموت فنن العزم على ترك الفعل في المستقبل غير متصو ر منه لعدم تصو ر صدور الفعل منه ومع ىلك فننه إىا ندم على ما فعل صح ت توبته بإجماع السلف. (1) شرح ال فقه الأكبر ط العلمية (1014)؟ الملا على القاري ص 268

عدد الصفحات ١٦٣

164 وقال أبو هاشم: الزان إىا جب لا تصح توبته لأنه عاجز وهو باطل بما تاب عن الزنا وغيره وهو مرض مخيف فنن توبته صحيحة بالِجماع وإن كان جازما بعجزه عن الفعل في المستقبل. انتهى. ولا يُفى أن الِجماع الأو ل مبني على أن العزم على ترك الفعل إىا قدر ركن يسقط عند العذر كما قالوا في إسقاط ركن الِقرار عن نحو الأخر والِجماع الثان مبني على أن المرض المخيف ليس مما يوجب الجزم بالعجز عن الفعل في المستقبل بدليل قوله عليه الصلاة والسلام: ((إن الله يقبل توبة عبده ما لم يغرغر)) يعني فننه حينئ ذ يتحقق عدم قدرته مع أن توبته عند العيان وهو مأْمور بإيقاع الِيَ ان وما يتعلق به في حال غيب أمور اْخرة فتبين الفر بين الزان إىا حب وإىا مرض مرضا مخيفا فلا يصلح أن يكون الأول باطلا بالثان لكن مع هذا يجب على المجبوب أيضا أن يعزم على أن لا يعود إليه على تقدير القدرة. وأما ما ىكره صابح المقاصد من الترديد حيث قال: إن قلنا لا يقبل ندم المجبوب فمن تاب لمرض مخيف فهل يقبل ىلك منه ." (1) (1) منح الروض الأزهر في شرح الفقه الأكبر ط البشائر؟ الملا على القاري ص 443

عدد الصفحات ١٦٤