الفصل الثالث منهج الإمام في الرواية في كتاب مجموع الحديث 331 المبحث الثامن: منهج الإمــام في الحكــــم علــى الحديث المطلب الثاني: من يعتمد أقوالهم في الحكم على الحديث وقد نقل الترمذي عن البخاري قول ابن المديني: «عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف الحديث وعبد الله بن زيد بن أسلم ثقة»(1) . وقال البخاري«عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، مولى عمر بن الخطاب عن أبيه عن أبي حازم، ضعفه علي جدًا »(2) . 3- وقوله «عن عل رضي الله عنه أن رسول ا ﷺ قال: إذا تقاضى إليك رجلان فلا تقضِ للأول حتى تسمع كلام الآخر، فسوف تدري كيف تقضي، قال عل: فما زلت قاضيًا. رواه أحمد وأبو داود والترمذي، وهـذا لفظه، وقال: حديث حسن (3)، رواه ابن المديني في كتاب العلل وقال: هـذا حديث كوفي إسناده»(ب9212 .) وقد ذكر ابن عبد الهادي كلًم ابن المديني هذا في «المحرر»، إلا أن لفظه «هذا حديث كوفي، وإسناد صالح»(4)، ولم أجده في غيره (1 ) علل الترمذي الكب (ص: 53.) (2 ) الضعفاء الصغ (ص: 71، رقم235.) (3 ) سنن أبي داود3/331 رقم3852)، والترمذي3/415 رقم1331)، وأحمد1/131 رقم1253.) (3 ) المحرر في الحديث(1/433، رقم1171.)
عدد الصفحات ١٧الفصل الثالث منهج الإمام في الرواية في كتاب مجموع الحديث 333 المبحث الثامن: منهج الإمــام في الحكــــم علــى الحديث المطلب الثاني: من يعتمد أقوالهم في الحكم على الحديث [7] الإمام أحمد بن حنبل(ت 059)هـ(1): أكثر الإمام -رحمه الله- عن الإمام أحم د فنقل عنه ثلًثة وسبعين قولاً تقريبًا ما بين تصحيح وتضعيف وكلًم على الرواة، واحتجاج بالأحاديث والآثار، ومن أمثلة ذلك: 1- قوله «عن أبي سعيد قال: قيل: يا رسول الله أنتوضأ من بئر بضاعة، و يلقى فيها الحيض ولحوم الكلاب والنتن؟ فقال رسول الله ﷺ: إن الماء طه ور لا ينجسه شيء. حسنه الترمذي، وصححه أحمد»(2) (أ9 .) قال ابن الجوزي «وقد ذكر أبو بكر عبد العزيز (3) في كتاب الشافي عن أحمد أنه قال: حديث بئر بضاعة صحيح»(4) . وقال ابن قدامة«قال أحمد: حديث بئر بضاعة صحيح»(5) . (1 ) هو: أحمد بن محمد بن حنبل بن هلًل، أبو عبد الله الشيبا ينظر لترجم ته في : التاريخ الكبير ( 2/8، رقم 1838)، معرفة الثقات 1/113، رقم 13)، الطبقات الكبرى ( 7/383)، الكن والأسمًء لمسلم 1/833، رقم 1173)، تاريخ بغداد 3/312، رقم 2317)، تاريخ دمشق 8/282)، تهذيب الكمًل 1/337، رقم 14)، البداية والنهاية 13/328)، وينظر كذلك: سيرة الإمام أحمد بن حنبل؛ لابنه صالح. (2 ) رواه أبو داود1/17 رقم44، و1/15 رقم47)، والترمذي1/18 رقم44)، والنسائي1/173 رقم324،327)، وأحمد3/18 رقم11133، و3/31 رقم11278، و3/54 رقم11533 .) وقال الترمذي«هذا حديث حسن» (3 ) هوعبد العزيز بن جعفر بن أحمد بن يزداد، أبو بكر الفقيه الحنبلي، المعروف بغلًم الخلًل، له من المصنفات: المقنع، وكتاب الشافي، وزاد المسافر، والخلًف مع الشافعي، وكتاب القولين، ومختصر السنة، وله غير ذلك في التفسير والأصول، تفقه بأستاذه أبي بكر الخلًل، وقيل إنه سمع عبد الله بن الإمام أحمد، وسمع من محمد ابن عثمًن بن أبي شيبة، وجماعة، وتفقه عليه أبو عبد الله ابن بطة، وأبو حفص العكبري وغيرهم، توفي سنة 343هـ،ينظر: تاريخ بغداد 13/381، رقم8425، وتاريخ الإسلًم24/335). (3 ) التحقيق في أحاديث الخلًف(1/32 .) (8 ) الكا(1/7 .)
عدد الصفحات ١٨الفصل الثالث منهج الإمام في الرواية في كتاب مجموع الحديث 331 المبحث الثامن: منهج الإمــام في الحكــــم علــى الحديث المطلب الثاني: من يعتمد أقوالهم في الحكم على الحديث وقال في المغني: «قال الخلًل: قال أحمد: حديث بئر بضاعة صحيح»(1) . وقال شيخ الإسلًم ابن تيمية«قال أحمد: حديث بئر بضاعة صحيح»(2) . وقال الحافظ ابن حجر: «وقد جوده أبو أسامة، وصححه أحمد بن حنبل، ويحي بن معين، وأبو محمد بن حزم.. »(3) . 2- وقوله «وعن الربيع بنت معوذ(4) أن رسول اﷺ مسح برأسه من فضل ماء كان بيده. رواه أبو داود(5)، وفيه عبد الله بن محمد بن عقيل(6)، صدوق احتج به أحمد وإسحاق»(أ1 .) وقد نقل الترمذي احتجاج أحمد وغيره بعبد الله بن محمد بن عقيل فقال «وسمعت محمد بن إسمًعيل البخاري يقول: كان أحمد بن حنبل وإسحا بن إبراهيم والحميدي يحتجون بحديث عبد الله بن محمد بن عقيل.. »(7) . 3- وقوله «وعنه -أي ابن عباس رضي الله عنهمً- قال: ماتت شاة لسودة بنت زمعة(8)، فقالت: يا رسول الله ماتت فلانة تعني الشاة، فقال: لولا أخذتم مسكها، (1 ) المغني(1/31.) (2 ) مجموع الفتاوى(21/33 .) (3 ) التلخيص الحب1/13، رقم2 .) (3 ) هي: الربيع بنت معوذ بن عفراء بن حرام بن جندب الأنصارية النجارية رضي الله عنها، كانت من المبايعات بيعة الشجرة، روت عن النبي ﷺ، وعُمرت، روى لها الج مًعة (الاستيعاب 3/1537، والإصابة7/431 رقم11144، تقريب التهذيب1/835 رقم4113 .) (8 ) سنن أبي داود1/32 رقم133 .) (4 ) هو: عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب الهاشمي، أبو محمد المدني، صدو في حديثه لين، ويقال: تغ بأخرة، من الرابعة، مات بعد الأربعين، رواه البخاري في الأدب المفرد وأبو داود والترمذي وابن ماجه (تقريب التهذيب ص: 321 رقم3812 .) (7 ) سنن الترمذي(1/1 .) (5 ) هي: سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس القرشية العامرية، أم المؤمنين رضي الله عنها، وأول امرأة تزوجها ﷺ بعد خديجة، ماتت سنة 88هـ على الصحيح، روى لها البخاري وأبو داود والنسائي =
عدد الصفحات ١٩الفصل الثالث منهج الإمام في الرواية في كتاب مجموع الحديث 332 المبحث الثامن: منهج الإمــام في الحكــــم علــى الحديث المطلب الثاني: من يعتمد أقوالهم في الحكم على الحديث قالوا: نأخذ مسك شاة قد ماتت؟ فقال لها: إنما قال الله تعالى: +ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ" [ الأنعام138]،رسلت فسلخت مسكها َ وأنتم لا تطعمونه أن تدبغوه، فتنتفعوا به، فأ فدبغته، فاتخذت منه قربة حتى تخرقت عندهـا. رواه أحمد بإسناد صحيح، وقد طعن أحمد في ذكر الدباغ »(1) (أ50.) قال الإمامأحمد: «قال: دباغ الجلود، حديث ابن عباس، ابن وعلة يقول: سمعت النبي ×، وعكرمة يقول: عن ابن عباس عن سودة، وعبيد الله بن عبد الله يقول:عن ابن عباس عن ميمونة، ابن عيينة يقول: عن ابن عباس عن ميمونة، هو خطأ يخالف الناس، ليس فيه دباغة، يونس ومعمر ومالك لا يذكرون د باغة، وليس عندي في دباغة الميتة حديث صحيح، وحديث ابن عكيم هو أصحهمً»(2) . وذكره ابن عبد الهادي في «تعليقة على العلل»(3)، وابن القيم«حاشيته على سنن أبي داود »(4)، والزيلعي «نصب الراية »(5)، وابن رجب «شرح البخاري »(6)، وكذلك ابن حجر في «التخليص الحب»(7) . = (الاستيعاب3/1547 رقم3313، والإصابة7/723 رقم11387، تقريب التهذيب ص735 رقم 5412 .) (1 ) مسند أحمد1/327 رقم3327 .) (2 ) مسائل الإمام أحمد رواية ابنه أبي الفضل صالح(3/13-18، رقم1314 .) (3 ) تعليقة على العلل (ص185 .) (3 ) حاشية ابن القيم على سنن أبي داود1/233.) (8 ) نصب الراية1/38.) (4 ) فتح الباري لابن رجب1/211.) (7 ) التلخيص الحب(1/14 .)
عدد الصفحات ٢٠الفصل الثالث منهج الإمام في الرواية في كتاب مجموع الحديث 333 المبحث الثامن: منهج الإمــام في الحكــــم علــى الحديث المطلب الثاني: من يعتمد أقوالهم في الحكم على الحديث 3- وكذلكقوله في حديث قبيصة بن ذؤيب عن عمرو بن العاص -رضي الله عنه- السابق: «وقال ابن المنذر: ضعف أحمد وأبو عبيد حديث عمرو بن العاص»(ب9200 .) قول ابن المنذر هذا نقله ابن قدامة«المغني»(1) . وقد نقله غير ابن قدامة أيضًا، فقد ذكره المروزي «اختلًف العلمًء »(2)، وابن عبد البر في «الاستذكار»(3) . قال أبو الفضل بعد أن روى عن أبيه الأثر من عدة طر «قال أبي: فهؤلاء يقولوا سنة نبينا، فكأنه ضعفه»(4) . وروى الدارقطني عن الإمام أحمد قال «نا محمد بن أحمد، نا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، نا الوليد ب ن مسلم، نا سعيد بن عبد العزيز بهذا الإسناد عن عمرو بن العاص قال: عدة أم الولد عدة الحرة، قال أبي: هذا الحديث منكر.. »(5) . أما قول المصنف -رحمه الله -« :وفي قوله نظر »، فقد وجدته بلفظه «المحرر الحديث»لابن عبد الهادي إلى قوله«وفي قوله نظر»(6)، والذييترجح أنه من قول ابن عبد الهادي، فلم أجد من تعقب الدارقطني غيره، كمً أنه قد استعمل هذه الجملة غير مرة في كتابه «المحرر» (1 ) المغني5/113 .) (2 ) اختلًف العلمًء(1/143 .) (3 ) الاستذكار(4/217.) (3 ) مسائل الإمام أحمد بن حنبل رواية ابن أبي الفضل صالح2/77.) (8 ) سنن الدارقطني3/313 رقم283.) (4 ) المحرر في الحديث(1/858، رقم1352.)
عدد الصفحات ٢١الفصل الثالث منهج الإمام في الرواية في كتاب مجموع الحديث 333 المبحث الثامن: منهج الإمــام في الحكــــم علــى الحديث المطلب الثاني: من يعتمد أقوالهم في الحكم على الحديث هذا ما نقله الشيخ -رحمه الله - عن الإمام أحمد من الأحكام على الأحاديث والأسانيد والرواة(1) . ومن هذا القبيل أيضًا ما نقله المصنف -رحمه ا لله- عن الإمام أحمد احتجاج ه بالأحاديث والآثار، فكأن الشيخ -رحمه الله- ينقل احتجاج الإمام أحمد على الأحاديث من باب ثبوت الحديث أو الأثر عند الإمام أحمد، وبالتالي قبوله لها، وهي كمً يلي: 1- قوله «قال الأثرماحتج أبو عبد الله بحديث ابن عمر: لا تمس المصحف إلا على طهارة»(أ002)(2). لم أجد قول الأثرم هذا في احتجاج الإمام أحمد بهذا الحديث، ولكن نقله الحافظ ابن حجر في «التلخيص الحب »عن الأثرم بقوله «وفي الباب عن ابن عمر، رواه الدارقطني والطبراني وإسناده لا بأس به، ذكر الأثرم أن أحمد احتج به»(3) . ولكني وجد ت في «مسائل الإمام أحمد رواية ابنه صالح »قوله«حكم مس المصحف لغير الطاهر: لا يمس المصحف إلا طاهر، واحتج بحديث سعد، وإذا أراد أن يقرأ المصحف على غير طهارة لم يمسه، ويصفحه بعود أو بشيء»(4) . (1 ) وينظر لبقية ما نقله عنه ما جاء في الأرقام التالية: (أ/ 1،1،32،175،212،213،244،271،385، 1353، 1353،1338،1884،1538،1111،2321،2333،2337، 2338، 2133،2318، 2337، 2335، 2351، 2313،ب/ 21،57،431،413،181،143،178، 1247،1831، 1831، 1833، 1813،1423، 1524،1533،2321 .) (2 ) رواه الطبراني في المعجم الصغ2/277 رقم1142)، وفي المعجم الكبير (12/313 رقم13217)، والدارقطني في السنن ( 1/121 رقم3)، واللألكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة 2/333 رقم 873)، والبيهقي في السنن الكبري 1/55 رقم313)، كلهم من طريق سعيد بن محمد الحصري، عن الضحاك بن مخلد، عن ابن جريج المكي، عن سليمًن بن موس ، عن سالم بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهمً. (3 ) التلخيص الحب1/131 .) (3 ) مسائل الإمام أحمد رواية ابنه أبي الفضل3/235، رقم1447.)
عدد الصفحات ٢٢الفصل الثالث منهج الإمام في الرواية في كتاب مجموع الحديث 338 المبحث الثامن: منهج الإمــام في الحكــــم علــى الحديث المطلب الثاني: من يعتمد أقوالهم في الحكم على الحديث وقال الزركشي: «وعن ابن عمر أنه قال: لا يمس المصحف إلا على طهارة، احتج به أحمد واستدل بقوله تعالى: +ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ " [71]»(1) . 2- وقوله «وعن عل أن امرأة جاءت وقد طلقها زوجها، فزعمت أنها حاضت شهر ثلاث حيض، فقال علّ لشيح(2): قل فيها؟ فقال شريح: إن جاءت ببينة من بطانة أهـلها ممن يرجى دينه وأمانته، فشهدت بذلك وإلا فهي كاذبة، فقال عل: قالون. احتج به أحمد وعلقه البخاري(3) »(أ252 .) قالأبو الفضل « :وقال-يعني الإمام أحمد -: إذا طلق الرجل امرأته فجاءت فزعمت أن عدتها قد انقضت في شهر لم تصد ، وذهب فيه إلى قول علي حين سأل شريح: إن أقامت البينة من بطانة أهلها أنها حاضت في شهر ثلًث حيض»(4) . 3- وقوله «عن عئشة رضي الله عنها أن ا ﷺ قال: لا نذر في معصية وكفارته كفارة يمين. رواه الخمسة (5)، ورواته ثقات، واحتج به أحمد وإسح اق، وضعفه غير واحد ، وقيل: إنه من رواية سليمان بن أرقم(1) »(ب9227.) (1 ) شرح الزركشي على مختصر الخرقي1/37، رقم133.) (2 ) هو: شريح بن الحارث بن قيس الكوفي النخعي القا ضي، أبو أمية، مخضرم ثقة، وقيل له صحبة، قال ابن معين: «كان في زمن النبي ﷺ ولم يسمع منه، استقضاه عمر بن الخطاب على الكوفة، وأقره علي بن أبي طالب، وأقام على القضاء بها ستين سنة »، مات قبل الثمًنين أو بعدها، روى له البخاري في الأدب المفرد والنسائي (تهذيب الكمًل 12/338 رقم2728، وتقريب التهذيب ص248 رقم2773 .) (3 ) ينظر صحيح البخاري ( 1/123، باب إذا حاضت في شهر ثلًث حيض وما يصد النساء في الحيض والحمل فيمً يمكن من الحيض لقول الله تعالى: +ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ"). (3 ) مسائل الإمام أحمد رواية ابنهأبي الفضل صالح (3/133، رقم1333.) (8 ) سنن أبي داود 3/232-233 رقم3213،3212)، والترمذي 3/133 رقم1823،1828)، والنسائي ( 7/24-27 رقم3533،3533،3538،3534،3537،3535،3531)، وأحمد (4/237 رقم24133،24131 .)
عدد الصفحات ٢٣الفصل الثالث منهج الإمام في الرواية في كتاب مجموع الحديث 334 المبحث الثامن: منهج الإمــام في الحكــــم علــى الحديث المطلب الثاني: من يعتمد أقوالهم في الحكم على الحديث قال الترمذي (2)« :وهو قول أ حمد وإسحا ، واحتجا بحديث الزهري عن أبي سلمة عن عائشة»(3) . = (1 ) قال الترمذي«هذا حديث لا يصح، لأن الزهري لم يسمع هذا الحديث من أبي سلمة»، وقال«سمعت محمدًا يقول: روى غير واحد منهم موس بن عقبة وابن أبي عتيق عن الزهري عن سليمًن بن أرقم عن يحي بن أبي كثير عن أبي سلمة عن عائشة عن النبي ﷺ، قال محمد: والحديث هو هذا»، ثم أورده الترمذي من طريق أ إسمًعيل الترمذي واسمه محمد ابن إسمًعيل بن يوسف، حدثنا أيوب بن سليمًن بن بلًل، حدثنا أبو بكر بن أبي أويس، عن سليمًن بن بلًل عن موس ابن عقبة وعبد الله بن أبي عتيق عن الزهري عن سليمًن بن أرقم عن يحي بن أبي كثير عن أبي سلمة عن عائشة عن النبي ﷺ، وذكر الحديث، ثم قال الترمذي: «هذا حديث غريب، وهو أصح من حديث أبي صفوان عن يونس وأبو صفوان هو مكي واسمه عبد الله بن سعيد بن عبد الملك بن مروان.. » (ينظر سنن الترمذي 3/133، رقم1823-1828.) وقال البخاري في رواية الزهري عن أبي سلمة عن عائشة«روى ابن المبارك عن يونس عن الزهري قال: أخبرت عن أبي سلمة عن عائشة»، وقال في رواية موس بن عقبة وابن أبي عتيق عن الزهري عن سليمًن ابن أرقم عن يحي ابن أبي كثير عن أبي سلمة عن عائشة: «وسليمًن بن أرقم متروك ذاهب الحديث»ينظر علل الترمذي الكبير، ص: 283، رقم383-381 .) (2 ) سنن الترمذي(3/133، رقم1823-1828.) (3 ) وينظر لبقية المواضع ما جاء في الأرقام التالية: (أ/ 213، 225،335،138،1113، 1258،1373، 1343،1348،1814، 1421، 1733، 1581،1553،1122،1158،2321، 2338،2388، 2323، ب 21،71، 18،137،372، 373، 125،1283،1283،1345،1421،1751، 1711،1717،1527،1547 .)
عدد الصفحات ٢٤الفصل الثالث منهج الإمام في الرواية في كتاب مجموع الحديث 337 المبحث الثامن: منهج الإمــام في الحكــــم علــى الحديث المطلب الثاني: من يعتمد أقوالهم في الحكم على الحديث [8] البخاري (ت 042)هـ(1): لقد اعتمد امام المجدد -رحمه الله- في إيراد الأحاديث في كتابه «مجموع الحديث» على صحيحي البخاري ومسلم بشكل كبير، وبالأخص على صحيح البخاري، وذلك لاعتباره ما في الصحيحين من أعلى درجات الصحة، كمً هو واضح من صنيعه باحتجاجه وتقويته للرواة والمرويات بنسبتها إلى الصحيحين أو أحدهما. ولم يقف في اعتمًده على البخاري ومسلم عند إيراد الأحاديث فقط، بل إنه استدل واحتج بأقوال الشيخين وصنيعهمً فيمً ليس في صحيحيهمً. وأورد هنا ما نقله عن البخاري من تصحيح وتضعيف للرواة والمرويات، وهي في أحد عشر موضعًا، منها: 1- قوله « وعن عل بن عبد ا(2) عن أبي سهل(3) -واسمه: كثيرُ بنُ زِياد - عن مُسّةَ الأزدية (4) عن أم سلمة قالت: كانت النفساء تجلس على عهد رسول ا ﷺ أربعين يومًا، وكنا نطلِّ وجوهـنا بالورس من الكلف. (1 ) هو: الإمام محمد بن إسمًعيل بن إبراهيم بن المغيرة الجعفي مولاهم، أبو عبد الله البخاري ينظر لترجمته في: تاريخ بغداد (2/3، رقم323)، تاريخ دمشق82/83، رقم4315)، تهذيب الكمًل (23/333، رقم 8381)، تذكرة الحفاظ 2/888، رقم 875)، و ينظر: هدي الساري لابن حجر، وسيرة الإمام البخاري سيد الفقهاء وإمام المحدثين للعلًمة عبد السلًم المباركفوري. (2 ) هو: علي بن عبد الأعلى بن عامر الثعلبي، أبو الحسن الكوفي الأحول، صدو ربمً وهم، من السادسة، روى له الأربعة (التاريخ الكبير 4/254 رقم2315، وتقريب التهذيب1/333 رقم3743 .) (3 ) هو: كثير بن زياد أبو سهل البرساني، بصري نزل بلخ، ثقة من السادسة، روى له أبو داود والترمذي وابن ماجه (تقريب التهذيب ص: 381 رقم8413 .) (3 ) هي: مسة الأزدية، أم بسة، مقبولة من الثالثة، روت عن أم سلمة زوج النبي ﷺ، روى عنها أبو سهل كثير ابن زياد، روى لها أبو داود والترمذي وابن ماجه (تهذيب الكمًل 38/338 رقم7133، وتقريب التهذيب ص: 783 رقم5452 .)
عدد الصفحات ٢٥الفصل الثالث منهج الإمام في الرواية في كتاب مجموع الحديث 335 المبحث الثامن: منهج الإمــام في الحكــــم علــى الحديث المطلب الثاني: من يعتمد أقوالهم في الحكم على الحديث رواه الخمسة إلا النسائي(1) . قال البخاري: عل ثقة، وأبو سهل ثقة»(أ270 .) وقد نقل الترمذي قول البخاري عقب روايته للحديث«قال محمد بن إسمًعيل علي بن عبد الأعلى ثقة، وأبو سهل ثقة، ولم يعرف محمد هذا الحديث إلا من حديث أبي سهل»(2) . 2- وقوله «عن قيس بن أبي حازم(3) عن جرير(4) قال: بعث اﷺ سرية إلى خَثْعَم (5)، فاعتصم ناس منهم بالسجود، فأسرع فيهم القتل، فبلغ ذلك النبي ﷺ فأمر لهم بنصف العقل وقال: أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشكين ، قالوا: يا رسول الله ولمَ؟ قال: لا تَرَايَا ناراهـما. رواه أبو داود والترمذي والطبراني(6)، ورواه النسائي والترمذي يعني مرسلاً وهـو أصح، قاله البخاري والدارقطني»(ب242 .) (1 ) سنن أبي داود1/53 رقم311)، و الترمذي1/284 رقم131)، وابن ماجه1/213 رقم435)، وأحمد (4/332 رقم24424 .) (2 ) سنن الترمذي(1/287.) (3 ) هو: قيس بن أبي حازم البجلي الأحمسي، تأتي ترجمته في (ص: 341 .) (3 ) هو: جرير بن عبد الله بن جابر بن مالك، أبو عمرو البجلي رضي الله عنه، صحابي مشهور، نزل الكوفة، بسط له النبي ﷺ رداءه وأكرمه، وكان سيدًا مطاعً ا بديع الجمًل، وقال عمر رضي الله عنه: جرير يوسف هذه الأمة، مات سنة 81 هـ وقيل بعدها، روى له الجمًعة (التاريخ الكب2/211 رقم2228، والاستيعاب 1/234، وأسد الغابة1/331 رقم727، والإصابة1/378 رقم1135، وتقريب التهذيب ص131 رقم118 .) (8 ) قال اليعقوبي: «وخثعم وبجيلة ابنا أنمًر بن نزار بن عمرو بن الحبار»، وقال ابن عبد ال«واختلف في خثعم وبجيلة وأكثر أهل النسب يقولون إنهمً ابنا أنمًر بن نزار بن معد بن عدنان، وإنهمً لحقا باليمن وانتسبا عن جهل منهمً إلى أنمًر بن إراش بن عمرو بن الغوث بن النبت بن مالك بن زيد بن كهلًن بن سبأ»(تاريخ اليعقوبي 1/232، الإنباء عن قبائل الرواة1/12 بجيلة وخثعم (4 ) سنن أبي داود3/38 رقم2438)، والترمذي3/188 رقم1433)، والطبراني في الكب2/333 رقم2243 .)
عدد الصفحات ٢٦الفصل الثالث منهج الإمام في الرواية في كتاب مجموع الحديث 331 المبحث الثامن: منهج الإمــام في الحكــــم علــى الحديث المطلب الثاني: من يعتمد أقوالهم في الحكم على الحديث قال الترمذي: «وسمعت محمدًا يقول: الصحيح حديث قيس عن النبي × مرسل»(1) . 3- وقوله «وعن الضحاك بن فَيرْوز الديل (2) عن أبيه(3) قال: قلت: يا رسول الله إني أسلمت وتحتي أختان، فقال رسول الله ﷺ: طَليقْ أيتهما شئت. رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجة، وابن حبان، والترمذي وحسنه، والدارقطني، وصححه البيهقي، وتكلم فيه البخاري»(4) (ب9401.) قال البخاري «التاريخ الكب »(5) في ترجمة ديلم الحميري -وقال: يقال: هو فيروز الديلمي- بعد أن أورد الحديث المذكور: «في إسناده نظر»(6) . (1 ) سنن الترمذي(3/188)،وعلل الترمذي الكبير (1/243 رقم353.) (2 ) هو: الضحاك بن فيروز الديلمي الأبناوي، ويقال: الفلسطيني، روى عن أبيه، قال ابن حجر: مقبول من الثالثة، روى له أبو داود والترمذي وابن ماجه (تهذيب الكمًل 13/274 رقم2128، تقريب التهذيب ص: 271 رقم2178 .) (3 ) هو: فيروز الديلمي، ويقال ابنالديلمي، يكن أبا الضحاك، يمًني كناني، من أبناء الأساورة من فارس، كان كسرى بعثهم إلى قتال الحبشة، وفد على رسول الله ﷺ، ويقال له الحميري لنزوله بحمير ومحالفته إياهم، وروى عن النبي ﷺ أحاديث ثم رجع إلى اليمن، وهو الذي قتل الأسود العنسي الكذاب، روى عنه أولاده الثلًثة الضحاك وعبد الله وسعيد، مات في زمن عثمًن وقيل في زمن معاوية بعد الخمسين، روى له الأربعة (الاستيعاب 3/1243 رقم2358، والإصابة8/371-353 رقم7313، تقريب التهذيب ص335 رقم8333 .) (3 ) سنن أبي داود2/272 رقم2233)، والترمذي3/334 رقم1121،1133)، وابن ماجه1/427 رقم1181)، وأحمد 3/232 رقم15341،15373)، وابن حبان 1/342 رقم3188)، والدارقطني (3/273 رقم135 .) (8 ) التاريخ الكب(3/235، رقم584.) (4 ) وينظر لبقية المواضع ما جاء في الأرقام التالية: (أ/ 311، 378،ب/ 1114، 1273،1825،1812، 1513،1132.)
عدد الصفحات ٢٧الفصل الثالث منهج الإمام في الرواية في كتاب مجموع الحديث 383 المبحث الثامن: منهج الإمــام في الحكــــم علــى الحديث المطلب الثاني: من يعتمد أقوالهم في الحكم على الحديث [9] محمد بن الذهـلِّ (ت 042)هـ(1): وقد نقل عن الذهلي في موضع واحد مقترنًا بغيره، وذلك 1- قوله «وعن فُرَيْعة بنت مالك بن سِنان(2)، وهي أخت أبي سعيد الخدري أنها جاءت رسولَ الله ﷺ تسأله أن ترجع إلى أهـلها في بني خُدْرَةَ (3)، وأن زوجها خرج في طلب أعْبُد له أبَقُوا، حتى إذا كان بطريق القَدُوم لحقهم فقتلوه، قالت: فسألت رسول الله ﷺ أنْ أرجع إلى أهـلِّ، فإن زوجي لم يترك لي مَسْكَنًا بمكة ولا نفقة، قالت: فقال رسول الله ﷺ: نعم، ق الت: فانصرفتُ حتى إذا كنت في الحجرة أو في المسجد ناداني رسول الله ﷺ، أو أمَرَ بي فنوديتُ له، فقال: كيف قلتِ؟ قالت: فَرَدَدْتُ عليه القصة التي ذكرتُ من شأن زوجي ، قال: امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله، قالت: فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشً ا، قالت: فلما كان عث مان أرسل إليَّ فسألني عن ذلك، فأخبرته، فاتبعه وقضى به. (1 ) هو: محمد بن يحي بن عبد الله بن خالد بن فارس الذهلي، أبو عبد الله النيسابوري ينظر لترجمته في : تاريخ بغداد ( 3/318، رقم 1835)، تهذيب الكمًل 24/417، رقم 8454)، س أعلًم النبلًء (12/273)، تذكرة الحفاظ2/833، رقم831 .) (2 ) هي: فريعة بنت مالك بن سنان، أخت أبي سعيد الخدري رضي الله عنهمً، شهدت بيعة الرضوان، حديثها مشهور في سكن المتوفى عنها زوجها في بيتها حت يبلغ الكتاب أجله، استعمله أكثر فقهاء الأمصار، روى لها الأربعة (الاستيعاب 3/1133 رقم3344، والإصابة5/73 رقم11423، تقريب التهذيب ص 782 رقم5443 .) (3 ) نسبة إلى خدرة، وهو الأبجر بن عوف بن الحارث بن الخزرج بن حارثة، وهي قبيلة من الأنصار قال ابن حزم: «بنو خدرة وبنو خدارة، ابني عوف بن الحارث بن الخزرج» وقال أبو المنذر الصحاري الإباضي الع«وولد عوف بن الخزرج ثلًثة نفر: الأعز وهو خدرة رهط أبي سعيد الخدري، وخدارة رهط أبي مسعود البدري»(جمهرة أنساب العرب2/372، والأنساب للصحاري ص: 157، والأنساب للسمعا2/331 .)
عدد الصفحات ٢٨الفصل الثالث منهج الإمام في الرواية في كتاب مجموع الحديث 381 المبحث الثامن: منهج الإمــام في الحكــــم علــى الحديث المطلب الثاني: من يعتمد أقوالهم في الحكم على الحديث رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجة، والنسائي، والترمذي وهـذا لفظه وصححه(1)، وكذلك صححه الذُّهـْلِّ والحاكم(2) وابن القطان(3) وغيرهـم، وتكلم فيه ابن حزم(4) بلا حجة»(ب9207 .) قال الحاكم«قال محمد بن يحي الذهلي: هذا حديث صحيح محفوظ»(5) . (1 ) سنن أبي داود 2/211 رقم2333)، والترمذي 3/835-831 رقم1233)، والنسائي 4/111 رقم3825،3821، و 4/233 رقم3832)، وابن ماجه 1/483 رقم2331)، وأحمد 4/373 رقم27132، و4/323 رقم27333 .) (2 ) قال الحاكم «هذا حديث صحيح الإسناد من الوجهين جميعًا ولم يخرجاه »(المستدرك على الصحيح 2/224، رقم2533 .) (3 ) قال ابن القطان«بل الحديث صحيح»(بيان الوهم والإيهام8/313 .) (3 ) قال ابن حزم«وأما حديث فريعة ففيه زينب بنت كعب بن عجرة، وهي مجهولة لا تعرف، ولا روى عنها أحد غير سعد بن إسحا ، وهو غير مشهور بالعدالة، على إن الناس أخذوا عنه هذا الحديث لغرابته، ولأنه لم يوجد عند أحد سواه، فسفيان يقول: سعيد، ومالك وغيره يقولون: سعد، والزهري يقول: عن ابن كعب ابن عجرة، فبطل الاحتجاج به إذ لا يحل أن يؤخذ عن رسول الله × إلا ما ليس في إسناده مجهول و ضعيف»(المح13/332 .) (8 ) المستدرك على الصحيح2/224، رقم2533 .) وقال الحاكم«هذا حديث صحيح الإسناد من الوجهين جميعًا ولم يخرجاه»
عدد الصفحات ٢٩الفصل الثالث منهج الإمام في الرواية في كتاب مجموع الحديث 382 المبحث الثامن: منهج الإمــام في الحكــــم علــى الحديث المطلب الثاني: من يعتمد أقوالهم في الحكم على الحديث [11] الإمام مسلم (ت 029)هـ(1): لقد اعتمدالشيخ -رحمه الله تعالى- على مسلمٍ كثيرًا أخذًا منه بمً ورد في صحيحه من الأحاديث واعتمًد صحتها سوى مواضع، ولم يصرح في جميع ما رواه عن مسلم بالتصحيح موافقًا فيه من سبقه من الأئمة في الأخذ والقبول بمً جاء في الصحيحين عمومًا، إلا أنه في موضع واحد قد صرح فيه بتصحيح مسلم، وذلك في: 1- قوله «وعن أبي هـريرة مرفوعً: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا قرأ فأنصتوا. رواه الخمسة إلا الترمذي(2)، وصححه مسلم»(أ714 .) قال أبو إسحا إبراهيم بن سفيان صاحب مسلم(3)« :قال أبو بكر ابن أخت أبي النضر(4) في هذا الحديث-يعني طعن-(5)، فقال مسلم: تريد أحفظ من سليمًن؟ فقال له (1 ) هو: مسلم بن الحجاج بن مسلم، أبو الحسين، القشيري النيسابوري ينظر لترجمته في: تاريخ بغداد (13/133، رقم7351)، تاريخ دمشق85/58، رقم7317)، تهذيب الكمًل (27/311، رقم8123)، تذكرة الحفاظ2/855، رقم413 .) (2 ) سنن أبي داود1/148 رقم433)، والنسائي2/131 رقم121، و2/132 رقم122)، وابن ماجه (1/274 رقم534)، وأحمد ()؛ كلهم بنحو هذا اللفظ بذكر التكبير والقراءة ورُوي من غير وجه بدون ذكر القراءة عند البخاري ( 1/283 رقم415، و 1/287 رقم731)، ومسلم (1/311 رقم: 317)، وأبي داود1/143 رقم433)، وابن ماجه1/313 رقم1231 .) (3 ) هو: الإمام القدوة الفقيه العلًمة المحدث الثقة أبو إسحا إبراهيم بن محمد بن سفيان النيسابوري، من تلًمذة أيوب ابن الحسن الزاهد الحنفي، وكان من أئمة الحديث، سمع الصحيح من مسلم بفوت، رواه وجادة وهو في الحج، ولازم مسلمًً مدة، وبرع في علم الأثر، توفي سنة ثمًن وثلًثمئة ( ينظر: التقيد لمعرفة رواة السنن والمسانيد ص: 154،صيانة صحيح مسلم ص: 134،مقدمة شرح النووي على مسلم 1/13، سير أعلًم النبلًء 13/311-312 .) (3 ) هو: خشنام بن إسمًعيل بن منيب، أبو بكر النيسابوري، ابن أخت أبي النضر، سمع محمد بن عوف، وإبراهيم بن بشار صاحب إبراهيم بن أدهم، وإسحا بن راهويه، والحسن بن عرفة، من المتقنين الأثبات ورفيق أبي عمرو المستملي في السمًع (تاريخ دمشق 14/375-371، رقم1143.) (8 ) قال النووي«يعني طعن فيه وقدحفي صحته»(شرح النووي على مسلم3/122.)
عدد الصفحات ٣٠الفصل الثالث منهج الإمام في الرواية في كتاب مجموع الحديث 383 المبحث الثامن: منهج الإمــام في الحكــــم علــى الحديث المطلب الثاني: من يعتمد أقوالهم في الحكم على الحديث أبو بكر: فحديث أبي هريرة؟ فقال: هو صحيح، يعني: وإذا قرأ فأنصتوا، فقال: هو عندي صحيح، فقال: لمَ لم تضعه ها هنا؟ قال: ليس كل شيء عندي صحيح وضعته ها هنا، إنمً وضعت ههنا ما أجمعوا عليه»(1) . فالحديث أخرجه مسلم، ولكن هذه الزيادة وهي قوله «وإذا قرأ فأنصتوا » لم يوردها في صحيحه، مع أنه قد صحت عنده، ثم بين سبب صنيعه (1 ) صحيح مسلم(1/333.)
عدد الصفحات ٣١الفصل الثالث منهج الإمام في الرواية في كتاب مجموع الحديث 383 المبحث الثامن: منهج الإمــام في الحكــــم علــى الحديث المطلب الثاني: من يعتمد أقوالهم في الحكم على الحديث [11] أبو زرعة الرازي (ت 025)هـ(1) : وقد نقل عن أبي زرعةموضعين، هما: 1- قوله «وعن أبي سعيد أن جبريل أتى ا ﷺ فقال: يا محمد اشتكيت؟ فقال: نعم، قال: بسم الله أرقيك، من كل شيء يؤذيك، من شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك باسم الله أرقيك. صححه الترمذي(2) . قال أبو زرعة: كلا الحديثين صحيح»(أ9749.) قال الترمذي« :وسألت أبا زرعة عن هذا الحديث فقلت له: رواية عبد العزيز عن أبي نضرة عن أبي سعيد أصح أو حديث عبد العزيز عن أنس؟ قال: كلًهما صحيح»(3) . 2- وقوله «وعن مَعْمَر(4) عن الزهـري(5) عن سالم(6) عن ابن عمر أن غَيْلان ابن سَلَمة الثقفي (1) أسلم وله عش نسوة في الجاهـلية، فأسلمنَ معه، فأمره رسول الله ﷺ أن يتخيرّ منهن أربعًا . (1 ) هو: عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد بن فروخ، أبو زرعة الرازي، ابن خالة أبو حاتم الرازي ينظر لترجمته في: تاريخ بغداد (13/324، رقم8341)، تاريخ دمشق35/11، رقم3343)، تهذيب الكمًل (11/51، رقم3443)،تذكرة الحفاظ (2/887، رقم871.) (2 ) رواه مسلم3/1715 رقم2154)، والترمذي3/333 رقم172)، والنسائي في الكبرى4/231 رقم13533)، وابن ماجه 2/1143 رقم3823)، وأحمد 3/25 رقم11231، و 3/84 رقم 11881 .) (3 ) سنن الترمذي(3/333 .) (3 ) هو: معمر بن راشد الأزدي، مولاهم، أبو عروة البصري، نزيل اليمن، ثقة ثبت فاضل إلا أن في روايته عن ثابت والأعمش وهشام بن عروة شيئًا، وكذا فيمً حدث به بالبصرة، من كبار السابعة، مات سنة 183هـ، روى له الجمًعة (التاريخ الكبير 7/375 رقم1431، وتقريب التهذيب ص: 831 رقم4531 .) (8 ) هو محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، تقدمت ترجمته في (ص: 133.) (4 ) هو سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب،تقدمت ترجمته في (ص 135.)
عدد الصفحات ٣٢