18اأن من الصراع الفكري حول هوية الدولة إلا بقبول المخلصين من العلمانيين والأقليات الدينية بالهوية الإسلامية حتى نصل إلى مرحلة الاستقرار الفكري للدولة خاصة وأنه لا توجد عندنا أزمة فكرية حقيقية وما يوجد هو سوء فهم أو اجتهادات خاطئة أو ضعف التزام وهذه تحل بزيادة الوعي بالإسلام والواقع وكثير من الأساسيات التي يطالب بها العلمانيون والأقليات من ديمقراطية وحرية رأي وقبول الآخر يمكن بسهولة قبولها لأنها من المبادئ الإسلامية. جزء كبير من صراعاتنا السياسية سببها غياب الديمقراطية الصراع السياسي:–2 وعدم معرفة الممثلين الحقيقيين للشعب وهذا يمكن تحقيقه من خلال إيجاد نظم جديدة تناسب واقعنا وتجعلنا نحدد الممثلين الحقيقيين للشعب بصورة أقرب للعدل ومطلوب أيضا تمثيل كل قوة رئيسية في الوطن ونحن بحاجه إلى أنظمة ديمقراطية تناسب واقعنا ومن الخطأ الظن أن تقليد الديمقراطية الغربية هو الأسلوب الوحيد أو الصحيح لتحقيق التمثيل الشعبي فأوضاعنا الفكرية أو السياسية أو العرقية مختلفة وهذا يعني أننا بحاجة إلى أنظمة مختلفة وبحاجة إلى التدرج في بناء أنظمتنا الديمقراطية أي نبنيها على مراحل وإلا سنحصد الفوضى كما حدث في عدة دول عربية ونحن بحاجة إلى صناعة ممثلين حقيقيين بعيدين عن سيطرة المال أو الدعاية الانتخابية أو الرشاوى والخدمات وهناك وسائل كثيرة لتحقيق تمثيل شعب منها أن نبتعد عن فلسفة الغالب والمغلوب والرغبة في السيطرة ونركز على فلسفة التعاون والشراكة والتنوع ومن هذه الوسائل أن يختار الناخبين في الدائرة الانتخابية ثلاثة أو أربعة مرشحين لعشرة مقاعد حتى يكون هناك تمثيل لأهم ثلاث أو أربع أو خمس قوى في الدائرة ومثل هذا مطلوب في اتحادات الطلبة والجمعيات المهنية وغير ذلك لأن غياب قوى رئيسية عن المناصب لا
عدد الصفحات ١٩19اأن يعني غيابها عن الواقع وبهذا لن تكون هناك سيطرة لطرف على حكومة أو مجلس نيابي أو جمعية مهنية أو غير ذلك فالوطن يتسع للجميع وما أقوله يثبته الواقع فلا توجد قوة وطنية تمثل أكثر من ثلاثين في المائة من الشعب أو النفوذ وهذا وضع سيؤدي إلى تقليل الصراع على المناصب والأموال وزيادة التركيز على المصالح المشتركة والبرامج التنموية وفرض التنازلات ودور أكبر للدراسات العلمية والعلماء والمتخصصين وأدعو وبشده إلى تقديم اجتهادات جديدة في النظام السياسي وإل للأغلبية الساحقة من السياسيين خاصة وأن كثيراً منهم يتبعون حاليا منهج الصراع وإضعاف الآخرين وغالباً أي معركة تفوز فيها على أبناء وطنك فأنت خاسر. لا وحالوحدة الوطنية الإدارية: –3 الساحقة من المناصب الإدارية عن التأثر بالفكر والسياسة والعرق خاصة وأن عالم الإدارة هام جدا ولا يقل أهمية عن عالم القضاء ولهذا هو بحاجة إلى استقلالية فالتطوير الإداري من أهم أعمدة التنمية والتقدم ولهذا قيل إداري لجان شكلية وجهل تخطيطي وإداري كبير ولهذا أدعوا إلى إيجاد لجان حقيقية ومؤهلة للتوظيف والترقيات والمناصب وأن يتواجد في هذه اللجان أعضاء من مختلف الانتماءات الشعبية وأن يكون هناك تنافس حقيقي ومفتوح على مصراعيه في المناصب والوظائف ولنعلم أن أحد أهم أسباب الفشل الإداري هو الجهل الإداري فكثير من المسئولين ليسوا مؤهلين في مجالي التخطيط والإدارة ولهذا اقترح عمل دورات كثيرة لهم ولكل من يرغب في الوصول لمناصب إدارية والحد الأدنى للتدريب هو أن يكون سنة على الأقل في برنامج تدريبي مكثف وعالي المستوى.
عدد الصفحات ٢٠20اأن تحتاج الوحدة الوطنية إلى رموز وطنية لديها أبطال الوحدة الوطنية:– 4 نوعية عالية من التسامح والواقعية والحلم والصبر وحب الناس والصدق والزهد في المناصب وقد يعتبر البعض هذا تطرف سلمي وخيالية وأقول هو من مبادئنا الإسلامية وهؤلاء هم القادرون على محاربة مظاهر كثيرة للتعصب الفكري والسياسي والعرقي وهذه الرموز توجد في مختلف الأديان والتنظيمات العلمانية ومنهم على سبيل المثال غاندي والأم تيريزا وإبراهام لنكولن وغيرهم وشاهدنا كيف أحب الهنود بكافة عقائدهم غاندي وقبلوا كثير من آرائه وعندنا كعرب نماذج حية من هؤلاء من مسلمين وغيرهم وآن الأوان أن نجعلهم في المقدمة ونقبل كثيراً من آرائهم وأنبه هنا أن هؤلاء موجودين في حكومات ومعارضة وجامعات وغيرهم وأن بعضهم ننظر لهم حالياً بصورة سلبية لأننا ناجحين في تشويه بعضنا البعض بالباطل وكثيرا من هؤلاء نراهم متطرفين أو ملحدين أو عنصريين أو فاسدين في حين أن الحقائق تقول غير ذلك وهناك في نفس الوقت رموز وطنية مزورة أو غير مؤهلة عندها فساد في النوايا أو جهل فكري أو سياسي كبير أو عنصرية أو تعشق المناصب أو غير ذلك وبالتأكيد أن هؤلاء لا يصلحون لأن يكونوا أعضاء في وحده وطنية ناهيك عن أن يكونوا قياديين فيها.
عدد الصفحات ٢١21اأن التع يعيش البشر في عالم العقائد والمبادئ الدينية والعلمانية ويترجمون اقتناعهم في أقوال وأعمال ومواقف. وكل إنسان هو ابن عقيدته سواء كانت صحيحة أو خاطئة وحتى من يقال عنهم أنهم أهل مصالح أو عصبيات عرقية هم أصحاب مبادئ منحرفة اقتنعوا أنها تحقق مصالحهم، وعندما أقول عقائد خاطئة فليس كل مبادئها خاطئة ومن الأمور الغريبة أن الاقتناع بالعقائد الخاطئة لم يأت عن تفكير عقلي عميق بل جاء من باب تقليد عقائد الأج وتعالوا نسلط الأضواء على عالم العقائد والمبادئ وارتباطه بالوحدة الوطنية من خلال النقاط التالية: أرس1 ومبادئ تحقق الإيمان الصحيح والعدل الحقيقي والسعادة وغير ذلك للأفراد والأسر والشعوب، وبغير هذه المبادئ لن تتحقق سعادة الفرد أو وحدة الأسرة ناهيك عن الوحدة الوطنية. ويخطئ من يتعامل مع الوحدة الوطنية كقضية سياسية أو بصورة جزئية أي يفصلها عن عالم الفكر الصحيح والنظرة الشمولية للحياة ، وكل وحدة وطنية قائمة على مبادئ خاطئة دينية أو علمانية هي وحدة ضعيفة ، وقد يقول قائل أن هناك وحدات قوية في العالم في الدول الغربية أو غيرها وأقول هي وحدات ضعيفة لأنها مفروضة بالقوة أو بناء على مصالح أو كليهما ومتى ما تعرضت إلى أخطار ستتحطم وتحصل حروب أهليه أو غير ذلك لأنها مرتبطة بعقائد خاطئة، قال الله تعالى لو أنفقت ما في الأرض جميعاً ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم
عدد الصفحات ٢٢22اأن سورة الأنفال آي وهناك أدلة واقعية تثبت ما أقول فالدول الرأسمالية العلمانية تتصارع منذ خمسة قرون وتصارع ثوار الثورة الفرنسية فيما بينهم لمدة سبعين عاماً، وقيل « العشرين وباختصار لدينا ولله الحمد الإسلام وهو الفكر الصحيح والأغلبية الساحقة من العرب مسلمون ولا يوجد فكر منافس للإسلام سواء كان دينياً أو علمانياً. مع وجود صحوة إسلامية فكرية وبشرية منذ نصف قرن 2 إلا أن هناك أخطاء كبيرة في فهم الإسلام والواقع، فهناك إسلام رجعى وإسلام عنيف وإسلام متخاذل وإسلام جزئي وإسلام يقلل من أهمية العقل والواقع وإسلام صوفي وغير ذلك، وكلما اقتربنا من القرآن الكريم والسنة النبوية كلما كنا أقرب للإسلام الصحيح وفي الفقه اجتهادات صحيحة وخاطئة وهناك إهمال كبير لأهمية التركيز على العدل وال اتجاهين زيادة العلم بالإسلام و زيادة الالتزام به لأن كثير من مصائبنا ناتجه عن جهل أو معاصي ولأن قانون السعادة للأفراد والأسر والشعوب جاء في قول الله تعالى يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى على مشاكلنا ومصائبنا إذا كانت نسبة المصلين والصادقين منخفضة وغير ذلك كثير ولا تصنع الوحدة الوطنية أو سعادة الإنسان الشعارات والأغاني الوطنية والعواطف الصادقة وإن لم تكن الرابطة الإسلامية قوية في عقولنا ونفوسنا فلن ننجح مهما كان عندنا من إمكانيات ومالا يعرفه الكثيرون أن الإسلام نجح في بناء التوازن فهو يقبل الانتماء
عدد الصفحات ٢٣23اأن العرقي ويرفض التعصب العرقي ويوصي بالتكامل بين الانتماء لعائلة وقبيلة وشعب وأمة والإنسانية وهو يحدد لنا المصالح الشرعية الشخصية ومجالها كبير ويبعدنا أيضاً عن المصالح الغير مشروعة. مع غياب ال 3 إلا أن هناك اختلافات اجتهادية كبيرة في الآراء وتوجد أقليات دينية وعرقية وهناك اختلافات في أمور السياسة والمصالح وكثير من هذه الاختلافات يمكن حلها من خلال عمل الدراسات العلمية التي تدخل في تفاصيلها وتضع النقاط على الحروف وأيضاً بالاحتكام إلى العلماء والحكماء والقبول بالتنازلات المتبادلة وغير ذلك وعندنا ضعف شديد في بناء مؤسسات محايدة تعمل على حل الاختلافات ومن المهم جدا التركيز الكبير على مبادئ الأخلاق والعدل وحرمة دماء الناس وأعراضهم وأموالهم. وقد أدركت اليابان أهمية هذا وأعطت الأخلاق اهتمام كبير في السنوات الأولى من عمر الأطفال والطلبة فالتواضع والتسامح والتضحية دور كبير في التقريب بين الناس مهما اختلفت أديانهم وأعراقهم ومع أهمية الأخ سبحانه وتعالى مدح الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله القلم القيامة من خلق حسن وهذا أمر يرفضه الإسلام فالنقد العلمي شيء والاستهزاء شيء آخر، وقد شاهدنا في سنه النقاب من باب السخرية والمطالبة بمنعه في استراليا فقال لها وزير العدل الاسترالي إنك تخطئين في استفزاز عقائد الآخرين...إلخ
عدد الصفحات ٢٤24اأن المجلس النيابي وهذا دليل على أن هناك خير وعدل وإنسانية في كثير من البشر، وعلينا استثمارها لبناء التعايش والسلام الوطني والعالمي ولنرفع شعار أيها المحترمون تعاونوا على الخير. ونشاهد في كثير من بلاد العرب علاقات طيبة منذ ألف سنة أو أكثر بين المسلمين والمسيحيين واليهود وغيرهم والحمد لله أن هذا لازال موجود ، ولكن البعض يعتبر أي صراع بينهم سببه الفكر في حين أن الصراعات تحدث لأسباب كثيرة والدليل أن كثير من المسلمين تحاربوا فيما بينهم نتيجة أمور سياسية أو مصالح اقتصادية أو عصبيات عرقية، وهناك أمور يجب أن ننتبه لها وهو اقتناع الكثيرين بأنهم مظلومين ولم يأخذوا كل حقوقهم وأقول الكل مظلومين فهذه القبيلة تقول أنا استحق مناصب أكثر وهذه المنطقة تقول أنا ينقصني الكثير وهذه الأقلية الدينية تقول لن أنجح في الانتخابات وهكذا وأقول كثير ما يكون هذا الظلم وهمي لأننا نريد أن نأخذ ما ليس لنا بحق أو ليس عندنا إمكانيات تحقق ما نريد، ومن الأمور الهامة التي تساهم في بناء التعايش بناء مصالح مشتركة ومشاريع مشتركة فللأمور المادية تأثير كبير في النفوس تجعلهم يحرصون على الأمن والاستقرار وأيضاً تجعلهم ينشغلون بالعمل لا الكلام الكثير. مهما كان هناك من اختلافات في مفاهيم العدل بين العقائد 4 المختلفة إلا أن بعض مبادئه واضحة لا خلاف عليها منها العدالة في التوظيف والترقيات والمناصب والإنصاف في تقييم الطلبة في المدارس والجامعات وإعطاء فرص متساوية في التنافس الاقتصادي وغير ذلك. ومما يروي أنه كان هناك خلاف بين الرسول صلى الله عليه وسلم وبين بعض اليهود وطلب اليهود من صحابي أن يحكم بينهم فقال الصحابي يا معشر اليهود والله إنكم لمن أبغض خلق الله إلى وما ذلك بحاملي على أحيف عليكم
عدد الصفحات ٢٥25اأن وقال الله تعالى المائدة آية الدولة الظالمة وإن كانت مؤمنة في كثير من دولنا فالضعيف يعاقب والقوي لا يعاقب، ونجد أن هناك اعتداء واضح على حقوق غير المواطنين فرواتبهم قليلة وغير ذلك ونجد الواسطة منتشرة مع أنها تعتبر خيانة وطنية وإسلامية لأن دوره يستحقها، وفي هذا تحطيم للاجتهاد في العلم والعمل ومن الظلم أخذ فئة بذنب فرد لأن الله سبحانه وتعالى يقول نعرف أن الغرب العلماني نجح كثيراً في تطبيق مبادئ العدل فمن ينحرف يعاقب إلا في حالات قليلة وهو عادل في مكافأة من يجتهد في عمله أو علمه ويهتم بالحقوق الأساسية للإنسان ويجب أن يكون واضحاً جداً أن الظالم أو الفاسد لا ينتمي فعلياً إلى دين أو طائفة بل ينتمي إلى أهوائه وغروره ومصالحه حتى لو كان ينتمي اسمياً إلى الإسلام أو المسيحية أو غير ذلك فالمجرم هو من يعتدي على دماء الناس وأعراضهم وأموالهم وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المجرمين جريمة قال زياد ابن أبيه رحمه الله (كل امرئ منكم يذب عن سفيهه، صنع من لا يخاف عاقبة ولا يرجو معاداً ما أنتم بالحلماء ولقد اتبعتم السفهاء فلم يزل بكم ما ترون من قيامكم حتى انتهكوا حرم الإسلام) ومن العدل أن نقول لمن أحسن في علم أو موقف أو عمل أحسنت حتى لو كان عدواً أو خصماً ومن أساء نقول له أسأت حتى لو كان أخ أو قريب أو ينتمي لنا فكرياً أو سياسياً أو عرقياً فالحق أحق أن يتبع ومن العدل ألا نسمي كل من نختلف معهم أعداء أو خصوم وننسي ما يجمعنا معهم من مبادئ أو وطن.
عدد الصفحات ٢٦26اأن قبول التعايش مع الانتماءات الفكرية الخاطئة لا يعنى 5 ألا نعمل في نفس الوقت على إثبات إنها خاطئة لأن بهذا أمرنا الله سبحانه وتعالى ولأننا نحب الخير والهداية والنور لكل بنى آدم، وهذا يتطلب زيادة الدراسات العلمية وعمل الحوارات الفكرية وخاصة بين المتخصصين في العقائد والفكر من علماء الأديان والفلاسفة والمفكرين العلمانيين وغيرهم ولنعلم أن كثير من بني آدم توارثوا أديان الآباء والأجداد واعتمدوا على معلومات خاطئة وتعاملوا بسطحية مع عقائدهم فسمعوا من طرف علمائهم ولم يسمعوا ممن يخالفوهم وأنبه هنا إلى أن الوصول للهداية الفكرية ليس سهلاً بل هو أمر يتطلب متخصصين وح كتب في نقد العلمانية لأن موضوعها متشعب والشبهات كبيرة ووج العلمانيين عدم رغبة في الحوار العلمي مع أن من مبادئهم المعلنة تحكيم العقول وحرية ال يمثلون العقائد الدينية والعلمانية أو الاعراق سواء كانوا علماء أو سياسيين أو مؤسسات أو جماعات أو أح زرعهم الأعداء وممثلين متأثرين بعصبيات عرقية وغير ذلك، وشاهدنا بأعيننا بعضهم استخدموا سلم الانتماء القبلي للوصول للأموال أو المناصب أو كليهما وقل مثل ذلك حتى عمن كنا نعتبرهم علماء ودعاة وقيل قديماً وقيل والأهداف والوسائل لا الأشخاص. يكتسب موضوع السنة والشيعة أهمية كبيرة في بعض 6 الشعوب العربية وفي علاقة العرب بإيران وتطرقت لهذا الموضوع في كتاب
عدد الصفحات ٢٧27اأن شعبية أ- ينقسم الاختلاف بين السنة والشيعة إلى ثلاث أقسام الأول اختلافات فكرية أساسية حول فهم بعض آيات القرآن الكريم ومعنى أو صحة بعض الأحاديث النبوية الشريفة ويتطلب الوصول للحق في ذلك حوارات كثيرة وعميقة بين علماء السنة والشيعة ومن عنده ثقافة إسلامية أما النقاش بين العامة فهو محدودة الفائدة والقسم الثاني هو اختلافات اجتهادية فكرية أو سياسية اختلفت فيها السنة فيما بينهم وكذلك الشيعة وعلينا أن نقبل ا الفكرية والواقعية، والقسم الثالث: هو اختلافات وهمية نتيجة فتاوي خاطئة أو شاذة لعلماء مسلمين وهي فتأوي يعارضها كثير من علماء السنة والشيعة وعلى سبيل المثال هناك جماعات سنية وشيعية متطرفة في أفكارها وأعمالها ويتجرأ بعضها على دماء الناس وأعراضهم وأموالهم. وأدع تطوير السلفيين وكتاب تطوير الليبراليين وألف الدكتور علي شريعتي كتاب التشيع العلوي والتشيع الصفوي، والأستاذ أحمد الكاتب له كتب قيمة في الفكر الشيعي. ب- ليس كل من ينتمي اسمياً إلى السنة والشيعة هو مخلص وواعي وممثل حقيقي لهم فهناك من يتحركون بناء على مصالح شخصية أو سياسية وهناك عملاء للأعداء وهناك حمقى وسفهاء وهناك أعداء فكريين كالعلمانيين ويجب إبعاد كل هؤلاء لأنهم لا يصلحون لبناء وحدة وتعاون وتقارب بين السنة والشيعة وعلينا إيجاد مواثيق تحقق ذلك خاصة وأن العوامل التي تجمعنا أكثر من التي تفرقنا فنحن أبناء دين واحد ووطن واحد وجيران وأصدقاء وزملاء وقد قرأت مقال لعلماني قال فيه الإيراني على شريعتي
عدد الصفحات ٢٨28اأن وأجاب لأن هذا هو الشيء الوحيد الذي يبقيهم في مناصبهم واستمرار سيطرتهم على الناس واستغلالهم دي وبعضهم دفع ثمن وقوفه مع الحق ففقدوا وظائف أو مناصب أو سجنوا أو قتلوا ولرجال الدين احترام وتقدير عند الناس أكبر مما للسياسيين أو العلمانيين أو غيرهم ولا يملك رجال الدين سلطة قانونية أو إدارية على الناس وحرص الفقه الشيعي على استقلالية العلماء فأعطى لبعضهم نسبة من الزكاة أما الفقه السني فلا نجد فيه أي مكاسب مالية لعلماء السنة ولا توجد مناصب لهم و يا ليت هذا العلماني حدثنا عن الاحتقان الفكري الذي يصنعه العلمانيون عندما يركزون هجومهم اليومي على الإسلام وعلمائه وجماعاته ويزرعون بذلك كمية هائلة من الكراهية مع أنهم يقولون نحن نحترم الأديان والناس أحرار فيما يعتقدون. ج-هناك شائعات وأوهام لا أساس لها من الصحة فيحق للسني أن يعجب من الشيعي إذا قال له البيت وهم على نفس دين الإمام على بن أبي طالب رضي الله عنه والحسن والحسين وهم يرون أن الإمام علي كان على الحق وأن عمار بن ياسر رضي الله عنه قتلته الفئة الباغية وقال الإمام الشافعي رحمه الله: ي ف ي م
عدد الصفحات ٢٩29اأن « تعطى إلا لله تعالى وحده وغير ذلك وأن الخلافة من حقهم خاصة أن الإمام علي لو كان يرى ذلك لما سمح أن تؤخذ منه الخلافة لأبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم وفي المقابل ليس السنة نواصب وليس عندهم حقد عنصري على الفرس بل كثير من العلماء السنة الأوائل من الفرس. موضوع الأقليات الدينية بحاجة إلى وضع النقاط فيه 7 على الحروف من خلال النقاط التالية لا توجد مشكلة فكرية ولا واقعية في وج أ- فصل الدين عن الدولة: دينية مسيحية أو يهودية أو غيرها في العالم العربي أو الإسلامي فهذه الأقليات عاشت معنا أكثر من ألف سنة ولكن العلمانيين جعلوا منها مشكلة حتى يتبنى الناس العلمانية وأقول: العلمانية مرفوضة من الإسلام والمسلمين إلى قيام الساعة. أولاً : هي فكر خاطئ وتطرقت لذلك في عدة كتب أهمها عجز العقل العلماني، ثانياً : ونهاية العلمانية، وهما موجودان على الانترنت . حاربت العلمانية المسيحية والمسيحيين قبل أن تحارب الإسلام والمسلمين فكيف ثالثاً: يتبنون فكر معادي لعقائدهما. ترفض العلمانية المبادئ المشتركة بين الإسلام والمسيحية وهي أيضاً ليست حل رابعاً: وسط بين مبادئهما بل شيء متصادم معها. تسعين في المئة من العرب مسلمين فلا توجد مشكلة فكرية على مستوى خامساً: الدولة. يقبل الإسلام حرية الاعتقاد والعبادة للأقليات ويسعى للعدل في التوظيف سادساً:
عدد الصفحات ٣٠30اأن والترقيات ويقبل المشاركة السياسية لهم. إذا أعطيت الشعوب العربية الحرية ستختار النظام الإسلامي وترفض النظام سابعاً: العلماني. لن ينجح أي نظام علماني في العالم العربي لأنه لا شعبية له.ثامناً: لا يمكن إرضاء كل الناس فكرياً وسياسياً لهذا ب- حكم الأغلبية وحقوق الأقلية: يعتبر مبدأ حكم الأغلبية وحقوق الأقلية مبدأ صحيح فالأغلبية هي التي تصنع هويه الدولة ومبادئها وثقافتها وهذا يسبب استقرار فكري وسياسي أما الأقلية فمن حقها أن تنال حقوقها الفكرية والسياسية وغيرها وأن لم تكن هذه المعادلة مقبولة من الأقلية فمعناها أن الأقلية ترفض الديمقراطية وتريد أن تفرض اقتناعاتها وم الأغلبية وأنه يتم استغلالها لتسويق العلمانية وهذا وضع سيؤدي إلى النفور من الأقلية وإع الأمريكية البيض لا السود وبريطانيا يحكمها الإنجليز لا الاسكتلنديين أو الويلزيين وروسيا يحكمها ال المسلمين فابتعدوا عن الخيالية فهي غير موجودة، وقال لي شاب كويتي كان يدرس في الولايات المتحدة في الثمانينات من القرن العشرين أنه تم إنشاء اتحاد الطلبة العرب ولكنهم وجدوا أن العلمانيين يرفضون أي أنشطة إسلامية فقاموا بإنشاء اتحاد الشباب العربي المسلم فأخرجوا بذلك العلمانيين والأقليات فالمسلمين العرب قالوا لن نساوم على هويتنا الإسلامية وباستطاعتنا أن نسير بدونكم. أعتقد أن الأغلبية من المسلمين والمسيحيين ج- المواثيق والقوانين واللوائح: واليهود والعرب والاكراد والأمازيغ وغيرهم هم معتدلون ويمكن أن يتفقوا على مواثيق شعبية وقوانين ولوائح تنظيمية ومؤسسات تحقق المصالح المشتركة والعدل الواضح وما
عدد الصفحات ٣١31اأن ينفع الناس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الإسلام بين العرب وكان له أهداف نبيلة أحب لي به حمر النعم ولو دعيت به في الإسلام لأجبت بالتعبير عن حسن نواياهم بدون السعي لعمل مواثيق شعبية وإصدار قوانين وغير ذلك تحقق أهدافهم النبيلة و الجمعيات فيما بينها وآخر للعدل الوظيفي وثالثة للحوار مع المتطرفين ورابعة لمحاربة العنصرية وهكذا. عجزت العلمانية عن بناء الوحدة في الأسرة فكيف لا تعجز عن بناء 8 الوحدة الوطنية وكل ما عندها إبعاد الناس عن المبادئ الدينية بما فيها الأخلاق الفاضلة ودعوتهم لأن يقتنع كل فرد بما يراه صحيح مما يسبب اختلافات جذرية في العقائد والمبادئ والمواقف والأعمال والأهداف والأساليب وهذا الاختلاف الجذري يؤدي إلى الجدل والغضب والكراهية والصراع وإذا أضفنا لذلك تصادم العلمانيين مع الإسلام ورفضهم القبول بنظام حكم إسلامي حتى لو اختاره أغلبية الشعب وهذا يضرب الحرية والديموقراطية والتعايش في مقتل ولم تنجح الدول الغربية في بناء وحدة حقيقية وقوية فالشمال الأمريكي فرض الوحدة على الجنوب بقوة السلاح في الحرب الأهلية الأمريكية ورفضت اسبانيا استقلال الباسك مع أن ممثلي الباسك في المجلس والحكومة هم من طالبوا بالاستقلال وغير ذلك كثير ومع كل هذا أقول للعلمانيين كونوا واقعيين ولا تحرثوا في البحر فالإسلام والمسلمين مع الديموقراطية وهم يشاركون بقوة في كل انتخابات حقيقية ويقبلون بنتائجها ونحن نريد دولة إسلامية لا دولة دينية والدولة الإسلامية يحكمها سياسيون لا علماء الإسلام ودور علماء الإس ومجالات السياسة ونؤيد أهمية العقل وحقائق الواقع .
عدد الصفحات ٣٢أنصار الوحدة الوطنية
عدد الصفحات ٣٣33اأن وحدة ا من الناحية النظرية الأغلبية الساحقة من العرب هم مسلمون سنة ولكن هناك اختلافات في فهم الإسلام وهناك اختلافات اجتهادية وفي العرب هناك فاسدين ومنافقين وعصبيات ومتطرفين إسلاميين ومتأثرين بالعلمانيين وأعداء يتآمرون وسأتطرق إلى وحدة المسلمين السنة من خلال ما يلي: عند أهل السنة والجماعة أكبر وحدة فكرية على 1 وجه الأرض فهم متفقون على عقائد ومبادئ كثيرة لأنهم متفقين على القرآن الكر والاحاديث النبوية ومتفقين على علماء كبار مثل ابن عباس وعبدالله بن مسعود وابن حنبل والشافعي وابن القيم وغيرهم، ولكن عندهم مشكلة في خلط عقائدهم ومبادئهم الواضحة باجتهادات فكرية وسياسية تصيب وتخطئ وعندهم عدم تقبل للاختلافات الاجتهادية وضعف الاتصالات وعدم الاحتكام لأهل العلم، ومما يقلل من الخلاف تحديد المواضيع الاجتهادية والتي منها هل الشورى ملزمة أم لا وهل الديموقراطية هي الشورى الملزمة؟ وهل العمل الحزبي صحيح أم خاطئ؟ وماهي ضوابط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ وما المقصود بالكافر والكفر؟ وهذا يتطلب زيادة الحوارات بين العلماء وغيرهم في هذه المواضيع وتأليف كتب عميقة تشرح وجهات نظر المختلفين بصورة صحيحة ومفصلة مع أن استخدام العقول ومعرفة الواقع من أساسيات الإسلام 2 إلا أن أغلبية المسلمين ضعفاء فيهما فهم يجهلون حقائق سياسية واجتماعية وواقعية وعلمهم في السياسة وغيرها محدود وتقديرهم للمتخصصين فيها ضعيف ولا يأخذون بجدية بالأسباب المادية والعلوم المادية ويطبقون بعض المبادئ الإسلامية بطريقة خاطئة
عدد الصفحات ٣٤