اأن عيد الدويهيس
عدد الصفحات ٢حقوق الطبع حق م وغفر �
عدد الصفحات ٣أنصار الوحدة الوطنية
عدد الصفحات ٥الفهر الفهرس مقدمة ما هي الوطنية؟ من هم أنصار الوحدة الوطنية؟ تقليل الصراعات فوراً التعصب الفكري وحدة المسلمين السنة السلفيون في ميزان العلم أوهام التعصب العرقي من مدرسة الاسلام سراب الوحدة الوطنية الاعتدال والمعتدلون للوحدة أسباب بناء الجسور بين الاتجاهين الإسلامي والليبرالي كتب المؤلف
عدد الصفحات ٦أنصار الوحدة الوطنية
عدد الصفحات ٧7اأن بسم الله الرحمن الرحيم مقدمة ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إاله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أما بعد :- من الطبيعي أن تكون هناك إختلافات فكرية وسياسية وعرقية في أي شعب وأن يكون هناك أعداء يتآمرون ولكن ليس من الطبيعي أن ننسى أهمية الوحدة الوطنية أو نجهل كيف نبنيها أو نتكاسل عن الاهتمام بها ونكاد لا نجد من يعطيها أولوية في عقله ونفسه وأهدافه سواء كان فرداً أو مؤسسة أو غيرهما ونحن وللأسف نركز على ما نختلف به مع الآخرين ونتجاهل ما نتفق به حتى لو كان كبيراً بحجم وطننا ويقول لنا الاسلام والعقول الحكيمة وحقائق الواقع تعاونوا بل اتحدوا فأنتم كوطن وأيضا كأمة في سفينة واحدة تتقاذفها حالياً الأمواج والعواصف وإن إمكانياتنا الهائلة تتحول بالاختلاف الى وسائل تدمير وبوحدتنا تصبح أعمدة بناء. وتطرقت في هذا الكتاب إلى قضايا فكرية وعرقية وسياسية تؤثر في بناء أو هدم الوحدة الوطنية وكلي أمل أن يكون هذا الكتاب دعوة لعمل جمعيات مدنية ومعاهد علمية وهيئات حكومية متخصصة في الوحدة الوطنية وأن نبذل كأفراد ومؤسسات جهود علمية وعملية تثبت أننا من أنصار الوحدة الوطنية وعلينا ألا نقلل من أي جهد حتى لو كان بناء تعاون بين أبناء منطقة أو مدينة أو محافظة ، وأرج أهمية الحب أقوالا وأعمالا في بناء الوحدة الوطنية فإذا أثبتنا أن في قلوبنا كثيراً من
عدد الصفحات ٨8اأن الحب لكل أبناء الوطن بل لكل بني آدم فقد حققنا قفزات كبيرة في الوحدة الوطنية لان الناس تحب وتحترم من يحبها ويريد الخير لها خاصة وأن هذه الصفة النبيلة قادرة بإذن الله على علاج جزء كبير من الغضب والأختلاف والشك والجراح وسنجد كالعادة من يحطم الآمال ويكسر المجاديف ويقول إن الصعوبات كثيرة وأقول لهم وإن الامكانيات هائلة وتعلمنا الكثير خلال الخمسين سنة الماضية . وفي الختام أحب أن أشكر كل من ساعدني في إخراج هذا الكتاب الى حيز الوجود وأسال الله سبحانه وتعالى أن ينفع به كثيرون وأن يجعل عملي خالصاً لوجه الكريم وأسال كل من انتفع بشئ منه أن يدعولي ولوالدي وللمسلمين أجمعين . عيد بطاح الدويهيس الكويت في 29 13
عدد الصفحات ٩9اأن ما هي الوطنية؟ كثيراً م المصطلحات مصطلح الوطني والوطنية وتعالوا نتعمق في هذه المصطلحات من خلال النقاط التالية: مفهوم الانتماء الوطني ومبادئه غير محددة ولا توجد 1 مرجعية علمية تحدد من هو الوطني؟ ومن وطنيته قوية؟ فالانتماء الوطني هو غالباً شيء فطري وطبيعي لأننا عشنا به ولأنه وطن آباءنا وأجدادنا وعندما ما يعيش الفرد في بلد فهو يتأثر بعقائده وثقافته وعاداته ولغته وأرضه فيحبه ويحن إليه إذا ابتعد عنه وتكون له فيه ذكريات وعلاقات وأصدقاء وزملاء وأقارب وإذا نظرنا من ناحية دستورية وقانونية فكل من لديه جنسية دولة هو مواطن سواء عاش أجداده منذ قرون على هذه الأرض أو حصل على الجنسية حديثاً ويعتبر الحصول على الجنسية في بعض الدول سهلاً وفي بعضها صعب وهناك دول تقبل ازدواج الجنسية وأخرى ترفضها وهناك شعوب لا تعتبر فعلياً من حصل على الجنسية مواطن أو تعتبره مواطن من درجة ثانية فعندها الانتماء الوطني مرتبط بالأقدمية أو عرق أو لغة. ويمكن القول بدرجة كبيرة من الصحة أن الوطنية هي انتماء عرقي لشعب لأنه فيه ما في الانتماء القبلي من ملامح فنجد انتماء قبلي ووطني ليست فيهما عنصرية ونجد انتماء عنصري واضح ونجد الفخر والإشعار القبلية والوطنية وأرى أن كل من ينتمي إلى الوطن بالجنسية هو وطني مهما كانت عقائده أو مواقفه السياسية وسواء كان صالحاً أو شريراً ومرتبط بهذا أنه لا يجوز احتكار الوطنية من فئة ونزعها عن فئة أخرى وهذا ينطبق أيضاً على الأفراد. وإذا كان
عدد الصفحات ١٠10اأن الانتماء الظاهري لوطن ينطبق تقريبا ً على كل مواطنيه فان في كل شعب هناك من يبني وطنه وهناك من يهدمه فمن يجتهد في رقي أخلاقه وزيادة رصيده العلمي وإتقان عمله ورفضه للفتن والعنف ليس أبدا مثل من يكذب أو يغش أو يتكبر أو يتعصب لعرق أو ينتخب المرشح السيئ أو يوظف أو يرقي من لا يستحق ظالما ًمن يستحق بل إنني أشك حتى في وطنية من يرمي الأوساخ في الشارع لأن من يحب وطنه لا يجعله قبيحاً وهؤلاء أح النوعين لا يصلحان ليكونا في قافلة المخلصين للوطن وان لم تكن هناك أدلة واضحة تثبت الانتماء الوطني فلا تصدق ما يقولون حتى لو انشقت حلوقهم من ترديد أغاني وطنية لأن من يحب وطنه يعطي أكثر مما يأخذ أما من يأخذ ولا يعطي أو يأخذ أكثر مما يعطي فهذه رابطة منافع لا علاقة لها بانتماء لدين أو وطن وهذا يعني أن كثيرين من أبناء الوطن لا يصلحون لأن يكونوا من المنتمين إلى جبهة الوحدة الوطنية. تعتبرك الحكومة وطنياً ومواطن صالحاً إذا وقفت 2 معها وأيدتها وتشكك المعارضة في إخلاصك الوطني إذا فعلت ذلك وتعتبرك وطنياّ إذا أيدتها ونجد حزب يطلق على نفسه الوطني وفي هذا إيحاء بأن الآخرين ليسوا كذلك أو أنه أكثر وطنية منهم وعند كل شعب حساسية من تأييد أي موقف سياسي يخالف موقف الشعب ويتفق مع دولة أخرى وقد يعتبرون هذا خيانة حتى لو كان الحق مع الغير وأتمنى إبعاد الوطنية عن السياسة وأيضاً إبعادها عن الانتماءات الفكرية فخلط الأوراق يضر ولا ينفع. وتزايد بعض الفئات العرقية أو غيرها في الوطن على أنها أكثر وطنية من غيرها لأنها الأقدم في الهجرة وتبني قوة وطنيتها على رؤية إيجابياتها بل وإضافة إيجابيات وهمية وأيضا رؤية سلبيات غيرها وإضافة سلبيات وهمية ولو سمعت هذه
عدد الصفحات ١١11اأن الفئات آراء الفئات الأخرى فيها لاقتنعت إنهم يرون أن إيجابياتها قليلة وأن سلبياتها كبيرة ولأصابتها صدمة من قبح صورتها في أعين الآخرين وقيل عن المغرور رأس جبل يرى الناس صغار ويرونه صغيرا قال أحد الغربي3 ولكن اسأل ماذا قدمت لوطنك؟ وطنه في حين أن الحب الحقيقي لفرد أو وطن هو أن تعطي وتضحي وهذا ما تفعله الأم مع ابنائها، وأعتبر شخصياً مؤشرات حب الوطن هو أن تعطي أكثر مما تأخذ وأن تحب كل أبناء وطنك وأن ترفض كل أنواع التعصب العائلي والقبلي والعرقي والطائفي والديني وغير ذلك وأن تكون عادلاً في التوظيف والترقيات والانتخابات وأن تكره الفتن وترفضها وأن تنصر الضعيف والمظلوم وأن تبعد المتطرفين والسفهاء عن الساحة الفكرية والسياسية. قال نائب عربي خدم سنين طويلة في المجلس النيابي4 أرى شيء اسمه المصلحة الوطنية كأفراد أو مصالح فئاتهم سواء كانت عوائل أو مناطق أو أعراق أو أحزاب أو جماعات أو غير ذلك، ولا أعتقد أن الصورة سوداوية لهذه الدرجة فمن الطبيعي أن يسعى البعض لمصالحهم كأولوية أو يعتبرون أن هناك جهات أخ وبالتأكيد أن هناك من يهتمون بمصلحة الوطن وقد لاحظت شيئاً مهماً وهو أن كثير من المسئولين وغيرهم يعتبرون أنفسهم مسئولين فقط عن ما يقع ضمن اختصاصاتهم أو مجال اهتمامهم فمثلاً تجد المسئولين عن البحث العلمي في جامعة لا يهتمون إلا بأبحاث الجامعة ولا يهتمون بنظام البحث العلمي على مستوى الوطن ولا ما هي
عدد الصفحات ١٢12اأن أهدافه وهمومه وتجد مدير إدارة في مؤسسة مقتنع بأنه مسئول فقط عن أعمال إدارته وليس من مهمته الاهتمام بالسياسات العامة للمؤسسة، وأدعو أن تتوجه الجهود الكثيرة للاهتمام بالمصالح العامة لما لها من تأثير كبير وهذا ينطبق على كل المجالات. ليس الانتماء للوطن هو الانتماء الوحيد في حياتنا 5 فهناك الانتماء لنفسك وأسرتك وعائلتك وقبيلتك وهناك انتماءك الفكري والسياسي والقومي وغير ذلك. ويجب أن يكون كل انتماء من هذه الانتماءات في مكانه الصحيح وإلا سيحصل تصادم بين بعضها وقد يطغى الانتماء لقبيلة على الانتماء للوطن أو غير ذلك. ولن يتم وضع كل انتماء في مكانه إلا من خلال الانتماء الصحيح للإسلام وهناك من يريد أن يكون الانتماء للوطن هو الأقوى والمسيطر أو يرفض وجود انتماءات فكرية أو عرقية، وهذا خطأ لأن من أسس الوطنية التعايش مع الانتماءات المختلفة وقبولها والسعي للمصالح المشتركة وليس مطلوب من الوطني أن يكون إنسان ضبابي فكرياً وسياسياً أو صامت أو غامض أو يمسك العصا من المنتصف في كثير من المواقف والآراء، ولكن المطلوب أن يركز دائماً على الانتماء الوطني ويبين فوائده وأنه يحقق كثير من المصالح للجميع وعلينا أن نرفض أن نتفرق أو نتعصب بناء على انتماءات مختلفة فإذا حدثتك قبيلتك عن مصلحتها فحدثهم عن مصلحة الوطن ونبه المختلفين فكرياً أن هناك مصالح للجميع في التعاون والأمن والاستقرار. وقد علمنا الله سبحانه وتعإلى أن نعطي الأولوية للمصالح العامة وألا نتفرق قال الله تعالى على المسلمين ألا ينسوا مصالحهم العليا وألا يصنفوا بعضهم على أساس جماعات أو أعراق أو أحزاب سياسية أي تكون هذه اختلافات اجتهادية وطبيعية وأهم منها الوحدة ولتسلط الأضواء على ما يجمعنا مع الآخرين لا ما يفرقنا.
عدد الصفحات ١٣13اأن من هم اأن أنصار الوحدة الوطنية هم فئة قيادية تؤمن بأن في كل شعب نسبة عالية من المخلصين بحاجه إلى تعريفهم بأساسيات الوحدة الوطنية حتى لا يتم تمزيقها نتيجة تطرف فكري أو سياسي أو عرقي أو غير ذلك وهم مقتنعون أن المصالح المشتركة بين أبناء الشعب كبيرة وأن الغالبية الساحقة تريد العدل والأمن والحرية، وأن الصراعات والاختلافات الجذرية تؤدي إلى التنافر والكراهية والتفرق والضعف ولا يوجد فيها غالب ومغلوب وتم اختيار كلمة الأنصار لأنها كلمة غالية عند المسلمين، فأهل المدينة المنورة قاموا بنصرة الرسول صلى الله عليه وسلم والتزموا بواجباتهم الإسلامية ولم يكونوا سلبيين أو محايدين أو لا مبالين، وفي النقاط التالية سأتطرق إلى أهم ملامح وأهداف أنصار الوحدة الوطنية كما أراها وأتمناها: يعطى أنصار الوحدة الوطنية أهمية كبيرة جداً للعلم والعلماء 1 والحكماء والمتخصصين ويطالبون بثورة علمية تزيد من عدد الدراسات العلمية الجادة لقضايانا وطموحاتنا واختلافاتنا وإلى زيادة عدد المتخصصين في عالمنا العربي خاصة في تخصصات محددة تحتاجها التنمية ، فنحن نحتاج دراسات علمية من أساتذة الجامعات والباحثين والموظفين والتجار والمهندسين والمعلمين وغيرهم فيجب أن يكون العلم في حياة الشعوب ونحن بحاجة إلى إنشاء سلطة علمية على مستوى الوطن وفي كل وزارة ومؤسسة وشركة وقد تطرقت في ثلاثة كتب لهذا الموضوع وهي : الاصلاح العلمي أولاً، وأين السلطة العلمية؟، والطريق إلى التقدم العلمي، وهي موجودة على الانترنت. يحب أنصار الوحدة الوطنية كل أبناء الوطن مهما كانت عقائدهم 2
عدد الصفحات ١٤14اأن أو آرائهم السياسية ويريدون الخير حتى للمنحرفين سواء كانوا ظالمين أو فاسدين أو غيرهم، فينصحونهم وليس في قلوبهم كراهية لأحد ولكنهم يكرهون الظلم والفساد والكذب والنفاق ويترجمون حبهم لأقوال وأعمال مختلفة ويدركون أن من يحب الناس سيحبونه ومن يحترمهم سيحترمونه مهما اختلفوا في فكرهم وآرائهم ولا يتعارض الحب مع المطالبة بإبعاد المتطرفين والجهلاء والحمقى والفاسدين عن صناعة الوحدة الوطنية لأنهم لا يصلحون لذلك فساد في عقولهم أو نواياهم. يدرك أنصار الوحدة الوطنية أن للوحدة مؤيدين 3 كثيرين في كل فئات المجتمع وأن في كل فئة معتدلين ومتطرفين ومخلصين وفاسدين إلخ. وأن كثيراً من قلوب المخلصين المعتدلين مشحونة بعوامل الغضب والتنافر وأحياناً الكراهية لهذا الفرد أو تلك الفئة وأن في عقول الكثير منهم معلومات خاطئة أو فهم مشوه لعقائد أو آراء أو مواقف أو نوايا ، فهناك من يرفض أن يتحدث في هذا الموضوع أو ذاك أو يقابل هذا الفرد أو ذاك لأنه مختلف معه فكرياً أو سياسياً أو يعتقد أنه متطرف أو فاسد وهذه الاقتناعات تكونت على مدى عقود وتحتاج صبر وحكمة وفتح أبواب البحث العلمي والحوار الهادئ والتركيز على العقلاء وذوي الاخلاق الرفيعة. يحاول أنصار الوحدة الوطنية أن يبتعدوا عن الشبهات 4 فهم لا يسعون للمناصب أو الأموال وليس لتنظيماتهم المدنية أهداف سياسية ولا يقبلون أن ينتمي لهم من يريد أن يسيطر على أهدافهم أو تنظيماتهم لصالح فئات أخرى في المجتمع ولا يرغبون في الدخول في صراع مع أي طرف بل يركزون جهودهم على التوافق والمصالح المشتركة وأنصار الوحدة ليسوا تنظيم فكري أو سياسي وبعض أفرادها من تنظيمات متفرقة تتنافس فيما بينها ، وليس لأنصار الوحدة قيادة وقد تفشل بعض
عدد الصفحات ١٥تنظيمات الوحدة الوطنية في الالتزام بمبادئها سيعطي أنصار الوحدة الوطنية الأولوية للمجالات 5 الادارية والتعليمية والاقتصادية وليس للعقائدية أو السياسية لأن المجالين العقائدي والسياسي بحاجه إلى رصيد علمي كبير لإصلاحه وتطويره وهو غير متوفر عندهم حالياً وهم مقتنعون أن مجالات الإدارة والتعليم والاقتصاد لها دور كبير في تحقيق التنمية ولها ثمرات كبيرة ومن شأن اعطاء الأولوية لهذه الأمور أن يساهم في صناعة أجزاء هامة من الوحدة الوطنية فالتطوير الاداري سيحقق بإذن الله كثير من العدل في التوظيف والمناصب وسيؤدي التطوير الاقتصادي إلى إشغال الطاقات بالعلم والعمل. لن ينتظر أنصار الوحدة الوطنية الحصول على موافقة من هذا 6 الطرف أو ذاك بل سينطلقون في مبادراتهم وأقوالهم وأعمالهم حتى لو قل المؤيدون وحتى لو سمعوا الكثير من اليائسين يقولون لن تنجحوا لأنهم يدركون أن بعض الاصلاحات تحتاج شهور وبعضها سنوات وأخرى عقود. والمهم أن تبدأ القوافل الصغيرة في الانطلاق إلى الأمام وهم يدركون أن هناك إمكانيات هائلة وفرص كثيرة ونقاط قوة متنوعة في أوطاننا وأمتنا ويعلمون أن إرضاء الناس أو نصفهم غاية لا تدرك وأن هناك نوعيات متعصبة لن تقبل الوحدة الوطنية أو العمل للتنمية وأن هناك كثير من اليائسين الذين لا يتقنون غير التذمر وتوجيه الاتهامات. 15نهــــــاية العلمــــــــــــانيـــــة
عدد الصفحات ١٦أنصار الوحدة الوطنية
عدد الصفحات ١٧17اأن تقليل ال من يريد الوحدة الوطنية عليه أن يعمل ف مختلف القوى الوطنية لأن التعاون والاتحاد والتوافق قوة وتنمية وشعب متفرق ومتصارع هو شعب ضعيف وكثير من الصراعات رئيسية ومبنية على اختلافات جذرية لا اختلافات اجتهادية يمكن التعايش معها وقد تم استخدام التجاهل والتأجيل لعقود ولكنه أسلوب لم ينفع ولم تحل كثير من مشاكلنا بل أصبحنا ندور في حلقة مفرغة بدون أن ننتقل إلى مواضيع وأهداف وأعمال تنفعنا وأوطاننا ولاشك أن بقاء الأوضاع كما هي عليه الآن وإصرار كل طرف على التمسك بآرائه وعدم تقديم تنازلات والاتفاق على مواثيق وإيجاد حلول لما نختلف عليه سواء بالإقناع أو التحكيم أو غير ذلك هو كارثة وطنية لأنه يعني بقاء التفرق والاختلافات والصراعات والضعف وتعالوا نتكلم عن هذا الموضوع من خلال النقاط التالية: في كل بلد في العالم هناك سيطرة فكرية على الدولة سواء الصراع الفكري: –1 كانت هذه السيطرة دينية أو علمانية وهناك تنوع فكري في الشعب وإذا نظرنا للواقع العربي نجد هناك رفض للهوية الفكرية الإسلامية من قبل علمانيين وأقليات دينية وأعداء الأمة وهناك رفض أكبر وأقوى للهوية العلمانية من قبل الأغلبية الساحقة من العرب لأنهم مسلمين ومن يقاوم الفكر الإسلامي في العالم العربي كمن يحرث في البحر خاصة وأننا نشهد ازدياد الوعي الإسلامي وصحوة إسلامية في كل مكان وهي تزداد قوة كل يوم مهما تعرضت إلى عدوان أو انحرافات من داخلها ويمكن القول أنه انتهى تأثير ما كان يوجد من تطرف ومتطرفين أو جمود فكري أو جهل سياسي ولهذا لا حل للخروج
عدد الصفحات ١٨