ٜٛ البحث العلمي النزيو ؛ أساسي اب٤عرفة اب٢ق ة البٍ تعود على طلابها بالنٌ فع، كبٜرتو من أشهى الأ كل لغذاء الفكر كتنمية العقل؛ كلذلك فإف َيػي ؤى أسبابو لأم باحثو أمٍ ره لو اعتباره بُ ني ضج بٜاره كدي نوًٌ قي طي وفو، كالبحث بُ العلوـ الشرعيٌ ة عامةن ، كبُ التفسبّ خاصةن ، من أىم ما بٯبي العتناء بو، كالتعرُّ ؼ على شركطو كآدابو، حبٌ يصٍ في و مى شرى بى وي ، كبٰفظي ركعةى الوحي كجلالو. * * * تمَٔد:
عدد الصفحات ٩٨ٜٜ المُضُع الأَل شرَط المفسِّ ـــر ذنس العلناٛ للنفطس غسّطًا ىُ جنِ لَُا فٔنا ٓأتٕ: أو لً : سلامة العقيدة: فإف مى ن اب٫رى فتٍ عقيدتو يعتقً دي رأيان ؛ بٍي بٰمً لي ألفاظ القرآف عليو ، كليس ب٥م سلفه من الصحابة كالتابعبْ(ُ)، فإذا فى س رى القرآفى أك ؿى الآيات البٍ بٚي الف مذىبى وي الباطل، كحر فها حبٌ تي وافق مذىبو، كمثلي ىذا ل يى طلب اب٢ق فكيف ييطلى بي مً نو! كمً ن ىؤلء فرى ؽي : اب٣وارج ، كالركافض، كاب٤عتزلة ، كغلاة الصوفية، كغبّىم. قاؿ ابن القيم - ربٞو الله - : "ل يي درً ؾي معاب٘ القرآف كل يفهمو إل القلوب الطاىرة، كحراـه على القلب اب٤تلوث بنجاسة البدع كاب٤خالفات أف يناؿ معانيو "(ِ). مثال: قاؿ تعابٔ: (ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ) [ِٕٓ]. قاؿ الزب٨شرم - ربٞو الله - : "كىذا دليله ببٌْه على بٚليد الفي س اؽ"(ّ)، كقد ببُ الزب٨شرم ىذا الدليل على مذىب اب٤عتزلة الذين يى ركٍ فى بٚليد مي رتكب الكببّة، كىم ل بٱل دكف عند أىل السُّ نة. (ُ) مقدمة بُ أصوؿ التفسبّ، ابن تيمية: (صٖٓ). (ِ) التبياف بُ أقساـ القرآف : (صُّْ)، ط. دار الكتاب العربي - ببّكت (ُُْْق). (ّ) الكشاؼ: (ُ/ُِّ).
عدد الصفحات ٩٩ٓٓٔ قال ابن المنير - رحمو الل - في تعقيبو على قول الزمخشري: "كىو يببُ على أف اب٤توع د عليو باب٣لود العوٍ د إبٔ فعل الرٌ با خاصة، كل يي ساعده على ذلك الظاىر الذم استدؿ بو، فإف الذم كقع العود إليو مسكوته عنو بُ الآية، أل تراه قاؿ: (ﭺ ﭻ) فلم يذكر اب٤عي وي د إليو؛ فيي حمل على ما تقد ـ، كأنو قاؿ: كمن عاد إبٔ ما سلى فى ذً كرهي (ﭼ ﭽ ﭾﭿ ﮀ ﮁ ﮂ )، كالذم سلف ذكري هي فعل الربا كاعتقاد جوازه، كالحتجاج عليو بقياسو على البيع. كل شك عندنا - أىل السُّ نة كاب١ماعة - أف من تعاطى معاملةن الربا مي ستى حلان ب٥ا، مي كابرن ا بُ بٙربٲها، مسندن ا إحلاب٥ا إبٔ معارضة آيات اللّ البيٌ نات بٗا يتوبٮو من اب٣يالت ؛ فقد كفر بٍ ازداد كفرن ا، كإذ ذاؾ يكوفي اب٤وعودي باب٣لودً بُ الآيةً من يي قاؿ إنو كافره مي كذٌ به غبّي مؤمن، كىذا ل خلاؼ فيو، فلا دليل للزب٨شرم إ ذن ا على اعتزالو بُ ىذه الآية "(ُ). ومذىب أىل الس نة و الجماع ة أن مرتك ب الكب يرة م ؤمن هيان و، فاس ق بكبيرت و، ول لَّ د في النّ ار إل المش رك: (ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷) [ْٖ]. ثَنيًا: التجرد عن الهوى: فإف اب٥ول بٰمل صاحبو على ني صرة مذىبو كلو كاف باط لان ، كيصرفو عن غبّه كلو كاف حقن ا. قػػاؿ الشػػاطبي - ربٞػػو الله - : "جعػػل الله اتبػػاع اب٥ػػول مضػػادن ا للحػػق، كعػػدٌه قسػػيمن ا لػػو؛ كمػػا بُ قولػػو تعػػابٔ (ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ) [ِٔ]، كقػػػػػاؿ: (ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ) [ْ]،فقػػػػػد حصىػػػػػرى الأمػػػػػر بُ شػيئبْ: الػػوحي كىػو الشػػريعة، كاب٥ػػول ؛ فػلا ثالػػث ب٥مػػا، كإذا كػاف كػػذلك فهمػػا متضػاداف. كحػػبْ توجػػو اب٢ق بُ الوحي توجو للهول ضده "(ِ). (ُ) تفسبّ الزب٨شرم: (ُ/ُِّ)، تعليق ابن اب٤نبّ بُ اب٢اشية. (ِ) اب٤وافقات: (ِ/ُِٗ).
عدد الصفحات ١٠٠ٔٓٔ مثال: قػػػػاؿ اب١ص ػػػػاص - ربٞػػػػو الله - بُ تفسػػػػبّ قولػػػػو تعػػػػابٔ: (ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ) [ٓٓ] :"فيػػو دللػػة علػػى صػػحة إمامػػة اب٣لفػػاء الأربعػػة ؛ لأف الله اسػػتخلفهم علػػػى الأرض، كمك ػػػػن ب٥ػػػػم كمػػػا جػػػػاء الوعػػػػد، كل يػػػدخل فػػػػيهم معاكيػػػػة ؛ لأنػػػو بٓ يكػػػػن مؤمننػػػػا بُ ذلػػػػك الوقت"(ُ)، كإخراج معاكية من تلك الأكصاؼ ليس إل ب٥ول بُ نفسو ، قاؿ د. ب٧يمد حسبْ الػذىبي: "كما كاف أكبٔ بصاحبنا أف يبَؾ ىذا التحامل علػى معاكيػة الصػحابي، كيي فػوٌ ض أمػره إبٔ الله، كل يلػوم مثل ىذه الآيات إبٔ ميولو كىواه"(ِ). ثَلثًا: أن يكون المفسِّر عالمً ا بأصول التفسير وقواعِ دِ هِ : كذلك أف أصوؿ التفسبّ بٗثابة اب٤فتاح لعلم التفسبّ، ك قواعً د البَجيح مفتاح للبَجيح عند التعارضً أك اب١معً ببْ الأقواؿً إذا أمكى نى ذلك، كمراعاة السًٌ ياؽً كالعتبار بعموـً اللفظً ل بٖصوصً السببً ، كأف الأصلى ىو الأخذي بظاىً رً الن صً ، كبٞل اللفظً على أشهرً معانً يوً كغبّ ذلك. رابعًا: أن يكون عالمً ا بِلْديث رواية ودراية: إذ إف أحاديث الرسوؿ ﷺ ىي اب٤بيٌ نة للقرآف، بل قد قاؿ الإماـ الشافعي - ربٞو الله - تعابٔ: "كلٌ ما حكى ػػػػػػم بو رسوؿ الله ﷺ فهو ب٩ا فهمو من القػػػرآف" (ّ)، كقػػػػػػاؿ الإمػػػػػاـ أبٞػػػػد - ربٞو الله تعابٔ - : "السٌ نة تفسر القرآف كتبينو" (ْ). خامسًا: أن يكون عالمًا بأصول الدين: كىو "علم التوحيد" ؛ حبٌ ل يقع بُ آيات الأب٠اء كالصفات بُ التشبيو ، أك التمثيل ، أك التعطيل. (ُ) أحكاـ القرآف ، للجصاص: (ٓ/ُُٗ). (ِ) التفسبّ كاب٤فسركف: (ِ/ُُّ). (ّ) اب٤رجع السابق: (صّٗ). (ْ) اب١امع لأحكاـ القرآف ، القرطبي : (ُ/ّٗ).
عدد الصفحات ١٠١ٕٓٔ سادسًا: أن يكون عالمًا بأصول الفقو: إذ بو يي عرؼ كيف تي ستػى نػٍ بى طي الأحكاـ من الآيات، كيي ستدؿ عليها، كيي عرؼ الإبٝاؿ كالتبيبْ، كالعموـ كاب٣صوص، كاب٤طلى ق اب٤قيٌ د، كدللة النص كإشارتو ، كدللة الأمر كالنهي...، كغبّ ذلك(ُ). س ابعًا: معرف ةٌ بس ائرِ عل ومِ الق رآنِ الك ريمِ : كالناسػػخً كاب٤نسػػوخً ، كأسػػبابً النػػزكؿً ، كاب٤ناسػػباتً ، كالعاـًٌ كاب٣اصًٌ ، كاب٤طلقً كاب٤قيدً ، كالقراءاتً . ثَمنً ا: أن يكون عالمًا بِللغة وعلومها: كالنحو، كالصرؼ ، كالشتقاؽ، كالبلاغة بأقسامها الثلاثة: "اب٤عاب٘، كالبياف، كالبديع"؛ ذلكم أف القرآف الكربٙ نزؿ بلساف عربي مببْ، كىذه العلوـ ب٩ا يي توص لي بو إبٔ معرفة اب٤عبُ ، كخواصٌ البَكيب ، ككجوه الإعجاز فيو. تاسعً ا: معرفةُ الدَّ خِ يل في التفسير: لتجنُّ بً وً ، كالإسرائيلياتً ، كاب٤وضوعاتً ، كبً دى عً بعضً اب٤فسًٌر ينى ، كآراءً أىلً الفً رى ؽً الضالةً . عاشرً ا: دِ قَ ةُ الفَ هْ م: ك البٍ بٛي كًٌ ن اب٤فسًٌر من ترجيح معبُ على آخر، أك استنباط معبُ يتفق مع نصوص الشريعة . كىذه الشركط عزيزةي اب٤ناؿ؛ كب٥ذا بٙرٌ ج كثبّ من الس لف من القوؿ بُ القرآف بغبّ علم ؛ لتمكُّ نً الإبٲاف من قلوبهم، كاستحضارىم اب٣وؼ من الله تعابٔ، كإذا رأيت من بٯبَئ على القوؿ بُ القرآف بغبّ علم؛ فاعلم أنو من نقصً إبٲانو. * * * (ُ) أصوؿ التفسبّ كقواعده، خالد العك: (صُٕٖ).
عدد الصفحات ١٠٢ٖٓٔ المُضُع الثانْ آدابُ المفسِّ ــر ل بٰصيػػل للنٌػػاظر فهػػمي معػػاب٘ الػػوحي، كل يظهػػر لػػو أسػػراره ؛ كبُ قلبػػو بدعػػة، أك كًػػبرٍ ، أك ىػػول، أك حػػبُّ الػػدُّنيا، أك ىػػو علػػى ذنػػب، أك غػػبّ متحقػػق بالإبٲػػاف، أك ضػػعيف التحقيػػق، أك يعتمػػد علػػى قػػوؿً مفسًٌ رو لػيس عنػده علٍػمه أك راجػعه إبٔ معقولػو، كىػذه كي لٌ هػا حي جيػبه كموانػعي بعضػها آكػد مػن بعػض، قػاؿ تعابٔ: (ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ) [ُْٔ]، قػاؿ سػفياف بػن عيينػة - ربٞو الله - : "أي نزً عى عنهم فهم القرآف" (ُ). ككما أف للمفسًٌ ر شركطن ا؛ فإف لو آدابان ينبغي عليو اللتزاـ بها ، كىي كثبّة منها: ُ) حسن النية وصحة المقصد: فإب٭ا الأعماؿ بالنيات، كالعلوـ الشرعية أكبٔ بأف يكوف ىدؼ صاحبها منها اب٣بّ العاـ، كإسداءي اب٤عركؼ لصابّ الإسلاـ، كأف يتطهر من أعراض الدُّنيا؛ ليسدد الله خطاه، كالنتفاع بالعلم بٜرة الإخلاص فيو. ِ) حسن الُْلُق: فاب٤فسًٌر بُ موقف اب٤ؤدًٌب، كل تبلغ الآداب مبلغها بُ النفس؛ إل إذا كاف اب٤ؤدًٌب مثالن بٰيتذل بُ اب٣يليق كالفضيلة، كال كلمة النابيى ةي قد تصرً ؼي الطالب عن الستفادة ب٩ا يسمع أك يقرأ كتقطع عليو ب٦رل تفكبّه. ّ) المتثال والعمل: فإف العلم بٯد قبو لن من العاملبْ أضعاؼ ما بٯد من ب٠ي وًٌ معارفو كدً قة مباحثو، كحسني السبّة بٯعل اب٤فسًٌر قدكة حسنة ب٤ا يي قرٌ ره من مسائل الدين، ككثبّنا ما يي صى دُّ الناس عن تلقي العلم من بٕر زاخر بُ اب٤عرفة ؛ لسوء سلوكو كعدـ تطبيقو. (ُ) تفسبّ ابن أبي حابً: (ٓ/ُٕٔٓ)، رقم الأثر(ِٖٖٗ).
عدد الصفحات ١٠٣ٗٓٔ ْ) تحري الصدق والضبط في النقل: فلا يتكلم أك يكتب إل عن تثبُّ تو ب٤ا يركيو حبٌ يكوف بُ مأمن من التصحيف كالل حن. ٓ) التواضع ولِ ين الجانب: فالص لى في العلمي حاجزه حصبْ بٰي وي ؿ ببْ العابًٓ كالنتفاع بعلمو. ٔ) عزة النفس : فمن حق العابًٓ أف يبَى ف ع عن سى فى اسً فً الأمور، كل يغشى أعتاب اب١اه كالسلطاف كالسائل اب٤تكفف. ٕ) الجهر بِلْق: فأفضل اب١هاد كلمة حق عند سلطاف جائر. ٖ) حسن السَّ مْ تِ : الذم ييكسب اب٤فسًٌر ىيػٍ بى ةن ككقارنا بُ مظهره العاـ كجلوسو ككقوفو كمشيتو دكف تكلٌ ف. ٗ) الأنة والروية: فلا يسرد ال كلاـ سردنا، بل يي فصًٌلو، كيببْ عن ب٨ارج حركفو. َُ) تقديم من ىو أولى منو: فلا يتصدل للتفسبّ بٕضرَم كىم أحياء، كل يغمطهم حقهم بعد اب٤مات، بل يي رشد إبٔ الأخذ عنهم كقراءة كتبهم. ُُ) حسن الإعداد وطريقة الأداء: كأف يبدأ بذكر سبب النزكؿ ، بٍ معاب٘ اب٤فردات كشرح البَاكيب، كبياف كجوه البلاغة كالإعراب الذم يتوقف عليو بٙديد اب٤عبُ، بٍ يي ببْ اب٤عبُ العاـ، كيصلو باب٢ياة العامة البٍ يعيشها الناس بُ عصره، بٍ يأبٌ إبٔ الستنباط كالأحكاـ. ُِ) استشعار جلالة ىذا العلم: فعلم التفسبّ من أجل العلوـ، ذكر الشوكاب٘ بُ تفسبّه : "... فإف أشرؼ العلوـ على الإطلاؽ ، ك أكل ىا بالتفضيل على الستحقاؽ ، كأرفعها قدرن ا بالتفاؽ، ىو علم التفسبّ ل كلاـ القوم القدير "(ُ)، كىذه الفكرة - كىي جلالة علم التفسبّ كعلو مكانتو - إف امتبت بها نفٍ سي طالب العلم؛ دفعتو إبٔ مضاعفة جهده، كحث ػتٍ وي على مواصلة ليلو بنهاره بُ البحث ، كالدرس، كالتنقيب، كجعلت التعب لديو راحة ، كحوٌ لت أبٓىى اب٢رماف من النوـ كالطعاـ كاب٤سرات إبٔ لذة؛ لأف السعي إبٔ الغايات يكوف (ُ) الشوكاب٘، فتح القدير اب١امع ببْ فبِ الركاية كالدراية من علم التفسبّ: (ُ/ُٕ) بتصرؼ، كقريبه من ذلك ما ذكره البيضاكم بُ مقدمة تفسبّه، أنوار التنزيل كأسرار التأكيل، للإماـ البيضاكم: (ُ/ّ).
عدد الصفحات ١٠٤٘ٓٔ بٕسب أبٮيتها كقيمتها(ُ). ُّ) الجدّ والمُ ثابرة في طلب ىذا العلم: كما كاف يفعػل سػلفنا الصػابّ الػذين ضػربوا أركع الأمثلػة بُ الطلب، كعيرفوا بالدٌ قة كالتحرٌم، مهما كابى دي كا بُ سػبيل ذلػك مػن مشػقة، قػاؿ ابػن عبػاسو - رضي الله عنهما - : "مىكىثٍتي سػنتبًْ أي ريػدي أف أسػأؿى عمػر عػن اب٤ػرأتىبْ اللٌتػبْ تظػاىرىتا على رسوؿ الله ﷺ، ما بٲنعبِ إل مهابتيو، فسألتيو فقاؿ: بٮػا حىفٍصػة كعائشػة". كقػاؿ عكرمػةي بُ قولػػػػػو عػػػػػز كجػػػػػل : (ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ) [ََُ]: "طلبػػتي اسػػم ىػػذا الر جيػػل الػػذم خػػرج مػػن بيتػػو مهاجًرنا إبٔ الله كرسولو أربػعى عشػرةى سػنةن حػبٌ كجدتيػو". كقػاؿ ب٦اىػد - ربٞػو الله - : "أحػبٌ اب٣لق إبٔ الله تعابٔ، أعلمهػم بٗػا أينػزًؿ"، كقػاؿ اب٢سػن - ربٞػو الله - : "كالله مػا أنػزؿى الله آيػةن إل أىحػب أف ييعلػمى فػيمى أينزًلىػتٍ كمػا يىعػبِ بهػا ". كقػاؿ الشػعبيُّ - ربٞػو الله - : "رحىػلى مسػركؽه إبٔ البصػػرة بُ تفسػػبًّ آيػػةو، فقيػػل لػػو: إف الػػذم يفسًٌػػريىىا رحػػ لى إبٔ الشػػاـ، فتجه ػػز كرىحىػػلى إبٔ الشاـ، حبٌ عىلًمى تػىفٍسًبّىىىا "(ِ). ُْ) الستعانة بِ﵁ تعالى على فهم كلامو: إذا كاف علٍػمي التفسػبّ مػن أجػلًٌ العلػوـ كأشػرفها؛ فإنػو مػػػن أجػػػلًٌ الػػػنٌ عم كأعظمهػػػا؛ لػػػذا ينبغػػػي علػػػى كػػػلًٌ مػػػن طىػػػرىؽى ىػػػذا البػػػابى أف يسػػػتعبْى بالعزيػػػز الوىػػاب، كأف يتوج ػػػو إليػػو سػػػبحانو بإخػػلاصو كب٘ػػػرُّدو كػػػي يفػػتحى عليػػػو كيبصًٌػػرىهي ب كلامػػػو تعػػػابٔ، فالعلمي كالفهمي فضله إب٥ي ، كاب٢كمةي عطػاءه رباب٘ ، قػاؿ بعػض السػلف : "فػإذا أقبلػتى علػى اللهً تعابٔ بصدؽً نيةو كرغبةو لفهمً كتابً وً باجتماعً ىىػمٌو مي تػىػوى كلا عليػوً أى ن ػوي ىيػوى الػذم يفػتحي لػك الفهػمى ل على نفسً كى فيما تطلبي كل بٗا لى زً ـى قلبىػكى مًػنى الػذكرً ؛ بٓ بٱيبٍػك مػن الفهػمً كالعقػلً عنػو إً فٍ شاءى اللهي ". (ُ) ب٧يمد بن لطفي الصباغ، بٕوث بُ أصوؿ التفسبّ اب٤كتب الإسلامي ط.ُ (َُْٖق):.(صَِ). (ِ) القرطبي، اب١امع لأحكاـ القرآف، اب٤قدمة: باب ما جاء بُ فضل تفسبّ القرآف كأىلو" (ُ/ٗٓ).
عدد الصفحات ١٠٥ٙٓٔ المُضُع الثالث القُاعد التي يحتاج إلًّا المفسِّ ــر كما أف ب٤عرفة القواعػد الفقهيٌػة كالقواعػد اللغويٌػة أبٮيػة بالغػة، كػذلك ب٤عرفػة القواعػد التفسػبّية؛ لػذا اعتبُ العلماء بهذه القواعد كبٛثٌلػوا بهػا بُ كتػبهم، كعيػبِ بعػض اب٤تقػدمبْ كاب٤تػأخرين بٔمعهػا، كتأصػيلها، كتطبيقاَا، كفيما يلي نتحدث عن ىذه القواعد، كني فصًٌ لي القوؿ بُ بعضها. تعسٓف قْاعد التفطير ّبٔاٌ أٍنٔتَا ّمصادزٍا: أو لً : القواعد لغةً : بٝعي قاعدة، كىي الأساسي الذم ييببُى عليو، ك كلُّ قاعدة تي عػدُّ أصػلان ب٤ػا فوقهػا، ومعنى القواعد اصطلاحً ا: ىي: "كلُّ حكمو كي لٌػيٌو يػيتػىع ػرؼي مًػنٍ خًلالًػوً علػى أحكػاـً مػا ينػدرجي بٙتىػوي مًػنٍ جيزٍئًي اتو ". وقواعدُ التفسيرِ ىِيَ : "أحكاـه كلٌ يٌ ةه تي عبْي على فهمً القرآفً كاستنباطً أحكامًوً ". ثَنيً ا: أهميته ا: كل بػػد ب٤ػػن طىػػرىؽى باىبى التفسػػبًّ أف يكػػوف علػػى درايػػةو بقواعًػػدًهً الػػبٍ ييسٍتىضىػػاءي بهػػا بُ ىػػذا الطريق ؛ فمن خلاب٥ا يسبّي اب٤فسًٌر علػى بيًٌنػةو مػن أمػرًهً، كيسػتعبْي بٗعرفتًهىػا علػى فهػمً كػلاٌ ـً اللهً كاسػتخلاصً اب٤عػػاب٘ كاسػػتنباطً الأحكػػاـً كالوقػػوؼً علػػى العًػػبرىً كالفوائًػػدً، كيتجن ػػبي الأخٍطىػػاءى الػػبٍ كىقىػػعى فيهػػا بعػػضي اب٤فسًٌػػر ين. قػػػاؿ الإمػػػاـ الزركشػػػيُّ - ربٞػػػػو الله - : "كمعلػػػوـه أف تفسػػػبّىه يكػػػػوفي بعضيػػػوي مػػػن قبيػػػػلً بىسٍػػػطً الألفػػػاظً الػػػػوجيزةً ككىشٍػػفً معانيهػػا، كبعضيػػوي مػػن قبيػػلً تػػرجيحً بعػػضً الحتمػػالتً علػػى بعػػضو لبلاغتًػػوً كليطٍػػفً معانًيػػو ؛ كب٥ػػذا ل ييسٍػػتػىغٍبُى عػػن قػػانوفو عػػاـٌو يػيعىػػو ؿي بُ تفسػػبًّهً عليػػو كيػيرٍجىػػعي بُ تفسػػبّه إليػػو : مًػػنٍ معرفػػةً مفػػرداتً ألفاظًػػوً ك مركب اًَىػػا، كسياقًوً ، كظاىًرًهً ، كباطًنًوً ، كغبًّ ذلكى ب٩ا ل يدخلي بٙتى الوىمً ، كيدًؽُّ عنو الفهمي ". (ُ) كبَ ىذا تتفاكتي الأذىػافي كتتسػابقي بُ النظػرً إًليػوً مسػابقةي الرًٌىىػافً ، فىمىػنٍ سىػابىقى بًفىهٍمًػوً كىرىاشىػقى كىبًػدى (ُ) البيتي لبن اب٤عتزًٌ، كالأىحىادًيثي القًصىاري: اب١امًعىةي اب٤يفًيدىة، الزبيدم، تاج العركس: (ُ/َّْٔ).
عدد الصفحات ١٠٦ٚٓٔ الر مًي ةً بًسىهٍمًوً ، كآخري رىمىى فىأىشٍوىل كىخىبىطى بُ الن ظىرً خىبٍطى عىشٍوىا، كما قيل: كأينى الدقيقي ؟ ثَلثًا: مصادرىا: كىػذه القواعػدي بٲي كػني الرُّ جػوعي إليهػا كاستخلاصيػها مػن القػرآفً الكػربًٙ فهػو اب٤صػدري الأكؿي للتفسبّ، فالقرآفي يي فسٌ ري بعضيػوي بعضنػا، بٍ مػن السُّػنةً كىػي الشػارحةي للقػرآف، بٍ بالرجػوعً إبٔ أقػواؿً الصحابةً كالتابعبْ، فلهػم القػدـي الراسػخي بُ فهػمً كتػابً الله تعػابٔ كاسػتنباطً أحكامًػوً كاسػتخلاصً ديرىرًهً، إضػػافةن إبٔ كتػػبً أصػػوؿً الفقػػوً كاللغػػةً فهػػي مػػن اب٤صػػادر الأساسػػية بُ اسػػتمداد القواعػػد كاستخلاصًػػها، كػػذلك الرجػػوعي إبٔ كتػػب التفسػػبًّ كبٝػػعً القواعػػدً الػػواردةً بُ مقػػدماًَىا أك اب٤بثوثػػةي بُ ثناياىػػا، فضػػلان عػػن الرجوعً إبٔ كيتيبً علػوـً القػرآفً فقػد حىػوىتٍ الكثػبّى كالكثػبّى مػن تلػك القواعػدً اب٤همػةً، كػذلك الرجػوعي إبٔ الكتبً البٍ تناكلتٍ مناىجى اب٤فسًٌر ين، كاب٘اىاًًَمٍ بُ التفسبًّ ، كمن الكتب البٍ اشتملت علػى بٝلػة مػن القواعد: إيثار اب٢ق على اب٣لق لبن الوزير : ب٧يمػد بػن إبػراىيم الػوزير اليمػاب٘ (ت: َْٖق)، حيػث عقػد فصلان كاملان بعنواف: "الإرشاد إبٔ طريق اب٤عرفة لصحيح التفسبّ ". التيسبّ بُ قواعد علم التفس، للكافيجي: ب٧يمد بن سليماف (ت: ٕٖٗق). القواعػػداب٢سػػاف لتفسػػبّ القػػرآف ، للشػػيخ عبػػدالربٞن بػػن ناصػػر السػػعدم (ت: ُّٕٔق)، كقػػد اشتمل مع قواعد التفسبّ على بٝلة من الفوائد كاللطػائف الػػمي عينة علػى فهػم كتػاب الله تعػابٔ ، كاستخلاص الأحكاـ كالعً برى . أصوؿ التفسبّ كقواعده، للشػيخ خالػد بػن عبػدالربٞن العػك: كقػد أكرد عديػدن ا مػن القواعػد، إبٔ جانب تناكؿ بعض موضوعات علوـ القرآف . قواعػػػد التػػػدبر الأمثػػػل لكتػػػاب، للشػػػيخ عبػػػدالربٞن حسػػػن حبنكػػػة اب٤يػػػداب٘، كقػػػد ضػػػم نو العديد مػن القواعػد إبٔ جانػب الفوائػد الػبٍ نقلهػا عمػن سػبقو أك استخلصػها مػن خػلاؿ تػدبره لكتاب الله تعابٔ كمعرفتو باللغة العربية . قواعد التفس: بٝعن ا كدراسة : للشيخ خالد بن عثماف السٌ بت، كىذا الكتاب من أبٝػع الكتػب بُ ىػػذا البػػاب، حيػػث اشػػتمل ىػػذا الكتػػاب الػػذم يقػػع بُ ب٦لػػدين علػػى (َّٖ) قاعػػدة، منهػػا
عدد الصفحات ١٠٧ٛٓٔ (َِٖ) قاعدة أصلي ة، ك(ََُ) قاعدة تى بعي ة تقريبن ا، استنبطها من بطوف كتب الأصوؿ كاللغة كالتفسبّ. قواعػػد البَجػػيح بػػاب٤فسًٌػػر ين للشػػيخ الػػدكتور حسػػبْ اب٢ػػربي، كىػػو دراسػػة لقواعػػد البَجػػيح مػػن خلاؿ "جامع البياف" للطبرم، ك"ا﵀رر الوجيز " لبن عطية، ك"أضواء البياف" للشنقيطي. كقواعػد التفسػبّ بٲكػن الرجػوع إليهػا أيضنػػا: بُ بعػض مقػدمات كتػب التفسػبّ ، كبٲكػن اسػػتخراجها من ثناياىا، كقد قاـ بعض الباحثبْ بُ رسػائل جامعيٌػة بٔمػع القواعػد مػن أمٌ هػات كتػب التفسػبّ، كمػن كتب علوـ القرآف، فض لان عم ا بٲكن بٝعو من كتب أصوؿ الفقو ، كالقواعد الفقهية، ككتب اللغة . القاعدة الأولى: كلّ عامٍ يبقى على عمومو حتَّ يأي ما ُ صِّ صُّ وُ : بٗعبُ أف لفظ الآية الذم بٰتمل أكثر من معبُ يي فس ر بكلًٌ ىذه اب٤عاب٘ حبٌ يقوـ دليل على بٚصيص أحدىا دكف الباقي، قاؿ الطبرم - ربٞو الله - : "غبّي جائزو ادًٌ عاءي خصوصو بُ آية عاـه ظاىرىا إل بٕجة بٯب التسليم ب٥ا "(ُ)؛ أم: أف اب٣بر على عمومو؛ حبٌ يأبٌ ما بٱي صصو. أمثلة تطبيقية: المثال الأول: قولو تعابٔ: (ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ) [ّ]. قيل: آدـ ككلده كقيل: إبراىيم ككلده. كقيل: عاـه بُ كلًٌ كالد كما كلد. قاؿ ابن جرير الطبرم - ربٞو الله - : "كالصواب من القوؿ بُ ذلك ما قالو الذين قالوا: إف الله أقسم بكلٌ كالدو ككلده؛ لأف الله عم كلٌ كالدو كما كلد". كغبّ جائز أف بٱي ص ذلك إل بٕجة بٯب التسليم ب٥ا من خبر، أك عقل، كل خبر بٖصوص ذلك، كل بي رىاف بٯب التسليم لو بٖصوص و، فهو على عمومو كما عم و"(ِ). (ُ) الطبرم، جامع البياف: (ُ/َٖٓ). (ِ) اب٤رجع السابق: (َّ/ُِٓ).
عدد الصفحات ١٠٨ٜٓٔ المثال الثاني: قولو تعابٔ: (ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ) [ُُٔ]. قاؿ أبو جعفر: اختلف أىل التأكيل بُ تأكيل ذلك: فقاؿ بعضهم: معبُ ذلك: مي طيعوف. ك قاؿ آخركف: معبُ ذلك: كل لو مقركف بالعبودية. كقاؿ آخركف: كل لو قائمه يوـ القيامة. كلًػ "القنوت" بُ كلاـ العرب معاف: أحدىا الطاعة، ك الثاب٘ القياـ، كالثالث: الكفُّ عن الكلاـ كالإمساؾ عنو. كأكبٔ معاب٘ "القنوت" بُ قولو: (ﮱ ﮲ ﮳ )، الطاعة كالإقرار ﵁ بالعبودية، بشهادة أجسامهم بٗا فيها من آثار الص نػٍ عى ةً ، كالدللة على كحدانية الله ، كأف- تعابٔ ذكره - بارئها كخالقها ؛ كذلك أف الله جل ثناؤه أكذى بى الذين زعموا أف ﵁ كلدن ا بقولو: (ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ)، مي لٍ كن ا كخلقن ا. بٍ أخبر عن بٝيع ما بُ السماكات كالأرض أنها مي قرًٌ ة بدللتها على ربها كخالقها، كأف الله تعابٔ بارئها كصانعها ، كإف جحد ذلك بعضهم، فألسنتهم مي ذٍ عً نى ةه لو بالطاعة، بشهادَا لو بآثار الص نعة البٍ فيها بذلك، كأف اب٤سيح أحدىم، فأبٗ يكوف ﵁ كلدن ا كىذه صفتو؟ كقد زعم بعض من قصرت معرفتو عن توجيو ال كلاـ كًجٍهتىو، أف قولو: (ﮱ ﮲ ﮳ )، خاصة لأىل الطاعة كليست بعامة، كغبّ جائز ادٌ عاء خي صوصو بُ آية عاـ ظاىرىا ، إل بٕجة بٯب التسليم ب٥ا(ُ). القاعدة الثانية: العبِة بعموم اللفظ ل بخصوص السبب: إذا قيل بُ آية: إنها نزلت بُ كذا، فهذا ل يعبِ أنها تيقصى ري على ىذا السبب، بل اب٤راد ىنا الألفاظ، كلذا تي عم م ىذه الألفاظ كإف كاف السبب خاصا ا. (ُ) اب٤رجع السابق: (َّ/ُِٓ).
عدد الصفحات ١٠٩ٓٔٔ أمثلة تطبيقية: المثال الأول: قولو تعابٔ: (ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ) [:ّ] قيلنزلت بُ العاص بن كائل السهمي. كقيل: نزلت بُ عقبة بن أبي معيط. كقيل: نزلت بُ بٝاعة من قريش. قػػػػػػػػػاؿ ابن جرير الطبرم: "كأكلػػى الأقػػػواؿ بُ ذلك عندم بالصواب أف يي قػػػػػػػاؿ: إف الله - تعابٔ ذًكٍريه - أخبر أف مي بٍ غً ضى رسوؿ الله ﷺ ىو الأقلٌ الأذؿٌ اب٤نقطع عى قً بي و، فذلك صً فى ة كلٌ من أبغضو من الناس، كإف كانت الآية نزلت بُ شخص بعينو "(ُ). المثال الثاني: قولو تعابٔ: (ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ) [:ُٗ] قاؿ الشنقيطي "كالآية البٍ ب٫ن بصددىا كإف كانت بُ اب٤نافقبْ، فالعبرة بعموـ اللفظ ل بٖصوص الأسباب"(ِ). قاؿ ابن تيمية - ربٞو الله - : "كمثل ذلك قوب٥م: ىذه الآية نزلت بُ كذا ... بٓ يقصدكا أف حي كم الآية ب٨تصه بأكلئك دكف غبّىم؛ فإف ىذا ل يقولو مسلم، كل عاقل على الإطلاؽ "(ّ). القاعدة الثالثة: اختلاف القراءات في اآتية يُ عدِّ دُ معانيها: ل بٱٍ لي و اختلاؼ القراءات من حالت بْ: الأولى: أف يكوف الختلاؼ بُ كجوه النُّ طق باب٢ركؼ كاب٢ركات ، كالإظهار، كالإدغاـ، كالإمالة، (ُ) تفسبّ الطبرم: (ِ/ّٗٓ). (ِ) الشنقيطي، أضواء البياف: (ُ/ُُّ). (ّ) ابن تيمية، مقدمة بُ أصوؿ التفسبّ: (ْْ).
عدد الصفحات ١١٠ٔٔٔ كاب٤د، كب٫و ذلك، كىذا ل تعلُّ ق لو بالتفسبّ كببّ. الثانية: أف يكوف الختلاؼ بُ ال كلمات، أك اختلاؼ اب٢ركات الذم يي ؤدًٌ م إبٔ اختلاؼ اب٤عبُ، كىذا لو تأثبّ بُ التفسبّ. فإف الختلاؼ بُ القراءات يي ؤدم إبٔ تى عدُّ د اب٤عاب٘ لآيية، فلً كي لًٌ قراءة معناىا اب٣اصٌ بها. قاؿ ابن تيمية - ربٞو الله - : "القراءتبْ كالآيتبْ ، فزيادة القراءات لزيادة الآيات ".(ُ) ك قاؿ ابن عاشور - ربٞو الله - : "على اب٤فسًٌر أف يي ببٌْ اختلاؼ القراءات اب٤تواترة ؛ لأف بُ اختلافها توفبّن ا ب٤عاب٘ الآية غالبن ا، فيقوـ تعدد القراءات مقاـ تعدد كلمات القرآف ".(ِ) أمثلة تطبيقية: المثال الأول: قاؿ تعابٔ: (ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹﯺ) [البقرة ِٗٓ]. القراءات في قولو تعا(ﯶ): قرأ ابن كثبّ كنافع كأبو عمرك كيعقوب: (نػينٍشًريىىا) بالرٌ اء، كىقػىرىأى عىاصًم، كىابٍن عىامر ، كىبٞىٍزىة، كىالٍكً سىائًيٌ: (نػينٍشًزيىىا) بالزٌ ام.(ّ) الجمع بين القراءتين: حاصل القراءتبْ أف الله ببْ كيفية إحياء اب٤وتى، كذلك بإحياء العظاـ كبعثها من موَا الذم كانت فيو كما دل ت عليو القراءة بالراء، كبي نت القراءة بالزام كيفية إحياء العظاـ، كذلك برفع بعضها إبٔ بعض حبٌ الٍ تى أى مى تٍ ، فضى مً ن الله تعابٔ اب٤عنيبْ بُ القراءتبْ . كبُ ىذا يقوؿ الداب٘ - ربٞو الله - : "الػمي راد بهاتبْ القراءتبْ بٝيعنا ىي العظاـ، كذلك أف الله تعابٔ أنشرىا ، أم: أحياىا، كأنشزىا أم : رفع بعضها إبٔ بعض حبٌ الٍ تى أى مى تٍ ، فأخبر سبحانو أنو بٝع (ُ) ابن تيمية، إقامة الدليل على إبطاؿ التحليل: (ّ/ّٕٗ). (ِ) ابن عاشور، التحرير كالتنوير: (ُ/ٓٓ). (ّ) الداب٘، الأحرؼ السبعة للقرآف : (ُ/ُٖٗ).
عدد الصفحات ١١١ٕٔٔ ب٥ا ىذين الأمرين من إحيائها بعد اب٤مات كرفع بعضها إبٔ بعض؛ لً تػى لٍ تى ئً م، فضمن تعابٔ اب٤عنيبْ بُ القراءتبْ ؛ تنبيهنا على عظيم قدرتو".(ُ) المثال الثاني: قولو تعابٔ: ﴿ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﴾ [الطور:ُِ]. القراءات في قولو تعا: ﴿ﮇ ﮈ ﮉ﴾: قرأ أبو عمرك : ﴿كأى تػٍ بػى عٍ نى اىي م﴾ بقطع اب٥مزة كفتحها ، كإسكاف التاءً كالعبًْ ، كني وفو كألفو بعدىا، كقرأ الباقوف بوصل اب٥مزة ، كتشديد التاء، كفتح العبْ، كتاءو ساكنة بعدىا. ﴿ﮈ﴾: قرأ البصرياف كابن عامر بألف على اب١مع، كقرأ الباقوف بغبّ ألف على التوحيد ، ككسر التاء أبو عمرك كحده ، كضمها الباقوف.(ِ) الجمع بين القراءتين: إن القراءتين كاآتيتين ، وبِلتدبُّر فيهما نُ لاحظ دللتهما على نوعين من الأبناء: الأبناء البالغين هيانهم بأنفسهم: بُ قراءة من قرأ: ﴿ﮇ ﮈ﴾، فهذا من حق البالغبْ الذين تصًٌ حُّ نً سٍ بةي فً عٍ لً الأتباع إليهم. الأبناء الصغار هيان آبِئهم: بُ قراءة من قرأ : (ك أتبعناىم ذرياَم ) فهذا بُ حق الصغار الذين أتبعهم الله بآبائهم بُ الإبٲاف حكمنا. كيي ؤيد ىذا ما ركم عن ابن عباس - رضي الله عنهما - حيث قاؿ: "إف كاف الآباء أرفع درجة من الأبناء؛ رفع الله الأبناء إبٔ الآباء، كإف كاف الأبناء أرفع درجة من الآباء ؛ رفع الله الآباء إبٔ الأبناء"(ّ). (ُ) اب٤رجع السابق: (ُ/ُّ-ُْ). (ِ) ابن اب١زرم، النشر بُ القراءات العشر: (ِ/ُْٕ). (ّ) حادم الأركاح إبٔ بلاد الأفراح: (صّٖٗ).
عدد الصفحات ١١٢ٖٔٔ القاعدة الرابعة: المعنى تلف بِختلاف رسم الكلمة: فقد يكوف لبعض الكلمات أكثر من معبُ إل أف رب٠ها بُ اب٤صحف يي رجًٌ حي أحد اب٤عنيبْ. المثال الأول: قولو تعابٔ: (ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ) [:ٔ] قيل بُ (ل) قولف الأكؿ: أنها نافية. الثاب٘: أنها ناىية. كيبَجح الأكؿ؛ لأف رسم ( ﯗ) بُ اب٤صحف بإثبات الألف اب٤قصورة، كالفعل اب٤ضارع إذا تقدمت عليو (ل) الناىية جزمتو، فإذا جي زـ كبُ نهايتو حرؼ علٌ ة حيذًؼ، كلػم ا كاف حرؼ العلة ىنا غبّ ب٧ذكؼ؛ دؿ على أفٌ (ل) ىنا غبّ ناىية. قاؿ القرطبي: "كالأكؿ ىو اب٤ختار، أم: كونها نافيةػ؛ إف الستثناء من النهي ل يكاد يكوف إل مؤقتن ا، كأيضن ا فإف الياء مي ثبتة بُ بٝيع اب٤صاحف، كعليها القر اء."(ُ) المثال الثاني: قولو تعابٔ: (ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ) [:ّ]. بُ الضمبّ (ىم(ﯡ) ك(ﯣ) قولف: الأول: أنو يعود على الناس، كيكوف الضمبّ بُ موضع نصب. كيكوف اب٤عبُ: إذا كاؿ اب٤طفف وف الناس، أك كزف اب٤طففوف للناس. الثاني: أنو يعود على كاك اب١ماعة بُ كالوا ، ككزنوا، كيكوف الضمبّ بُ موضع رفع مؤكد لواك اب١ماعة. كيكوف اب٤عبُ: إذا كاؿ اب٤طففوف ىم، كإذا كزف اب٤طففوف ىم. (ُ) تفسبّ القرطبي: (َِ/ُٗ).
عدد الصفحات ١١٣