ٛٔ
عدد الصفحات ١٨ٜٔ أهداف الوحدة: يُ توقع من الدارس بعد إنهائو ىذه الوحدة أن: (ُ) يشرح مفهوـ التفسبّ لي غةن كاصطلاحن ا. (ِ) يي وضًٌ حي فائدة أصوؿ التفسبّ. (ّ) يوضح فضل علم التفسبّ. (ْ) يي فرًٌؽي ببْ التفسبّ كالتأكيل. (ٓ) يشرح مفهوـ أصوؿ التفسبّ. (ٔ) يي ناقش نشٍ أى ةى التفسبّ، كمراحل تطوره. (ٕ) يي ناقش طرؽ التفسبّ. (ٖ) يي فرًٌ ؽ ببْ التفسبّ باب٤أثور كالتفسبّ بالرأم. (ٗ) يي وضح أبرز اب٤ؤلفات بُ كي لًٌ طريقو من طي رً ؽ التفسبّ. م فر د ات الوحدة: الموضوع الأول: التعريف بالتفسبّ ، كبياف مكانتو كفضلو. الموضوع الثاني: نشأةي التفسبّ، كمراحل تطوره . الموضوع الثالث: طي رؽ التفسبّ. الموضوع الرابع: مناىج اب٤فسًٌر ين. عدد المحاضرات: الدبلوـ: (ِْ) ب٧اضرة . الدبلوـ العابٕ: (ُِ) ب٧اضرة .
عدد الصفحات ١٩ٕٓ التفسبّي من أجى لًٌ علوـ الش رً يعة، كأرفعي هى ا قدرنا، كىو أشرؼ العلوـ موضوعنا كغرضنا كحاجةن إليو؛ لأف موضوعو كلاـ الله تعابٔ الذم ىو يػي نػٍ بي وع كي لٌ حكمة، كمعٍ دً في كلٌ فضيلة؛ كلأف الغرض منو ىو العتصاـ بالعركة الوثقى، كالوصوؿ إبٔ السعادة اب٢قيقية، كإب٭ا اشتدت اب٢اجة إليو؛ لأف كلٌ كماؿ ديبِ أك دنيوم ل بد كأف يكوف موافقنا للشرع، كموافقتو على العلم بكتاب الله(ُ)؛ كب٥ذا عظ م الله ب٧لٌ و بقولو: (ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯶ ) [ِٗٔ]، قيل: ىو تفسبّ القرآف، كقاؿ تعابٔ: (ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ) [ٓ]، قاؿ اب٤فسًٌر كف: أم علم معانيو ، كالعمل بها(ِ). * * * (ُ) السيوطي، الإتقاف بُ علوـ القرآف: (ِ/ُٕٓ). (ِ) ابن عطية، ا﵀رر الوجيز: (ُ/ّْ). تمَٔد:
عدد الصفحات ٢٠ٕٔ المُضُع الأَل التعرِف بالتفسير َبّاى مكانتٌ َفضلٌ تعسٓف التفطير في اللػ٘ ّالاصطلاح: التفسير في اللغة: فَ سَ رَ : الفاء كالسبْ كالراء كلمةه كاحدةه تدؿُّ على بيافً شيءو كإيضاحً وً (ُ)، كقولو عز كجل : (ﭗ ﭘ ) [ّّ]، أم: أحسن تفصيلان ، ك الفىسٍري كشف الػميغىطٌى، كالتػ فٍسبّ كىشف الػميراد عن اللفظ الػميشٍ كل(ِ). كقػػاؿ الر اغػػب - ربٞػػو الله - : "الفى سٍػػري كالس ػػفٍ ري : يتقػػارب معنابٮػػا كتقػػارب لفظيهمػػا ، لكػػن جي عًػػل الفسر لإظهار اب٤عبُ اب٤عقوؿ... كجي عً ل السفر لإبراز الأعيػاف لببصػار ، فقيػل سػفرت اب٤ػرأة عػن كجههػا كأسفر الصبح"(ّ). فمعبُ التفسبّ يشمل: البياف، كالإيضاح، كالكشف. التفسير في الصطلاح: للعلماء بُ تعريف التفسبّ اصطلاحن ا أقواؿه عديدةه ، منها: قوؿ الزركشي - ربٞو الله - : "علم ييفهم بو كتاب الله اب٤نزؿ على نبيو ب٧يمد ﷺ كبياف معانيو، كاستخراج أحكامو كحً كى مو"(ْ). (ُ) ابن فارس، مقاييس اللُّغةً: (ْ/َْٓ). (ِ) ابن منظور، لساف العرب: (ٓ/ٓٓ). (ّ) الزركشي، البرىاف بُ علوـ القر آف، بدكف تاريخ ، دار البَاث العربي القاىرة (َُُْق)، ط.ّ: (ِ/ُْٖ). (ْ) اب٤رجع السابق: (ِ/ُْٕ).
عدد الصفحات ٢١ٕٕ كعر فو أبو حياف - ربٞو الله - بأنو: "علمه يػيبٍحىثي فيو عن كيفيةً النُّطٍقً بألفاظً القػرآفً، كمػدليولًَىا كأحكامًها الإًفرىادًي ةً كالبَ كًيبًي ةً، كمعانًيها البًٍ بٙيٍمىلي عليها حالةى البَ كيبً كىتىتًم اته لذلك "(ُ). كعر فػػو ابػػن عاشػػور - ربٞػػو الله - بأنػػو: "اسػػم للعلػػم الباحػػث عػػن بيػػاف معػػاب٘ ألفػػاظ القػػرآف ، كمػػا يي ستفاد منها باختصار أك توسع"(ِ). والمُ ختار من ىذه التعريفات: ىو تعريف الزركشي الأكؿ؛ لوضوحو كشمولو كتناسػبو مػع مػا ينبغػي أف يكوف عليو التفسبّ، من بياف معاب٘ القرآف، كمعرفة أحكامو كحً كى مو، كمقاصده كأىدافو. التأويل: التأويل: من الأكٌ ؿ، أم: الرُّ جوع إبٔ الأصل، كمنو: الػمى وئً ل للموضع الذم يي رجى عي إليو، كذلك ىو ردُّ الشيء إبٔ الغاية الػمي رادة منو، علمن ا كاف أك فعلان (ّ)، كيي قاؿ: أك ؿى الكلاـ تأكيلان ، كتأكلو: أم دب رهي كقد رهي كفس رهي . كعلى ىذا فتأكيل الكلاـ لو معنياف: المعنى الأول: تأكيل الكلاـ، بٗعبُ ما أك لوي إليو اب٤تكلٌ م، أك ما يؤي كؿ إليو الكلاـي كيرجً عي ، كالكلاـ إب٭ا يرجع كيعود إبٔ حقيقتو البٍ ىي عبْي اب٤قصود. المعنى الثاني: تأكيل الكلاـ، أم تفسبّه كبياف معناه، كىذا ما عناه ابن جرير الطبرم بُ تفسبّه بقولو: (القوؿ بُ تأكيل قولو تعابٔ كذا ككذا) كبقولو أيضن ا: (اختلف أىل التأكيل بُ ىذه الآية) فإف مي راده التفسبّ ، كمن ىذا يتضح أف التفسبّ كالتأكيل لفظاف مي بَادفاف بُ أشهر اب٤عاب٘ اللغوية. الفسم بين التفطير ّالتأّٓل: اختلف العلماء بُ الفرٍ ؽً ببْ التفسبّ كالتأكيل، كبٲي كن أف نستخلص أىم الآراء فيما يأبٌ: ُ- إذا قلنا: إف التأكيل ىو تفسبّ الكلاـ كبياف معناه، فالتأكيل كالتفسبّ على ىذا متقارباف (ُ) أبو حياف الأندلسي، البحر ا﵀يط، دار إحياء البَاث العربي، سنة (ُُُْق) ثانية (ُ/ُّ). (ِ) ابن عاشور، التحرير كالتنوير، الدار التونسية للنشر - تونس (ُْٖٗق): (ُ/َُ). (ّ) الر اغب، اب٤فردات بُ غريب القرآف: (صٗٗ).
عدد الصفحات ٢٢ٖٕ أك مبَادفاف، كمنو دعوة رسوؿ الله ﷺ لبن عباس: «اللَّهُمَّ فَقِّهْوُ فيِ الدِّينِ وَعَلِّمْوُ التَّأْوِيلَ »(ُ). ِ- كإذا قلنا: إف التأكيل ىو نفس اب٤راد بال كلاـ، فتأكيل الطلب نفس الفعل اب٤طلوب، كتأكيل اب٣بر نفس الشيء الػميخبرى بو، فعلى ىذا يكوف الفرؽي كببّنا ببْ التفسبّ كالتأكيل؛ لأف التفسبّ شرحه كإيضاحه للكلاـ، كيكوف كجوده بُ الذًٌ ىن بتعقلو، كبُ اللساف بالعبارة الد الةً عليو، أما التأكيل فهو نفس الأمور اب٤وجودة بُ اب٣ارج، فإذا قيل: طلعت الشمس، فتأكيل ىذا ىو نفس طلوعها، كىذا ىو الغالب بُ لغة القرآف، قاؿ تعابٔ: (ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ) [ّٗ]،فاب٤راد بالتأكيل كقوع ال ػميخبر بو. ّ- كقيل: التفسبّ ما كقع مي بيػ ننا بُ كتاب الله أك ميعيػ ننا بُ صحيح السُّ ن ة؛ لأف معناه قد ظهر ككضح، كالتأكيل ما استنبطو العلماء، كلذا قاؿ بعضهم: "التفسبّ ما يتعلق بالركاية، كالتأكيل ما يتعلق بالدراية" (ِ). ْ- كقيل: التفسبّ: أكثر ما ييستعمل بُ الألفاظ كمفرداَا، كالتأكيل: أكثر ما ييستعمل بُ اب٤عاب٘ كاب١يمى ل، كقيل غبّ ذلك. مثال تطبيقي للفرق بين التفسير والتأويل: عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قاؿ: كاف عمر ييدخلبِ مع أشياخ بدر فقاؿ بعضهم: بٓ تدخل ىذا الفبٌ معنا؟ كلنا أبناء مثلو؛ فقاؿ: إنو ب٩ن قد علمتم، قاؿ: فدعاىم ذات يوـو ، كدعاب٘ معهم، قاؿ: كما رئيػٍ تي وي دعاب٘ يومئذو إل لبّيً يػى هي م مً بًٌِ . فقاؿ: ما تقولوف بُ: (ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ (ُ) صحيح ابن حباف: ذكر كصف الفقو كاب٢كمة اللذين دعا اب٤صطفى لبن عباسو بهما (حَٕٓٓ)، قاؿ الألباب٘: (صحيح). (ِ) انظر السيوطي، الإتقاف بُ علوـ القرآف : (ِ/ُّٕ).
عدد الصفحات ٢٣ٕٗ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ) [ُ-ِ] حبٌ ختمالسُّور ة، فقاؿ بعضهم: أي مً رٍ ناى أف ب٫مد الله كنستغفره ؛ إذا نصرى نا كفتى حى علينا، كقاؿ بعضهم: ل ندرم ، أك بٓ يقي لٍ بعضهم شيئن ا، فقاؿ بٕ: يا ابن عباس أكذاؾ تقوؿ؟ قي لت: ل، قاؿ: فما تقوؿ؟ قلتي : ىو أجلي رسوؿ الله ﷺ أعلمو الله لو : (ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ) فتح مكة فذاؾ علامة أجلك (ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ) [ّ]، قاؿ عمر : ما أعلم منها إل ما تعلم(ُ). فالصحابة كانوا مفسًٌ رين للسورة، أما ابن عباس فكاف مي ؤى كًٌ لن ب٥ا، كىي مرحلةه تأبٌ بعد معرفة التفسبّ. التعسٓف بأصْل التفطير: علم أصوؿ التفسبّ علمه جليله، فمنو نستمدُّ القواعد، كنعرؼ الض وابط البٍ بٯب على اب٤فسًٌر التزامها. ك أصوؿ التفسبّ : مركبه يتكوف من لفظبْ: الأصوؿ، ك التفسبّ، كقد سبق تعريفنا للتفسبّ، فلنشرع بُ تعريف الأصل، بٍ نػي عىرًٌؼ بأصوؿ التفسبّ كمركب . الأصل في اللغة: أسفل الشيء، كمنو قولو تعابٔ: (ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ) [ِْ]، كىذا يعبِ أف الأصل ىو الأساس الذم تقوـ عليو الشجرة، كإذا سقط سقط ما فوقو، كيي طلق الأصل على مبدأ الشيء، كما يي ببُ عليو غبّه، كعبر عنو بعضهم بأنو: ما يػى فٍ تى قً ري إليو غبّه، كل يفتقر ىو إبٔ غبّه(ِ). أصول التفسير: ىو: الأي سس العلمية البٍ يرجً عي إليها اب٤فسًٌر ؛ حاؿ بيانو ب٤عاب٘ القرآف ، كبٙريره للاختلاؼ بُ (ُ) صحيح البخارم، كتاب التفسبّ، باب منزؿ النبي يوـ الفتح: (حّٔٓٗ). (ِ) مساعد الطيار، التحرير بُ أصوؿ التفسبّ: (صُّ).
عدد الصفحات ٢٤ٕ٘ التفسبّ(ُ). فأصوؿ التفسبّ تي ستخدـ بُ حالتبْ: الأولى: بياف معاب٘ القرآف، فأصوؿ التفسبّ بٛنعي اب٤فسًٌر من أف يأبٌ بٗعبُ ضعيفو أك فاسدو . الثانية: البَجيح ببْ الأقواؿ اب٤ختلفة، كالبٍ ل تتم إل بٗعرفة القواعد العلمي ة كقرائن البَجيح. فضلُ علم أصول التفسير ومكانتو: ب٥ذا العلم فضلو كمكانتو، فهو يتعلق بالتفسبّ كىو أشرؼ العلوـ، إذ بو تي عرؼ أصولو كقواعده، كبٲكن إبٝاؿ فوائده بُ الآبٌ: ُ- التزكٌ د بالثقافة العالية من اب٤عارؼ القيٌ مة، كالتسلح بسلاح العلم كاب٤عرفة للدفاع عن القرآف الكربٙ ضً د الأعداء الذين يبذلوف كسعهم؛ لتحريف معاب٘ كتاب الله . ِ- معرفة الطرؽ الصحيحة لتفسبّ القرآف الكربٙ ، كما يي قبل منها كما يي ردٌ . ّ- معرفة القواعد البٍ تي عبْ على فهم كتاب الله تعابٔ الفهم الصحيح. ْ- الطلاع على اب١هود العظيمة البٍ بذب٥ا علماء الس لف؛ للمحافظة على القرآف لفظن ا كمعبُ، كمن بٍىٌ القتداءي بهم بُ ذلك، كالس بّ على نهجهم. فائدة أصول التفسير: ُ- من خً لالًوً نػىعٍرًؼي مىدىل عًنىايىة الأيم ةً بًكًتىابً رىبهًٌىا تىدىبػُّرنا كىفػىهٍمنا. ِ- معرفةي اب٤نهجً الأمثلً بُ التفسبًّ الذم يتناسبي مع أصوؿً التفسبًّ كقواعًدًهً، كيتواكبي مىعى ريكحً العىصٍرً كميتىطىل بىاتًوً كما يىسٍتىجًدُّ فً يوً . ّ- اب٢ذري من الب٫رافاتً كال ػمىزىالًقً البٍ كىقىعى فيها بعضي من تصد رى ب٥ذا العلمً بأفكارو ميسٍبػىقىةو ضال ةو، أك بفهمو قاصرو، كمعلوماتو غبًّ كافيةو. ْ- القدرةي على دراسةً أمًٌ تفسبّو كالتمكُّنً من تقييمًوً كتصنيفًوً لًمىعٍرًفىةً ما لىوي كما عليو. ٓ- معرف ة أسباب اختلاؼ اب٤فسًٌر ين كأنواعها، كطي رؽ اب١مع ببْ الأقواؿ ، كقواعد الختيار (ُ) اب٤رجع السابق: (صُٕ).
عدد الصفحات ٢٥ٕٙ كالبَجيح. ٔ- نستطيع من خلالو أف ب٫كم على أقواؿ اب٤فسًٌر ين تصويبن ا كبٚى طً ئى ةن ، بُ ضوء ما نتعلٌمو من قواعد كأصوؿ. ٕ- معرفة الأحكاـ الشرعية الواردة بُ القرآف، فإننا إذا عرفنا معاب٘ القرآف من خلاؿ قواعد التفسبّ كأصولو، بٛكنٌ ا من استخراج الأحكاـ الشر عية. * * *
عدد الصفحات ٢٦ٕٚ المُضُع الثانْ نشأة التفسير َمراحل تطُرٍ يس ر الله تبارؾ كتعابٔ ألفاظ القرآف الكربٙ للتلاكة كاب٢فظ، كمعانيو للفهم كالتدبر، فقاؿ: (ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ) [:ُٕ]،كببْ النبي ﷺ لأصحابو معانيو كما ببْ ب٥م ألفاظو، فقولو تعابٔ: (ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ) [ْْ]، يتناكؿ بياف ألفاظو كمعانيو، كظل الصحابة يرجعوف إبٔ النبي ﷺ بُ فهم ما ييشكل عليهم من معاب٘ الآيات، كبعد أف انقضى عهد الصحب الكراـ، برز عدد من أعلاـ التابعبْ تتلمذكا عليهم، كأخذكا عنهم تفسبّ كتاب الله، كزادكا عليو ما استنبطوه كفهموه بأنفسهم ب٩ا كاف غامضن ا على الناس بُ عصرىم ، ككانت مى ركياٌ ت التفسبّ تي رك ل على أنها أبواب من اب٢ديث، كبٓ يظهر تفسبّ كامل استوعب القرآف من فابٙتو إبٕ خابٛتو إل بُ أكاخر القرف الثالث كأكائل الرابع اب٥جرم على يد شيخ اب٤فسًٌر ين ب٧يمد بن جرير الطبرم (ت: َُّق)، بٍ توابٔ التصنيف بُ التفسبّ كالتفني ن بُ مذاىبو ، كل زاؿ إبٔ الآف يي كتب بُ التفسبّ كيي توصل إبٔ جديد من معاب٘ كلاـ الله تعابٔ، كسيظل ما دامت السماكات كالأرض زاخرن ا باب٤عاب٘ البٍ يي عدٌ تفسبّىا ب٘ديدن ا لإعجازه. كقد مىر علم التفسبّ بعدة مراحل نتناكب٥ا على النحو التابٕ: ُ- التفسبّ بُ عهد النبي ﷺ. ِ- التفسبّ بُ عهد الصحابة . ّ- التفسبّ بُ عهد التابعبْ. ْ- التفسبّ بُ عهد التدكين.
عدد الصفحات ٢٧ٕٛ أّلاً: التفطير في عَد اليبي ﷺ: كلٌ ف الله رسولو ﷺ ببياف ألفاظ القرآف الكربٙ كمعانيو للناس، قاؿ الله تعابٔ: (ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ) [ْْ]، كمن بٍىٌ "فإف سي نٌة رسوؿ الله ﷺ تي ببٌْي القرآف، كتدؿُّ عليو، كتعبرٌ عنو "(ُ)، سواءن كاف ذلك البياف قولين ا أـ عملين ا. واختلف الدَّ ارسون في مقدار التفسير الذي بيّنو النبي ﷺ للصحابة: فمنهم من قاؿ: "إنو فسٌر عددن ا من الآيات"(ِ). كمنهم من قاؿ: "إنو ببٌْ للصحابة معاب٘ القرآف كما ببٌْ ب٥م ألفاظو "(ّ). ونسُ وقُ آراء الفريقين: الفريق الأول: منهم ابن تيمية - ربٞو الله - حيث: ُ- قاؿ: "بٯب أف يي علم أف النبي ﷺ ببْ لأصحابو معاب٘ القرآف كما ببْ ب٥م ألفاظو، فقولو تعابٔ: (ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ) [ْْ]، يتناكؿ ىذا كىذا"(ْ). ِ- كقاؿ: "...بٍ إف الصحابة نقلوا عن النبي ﷺ أنهم كانوا يتعلموف منو التفسبّ مع التلاكة، كبٓ يذٍ كي ر أحده منهم عنوي قط أنو امتنع من تفسبّ آية ، قاؿ أبو عبد الربٞن السُّ لمي: "حدثنا الذين كانوا يي قرئوننا القرآف - عثماف بن عفاف كعبدالله بن مسعود ، كغبّبٮا - أنهم كانوا إذا تعلموا من النبي ﷺ عشر آيات بٓ بٯاكزكىا حبٌ يتعلموا ما فيها من العلم كالعمل، قالوا: فتعلمنا القرآف كالعلم كالعمل (ٓ)"(ٔ). (ُ) ابن تيمية، ب٦موع الفتاكل: (ُّ/ِٗ). (ِ) يي نظر: الطبرم، جامع البياف: (ُ/ّٕ)، كالقرطبي ، اب١امع لأحكاـ القرآف: (ُ/ُّ). (ّ) ابن تيمية، مقدمة بُ أصوؿ التفسبّ: (صّٓ). (ْ) ابن تيمية، ب٦موع الفتاكل: (ُّ/ُّّ). (ٓ) أخرجو عبد الرزاؽ بُ (اب٤صنف) : (ّ/َّٖ)، (حَِٕٔ)، بُ فضائل القرآف: باب تعليم القرآف كفضلو. (ٔ) ابن تيمية، ب٦موع الفتاكل: (ُّ/َّٖ).
عدد الصفحات ٢٨ٜٕ ّ- كقاؿ - ربٞو الله - : "... كمن اب٤علوـ أف رغبة الرسوؿ ﷺ بُ تعريفهم معاب٘ القرآف أعظم من رغبتو بُ تعريفهم حركفو، فإف معرفة اب٢ركؼ بدكف اب٤عاب٘ ل بٙيى صًٌ لي اب٤قصود، إذ اللفظ إب٭ا يي راد للمعبُ "(ُ). ْ- كقاؿ - ربٞو الله - : "الصحابة بلغوا عن النبي ﷺ لفظ القرآف كمعانيو بٝيعن ا كما ثبت ذلك عنهم، مع أف ىذا ب٩ا يي علم بالضركرة عن عادَم، فإف الرجل لو صن ف كتابى عً لٍ مو بُ طً بو أك حساب أك غبّ ذلك، كحفظو تلامذتو؛ لكاف يي على مي بالضطرار أف بٮًى مى هم تى شوؽ إبٔ فػى هى م كلاموً كمعرفة مي رى ادهً ...، كىل يتوى مي عاقله أنهم كانوا إب٭ا يأخذكف منو ب٦ر د حركفو كىم ل يفقهوف ما يتلوه عليهم كل ما يقرؤكنو، كل تشتاؽ نفوسهم إبٔ فهم ىذا القوؿ، كل يسألونو عن ذلك، كل يبتدئ ىو بيانو ب٥م! ىذا ب٩ا يي علم بطلانو"(ِ). الفريق الثاني: قالوا: أف الرسوؿ ﷺ بٓ يي ببٌْ لأصحابو إل القليل من معاب٘ الآيات، كأدلتهم بُ ذلك: ُ- عن عائشة رضي الله عنها، قالت: "ما كاف النبي ﷺ ييفسًٌر شيئنا من القرآف إل آيان بعىددو، عل مهنٌ إياه جبريلي "(ّ). ِ- أف اب٢كمة بُ ذلك: أف الله تعابٔ أراد أف يتفكر عباده بُ كتابو ؛ لذلك بٓ يأمر نبي و بالتنصيص على اب٤راد بُ بٝيع آياتو "(ْ). ّ- أف الرسوؿ لو ببْ كلٌ معاب٘ القرآف؛ ل ػى مى ا كاف لدعائو ﷺ لبن عباس: «اللَّهُمَّ فَقِّهْوُ فيِ (ُ) اب٤رجع السابق: (ٓ/ُٕٓ). (ِ) ابن تيمية، بي غية الػمي رٍ تاى د: (صَّّ-ِّّ). (ّ) قاؿ ابن كثبّ: (حديث منكر غريب ). كقد أخرجو الطبرم بُ تفسبّه: (ُ/ٖٕ-ٕٗ)، بٍ قاؿ الطبرم: (ُ/ّٖ) - أثناء بٕثو كمناقشتو بُ معبُ اب٢ديث - : "... ىذا مع ما بُ اب٣بر الذم ريكم عن عائشة من العل ة البٍ بُ إسناده، البٍ ل بٯوز معها الحتجاجي بو لأحدو ب٩ن علم صحيحى سىند الآثار كفاسدىىا بُ الدين؛ لأف راكيو ب٩ن ل يػيعٍرؼ بُ أىل الآثار، كىو: جعفر بن ب٧يمد الزببّم". (ْ) السيوطي، الإتقاف بُ علوـ القرآف : (ْ/ُٕٗ).
عدد الصفحات ٢٩ٖٓ الدِّينِ وَعَلِّمْوُ التَّأْوِيلَ »(ُ) فائدة، كب٤ا كاف لو ىذا الفضل بُ التفسبّ. الراجح: أف النبي ﷺ ببْ لبمًٌ ة ما بٙتاج إليو من كتاب الله تعابٔ، كما مات حبٌ أكمل الله بو الدين، كأبً بو النعمة: (ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ) [:ّ]، كحبٌ بل غ الرسالة حق البلاغ امتثالن لأمر ربو تعابٔ : (ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ) [:ٕٔ]، كبلاغو إياه يتضمن بلاغ ألفاظو، كبلاغ معانيو، كخرج من ىذا البلاغ الأمور الغيبية البٍ استأثر الله بعلمها، كالأمور البٍ ل طائل من معرفتها مثل: لوف كلب أصحاب الكهف، كعصا موسى كانت من أم أنواع الشجر، كالآيات البٍ تيفهم بٗعرفة كلاـ العرب كىي مٍ أىلي ها، كالآيات البٍ يسهي ل على الذًٌ ىن فهم ها أكٌ ؿى ما ترً د عليو مثل قولو: (ﮃ ﮄ ﮅ ) [ِّ]، أف اب٤راد بها بٙربٙ الوطء، كل يتبادر إبٔ الذىن غبّه. ك ىذا ىو حاصل كلاـ شيخ الإسلاـ حيث قاؿ: «إذا بٓ ب٪د التفسبّ بُ القرآف كل بُ السنة رجعنا بُ ذلك إبٔ أقواؿ الصحابة؛ فإنهم أدرل بذلك ب٤ا شاىدكه من القرآف كالأحواؿ البٍ اختصوا بها؛ كلً مى ا ب٥م من الفهم التاـ كالعلم الصحيح كالعمل الصابّ؛ لسيما علماؤىم ككبراؤىم كالأئمة الأربعة اب٣لفاء الراشدين كالأئمة اب٤هديبْ»(ِ). أمثلةٌ تطبيقية لتفسير الرسول للقرآن: يجب أن يُ عتمد التفسير النبوي الوارد بطُ رُ قِ و الصحيحة في تفسير القرآن، ومن أمثلة ذلك: ُ- عن عدم بن حابً قاؿ: قاؿ رسوؿ ﷺ: «أن ال مَ غْ ضُ وبَ عَ لَ يهِ م: الي َ هَ وُ دَ ، وَ الضَ الِ ينَ : النَّ صَ ارَ ى»(ّ). (ُ) صحيح ابن حباف: ذكري كصف الفقو كاب٢كمة اللذين دعا اب٤صطفى لبن عب اس بهما (حَٕٓٓ)، قاؿ الألباب٘: (صحيح). (ِ) ب٦موع الفتاكل (ُّ/ّٓٔ). (ّ) مسند الإماـ أبٞد: (ْ/ّٖٕ-ّٕٗ) (حُُّٖٗ)، قاؿ الألباب٘: (اب٢ديث صحيح)، كقاؿ: كقد أشار إبٔ ذلك اب٢افظ ابن كثبّ بُ "تفسبّه"، كصر ح بثبوتو ابن أبي العز اب٢نفي بُ آخر شرحو للعقيدة الطحاكية، كجزـ بنسبتو إبٔ=
عدد الصفحات ٣٠ٖٔ ِ- ك عن عبدالله قاؿ: ب٤ا نزلت : (ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ) [ِٖ]، قلنا: يا رسوؿ الله، أيُّ نا ل يظلم نفسو؟ قاؿ: «لَيْ سَ كَ مَ ا ت َ قُ ولُ ونَ ﴿ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ﴾ [ِٖ] بِشِ رْ كٍ ، أَ وَ لَْ تَ سْ مَ عُ وا إِ لىَ ق َ وْ لِ لُ قْ مَ انَ لبْ نِ وِ : (ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ) [ُّ]» (ُ). ففسر النبي ﷺ الشرؾ بالظلم، فلا يي عدى ؿ عنو إبٔ غبّه. ّ- ك عن أبي علي بٜامة بن شفي أنو ب٠ع عقبة بن عامر يقوؿ: ب٠عت رسوؿ الله ﷺ كىو على اب٤نبر يقوؿ: «(ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ) [َٔ]،أَ لَ إِ نَّ القُ وَّ ةَ الرَّ مْ يُ ، أَ لَ إِ نَّ القُ وَّ ةَ الرَّ مْ يُ ، أَ لَ إِ نَّ القُ وَّ ةَ الرَّ مْ يُ »(ِ). فهذا تصريح بتف سبّ القوة بالرمي ، فيي قبل ىذا التفسبّ، كيي ردُّ ما سواه. منهجُ النبيِّ ﷺ في التفسير: ُ. بٓ يفسًٌ ر الرسػوؿي ﷺ القػرآفى كلٌػو سػورةن سػورةن كآيػةن آيػةن ، كإب٭ػا بػبْ مػا أي مًػرً ببيانًػوً مًػن الػوحيً غبًّ اب٤تلػوًٌ ، الػذم نػىػزى ؿى عليػوً تفصػيلان لمجمػلو ، أك تقييػدن ا ب٤طلػقو ، أك بٚصيصنػا لعػاـٌو ، أك تعريفنػا ب٤بهم، أك دفعن ا لإيهاـو ، كما سيأبٌ بياني وي إف شاء اللهي . ِ. فس ر النبيُّ ﷺ ما خى فً يى على الصػحابةً مػن اب٤عػابً٘ الػبٍ ل بٲكػني هم التوصُّػل إليهػا باللغػة أك الجتهاد. ّ. كػػػاف تفسػػػبّي هي ﷺ سػػػهلان كاضػػػحن ا بعبػػػاراتو بليغػػػةو كجيػػػزةو ، دكف اسػػػتطرادو إبٔ مػػػا ل صػػػلة لػػػو بالتفسبّ. ْ. أمػػا عػػن مصػػادرً هً ﷺ بُ التفسػػبّ، فلقػػد اعتمػػد الرسػػوؿي ﷺ بُ تفسػػبّه علػػى القػػرآف الكػػربٙ =النبي شيخي الإسلاـ ابن تيمية بُ "ب٦موع الفتاكل": (ّ/ُِٕ)، كعق ب عليو بقولو: "كذلك أف اليهود عرفوا اب٢ق كبٓ يتبعوه، كالنصارل عبدكا الله بغبّ علم". (ُ) صحيح البخارم: باب قوؿ الله تعابٔ: ﴿كابٚذ الله إبراىيم خليلا﴾ [ ُِٓ]، (حَّّٔ). (ِ) صحيح مسلم: باب فضل الرمي كاب٢ثٌ عليو كذـ من علً مى و بٍ نى سً يى وي : (حُُٕٗ).
عدد الصفحات ٣١ٕٖ باعتبػػاره اب٤صػػدر الأكٌ ؿ بُ التفسػػبّ، كمػػا اعتمػػد علػػى تفسػػبّ القػػرآف بالسُّػػنة الػػبٍ أنزب٥ػػا الله بياننػا للقرآف، كاعتمد أيضن ا على فهمً وً الواسً عً باللغةً ، كاجتهادً هً فيما ل كحيى فيو، إبٔ جانػػػب مي دى ارسػػػتو لأ مػػػبْ الػػػوحي جبريػػػل ، كمي عايشػػػتو لنػػػزكؿ القػػػرآف ، كمباشػػػرتو لقرائنػػػو كملابساتو. ثاىًٔا : تفطير الصخاب٘ زضْاٌ الله علَٔه: الصحابي: من لقي النبي ﷺ مؤمنن ا، كمات على ذلك(ُ). كاف الصحابة عىرى بان خي ل صن ا، يفهموف القرآف، كيي درً كوف معانيو كمراميو بٗقتضى سى لً يقى تً هم العربية، فػى هٍ من ا ل تي عكًٌ ري ه عيجمة، كل يشي وبو تى كٍ دً ير، كل يي شوً ىي وي شيءه من قي بح البتداع، كبٙىى كٌ م العقيدة الزائفة الفاسدة ، ككاف ب٥م كقفات أماـ بعض النصوص القرآنية ال دق ت مراميها، كخفيت معانيها، كلكن بٓ تطي ل بهم ىذه الوقفات؛ إذ كانوا يرجعوف بُ مثل ذلك إبٔ رسوؿ الله ﷺ؛ فيكشف ب٥م ما دؽ عن أفهامهم، كبٯيىلًٌى ب٥م ما خفى عن إدراكهم (ِ)، كإف بٓ يتيسر ب٥م ذلك رجعوا إبٔ اجتهادىم، ككاف التفاكت بينهم كاضحن ا بُ ىذه الرُّ تبة، فكاف بعضهم يرجع إبٔ بعض؛ إذ التفاكت بينهم راجعه إبٔ التفاكت بُ قوة الفهم كالإدراؾ ، كالتفاكت فيما أحاط بالآية من ظركؼو كمي لابساتو ، بل كانوا يتفاكتوف بُ معرفة اب٤عاب٘ البٍ كي ضعت ب٥ا اب٤فردات ، فمن مفردات القرآف ما خفي معناىا على بعض الصحابة(ّ). أمثلة لما خفي على الصحابة من معاني المفردات: ُ- خفي عن عمر بن اب٣طاب معبُ الأىبُّ بُ قولو تعابٔ: (ﯯ ﯰ ) [ُّ]، عن أنسً بنً مالكو قاؿ«قرأ عمريابني اب٣طابً: (ﯯ ﯰ ) ، كمعو عصا بُ (ُ) يي نظر: ابن الصلاح، معرفة أنواع علوـ اب٢ديث: (صّٔٗ). (ِ) الذىبي، التفسبّ كاب٤فسركف: (ُ/ٔ). (ّ) اب٤رجع السابق: (ُ/ّْ).
عدد الصفحات ٣٢ٖٖ يدًه، فقاؿ: ما الأىبُّ؟، بٍ قاؿى: بًٕىسبًنىا ما قد عىلًمنىا، كألقى العصا من يدًه "(ُ). ِ- ك أي شكً لى على عمر بن اب٣طاب معبُ التىخى وٌ ؼ بُ قولو تعابٔ: (ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ) [ْٕ]، حبٌ قاؿ لو رجل من ىي ذىيل: "التخوُّ ؼ: التنقُّ صي بُ لغتنا"(ِ). ّ- ك خفى عن ابن عباس - رضي الله عنهما - معبُ فاطر السماكات، فقد كرد عنو أن و قاؿى: «كنتي ل أدرم ما فاطر السماكات؟ حبٌ أتاب٘ أعرابي اف بٱتصماف بُ بئرو، فقاؿ أحدبٮيا: أنا فطرَا، يقوؿ: أنا ابتدأَا»(ّ). ْ- ك خفي عن عدم بن حابً معبُ اب٣يط الأبيض كالأسود بُ قولو تعابٔ: (ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ) [ُٕٖ]، ركل البخارم بسنده عن عدم بن حابً، قاؿ ب٤ا نز لت: ﴿ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ﴾، عمى دتي إبٔ عً قاؿ أسود كإبٔ عقاؿ أبيض؛ فجعلتهما بٙت كسادبٌ، فجعلت أنظري بُ الليل فلا يستببْ بٕ؛ فغدكت على رسوؿ الله ﷺ، فذكرت لو ذلك ، فقاؿ: «إِنَََّ ا ذَ لِ كَ سَ وَ ادُ اللَّ يْ لِ وَ ب َ يَ اضُ الن َّ هَ ارِ » (ْ). أسباب تفاوت الصحابة في فهم معاني القرآن: بٓ يكن الصحابة بُدرجة كاحدة بالنسبة لفهم معابٗ القرآف، بل تفاكتت مراتبهم، كأيشكً لى على بعضهم ما ظهر لبعضو آخرو منهم، كىذا يرجً عي إبٔ عد ةً أسباب، كىي كما يلي: ُ- تفاكَم بُ درجتهم العلمية كمواىبهم العقلية ، قاؿ مسركؽ: "جالست أصحاب ب٧يمد ﷺ فوجدَم كالإً خى اذً - يعبُ الغدير - فالإخاذ يرك م الرجل، كالإخاذ يرك م الرجلبْ، كالإخاذ يرك م العشرة، كالإخاذ يرك م اب٤ائة، كالإخاذ لو نزؿ بو أىل الأرض (ُ) الطبرم، جامع البياف: (َّ/ٗٓ). (ِ) السيوطي، معبَؾ الأقراف بُ إعجاز القرآف: (ِ/َُٓ). (ّ)السيوطي، الإتقاف: (ُ/ُْٗ). (ْ) صحيح البخارم، كتاب الصور، باب قولو تعابٔ: (كي لي وا ك اشٍ رى بي وا):(حُُٕٖ).
عدد الصفحات ٣٣