ٕٕٙ ركل البَمذم بسنده عن عمرك بن شعيب عن أبيو عن جده قاؿ: "كاف رجل يي قاؿ لو (مرثد بن أبي مرثد )، ككاف رج لان بٰمل الأسرل من مكة كيأبٌ بهم اب٤دينة . قاؿ: ككانت امرأةه بغيه بٗكة يقاؿ ب٥ا (عناؽ) ككانت صديقة لو، ذىب ليحمل رج لان من أي سى ارل مكة، قاؿ : فجئت حبٌ انتهيت إبٔ ظل حائطو من حوائطً مكة بُ ليلة مقمرة . قاؿ: فجاءت (عناؽ) فأبٍ صى رى تي سوادى ظلًٌ ي بٔنب اب٢ائط، فلم ا انتهت إبٕ عرفت. فقالت: مرثد ؟ فقلت: مرثد، فقالت مرحبن ا كأىلان . ىلُّ م فى بً تٍ عندنا الليلة، فقلت: يا عناؽ حر ـ الله الزنا. قالت: يا أىل اب٣ياـ ىذا الرجل بٰمل أسراكم . قاؿ: فتبعبِ بٜانية، كسلى كٍ تي اب٣ٍى نٍ دى مى ة، فانتهيت إبٔ غارو ، أك كهفو ؛ فدخلت. فجاءكا حبٌ قاموا على رأسي كعماىم الله عبِ. قاؿ: بٍ رجعوا كرجعت إبٔ صاحبي فحملتو، ككاف رج لان ثقيلان ، حبٌ انتهيت إبٔ الآخر ففككت عنو أكبلو فجعلت أبٞلو كيعييبِ ، حبٌ قدمت اب٤دينة فأتيت ﷺ، فقلت: يا رسوؿ الله أنكح عناقن ا؟ فأمٍ سى كى رسوؿ الله ﷺ كبٓ يػى ري د علي شيئن ا حبٌ نزلت : ﴿ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﴾، فقاؿ رسوؿ الله ﷺ: يا مرثد ﴿ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ﴾؛ فلا تنكحها"(ُ). الإعراب والقراءات: ﴿سورةه ﴾: سورة خبر ب٤بتدأ ب٧ذكؼ، أم ىذه سورة . أك مبتدأ كاب٣بر ب٧ذكؼ أم فيما أكحينا إليك سورة، كساغ البتداء بالنكرة لأنها كصفت بٔملة أنزلناىا . ﴿كىفػىرىضٍنىاىىا﴾: قيرًئى بًتىخٍفًيفً الر اءً، أىمٍ فػىرىضٍنىا عىلىيٍكيمٍ كىعىلىى مىنٍ بػىعٍدىكيمٍ مىا فًيهىا مًنى الأٍىحٍكىاـً . كىقػىرىأى أىبيو عىمٍروك:"كىفػىر ضٍنىاىىا"باًلت شٍدًيدً : أىمٍ أىنػٍزىلٍنىا فًيهىا فػىرىائًضى ب٨يٍتىلًفىةن . أىك قىط عٍنىاىىا بًُ الإًٍنػٍزىاؿً ب٪ىٍمنا ب٪ىٍمنا. كىالٍفىرٍضي الٍقىطٍعي . (ِ). (ُ) البَمذم، السُّ نن: باب: كمن سورة النور: (ٓ/ِّٖ)، (حُّٕٕ)، قاؿ الألباب٘: (حسن الإسناد). ك اب٣ىنٍدىمىة: جىبىله مىعٍريكؼه عًنٍدى مىك ةى. ابن الأثبّ اب١زرم : (ت: َٔٔق)، النهاية بُ غريب اب٢ديث كالأثر، اب٤كتبة العلمية - ببّكت، (ُّٗٗق - ُٕٗٗـ)، بٙقيق: طاىر أبٞد الزاكل - ب٧مود ب٧يمد الطناحي (ِ/ ِٖ). (ِ) (كىاخٍتػىلىفيوا) بًُ: كىفػىرىضٍنىاىىا فػىقىرىأى ابٍني كىثًبّو كىابٍني عىامًرو كىأىبيو عىمٍروك بًتىشٍدًيدً الر اءً كىقػىرىأى الٍبىاقيوفى بًتىخٍفًيفًهىا تىذىك ريكفى ، ابن اب١زرم، النشر بُ القراءات العشر (ِ/َّّ).
عدد الصفحات ٢٢٦ٕٕٚ فمن قرأ بالتخفيف فىمىعٍنىاهي ألزمناكم العىمىل بٗا فيرًضى فيها، كمن قرأ بالتشٍدًيد فػىعىلىى كجهبْ : أحدبٮا على معبُ التكثبّ، على معبُ أنا فػىرىضٍنىا فيها فػيريكضن ا كثبّةن كعلى معبُ بيػ ن ا كفصلنىا ما فيها من اب٢لاؿ كاب٢راـ . ﴿ل يىنكًحي ﴾: ل نافية، كالفعل اب٤ضارع بعدىا مرفوع ، كعلامة رفعو الضمة الظاىرة ، كالفاعل ضمبّ مقد ر يعود إبٔ (الزاب٘ ). البلاغة: ُ. براعة الستهلال كحسن اب٤طلع كركعة الديباجة ، حيث استهل الله ىذه السُّور ة ببياف مضمونها، كشرفها ، كعظمتها، كما فيها من أحكاـو ، كحكمو ، كآياتو ، كمواعظ، فقاؿ تعابٔ: (ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭘ ﴾: فلخ صت ىذه اب٤قدمة مضموفى السُّور ة كب٧يتواىا، كبيٌ نت مقصودىا كفحواىا مع التنويو بعظمتها تعظيمن ا كإجلالن لأحكامها. ِ. بٝلة: (ﭒ) كما عي طً ف عليها بُ موضع الصًٌ فة لػ (ﭑ)، كاب٤قصود من تلك الأكصاؼ التنويو بهذه السُّور ة؛ ليي قبل اب٤سلموف على تلقي ما فيها؛ كينقدكا ب٥ا انقيادن ا كاملان . ّ. حسن التر تيب بُ (ﭛ ﭜ ﴾: حيث بىدىأى باًلٍمىرٍأىةً قػىبٍلى الر جيلً. قاؿ ابن العربي : "قىاؿى عيلىمىاؤيناى: ذىلًكى لًفىائًدىتػىبًٍْ: إحٍدىابٮيىا: أىف الزًٌناى بًُ الٍمىرٍأىةً أىعىرُّ لأًىجٍلً اب٢ٍىمٍلً، فىصىد رى بهًىا لًعًظىمً حىاب٥ًىا بًُ الٍفىاحًشىةً. الث انًيىةي: أىف الش هٍوىةى بًُ الٍمىرٍأىةً أىكٍثػىري، فىصىد رى بهًىا تػىغٍلًيظنا لًرىدٍعً شىهٍوىًَىا، كىإًفٍ كىافى قىدٍ رىك بى فًيهىا حىيىاءن، كىلىكًنػ هىا إذىا زىنىتٍ ذىىىبى اب٢ٍىيىاءي ". (ُ) . كقاؿ اب٣طيب الشربيبِ : "فإف قيل: ب٤ا قيدًٌمت الزانية على الزاب٘ أك لن ، بٍ قدـ عليها ثانينا؟ أجيب: بأف تلك الآية سً يقت لعقوبتهما على ما جنيا، كاب٤رأة ىي اب٤ادة البٍ منها نشأت اب١ناية؛ لأنها لو بٓ تي طمً ع الرجل ، كبٓ بٛكنو؛ بٓ يطمع كبٓ يتمكن، فلما كانت أص لان ك أك لن بُ ذلك بي دً لء بذً كرىا، كأما الثانية فمسي وقةه لذً كً ر النًٌ كاح، (ُ) ابن العربي، أحكاـ القرآف : (ّ/ّّّ).
عدد الصفحات ٢٢٧ٕٕٛ كالرجل أصله فيو لأنو؛ الراغب فيو كاب٣اطب، كمنو يبدك الطلب " (ُ) . ْ. دخلت الفاء ﴿فاجلدكا ﴾؛ لتي ضى مًٌ نى اب٤وصوؿ معبُ الشرط ، كأنها كقعت بُ جواب الشرط ، أم: من زبٗ كمن زنت فاجلدكا . ٓ. الإلهاب والتهييج: ﴿ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰﭱ ﴾: قاؿ القرطبي : "أفادت ىذه اب١ملة الشرطية َييج اب٤خاطب ، كحثًٌ و على أف يي قيم شريعة الله دكف َاكف بُ ذلك ". (ِ) كقاؿ الألوسي: "من باب التهييج كالإب٥اب، كما يي قاؿ: إف كنت رج لان فافعل كذا كل شك بُ رجوليتو ، ككذا اب٤خاطبوف ىنا مقطوعه بإبٲانهم، لكن قصى دى َييجهم، كبٙريك بٞيتهم ؛ ليي جً دُّ كا بُ طاعة الله تعابٔ، كبٯتهدكا بُ إجراء أحكامو على كجهها " (ّ) . ٔ. ( ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﴾ : خصٌ اب٤ؤمنبْ بالذكر، للعظة كالعتبار، كلأف شهودىم ب٩ا يدعو لفرط اب٣جل، قاؿ الزب٨شرم : "كاختصاصو اب٤ؤمنبْ لأف ذلك أفضح، كالفاسق ببْ صلحاء قومو أخجل ". (ْ) ٕ. ( ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﴾: اب١ملة خبري ةي اللفظ إنشائي ةي اب٤عبُ، اب٤راد بها النهي عن نكاح الزاب٘ للعفيفة أك نكاح العفيف للزانية، كإب٭ا جاء النهي بصيغة اب٣بر للتأكيد كاب١زـ. ٖ. التعببّ بالوصف الظاىر دكف الضمبّ (ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﴾، كبٓ يقل عليكم، لإثارة الوجداف كاستنهاض الإبٲاف بُ القلوب، كبياف كوف ىذا الفعل الآبٍ ليس من صنيع أىل الإبٲاف . (ُ) اب٣طيب الشربيبِ، السًٌ راج اب٤نبّ بُ الإعانة على معرفة بعض معاب٘ كلاـ ربنا اب٢كيم اب٣ببّ: (ِ/ٖٗٓ). (ِ) القرطبي ، اب١امع لأحكاـ القرآف : (ُِ/َُٔ). (ّ) الألوسي، ركح اب٤عاب٘: (ٗ/ِِٖ). (ْ) الزب٨شرم ، الكشاؼ عن حقائق غوامض التنزيل : (ّ/ُُِ).
عدد الصفحات ٢٢٨ٜٕٕ التفسير: ىذه سورة عظيمة من القرآف أنزلناىا، كأكجبنا العمل بأحكامها، كأنزلنا فيها دللت كاضحات؛ لتتذكركا - أيها اب٤ؤمنوف - بهذه الآيات البينات، كتعملوا بها. الز انية كالز اب٘ اللذاف بٓ يسبق ب٥ما الزكاج، عقوبةي كلٌ منهما مائة جلدة بالس وط، كل بٙملكم الرأفة بهما على ترؾ العقوبة أك بٚفيفها، إف كنتم مصدقبْ با﵁ كاليوـ الآخر عاملبْ بأحكاـ الإسلاـ، كليحضي رى العقوبةى عدد من اب٤ؤمنبْ؛ تشنيعن ا، كزجرنا، كعظةن ، كاعتبارنا. الز اب٘ ل يرضى إل بنكاح زانية أك مشركة ل تيقًرُّ بٕرمة الزبٗ، كالزانية ل ترضى إل بنكاح زافو أك مشرؾ ل ييقًرُّ بٕرمة الزبٗ، أما الأى عً ف اءي فإنهم ل يرضوف بذلك، كحيرًٌـ ذلك النكاح على اب٤ؤمنبْ. الهدايات المستنبطة: ُ. بياف حكم الزانية كالزاب٘ البً كٍ رى يٍ نً اب٢ي ر يٍ نً ، كىو جلد مائة كتغريب عاـ - كما بينت السُّ نة - ، كأما الثػ يٍ بي فالر جٍ مي ؛ إف كاف حرا ا، أك جلدي بٟسبْ جلدة لبرق اء. ِ. كجوب إقامة حدُّ الزًٌ نا أماـ طائفة من اب٤ؤمنبْ. ّ. ل بٰلي تزكيج الزاب٘ بعفيفة إل بعد توبتو، كل الزانية بعفيف إل بعد توبتها. ْ. من حكمة حدًٌ الزًٌ بٗ؛ اب٢فاظ على الأعراض كاب٢قوؽ، كمنع اختلاط الأنساب، كبٙقيق العفاؼ كالصوف، كطهر المجتمع، كاب٢يلولة دكف ظهور اللقطاء بُ الشوارع، كانتشار الأمراض اب١نسية اب٣طبّة، كالزٌىرم كالسيلاف، كتكربٙ اب٤رأة كصونها كبٞايتها. ٓ. (أىنػٍزىلٍنىاىىا) أم السُّور ة، كبُ ىذا دليل على علو الله تبارؾ كتعابٔ كفوقيتو على خلقو خلافن ا ب٤ن زعم رد الفوقية، كمذىبي الس لف الصابّ ربٞة الله عليهم: إثبات العلو ﵁ لدللة الكتاب كالسُّ نة على ذلك، قاؿ الله تبارؾ كتعابٔ: ﴿بٱىىافيوفى رىبػ هيمٍ مًنٍ فػىوٍقًهًمٍ ﴾ [النحل:َٓ]، كىنا أشار إبٔ ذلك ضمنن ا بُ قولو: (أىنػٍزىلٍنىاىىا)، كما أشار إبٔ ىذه الصفة ضمنن ا بُ قولو: (إًلىيٍوً يىصٍعىدي الٍ كلمي الط يًٌبي كىالٍعىمىلي الص الًحي يػىرٍفػىعيوي ﴾ [فاطر:َُ]، كالأحاديث بُ الدللة على ىذه الصفة مستفيضة صربٰة.
عدد الصفحات ٢٢٩ٖٕٓ ٔ. بٝلةي : ﴿ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﴾، نػىهٍيه عن التهاكف بُ إقامة العقوبات عمومن ا كالفواحش خصوصن ا؛ حبٌ ل يدخل كثبّ من الناس بُ الد ياى ثى ةً ، كقلًٌ ةً الغبّة. ٕ. ﴿ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ﴾: قاؿ الألوسي: "فيو تقبيحه لأمرً الز اب٘ أشدٌ تقبيح، ببياف أنو بعد أف رضي بالزبٗ ل يليق بو أف ينكح العفيفة اب٤ؤمنة، كالز انية بعد أف رضيت بالزبٗ ل يليق أف ينكحها إلٌ مىنٍ ىو مثلها، كىو الزاب٘، أك من ىو أشد حالن منها، كىو اب٤شرؾ ، كأما اب٤سلم العفيف فأسىدي غبّتو يأبى كركد جىفٍرَا: كب٘تنبي الأسودي كركدى ماء ... إذا كاف الكلاب كلىغٍن فيو" (ُ) ٖ. قرف الله عىز كىجىل الزاب٘ باب٤شرؾ ، كذلك ليشبّ إبٔ عظيم خطر الزبٗ ككببّ ضرى رى هً ، كذلك جي رٍ ـه من أعظم اب١رائم الجتماعية، يهدـ بنياف الأسرة ، كبٰطم كياف المجتمع كب٥ذا قرنهما الله تعابٔ: ﴿ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﴾ [الفرقاف :ٖٔ]. الْكمة: حر ـ الإسلاـي الزًٌ نا؛ لػً ما فيو من اختلاطو لبنسابً ، كىى تٍ كو للحرمات ، كمهانة للكرامات ، فوؽ ما فيو من أمراض فت اكة كبائية، كب٦لبة للفقر كالعداكات ببْ الناس، كتفكك الأسر كضياع الأبناء، كتشرُّد الأطفاؿ كحرمانهم، كتربيتهم بعيدن ا عن ا﵀ضن الطبيعي الشرعي، فحرمو الإسلاـ ، كحرـ كلٌ ما يدعو إليو من قوؿ، أك فعل، أك صوت، أك حركة، كالتبرج كالسفور ، كالدخوؿ على النساء بلا ب٧رـ ، كاب٣لوة بهن ، كحر ـ الختلاط لغبّ حاجة، كما حر ـ الن ظر لغبّ حاجة، ك شرى عى حى دٌ اب١لد مئة جلدة للبكر، رجلان كاف أك امرأة، كما شرع الر جم حبٌ اب٤وت للز اب٘ ال ػمي حصن، زجٍ رن ا عن الفاحشة ، كتطهبّن ا للمخطئبْ ككفارة ب٥م. (ُ) الألوسي، ركح اب٤عاب٘: (ٗ/ِّٖ).
عدد الصفحات ٢٣٠ٖٕٔ حد الكرف (ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ) [ْ-ٓ]. المناسبة لػم ا عظم تعابٔ أمر الزاب٘ بوجوب جلده، أك ربٝو إف كاف ب٧صنن ا، كحر ـ زكاجو من العفيفة إف بٓ يتي ب، ككذلك حرـ زكاج العفيف من الزانية إف بٓ تػى تي ب؛ ببٌْ تعابٔ تعظيم حرمة الأعراض بتحربٙ القذؼ كب٘ربٲو. معاني المفردات: ﴿يػىرٍميوفى ﴾: يقذً في وف بالزٌ بٗ. ﴿الٍميحٍصىنات﴾: العفيفات، كبٝع اب٤ؤنث للتغليب. الإعراب: ﴿ا﵀صنات﴾: مفعوؿ بو منصوب ، كعلامة نصبو الكسرة ، لأنو بٝع مؤنث سابٓ، أك صفة ب٤وصوؼ ب٧ذكؼ تقديره الأنفس ا﵀صنات، قدركىا لتشمل الرجاؿ كالنساء، لكن ما ل بٰتاج ب٢ذؼ أكبٔ. البلاغة: ُ. قولو تعابٔ: ﴿كىال ذًينى يػىرٍميوفى ﴾، الأصلي بُ الرمي أف يكوف بشيء حسيٌو كاب٢جر كغبّه، كإب٭ا جاء التعببّ عن قذؼ ا﵀صنات بتهمة الزنا بالرمي، لبياف شناعتًو كخطورتًو، كما يبَتب عليو من جراحو كآلـو، أشد من رمي اب٢جرً، كقد قيل: جراحاتي السًٌنافً ب٥ا الت ـه ... كل يلتاـي ما جرحى الًٌلسافي ِ. التغليب: بُ ا﵀صنات فيشمل النساء كالرجاؿ ، كلكنو غلب النساء لأنهن أكثري مى ن يير مى، كلشناعة قذفهن كخطورة تأثبّه مقارنة بالرجاؿ. قاؿ القرطبي : "ذىكىرى اللّ ي تػىعىابٔى بًُ الآٍيىةً النًٌسىاءى
عدد الصفحات ٢٣١ٕٖٕ مًنٍ حىيٍثي ىين أىىىمُّ، كىرىمٍيػيهين باًلٍفىاحًشىةً أىشٍنىعي كىأىنٍكىى لًلنػُّفيوسً، كىقىذٍؼي الرًٌجىاؿً دىاخًله بًُ حيكٍمً الآٍيىةً باًلٍمىعٍبُى، كىإًبٍٝىاعي الأٍيم ةً عىلىى ذىلًكى . كىىىذىا ب٫ىٍوي نىصًٌوً عىلىى بٙىٍرًبًٙ ب٢ىٍمً اب٣ًٍنٍزًيرً كىدىخىلى شىحٍميوي كىغىضىارًيفيوي، كىب٫ىٍوي ذىلًكى باً لٍمىعٍبُى كىالإًٍبٍٝىاعً ". (ُ) ّ. (ﮝ ﮞ ﮟ) : اسػػػػم الإشػػػػارة البعيػػػػد لبيػػػػاف بعػػػػد منػػػػزلتهم بُ الفٍ سًػػػػ قً كإيغػػػػاب٥م فيػػػػو، كتعريف طربُ اب١ملة - اب٤سند كاب٤سػند إليػو مػع الضػمبّ اب٤نفصػل، مبالغػة بُ كصػفهم بالفسػق، كاب٠ية اب١ملة لتأكيد اب٤عبُ. ْ. (ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ) : اشػػػػػتملت ىػػػػػذه اب١ملػػػػػة علػػػػػى عػػػػػدٌ ة مؤكػػػػػدات، اب٠يػػػػػة اب١ملػػػػػة، ك "إف " اب٤شػػػددة، كصػػػيغة اب٤بالغػػػة، ﴿غفػػػوره رحػػػيمه ﴾، ب٤زيػػػد توكيػػػد بقبػػػوؿ الله توبػػػة مػػػن تاب مػػػن قػػػذؼ ب٧صنةو. التفسير: كالذين يت هً موف بالفاحشة أنفسنا عفيفة من النساء كالرجاؿ مًن دكف أف يشهد معهم أربعة شهود عدكؿ، فاجلدكىم بالس وط بٜانبْ جلدة، كل تقبلوا ب٥م شهادة أبدنا، كأكلئك ىم اب٣ارجوف عن طاعة الله. لكن مىن تاب كنىدـ كرجع عن اًٌَ امو كأصلح عملو، فإف الله يغفر ذنبو كيربٞو، كيقبل توبتو. الهدايات المستنبطة: ُ. بٞاية الإسلاـ لبعراض كتعظيمو للحرمات. ِ. ضركرة التثبت بُ الأخبار، كإمساؾ اللساف عن اب٣وض، كفضوؿ الكلاـ. ّ. قى ذٍ ؼي ا﵀صنات من كبائر الذنوب اب٤وجبة لغضب الله كسخطو، كاستحقاؽ العذاب اب٤وجع. ْ. ل تي قبل شهادة القاذؼ مستقبلان إل أف يتوب؛ بٞاية لأعراض الناس، كصونان لكرامتهم. ٓ. قبوؿ توبة التائب؛ إف كانت توبتو صادقة نصوحن ا. (ُ) القرطبي ، اب١امع لأحكاـ القرآف : (ُِ/ُِٕ).
عدد الصفحات ٢٣٢ٖٖٕ قرف السجل شّجتُ ﴿ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺﮻ ﮼ ﮽ ﮾ ﮿ ﯀ ﯁ ﯂ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﴾ [النورٔ-َُ] سبب النزول ركل البخارم بسنده عن ابن عباس رضي الله عنهما أف ىلاؿ بن أمية قذؼ امرأتو عند النبي ﷺ بشريك بن سحماء، فقاؿ لو النبي ﷺ: «الْ ب َ ي َّ نَ ةُ أَ وْ حَ دٌّ فيِ ظَ هْ رِ كَ »، فقاؿ: يا رسوؿ الله، إذا رأل أحدنا مع امرأتو رجلا ينطلق، يلتمس البينة! فجعل النبي ﷺ يقوؿ: «الْ ب َ ي َّ نَ ةُ أَ وْ حَ دٌّ فيِ ظَ هْ رِ كَ »،فقاؿ ىلاؿ: كالذم بعثك باب٢ق إب٘ لصادؽ، كلينزؿ الله ما يبرئ ظهرم من اب٢د، فنزؿ جبريل، فأنزؿ الله عليو: ﴿كىال ذًينى يػىرٍميوفى أىزٍكاجىهيمٍ ﴾، فقرأ حبٌ بلغ ﴿إًفٍ كافى مًنى الص ادًقًبْى ﴾(ُ). المناسبة: بعد بياف حي كم قذؼ النساء الأجنبيات غبّ الزكجات بالزبٗ ؛ ببٌْ الله تعابٔ حكم قذؼ الزكجات الذم ىو بُ حكم الستثناء من الآية اب٤تقدمة ؛ بٚفيفن ا عن الزكج ؛ لأف العار يلحقو، كمن الصعب أف بٯد بيٌنة. معاني المفردات: ﴿﯁ ﯂ ﴾ اللعنة: الطرد كاب٢رماف من ربٞة الله ، مع أبلغ ما يكوف من اب٤ذمة. ﴿ ﴾: كيدرأ : أم يدفع، كالعذاب: اب٤راد بو العذاب الدنيوم كىو حدُّ ُ)) البخارم ، الصحيح، كتاب تفسبّ القرآف ، باب: من سورة النور: (حْْٕٕ).
عدد الصفحات ٢٣٣ٖٕٗ (الر جم) الذم شيرًعى عقوبةن للزاب٘ ا﵀صن أك الزانية . الإعراب: ﴿فىشىهىادىةي أىحىدًىًمٍ أىرٍبىعي شىهىادىاتو ﴾: شهادةي مبتدأ كأربعي خبر. ﴿كىاب٣ٍىامًسىةي أىف لىعٍنىتى اللّ ً عىلىيٍوً ﴾: كاب٣امسةي معطوفة علي ﴿ أىرٍبىع شىهىادىاتو ﴾، كاب٤عطوؼ على اب٤رفوع مرفوع . ﴿أىفٍ تىشٍهىدى أىرٍبىعى شىهىادىاتو ﴾: ﴿أىرٍبىعى ﴾ مفعوؿ بو منصوب ، كعلامة نصبو الفتحة . ﴿كىاب٣ٍىامًسىةى أىف غىضىبى اللّ ً عىلىيػٍهىا ﴾: ﴿كىاب٣ٍىامًسىةى ﴾ معطوفة على ﴿أىرٍبىعى ﴾، كاب٤عطوؼ على اب٤نصوب منصوب. البلاغة: ُ. خص اب٤رأة بالغضب لأنو أبلغ من الل عن الذم ىو الطرد، لأنو قد يكوف بسبب غبّ الغضب، "كسبب التغليظ عليها اب٢ثٌ على اعبَافها باب٢ق ب٤ا يي صدًٌ ؽ الزكج من القرينة ، من أنو ل يتجشم فضيحة أىلو اب٤ستلزـ لفضيحتو إل كىو صادؽ، كلأنها مادة الفساد كب٨الطة الأنساب". (ُ) ِ. قولو تعابٔ: ﴿كىلىوٍل فىضٍلي اللّ ً ﴾، حذى ؼى اب١واب؛ للتهويل كالز جر؛ ليكوف أبلغ بُ البياف. التفسير: كالذين يرموف زكجاَم بالزبٗ، كبٓ يكن ب٥م شهداء على اَامهم ب٥ن إل أنفسهم، فعلى الواحد منهم أف يشهد أماـ القاضي أربع مرات بقولو: أشهد با﵁ أب٘ صادؽ فيما رميتي ها بو من الزبٗ، كيزيد بُ الشهادة اب٣امسة الدعوة على نفسو باستحقاقو لعنة الله إف كاف كاذبان بُ قولو ، كبشهادتو تستوجب الزكجة عقوبة الزبٗ، كىي الرجم حبٌ اب٤وت، كل يدفع عنها ىذه العقوبة إل أف تشهد بُ مقابل شهادتو أربع شهادات با﵁ إنو لكاذب بُ اَامو ب٥ا بالزبٗ، كتزيد بُ الشهادة اب٣امسة الدعوة على نفسها باستحقاقها غضب الله، إف كاف زكجها صادقنا بُ اَامو ب٥ا، كبُ ىذه اب٢اؿ يفرؽ بينهم ، كلول تفضُّل الله عليكم كربٞتو- أيها اب٤ؤمنوف- بهذا التشريع لبزكاج كالزك جات، لأحل بالكاذب من (ُ) السراج اب٤نبّ بُ الإعانة على معرفة بعض معاب٘ كلاـ ربنا اب٢كيم اب٣ببّ: (ِ/َُٔ).
عدد الصفحات ٢٣٤ٖٕ٘ اب٤تلاعنبْ ما دعا بو على نفسو، كأف الله تواب ب٤ن تاب مًن عباده، حكيم بُ شرعو كتدببّه. الهدايات المستنبطة: ُ. شرع الله اللعاف بُ الزكجات دكف الأجنبيات؛ لأف قذؼ الزكجة ييلحً قي العار بالزكج، كيي فسد عليو النسب. ِ. بُ مشركعية اللعاف مظهره من مظاىر حسن التشريع الإسلامي ككمالو ، كأف مثلو لن يكوف إل بوحي إب٥ي. الْكمة من تشريع اللعان: جعل الله اللعاف ب٨رجن ا للزكج إذا أيقن بزنا زكجتو كبٓ بٲلك الشهود ، كما جعلو ب٨رجن ا للمرأة إذا شك فيها زكجه ا بغبّ دليل كىي عفيفة طاىرة، ففي ىذا التشريع حكمة بالغة، كقد كانت اب٤رأة تي عاقب لمجرد شك زكجها بُ سلوكها، كليس من اب٤نطقي أف ينتظر الزكج حبٌ يأبٌ بأربع شهود فيقضي الزاب٘ كطى رى هي كيى فً رُّ ىاربان ؛ أك يي قاـ عليو اب٢دٌ إف رماىا دكف بيٌنة، فجعل الإسلاـ ىذا التشر يع اب٢كيم العادؿ. * * *
عدد الصفحات ٢٣٥ٖٕٙ قص٘ الإفو ﴿ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆﮇ ﮈ ﮉﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﴾ [النورُُ-ِِ] معاني المفردات ﴿بالإفك﴾: أشنى عي الكذب، كىو رى مٍ يي أـ اب٤ؤمنبْ عائشة رضي الله عنها بالزبٗ.، كأصل الإفك القلب، كمنو (اب٤ؤتفكة) كىى قي رل قوـ لوط ، ب٠ي ي ت بذلك لنقلاب موازينها حيث صار فيها الشر خبّن ا، كاب٣بّ
عدد الصفحات ٢٣٦ٖٕٚ شرن ا، كاب٤نكر معركفن ا كاب٤عركؼ منكرن ا، فأىلك الله أىلها كب٪ى لوطن ا كمن آمن معو ؛ قاؿ تعابٔ : ﴿ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﴾ [النجم:ّٓ- ْٓ]﴿ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﴾ [ىود:ِٖ] ﴿عي صٍ بة منكم﴾: بٝاعة منكم. قاؿ الراز م: "أما قولو (منكم) فاب٤عبُ أف الذين أتوا بالكذب بُ أمر عائشة بٝاعة منكم أيها اب٤ؤمنوف ، لأف عبدالله بن أي بيىٌ كاف من بٝلة من حي كً م لو بالإبٲاف ظاىرا "(ُ)، كقاؿ الألوسي: "قيل إف قولو (منكم) خارج ب٨رج الأغلب الأعم ، كأغلب أكلئك العي صٍ بة من اب٤ؤمنبْ"(ِ) َ ﴿توبٔ كً بػٍ رى ه﴾: بٙمل الإبٍ، لكونو اختلقو. ﴿أفضتم فيو﴾:خضتم فيو من حديث الإفك. ﴿تلقونو﴾: تتلقفونو، كتنقلونو. ﴿بهتاف﴾:كذبه كافبَاء. ﴿يعظكم﴾:ينهاكم كيزجركم . ﴿خطوات الشيطاف﴾: طرقو، كمذاىبو. ﴿ما زكا ﴾: ما تطهر من الذنوب. ﴿كل يأتل﴾:ل بٰلف. ﴿أكلوا الفضل﴾: أىل الفضل بُ الدين، كاب٤اؿ. سبب النزول: ركل مسلم بسنده عن أـ اب٤ؤمنبْ عائشة رضي الله عنها قالت: كاف رسوؿ الله ﷺ إذا أراد أف بٱرج لسفر، أقرع ببْ نسائو، فأيتهن خرج سهمها، خرج بها رسوؿ الله ﷺ معو، فأقرع بيننا بُ غزكة غزاىا، فخرج فيها سهمي، كخرجت مع رسوؿ الله ﷺ، كذلك بعد ما نزؿ اب٢جاب، فأنا أي بٞل بُ ىودجي كأنزؿ (ُ) الرازم، مفاتيح الغيب: (ِّ/ُْٕ). (ِ) الألوسي، ركح اب٤عاب٘: (ُٖ/ُُٓ).
عدد الصفحات ٢٣٧ٖٕٛ فيو، فى سً رٍ ناى ، حبٌ إذا فرغ رسوؿ الله ﷺ من غزكتو تلك، كقػى فى لى ، كدى نػى وٍ ناى من اب٤دينة آذف ليلة بالر حيل، فقي متي حبْ آذف بالرحيل، فمشيت حبٌ جاكزت اب١يش، فلما قضيت شأب٘، أقبلت إبٔ رى حٍ لً ي، فلى مى سٍ تي صدرم، فإذا عقد بٕ من جزع ظفار قد انقطع. فرجعت فالتمست عقدم فحبسبِ ابتغاؤه، كأقبل الرٌىط الذين كانوا يرحٌلونبِ، فاحتملوا ىودجي، فرحلوه على البعبّ الذم كنت أركب، كىم بٰسبوف أب٘ فيو. ككاف النساء إذ ذاؾ خفافن ا بٓ يثقي لٍ نى ، كبٓ يغشهن اللحم، إب٭ا يأ كلن العلقة م ن الطعاـ، فلم يستنكر القوـ خفة اب٥ودج حبْ رفعوه كبٞلوه، ككنت جارية حديثة السًٌ ن، فبعثوا اب١مل، كساركا، ككجدت عقدم بعد ما استمر اب١يش، فجئت منازب٥م، كليس بها داعو كل ب٦يبو ، فتيممت منزبٕ الذم كنت فيو، كظننت أف القوـ سيفقدكنبِ، فبّجعوف إبٕ. فبينا أنا جالسة بُ منزبٕ، غلبتبِ عينام فنمت، ككاف صفواف بن ال ػمي عطٌل السُّ لمي بٍ الذٌكواب٘ قد عر سى من كراء اب١يش، فأدٍ بِىى ، فأصبحى عند منزبٕ، فرأى ل سى وى ادى إنسافو ناى ئً م، فأتاب٘، فعرفبِ حبْ رآب٘، كقد كاف رآب٘ قبل اب٢جاب، فاستيقظت باسبَجاعو حبْ عرفبِ، فخم رت كجهي بٔلبابي ، كالله ما كلمبِ كلمة، كل ب٠عت منو كلمة غبّ اسبَجاعو حبْ أناخى راحلتو، فوطً ئى على يدىا، فركبتها، فانطلق يقود بي الراحلة، حبٌ أتينا اب١يش بعد ما نزلوا بُ ب٫ر الظ هبّة فهى لى ك منٍ ىى لى ك بُ شأب٘، ككاف الذم توبٔ كً بػى رى هي عبدالله بن أي بيٌ ابن سلوؿ. فقدمنا اب٤دينة، فاشتكيت حبْ قدمناىا شهرن ا، كالناس يي فيضوف بُ قوؿ أىل الإفك، كل أشٍ عي ري بشيءو من ذلك، كىو يي ريببِ بُ كجعي أب٘ ل أرل من رسوؿ الله ﷺ اللُّ طف الذم أرل منو حبْ أشتكي، إب٭ا يدخل رسوؿ الله ﷺ فيي سلًٌ م بٍ يقوؿ: «كَيْ فَ تِ يكُ م؟» فذلك الذم يريببِ، كل أشعر بالش ر، حبٌ خرجٍ تي بعٍ دى ما نػى قى هٍ تي ، كخرى جى تٍ معي أي ـٌ مً سٍ طى ح قبل (اب٤ناصع) كىو متبرٌزنا، كل ب٬رج إل ليلان إبٔ ليل، كذلك قبل أف نتخذ الكنف قريبن ا من بيوتنا، كأمرنا أمر العرب الأكؿ بُ التنزه بُ البرٌية، ككي ن ا نتأذل بالكنف أف نتخذىا بُ بيوتنا. فانطلقت أنا كأـ مسطح فأقبلتي أنا كابنة أبي رىم أـ مسطح قبل بيبٍ، حبْ فرغنا من شأننا،
عدد الصفحات ٢٣٨ٜٖٕ فعثرت أـ مسطح بُ مي رٍ طً ها، فقالت: تى عً سى مً سطح، فقلت ب٥ا: بئسما قلت، تسبًٌ بْ رج لان شهً د بدرن ا؟ فقالت: أم ىنتاه، أبٓ تسمعي ما قاؿ؟ قلت: كماذا قاؿ؟ قالت: فأخبرتبِ بقوؿ أىل الإفك، فازددت مرضن ا إبٔ مرضي، فلما رجعتي إبٔ بيبٍ، دخل علي رسوؿ الله ﷺ، فسلٌم، بٍ قاؿ: «كَيْ فَ تِ يكُ م؟» فقلت لو أتأذف بٕ أف آبٌ أبوم؟ قاؿ: نعم، قالت: كأنا حينئذ أي ريد أف أتيقن اب٣بر من قً بى لً هً ما، فأذف بٕ رسوؿ الله ﷺ، فجئت أبوم، فقلت لأمي: يا أمتاه، ب٤اذا يتحدث الناس بو؟ فقالت: أم بنية، ىوٌب٘ عليك، فو الله لقل ما كانت امرأة قط كضيئة عند رجل بٰبٌها، كب٥ا ضرائر إل أكثرف عليها. قالت: فقلت: سبحاف الله! كقد بٙدث الناس بها؟ فبكيت تلك الليلة حبٌ أصبحت، ل يرقأ بٕ دمع، كل أكتحل بنوـ، بٍ أصبحت أبكي. قالت: فدعا رسوؿ الله ﷺ علي بن أبي طالب كأسامة بن زيد حبْ استلبث الوحي، يسأب٥ما كيستشبّبٮا بُ فراؽ أىلو، قالت: فأما أسامة بن زيد، فأشار على رسوؿ الله ﷺ بالذم يعلمي من براءة أىلو، كبالذم يعلم بُ نفسو ب٥م من الودًٌ ، فقاؿ أسامة: يا رسوؿ الله، أىلي ك، كل نعلم إل خبّن ا. كأما علي بن أبي طالب، فقاؿ: يا رسوؿ الله، بٓ يضيٌ ق الله عليك، كالنًٌ ساء سواىا كثبّ، كإف تسأؿ اب١ارية تصٍ دي قى ك اب٣بر. قالت: فدعا رسوؿ الله ﷺ بريرة فقاؿ: «ىَلْ رَ أَ يْ تِ مِ نْ شَ يءٍ يَ رِ ي َ بُ كِ مِ نْ عَ ائِ شَ ةَ ؟» فقالت لو بريرة: كالذم بعثك باب٢ق، إف - أم ما- رأيت منها أمرن ا قطٌ أغمصو عليها أكثر من أنها جارية حديثة السًٌ ن، تناـ عن عجبْ أىلها، فتأبٌ الدا اجن فتأكلو. فقاـ رسوؿ الله ﷺ من يومو، فاستعذر من عبدالله بن أبي بن سلوؿ، فقاؿ كىو على اب٤نبر: «ياَ مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، مَنْ ي َعْذِرُنيِ مِنْ رَجُلٍ قَدْ ب َلَغَ أَذَاهُ فيِ أَىْلِ ب َيْتِِ؟ ف َوَاللََِّّ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَىْلِي إِلَّ خَي ْرًا، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُ لاً مَا عَلِمْتُ عَلَيْوِ إِلَّ خَي ْرًا، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَىْلِي إِلَّ مَعِي». فقاـ سعد بن معاذ الأنصارم رضي الله عنه، فقاؿ: أنا أعذرؾ منو يا رسوؿ الله، إف كاف من الأكس ضربنا عنقو، كإف كاف من إخواننا من اب٣زرج، أمرتنا، ففعلنا أمرؾ.
عدد الصفحات ٢٣٩ٕٓٗ فقاـ سعد بن عبادة كىو سيد اب٣زرج، ككاف رج لان صاب٢ن ا، كلكن احتملتو اب٢مي ة، فقاؿ لسعد بن معاذ: كذبت، لعمري الله، ل تقتلو، كل تقدر على قتلو، كلو كاف من رىطك ما أحببتى أف يقتل. فقاـ أسيد بن حضبّ، كىو ابن عم سعد بن معاذ، فقاؿ لسعد بن عبادة، كذبتى ، لعمري الله لنقتلنٌو، فإنك منافق ب٘ادؿ عن اب٤نافق، فتثاكر اب٢ياف: الأكس كاب٣زرج، حبٌ بٮٌوا أف يقتتلوا، كرسوؿ الله ﷺ على اب٤نبر، فلم يزؿ بٱفٌضهم حبٌ سكتوا، كسكت رسوؿ الله ﷺ. قالت: كبكيت يومي ذلك ل يرقأ بٕ دمع، كل أكتحل بنوـ، كأبوام يظناف أف البكاء فالق كبدم، فبينما بٮا جالساف عندم، كأنا أبكي إذ استأذنت علي امرأةه من الأنصار، فأذنٍ تي ب٥ا، فجلى سى تٍ تبكي معي، فبينا ب٫ن على ذلك إذ دخل علينا رسوؿ الله ﷺ، فسل م بٍ جلس، كبٓ بٯلس عندم منذ قيل ما قيل، كقد لبث شهرن ا ل يي وحى إليو بُ شأب٘ شيء. فتشه د رسوؿ الله ﷺ حبْ جلس، بٍ قاؿ: « مَّا ب َعْدُ ياَ عَائِشَةُ ؛ فَإِنَّوُ قَدْ ب َلَغَنِ عَنْكِ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَي ُب َرِّئُكِ اللََُّّ ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْت َغْفِرِي اللَََّّ وَتُوبيِ إِلَيْوِ ؛ فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْت َرَفَ بِذَنْبٍ ثَُُّ تاَ بَ تاَبَ اللََُّّ عَلَيْوِ ». فلما قضى رسوؿ ﷺ مقالتو، قلص دمعي، حبٌ ما أحسٌ منو قطػرة، فقلػت لأبي: أجػب عػبِ رسوؿ الله، فقاؿ: كالله ما أدرم ما أقوؿ لرسػوؿ الله ﷺ، فقلػت لأمػي: أجيػبي رسػوؿ الله ﷺ، فقالػت: كالله، ما أدرم ما أقوؿ لرسوؿ الله ﷺ، فقلت - كأنا جارية حدي ثة السن، ل أقرأ كثبّا من القػرآف - : كالله لقد علمت، لقد ب٠عتم بهذا اب٢ديث حبٌ استقر بُ أنفسػكم، كصػدقتم بػو، فلػئن قلػت لكػم: إب٘ بريئػػة - كالله يعلػػم أب٘ بريئػػة - ل تصػػدقونبِ، كلػػئً ن اعبَفػػت بأمػػر، كالله يعلػػم أب٘ بريئػػة، لتصػػدٌقبٌِ، إب٘ كالله مػػػا أجػػػد بٕ كلكػػػم مػػػثلان إل كمػػػا قػػػاؿ أبػػػو يوسػػػف : (ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ) [ُٖ]، بٍ بٙوٌ لٍػػتي فاضػػطجعت علػػى فراشػػي، كأنا - كالله أعلػػم حينئػػذ أب٘ بريئػػة - كأف الله تعػػابٔ مي برًٌ ئي ببراءبٌ، كلكن كالله، مػا كنػت أظػنُّ أف ينػزؿ بُ شػأب٘ كحػيه يي تلػى، كلشػأب٘ كػاف أحقػر بُ نفسػي من أف يتكلم الله بٌُ بأمر يتلى، كلكن كنت أرجو أف يرل رسوؿ الله ﷺ بُ النٌ وـ ري ؤيا يي برئبِ الله بها. فو الله ما راـ رسوؿ الله ﷺ ب٦لسو، كل خرج من أىل البيت أحد، حبٌ أنزؿ الله تعابٔ على نبيو،
عدد الصفحات ٢٤٠ٕٔٗ فأخذه ما كاف يأخذه من البرحاء عند الوحي، حبٌ إنو ليتحدٌر منو مثل اب١ي مٌ اف من العى رى ؽ، كىو بُ يوـ شاتو ، من ثقل القوؿ الذم أنزؿ عليو. فسي رًٌ م عن رسوؿ الله ﷺ، كىو يضحك، فكاف أكؿ كلمة تكل م بها أف قػاؿ: «أَبْشِ رِي ياَ عَائِشَ ةُ ، أَمَّا اللََُّّ ف َقَدْ ب َرَّأَكِ »،فقالت بٕ أمي: قومي إليو، فقلت: كالله ل أقػوـ إليػو، كل أبٞػد إل الله عػزٌ كجػلٌ، ىػػػػو الػػػػذم أنػػػػزؿ بػػػػراءبٌ، كأنػػػػزؿ الله عػػػػزٌ كجػػػػلٌ (ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ) [ُُ]،الآيات العشر كلٌ ها. فلم ا أنزؿ الله ىذا بُ براءبٌ، قاؿ أبو بكر رضي الله عنه، ككاف يي نفق على مسطح بن أثاثة، لقرابتو منو كفقره: كالله ل أنفق عليو شيئا أبدنا بعد الذم قاؿ لعائشة، فأنزؿ الله تعابٔ: (كىل يأىٍتىلً أيكليوا الٍفىضٍلً مًنٍكيمٍ كىالس عىةً أىفٍ يػيؤٍتيوا أيكبًٕ الٍقيرٍبى ) - إبٔ قولو- (كىاللّ ي غىفيوره رىحًيمه )، فقاؿ أبو بكر: بلى كالله، إب٘ لأحب أف يغفر الله بٕ، فرجع إبٔ مسطح النفقة البٍ كاف ينفق عليو، كقاؿ: كالله ل أنزعها منو أبدنا. قالت عائشة: ككاف رسوؿ الله ﷺ يسأؿ زينب بنت جحش زكج النبي ﷺ عن أمرم، فقاؿ: «ياَ زَ ي ْ نَ بُ ، مَ اذَ ا عَ لِ مْ تِ أَ وْ رَ أَ يْ تِ ؟» فقالت: يا رسوؿ الله، أبٞي ب٠عي كبصرم، كالله ما علمت إل خبّنا. قالت عائشة: كىي البٍ كانت تي ساميبِ من أزكاج النبي ﷺ، فعصمها الله تعابٔ بالورع، كطفقتٍ أختي ها بٞى نة بنت جحش بٙارب ب٥ا، فهلكت فيمن ىلك (ُ). المناسبة: بعد بياف حكم قذؼ النساء الأجنبيات غبّ ا﵀ارـ، كحكم قذؼ الزكجات، أباف الله تعابٔ بُ ىذه الآيات براءة عائشة أـ اب٤ؤمنبْ ب٩ا رماىا بو أىل الإفك من اب٤نافقبْ . الإعراب والبلاغة: ُ. اللاـ بُ (الإفك) لـ العهد الذىبِ، أم الإفك اب٤عهود بُ الأذىاف، كبٯوز كوف اللاـ للجنس فيي فيد القصر، كأنو ل إفك إل ذلك الإفك، كبُ ىذا إشارة إبٔ شناعتو كبشاعتو كفظاعتو (ُ) صحيح مسلم:كتاب التوبة، باب بُ حديث الإفك كقبوؿ توبة القاذؼ: (حَِٕٕ).
عدد الصفحات ٢٤١