المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تفسير القرآن الكريم وتدبره مقررات دبلومات معاهد معلمي القرآن الكريم

فريق من المتخصصين

صفحة ١١ من ١٩

ٕٙٔ قولو: ﴿لًتػيغٍرًؽى ﴾: بُ اللاـ كجهاف، أحديبٮا: ىي لـي العلة. كالثاب٘: ىي لـي الص بٍّكرة، كالصو اب أنها لـ الصبّكرة أم العاقبة؛ لأف خرٍ قى ها ليس لإغراؽ أىلها ، كإب٭ا ب٢ماية السفينة من اب٤لك الغاصً ب. قولو: ﴿عيسٍرن ا﴾: مفعوؿه ثافو لػ ﴿تػيرٍىًقٍبِ﴾ مًنٍ أىرٍىىقىو كذا إذا بٞى لو إياه كغش اه بو. قولو: ﴿أىف ييضىيًٌفيوبٮيىا﴾ مفعوؿه بو لقولًو: ﴿فأبػىوٍا﴾. كالعام ة على التشديد مًنٍ ضىيػ فىو ييضىيًٌفو. كاب٢سن كأبو رجاء كأبو رزين بالتخفيف مًنٍ : أضافىو ييضيفو، كبٮا مثل: مىي لو كأمالو. قولو: ﴿فًرىاؽي بػىيٍبًِ ﴾: الببٍْ بٗعبُ الوىصٍلً . أم فراؽ كصلي ككصلك. ﴿فً رى اؽي ﴾ مضاؼ، ك﴿بيبِ﴾ مضاؼ إليو. ﴿زكاة، ريبٍٞن ا﴾: منصوباف على التمييز. قولو: ﴿رىبٍٞىةن ﴾: فيو ثلاثةي أكجوو، أكضحيها: أن و مفعوؿه لو. الثاب٘: أىفٍ يكوفى بُ موضعً اب٢اؿً من الفاعل، أم: أراد ذلك رابٞن ا، كىي حاؿه لزمةه . الثالث: أىفٍ ينتصًبى انتصابى اب٤صدرً لأف معبُ ﴿فىأىرىادى رىبُّكى أىف يػىبػٍليغى ﴾ معبُ (فػىرىبًٞىهما). (ُ) خامطًا : التفطير الإجمالٕ: بداية الرحلة : ﴿ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﴾ [َٔ] تذكبّه لكلٌ سامعو كتاؿو بهذه الرحلة العجيبة كتلك الصُّ حبةً اب٤باركة البٍ بٝعت ببْ نبي الله موسػى  كب فتاه الذم قيل إنو يوشع بن نوف، كإب٭ا ب٠ي ي فبٌ: "لأنو كػاف بٱدمػو كيتبعػو كيأخػذ منػو " (ِ) ، (ُ) نقلان ب٨تصرن ا عن السمبْ اب٢لبي، الدُّ ر اب٤صوف بُ علوـ الكتاب اب٤كنوف: (ٕ/ِّٓ: َْٕ)،.كمكي بن أبي طالب بٞىٌوش بن ب٧يمد بن ب٨تار القيسي القبّكاب٘ الأندلسي القرطبي اب٤الكي (ت: ّْٕىػ)، مي شٍ كل إعراب القرآف ، بٙقيق: د. حابً صابّ الضامن، ط. مؤسسة الرسالة - ببّكت، ط.ِ (َُْٓق): (ُ/ْْٓ). (ِ) النسفي، مدارؾ التنزيل كحقائق التأكيل: (ّ/ُٗ).

عدد الصفحات ١٦٢

ٖٙٔ يقػػوؿ لػػو موسػػى : "سأسػػبّ سػػبّنا طػػويلان ، كأمضػػي زمػػانان مديػػدن ا، إبٔ أف أصػػل إبٔ ب٦مػػع البحػػرين ". كىذا إصراره من نبي الله موسى  على مواصػلةً الرٌحلػة، مهمػا كلٌ فػو ذلػك مػن مشػقةو كعنػاءو، كمهمػا أمضػػى مػػن كقػػتو بُ سػػبيل ىػػذا اب٤قصػػد الس ػػ امي، كبُ ىػػذا مػػا يػػدؿ علػػى صػػدؽ عزبٲتًػػو كشػػد ةً حرصػػو على طلب العلم النافع كالستزادة منو ، كصحبة أىلو، كاب٤ثابرة بُ بٙصيلو. اللقاء الموعود: ﴿ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﴾ [الكهفُٔ- ّٔ]. فلما أفٍ كصلا إبٔ مكاف اب٤لتقى، نى سً يا اب٢وت الذم كاف بُ ال ػمً كتل ب٩لحن ا، قفز إبٔ البحر، حبٌ جاكزا ىذا اب٤كاف كبلغ بهما التعب كاب١وع مبلغن ا، فطلب موسى  من فتاه أف ييقدًٌ ـ الغداء، فتػذكر الفبٌ أنو نسي أف بٱبر موسػى  بٗػا حػدث للحػوت الػذم شػق طريقػو للبحػر، فػأدرؾ موسػى  أنػػو اب٤كػػاف اب٤قصػػود للقػػاء فعػػادا إليػػو، ميتتبعػػبْ آثار أقػػدامهما، كقػػد اخٍتيلًػػفى بُ البحػػرينً: مػػا بٮػػا؟ كأيػػن ملتقابٮػػا، أك ب٦معهمػػا؟ كالله أعلػػم بهمػػا، كلعل همػػا خلػػيج السٌػػويس كخلػػيج العقبػػة، حيػػث يلتقيػػاف عنػػد رأس شػػبو جزيػػػرة سػػػيناء، طرفهػػػا اب١نػػوبي، حيػػػث يتفػػػرع عنػػػدىا البحػػر الأبٞػػػر إبٔ فػػػرعبْ يػػػذىباف شمػػػا لن كبٰصراف بينهما شبو جزيرة سيناء.. فحيث كاف افبَاقهما يكوف اجتماعهما.. أم ىو ب٦معهمػا، كىػو ب٦مػػع البحػػرين. كالله أعلػػم، كيي قػػوم ىػػذا الػػرأم، أفٌ بٙػػرُّ ؾ موسػػى  بعػػد خركجػػو ببػػبِ إسػػرائيل مػػن مصر بٓ بٯاكز شبو جزيرة سيناء، حيث ضيرًبى فيها التًٌ يو على ببِ إسرائيل أربعبْ سنة. كالله أعلم . فلم ا كصل موسى كفتاه إبٔ ب٦مع البحرين حيث يلتقي باب٣ضر  نسيا حوَما كمثاري التعجب: أف بٰيا حوته ب٩يىل حه ، بٍ يثً بي إبٔ البحػر، كيبقػى أثػري جى رٍ يى تًػو بُ اب٤ػاء ل بٲحػو أثرىػا جرياف ماء البحر !

عدد الصفحات ١٦٣

ٗٙٔ ﴿ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﴾ [الكهفْٔ-ٔٔ]. أدرؾ موسػػى  أف موضػػع نسػػياف اب٢ػػوت ىػػو اب٤وعػػد اب٤كػػاب٘ للقػػاء الػػذم كصػػفو الله سػػبحانو فقاؿ: ﴿ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ﴾ كصفو تعابٔ بأنو عبػده مػن عبػاده؛ كالعبي وديػة أب٠ػى اب٤قامػات كأشػرؼ الغايات البٍ مػن أجلهػا خيلًػقى الإنسػاف، كبُ ىػذا مػا يػدؿ علػى مػا كػاف عليػو اب٣ضػر  مػن اجتهػادو بُ العبادةً، كىذه صفةه أساسية من صفات أىل العلم كرجاؿ الدعوة كالإصلاح، كبُ كصفو  بأنو عبده مػن عبػاد الله: رد علػى كػلٌ مػن غػابٔ بُ شػأف اب٣ضػر، حػبٌ تػوىم بعػض الغيػلاة أف اب٣ضػر ل يػزاؿ على قيد اب٢ياة كأنو يظهر لبعض الناس فبّي شدىم كيوجههم ! كىذا كلاـ ل يشهد لو نقػل صػحيحه ، كل يصدًٌ قي و عقله راجح . ﴿ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ﴾ الربٞػة: قيػل ىػػي النبػوٌة، كقيػل: النعمػػة الػبٍ أنعػم الله بهػػا عليػو، كىػو مػػا خص ػػػو الله تعػػػابٔ بعلمػػػو كمعرفتػػػو، كبُ الآيػػػة تفخػػػيم لشػػػأف ذلػػػك العلػػػم، كتعظػػػيمه لػػػو كبيػػػافه ب٣صوصػػػيتو كاختصاصو عليو السلاـ بو. فلما التقى موسى باب٣ضر كتعارفا طلب موسى  من اب٣ضر أف يتبعو حبٌ يقٍتى بً س من علمو، كيسبَشد منو ما ينفعو بُ دينو كدنياه، إذ الغايةي من بٙصيل العلم ىو النتفاع بو كالٍ تً ماس الرُّ شد منو. فبَف ق موسى  بُ طلبو كتواضع بُ سبيل بٙصيل العلم، "كبُ ىذا العرض أمور:  استئذافه مصحوبه برجاء كتل طف.  أف يكوف موسى  تابعنا يقٍ في و أى ثػى رى متبوعو، كبٲشي بُ ظلًٌ و.  أف تكوف غايػة ىػذه الصػحبة، كتلػك اب٤تابعػة، بٙصػيل العلػم كاب٤عرفػة، فيفيػد موسػى  علمنػا كيناؿ العبد الصابّ أجرن ا.

عدد الصفحات ١٦٤

٘ٙٔ  ىذا العلم الذم عند العبد الصابّ ليس من ذات نفسو، بل ىو علمه عى لً مى وي ، كإذف فهو مطالب بأف يي علًٌ م كما عيلًٌم..  ىذا العلم اب٤طلوب تعلُّمو، ىوا يكميلي بو الإنسافي كيرشيد.. فهو علػمه يهػدم إبٔ اب٢ػق، كإبٔ الرشاد، ل إبٔ الضلاؿ كالفساد" (ُ) . ﴿ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﴾ [ٕٔ-ٖٔ] ببْ لو اب٣ضري أف الرحلةى معو كمتابعتىوي بٙتاجي إبٔ صبرو كأناةو، ففيها من اب٤فاج تً كالعجائبً ما قد بٱري جي عن حدًٌ الصبر، فقد ـ لو العذرى ب٤ا سيلقاهي من عجائبى كغرائب، متسائ لان كيف تصبر على علمو ظاىره منكر، كأنت ل تعلم ! كمثلك مع كونك صاحب شرع ل يسوغ لو السكوت على منكر كالإقرار عليو . قاؿ اب٣طيب الشربيبِ : "ككيف تصبر على أمور - كأنت نبي - ظاىرىا مناكبّ، كالرجل الص ابّ ل يتمالك أف يصبر إذا رأل ذلك، بل يي بادر كيأخذ بُ الإنكار". (ِ) ﮋ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﴾ [الكهفٗٔ-َٕ] أصػػر موسػػى علػػى متابعتػػو مسػػتعيننا با﵁ تعػػابٔ، كمػػؤملان أف يي لهمػػو الص ػػبر كالث بػػات؛ فاشػػبَط عليو اب٣ضر قائلان : "إذا رأيت مبِ شيئن ا تي نكري هي فلا تي فابٙبِ بالسُّ ؤاؿ حبٌ أكوف أنا الفاتح عليك". (ُ) عبد الكربٙ اب٣طيب، التفسبّ القرآب٘ للقرآف : (ْ/ِٓٔ). (ِ) اب٣طيب الشربيبِ، شمس الدين ب٧يمد بن أبٞد الشافعي (ت: ٕٕٗق)، السراج اب٤نبّ بُ الإعانة على معرفة بعض معاب٘ كلاـ ربنا اب٢كيم اب٣ببّ، مطبعة بولؽ (الأمبّية) القاىرة، (ُِٖٓق): (ِ/ِْٗ).

عدد الصفحات ١٦٥

ٙٙٔ الجْل٘ الأّلى: خسم الطفٔي٘ ﴿ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﴾ [الكهفُٕ-ّٕ]. فبدأت الرحلة، بانطلاقهما على ساحل البحر حبٌ كصلا للسفينة، كىنا قاـ اب٣ضر بقلع لوحو فيها، ب٩ا أثار عجب موسى  من ىذا الفعل اب٣طبّ، كبُ اب٢ديث «... فَانْطَلَقَ الَْْضِرُ وَمُوسَىَ يَْشِيَانِ عَلَىَ سَاحِلِ الْبَحْرِ ، فَمَرّتْ بِِِمَا سَفِينَةٌ ، فَ كلّ مَاىُمْ أَنْ يَْمِلُوهمَُا، ف َعَرَفُوا الَْْضِرَ فَحَمَلُوهمَُا بِغَيرِْ ن َوْلٍ ، ف َعَمَدَ الَْْضِرُ إلى لَوْحٍ مِنْ أَلْوَاحِ السّفِينَةِ ف َن َزَعَوُ ، ف َقَالَ لَوُ مُوسَىَ : ق َوْمٌ حمََلُونَ بِغَيرِْ ن َوْلٍ ، عَمَدْتَ إلى سَفِينَتِهِمْ فَخَرَق ْت َهَا لِت ُغْرِقَ أَىْلَهَا! ﴿ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﴾ ثُُّ خَرَجَا مِنَ السّفِينَةِ ..." (ُ) . فأنكر موسى  على اب٣ضر خرٍقىو للسفينة ب٤ا يبَتب على ذلك من غرؽ أىلها، كظن أف ىذا من مقابلة إحسانهم بالإساءة، بٍ حكم على ىذا الفعل بأنو أمر عظيم منكر: لقد أتيت أمرن ا عظيمن ا كارتكبت جرمن ا كببّن ا! فعاتبو اب٣ضر  كذكرى ه بٗا اشبَطو عليو عند أكٌ ؿ لقاء أنو لن يتذرع بالصبر، فاعتذر لو موسى  بأف ل يػي ؤى اخذه على النًٌ سياف، كل بٰم لو ما ل يطيق. (ُ) سبق بٚربٯو.

عدد الصفحات ١٦٦

ٚٙٔ الجْل٘ الجاىٔ٘: قتل الػلاو ﴿ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ ﰕ ﰖ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ﴾ [ْٕ-ٕٔ]. فانطلقػػا بعػػد أف غػػادرا السػػفينة حػػبٌ لقيػػا غلامنػػا يلعػػبي مػػع أقرانػػو فأخػػذه اب٣ضػػر  مػػن بيػػنهم كقتلػػػو، كىنػػػا غضًػػػب موسػػػى  أشػػػد الغضػػػب، كحػػػزًف علػػػى مػػػوت ىػػػذا الغػػػلاـ، فقػػػاؿ منكػػػرن ا علػػػى اب٣ضر: "كيف تقتل نفسن ا طاىرة بريئة بغػبّ حػقٌو ، لقػد جئػت شػيئن ا منكػرن ا فظيعنػا!" فلػم يسػتطع موسػى  أف يصبر على الرغم مػن تػذكرً ه لوعػده، فػذك ره اب٣ضػر بسػؤاؿو بٰمًػلي ري كح اب٤عاتبػة (أبٓ أخػبرؾ أنػك لن تتذرع بالصبر ب٤ا تػراه معػي! ) فبػادر موسػى  بالعتػذار فقػاؿ: ﴿ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ﴾ أم: بعد ىذه اب٤رة، ﴿ﭢ ﭣﭤ﴾ أم: ل ب٘علبِ صاحبن ا لك، "نهاه عن مصاحبتو مع حرصو على الػتعلم لظهػػور عػػذره، كلػػذا قػػاؿ :﴿ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ﴾ يي ريػػد أنػػك قػػد أعػػذرت حيػػث خالفتػػك، كىػػذا كػػلاـه نادـه شديد الن دامة، اضطره اب٢اؿ إبٔ العبَاؼ، كسلوؾ سبيل الإنصاؼ". (ُ) (ُ) الشوكاب٘، فتح القدير: (ّ/ِّْ).

عدد الصفحات ١٦٧

ٛٙٔ الجْل٘ الجالج٘: إقام٘ الجداز ﴿ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ﴾ [ٕٕ-ٖٕ] فانطلقػػا حػػبٌ أتيػػا أىػػل ىػػذه القريػػة، كقػػد اسػػتبد بهمػػا اب١ػػوعي فاضػػطير ا إبٔ اسػػتطعاـً أىلًهػػا، فػػإذا ىيػػمٍ أشػحةه لئػاـه، أبػوا أف يضػيفوبٮا، مػع مػا عنػدىم مػن سىػعةو، كىنػا ينصػرؼي اب٣ضػر إبٔ أداء مهمػة عاجلػػة، إقامة جدارو قبل انقضاضو، فيتعجٌب موسى من صنيعو، كيقوؿ لو: "لػو شػئت لطلبػت أجػرن ا علػى ىػذا العمػػػل!" فيي جيبػػػو اب٣ضػػػر بقولػػػو: "ىػػػذا أكاف فًػػػرى اؽي كصػػػلًنا، كلكنػػػبِ سػػػأخبرؾ بٕقػػػائق الأمػػػور كمقاصػػػد الأفعاؿ البٍ تعجبت منها كأنكرَا، دكف أف تصبر؛ إذ ل بد من اب٤كاشفة". تأّٓل الأفعال ﴿ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ﴾ [الكهفٕٗ-ِٖ] السفينة: كشف لو اب٣ضري عن اب٢كمة من ىذه الأفعاؿ البٍ أنكرىا عليو: فبدأ بالسفينة، مبيػٌ نن ا أنهػا كانػت مً لٍ كن ا ب٤ساكبْ يعملػوف بُ البحػر، ل يكػادي دخليهػا ييػوبًٌُ بنفقػاَم، كمػع ذلػك كانػت كغبّىػا مػن السػفن

عدد الصفحات ١٦٨

ٜٙٔ مى طٍ مى عن ا ب٤لكو غاصبو، يستوبٕ ببطشو كطغيانو على كلٌ سفينةو صػاب٢ة ﴿ﮝ ﮞ ﮟ﴾ خلفهػم كبُ إثػػػػرىم ، ﴿ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ﴾ أم كػػػػلٌ سػػػػفينة صػػػػاب٢ة، كل قػػػػدرة ب٥ػػػػم علػػػػى بٚليصػػػػها لػػػػو أخػػػػذىا، فخى رى قتي هػػا كعً بػٍ تي هػػا حػػبٌ ل يأخػػذىا اب٤لػػك الغاصػػب، فػػإذا مػػر بهػػا تركهػػا لعيبهػػا، فػػإذا جػػاكزكا أصػػلحوىا كانتفعوا بها. الغلام: ﴿ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ﴾ [َٖ-ُٖ] كأمػػا الغػػلاـ الػػذم بادىرى لقتلػػو: فلقػػد كػػاف لأبػػوين صػػاب٢بْ، ككػػاف بُ بقائػػو كقػػد طي بًػػع علػػى الكفػػر إرىاؽه كإحراجه ب٥مػا، فػأردنا ربٞػةن بهمػا كإشػفاقن ا عليهمػا، أف يعوٌ ضىػهي ما ربهمػا بإحسػانو كلطفػو خػبّن ا منػو ديننػػا ك عمػػلان كصػػلاحن ا، كأكصػػلى ري بٞنػػا كأبػػر بهمػػا. ركل الإمػػاـ مسػػلم بُ صػػحيحو عىػػنٍ أيبيىًٌ بٍػػنً كىعٍػػبو  قىػػاؿى: قىػػاؿى رىسيػػوؿي اللّ ً ﷺ: «إِنَّ الْغُ لاَمَ الَّ ذِي ق َت َلَ وُ الَْْضِ رُ طُبِ عَ كَ افِرًا ، وَلَ وْ عَ اشَ لأََرْىَ قَ أَب َوَيْ وِ طُغْيَ انً وَكُفْرًا» (ُ) . الجدار: ﴿ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﴾ [ِٖ] كأمػػػا اب١ػػػدار فكػػػاف لغلامػػػبْ يتيمػػػبْ بُ تلػػػك اب٤دينػػػة ككػػػاف أبوبٮػػػا صػػػاب٢نا، فنفعهمػػػا الله بصػػػلاحو كقي ض ب٥ما اب٣ضرى ليقيم اب١دارى بٞايةن للكنز، حبٌ إذا بلغا أشدبٮا استخرجاه. ﴿ﯰ ﯱ ﯲ﴾: أم نعمػػػة مػػػن ربػػػك ﴿ﯴ ﯵ ﯶ ﯷﯸ﴾ أم:"باختيػػػارم كرأيػػػي بػػػل فعلتػػػو (ُ) صحيح مسلم كتاب البرًٌ كالصلة كالآداب، باب: كلٌ مولودو يي ولد على الفطرة، كحكم موت أطفاؿ الكفار كأطفاؿ اب٤سلمبْ، (حُِٕ): (حَِّٖ).

عدد الصفحات ١٦٩

ٓٚٔ بأمر الله كإب٥امو إيام، لأف تنقيص أمواؿ الناس، كإراقة دمائهم ، كتغيبّ أصػوب٥م، ل يكػوف إل بأمػر مػن الله تعابٔ" (ُ) . ﴿ﯴ ﯵ ﯶ ﯷﯸ﴾: أم كما فعلت مػا رأيػت مػن خىػرٍ ؽً السٌػفينة، كقتػل الغػلاـ، كإقامػة اب١ػدار عن اجتهاد مبِ كرأم، كإب٭ا فعلتو بأمر الله، كىذا يدؿ على أنو نبي أيكحًيى إليو. ﴿ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ﴾ تفسبّي كبياف ما بٓ تي طً ق أف تصبرى عليو. قاؿ ابن عطيػة: "كاب٣ضػر نػبي عنػد اب١مهػور، كقيػل ىػو عبػده صػابّ غػبّ نػبي، كالآيػة تشػهد بنبوتػو، لأف بػىػػوى اطً نى أفعالػػو مػػا كانػػت إل بػػوحي مػػن الله " (ِ) . كقػػاؿ أبػػو حيػػاف: "كاب١مهػػور علػػى أف اب٣ضػػر نػػبي، ككاف علمو معرفة بواطنو قد أي كحيى ت إليو، كعً لٍ مي موسى الأحكاـ كالفي تيا بالظاىر" (ّ) . الهدآات المطتيبط٘ مً الكص٘  الس ػػفر بُ طلػػب العلػػم كعلػػوٌ اب٥مػػة كقػػوٌ ة العػػزـ بُ طلبػػو، كالصػػبر علػػى اب٤ش ػػقة كالعنػػاء كمي كابػػدة الصًٌ عاب البٍ تعبَض طالب العلم.  ييسػػػتحب للمسػػػافر أف يطلػػػب الر فيػػػق قبػػػل الطريػػػق، كشػػػرٍ طي الػػػر فيقبْ أف يكػػػوف أحػػػدبٮا أمػػػبّن ا، كالثػػػاب٘ مػػػأمورن ا لػػػو كمتابعنػػػا، كمنهػػػا أف يي علًػػػم الر فيػػػقى عزبٲتػػػو كمقصػػػده، كبٱيػػػ بر ه عػػػن مػػػدة مي كثػػػو بُ سفره، ليكوف ال رفيق كاقفن ا على أحوالو، فإف كاف موافقن ا لو؛ يرافقو بُ ذلك.  قولػػو تعػػا: ﴿ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ﴾ [ٔٔ]: "فيػػو دىلًيله عىلىػى أىف الٍميػتػىعىلًٌمى تػىبىػعه لًلٍعىػابًًٓ، كىلىػوٍ تػىفىاكىتىػتٍ الٍمىرىاتًػبي " (ْ) ، كلػيس بُ ذلػك مػا يػدؿ علػى أف اب٣ضر أفضل من موسى، فقد يأخذ الفاضل عن اب٤فضوؿ، كقد بٱػتص أحػدبٮا بعلػم ل يعلمػو (ُ) اب٣ازف، لي باب التأكيل بُ معاب٘ التنزيل : (ْ/ِّٖ). (ِ) ابن عطية، ا﵀رر الوجيز : (ّ/ِٗٓ) بتصرؼ. (ّ) أبو حياف، البحر ا﵀يط: (ٔ/ُْٕ). (ْ) القرطبي، اب١امع لأحكاـ القرآف : (ُُ/ُٕ)، الشوكاب٘، فتح القدير: (ّ/ّْٓ).

عدد الصفحات ١٧٠

ٔٚٔ الآخر، كفيو اب٢اجة إبٔ التخصص الدقيق بُ العلم، كالرجوع إبٔ أىل التخصص.  العلم بٕره ل ساحل لو، تأم ل بُ حوار موسى مػع اب٣ضػر حػبْ لقيػو: « ...حَ تََّّ أَت َيَ ا الصّ خْرَةَ ف َ رَأَىَ رَجُ لاً مُسَ جّى عَلَيْ وِ بِث َ وْبٍ ، فَسَ لّمَ عَلَيْ وِ مُوسَ ىَ ، ف َقَ الَ لَ وُ الَْْضِ رُ : أَنَّّ بأَِرْضِ كَ السّ لامُ ؟ قَ الَ : أَنَ مُوسَ ىَ ، قَ الَ : مُوسَ ىَ بَ نِ إِسْ رَائِيلَ ؟ قَ الَ : ن َعَ مْ ، قَ الَ : إِنّ كَ عَلَ ىَ عِلْ مٍ مِ نْ عِلْ مِ اللَِّّ عَلّمَكَوُ اللَُّّ ل أَعْلَمُوُ ، وَأَنَ عَلَىَ عِلْمٍ مِنْ عِلْمَ اللَِّّ عَلّمَنِيوِ ل ت َعْلَمُوُ ...» (ُ) .  كمػػن فوائػػد ىػػذه القصػػة أف ليعجػػب اب٤ػػرء بعلمػػو كل ي تعجٌػػل بُ إنكػػار مػػا بٓ يستحسػػنو فلعل ػػو ينطوم على حكمةو ل يعرفه ا.  تعلمي العلمً عبادةه كقربةه،كىو ليس غايةن بُ ذاتًػوً بػل الغػرضي النتفػاعي بػو بُ أمػورً الػدينً ك الػدُّنيا، كب٥ذا قاؿ: ﴿ ﮔ ﮕ ﮖ ﴾، أم أسبَشد بو كأتزكٌ د منو لدنيام كآخربٌ.  كب٩ػػا يي سػػتفاد مػػن القصػػة: أف العلػػم نوعػػاف: علػػم مي كتسػػب يي دركػػو العبػػد بٔػػدًٌ ه كاجتهػػاده، ك علػػم لدب٘، يهبو الله ب٤ن بٲنٌ عليو من عباده لقولو: ﴿ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﴾. قػاؿ ابػن القػيم: "العلػم اللدب٘: بٜرة العبوديػة كاب٤تابعػة كالصػدؽ مػع الله كالإخػلاص لػو ، كبػذؿ اب١هػد بُ تلقًٌػي العلػم مػن مً شٍ كى اةً رسول و ﷺ، ككماؿ النقياد لو ، فيفتح لو من فهم الكتػاب كالسػنة بأمػر بٱصػو بػو، كمػا قاؿ علي بن أبي طالب  كقد سيئل: ىل خصٌػكم رسػوؿ الله بشػيء دكف النػاس؟ فقػاؿ: "ل كالػػػػذم فلػػػػق اب٢بػػػػة كبػػػػرى أى الن سػػػػمة إل فهمنػػػػا يي ؤتيػػػػو الله عبػػػػدن ا بُ كتابػػػػو "؛ فهػػػػذا ىػػػػو العلػػػػم اللػػػػدبًٌ٘ اب٢قيقي (ِ) .  كقػػاؿ أبػػو حيػػاف ربٞػػو : "كبُ قػػوؿ اب٣ضػػر ب٤وسػػى: مػػن أنػػتى؟ كقػػد عل مػػو الله بػػواطن الأشػػياء كم ب٥ا؛ دليله علػى كػذب ىػؤلء الػ ػمي نتمبْ للتصػوؼ اب٤ػد عبْ علػم الغيػب كالكشػف عػن أحػواؿ الناس، أعاذنا الله من ذلك" (ّ) . (ُ) سبق بٚربٯو. (ِ) ابن القيم، مدارج السالكبْ: (ِ/ْٕٔ). (ّ) أبو حياف، النهر اب٤اد من البحر على ىامش البحر ا﵀يط: (ٔ/ُِْ).

عدد الصفحات ١٧١

ٕٚٔ  كرد بُ القصػػػػة مػػػػؤىٌلات اب٤علػػػػم كاب٤ػػػػربي كاب٤صػػػػلح، كىػػػػي: العبوديػػػػة، الربٞػػػػة، العلػػػػم الإخػػػػلاص، النصػػح، البػػذؿ، الإحسػػاف، فػػلا بػػد أف يكػػوف ب٦تهػػدن ا بُ العبػػادة، كأف يتحلٌػػى بٗكػػارـ الأخػػلاؽ كالبٍ بٛثًٌلي الربٞةي لبابهىا كأساسها.  بُ تقػػدبٙ الربٞػػة علػػى العلػػم : مػػا يػػدؿ علػػى أبٮيتهػػا للعػػابٓ كاب٤ػػتعلم، فػػلا يي عقػػل انتػػزاع الربٞػػة مػػن قلػػوب أىػػل العلػػم، كلقػػد رأينػػا مػػا ترتػػب علػػى كصػػوؿ العلػػم ب٤ػػن عيػػدًميوا الربٞػػة كيػػف أسػػاءكا إبٔ العلػػم كأسػػاءكا إبٔ مػػن حػػوب٥م، بػػل كيػػف أسػػاءكا إبٔ البشػػرية حػػبْ كجهػػوا العلػػم ب٤ػػا يي هػػدد خطػػرى الإنسانية، كأفسدكا بٗخبَعاَم البر كالبحر، كلو ثوا الأجواءى كالأجواؼى، كػذلك رأينػا كيػف عىػدًـى بعػػض اب٤علمػػبْ الربٞػػة حػػبٌ غػػدا التعلػػيمي ب٘ػػارةن رابٕػػةن ل رسػػالةن سػػاميةن، كصػػار التعنػػتي شػػعارىىم كدثارىىػػػم، كقػػػد يتعامػػػل مػػػع تلميػػػذه الصػػػغبّ بقسػػػوة، كػػػذلك انتيزعػػػت الربٞػػػة مػػػن قلػػػوب بعػػػضً طلاب العلم، فأساءكا إبٔ معلميهم، كلربٗا تطاكلوا عليهم!  بٙلٌي طالب العلم بالصبر كالأناة، كتأدُّبو مع شيخو، كترفٌقو عند السؤاؿ.  كمنهػػا: أف بٲػػتحن الشػػيخ مػػن جػػاء للطلػػب علػػى يديػػو، ب٤عرفػػة مػػدل اسػػتعداد الطالػػب كمػػدل حرصو كبٮ تًوً بُ طلب العلم، كبياف ما بٰتاجو طريق العلػم مػن جًػدٌو ، كاجتهػاد، كبػذؿ، كعطػاء، قػػاؿ صػػاحب ركح البيػػاف : "بٲتحنػػو بأف بٱيػػ بره عػػن دًقٌػػةً صػػراطً الطلػػبً كعػػزةً اب٤طلػػوبً كعيسػػرتًو، كبَ ذلػػػك يكػػػوف لػػػو مبشًٌػػػرا كل يكػػػوف منفٌػػػرن ا، فػػػإف كجػػػده صػػػادقن ا بُ دعػػػواه كراغبنػػػا فيمػػػا يهػػػواه مي عرضنػػا عمػػا سػػواه يتقبلػػو بقبػػػوؿ حسػػن، كيكػػرـ مثػػواه ، كيي قبػػل عليػػػو إقبػػاؿ مػػوله ، كيي ربيػػو تربيػػػة الأك لن د كيي ؤدبو بآداب العباد" (ُ) .  كفيو التماس العذر لآيخرين كمراعاة تفاكت الناس بُ الفهم كالإدراؾ كالتحصػيل كالسػتيعاب، تأمػػل بُ قولػػو تعػػابٔ: ﴿ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ﴾ فػػالتى مى سى لػػو العػػذر بُ ذلػػك؛ ب٤ػػا سيلقاه من عجائب كغرائب. (ُ) البركسوم، إب٠اعيل حقي بن مصطفى الإستانبوبٕ اب٢نفي، (ت: ُُِٕق) ركح البياف، دار الفكر ببّكت: (ٓ/ِّٓ).

عدد الصفحات ١٧٢

ٖٚٔ  كمنها الإشارة إبٔ بٝلةو من مناقب نبي الله موسى ، كمنها الصدؽ، كعلو اب٥مػة، كاب٤ثػابرة ، كحسن الصحبة ، كالتواضع، كاللًٌ بْ، كاب٢ياء، كالإبٯابية، كالصبر.  ينبغيعلى الدعاة كاب٤صلحبْ أف ينطلقوا بدعوَم إبٔ أعمػاؽ المجتمػع؛ لدراسػة الواقػع كالتعامػل معو، كمعايشػة بٮػوـ النػاس، كتفقػد أحػواب٥م، كأف يلتمسػوا العػبرة مػن ىػذه الرحلػة العمليػة رحلػة موسى كاب٣ضر كفصوب٥ا الثلاث.  كفيها: "دليل على أف اب٤سكبْ كإف كاف بٲلك شيئن ا ل يزكؿ عنو كصػف اب٤سٍػكى نة إذا بٓ يقيػم مػا بٲلكػػو بكفايتػػو..." (ُ) ، فعلػػى الأغنيػػاء كبيػػوت الزكػػاة كاب٤ؤسسػػات اب٣بّيػػة أف ل تػى غٍ فىػػل عػػن ىػػذا الصًٌػػنف مػػن النػػاس الػػذين ل يسػػتطيعوف بػػدخلهم ا﵀ػػدكد أف يي لبٌػػوا احتياجػػات بيػػوَم، بُ ظػػلًٌ ىذه الأكضاع القتصادية اب٤بَديػة ، كالغػلاء الفػاحش الػذم تي عػاب٘ منػو معظػمي الشػعوب اب٤سػلمة، حيػػػػث تتسػػػػع اب٥ػػػػو ة بػػػػبْ الأغنيػػػػاء كالفقػػػػراء، كيػػػػنخفض فيهػػػػا دخػػػػل الفػػػػرد مػػػػع زيادة معػػػػدلت التضخم.  كمنها: الرضا بقضػاء الله تعػابٔ كالصػبر عنػد فقػد الولػد، كتفػويض الأمػر ﵁؛ فهػذا الغػلاـ الػذم قتلػػو اب٣ضػػر لػػو عػػاش لػػذاؽ كالػػداه الأمػػر ين، كلقيػػا العنػػت، فكػػاف موتيػػو راحػػةن ب٥مػػا كربٞػػةن بهمػػا، فلػبّض العبػد بقضػاء الله تعػابٔ؛ فػإف قضػاء الله سػػبحانو كتعػابٔ للمػؤمن فيمػا يكػره خػبّه لػو مػػن قضائو فيما بٰي ب.  كمنها: أف الن اسي غبّ مؤاخذ بنسػيانو، لقولػو تعػابٔ: ﴿ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ﴾.  كمنهػػػػا: أف الأمػػػػور ب٘ػػػػرم أحكامي هػػػػا علػػػػى ظاىً رً ىػػػػا، كتعلػػػػق بهػػػػا الأحكػػػػاـي الدنيويػػػػة بُ الأمػػػػواؿ كالػػدماء كغبّىػػػا؛ فػػػإف موسػػػى  أنكػػر علػػػى اب٣ضػػػر خرٍقىػػػو السػػفينة كقتػػػل الغػػػلاـ، كأف ىػػػذه الأمور ظاىرىا أنها من اب٤نكر ، كموسى  ل يسػعيو السػكوت عنهػا بُ غػبّ ىػذه اب٢ػاؿ الػبٍ (ُ) اب٣ازف، لباب التأكيل بُ معاب٘ التنزيل : (ْ/ِّٕ).

عدد الصفحات ١٧٣

ٗٚٔ صحب عليها اب٣ضر، فاستعجل  كبادر إبٔ اب٢كم بُ حالتها العامة، كبٓ يلتفػت إبٔ ىػذا العارض الذم يي وجب عليو الصبر كعدـ اب٤بادرة إبٔ الإنكار.  كمنهػػا: أف عمػػل الإنسػػاف بُ مػػاؿ غػػبّه إذا كػػاف علػػى كجػػو اب٤صػػلحة كإزالػػة اب٤فسػػدة أنػػو بٯػػوز كلو بػلا إذف، حػبٌ كلػو ترتػب علػى عملػو إتػلاؼي بعػض مػاؿ الغػبّ، كمػا خػرؽ اب٣ضػر السػفينة لتى عً يػػب؛ فتسػػلم مػػن غصػػب اب٤لػػك الظػػابٓ، فعلػػى ىػػذا لػػو كقػػع حػػرؽ أك غػػرؽ أك ب٫وبٮػػا بُ دار إنساف أك مالو ككاف إتلاؼ بعض اب٤اؿ أك ىدـ بعض الدار فيو سػلامة للبػاقي؛ جػاز للإنسػاف بػػل شػػرع لػػو ذلػػك، حفظنػػا ب٤ػػاؿ الغػػبّ، ككػػذلك لػػو أراد ظػػابٓ أخػػذ مػػاؿ الغػػبّ، كدفػػع إليػػو إنسػػاف بعض اب٤اؿ افتداءن للباقي؛ جاز، كلو من غبّ إذف (ُ).  التػػأدب مػػع الله تعػػابٔ كرعايػػة حقوقػػو كمراعػػاة مقامػػو تعػػا ؛ يتجلػػى ذلػػك بُ قػػوؿ اب٣ضػػر عنػػد تأكيػػػػػل خػػػػػرؽ السػػػػػفينة : ﴿ﮚ ﮛ ﮜ ﴾ بإسػػػػػناد العيػػػػػب إبٔ نفسػػػػػو أمػػػػػا قولػػػػػو:﴿ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﴾، فقػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػاؿ: (ﮰ) لأف الكفر ب٩ا بٯب أف بٱشػاه كػلٌ أحػد، كقػاؿ بُ تأكيػل اب١ػدار: ﴿ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲﯳ﴾ بالإسػػػناد إبٔ الله تعػػػابٔ كحػػػده ؛ لأف بلػػػوغ الأشيػػػدًٌ كتكامل السًٌ ن ليس إل بٗحض إرادة الله تعابٔ من غبّ مى دٍ خى لو كأثر لإرادة العبد.  كمػػن العػػبرىً كالعظػػات اب٤سػػتمد ةً مػػن القصػػة: أنػػو مػػن كمػػاؿ تػػدببّه تعػػابٔ كحكمتػػو كبٛػػاـ لي طفػػو كربٞتػػػو أف قػػػي ض نبيػ ػػػبٌْ مثػػػل موسػػػى كاب٣ضػػػر - عليهمػػػا السػػػلاـ - بُ مصػػػلحة يتيمػػػبْ؛ فعلػػػى العلماء كالدعاة أف ل يضنُّوا بأكقاَم بُ رعاية الأيتاـ كقضاء حوائجهم كتربيتهم .  كبُ ىػذا إشػػارة إبٔ ضػػركرة عنايػػة العلمػػاء كىػػم كرثػػة الأنبيػػاء بكفالػػة الأيتػػاـ ، كاب٢مػػد ﵁ تي قػػاـ بُ طوؿ بلاد اب٤سلمبْ كعرضها جهوده طيبةه لكفالة الأيتاـ.  كمنهػػا أف الله تعػػابٔ بٰفػػظ اب٤ػػاؿ الصػػابّ للعبػػد الصػػابّ إذا كػػاف فيػػو صػػلاح لػػو كلذريتػػو الصػػاب٢ة (ُ) يراجع: السعدم، تيسبّ الكربٙ الربٞن : (ص:ْٖٓ).

عدد الصفحات ١٧٤

٘ٚٔ مػػن بعػػده، قػػاؿ ب٧يمػػد بػػن اب٤نكػػدً ر: "إف الله سػػبحانو كتعػػابٔ بٰفػػظ بصػػلاح العبػػد؛ كلػػده، ككلػػد كلده، كعشبّتو، كأىل دكيرات حولو " (ُ) .  إذا رأل اب٤سػػػػلم منكػػػػرنا فيجػػػػب عليػػػػو أف يي سػػػػارع إبٔ إنكػػػػاره أياا كػػػػاف فاعلػػػػو، مػػػػع التػػػػزاـ الأدب كالبَفق بالفاعل؛ لحتماؿً أف يكوف للمسألة كجوه ؛ إذ ل إنكار بُ مسائل اب٣لاؼ.  أنكر موسى على اب٣ضر خرقو للسفينة، لأنو بٓ يعلم اب٢كمة من ذلك، فاب٣ضر يفعل ذلك على سبيل الإصلاح كدفع الظُّ لم، فنظرة موسى  أف السعي بُ إغراؽ ريك اب سفينة من الإفساد، فأين ىذا ب٩ن ينتسبوف إليو من اليهود الصهاينة الذين ىم من كراء كلٌ إرىاب كبٚريب، فما الأعماؿ الإرىاب ية العدكانية البٍ بٛس اب٢افلات كالطائرات ، ك تقتل اب٤ساب٤بْ ، كتي ركٌ ع الآمنبْ، إل من حصاد ب٨ططاَم كبغيهم، كتآمرىم على الإنسانية .  قاؿ أبو حياف: كبُ كتاب التحرير كالتحببّ ما نصو: "تعلُّ ق بعض اب١ه اؿ بٗا جرل ب٤وسى مع اب٣ضر عليهما السلاـ على أف اب٣ضر أفضل من موسى كطردكا اب٢كم، كقالوا: "قد يكوف بعض الأكلياء أفضل من آحاد الأنبياء، كاستدلوا أيضن ا بقوؿ أبي يزيد : "خضت بٕرن ا كقف الأنبياء على ساحلو"، كىذا كلٌ و من بٜرات الرٌ عيونة كالظًٌنة بالنفس" انتهى. كىكذا ب٠عنا من بٰكي ىذه اب٤قالة عن بعض الضالبْ اب٤ضلبْ، كىو ابن العربي الطائي اب٢ابٛي صاحب "الفتوح اب٤كيٌ ة"، فكاف ينبغي أف يي سمى بػ "القي بوح اب٥لكيٌ ة"، كأنو كاف يزعم أف الوبٕ خبّه من النبيٌ ، قاؿ: "لأف الوبٕ يأخذ عن الله بغبّ كاسطة، كالنبيٌ يأخذ بواسطة عن الله، كلأف الوبٕ قاعده بُ اب٢ضرة الإب٥ية، كالنبيٌ مرسل إبٔ قوـ، كمن كاف بُ اب٢ضرة أفضل ب٩ن يرسلو صاحب اب٢ضرة... " إبٔ أشياء من ىذه الكفريات كالزندقة، كقد كثر مي عظًٌمو ا ىذا الرجل بُ ىذا الزماف من غلاة الزنادقة القائلة بالوحدة، نسأؿ الله السلاـ بُ أدياننا ك أبداننا". (ِ) (ُ) معابٓ التنزيل للبغوم: (ُ/ُٓٗ). (ِ) أبو حياف، البحر ا﵀يط: (ٔ/ُّٓ)، كطردكا اب٢كم : عمموه، كقاسوا عليو كوف الوبٕ قد يكوف أفضل من النبي.

عدد الصفحات ١٧٥

ٙٚٔ اللطائف البلاغية: o الإبٯاز بالقصر كاب٢ذؼ: قاؿ ابن عاشور: "كىحىذٍؼي ذًكٍرً الٍغىرىضً ال ذًم سىارى لأًىجٍلًوً ميوسىى - عىلىيٍوً الس لاىـي - لأًىن وي سىييذٍكىري بػىعٍدي، كىىيوى حىذٍؼي إًبٯىازو كىتىشٍوًيقو، لىوي مىوٍقًعه عىظًيمه بًُ حًكىايىةً الٍقًص ةً، لإًًخٍرىاجًهىا عىنٍ مىطٍريكؽً الٍقًصىصً إبٔ أيسٍليوبً بىدًيعً اب٢ًٍكىمً كىالأٍىمٍثىاؿً قىضىاءن ب٢ًىقًٌ بىلاىغىةً الإًٍعٍجىازً". (ُ) o كاب٢كمػػػة مػػػن اخػػػتلاؼ التعبػػػبّ عػػػن نفػػػس اب٢ادثػػػة حيػػػث قػػػاؿ مػػػرة : (ﰃ) كقػػػاؿ مػػػرة أخػػػرل : (ﭲ): اب١ػػواب بُ حػػديث رسػػوؿ الله ﷺ، حيػػث قػػاؿ: «فَكَ انَ لِلْحُ وتِ سَ رَبًِ ، وَكَ انَ لِمُوسَ ىَ وَف َتَ اهُ عَجَبً ا» (ِ) . فىسًػػػػرُّ اخػػػتلاؼ التعبػػػػبّ، أنػػػػو بُ اب٤ػػػػرة الأكبٔ كػػػػاف ينظػػػػر للحادثػػػػة مػػػػن زاكيػػػػة اب٢وت، ك يلحظي حركة اب٢وت بُ البحر، فقاؿ : ﴿ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ﴾، أما بُ اب٤ػرة الثانيػة فكػػػاف ينظػػػر للحادثػػػة مػػػن زاكيػػػة موسػػػى  كفتػػػاه، كيلحػػػظي أىثػىػػػرى حركػػػة اب٢ػػػوت علػػػى نفسػػػية كشػػػعور موسػػػى  كفتػػػاه، كلشػػػك أنهمػػػا عجبػػػا مػػػن حركػػػة اب٢ػػػوت، كلػػػذلك قػػػاؿ : ﴿ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ﴾. o "كنيشبّ ىنا إبٔ أف العجب الذم أثارتٍوي حركةي اب٢وتً كبىعثػ وي، لػيس مبعثيػو الإنكػار كالسػتغراب، لأف موسى  كفتاه، يؤمناف بقدرة الله على البعث كصنع اب٤عجزات، كإب٭ا مبعثو ىػو دىشػة اب٤فاجأة، كالنفعاؿ بها" (ّ) . o كىقىاؿى الز ب٨ىٍشىرًمُّ : "فىإًفٍ قػيلٍتى : بًٓى قًيلى ﴿خىرىقىها﴾ بغبّ فاء ك﴿فػىقىتػىلىوي ﴾ باًلٍفىاءً؟ قػيلٍتي : جيعًلى خىرىقػىهىا جىزىاءن لًلش رٍطً، كىجيعًلى قػىتػىلىوي مًنٍ بٝيٍلىةً الش رٍطً مىعٍطيوفنا عىلىيٍوً كىاب١ٍىزىاءي قىاؿى أىقػىتػىلٍتى : فىإًفٍ قػيلٍتى : (ُ) ابن عاشور، التحرير كالتنوير: (ُٓ/ُّٔ) (ِ) سبق بٚربٯو. (ّ) مع قصص السابقبْ بُ القرآف الكربٙ: (ِ/َِْ)، "دركس بُ الإبٲاف كالدعوة كاب١هاد"، صلاح عبد الفتاح اب٣الدم.

عدد الصفحات ١٧٦

ٚٚٔ فىلًمى خيولًفى بػىيػٍنػىهيمىا؟ قػيلٍتي : لأًىف خىرٍؽى الس فًينىةً بٓىٍ يػىتػىعىق بً الرُّكيوبى كىقىدٍ تػىعىق بى الٍقىتٍلي لًقىاءى الٍغيلاىـً انػٍتػىهىى". (ُ) o قاؿابن عثيمبْ: "كاللاـ بُ قولو: ( لًتػيغٍرًؽى ) ليست للتعليل كلكنها للعاقبة، يعبِ أنك إذا خرقتها غرؽ أىلها، ك إل ل شك أف موسى  ل يدرم ما غرض اب٣ضر، كل شك أيضن ا أنو يدرم أنو ل يي ريد أف يي غرؽ أىلها، لأنو لو أراد أف يي غرؽ أىلها لكاف أك ؿ من يغرؽ ىو كموسى، لكن اللاـ ىنا للعاقبة،كما بُ قولو تعابٔ: ﴿ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﴾ [ٖ](ِ). o كبُ قولػػو لتي غػػرؽ أىلهػػا كبٓ يقػػل لتي غرقنػػا مػػع ب٠يػػ وًٌ مقامػػو  يػػدؿ علػػى مػػدل حرصػػو علػػى سػػلامة غبّه، كىذا من أخلاؽ الأنبياء الذين جادكا بٗهجهم بُ سبيل الإصلاح كالتزكية. o ﴿ﰒ ﰓ ﰔ ﰕ ﴾ أم: فظيعن ا منكرن ا ل يي عرؼ بُ الشرع، قيل : معناه: أنٍ كى ر من الأمر الأكٌؿ؛ لكوف القتل ل بٲكن تداركو، بٖلاؼ نزع اللوح من السفينة فإنو بٲكن تداركو بإرجاعو ، ﴿ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﴾ [ٕٓ]، زاد ىنا لفظ "لك"، لأف سبب العتاب أشدٌ ، كمي وجبو أقول، فزاد لفظ "لك"؛ لقصد التأكيد كما تقوؿ ب٤ن تي وبٌٖ وي : "لك أقوؿ كإياؾ أعبِ"، كلأنو سبق لو أف قاؿ لو ذلك، فجيء بذلك للزيادة بُ العً تى اب على ترؾ الوصيٌ ة مرة بعد مرة ،كما لو أتى الإنساف ما نهيتى وي عنو فلي متى و كعن فتى و، بٍ أتى ذلك مرة ثانية؛ فإنك تزيد بُ لومو كتعنيفو؟ o قاؿ أبو حياف: "كىتىكىر رى لىفٍظي أىىٍلى عىلىى سىبًيلً التػ وٍكًيدً، كىقىدٍ يىظٍهىري لىوي فىائًدىةه عىنً التػ وٍكًيدً كىىيوى أىنػ هيمىا حبْ أتيا أىل القرية بٓىٍ يأىٍتًيىا بٝىًيعى أىىٍلً الٍقىرٍيىةً إًب٭ ىا أىتػىيىا بػىعٍضىهيمٍ، فػىلىم ا قىاؿى اسٍتىطٍعىما احٍتىمىلى أىنػ هيمىا بٓىٍ يىسٍتىطٍعًمىا إًل ذىلًكى الٍبػىعٍضى ال ذًم أىتػىيىاهي فىجًيءى بًلىفٍظً أىىٍلًهىا لًيػىعيم بٝىًيعىهيمٍ كىأىنػ هيمٍ يػيتٍبًعيونػىهيمٍ كىاحًدنا (ُ) الزب٨شرم، الكشاؼ: (ِ/ّٕٔ)، كأبو حياف، البحر ا﵀يط بُ التفسبّ: (ٕ/َِٖ). (ِ) ب٧يمد صابّ العثيمبْ، تفسبّ سورة الكهف: (صُُٔ)

عدد الصفحات ١٧٧